Étiquette : 2019

  • صفرو .. أزيد من 65 ألف مستفيدة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين عامي 2019 و 2025

    استفادت، بشكل مباشر، نحو 65.028 امرأة بإقليم صفرو من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين عامي 2019 و 2025.

    و أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة صفرو، عادل زهيري، خلال اجتماع نظم الخميس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة أن عدد المستفيدات ضمن محور صحة الأم والطفل بلغ 25639 امرأة. أما بالمحور المتعلق بدعم المرضى في وضعية هشاشة فبلغ عدد النساء المستفيدات 12330.
    وأضاف زهيري أن 478 امرأة استفادت من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وذلك ضمن محور التعليم الأولي، في وقت بلغ عدد المستفيدات في إطار محور دعم التمدرس 26389 مستفيدة.

    ومن جهة أخرى، وفي إطار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق مع بيكيه في قضية فساد وغسيل أموال !!

    بيكيه

    استُدعي جيرارد بيكيه، المدافع السابق لنادي برشلونة، اليوم الجمعة للإدلاء بشهادته أمام القضاء الإسباني في إطار تحقيق موسّع بشأن صفقة تجارية سمحت بإقامة بطولة كأس السوبر الإسباني في المملكة العربية السعودية.

    يركز التحقيق على شبهات تتعلق بالفساد وغسيل الأموال، وذلك بخصوص الاتفاقية التي تم توقيعها عام 2019 تحت إشراف لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم. وبموجب هذا العقد، حصلت السعودية على حقوق استضافة البطولة لمدة عشر سنوات، مقابل 40 مليون يورو سنويًا، فيما نالت شركة « كوزموس »، المملوكة لبيكيه، عمولة بلغت 4 ملايين يورو.

    ورغم تصاعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيرارد بيكيه يمثل أمام المحكمة في قضية فساد تتعلق بعقد مع السعودية

    بلبريس – عمر الشرايبي

    مثل المدافع الدولي الإسباني السابق جيرارد بيكيه أمام قاضية في محكمة ماجاداهوندا، الواقعة في ضواحي مدريد، لمدة تقارب الساعتين، بسبب دوره في مفاوضات العقد بين شركة سيلّا السعودية و الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF).

    وكان بيكيه، حينها لا يزال لاعبًا في برشلونة، قد عمل كوسيط عبر شركته كوسموس في اتفاقية نقل السوبر الإسباني إلى المملكة العربية السعودية في عام 2019 مقابل مبلغ يقدر بحوالي 40 مليون يورو سنويًا. وكان من المقرر أن يحصل بيكيه عبر شركته على 4 ملايين يورو سنويًا كعمولة، وهو ما اعتبرته القاضية غير قانوني وقد يكون تلاعبًا ماليًا، إذ أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعدي: المغربي لا يشترى بقُفة وخصوم الأحرار يهاجمونه بآليات بئيسة

    في أول خروج لحزب التجمع الوطني للأحرار تعليقا على الجدل المثار حول جمعية جود والقفف التي توزعها، واتهامات استغلالها لذلك لأغراض انتخابية، قال لحسن السعدي رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية إن ذلك يتجدد كل عام، مؤكدا أن هذه الجمعية المذكورة لا تربطها أي علاقة بحزب “الحمامة”.

    واعتبر لحسن السعدي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “مع يوسف بلهيسي” الذي يبث على منصات “مدار21” الإلكترونية، أن هذه الاتهامات مجرد “قراءات وتأويلات”، لافتا إلى أن العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية الإحسانية “توزع القفف وتساعد المواطنين ومكاينش غير جود”.

    وذكر السعدي أن جمعية “جود” تقدم، على مدار السنة، مساعدات للمغاربة منذ تأسيسها (سنة 2019)، موضحا أن الانتقادات الموجهة لها هي محاولة من خصوم حزب التجمع الوطني للأحرار لاقتناص الفرص، وذلك عبر اللجوء لآليات “بئيسة”، بحسب تعبيره.

    وسجل كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن التنافس السياسي يجب أن يكون على إقناع المواطنين عوض اتهام المغاربة، لافتا إلى أنه “مخطئ من يعتقد أن المغربي سيصوت لك إذا عطيتيه قفة.. هذه إهانة للمواطن المغربي، فالأخير له كرامته، وعطيه ولا ماتعطيهش نهار يبغي يصوت سيصوت على من يقتنع به”.

    وفي سياق متصل، أكد السعدي أن مؤسسة “جود” لا علاقة لها بالتجمع الوطني للأحرار، موضحا أن “الأحزاب لا توزع القفف، هناك مؤسسات اجتماعية كثيرة تقوم بذلك ويجب أن تستمر ويجب أن نشجعها، وأتفاجأ ملي شخص يدعو صباحا لضرورة مساعدة أسر خيام الحوز ويتساءل فيناهما الجمعيات ومساء ينتقد جود لأنها توزع القفف”.

    واعتبر أن من يروج أن هذه القفف مرتبطة بالانتخابات لا يعرف المجتمع المغربي “فالمغاربة مكيتشراو مكيتباعو”، معبرا عن استغرابه من ولوج هذه الاتهامات إلى البرلمان عبر أسئلة “صراحة أتعجب من مسؤول سياسي معين ينعث المغاربة بأنهم كيتباعو ويتشراو، هذه فيها إساءة لكرامة المواطن المغربي”.

    ولفت إلى أنه لو كان العامل الحاسم في الانتخابات هو توزيع القفف “كنا نسدو الأحزاب والعمل التنظيمي ونلغي دعم الدولة والمانحين ونعوضه بالقفق ونربحو الانتخابات.. هادشي مكاينش في الواقع والله إذا ما أطرت المواطنين وتكلمت معهم وجبت ليهم الطريق والماء ووفيتي معاهم بالوعود فلن يصوتوا لك”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تصادق على مشروع مرسوم لتوسيع منطقة التسريع الصناعي « طنجة تيك »

    الصحيفة من الرباط

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقة التصدير الحرة طنجة طيك، قدمه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.

    ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.150 بتغيير المرسوم رقم 2.19.345 الصادر في 18 من رمضان 1440 (24 ماي 2019) بإحداث منطقة التصدير الحرة « طنجة تيك ».

    وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس، أن هذا المشروع يهدف إلى توسعة منطقة التسريع الصناعي « طنجة تيك » بجماعتي العوامة وسبت الزينات بعمالة طنجة-أصيلة بجهة طنجة تطوان الحسيمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يصادق على إحداث “منطقة التصدير الحرة” بطنجة و”التسريع الصناعي” للقنيطرة

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقة التصدير الحرة طنجة طيك، قدمه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.

    ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.150 بتغيير المرسوم رقم 2.19.345 الصادر في 18 من رمضان 1440 (24 ماي 2019) بإحداث منطقة التصدير الحرة طنجة طيك.

    وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس، أن هذا المشروع يهدف إلى توسعة منطقة التسريع الصناعي طنجة طيك بجماعتي العوامة وسبت الزينات بعمالة طنجة-أصيلة بجهة طنجة تطوان الحسيمة حيث ستصبح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم لتوسعة منطقة التسريع الصناعي “طنجة طيك”

    صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأخير، على مشروع المرسوم رقم 2.25.150 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.19.345 الصادر في 18 رمضان 1440 (24 ماي 2019)، والمتعلق بإحداث منطقة التصدير الحرة “طنجة طيك”، وذلك بناءً على عرض قدمه رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة.

    ويهدف هذا المشروع إلى توسعة منطقة التسريع الصناعي “طنجة طيك” لتشمل جماعتي العوامة وسبت الزينات بعمالة طنجة-أصيلة، ضمن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مما سيرفع المساحة الإجمالية للمنطقة إلى 493.95 هكتارًا.

    وتندرج هذه التوسعة ضمن استراتيجية تعزيز الدينامية الصناعية بالمملكة، عبر توفير بيئة متكاملة لجذب الاستثمارات ودعم تنافسية القطاع الصناعي على المستويين الوطني والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقة التصدير الحرة طنجة طيك

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقة التصدير الحرة طنجة طيك، قدمه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.

    ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.150 بتغيير المرسوم رقم 2.19.345 الصادر في 18 من رمضان 1440 (24 ماي 2019) بإحداث منطقة التصدير الحرة طنجة طيك.

    وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس، أن هذا المشروع يهدف إلى توسعة منطقة التسريع الصناعي طنجة طيك بجماعتي العوامة وسبت الزينات بعمالة طنجة-أصيلة بجهة طنجة تطوان الحسيمة حيث ستصبح المساحة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطماطم المغربية.. ترقب التوقيع على اتفاق ثنائي بين الرباط وباريس

    يتوقع أن يتم التوقيع على اتفاق ثنائي بين منتجي الطماطم في المغرب وفرنسا، منتصف شهر مارس، لتنظيم استيراد الطماطم الكرزية المغربية إلى السوق الفرنسية. ووفقًا لما أوردته « FreshPlaza »، يهدف هذا الاتفاق إلى معالجة المنافسة مع الإنتاج المحلي في بداية الموسم الفلاحي الفرنسي.

    وذكر موقع «  EastFruit« ، أنه في السابق، كانت الطماطم المغربية تكمل الإمدادات الفرنسية خلال فترة خارج الموسم. ومع ذلك، أدت التطورات في إنتاج البيوت الزجاجية بجنوب المغرب وزيادة إنتاج الطماطم الكرزية إلى تغيير توازن السوق.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أنه وبفضل انخفاض تكاليف الإنتاج الناتج عن العمالة الأرخص واستخدام مياه البحر المحلاة في الري، تدخل الطماطم الكرزية المغربية السوق الفرنسية في وقت مبكر من الموسم بأسعار أكثر تنافسية من المنتجات المحلية، مما أدى إلى توترات في القطاع.

    وكشف المصدر أن المناقشات المستمرة وضعت  أساسًا للتوصل إلى حل وسط. فبمبادرة من وزارتي الفلاحة في البلدين، أُعيد تفعيل اللجنة المشتركة الفرنسية-المغربية للفواكه والخضروات، التي كانت غير نشطة منذ عام 2019، وذلك خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى الرباط في أكتوبر الماضي.

    ولفت الانتباه إلى أنه قد أجريت اجتماعات لاحقة بين ممثلي المنتجين خلال معرض الفلاحة في مكناس في أبريل 2024، ومعرض باريس الزراعي في فبراير 2025. وسيعمل الاتفاق على تقنين الالتزامات المتعلقة بموسمية الواردات المغربية.

    وأوضح الموقع أن هذا التقارب يأتي  بعد مشاركة المغرب في العديد من الفعاليات الزراعية في فرنسا، بما في ذلك حضوره كضيف في المعرض الزراعي، وكذلك مشاركته المرتقبة في معرض « Medfel » يومي 23 و24 أبريل في مدينة بربينيان. ويعكس هذا التطور تحسن العلاقات الاقتصادية بين باريس والرباط بعد فترة من التوترات الدبلوماسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين الحقيقة والزيف: الصحافة المغربية في مواجهة التضليل الإعلامي


    سامي المودني

    “التضليل أشد أنواع القمع خطورة” (الشهيد عمر بنجلون)

    أصبحت الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، حيث تؤثر على استقرار الدول، وتُضعف ثقة المواطنين في مؤسساتهم، وتغذي الانقسامات المجتمعية. في المغرب، كما في دول أخرى، يتطلب التصدي لهذه الظاهرة مقاربة شاملة تجمع بين الإعلام المهني، والتشريعات الرادعة، والوعي المجتمعي، لمواجهة الحملات التضليلية التي تستهدف مؤسسات الدولة وتعزز الشكوك بين المواطنين.

    سامي المودني*

    في صيف 2024، وبالتحديد خلال شهر يوليوز، شهدت مدينة ساوثبورت الإنجليزية حادثة مأساوية هزت الرأي العام: جريمة قتل مروعة في قاعة رقص للأطفال، حيث قُتلت ثلاث فتيات صغيرات وأصيب آخرون بجروح خطيرة. المتهم، شاب يبلغ من العمر 18 عامًا يُدعى أكسل روداكوبانا، عُثر بحوزته على مادة الريسين السامة ودليل تدريبي لتنظيم القاعدة، مما أثار التكهنات حول دوافع الهجوم.

    ولكن مع تطور التحقيقات، اندلعت حرب أخرى لم تكن سوى حرب على الحقيقة. فالشرطة البريطانية لم تصنف الجريمة كعمل إرهابي، ما أثار عاصفة من الجدل والتكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع كل تصريح رسمي، كانت الشكوك تتفاقم، مدفوعة بتغريداتغاضبة ومنشورات فيسبوكية مليئة بنظريات المؤامرة. لماذا لم يُعلن عن تفاصيل القضية منذ البداية؟ هل هناك تلاعب في التحقيقات؟ هل تسعى السلطات إلى إخفاء شيء ما؟

    هذه الأسئلة انتشرت كالنار في الهشيم، مخلّفة حالة من عدم الثقة بين المواطنين والمؤسسات. وبسرعة، لم يعد الجدل يتمحور حول الضحايا وتحقيق العدالة، بل حول الشفافية والمصداقية، مما أدى إلى تصاعد موجات الكراهية، بل وأعمال عنف محدودة في بعض المدن البريطانية.

    هذه الحادثة لم تكن مجرد قضية جنائية، بل اختبار حقيقي لمدى قدرة المؤسسات على الحفاظ على ثقة المواطنين في عصر الأخبار المضللة، فما بدأ كحادث مأساوي تحول إلى اختبار قاسٍ لمدى قدرة المؤسسات على الحفاظ على ثقة المواطنين. وهو ما يوضح لنا بجلاء خطورة الأخبار الكاذبة التي لم تعد مجرد معلومات مغلوطة، بل أداة قادرة على إعادة تشكيل الرأي العام وزعزعة الاستقرار، خصوصًا مع الانتشار السريع الذي توفره المنصات الرقمية.

    التضليل الإعلامي والثقة في المؤسسات

    في عصر الثورة الرقمية، أصبح انتشار الأخبار الزائفة تحديًا كبيرًا أمام الدول والمجتمعات. فبينما يُفترض أن تساعد وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعرفة وتعزيز الوعي، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى بيئة خصبة للأخبار المغلوطة، مما أدى إلى تفاقم أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.

    المغرب، شأنه شأن العديد من الدول، لم يسلم من موجة التضليل الإعلامي. فأخبار زائفة يتم تداولها حول قرارات حكومية، إجراءات أمنية، وملفات اقتصادية حساسة، تؤدي إلى توسيع الفجوة بين الدولة والمجتمع، ما يخلق بيئة خصبة لنظريات المؤامرة. ومن بين أبرز الأمثلة الحديثة، انتشار شائعات حول طبيعة التدخلات الأمنية في بعض القضايا الحساسة، مما دفع السلطات إلى تكثيف جهودها في كشف الحقائق بسرعة قبل أن تتحول المعلومات المغلوطة إلى وقود للأزمة.

    وقد حذّر بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، من خطورة التشكيك في عمليات تفكيك الخلايا الإرهابية، مشيرًا في ندوة صحافية إلى أن هذا النوع من التضليل يخدم الأجندات المتطرفة، ويؤدي إلى إضعاف الثقة في الجهود الأمنية للدولة. وأضاف أن الجماعات الإرهابية لم تعد تعتمد فقط على العنف المباشر، بل أصبحت تستخدم الأخبار المضللة كأداة لخلق الفوضى والتشكيك في مؤسسات الدولة.

    وهذا يبقى مجرد نموذج من ضمن عشرات الأمثلة من الوسائل التي يتم اللجوء إليها من أجل زعزعة ثقة مجتمع في مؤسساته. إن الأخبار الزائفة والمضللة، قد تتحول والحالة هاته إلى تهديد مباشر للأمن المجتمعي، لأنها تتميز بسرعة انتشارها، حيث يتم تداولها على نطاق واسع قبل التحقق من صحتها.

    على سبيل المثال “بعد خمس سنوات من الجائحة، أصبح الخطاب الكاذب حول كوفيد-19 جزءًا من التيار العام”، حسب الصحافية المتخصصة في العلوم لورا سبيني (Laura Spinney)، التي كشفت في مقال لها منشور في موقع جريدة الغارديان البريطانية، أن “الروايات الزائفة حول جائحة كوفيد-19، التي روجت لها بعض الجهات، أصبحت منتشرة بعد خمس سنوات من الجائحة، مما أدى إلى تآكل الثقة في المؤسسات العلمية والصحية”.

    التضليل الإعلامي.. أساليب المواجهة

    تتنوع أساليب التضليل الإعلامي، ومن أبرزها الترويج لنظرية “الدولة العميقة” وخلق انقسامات وهمية بين مؤسسات الدولة، وهي تكتيكات تم استخدامها في العديد من الدول لمحاولة زعزعة استقرارها الداخلي.

    في المغرب، أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي عبر الصفحات المعلومة والمجهولة المصدر، ساحة مفتوحة لحملات تضليل ممنهجة، تستهدف تشويه صورة المؤسسات الرسمية، ليس فقط بغرض الإساءة إليها، بل لخلق حالة من الريبة والشك الدائم في كل قراراتها.

    وقد أظهر تقرير دولي صادر عن منصة “مسبار” في يوليوز 2024، أنها رصدت15 خبراً مضللاً في شهر واحد فقط يخص المغرب، وهو ما يعكس حجم المشكلة التي تواجهها البلاد.

    وإن أثبتت المملكة المغربية، عبر مختلف المحطات، أن تماسكها الداخلي يظل أقوى من هذه الحملات المضللة، حيث نجحت في الحفاظ على استقرارها رغم التحديات الإقليمية والدولية، إلا أنه يجب استحضار أن الأخبار الزائفة ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل هي سلاح خطير يستهدف استقرار المجتمعات وزعزعة الثقة في مؤسساتها.

    من أجل إبراز خطورة الوضع وتأثيره على المديين المتوسط والبعيد على المجتمعات والدول، ينبه الباحث آرون تيدمان(Aaron Tiedemann) في دراسة قيمة باللغة الإنجليزية بعنوان “لماذا يتوق الأمريكيون إلى الأخبار الزائفة” (Why Americans Crave Fake News)، إلى تأثير التضليل الإخباري على الديمقراطية، مبرزا أن الديمقراطية تعتمد على المشاركة الفعالة والصادقة للمواطنين، لكن المعلومات المضللة، تشكل تهديدًا خطيرًا لها، فهي تعيق قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات مستنيرة، مما يؤدي إلى تشويه تصوراتهم السياسية وتعزيز الانقسام المجتمعي.

    وفي المغرب، أصبح من الضروري تكثيف الجهود لمكافحة هذه الظاهرة عبر وعي مجتمعي أكبر، وتشريعات رادعة، وإعلام مهني مسؤول، لمواجهة حملات التضليل الإعلامي التي نتابعها عبر بعض شبكات التواصل الاجتماعي. فالمعركة ضد التضليل الإعلامي ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي مسؤولية الجميع، خصوصا وأن استهداف بلادنا بالأخبار الزائفة والتضليلية أصبح أمرا مثبتا.

    مسؤولية الإعلام في مكافحة التضليل

    لمواجهة هذه الظاهرة، يتعين على وسائل الإعلام، خاصة الإعلام العمومي، أن تكون في موقع الريادة في محاربة الأخبار الزائفة، ليس فقط عبر تصحيح المعلومات الخاطئة، بل أيضًا عبر تقديم محتوى تحليلي يفضح آليات التضليل.

    إن الإعلام العمومي المغربي مطلوب منه الانتقال من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة، عبر:

    – إنتاج برامج تثقيفية حول التضليل الإعلامي، تشرح للمواطنين كيف يتم التلاعب بالمعلومات.
    – تنظيم نقاشات مفتوحة حول حرية الإعلام والمسؤولية المهنية، لتعزيز الشفافية.
    – التعاون مع مؤسسات البحث والمجتمع المدني، لدعم جهود التوعية الإعلامية.

    إلى جانب ذلك، فإن وسائل الإعلام الخاصة مطالبة بالالتزام بالتحقق من الأخبار، وعدم الانجرار وراء السبق الصحفي على حساب المصداقية، فيما يتحمل المجتمع نفسه مسؤولية تطوير وعيه الإعلامي، بحيث لا يكون مجرد مستهلك سلبي للمعلومات.

    فضلا عن دور الإعلام بشقيه الخاص والعمومي، أكدتدراسة صادرة عن البرلمان الأوروبي سنة 2019، حول “التضليل الإعلامي والدعاية: تأثيرهما على سيادة القانون في دول الاتحاد الأوروبي”، على مسؤولية المنصات الرقمية الكبرى مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب فيتنظيم خوارزمياتها بحيث تعطي الأولوية للمحتوى الموثوق على حساب الأخبار الكاذبة، كما أوصت بدعم البحثالعلمي حول تأثير التضليل الإعلامي وتطوير أدوات ذكيةتعتمد على الذكاء الاصطناعي لكشف الأخبار الكاذبة، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التضليل القادم من جهاتأجنبية تهدف إلى زعزعة استقرار الديمقراطيات، والتعاون بين وسائل الإعلام العامة والخاصة والمنصات الرقمية لضمان وصول المعلومات الدقيقة للمواطنين بسهولة، وهي كلها توصيات يمكن الاستفادة منها في السياق المغربي.

    ختاما، فإن التضليل الإعلامي ليس مجرد تحدٍ عابر، بل هو معركة طويلة تتطلب تضافر جهود الدولة، والإعلام، والمجتمع المدني. وفي المغرب، كما في دول أخرى، يبقى الوعي المجتمعي، والتشريعات الصارمة، والإعلام المهني الركائز الأساسية لمواجهة خطر الأخبار الكاذبة والمضللة وحماية الثقة في المؤسسات.

    * صحافي وباحث في قضايا الإعلام وحقوق الإنسان

    نبذة عن الكاتب

    سامي المودني: صحافي ورئيس تحرير بقناة ميدي 1 تيفي الإخبارية. يمتلك خبرة واسعة في الصحافة الاستقصائية، حيث أنجز العديد من التحقيقات المكتوبة والتلفزيونية، وأشرف على إعداد وإخراج عدة أفلام وثائقية. حاز على عدة جوائز في الصحافة الاستقصائية، من أبرزها جائزة دبي للصحافة العربية سنة 2014.

    باحث في سلك الدكتوراه بـالمعهد العالي للإعلام والاتصال، متخصص في حرية الصحافة وأخلاقياتها، تحليل الخطاب الإعلامي، التواصل السياسي، وحقوق الإنسان.

    على المستوى المدني، يشغل عدة مناصب، فهو الرئيس المؤسس للمنتدى المغربي للصحافيين الشباب، وعضو المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان منذ سنة 2018، كما يشغل مهمة منسق “الشبكة المغاربية لحرية الإعلام”.

    إقرأ الخبر من مصدره