Étiquette : 2019

  • من لطيفة رأفت إلى المكالمات والشيكات وفيلا كاليفورنيا.. دفاع الناصيري يفجر مفاجآت جديدة في قضية “إسكوبار الصحراء”!

    0

    واصل دفاع سعيد الناصيري، خلال مناقشة ملف “فيلا كاليفورنيا”، تفكيك الأسس التي بنيت عليها المتابعة، معتبرا أن عددا من العناصر التي جرى تقديمها على أساس مؤيدات داعمة للاتهام تفتقد، بحسبه، إلى الصلابة القانونية والواقعية، بسبب ما يعتريها من تضارب في التصريحات وثغرات في المحاضر ومعطيات زمنية ومالية قال إنها تنسف جوهر الشبهة.

    وركز الدفاع، في مستهل مرافعته، على التصريحات المنسوبة إلى الفنانة لطيفة رأفت، التي اعتبرت ضمن العناصر المعززة للمتابعة، غير أنه سجل أن محاضر الاستماع تكشف، في نظره، غموضا واضحا وتناقضا في رواية الوقائع. وأوضح أن واقعة سنة 2014، التي قيل إنها حضرت خلالها رفقة الحاج بنبراهيم وتم منعهما من دخول الفيلا، لم تسند، حسبه، بأي عنصر مادي ملموس، مبرزا أن المعنية بالأمر صرحت بأنها بقيت داخل السيارة، في وقت جرى فيه ربط الواقعة بموثقة تدعى سليمة.

    وأضاف الدفاع أن هذه الرواية فقدت انسجامها، وفق قراءته، بعد تصريحات الموثقة نفسها أمام قاضي التحقيق، إذ نفت معرفتها بالناصيري، وأكدت أنها لم تستفسر أصلا بشأن واقعة المنع، كما أوضحت أن حضور المعني بالأمر لديها اقتصر على ملف يتعلق بشقة، دون أي صلة مباشرة بالفيلا موضوع النزاع. وأشار، في السياق نفسه، إلى أن لطيفة رأفت لم تحسم، خلال جلسة المحاكمة، حتى في هوية الموثقة المقصودة، وهو ما اعتبره الدفاع معطى يضعف قيمة هذا العنصر ويجرده من القوة الإثباتية.

    وعلى ضوء ذلك، تساءل الدفاع عن الأساس الذي تم بموجبه إدراج الموثقة ضمن المؤيدات المعتمدة في الملف، في غياب أي رابط مباشر بينها وبين العقار موضوع النزاع، مبرزا أن تصريحاتها لم تتضمن، وفق ما عرضه، أي ذكر صريح للفيلا، وهو ما جعله يطالب باستبعاد هذا العنصر من منطلق افتقاره إلى السند القانوني الكافي.

    وفي ما يتعلق بالمؤيد الثاني، توقف الدفاع عند فرضية استغلال البعيوي لظروف الحاج بنبراهيم واعتقاله، من أجل تمرير ملكية الفيلا عبر صهره المير بلقاسم، قبل بيعها لاحقا إلى الناصيري سنة 2013. واعتبر الدفاع أن هذا الطرح يعاني من خلل زمني واضح، متسائلا عن الاعتقال المقصود في هذه الرواية، وما إذا كان الأمر يتعلق باعتقال سنة 2019 بالمغرب أو سنة 2015 بموريتانيا. كما قدم، بحسب مرافعته، وثائق رسمية تفيد بأن عملية البيع تمت سنة 2013، أي قبل واقعة الاعتقال المفترضة، معتبرا أن هذا المعطى الزمني يفقد فرضية الاستغلال أساسها.

    كما تطرق الدفاع إلى ما وصفه بـ”الحجة السلبية” المرتبطة بالمكالمات الهاتفية، خاصة تلك التي جمعت الناصيري بأطراف وردت أسماؤهم في الملف، من بينهم دليلة البزوي والحاج بنبراهيم. وأوضح أن مراجعة جرد المكالمات، وفق قراءته، أظهرت وجود تواصل سابق يعود إلى سنة 2008 واستمر لسنوات، دون أن يثبت أن أيا من هذه الاتصالات تناول موضوع الفيلا أو ترتيبات مالية مرتبطة بها.

    وشدد الدفاع على أن مضمون المكالمات بين الناصيري والحاج بنبراهيم كان، بحسب ما عرضه، ذا طابع شخصي وإنساني، حيث تركز حول طلبات مساعدة وعبارات استنجاد، من دون أي إشارة إلى ديون أو مبالغ أو معاملات عقارية. واعتبر أن هذا المعطى ينفي علم الناصيري بأي ترتيبات مزعومة بين الحاج بنبراهيم والبعيوي.

    وفي الشق المالي، قال الدفاع إنه قدم معطيات تفصيلية تروم إثبات توفر الناصيري على الإمكانات المالية الكافية لاقتناء الفيلا، مشيرا إلى أن شخصا يدعى أحمد أحمد سلمه، وفق وكالة وشهادة موثقة، مبلغا إجماليا بلغ 900 مليون سنتيم لاقتناء عقار، قبل أن تتجه العملية نحو الفيلا موضوع الملف. كما أورد أنه تم الإدلاء بشهادة ملكية ووثائق بنكية تفيد بتوصل الناصيري بمبالغ مالية مهمة خلال فترات متقاربة، من بينها 1.8 مليار سنتيم سنة 2018، إلى جانب تحويلات وسحوبات أخرى.

    واعتبر الدفاع أن تطابق تصريحات البائع المير بلقاسم، الذي أكد توصله بالمبالغ المستحقة، مع تصريحات المشتري الناصيري، الذي أكد الأداء، يسحب، وفق منطقه، أي شبهة قائمة، خاصة مع تأكيده أن الأداء خارج مكتب الموثق لم يكن يشكل، خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2019، خرقا قانونيا ملزما.

    وفي ما يخص الشيكات التي أثير النقاش بشأنها، أوضح الدفاع أنها تحمل توقيع الناصيري بصفته المسير الوحيد لشركة “أكاب”، رغم عدم كونه شريكا فيها، مبرزا أن السجل التجاري والوثائق البنكية، بحسب عرضه، تثبت استمراره في تسيير الحساب إلى غاية سنة 2020، وهو ما اعتبره دحضا للقول إنه استقال من هذه المسؤولية سنة 2007.

    كما أثار الدفاع شكوكا حول الوثائق المتعلقة بفواتير الماء والكهرباء، التي قيل إنها قدمت عبر سلسلة غير مباشرة من الأشخاص، انطلاقا من شخص كان مقيما بالسعودية سنة 2023 وتوصل بها، بحسب ما ورد، عبر تطبيق “واتساب”. واعتبر أن هذا المسار يطرح تساؤلات حول مصداقية هذه الوثائق وقيمتها الإثباتية، متسائلا عن سبب عدم الإدلاء بعقد ملكية رسمي ما دام الهدف هو إثبات حقوق الحاج بنبراهيم.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الملف، في نظره، يعاني من فراغ إثباتي واضح، وأن المؤيدات المعتمدة لا ترقى إلى بناء قناعة جنائية مؤسسة، لكونها قائمة، حسب تعبيره، على تناقضات زمنية ووقائعية أكثر من استنادها إلى أدلة مادية صلبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع الناصري يطعن في “فواتير الماء والكهرباء” ويصفها بـ”المفبركة”

    واصل دفاع سعيد الناصري مرافعته في ملف “إسكوبار الصحراء”، مركزا هذه المرة على تفنيد ما اعتبره “أحد أضعف مؤيدات المتابعة”، والمتعلق بوثائق فواتير الماء والكهرباء، التي تم تقديمها أمام المحكمة كقرائن على استغلال الفيلا موضوع النزاع.

    واستهل الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن هذه الوثائق، رغم تقديمها في شكل “أصول وصور فوتوغرافية”، وصلت إلى المحكمة عبر مسار غير مباشر، وصفه بـ”العنعنة”، مما يطرح، بحسبه، تساؤلات جدية حول مصداقيتها وسلامة مصدرها.

    وأوضح المحامي مبارك المسكيني أن إثارة هذا المعطى ارتبطت بشخص وصفه بـ”الغريب”، ويتعلق الأمر بوسام ندير، الذي تم الاستماع إليه سنة 2023 عبر تقنية “الزوم” من السعودية، مشيرًا إلى أن هذا الأخير قام بإرسال الوثائق عبر تطبيق “واتساب” إلى شخص يدعى سهيل قنديل، الذي أحالها بدوره على أسامة باهي، قبل أن تصل في النهاية إلى مصالح الشرطة على أساس أنها فواتير الماء والكهرباء لسنة 2013.

    وتساءل الدفاع عن منطقية هذا المسار، مستغربًا كيف يمكن لشخص غادر المغرب سنة 2017 وكان في وضعية فرار، أن يظهر بعد سنوات بوثائق تعود إلى 2013، دون أن يقدم في المقابل عقد شراء الفيلا، رغم ادعائه الحرص على مصالح الحاج بن إبراهيم، معتبرًا أن هذا المعطى يضعف بشكل كبير القيمة الإثباتية لهذه الوثائق.

    ولم يكتف الدفاع بذلك، بل طعن أيضًا في الشكل والمضمون، مؤكدًا أن هذه “الفواتير” لا تتوفر على المعايير الأساسية للوثائق الرسمية، إذ تم إنجازها، حسب تعبيره، عبر برنامج “إكسيل”، ولا تحمل تاريخًا واضحًا أو عنوانًا أو اسم الحاج بن إبراهيم، وتقتصر فقط على أرقام استهلاك ضعيفة.

    وفي هذا الإطار، تساءل المسكيني عن مدى واقعية هذه الأرقام، التي لا تتجاوز، حسب قوله، 20 إلى 30 درهمًا، متسائلًا: كيف يمكن لفيلا بمرافقها وتجهيزاتها أن تسجل استهلاكًا بهذا الحجم “الهزيل”، حتى على فرض صحة هذه الوثائق؟

    وفي مقابل ذلك، قدم الدفاع معطيات مضادة، مؤكداً أن الحاج بن إبراهيم صرح في ثلاث مناسبات بأنه ظل يقيم بالفيلا إلى غاية سنة 2019، معتبراً أن الرواية المقدمة “تم صنعها لتمويه العدالة”، وأنها لا تستند إلى وقائع ثابتة.

    وعرض الدفاع وثائق رسمية صادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي خلفت شركة “ليديك”، تثبت بشكل دقيق مسار تزويد الفيلا بالماء والكهرباء منذ سنة 1997، حين كانت في ملكية الصفريوي عبد الواحد، مرورًا بفترة تملكها من طرف سامية سنة 2011، وصولًا إلى المير بلقاسم ثم سعيد الناصيري.

    وأشار الدفاع إلى وجود اختلاف جوهري بين شكل هذه الوثائق الرسمية وتلك المقدمة من طرف وسام ندير، موضحًا أن الوثائق الحقيقية تتضمن معطيات دقيقة، من قبيل رقم العقدة، اسم المستهلك، عنوان الاستهلاك، نوع الخدمة، وتاريخ الفاتورة، وهو ما يغيب كليًا عن الوثائق محل الطعن.

    وقدم المسكيني وثيقة إضافية تعود إلى فترة تملك “المير بلقاسم” للفيلا في دجنبر 2014، تتضمن كافة البيانات التقنية والقانونية المرتبطة بالاستهلاك، إلى جانب فواتير صادرة عن الشركة الجهوية تثبت تسجيل استهلاك باسم سعيد الناصري عبر شركة “برادو” ابتداءً من يوليوز 2017، وهو ما يعزز، حسب الدفاع، فرضية الانتظام القانوني للوضعية.

    وفي معطى لافت، أدلى الدفاع بشهادة رسمية مختومة صادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات باللغة الفرنسية، تفيد بأن الفيلا موضوع النزاع لم تكن مرتبطة بأي اشتراك في الماء والكهرباء، ولم تسجل أي استهلاك خلال الفترة الممتدة من نونبر 2014 إلى أكتوبر 2017.

    واعتبر الدفاع أن هذا المعطى يضع المحكمة أمام تناقض صارخ:” إما تصديق الوثائق الرسمية الصادرة عن مؤسسة عمومية، أو الأخذ بتصريحات بعض الأشخاص الذين أكدوا أنهم كانوا يقيمون في الفيلا خلال تلك الفترة، رغم غياب أي تزويد فعلي بالماء والكهرباء”،متسائلا عن خلفيات تحول بعض الشهود، من بينهم شخص يدعى شوقي، من أصدقاء مقربين للناصري إلى خصوم له مباشرة بعد تفجر هذه القضية، ملمحًا إلى وجود دوافع غير موضوعية وراء بعض التصريحات.

    وطالب الدفاع بانتداب خبير مختص للوقوف على صحة الوثائق المعروضة، مؤكدًا أن الأساس الذي بنيت عليه متابعة الناصري “باطل وعار من الصحة”.

    وعلى مستوى الجانب القانوني، تطرق الدفاع إلى مسألة “التوطين”، موضحًا أن اعتماد عنوان الفيلا كمقر للشركة جاء في إطار اتفاق مسبق يقضي باقتناء العقار عبر شركة مدنية عقارية سيتم تأسيسها لهذا الغرض، وهو إجراء قانوني لا يشكل أي خرق، مستندا إلى تصريح الموثق أمين جليل، الذي أكد خلال محضر الاستماع أنه لم يتم إنجاز أي بروتوكول اتفاق، نظرًا لطبيعة الشركة المدنية العقارية التي لا تمارس نشاطًا تجاريًا، مشددًا على أن ذلك لا يطرح أي إشكال قانوني.

    وتساءل الدفاع عما إذا كان هناك أي تزوير في عقد التوطين أو عقد التأسيس، قبل أن يجيب بالنفي، معتبرًا أن تسجيل العقار باسم الشركة لا يشكل جريمة، بل يدخل في إطار الممارسات القانونية العادية.

    وبالعودة إلى فصول المتابعة، أكد الدفاع أن الأفعال المنسوبة إلى موكله لا تستجيب لأركان جناية التزوير في محرر رسمي، كما ينص عليها القانون، مشيرًا إلى أن المواد 352 و353 تتعلق بموظف عمومي، وهو ما لا ينطبق على سعيد الناصري، في حين أن المادة 354 تفترض صدور التزوير عن موظف رسمي، كالموثق، وهو ما لم يثبت في النازلة.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن العقد موضوع النزاع “صحيح وسليم”، وأن ما تم الإدلاء به أمام الموثق جرى توثيقه بشكل قانوني، متسائلًا عن الأساس الذي يمكن أن يبرر اعتباره عقدًا صوريًا، مشددا على  أن العناصر التكوينية لجناية التزوير في محرر رسمي “غير قائمة لا واقعًا ولا قانونًا”، ملتمسًا من المحكمة التصريح بعدم مؤاخذة موكله من أجل هذه التهمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحافظة العقارية على فوهة انفجار.. نقابة تفتح أخطر الملفات وتضع التاجموعتي في مرمى النار!

    0

    رفعت النقابة الوطنية للمحافظة العقارية، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، منسوب الضغط على إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بعدما حذرت من تنامي حالة الاحتقان داخل أوساط الشغيلة، على خلفية تعثر عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية التي ظلت معلقة، وسط مطالب بتسريع وتيرة المعالجة واتخاذ قرارات عملية تعيد الثقة إلى المستخدمين والمستخدمات.

    وأكدت النقابة، في بلاغ لها توصل به موقع “هاشتاغ” أن عددا من القضايا التي تضمنها الملف المطلبي ما تزال تراوح مكانها، وفي طليعتها إخراج مؤسسة للأعمال الاجتماعية بمقتضى قانون، والحسم في ورش تعديل النظام الأساسي، وإقرار اتفاق اجتماعي يفضي إلى نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الشغيلة.

    وسجلت الهيئة النقابية أن طول أمد الانتظار وغياب التنزيل الفعلي لالتزامات سابقة، آخرها اتفاق 28 مارس 2023، ساهما في رفع درجة التوتر داخل الوكالة، معتبرة أن المرحلة الراهنة تستدعي وضع حد لحالة الترقب التي تخيم على عدد من الملفات الحيوية.

    وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن التماطل المتواصل في إحداث مؤسسة للنهوض بالأعمال الاجتماعية، بعد مسار انطلق منذ سنوات ومر عبر توصية صادرة عن المجلس الإداري للوكالة سنة 2019، ثم إحالته على الأمانة العامة للحكومة في أواخر سنة 2024، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل هذا الورش وانتظارات الشغيلة بشأنه.

    كما انتقدت بطء وتيرة الاشتغال على تعديل النظام الأساسي وإقرار اتفاق اجتماعي، معتبرة أن النقاشات والمداولات التي جرت خلال الأشهر الماضية تفرض الانتقال إلى مفاوضات جادة تفضي إلى التزامات واضحة ونتائج عملية. وسجلت أيضا تجاهل المجهودات التي يبذلها المستخدمون والمستخدمات، رغم ما قالت إنها إنجازات قياسية تحققت سنة 2025، مع الدعوة إلى صرف منحة استثنائية تعكس مستوى المداخيل المحققة.

    وتوقفت النقابة أيضا عند ما وصفته باستمرار الاختلالات المرتبطة بتدبير البنايات والمقرات، معتبرة أن انعكاساتها السلبية على ظروف العمل ما تزال حاضرة في عدد من المصالح الخارجية والمركزية، وهو ما يستوجب، بحسب البلاغ، مراجعة المساطر وطرق التدبير، وتفعيل آليات الرقابة والتدقيق، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وبموازاة هذا التصعيد، جددت النقابة دعمها للاحتجاجات التي تقودها مجموعة من فروعها المحلية، احتجاجا على تردي ظروف العمل المرتبطة بوضعية البنايات ومقرات العمل، داعية إدارة الوكالة إلى اتخاذ خطوات حازمة لإصلاح هذا الوضع ومعالجة أسبابه من الجذور.

    وعلى مستوى الأعمال الاجتماعية، عبرت النقابة عن اعتزازها بالثقة التي حظي بها مناضلوها ومناضلاتها خلال تجديد هياكل جمعية الأعمال الاجتماعية، معتبرة أن هذه الدينامية من شأنها تقوية الهيئات المنتخبة وتوسيع قدرتها الاقتراحية. ودعت، في هذا الإطار، إلى رفع الدعم المالي المخصص للأعمال الاجتماعية، واعتماد رؤية استثمارية متعددة السنوات، تتيح إنجاز مشاريع كبرى في مجالات السكن والصحة والتعليم والترفيه، مع توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين جودة الخدمات.

    كما طالبت بتقوية العمل الإداري والتدبيري للجمعية الحالية، عبر هيكلة إدارتها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة، ودعمها بالكفاءات البشرية المؤهلة، وتبسيط المساطر، وتعزيز التواصل والتعريف بالخدمات، وترسيخ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستخدمين.

    وفي السياق نفسه، دعت النقابة إلى تطوير وتحسين الخدمات الاجتماعية عبر برامج عملية تشمل تجويد دعم السكن، وتحسين العرض الصحي، والاهتمام بتمدرس الأبناء، وإبرام اتفاقيات ذات أثر فعلي، إلى جانب توسيع المساعدات الاجتماعية، مع مراعاة الخصوصيات المجالية لمختلف جهات المملكة. كما شددت على ضرورة إنجاز المشاريع المبرمجة، وفي مقدمتها النادي المتعدد التخصصات بالصخيرات ومركز الاصطياف بمراكش، مع برمجة مشاريع مماثلة في باقي الجهات.

    وفي الجانب التنظيمي، نوهت النقابة بالدينامية التي يقودها التنظيم القطاعي لنساء الوكالة، مشيدة بالمجهودات المبذولة في تنظيم الفعاليات الإشعاعية والأنشطة التأطيرية والتواصلية، خاصة التحضيرات المتعلقة باللقاء التواصلي السنوي مع نساء الوكالة المرتقب عقده يوم 25 مارس 2026 تحت شعار “نضال مستمر من أجل بيئة عمل سليمة وحياة مهنية متوازنة”.

    كما أشادت بمستوى التحضير لمؤتمر شبيبة المحافظة العقارية، المزمع عقده يوم 25 أبريل 2026 تحت شعار “شبيبة المحافظة العقارية قوة اقتراحية وفعل نضالي متجدد”.

    وفي ما يتعلق بالملفات الآنية، دعت النقابة إدارة الوكالة إلى تسريع تفعيل الأثر المادي والإداري للترقية في السلم والرتبة برسم سنة 2025، وتنظيم الحركة الانتقالية برسم سنة 2026 وفق ما تنص عليه المذكرة المؤطرة لها، مع احترام الآجال وتواريخ الإعلان عن النتائج، ضمانا لتكافؤ الفرص والشفافية.

    كما طالبت بإيجاد حل عملي وآني لتسريع تسوية وضعية المستخدمين المعنيين بنقل انخراطهم من صندوق التقاعد RCAR إلى CMR، إلى جانب تنظيم الامتحانات المهنية وإعادة الترتيب في أقرب الآجال، تفاديا لضياع الفرص وتأخير المسارات الإدارية والمهنية للمعنيين.

    وخلص البلاغ إلى الدعوة للتحضير لعقد اجتماع اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية خلال شهر أبريل المقبل، من أجل الوقوف على تقدم العمل في الملفات المطروحة واتخاذ ما يلزم من قرارات وتوجيهات، باعتبارها أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة.. محام بارع ومدافع شرس عن لوبيات المحروقات

    0

    أشعلت الخرجة الإعلامية لرئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، عقب الزيادة الصادمة التي فرضتها شركات المحروقات منتصف ليلة الأحد/الاثنين، موجة غضب واسعة، بعدما وضعت المؤسسة أمام اختبار ثقيل يمس جوهر وظيفتها داخل سوق محرر يفترض أن تحكمه المنافسة الحرة والنزيهة.

    وفجرت تصريحات رئيس مجلس المنافسة، التي ربط فيها فتح أي تحقيق بوجود شبهات جاهزة حول التواطؤ، نقاشا قانونيا ومؤسساتيا حادا، وأعادت طرح السؤال حول مدى استعداد المجلس لممارسة صلاحياته كاملة في واحد من أكثر القطاعات حساسية.

    إن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يمنح مجلس المنافسة صلاحيات واسعة للتحري والتقصي متى برزت مؤشرات جدية على اختلال السوق أو انحراف سلوك الفاعلين عن قواعد المنافسة، إذ أن هذا الإطار القانوني لا يحصر التحرك في حالة وجود اتفاق معلن أو ملف مكتمل الأركان، وإنما يفتح الباب أمام البحث منذ لحظة ظهور قرائن تثير الشكوك حول سلامة التنافس داخل السوق.

    وتنص المادة السادسة من القانون ذاته على حظر الأعمال المدبرة والاتفاقات والتواطؤات، سواء كانت صريحة أو ضمنية، وهو مقتضى يشمل أيضا السلوك الموازي بين الفاعلين الاقتصاديين، حيث عندما ترتفع الأسعار لدى مختلف شركات المحروقات في التوقيت نفسه تقريبا وبالقيم نفسها تقريبا، فإن هذا التطابق يطرح علامات استفهام ثقيلة، ويفرض بحثا استكشافيا عاجلا بدل الركون إلى خطاب التريث.

    كما أن استدعاء المقارنة مع الأسواق الأوروبية لتبرير الزيادات محليا يظل طرحا مبتورا، لأن تلك الأسواق تتحرك داخل سياقات ضريبية وتنظيمية مختلفة، وتتوفر فيها آليات تمتص جانبا من الصدمات وتحاصر أثرها على المستهلك.

    أما في السوق الوطنية، فإن السؤال المركزي يرتبط بكيفية تشكل الأسعار، وبمدى حضور منافسة فعلية داخل قطاع يعرف تركيزا مرتفعا وهيمنة فاعلين نافذين.

    وبالرجوع إلى تقرير مجلس المنافسة لسنة 2019 يكشف بوضوح أن المؤسسة نفسها تحدثت آنذاك عن ممارسات منسقة وسلوكيات متقاربة بين شركات المحروقات، واعتبرت أن بنية السوق تفتح المجال أمام تنسيق ضمني يؤثر على الأسعار وهوامش الربح.

    ويبرز هذا المعطى حجم التحول الذي أصاب خطاب المجلس، بعدما انتقل من لغة الحسم إلى نبرة شديدة التحفظ في ظرفية لا تقل حساسية.

    ويزداد الجدل حدة مع التفاوت الواضح في طريقة تدخل المجلس بين قطاع وآخر، حيث أنه في ملف المحروقات يطغى الحذر وتعلو نبرة التهدئة، بينما يظهر قدر أكبر من الصرامة في قطاعات أخرى.

    ويفتح هذا التباين الباب أمام تساؤلات عميقة حول معيار التدخل، وحول مدى وحدة المسافة التي تضعها المؤسسة بين مختلف الفاعلين داخل السوق.

    إن القضية اليوم تمس صورة مجلس المنافسة ودوره وحدود جرأته في مواجهة سوق يرزح تحت ضغط الاصطفاف السعري والتركز الاقتصادي. وعندما تتشابه الزيادات بهذا الشكل، وتخرج المؤسسة المكلفة بالضبط بخطاب يقترب من التبرير أكثر من المساءلة، فإن النقاش ينتقل من أسعار المحروقات إلى سؤال أكبر يتعلق بصلابة مؤسسات الرقابة نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مقدّم برامج تلفزيونية إلى وزير دفاع ترامب: من هو بيت هيغسيث؟

    وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال المؤتمر الافتتاحي لمكافحة الكارتيلات في الأميركيتين الذي عُقد في مقر القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، في 5 مارس/آذار 2026 في مدينة دورال في ولاية فلوريدا. ويظهر مرتدياً بدلة زرقاء وقميصاً أبيض وربطة عنق مخططة بالأزرق والأخضر، بينما يشير بإصبعه السبّابة مباشرة نحو الكاميرا. Getty Images

    يبدو أن مقدّم قناة فوكس نيوز السابق يتبنى أسلوباً صدامياً في أدائه كمتحدث فعلي باسم الحرب في إيران.

    مرّ أكثر من أسبوعين منذ أن أطلقت الولايات المتحدة عملية “الغضب العارم” – وهي حملة تهدف إلى تجريد إيران من صواريخها الباليستية وأي طموحات متبقية لتطوير سلاح نووي. وفي قلب هذه العمليات يقف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الذي قال إن العملية “تسحق العدو”، واصفاً إياهم بـ”الإرهابيين الجبناء”.

    في سن الخامسة والأربعين، يُعدّ هيغسيث ثاني أصغر وزير دفاع في تاريخ الولايات المتحدة. وقد واجه عدة حالات من الجدل، بما في ذلك تقارير كشفت أنه أفشى عن غير قصد تفاصيل ضربات جوية في اليمن لصحفي عبر تطبيق للدردشة، إضافة إلى اتهامات بسوء السلوك طُرحت خلال جلسات المصادقة على تعيينه.

    • ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستتضرّر بشدة؟
    • صلاة ترامب تتحول إلى مادة للسخرية على المنصات الصينية

    شاب صريح ومثير للجدل صورة أرشيفية لبيت هيغسيث، مرتدياً بدلة زرقاء وربطة عنق حمراء، واقفاً أمام ميكروفون. Getty Imagesخدم هيغسيث في خليج غوانتانامو وفي العراق، حيث مُنح وسام النجمة البرونزية.

    وُلد في يونيو/حزيران 1980 في ولاية مينيسوتا، وهو الابن الأكبر بين ثلاثة أطفال.

    كان والده، براين، مدرب كرة سلة في إحدى المدارس الثانوية في الولاية، فيما كانت والدته، بينيلوبي “بيني” هيغسيث، مستشارة تنفيذية في مجال التوجيه المهني، وتنحدر، بحسب الروايات، من عائلة مسيحية تقليدية.

    في جامعة برينستون، تخصّص في العلوم السياسية وكتب في المجلة المحافظة التابعة للحرم الجامعي، ذا برينستون توري. وكان جمهورياً صريحاً حتى في شبابه، إذ كتب عموداً بعنوان ذا رانت، دخل فيه في سجالات مع النسويات ومجموعات مجتمع الميم، مهاجماً الإجهاض والمثلية والتنوع.

    وخلال دراسته الجامعية، بدا أن هيغسيث يميل أكثر إلى تمارين الضغط والتدريبات العسكرية. فقد التحق ببرنامج تدريب الضباط الاحتياطيين، وهو برنامج تدريبي عسكري تابع للجامعة، شكّل لاحقاً نقطة تحوّل في مسيرته المهنية.

    بعد تخرّجه عام 2003، وكان من المتحمسين بشدة لما عُرف بـ”الحرب العالمية على الإرهاب” في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، أصبح ضابط مشاة في الجيش الأمريكي، وخدم في معتقل غوانتانامو وفي العراق، حيث نال وسام النجمة البرونزية. ثم أُرسل لاحقاً إلى أفغانستان للعمل مدرّباً على مكافحة التمرد في كابول.

    وبعد انتهاء خدمته العسكرية، عاد إلى بلاده وتولّى لفترة وجيزة إدارة منظمتين خيريتين تعنيان بالمحاربين القدامى. ووفقاً لتقرير كاشف للفساد اطّلعت عليه مجلة نيويوركر، قال بعض زملائه إنه كان كثيراً ما يكون في حالة سُكر ويتصرف بعدوانية خلال فعاليات العمل.

    شخصية تلفزيونية مثيرة للجدل

    بحلول منتصف العقد الثاني من الألفية، أصبح بيت هيغسيث، بشعره المصفف وبدلاته الأنيقة، وجهاً مألوفاً على شاشة فوكس نيوز.

    انضم إلى الشبكة الأمريكية عام 2014، في البداية كمحلّل، قبل أن يصبح مقدّم برامج. وخلال عمله، استخدم منصّته الإعلامية كثيراً لتسليط الضوء على قضايا الجيش والمحاربين القدامى، بما في ذلك إبداء دعمه لجنود أُدينوا بارتكاب جرائم حرب.

    هيغسيث، مرتدياً بدلة زرقاء مربّعة وربطة عنق مخططة، ويضع منديل جيب يحمل ألوان العلم الأميركي، يمسك كوباً أبيض، بينما تمسك زوجته جينيفر روشيت - بفستان وردي مزيّن بفيونكات على امتداده - بذراعه.EPAتزوّج هيغسيث ثلاث مرات قبل بلوغه سن الأربعين.

    كما وجد الحب أيضاً. ففي عام 2019، تزوّج هيغسيث من جينيفر روشيت، المنتجة في برنامج “فوكس آند فريندز”، والتي أصبحت زوجته الثالثة.

    إذ كان قد تزوّج مرتين من قبل؛ فقد انتهى زواجه الأول عام 2009 بعد اعترافه بإقامة علاقات متعددة، بحسب تقارير. ولاحقاً، أنجب ثلاثة أطفال من زوجته الثانية. وخلال تلك العلاقة، أنجب أيضًا طفلًا من جينيفر روشيت، التي تزوّجها لاحقًا.

    وأثناء مروره بإجراءات طلاق حادّة من زوجته الثانية، أفادت تقارير بأن والدته وصفته، في رسالة بريد إلكتروني، بأنه “مسيء للنساء”. وقالت لاحقًا إنها قدّمت اعتذارًا لابنها في رسالة أخرى.

    إلى البنتاغون

    بصفته مقدّماً مشاركاً لبرنامج “فوكس آند فريندز” في عطلة نهاية الأسبوع لمدة ثماني سنوات، لفت انتباه أحد مشاهديه الدائمين: دونالد ترامب.

    وبعد انتخابه رئيساً لولاية ثانية، نقل ترامب هيغسيث من الشاشة إلى البنتاغون، مرشّحاً إيّاه لمنصب وزير الدفاع – وهو اختيار أثار حيرة كثيرين.

    وفي يناير/كانون الثاني 2025، تم تثبيت هيغسيث في منصبه بفارق ضئيل جداً في تصويت مجلس الشيوخ.

    وطغت على جلسة المصادقة عليه اتهامات بالاعتداء الجنسي والإفراط في شرب الكحول، وهي اتهامات نفاها ووصفها بأنها حملة تشويه.

    كما أثارت آراؤه الدينية تدقيقاً إضافياً.

    فقد حاول منتقدون ربط وشومه التي تتضمن رموزاً من الحروب الصليبية بالتطرّف اليميني، فيما قال هيغسيث إن هذه الوشوم تعبّر ببساطة عن إيمانه المسيحي.

    وتساءل البعض أيضاً عمّا إذا كان يمتلك الخبرة الكافية لإدارة وزارة تبلغ ميزانيتها نحو تريليون دولار – وهي الأكبر في الحكومة الأمريكية – ويعمل فيها نحو ثلاثة ملايين موظف.

    بيت هيغسيث خلال جلسة المصادقة على تعيينه أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، في 14 يناير/كانون الثاني 2025.Bloomberg via Getty Imagesطغت على جلسة المصادقة على تعيين هيغسيث اتهامات بالاعتداء الجنسي والإفراط في شرب الكحول، وقد نفى كليهما.

    واجه هيغسيث أولى أزماته بعد وقت قصير من أدائه اليمين، عندما أُضيف صحافي عن طريق الخطأ، من قبل مسؤول آخر، إلى مجموعة مراسلة على تطبيق “سيغنال”، كان وزير الدفاع قد نشر فيها تفاصيل خطط لهجوم على جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.

    ودعا أعضاء في الكونغرس وآخرون إلى إقالته، معتبرين أنه عرّض أفراد الجيش الأمريكي للخطر وانتهك القواعد المعمول بها.

    إلا أن هيغسيث تمسّك بمنصبه.

    ومن القضايا التي يوليها اهتماماً خاصاً إنهاء ما يصفه بـ”هراء المبالغة في التوجهات التقديمة الاجتماعية” داخل الجيش، إذ يرى أن سياسات التنوع أضعفت القدرات القتالية للولايات المتحدة.

    وقد أعاد تسمية قواعد عسكرية وقطع علاقات دفاعية مع جامعات بسبب برامج التنوع، من بينها جامعته الأم، هارفارد.

    كما أعاد البنتاغون في عهده صياغة قواعد التعامل مع وسائل الإعلام، فارضاً قيوداً جديدة على التغطية، ومنع مصوّري الصحافة الذين اعتُبرت صورهم له “غير مُجَمِّلة”.

    لكن وزير الدفاع يبدو مصمماً على إظهار أنه – مثل رؤيته للجيش الأمريكي – ليس من النوع الذي يتراجع عن المواجهة.

    رأس الحربة الذي لا يعتذر

    مع استمرار احتدام الصراع في الشرق الأوسط، تتزايد التساؤلات الموجّهة إلى هيغسيث بشأن احتمال تورّط الولايات المتحدة في ضربة استهدفت مدرسة في إيران.

    وفي 12 مارس/آذار، وجّه ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى هيغسيث طالبوا فيها بإجابات حول الضربة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران، والتي تقول السلطات الإيرانية إنها أسفرت عن مقتل 168 شخصاً، بينهم نحو 110 أطفال.

    وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن محقّقين عسكريين يعتقدون أن القوات الأمريكية قد تكون مسؤولة على الأرجح عن استهداف المدرسة عن غير قصد في بداية العملية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية.

    وقال البنتاغون إنه سيردّ مباشرة على أعضاء مجلس الشيوخ.

    وعندما سألته بي بي سي عن الضربة، قال هيغسيث إن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين، وإنها تُجري تحقيقاً في القضية.

    وإذا ما تأكّد الدور الأمريكي، فستُعدّ هذه الضربة واحدة من أسوأ حوادث سقوط الضحايا المدنيين في صراعات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال عقود.

    وبصفته الواجهة الإعلامية لأكبر تحرّك عسكري للرئيس دونالد ترامب حتى الآن في الشرق الأوسط، برزت مهارات بيت هيغسيث الإعلامية بوضوح.

    فبينما كان أسلافه يتحدثون بلغة أكثر هدوءاً وتقنية، يقدّم هيغسيث نفسه كمتحدث رئيسي لا يعتذر عن مواقف الجيش الأقوى في العالم.

    ومن خلال تولّيه منصباً وزارياً أُعيدت تسميته العام الماضي إلى “وزير الحرب”، يعكس صورة قوة أمريكية لا تُقهَر، وما يصفه بـ”أخلاقيات المحارب”.

    وقال ماثيو والينغ، المدير التنفيذي لمركز “أميركان سيكيوريتي بروجيكت” البحثي، لبي بي سي: “ثمة قدر من النزعة الذكورية في أسلوب حديثه، وهو جزء من الصورة العامة التي يقدّم بها نفسه”.

    وأضاف أن ثقة هيغسيث وقناعته قد تجذبان الأمريكيين “الذين يبحثون عن اليقين”.

    • علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني
    • ترامب يطالب بحماية مضيق هرمز ويدعو لإرسال سفن حربية.. فكيف ردت الدول على مطالبه؟
    • كيف أصبح حذاء ترامب المفضل في أقدام وزرائه؟
    • بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً – مقال في التايمز
    • تحليل: ثقة ترامب لم تتزعزع، لكن كل الخيارات بشأن إيران تنطوي على مخاطر


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات لتحقيق العدالة الأجرية وإنهاء الفوارق بين الفئات

    *العلم: الرباط*

    تتواصل مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات، في سياق تصاعد الدعوات إلى تحقيق العدالة الأجرية داخل المؤسسة، حيث رفعت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبر نقابتها الوطنية بالمكتب الوطني للمطارات ملتمسا إلى الإدارة العامة يدعو إلى إعادة النظر في ملف الزيادات في الأجور التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية.

    وجاء في المراسلة الموجهة إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات التي توصلت « العلم » بنسخة منها، أن فئات واسعة من المستخدمين، تضم الإداريين والتقنيين والمهندسين والإطفائيين والدكاترة، تعرضت لما وصفته النقابة بـ »حيف كبير » نتيجة ما اعتبرته زيادات غير متوازنة استفادت منها فئات محدودة خلال سنوات 2017 و2019 و2023، في عهد إدارتين سابقتين.

    وأوضحت النقابة أن تلك الزيادات تم منحها في شكل تعويضات ومنح مختلفة لفائدة فئتين وصفتا بـ »المحظوظتين »، في مقابل زيادات وصفت بالهزيلة لباقي الفئات، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الأخيرة في ضمان السير العادي للمؤسسة، سواء على المستوى الإداري أو التقني أو في مجالات السلامة والأمن داخل المطارات.

    وأكدت أن هذا الوضع أدى إلى اتساع الفوارق في الأجور، وخلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسة، إلى جانب تكريس شعور بعدم الإنصاف وغياب تكافؤ الفرص بين المستخدمين.

    وأشارت النقابة إلى توفرها على وثائق ومعطيات رسمية تُبرز حجم التفاوت في الأجور، كما تثير بحسب تعبيرها تساؤلات حول معايير الاستفادة، خاصة في ظل استفادة بعض المسؤولين عن الحوار الاجتماعي سابقًا من زيادات وامتيازات وصفت بغير المفهومة.

    وشددت على أن أي إصلاح لمنظومة الأجور ينبغي أن يتم وفق مقاربة شمولية تراعي جميع الفئات المهنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأثر المالي على الكتلة الإجمالية للأجور، بما يضمن تقليص الفوارق الاجتماعية داخل المؤسسة.

    استحضار تجربة 2011 كنموذج للإنصاف

    وفي سياق تقديم البدائل، ذكرت النقابة بتجربة سنة 2011، التي تم خلالها اعتماد زيادة عامة موحدة شملت جميع الفئات دون تمييز، معتبرة أن هذه الخطوة شكلت نموذجا ناجحا في تحقيق التوازن والإنصاف داخل المؤسسة، خاصة وأنها أُقرت بأثر رجعي وباتفاق بين الإدارة والنقابات.

    كما استحضرت مراسلة سابقة تعود إلى يوليوز 2022، كانت قد وجهتها إلى الجهات المختصة، حذرت فيها من تمرير زيادات لفئة معينة دون غيرها، وهو ما تم بالفعل لاحقًا رغم تنبيهات رسمية بضرورة إشراك جميع مكونات الشغيلة.

    وفي ختام مراسلتها، نوهت النقابة بالنهج الذي اعتمدته الإدارة الحالية للمكتب الوطني للمطارات في الحد من بعض الاختلالات، داعية في الآن ذاته إلى تدخل عاجل لإعادة التوازن لمنظومة الأجور.

    كما طالبت بإنصاف الفئات المتضررة من خلال تفعيل زيادات عادلة طال انتظارها، بما يضمن رد الاعتبار لها، ويعزز روح الانتماء والتحفيز داخل المؤسسة، ويساهم في ترسيخ مبادئ العدالة المهنية، ويفتح صفحة جديدة قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الشغيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على هامش اليوم العالمي للرياضيات : متى يتم تقنين رياضيات المدارس والجامعات ؟

    العلم: بوشعيب حمراوي

    يخلّد العالم اليوم السبت  14 مارس   (3/14)، اليوم العالمي للرياضيات، وهو موعد علمي وثقافي يهدف إلى إبراز أهمية هذه المادة في بناء المعرفة الإنسانية وتطوير العلوم والتكنولوجيا. وقد أعلنت منظمة اليونسكو اعتماد هذا اليوم رسميًا سنة 2019، ليصبح احتفالًا عالميًا بالعلم والعقل والتفكير المنهجي. ويصادف هذا التاريخ أيضًا ما يعرف عالميًا بـ اليوم العالمي للعدد ( بي) 

       وهو العدد الرياضي الشهير الذي يمثل النسبة بين محيط الدائرة وقطرها، وذلك لأن كتابة التاريخ بصيغة 3/14 تحيل إلى أول أرقام هذا العدد 3.14 الذي يقارب العدد (بي) وهكذا يجتمع في هذا اليوم رمزان من رموز المعرفة العلمية: الرياضيات كلغة للعقل البشري، والعدد (بي)   كأحد أشهر ثوابتها، في مناسبة تذكّر بأهمية الرياضيات في فهم العالم وتنظيم الفكر وبناء الحضارات. 

    الرياضيات ..لغة العقل

    ليست الرياضيات مجرد أرقام ومعادلات جافة كما يتصورها بعض المتعلمين، ولا هي مادة دراسية معزولة عن واقع الحياة اليومية، بل هي في جوهرها لغة العقل ومنهج التفكير السليم، وأداة أساسية لفهم العالم وتنظيم المعرفة وبناء الحضارات. فمنذ أن اكتشف الإنسان الأعداد الأولى، بدأ مسار طويل من التطور العلمي الذي جعل الرياضيات اليوم في قلب كل تقدم تكنولوجي وصناعي واقتصادي.

    إن الرياضيات ليست مادة مدرسية فقط، بل أسلوب في التفكير، يروض ويعلّم الإنسان الدقة، والقدرة على التحليل، والبحث عن الحلول، واتخاذ القرار بناء على المعطيات والبرهان. ولهذا فإن حضورها في المنظومة التعليمية، من المدرسة الابتدائية إلى الجامعة والتكوين المهني والتكوين العالي، ليس مجرد اختيار بيداغوجي، بل هو ضرورة حضارية لبناء الإنسان المنتج والمبدع.

    في السلك الابتدائي، تشكل الرياضيات أول بوابة يتعلم الطفل من خلالها تنظيم أفكاره وفهم العلاقات بين الأشياء. فتعلم العد والجمع والطرح والقياس لا يهدف فقط إلى اكتساب مهارات حسابية، بل يرسخ لدى الطفل مبادئ المنطق والترتيب والتدرج. الطفل الذي يتصالح مع الرياضيات في هذه المرحلة، يكتسب ثقة في قدراته العقلية ويصبح أكثر استعدادًا للتفكير والتحليل في مختلف المواد الدراسية.

    أما في السلك الثانوي الإعدادي، فإن الرياضيات تتحول إلى مرحلة أعمق من الفهم، حيث يبدأ المتعلم في اكتشاف عالم الجبر والهندسة والإحصاء. هنا تتجلى أهمية الرياضيات في تنمية التفكير المجرد والقدرة على الاستنتاج المنطقي. هذه المرحلة تعد مفصلية لأنها تحدد علاقة التلميذ بهذه المادة: إما أن تتحول إلى مصدر إلهام واكتشاف، أو إلى مادة صعبة تنفره من العلوم.
    وفي السلك الثانوي التأهيلي، تتوسع آفاق الرياضيات لتصبح مدخلًا رئيسيًا نحو العلوم الدقيقة والهندسة والاقتصاد والتكنولوجيا. فالمعادلات والدوال والهندسة التحليلية ليست مجرد تمارين مدرسية، بل هي الأدوات التي يقوم عليها بناء الهندسة المدنية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والعلوم الفيزيائية. هنا تكتسب الرياضيات بعدها الاستراتيجي باعتبارها جسرًا نحو التخصصات العلمية والمهنية.

    أما في الجامعة، فإن الرياضيات تصبح لغة البحث العلمي، حيث تعتمد عليها مختلف التخصصات: من الهندسة والفيزياء إلى الاقتصاد والإحصاء وعلوم الحاسوب. بل إن كثيرا من الاكتشافات العلمية الكبرى لم تكن ممكنة دون التطور الهائل في النماذج الرياضية والتحليل الكمي.

    ولا يقل دور الرياضيات أهمية في التكوين المهني، حيث تدخل في مجالات متعددة مثل الهندسة الصناعية، الميكانيك، البناء، الكهرباء، المحاسبة، والإعلاميات. فكل حرفة أو مهنة حديثة تحتاج إلى قدر من التفكير الرياضي لفهم القياسات والحسابات والتخطيط والتنظيم.

    وفي التكوين الجامعي، تتجلى الرياضيات كأداة أساسية للبحث والتطوير والابتكار. فالعالم اليوم يعيش ثورة رقمية وتكنولوجية تقودها علوم تعتمد أساسًا على الرياضيات مثل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والخوارزميات، والتشفير المعلوماتي.

    إن أهمية الرياضيات لا تقتصر على الجانب العلمي أو المهني فقط، بل تمتد أيضًا إلى تكوين شخصية الإنسان. فهي تعلم الصبر والدقة والانضباط، وتغرس في المتعلم ثقافة البرهان بدل الانطباع، والحجة بدل التخمين، والمنطق بدل العشوائية. لذلك فإن المجتمع الذي يتقن أبناؤه التفكير الرياضي هو مجتمع أكثر قدرة على التخطيط والتدبير واتخاذ القرار.

    غير أن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في تدريس الرياضيات، بل في تغيير الصورة النمطية عنها. فالكثير من التلاميذ ينظرون إليها كمادة صعبة الاستيعاب ومجردة، والسبب في ذلك غالبًا يعود إلى طرق التدريس التقليدية التي تركز على الحلول الميكانيكية بدل الفهم العميق، وعلى الحفظ بدل الاكتشاف.

    إن إصلاح تدريس الرياضيات يمر عبر جعلها مادة حياتية وتفاعلية، مرتبطة بالواقع وبالتكنولوجيا وبالمشكلات اليومية. فالرياضيات ليست فقط في السبورة والدفتر، بل هي في الاقتصاد، وفي الهندسة، وفي الملاعب الرياضية، وفي التطبيقات الرقمية التي نستعملها كل يوم.

    إن الاستثمار في تدريس الرياضيات هو في الحقيقة استثمار في مستقبل الأمة. فالدول التي تتقدم علميًا وتكنولوجيًا هي نفسها التي تعطي أهمية كبرى لتعليم الرياضيات والعلوم منذ المراحل الأولى للتعليم.

    وفي زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية والاقتصادية، تصبح الرياضيات أكثر من مجرد مادة دراسية؛ إنها لغة العصر وأحد مفاتيح القوة في عالم المعرفة. لذلك فإن مسؤولية المدرسة والجامعة ومراكز التكوين لا تقتصر على تعليم العمليات الحسابية، بل تمتد إلى بناء عقل يفكر، ويحلل، ويبدع.

    فالرياضيات، في النهاية، ليست أرقاما فقط ، إنها فن التفكير ودستور العقل.

    الرياضيات ليست مجرد مادة دراسية

    الرياضيات ليست مجرد مادة دراسية تقوم على الأرقام والعمليات الحسابية، بل هي رياضة ذهنية حقيقية توازي في أهميتها الرياضة البدنية التي تقوّي الجسد. فكما يحتاج الجسم إلى التمرين المنتظم ليحافظ على قوته وتوازنه، يحتاج العقل بدوره إلى تمرين دائم يطوّر قدراته على التفكير والتحليل والاستنتاج، وهذا ما تقوم به الرياضيات منذ السنوات الأولى للتعلم. فالرياضيات هي الأساس الذي يساعد المتعلم على فهم باقي مواد التدريس والتكوين، لأنها تعلّمه المنطق والترتيب والربط بين المعطيات واستخلاص النتائج. وبدون هذا التمرين الذهني، يجد التلميذ أو الطالب صعوبة في الاستيعاب والتجاوب والتواصل مع مختلف المعارف، سواء كان يتابع دراسته أو تكوينه في شعب علمية أو أدبية أو تقنية.

    ويظهر هذا الأمر بوضوح في السلك الثانوي التأهيلي حيث يميل بعض تلاميذ الشعب الأدبية إلى تهميش مادة الرياضيات، بل إن بعضهم يصرّح منذ البداية بأنه غير قادر على فهمها. غير أن هذا الاعتقاد في حد ذاته يحرم التلميذ الأدبي من أهم وسيلة لترويض عقله وصقل قدراته الفكرية؛ فبدون رياضة ذهنية حقيقية لا يمكن للعقل أن يكتسب مرونته وذكاءه.

    ومن دون هذا التكوين الذهني المتين، يصبح من الصعب الحديث عن مثقف أو أديب بالمعنى المعاصر للكلمة. فالأدب اليوم لم يعد مجرد كتابة إنشائية تقليدية، بل صار يعتمد على بناء حبكات معقدة ومتشابكة، كما هو الحال في الروايات الحديثة والسيناريوهات السينمائية والدرامية التي تمتد أحيانا إلى عشرات أو مئات الحلقات، وتتطلب قدرة عالية على تنظيم الأحداث وترابطها وتنوعها. وهذه القدرة على التخطيط والبناء المنهجي للأفكار لا تنفصل في جوهرها عن العقل المنظم الذي تدرب على التفكير الرياضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميناءا طنجة المتوسط والدار البيضاء ضمن أبرز الموانئ العربية في مؤشر الربط الملاحي العالمي

    كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في تقرير حديث أن ميناءي ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء جاءا ضمن المراتب الأولى عربياً في مؤشر الربط بشبكة الملاحة البحرية العالمية، إلى جانب عدد من الموانئ البارزة في المنطقة.

    وأوضح التقرير القطاعي الرابع لسنة 2025 حول النقل البحري في الدول العربية، الصادر من مقر المؤسسة في الكويت، أن الميناءين المغربيين يندرجان ضمن قائمة أفضل الموانئ العربية في هذا المؤشر، إلى جانب موانئ ميناء جبل علي وميناء خليفة وميناء جدة الإسلامي وميناء الإسكندرية وميناء بورسعيد وميناء الدمام وميناء دمياط وميناء صلالة، وذلك ضمن تصنيف شمل 71 ميناء عربياً من أصل أكثر من 930 ميناء حول العالم.

    وأشار التقرير إلى أن قطاع النقل البحري في المنطقة العربية استقطب خلال السنوات الثلاث والعشرين الماضية ما مجموعه 146 مشروعاً أجنبياً، باستثمارات قاربت أربعة مليارات دولار، ما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية.

    كما سجل الأسطول التجاري العربي نمواً بنسبة 4 في المائة خلال سنة 2025، ليصل إلى نحو 2900 سفينة وفق الملكية الفعلية، فيما ارتفعت قدرته الاستيعابية بنسبة 4.6 في المائة لتبلغ حوالي 109 ملايين طن متري من الوزن الساكن، بحصة تعادل نحو 5 في المائة من حجم الشحن العالمي.

    وعلى مستوى الاستثمارات العربية البينية في القطاع، كشف التقرير أن ست دول عربية، من بينها المغرب والإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين وسلطنة عمان ومصر، شاركت في إنجاز 11 مشروعاً استثمارياً مشتركاً بكلفة تجاوزت 218 مليون دولار.

    وسجلت الموانئ العربية خلال سنة 2023 استقبال أكثر من 423 مليون طن متري من البضائع، استحوذت أربع دول هي المغرب والإمارات والسعودية ومصر على 58 في المائة منها. وفي المقابل بلغ حجم البضائع المحملة عبر الموانئ العربية حوالي 1.6 مليار طن متري، ما يمثل 14 في المائة من إجمالي حركة الشحن العالمية، مع استحواذ النفط على نحو 58 في المائة من هذه البضائع.

    كما كشف التقرير عن ارتفاع حجم المناولة في عشرة موانئ عربية بنسبة 19 في المائة سنة 2023 مقارنة بعام 2019، ليصل إلى نحو 59 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً.

    وفي ما يتعلق بمؤشر الربط بشبكة الملاحة البحرية المنتظمة، سجل المتوسط العربي تحسناً خلال الربع الرابع من سنة 2024، مع تصدر كل من المغرب والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية المراتب الأولى على الصعيد الإقليمي.

    كما أشار التقرير إلى أن التجارة الخارجية لعدد من الدول العربية في خدمات النقل البحري ارتفعت بنسبة 12 في المائة خلال سنة 2024 لتتجاوز 53 مليار دولار، مدفوعة بزيادة صادرات خدمات النقل البحري إلى نحو 9 مليارات دولار، مقابل ارتفاع الواردات إلى حوالي 45 مليار دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكراهية تتحدى المجتمع الدولي


    المحجوب بنسعيد

    مرت أربع سنوات على اعتماد يوم 15 مارس من كل سنة يوماً دولياً لمكافحة الكراهية. تم ذلك في اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022. ونص القرار الأممي على ضرورة “تنظيم ودعم مختلف الأحداث البارزة التي تهدف إلى زيادة الوعي بفاعلية على جميع المستويات في مكافحة الإسلاموفوبيا”. ودعا القرار إلى “تعزيز الجهود الدولية لتعزيز الحوار العالمي بشأن تعزيز ثقافة التسامح والسلام على جميع المستويات، على أساس احترام حقوق الإنسان وتنوع الأديان والمعتقدات”. ورفض القرار كل أعمال العنف ضد الأشخاص على أساس دينهم أو معتقداتهم والأفعال الموجهة ضد أماكن عبادتهم، وكذلك جميع الاعتداءات على الأماكن والمواقع والمزارات الدينية وفي داخلها، والتي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. ودعا القرار “جميع الدول الأعضاء، والمؤسسات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدينية، إلى تنظيم ودعم مختلف الأحداث البارزة التي تهدف إلى زيادة الوعي بشكل فعال على جميع المستويات في مكافحة الإسلاموفوبيا”. وأعرب القرار عن قلقه العميق إزاء “الارتفاع العام في حالات التمييز والتعصب والعنف، بغض النظر عن الجهات الفاعلة، الموجهة ضد أتباع العديد من الأديان والمجتمعات الأخرى في أجزاء مختلفة من العالم، بما في ذلك الحالات التي تحركها الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، وكره المسيحية والأحكام المسبقة ضد الأشخاص من ديانات أو معتقدات أخرى”.

    إن اعتماد هذا القرار الأممي لم يتم بين عشية وضحاها، بل سبقته جهود أكاديمية وإعلامية كبيرة، ومشاورات مكثفة، واجتماعات عديدة للخبراء والوزراء، ومساعي دبلوماسية حثيثة على مدى سنوات منذ تفجيرات 11 سبتمبر من عام 2001. ومنذ ذلك العمل الإرهابي الشنيع، شرعت بعض وسائل الإعلام الغربية في حملة واسعة من أجل إذكاء ظاهرة الإسلاموفوبيا في علاقتها بالإساءة للدين الإسلامي ورموزه ومقدساته بما نشرته ومازالت تنشره من صور نمطية حول المسلمين والعرب، وحول الإسلام الذي تنعته بدين الإرهاب. لذلك بدأت الدعوات تتصاعد من داخل الأمم المتحدة، في الجمعية العامة وفي مجلس حقوق الإنسان، من أجل وضع قانون دولي ملزم لردع ولمنع انتشار هذه الظاهرة، ينسجم مع مقتضيات احترام الأديان.

    وفي مناسبات عديدة أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعمال الكراهية والتعصب ضد المسلمين حول العالم، محذراً من أن هذا التوجه المقلق لا يهدد المسلمين وحدهم، بل يمس حقوق وحريات الجميع. وللتصدي له، شدد على أهمية قيام الحكومات بتعزيز التماسك الاجتماعي وحماية الحرية الدينية، وأن تعمل المنصات الإلكترونية على مواجهة خطاب الكراهية، وأن يتخذ الأفراد موقفاً فاعلاً ضد التعصب وكراهية الأجانب.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي عام 2024، اعتمدت الجمعية العامة قراراً بشأن تدابير مكافحة كراهية الإسلام. ويدين القرار التحريض على التمييز أو العداء أو العنف ضد المسلمين، بما في ذلك الهجمات، وأعمال التدنيس، والتنميط السلبي، وخطاب الكراهية، وغيرها من مظاهر التعصب. كما يدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ التدابير التشريعية والسياسية اللازمة لمواجهة هذه الكراهية، وإلى حظر التحريض على العنف على أساس الدين أو المعتقد بموجب القانون. وطلب القرار من الأمين العام تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة لمكافحة كراهية الإسلام.

    وفي مايو 2025، عين الأمين العام السيد ميغيل أنخيل موراتينوس كويوبي من إسبانيا مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة لمكافحة كراهية الإسلام، إلى جانب مهامه كممثل سامٍ لتحالف الأمم المتحدة للحضارات. وصرح المبعوث الأممي أنه سيركز خلال عام 2026 على تصاعد الكراهية ودعوات التعايش السلمي، مع العمل على خطة أممية شاملة للتعليم والرصد. وشدد على أهمية الاستثمار في التعليم والتثقيف بشأن الإسلام الحقيقي، والتعايش والمصالحة، وكيفية احترام الآخر، وشرح بعض القضايا الخلافية ووضعها في سياقها الصحيح. وأوضح أنه اكتشف “مدى الجهل الكبير الذي يسود العالم الغربي بالإسلام. الناس لا يعرفون ما هو الإسلام. لم يقرأوا القرآن. بل هم متأثرون بخبراء ينتزعون سوراً وآيات من سياقها، ثم يوظفونها في خطاب الاستقطاب السياسي”. وقال إنه من هذا المنطلق، “نحن بحاجة إلى التعليم في المدارس، وتثقيف وسائل الإعلام، وتثقيف عامة الناس لأن هناك الكثير من سوء الفهم والتصور الخاطئ عن حقيقة الإسلام”. في هذا السياق أعلن السيد ميغيل أنخيل موراتينوس بأن الأمم المتحدة بصدد إعداد خطة لمكافحة كراهية الإسلام تسعى لتحقيق 4 أهداف هي:

    -فهم ما هي كراهية الإسلام، وما هي المعايير التي تحدد ما إذا كان عمل ما يمثل كراهية للإسلام أم لا.

    -تحديد ما يجب فعله في مجال التعليم، وكيفية شرح الإسلام بشكل صحيح.

    -تحديد آليات تنفيذ القانون، والتدابير التشريعية التي يتعين على كل دولة العمل عليها في هذا المجال.

    -تحسين آليات الرصد.

    منذ عقود حظيت ظاهرة الكراهية باهتمام المؤسسات الرسمية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، لأن الظاهرة تسيء للأفراد والجماعات، وتنتقص من آدميتهم بالاستناد إلى القولبة النمطية وشيطنة الآخر وتعريضه للخطر وترويج المفاهيم الخاطئة المتعلقة في أغلب الأحيان بالأصل العرقي أو الدين أو الانتماء السياسي بما يتعارض مع قيم الديمقراطية والتعددية الثقافية، ومع الجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز قيم الحوار والتسامح والعيش المشترك. وتجلى ذلك الاهتمام في صدور عدد مهم من الوثائق المرجعية التي تناولت الكراهية، خطاباً وسلوكاً، ومن بين أشهرها:

    -العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وخاصة المادة 20 التي نصت صراحة على أنه “تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف”.

    -الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي حظرت في المادة 4 الدعوة إلى الكراهية وشجبت “أي محاولة لتبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال الكراهية العنصرية والتمييز العنصري”.

    -قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 65/224 بشأن مناهضة تشويه صورة الأديان الصادر بتاريخ 11 أبريل 2011، وخاصة التوصية رقم 16 التي تحث جميع الدول على القيام، في إطار نظمها القانونية والدستورية، بتوفير الحماية الكافية من جميع أعمال الكراهية والتمييز والتخويف والإكراه الناجمة عن الحط من شأن الأديان وعن التحريض على الكراهية الدينية عموماً.

    -خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية، والتي تجمع مجمل الاستنتاجات والتوصيات الصادرة عن عدة ورش عمل للخبراء عقدتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان عام 2011، وأكدت عدم وجود أي حظر قانوني للتحريض على الكراهية في العديد من الأطر القانونية الوطنية عبر العالم، كما أن التشريعات التي تحظر التحريض تستخدم مصطلحات متفاوتة، وهي غالباً غير منسجمة مع المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

    -وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، في فبراير 2019 بأبوظبي، حيث أكدت الوثيقة أن الأديان “لم تكن أبداً بريداً للحروب أو باعثة لمشاعر الكراهية والعداء والتعصب، أو مثيرة للعنف وإراقة الدماء” وطالبت بوقف استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب الأعمى.

    -وثيقة مكة المكرمة 2019 التي اعتمدها 1200 عالم ومفكر من مختلف المذاهب والطوائف، في ختام أعمال المؤتمر الإسلامي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في نهاية شهر مايو من عام 2019. ودعت الوثيقة في البند 9 إلى “سن التشريعات الرادعة لمروجي الكراهية والمحرضين على العنف والإرهاب والصدام الحضاري”، كما أكدت في البند 14 على أن “الصراع والصدام يعمل على تجدير الكراهية واستنبات العداء بين الأمم والشعوب”.

    -إعلان القيم الإنسانية المشتركة الصادر عن “ملتقى القيم المشتركة بين أتباع الأديان” الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في مدينة الرياض خلال شهر مايو 2022. وقد دعا الإعلان جميع المؤسسات الدينية حول العالم إلى المساهمة في تشجيع الخطاب المعتدل الذي يبرز السماحة والتسامح الديني ونبذ الخطاب المتطرف الذي يثير الكراهية ويوظف الدين في افتعال الأزمات وتأجيج الصراعات.

    ومما يثير الاستغراب هو أن خطاب الكراهية في انتشار متواصل ومخيف بالرغم من صدور الوثائق المرجعية المذكورة سلفاً، وبالرغم من جهود الأمم المتحدة والتزام الدول الأعضاء بقراراتها وإعلاناتها ذات الصلة. ومن أمثلة ذلك ما يحصل في بريطانيا التي اشتهرت باحترامها لحقوق الأقليات المسلمة، حيث تشير تقارير منظمات غير حكومية إلى تصاعد ممارسات العنصرية والكراهية ضد المسلمين، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. لقد أكدت بيانات رسمية تسجيل نحو 4500 جريمة كراهية ضد المسلمين في مارس 2025.

    وفي فلسطين المحتلة، أكدت عدة تقارير عربية وأجنبية انتشاراً كبيراً لخطاب الكراهية والعنصرية الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وتحريضاً من مسؤولين عسكريين وسياسيين من خلال تصريحات في الإعلام العمومي وفي شبكات التواصل الاجتماعي تدعو لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً.

    ومن جنيف، أكدت اللجنة الأممية المستقلة المكلفة بمكافحة التمييز العنصري أن “خطاب الكراهية العنصري” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من القادة السياسيين الأمريكيين، إلى جانب حملة صارمة على الهجرة في الولايات المتحدة، أدى إلى “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”. وعزت اللجنة الزيادة في التمييز العنصري إلى “خطاب الكراهية العنصري” الموجه لتلك الفئات.

    -الكاتب العام للمنتدى العربي الأوروبي لمكافحة الكراهية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماعة إنزكان «تمنع» دفاعها من الترافع في ملف اختلاسات

    أكادير: محمد سليماني

    أثارت رسالة رسمية وجهها رئيس المجلس الجماعي لإنزكان إلى محامي الجماعة تتمحور حول منع هذا الأخير من الترافع نيابة عن الجماعة في ملف ما زال يروج أمام القضاء ضد الرئيس الأسبق للجماعة، تساؤلات مثيرة، قبل ثلاثة أشهر من صدور الحكم الاستئنافي في قضية اختلاس 254 مليون سنتيم.

    واستنادا إلى المعطيات، فإن رئيس الجماعة طلب من محامي الجماعة عدم الترافع نيابة عن الجماعة في ملف رئيس الجماعة الأسبق ومن معه، وهو الملف المعروف بقضية اختلاس 254 مليون سنتيم، إلا أن المحامي رفض الطلب، وراسل رئيس الجماعة لتمكينه من مراسلة موقعة ومختومة باسمه للتنازل عن هذا الملف لحماية نفسه قانونيا، وهو ما استجاب له رئيس الجماعة عبر مراسلة تحت عدد 4451.

    ونظرا لأن الدفاع عن مصالح الجماعة والتنصيب كطرف مدني في كل مراحل إقامة الدعاوى العمومية، من مهام الرئيس، فإن إشعار المحامي بعدم الترافع في هذا الملف أثار تساؤلات عديدة حول الغاية من ذلك، الأمر الذي دفع المحامي عبد العزيز القنفود، من هيئة المحامين بأكادير، إلى مراسلة وزير الداخلية وعامل عمالة إنزكان أيت ملول من أجل تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية ضد رئيس الجماعة، مع الإحالة على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لتحريك الدعوى العمومية. وبرر المحامي طلبه بكون ما أقدم عليه رئيس الجماعة يعتبر إخلالا خطيرا بالقانون، واعتداء صريحا على حق الجماعة في الدفاع عن مصالحها وحقوقها، وتعريضها للإهمال والضياع.

    وحسب المعطيات، فإن قضية اختلاس 254 مليون سنتيم تروج الآن أمام محكمة النقض، وذلك بعدما أصدرت بخصوصها غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بمراكش يوم 19 شتنبر 2024، حكمها القاضي بتأييد الحكم الابتدائي، في القضية المعروفة باختفاء هذا المبلغ المالي الضخم المخصص للمحروقات من قبل جماعة إنزكان، والتي يتابع فيها الرئيس الأسبق للجماعة وأربعة من المتهمين؛ (حيسوبي الجماعة ونائب للرئيس، ومالك محطة لتوزيع الوقود ومستخدم بها).

    واستنادا إلى المعطيات، أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية الحكم الابتدائي المستأنف الذي قضى بإدانة رئيس جماعة إنزكان الأسبق بما نسب إليه، والحكم عليه بسنتين اثنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 50 ألف درهم. فيما أدانت المحكمة المتهمين الأربعة بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في الباقي، وغرامة نافذة قدرها ثلاثون ألف درهم. وفي الدعوى المدنية تم الحكم على المتهمين بأدائهم تضامنا بينهم للمطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا إجماليا قدره مليون درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.

    واستنادا إلى المعطيات، فإن غرفة الجنايات المختصة في الجرائم المالية تتابع رئيس جماعة إنزكان الأسبق في حالة سراح، بتهمة ثقيلة تتعلق باختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفيته، وبالنسبة لباقي المتهمين الآخرين، فإن المحكمة تتابعهم بالمشاركة في اختلاس أموال عمومية.

    وأحيل هذا الملف على غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش منذ 27 يونيو 2019، بعدما سبق أن راج داخل محكمة الاستئناف بأكادير منذ سنة 2011، ذلك أن المتهمين سبق أن مثلوا أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير في حالة سراح وتحت إجراءات المراقبة القضائية.

    وتعرف هذه القضية، لدى المتتبعين للشأن المحلي بإنزكان وأكادير، بقضية «الكازوال»، بحيث عندما تولى رئيس جديد مهام التسيير خلفا للرئيس المتهم في هذه القضية، تبين له وجود «تجاوزات» في مالية الجماعة، من بينها استهلاك 119 طنا من الوقود في خمسة أيام فقط مما أدى به إلى التقدم بشكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير قصد القيام بتحقيق للكشف عن مبالغ مالية مهمة مخصصة للكازوال، حيث قامت لجنة تفتيش بافتحاص دقيق لمجموعة من الملفات والتحقيق فيها بالمجلس الجماعي لإنزكان. ووقفت اللجنة على مجموعة من «التجاوزات» و«الخروقات» المالية والإدارية والمسطرية، من بينها اختفاء مبلغ 254 مليون سنتيم من مالية الجماعة، والذي تم تدوينه في التقرير المالي السنوي على أنه صرف في اقتناء كمية من الوقود، إلا أن البحث الذي أجرته لجنة التفتيش كشف عكس ذلك. وبناء عليه قرر قاضي التحقيق متابعة الرئيس الأسبق بتهمة اختلاس أموال عمومية ومتابعة نائب له ومسؤولين عن شركتين للكازوال والمحاسب الجماعي بالمشاركة في الاختلاس.

    إقرأ الخبر من مصدره