Étiquette : 2019

  • مصدر هندي مسؤول: التعاون وثيق مع المغرب في الثقافة والاقتصاد والدفاع

    توفيق بوفرتيح من فيازاشبكتنام

    أكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الهندية أن المملكة المغربية شريك مهم بالنسبة لنيودلهي في شمال إفريقيا، حيث تتسم العلاقات بين البلدين بالتعاون الوثيق في مجالات متعددة تشمل الدفاع والثقافة والاقتصاد ومجالات أخرى. وتعود أولى الاتصالات بين الهند والمغرب، حسب المعطيات التي توصلت بها هسبريس من المصدر ذاته، إلى القرن الرابع عشر عندما سافر الرحالة والكاتب الشهير ابن بطوطة من طنجة إلى الأراضي الهندية.

    وحسب المعطيات ذاتها، فإن الهند كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالمغرب مباشرة بعد استقلاله في 20 يونيو سنة 1956، وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في العام الذي تلاه، قبل أن تتوج الرغبة في بناء تفاعل مكثف بين الدولتين بأول زيارة تاريخية قام بها رئيس الوزراء الهندي، شري أتال بيهاري فاجبايي، إلى المغرب في فبراير 1999، تلتها زيارة الوزير الأول آنذاك، عبد الرحمن اليوسفي، إلى الهند في فبراير 2000.

    وأشار المصدر نفسه إلى عقد الاجتماع السادس للجنة المشتركة الهندية-المغربية في نيودلهي بتاريخ 20 مارس 2019، ومن المقرر عقد الاجتماع السابع في العاصمة الرباط هذه السنة، لافتا إلى إنشاء البلدين مجموعات عمل مشتركة للتعاون الثنائي في مجالات عدة ذات اهتمام مشترك، من بينها الصحة والموارد المائية والتعدين والجيولوجيا ومكافحة الإرهاب والطاقة المتجددة والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي وكذا الأسمدة.

    على مستوى المبادلات التجارية، أكدت الأرقام التي توصلت بها هسبريس من المصدر عينه أن حجم التجارة الثنائية بين الهند والمغرب في السنة المالية 2024-2025 بلغ نحو 2.55 مليار دولار أمريكي، محققًا نموًا مقارنة بالسنة المالية 2023-2024 التي بلغت فيها هذه المبادلات 2.4 مليار دولار.

    في السياق ذاته، بلغت صادرات الهند إلى المغرب حوالي مليار دولار أمريكي، تشمل أساسًا المنتجات النفطية والسلع الإلكترونية وقطع غيار السيارات والبلاستيك والتوابل، فيما تعد الهند مستوردا رئيسيا للأسمدة الفوسفاتية من المغرب. كما تشمل أهم الصادرات المغربية إلى الهند الخامات المعدنية وخردة المعادن والمواد الكيميائية غير العضوية.

    وتسجل مجموعة من الشركات الهندية حضورًا قويًا في المغرب، كشركة “IMACID” التي تعد مشروعًا مشتركًا بين شركة “بيرلا-تاتا” والمكتب الشريف للفوسفاط لإنتاج حمض الفوسفوريك. كما أن شركات هندية مثل “Sunpharma” و”CIPLA” و”Tejas Network” لديها مرافق تصنيع أو عمليات في المغرب.

    في الشؤون الدفاعية، أكد مصدر هسبريس أن المغرب أبدى اهتمامًا كبيرًا بتوسيع مشترياته الدفاعية من الهند بهدف تنويع قاعدة الموردين؛ إذ تتمتع الهند والمغرب بتعاون جيد في بناء القدرات، حيث يشارك الضباط العسكريون المغاربة، خصوصًا من البحرية الملكية المغربية، بانتظام في برامج التدريب المنفذة في الهند، مبرزا أن التعاون على هذا المستوى تلقى دفعة قوية بزيارة وزير الدفاع الهندي، سري راجناث سينغ، إلى المملكة في شتنبر الماضي، التي وفرت إطارًا مؤسسيًا للتعاون في صناعة الدفاع وبناء القدرات ومكافحة الإرهاب.

    ولفت المصدر نفسه إلى أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك تصنيع المركبات والمعدات العسكرية، وتطوير القدرات المحلية للقوات المسلحة المغربية. كما يتم تبادل الخبرات والتقنيات بين الجيشين، وتنظيم برامج تدريبية مشتركة لتعزيز الجاهزية العسكرية. وبالإضافة إلى ذلك، يشارك ضباط مغاربة في برامج تدريبية متقدمة في الهند، تشمل القيادة والتكتيكات العسكرية وإدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب، ما يسهم في بناء قدرات متقدمة للقوات المسلحة المغربية.

    من ناحية أخرى، تستضيف الهند وفودا عسكرية مغربية بشكل دوري للتعرف على أحدث التطورات في التكنولوجيا الدفاعية، بما في ذلك أنظمة المركبات القتالية والاتصالات العسكرية والدفاع الجوي وأنظمة الرصد والاستطلاع، مما يعزز التعاون التقني بين البلدين.

    على مستوى الحضور البشري الهندي في المغرب، ووفقا للمعطيات ذاتها، فإن عدد أفراد الجالية الهندية في المغرب يبلغ حوالي 1350 شخصًا، معظمهم من التجار الذين قدموا قبل 4 إلى 5 عقود وأسسوا أعمالهم في مجالات النسيج والملابس والمجوهرات، فيما يعمل حوالي 400 مهندس وفني هندي في مجالات الهندسة المتعلقة بتعدين الفوسفاط والمشاريع البنية التحتية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام مهرجان روح الثقافات بالصويرة على إيقاع التعايش والحوار

    هبة بريس

    اختُتمت، يوم أمس، فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي “روح الثقافات” بمدينة الصويرة، التي امتدت من 14 إلى 17 فبراير 2026، وذلك ببيت الذاكرة وسط حضور رسمي وازن ضم مسؤولين مؤسساتيين ودبلوماسيين وشخصيات ثقافية وروحية متنوعة.

    ويُنظم هذا الحدث الثقافي من طرف جمعية شباب الفن الأصيل للسمع والتراث بالزاوية القادرية بالصويرة، ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، ومؤسسة ماتشادو بإشبيلية، بشراكة مع جمعية الصويرة موكادور، بهدف تعزيز قيم التعايش والحوار بين الديانات والثقافات، من خلال إبراز القواسم الروحية والثقافية المشتركة بين مجتمعات حوض البحر الأبيض المتوسط.

    وفي كلمة بالمناسبة، شدد مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، على أن المهرجان لا يقتصر على الاحتفاء بالأبعاد الجمالية والثقافية، بل يجسد النموذج المغربي في ترسيخ التعددية والاعتراف بالتنوع تحت القيادة الملكية، مؤكدا أن الصويرة تظل من بين الفضاءات القليلة التي يلتقي فيها المسلمون والمسيحيون واليهود للحوار والتعارف في سياق دولي يتسم بالتوترات والانقسامات.

    من جهتها، أبرزت باتريسيا ديل بوزو، المستشارة المكلفة بالثقافة والرياضة بحكومة الأندلس، البعد الرمزي للمهرجان، معتبرة أنه يتجاوز الحدود الجغرافية ويعكس إرادة مشتركة لنشر قيم الحوار والاحترام المتبادل. كما أكد سفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوخيدا، أن العلاقات المغربية الإسبانية تعرف دينامية إيجابية، وأن الروابط الثقافية واللامادية بين ضفتي المتوسط تشكل أساسا مستداما للتعاون والحوار.

    وشهدت الليالي الختامية عروضا موسيقية متنوعة عكست الروابط الموسيقية والثقافية بين الشعوب، من خلال فقرات فنية وجلسات روحية وترانيم مشتركة بين الديانات الثلاث، إضافة إلى حضور فرق موسيقية وأداءات طقوسية أبرزت التعددية الموسيقية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث شكلت الموسيقى أداة للتلاقي والتواصل بين الثقافات المشاركة.

    وفي السياق ذاته، أكد شرف أحميمد، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو للمغرب العربي، أن الصويرة تمثل نموذجا في التنوع الثقافي، بفضل إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي وانضمامها إلى شبكة المدن المبدعة منذ سنة 2019، مشددا على أن الحوار بين الثقافات ليس مجرد تعايش سلمي، بل مسار عملي يقوم على الإنصات والاعتراف المتبادل والإبداع المشترك.

    كما أوضح مدير المهرجان، هشام دينار، أن روح هذه التظاهرة تتجاوز الاحتفال الفني لتتحول إلى فضاء للتفكير والحوار الجاد بين الثقافات والديانات، من خلال تنظيم لقاءات وموائد مستديرة وعروض فنية تبرز قيم الضيافة والمشترك الإنساني.

    واختُتمت فعاليات المهرجان بجلسات حوارية وأنشطة موسيقية وروحية عكست روح التآخي والاحترام المتبادل بين مختلف المكونات الثقافية والدينية المشاركة، مؤكدين أن الثقافة والفن يظلان جسرا للتقريب بين الشعوب بعيدا عن التوترات السياسية الراهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال الأمير السابق أندرو شقيق الملك تشارلز

    ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الخميس أن الأمير البريطاني السابق أندرو اعتقل للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك حين كان يتولى منصبا عاما.

    وكان الملك البريطاني أعلن العام الماضي تجريد شقيقه الأصغر من ألقابه الملكية والعسكرية، وسط استنكار عام متزايد لارتباط بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والذي قضى في زنزانته أثناء انتظار المحاكمة عام 2019.

    وقبل ساعات من الاعتقال، قالت الشرطة إنها تحقق في استخدام إبستين مطارات محلية في عمليات تهريب لنساء، وذلك على ضوء إدانته بارتكاب جرائم جنسية.

    والتحقيق الذي أطلقته الشرطة، يشمل رحلات جوية خاصة عبر مطارين في لندن.

    وذكرت قوتا شرطة في منطقتين الأربعاء أنهما تراجعان معلومات حول رحلات جوية خاصة مرتبطة بإبستين، وذلك عقب نشر الحكومة الأمريكية ملايين الوثائق عن إبستين في نهاية يناير.

    وقالت شرطة إسيكس، إنها تبحث في المعلومات التي ظهرت حول الرحلات الجوية الخاصة من وإلى مطار ستانستيد شمال شرقي لندن، بينما أكدت شرطة بيدفوردشير أنها تقيم الرحلات الجوية من وإلى مطار لوتون شمال غربي العاصمة.

    وتأتي أعمال “التقييم”، التي لا تعد تحقيقا كاملا، بعد تشكيل مجموعة تنسيق وطنية لدعم قوى الشرطة التي تعمل بصورة منفردة في فحص علاقات إبستين ببريطانيا أو بالشعب البريطاني.

    وقال المجلس الوطني لقادة الشرطة البريطانية “نواصل العمل بشكل تعاوني لتقييم التفاصيل التي يتم نشرها للجمهور حتى يتسنى لنا فهم ما إن كان لملايين الوثائق المنشورة أي تأثير محتمل”.

    الشهر الجاري، أعلن قصر باكنغهام الملكي البريطاني، الإثنين، أن الملك تشارلز الثالث مستعد لمساعدة الشرطة في التحقيق الذي يتناول شقيقه الأمير السابق أندرو، ومحوره تقارير حساسة قد يكون سلمها الأخير لجيفري إبستين عندما كان موفدا تجاريا لبلاده.

    وجاء في بيان للقصر عقب إعلان الشرطة البريطانية أنها تجري تقييما لمزاعم عن سوء سلوك بسبب ملفات تتعلق برجل الأعمال الراحل والمدان بجرائم جنسية، “لقد اعرب الملك (…) عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف بشأن سلوك السيد أندرو ماونتباتن-ويندسور”.

    واستخدم آندرو اسم عائلة ماونتباتن-ويندسور منذ أن جرده الملك من لقب الأمير العام الماضي بعد أن كُشف في وقت سابق عن علاقته بإبستين.

    وأضاف القصر: “في وقت يتحمل السيد ماونتباتن-ويندسور تحديدا مسؤولية الرد على هذه الادعاءات، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة تايمز فالي في حال تواصلت معنا”.

    وأكدت شرطة تيمز فالي أنها تجري تحقيقات في ما أثير عن استقطاب امرأة إلى مقر إقامة آندرو ووثائق يُزعم أنه شاركها مع إبستين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل حول تصنيف “المخدرات المخلّقة” في مصر: هل تتغير العقوبات أو تخفف الأحكام؟

    الميثامفيتامين هي مادة منبهة قوية تُستخدم في تصنيع مواد مخدرة شديدة الخطورةGetty Imagesالميثامفيتامين هي مادة منبهة قوية تُستخدم في تصنيع مواد مخدرة شديدة الخطورة

    أثار حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا في السادس من فبراير/شباط جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية في مصر، بعدما قضى بعدم دستورية قرار لهيئة الدواء المصرية شدّد تصنيف عدد من المواد، من بينها « الميثامفيتامين »، ضمن أخطر جداول المخدرات.

    وكان قرار إعادة التصنيف الصادر عام 2023 قد نقل هذه المواد من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، ما ترتب عليه تغليظ عقوبات الحيازة والتعاطي لتصل في بعض الحالات إلى السجن المشدد لمدد طويلة قد تبلغ 25 عاماً، بل والسجن المؤبد في ظروف مشددة.

    أما وفق التصنيف السابق، فكانت عقوبات الحيازة بقصد التعاطي أخف نسبياً، وتتدرج بحسب ملابسات كل قضية، وقد تشمل الغرامة إلى جانب العقوبات السالبة للحرية.

    هيئة الدواء المصرية د. علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصريةصفحة هيئة الدواء المصرية عبر فيسبوكد. علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية

    تأسست هيئة الدواء المصرية عام 2019 كهيئة عامة خدمية تتبع رئيس مجلس الوزراء، بهدف تنظيم قطاع الدواء وضمان جودة وفعالية وأمان المستحضرات الطبية المتداولة في السوق.

    وتتولى الهيئة تسجيل وترخيص وتصنيع واستيراد وتداول الأدوية والمستحضرات الحيوية والمواد الفعالة، إضافة إلى الرقابة والتفتيش على المصانع والشركات وسحب المستحضرات المخالفة.

    وفي إطار هذه الصلاحيات، أصدرت عام 2023 قراراً بنقل عدد من المواد التي يمكن إساءة استخدامها في تصنيع ما يُعرف بـ »المخدرات المخلّقة »، مثل « الميثامفيتامين »، إلى جدول المواد الأشد خطورة، مبررة ذلك بتزايد انتشار المواد التخليقية وخطورتها الصحية والاجتماعية.

    المحكمة الدستورية

    تُعد المحكمة الدستورية العليا أعلى جهة مختصة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح في مصر، وأحكامها نهائية وملزمة.

    ولا تُرفع الدعوى الدستورية مباشرة من الأفراد، بل تصل إلى المحكمة عبر إحالة من محكمة تنظر نزاعاً رأت فيه شبهة عدم دستورية، أو بعد دفع أحد الخصوم بعدم الدستورية وتقدير المحكمة لجدية الدفع.

    ما أثار القضية هذه المرة هو قيام محامي أحد المتهمين بحيازة مواد مخدرة بالدفع بشبهة عدم دستورية قرار الهيئة، وطعن على الجهة التي أصدرت قرار إعادة التصنيف، فأُحيلت المسألة إلى المحكمة الدستورية للفصل فيها.

    وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء، استناداً إلى أن صلاحية تعديل جداول المواد المخدرة مُسندة حصراً إلى وزير الصحة وفق قانون مكافحة المخدرات.

    وأوضحت أن مبدأ الشرعية يقتضي صدور القرارات التي يترتب عليها تجريم أو تشديد عقوبة من الجهة التي خولها القانون هذا الاختصاص صراحة، وأن تجاوز حدود التفويض يُعد مخالفة دستورية.

    ولم يتناول الحكم خطورة « الميثامفيتامين » أو مبدأ تجريمه، بل اقتصر على تحديد الجهة المختصة بإصدار قرار إعادة التصنيف.

    تحرك حكومي د. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان المصري صفحة وزارة الصحة والسكان المصرية عبر فيسبوكد. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان المصري

    في 17 فبراير/شباط 2026، أصدر وزير الصحة قراراً أعاد بموجبه إدراج « الميثامفيتامين » ومركبات أخرى ضمن القسم الأول (ب)، وهو التصنيف ذاته الذي كان مطبقاً بقرار هيئة الدواء.

    وقال حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن حكم المحكمة يتعلق بتحديد الجهة المختصة قانوناً بإصدار قرار تعديل الجداول، مؤكداً أن المحكمة لم تتعرض لخطورة المواد أو لمبدأ إعادة تصنيفها.

    هل يستفيد مدانون سابقون؟

    أثار الحكم تساؤلات بشأن إمكان إعادة النظر في بعض الأحكام، استناداً إلى مبدأ « القانون الأصلح للمتهم » في القانون الجنائي.

    ويرى الصحفي المختص بالشؤون القضائية محمد بصل أن قرار وزير الصحة يسري من تاريخ صدوره، ولا يطبق بأثر رجعي، ما يعني أن القضايا الجديدة ستخضع للعقوبات المشددة. ويؤكد أنه لا صحة لما يتردد عن إباحة حيازة هذه المواد، إذ يظل تجريمها قائماً، فيما تبقى سلطة تقدير العقوبة بيد المحكمة وفق ملابسات كل قضية.

    ويضيف خبراء قانونيون أن جرائم الجلب والاتجار والتصنيع لا تتأثر عملياً بتغيير ترتيب المادة في الجداول، إذ إن العقوبات المقررة لها تظل جسيمة وقد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، بحسب ظروف كل قضية.

    « المخدرات المخلّقة » تستخدم مادة Getty Imagesتستخدم مادة « الميثامفيتامين » في تصنيع أنواع عدة من المخدرات

    يُستخدم مصطلح « المخدرات المخلّقة » للإشارة إلى مواد تُصنَّع كيميائياً في معامل سرية، وغالباً ما تكون مشتقات صناعية لمركبات منبهة أو مؤثرة عقلياً، بخلاف « المخدرات الطبيعية » المستخلصة من نباتات.

    وفي بعض الحالات، تكون المادة الفعالة ذات استخدام طبي مشروع، لكن تصنيعها أو تعديلها خارج الإطار الطبي وبجرعات غير منضبطة يحولها إلى مواد شديدة الخطورة.

    ويُعد « الميثامفيتامين » من أبرز هذه المواد، إذ يحفز إفراز كميات كبيرة من الدوبامين في الدماغ، ما يسبب شعوراً بالنشوة والطاقة، لكنه يؤدي إلى اعتماد نفسي وجسدي سريع، واضطرابات ذهانية، ومشكلات قلبية وعصبية خطيرة.

    وتصنّف منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الميثامفيتامين ضمن أخطر المواد المنبهة، نظراً لطول مدة تأثيره وارتفاع معدلات الانتكاس وتأثيراته الصحية والاجتماعية.

    ويقول محمد رضا، الطبيب المتخصص في علاج الإدمان، إن هذه المواد تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي المركزي، وترفع مستويات الدوبامين بصورة حادة، ما يسبب نشوة مؤقتة يعقبها اعتماد سريع وتلف في خلايا المخ واضطرابات نفسية مثل الهلاوس وجنون الارتياب، إلى جانب أضرار جسدية تشمل مشكلات القلب وفقدان الوزن وتدهور الأسنان.

    ويضيف رضا أن سهولة تصنيع هذه المواد، وانخفاض تكلفتها نسبياً، وسرعة تأثيرها، أسهموا في انتشارها بهذا الشكل غير المسبوق.

    وعلى المستوى العالمي، يشير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن المنشطات الأمفيتامينية، وعلى رأسها الميثامفيتامين، من أكثر فئات المخدرات الاصطناعية انتشاراً، مع اتساع نطاق تصنيعها غير المشروع في عدد من المناطق.

    وفي مصر، تُظهر بيانات الصندوق الوطني لمكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ارتفاع نسبة تعاطي المواد الصناعية خلال السنوات الأخيرة. فبحسب تقاريره، ارتفعت نسبة تعاطي المواد التخليقية، وعلى رأسها « الميث »، من أقل من 8 في المئة عام 2020 إلى نحو 40 في المئة من إجمالي المواد المتعاطاة بين الحالات التي تلقت العلاج في عام 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال شقيق ملك بريطانيا بعد فضيحة إبستين

    أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الشرطة البريطانية ألقت القبض على الأمير السابق أندرو ماونتباتن، للاشتباه في ارتكابه مخالفات أثناء توليه منصبا عاما، بسبب ⁠صلته برجل الأعمال اليهودي المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.

    وقالت الشرطة البريطانية اليوم الخميس، إنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من العمر ‌للاشتباه في ارتكابه مخالفات حين كان يتولى منصبا عاما، مضيفة أنها لن تكشف عن اسمه اتباعا للتوجيهات المعمول بها في بريطانيا.

    وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن 6 سيارات شرطة مدنية ونحو 8 عناصر ⁠أمن بملابس مدنية وصلوا ⁠إلى فارم وود في ساندرينغهام شرق إنجلترا.

    وأعلنت شرطة تيمز فالي هذا الشهر التحقيق في اتهامات بأن ماونتباتن-وندسور سرب ⁠وثائق حكومية سرية إلى إبستين، وهو ما أظهرته ملفات نشرتها ⁠الحكومة الأمريكية في الآونة ⁠الأخيرة.

    ونفى ماونتباتن-وندسور، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث، مرارا ارتكاب أي مخالفات خلال علاقته مع إبستين وعبّر عن ‌أسفه لصداقتهما، لكنه لم يرد على طلبات التعليق منذ نشر الوثائق الأحدث.

    وتتضمن الوثائق الجديدة صورا للأمير راكعا فوق امرأة ملقاة على الأرض، ورسائل بريد إلكتروني يدعو فيها إبستين إلى قصر باكنغهام للتحدث معه “على انفراد”.

    وفي وقت سابق، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بمغادرة الأمير البريطاني السابق أندرو منزله الفاخر في قلعة وندسور الملكية إلى منزل ملكي آخر بشرقي بريطانيا، بعد التدقيق مجددا في صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

    وفي أواخر أكتوبر الماضي، أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب “الأمير” وطرده من مقر إقامته الملكي في “رويال لودج” بمدينة وندسور، في خطوة غير مسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية.

    وأوضح بيان صادر عن القصر الملكي أن أندرو، البالغ من العمر 65 عاما، سيُعرف من الآن فصاعدا باسم “أندرو ماونتباتن وندسور” ولن يعرف كأمير، بعد أن كان قد تخلى في وقت سابق من الشهر الجاري عن لقب “دوق يورك”.

    ويأتي هذا القرار في أعقاب تزايد الضغوط على البلاط الملكي لإخراج الأمير من مقر إقامته في “رويال لودج” بعد تنازله عن استخدام لقب دوق يورك في وقت سابق من أكتوبر الماضي بسبب علاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي عُثر عليه ميتا داخل السجن عام 2019 قبل محاكمته بارتكاب جرائم جنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار بوعزة.. « أنفا ريالتيز » تطلق المرحلة الخامسة من « فيلات أنفا »

    دار بوعزة.. »أنفا ريالتيز » تطلق المرحلة الخامسة من « فيلات أنفا »

    أطلق المنعش العقاري المتخصص في السكن الفاخر « أنفا ريالتيز »، المرحلة الخامسة من برنامجه السكني « فيلات أنفا ».

    يتعلق الأمر بمشروع بمنطقة « دار بوعزة » بضواحي الدار البيضاء، يحمل اسم « فيلات أنفا 5″، وهو ما سيعزز مسار التطوير المتسلل لهذه العلامة، منذ إطلاق المرحلة الأولى سنة 2012، يؤكد أمين بناني، مدير التسويق والتواصل بالشركة، موضحا خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام بموقع المشروع، أن هذا الأخير تم تشييده على مراحل متتابعة، شملت محطات مهمة في أعوام 2014 و2015 و2019، وصولا إلى هذه المرحلة الخامسة التي تم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رونار: « قطعة من قلبي في المغرب »


    هسبورت من الرباط

    في خرجة مثيرة من حيث السياق، قال الناخب الوطني السابق، الفرنسي هيرفي رونار إن مغادرته للمنتخب الوطني سنة 2019 كانت من أكبر أخطاء مسيرته التدريبية، مشدّدًا على أن اختياره تشجيع “أسود الأطلس” على حساب منتخب بلاده فرنسا خلال نصف نهائي كأس العالم 2022، ورغم الانتقادات التي تعرض لها حينها، كان قرارًا نابعًا من القلب.

    وقال رونار، في تصريحات خلال مروره في بودكاست “Colinterview”، إنه كان صريحا عندما جاهر بتشجيع المنتخب المغربي على حساب منتخب بلاده فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022، مشيرا إلى أنه عاش تجربة امتدت لثلاث سنوات ونصف مع أغلب لاعبي المنتخب المغربي الذين بلغوا المربع الذهبي للمونديال تحت قيادة وليد الركراكي، مضيفًا: “كنت سعيدًا جدًا من أجلهم، وكنت حاضرًا وشاهدت المباريات عن قرب، والجمهور المغربي جمهور استثنائي”.

    وأوضح المدرب الفرنسي أن شغف المغاربة بكرة القدم يظل حالة فريدة، قائلاً إن هذا الشغف قد يكون مفرطًا أحيانًا بشكل إيجابي أو سلبي، لكنه يعكس خصوصية بلد “استثنائي”، مشيرًا إلى أن المغرب بات اليوم في مصاف كبار الكرة العالمية باحتلاله المركز الثامن في تصنيف “فيفا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وختم رونار حديثه بنبرة صريحة قائلاً إن رحيله عن المنتخب المغربي كان قرارًا خاطئًا، موضحًا: “كان لدي عقد إلى غاية 2022، لكنني غادرت في 2019. كل شيء واضح في إجابتي.. لم يكن يجب أن أرحل، لكنها من الأخطاء التي قد يرتكبها الإنسان في مسيرته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية إبستين تعيد جدل حصون واشنطن الخفية

    منذ انكشاف الوثائق المرتبطة برجل الأعمال، جيفري إبستين، المدان بالجرائم الجنسية، تهاوت مواقع سياسية في أوروبا تحت ضغط المحاسبة الأخلاقية والإعلامية، بينما ظل المشهد في الولايات المتحدة شبه محصن رغم ظهور أسماء نافذة في الملفات. لم تُترجم الصدمة إلى استقالات ولا إلى مسار مؤسسي واضح للمساءلة، بل بدا أن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين من ساسة ورجال أعمال ومستشارين شكلت طبقة حماية غير مرئية، وحولت الفضيحة إلى جدل عابر لا إلى كلفة سياسية حقيقية، ما يتكرس مفارقة صارخة: سقوط سريع في الضفة الأوروبية ونجاة متكررة في واشنطن.

    إعداد: سهيلة التاور

    منذ الكشف عن ملايين الوثائق المتعلقة برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، قبل ثلاثة أسابيع، شهدت أوروبا «مجزرة سياسية» أطاحت بوزراء وسفراء وأمراء وأثرياء. في المقابل، يظل المشهد الأمريكي هادئا بشكل مريب، فرغم ظهور أسماء بارزة في الوثائق لم تشهد واشنطن محاسبة مؤسسية تذكر.

    المملكة المتحدة تعيش زلزالا سياسيا بعد تعيين رئيس الوزراء كير ستارمر لبيتر ماندلسون سفيرا في واشنطن، رغم معرفته بطول علاقة الأخير بإبستين، وهو ما فجّر أزمة سياسية متصاعدة دفعت ثلاثة من كبار مساعدي ستارمر إلى الاستقالة، فيما انسحب ماندلسون من حزب العمال.

    إبستين رجل بلا ولاء.. شبكة عابرة للحزبين

    وفق مجلة نيوزويك الأمريكية، فإن السبب الأول لإفلات المسؤولين الأمريكيين من المحاسبة يتمثل في أن إبستين كان «حرباء سياسية» ونسج علاقات عابرة بالحزبين، متنقلا بسهولة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

    هذا التشابك وتجاوز الخطوط الأيديولوجية جعلا من الصعب محاسبة طرف دون الآخر، ما أدى إلى تعقيد عملية المساءلة في أمريكا.

     أخلاق الحكم في أوروبا.. وقانونية النجاة في واشنطن

    السبب الثاني، بحسب نيوزويك، يرتبط بطبيعة الفضيحة في أوروبا، حيث تُعد مثل هذه القضايا اختبارا لـ«صلاحية الشخص للحكم»، فحتى الروابط غير المباشرة تُعد مؤشرا على ضعف الحكم الأخلاقي وسوء التقدير، ما يسرّع سقوط المسؤولين.

    أما في أمريكا، فالتركيز ينصب غالبا على المسؤولية القانونية الجنائية فقط، ونادرا ما تؤدي المساءلة الأخلاقية وحدها إلى الاستقالة.

    النظام البرلماني.. آلة إسقاط سريعة

    يكمن السبب الثالث في النظام البرلماني البريطاني الذي يفرض محاسبة أسرع، إذ يحتاج رئيس الوزراء إلى الحفاظ على ثقة البرلمان للبقاء في منصبه. وأوضحت المجلة أن استقالة مسؤول واحد قد تفتح الباب فورا للتساؤل عن المسؤولية في أعلى الهرم.

    النظام الأمريكي.. حصون دستورية ضد العزل

    يعود السبب الرابع إلى بنية النظام الأمريكي، حيث تحمي الولايات المتحدة المسؤولين بفترات حكم ثابتة وعوائق عالية أمام العزل أو الإقالة أو إسقاط القيادات، ما يقلل من الأثر المؤسسي للفضائح مقارنة بالأنظمة الأوروبية.

    سياسة اعتادت الصدمة

    ترى نيوزويك أن السبب الخامس يتمثل في تشبع السياسة الأمريكية بالفضائح إلى درجة أن الرأي العام أصبح أقل حساسية تجاهها، وبالتالي يضيع الغضب والمساءلة في السجالات الحزبية، ويتحول الأمر برمته إلى مجرد «حلقة أخرى» في دورة لا تنتهي من الجدل.

    إعلام يطارد حتى السقوط

    الصحافة البريطانية «شرسة ولا ترحم»، وفق تعبير نيوزويك، فبمجرد أن تظهر بوادر استقالة وشيكة، تواصل وسائل الإعلام الضغط حتى يتحقق ذلك، وتغذي النار بالقصص والتقارير الحصرية والتسريبات.

    أما الصحافة الأمريكية، فهي أكثر تشرذما، حيث تُعرض الفضائح من منظور أيديولوجي بحسب حزب الشخصية المعنية، وغالبا ما تُنسى القضية بمجرد ظهور «الفضيحة التالية».

    انعدام المحاسبة السياسية

    تتجلى آثار العوامل الستة في تقرير نشره موقع أكسيوس، الذي أشار إلى أن فضيحة إبستين تهدد بالإطاحة بستارمر، وهو لم تسبق له مقابلة إبستين.

    أما في الولايات المتحدة، فلا يزال المسؤولون وبعض الشخصيات الثرية التي تعاملت معه مباشرة بمنأى عن أي محاسبة.

    وذكر الموقع مثال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي ترفض الإدارة الأمريكية الاستجابة للمطالبات باستقالته، وتعتبر إثارة الموضوع مجرد محاولة تشويش إعلامية.

    ولفت الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخف بظهور أسماء شخصيات كبيرة في الملفات، وقال إن الوقت حان لطي الصفحة، رغم أن القائمة شملت أسماءً من دائرته المقربة، مثل الميلياردير إيلون ماسك وكبير مستشاري ترمب السابق ستيف بانون، بل وترمب نفسه.

    وحذر الموقع من ضعف المساءلة القانونية في أوساط السياسة الأمريكية حتى عند ثبوت الأدلة، ففي العام الماضي، صوت مجلس النواب ضد اتخاذ إجراءات تأديبية بحق النائبة ستايسي بلاسكيت بسبب رسائلها النصية مع إبستين، ولا تزال عضوا في مجلس النواب ونفت ارتكاب أي مخالفات.

    ونقل الموقع عن صحيفة وول ستريت جورنال أن بنك غولدمان ساكس قدم الدعم لمستشارته القانونية، كاثرين روملر -المستشارة السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما– التي أظهرت الملفات أنها كانت تراسل جيفري إبستين بشكل متكرر.

    وبحسب أكسيوس، تقتصر المحاسبة في أمريكا على قطاع الأعمال والجامعات -مثل استقالة براد كارب رئيس شركة المحاماة النخبوية «بول ويس»- بينما لا يزال «الحصن» المحيط بالساسة الأمريكيين منيعا.

    تعاطف ودعم النخب لإبستين

    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى رسائل إلكترونية ووثائق أُفرج عنها حديثا، في تقرير إخباري حصري، أنه منذ وفاة إبستين في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك شهر غشت 2019، حرصت شخصيات بارزة كانت على صلة به على التأكيد بأنها لم تكن تعلم إلا القليل عن سلوكه الإجرامي. وأضافت الصحيفة أن هذه الشخصيات أصدرت بيانات محسوبة بعناية للتعبير عن الأسف أو النأي بالنفس.

    غير أن الرسائل الخاصة، التي تكشفها الوثائق الجديدة، ترسم صورة مختلفة تماما، إذ تُظهر أن عددا من أصحاب النفوذ لم يكتفوا بالإبقاء على قنوات التواصل معه بعد إدانته، بل بادروا إلى مواساته، وانتقاد الإعلام، والطعن في دوافع الضحايا وتقديم نصائح مباشرة لإعادة تأهيل سمعته العامة.

    ومن بين أبرز هذه الرسائل -بحسب وول ستريت جورنال- ما صدر عن المفكر اللغوي والمنظّر السياسي المعروف نعوم تشومسكي.

    ففي فبراير 2019، ردا على شكوى إبستين مما وصفها بـ«الصحافة النتنة»، نصحه تشومسكي بالتزام الصمت، محذرا من أن أي رد علني لن يؤدي إلا إلى «هجوم مسموم» تقوده أطراف تسعى إلى الشهرة أو الإثارة.

    ومضى تشومسكي أبعد من ذلك، معتبرا أن الجدل العام حول الاعتداءات الجنسية بلغ حد «الهستيريا»، حيث أصبح التشكيك في الاتهامات أمرا غير مقبول اجتماعيا. وبعد خمسة أشهر فقط من تلك الرسالة، أُلقي القبض على إبستين بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي، بحسب التقرير.

    لكن الصحيفة تقول إن تشومسكي لم يكن حالة استثنائية، فبعد توقيف إبستين في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا عام 2006، بعث إليه ستانلي بوتينغر، المسؤول السابق في وزارة العدل الأمريكية، برسائل تضامن انتقد فيها الشرطة المحلية، وصور إبستين على أنه ضحية لتجاوزات سلطوية.

    جاء ذلك في وقت كانت السلطات تجمع أدلة موثقة على استغلاله عشرات الفتيات القاصرات.

    ومع اقتراب إقراره بالذنب عام 2008، واصل إبستين تلقي رسائل الدعم، فقد تبادل ستيفن كوسلين، رئيس قسم علم النفس في جامعة هارفارد آنذاك، والذي استفادت أبحاثه سابقا من تبرعات مرتبطة بإبستين، رسائل ودّية معه.

    وتشير الرسائل ذاتها إلى أن الأكاديمي ساعد إبستين في صياغة نصوص موجّهة للصحافيين بغرض تحسين صورته العامة، وفقا لما نقلته الصحيفة.

    نخبة عابرة للقارات

    لم يقتصر الدعم السياسي على الولايات المتحدة، وفق التقرير، ففي بريطانيا، كتب بيتر ماندلسون، مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة آنذاك، رسالة تعاطف بعد إدانة إبستين، عبّر فيها عن غضبه مما حدث، وحثّه على السعي للإفراج المبكر.

    وكشفت وثائق لاحقة عن شبهات تتعلّق بمشاركة ماندلسون معلومات حكومية حساسة مع إبستين، ما دفع السلطات البريطانية إلى فتح تحقيق جنائي، وقدّم ماندلسون اعتذارا لضحايا إبستين، لكنه امتنع عن التعليق على مضمون الرسائل.

    وبرزت أسماء من دوائر المال والملكية، فقد أفادت الصحيفة بأن جيس ستالي، المسؤول التنفيذي البارز في بنك «جيه بي مورغان تشيس»، تبادل آنذاك رسائل ودّية مع إبستين خلال فترة سجنه وبعد الإفراج عنه.

    وفي عام 2011، طمأن الأمير أندرو دوق يورك، إبستين في رسالة قال فيها: «نحن في هذا معا»، في وقت كانت الضغوط تتزايد بسبب اتهامات فرجينيا جوفري، التي قالت إن إبستين اتَّجَر بها وقدّمها للأمير، ورغم نفيه، جُرّد الأمير لاحقا من ألقابه الملكية.

    نصائح لإدارة السمعة

    بحلول أوائل العقد الثاني من الألفية، كان إبستين يعمل بنشاط على إعادة صياغة صورته، فقد نصحته فيث كيتس، مالكة وكالة عارضات أزياء، بتجنب الظهور في وسائل الإعلام مؤقتا، وهاجمت من تخلوا عنه، واقترحت مبادرات خيرية مستقبلية عندما تخف حدة الاهتمام الإعلامي.

    وكتب المحامي ديفيد شون، الذي سيُعرَف لاحقا بدوره في الدفاع عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسالة متعاطفة وصف فيها السلطات والضحايا المحتملين بلهجة تقلل من شأنهم.

    وفي المجال الإعلامي، كشفت وول ستريت جورنال، نقلا عن الوثائق المسرّبة، أن الصحافي مايكل وولف عرض عام 2013 كتابة بروفايل «متعاطف» يُعيد السيطرة على السردية العامة.

    المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض ستيف بانون صوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني.

    وبدوره، اقترح الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون استراتيجية علاقات عامة تقوم على شهادات إيجابية من بيل غيتس رئيس شركة مايكروسوفت، وتقديم جرائم إبستين باعتبارها «زلة قديمة».

    ولعب المستشارون القانونيون والسياسيون دورا لافتا، وطبقا للتقرير الحصري المطوّل، تبادلت المحامية كاثرين روملر، المستشارة القانونية الحالية لبنك غولدمان ساكس، مئات الرسائل مع إبستين. وأقرت في رسالة عام 2017 -في ذروة صعود حركة «مي تو» النسائية المناهضة للتحرش وكافة أنواع العنف الجنسي ضد المرأة- بأن سلوكه ينطوي على «إساءة استخدام للسلطة»، مع حثه في الوقت نفسه على التواري عن الأنظار.

    أما المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض، ستيف بانون، فصوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني، محذرا من أن أي مواجهة إعلامية ستطيل أمد الأزمة.

    والتزم إبستين بهذه النصائح حتى اعتقاله في يوليوز 2019، وبعد أربعة أشهر، أُلقي القبض عليه مجددا، وفي غشت 2019، وُجد ميتا في زنزانته، في واقعة صنّفها الطبيب الشرعي في نيويورك على أنها انتحار.

    وترسم هذه الرسائل في مجملها صورة شبكة نفوذ تعاملت مع انكشاف جرائم إبستين بوصفها أزمة سمعة لا قضية أخلاقية، ويغيب عن هذه المراسلات أي حضور حقيقي لأصوات الضحايا، الذين جرى في كثير من الأحيان التشكيك في رواياتهم أو التقليل من معاناتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بميزانية 200 مليون.. تدقيق دولي لتقييم حكامة وتدبير “مدن المهن والكفاءات” منذ انطلاقتها

    جمال أمدوري

    أطلق مكتب التكوين المهني، عبر الشركة العقارية لمدن المهن والكفاءات، صفقة دولية، لاختيار خبير أو مكتب دراسات متخصص للقيام بمهمة التدقيق الشامل والافتصاح لتنفيذ برنامج “مدن المهن والكفاءات”، بميزانية تقديرية تبلغ 200 مليون سنتيم، وهو المشروع الذي ينظر إليه كحجر زاوية في خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني بالمغرب.

    ويمثل برنامج “مدن المهن والكفاءات” أحد الأعمدة الأساسية لخارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني بالمغرب، التي تم تقديمها أمام الملك محمد السادس في أبريل 2019. ويهدف البرنامج إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب، ودعم تنافسية المقاولات، وتعزيز التنمية الترابية من خلال إنشاء مؤسسات تكوينية حديثة ومتخصصة.

    ويهدف التدقيق إلى تقييم إنجاز برنامج مدن المهن والكفاءات منذ توقيع اتفاقية التمويل حتى 31 دجنبر 2024. ويشمل التقييم الحكامة والإدارة، الجوانب المالية، جودة المباني والمعدات، تشغيل وصيانة البنى التحتية، الموارد البشرية، وتحديد المخاطر المحتملة، لضمان صورة شاملة وموضوعية حول مستوى الإنجاز.

    ولن يقتصر هذا التدقيق على الجوانب المحاسبية الصرفة، بل سيمتد ليشمل فحص آليات الحكامة والإدارة، وتقييم الجوانب المالية والميزانياتية، والتأكد من جودة تشييد المباني وتجهيزها، وصولا إلى استدامة البنى التحتية وتدبير الموارد البشرية وتحديد المخاطر التشغيلية والمالية المرتبطة بالمشروع.

    وقد تم تصميم مهمة التدقيق لتتمحور حول ثلاث ركائز أساسية؛ تبدأ بفحص الهيكل التنظيمي وحكامة “الشركة العقارية” وشركات تدبير المدن، للتأكد من مطابقتها للأنظمة الجاري بها العمل واتفاقيات التمويل. أما الركيزة الثانية، فتتعلق بتقييم مسار التصميم والإنجاز، ومدى نجاح البرنامج في بلوغ الأهداف المسطرة في خارطة الطريق الأصلية، مع تحليل دقيق للتكاليف الأولية والنهائية وتدابير التحسين المعتمدة. وفي الركيزة الثالثة، سينصب التركيز على علاقات الأطراف المعنية، وقياس مستوى التزام الشركاء، وتحديد أي عقبات قد تحول دون تحقيق تعاون فعال ومثمر.

    وتستند هذه العملية الرقابية إلى مرجعية قانونية وتعاقدية صارمة، تشمل النصوص المنظمة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، واتفاقيات تمويل البرنامج، ودفاتر الشروط الخاصة. ومن المنتظر أن يعمل المدقق المستقبلي وفق منهجية “التحسين المستمر”، حيث سيقوم بجمع المعطيات وإجراء مقابلات ميدانية مع الفاعلين الرئيسيين، لضمان أن الموارد العمومية المرصودة تُستغل بأعلى درجات الكفاءة.

    وشدد مكتب التكوين المهني ضمن وثائق الصفقة، على أن الهدف النهائي من هذا التدقيق هو تقديم خارطة طريق واضحة لتجاوز التحديات، وتعزيز النجاحات المحققة، بما يضمن أن تظل “مدن المهن والكفاءات” قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط ترصد ارتفاع مستوى المعيشة وتحذر من انزلاق فئات واسعة إلى الفقر

    إسماعيل التزارني

    رصدت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير حول التحولات الديموغرافية والواقع الاجتماعي-الاقتصادي، ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى المعيشة خلال العقد الأخير، وحذّرت من انزلاق فئات واسعة من المغاربة إلى الفقر في حال حدوث صدمات اقتصادية أو اجتماعية.

    وقالت المندوبية إن مستوى المعيشة ارتفع بشكل ملحوظ بين 2014 و2019، ثم واصل الارتفاع بالقيمة الاسمية بين 2019 و2022، “غير أن النمو الحقيقي عرف تراجعًا” خلال هذه الفترة التي تزامنت مع جائحة كورونا.

    ورغم تراجع معدل الهشاشة من 11.7 بالمائة سنة 2014 إلى 8.1 بالمائة سنة 2024، لا يزال حوالي 3 ملايين شخص في وضعية هشاشة، 82 بالمائة منهم في الوسط القروي، “مما يعكس خطر انزلاق فئات واسعة إلى الفقر في حال حدوث صدمات اقتصادية أو اجتماعية”.

    وأوضح المصدر ذاته أن خمس جهات بالمملكة المغربية تضم ما يقارب 60 بالمائة من السكان في وضعية هشاشة، أي ما يقارب 1.7 مليون شخص. وبينما سجل معدل الفقر متعدد الأبعاد تراجعًا ملحوظًا بين 2014 و2024، حيث انخفض من 11.9% إلى 6.8%، فإنه “رغم هذا التحسن، لا تزال الفوارق المجالية قائمة، إذ يفوق معدل الفقر القروي نظيره الحضري بأكثر من أربع مرات”.

    وبخصوص ظروف السكن، أشارت المندوبية إلى أنه في سنة 2024 بلغت حظيرة السكن نحو 11.85 مليون وحدة سكنية، منها 70.3% في الوسط الحضري (8.34 ملايين)، و29.7% في الوسط القروي (3.52 ملايين).

    وتابع المصدر أن عدد المساكن الحضرية ارتفع من 6.2 ملايين سنة 2014 إلى 8.3 ملايين سنة 2024، بزيادة سنوية قدرها 3%، أي ما يعادل 210 آلاف مسكن جديد سنويًا. بينما يبلغ عدد الوحدات السكنية الحضرية المأهولة حوالي 5.9 ملايين وحدة، أي ما يعادل 71% من إجمالي الرصيد الحضري.

    وكشفت المندوبية أن 60% من المساكن الحضرية يقل عمرها عن 20 سنة، مما يعكس دينامية عمرانية حديثة. كما انخفض عدد السكن البدائي أو مدن الصفيح بالوسط الحضري من 234 ألفًا سنة 2014 إلى 184 ألفا سنة 2024، فيما أن 96% من الأسر متصلة بشبكة الكهرباء و83% بالمياه الصالحة للشرب.

    إقرأ الخبر من مصدره