Étiquette : 2020

  • جنوب الصين.. مركز خفي لتجمع المعادن الحرجة ومعلومات هامة

    في تصعيد بنزاعه مع شركائه التجاريين العالميين ومحاولة للضغط على الصين، رائدة صناعة المعادن الحرجة، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، بالتحقيق في ما إذا كانت هناك حاجة لفرض رسوم جمركية جديدة على جميع واردات الولايات المتحدة من تلك المعادن.

    إذ وقع أمراً يوجه وزير التجارة، هوارد لوتنيك، ببدء مراجعة تتعلق بالأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وفق ما أفادت “رويترز”.

    وهذا هو القانون نفسه الذي استخدمه في ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية عالمية 25% على الفولاذ والألمنيوم، والذي استخدمه في فبراير لبدء تحقيق في رسوم محتملة على النحاس.

    تقرير في غضون 180 يوماً

    كما قال ترامب في الأمر إن اعتماد بلاده على واردات المعادن “يزيد من احتمال المخاطر على الأمن القومي والجاهزية الدفاعية واستقرار الأسعار والازدهار الاقتصادي والمرونة”.

    وطلب من لوتنيك أن يقدم له في غضون 180 يوماً تقريراً بنتائجه، ومنها الحاجة لفرض رسوم جمركية.

    تقييم نقاط الضعف

    كذلك أوضح أن “المراجعة ستقيم نقاط ضعف الولايات المتحدة في معالجة جميع المعادن الحرجة، ومنها الكوبالت والنيكل والمعادن الأرضية النادرة السبعة عشر، بالإضافة إلى اليورانيوم، وكيف يمكن للجهات الفاعلة الأجنبية أن تشوه الأسواق، وما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتعزيز العرض المحلي وإعادة التدوير”.

    يشار إلى أن هذه أحدث خطوة في جهود ترامب لتحفيز إنتاج المعادن في الولايات المتحدة ومعالجتها.

    وكانت بكين قد فرضت هذا الشهر قيوداً على تصدير المعادن النادرة رداً على رسوم ترامب، وهي خطوة فاقمت مخاوف مسؤوليه بشأن الإمدادات.

    فما هي المعادن النادرة؟

    هي مجموعة من 17 عنصراً تستخدم في صناعات الدفاع والسيارات الكهربائية والطاقة والإلكترونيات.

    في حين لا تملك أميركا سوى منجم واحد لهذه المعادن النادرة، إذ يأتي معظم إمداداتها المعالجة من الصين.

    علماً أن هذه المعادن “تشكل جزءًا لا يتجزأ من المحركات النفاثة وأنظمة توجيه الصواريخ والحوسبة المتقدمة وأنظمة الرادار والبصريات المتقدمة ومعدات الاتصالات الآمنة”، حسب البيت الأبيض.

    اعتماد كبير

    وتعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على واردات المعادن الأرضية النادرة من الصين، التي شكلت 70% من وارداتها بين عامي 2020 و2023.

    بينما تعد ماليزيا واليابان وإستونيا الموردين الرئيسيين الثلاثة الآخرين، وفقاً لموقع “ستاتيكا” للإحصاءات.

    في حين يُستورد الإيتريوم، أحد العناصر المشمولة بالقواعد الجديدة، بشكل شبه حصري من الصين، حيث أتت 93% من مركبات الإيتريوم المستوردة إلى الولايات المتحدة بين عامي 2020 و2023 من الصين. وحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، تعتمد واشنطن على استيراد الإيتريوم بنسبة 100%، وهو يُستخدم بشكل أساسي في المحفزات والسيراميك والإلكترونيات والليزر والمعادن والفوسفور.

    أوجه استخدامها

    وتُستخدم هذه المعادن الأرضية النادرة الثقيلة في المغناطيسات الأساسية للعديد من أنواع المحركات الكهربائية.

    كما تعدّ هذه المحركات مكونات أساسية للسيارات الكهربائية، والطائرات من دون طيار، والروبوتات، والصواريخ، والمركبات الفضائية. وتستخدم السيارات التي تعمل بالبنزين أيضاً محركات كهربائية مزودة بمغناطيسات أرضية نادرة لأداء مهام حيوية مثل التوجيه.

    كذلك تُستخدم تلك المعادن في المواد الكيمياوية المستخدمة في تصنيع محركات الطائرات، وأجهزة الليزر، ومصابيح السيارات، وبعض شمعات الاحتراق. وتعتبر أيضاً مكونات أساسية في المكثفات، وهي مكونات كهربائية لرقائق الحاسوب التي تُشغّل خوادم الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية.

    وادٍ صغير

    تجدر الإشارة إلى أن أغنى رواسب المعادن الأرضية النادرة الثقيلة في العالم تقع في وادٍ صغير مغطى بالأشجار على مشارف مدينة لونغنان في تلال الطين الأحمر بمقاطعة جيانغشي جنوب وسط الصين.

    وتقع معظم مصافي التكرير ومصانع المغناطيس الصينية في لونغنان وغانتشو أو بالقرب منهما. كما تقوم المناجم في الوادي بنقل الخام إلى المصافي في لونغنان، حيث تقوم المصافي بإزالة الملوثات وإرسال المعادن النادرة إلى مصانع المغناطيس في غانتشو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عدد حالات التوحد يرتفع في أمريكا


    هسبريس – أ.ف.ب

    واصل عدد حالات الإصابة بالتوحد الارتفاع في الولايات المتحدة في عام 2022، وفق دراسة نشرتها أكبر وكالة صحية في البلاد، الثلاثاء، في اتجاه رجح الباحثون أن يكون مدفوعا بتحسن التشخيص.

    ارتفع معدل انتشار حالات التوحد بين الأطفال البالغين 8 سنوات إلى واحد من كل 31 في عام 2022، وفق هذا التقرير الجديد الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي). في عام 2020، بلغت النسبة واحدا من كل 36 طفلا، وقبل عشرين عاما، كانت النسبة واحدا من كل 150 طفلا.

    وعلق وزير الصحة الأميركي، روبرت كينيدي جونيور، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، قائلا: “لقد خرج وباء التوحد عن السيطرة”، معتبرا أن “المخاطر والتكاليف المترتبة على هذه الأزمة” كانت “أكثر تهديدا لبلدنا بألف مرة من كوفيد-19”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي الأسبوع الماضي، وعد الوزير بتحديد أسباب هذا الاضطراب العصبي النمائي “بحلول سبتمبر”، ما ترك الكثير من العلماء في حيرة شديدة، خصوصا أولئك الذين يرفضون منح توصيف “وباء” لهذه الحالات.

    تسلط الدراسة التي نُشرت الثلاثاء الضوء على التفاوتات الجغرافية والجنسانية والإثنية في انتشار مرض التوحد في الولايات المتحدة، حيث يبدو أن الأولاد والأطفال من أصل إفريقي أو آسيوي أو أميركي لاتيني هم أكثر عرضة من الفتيات أو الأطفال البيض للإصابة باضطراب طيف التوحد.

    وأشار معدو الدراسة إلى أن هذه التفاوتات “قد تكون ناجمة عن اختلافات في الوصول إلى خدمات الكشف المبكر والتقييم، فضلا عن ممارسات التشخيص”، مبرزين أن “الأبحاث لم تثبت أن العيش في مجتمعات معينة يعرّض الأطفال لخطر متزايد”.

    وتضيء الدراسة على الاختلافات الإقليمية في تدريب أطباء الأطفال وإمكانية الوصول إلى الهياكل القادرة على تشخيص هذا الاضطراب المعقد واسع النطاق، الذي لا يزال الأطباء يتساءلون عن أصله.

    على الرغم من عدم وجود سبب محدد واحد حتى الآن، فقد طُرحت عوامل بيئية كثيرة لتفسير هذه الإصابات، بينها الالتهاب العصبي أو تناول بعض الأدوية مثل دواء ديباكين المضاد للصرع أثناء الحمل، فضلا عن الاستعدادات الوراثية.

    وقد روج وزير الصحة مرارا لنظرية خاطئة تربط بين لقاح “MMR” المضاد للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، والإصابة بمرض التوحد، وهي خلاصات من دراسة مزورة دحضتها دراسات لاحقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية في المنعطف الحاسم

    يبدو أن نتائج الالتفاف الدولي حول موقف الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب منذ 2007 لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، بدأت تؤتي أكلها، حيث تجسد ذلك في الإحاطة التي تقدم بها ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، وهو المعروف بانحيازه إلى الطرف الآخر ولا يخفي ذلك، والتي تضمنت لأول مرة جوا يميل إلى دعم “الحكم الذاتي”.
    لم يكن دي ميستورا ليقف هذه المواقف لولا التحولات التي طرأت على مواقف كبرى الدول الفاعلة في المنتظم الدولي، وخصوصا الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن أو الدول التي لها علاقة بالملف سواء من الناحية الجيوسياسية أو من الناحية التاريخية.
    جاءت الإحاطة متفائلة إلى حد ما، بغض النظر عن بعض مفرداتها الملتبسة وهي من طبيعة الاستعمال المفهومي لدى دي ميستورا، لكن في جوها العام هي منتصرة للحقيقة، ودعوة لحل سريع للقضية.
    لكل الاستشكالات التي حاول دي ميستورا طرحها، لم يخف أن الجو العام في الجيوبوليتيك الجديد، مساعد بشكل كبير على حل هذا النزاع المفتعل مذكرا بأن الأمر يتعلق بخمسين سنة على نقاشات هذا الموضوع في أروقة الأمم المتحدة.
    دي مستورا اعتبر أن الأشهر الثلاثة المقبلة تشكل فرصة لتقييم كيف يمكن لاندفاعة جديدة قائمة على انخراط نشط ومتجدد من بعض أعضاء المجلس، بمن فيهم الأعضاء الدائمون، أن تُسهم في تهدئة إقليمية، وفي الوقت نفسه، إطلاق خريطة طريق جديدة نحو حل نهائي لنزاع الصحراء المغربية.
    هذا الدبلوماسي، الذي لم يشعر بارتياح ولو مرة واحدة تجاه المغرب، يعتبر أن السيناريو المطروح اليوم، يشكل قدرة على تقديم دعم فعّال، وقد تصبح جلسة أكتوبر 2025 فرصة حاسمة لهذا المجلس.
    لا يمكن لأحد أن يغمض عينيه عن الواقع الجديد، وعن زخم الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي، حيث تضمنت الإحاطة الديمستورية تسليط الضوء على تطورين مهمين، يتعلق الأول بلقاء وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بنظيره الأمريكي ماركو روبيرو، حيث أكدت واشنطن في بيان للخارجية الأمريكية، تأكيدا واضحا لإعلان الرئيس ترامب عام 2020، إذ أعاد الوزير الأمريكي تأكيد التزام حكومته بمبادرة “الحكم الذاتي الجاد”.
    وكان ترامب في ولايته السابقة قال في اتصال هاتفي بجلالة الملك محمد السادس أن بلاده قررت الاعتراف بمغربية الصحراء، وتم تعزيزها بتوقيع السفير الأمريكي بالرباط حينها على خارطة تضم الصحراء المغربية.
    ويتعلق الأمر الثاني، الذي أشارت إليه إحاطة دي ميستورا، هو أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر تجنبت الحديث عن ملف الصحراء المغربية، كما كانت تصر الجزائر في وقت سابق، وهي الزيارة التي جاءت بعد مكالمة هاتفية بين ماكرون وتبون.
    ونبّه دي ميستورا إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعتزم الانخراط المباشر في تسهيل التوصل إلى حل متفق عليه. وفي مثل هذه الحالة، واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحت إشراف هذا المجلس والأمين العام، فإن الأمم المتحدة يمكن أن تكون داعمة لهذا الانخراط.
    من كل هذه الوقائع يمكن اعتبار أن الأشهر المقبلة ستحمل تحولات عميقة في طريق حل ملف الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل هي عزلة أم إقامة إجبارية دولية: هكذا تخلت القوى الكبرى ‮ـ والدول الصغرى أيضا ـ عن دولة العسكر في الجزائر!

    الخط :
    A-
    A+

    وجود الجزائر في حالة مواجهة شاملة مع جوارها الإفريقي، وفي نزاع مفتوح مع الدول المتوسطية التي لا تسايرها في الموقف من سيادة المغرب على صحرائه، فرنسا وإسبانيا خصوصا والصفعة الأمريكية الجديدة ووقوف روسيا مع تحالف دول الساحل ضدها، كلها دلائل على عدم الثقة فيها من الدول الكبرى شرقا وغربا، وتخليها عن نظام العسكر…

    لم‮ ‬يعد اسم الجزائر‮ ‬يذكر في‮ ‬وسائل الإعلام الدولية،‮ ‬الصديقة منها والعدوة إلا مقرونا بخلاف جديد أو أزمة حديثه العهد مع هذا الطرف الإفريقي‮ ‬أو ذاك أو مع هذا البلد الأوروبي‮ ‬أو ذاك‮.‬

    ولم ي‮عد المتتبع لأخبار هذا البلد الشمال إفريقي،‮ ‬في‮ ‬حاجة إلى ‬مجهود سحريٍّ لكي‮ ‬يعرف بأن كل الأخبار التي‮ ‬تجمعت‮‬،‮ ‬في‮ ‬أقل من سنتين أو ثلاثة‮،‮ ‬كلها سوداء أو حمراء بما‮ ‬يفيد تفاقم الأزمة أو انفجار الوضع‮..‬

    وراء ذلك تتراءي عجز السلطة في الجزائر عن تدبير الأزمات العديدة، بل لعلها تعمل على تعددها وتزايدها.

    لقد اتضحت صورة بلاد مترامية الأطراف بامكانيات اقتصادية هائلة لا تتوفر للعديد من دول العالم،‮ ‬في‮ ‬قلب الفضاء الادأوروـ متوسطي،‮ ‬لكنها دولة عاجزة عن كل تأمين كل أبعاد السيادة التي‮ ‬تصنع رخاء شعبها وأمن وإستقرار منطقتها‮..

    وإذا كان‮ ‬هذا الوضع الداخلي‮ ‬شأن‮ سيادي ‬يخص الشعب الجزائري، فإن ما‮ ‬يهم شعوب المنطقة هو السياسة المُنْتهجة من طرف نظام العسكر، والمتمثلة في‮ ‬خلق كل شروط الأزمات والتوتر وإذكاء النزعات الحربية وتشجيع المغامرات الانفصالية وترهيب الدول والشعوب عل‮ى ‬حد سواء‮ وعدم توقير وحدتها الوطنية والترابية والأدلة كثيرة على ذلك:‬

    ـ توجد ‬الجزائر في وضعية حرب‮ ‬غير خفية مع مالي،‮ ‬وصلت أصداؤها إل‮ى ‬مجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة‮. ‬ولسنا هنا في‮ ‬معرض الحديث عن تفاصيل الأزمة،‮ ‬وسنكتفي‮ ‬فقط بالتذكير بعناوينها الكبرى‮: ‬رعاية الإرهاب،‮ ‬دعم الانفصال وتدمير مقومات الدولة‮…‬

    كما تعرف الجزائر علاقات متوترة مع دول أخرى من نفس المنطقة في‮ ‬الساحل وجنوب الصحراء‮ ‬ومنها تشاد وبوركينا فاسو والنيجر،‮ ‬والتي‮ ‬أعلنت تضامنها مع مالي وتنسيق مواقفها ضد دولة العسكر‮. ‬بل إن المواطنين والمواطنات في‮ ‬هاته البلاد تظاهروا أمام التمثيليات الديبلوماسية في‮ ‬هاته المنطقة‮..

    ومما تجب الإشارة إليه هنا:

    ـ الجزائر تطلق النار على رأسها، في تأزيم الوضع مع النيجر، الدولة التي كان أنبوبها الغازي مع نيجيريا سيمر «إجباريا» بترابها، ولا يمكن أبدا أن تنجح في منافسة أنبوب المغرب ـ نيجيريا بدون النيجر!

    وهو ما بات يطرح أسئلة حقيقية حول السلامة العقلية لأصحاب القرار في دولة الجيران الشرقية‬، اللهم إذا كان صراع الأجنحة داخل الحكم يرمي إلى نسف هذا المشروع أصلا!!!

    ـ هاته المناطق كانت جزء من النفوذ الفرنسي‮.‬ والواضح أن الجزائر كانت تقوم بالمهمة بالوكالة،‮ ‬وبدا من الطبيعي‮ ‬أن الأزمة بينها وبين هاته الدول انفجرت، نتيجة لانحصار نفوذ فرنسا من جهة‮، ‬ثم لإن دولة العسكر عجزت عن القيام بهاته المهمة نظرا لصعوبات التحول والتكيف مع معطيات النظام الإفريقي‮ ‬الجديد‮ بلاعبيه الجدد…‬

    ومن الوارد بأن جزءا من أزمة الجزائر مع فرنسا،‮ ‬في‮ ‬العمق هو لهذا السبب أي‮ ‬ أنه بسبب ضياع الدور الذي‮ ‬فقدته دولة العسكر ‬تراجع نفوذ فرنسا،‮ ‬وأيضا لأن هاته الأخيرة تعي بأن الجيش الجزائري‮ ‬لم تعد له القدرة على ‬ضمان النفوذ الفرنسي‮ ‬في‮ ‬المنطقة‮.‬

    ويجدر بنا هنا أن نعود إلى ما سبق لنا أن قرأناه إبان التعديل الدستوري‮ ‬ في الجزائر‮ ‬سنة 2020، من أجل تسهيل تدخلاتها المسلحة في الخارج وعلى أساس الرفع من وزنها في منطقة الساحل الإفريقية ذلك التعديل الذي لم تكن فرنسا بعيدة عنه.

    ـ الأزمة مع فرنسا، ستُضيع على دولة الجارة الشرقية فرصة إعادة النظر في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي! مع اندلاع الأزمة من جديد ضاع الوعد الفرنسي الذي سبق أن قدمه إيمانويل ماكرون لعبد المجيد تبون، كما ورد في البلاغ المشترك بينهما والذي سجل أنه «قد أبلغ الرئيس ماكرون الرئيس تبون بدعم فرنسا لمراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي»!…

    في الوجه الآخر للعملة الساحلية، نجد روسيا على الطرف النقيض من حليفها الجزائري. ويكفي هنا التذكير، بأنه في عز الأزمة بين الجزائر وتحالف دول الساحل التي أصدرت بيانا مشتركا ضدها (7 ابريل الجاري) كانت موسكو تحتضن القمة المشتركة الأولى بين وزراء خارجية هذا التحالف لبحث التعاون الأمني والعسكري في المنطقة حسب بلاغ الخارجية الروسية!

    وهو حدث قال عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه «سيستمر بشكل منتظم، ويعقد كل سنة في موسكو أو إحدى دول الساحل الثلاث»!.

    لا معنى أن نذكر هنا بزيارة عبد المجيد تبون إلى روسيا وإعلانه «البيعة» لموسكو (انظر مقالا في “برلمان كوم”) بعد هذا الرد القاسي من رجال بوتين على رجال شنقريحة!!
    بعد فرنسا وروسيا، الدولتين العضوتين الدائمتين في مجلس الأمن، سعت الجزائر إلى عرض صداقتها مع الولايات المتحدة، لسبب واحد ووحيد هو الدفع نحو موقف ينقذ ماء وجهها في قضية الصحراء، ولن نطيل في الموضوع بل نذكر فقط بالعرض المخزي والمخجل الذي قدمه سفير الجزائر في واشنطن الصبري بوقادوم والذي عرض ما فوق الأرض وما تحت الأرض الجزائرية لواشنطن في «صفقة القرن» الجديدة لعلها تراجع موقفها، بدون نتيجة، بل تلقى صفعة القرن الكبرى عندما انتقلت امريكا من دعم السيادة المغربية على الصحراء إلى تدعيم مجهودات الأمم المتحدة لطي صفحة هذا الملف نهائيا، عكس ما تعمل من أجله الجزائر وعسكرها.. دون الحديث عن التهجمات التي كان ممثل الجزائر في مجلس الأمن قد قام بها ضد الولايات المتحدة أثناء التصويت على القرار الأخير حول الصحراء في أكتوبر الماضي وامتناعه عن التصويت على القرار الذي صاغته هي!

    لن تكتمل اللوحة السياسية القاتمة لدولة العسكر وعزلتها، بدون الحديث عنها والتي تشبه الإقامة الإجبارية الدولية. وهو تحالف هزيل، لا يسمن ولا يغني إلا من به جوع. وهو معروف هاته الحالة!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في حادث مأساوي.. وفاة غامضة لنجم منتخب الغابون آرون بوبيندزا بعد سقوط مروع من الطابق 11 بالصين!

    اهتز عالم كرة القدم، الأربعاء، على وقع فاجعة صادمة راح ضحيتها النجم الدولي الغابوني آرون بوبيندزا، الذي لقي مصرعه في ظروف غامضة بعد سقوطه من شقة بالطابق 11 بإحدى البنايات في الصين، حيث كان يقيم ويلعب لنادي تشجيانغ إف سي.

    اللاعب البالغ من العمر 28 سنة، والذي لمع نجمه في سماء الكرة الأوروبية والآسيوية، لفظ أنفاسه الأخيرة في حادث ما زالت التحقيقات جارية بشأن طبيعته، وسط تضارب الفرضيات بين انتحار محتمل، أو حادث عرضي، أو حتى جريمة قتل مدفوعة بشجار عائلي.

    مصادر متطابقة كشفت أن شقيق اللاعب كان برفقته داخل الشقة لحظة الحادث، ويُرجح أن شجارا عنيفا اندلع بينهما، قبل أن يسقط النجم الغابوني من الطابق 11 في ظروف وصفت بـ »الغامضة ». 

    الراحل بوبيندزا كان من أبرز الأسماء الكروية التي حملت راية الغابون في المحافل الدولية، حيث خاض 35 مباراة دولية وسجل حضوره في بطولة كأس أمم إفريقيا. وسبق له أن تألق مع نادي *هاتاي سبور* التركي، مسجلاً 22 هدفاً في موسم واحد، ما منحه لقب هداف الدوري التركي الممتاز لموسم 2020-2021.

    كما خاض تجارب احترافية غنية مع أندية فرنسية مثل بوردو وأجاكسيو، ولعب في صفوف العربي القطري، الشباب السعودي، سينسيناتي الأميركي، ورابيد بوخارست الروماني، قبل أن ينضم مؤخرا إلى الفريق الصيني تشجيانغ إف سي.

    رحيل اللاعب الشاب شكل صدمة قوية داخل الوسط الكروي الإفريقي والعالمي، وفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول طبيعة الحادث، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات الجارية في الصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دي ميستورا يتماهى بمنهجية ناجحة وتفاؤل إيجابي مع مهمته كمبعوث شخصي

    العلم – رشيد زمهوط

    بعد أن كان قاب قوسين من تقديم طلب إعفائه من مهمته الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخريف الماضي، لاقتناعه بالوصول الى الباب المسدود في مسار الوساطة التي يقوم من خلالها بتيسير انخراط الأطراف في المسلسل السياسي الأممي لإيجاد حل سياسي متوافق عليه للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية وفق التفويض المؤطر بقرارات مجلس الأمن الدولي، يبدو من جوهر ومضمون الإحاطة ‏التي قدمها المبعوث الشخصي ستافا  دي ميستورا، أن الدبلوماسي الإيطالي السويدي المخضرم قد تلمس أخيرا بعد رحلة ماراطونية غير مجدية ومليئة بالمطبات، منفذا سياسيا واعدا قد يفضي إلى معادلة الحل السياسي الذي تأمله الأمم المتحدة منذ دجنبر 1965 حين اعتمدت الجمعية العامة القرار 2072 الذي طالب في حينه إسبانيا بإنهاء استعمارها لسيدي إفني والصحراء والدخول في مفاوضات مع المغرب الذي كان الدولة الوحيدة التي تطالب رسميا وعلنا بهذين الإقليمين.

    نص الإحاطة التي قدمها الوسيط الأممي لأعضاء مجلس الأمن الدولي تتضمن فقرة تشكل لوحدها مفتاح تصور المنتظم الدولي لسيرورة المسلسل السياسي الأممي ونقطة التحول والخلاص لمسار التسوية.

    دي ميستورا يستهل تقريره بتسليط الضوء على تطورين حديثين للغاية يعتقد أنه يمكن أن تكون لهما آثار مهمة على الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في المنطقة، والمساعدة في التوصل إلى نتيجة متفق عليها بشأن الصحراء.

    التطور الأول المهم بالنسبة للوسيط الأممي يرتبط بالبيان الذي نُشر من قبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد لقائه في 8 أبريل الجاري بواشنطن مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، والذي يعيد من خلاله رئيس الدبلوماسية الأمريكية تأكيد التزام حكومته بمبادرة “الحكم الذاتي الجاد” في سياق تأكيد واضح لإعلان الرئيس ترامب عام 2020، والتعبير عن إصرار الأخير (ترامب) على ضرورة أن يكون الحل “متوافقاً عليه بشكل متبادل”، وتعهد الوزير روبيو بأن الولايات المتحدة ستعمل بنشاط على تسهيله.

    وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن دي ميستورا كان قد التقى بواشنطن يوم 9 أبريل الجاري مسؤولا رفيعا من إدارة البيت الأبيض يمكن فهم واستيعاب كنه خريطة الطريق الجديدة  نحو حل نهائي للنزاع تشكل الثلاثة أشهر المقبلة في تصميم المبعوث الشخصي فرصة لتقييم كيف يمكن لاندفاعة جديدة قائمة على انخراط نشط ومتجدد من بعض أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم الأعضاء دائمو العضوية أن تؤدي إلى فك عقدة الملف وتوفير دعم فعّال تصبح معه جلسة أكتوبر 2025 للجهاز التنفيذي الأممي فرصة حاسمة.

    في الفقرة السابعة من إحاطته والتي يبني فيها دي ميستورا على موقف أمريكا الذي يجزم بأن مقترح الحكم الذاتي يجب أن يكون “جاداً”، يؤكد أن هذا الموقف الأمريكي ينسجم مع قناعاته كوسيط أممي وطلبه السابق بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية يجب أن تُشرح بمزيد من التفصيل، ومن ثم توضيح الصلاحيات التي سيتم تفويضها لكيان يتمتع بالحكم الذاتي الحقيقي في الصحراء.

    وتطور نوعي من هذا القبيل في طريقة تفكير وتصور المبعوث الشخصي والمتماهية مع إرادة وموقف البيت الأبيض الأمريكي، يعطي الانطباع بأن الديبلوماسي دي ميستورا يتحكم مجددا وبشكل منهجي وعملي في خيوط مهمته ومساطر التكليف الأممي الذي يؤطر حدود تدخله السياسي والمنهجي طيلة عهدة الإشراف على المسار السياسي الأممي.

    ومن هذا المنطلق، يبرز الدعم الدبلوماسي والسياسي الصادر عن عضوي مجلس الأمن الدائمين فرنسا والولايات المتحدة والذي يستمد منه دي ميستورا جرأته في « ترجيح » كفة خطة الحكم الذاتي التي تنخرط كل من باريس وواشنطن مباشرة في دعمها وابرازها وتسويقها أيضا في ما تبقى من حلقات المسلسل لتسهيل التوصل إلى حل سياسي متفق عليه.

    وضمن هذه القناعة والخلاصات تبدو النبرة المتفائلة للمبعوث الشخصي والواثقة في المستقبل والتي تتوقع وتتهيأ لحسم ملف النزاع شهر أكتوبر المقبل قبل انتهاء عهدة بعثة المينورسو، نقطة تحول مصيرية في مسيرة الدبلوماسي السويدي الذي أدرك في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة والدعم الدولي المتزايد لتسوية ملف الصحراء من خلال مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أنه يسلك الطريق الصحيح نحو تتويج وساطته الأممية بنجاح تاريخي بعد أن ظل يطرق الأبواب الخطأ منذ أن تم استدراجه بسوء نية بداية السنة الجارية إلى البحث عن الحلول المستحيلة لدى حكام بريتوريا. وهو ما كاد يكلفه منصبه وسمعته ومصداقيته وسحب الثقة منه من طرف الرباط التي اعتبرت أن الوسيط الأممي تجاوز صلاحياته المؤطرة بقرارات مجلس الأمن ويتحدى ثوابت المغرب من المسلسل السياسي الأممي المحددة في ثلاثة عناصر أساسية وهي تحديد الأطراف المعنية بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، وتكريس الموائد المستديرة كإطار وحيد للمسلسل الأممي، والتأكيد على مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد للنزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دي ميستورا يطالب بتفاصيل الحكم الذاتي ويؤكد أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة لحل ملف الصحراء

    أكد ستيفان دي ميستورا، ‏مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، إن الأشهر الثلاثة القامة ستكون حاسمة لإيجاد حل للنزاع المفتعل، وطالب المغرب بمزيد من التفاصيل حول الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.
    وقال المبعوث الأممي في إحاطة أمام مجلس الأمن، إنه عندما قدم آخر إحاطة لأعضاء هذا المجلس بشأن الصحراء المغربية قبل ستة أشهر، عبّر عن أمله في أن يكون بحلول أبريل 2025 في وضع يسمح له بتقديم تقرير عن التقدم المحرز نحو التوصل إلى حل عادل ودائم ومتفق عليه للنزاع.
    وأضاف دي ميستورا إن عام 2025 يمثل الذكرى الخمسين لإدراج قضية الصحراء المغربية على جدول أعمال الأمم المتحدة، وحسب المبعوث الأممي فإن الأشهر الثلاثة المقبلة تشكل فرصة لتقييم كيف يمكن لدفعة جديدة قائمة على انخراط نشط ومتجدد من بعض أعضاء المجلس، بمن فيهم الأعضاء الدائمون، أن تُسهم في تهدئة إقليمية، وفي الوقت نفسه، إطلاق خريطة طريق جديدة نحو حل نهائي لنزاع الصحراء المغربية، ‏وأضاف “في مثل هذا السيناريو، سنكون قادرين على تقديم دعم فعّال، وقد تصبح جلسة أكتوبر 2025 فرصة حاسمة لهذا المجلس”.
    وأشار دي ميستورا إلى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، يوم 8 أبريل الجاري إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفي بيان نُشر من قبل وزير الخارجية الأمريكي روبيرو بعد لقائهما، وفي سياق تأكيد واضح لإعلان الرئيس ترامب عام 2020، أعاد الوزير الأمريكي تأكيد التزام حكومته بمبادرة “الحكم الذاتي الجاد”، كما أشار إلى إصرار الرئيس الأمريكي على ضرورة أن يكون الحل “متوافقاً عليه بشكل متبادل”، وهو ما أكد الوزير روبيرو أن الولايات المتحدة ستعمل بنشاط على تسهيله.
    وأكد دي ميستورا أن الحكم الذاتي يجب أن يكون “جاداً”. وهذا ينسجم مع قناعته وطلبه بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية يجب أن تُشرح بمزيد من التفصيل، ومن ثم توضيح الصلاحيات التي سيتم تفويضها لكيان يتمتع بالحكم الذاتي الحقيقي في الصحراء المغربية.
    وشدد على ضرورة أن يكون “حل مقبول للطرفين”، وبأن تكون المفاوضات الفعلية بين الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل.
    وأضاف المبعوث الأممي في إحاطته أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعتزم الانخراط المباشر في تسهيل التوصل إلى حل متفق عليه. وفي مثل هذه الحالة، واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحت إشراف هذا المجلس والأمين العام، فإن الأمم المتحدة وهو شخصياً، يمكن أن تكون داعمة لهذا الانخراط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية: مبادرة مغربية تكتسب شرعية دولية متصاعدة

    محمد عبد الله بكار

    أمام الزخم الدولي المتزايد الذي يشهده مقترح الحكم الذاتي المغربي في الأقاليم الجنوبية، تبرز المملكة المغربية كطرف مسؤول وواقعي، يسعى إلى طي صفحة نزاع مفتعل طال أمده، وفتح آفاق جديدة للاستقرار والتنمية في منطقة حيوية واستراتيجية من القارة الإفريقية.

    ويأتي هذا التحول الدولي في سياق الاعتراف المتنامي بشرعية المقترح المغربي، وعلى رأس هذه المواقف، يبرز اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وهو الاعتراف الذي تم الإعلان عنه رسمياً في دجنبر 2020، وأُعيد التأكيد عليه من قبل الإدارة الأمريكية الحالية، سواء عبر تصريحات لوزارة الخارجية أو مواقف دبلوماسية رسمية متكررة.

    هذا الاعتراف التاريخي يمثل تحولا استراتيجيا في تعاطي القوى الكبرى مع النزاع الإقليمي، ويؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع المفتعل، وهو ما يعكس وعياً دوليا متناميا بضرورة تجاوز الأطروحات الانفصالية، وتغليب منطق الحلول التوافقية في احترام تام لسيادة الدول ووحدتها الترابية.

    وقد أعطى هذا الدعم الأمريكي دفعة قوية للمبادرة المغربية، حيث تبنت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن موقفا يعترف للمغرب بسيادته على صحراءه، وتبنت نفس الموقف الأمريكي أيضا باعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلاً جدياً وذا مصداقية. أما إسبانيا، بصفتها القوة الاستعمارية السابقة، فقد شكل تغيير موقفها خطوة بالغة الأهمية، باعتبارها المقترح المغربي القاعدة الأكثر واقعية ومنطقية لتسوية النزاع، في تراجع واضح عن مواقف ضبابية سابقة.

    وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من ثلاثين دولة من أوروبا ، أسيا ، إفريقيا وأمريكا اللاتينية قد افتتحت قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، في خطوة عملية تؤكد اعترافها بسيادة المغرب، وتعكس دعما ملموسا لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأمثل لتسوية النزاع المفتعل.

    في المقابل، نجد الجزائر تعيش حالة من العزلة الدبلوماسية المتفاقمة، بعد أن أصبحت مواقفها خارج سياق التحولات الدولية الجارية. وقد اكتفت وزارة خارجيتها، بعد التأكيد الأمريكي الأخير على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، ببيان باهت يعكس حالة ارتباك وتراجع عن سياسة المواجهة التي اعتادت عليها كلما تعلق الأمر بمواقف داعمة للمغرب. وهو ما يكرس القناعة المتنامية بأن الجزائر تتهرب من الاعتراف بدورها الفعلي في تأجيج النزاع.

    ويبقى من الضروري التأكيد على أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن هما الإطار الشرعي والوحيد لمعالجة هذا الملف، بعيداً عن محاولات الجزائر و”البوليساريو” توريط هيئات إقليمية في نزاع لا يعنيها، وهو ما يتطلب بلورة إرادة دولية حقيقية لإنهاء هذا الملف المزمن، على أساس حل يحترم السيادة المغربية ويحقق المصالحة الوطنية.

    و ينبغي التأكيد مجددا على أننا، نحن أبناء الأقاليم الجنوبية، لا نؤيد هذا المقترح من موقع الانتماء الجغرافي فقط، بل من منطلق قناعة راسخة بعدالة المبادرة المغربية، وقدرتها على إنهاء معاناة آلاف العائلات الصحراوية التي تمزقت أوصالها بين الوطن الأم ومخيمات تندوف والشتات بعدة مناطق من دول العالم.

    اليوم، نعيش واقعا مغايرا يثبت صواب خيار الحكم الذاتي، في ظل دولة ذات مؤسسات قوية، يقودها جلالة الملك محمد السادس، الذي يستمد شرعيته من البيعة وإجماع الشعب، ويقود مشاريع استراتيجية كبرى في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، من ضمنها ميناء الداخلة الأطلسي، المشروع الضخم الذي يعرف نسبا متقدما في الإنجاز والذي سيربط دول الساحل بالمحيط، في إطار المبادرة الملكية لتسهيل ولوح دول الساحل والصحراء للأطلسي، والتأسيس لنموذج متفرد للتعاون جنوب – جنوب يقوم على أساس الشراكة والتضامن وفق منظور يحقق الربح للجميع ويعزز الأمن ويكافح التطرف ويؤسس لمستقبل زاهر و مستقر في المنطقة، ويجعل من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية منصة اقتصادية وقارية فاعلة.

    و يبقى السؤال الحاسم مطروحاً أمام المجتمع الدولي:
    ألم يحن الوقت بالفعل لكي يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية في إنهاء معاناة عشرات الآلاف من الأسر الصحراوية التي ما زالت تعيش في ظروف إنسانية قاسية؟

    إن أبناء الصحراء لا يزالون يعانون من تفرقة أسرهم، ويعيشون في مخيمات تندوف بالجزائر بعيدا عن وطنهم، بينما تظل القوى الكبرى بعيدة عن إيجاد حل يحقق العدالة لهم، ويوقف هذا النزاع المفتعل الذي لا يخدم إلا مصالح ضيقة لا تواكب متغيرات العصر.

    لقد حان وقت اتخاذ القرار الجريء، ودعم خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وجذري، ينهي معاناة الصحراويين ويحقق الاستقرار والتنمية للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الحياد إلى الدعم العلني للمغرب: هبة إفريقية تفضح مذكرة SADC و »البوليساريو »

    في تحول لافت يعكس تغيرا جوهريا في موازين المواقف داخل القارة الإفريقية، خرجت ثلاث دول وازنة في جنوب القارة عن صمت طالما وُصف بـ »الحياد الدبلوماسي » تجاه ملف الصحراء المغربية، لتعلن، رسميا، وفي توقيت قياسي، رفضها لمذكرة تفاهم مثيرة للجدل وُقعت بين مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (SADC) وجبهة البوليساريو الوهمية، في الثاني من أبريل الجاري، بالعاصمة البوتسوانية غابورون.

    ولم تقتصر المواقف الصادرة عن كل من زامبيا ومالاوي واتحاد جزر القمر، خلال أقل من أسبوعين، على رفض المذكرة، بل ذهبت أبعد من ذلك، بإعلان دعمها الصريح والمباشر لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي باتت تتقدّم كخيار واقعي لتسوية هذا النزاع.

    ولم يأت هذا « التمرد الدبلوماسي » في سياق معزول، بل يعبر عن انقسام متنام داخل التكتلات الإفريقية إزاء شرعية تحركات الكيان الانفصالي ومن يدعمه إقليميا. كما يعكس بداية تشكّل محور إفريقي جديد يتجه، بثبات، نحو إعادة الاعتبار للمسار الأممي كإطار وحيد ومشروع لتسوية ملف الصحراء المغربية، بعيدا عن المناورات الإيديولوجية.

    مالاوي: لسنا مُلزمين بالمذكرة

    وجاءت أولى المواقف الرافضة من جمهورية مالاوي، التي أرسلت مذكرة دبلوماسية رسمية إلى سفارة المملكة المغربية، في ليلونغوي، بتاريخ 14 أبريل الجاري.

    وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية بجمهورية مالاوي أن البلاد ترفض، بشكل صريح، مذكرة التفاهم، مؤكدة أنها لا تعتبر نفسها مُلزمة بأي من أحكامها أو مضامينها، في إشارة واضحة إلى أن التوقيع لا يعكس توافقا داخل الكتلة الإقليمية.

    كما جدّدت مالاوي دعمها « الراسخ » لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية كحل لنزاع الصحراء المغربية، معتبرة إياها « حلا عمليا » للتسوية.

    زامبيا: الحل المغربي هو الخيار الواقعي الوحيد

    بدورها، عبّرت جمهورية زامبيا عن موقف مشابه، من خلال مذكرة رسمية وجهتها، في 8 أبريل الجاري، إلى السفارة المغربية في لوساكا؛ حيث أعلنت رفضها التام لمذكرة التفاهم بين « SADC » وجبهة البوليساريو الوهمية.

    وأشارت زامبيا، في رفضها المسجل بعد ستة أيام فقط من توقيع المذكرة، إلى أنها غير معنية بأي التزامات أو نتائج تنبثق عنها؛ ما يعكس موقفا دبلوماسيا حاسما يتماشى مع الشرعية الأممية.

    كما أكدت دعمها الكامل والواضح، الذي لا لُبس فيه، لمبادرة الحكم الذاتي المغربي، معتبرة أن هذا المقترح هو « الحل الوحيد الجاد والموثوق والواقعي » للنزاع الإقليمي.

    اتحاد جزر القمر: الطعن الأشد قانونيا

    أما موقف اتحاد جزر القمر، فجاء الأكثر تفصيلا من حيث الحيثيات القانونية والسياسية؛ حيث وجهت الحكومة القمرية مذكرة إلى الأمانة التنفيذية لمجموعة « SADC » في غابورون، بتاريخ 7 أبريل الجاري، عبّرت فيها عن « دهشتها » من توقيع المذكرة مع الكيان الانفصالي.

    وذكّرت السلطات القمرية المنظمة الإقليمية بموقفها الثابت الذي سبق أن عبّرت عنه، في مذكرة بتاريخ 2 أكتوبر 2020، خلال قمة رؤساء دول « SADC » التي عُقدت في تنزانيا، مؤكدة أن قضية الصحراء المغربية تدخل ضمن صلاحيات مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة حصريا.

    كما أشارت جزر القمر إلى أن المادة الخامسة من الميثاق التأسيسي لمجموعة « SADC » تحصر نطاق عمل المنظمة في منطقة إفريقيا الجنوبية؛ وهو ما يجعل هذا التحرك يتجاوز حدود صلاحياتها.

    وخلصت الحكومة القمرية، في المذكرة التي وجهتها بعد خمسة أيام فقط على توقيع المذكرة محط الجدل، إلى التحذير من أن التدخل في قضية الصحراء المغربية « يهدد مصداقية المنظمة الإقليمية »، في انتقاد مباشر وغير مسبوق للخطوة الأخيرة التي اتخذتها « SADC ».

    تحول في المشهد الإفريقي تجاه قضية الصحراء

    ويبرز هذا التسلسل الزمني أن مواقف الدول الثلاث لم تكن معزولة أو فردية، بل تأتي ضمن موجة اعتراض متزامنة تؤكد وجود تصدعات في الإجماع الإقليمي حول هذه الخطوة.

    فعلى الرغم من استمرار بعض المبادرات الإقليمية في دعم أطراف غير معترف بها أمميا، إلا أن عددا متزايدا من العواصم الإفريقية بات يتبنى مبادرة الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي وقابل للتطبيق.

    ويبدو أن جزءا كبيرا من دول إفريقيا بات يميل إلى إعادة القضية إلى إطارها الأممي، بعيدا عن أي محاولات إقليمية قد تضر بشرعية الحل السياسي وتوازنات العلاقات بين الدول الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دي ميستورا يؤكد الدعم الدولي لمغربية الصحراء ويكشف المستور: ارتباك جزائري واحتجاز صحراويين يرغبون في العودة إلى وطنهم

    الخط : A- A+

    في تطور لافت لمسار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، قدّم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، إحاطة أمام مجلس الأمن بنيويورك، أمس الإثنين 14 أبريل 2025، كشف من خلالها عن تحول نوعي في مواقف القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، تجاه مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط، في مقابل استمرار الجمود والتصعيد في الموقف الجزائري.

    واشنطن تجدّد دعمها لمغربية الصحراء

    خلال إحاطته، أشار دي ميستورا إلى اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن بتاريخ 8 أبريل 2025، حيث أعاد وزير الخارجية الأمريكي التأكيد على دعم بلاده لمقترح “الحكم الذاتي الجاد” في إطار سيادة المغرب، معتبراً إياه أساساً لحل “متوافق عليه” للأزمة، في تأكيد جديد على موقف واشنطن الذي أرساه الرئيس ترامب سنة 2020، ولا تزال إدارته الحالية تتبناه وتعمقه.

    الأهم في هذا اللقاء، وفق دي ميستورا، أن واشنطن عبّرت عن استعدادها للانخراط المباشر في تسهيل حل سياسي قائم على التوافق، مشيرة إلى أن هذا الانخراط سيتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة وبتوجيه من مجلس الأمن، في ما يشكل ضربة إضافية للأطروحة الانفصالية التي تروّج لها الجزائر.

    فرنسا في الجزائر.. زيارة بدون جدوى

    وفي المقابل، تحدث دي ميستورا عن زيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان بارو إلى الجزائر في 6 أبريل، وهي زيارة تمت دون الإشارة مباشرة إلى ملف الصحراء، رغم أنها جاءت في سياق التوتر الإقليمي، وبتنسيق مسبق بين ماكرون وتبون. غير أن غياب أي مضمون واضح أو تحوّل في الموقف الفرنسي، يبرز، وفق مراقبين، مدى ارتباك الجزائر في توظيف علاقاتها الخارجية لخدمة أجندتها بخصوص الصحراء.

    الجزائر والمغرب.. علاقة تتدهور على وقع التسلّح والتصعيد

    لم يُخفِ دي ميستورا قلقه من تدهور العلاقات الجزائرية المغربية، مؤكداً أن استمرار إغلاق الحدود، وغياب التواصل الدبلوماسي، وتزايد التسلح في المنطقة، كلها عوامل تهدد الاستقرار الإقليمي وتؤثر سلباً على جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى حل سياسي دائم.

    وفي هذا السياق، شدّد المبعوث الأممي على أن تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب يُعد شرطاً أساسياً لنزع فتيل التوتر وضمان نجاح أي مسار تفاوضي.

    معاناة المحتجزين بتندوف.. الجزائر تحت المجهر

    خصص دي ميستورا جزءاً من مداخلته لزيارته الأخيرة لمخيمات تندوف، حيث التقى بمسؤولين أمميين ومنظمات مدنية، واستمع لمعاناة المحتجزين الصحراويين، خصوصاً النساء والشباب. ونقل شهادات صادمة حول تراجع الحصص الغذائية، وانعدام الأفق، والحرمان من حق العودة، وهي أوضاع يتحمل مسؤوليتها المباشرة النظام الجزائري الذي يحتضن المخيمات على ترابه ويتحكم في مصير ساكنتها.

    واستشهد المبعوث الأممي بكلمات مؤثرة لشابة صحراوية عبّرت عن حلمها في أن تُدفن في وطنها لا في صحراء تندوف، في إشارة إنسانية قوية تُحرج الجزائر وتُسائل استمرارها في تغذية الانفصال واحتجاز آلاف الصحراويين في ظروف لا إنسانية.

    نحو خريطة طريق جديدة؟

    واختتم دي ميستورا إحاطته بدعوة مجلس الأمن إلى استثمار الأشهر الثلاثة المقبلة لإطلاق دينامية سياسية جديدة، مدفوعة بانخراط نشيط من الأعضاء الدائمين، خاصة الولايات المتحدة، معتبراً أن دورة أكتوبر 2025 قد تشكل منعطفاً حاسماً في الملف إذا ما تم توفير الزخم الدبلوماسي اللازم.

    إقرأ الخبر من مصدره