Étiquette : 2020

  • « النقد الذاتي ».. حزب الاستقلال بين ميزان واجب الالتزام الحكومي وواقع الاحتقان المجتمعي

    أثارت النبرة النقدية غير المعتادة لنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ووزير التجهيز والماء، وأحد مكونات الأغلبية، خلال مشاركته في برنامج « نقطة إلى السطر »، أول أمس الثلاثاء، العديد من التأويلات حول مدى تماسك التحالف الحكومي.

    الطلاق

    وفي هذا الصدد، قال الخبير السياسي، أحمد ميساوي، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، اليوم الخميس: « في حقيقة الأمر، هذا الخروج، على الأقل في المرحلة الراهنة، لن يؤثر على التماسك الحكومي؛ إذ يمكن القول إن الحكومة الآن تمر إلى السرعة النهائية، على اعتبار أن السنة المقبلة ستكون سنة انتخابية ».

    وأشار ميساوي إلى أنه ستكون خرجات بين الأطراف الثلاثة المشكلة للأغلبية، بين الفينة والأخرى، لكن هذه الصراعات لن تصل إلى مرحلة الطلاق، لأن هناك التزاما بين التكتلات الثلاثة، على اعتبار أن هذه الأحزاب إلى اليوم ستبقى نوعا ما قوية، وربما ستكون لها الكلمة في الانتخابات المقبلة، وحسب توقعي، سيكون فقط تنافس على المراتب الأولى يعني من هو الحزب الذي سيتصدر المراتب ».

    وأضاف: « من المؤكد أن حزب الاستقلال يطمح لهذا الأمر، لذلك فالخروج الأخير أخذ اتجاهين متعاكسين، الاتجاه الأول يقول إن الحزب ملتزم بالبرنامج الحكومي وبالتنسيق والنقد الذاتي ».

    وتابع المتحدث نفسه أن الاتجاه الثاني يشير إلى الجروح الغائرة والتي تتعلق بالتشغيل، والغلاء إلى آخره.. أي المواضيع الاجتماعية المحضة، على اعتبار أن الجانب الاجتماعي اليوم لا يقبل التأجيل.

    كما أوضح أن أي تأجيل أو مراوغة أو مخاتلة أو نقوص أو تراجع في هذا الاتجاه، قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية، وهذا ما تحاول الحكومة بكل أطيافها الابتعاد عنه قدر الإمكان من أجل عدم الوصول إلى هذه الاضطرابات الاجتماعية ».

    وأبرز الخبير السياسي أن الحكومة ملزمة، اليوم، بمواصلة الإصلاحات وتجويد العمل الحكومي، خاصة في المجال الاجتماعي، لأن الإنجازات اليوم الاقتصادية والاستثمارية لا تنعكس على الجانب الاجتماعي، حيث إن معدلات البطالة تنحو نحو الارتفاع، ثم إن مرحلة الشك واليأس الاجتماعي لاتزال تخيم بظلالها على المجتمع ككل ».

    ولفت إلى أن الحكومة تحاول جاهدة أن تمر إلى السرعة القصوى في المجال الاجتماعي، على الأقل من أجل ضبط التوازنات الاجتماعية في أفق الوصول إلى الانتخابات المقبلة.

    وبين ميساوي أن ظهور نزار بركة في هذه الآونة له ما بعده، خاصة إشاراته إلى القيام بالنقد الذاتي، على اعتبار أنه مهم في هذه المرحلة على الأقل من أجل السير قدما نحو تحقيق أهداف في البرنامج الحكومي وإلا ستكون نتائج عكسية على الأحزاب الثلاثة وفي مقدمتها حزب الاستقلال.

    واعتبر أن سقف طموح حزب الاستقلال عال جدا، ويحاول الوصول إلى المرحلة الانتخابية، متصدرا المرتبة الأولى وسيسعى جاهدا لانتزاعها في الانتخابات المقبلة ».

    السدود

    وكشف نزار بركة عن تقليص مدة إنجاز السدود ما بين 6 أشهر وثلاث سنوات، وذلك في سياق حديثه على الوقع الإيجابي الذي كان للتساقطات المطرية التي شهدتها المملكة المغربية، على حقينة السدود والفلاحة وكذلك على الماء الصالح للشرب والفرشة المائية.

    وفي السياق ذاته، أفاد محمد بازة، خبير دولي في الموارد المائية، في تصريح لموقع « تيلكيل عربي »، اليوم الخميس، أن التقليص من مدة الإنجاز تكون كلفته عالية جدا، وكإجراء ليس مجديا في الوقت الحالي ».

    وأشار بازة إلى أن عدد السدود الكثيرة المبرمجة والتي يتم بناؤها لن تكون كلها مجدية، فهناك سدود تم بناؤها ولم تستقبل سوى القليل من المياه، من قبيل سد تيداس بإقليم الخميسات، وسد ولجة السلطان في نواحي الخميسات على واد سبو، اللذين تم بناؤهما منذ 2020، ولم تسجل إلا نسبة قليلة من كميات المياه ».

    ولفت الخبير الانتباه إلى أن « التساقطات المطرية يمكن أن تقلص من العجز المائي، أو ذلك النقص في الواردات المائية في السدود وبين والواردات الحالية التي تم تسجيلها، بحيث كان دائما عجز في الواردات المائية ».

    وتابع: « ذلك العجز ستساهم الواردات المائية الأخيرة في تقليصه، وأظن أيضا أنه ستكون لهذه الأمطار آثار إيجابية على الواردات كما سبق أن حصل، لأن حجم الزيادة بلغ مليارا و200 مليون متر مكعب، من 6 مارس إلى حدود الآن ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المد الجماهيري بمدينة العرائش: العمل النقابي وجائحة كورونا (87):

    العرائش نيوز:

    بقلم: أبو التوأم

    في 30 يناير 2020 ، ستعلن منظمة الصحة العالمية رسميا تفشي فيروس كورونا بشكل كبير، وهو الفيروس الذي ظهر أول مرة في أوائل شهر دجنبر 2019 بمدينة ووهان الصينية ليصبح في ما بعد جائحة عالمية أصيب بها 668 مليون شخصا في اكثر من 188 دولة مع حلول شهر مارس 2020 . ويعد هذا المرض عبارة عن فيروس ينتقل عن طريق الهواء حيث يحمل الفيروس في قطرات النفس الصغيره التي تنتقل من شخص لآخر عبر المخالطة اللصيقة الشيء الذي يؤدي إلى الأعراض التالية:

    • السعال الجاف
    • ضيق التنفس
    • فقدان حاستي الذّوق والشم
    • التعب الشديد إو الارهاق الحاد
    • مزيد الألم كالصداع وآلام الجسم والعضلات

    بعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحماية الاجتماعية.. البنك الدولي يمنح المغرب تمويلا بـ600 مليون دولار

    وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على حزمة تمويل بقيمة 600 مليون دولار للمرحلة الثالثة من برنامج « تدعيم الرأسمال البشري من أجل مغرب قادر على الصمود ».

    وذكر بيان للبنك الدولي أن هذه العملية، وهي الأخيرة في سلسلة من ثلاث عمليات، تهدف إلى تعزيز قدرة المغرب على الصمود في وجه المخاطر الصحية، وتحسين الرأسمال البشري في مرحلة الطفولة، والحد من الفقر بين كبار السن، وتعزيز إدارة المخاطر المناخية.

    وفي هذا السياق، قال المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أحمدو مصطفى ندياي، إن « هذه المبادرة، التي تتسق مع العمليتين السابقتين، تهدف إلى زيادة تعزيز نظام الحماية الاجتماعية في المغرب ».

    وأضاف ندياي أنه « في الوقت الحالي، يساعد النظام، بالفعل، نحو 75 في المائة من السكان على الحصول على رعاية صحية ميسورة التكلفة وأكثر من 40 في المائة من الأسر على الحصول على التحويلات النقدية »، مبرزا أن هذه الإصلاحات « تهدف إلى جعل النظام أكثر شمولا وإنصافا وكفاءة؛ مما يعود بالنفع، بشكل خاص، على السكان الأكثر تأثرا بتغير المناخ؛ مثل الفلاحين ».

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه، منذ عام 2020، واجه المغرب العديد من التحديات، بما في ذلك جائحة « كورونا »، وتقلبات أسعار السلع الأولية، والتضخم، والزلزال القوي، وموجات الجفاف الطويلة. وردا على هذه التحديات، شرع المغرب في إصلاحات طموحة تسترشد بالنموذج التنموي الجديد لتعزيز نمو أقوى وأكثر إنصافا.

    وأبرز أن هذه المبادرة تقوم بدعم الإصلاحات الوطنية في المغرب لتوسيع نطاق التأمين الصحي الإلزامي، وتوسيع نطاق التأمين الصحي المجاني للفئات السكانية الأكثر احتياجا، وإصلاح خدمات الرعاية الصحية، وتنفيذ برنامج للمساعدة الاجتماعية المباشرة، وتوسيع نطاق تغطية المعاشات التقاعدية المستدامة، وتحسين الحماية من الصدمات المناخية.

    ودعمت عمليتا التمويل الأوليان، اللتان تمت الموافقة عليهما، في يونيو 2022 ودجنبر 2023، إجراء تغييرات تشريعية جوهرية؛ بما في ذلك تعميم التأمين الصحي الإلزامي وإطلاق برنامج شامل للمساعدات الاجتماعية.

    وتهدف العملية الثالثة إلى تعزيز هذه المكاسب من خلال تدعيم الحكامة، وتفاصيل تنفيذ برامج التحويلات النقدية والمعاشات التقاعدية، وزيادة فعالية إدارة مخاطر الكوارث.

    وسجل المصدر ذاته أن المغرب يمضي قدما نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، من خلال تنفيذ إصلاحات لتحسين الحماية من المخاطر الصحية، عبر زيادة تغطية التأمين الصحي، وتحديث تقديم الخدمات الصحية، وضمان التوزيع العادل للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتألق عالميا.. “أسود الأطلس” في المركز الثاني من حيث الانتصارات

    واصل المنتخب المغربي تألقه على المستوى الدولي، محققا نتائج متميزة جعلته يحتل المرتبة الثانية عالميا في عدد الانتصارات خلال آخر خمس سنوات.

    وحسب إحصائيات موقع « ترانسفر ماركت »، حقق « أسود الأطلس » 49 انتصارا في 68 مباراة منذ عام 2020، متفوقا على العديد من المنتخبات الكبيرة. بينما تصدّر المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، القائمة بـ50 فوزا في 62 مباراة.

    وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثالث بـ45 فوزا، تليها إسبانيا بـ44 انتصارا، ثم اليابان بـ43 فوزا.

    ويواصل المنتخب المغربي الاستعداد لمواجهة كل من النيجر وتنزانيا في 21 و25 مارس الجاري ضمن تصفيات كأس العالم 2026، وذلك على أرضية الملعب الشرفي في مدينة وجدة، في سعيه لمواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب أول بلد بشمال إفريقيا والمنطقة العربية يستضيف المؤتمر العالمي للقضاء على تشغيل الأطفال

    اختار أعضاء مجلس إدارة منظمة العمل الدولية الذي عقد دورته الـ353، أمس الأربعاء بجنيف، المملكة المغربية بالإجماع، لتنظيم المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المزمع عقده سنة 2026.

    وبذلك، أصبح المغرب أول بلد بشمال إفريقيا والمنطقة العربية، يستضيف هذا الحدث العالمي.

    ويرى مراقبون أن هذا الاختيار، جاء « نتيجة للجهود التي بذلتها البعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ».

    ومن المنتظر أن يمكن المؤتمر، الذي من المقرر عقده خلال الفصل الثاني من 2026، من تحديد العمل الجماعي الذي يتعين اتخاذه في مواجهة عدم تحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالقضاء على عمل الأطفال بحلول 2025. كما سيساهم في تطوير العمليات المخطط لها لفترة ما بعد 2030.

    وسيكون المؤتمر أيضا فرصة لتقييم تنفيذ توصيات مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، المقرر عقده خلال نونبر المقبل بالدوحة، فيما يرتبط بعمل الأطفال وأسبابه البنيوية.

    وفي هذا السياق، سيمكن المؤتمر العالمي السادس من رصد التقدم المحرز والإشكاليات المطروحة منذ الدورة السابقة التي عقدت في ديربان في ماي 2022. كما سيشجع « التعلم بالأقران » وتبادل المعلومات والتعاون وتكامل السياسات داخل الدول الأعضاء وفيما بينها، على المستويين الإقليمي والدولي.

    ومن ثم فإن من شأن هذا المؤتمر أن يعزز التزام الأطراف المعنية بتكثيف جهود مكافحة عمل الأطفال، وتعزيز انسجام الإجراءات المتخذة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

    كما سيشكل المؤتمر العالمي السادس فرصة لتسليط الضوء على الروابط بين القضاء على تشغيل الأطفال والمبادئ والحقوق الأساسية الأخرى في العمل، وإعطاء زخم جديد للجهود المبذولة لدعم هذه المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الصدد من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    وسيمكن، أيضا، من الاستفادة من الأنشطة الترافعية والتعاون عبر شراكات من قبيل، تحالف 8.7، والمبادرات العالمية التي تقودها المقاولات، والمسرع العالمي للتوظيف والحماية الاجتماعية لدعم الانتقال العادل.

    ويوفر المؤتمر العالمي للقضاء على تشغيل الأطفال، منذ سنة 1997، إطارا للحوار بالنسبة للدول، وتبادل الممارسات الجيدة، وتعزيز السياسات والالتزام بالقضاء على عمالة الأطفال. وأفضت المؤتمرات العالمية إلى سلسلة من الإعلانات التي تهدف إلى تحديد الأولويات الاستراتيجية وتعبئة الدعم السياسي لفائدة القضاء على عمالة الأطفال.

    ومنذ المؤتمر العالمي الخامس، تم تحقيق تقدم من قبل الهيئات المكونة لمنظمة العمل الدولية في بعض البلدان والمناطق، على المستويين التشريعي والعملي. ومع ذلك، فإن الالتزام الجماعي بالقضاء على تشغيل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025، كما هو منصوص عليه في الهدف الفرعي 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، لن يتم التمكن من تحقيقه.

    ورغم أن الاتفاقية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال حظيت بالمصادقة العالمية منذ 2020، إلا أنه لم يتم تسجيل سوى ثلاث مصادقات جديدة على اتفاقية الحد الأدنى لسن الالتحاق بالعمل منذ 2022 (أستراليا، وبنغلاديش، وليبيريا). ويستلزم تحقيق المصادقة العالمية، مصادقة 11 دولة عضو أخرى.

    وحسب آخر التقديرات العالمية بشأن تشغيل الأطفال، التي نشرت في 2021، فإن مكافحة هذه الظاهرة تمر بمرحلة حرجة، بحيث توقف التقدم في هذا المجال كليا بين 2016 و2020، بعد أن تباطأ بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع التي سبقتها. كما أن جائحة كوفيد-19 والأزمات العالمية والإقليمية والوطنية الأخرى تهدد بتقويض المكاسب المحققة.

    اختار أعضاء مجلس إدارة منظمة العمل الدولية الذي عقد دورته الـ353، أمس الأربعاء بجنيف، المملكة المغربية بالإجماع، لتنظيم المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المزمع عقده سنة 2026.

    وبذلك، أصبح المغرب أول بلد بشمال إفريقيا والمنطقة العربية، يستضيف هذا الحدث العالمي.

    ويرى مراقبون أن هذا الاختيار، جاء « نتيجة للجهود التي بذلتها البعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ».

    ومن المنتظر أن يمكن المؤتمر، الذي من المقرر عقده خلال الفصل الثاني من 2026، من تحديد العمل الجماعي الذي يتعين اتخاذه في مواجهة عدم تحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالقضاء على عمل الأطفال بحلول 2025. كما سيساهم في تطوير العمليات المخطط لها لفترة ما بعد 2030.

    وسيكون المؤتمر أيضا فرصة لتقييم تنفيذ توصيات مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، المقرر عقده خلال نونبر المقبل بالدوحة، فيما يرتبط بعمل الأطفال وأسبابه البنيوية.

    وفي هذا السياق، سيمكن المؤتمر العالمي السادس من رصد التقدم المحرز والإشكاليات المطروحة منذ الدورة السابقة التي عقدت في ديربان في ماي 2022. كما سيشجع « التعلم بالأقران » وتبادل المعلومات والتعاون وتكامل السياسات داخل الدول الأعضاء وفيما بينها، على المستويين الإقليمي والدولي.

    ومن ثم فإن من شأن هذا المؤتمر أن يعزز التزام الأطراف المعنية بتكثيف جهود مكافحة عمل الأطفال، وتعزيز انسجام الإجراءات المتخذة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

    كما سيشكل المؤتمر العالمي السادس فرصة لتسليط الضوء على الروابط بين القضاء على تشغيل الأطفال والمبادئ والحقوق الأساسية الأخرى في العمل، وإعطاء زخم جديد للجهود المبذولة لدعم هذه المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الصدد من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    وسيمكن، أيضا، من الاستفادة من الأنشطة الترافعية والتعاون عبر شراكات من قبيل، تحالف 8.7، والمبادرات العالمية التي تقودها المقاولات، والمسرع العالمي للتوظيف والحماية الاجتماعية لدعم الانتقال العادل.

    ويوفر المؤتمر العالمي للقضاء على تشغيل الأطفال، منذ سنة 1997، إطارا للحوار بالنسبة للدول، وتبادل الممارسات الجيدة، وتعزيز السياسات والالتزام بالقضاء على عمالة الأطفال. وأفضت المؤتمرات العالمية إلى سلسلة من الإعلانات التي تهدف إلى تحديد الأولويات الاستراتيجية وتعبئة الدعم السياسي لفائدة القضاء على عمالة الأطفال.

    ومنذ المؤتمر العالمي الخامس، تم تحقيق تقدم من قبل الهيئات المكونة لمنظمة العمل الدولية في بعض البلدان والمناطق، على المستويين التشريعي والعملي. ومع ذلك، فإن الالتزام الجماعي بالقضاء على تشغيل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025، كما هو منصوص عليه في الهدف الفرعي 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، لن يتم التمكن من تحقيقه.

    ورغم أن الاتفاقية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال حظيت بالمصادقة العالمية منذ 2020، إلا أنه لم يتم تسجيل سوى ثلاث مصادقات جديدة على اتفاقية الحد الأدنى لسن الالتحاق بالعمل منذ 2022 (أستراليا، وبنغلاديش، وليبيريا). ويستلزم تحقيق المصادقة العالمية، مصادقة 11 دولة عضو أخرى.

    وحسب آخر التقديرات العالمية بشأن تشغيل الأطفال، التي نشرت في 2021، فإن مكافحة هذه الظاهرة تمر بمرحلة حرجة، بحيث توقف التقدم في هذا المجال كليا بين 2016 و2020، بعد أن تباطأ بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع التي سبقتها. كما أن جائحة كوفيد-19 والأزمات العالمية والإقليمية والوطنية الأخرى تهدد بتقويض المكاسب المحققة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصص أندية مغربية مع « الأبطال »


    هسبورت – محمد فنكار

    حقق فريق نهضة بركان إنجازا تاريخيا هذا الموسم بعدما توج بلقب الدوري الاحترافي قبل خمس دورات من نهاية البطولة، ليضمن بذلك مشاركته لأول مرة في دوري أبطال إفريقيا، وهو إنجاز يضاف إلى سجل الفريق “البرتقالي” الذي تألق في السنوات الأخيرة قاريا عبر كأس الكونفدرالية الإفريقية.

    لكن قبل بركان، سبقت العديد من الأندية المغربية إلى الظهور الأول في دوري أبطال إفريقيا (المعروف سابقا بكأس إفريقيا للأندية البطلة)، حيث دخلت المنافسة القارية في فترات مختلفة، بعضها حقق نجاحا سريعا، فيما احتاج البعض الآخر إلى سنوات ليترك بصمته في البطولة.

    أول مشاركة للأندية المغربية في كأس إفريقيا للأندية البطلة

    كانت البداية مع الجيش الملكي، الذي خاض غمار المسابقة لأول مرة سنة 1968، وتمكن من بلوغ نصف النهائي، ما عكس قوة الفريق رغم حداثة التجربة المغربية في المنافسة القارية، لكنه عاد سنة 1985 ليحرز أول الألقاب المغربية في القارة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في عام 1982، ظهر النادي القنيطري لأول مرة في البطولة، لكنه غادر من الدور الأول. ومع ذلك، عاد في الموسم الموالي (1983) ليصل إلى ربع النهائي.

    المغرب الفاسي دخل المنافسة لأول مرة سنة 1984، واستطاع بلوغ ربع النهائي، وهو إنجاز مشجع لفريق كان حديث العهد بالمنافسات القارية.

    أما الوداد الرياضي، فقد كانت أولى مشاركاته سنة 1987، لكنه غادر من الدور الثاني، قبل أن يعود لاحقا ليصبح من بين الأندية المغربية الأكثر تتويجا في البطولة، ويحقق ثلاثة ألقاب سنوات 1992 و2017 و2022.

    الرجاء الرياضي، الذي سيصبح لاحقا أحد عمالقة إفريقيا، بدأ مغامرته القارية سنة 1989 وتمكن من التتويج باللقب في أول مشاركة له، وهو إنجاز استثنائي قبل أن يضيف لقبين سنتي 1997 و1999 في المسمى الجديد للبطولة.

    أول مشاركة للأندية المغربية في دوري أبطال إفريقيا بتسميته الجديدة

    مع تغيير نظام البطولة إلى دوري أبطال إفريقيا سنة 1997، حافظت الفرق المغربية على تواجدها القوي. كان الرجاء من بين الأوائل الذين خاضوا البطولة بنظامها الجديد، حيث توج باللقب في السنة نفسها، ما أكد على ريادة الكرة المغربية قاريا.

    مع مرور السنوات، دخلت أندية أخرى غمار المنافسة لأول مرة، مثل حسنية أكادير سنة 2003، لكنه غادر من الدور الثاني، وأولمبيك خريبكة سنة 2008، الذي لم يستطع تجاوز الدور الثاني.

    في السنوات الأخيرة، شهدت البطولة أولى مشاركات المغرب التطواني سنة 2013، والفتح الرباطي سنة 2014، ثم اتحاد طنجة سنة 2018، في تأكيد على توسع قاعدة الفرق المغربية المنافسة على الصعيد الإفريقي.

    نهضة بركان يكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية

    بانضمامه إلى قائمة الفرق المغربية التي تشارك لأول مرة في دوري الأبطال، يدخل نهضة بركان مرحلة جديدة في تاريخه، بعد تألقه في السنوات الماضية على الصعيد القاري، إذ فاز بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية مرتين (2020 و2022)، وكأس السوبر سنة 2022، ما يجعله مرشحا للذهاب بعيدا في أول مغامرة له بدوري الأبطال.

    وبذلك، يستمر الحضور المغربي القوي في البطولة الإفريقية، حيث يأمل بركان في السير على خطى الرجاء والوداد، وتحقيق إنجاز قاري يليق بطموحات جماهيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر.. تحطم طائرة عسكرية ومقتل قائدها بمنطقة أدرار

    الخط : A- A+

    تحطمت طائرة عسكرية جزائرية، اليوم الأربعاء، في منطقة أدرار، ما أسفر عن مقتل قائدها، وفقا لما ذكرته قناة “النهار” التلفزيونية.

    وقد شهدت الجزائر في السنوات الأخيرة عدة حوادث جوية، تشمل مروحيات وطائرات مدنية وعسكرية. ففي فبراير من العام الماضي، قُتل ثلاثة عسكريين في حادث تحطم طائرة هليكوبتر أثناء مهمة تدريبية بمدينة المنيعة.

    وفي دجنبر 2020، لقي ثلاثة ضباط في البحرية الجزائرية مصرعهم في تحطم مروحية قبالة تيبازة، كما تحطمت طائرة عسكرية مقاتلة في يناير 2020 خلال طلعة تدريبية ليلية في شرق البلاد، مما أسفر عن مقتل طياريها.

    وفي ماي ويونيو 2017، تحطمت مروحيتان عسكريتان، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص. فيما تعد أسوأ كارثة جوية حديثة في الجزائر تلك التي وقعت في أبريل 2018، عندما تحطمت طائرة نقل عسكرية روسية من طراز إليوشن-76 بعيد إقلاعها من قاعدة بوفاريك جنوب الجزائر العاصمة، ما أسفر عن مقتل 257 شخصًا، معظمهم من العسكريين وأفراد عائلاتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني تبرز مقاربة المغرب المركبة لاعتماد الذكاء الاصطناعي

    أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، الثلاثاء بواشنطن، أن تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي يتطلب اعتماد مقاربة توازن بين متطلبات السيادة وأهمية الاستخدام المشترك.

    وخلال مشاركتها في لقاء انعقد في إطار القمة الرقمية العالمية (18-19 مارس) بمقر البنك الدولي، بحضور سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أبرزت السغروشني أن المغرب اختار مقاربة مركبة، “حيث تحتفظ الدول بالتحكم في بنياتها التحتية الحيوية ومعطياتها الدقيقة، وتشارك في منظومة للذكاء الاصطناعي تتسم بالانفتاح والتعاون والأمن”.

    وأوضحت الوزيرة أن المغرب يطمح إلى تبني “استراتيجية متوازنة” تجمع بين امتيازات أنظمة الذكاء الاصطناعي العالمي وتطوير القدرات المحلية والسيادية. وأعربت عن يقينها بأن هذه المقاربة تضمن توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة جميع المواطنين بشكل “آمن وأخلاقي ودامج”.

    وتطرقت السغروشني إلى التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال البنيات التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مذكرة بأن المغرب أنشأ منذ سنة 2020، أضخم مركز لتخزين المعطيات في إفريقيا، بقدرة تضاهي 3.1 “بيتافلوبس”.

    وأشارت الوزيرة إلى أنه سيتم قريبا إحداث مراكز أخرى للبيانات في المملكة، مضيفة أن المغرب يطمح أيضا إلى استقبال مراكز التميز التابعة للأمم المتحدة من أجل إفريقيا والبلدان العربية.

    وسجلت أن المغرب تقدم، بفضل هذه المنجزات، بـ11 مرتبة خلال 2024 ضمن التصنيف الدولي لمؤشر الرقمنة العالمي، مضيفة أن المغرب “يطمح إلى أن يكون، بحلول سنة 2030، من بين البلدان الأولى، إن لم يكن البلد الإفريقي الأول”.

    وأضافت أن التقدم الذي حققه المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي مكنه من تحقيق إشعاع في إفريقيا، وأن يصبح قطبا رقميا على صعيد القارة.

    واستعرضت جهود المغرب على الصعيد الدولي من أجل النهوض بالاستخدام والتطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي.

    وفي هذا الصدد، أشارت إلى مساهمة المملكة في لجنة الخبراء الخاصة التابعة لليونسكو، التي طورت أول وثيقة تقنينية عالمية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والمشاركة مع الولايات المتحدة في رعاية أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي، وكذا المساهمة الفعالة في تطوير الذكاء الاصطناعي في إفريقيا.

    من جانب آخر، قالت السغروشني إن المغرب جعل من الولوج إلى المجال الرقمي أولوية وطنية، مسجلة أن المملكة حققت معدلات هامة في الربط بشبكة الانترنت، بفضل تبني سياسات عمومية إرادية، من بينها المخطط الوطني لتطوير الصبيب العالي والعالي جدا.

    وأضافت الوزيرة أن الحكومة تعمل حاليا على تحديث البنيات التحتية للاتصالات اللاسلكية، وتطوير قدرة الشبكة، ونشر أجهزة جديدة للالتقاط الهوائي خاصة في المدن التي ستستضيف الأحداث العالمية الكبرى، لاسيما كأس إفريقيا لكرة القدم خلال سنة 2025 وكأس العالم لسنة 2030.

    ويشارك في أشغال الدورة الثانية للقمة الرقمية العالمية، التي تنعقد حول موضوع “مسارات رقمية للجميع”، مسؤولون حكوميون وخبراء رفيعو المستوى، وفاعلون في القطاع الخاص وممثلو منظمات شريكة للبنك الدولي.

    وتتمحور المناقشات خلال هذه القمة حول مستقبل التنمية الرقمية، وديناميات التحول، والحلول الرقمية المتطورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحديات الأمنية في المغرب: بين تهديد الإرهاب ودور الجزائر في زعزعة الاستقرار الإقليمي

    محمد أعزوز

    في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة المغاربية، يُعتبر المغرب من الدول الرائدة في مكافحة الإرهاب. بفضل استراتيجياته الأمنية الاستباقية وفعالية أجهزته الأمنية، حيث تم تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية منذ عام 2002، وفقًا لتقارير رسمية. وحقق المغرب استقرار أمني ملحوظ، تحت قيادة الملك محمد السادس، كما طور سياسات متعددة الأبعاد لمواجهة التهديدات الإرهابية، مما يعكس التزامه بتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين المحلي والإقليمي. ومع ذلك، يواجه المغرب تحديات متزايدة تهدد استقراره وأمنه، خاصة مع تزايد نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة.

    يقع المغرب في قلب منطقة جيوسياسية مضطربة، مما يجعله هدفًا استراتيجيًا للتنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى تحقيق أهدافها الخبيثة. بوصفه بوابة إفريقيا إلى أوروبا، يُعتبر المغرب نقطة عبور حيوية للتجارة والهجرة، ولكنه أيضًا معرض لاستغلال هذه المزايا في تهريب الأسلحة والمقاتلين. تحيط به مناطق نزاع غير مستقرة، مثل منطقة الساحل والصحراء، مما يزيد من خطر تسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيه. ورغم استقرار المغرب، فإن هذا الاستقرار يجعله هدفًا جذابًا للتنظيمات التي تسعى إلى زعزعة الأمن، حيث تستغل نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية لتجنيد الشباب المحبطين.

    يلعب المغرب دورًا حيويًا في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول الإفريقية، مما يزيد من استهدافه من قبل التنظيمات الإرهابية التي تسعى لتقويض نفوذه. كنموذج للإسلام المعتدل، يساهم مفهوم « إمارة المؤمنين » في الحفاظ على الاستقرار الديني والاجتماعي، مما يثير حفيظة الجماعات المتطرفة. ومع وجود تحديات اجتماعية واقتصادية في بعض المناطق، تصبح البيئة خصبة للتطرف، كما أن التاريخ يشهد على هجمات إرهابية مؤلمة، مثل تفجيرات الدار البيضاء عام 2003. تذكرنا هذه المخاطر المستمرة بأن اليقظة الأمنية ضرورية لحماية المغرب من التهديدات الإرهابية.

    يواجه المغرب تحديات أمنية متزايدة، حيث أصبح هدفًا متكررًا لتنظيمات إرهابية مثل « داعش ». في الآونة الأخيرة، تمكنت الأجهزة الأمنية المغربية من إحباط العديد من المخططات الإرهابية، مما يعكس التهديد المستمر الذي يواجه البلاد. على سبيل المثال، تم تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بـ »داعش » بالقرب من الحدود الشرقية، مما يثير تساؤلات حول احتمال تورط جهات خارجية في دعم هذه الخلايا. وفي عملية استباقية، تم اعتقال 12 مشتبهًا بهم من خلية تنشط في تسع مدن، مما يدل على قدرة الأجهزة الأمنية المغربية في التصدي الفعال لهذه التهديدات.

    تؤكد هذه العمليات الناجحة على الحاجة إلى استراتيجية أمنية شاملة لمواجهة التهديدات الإرهابية التي تستهدف استقرار المملكة. تعمل الأجهزة الأمنية على تعزيز اليقظة الأمنية وتطوير تقنيات متقدمة لمكافحة الإرهاب، مما يعزز من مكانة المغرب كشريك دولي موثوق في الحفاظ على الأمن الإقليمي. وفقًا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية، فإن نسبة الهجمات الإرهابية في المغرب انخفضت بنسبة 60% خلال السنوات الخمس الماضية بفضل هذه الجهود. كما يولي المغرب أهمية كبيرة للتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، من خلال تبادل المعلومات والخبرات مع الدول والمنظمات، مما يسهم في تعزيز الأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

    تتصاعد التكهنات حول تورط أجهزة الاستخبارات الجزائرية في عمليات مشبوهة لنقل الأسلحة إلى المناطق الحدودية الملتهبة مع المغرب. هذه العمليات، التي تتسم بالغموض، تحمل بصمات واضحة لمحاولات خبيثة لتوريط أطراف ثالثة، مثل السلطات المالية، وزرع بذور الفتنة بين المغرب ومالي. يُظهر هذا التطور الخطير ازدواجية معايير النظام الجزائري، الذي يدعي قيادة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، بينما يمارس سلوكيات تدعم الجماعات الإرهابية وتغذي الصراعات الإقليمية. العثور على أسلحة ملفوفة في جرائد مالية ليس سوى قمة جبل الجليد، ويكشف عن شبكة معقدة من المؤامرات تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.

    تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين الجزائر ومالي، حيث يتبادل الطرفان اتهامات بدعم الجماعات الإرهابية. في يناير 2025، أصدرت الحكومة المالية بيانًا تدين فيه التدخل الجزائري في شؤونها الداخلية، ووصفت الجزائر بالتواطؤ مع الجماعات المسلحة التي تعيث فسادًا في شمال مالي. هذا الصراع على النفوذ، الذي يتسم بالخفاء والمراوغة، يخلق بيئة أمنية معقدة، حيث تتداخل المصالح وتتزايد التوترات. وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث الإقليمي، فإن 70% من السكان في شمال مالي يشعرون بتأثير الصراعات المتزايدة. إن استمرار هذا الوضع لن يؤدي إلا إلى تغذية الصراعات وتأجيج التوترات، مما يجعل المنطقة برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة.

    في خضم المؤامرات الإقليمية، يظهر دور الجزائر كلاعب رئيسي في زعزعة الاستقرار، مما يثير تساؤلات مشروعة حول نواياها الحقيقية. من خلال دعمها السافر لجبهة البوليساريو الانفصالية، تكشف الجزائر عن وجهها كقوة تخريبية تسعى لتقويض وحدة التراب المغربي، غير آبهة بعواقب ذلك على استقرار المنطقة المغاربية. وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث الاستراتيجية، ارتفعت نسبة الدعم المالي المقدم لجبهة البوليساريو بنسبة 30% في السنوات الأخيرة، مما يعكس تصميم الجزائر على تغذية الصراعات الإقليمية بدلاً من السعي لحلها. إن هذه السياسات العدائية تكشف عن استراتيجية خبيثة تهدف إلى تأجيج الصراعات.

    تستمر الجزائر في انتهاج سياسات عدائية تجاه المغرب، محولةً نفسها إلى حاضنة للحركات الانفصالية التي تهدد استقرار جيرانها. هذه السياسات، التي تتجاوز حدود التنافس السياسي المشروع، تكشف عن استراتيجية تهدف إلى فرض الهيمنة الإقليمية على حساب استقرار المنطقة. بينما تتغنى الجزائر بمبادئ تقرير المصير، تغض الطرف عن الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها جبهة البوليساريو ضد سكان مخيمات تندوف، حيث تشير تقارير من منظمة العفو الدولية إلى أن 60% من سكان المخيمات يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية. إن تورط الجزائر في هذا النزاع المفتعل لا يقتصر على العلاقات الثنائية مع المغرب، بل يمتد ليشمل تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والدولي، حيث تزايدت عمليات الجماعات الإرهابية في المنطقة بنسبة 40% منذ عام 2020، مما يهدد بشكل مباشر استقرار شمال إفريقيا.

    تتزايد الانتقادات الموجهة إلى الجزائر بسبب تقاعسها المتعمد عن التنسيق الفعال مع المغرب، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة. وفقًا لتقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن 70% من الهجمات الإرهابية في شمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة كانت مرتبطة بعمليات عبر الحدود. تستغل بعض العناصر الثغرات الأمنية على الحدود لنقل الأسلحة وتوسيع أنشطتها الإجرامية. إن انضمام أكثر من مائة عنصر من جبهة البوليساريو إلى صفوف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والتحاق آخرين بفرع داعش في ليبيا، يُظهر بوضوح الدور الخبيث الذي تلعبه الجزائر في تعزيز نشاط الجماعات الإرهابية بدلاً من مكافحتها. تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن عدد المتطرفين في المنطقة قد زاد بنسبة 25% خلال العامين الماضيين، مما يعكس تدهور الوضع الأمني.

    إن وجود أفراد من البوليساريو في صفوف تنظيمات مثل القاعدة وداعش يشير إلى انزلاقهم نحو مسارات لا تعبر إلا عن الانحراف الفكري والأخلاقي. تحول قادة مثل أبو وليد الصحراوي، الذي كان عضواً في البوليساريو، إلى قادة بارزين في تنظيم « الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى » يكشف عن مدى تغلغل الفكر المتطرف في صفوف هذه الجبهة. هذا المشهد يعكس فشل الجزائر الذريع في إدارة الأزمات الأمنية التي تعصف بها، ويضعها أمام تحديات جسيمة تتطلب استجابة حازمة. في ظل هذه التحديات، يبدو أن الجزائر قد اختارت طريق الفتنة والتخريب، غير مدركة أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى إشعال حرائق يصعب إخمادها، وتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

    إن التصنيف المحتمل للبوليساريو كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة سيكون بمثابة صفعة مدوية لكل من يتغاضى عن هذه الحقائق. حسب تقارير مركز مكافحة الإرهاب، فإن هذا التصنيف لن يؤثر فقط على الدعم الدولي المقدم للجبهة، بل سيعزل الجزائر أيضًا، مما يكشف زيف ادعاءاتها بشأن دعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها. الوضع الراهن يتطلب من المجتمع الدولي التحلي بالشجاعة اللازمة لمواجهة هذه التحديات بدلاً من تجاهلها أو التعامل معها بسطحية، فالصمت على الروابط المشبوهة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات وتعميق الفوضى في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متعددة.

    في ختام هذا التحليل، يتضح أن التحديات الأمنية التي تواجه المغرب تتطلب تحركًا حازمًا وموحدًا من المجتمع الدولي. إن الوضع الحالي، المليء بالنشاط الإرهابي ودور الجزائر في زعزعة الاستقرار الإقليمي، يفرض ضرورة اتخاذ موقف قوي لمواجهة هذه التهديدات المشتركة. لم يعد مقبولًا تجاهل السياسات الجزائرية التي تغذي الصراعات وتدعم الجماعات الإرهابية، مما يجعل المنطقة برميل بارود مهددًا بالانفجار في أي لحظة. يجب أن تتضاف الجهود الأمنية مع مبادرات تنموية تعالج الجذور الحقيقية للأزمات، ولكن هذه المساعي لن تنجح إلا في ظل دعم دولي فعّال يواجه الجزائر بحزم. إن التصنيف المحتمل للبوليساريو كمنظمة إرهابية سيكون بمثابة جرس إنذار يدعو إلى إعادة النظر في دعم الجماعات الانفصالية. لقد حان الوقت للمجتمع الدولي ليعترف بأن استقرار المغرب والمنطقة المغاربية يعتمد على التعاون والثقة بين الدول، بدلاً من دعم قوى الفوضى. الشجاعة في مواجهة هذه التحديات هي السبيل الوحيد نحو تحقيق الأمن والاستقرار المنشود، وإلا ستبقى المنطقة غارقة في دوامة الأزمات والاضطرابات.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدهور الخدمات الصحية رغم الاستثمارات الهامة بالمستشفى الجديد « الزموري »

    العلم – علال مليوة

    رغم الاستثمارات الهامة التي وظفتها الدولة في قطاع الصحة في إقليم القنيطرة وخاصة في عاصمته القنيطرة، والممثلة بصفة خاصة في المستشفى الإقليمي « الزموري » الذي تم افتتاحه في صيف السنة الماضية بهدف تحسين العرض الصحي والرفع من جودته، إلا أن الخدمات في هذا المجال لازالت الى يومنا هذا دون انتظارات الساكنة خاصة الفقيرة وذات الدخل المحدود والتي لا مناص لها من اللجوء الى المؤسسات الصحية العمومية لطلب العلاج.

    ولا يتعلق المشكل هنا في النقص في الموارد البشرية والتجهيزات وهي معضلة قد تجدها في عديد من المناطق، بل إن الإشكالية تكمن حسب الكثير من المتتبعين في سوء إدارة الإمكانيات المتاحة وعدم المبادرة الى معالجة المشاكل القائمة بالوسائل المتوفرة سواء في مستشفى الإدريسي التي لازال يضم بعض الأقسام أو المستشفى الجديد الزموري، ومن الأمثلة على ذلك افتقار بلوك العمليات لأبسط الوسائل من خيط ومخدر وحتى ورق تخطيط القلب منعدم، وهو ما جعل برنامج وسير العمليات الجراحية متباطئ والمواعيد التي تعطى لطالبي العلاج جد متباعدة، والأدهى من ذلك فقد لوحظ ارتفاعا في حالات التعفنات إثر العمليات الجراحية لسبب بسيط وهو نقص مواد التعقيم، علما أن هذه الوسائل بالإمكان توفيرها من خلال ميزانية المستشفى نفسه الذي يستفيد صندوقه من المداخيل التي يتم تحصيلها من المواطنين مقابل العلاج والدين زادت أعدادهم بعد تقليص أعداد المستفيدين من نظام التأمين الصحي ،ناهيك عن الميزانية التي تحولها الدولة لفائدة المستشفى،اما مختبر التحليلات الذي لازال إلى يومنا هذا بالمستشفى القديم فلا يقل الإهمال فيها عن باقي المرافق الأخرى رغم أهميته القصوى في الكشف عن الأمراض، مركز التشخيص هو أيضا في حالة يرثى لها ويفتقر لأبسط وسائل العمل. التجهيزات والأدوية المستعجلة كحقن مقاومة الآلام والجبس وجهاز قياس التنفس والسكر منعدمة هي أيضا بقسم المستعجلات وهو ما جعل مشاهد المواطنين الدين يفدون عليه طلبا للعلاج سواء في الحالات الحرجة او المصابون في حوادث سير وحالات التسممات والتي تتطلب تدخلات مستعجلة مدعاة للتساؤل عن الأسباب الكامنة وراء ذلك.


    وحسب المصادر فقد حاول بعض الفاعلين الصحيين التدخل من أجل تحسين حالة هذا القسم، لكن في غياب أي تفاعل من طرف المسؤولين فقد أقبرت المبادرة في المهد. الإهمال يعشعش في قسم الولادة ومازال يعيش نفس الممارسات المشينة دون رقيب أو حسيب ولا يخضع لأية مراقبة  تواكب ما يطلق عليه سياسة تخليق المرفق العام ،أما مسألة التغذية والنظافة فحدث ولا حرج وكثير من المرتفقين والعاملين في الصحة والمتدربين عبروا عن اشمئزازهم من سوء الوجبات وكذا من الروائح الكريهة التي تنبعث من مختلف مرافق المستشفى والسؤال الذي ينتصب في هذه الحالة ما الدور التي تقوم به الشركة التي تتقاضى غلافا ماليا مقابل هذه الخدمات وهي التي احتكرتها منذ سنوات. ودائما في باب التسيير فقد ذكرت المصادر أن المستشفى الجديد كان قريبا من حدوث كارثة إثر انقطاع الكهرباء وعجز الإدارة عن تشغيل المولد الكهربائي ولولا الألطاف الإلهية لتكرر ما وقع في المستشفى الجهوي مولاي يوسف بسلا.

    وفي ظل هذه الوضعية يجد العاملون في أقسام المستشفى من أطباء وممرضين وتقنيين صعوبات جمة في القيام بواجبهم ويواجهون بمفردهم غضب وسخط المرتفقين الدين يجدون أنفسهم مجبرين على التنقل خارج المستشفى لاقتناء لوازم العلاج وإجراء التحاليل أو الأشعة في المختبرات الخاصة مع ما يكلفهم ذلك من مشاق التنقل ومصاريف باهظة غير قادرين على تحملها.

    معاناة المواطنين تم تسجيلها أيضا في استمرار إغلاق مستشفى الأمراض النفسية والعقلية فالأخير شيد في إطار المخطط الإستراتيجي للتنمية لأجل تشغيله في متم سنة 2020، وتم إنجاز جميع مرافقه وتزويده بـ115 سرير وتعيين الموارد البشرية لتسييره لكن الى اليوم  لم يتم افتتاحه رغم الحاجة الملحة له بحكم تزايد الأمراض النفسية داخل المجتمع.وإذا استثنينا المراكز الصحية بالإقليم التي عرفت تحسنا ملحوظا في أدائها فإن الأوضاع المتردية التي يوجد عليها مستشفى الإدريسي وكذا مستشفى الزموري لطالما نبهت لها وسائل الإعلام وكذا الجمعيات وممثلي الشغيلة الصحية والتي تعزوها بشكل أساسي لطريقة التدبير.

    ومؤخرا أصدرت نقابة الممرضين بلاغا أرجعت فيه تدهور الخدمات الصحية الى العشوائية في التسيير،وأكدت أنه لا يمكن تطوير منظومة الصحة بالإقليم دون تعزيز الكفاءات الإدارية وضمان حكامة جيدة. والسؤال المطروح وسط المهتمين والمتتبعين هوهل سيسمح فتح باب الترشح الذي تم مؤخرا لتقلد مهام إدارة المستشفى في تغيير عقلية تدبير المرافق الصحية أم ستظل دار لقمان على حالها؟؟.

    إقرأ الخبر من مصدره