Étiquette : 2020

  • جدل حول تصنيف “المخدرات المخلّقة” في مصر: هل تتغير العقوبات أو تخفف الأحكام؟

    الميثامفيتامين هي مادة منبهة قوية تُستخدم في تصنيع مواد مخدرة شديدة الخطورةGetty Imagesالميثامفيتامين هي مادة منبهة قوية تُستخدم في تصنيع مواد مخدرة شديدة الخطورة

    أثار حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا في السادس من فبراير/شباط جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية في مصر، بعدما قضى بعدم دستورية قرار لهيئة الدواء المصرية شدّد تصنيف عدد من المواد، من بينها « الميثامفيتامين »، ضمن أخطر جداول المخدرات.

    وكان قرار إعادة التصنيف الصادر عام 2023 قد نقل هذه المواد من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، ما ترتب عليه تغليظ عقوبات الحيازة والتعاطي لتصل في بعض الحالات إلى السجن المشدد لمدد طويلة قد تبلغ 25 عاماً، بل والسجن المؤبد في ظروف مشددة.

    أما وفق التصنيف السابق، فكانت عقوبات الحيازة بقصد التعاطي أخف نسبياً، وتتدرج بحسب ملابسات كل قضية، وقد تشمل الغرامة إلى جانب العقوبات السالبة للحرية.

    هيئة الدواء المصرية د. علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصريةصفحة هيئة الدواء المصرية عبر فيسبوكد. علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية

    تأسست هيئة الدواء المصرية عام 2019 كهيئة عامة خدمية تتبع رئيس مجلس الوزراء، بهدف تنظيم قطاع الدواء وضمان جودة وفعالية وأمان المستحضرات الطبية المتداولة في السوق.

    وتتولى الهيئة تسجيل وترخيص وتصنيع واستيراد وتداول الأدوية والمستحضرات الحيوية والمواد الفعالة، إضافة إلى الرقابة والتفتيش على المصانع والشركات وسحب المستحضرات المخالفة.

    وفي إطار هذه الصلاحيات، أصدرت عام 2023 قراراً بنقل عدد من المواد التي يمكن إساءة استخدامها في تصنيع ما يُعرف بـ »المخدرات المخلّقة »، مثل « الميثامفيتامين »، إلى جدول المواد الأشد خطورة، مبررة ذلك بتزايد انتشار المواد التخليقية وخطورتها الصحية والاجتماعية.

    المحكمة الدستورية

    تُعد المحكمة الدستورية العليا أعلى جهة مختصة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح في مصر، وأحكامها نهائية وملزمة.

    ولا تُرفع الدعوى الدستورية مباشرة من الأفراد، بل تصل إلى المحكمة عبر إحالة من محكمة تنظر نزاعاً رأت فيه شبهة عدم دستورية، أو بعد دفع أحد الخصوم بعدم الدستورية وتقدير المحكمة لجدية الدفع.

    ما أثار القضية هذه المرة هو قيام محامي أحد المتهمين بحيازة مواد مخدرة بالدفع بشبهة عدم دستورية قرار الهيئة، وطعن على الجهة التي أصدرت قرار إعادة التصنيف، فأُحيلت المسألة إلى المحكمة الدستورية للفصل فيها.

    وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء، استناداً إلى أن صلاحية تعديل جداول المواد المخدرة مُسندة حصراً إلى وزير الصحة وفق قانون مكافحة المخدرات.

    وأوضحت أن مبدأ الشرعية يقتضي صدور القرارات التي يترتب عليها تجريم أو تشديد عقوبة من الجهة التي خولها القانون هذا الاختصاص صراحة، وأن تجاوز حدود التفويض يُعد مخالفة دستورية.

    ولم يتناول الحكم خطورة « الميثامفيتامين » أو مبدأ تجريمه، بل اقتصر على تحديد الجهة المختصة بإصدار قرار إعادة التصنيف.

    تحرك حكومي د. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان المصري صفحة وزارة الصحة والسكان المصرية عبر فيسبوكد. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان المصري

    في 17 فبراير/شباط 2026، أصدر وزير الصحة قراراً أعاد بموجبه إدراج « الميثامفيتامين » ومركبات أخرى ضمن القسم الأول (ب)، وهو التصنيف ذاته الذي كان مطبقاً بقرار هيئة الدواء.

    وقال حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن حكم المحكمة يتعلق بتحديد الجهة المختصة قانوناً بإصدار قرار تعديل الجداول، مؤكداً أن المحكمة لم تتعرض لخطورة المواد أو لمبدأ إعادة تصنيفها.

    هل يستفيد مدانون سابقون؟

    أثار الحكم تساؤلات بشأن إمكان إعادة النظر في بعض الأحكام، استناداً إلى مبدأ « القانون الأصلح للمتهم » في القانون الجنائي.

    ويرى الصحفي المختص بالشؤون القضائية محمد بصل أن قرار وزير الصحة يسري من تاريخ صدوره، ولا يطبق بأثر رجعي، ما يعني أن القضايا الجديدة ستخضع للعقوبات المشددة. ويؤكد أنه لا صحة لما يتردد عن إباحة حيازة هذه المواد، إذ يظل تجريمها قائماً، فيما تبقى سلطة تقدير العقوبة بيد المحكمة وفق ملابسات كل قضية.

    ويضيف خبراء قانونيون أن جرائم الجلب والاتجار والتصنيع لا تتأثر عملياً بتغيير ترتيب المادة في الجداول، إذ إن العقوبات المقررة لها تظل جسيمة وقد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، بحسب ظروف كل قضية.

    « المخدرات المخلّقة » تستخدم مادة Getty Imagesتستخدم مادة « الميثامفيتامين » في تصنيع أنواع عدة من المخدرات

    يُستخدم مصطلح « المخدرات المخلّقة » للإشارة إلى مواد تُصنَّع كيميائياً في معامل سرية، وغالباً ما تكون مشتقات صناعية لمركبات منبهة أو مؤثرة عقلياً، بخلاف « المخدرات الطبيعية » المستخلصة من نباتات.

    وفي بعض الحالات، تكون المادة الفعالة ذات استخدام طبي مشروع، لكن تصنيعها أو تعديلها خارج الإطار الطبي وبجرعات غير منضبطة يحولها إلى مواد شديدة الخطورة.

    ويُعد « الميثامفيتامين » من أبرز هذه المواد، إذ يحفز إفراز كميات كبيرة من الدوبامين في الدماغ، ما يسبب شعوراً بالنشوة والطاقة، لكنه يؤدي إلى اعتماد نفسي وجسدي سريع، واضطرابات ذهانية، ومشكلات قلبية وعصبية خطيرة.

    وتصنّف منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الميثامفيتامين ضمن أخطر المواد المنبهة، نظراً لطول مدة تأثيره وارتفاع معدلات الانتكاس وتأثيراته الصحية والاجتماعية.

    ويقول محمد رضا، الطبيب المتخصص في علاج الإدمان، إن هذه المواد تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي المركزي، وترفع مستويات الدوبامين بصورة حادة، ما يسبب نشوة مؤقتة يعقبها اعتماد سريع وتلف في خلايا المخ واضطرابات نفسية مثل الهلاوس وجنون الارتياب، إلى جانب أضرار جسدية تشمل مشكلات القلب وفقدان الوزن وتدهور الأسنان.

    ويضيف رضا أن سهولة تصنيع هذه المواد، وانخفاض تكلفتها نسبياً، وسرعة تأثيرها، أسهموا في انتشارها بهذا الشكل غير المسبوق.

    وعلى المستوى العالمي، يشير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن المنشطات الأمفيتامينية، وعلى رأسها الميثامفيتامين، من أكثر فئات المخدرات الاصطناعية انتشاراً، مع اتساع نطاق تصنيعها غير المشروع في عدد من المناطق.

    وفي مصر، تُظهر بيانات الصندوق الوطني لمكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ارتفاع نسبة تعاطي المواد الصناعية خلال السنوات الأخيرة. فبحسب تقاريره، ارتفعت نسبة تعاطي المواد التخليقية، وعلى رأسها « الميث »، من أقل من 8 في المئة عام 2020 إلى نحو 40 في المئة من إجمالي المواد المتعاطاة بين الحالات التي تلقت العلاج في عام 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيارات الكهربائية تهيمن في شرق ألمانيا

    شكلت السيارات الكهربائية 60 بالمائة من إجمالي السيارات المنتجة في شرق ألمانيا خلال العام الماضي، وفقا للأرقام الصادرة عن الاتحاد الألماني لصناعة السيارات.

    وتبلغ نسبة السيارات الكهربائية المنتجة في غرب ألمانيا 35.1 بالمائة، فيما تصل على مستوى ألمانيا ككل إلى 40.2 بالمائة.

    ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة السيارات الكهربائية في مصانع شرق ألمانيا بالدرجة الأولى إلى مواقع الإنتاج المخصصة حصرا للسيارات الكهربائية التابعة لشركتي “تسلا” و”فولكس فاغن”.

    وكانت “فولكس فاغن” قد حولت مصنعها في تسفيكاو سنة 2020 إلى أول مصنع خالص للسيارات الكهربائية، حيث يتم أيضا إنتاج طرازات من “أودي” و”كوبرا”.

    وافتتحت شركة “تسلا” الأمريكية الرائدة في مجال السيارات الكهربائية سنة 2022 مصنعها الوحيد في أوروبا في بلدة غرونهايده قرب برلين، ولم يكن في ولاية براندنبورغ سابقا أي مصانع سيارات، وبذلك أصبحت أول ولاية يتم فيها إنتاج سيارات كهربائية فقط.

    وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي للمبادرة، ينس كاتسيك، إن ” أكثر من 200 ألف شخص يعملون في صناعة السيارات وقطع الغيار في شرق ألمانيا، وبذلك يرتبط عدد أكبر من الوظائف الصناعية في شرق البلاد بقطاع السيارات مقارنة بغرب ألمانيا”.

    وأضاف أن منطقة شرق ألمانيا تعد رائدة في هذا المجال، إلا أن الضغط هناك كبير لضمان نجاح التحول إلى التنقل الكهربائي.

    وأكدت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون شرق ألمانيا، إليزابيت كايزر، أن نحو ربع وظائف القطاع الصناعي في شرق ألمانيا تعتمد على قطاع السيارات، الذي يواجه ضغوطا كبيرة بسبب المنافسة الدولية والرسوم الجمركية والتحول إلى أنظمة محركات صديقة للبيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيارات الكهربائية تهيمن على إنتاج السيارات في شرق ألمانيا

    شكلت السيارات الكهربائية 60 بالمائة من إجمالي السيارات المنتجة في شرق ألمانيا خلال العام الماضي، وفقا للأرقام الصادرة عن الاتحاد الألماني لصناعة السيارات.

    وتبلغ نسبة السيارات الكهربائية المنتجة في غرب ألمانيا 35.1 بالمائة، فيما تصل على مستوى ألمانيا ككل إلى 40.2 بالمائة.

    ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة السيارات الكهربائية في مصانع شرق ألمانيا بالدرجة الأولى إلى مواقع الإنتاج المخصصة حصرا للسيارات الكهربائية التابعة لشركتي “تسلا” و”فولكس فاغن”.

    وكانت “فولكس فاغن” قد حولت مصنعها في تسفيكاو سنة 2020 إلى أول مصنع خالص للسيارات الكهربائية، حيث يتم أيضا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاين: انعقاد اللجنة العليا المغربية البحرينية بالعيون يترجم تحالفا استراتيجيا ورسالة سياسية حاسمة

    عبد المالك أهلال

    أكد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة أفريكا ووتش ونائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، تعليقا على مخرجات الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة، أن العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ومملكة البحرين تستند إلى روابط تاريخية وثقافية وأخوية عميقة شهدت تطورا مطردا، موضحا أن هذه العلاقات التي تأسست رسميا منذ أكثر من خمسين عاما قد نضجت لتتحول إلى تحالف متعدد الأبعاد يشمل التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والتضامن الاستراتيجي، مرتكزة على الهوية المشتركة والاحترام المتبادل لسيادة كل طرف وتقارب المصالح إقليميا ودوليا.

    واحتضنت العيون، أمس الاثنين، أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية–البحرينية، في سابقة هي الأولى لعقد لجنة مشتركة بين المغرب ودولة عربية بالأقاليم الجنوبية. وشكل اللقاء محطة لإعلان طموح الارتقاء بالعلاقات إلى “شراكة تكاملية وتضامنية”، مع تجديد دعم البحرين الثابت لمغربية الصحراء.

    وأكد ناصر بوريطة أن انعقاد اللجنة بالعيون يحمل دلالة رمزية قوية ويعكس عمق العلاقات الأخوية برعاية عاهلي البلدين، فيما شدد عبد اللطيف الزياني على تحويل التميز السياسي إلى تعاون عملي، مجددا دعم وحدة أراضي المغرب ومرحبا بقرار مجلس الأمن 2797. كما كشف الجانبان عن تنسيق داخل مجلس الأمن وتطابق في المواقف بشأن القضية الفلسطينية، مع الإقرار بضرورة رفع مستوى التعاون الاقتصادي.

    وأوضح الكاين في تصريح لجريدة “العمق” أن انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة يوم الاثنين 16 فبراير 2026 بمدينة العيون يعد حدثا استثنائيا بامتياز، معتبرا أن اختيار العيون مكانا لعقد الدورة كان في حد ذاته محملا برمزية سياسية بالغة، إذ أرسلت استضافة الاجتماع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تشكل جوهر النزاع المفتعل، رسالة لا لبس فيها إلى المجتمع الدولي حول موقف البحرين الداعم للسيادة المغربية، وعكست نية البلدين ترجمة التضامن السياسي إلى عمل دبلوماسي ملموس ومؤسسي يهدف إلى استعراض مسار العلاقات وتوسيع نطاق التعاون.

    ونوه رئيس منظمة أفريكا ووتش بالبعد السياسي القوي لهذه الدورة، والمتمثل في تجديد البحرين دعمها الكامل للسيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية ومساندتها الثابتة لمبادرة الحكم الذاتي كأساس جاد وواقعي لتسوية النزاع، مشددا على أن إعلان وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني من قلب العيون يعد بمثابة تأكيد قوي وصريح لاصطفاف البحرين الواضح مع الموقف المغربي، وتجسيدا لالتزام المنامة المبدئي بمساندة قضايا المغرب المصيرية.

    وحيا المتحدث ذاته عاليا تجديد البحرين دعمها لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي اعترف بمخطط الحكم الذاتي كإطار وحيد لتسوية النزاع الإقليمي، إضافة إلى تأكيدها الدعم المتواصل للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات القائمة على المبادرة المغربية، بهدف التوصل إلى حل نهائي يضمن سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مما يعكس تطابقا في الرؤى السياسية والدبلوماسية بين البلدين.

    ولفت الكاين الانتباه إلى الإشادة التي عبر عنها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بشأن مستوى التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، مبينا أن البحرين تعد من الدول التي يجري المغرب معها مشاورات منتظمة حول القضايا ذات الأولوية في إطار شراكة مبنية على الثقة، حيث يكتسي هذا التنسيق أهمية خاصة داخل مجلس الأمن، لا سيما مع التجديد السنوي لولاية بعثة المينورسو والمعارك الدبلوماسية التي يخوضها المغرب لترسيخ الاعتراف الدولي بمقترح الحكم الذاتي.

    وذكر الفاعل الحقوقي أن إعادة تأكيد البحرين لدعمها للسيادة المغربية من العيون ليس موقفا معزولا بل هو تعبير عن التزام ثابت، معززا بالافتتاح السابق للقنصلية العامة للبحرين في العيون عام 2020 بتوجيهات من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وهي الخطوة التي اعتبرها الكاين بادرة مفصلية وضعت البحرين ضمن الدول التي أسست وجودا دبلوماسيا فعليا في الصحراء المغربية وأضفت ثقلا ملموسا على دعمها السياسي.

    واعتبر نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن الدورة السادسة تمثل استمرارا وتعميقا لهذا المسار وتنزيلا لالتزامات الدورة الخامسة المنعقدة بالمنامة عام 2023، حيث تم توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم كتدابير عملية لأجرأة التعاون، والانتقال بالعلاقات من مستوى الإعلانات السياسية إلى مأسسة الشراكة في قطاعات حيوية مثل الزراعة والأمن الغذائي والحماية الاجتماعية والتسهيلات الجمركية.

    ورأى الكاين أن قرار عقد الدورة في العيون بدلا من الرباط أو المنامة يحمل دلالات جيوسياسية تظهر توظيف المغرب لأقاليمه الجنوبية كمنصة للدبلوماسية رفيعة المستوى، مما يعزز تطبيع الانخراط الدولي مع المنطقة ويدحض السرديات المناوئة، مضيفا أن موافقة البحرين على الاجتماع في العيون تشير إلى مستوى عال من الثقة السياسية، محولة التضامن الخطابي إلى حضور مادي ومؤسسي قوي.

    وخلص رئيس منظمة أفريكا ووتش في ختام تصريحه إلى أن المشاركة النشطة للبحرين في دورة العيون تضع المملكة البحرينية بقوة ضمن التحالف الدولي المتنامي الداعم لمغربية الصحراء، خاصة أن الدورة تنعقد في سياق زخم دبلوماسي واسع شهد اعتراف عدد متزايد من الدول من مختلف القارات بسيادة المغرب وتأييد مخطط الحكم الذاتي، وافتتاح قنصليات في العيون والداخلة، مفضلة العمل الدبلوماسي الملموس على الاكتفاء بالبيانات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بتعجيل صرف دعم المقاولات الإعلامية وإنهاء “حالة الاستثناء” للأجور

    بعد الجدل الذي تسبب فيه تأخر صرف أجور عدد كبير من الصحافيين خلال الشهر الجاري، تصاعدت مطالب برلمانية تدعو إلى التعجيل بصرف دعم المقاولات الصحفية، وإنهاء العمل بالصيغة الاستثنائية المعتمدة منذ جائحة كوفيد-19 في تدبير أجور الصحفيين والعاملين.

    ووجّه المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن ما وصفه بـ”التأخر الملحوظ” في صرف الدعم العمومي السنوي لفائدة المقاولات الإعلامية الوطنية، الورقية والإلكترونية.

    وأوضح السطي أن عدداً من المؤسسات الإعلامية تعيش حالة قلق متزايدة نتيجة هذا التأخر، ما يضع بعضها أمام “شبح الإفلاس” وتراكم الالتزامات المالية، ويهدد استمرارية المرفق الإعلامي وقدرته على أداء أدواره الدستورية والمجتمعية.

    وأشار المستشار البرلماني إلى أن صدور المرسوم رقم 2.23.1041 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم العمومي، إلى جانب القرار المشترك المرتبط به، خلق حالة من التفاؤل داخل القطاع، باعتباره يؤسس لنموذج اقتصادي أكثر استدامة للمقاولات الصحفية.

    غير أن الواقع، بحسب تعبيره، ما يزال يسجل استمرار العمل بـ”المقاربة الاستثنائية” التي اعتمدت خلال جائحة كوفيد-19، والمتمثلة في صرف أجور الصحفيين والعاملين مباشرة من صندوق الدعم.

    وأكد السطي أن هذه الوضعية الانتقالية كان يُفترض أن تنتهي بدخول المرسوم الجديد حيز التنفيذ، إلا أن استمرارها للسنة السادسة على التوالي (2020-2026) يطرح، وفق قوله، عدة إشكالات جوهرية.

    ومن بين هذه الإشكالات، تحدث السطي عن “اختلال في العلاقة الشغلية”، معتبراً أن جعل الدولة هي “المؤدي المباشر” للأجور يضعف مسؤولية المقاولة تجاه أجرائها، ويربك التدبير الإداري والمالي للصحفيين، خاصة في ما يتعلق بالقروض البنكية واحتساب الأقدمية والحقوق الاجتماعية.

    كما نبّه إلى أن تأخر صرف الدعم بصيغته الشمولية، سواء المتعلقة بالتسيير أو الاستثمار، يحدّ من قدرة المقاولات على تطوير أدواتها التكنولوجية وتعزيز تنافسيتها وخلق قيمة مضافة، فضلاً عن ما وصفه بـ”الضبابية الإدارية” الناتجة عن غياب جدول زمني دقيق لصرف مستحقات السنة الجارية، وهو ما يرفع من منسوب الاحتقان داخل الوسط المهني.

    وبناءً على ذلك، طالب المستشار البرلماني وزير الشباب والثقافة والتواصل بتوضيح الأسباب الكامنة وراء تأخر صرف الدعم العمومي وفق الصيغة الجديدة المنصوص عليها في المرسوم، كما تساءل عن الجدولة الزمنية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لإنهاء “حالة الاستثناء” والعودة إلى المسار الطبيعي لتدبير الأجور عبر المقاولات، مع ضمان التزامها بالاتفاقيات الجماعية والزيادات المقررة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يهز قطاع التكنولوجيا في الهند: خسائر بـ56 مليار دولار ومخاوف من تغيير قواعد اللعبة

    تكبدت أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات في الهند خسائر سوقية تُقدّر بنحو 56 مليار دولار، في أعقاب موجة بيع واسعة أثارتها مخاوف المستثمرين من تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال القطاع. وجاء هذا التراجع بعد إطلاق أداة جديدة للذكاء الاصطناعي من شركة “Anthropic”، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مستقبل شركات الخدمات البرمجية والتعهيد التقني.

    وبحسب تقارير اقتصادية، سجّل مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات في البورصة الهندية انخفاضاً بنحو 15% منذ بداية فبراير الجاري، متجهاً نحو أسوأ أداء شهري له منذ عام 2020. ويضم المؤشر شركات كبرى مثل “Tata Consultancy Services” و“Infosys”، التي تُعد من أعمدة الاقتصاد الرقمي في الهند ومورداً أساسياً للعملات الأجنبية.

    ويرى مستثمرون أن تسارع تطور الذكاء الاصطناعي قد يضغط على نماذج الأعمال التقليدية لشركات الخدمات التقنية، خصوصاً تلك التي تعتمد على تنفيذ المشاريع طويلة الأمد والعمالة المكثفة. كما تتزايد المخاوف من أن تؤدي الأتمتة إلى تقليص مدة تنفيذ المشاريع وتقليل الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين، ما قد ينعكس على الأرباح المستقبلية.

    في المقابل، يعتقد محللون في مؤسسات مالية دولية أن المخاوف قد تكون مبالغاً فيها، مشيرين إلى أن الشركات الهندية تمتلك خبرة طويلة في التكيف مع التحولات التقنية الكبرى، من ثورة الاتصالات إلى الحوسبة السحابية. ويرجح هؤلاء أن تستفيد هذه الشركات من الطلب المتزايد على خدمات دمج الذكاء الاصطناعي وتطوير الحلول الرقمية.

    كما أعلنت شركات كبرى في القطاع تحقيق تقدم في هذا المجال، إذ كشفت “Tata Consultancy Services” أن حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بها تحقق إيرادات سنوية تقدر بنحو 1.8 مليار دولار مع استمرار نمو الطلب. وبين مخاوف التراجع وفرص التكيف، يبقى مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند مرتبطاً بمدى قدرته على مواكبة التحول السريع نحو اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقبال الطفل نزار بطل الصمود اليومي بسفارة المغرب بباريس

    اشتوكة بريس- و م ع

    استقبل الطفل نزار طالبي، الذي يتلقى العلاج بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، بسفارة المغرب بباريس، كبطل للصمود اليومي، حيث لم يخف الطفل البالغ من العمر 12 سنة تأثره باستعادة جزء من أجواء الوطن الذي شهد ميلاده.

    وخلال حفل أقيم على شرفه بحضور والدته التي ترافقه في هذا المسار الطويل والشاق لمواجهة المرض، عم التأثر الحاضرين، سواء ممن استمعوا لأول مرة إلى قصته أو ممن واكبوا عن قرب هذه التجربة الإنسانية المؤثرة، وفي مقدمتهم الطاقم الطبي المشرف على حالته.

    وبلغ التأثر ذروته حين تسلم الفتى، الذي يراوده حلم العودة يوما إلى المغرب للاشتغال في سلك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصاب بمرض نادر.. سفارة المغرب بباريس تحتفي بالطفل نزار بطل الصمود اليومي

    في لحظة إنسانية مؤثرة، استقبلت سفارة المغرب بباريس، اليوم الثلاثاء، الطفل نزار طالبي، الذي يتلقى العلاج بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، في مبادرة رمزية جسّدت الاعتراف بصموده اليومي وإرادته القوية في مواجهة معاناة صحية رافقته منذ الأشهر الأولى من عمره.

    وخلال حفل احتضنته السفارة بحضور والدته والطاقم الطبي المشرف على حالته، بدا التأثر واضحاً على وجوه الحاضرين، خاصة مع استحضار مسار علاجي طويل وشاق خاضه الطفل البالغ من العمر 12 سنة، بعيداً عن وطنه، بحثاً عن الأمل والعلاج. ولم يُخفِ نزار مشاعره وهو يستعيد، ولو رمزياً، أجواء المغرب الذي شهد ميلاده.

    وشهد اللقاء لحظة استثنائية عندما تسلم نزار هدية من المديرية العامة للأمن الوطني، تمثلت في زي رسمي للشرطة الوطنية صُمم خصيصاً على مقاسه، في إشارة إلى حلمه بأن يصبح شرطياً في المستقبل، وهو الحلم الذي عبّر عنه مراراً رغم وضعه الصحي الصعب.

    وفي تصريح صحفي، أكدت سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، أن نزار يمثل نموذجاً مؤثراً لطفل يواجه مرضاً نادراً بشجاعة لافتة، مشيدة في الوقت ذاته بتضحيات والديه، وخاصة والدته التي رافقته منذ سنوات في رحلة العلاج بفرنسا، واصفة إياها بـ“البطلة” التي لم تستسلم يوماً.

    ومنذ بلوغه سبعة أشهر، واجه نزار مرضاً هضمياً نادراً ومعقداً، استدعى فترات طويلة من الاستشفاء بالمغرب، قبل نقله إلى مؤسسات استشفائية متخصصة بباريس، من بينها مستشفى “نيكر-إنفان مالاد” ثم مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي.

    وفي هذا السياق، أوضحت الطبيبة الرئيسية بالمؤسسة الاستشفائية بمارجانسي أن الرعاية المقدمة لنزار تندرج ضمن استمرارية العلاج الذي تلقاه سابقاً، مشيرة إلى أن المرض ذو أصل جيني ويمكن أن يؤثر على عدة أعضاء، وهو ما يتطلب مواكبة طبية دقيقة وطويلة الأمد. وأضافت أن الهدف لا يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل تمكين الطفل من متابعة دراسته والعيش بشكل أقرب إلى الحياة الطبيعية.

    من جهتها، عبّرت والدة نزار عن امتنانها العميق لحفاوة الاستقبال والدعم الذي حظي به ابنها، موجهة شكرها لكل الجهات المغربية والفرنسية التي ساهمت في تحسن وضعه الصحي ومواصلة علاجه، سواء داخل المستشفيات أو عبر المبادرات الاجتماعية المواكبة.

    ويعكس هذا الاستقبال، بحسب متابعين، البعد الإنساني للدبلوماسية المغربية، وحرصها على مواكبة قضايا مواطنيها في الخارج، خاصة الحالات الإنسانية التي تستدعي دعماً معنوياً يعزز الأمل في نفوس الأطفال وأسرهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصاب بمرض نادر.. استقبال الطفل نزار بطل الصمود اليومي بسفارة المغرب بباريس

    الدار

    استقبل الطفل نزار طالبي، الذي يتلقى العلاج بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، بسفارة المغرب بباريس، كبطل للصمود اليومي، حيث لم يخف الطفل البالغ من العمر 12 سنة تأثره باستعادة جزء من أجواء الوطن الذي شهد ميلاده.

    وخلال حفل أقيم على شرفه بحضور والدته التي ترافقه في هذا المسار الطويل والشاق لمواجهة المرض، عم التأثر الحاضرين، سواء ممن استمعوا لأول مرة إلى قصته أو ممن واكبوا عن قرب هذه التجربة الإنسانية المؤثرة، وفي مقدمتهم الطاقم الطبي المشرف على حالته.

    وبلغ التأثر ذروته حين تسلم الفتى، الذي يراوده حلم العودة يوما إلى المغرب للاشتغال في سلك الشرطة، هدية من المديرية العامة للأمن الوطني، عبارة عن زي للشرطة الوطنية على مقاسه، سلمته له سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل.

    وقالت السيدة سيطايل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “نزار طفل نود جميعا أن نحتضنه ونرافقه في رحلته وكفاحه ضد المرض، إذ يعاني من مرض نادر للغاية”.

    كما نوهت بتعبئة والديه اللذين لم يستسلما يوما من أجل تمكينه من أفضل سبل العلاج، مشيدة بشكل خاص بشجاعة والدته، التي وصفتها بدورها بـ”البطلة”، بعدما قدمت إلى فرنسا لمرافقة ابنها الذي يعاني جسديا منذ ولادته تقريبا في 21 يناير 2014 بمراكش.

    ومنذ بلوغه سبعة أشهر، واجه نزار مرضا هضميا خطيرا ونادرا، ما استلزم مواكبة طبية خاصة وأشهرا طويلة من الاستشفاء بالمغرب، قبل نقله إلى مستشفى “نيكر-إنفان مالاد” بباريس، ثم إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي.

    وفي عرضها لحالة نزار، أوضحت إيزابيل فارون، الطبيبة الرئيسية بمستشفى الأطفال بمارجانسي، أن العلاجات المقدمة بهذه المؤسسة تندرج في إطار استمرارية تلك التي تلقاها بالمغرب وباريس، لهذا المرض النادر الذي ينشأ على مستوى الخلية الجينية ويمكن أن يصيب عدة أعضاء.

    وأضافت المتحدثة، التي مثلت المؤسسة خلال هذا الحفل إلى جانب مديرة المستشفى فاطمة ودغيري، “واصلنا التكفل الطبي به مع تمكينه من عيش حياة طبيعية، أي متابعة دراسته والمشاركة في مختلف الأنشطة التي يحتاجها أي طفل”.

    وعقب لقائها بالسفيرة، أعربت والدة الطفل عن بالغ تأثرها بحفاوة الاستقبال التي حظيا بها بسفارة المغرب بباريس، معربة عن شكرها لمختلف الأطراف التي ساهمت في تحسن الحالة الصحية لابنها وتواصل دعمه، لاسيما أعضاء الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية ووزارة الداخلية الفرنسية.

    من جهتها، أوضحت نائبة رئيسة الجمعية، سميرة بيلوا، أن لقاءها بنزار كان وراء إطلاق عملية رائدة للجمعية “تتوجه إلى الأطفال المصابين بأمراض خطيرة والمقيمين بالمستشفيات لمنحهم لحظة تواصل، ما نسميه فقاعة هواء ، وتقديم هدايا إن أمكن، لكن الأهم هو خلق رابط بين الشرطة والمجتمع”.

    وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الجمعية تنظم منذ سنة 2020 عبر مختلف أنحاء التراب الفرنسي عملية “17.17”، في إشارة إلى رقم شرطة النجدة، مشيرة إلى أنه “عقب اللقاء مع نزار تقرر تعميم هذه المبادرة على الصعيد الوطني”، استلهاما من أمنيته في أن يصبح شرطيا يوما ما.

    كما أشادت، بالمناسبة، بمسار هذا الطفل القادم من المغرب، وبما يتحلى به من شجاعة وصمود يبعثان على الإعجاب، فضلا عن نضجه في سرد قصته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبون بإقليم الناظور أمام محكمة جرائم الأموال

    محمد اليوبي

    قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، محمد الطويلب، متابعة منتخبين بجماعة “رأس الماء” بإقليم الناظور، ضمنهم الرئيس السابق والمستشار بالمجلس الحالي، أحمد الجلالي، عن حزب الاستقلال، ووالده البرلماني السابق، الصبحي الجلالي، عن نفس الحزب، بالإضافة إلى نائبين للرئيس، وذلك على خلفية اختلالات مالية وإدارية منسوبة إليهم أثناء تدبيرهم للمجلس الجماعي في الولاية الجماعية السابقة.

    وبعد تقديم مستنتجاته وملتمساته النهائية، حدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، موعدا لعقد أول جلسة لمحاكمة هؤلاء المنتخبين أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، يوم 3 مارس المقبل، ووجه لهم قاضي التحقيق تهما تتعلق بتبديد أموال عمومية، والمشاركة في ذلك، وتزوير وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها، وتسليم أو الأمر بتسليم وثائق إدارية وشهادات لشخص يعلم أنه لا حق له فيها.

    وأفادت المصادر بأن الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس إلتمس إجراء تحقيق في حق الرئيس السابق للجماعة ومن معه، وذلك بناء على نتائج الأبحاث والتحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة التي توصلت بشكاية في الموضوع من طرف الرئيس الحالي للمجلس الجماعي، هشام أديب، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

    وأضافت الشكاية أن أحمد الجلالي، وهو مستشار حاليا في مجلس جماعة “رأس الماء”، استغل صفته كرئيس للجماعة ذاتها خلال الفترة الممتدة بين سنة 2020 إلى سنة 2021، كما استغل ولاية والده الصبحي الجلالي، الذي ترأس الجماعة قبل عزله من رئاسة الجماعة ومجلس المستشارين، للتهرب من أداء مستحقات الجماعة بخصوص مقلع الرمال ( كونكاساج كاب) الذي يعتبر مالكا له وهو المسؤول عن إدارته، حسب الإلتزام الموقع والمصحح الإمضاء من طرفه.

    وأضافت الشكاية أن مصالح الجماعة لما عاينت أن الرئيس السابق لم يتقدم بأي إقرار عن الكميات المستخرجة من الرمال طيلة سنوات استغلاله للمقلع الرملي بدءا من سنة 2018 إلى سنة 2020 وهي السنوات نفسها التي كان يشغل فيها والده منصب رئيس جماعة رأس الماء، بادرت مصالح الجماعة إلى تبليغ إنذارات إلى المعني بالأمر بواسطة مفوض قضائي قصد تصحيح هذه الوضعية وإرجاع أموال الدولة عن السنوات المذكورة، والتي تبلغ ما مجموعه 551250 درهما، كما هو مثبت في محاضر التبليغ المنجز من طرف مفوض قضائي، إلا أن أحمد الجلالي تنكر للأمر مدعيا أنه ليس صاحب المقلع ولا مسؤولا عنه في حين تتوفر مصالح الجماعة على الحجج الكافية أنه هو المسؤول عنه وعن جميع التزاماته حسب الوثائق المرفقة التي توصلت بها النيابة العامة.

    واعتبرت الشكاية أن هذا الفعل لا يمكن تصنيفه إلا في زاوية إهدار المال العام واستغلال المنصب والنفوذ لتحقيق أرباح مالية على حساب مداخيل الجماعة التي تكبدت خسائر من عدم تحصيل مبالغ مالية كبيرة، والتي بدلا من تحويلها إلى حساب الجماعة، فقد تم تحويلها إلى الحساب الشخصي للرئيس السابق.

    وأشارت الشكاية كذلك، إلى أن الرئيس السابق كان قد تحصل على رخصة بناء عمارات سكنية وتعلية الطابق بإنجاز شطرين، حسب الرخصة التغييرية عدد 64/613 المؤرخة في 8 غشت 2027، كما هو مثبت في دفتر التحملات، لكن بتاريخ 3 يناير 2023، تقدم إلى مصالح الجماعة بطلب الحصول على التسليم المؤقت للأشغال مدعيا أنه أنهى جميع أشغال المشروع بشطريه الأول والثاني، وأدلى بشهادة المطابقة مسلمة من طرف مهندس معماري، يشهد فيها أن أشغال المشروع اكتملت بشطريه الأول والثاني.

    وأكدت الشكاية أن شهادة المطابقة التي أدلى بها الرئيس السابق  للحصول على التسليم المؤقت غير مطابقة للواقع وتحمل بيانات كاذبة الغرض منها التدليس والتحايل والتهرب من أداء مستحقات الجماعة عن جميع السنوات السابقة بعد نهاية أجل الترخيص التي تفوق مئات الملايين، وأشارت الشكاية إلى أن هذه الشهادة الموقعة من طرف المهندس المعماري تشهد على انتهاء انتهاء أشغال الشطرين الأول والثاني، في حين أن نسبة تقدم الأشغال لم تتجاوز الشطر الأول من المشروع.، واعتبرت الشكاية هذه الأفعال تشكل “تحايلا وتدليسا للوقائع واستعمالا لوثيقة مطعون فيها شكلا ومضمونا”.

    وكشفت الشكاية خروقات أخرى مرتبطة بمشروع سكني آخر، هو عبارة عن مجموعة سكنية تضم “فيلات”، حيث حصل الرئيس السابق بتاريخ 25 مارس 2015 على شهادة التسليم المؤقت لأشغال المشروع السكني، غير أنه بعد مراجعة ملفات المشروع تبين أنه تنقصه العديد من الأشغال التي لم تنجز على أرض الواقع، وأن التسليم المؤقت كان سابقا لآوانه، خاصة أن صاحب هذا المشروع لم ينجز ولوجيات المشروع التي التزم بإنجازها، حيث إن الطريق المؤدية إلى المشروع التي لا يتجاوز عرضها ستة أمتار ليست هي الطريق الملتزم بها في كناش التحملات، كما أن صاحب المشروع لم ينجز التجهيزات الأساسية بالمواصفات القانونية، خاصة بناء الطرق، بالإضافة إلى عدم إنجاز المرافق الأساسية التي التزم بها في دفتر التحملات مثل المسجد، والمحل التجاري، والمناطق الخضراء، وهو ما ترتب عنه إهدار مئات الملايين من الدراهم لفائدة الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره