Étiquette : 2020

  • المدرب لوبيتيغي يشيد بخصال النصيري


    هسبورت – حمزة اشتيوي

    أبدى المدرب الإسباني يولين لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر وحامل تجربة سابقة مع الدولي المغربي يوسف النصيري في نادي إشبيلية، إعجابه الكبير بإمكانيات مهاجم “أسود الأطلس”، معتبرًا أن انتقاله المحتمل إلى صفوف يوفنتوس الإيطالي سيكون خطوة موفقة في مسيرته الاحترافية.

    وأكد لوبيتيغي، في تصريحات لصحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، أن النصيري يتوفر على هامش تطور مهم، إلى جانب خصال تقنية وإنسانية ستُسهّل عليه التأقلم مع أجواء الدوري الإيطالي، مضيفًا أن اللاعب يمتلك مؤهلات واضحة تجعله قادرًا على تقديم الإضافة في نادٍ بحجم “السيدة العجوز”.

    واستحضر المدرب الإسباني فترة إشرافه على النصيري بإشبيلية بين عامي 2020 و2022، حين ضمه الفريق الأندلسي قادمًا من ليغانيس، مشيرًا إلى أن أسلوب اللعب المعتمد آنذاك، والقائم على الضغط العالي واللعب بدون كرة، كان يتناسب بشكل كبير مع قدرات المهاجم المغربي، الذي يتميز بإيقاع مرتفع وكثافة بدنية كبيرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف لوبيتيغي أن النصيري أظهر إلى جانب اندفاعه وقوته البدنية، خصالًا أخرى مهمة، أبرزها العمل الجماعي والضغط المتواصل على الخصم، فضلًا عن تميزه في الكرات الهوائية بفضل توقيته الجيد وشجاعته في مهاجمة الكرة داخل منطقة الجزاء، إلى جانب سرعته الكبيرة في التحولات الهجومية، ما يجعله خطيرًا في المساحات المفتوحة.

    وعلى مستوى الشخصية، وصف لوبيتيغي النصيري باللاعب الهادئ والمتزن، مشيرًا إلى أنه شخص محترم، متحفظ، وملتزم دينيًا، وهو ما يتطلب تعاملًا قائمًا على الاحترام والتفهم.

    وكشف المدرب الإسباني أنه كان يعتمد كثيرًا على الحارس المغربي ياسين بونو لتسهيل التواصل مع النصيري في تلك الفترة، خاصة وأنه كان لا يزال في بداية مسيرته بعمر 22 سنة.

    وأوضح لوبيتيغي أن النصيري اليوم ليس هو اللاعب نفسه قبل سنوات، بعد التجارب التي خاضها رفقة إشبيلية وفنربخشة والمنتخب الوطني المغربي، مؤكدًا أنه أصبح أكثر نضجًا على المستويين الشخصي والرياضي.

    وفي تقييمه لخطوة الانتقال إلى إيطاليا، شدد لوبيتيغي على أن الدوري الإيطالي سيكون أنسب للنصيري مقارنة بالتجربة التركية، سواء من حيث الجانب اللغوي أو التنافسي، معتبرًا أن اللعب ليوفنتوس سيضع اللاعب أمام تحديات كبيرة وضغط عالٍ، لكنه يملك الشخصية القوية التي تؤهله لتحمل المسؤولية.

    وختم المدرب الإسباني تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح النصيري في هذه المحطة يبقى رهينًا بمدى اندماجه في المشروع التقني للفريق، وبقدرته على استيعاب متطلبات المدرب، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي يبقى دائمًا لما يقدمه اللاعب فوق أرضية الملعب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: الصفقات العمومية تمثل 20% من الناتج الداخلي.. وحوافز ضريبية لدعم الطاقة والنقل النظيف

    سفيان رازق

    أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الصفقات العمومية تشكل حوالي 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، ما يجعلها إحدى أهم الأدوات الاستراتيجية للسياسة الاقتصادية العمومية، ورافعة أساسية لتوجيه الاستثمار العمومي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.

    وأوضح لقجع، في معرض جوابه على سؤال كتابي وجهه المستشارون البرلمانيون الدحماني المصطفى، وبن فقيه محمد، وشاكر سعيد، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، حول “مساهمة وزارة الاقتصاد والمالية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، أن توجيه الصفقات العمومية نحو منتجات وخدمات تراعي الاعتبارات البيئية والاجتماعية يساهم في تحفيز الابتكار، وتشجيع الاقتصاد الدائري، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.

    وسجل الوزير أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية لسنة 2023 شكل محطة مفصلية في هذا المسار، حيث عزز إمكانيات المشترين العموميين لاعتماد المشتريات المستدامة، وأضفى بعداً بيئياً وطاقياً أوضح على المبادئ المؤطرة للصفقات العمومية، من خلال إدماج النجاعة الطاقية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، واحترام البيئة، وتثمين التراث الوطني ضمن معايير الإسناد والتنفيذ.

    وفي هذا الإطار، كشف لقجع أن وزارة الاقتصاد والمالية تعمل على استكمال إعداد “دليل الصفقات العمومية الخضراء”، الذي يهدف إلى توفير أدوات منهجية وعملية للإدارات العمومية قصد إدماج الاعتبارات البيئية على امتداد دورة الصفقات العمومية، من مرحلة تحديد الحاجيات، مروراً بإعداد دفاتر التحملات، وصولاً إلى التنفيذ والتتبع والتقييم.

    كما أعلن عن التوجه لإرساء نظام خاص على مستوى البوابة الوطنية للصفقات العمومية لتوسيم طلبات العروض التي تتضمن بنوداً مرتبطة بالتنمية المستدامة، بما يسمح برصد الممارسات الخضراء وتتبعها بشكل منتظم.

    وبموازاة مع ذلك، أبرز الوزير أن وزارة الاقتصاد والمالية انخرطت منذ سنوات في تنفيذ التزامات المملكة المغربية المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، من خلال اعتماد سياسة ضريبية وجمركية ذات بعد بيئي، انطلقت منذ قانون المالية لسنة 2014 بفرض ضريبة بيئية على البلاستيك، في إطار التزام وطني يهدف إلى الحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية.

    وأضاف أن هذه السياسة تعززت بموجب قانون المالية لسنة 2017 عبر تخفيض الرسوم الجمركية على مكونات الألواح الشمسية دعماً للطاقات المتجددة، ثم إعفاء السيارات الكهربائية والهجينة من رسم التسجيل سنة 2018 تشجيعاً للنقل النظيف. كما شمل قانون المالية لسنة 2020 إعفاء مضخات الطاقة الشمسية ومعدات الري المستدام من الضريبة على القيمة المضافة، بهدف دعم الزراعة المستدامة والطاقة النظيفة في الوسط القروي.

    وأشار لقجع إلى أن قوانين المالية اللاحقة واصلت هذا التوجه، من خلال رفع الرسوم على المصابيح المتوهجة التقليدية سنة 2022، مقابل تخفيض الرسوم والضريبة على القيمة المضافة على خلايا الليثيوم والألواح الشمسية، ثم تخفيض الرسوم على الشاحنات الكهربائية سنة 2024، والمحولات الشمسية سنة 2025، في سياق سياسة متكاملة تروم تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية وتعزيز كفاءة الطاقة.

    كما تبنت الوزارة، وفق الجواب البرلماني، سياسة ضريبية داخلية تهدف إلى تشجيع النجاعة الطاقية وتدبير الموارد بشكل مستدام، من خلال فرض الضريبة الداخلية على الاستهلاك “الخضراء” على الأجهزة عالية الاستهلاك للطاقة، واعتماد آليات ضريبية لإعادة تدوير المعدات الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى تحديث الرسوم الجمركية لتشجيع استيراد المعدات الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة.

    وفي ما يخص التزامات المغرب الدولية، أكد لقجع أن وزارة الاقتصاد والمالية انخرطت في إعداد المساهمة المحددة وطنياً (CDN 3.0) للفترة 2025-2036، عبر إطلاق برنامج “المناخ – دعم المساهمة المحددة وطنياً”، الممول من البنك الدولي، والذي يهدف إلى مواءمة تدابير التكيف والتخفيف مع البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات.

    كما تعمل الوزارة، بتنسيق مع قطاع التنمية المستدامة، على ضمان انسجام التمويل العمومي للمشاريع المناخية مع البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات، وفق المصدر ذاته.

    وفي السياق نفسه، أشار الوزير إلى اشتغال الوزارة على ورش توسيم الميزانية للأغراض المناخية، بهدف تحديد الموارد العمومية المخصصة لمواجهة التغير المناخي، ودعم اتخاذ القرار العمومي المبني على المعطيات الدقيقة.

    وعلى المستوى المؤسساتي، أفاد لقجع بأنه تم إحداث وحدة مركزية داخل وزارة الاقتصاد والمالية تعنى بقضايا المناخ، وتضطلع بمهام التوجيه والمواكبة في ما يتعلق بالسياسات الحكومية المرتبطة بالالتزامات الخضراء، والضرائب البيئية، وتخضير الصفقات العمومية، والميزانية القائمة على المناخ.

    وخلص الوزير المنتدب إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية لم تعد تقتصر على دور تقليدي محصور في التدبير المالي، بل جعلت من السياسة الميزانياتية، ومن الصفقات العمومية التي تمثل خمس الناتج الداخلي الخام، أدوات استراتيجية لتوجيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعامة أساسية لتحقيق الانتقال نحو اقتصاد أخضر وشامل ومستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تتمسك بتنمية الصحراء المغربية

    هسبريس من الرباط

    أكدت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية، في جواب كتابي على سؤال توجّه به النائب في الجمعية الوطنية رينيه بيلاتو، عن حزب “فرنسا الأبية، “حول علامات منشأ المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، أن “فرنسا متمسكة بشكل راسخ بشراكتها الاستثنائية والمعززة مع المغرب، وهي عازمة على مواصلة تعميقها في جميع المجالات”.

    وذكرت الوزارة في جوابها المنشور بالجريدة الرسمية الفرنسية في الـ20 من الشهر الجاري موقفَ الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي اعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان، بالنسبة للدولة الفرنسية، ضمن إطار السيادة المغربية، مشددة على أن “فرنسا سترافق، في هذا الصدد، جهود المغرب الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء لفائدة السكان المحليين”.

    وأكد الجواب الكتابي أن “العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تكتسي طابعا استراتيجيا؛ وقد عبّر الاتحاد الأوروبي، عبر دوله الأعضاء ومؤسساته، بوضوح شديد عن هذا الأمر. وستواصل فرنسا العمل مع شركائها الأوروبيين على تعزيز تبادلاتهم مع المغرب، ولا سيما الاقتصادية منها، والحفاظ على مكتسبات هذه الشراكة، مع احترام القانون الدولي”.

    كما جاء في الجواب: “في عام 2020، طلبت كونفدرالية فلاحية من الوزراء المكلفين بالاقتصاد والزراعة حظر استيراد بعض المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء بسبب عدم امتثالها لقانون الاتحاد الأوروبي المتعلق بمنشأ الفواكه والخضروات. وأمام رفض الوزراء، رفعت الكونفدرالية دعوى أمام مجلس الدولة، الذي قرر إيقاف البت في القضية في انتظار قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، التي أُحيلت إليها مسألة تمهيدية”.

    وتابع: “وبموجب قرارها الصادر في 4 أكتوبر 2024، اعتبرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، أنه لا يدخل ضمن اختصاص الدول الأعضاء فرض حظر أحادي الجانب على الاستيراد؛ إذ إن مثل هذا الإجراء يندرج ضمن الاختصاص الحصري للاتحاد”.

    وشددت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية على أنه “فيما يتعلق بوسم المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء على وجه الخصوص، فإن أخذ اجتهادات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بعين الاعتبار يجب أن يكون موضوع نقاشات على المستوى الأوروبي مع السلطات المغربية”.

    وأبرزت أن “الحكومة تولي أهمية خاصة، في إطار عمليات المراقبة التي تقوم بها، لتقديم معلومات صادقة للمستهلكين، ولا سيما فيما يتعلق بمنشأ المواد الغذائية. وقد جعلت المديرية العامة للمنافسة والاستهلاك وقمع الغش من مكافحة ‘فرنسة’ المواد الغذائية إحدى أولويات عملها، باعتبارها أداة قوية للدفاع عن الزراعة الفرنسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراجع رسوم « صفائح الصلب »


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    فتح المغرب، بشكل رسمي، تحقيقا بخصوص واردات المملكة من الصفائح المدرفلة على الساخن “tôles laminées à chaud”، بهدف كشف إمكانيات تمديد تطبيق رسوم الحماية المطبّقة ضد هذا المنتوج منذ 2020.

    وبحسب ما أعلنت عنه وزارة الصناعة والتجارة، في إخبار لها، فإن هذه الخطوة تأتي بعد توصلها بطلب من قبل منتجين مغاربة، يمثلون الإنتاج الوطني للصفائح المدرفلة على الساخن. كما تأتي بناء على مضامين القانون 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية.

    وبعد الاطلاع على رأي لجنة مراقبة الواردات ودراسة البيانات الواردة ضمن الطلب ذاته، تبيّن للوزارة الوصية على القطاع أن البيانات “كافية لتبرير فتح تحقيق بغرض تمديد تدابير الوقاية الجاري تطبيقها على واردات المنتج المذكور”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسبق للسلطة الحكومية المغربية أن فرضت رسما مضادا للإغراق على واردات المنتوج المذكور بنسبة 25 في المائة خلال الفترة ما بين يونيو 2020 ويونيو 2023، قبل أن يتم تمديده لثلاث سنوات إضافية بنسبة 22 في المائة، وذلك بعدما جرى تخفيضه بنقطة مئوية واحدة عن كل سنة خلال فترة تطبيقه.

    وتم اللجوء إلى تمديد تطبيق تدابير الوقاية في هذا الجانب بموجب القرار المشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية رقم 1646.23، المؤرخ في السادس عشر من يونيو 2023.

    وأشار المستند ذاته، طالعته جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “تحقيق المراجعة المعلن عن فتحه سيمكن من تحديد ما إذا كانت تدابير الحماية المطبقة لا تزال ضرورية لجبر أو منع وقوع ضرر جسيم، وأيضا ما إذا كانت هناك عناصر تثبت أن فرع الإنتاج الوطني يقوم بإجراء تعديلات ترمي إلى تحسين قدراته التنافسية”.

    وأوضحت الجهة المهنية المتقدّمة بطلب فتح تحقيق إلى الوزارة الوصية على القطاع أن “الضرر الجسيم الذي تسببت فيه واردات المنتج المعني بدأ في الانحسار، غير أنه لم تتم معالجته بشكل كامل بعد”، مبرزة أن “التحسن الذي عرفته وضعية فرع الإنتاج الوطني منذ فرض تدبير الحماية لا يزال هشا للغاية”.

    وأكد الطرف ذاته أن “من المحتمل أن تتفاقم ضغوط الواردات، وذلك نتيجة الارتفاع في الطاقات الإنتاجية العالمية للمنتجات الحديدية، وكذا لجوء عدة بلدان إلى فرض تدابير للدفاع التجاري من أجل حماية صناعاتها الوطنية”، على حد تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمطار قياسية تبشر بموسم فلاحي واعد بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة

    تسجل جهة طنجة–تطوان–الحسيمة انطلاقة قوية ومتميزة للموسم الفلاحي 2025–2026، مدفوعة بتساقطات مطرية استثنائية ومنتظمة، أسهمت في إنعاش الزراعات الخريفية وتعزيز الموارد المائية السطحية والجوفية، بما يرسخ مؤشرات موسم واعد على المستويين الإنتاجي والاقتصادي.

    وأفادت المديرية الجهوية للفلاحة أن الجهة عرفت، منذ بداية الموسم وإلى غاية 22 يناير 2026، معدل تساقطات بلغ 560 ملم، أي بزيادة قدرها 261 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم الماضي، الذي لم يتجاوز فيه المعدل 151 ملم. وشملت هذه الأمطار مختلف أقاليم الجهة، حيث سجلت عمالة طنجة–أصيلة أزيد من 1000 ملم، وإقليم شفشاون 691 ملم، ووزان 550 ملم، وحوض اللوكوس 515 ملم، فيما بلغت 436 ملم بتطوان و182 ملم بالحسيمة.

    هذا الزخم المطري كان له وقع مباشر على تحسين الغطاء النباتي ورفع نسبة رطوبة التربة، فضلا عن تقوية الفرشة المائية ورفع حقينة السدود، ما وفر شروطا ملائمة لنمو مختلف الزراعات، خصوصا الحبوب والقطاني والخضروات. وفي هذا السياق، بلغت نسبة ملء السدود السقوية بالجهة حوالي 74 في المائة، مع تسجيل امتلاء كامل لكل من سد واد المخازن وسد الشريف الإدريسي وسد شفشاون، في حين بلغت نسبة الملء بسد دار الخروفة 28 في المائة.

    وعلى مستوى الزراعات، عرفت المساحات المحروثة والمزروعة ارتفاعا ملحوظا، حيث تم إنجاز أزيد من 299 ألف و830 هكتارا من الحبوب، أي ما يعادل 74 في المائة من البرنامج المسطر، موزعة بين القمح اللين والقمح الصلب والشعير. كما تم تسجيل 18 ألف هكتار من القطاني، وأكثر من 59 ألف هكتار من الزراعات الكلئية، إضافة إلى تقدم ملموس في الزراعات السكرية، حيث فاقت نسبة إنجاز الشمندر السكري 70 في المائة، بزراعة أزيد من 6171 هكتارا، إلى جانب 1027 هكتارا من قصب السكر بنسبة إنجاز ناهزت 79 في المائة.

    ولم تقتصر الآثار الإيجابية للتساقطات على الزراعات الخريفية فحسب، بل شملت أيضا الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون الذي يغطي نحو 189 ألف هكتار بالجهة، إلى جانب الحوامض الممتدة على مساحة تناهز 2223 هكتارا، حيث تحسنت الحالة الصحية للأشجار وآفاق الإنتاج وجودة الثمار. كما عرفت المراعي والزراعات الكلئية تحسنا ملحوظا، من شأنه المساهمة في وفرة الأعلاف واستقرار أسعارها، وانعكاس ذلك إيجابا على تربية الماشية.

    وفي إطار تثمين هذه المؤشرات الإيجابية، يواصل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس تنزيل برامج ترشيد مياه السقي، وتشجيع تقنيات الري الموضعي، التي تغطي حاليا أزيد من 76 ألف هكتار، انسجاما مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030”. كما تؤكد المديرية الجهوية للفلاحة استمرار مواكبة الفلاحين عبر الإرشاد الفلاحي وتتبع الحالة الصحية للمزروعات والقطيع.

    وتخلص المديرية إلى أن المعطيات المسجلة تعكس بداية موسم فلاحي مبشر، داعية مختلف الفاعلين والمهنيين إلى مواصلة الانخراط الإيجابي لضمان نجاح الموسم الحالي، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم مسار التنمية القروية المستدامة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاف التناوب بين الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية يبطئ وضع ترشيحات المحكمة الدستورية

    كشفت مصدر مطلع أن كتابة رئاسة مجلس النواب لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بأي ترشيح يهم انتخاب عضو واحد بالمحكمة الدستورية، في إطار تجديد الثلث الثالث لأعضاء هذه المحكمة، بسبب استمرار الخلاف بين مكونات المجلس حول الحزب الذي تعود له أحقية الترشيح، استنادا إلى اتفاق سابق كان يقضي بالتناوب بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب ترتيبها وعدد مقاعدها.

    وأفاد المصدر ذاته « تيلكيل عربي » بأن هذا الملف أثير خلال اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، حيث حصل خلاف بعد تصريح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن الدور يعود إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار اعتراض رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن حزبه هو المعني بالمقعد، بناء على نفس الاتفاق المرجعي.

    وتابع أن أصل هذا الإشكال يعود إلى سنة 2020، حين أعاد الفريق الاشتراكي ترشيح نفسه لملء مقعد شاغر كان يعود إليه، عبر ترشيح محمد علمي، الرئيس السابق للفريق بمجلس المستشارين، خلال فترة رئاسة حبيب المالكي، رغم أن الدور، وفق الترتيب المعتمد آنذاك، كان يفترض أن يؤول إلى الاتحاد الدستوري.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن اتفاقا سياسيا تم سنة 2016 قضى بأن يتم اختيار المقاعد الستة العائدة للبرلمان داخل المحكمة الدستورية بالتوافق، موضحا أنه، بالاستناد إلى ترتيب 2016، فإن المقعد الحالي يعود إلى الاتحاد الدستوري، في حين أن اعتماد ترتيب 2021 يمنح الأحقية لحزب التقدم والاشتراكية.

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن الخيار المطروح حاليا يتمثل في البحث عن توافق سياسي جديد من لدن رئيس مجلس النواب، مشيرة إلى أن حزب التقدم والاشتراكية يتريث في تقديم ترشيحه، خاصة أن الاسم المتداول هو عبد اللطيف أوعمو، الذي لا يتحمس للترشح، رغم قناعة الحزب بأحقيته، في وقت لا يرغب الفريق في تقديم ترشيح غير مضمون النتائج، رغم أن القانون يتيح لأي طرف تقديم مرشحه.

    وتنتهي الآجال القانونية لإيداع الترشيحات يوم الاثنين المقبل، حيث سبق لمجلس النواب أن علن عن ذلك من أجل تعويض محمد بن عبد الصادق، الذي سبق أن رشحه فريق العدالة والتنمية يوم 14 يونيو 2016، برسم مدة انتدابية بلغت تسع سنوات.

    يذكر أن القانون ينص على الانتخاب ويفتح المجال للترشيح وفق شروط محددة في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تنص على  أن المترشح لعضوية المحكمة الدستورية يتعين أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عال في مجال القانون، وأن تتوفر فيه كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، مع ممارسة مهنية تفوق 15 سنة، فضلا عن التمتع بسمعة مشهود لها بالتجرد والنزاهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدوية الحموضة لا تزيد خطر سرطان المعدة: دراسة شاملة تنسف المخاوف القديمة

    كشفت دراسة صحية موسعة، استندت إلى بيانات من خمس دول شمال أوروبا، أن الاستخدام الطويل الأمد لما يُعرف بـ »مثبطات مضخة البروتون » – وهي أدوية شائعة لعلاج الحموضة وارتجاع المريء – لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، خلافاً لما كان يُعتقد لسنوات.

    ولطالما أثارت هذه الأدوية الجدل في الأوساط الطبية منذ الثمانينيات، حيث سادت مخاوف من أنها قد تؤدي إلى نمو أورام في المعدة مع الاستخدام المستمر. وقد دعمت بعض الدراسات السابقة هذه الفرضية، مشيرة إلى وجود علاقة محتملة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، إلا أن معظمها كان يعاني من قيود منهجية حدّت من مصداقيتها.

    ولتجاوز تلك الثغرات، صمّم باحثون دراسة شاملة استمرت على مدى 26 عاماً (1994–2020)، واستندت إلى سجلات الرعاية الصحية في كل من السويد، النرويج، الدنمارك، فنلندا، وأيسلندا. وشملت العينة أكثر من 17 ألف مريض مصاب بسرطان المعدة، تمّت مقارنتهم مع 172 ألف شخص من الأصحاء المطابقين لهم في العمر والجنس والسنة والبلد.

    وقام الباحثون بتحليل بيانات استخدام المرضى للأدوية المضادة للحموضة، بما في ذلك مثبطات مضخة البروتون ومضادات مستقبلات الهيستامين-2، وركّزوا على الحالات التي تجاوز فيها الاستخدام مدة عام كامل.

    وبعد استبعاد العوامل المؤثرة مثل العمر والجنس، لم يتم العثور على أي ارتباط إحصائي بين الاستخدام الطويل الأمد لهذه الأدوية وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، وهو ما يدحض المخاوف السابقة ويمنح مزيداً من الطمأنينة للملايين من مستخدمي هذه العلاجات حول العالم.

    ويؤكد هذا البحث أن المثبطات، عندما تُستخدم ضمن الإرشادات الطبية، لا تمثل عاملاً مسبباً للسرطان، وهو ما يُعد تطوراً إيجابياً في مجال الطب الوقائي وعلاج اضطرابات المعدة المزمنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تيك توك يتفادى الحظر في أمريكا باتفاق تاريخي يغير خريطته الملكية

    أعلنت شركة « بايت دانس » الصينية، المالكة لتطبيق « تيك توك »، عن إبرام صفقة جديدة أمس الخميس، تقضي بتأسيس شركة مشتركة تكون الغالبية فيها لمستثمرين أمريكيين، في خطوة تهدف إلى تفادي الحظر المحتمل على التطبيق داخل الولايات المتحدة، والذي يستخدمه أكثر من 200 مليون شخص هناك.

    ويُعد هذا الاتفاق تحولاً مفصلياً في مسار التطبيق، الذي خاض منذ أغسطس 2020 معارك قانونية وتنظيمية بدأت بمحاولة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب حظره لأسباب تتعلق بالأمن القومي. ومن خلال هذه الخطوة، تسعى بايت دانس إلى تقديم ضمانات جدية بشأن أمن البيانات وخصوصية المستخدمين الأميركيين.

    وبموجب الصفقة، سيتم إنشاء كيان جديد يحمل اسم « TikTok USDS Joint Venture LLC »، يتولى مهام تأمين بيانات المستخدمين والخوارزميات المرتبطة بالتطبيق داخل الأراضي الأميركية، وذلك عبر تدابير تقنية وإجرائية في مجالات الخصوصية والأمن السيبراني.

    وحصل المستثمرون الأميركيون والدوليون على حصة تبلغ 80.1% من المشروع المشترك، في حين ستحتفظ بايت دانس بنسبة 19.9%. ويشمل المستثمرون الرئيسيون الثلاثة كلاً من شركة « أوراكل » المتخصصة في الحوسبة السحابية، ومجموعة « سيلفر ليك » للاستثمار المباشر، وشركة « إم.جي.إكس » التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، حيث يملك كل منهم حصة 15%.

    وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن كلا الحكومتين، الأميركية والصينية، وافقتا على الصفقة، فيما لم يصدر تعليق رسمي من السفارة الصينية في واشنطن. ويُتوقع أن يعيد هذا التفاهم الاستراتيجي ترتيب أوراق تيك توك في الأسواق العالمية، ويمنحه استقراراً قانونياً طال انتظاره داخل السوق الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقية شراكة تضم وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس

    الأخبار

    وقّعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اتفاقية شراكة تروم تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والمنظومة العلمية والتكنولوجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

    وتندرج هذه الاتفاقية في إطار التوجيهات الملكية السامية، وفي سياق الاستراتيجية الوطنية للفلاحة «الجيل الأخضر 2020-2030»، وتهدف إلى مواكبة تطور القطاع الفلاحي بالمغرب من خلال تعبئة البحث العلمي والابتكار وتنمية الكفاءات، في خدمةً فلاحة مستدامة وقادرة على التكيّف مع الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

    وترمي هذه الشراكة، على وجه الخصوص، إلى الإسهام في تعزيز السيادة الغذائية للمملكة، ودعم السياسات العمومية الفلاحية عبر تعبئة أفضل للتقدم العلمي والتكنولوجي، وتطوير حلول عملية لمواجهة آثار التغيرات المناخية من خلال تثمين الخبرة الوطنية، فضلاً عن توطيد التعاون جنوب–جنوب من خلال مشاريع مشتركة ومبادرات لتقاسم المعارف.

    وترتكز هذه الشراكة على عدة محاور تدخل متكاملة، تشمل تعزيز المعارف المتعلقة بصحة التربة وملاءمة ممارسات التسميد مع الحاجيات الفعلية للمحاصيل، إلى جانب تنمية قدرات الفاعلين في العالم القروي عبر مواكبة ميدانية، وتوفير وسائل الإنتاج، وتعزيز التكوين الفلاحي.

    كما يشكل تعزيز صمود الفلاحة في مواجهة التغيرات المناخية محوراً أساسياً، لا سيما عبر دعم برامج مثل الزرع المباشر والزراعة الغابوية وإعادة تأهيل الزراعات البقولية، وإحداث ضيعات فلاحية نموذجية، وتشجيع التدبير المستدام للموارد المائية. كما يتم توظيف العلم والتكنولوجيا لتطوير حلول فلاحية مبتكرة وملائمة لاحتياجات الفلاحين.

    وستمكّن هذه الشراكة من تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية حول برنامج مشترك للبحث الزراعي، وإرساء نماذج جديدة للإرشاد والاستشارة الفلاحية مرتكزة على خصوصيات المجالات الترابية، وتطوير منظومات للتكوين الفلاحي بشراكة مع المدارس والمعاهد الوطنية الكبرى، لاسيما معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، وكلية العلوم الزراعية والبيئية والاجتماعية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إضافة إلى إدماج الأدوات الرقمية في تنفيذ السياسات العمومية الفلاحية. كما تنص الاتفاقية على دعم حلول التكنولوجيا الفلاحية  (AgriTech)  التي تم تطويرها في المغرب، والتي تستجيب لحاجيات القطاع.

    وتحدد الاتفاقية-الإطار الموقّعة التوجهات الاستراتيجية الكبرى لهذه الشراكة، وسيتم تنزيلها عبر اتفاقيات خاصة تتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات، وتهم مجالات تشمل صحة التربة، وصمود الفلاحة أمام التغيرات المناخية، والبحث الزراعي التطبيقي، والتكوين الفلاحي، والتدبير المندمج للمياه، والتعاون جنوب– جنوب. وستحدد هذه الاتفاقيات الخاصة، بالنسبة لكل مشروع، الأهداف والنتائج المنتظرة، وآجال التنفيذ، والميزانيات، وكذا مساهمات كل طرف.

    ومن خلال هذه الشراكة، تجدد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية التزامها المشترك من أجل فلاحة مغربية أكثر إدماجاً، وأكثر ابتكاراً، وأكثر استعداداً لمواجهة التحولات المستقبلية. كما ستسهم هذه المبادرة في تعزيز مكانة المغرب كفاعل محوري في التعاون الفلاحي جنوب–جنوب، عبر تثمين وتقاسم تجربته مع بلدان أخرى بالقارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب عضو في مجلس السلام

    بقلم: ياسين المصلوحي

    تمّ يوم 22 يناير الجاري، بمدينة دافوس السويسرية، توقيع ميثاق مجلس السلام، الذي أسّسه ويترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يُمثّل بداية خطوة في مسار تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ووضع حدٍّ للعدوان المسلح في الأراضي الفلسطينية، والبحث عن حلول سلمية، إلى جانب استكشاف سبل إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي تعرّض له. إلا أنّه، وبالنظر إلى محتوى الميثاق، نجد أنّه يُشكّل نواةً لمنظمة دولية تُعنى بحلّ النزاعات الدولية المسلحة بصفة عامة وليس في غزة فقط.
    وقد وقّع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على ميثاق المجلس، ممثّلًا عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي وافق على الانضمام إلى المجلس بعد دعوة رفيعة المستوى من الرئيس الأمريكي. وقد جاءت هذه الدعوة بالنظر إلى المكانة البارزة التي يضطلع بها جلالته في جهود السلام، إقليميًا وعالميًا، حيث لطالما شكّلت المملكة المغربية أرضًا للحوار، وراعيةً لمشاورات المصالحة؛ ولعلّ أبرز مثال على ذلك اتفاق الصخيرات (2015) واتفاق بوزنيقة (2020)، اللذان وقّعت عليهما أطراف الصراع الليبي، وأسهما في وضع حدٍّ لسنوات من الحرب الأهلية الليبية، إضافة إلى اتفاق الرباط 2022 للمصالحة الفلسطينية بين الفصائل.
    كما أنّه، وباعتبار الملك محمد السادس رئيسًا للجنة القدس، وبالنظر إلى جهوده الحثيثة لتحقيق السلام، ومبادراته الإنسانية تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، من مساعدات غذائية، وقوافل طبية، وبعثات إنسانية، فإنّ تواجد المملكة المغربية في هذا المجلس سيُشكّل إضافة نوعية له، وصوتًا بارزًا للحكمة والتعقّل، وضابطًا لموازين الآراء والتصوّرات، مع استحضار جوهري لمصالح الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.
    وقد يرى البعض أنّ هذا المجلس يُؤسّس لنظام عالمي جديد يتم فيه تغييب الهيئات والمنظمات الأممية، وتكريس أجهزة موازية تضطلع بالأدوار الدولية التي تلعبها الأمم المتحدة. غير أنّ إقرار إنشاء المجلس جرى عبر قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار خطة ترامب للسلام في غزة، وبالتالي فهو يستند إلى شرعية دولية. إلا أنّ تنامي هذه المخاوف يعود، أساسًا، إلى ضعف الهيئات الأممية في تحقيق السلام؛ فالعدوان على غزة استمر لسنوات، وكذلك الحرب الروسية–الأوكرانية، والحرب الهندية–الباكستانية، إضافة إلى الاشتباكات الإقليمية في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل واليمن، دون أن تتمكن الأمم المتحدة من إيقاف هذه النزاعات، في حين تمكّن دونالد ترامب من حلّ صراعات مسلحة بتدخل مباشر منه.
    وفضلًا عن ذلك، فإنّ فكرة الأمم المتحدة نفسها قامت على أنقاض عصبة الأمم بعدما فشلت في تحقيق السلام، واندلعت الحرب العالمية الثانية؛ وبالتالي يمكن القول إنه، مع تطوّر النظام العالمي، يجب أن تتطوّر الهيئات الدولية لمواكبته.
    كما يتم الترويج إلى أنّ اكتساب العضوية في المجلس يكون مقابل أداء مليار دولار، وهو ما يُفقد المبادرة حمولتها الإنسانية. غير أنّ الميثاق ينصّ على أنّ عضوية الدول في هذا المجلس تكون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، كما أنّ الانخراط في مجموعة من المبادرات الأممية التي ترعاها الأمم المتحدة نفسها يتطلّب مساهمة مادية من الدول الأعضاء، وهو ما يجعل هذه الهيئات بدورها خاضعة لإملاءات الدول المانحة حسب جدول الأنصبة. وبالتالي، لا يمكن انتقاد المساهمة المالية في مجلس السلام، التي تهدف إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار في غزة، والتغاضي في المقابل عن المساهمات المالية للمؤسسات الأممية الأخرى.
    وعموما مع كل مبادرة للسلام وحقن الدماء وتصفية النزاعات فلا يمكن إلا دعم هذه المبادرات والمساهمة فيها من الداخل عوض نهج سياسة الكرسي الفارغ وترك المجال مفتوحا للمتاجرة بالقضايا في حال كانت النيات سيئة فالعلاقات الدولية تقوم على الواقعية وضرورة تحقيق التوازن والحرص على حضور الرأي والرأي المقابل وهذا ما سيعمل عليه المغرب لتقريب وجهات النظر والحرص على ضمان حقوق الفئات المستضعفة عن قرب.

    إقرأ الخبر من مصدره