Étiquette : 2020

  • متعثر منذ تسع سنوات.. ضحايا مشروع “الغالي” بمراكش يطالبون بتدخل الحكومة لإنصافهم

    نجوى النويني

    تعيش ما يقارب 550 أسرة بمدينة مراكش وضعية اجتماعية وإنسانية مقلقة، بسبب تعثر مشروع الغالي للسكن الاجتماعي والاقتصادي بحي المسيرة 3، بعدما دفع المستفيدون مبالغ مالية مهمة مقابل شقق لم يتسلموها منذ انطلاق المشروع سنة 2017.

    وفي تصريح لجريدة “العمق”، عبّر أحد المتضررين عن معاناته جراء تعثر مشروع السكن، موضحا أن معطيات مغلوطة تُروَّج مؤخرًا بشأن حل الملف، مشيرًا إلى أن هذا الحل لم يشمل سوى 57 أسرة من الشطر الاجتماعي، في حين لا يزال رفقة العديد من الأسر الأخرى محروما من شققهم.

    وأضاف المتضرر أن تسهيل المساطر والإجراءات الإدارية من طرف وزارة الإسكان وولاية الجهة ومؤسسة العمران هو الحل الفعلي لإنهاء معاناة المستفيدين، مؤكدًا أن هدفهم الرئيسي هو استلام شققهم وليس معاقبة المقاول.

    وفي هذا السياق، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة في مراسلة اطلعت عليها جريدة “العمق” موجهة إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمدير العام لمؤسسة العمران على ضرورة تدخل السلطات المعنية بشكل عاجل لضمان إنصاف الضحايا واسترجاع ممتلكاتهم ومحاسبة كل من ثبت تورطه في الاختلالات المالية والإدارية المتعلقة بالمشروع.

    وفي تفاصيل القضية، أوضحت المراسلة أن العقار تم تفويته لصاحب المشروع بسعر مرجعي قدره 31 مليون درهم، لم يؤد منه سوى 3 ملايين درهم، تاركًا ما يفوق 28 مليون درهم في ذمته، مضيفة أنه حصل على كافة التراخيص والتسهيلات الإدارية والمالية والضريبية، بما أتاح له بيع الشطر الأول في غياب أي مراقبة فعلية أو احترام للمساطر القانونية.

    واستنادًا إلى متابعة الجمعية للملف منذ سنة 2020، أشارت المراسلة إلى أن صمت الجهات المسؤولة أتاح لصاحب المشروع الاستمرار في خرق القوانين واستغلال المستفيدين، مشيرة إلى مطالبتهم بمبالغ إضافية خارج العقود الأصلية وإجبارهم على توقيع عقود تجهيز مع شركات مرتبطة به بينما توقفت الأشغال الأساسية الكبرى.

    كما أشارت الوثيقة إلى أن الحلول التي طرحتها السلطات المحلية عبر تنظيم قرعة لفائدة 57 مستفيدًا فقط لا تعالج الأزمة بشكل منصف ولا تعوض الأضرار الاجتماعية والنفسية والمالية التي لحقت المئات من الضحايا ولا تغطي الحقوق المالية للدولة أو الأشخاص الذين لجأوا إلى الحجز التحفظي لحماية ممتلكاتهم.

    وأضافت المراسلة أن الاستغلال وصل حد تكرار حجز نفس الشقة لأكثر من مستفيد وإجبار بعضهم على التنازل عنها دون استرجاع أموالهم فيما دفع آخرون مبالغ تفوق 100 ألف درهم دون الحصول على أي وثيقة تحدد رقم شققهم.

    كما لفتت جمعية حقوق الإنسان إلى أن الأزمة تكشف ثغرات واضحة في الرقابة والمحاسبة بقطاع التعمير والإسكان بمراكش، مؤكدة أن استمرار الوضع على هذا النحو يمثل إنذارًا لمراجعة جميع مشاريع السكن الاجتماعي والاقتصادي وضمان احترام الحقوق والالتزامات القانونية.

    وأكدت الجمعية في آخر مراسلتها أن القضية ليست نزاعًا ماليًا أو إداريًا فقط، بل مسألة حقوقية تمس الحق في السكن والكرامة الإنسانية وتضع الدولة أمام مسؤولياتها الدولية في حماية حقوق المواطنين والمواطنات.

    ويرتقب أن يخوض المتضررون من مشروع “الغالي” للسكن الاجتماعي والاقتصادي، غدًا الإثنين 2 فبراير الجاري، وقفة احتجاجية تنديدًا باستمرار تعثر المشروع وما وصفوه بتجاهل مطالبهم، خاصة في ظل ترويج معطيات تفيد بحل المشكل بشكل نهائي، في الوقت الذي لا تزال فيه معاناة العديد من الأسر قائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة كاثرين أوهارا، نجمة مسلسل “شيتس كريك” وفيلم “هوم ألون”

    الممثلة كاثرين أوهارا، نجمة مسلسل Reuters

    توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها البطولية في فيلمي « هوم ألون » و »بيتلجوس بيتلجوس »، بالإضافة إلى دورها الحائز على جائزة إيمي في مسلسل « شيتس كريك »، عن عمر يناهز 71 عاماً.

    اشتهرت النجمة الكندية من خلال فرقة « سيكند سيتي » للارتجال الكوميدي في تورنتو وبرنامج « إس سي تي في »، قبل أن تحقق شهرة واسعة في الولايات المتحدة من خلال فيلم « بيتلجوس » عام 1988 ودور الأم في فيلم « هوم ألون » الكلاسيكي.

    اشتهرت النجمة الكندية من خلال فرقة « سيكند سيتي » للارتجال الكوميدي في تورنتو وبرنامج « إس سي تي في »، قبل أن تحقق نجاحاً كبيراً في الولايات المتحدة من خلال فيلم « بيتلجوس » عام 1988 ودور الأم في فيلم « هوم ألون » الكلاسيكي.

    أوهارا، التي وصفها زملاؤها بأنها « شخصية رائعة، وفنانة متميزة، ومتعاونة بارعة »، والتي كان آخر ظهور لها في المسلسل الكوميدي الحائز على جائزة إيمي « ذا ستوديو » وفي مسلسل « ذا لاست أوف أس » من إنتاج HBO.

    وفي بيانٍ لـبي بي سي، قال وكيل أعمال أوهارا إنها توفيت يوم الجمعة في منزلها في لوس أنجلوس بعد صراع قصير مع المرض.

    حققت أوهارا نجاحاً باهراً في مسيرتها الفنية بأدوار سينمائية لا تُنسى.

    في فيلم « بيتلجوس » الساخر والمُرعب عام 1988، جسّدت شخصية ديليا ديتز التي قادت ضيوفها المُستحوذ عليهم روح شريرة في عرضٍ غنائي راقص ساحر لأغنية « داي-أو » (أغنية فرقة بانانا بوت).

    بعد عامين، في فيلم « هوم ألون »، أصبحت صرختها المذعورة « كيفن! » عندما أدركت أن ابنها المشاغب ذو الثماني سنوات قد تُرك وحيدًا خلال عطلة عيد الميلاد، من بين أكثر اللحظات التي لا تُنسى في واحد من أنجح الأفلام الكوميدية على الإطلاق.

    قدّم زميلها الشاب ماكولي كولكين، البالغ من العمر 45 عاماً، تحيةً مؤثرةً لوالدته في الفيلم يوم الجمعة، ناشراً صوراً لهما من الفيلم ومن سنوات لاحقة، وكتب: « أمي. ظننتُ أن لدينا متسعًا من الوقت. كنتُ أتمنى المزيد. كنتُ أرغب في الجلوس بجانبكِ. سمعتُكِ. لكن كان لديّ الكثير لأقوله. أحبكِ. أراكِ لاحقاً. »

    https://www.instagram.com/p/DUJTe8rEmO4/?igsh=eG1ncWU1YzF2eXk3

    « أنا فخورة بكِ جداً » – أوهارا تتحدث في حفل تكريم ماكولي كولكين في هوليوود قدّم سيث روجن وكاثرين أوهارا جائزةً معاً في حفل جوائز غولدن غلوب لعام 2026Getty Images

    بدأت الممثلة، المولودة في تورنتو، مسيرتها الفنية كنادلة في مسرح « سيكند سيتي » في تورنتو خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تتقدم لاختبار أداء لدور مع فرقة التمثيل الشهيرة.

    ثمّ صقلت موهبتها الكوميدية بعد انضمامها إلى فريق عمل برنامج « سيكند سيتي تيليفيجن » الكوميدي – أحد أنجح البرامج التلفزيونية الكندية على الإطلاق – إلى جانب نجوم مثل يوجين ليفي والراحل جون كاندي.

    عزت كاثرين أوهارا حسها الفكاهي إلى جذورها الكندية.

    في عام 2020، صرّحت لمجلة رولينج ستون بأن نشأتها في كندا لم تُنمّي لديها نفس الشعور بالقومية أو الوطنية الذي رأته في الولايات المتحدة.

    وقالت: « وهذا أمرٌ جيد، لأنه يُنمّي فيك نظرةً أوسع للعالم، ويُعلّمك ألا تأخذ نفسك على محمل الجد ».

    وأضافت: « أعتقد أن الكنديين لا يملكون حس فكاهة تجاه الآخرين فحسب، بل تجاه أنفسهم أيضاً ».

    وانضم رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إلى الكنديين ومعجبيها حول العالم في رثاء أوهارا.

    وقال: « على مدى أكثر من خمسة عقود من العمل، حجزت كاثرين مكانتها في تاريخ الكوميديا ​​الكندية، بدءاً من إنتاج تورنتو الشهير لمسرحية « جودسبيل » ووصولاً إلى برنامج « إس سي تي في » ومسلسل « شيتس كريك ». لقد فقدت كندا أسطورة ».

    تعاونت أوهارا أيضاً مع كريستوفر غيست والكاتب المشارك يوجين ليفي أربع مرات، بما في ذلك أفلام وثائقية ساخرة نالت استحسان النقاد، مثل « في انتظار غوفمان »، و »أفضل عرض »، و »رياح عاتية »، و »للنظر في أمرك ».

    وقد حاز دورها كممثلة شخصية مارلين هاك في فيلم « للنظر في أمرك » على جائزة المجلس الوطني للمراجعة لعام 2006 لأفضل ممثلة مساعدة.

    وفي بيانٍ لمجلة فارايتي، أعرب غيست عن حزنه الشديد، قائلاً: « لقد فقدنا إحدى عمالقة الكوميديا ​​في عصرنا ».

    شهدت أوهارا انتعاشاً ملحوظاً في مسيرتها الفنية في أواخر حياتها بفضل المسلسل الكوميدي الكندي « شيتس كريك »، الذي حقق نجاحاً باهراً خلال فترة الإغلاق بسبب وباء كوفيد-19.

    يتناول المسلسل الكوميدي قصة عائلة روز الثرية التي تفقد ثروتها وقصرها فجأة، وتضطر للانتقال إلى نُزُلٍ متواضع في بلدةٍ مهمشة اشتروها على سبيل المزاح.

    كانت شخصية مويرا التي جسدتها أوهارا ممتعة للغاية، بلكنتها المتغيرة بشكلٍ لافت، وذوقها الغريب في الأزياء، وعباراتها الساخرة البارعة، مثل: « لا تفترضي أبداً يا تويلا، لأن الافتراضات تجعلنا جميعاً أضحوكة ».

    بعد فوزها بجائزة إيمي لأفضل ممثلة في مسلسل كوميدي، شكرت أوهارا زميليها يوجين ودان ليفي لإتاحة الفرصة لها لتجسيد شخصية « امرأة في سن معينة – سني – تُعبّر عن نفسها بكل عفوية وجرأة ».

    استمرت أوهارا في العمل حتى قبيل وفاتها، حيث لعبت دور معالجة نفسية في مسلسل الخيال العلمي « ذا لاست أوف أس » من إنتاج HBO، ودور مديرة تنفيذية مُقالة من شركة إنتاج سينمائي في فيلم « ذا ستوديو » للمخرج سيث روجن العام الماضي.

    في فيلم « ذا ستوديو »، جسدت شخصية باتي لي، مديرة الاستوديو التي حلت محلها شخصية روجن، والتي تسعى إلى أدوار إبداعية كمنتجة أفلام، وتشق طريقها إلى حفل جوائز غولدن غلوب – وهو حفل لم تكن أوهارا غريبة عليه.

    فازت بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة عام 2021 عن دورها في مسلسل « شيتس كريك »، ورُشّحت لجائزة هذا العام عن دورها في فيلم « ذا ستوديو ».

    كما رُشّحت لجائزة نقابة ممثلي الشاشة (المعروفة سابقًا باسم جوائز الممثلين).

    • طفل أمريكي يعيش نفس مغامرة بطل فيلم Home Alone بعيد الميلاد!
    • وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضياع حقوق ما يقارب 550 مستفيدًا من مشروع سكني بمراكش و »العمران » أكبر الضحايا

    اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في رسالة مفتوحة موجهة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، والتي حصلت « أخبارنا » على نسخة منها، أن ما تعرض له ضحايا مشروع « الغالي » للسكن الاجتماعي والاقتصادي بحي المسيرة 3 منذ سنة 2017 يمثل انتهاكًا صارخًا لجميع الالتزامات الدولية ذات الصلة. وأشارت إلى أن ذلك يكشف عن إخلال جسيم من الدولة في ضمان الحق في السكن وحماية المواطنين من الاستغلال والنصب والحرمان من ممتلكاتهم ومدخراتهم.

    الرسالة، التي وقعها فرع الجمعية بمراكش المنارة، تحدثت عن « تفويت العقار من طرف مؤسسة العمران لصاحب المشروع بسعر مرجعي قدره 31 مليون درهم، لم يدفع منه سوى 3 ملايين درهم، تاركًا في ذمته ما يفوق 28 مليون درهم ». كما أكدت أنه رغم ذلك، حصل صاحب المشروع على كافة التراخيص والتسهيلات الإدارية والمالية والضريبية، بما في ذلك تلك التي مكنته من بيع الشطر الأول من المشروع، دون أن تتم مراقبته أو محاسبته أو احترام المساطر القانونية.

    كما تطرقت الرسالة إلى تصريح سابق لأحد نواب رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش المكلف بالتعمير، الذي تحدث عن إيجاد حل للمشكل عبر قرعة لفائدة 57 من الضحايا. إلا أن الجمعية اعتبرت أن هذا الحل لا يشكل بأي حال من الأحوال معالجة منصفة وعادلة للمئات من الضحايا، ولا يعوض الأضرار الاجتماعية والنفسية والمالية التي لحقت بهم.

    وأوضحت الرسالة أن مكتب الفرع يتابع هذا الملف عن كثب منذ سنة 2020، وذكر بمراسلاته السابقة، لا سيما تلك التي وجهت في 14 نونبر 2024، حيث أشار إلى « الصمت المريب » للجهات المسؤولة، الذي شجع المنعش العقاري على الاستمرار في ممارسات الاحتيال، بما في ذلك خرق القوانين ومراكمة الثروة على حساب المستفيدين.

    وكشفت الرسالة عن حالات من ضحايا المشروع الذين تقدموا بشكاوى بسبب تكرار حجز نفس الشقة لأكثر من مستفيد، وأُرغم بعضهم على التنازل عنها دون استرداد أموالهم. كما أضافت الجمعية أن بعض المستفيدين طالبوا بمبالغ إضافية غير منصوص عليها في العقود الأصلية، بل أجبروا على توقيع عقود تجهيز مع شركة مملوكة لشقيق صاحب المشروع، رغم أن الأشغال الأساسية لم تنته وتوقفت منذ مدة طويلة.

    وطالبت الجمعية في نهاية رسالتها السلطات المعنية بالتدخل الفوري والعاجل لإنصاف جميع الضحايا، وتمكينهم من استرجاع ممتلكاتهم ومدخراتهم، وجبر أضرارهم وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما دعت إلى فتح افتحاص مالي شامل لجميع الجوانب المرتبطة بالمشروع، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما في ذلك متابعة قضائية لكل من ثبت تورطه في هذه الخروقات. وأكدت على ضرورة العمل بقوة لاسترجاع أموال مؤسسة العمران من صاحب المشروع وكل الأموال والامتيازات التي حصل عليها بدون وجه حق، بالإضافة إلى تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة في قطاع التعمير والإسكان، بما يضمن احترام التزامات المغرب الدولية في حماية الحق في السكن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « فيضان القصر الكبير » يعيد إبراز الأدوار الإنسانية للقوات المسلحة الملكية


    هسبريس – توفيق بوفرتيج

    تدفقت مياه الأمطار بغزارة على شوارع مدينة القصر الكبير، حيث وجد سكانها أنفسهم عاجزين أمام قوة الطبيعة. وفي هذه اللحظات الحرجة، كانت القوات المسلحة الملكية في قلب الحدث، كعادتها، لاحتواء الأضرار وإجلاء المتضررين، في تجسيد ملموس لقدرة هذه المؤسسة على التدخل الفعال زمن الكوارث، وهي التي راكمت خبرات تاريخية منذ زلزال أكادير، مؤكدة بذلك أن دور الجيش المغربي يتجاوز مجرد تأمين حدود الوطن ليشمل الأدوار الإنسانية أيضا.

    يشكل هذا الدور الإنساني، وفق مهتمين، نموذجا فريدا للجيش المغربي يزاوج بين الالتزام العسكري وحس المسؤولية تجاه المواطنين، خاصة في مواجهة الأزمات الطارئة، معتمدا على خبراته التاريخية، وقدراته اللوجستية، وسرعة التعبئة، والانضباط القيادي لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ما يجعل هذه الأخيرة قوة لا غنى عنها تجمع بين البطولة العسكرية والتضحية الإنسانية.

    عقيدة وطنية

    يوسف ملحوني، خبير في تدبير الأزمات والاستجابة للكوارث ضابط سابق في القوات المسلحة الملكية، قال إن “الدور الإنساني للجيش المغربي يعد جزءا أصيلا من عقيدته العسكرية الوطنية، التي تقوم على حماية الإنسان وضمان استمرارية الدولة في مواجهة الكوارث. وقد راكمت القوات المسلحة الملكية خبرة تاريخية راسخة في هذا المجال منذ زلزال أكادير سنة 1960، مرورا بتدخلاتها الوطنية، وصولا إلى مهامها الإنسانية على الصعيد الدولي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف ملحوني، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الدور يُمارس بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وفي إطار تكامل وثيق مع السلطات الترابية، والوقاية المدنية، والأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والجماعات الترابية، إلى جانب التعبئة الشعبية ودور المجتمع المدني. ويجسّد ذلك نموذج الجيش المواطن الذي يؤدي مهامه بروح من التجرد، والشرف، والفخر في خدمة المواطن”.

    وشدد على أن “التدخل في الكوارث الطبيعية أصبح جزءا بنيويا من مهام المؤسسة العسكرية المغربية، في انسجام تام مع الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية 2020–2030، التي تقوم على الاستباق، والجاهزية، وتعزيز الصمود. ويتم إدماج هذا الدور ضمن منظومة وطنية موحدة تضمن تعبئة منسقة ومتكاملة لجميع مؤسسات الدولة”.

    وبين الخبير ذاته أن “ما يميز تدخل الجيش المغربي في الأزمات الإنسانية هو موقعه كدعامة استراتيجية داخل منظومة تنسيق متعددة المتدخلين، وليس كفاعل منفرد. ففي إطار مقاربة الدولة كمنظومة واحدة وتفعيل مخطط تنظيم الإغاثة (ORSEC)، تتكامل أدوار السلطات الترابية، والوقاية المدنية، والأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والجماعات الترابية، والمجتمع المدني، بينما يوفّر الجيش قدرات نوعية حاسمة، خاصة في المراحل الأولى الحرجة”.

    وأوضح ملحوني أن “هذه القدرات تشمل سرعة التعبئة والانضباط القيادي، والاكتفاء الذاتي اللوجستي، والقدرة على تنفيذ تدخلات متعددة الوظائف في وقت واحد (الهندسة، الدعم الطبي، النقل، الإسناد اللوجستي)، إلى جانب تعزيز الاستقرار وبناء الثقة لدى الساكنة. وقد تجلّى هذا التكامل بوضوح في أحداث القصر الكبير، مما يعكس نضج النموذج المغربي في التنسيق العملياتي لتدبير الأزمات”.

    سند إنساني

    قال الحسين أولودي، باحث في الجغرافيا السياسية عضو المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، إن “القوات المسلحة الملكية طالما أدت في محطات مختلفة من تاريخ المغرب أدوارا إنسانية أصيلة لا تقل أهمية عن مهامها الدفاعية؛ إذ وقفت دائما في الصفوف الأولى لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية بجهودها المنظمة وإمكاناتها اللوجستية الكبيرة لإغاثة المنكوبين وإنقاذ الأرواح وتقديم الدعم الطبي والغذائي، في تجسيد قوي لمعنى التضحية من أجل الوطن”.

    وسجل أولودي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأدوار الإنسانية للجيش لا تقتصر فقط على الاستجابة الطارئة، بل تمتد لتشمل المساهمة في التنمية، وجهود إعادة إعمار المناطق المتضررة من الكوارث، والحملات الطبية، والمستشفيات الميدانية في المناطق النائية خارج أوقات الأزمات، بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية”.

    وشدد المتحدث ذاته على أن “الجيش المغربي سجل تدخلات ناجحة لمختلف وحداته في عدة لحظات حرجة من تاريخ المغرب، آخرها فيضانات القصر الكبير، وقبلها فيضانات طاطا وزلزال الحوز، التي اتسمت خلالها هذه التدخلات بالسرعة والنجاعة والتعبئة السريعة التي تضع المؤسسة العسكرية في قلب مشاكل المواطن وتجعلها سندا قويا للدولة والمجتمع”.

    وأبرز عضو المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية أن “ما يزيد من نجاعة تدخل عناصر القوات المسلحة الملكية هو التنسيق الوثيق مع باقي أجهزة الدولة من خلال خلايا تنسيق تعمل على زيادة فعالية التدخلات وتلافي ازدواجية الاشتغال”، مؤكدا أن “المؤسسة العسكرية، في شخص الملك محمد السادس، أبانت في عديد المحطات عن حس إنساني وأخلاقي عالٍ، مما يؤكد أن هذه المؤسسة ليست فقط درعا حاميا للوطن، ساهرا على أمن الحدود، بل هي أيضا سند إنساني للمواطن في أوقات الشدة ومؤسسة تتمتع بروح المسؤولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا وصل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات وربما ينخفض ​​أكثر؟

    صورة مقرّبة ليدي امرأة ترتدي سترة صفراء وخاتماً وطلاء أظافر أسود مزين برسم أبيض لورق شجر، وهي تعدّ أوراقاً نقدية أمريكية من فئة 100 دولار.SimpleImages via Getty

    كان متداولو العملة يتوقعون عاما أكثر هدوءاً، بعد عام 2025 المضطرب، عندما أدت إعلانات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية إلى انهيار الدولار.

    لكن حطمت الأسابيع الأخيرة ذلك الرضا.

    انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات الثلاثاء، مقابل سلة من العملات، مسجلاً أدنى مستوياته منذ سنوات عديدة مقابل اليورو والجنيه الإسترليني، إذ تراجع بنسبة 3 في المئة خلال أسبوع تقريبا.

    وتباطأ هذا التراجع منذ ذلك الحين، لكن المحللين يرون أن التحسن مؤقت على الأرجح.

    وقال الرئيس العالمي لأبحاث الأسواق المالية في بنك آي إن جي، كريس تيرنر إن “غالبية الناس يعتقدون أن الدولار من الممكن، بل من المؤكد أنه سيتراجع أكثر خلال هذا العام”. لكنه يلفت إلى أن “التوقيت لا يزال محل نقاش، لكن الاتجاه العام بات أوضح”.

    ويؤدي ضعف الدولار إلى تقليل القدرة الشرائية للأمريكيين، وهو أمر يدركه جيداً من يسافرون. ويقول المحللون” إنه في حال استمرار هذا الوضع، فإن ذلك يُنذر بتفاقم التضخم داخل الولايات المتحدة، وحينها سيواجه الأمريكيون ارتفاعاً في أسعار الواردات”.

    وأثارت هذه الانخفاضات أيضاً تساؤلات أوسع حول ما إذا كانت مكانة الدولار كعملة عالمية رئيسية – بعد أن ساعدت لعقود في الحفاظ على انخفاض تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة نسبياً- مهددة.

    لكن ما الذي يدفع الدولار إلى الانخفاض، وماذا يعني ذلك؟

    ماذا حدث للدولار؟

    تراجع الدولار بعد أكثر من عقد من القوة، مع مكاسب حادة بشكل خاص بين عامي 2020 و2022، عندما دفع النمو الاقتصادي الأمريكي بعد الجائحة وأسعار الفائدة المرتفعة نسبياً طلب المستثمرين على العملة.

    لكن في العام الماضي، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمته مقابل سلة من العملات، بنسبة تقارب 10 في المئة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ عام 2017. وحدث جزء كبير من هذا التراجع في الأسابيع التي أعقبت إعلان ترامب عن تعريفات “يوم التحرير” في ربيع العام الماضي.

    وانخفض الدولار هذا الشهر أكثر، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن غرينلاند.

    كما استمرت الخسائر هذا الأسبوع، وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة قد تدرس اتخاذ إجراءات من شأنها إضعاف الدولار أكثر، بما في ذلك بيع الدولار بالتزامن مع اليابان لدعم الين، الذي كان يواجه بدوره موجة بيع.

    لماذا يواصل الدولار تراجعه؟

    يرى محللون أن تراجع الدولار يعكس جزئياً قلق السوق إزاء سياسات إدارة ترامب.

    وقال روبن بروكس، الباحث البارز في معهد بروكينغز والخبير الاستراتيجي السابق في سوق الصرف الأجنبي لدى غولدمان ساكس، مشيراً إلى أوجه التشابه بين ردود الفعل السلبية تجاه الرسوم الجمركية وقضية غرينلاند: “في رأيي، ما تتفاعل معه الأسواق هو ببساطة الطبيعة العشوائية للسياسات في هذه الإدارة، التصعيد ثم التهدئة”.

    وأضاف أن انخفاض الدولار “يعكس بشكل أساسي، شعور الأسواق بأن هذا التذبذب الفوضوي يضر بالولايات المتحدة أكثر من أي طرف آخر”.

    مسافرون في مطار ميرتل بيتش الدولي (MYR) في ميرتل بيتش، كارولاينا الجنوبية، الولايات المتحدة الأمريكية. 19 أغسطس/آب 2025. مسافر يظهر من الخلف يجر خلفه حقيبة سفر كبيرة كحلية اللون وأمامه مسافرة تحمل حقيبتين.Bloomberg via Getty Imagesانخفاض قيمة الدولار يعني أن الأمريكيين في الخارج سيجدون أن أموالهم ستصبح أقل قيمة

    وفي وقت بدت فيه الأسواق غير متأثرة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة مع بداية العام، إلا أن التصعيد السريع للتوترات التجارية بشأن غرينلاند غيّر هذا الوضع، وفقاً لما ذكره تيري ويزمان، خبير استراتيجيات أسعار الصرف وأسعار الفائدة العالمية في ماكواري.

    وأضاف: “أعتقد أن هذا الأمر أثار قلق المستثمرين”، مشيراً إلى أنه لم يقتصر الأمر على انخفاض قيمة الدولار هذا الشهر، بل ارتفعت أيضاً التوقعات بتأثر العملة بتقلبات مستقبلية.

    وهناك عوامل أخرى، مثل ازدياد فرص الاستثمار في الخارج، وعمليات البيع المكثفة في سوق السندات اليابانية خلال الأيام الأخيرة. كما دفعت عمليات البيع بعض المتداولين إلى إلغاء صفقاتهم التي كانت تهدف إلى الاستفادة من الفروقات في القيمة بين الين والدولار.

    وساهمت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي نفى فيها تدخل الولايات المتحدة لمساعدة اليابان، في استقرار الدولار هذا الأسبوع.

    لكن محللين أشاروا إلى استمرار حالة الشك بشأن الخطوة التالية التي قد تتخذها إدارة ترامب.

    إلى أين تتجه الأموال؟ وهل يُمكن اعتبار ذلك “بيعاً للأصول الأمريكية”؟

    أبرز التحولات المرتبطة بالدولار تمثلت في الارتفاع الكبير لسعر الذهب، إذ تضاعفت قيمته خلال العام الماضي مع سعي المستثمرين لإيجاد ملاذ آمن ومنخفض المخاطر لأموالهم.

    ورغم أن العملات الوطنية الأخرى لم تتأثر بشكل ملحوظ بإعادة توجيه الأموال العام الماضي، إلا أن هناك مؤشرات على أن هذا الوضع قد بدأ يتغير.

    وكان اليورو والجنيه الإسترليني من بين العملات التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقابل الدولار هذا الشهر، بينما حققت إحدى عشرة عملة من أصل تسع عشرة عملة في الأسواق الناشئة التي تتابعها مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس مكاسب تجاوزت 1 في المئة.

    وقد يتجه المستثمرون العالميون أيضاً نحو تجنب الاستثمار في الولايات المتحدة، حيث خفضت صناديق التقاعد في أمستردام والدنمارك حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية.

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرتدياً معطفاً أسود وقفازات سوداء وربطة عنق حمراء، يتحدث إلى وسائل إعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن طائرة Bloomberg via Getty Images

    مع ذلك، صرّح تيرنر من بنك آي إن جي بأنه يعتقد أن الأسواق لا تزال بعيدة كل البعد عن “سيناريو بيع الأصول الأمريكية بالكامل”، مشيراً إلى أن عمليات البيع المكثفة اقتصرت إلى حد كبير على الدولار.

    وأشار هو وآخرون إلى أن سوق الأسهم الأمريكية لا تزال تحوم حول مستويات قياسية مرتفعة، في حين أن تحركات سوق سندات الخزانة الأمريكية كانت محدودة نسبياً.

    ورغم ذلك يتوقع بنك آي إن جي انخفاض الدولار مرة أخرى بنسبة تتراوح بين 4 -5 في المئة هذا العام، مع تحسن آفاق النمو خارج الولايات المتحدة.

    هل يريد ترامب فعلاً انخفاض قيمة الدولار الأمريكي؟

    وقال بروكس إن انخفاضات الدولار لا تزال طفيفة في الوقت الراهن، لدرجة أن تأثيرها على المستهلكين الأمريكيين سيكون على الأرجح مجرد “ضجيج”.

    لكن ما سيحدث لاحقاً سيعتمد جزئياً على أداء الاقتصاد الأمريكي وسرعة خفض البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة.

    وشنّ ترامب حملة مكثفة للمطالبة بخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع، ومن المتوقع أن يعيّن شخصاً أكثر استجابة لهذه المطالب لقيادة البنك خلال الأشهر القليلة المقبلة.

    وفي حال انخفضت أسعار الفائدة، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من انخفاض قيمة الدولار مع سعي المستثمرين وراء عوائد أعلى في أماكن أخرى.

    لكن البيت الأبيض قد يرى في ذلك أمراً إيجابياً، إذ سبق أن رحّب ترامب ومسؤولون آخرون في البيت الأبيض بفكرة ضعف الدولار، لما قد يوفّره ذلك من تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية.

    وقال ترامب في يوليوز: “قد لا يبدو الأمر جيدا، لكنك تجني أموالا أكثر بكثير مع ضعف الدولار… مقارنة بقوته”. هذا الأسبوع، وعند سؤاله عن الانخفاضات، قال إنه يعتقد أن العملة “تؤدي أداءً ممتازاً”.

    وقال بروكس إن الانخفاض المستمر في قيمة الدولار قد يُسهم في دعم الشركات الأمريكية، لكنه حذر من أن العائد قد يكون محدوداً إذا حدث ذلك لأسباب خاطئة.

    وأضاف محذرا أنه إذا كان ما يحدث في السوق يعكس حكمه على سياسات خاطئة، “فربما تكون هذه إشارة بالغة الأهمية”.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصة تحقق إسبانية تفند مزاعم تمويل مدريد لخطة مائية مغربية بـ36 مليار يورو

    العمق المغربي

    فندت منصة Maldita.es الإسبانية المتخصصة في التحقق من الأخبار، ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ومؤسسلات إعلامية إسبانية ومغربية، بشأن توقيع إسبانيا اتفاقا مع المغرب لتمويل خطة مائية بقيمة 36 مليار يورو، معتبرة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل رسمي أو وثيقة حكومية.

    وأوضحت المنصة، في تقرير نشر بتاريخ 28 يناير 2026، أن المزاعم المتداولة تربط بشكل مضلل بين خطة المغرب الوطنية للماء للفترة 2020-2050، التي تقدر كلفتها بنحو 383 مليار درهم مغربي (حوالي 35.6 مليار يورو)، وبين اجتماع رفيع المستوى عقد بين الرباط ومدريد في دجنبر 2025، دون أن يكون هناك أي التزام مالي إسباني مباشر أو محدد.

    وأكد التقرير أن البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع الإسباني-المغربي اكتفى بالإشارة إلى أن الطرفين “سيعملان على الاستفادة من الأدوات المالية الإسبانية” لدعم مشاريع ينفذها الجانب المغربي، خاصة في مجالات تحلية المياه، ونقل المياه بين الأحواض، وإعادة استعمال المياه العادمة، دون ذكر أرقام أو تحديد مشاريع أو التزامات تمويلية.

    وبيّنت Maldita.es أن خطة الماء المغربية ممولة أساسا من مصادر أخرى، إذ تشير معطيات رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية إلى أن 60% من تمويل المرحلة الأولى سيتم عبر الميزانية العامة للدولة، و39% من طرف الفاعلين المعنيين، و1% عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مساهمة البنك الدولي بقيمة 350 مليون دولار.

    وفي ما يخص الادعاءات المتداولة حول “هدم السدود في إسبانيا مقابل بنائها في المغرب”، شددت المنصة على أن هذه الرواية غير صحيحة، موضحة أن ما جرى في إسبانيا يتعلق بإزالة سدود صغيرة أو منشآت مائية مهجورة أو غير مرخصة، ولا تتعلق بسدود كبرى صالحة للاستعمال الفلاحي. واستند التقرير إلى معطيات صادرة عن كلية مهندسي الطرق والقنوات والموانئ، إضافة إلى بيانات وزارة التحول البيئي الإسبانية.

    كما أشار التقرير إلى أن القدرة التخزينية للمياه في إسبانيا ارتفعت بنحو 3000 هكتومتر مكعب بين عامي 2005 و2025، فضلا عن إنشاء ما لا يقل عن 20 خزانًا مائيًا جديدًا منذ سنة 2010، ما يدحض مزاعم تقليص البنية التحتية المائية.

    وخلصت Maldita.es إلى أن الحديث عن تعهد إسباني بتمويل الخطة المائية المغربية أو نقل إدارة الزراعة الإسبانية إلى المغرب يدخل في إطار التضليل الإعلامي، مؤكدة أن الوثائق الرسمية المتاحة لا تتضمن أي التزام مالي من هذا النوع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “انتقام يناير” الرواية التي انتقم منها عنوانها

    “انتقام يناير” الرواية التي انتقم منها عنوانها

    الكبير الداديسي

    يوشك يناير بزمهريره على الرحيل، وأنا أتذكر رواية “انتقام يناير” الرواية التي ما كنت أعتقد وأنا أنسح خيوطها وأرتب أحداثها وأسابق الزمن لتكون جاهزة للنشر والتوزيع مع مطلع شهر يناير 2020 وتتناسب أحداثها مع تاريخ صدورها …

    ما كنت أعتقد  أن ينتقم يناير من الرواية ذاتها، ومن كل ما يرتبط بها، فإذا كانت أحداث  الرواية تدور حول بطلة (فاطمة) تأثرت في صغرها بتلك الأسطورة الأمازيغية التي تحكيها العجائز للصبيان، تبرر برودة وطول  شهر “يناير” والتي تحكي  حكاية عجوز استهانت بقوى الطبيعة وتظاهرت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال برلماني يدفع باريس لحسم الجدل.. الصحراء مغربية والشراكة مع الرباط خط أحمر

    جددت فرنسا تأكيد موقفها الداعم للمغرب، واضعة حدا لكل محاولات التشويش التي أثيرت داخل بعض الأوساط السياسية والحقوقية الأوروبية بشأن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك عقب سؤال كتابي وجهه روني بيلاطو، النائب عن حزب «فرنسا الأبية»، إلى الحكومة الفرنسية من داخل الجمعية الوطنية حول وسم المنتجات القادمة من الصحراء المغربية، حيث جاء رد باريس هذه المرة واضحا وصريحا، حاسما الجدل ومكرسا من جديد معادلة ثابتة قوامها أن الصحراء مغربية، وأن الشراكة مع الرباط خيار استراتيجي لا يقبل المساومة.

    وشددت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية، في جوابها الرسمي، على أن الشراكة التي تجمع باريس بالرباط «استثنائية ومعززة»، مبرزة أن هذا الموقف ينسجم تماما مع الرؤية التي عبر عنها الرئيس إيمانويل ماكرون في أكثر من مناسبة، والتي تعتبر أن حاضر الصحراء ومستقبلها يندرجان ضمن إطار السيادة المغربية، كما لم تكتف فرنسا بإعادة التأكيد السياسي، بل ربطت هذا الموقف بدعم عملي متواصل لجهود التنمية التي يقودها المغرب في أقاليمه الجنوبية، بما يخدم الاستقرار ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة الساكنة المحلية.

    ولم يأت الرد الفرنسي في سياق ثنائي فقط، بل وضع العلاقة المغربية الأوروبية في قلب المعادلة، مبرزا الطابع الاستراتيجي الذي يميز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. باريس اعتبرت أن هذه الشراكة تحظى باعتراف صريح من مؤسسات الاتحاد ودوله الأعضاء، مؤكدة عزمها مواصلة العمل مع شركائها الأوروبيين من أجل تقوية المبادلات الاقتصادية مع المملكة، في احترام تام للقانون الدولي والأطر القانونية الأوروبية المؤطرة للتجارة.

    ويعود الجدل المتعلق بوسم منشأ المنتجات الفلاحية إلى سنة 2020، حين طالبت الكونفدرالية الزراعية الفرنسية بحظر استيراد بعض المنتجات القادمة من الصحراء المغربية، بدعوى عدم مطابقتها لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتحديد منشأ الفواكه والخضر، غير أن السلطات الفرنسية رفضت هذا الطلب، ما دفع الجهة المعنية إلى اللجوء إلى مجلس الدولة، قبل أن يتم تعليق الملف في انتظار قرار محكمة العدل الأوروبية.

    وفي الرابع من أكتوبر 2024، حسمت محكمة العدل الأوروبية المسألة قانونيا، معتبرة أن الدول الأعضاء لا تملك صلاحية فرض حظر أحادي على الواردات، لأن ذلك يدخل ضمن الاختصاص الحصري للاتحاد الأوروبي، وهو الحكم الذي شكل مرجعا أساسيا في الموقف الفرنسي الحالي، حيث شددت باريس على ضرورة أن تؤطر النقاشات الأوروبية مع السلطات المغربية بشأن وسم المنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء في ضوء هذا القرار القضائي الواضح.

    وفي الوقت الذي أكدت فيه فرنسا التزامها الصارم بضمان شفافية المعلومات المقدمة للمستهلكين، خصوصا فيما يتعلق بمنشأ المواد الغذائية، أوضحت أن محاربة الوسم المضلل أو ما يعرف بـ«فرنسة» المنتجات المستوردة يندرج ضمن سياسة عامة لحماية الفلاحة الفرنسية، دون أن يكون ذلك على حساب الشراكات الاستراتيجية أو المواقف السياسية الثابتة.

    وكانت الرسالة التي خرجت بها باريس من هذا الجدل قوية الدلالة، مفادها أن دعم سيادة المغرب على صحرائه ليس موقفا ظرفيا أو تكتيكيا، بل خيار استراتيجي مؤسس على رؤية سياسية واضحة وشراكة متعددة الأبعاد، أما محاولات استغلال النقاشات القانونية أو التقنية للتشويش على هذا الموقف، فقد اصطدمت مرة أخرى بجدار الموقف الفرنسي الثابت، الذي يعتبر أن الشراكة مع الرباط خط أحمر، وأن الصحراء المغربية خارج دائرة المزايدات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع الربط بمياه التحلية: مراكش تقترب من تعزيز أمنها المائي باكتمال 84% من الأشغال

    العلم الإلكترونية – نجاة الناصري 
      تتواصل أشغال مشروع ربط مدينة مراكش بالمياه المحلاة القادمة من محطة تحلية مياه البحر بمدينة آسفي بوتيرة متقدمة، حيث بلغت نسبة الإنجاز الإجمالية حوالي 84%، في ظل تعبئة ميدانية مكثفة لمختلف الفرق التقنية المشرفة على تنفيذ هذا الورش الاستراتيجي.   ويُعد هذا المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 4,3 مليار درهم، من بين أكبر المشاريع المهيكلة في مجال الماء، إذ دخل مراحل حاسمة مع استكمال إنجاز 158 كيلومترا من مجموع شبكة القنوات المبرمجة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب.   ومن المرتقب أن يستفيد سكان مدينة مراكش ونواحيها من حوالي 100 مليون متر مكعب سنويا من مياه الشرب المنتجة بمحطة التحلية بآسفي، عبر شبكة أنابيب يبلغ طولها الإجمالي 187 كيلومترا، تتخللها عدة محطات للضخ، وذلك وفق الجدول الزمني المحدد الذي يُرتقب أن ينتهي في يونيو 2026.   وقد انطلقت أشغال المشروع خلال شهر فبراير الماضي، مع تحديد مدة إنجاز تمتد على 12 شهرا للوصول إلى خزان رامرام شمال مدينة مراكش، حيث جرى إلى حدود الساعة تركيب مضختين من أصل خمس مبرمجة على مستوى كل واحدة من محطات الضخ الثلاث، على أن تُضاف أربعة أشهر أخرى لاستكمال مختلف مكونات المشروع بشكل نهائي.   ويأتي هذا الورش في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يهدف إلى تخفيف الضغط على السدود المحلية، والحد من الانقطاعات المحتملة في التزويد بالماء، وما قد ينجم عنها من آثار اجتماعية واقتصادية.   وقد سبق لوالي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، أن ترأس في وقت سابق، يوم الجمعة 16 يناير 2026، اجتماعًا خُصص لتتبع مراحل تقدم هذا المشروع، وذلك بحضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات، وممثلي ومديري الشركات المكلفة بإنجاز مختلف أشغاله.   وخُصص هذا الاجتماع لاستعراض مستوى تقدم الأشغال بمختلف مكونات المشروع، ومناقشة الوضعية الراهنة على المستويين التقني والتنظيمي، إلى جانب تقييم مدى احترام الآجال المحددة مقارنة بالبرمجة الزمنية المعتمدة.   وشكّل اللقاء مناسبة للتداول حول عدد من الإكراهات التي قد تؤثر على السير العادي للأشغال، حيث تم اقتراح حلول عملية وناجعة لتجاوزها، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع وتيرة الإنجاز.   كما تم خلال الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مكونات المشروع، لاسيما ما يتعلق بمحطة تحلية المياه، ومنشآت النقل والربط بين مدينتي آسفي ومراكش، إضافة إلى التدابير التقنية المعتمدة لضمان جودة المياه المنتجة واحترام المعايير البيئية والصحية الجاري بها العمل.   وفي ختام الاجتماع، شدد الوالي على الأهمية الاستراتيجية والحيوية لهذا المشروع، داعيًا إلى الالتزام الصارم بالآجال المحددة لإنجازه، وحاثًا على تعبئة شاملة وانخراط فعّال لكافة المتدخلين من أجل إنجاحه، لما له من انعكاس مباشر على تلبية الحاجيات المتزايدة من الموارد المائية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.   وتجدر الإشارة إلى أن محطة تحلية مياه البحر بآسفي تتكون من وحدتين أساسيتين، الأولى مخصصة لتأمين حاجيات الاستعمال الصناعي، فيما خُصصت الثانية لإنتاج مياه الشرب، في إطار مقاربة تروم توفير مصدر مستدام للمياه غير التقليدية بجودة عالية، تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في مجالي الصحة والسلامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقض تعيد للواجهة ملف عقار ضخم بأكادير

    أكادير: محمد سليماني

    أعادت محكمة النقض ملف عقار ضخم يقع وسط أكادير، تتنازع بخصوصه ودادية سكنية وشركة عقارية، إلى الواجهة من جديد. وقضت محكمة النقض برفض الحكم الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير، وإحالة القضية على المحكمة نفسها للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون.

    وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية من أجل النصب والاحتيال والتزوير والمشاركة في صنع وقائع مصطنعة غير صحيحة واستعمالها، قصد الاستيلاء على ملك الغير، رفعتها شركة مالكة لعقار كانت الودادية السكنية بصدد بناء إقامة مكونة من شقق ومكاتب ومحلات بالحي الصناعي وسط أكادير.

    وقضت المحكمة الابتدائية بأكادير بعدم قبول الدعوى الأصلية والدعوى المضادة، وصرف النظر عن طلب الطعن بالزور الفرعي، ما أدى إلى استئناف هذا الحكم من قبل الشركة العقارية، والذي بتت فيه محكمة الاستئناف بأكادير، بإصدار حكمها القاضي ببطلان عقد فسخ الوعد بالبيع المنجز بتاريخ 10 و13 يوليوز 2020، واعتباره كأن لم يكن، وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه، وقضت كذلك بصرف النظر عن الخبرة. لتلجأ من جديد الشركة العقارية المالكة الأصلية للعقار إلى محكمة النقض، للطعن في قرار الاستئناف.

    وبررت محكمة النقض قرارها القاضي برفض الحكم المستأنف، بكون المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار بنود العقد، خارقة بذلك أحكام الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود، لذلك جاء قرارها منعدم التعليل وغير مؤسس، مما عرضه للنقض، خصوصا وأن عقد الوعد بالبيع أصبح مفسوخا بقوة القانون، بمجرد عدم الوفاء بالالتزامات الموقع عليها من قبل الطرفين في بنود العقد وملحق العقد كذلك.

    واستنادا إلى وثائق الملف، فقد كان صاحب شركة عقارية قد أبرم عقد وعد بالبيع لأرض ذات الصك العقاري عدد 3534/s، والتي هي في ملكية الشركة، والكائنة بشارع القاضي عياض بالحي الصناعي بأكادير بثمن قدره 31.911000,00 درهم، أي ما يعادل 5500 درهم للمتر مربع مع ودادية بأكادير، يؤدى هذا المبلغ في أجل أقصاه عشرة أشهر يبتدئ سريانه من تاريخ الوعد. وفي الوقت نفسه، أبرم صاحب الشركة اتفاقا مع شركة مملوكة لنائب رئيس الودادية نفسها، قصد حفر مرأب العقار وتبليطه لفائدة الشركة مالكة العقار، وفق التصاميم والرخصة تحت عدد 5277/2015، كما أبرم كذلك عقدا مع مهندس معماري قصد تغيير التصاميم.

    وحسب المعطيات، فقد سارت الأمور عكس ما هو محدد في العقود المبرمة، سواء مع الودادية أو المهندس أو شركة البناء، خصوصا بعد وفاة صاحب الشركة مالكة العقار، والذي كان يقطن بالديار الإسبانية، إذ تم بناء عمارة من سبعة طوابق فوق الأرض بتصاميم «مطعون فيها»، كما تم بناء شقة نموذجية ووضعها رهن إشارة الزبناء الراغبين في اقتناء شقق بالإقامة السكنية، وفتحت الودادية السكنية مكتبا باسمها في عين المكان لاستقطاب الزبناء، حيث تم بيع الشقق بثمن 5000 درهم للمتر المربع، إذ حصلت الودادية السكنية على أكثر من 40.000.000 درهم من المنخرطين.

    وتم اكتشاف الأمر من قبل ابن صاحب الشركة مالكة العقار، ذلك أنه بعد موت والده، ترأس هو نفسه الشركة المالكة، الأمر الذي دفعه إلى فسخ عقد الوعد بالبيع لدى موثق بتاريخ 12 شتنبر 2022، والذي أبرمه والده عندما كان رئيسا للشركة مع الودادية السكنية، بسبب أن أجل الوعد بالبيع انقضى بتاريخ 12 مارس 2020، ما جعل الودادية السكنية تسترجع ثمن التسبيق الذي كانت قد دفعته للشركة مالكة العقار، والذي يصل إلى 100 ألف درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره