Étiquette : 2020

  • كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري توضح أسباب تقييد تصدير السردين 

    أوضحت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن القرار المتعلق بتقييد تصدير السردين يعد إجراء موجها ومؤقتا، يندرج في إطار مقاربة ظرفية موجهة لتدبير القطاع، تتسم بالاستهداف والتناسب والاعتماد على معطيات موضوعية.

    وأفادت كتابة الدولة تفاعلا مع الخرجة الإعلامية للفدرالية الوطنية لصناعات الصيد البحري، في بلاغ لها، أن قرار تقييد تصدير السردين الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح فبراير الجاري ومدته سنة واحدة، ويهم منتجات السردين المجمد والطازج والمبرد بهدف إعطاء الأولوية لتزويد السوق الداخلية.

    وأكد البلاغ، أن أثر منع تصدير سمك السردين لا يشمل أي نوع من الأصناف السمكية الأخرى وسيظل محدودا، كما سيساهم في تحسين تزويد السوق الوطنية فضلا عن تمكين استغلال مستدام للثروة السمكية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذا التوجه الحكومي يندرج ضمن مقاربة مسؤولة ومتوازنة، تروم إعطاء الأولوية للسوق الوطنية، وتعزيز تموينها، ومواكبة التكيف المستدام لسلسلة الأسماك السطحية الصغيرة في مواجهة التحديات الراهنة، بالنظر إلى أهميتها القصوى في تحقيق الأمن الغذائي.

    وأشار إلى أن قرار تقييد تصدير السردين جاء بعد مرحلة من التشاور مع مختلف المتدخلين المعنيين، حيث تم عقد عدة لقاءات مع المهنيين قبل اعتماده.

    كما عملت كتابة الدولة، يضيف البلاغ، على تشجيع إرساء شراكات بين صناعات التجميد وصناعة التصبير، بهدف دراسة السبل الكفيلة بضمان الأثر الإيجابي للقرار على مستوى مختلف سلاسل القيمة والوحدات الصناعية الفاعلة في المجال.

    وأكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن هذا القرار لا يشكل عبئا على مختلف مكونات السلسلة، إذ من المستبعد أن يطرح إشكالات بالنسبة للمجهزين والبحارة الصيادين والوسطاء وباقي وحدات التحويل. بل سيساهم في الحفاظ على دينامية مصايد الأسماك السطحية، وضمان تموين السوق الوطنية، مشيرة إلى أن التخوفات المرتبطة بإمكانية إحداث اختلال دائم بين حلقات سلسلة القيمة، لا تستند إلى معطيات واقعية

    وأشارت كتابة الدولة أنه من المرتقب أن يكون لهذا الإجراء أثر إيجابي على القدرة الإنتاجية للقطاع في ظل وضعية المؤشرات العلمية المتعلقة باستغلال المصايد، من خلال تحسين توجيه المنتوج وضمان استمرارية نشاط تصدير باقي أصناف الأسماك السطحية الصغيرة.

    وبخصوص تموين السوق الوطنية، تظهر المعطيات المتوفرة أن موانئ الجنوب تضطلع بدور مهم في هذا المجال، حيث يمثل التموين عبر أسواق الجملة انطلاقا من موانئ الجنوب، خاصة ما بين أكادير والداخلة، أزيد من 30 من المائة من العرض الوطني، دون احتساب الكميات التي لا تمر عبر هذه القنوات،

    وأبرز أنه في سياق الانخفاض المسجل في مصايد الأسماك السطحية نتيجة التغيرات المناخية التي أثرت سلبا على توفر هذا المنتوج، تشكل هذه الموانئ رافعة أساسي لتعزيز العرض الوطني واستقرار الأسعار.

    وذكر البلاغ أن عدد وحدات صناعة تجميد الأسماك السطحية الصغيرة يقدر بحوالي 100 وحدة على الصعيد الوطني، من بينها 23 وحدة بمدينة العيون، فيما يقدر عدد مناصب الشغل في صناعة التجميد بحوالي 13.200 منصب، كما بلغت صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة سنة 2025 حوالي 3,12 مليار درهم، ولا يمثل السردين منها سوى 23 في المائة.

    كما أن الفرص المعروضة من طرف السوق المحلي وصناعة التجميد تتيح تعويض الحصة التي كانت موجهة للتصدير بشكل واسع، مما سيساهم في استقرار الأسعار والحفاظ على السلم الاجتماعي

    وأبرزت كتابة الدولة أن الوحدات الصناعية يمكنها مواصلة تحويل وتصدير باقي أصناف الأسماك السطحية الصغيرة بشكل عادي، ولا سيما الإسقمري و الشنشار، إضافة إلى باقي الأنواع المسموح بها وفقا للقوانين الجاري به العمل، كما أن هذا القرار لا يمس إطلاقا باستمرارية النشاط الصناعي ولا بسير سلاسل القيمة المتعلقة بغير سمك السردين.

    كما يُبرز تحليل صادرات صناعة تجميد الأسماك السطحية الصغيرة أيضا حدوث تحول هيكلي عميق في رقم المعاملات عند التصدير، حيث انتقلت حصة السردين من صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمّدة، من حيث القيمة، من 70 في المائة سنة 2020 إلى 23 في المائة فقط سنة 2025، ومن حيث الحجم من 72 في المائة إلى 24 في المائة خلال الفترة نفسها. وعلى العكس من ذلك، ارتفعت حصة باقي الأسماك السطحية الصغيرة في رقم المعاملات الإجمالي عند التصدير من 30 في المائة سنة 2020 إلى 77 في المائة سنة 2025.

    وبخصوص سنة 2025، تتوزع بنية الصادرات من حيث القيمة ما بين الإسقمري بنسبة 46 في المائة والشنشار 23 في المائة، السردين 23 في المائة، ثم الأنشوفة والسردينيلا بنسبة 8 في المائة، وهو ما يعكس بوضوح التنويع الفعلي للعرض التصديري وقدرة النسيج الصناعي الوطني على التكيّف

    وجددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بنهج الحوار الدائم مع الهيئات المهنية، عن طريق الحوار والتشاور في إطار المسؤولية المشتركة، مع احترام التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للقطاع وتكثيف الجهود لتلبية حاجيات الأسواق الوطنية من المتنجات السمكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نايضة على فيديو عنصري بارطاجاه ترامب كيبانو فيه اوباما ومرتو قرودة (فيديو )

    كود ـ وكالات

    دار  واحد الفيديو الشنعة فمريكان ، من بعدما نشر الرئيس الأميركي  دونالد ترامب فيديو فـمنصتو “تروث سوشال”، فيديو   فيه الرئيس الأسبق باراك أوباما ومراتو ميشيل مصوّرين على شكل قرودة،  هاد الفيديو اعتبروه بزاف ديال المتابعين عنصري  وحشومة.
    https://www.instagram.com/reel/DUa-aA_glpK/?igsh=MWh1bGkydjdjYXMzag==
    الفيديو كيروج الهضرة ديال  تزوير انتخابات 2020، اللي خسر فيها ترامب قدّام جو بايدن، وعاود فيها نفس الخطاب اللي كان كيرددو من قبل، وخا نفي المؤسسات الرسمية لهاد الادعاءات.

    شخصيات سياسية ديمقراطية خرجات كتندد بهاد التصرف، من بينها مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم ، حتى بن رودس، المستشار السابق ديال أوباما، اعتبر أن هاد النوع من المحتوى كيعكس خطاب الكراهية والعنصرية.

    من بداية الولاية الثانية ديالو، قوا ترامب استعمال الصور والفيديوهات المخظومة فوسائل التواصل الاجتماعي، سوا باش يشكر راسو أو يهجم على خصومو السياسيين. وسبق ليه العام الماضي نشر فيديو كيبان فيه أوباما معتاقل فالمكتب البيضاوي، وهو لابس لباس الحباسة.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تخرج حكومة أخنوش مرسوم المناطق المنكوبة لتفعيل صندوق الكوارث وجبر ضرر الفلاحين؟

    أعادت الفيضانات التي أحدثها ارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس وواد سبو على مستوى مناطق متفرقة بالغرب والشمال الغربي للمغرب الحديث عن تأخر إعلان المناطق المتضررة منكوبة لتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية من أجل تعويض المتضررين من أصحاب المحلات والمنازل المتضررة وجبر ضرر الفلاحين و”الكسابة” الذين تأثرت أنشطتهم الفلاحية بهذه الكارثة الطبيعية. 

    وتعيش عدد من المناطق في شمال وغرب المغرب، منذ قرابة أسبوعين، على وقع تساقطات مطرية استثنائية رفعت منسوب مياه الوديان وضخت موارد مائية مهمة في عدد من السدود، ما دفع المسؤولين عنها إلى اعتماد الطلقات التفريغية والتصريفية لتنفيس المنشآت المائية التي تعرف ضغطا متواصلا نتيجة استمرار استقبالها لمزيد من الأمتار المكعبة من المياه. 

    وقد أدى هذا الوضع المائي الاستثنائي إلى إجلاء عدد من المواطنين من مدينة القصر الكبير شمال المغرب وسيدي قاسم غربا، والذين وصل عددهم إلى حدود يوم أمس، وفق الإحصائيات الرسمية، ما مجموعه 108.423 شخصا تحسبا لأي أثار أو تداعيات للفيضانات التي أربكت حياة آلاف المغاربة. 

    ويسود الترقب لدى الرأي العام لمعرفة الإجراءات الطارئة التي ستعلن عنها الحكومة من أجل جبر ضرر المواطنين الذين لحقتهم تداعيات هذه الفيضانات الاستثنائية بالقصر الكبير، واحتمال إعلان المناطق المتضررة منكوبة من أجل ضمان استفادة المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية من تعويضات صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

    وفي هذا السياق، أكد مسؤول سابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن ما يقع اليوم في منطقة الغرب وشمال المغرب، وبالتحديد مدينة القصر الكبير، يستدعي من الحكومة تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لضمان تعويضات لفائدة الفلاحين والمتضررين من هذه الكارثة الطبيعية التي تسببت فيها فيضانات واد سبو وواد اللوكوس شمالا. 

    وأورد الناشط الحقوقي، أنه من غير المعقول أن يغيب تفعيل امتيازات وتعويضات هذا الصندوق منذ إحداثه ودخول قانون حيز التنفيذ سنة 2020، مشيرا إلى أن هذا الصندوق يتضمن موارد مالية مهمة تقدر بملايير الدراهم تأتي مما ترصده الميزانية العامة وتمويلات مؤسسات دولية بالإضافة إلى رسوم تأمين المركبات التي يؤديها المواطنون. 

    وتابع المتحدث أنه من المفروض اليوم إعلان المناطق المتضررة منكوبة جراء هذه السيول والفيضانات من أجل تفعيل تعويضات صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية وجبر ضرر الفلاحين والمواطنين المتضررين، متسائلا عن جدوى وجود هذه الملايير إذا لم تفعل وتصرف في مثل هذه الظروف.

    وشدد ذات الممثل السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن ما سيقع بعد انفراج هذه الأزمة هو بروز مشاهد مؤلمة وكارثية لفلاحين ضاعت محاصيلهم وفقدوا أغنامهم وماشيتهم، ومواطنين تضررت مساكنهم أو دمرت بشكل كلي، مبرزا أن الأضرار ستشمل لا محالة البنيات التحتية لهذه المناطق التي لم تكن في الأصل في مستوى جيد. 

    وعن تأخر إعلان رئاسة الحكومة المناطق المتضررة من فيضانات واد اللوكوس وواد سبو بالغرب مناطق منكوبة، قال المتحدث إنه لا بد اليوم أن تتخذ الدولة القرارات الجريئة التي تقتضيها المرحلة، مؤكدا عدم فهمه لما تواكبه الحكومة إذا لم تكن تتابع ملف فيضانات الشمال وإصدار المرسوم التنظيمي لإعلان المناطق منكوبة. ولم ينف المتحدث ذاته أن قرار إعلان المنطقة منكوبة يرجع فيه التقدير إلى رئيس الحكومة وخبراء الوزارات، خاصة وزارة التجهيز والماء، مستدركا أن الأساسي هو ندرة المعلومة عند الحكومة حينما يتعلق الأمر بمثل هذه الكوارث الطبيعية.

    ظهرت المقالة هل تخرج حكومة أخنوش مرسوم المناطق المنكوبة لتفعيل صندوق الكوارث وجبر ضرر الفلاحين؟ أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تعلن الحكومة المناطق المتضررة من فيضانات اللوكوس وسبو منكوبة؟

    أعادت الفيضانات التي أحدثها ارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس وواد سبو على مستوى مناطق متفرقة بالغرب والشمال الغربي للمغرب الحديث عن تأخر إعلان المناطق المتضررة منكوبة لتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية من أجل تعويض المتضررين من أصحاب المحلات والمنازل المتضررة وجبر ضرر الفلاحين و”الكسابة” الذين تأثرت أنشطتهم الفلاحية بهذه الكارثة الطبيعية.

    وتعيش عدد من المناطق في شمال وغرب المغرب، منذ قرابة أسبوعين، على وقع تساقطات مطرية استثنائية رفعت منسوب مياه الوديان وضخت موارد مائية مهمة في عدد من السدود، ما دفع المسؤولين عنها إلى اعتماد الطلقات التفريغية والتصريفية لتنفيس المنشآت المائية التي تعرف ضغطا متواصلا نتيجة استمرار استقبالها لمزيد من الأمتار المكعبة من المياه.

    وقد أدى هذا الوضع المائي الاستثنائي إلى إجلاء عدد من المواطنين من مدينة القصر الكبير شمال المغرب وسيدي قاسم غرباً، والذين وصل عددهم إلى حدود يوم أمس، وفق الإحصائيات الرسمية، ما مجموعه 108.423 شخصا تحسباً لأي أثار أو تداعيات للفيضانات التي أربكت حياة آلاف المغاربة.

    ويسود الترقب لدى الرأي العام لمعرفة الإجراءات الطارئة التي ستعلن عنها الحكومة من أجل جبر ضرر المواطنين الذين لحقتهم تداعيات هذه الفيضانات الاستثنائية بالقصر الكبير، واحتمال إعلان المناطق المتضررة منكوبة من أجل ضمان استفادة المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية من تعويضات صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

    محمد الزهاري، الرئيس الأسبق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، قال إن “ما يقع اليوم في منطقة الغرب وشمال المغرب، وبالتحديد مدينة القصر الكبير، يستدعي من الحكومة تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لضمان تعويضات لفائدة الفلاحين والمتضررين من هذه الكارثة الطبيعية التي تسببت فيها فيضانات واد سبو وواد اللوكوس شمالاً”.

    وأورد الناشط الحقوقي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “من غير المعقول أن يغيب تفعيل امتيازات وتعويضات هذا الصندوق منذ إحداثه ودخول قانون حيز التنفيذ سنة 2020″، مشيراً إلى أن “هذا الصندوق يتضمن موارد مائية مهمة تقدر بملايير الدراهم تأتي مما ترصده الميزانية العامة وتمويلات مؤسسات دولية بالإضافة إلى رسوم تأمين المركبات التي يؤديها المواطنون”.

    وتابع الزهراي أنه “من المفروض اليوم إعلان المناطق المتضررة منكوبة جراء هذه السيول والفيضانات من أجل تفعيل تعويضات صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية وجبر ضرر الفلاحين والمواطنين المتضررين”، متسائلاً “لماذا تصلح هذه الملايير إذا لم تفعل وتصرف في مثل هذه الظروف؟”.

    وشدد الرئيس السابقة للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن ما سيقع بعد انفراج هذه الأزمة هو بروز مشاهد مؤلمة وكارثية لفلاحين ضاعت محاصيلهم وفقدوا أغنامهم وماشيتهم، ومواطنين تضررت مساكنهم أو دمرت بشكل كلي”، مبرزاً أن “الأضرار ستشمل لا محالة البنيات التحتية لهذه المناطق التي لم تكن في الأصل في مستوى جيد”.

    وعن تأخر إعلان رئاسة الحكومة المناطق المتضررة من فيضانات واد اللوكوس وواد سبو بالغرب مناطق منكوبة، قال الزهاري إنه “لا بد اليوم أن تتخذ الدولة القرارات الجريئة التي تقتضيها المرحلة”، مؤكداً أنه “لا أفهم ما الذي تواكبه الحكومة إذا لم تكن تتابع ملف فيضانات الشمال وإصدار المرسوم التنظيمي لإعلان المناطق منكوبة”.

    ولم ينف المتحدث ذاته أن “قرار إعلان المنطقة منكوبة يرجع فيه التقدير إلى رئيس الحكومة وخبراء الوزارات، خاصة وزارة التجهيز والماء”، مستدركاً أن “الأساسي هو ندرة المعلومة عند الحكومة حينما يتعلق الأمر بمثل هذه الكوارث الطبيعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرقاوي: تقرير العدوي صفعة قوية لحكومات متعاقبة فشلت في تنزيل مشاريع ملكية رصدت لها ميزانيات ضخمة

    نشر الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الدكتور « عمر الشرقاوي » عبر حسابه الرسمي على فيسبوك قراءة تحليلية صادمة استندت إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي قدمته الرئيسة زينب العدوي أمام البرلمان، وهو التقرير الذي كشف عن إخفاقات جسيمة في تنفيذ مشاريع ملكية بين سنتي 2008 و 2020. 

    التقرير بحسب « الشرقاوي » لم يقتصر على تقديم أرقام وإحصائيات، بل يمثل في حد ذاته « صك إدانة » لحكومات متعاقبة لم تفِ بالتزاماتها التنموية، مشيرا إلى أن نسبة التنفيذ الفعلي للمشاريع لم تتجاوز 41%، بينما لم تصل الميزانية المصروفة سوى إلى 16.6 مليار درهم من أصل غلاف مالي قدره 184 مليار درهم، أي بنسبة التزام مالي لا تتعدى 9% فقط.

    ووفق « الشرقاوي دائما، فإن هذا الفارق الهائل بين الموارد المخصصة والمستعملة يطرح أسئلة حارقة حول مصير الاتفاقيات والوعود التنموية التي تم الإعلان عنها أمام الملك، ويكشف عن بطء قاتل وتهاون غير مسبوق في تدبير مشاريع استراتيجية كان المغاربة ينتظرون أن تنعكس بشكل إيجابي على حياتهم الاقتصادية والاجتماعية. ويشير الشرقاوي إلى أن هذه الظاهرة ليست استثناءً، بل امتداد لسلوك إداري ممنهج، كما ظهر في ما حدث بمشروع « منارة المتوسط » في الحسيمة، الذي تسبب حينها في زلزال سياسي أدى إلى إزاحة وزراء ومسؤولين كبار، لكن التقرير يؤكد أن قضية الحسيمة كانت جزءاً من نمط عام في التعاطي مع المشاريع الملكية.

    في سياق متصل، يؤكد « الشرقاوي » أن المشاريع الملكية، خصوصاً في المناطق النائية أو ذات الأهمية الاستراتيجية، ليست مجرد برامج اقتصادية، بل تمثل تعاقداً مع الشعب، وأي تقصير في تنفيذها يعد خيانة للأمانة الإدارية والسياسية. فبينما يسعى الملك إلى إطلاق مشاريع طموحة بسرعة وجدية، تتعامل بعض النخب الإدارية والبيروقراطية مع هذه المشاريع كأعباء إدارية تقيد ميزانيتها وتتسبب في تأخير تنفيذها، بما يعرقل أهداف الدولة العليا ويضعف ثقة المواطنين في الالتزام الحكومي.

    ويشير المحلل السياسي إلى أن دور المجلس الأعلى للحسابات يجب أن يتجاوز رصد الإخفاقات التاريخية ليصل إلى محاسبة حقيقية. إذ يرى أن استمرار وزراء ومدراء مؤسسات عمومية في مسارهم المهني دون مساءلة، رغم مسؤوليتهم عن بلوكاج المشاريع، يعكس خللاً عميقاً في آليات المحاسبة والمؤسساتية، ويهدد بخلق ثقافة الإفلات من المسؤولية. أما بالنسبة لتعثر 59% من المشاريع الملكية -يضيف المحلل السياسي- فهو لا يمكن اعتباره مجرد خطأ تقديري، بل يشكل تعطيلًا لمصالح الدولة العليا يستوجب تفعيل المبدأ الدستوري بكل صرامته لضمان الالتزام بالواجبات الوطنية والسيادية.

    التقرير، وفق تحليل « الشرقاوي »، يمثل صرخة قوية في وجه « الاستهتار الإداري » ويطرح سؤالاً أساسياً على الحكومة والمؤسسات المعنية: كيف يمكن تجاوز هذه الإخفاقات التاريخية لضمان أن المشاريع الملكية القادمة لن تتحول إلى مجرد شعارات أو عروض رمزية أمام الملك، لتختفي فور إطفاء الأضواء؟ المغاربة اليوم ينتظرون ربط هذه الأرقام بأسماء المسؤولين عنها، وإجراءات ملموسة للمحاسبة، لإعادة الثقة في الدولة وضمان أن الالتزام بالمشاريع الملكية ليس خياراً وإنما واجباً وطنياً وسيادياً، يعكس جدية الحكومة وقدرتها على تحويل الموارد الضخمة إلى نتائج ملموسة تترجم السياسات الملكية إلى واقع تنموي حقيقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المواهب المغربية تخطف الأضواء في سوق الانتقالات الشتوية بأوروبا

    شهدت سوق الانتقالات الشتوية في كرة القدم، التي أ غلقت الاثنين، حركة دؤوبة عملت خلالها العديد من الأندية على تعزيز صفوفها بمواهب صاعدة وأخرى راكمت تجربة معتبرة في عالم الساحرة المستديرة، وهو “الميركاتو” الذي حظي فيه الدوليون المغاربة باهتمام كبير بالنظر للمستويات اللافتة التي أبانوا عنها منذ بداية الموسم الكروي 2025 – 2026.

    وسواء تعلق الأمر بالأندية الأوروبية أو العربية، وحتى تلك التي تنشط في البطولة الوطنية الاحترافية، فقد دخلت في سباق ضد الساعة للاستفادة من خدمات اللاعبين المغاربة، وفي مقدمتهم “أشبال الأطلس” الذين توجوا بكأس العالم تحت 20 سنة (الشيلي 2025)، على أمل البصم على مستويات متميزة في مختلف البطولات التي تنشط فيها.

    وهكذا، أعلن نادي رين الفرنسي تعاقده مع الموهبة المغربية الصاعدة ياسر الزبيري، القادم من نادي فاماليكاو البرتغالي، بعقد يمتد إلى غاية 2029، ليواصل بذلك هذا النادي مراهنته على خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بعدما كان قد جلب المدافع الأوسط الواعد عبد الحميد آيت بودلال، وقبله نايف أكرد، الذي يجاور حاليا نادي مارسيليا.

    بدوره، حسم نادي ستراسبورغ صفقة انتقال صانع الألعاب ياسين جسيم، قادما من نادي دونكيرك (الدرجة الثانية الفرنسية)، بعقد يمتد إلى غاية سنة 2030، ليجاور مواطنه سمير المرابط، الذي يوقع هو الآخر على حضور لافت في البطولة الفرنسية، على أمل أن يشكلا ثنائيا يحقق تطلعات فريق منطقة “الألزاس” في مختلف المواعيد الكروية.

    وبحسب العديد من متتبعي الشأن الكروي المغربي، فإن مفاجأة صفقات “الميركاتو” الشتوي هي تلك فجرها نادي الوداد الرياضي، الذي نجح في استقطاب متوسط ميدان “أشبال الأطلس” نعيم بيار قادما من بولونيا الإيطالي، في خطوة يروم من خلالها فريق “القلعة الحمراء” تعزيز ترسانته البشرية بمواهب شابة ستجاور لاعبين مخضرمين كنور الدين أمرابط وحكيم زياش، سيما وأن الوداد يحدوه الطموح لاعتلاء منصة التتويج على الصعيدين المحلي والقاري.

    وفي المقابل، رفض نادي واتفورد الإنجليزي التفريط في جناحه المتألق عثمان معما، وأصر على الاحتفاظ به حتى نهاية الموسم رغم تلقيه عروض مغرية من قبل عدة أندية أوروبية.

    وفي هذا السياق، كشف موقع “فوت ميركاتو” أن أندية ليل ونانت الفرنسيين وروما الإيطالي أبدت اهتمامها بالتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 20 سنة، غير أن إدارة واتفورد، التي تعتبره ورقة رابحة لا غنى عنها في تشكيلة الفريق، رفضت فكرة التخلي عنه في الوقت الراهن.

    والأمر ذاته ينطبق على صخرة دفاع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إسماعيل باعوف، لاعب نادي كامبور الهولندي (القسم الثاني)، الذي حسم مستقبله خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بعدما قرر مواصلة مشواره مع فريقه الطامح للصعود إلى البطولة الهولندية الممتازة “الإيرديفيزي”.

    ووفقا لتقارير صحفية فرنسية، فإن باعوف فضل البقاء في البطولة الهولندية، رغم الاهتمام الذي أبدته عدة أندية بخدماته، وفي مقدمتها سانت إتيان الفرنسي، الذي تابع اللاعب عن قرب بعد المستويات اللافتة التي قدمها هذا الموسم، وخاصة خلال نهائيات كأس العالم لأقل من 20 سنة في الشيلي.

    ومن أبرز انتقالات الدوليين المغاربة في سوق الانتقالات الشتوية (2026)، انضمام متوسط الميدان أمير ريتشاردسون لنادي (إف- سي- كوبنهاغن) الدنماركي قادما من فيورنتينا الإيطالي، على سبيل الإعارة إلى غاية نهاية الموسم الجاري، مع تضمين العقد خيار الشراء.

    من جهته، فضل الجناح الدولي المغربي إلياس أخوماش الانتقال إلى رايو فاييكانو الإسباني قادما من نادي فياريال على سبيل الإعارة إلى غاية نهاية الموسم. ويأتي هذا الانتقال في سياق العودة التدريجية لأخوماش إلى أجواء المنافسة، بعد غياب طويل عن الملاعب بسبب إصابة على مستوى الركبة أبعدته لعدة أشهر.

    وبعد أن كان قريبا من التوقيع للوداد الرياضي، اختار الدولي المخضرم سفيان بوفال الالتحاق بنادي لوهافر صاحب المركز 15 في البطولة الفرنسية حتى نهاية الموسم، ليعود إلى أجواء هذه البطولة، التي سبق له أن حمل قميص العديد من أنديتها، وهو الذي راكم تجربة طويلة في الملاعب الأوروبية.

    وعلى صعيد الأندية العربية، واصل نادي الأهلي المصري استقطاب المواهب المغربية من خلال ضمه للظهير الأيسر للمنتخب المغربي والرجاء الرياضي سابقا يوسف بلعامري لمدة 3 مواسم ونصف، ليصبح سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الذي ينشط حاليا في صفوف النادي المصري العريق.

    أما المدافع الدولي المغربي جواد الياميق فقد فضل العودة إلى البطولة الإسبانية عبر بوابة ريال سرقسطة (القسم الثاني)، قادما من نادي النجمة السعودي، علما بأنه كان قد حمل ألوان النادي الإسباني خلال النصف الثاني من موسم 2019-2020.

    وقبيل إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، أعلن نادي اتحاد جدة السعودي، مساء أمس الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم الدولي المغربي يوسف النصيري قادما من فنربخشة التركي، في مسعى منه لتعزيز خطه الهجومي، وتعويض الرحيل المفاجئ للمهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي فسخ عقده مع الاتحاد، وانتقل إلى غريمه التقليدي نادي الهلال، في صفقة انتقال حر بعقد يمتد لموسم ونصف.

    وإذا كانت الوجهات الجديدة للعديد من الدوليين المغاربة قد تأكدت رسميا، فإن مجموعة من الصفقات ما تزال حبيسة المفاوضات، وبالتالي لم يتحدد بعد مصير لاعبين آخرين باتوا حديث وسائل الاعلام الرياضية في الآونة الأخيرة، ومن بينهم، على الخصوص، آدم ماسينا (المنفصل بالتراضي عن تورينو الإيطالي)، ورضا بلحيان (لازيو الإيطالي)، وسفيان الكرواني (أوتريخت الهولندي).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعويض عن الكوارث الطبيعية.. هل ينجح قانون 110.14 في اختبار فيضانات القصر الكبير؟

    كلما واجهت المملكة وضعية كارثية أو حدثاً استثنائياً ذا انعكاسات واسعة، يعود النقاش العمومي بقوة حول منظومة التعويض المعتمدة، ومدى نجاعتها في الاستجابة لحاجيات المتضررين، سواء تعلق الأمر بجبر الأضرار البدنية أو بتعويض الخسائر التي تمس السكن والممتلكات، في أفق استعادة الحد الأدنى من التوازن الاجتماعي والاقتصادي بالمناطق المتأثرة.

    وقد أعادت الفيضانات التي تشهدها مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة هذا الملف إلى واجهة الاهتمام، خصوصاً في ما يرتبط بتفعيل نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية، المؤطر بالقانون رقم 110.14، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع سنة 2020، باعتباره الإطار القانوني المرجعي للتعامل مع مثل هذه الأوضاع الاستثنائية.

    ويقوم هذا النظام على مبدأ توزيع الأدوار بين مختلف الفاعلين، إذ تتكفل شركات التأمين بتعويض المؤمن لهم عن الأضرار اللاحقة بهم، في حين يتولى صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية دعم الأشخاص غير المستفيدين من أي تغطية تأمينية، في إطار مقاربة تضامنية تروم توسيع دائرة الحماية الاجتماعية وتقليص الهشاشة في أوقات الأزمات.

    ويشمل نطاق هذا النظام مختلف الأضرار الناتجة عن الوقائع الكارثية، سواء تلك المرتبطة بالظواهر الطبيعية، مثل الزلازل والفيضانات وارتفاع منسوب المياه أو المد البحري، أو الوقائع ذات المنشأ البشري الاستثنائي، من قبيل الأعمال الإرهابية أو الاضطرابات الجماعية، وذلك وفق شروط دقيقة ومساطر محددة قانوناً.

    وفي هذا السياق، وجدت مدينة القصر الكبير نفسها، خلال الأيام الأخيرة، أمام وضع مائي غير مسبوق، بفعل الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس المحاذي للمدينة، نتيجة امتلاء سد واد المخازن بالكامل، وما رافق ذلك من تدفقات قوية فاقت الطاقة الاستيعابية للمجاري الطبيعية.

    ورغم عدم تسجيل خسائر في الأرواح إلى حدود الساعة، فإن هذه الفيضانات خلفت أضراراً مادية وُصفت بالمهمة، همّت مرافق عمومية ومحلات تجارية وممتلكات خاصة للمواطنين، فضلاً عن تنامي المخاوف بشأن تأثيراتها المحتملة على المعالم التاريخية والرصيد المعماري الذي تزخر به المدينة.

    وأمام خطورة الوضع، انخرطت القوات المسلحة الملكية، منذ الساعات الأولى للأزمة، في مجهودات ميدانية مكثفة، شملت إقامة خيام وتجهيزها كمراكز مؤقتة للإيواء داخل المدينة، في إطار تدخل استباقي هدفه حماية الساكنة وتأمين شروط العيش الأساسية للمتضررين.

    كما تميزت هذه العمليات بتنسيق واسع بين مختلف المتدخلين، من قوات الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات الترابية، حيث ما تزال عمليات إخلاء الأحياء المهددة متواصلة، مع نقل السكان إلى مراكز إيواء خارج المدينة، من بينها فضاءات مهيأة بكل من الفنيدق وتطوان، إضافة إلى الغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة.

    وفي انتظار انقشاع الأزمة، يظل الرهان معقوداً على سرعة وفعالية تفعيل آليات التعويض المنصوص عليها قانوناً، ليس فقط لجبر الضرر، ولكن أيضاً لترسيخ الثقة في منظومة الحماية الاجتماعية، وجعلها قادرة على مواكبة التحولات المناخية والكوارث الطبيعية المتزايدة التي باتت تفرض نفسها كاختبار حقيقي للسياسات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ويتكوف–بولوس


    محمد العبوش
    تنافس يمزّق الدبلوماسية الأفريقية بين الأرثوذكسية الاستراتيجية والصفقات الترامبية

    منذ تعيينه في الأول من أبريل 2025 مستشارًا خاصًا للرئيس دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، فرض مسعد بولس نفسه كأحد أبرز – وأكثر الشخصيات إثارة للجدل – في السياسة الأمريكية الجديدة تجاه القارة الإفريقية. جولته الأخيرة في شمال إفريقيا، التي اختتمها بزيارة إلى الجزائر متجنبًا بعناية المرور عبر الرباط، سلطت الضوء على توتر داخلي داخل الجهاز الدبلوماسي الترامبي، حيث تتقاطع رؤيتان دبلوماسيتان متنافستان يجسدهما من جهة بولس، ومن الجهة الأخرى ستيف ويتكوف المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط.

    هذه المنافسة تتجاوز الأشخاص لتجسد صراعًا بين النهج الجيوسياسي التقليدي المتمسك بالتحالفات التاريخية والدبلوماسية الصفقاتية الأكثر مرونة والمعتمدة على الشبكات الخاصة ومنطق “الصفقة”.

    الصحراء المغربية: صراع إقليمي يتحول إلى اختبار للاتساق الإستراتيجي

    أصبح ملف الصحراء المغربية، الواقع في صميم المواجهة بين المغرب والجزائر، مقياسًا لتماسك – أو لتفكك – السياسة الأمريكية في المغرب العربي. ففي أكتوبر 2025، شكل القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن نقلة في مقاربة الأمم المتحدة للصراع، إذ أشار صراحة إلى خطة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 كأساس “واقعي وذي مصداقية” لحل سياسي، مع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) حتى عام 2026.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويتكوف يتبنى بوضوح هذا الإطار، إذ يظهر بوصفه المحاور المفضل للرباط، التي ترى في القرار الجديد تعزيزًا لتقاطع الموقفين الأمريكي والأممي دعمًا لخيار الحكم الذاتي. استراتيجيته واضحة: تثبيت الجبهة الغربية للعالم العربي عبر تقوية محور المغرب–الولايات المتحدة–دول الخليج، انسجامًا مع الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء عام 2020.

    أما مسعد بولس، فيضفي بعدًا إضافيًا من التعقيد؛ إذ من خلال حواره الوثيق مع الرئاسة الجزائرية وجبهة البوليساريو، يوحي بوجود هامش تفاوضي قابل للتفعيل ضمن هذه البنية، ما يربك وضوح الرسالة الأمريكية. هذا التباين بين قناة داعمة للحكم الذاتي وأخرى أكثر مرونة يعكس ما يراه الفاعلون الإقليميون غموضًا إستراتيجيًا: إذ يعتبره المغرب إضعافًا للضمانة السياسية الأمريكية، بينما تراه الجزائر فرصة لإعادة التوازن في ميزان القوى لصالحها.

    أسلوبان مختلفان ورؤيتان متباينتان للقوة الأمريكية

    ستيف ويتكوف، رجل الأعمال الثري الذي تحول إلى مبعوث خاص للشرق الأوسط، برز كـ”صانع حلول مؤقتة” في البيت الأبيض، وشارك في ملفات معقدة مثل غزة والحرب الروسية الأوكرانية. بحكم قربه القديم من الرئيس، يعتمد مقاربة مؤسساتية تركز على الدول وتعزيز هياكل الأمن القائمة: دعم الشركاء الموثوقين، اعتماد القنوات الرسمية، وربط ملفات الأمن والطاقة وإدارة الأزمات ضمن رؤية متماسكة. قدرته على التحرك بين موسكو وتل أبيب والخليج تخدم إستراتيجية كبرى هدفها الحفاظ على النفوذ الأمريكي في قلب التوازنات الأوراسية والشرق أوسطية.

    في المقابل، يجسد مسعد بولس، رجل الأعمال اللبناني الأمريكي ذو الجذور الإفريقية الغربية، مقاربة مختلفة تمامًا. مستفيدًا من علاقاته العائلية القريبة من ترامب، يرفع شعار التحول من “المعونة إلى التجارة”، ويركز في استراتيجيته الإفريقية على ثلاثية السلام، الازدهار، الشراكة. ترتكز منهجيته على دبلوماسية الشبكات، القائمة على المصالح الاقتصادية (الطاقة، البنية التحتية، العقود الكبرى) وعلى صيغ تفاوض مخصصة كما في ليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان.

    هذا الاختلاف في الأسلوب يعكس تباينًا أعمق في النظرة إلى القوة الأمريكية: فويتكوف يفكر بمنطق تراتبية المسارح الإستراتيجية واستمرارية التحالفات، بينما يرى بولس في إفريقيا ساحة مرونة قصوى، حيث يمكن للتكتيك الشخصي والارتجال أن يعوّضا غياب رؤية موحدة.

    ليبيا، السودان، منطقة البحيرات الكبرى: إفريقيا كمختبر لـ”دبلوماسية الصفقات”

    في ليبيا، يحوّل مسعد بولس مسار إعادة التشكيل المؤسسي إلى ساحة اختبار، ساعيًا إلى حوارات معمقة مع الفاعلين في الشرق والغرب، موازية للمسارات الأممية، مشددًا على ضرورة ربط الاستقرار بالاستثمارات الطاقوية الكبرى. وقد شكل إعلان عقود ضخمة مع شركات نفطية غربية، خصوصًا فرنسية وأمريكية، دليلًا على دبلوماسية تجمع بين السعي للسلام وضمان النفوذ الاقتصادي في بلد محوري للمتوسط ومنطقة الساحل.

    وفي السودان ومنطقة البحيرات الكبرى، يتبنى بولس إستراتيجية انخراط متزامن مع العواصم الإقليمية (القاهرة، كيغالي، كينشاسا) ومع أطراف النزاعات، واعدًا بانخراط أمريكي أكبر في ملفات وقف إطلاق النار والترتيبات السياسية. رسميًا، يقدَّم هذا التوجه كاستجابة لـ”حالة الطوارئ الإنسانية” وكبديل للنفوذ المتصاعد لقوى غير غربية، على رأسها روسيا والصين.

    غير أن غياب نتائج ملموسة، إلى جانب مبادرات تعتبر غير مدروسة – مثل سوء إدارة بعض مسارات الحوار السودانية – يغذي الانطباع بوجود دبلوماسية وهمية: وعود كثيرة، إشارات انفتاح مكثفة، لكن دون ترجمة ذلك إلى بنى سياسية مستقرة.

    دبلوماسية مجزأة في مواجهة المنافسة الروسية–الصينية

    في الخلفية، تدور المنافسة بين نهجي ويتكوف وبولس ضمن سياق تصاعد المنافسة مع موسكو وبكين في القارة الإفريقية. وتقدّم إدارة ترامب الثانية تعيين بولس كجزء من محور إفريقي يهدف إلى كبح هاتين القوتين من خلال الجمع بين الصفقات التجارية، والدعم الأمني الانتقائي، وتقوية العلاقات الثنائية مع الأنظمة الرئيسية.

    ومع ذلك، فإن غياب خط سياسي موحد في ملفات محورية – مثل الصحراء، والأمن في الساحل، وإعادة بناء ليبيا – يضعف وضوح الموقف الأمريكي. ففي حين تمضي روسيا والصين برسائل بسيطة (دعم أمني مباشر، استثمارات ضخمة، مبدأ عدم التدخل)، يرى الشركاء الأفارقة مشهدًا أمريكيًا متعدد الأصوات: ويتكوف، بولس، ثم القنوات التقليدية لوزارة الخارجية والبنتاغون.

    في هذا السياق، تبدو المنافسة بين ويتكوف وبولس أقل صراعًا شخصيًا وأكثر تعبيرًا عن دبلوماسية مفككة، حيث يفوض البيت الأبيض مبعوثين سياسيين لتقديم حلول مرتجلة للأزمات المعقدة، دون ربطها دائمًا برؤية شاملة لمكانة إفريقيا في النظام الدولي.

    إلى أي مسار تتجه سياسة ترامب الإفريقية الثانية؟

    على المدى القصير، يتيح توازي النهجين للولايات المتحدة اختبار عدة خيارات: مقاربة كلاسيكية ترتكز إلى القانون الدولي والتحالفات التاريخية، وأخرى أكثر انتهازية تراهن على المشاريع الاقتصادية الضخمة والشبكات الخاصة.

    غير أن الأمد المتوسط يطرح سؤالًا جوهريًا: هل ستتعامل واشنطن مع إفريقيا باعتبارها ركنًا أساسيًا في استراتيجيتها العالمية، أم كساحة تجريب دبلوماسي ثانوي؟

    فإذا سادت رؤية ويتكوف، يُتوقع أن تتركز السياسة الأمريكية حول عدد محدود من “الشركاء المحوريين” (المغرب، مصر، وبعض دول الخليج المتدخلة في الشأن الإفريقي)، في إطار استراتيجيات احتواء الخصوم وتأمين مسارات الطاقة. أما إذا بقيت مقاربة بولس هي المهيمنة في الملفات القارية، فستظل إفريقيا مختبرًا لـصناعة الصفقات، حيث تتحول كل أزمة إلى مسار تفاوضي مخصص يجمع بين وعود السلام والعقود الاقتصادية والترتيبات السياسية المؤقتة.

    بين هذين الأفقين تتحدد مصداقية “السلام على الطريقة الترامبية”: سلام يقوم على الصفقات، أم سلام مؤسس على رؤية إستراتيجية طويلة المدى. وحتى الآن، يترك التنافس الخفي بين ستيف ويتكوف ومسعد بولس انطباعًا مربكًا: قوة أمريكية مترددة بين الرؤية والارتجال في تعاملها مع القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يحد من “الاحتكار” وارتفاع الأسعار.. مشروع قانون جديد يعيد تنظيم قطاعي الطاقة والمعادن

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مشروع القانون رقم 56.24 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، يشكل ورشا إصلاحيا مهما يهدف إلى إعادة تموقع المكتب داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته في سلسلة القيمة الخاصة بأنشطة الطاقة والمعادن.

    وأوضحت بنعلي، أمس الثلاثاء (03 فبراير) ، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب، خصصت للدراسة والتصويت على مشروع القانون، أن هذا النص يكتسي أهمية خاصة، لا سيما في ضوء المعطيات والتقييمات التي قدمها الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بشأن وضعية القطاع، وتأثير الإطار المؤسساتي الحالي على عدد من المشاريع.

    وأشارت الوزيرة إلى أن قطاع الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به عرف تأخرا في تنزيل عدد من الأوراش، مبرزة أن من بين الأسباب الرئيسية لذلك وجود مخاوف وتساؤلات مرتبطة بالإطار المؤسساتي، كما ورد في عرض المجلس الأعلى للحسابات، خاصة ما يتعلق بمخاطر التمثلات السائدة، وتسريب المعطيات، إضافة إلى التخويف أو التهديد الذي يطال بعض الفاعلين الخواص والعموميين في مجالي الطاقة والمعادن.

    وأضافت أن عددا من الفاعلين يعبّرون عن مخاوفهم من حالات التنافي وتداخل المصالح، وغياب الحياد التنافسي لدى بعض المؤسسات العمومية، فضلاً عن التخوف من بروز وضعيات احتكار، قد تفضي إلى أسعار غير معقولة للطاقة والمعادن، سواء بالنسبة للمواطنين أو للنسيج الاقتصادي الوطني، مع ما يترتب عن ذلك من تعطيل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة والنظيفة، وإعاقة مسار الانتقال الطاقي.

    وفي هذا السياق، استحضرت ليلى بنعلي مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، الذي دعا فيه جلالة الملك إلى تسريع وتيرة الإصلاح العميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها المؤسسات والمقاولات العمومية.

    وأكدت أن مشروع القانون المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة ينسجم مع هذه الرؤية الملكية، ويهدف إلى تحسين حكامة المكتب، والرفع من أدائه ومردوديته، بما يعزز دوره كفاعل أساسي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويقوي موقعه داخل سلسلة القيمة الوطنية.

    وشددت الوزيرة على أن المصادقة على هذا المشروع تمثل، في الوقت نفسه، تصويتًا لفائدة أسعار معقولة للطاقة والمعادن، ودعمًا للنسيج الاقتصادي الوطني، كما تشكل تصويتًا ضد البطالة، خاصة في القطاعات التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى طاقة تنافسية، وعلى رأسها الغاز الطبيعي، محذرة من أن غياب حلول ناجعة قد يؤدي إلى فقدان مناصب شغل وتداعيات اجتماعية تمس الأسر المغربية.

    وختمت بنعلي بالتأكيد على أن هذا المشروع، يعد أيضا تصويتا ضد التنافي والاحتكار، وتصويتا لفائدة السيادة الطاقية والسيادة المعدنية للمملكة، بما يعزز قدرة الدولة على التوفر على آليات فعالة للتدخل وتنظيم القطاعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس الرابطة الانجليزية: أرسنال يفوز على تشلسي ويتأهل للمباراة النهائية

    تأهل أرسنال لنهاية كأس رابطة الأندية الانجليزية لكرة القدم، بعد فوزه على ضيفه تشلسي في ديربي لندن 1-0 في المباراة التي جمعت بينهما أمس الثلاثاء على أرضية ملعب الامارات،

    وكان أرسنال قد تغلب على تشلسي بنتيجة 3-2 في ستامفورد بريدج.

    وتمكن أرسنال من الحفاظ على نظافة شباكه بتشكيلة شبه أساسية، مع الاستعانة بالحارس البديل الإسباني كيبا أريسابالاغا، حارس تشلسي السابق الذي اعتمد عليه مواطنه المدرب الإسباني ميكل أرتيتا في هذه المسابقة.

    ولم يواجه كيبا هجوما قويا من لاعبي فريقه السابق، في ظل الاعتماد على خط الدفاع الأساسي الذي نجح بالخروج شباك نظيفة للمباراة الثالثة في آخر ست مباريات.

    وبعد أن دفع تشلسي بثقله الهجومي في الدقائق الأخيرة، استفاد البديل الألماني كاي هافيرتس من هجمة مرتدة لإنهاء الأمور وتسجيل هدف قاتل، حين وضعه ديكلان رايس بمواجهة مباشرة مع الحارس الإسباني المتقدم روبرت سانشيس، فتخطاه ووضع الكرة في مرماه (د90 7).

    كما أن تشلسي بدوره دخل المباراة بتشكيلة شبه أساسية أيضا، لكنه خرج بخسارة لأول مرة بعد خمسة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، كما لم يتمكن من الفوز على أرسنال للمباراة العاشرة تواليا في مختلف المسابقات.

    وسيلعب فريق “المدفعجية” المباراة النهائية على ملعب ويمبلي، للمرة التاسعة في تاريخه، حيث سيواجه الفائز من مواجهة الإياب بين نيوكاسل وضيفه مانشستر سيتي اليوم الأربعاء، بعد فوز الأخير 2-0 ذهابا في نيوكاسل.

    وينافس فريق أرتيتا الذي بلغ مباراة نهائية للمرة الاولى منذ فوزه بكأس الاتحاد سنة 2020، على أربع جبهات: الدوري، كأس الرابطة، كأس إنجلترا ودوري الأبطال.

    إقرأ الخبر من مصدره