Étiquette : 2021

  • رمضان الذي كان..

    يونس جنوحي

    في الفترة ما بين 1950 و1952، عاش المغاربة تجربة فريدة، تتمثل في إطلاق أول برنامج ديني لتعريف الأجانب بالإسلام خلال شهر رمضان، باللغة الإنجليزية!

    «راديو ماروك»، أو الراديو الفرنسي الذي تخاطب به الإقامة العامة رعاياها الفرنسيين في المغرب، ومعهم بقية المغاربة، كان الإذاعة التي أذاعت هذا البرنامج.

    أما مقدمته فقد كانت هي الصحافية الأمريكية «مارفين هاو»، وهي الآن تبلغ من العمر 96 سنة، وما زالت ذاكرتها متقدة ونشطة. والضيف الدائم كان اسمه محمد التمسماني. المغربي الذي كان يتحدث الإنجليزية بطلاقة، تماما كما يتحدث الفرنسية.

    محمد التمسماني، وربما لا تتوفر سيرته الآن، والله وحده يعلم ماذا فعلت به الحياة. لكنه وقتها كان يشتغل ملحقا إعلاميا في إدارة الإقامة العامة بالرباط، وكانت وظيفته التواصل مع الصحافيين الأجانب الذين كانوا يحلون في المغرب لإعداد مواد صحافية، والتأكد أن تكون تلك الأعمال توافق توجه الإقامة العامة وألا يُكتب شيء ضدها.

    باختصار كان الرجل ينتمي إلى زمن «حذفته الرقابة»، لكن باللغة الفرنسية!

    «راديو ماروك» كانت تخصص حصة يومية، لا تتجاوز ساعة واحدة، بالبث باللغة الإنجليزية، موجهة إلى المواطنين الأمريكيين المقيمين في القواعد الأمريكية بين القنيطرة وبوقنادل، بعد عملية الإنزال العسكرية سنة 1943.

    حتى أن صحيفة «الدايلي جورنال»، نشرت تقريرا عن محمد التمسماني، كتبته الصحافية «مارفين هاو» من الرباط، واعتبرته «مايسترو» الإعلام الذي يصنع العناوين المغربية بالفرنسية.

    عندما نشرنا في «الأخبار»، سنة 2021، حلقات مطولة مع هذه الصحافية الأمريكية التي سكنها المغرب منذ 1950 إلى اليوم، وكان الأمر فعلا سبقا صحافيا، اتضح أن هناك بياضا شاسعا في الذاكرة المغربية عندما يتعلق الأمر بفترة الإذاعة قبل الاستقلال، وترويها سيدة كانت في قلب «راديو ماروك»، وحاورت الباشا الكلاوي وأعدت تقارير إذاعية عن المغرب والمغاربة أيام «زمان».

    الحلقات الرمضانية التي توطدت فيها صداقة «الحاج التمسماني»، كما كانت تقدمه «مارفين»، كان يعرفُ فيها الناطقين بالإنجليزية، بمن فيهم الجالية الأمريكية في المغرب على وجه الخصوص، بتعاليم الدين الإسلامي، وكانت تستضيفه فيها «مارفين هاو» لكي تعرفه بالمستمعين وتنقل إليه أسئلة حول الإسلام وعادات المغاربة.

    المثير في قصة هذا الرجل، كما تقول مارفين، أنه خلال اشتغاله في الإعلام، أصبح ناطقا رسميا باسم الإقامة العامة الفرنسية، بل ومثلها في اجتماع بالأمم المتحدة، وترافع عن فرنسا ودافع عنها وأحقيتها في الوجود بالمغرب.

    ما أن انتهت الحلقات الرمضانية، حتى اتصل محمد التمسماني الذي ترك صفة «الحاج» في مكان آخر ذلك اليوم، وخاطبها بلهجة متوعدة، بسبب تقرير أرسلته من الرباط إلى إذاعة «BBC» في لندن، رأى المقيم العام عندما سمعه بأذنيه في الراديو، أنه لا يوافق توجه فرنسا، واعتبره مُزعجا له.

    لم يتكلف «الحاج» بنقل الرسالة، بصفته مشرفا على العلاقة مع الصحافة في الإقامة العامة، بل تجاوز هذا الأمر بصفته صوت المقيم العام بالإنجليزية. ونفذ المقولة المغربية الأثيرة التي تقول إن من لا يعرف شيئا من العِلم، يعرف بالتأكيد كيف «يزيد» فيه.

    لكن التوتر بين «مارفين» والتمسماني بلغ أشده، عندما استدعاها مرة إلى مكتبه، رغم أنها قدمته في الإعلام الناطق بالإنجليزية إلى شريحة واسعة جدا من القراء في المغرب والولايات المتحدة أيضا وبريطانيا، ليخبرها بشكل مباشر أنه سوف يراسل إدارة راديو «BBC»، لكي يخبرها أن تتوقف عن اعتمادها من الرباط، بحجة أنها «صحافية غير كُفؤة».

    لم يُفلح البرنامج الإذاعي الذي كان يُبث في عز الشهر الفضيل، باللغة الإنجليزية لتقديم الإسلام إلى الأمريكيين في تلطيف الأجواء بين صحافية «متحمسة»، ومغربي كان فرنسيا أكثر من المقيم العام، لكن «بخبار» رئيس الجمهورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميًا.. إعلان موعد إقامة بطولة كأس العرب 2025

    الدار/ تقارير

    أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا عن موعد إقامة بطولة كأس العرب 2025، والتي ستستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر من العام الجاري. كما حدد “فيفا” يومي 25 و26 نوفمبر موعدًا لإجراء الأدوار التمهيدية المؤهلة للبطولة.

    ورغم أن الاتحاد الدولي لم يكشف حتى الآن عن العدد النهائي للمنتخبات التي ستشارك في البطولة، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال مشاركة 16 منتخبًا، وهو العدد نفسه الذي خاض منافسات النسخة السابقة.

    وكانت النسخة الأخيرة من كأس العرب قد أُقيمت في قطر عام 2021، بمشاركة 16 منتخبًا عربيًا، وانتهت بتتويج المنتخب الجزائري باللقب بعد فوزه على نظيره التونسي في المباراة النهائية بنتيجة 2-0.

    وتحظى البطولة بأهمية كبيرة على مستوى كرة القدم العربية، حيث توفر فرصة للمنتخبات لاختبار جاهزيتها وتعزيز التنافسية بين الفرق العربية في أجواء مميزة، خاصة أن البطولة تقام تحت إشراف “فيفا”، ما يمنحها بعدًا عالميًا إضافيًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يعلن “قائمة سوداء” لحظر سفر مواطني بعض الدول إلى أمريكا

    أنا الخبر| analkhabar|

    يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإصدار حظر سفر جديد قد يشمل مواطني أفغانستان وباكستان، وفقًا لما كشفت عنه مصادر لوكالة “رويترز”، ومن المتوقع أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الأسبوع المقبل.

    ورغم عدم الكشف عن اللائحة الكاملة للدول المشمولة بالحظر، فإن هذا الإجراء يعيد إلى الأذهان قرار ترامب السابق الذي فرض قيودًا على دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة خلال ولايته الأولى، قبل أن يتم تعديله عدة مرات، ثم إقراره نهائيًا من قبل المحكمة العليا في 2018، قبل أن يلغيه جو بايدن عام 2021، واصفًا إياه بأنه “وصمة على الضمير الوطني”.

    وبحسب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يهم الأسود.. كأس العرب في هذا التاريخ

    حدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في بيان له أمس الأربعاء، موعد انطلاق كأس العرب للمنتخبات، التي ستقام للمرة الثانية على التوالي على الأراضي القطرية.

    وأكد الـ”فيفا”، أن البطولة ستقام خلال الفترة الممتدة بين 1 و 18 ديسمبر 2025 بمشاركة 16 منتخبًا عربيًا، برعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم.

    وسبق للفيفا أن أكد إقامة النسخ الثلاثة القادمة من بطولة كأس العرب (2025، 2029، 2033) تحت مظلته، مع إسناد شرف تنظيم البطولة في النسخ الثلاثة إلى دولة قطر، على غرار ما حدث في نسخة البطولة الأخيرة (2021).

    وستختم نهائيات كأس العرب في قطر، في 18 دجنبر،

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قاعدة عسكرية بالأقاليم الجنوبية.. خبير أمني يتحدث عن دلالات تحالفات جديدة لمواجهة الإرهاب

    كشفت صحيفة « لا راثون » الإسبانية، أن المغرب يعتزم، بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة وفرنسا، بناء مطار عسكري بالأقاليم الجنوبية. يعد هذا المشروع جزءًا من تعزيز التعاون العسكري بين هذه الدول، ويهدف إلى تعزيز الحضور العسكري بالمنطقة الحساسة استراتيجيًا، مما قد يغير من موازين القوى بها.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن باريس تشارك في مشروع بناء قاعدة-مطار في أقصى جنوب الصحراء لإطلاق عمليات جوية ضد الإرهاب الجهادي في منطقة الساحل.

    في هذا السياق، تواصل موقع « تيلكيل عربي » يوم الخميس، مع محمد الطيار، الخبير الأمني ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، الذي أفاد بأن إنشاء قادة عسكرية في منطقة جنوب الصحراء يعد خطوة مهمة للغاية وتغييرًا جوهريًا في الاستراتيجية المتبعة في الساحل الإفريقي.

    وأضاف الطيار، أنه لا يجب أن نغفل أن فرنسا قد انسحبت من منطقة الساحل في عام 2021 بعد أكثر من ثمان سنوات من عملياتها العسكرية « سرفال » و »برخان »، حيث كان الهدف المعلن هو مكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة. ورغم هذه الجهود، فقد فشلت فرنسا بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف، حيث وجدت نفسها أمام تحديات متزايدة، في وقت كانت أساليب الجماعات الإرهابية تتطور بشكل خطير للغاية.

    وأشار الخبير الأمني إلى أن تدخل فرنسا في مالي عام 2013 جاء بعدما أصبحت الحركات الإرهابية على وشك السيطرة على العاصمة المالية باماكو، حيث تدخلت أولًا عبر عملية « سيرفال »، التي انطلقت بواسطة طائرات عسكرية فرنسية كانت قد أقلعت من قاعدة فرنسية في بوركينا فاسو. بعد ذلك، تم الإعلان عن عملية « برخان » التي تضمنت حوالي 5000 جندي فرنسي، واستمرت هذه العملية حتى عام 2021، أي نحو ثمان سنوات. ورغم هذه الجهود، فقد فشلت فرنسا في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، كما حاولت تأسيس ما يسمى « جي 5″، وهو جيش مشترك من الدول الخمس المكونة لمنطقة الساحل، ولكنها فشلت أيضًا في هذه المعادلة.

    الخبير الأمني، أبرز أن فرنسا كانت قد أعلنت عن إنشاء قوة جديدة في عام 2020 تحت اسم « تاكوبا »، لكن هذه القوة فشلت هي الأخرى في تحقيق أهدافها. لذلك، يعتبر الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية في المغرب بمثابة إعادة ترتيب للتوازنات في المنطقة وعودة فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية إلى الساحة، إلى جانب المغرب، بعد أن انسحبتا في السنوات الأخيرة. فقد انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من قاعدتين في النيجر، في حين انسحبت فرنسا من عدة دول مثل بوركينا فاسو والنيجر وتشاد ومالي. لذا، يمكن اعتبار هذه العملية بمثابة إعادة تموضع جديد لفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب في منطقة الساحل الإفريقي.

    واستطرد قائلاً: « نفس الأمر ينطبق على الأمم المتحدة، حيث انسحبت بعد فشلها في تحقيق استتباب الأمن في هذه المنطقة. وكذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت توجد عبر قاعدة عسكرية في النيجر، لكنها انسحبت أيضًا. وخلال فترة تواجد القوات الفرنسية في هذه المنطقة، كانت الولايات المتحدة تقدم مساعدات على مستوى المعلومات واللوجيستيك في إطار عملية « برخان » الفرنسية ».

    وأفاد أنه بعد التطورات الحاصلة في منطقة الساحل الإفريقي، وتوسع العمليات الإرهابية بشكل أكبر من السابق، وتهديد مصالح الدول الغربية، بالإضافة إلى توسع التواجد الروسي في المنطقة عن طريق مجموعة « فاغنر » أو ما تم الإعلان عنه من قبل روسيا بإنشاء قوات خاصة بإفريقيا، كل هذه العوامل تجعل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا يعتمدون بشكل كبير جدًا على المغرب.

    وفي سياق متصل، قال إن المغرب يلعب دورًا مهمًا جدًا في استتباب الأمن في هذه المنطقة، ففضلاً عن الروابط التاريخية العريقة التي تجمع هذه المنطقة بالمغرب عبر العصور، هناك أيضًا المبادرة التي طرحها المغرب أمام هذه الدول، والتي قوبلت بترحاب وإشادة كبيرة. وتتمثل هذه المبادرة في « مبادرة الأطلسي » التي تتيح لدول منطقة الساحل الإفريقي استخدام الموانئ والطرق المغربية، مما يسهم في فك الحصار عنها ومكافحة الهشاشة الاجتماعية وغيرها من التحديات.

    وبين أن هذا الأمر يتطلب، كما هو معلوم بالفعل، استتباب الأمن في هذه المنطقة والقضاء بشكل نهائي على الجماعات المتطرفة التي أصبحت أكثر توسعًا، حيث سيطرت على عدة مناطق جغرافية بمنطقة الساحل. في دولة بوركينافاسو، على سبيل المثال، لم تعد تسيطر إلا على حوالي 30 بالمائة من أراضيها، والأمر نفسه ينطبق على النيجر ومالي، حيث أصبحت الجماعات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (ولاية الساحل التابعة لداعش) وجماعة « نصرة الإسلام والمسلمين » تسيطر على مناطق شاسعة. بل إن هذه الجماعات أصبحت تهدد الحدود الشرقية الموريتانية بشكل خطير.

    وأضاف أن إنشاء هذه القاعدة العسكرية يعد عملية ذات وجهين. الأول هو تمهيد الطريق أمام مشروع فتح المجال لدول الساحل للوصول إلى المحيط الأطلسي، وهو المشروع الذي طرحه المغرب بقوة.

    واختتم حديثه قائلاً: « النقطة الثانية هي الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، اللتين انسحبتا مضطرتين من هذه المنطقة. أما بالنسبة للتهديد الإرهابي، فإنه يظل حاضرًا بشكل دائم، وسيظل مهددًا للأمن القومي المغربي بشكل كبير. لكن تبقى الاختيارات الاستراتيجية، وهذا الأمر سيعزز دور المغرب في المنطقة، كما أنه يخدم بشكل كبير جدًا الصحراء المغربية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين هي المعارضة؟

    بلا مواربة أين هي المعارضة؟ عبد الإله حمدوشي نشر في 6 مارس 2025 الساعة 14 و 00 دقيقة

    وهنا تبرز البرلمانية ريم شباط، ابنة الزعيم الاستقلالي السابق حميد شباط، التي تبدو وكأنها امتداد لخطاب والدها الشعبوي. صوتها عال، مداخلاتها حادة، لكن مضمونها لا يختلف كثيرا عن الشعارات التي تُقال في التجمعات الانتخابية، أكثر مما تعكس عملا برلمانيا جادا.

    ورغم أن حضورها يلفت الانتباه في ظل مشهد يغلب عليه التحفظ، فإنها تقدم معارضة فردية قائمة على الإثارة أكثر منها على تقديم البدائل، وهو ما يجعلها مادة إعلامية، لكن دون أثر سياسي يذكر على الحكومة.

    عبد الإله حمدوشي [email protected]

    في الأنظمة الديمقراطية، تعتبر المعارضة هي الميزان الذي يُحقق التوازن في المشهد السياسي. لكن عندنا، تبدو المعارضة البرلمانية كظل لحكومة تتصرف كما يحلو لها، بلا خوف من حساب، وبلا حتى ذلك الحرج الذي كان يصيب الحكومات السابقة وهي تواجه معارضة شرسة، تعرف من أين تؤكل كتف السلطة.

    في الولاية الحالية، نشهد واحدة من أكثر الحكومات ارتياحا، ليس لأنها تحقق نجاحات كبرى، ولكن لأن المعارضة التي تواجهها لا تملك الجرأة الكافية ولا الأدوات الفعّالة لخلق متاعب حقيقية لها. فبين أحزاب تبحث عن موطئ قدم في السلطة مستقبلا، وأخرى تكتفي بالفرجة، وفرق برلمانية تبدو وكأنها في ملتقى للتدريب السياسي، لا يمكن أن نتحدث عن معارضة حقيقية بمفهومها الديمقراطي.

    حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يجر وراءه تاريخا حافلا من المعارضة القوية والفاعلة، وجد نفسه معزولا، فلا هو قادر على تشكيل جبهة معارضة، ولا هو ضمن نادي المستفيدين من السلطة. لقد بدا واضحا أنه كان يغازل ثلاثي الحكومة على أمل الظفر بمقعد في التعديل الحكومي الأخير، لكن حين أُسدل الستار على التعديل دون أن يُمنح شيئا، عاد إلى موقع المعارضة، ولكن دون حماس، وكأنه يؤدي دورا فرضته عليه الأقدار.

    أما “الحركة الشعبية”، التي بدأ أمينها العام محمد أوزين ولايته على رأس “السنبلة” بمواقف مثيرة للانتباه، فقد تراجع إيقاعه بشكل مفاجئ، وكأن أحدا ما قال له: “خفف السرعة، واضبط الإيقاع!”. وهكذا، انتقل الحزب من خطاب يَعِدُ بمعارضة شرسة، إلى أداء عادي لا يكاد يُسمع صداه إلا في لحظات متفرقة.

    وسط هذا الركود، برز حزب العدالة والتنمية كمكون معارض مختلف. صحيح أن حجمه البرلماني تقلّص بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها في انتخابات 2021، بعدما تحول من أكبر فريق برلماني عرفه المغرب إلى مجرد مجموعة برلمانية غالبيتها نساء، لكنه اليوم يبدو أكثر الأحزاب انسجاما في خطابه المعارض. فهو ينتقد الحكومة بحدة، ويحرجها في قضايا حساسة، ويستفيد من كونه كان في السلطة ليكشف نقاط ضعف التدبير الحكومي الحالي.

    لكن مشكلة “البيجيدي” تكمن في أنه على الرغم من حضوره القوي، لا يزال يعاني من إرث عشر سنوات في الحكم، حيث فقد جزءا من شعبيته لدى الناخبين. وبالتالي، فإن تأثيره في الشارع لم يعد كما كان، مما يجعل معارضته داخل البرلمان أكثر تأثيرا على صورة الحكومة، وأقل تأثيرا في خلق موجة شعبية حقيقية ضدها.

    في هذا المشهد الضبابي، تظهر بعض الأصوات التي تحاول تعويض ضعف المعارضة بغير قليل من الضجيج. وهنا تبرز البرلمانية ريم شباط، ابنة الزعيم الاستقلالي السابق حميد شباط، التي تبدو وكأنها امتداد لخطاب والدها الشعبوي. صوتها عال، مداخلاتها حادة، لكن مضمونها لا يختلف كثيرا عن الشعارات التي تُقال في التجمعات الانتخابية، أكثر مما تعكس عملا برلمانيا جادا.

    ورغم أن حضورها يلفت الانتباه في ظل مشهد يغلب عليه التحفظ، فإنها تقدم معارضة فردية قائمة على الإثارة أكثر منها على تقديم البدائل، وهو ما يجعلها مادة إعلامية، لكن دون أثر سياسي يذكر على الحكومة.

    أما حزب التقدم والاشتراكية، الذي يحاول أن يبرز كصوت معارض عاقل، فإن مشكلته المزمنة تكمن في عدم قدرته على التأثير. صحيح أنه حاضر ومتفاعل، لكنه لا يملك الأوراق السياسية المناسبة والصدى الشعبي لجعل الحكومة تحسب له حسابا.

    في النهاية، يبدو أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش محظوظ جدا، لأن المعارضة التي يواجهها هي بالضبط النوع الذي تتمناه أي حكومة: معارضة ضعيفة، متفرقة، ترفع شعارات أكثر مما تقدم بدائل، وتكتفي بلعب دور الملاحظ بدل أن تكون فاعلا سياسيا حقيقيا قادرا على قلب الطاولة.

    وهكذا، تمر الملفات الثقيلة مرور الكرام، من قانون الإضراب إلى قانون المسطرة الجنائية وغيرهما، وترتفع الأسعار دون مقاومة تُذكر، لأن الذين يُفترض فيهم أن يعترضوا، منشغلون إما بحساباتهم الخاصة، أو بتدبير صراعاتهم الداخلية، أو بممارسة معارضة صوتية لا تزعج أحدا.

    إن المعارضة ليست مجرد أصوات مرتفعة في البرلمان، وليست خطابات حادة في وسائل الإعلام، بل هي قدرة على التأثير في القرار السياسي، وتحريك وتأطير الرأي العام، وتقديم البدائل. لكن حين تتحول المعارضة إلى مجرد تمرين شكلي لا هدف له سوى إثبات الوجود على المقاعد المريحة تحت قبة البرلمان وأمام الشاشات، فإن الحكومة ستواصل تدبير الشأن العام كما يحلو لها، دون أن تخشى أحدا، ودون أن تجد من يعترض طريقها بجدية. وهذا، بالضبط، ما يحدث اليوم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحقد الجزائري الدفين ضد المغرب: حقائق ودلالات

    نورالدين البركاني

    منذ استقلال الجزائر سنة 1962، لم تعرف العلاقات الجزائرية-المغربية استقرارًا حقيقيًا، بل كانت محكومة بالتوتر والمواجهات المباشرة وغير المباشرة. وعلى الرغم من الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين، فإن الحكام الجزائريين اختاروا نهج العداء للمغرب، متذرعين بقضية الصحراء المغربية، التي لم تكن يومًا سوى ورقة ضغط تستعملها الجزائر لعرقلة استقرار المغرب وإضعافه إقليميًا ودوليًا.

     

    1. الصحراء المغربية: ذريعة لمعاداة المغرب

     

    تروج الجزائر لخطاب مفاده أنها تدافع عن ما تسميه بـ »حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير »، لكن الوقائع تثبت أن النظام الجزائري لا يؤمن بمبدأ تقرير المصير، بل يستخدم قضية الصحراء المغربية فقط كورقة لمحاربة المغرب وتقويض نفوذه في المنطقة. ولو كان الأمر يتعلق بمبدأ إنساني أو قانوني، لرأينا الجزائر تدافع عن حقوق الأقليات داخلها، مثل الطوارق في الجنوب أو القبايل الذين يطالبون بحقوق ثقافية وسياسية أوسع.

     

    الدليل على أن دعم الجزائر للبوليساريو مجرد ذريعة لمعاداة المغرب:

     

    2. الطرد الجماعي لـ 350,000 مغربي سنة 1975

     

    في خطوة انتقامية غير إنسانية، قام النظام الجزائري في 18 ديسمبر 1975 بطرد حوالي 350,000 مغربي كانوا يقيمون في الجزائر منذ عقود، بعد أيام فقط من تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء لاسترجاع أقاليمه الصحراوية من الاستعمار الإسباني. لم يكن لهذا الطرد أي مبرر قانوني أو إنساني، بل كان رد فعل عدائيًا تجاه نجاح المغرب في استعادة أقاليمه الجنوبية بطريقة سلمية.

     

    3. تمويل ودعم البوليساريو والجماعات الإرهابية

     

    الجزائر هي الراعي الرئيسي لجبهة البوليساريو، إذ توفر لها الملاذ في مخيمات تندوف، وتمنحها الدعم المالي والعسكري والدبلوماسي، رغم أن هذه الجبهة لا تمتلك أي شرعية دولية. كما أن الجزائر متهمة، وفق تقارير استخباراتية، بتوفير الدعم لجماعات مسلحة في منطقة الساحل، وهو ما يهدد استقرار المنطقة ككل.

     

    4. إغلاق الحدود مع المغرب (1994 – إلى اليوم)

     

    بعد حادثة تفجير فندق « أطلس آسني » في مراكش سنة 1994، قررت الجزائر إغلاق حدودها البرية مع المغرب، رغم أن المغرب لم يكن وراء هذا الحادث بل كان ضحيته. ومنذ ذلك الوقت، يرفض النظام الجزائري فتح الحدود، على الرغم من الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي يتكبدها الشعبان بسبب هذا القرار.

     

    5. قطع العلاقات الدبلوماسية (2021)

     

    في خطوة تصعيدية أخرى، أعلنت الجزائر في أغسطس 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، متذرعةً بحجج واهية. والواقع أن هذا القرار لم يكن سوى امتداد للسياسات العدائية المتواصلة ضد المغرب.

     

    6. إغلاق الأجواء أمام الطائرات المغربية

     

    بعد شهر واحد من قطع العلاقات الدبلوماسية، قررت الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية المدنية والعسكرية، مما أثر سلبًا على الرحلات الجوية بين المغرب ودول أفريقيا وأوروبا، وهو قرار يعكس السياسة الانتقامية التي ينتهجها النظام الجزائري ضد المغرب.

     

    7. قطع الغاز عن المغرب (2021)

     

    في أكتوبر 2021، قررت الجزائر عدم تجديد عقد أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، الذي يمر عبر المغرب إلى إسبانيا، في خطوة واضحة لاستهداف الاقتصاد المغربي. لكن المغرب، بعكس توقعات الجزائر، تمكن من تجاوز الأزمة بسرعة عبر تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة.

     

    8. محاولة ضرب مصالح المغرب دوليًا

     

    لطالما حاولت الجزائر التأثير على الدول الإفريقية والعربية والدولية لمناهضة المغرب في قضية وحدته الترابية. إذ تقوم بتمويل لوبيات معادية للمغرب، وتحاول الضغط على بعض الدول لتغيير موقفها من الصحراء المغربية، رغم أن أغلبية دول العالم اليوم تدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

     

    9. التجنيد الإعلامي والدعائي ضد المغرب

     

    الإعلام الجزائري الرسمي وغير الرسمي تحول إلى منصة لشيطنة المغرب، حيث يُروّج الأكاذيب والمغالطات حول الوضع الداخلي للمملكة، في محاولة فاشلة لتشويه صورة المغرب أمام الرأي العام الدولي.

     

    10. رفض الجزائر التفاوض المباشر مع المغرب

     

    بالرغم من أن المغرب يدعو باستمرار إلى الحوار لحل الخلافات الثنائية، ترفض الجزائر أي مفاوضات مباشرة حول قضية الصحراء المغربية. كما أنها ترفض أي مبادرات وساطة، مما يدل على أن القضية ليست مسألة « تقرير مصير » بل ورقة سياسية لإضعاف المغرب.

     

    11. محاولات عرقلة الاستثمارات الدولية في الأقاليم الجنوبية المغربية

     

    الجزائر، عبر ذراعها الدبلوماسي والبوليساريو، تحاول عرقلة الاستثمارات الأجنبية في الصحراء المغربية، خاصةً في مجالات الطاقة المتجددة والصيد البحري. كما تحاول الضغط على بعض الشركات الدولية لعدم الاستثمار في هذه المناطق عبر دعاوى قضائية في المحاكم الأوروبية.

     

    12. تجنيد منظمات حقوقية وأطراف دولية لتشويه صورة المغرب

     

    تقوم الجزائر بتمويل منظمات غير حكومية دولية من أجل نشر تقارير مغلوطة حول « حقوق الإنسان » في الصحراء المغربية. هذه التقارير تستند إلى معلومات مضللة مصدرها البوليساريو، في محاولة لتأليب الرأي العام الدولي ضد المغرب.

     

    13. الضغط على الاتحاد الإفريقي لدعم البوليساريو

     

    الجزائر استغلت نفوذها داخل الاتحاد الإفريقي لمحاولة فرض البوليساريو كعضو في المنظمة، رغم أن الأمم المتحدة لا تعترف بها كدولة. كما تحاول التأثير على الدول الإفريقية التي تدعم المغرب من خلال الضغوط السياسية والاقتصادية.

     

    14. احتضان وتدريب قيادات البوليساريو عسكريًا

     

    إلى جانب الدعم المالي والدبلوماسي، توفر الجزائر تدريبات عسكرية لعناصر البوليساريو داخل أراضيها، حيث يتم تدريب الميليشيات في القواعد العسكرية الجزائرية، وهو ما يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي.

     

    15. استخدام البوليساريو كورقة ابتزاز سياسي واقتصادي

     

    الجزائر تستخدم البوليساريو كورقة ابتزاز ضد المغرب، سواءً في مفاوضاتها مع دول أوروبية، أو في علاقاتها مع دول عربية وإفريقية. عندما تتوتر علاقتها مع أي دولة بسبب المغرب، تلجأ فورًا إلى إثارة ملف الصحراء لمحاولة زعزعة موقف تلك الدولة.

     

    16. استهداف المغرب في المنتديات الدولية ومنعه من استضافة فعاليات كبرى

     

    تسعى الجزائر بشكل ممنهج إلى عرقلة أي محاولة مغربية لاستضافة فعاليات دولية كبرى، سواء كانت رياضية، اقتصادية، أو سياسية. فعلى سبيل المثال، مارست الجزائر ضغوطًا على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) لمنع المغرب من استضافة بطولات رياضية، كما حاولت عرقلة ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم.

     

    17. دعم الإعلام الجزائري لأطروحة الانفصال داخل المغرب

     

    لا يكتفي الإعلام الجزائري بمهاجمة المغرب بخصوص قضية الصحراء، بل يعمل على الترويج لأطروحات انفصالية أخرى، مثل دعم حركات معادية للمغرب في بعض الأقاليم، بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي.

     

    18. تعطيل مشروع الاتحاد المغاربي لخدمة أجندتها العدائية

     

    منذ عقود، يحاول المغرب دفع مشروع الاتحاد المغاربي إلى الأمام، لكن الجزائر كانت العائق الأساسي أمام تفعيله. إذ تصر على ربط أي تقدم في المشروع بحل قضية الصحراء وفق منظورها، مما يعطل أي تكامل اقتصادي أو سياسي بين دول المنطقة.

     

    19. استخدام موارد الدولة الجزائرية في حرب دبلوماسية ضد المغرب بدلًا من تنمية الجزائر

     

    رغم الأزمة الاقتصادية والبطالة التي يعاني منها الشعب الجزائري، يواصل النظام إنفاق مليارات الدولارات لدعم البوليساريو وتمويل حملات دعائية ضد المغرب. في المقابل، لا يستفيد المواطن الجزائري من هذه السياسات العدائية، بل تزداد أوضاعه سوءًا نتيجة لهذا الهدر المالي.

     

    20. تأجيج العداء الشعبي ضد المغرب عبر مناهج التعليم والإعلام الرسمي

     

    النظام الجزائري لا يكتفي فقط بالعداء الدبلوماسي، بل يعمل على زرع الكراهية ضد المغرب في الأجيال الجديدة، عبر المناهج الدراسية والإعلام الرسمي. حيث يتم تصوير المغرب على أنه « العدو الأبدي » للجزائر، رغم أن الشعبين الشقيقين تجمعهما روابط تاريخية ودينية مشتركة.

     

    كل هذه الدلائل تؤكد أن دعم الجزائر للبوليساريو ليس بدافع الدفاع عن مبدأ تقرير المصير، بل هو سياسة عدائية ممنهجة ضد المغرب، تهدف إلى ضرب استقراره وإضعافه إقليميًا ودوليًا. ومع ذلك، فإن المغرب يواصل تحقيق إنجازات دبلوماسية واقتصادية كبرى، بينما يبقى النظام الجزائري أسيرًا لسياسة العداء، التي لم تجلب له سوى العزلة والخسائر.

     

    في النهاية، يبقى السؤال الأهم: من المستفيد من استمرار هذا العداء؟

     

    الشعب الجزائري ليس مستفيدًا، فهو يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، وكان الأجدر بنظامه التركيز على التنمية بدل هدر مقدرات البلاد في سياسات عدائية غير مبررة.

     

    المغرب، الحمد لله، تمكن من تحقيق تقدمه رغم كل العراقيل، إذ أصبح نموذجًا في الاستقرار والتنمية، واستطاع تعزيز علاقاته الدولية رغم محاولات النظام الجزائري لعرقلته.

     

    وبالتالي، فإن السياسات العدائية الجزائرية ضد المغرب لا تعبر عن موقف شعبي جزائري، وإنما هي انعكاس لعقدة النظام الحاكم من نجاح المغرب في بناء نموذج اقتصادي وتنموي قوي، وهو ما يجعل الجزائر في عزلة دبلوماسية متزايدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونسيف: المغرب يقترب من تحقيق تغطية اجتماعية شاملة ودامجة لفائدة جميع أطفاله

    الخط :
    A-
    A+

    أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن المغرب بات على مقربة من تحقيق تغطية اجتماعية شاملة ومتكاملة لجميع أطفاله، مما يعزز هدف التنمية المستدامة الرامي إلى عدم ترك أي طفل خلف الركب.

    وأشارت المنظمة الأممية في مقال على موقعها الإلكتروني أنه “بفضل إصلاح طموح، أصبح 80 بالمائة من أطفال البلد يستفيدون من التغطية الاجتماعية”، مسجلة أن تقديم منحة شهرية للأسر الفقيرة والتي توجد في وضعية هشاشة، والذي يعتبر من ركائز برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” الذي أطلقته المملكة في دجنبر 2023، يشكل “نقطة تحول تاريخية”.

    فيما أشادت المنظمة “بالالتزام الاستثنائي للسلطات المغربية، على أعلى مستوى، بعدم ترك أي طفل خلف الركب”، مضيفة “نحن فخورون بمواكبة هذا المسار، من خلال العمل بشكل وثيق مع شركائنا الحكوميين”. مؤكدة أن هذا النجاح هو ثمرة عقد من الجهود الوطنية، مبرزة أن هذه المواكبة أعطت ثمارها بداية خلال المناظرة الوطنية الأولى حول الحماية الاجتماعية في سنة 2018، والتي أفضت، بدعم من “يونيسف”، إلى توصيات خاصة حول التغطية الشاملة للأطفال.

    وفي هذا السياق، ذكرت المنظمة بعمل “يونسيف – المغرب” سنة 2019 مع الحكومة على وضع سياسة عمومية مندمجة ومستجيبة للأطفال في مجال الحماية الاجتماعية للفترة 2020-2030، تهدف إلى إرساء منظومة وطنية للحماية الاجتماعية منسجمة ومندمجة وعادلة لجميع المواطنين والمقيمين في أفق 2030.

    بالإضافة إلى ذلك، استحضرت المنظمة الأممية، مصادقة المملكة سنة 2021، على القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي يهدف إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل الأسر الفقيرة، والعاملين المستقلين، وأطفالهم، مسجلة أن “يونيسف – المغرب” تواصل، بتعاون وثيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، دعمها في مجال الحكامة وتوسيع نطاق الإعانات المالية للأطفال.

    في هذا الصدد، أفاد رئيس قسم الإدماج الاجتماعي بـ “يونيسف – المغرب”، مهدي حلمي، أن تعاون “يونسيف” مع البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية “شكل عنصرا رئيسيا لدعم الفاعلين الوطنيين من خلال جلسات مشتركة لتعزيز القدرات وتبادل الخبرات جنوب-جنوب، من خلال ندوات وأوراش عمل خاصة”.

    ويشار إلى أنه في السنة الماضية استفاد 4,8 مليون طفل مغربي، تتراوح أعمارهم بين 0 و17 سنة أي 44 بالمائة من أطفال البلاد، من برنامج المساعدة الاجتماعية المباشرة، بحيث يشمل هذا البرنامج تحويلات مالية شهرية للأطفال، ومنحة جزافية عن ولادة الطفلين الأولين، ومنحة سنوية للدخول المدرسي، فضلا عن تكميلات شهرية للأيتام، والأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال المتمدرسين.

    علاوة على ذلك، يواصل 3,9 مليون طفل، أي ما يعادل 36 بالمائة من إجمالي الأطفال، الاستفادة من التعويضات العائلية في إطار نظام الحماية الاجتماعية التشاركية، الموجهة للأطفال الذين يعيشون في أسر يكون فيها رب الأسرة موظفا رسميا بالقطاعين الخاص أو العام. فيما أبرزت “يونيسف” أن المغرب يعتمد أساليب مبتكرة ورقمية بالكامل للتعريف والتسجيل السريع، مشيرة إلى أن الاستثمار في الأطر الاجتماعية لضمان تقديم خدمات شاملة وفعالة سيكون، أيضا، أمرا أساسيا.

    ووفقا للمنظمة الأممية، سيساهم هذا الاستثمار في دعم الأسر الضعيفة التي ليس لها ولوج إلى الأدوات الرقمية، من خلال مساعدتها على التسجيل وتوجيهها نحو الخدمات الاجتماعية التكميلية. فيما خلص المقال أن هذه المقاربة ستضمن تحقيق نتائج شاملة في مجال تطوير الرأسمال البشري ومرونة الأسر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونيسف: 80% من أطفال المغرب يستفيدون من التغطية الصحية

    كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 80% من الأطفال في المغرب أصبحوا يستفيدون من التغطية الصحية في إطار برنامج الحماية الاجتماعية.

    وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها، أن تقديم منحة شهرية للأسر الفقيرة والهشة، ضمن برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” الذي أطلق في دجنبر 2023، شكل “نقطة تحول” في مسار الحماية الاجتماعية للأطفال.

    وذكرت اليونيسف  بمصادقة المغرب في 2021 على القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي يهدف إلى تعميم التغطية الاجتماعية، مضيفة أن 4.8 مليون طفل مغربي تتراوح أعمارهم بين 0 و17 سنة، أي 44% من مجموع الأطفال، يستفيدون من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

    وأشارت المنظمة إلى أن المغرب يعتمد على أساليب رقمية لتسجيل المستفيدين في البرنامج.

    كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 80% من الأطفال في المغرب أصبحوا يستفيدون من التغطية الصحية في إطار برنامج الحماية الاجتماعية.

    وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها، أن تقديم منحة شهرية للأسر الفقيرة والهشة، ضمن برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” الذي أطلق في دجنبر 2023، شكل “نقطة تحول” في مسار الحماية الاجتماعية للأطفال.

    وذكرت اليونيسف  بمصادقة المغرب في 2021 على القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي يهدف إلى تعميم التغطية الاجتماعية، مضيفة أن 4.8 مليون طفل مغربي تتراوح أعمارهم بين 0 و17 سنة، أي 44% من مجموع الأطفال، يستفيدون من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

    وأشارت المنظمة إلى أن المغرب يعتمد على أساليب رقمية لتسجيل المستفيدين في البرنامج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب..  رئيس متهور حول المكتب البيضاوي إلى بعبع لقادة الدول

    بتسريحة شعره المميزة وجلسته المعهودة، وبخطاباته غير المتوقعة، تجعل حتى بعض المحيطين لا يتوقعون نوياه بسهولة، إذ بقدر ما يبدو بسيطا وواضحا بقدر ما هو غاية في التعقيد والغموض. حتى أقرب حلفائه وأصدقائه لا يستطيعون أن يكتشفوا ما يدور برأسه، إذ كثيرا ما تفاجئهم تصرفاته وردود فعله، إنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    ودون الدخول في أي تفاصيل، لابد من التأكيد أن له طبائع غريبة وغامضة وغير مسبوقة، وهكذا تحول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حديث للعالم، ومحط جدال دائم، بسبب تصرفاته التي تبدو أحيانا غير منطقية، لرجل يتربع على رئاسة كرسي أقوى دولة في العالم، وما يتطلبه هذا الأمر من حنكة ديبلوماسية كبيرة، في سياق دولي يمر بفترة أزمات قد تعيد سيناريوهات الحرب إلى الواجهة.

    تمرس  دونالد ترامب في عالم المال والأعمال من بوابة الاستثمار في العقار وتعقيداته ، بعد أن تلقى تعليمه في مدرسة  وارتون للمحاسبة في جامعة بنسلفانيا، وامتلك براعة التاجر الناجح في التفاوض وتمكن جيدا من لغة المال، وأصبحت علاقاته تبنى على معادلة الربح والخسارة، مستفيدا من العمل رفقة والده ترامب، قبل أن يستقيل بنفسه ليؤسس  مشروعه الخاص.

    أسس دونالد ترامب مشاريع ضخمة من كازينوهات وفنادق وشقق سكنية وملاعب غولف داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، خاصة في الهند وتركيا والفلبين.

    استطاع الرئيس الأمريكي تخطي عدة مصاعب، وكان قاب قوسين من إعلان إفلاسه خلال أزمة العقارات في 1990 نتيجة ارتفاع قيمة ديونه، ثم جنب إمبراطوريته المالية الانهيار في 2005 .

    عرف ترامب بمشاكسته وحبه للنساء وزيجاته المتعددة، إذ تزوج ثلاث مرات، الأولى في 1977 من عارضة الأزياء والرياضية التشيكية الأصل إيفانا زلينكوفا، لينفصل عنها في 1992، ويتزوج  من الممثلة ومقدمة التلفزيون الأمريكية مارلا آن مابلس في 1993 ، لينفصل عنها أيضا في 1999، ويعود ويتزوج في 2005  من السلوفانية وعارضة الأزياء ميلانيا كنوس، فنال عن جدارة لقب الرجل المزواج.

    ظل ترامب بعيدا عن السياسة، ما عدا دعمه بين الفينة والأخرى لمرشحين للرئاسيات، دون أن يتقلد أي منصب سياسي، إلا في عام 2015، حيث سيدخل عالم السياسة من أوسع أبوابه، حين أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية، تحت شعار “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.

    وتمكن الرئيس الأمريكي بعد حملة انتخابية ملفتة للنظر، أطلق خلالها التصريحات  كل تجاه،  في مواجهة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، من الوصول إلى البيت الأبيض، ليصبح الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة في سنة 2017، لتبدأ مرحلة جديدة من حياة ترامب.

    تميزت الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي بهجومه العلني حتى على حلفائه، إضافة إلى الانسحاب من اتفاقيات المناخ والتجارة الرئيسية، ليتختم ولايته بالجدل، بعدما اتهم بإدارته السيئة لفيروس كورنا، ورفضه الاعتراف بهزيمته أمام الرئيس السابق جو بايدن، واقتحام أنصاره لمبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير2021، تعطيل التصديق على نتائج انتخابات 2020.

    لاحقته تهم جنائية وصلت 94 تهمة، قبيل دخوله غمار التنافس من جديد على رئاسة الولايات المتحدة من جديد، ورغم ذلك توعد الجميع بأن يعود للبيت الأبيض، كما نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال، استثمرها لصالحه بشكل جيد، وصور نفسه كبطل سينقذ الولايات المتحدة الأمريكية ويعيد عصرها الذهبي.

    وبمجرد عودته إلى البيت الابيض، في 20 يناير 2025، أصدر ترامب مجموعة من القرارات تخص السياسة الخارجية والأمن والهجرة والاقتصاد، وكشف عن نيته التعاطي بشكل مغاير لسابقيه مع ملفات بالغة التعقيد، في مقدمتها حرب أوكرانيا وحرب غزة والوضع في الشرق الأوسط والسياسة التجارية العالمية.

    بلغت  هيستيريا دونالد ترامب مداها، فبعد  أن أعلن عن عزمه فرض رسوم جمركية على  الدول الأوروبية، أو زيادة صادرات الطاقة الأمريكية أكثر، بدعوى تعويض العجز في الميزان التجاري مع الاتحاد الأوروربي، توعد بتهجير الفلسطينيين قسرا، وعبر عننيته ضم كندا وشراء جزيرة غرينلاند.

    وجه ترامب انتقادات حادة للرئيس الأكراني للضغط عليه للتفاوض على إنهاء الحرب الروسية ضد بلاده، “وإلا فإنه قد يخاطر بعدم امتلاك دولة ليحكمها، بحسب الرئيس الأمريكي، ليتخم هجومه باللقاء الشهير بالبيض الأبيض الذي تحول إلى جلسة استنطاق للرئيس الأكراني.

    ولم ينج الرئيس الفرنسي من إذلال ترامب لقادة الدول بالمكتب البيضاوي، والذي تحول إلى ما يشبه مسلخا للرؤساء، فترامب لم يستقبل ماكرون، وتجاهله خلال حديثهما عن الملف الأكراني، متحدثا بيقين عن إنهاء الحرب دون استشارة أو الالتفات إلى حلفائه الأوروبيين، وهكذا عاد ماكرون بخفي حنين إلى باريس.

    وقبل ماكرون، استقبل الرئيس الأمريكي الملك عبد الله الثاني للضغط عليه من أجل استقبال الفلسطينيين وتنفيذ خطته بإفراغ غزة من شعبها، لكن الملك الأردني بدا هادئا ونقل الموضوع إلى الجامعة العربية، وخرج سالما من معركة أراد لها ترامب أن تكون لصالحه ولو إعلاميا، ليضيفها إلى نجاحاته الإعلامية التي يهواها.

    تحت قيادة ترامب، تحول البيت الأبيض من رمز للديبلوماسية العالمية إلى مكان لإذلال القادة. فبين الضغط على الحلفاء، وتجاهل المصالح المشتركة، والتفاوض مع الخصوم دون استشارة الحلفاء، أصبح ترامب نموذجًا للرئيس المتهور الذي يدير الدولة بمنطق المقاولة. إن تصرفاته ليست سوى تعبير عن طبيعة رجل أعمال اعتاد على التعامل مع العالم بلغة المال، دون مراعاة للتعقيدات السياسية أو الديبلوماسية.

    إن الضغط على الرئيس الاكراني لإنهاء الحرب هو بمثابة جرس إنذار للدول الأوروبية، وضوء أخضر لروسيا في معركتها مع الأوربيين، وهكذا وجدت القارة العجوز نفسها في مواجهة الدب الروسي، دون دعم حليفها القوي  الولايات الأمريكية، مما يؤكد أن العالم يتجه نحو اصطفافات جديدة   وتحولات عميقة.

    القادم من مجال العقار والاستثمار لا يؤمن بمنطق الديبلوماسية وتعقيداتها وحقول ألغامها، بل يؤمن بمنطق التاجر الحذق وحيث توجد الأرباح فتلك وجهته، ولا مجال للتحالفات الكلاسيكية ولا التكتلات ، وبعد أن تيقن الرئيس الامريكي أن حرب أكرانيا بميزان التاجر العابر للحدود مجرد أتعاب تثقل كاهله وكاهل الناتو، فاتجه دون تفكير نحو روسيا ودخل في مفاوضات معها، دون حتى الاستشارة مع حلفائه الأوروبيين، في إهانة ما بعدها إهانة لحلفاء الأمس.

    إقرأ الخبر من مصدره