Étiquette : 2021

  • معرض بزيورخ عن إعادة بناء أكادير

    يروي المعرض المعماري والفني، المنظم ما بين 26 فبراير و9 ماي بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، حول تيمة “الانبعاث من الأنقاض والمدينة الإفريقية الحديثة”، قصة إعادة بناء مدينة أكادير إثر الزلزال المدمر عام 1960.

    وتم افتتاح المعرض، الذي نظمه معهد تاريخ ونظرية الهندسة المعمارية التابع المدرسة الفدرالية للبوليتكنيك بزيوريخ، الثلاثاء، بقاعة المعارض “دجي تي أي”، بحضور شخصيات مغربية وسويسرية، من دبلوماسيين وأكاديميين وفنانين وطلبة المعهد، مما يعكس الاهتمام المشترك بتاريخ المدينة وإعادة إعمارها كرمز للحداثة في إفريقيا.

    ومن خلال مجموعة من الوثائق التاريخية، بما في ذلك الصور والمخططات المعمارية والخرائط ومقاطع الفيديو، يقدم المعرض شهادة بصرية عن كيفية إعادة تصميم مدينة أكادير وإعادة بنائها بعد الزلزال.

    كما يسلط هذا الاحتفال بالهندسة المعمارية والتخطيط الحضري في إفريقيا الضوء على كتاب “أكادير. بناء حاضرة إفريقية حديثة”، الذي شارك في تأليفه البروفيسور توم أفيرميت، رئيس قسم تاريخ ونظرية التخطيط الحضري في المدرسة الفدرالية للبوليتكنيك بزيوريخ، وماكسيم زوغ، ولحبيب مومني.

    وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد السفير السويسري بالرباط، فالنتين زيلويغر، بجودة العلاقات العريقة القائمة بين المغرب وسويسرا، مؤكدا على متانتها واستمرارها.

    وذكر، في سياق الحدث، بالدور الحاسم الذي اضطلعت به سويسرا في إعادة إعمار أكادير بعد زلزال عام 1960، مستحضرا – على الخصوص، التدخل السريع للصليب الأحمر السويسري لمساعدة الضحايا.

    وأضاف أن هذا التعاون والتضامن تجلى، أيضا، خلال زلزالي الحسيمة والحوز، “مما يدل على التزام سويسرا العميق والدائم تجاه المغرب”.

    من جانبه، هنأ سفير المغرب بسويسرا، لحسن أزولاي، منظمي هذا المعرض، الأول من نوعه، والذي يشكل لبنة هامة في تطور العلاقات المغربية السويسرية.

    وذكر بأن هذا المعرض يتساوق مع “العلاقات الممتازة بين البلدين”، والتي توجت بالتوقيع على الإعلان المشترك المغربي السويسري في برن في دجنبر 2021.

    وأكد أزولاي على الإرادة المشتركة للبلدين لتفعيل مجالات التعاون المنصوص عليها في هذا الإعلان، و”هو ما يتجلى في تنظيم هذا المعرض”.

    علاوة على ذلك، اغتنم الدبلوماسي المغربي الفرصة لتهنئة مؤلفي كتاب “أكادير..بناء حاضرة إفريقية حديثة”، الحاضرين في هذا الافتتاح، على عملهم الذي يضم بين دفتيه وثائق نادرة وتحليلات الخبراء والصور والمقابلات مع الناجين من الزلزال.

    من جهته، قال البروفيسور توم أفيرمايتي، رئيس قسم تاريخ ونظرية التخطيط الحضري في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، إن المعرض يقدم دروسا مهمة للغاية في مجال إعادة بناء المدن.

    واعتبر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الحفل أن “مدينة أكادير أظهرت لنا أن التوفر على مدونة جيدة للتخطيط الحضري ومخطط توجيهي ملائم، فضلا عن مهندسين معماريين ومخططين حضريين جيدين، يتيح إعادة بناء مدينة بسرعة كبيرة وبطريقة نوعية للغاية”.

    وأشار ماكسيم زوغ، أستاذ تاريخ ونظرية التخطيط الحضري، إلى أن المعرض يتغيى، من ناحية، إظهار التفاصيل المتصلة بالجانبين الحضري والمعماري من عملية إعادة بناء أكادير، ويقترح، من ناحية أخرى، حوارا فنيا يقارب الأبعاد الحداثية والبيئية لإعادة البناء.

    وأضاف أن المعرض يتوخى،كذلك،أن يكون بمثابة منتدى، من خلال تنظيم سلسلة من الندوات لمناقشة قدرات وتحديات المدن الإفريقية، والتي لا تعكس فقط التاريخ المنسي لهذه الحواضر الإفريقية، بل تقدم أيضا مرآة للواقع الحضري المعقد في كثير من الأحيان.

    يشار إلى أن المعرض، المنظم في إطار تعاون مع معهد المشهد الحضري، ومدرسة الهندسة المعمارية والتصميم والهندسة المدنية بجامعة العلوم التطبيقية بزيورخ وجمعية ذاكرة المهندسين المعماريين الحداثيين المغاربة (MAMMA)، إضافة إلى مجلة زمان للكتب وتنظيم المعارض (Zamân Books & Curating)، تزين، كذلك، بأعمال الفنانين يونس بن سليمان، ومبارك بوهشيشي، ولونغيسوا غونتا، وألكسندر سايروس بوليكاكوس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكاطورز” يغيب عن الشاشة الرمضانية ويرفض أداء أدوار تعارض مبادئه


    زينب شكري

    أعلن الممثل المغربي أنس بسبوسي غيابه عن سباق المنافسة الرمضانية 2025، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه في الموسم الماضي بفضل شخصية “الكاطورز” التي جسدها في المسلسل الدرامي الاجتماعي “بين القصور” الذي بث عبر شاشة قناة “إم بي سي 5”.

    وكشف أنس بسبوسي، أنه اعتذر هذه السنة عن المشاركة في ثلاث مسلسلات رمضانية بسبب كثافة برنامجه الخاص وسفره المتواصل خارج المغرب، الأمر الذي لم يسمح له بالالتزام بمواعيد تصوير هذه الأعمال.

    وقال بسبوسي في بيان نشره عبر حسابه على “انستغرام”، إن السبب الثاني وراء عدم موافقته على خوض السباق الرمضاني 2025 كان نابعا من اختيار فني، إذ لم يقتنع ببعض الأدوار التي عرضت عليه واختلافها مع رؤيته الفنية.

    وأضاف “الكاطورز”، أنه تلقى العديد من العروض من أجل المشاركة في عدة وصلات إشهارية وحملات دعائية لكنه رفضها لأنها ضد مبادئه أو تغيب عنها المصداقية في بعض الأحيان، وفق تعبيره.

    وشدد ذات المتحدث، على أن دخوله لمجال التمثيل كان بسبب حبه للمجال الفني ورغبته في أن يكون عند حسن ظن الجمهور، وليس تحقيق الكسب المالي والشهرة.

    وتابع: “شكرا للجمهور على دعمهم، ولشركات الإنتاج التي أتمنى أن تتفهم موقفي وظروفي هذه السنة، على أمل اللقاء في فرصة مقبلة إن شاء الله”.

    يشار إلى أن أنس بسبوسي كان من أبرز نجوم الموسم الرمضاني 2024 عقب مشاركته في مسلسل “بين القصور” حيث حظي بتفاعل وإشادات واسعة من قبل الجمهور المغربي.

    وعرف بسبوسي لدى الجمهور المغربي من خلال مشاركته في فيلم “علي صوتك” لنبيل عيوش والذي رُشح للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي في حفل توزيع جوائز الأوسكار الرابع والتسعون في مهرجان كان السينمائي 2021.

    وتدور أحداث مسلسل “بين القصور” الذي نافس في السباق الرمضاني 2024 حول تنكر العديد من الأشخاص الذين نجحوا على المستوى المادي لأحيائهم الشعبية التي شهدت على أولى خطوات ذلك.

    وفي هذا الصدد قالت كاتبة المسلسل بشرى مالك، إن العمل الذي استغرقت كتابته مدة طويلة يسلط الضوء على التهميش الذي تعيشه عدد من الأحياء الشعبية المغربية التي أنجبت سياسيين ورجال أعمال وفنانين وكوادر في عدد من المناصب، إلا أنهم تنكروا لها وتركوها مرتعا لتجار المخدرات وجميع الآفات السلبية.

    وضم العمل الذي تم تصوير أحداثه بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة أبرزهم محمد خيي، السعدية لديب، عزيز حطاب، هدى الريحاني، ماريا لالواز، فرح الفاسي، سعد موفق، مرم الكرع، سعيد ظريف، حسناء نايت وآخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة يؤكد أهمية ريادة الأعمال الاجتماعية والخضراء في تحقيق التنمية

    أكد مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، أحمد مغني، على أهمية ريادة الأعمال الاجتماعية والخضراء في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك خلال النسخة السابعة عشرة من فعالية “لنتحدث عن التنمية”.

    ونظمت هذه الفعالية الأكاديمية بشراكة بين المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجامعة عبد المالك السعدي، حيث جمعت نخبة من الخبراء والباحثين في مجالات ريادة الأعمال، والمقاولات الاجتماعية والخضراء، والاقتصاد التضامني، والابتكار، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    وأشار مغني، في كلمته بالمناسبة، إلى الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في تعزيز ريادة الأعمال، مؤكداً أن المقاولات والريادة يشكلان رافعتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة. كما شدد على ضرورة دمج البعد البيئي والاجتماعي في المشاريع المقاولاتية، موضحاً أن هذا النهج لا يقتصر فقط على تحفيز النمو الاقتصادي، بل يسهم أيضاً في تعزيز التقدم الاجتماعي، وفق الرؤية الاستشرافية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وشهد اللقاء نقاشات معمقة حول الفرص التي يتيحها قطاع المقاولات الاجتماعية والخضراء، لا سيما في ظل التوجه العالمي نحو التنمية المستدامة. كما أبرز المشاركون أهمية الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال، مثل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، واستراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030”.

    وأكدت فضيلة فيلالي، المسؤولة عن مبادرات ريادة الشباب بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء هو توفير فضاء للنقاش والتبادل بين الشباب والخبراء، مشيرة إلى أن اختيار موضوع ريادة الأعمال الخضراء يعكس حرص المنظمين على تعميق وعي الطلبة بأهمية هذا القطاع وتشجيعهم على الانخراط فيه.

    وتميزت الفعالية بجلسات نقاش تفاعلية جمعت بين الطلبة والأكاديميين والخبراء، مما جعلها منصة حيوية لتعزيز الحوار بين الأوساط الأكاديمية والمهنية. وتندرج هذه الفعالية، التي انطلقت سنة 2021، ضمن جولة تشمل عدة جامعات مغربية، بهدف تحفيز البحث والنقاش حول ريادة الأعمال في إطار النموذج التنموي الجديد للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سيدمر ترامب الغرب أم ينقذه؟

     اصطفت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة في دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو العسكري الروسي قبل ثلاثة أعوام بالضبط.  كان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد اتبع سياسة دعم كييف على هذا الصعيد بكل ما هو ممكن، لكن دون التدخل العسكري المباشر من جانب بلاده، والذي كان سيهدد بإشعال حرب عالمية.  أرسلت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية واقتصادية قيمتها عشرات المليارات من الدولارات إلى أوكرانيا، ولعبت تلك المساعدات الأمريكية ومساعدات حلفاء واشنطن الغربيين دوراً كبيراً في صمود أوكرانيا أمام روسيا.  لكن الموقف الأمريكي تغير مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، فقد اتجه ترامب إلى التصالح مع روسيا، ووقف دعم أوكرانيا، إذ يرى أن الأولوية هي لوقف الحرب وتجنب التصعيد مع قوة نووية كبرى هي روسيا.  كما يقول ترامب إن الحرب كلفت بلاده أعباء مادية كبيرة، يقدرها بأكثر من ثلاثمئة مليار دولار، ويشكو من أن حلفاءه الأوروبيين لم يقدموا المساعدات بالقدر نفسه، وإن كل ذلك يجب أن « يتوقف ويتغير ».  صعق هذا الموقف الحلفاء الغربيين وجعلهم في وضع جديد حافل بالتساؤلات، ليس فقط عن مستقبل حرب أوكرانيا، بل عن مستقبل المعسكر الغربي ذاته، باعتباره تحالفاً بين دول تحمل نفس القيم وتتقارب مصالحها وتقودها الولايات المتحدة.  في الأمم المتحدة، وفي الذكرى الثالثة لاندلاع حرب أوكرانيا، كان هناك وضع دبلوماسي غريب ونادر جسد ذلك الشقاق في المعسكر الغربي، إذ تحركت الولايات المتحدة عكس حلفائها التقليديين، فامتنعت عن التصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة طرحته أوروبا، وأبدى الدعم لوحدة أوكرانيا وسيادتها، وقدمت واشنطن قراراً مر في مجلس الأمن الدولي دعا إلى وقف الحرب، بدون إدانة روسيا أو تحميلها مسؤولية بدء الحرب، وقد امتنعت كل من فرنسا وبريطانيا على التصويت على ذلك القرار الأمريكي.  « أمريكا أولاً »الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.Reuters ويصف غاريث مارتن، الأستاذ في الجامعة الأمريكية للخدمة الدولية، هذا الموقف من جانب واشنطن بالصادم قائلاً: « حتى إذا كنت تحاول أن تعمل مع روسيا، حتى إذا كنت تعتقد من منظور براغماتي، بأنه يجب عليك التفاوض مع دول لا تحبها، فإن حقيقة أنك لم تعترف بوضوح بالحقيقة البسيطة، وهي أن روسيا هي الطرف المعتدي، فإن ذلك أمر مخيب للآمال ».  خلال حملته الانتخابية كان ترامب واضحاً في أنه يجب إنهاء حرب أوكرانيا. وعلى عكس الاتجاه التقليدي في حزبه الجمهوري، الذي يؤيد زيادة الإنفاق العسكري ومواجهة أعداء الولايات المتحدة الخارجيين وإضعافهم، حتى لو أدى ذلك إلى التصعيد العسكري، بل والحروب، يمثل ترامب قناعة أخرى، إذ يؤمن أن شعار أمريكا أولاً الذي رفعه والتف حوله الملايين من ناخبيه، يعني أن على الولايات المتحدة ألا تتدخل في حروب لا تخدم مصالحها، وألا تسمح باعتماد حلفائها على إنفاقها العسكري الكبير، بل إن عليهم أن يزيدوا هم من إنفاقهم العسكري، ويتحملوا مزيداً من المسؤوليات.  أما الخصوم فيميل للاتفاق معهم لتخفيف حدة الصراعات، من أجل تجنب شبح حرب عالمية ثالثة. لكن ذلك يعني- كما يبدو- تقديم تنازلات لهم، وذلك أمر هز حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين والغربيين وأثار قلقهم.  تصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهود هؤلاء الحلفاء في محاولة احتواء اندفاعة ترامب، والعمل معه من أجل تغيير التوجه الغربي دون التفريط في الثوابت التي قاتلت من أجلها أوكرانيا ودعمها الغرب كله في ذلك.  ماكرون هو الأقرب من الناحية الشخصية لترامب من بين الزعماء الغربيين الآخرين، فقد توطدت العلاقة بينهما، عندما كان ترامب رئيساً للمرة الأولى بين عامي 2017 و2021، وقد زار الولايات المتحدة واحتفى به ترامب.  لكن الزيارة جاءت في اليوم نفسه الذي جرى فيه التصويت في الأمم المتحدة، على القرارات الأخيرة التي اختلفت فيها واشنطن مع حلفائها.  وفي حين حاول ماكرون الحديث عن تنسيق المواقف وتعزيز التحالف مع الولايات المتحدة، لم يُظهر ترامب أي تغيير في مواقفه.  يعلق ماكرون وحلفاء أمريكا الآمال، على أن استعادة التقارب والتواصل المباشر مع ترامب سيؤدي إلى احتواء أي خسارة استراتيجية أو تقليلها. كما يراهن الرئيس الفرنسي على أن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وكييف بشأن منح الولايات المتحدة امتياز الوصول إلى الاحتياطات الأوكرانية من المعادن النادرة، وهو الأمر المهم بالنسبة لترامب، سيعني استثماراً أمريكياً ودعماً فعلياً لأوكرانيا واستقلالها، في وقت تعرب فيه الدول الأوروبية عن استعدادها لإرسال قوات لحفظ السلام، إذا تم الاتفاق على نهاية الحرب.  التحالف الغربي تحت الاختبارالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض.Reuters  وتقول أستريد شفراويل، الزميلة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن « أوروبا تمثل خط المواجهة الأول مع روسيا، التي طالما كانت خصم أمريكا في القرن الماضي. وبينما يظهر اليوم تحول أمريكي يركز على المنافسة مع الصين، وتريد الإدارة الأمريكية التركيز على ذلك، فإن واشنطن لن تستطيع فعل ذلك دون الدعم الأوروبي. فاذا أرادت الولايات المتحدة سحب جزء من وجودها العسكري في أوروبا وتحويل تركيزها نحو مسرح عمليات المحيط الهادئ، فإنها ستحتاج من أوروبا أن تسد الفراغ، وإلا فستحصل فجوة، وربما يشكل ذلك حافزاً للصين وروسيا للتنسيق معاً، وربما ستندلع صراعات متزامنة قد تسبب مشكلات حادة لأمريكا ».  التغيير الاستراتيجي الذي يحدثه ترامب، يدشن مرحلة فريدة في العلاقات الدولية. فالدول الغربية لن تستطيع أن تسير بعيداً عن القيادة الأمريكية حتى وإن اختلفت معها، لكن التحالف الغربي برمته قد يضعف إذا زادت الانقسامات وتعمقت وطالت مدتها.  معضلة التعامل مع أوكرانيا وتسوية وضع روسيا هما الاختبار الأكبر بالتأكيد، لأن نتيجة ذلك سترسم مشهد الأمن في أوروبا، وهو المشهد الذي هيمنت فيه أمريكا وحلفاؤها الغربيين، منذ نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي وكتلته الشرقية.  وها هو ترامب اليوم يريد مراجعة المعادلة التي رسمت المشهد وتمثلت بقيادة أمريكية وإنفاق عسكري أمريكي كبير ومشاركة أوروبية وغربية أقل بكثير من أمريكا عسكرياً، ولكن مع اصطفاف سياسي خلف قيادة واشنطن.  بالنسبة لترامب تتمثل الأولوية في إنعاش الاقتصاد الأمريكي وإعادة تعزيز القوة الاقتصادية والصناعية الأمريكية، ويرى أن الحلفاء يحتاجون الولايات المتحدة أكثر مما تحتاجهم.  ويذهب منهج ترامب أبعد من ذلك، ليناقش فكرة العداء والخصومة مع روسيا، ويريد إنهاءهما تعزيزاً للسلام العالمي. وقد يؤدي ذلك إلى التوافق مع الصين أيضاً، ولكن مع استمرار الولايات المتحدة في احتلال المركز الأول اقتصادياً وسياسياً.  ولكن ترامب سيحتاج إلى الحلفاء، مهما كانت قوة أمريكا، وحتى إذا كانت حاجة هؤلاء الحلفاء إليه أكبر وأكثر.  ترى شفراويل أن الدبلوماسيين الأوروبيين يعملون على وضع خطط بديلة، في حال أدت تحولات ترامب إلى التوصل إلى اتفاق مع روسيا من غير مشاركة الأوكرانيين والأوروبيين. ولكنها تستبعد في الوقت ذاته، التوصل إلى هذا الاتفاق، مشيرة إلى أن أي توافق يستثني الأوكرانيين والأوروبيين قد يكون هشاً وقد ينهار، مما سيؤدي إلى خسارة ترامب لما يريد أن يعتبره إنجازاً كبيراً، وهو إنهاء حرب أوكرانيا. أما غاريث مارتن، الأستاذ في الجامعة الأمريكية للخدمة الدولية، فيعرب عن قلقه من أن انهيار التحالف الغربي، سيعني بروز تحالفات إقليمية أصغر مما سيجعل العالم أقل استقراراً، إذ قد يقود ذلك لاشتعال التنافس بين الأطراف الدولية المختلفة، ويصبح العالم في وضع أخطر.  لكن ترامب لا يتحدث الآن عن انسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) مثلاً، بل يقول إنه يريد أن يكون رجل سلام. ويقول مساعدو ترامب إنه يريد السلام من خلال القوة، وإنه لن يكون هناك تراجع للقوة الأمريكية، ولكن منح الأولوية لأهمية إحلال السلام وإنهاء الحروب.  بدأ ترامب تغييراته الاستراتيجية بسرعة، وفي مستهل فترته الرئاسية. وفي العادة تأخذ تلك التغييرات وقتاً طويلاً وتخضع للمشاورات مع الحلفاء وللتعديلات. لكن العالم اليوم الذي يضم حلفاء لترامب وخصومه، يتعامل مع مرحلة جديدة تُختبر فيها بصورة غير مسبوقة أمريكا وقوتها وقيادتها للغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنشعبون.. “جوكر الإدارة” الذي أزاح أحيزون من عرش اتصالات المغرب


    سفيان رازق

    هو رجل الدولة الذي خط مساره بين أروقة الإدارة والاقتصاد والسياسية، و”الجوكر” الذي يتم اللجوء إليه في مناصب ومهام استراتيجية. بتعيينه رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لاتصالات المغرب، أنهى محمد بنشعبون مسيرة استمرت لـ27 سنة لسلفه عبد السلام أحيزون على رأس أكبر شركات الاتصالات بالمغرب.

    فقد قرر مجلس الرقابة تعيين محمد بنشعبون، الذي يشغل حاليا منصب مدير صندوق محمد السادس للاستثمار، رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لمدة سنتين أي حتى فاتح مارس 2027، خلفا لعبد السلام أحيزون، وذلك أخذا بعين الاعتبار انتهاء فترة ولاية أعضاء مجلس الإدارة الجماعية في فاتح مارس 2025، حيث ذكر المجلس، في بلاغ له، أن “هذا التعيين سيكون له دور حاسم في التطوير الإستراتيجي الشامل لأنشطة مجموعة اتصالات المغرب”.

    وفي الوقت الذي راجت فيه أنباء عن إمكانية تنحي بنشعبون عن رئاسة “صندوق الاستثمار” بسبب حالة التنافي، وبالعودة إلى القانون رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا في صيغته المحينة لسنة 2024، فليس هناك ما يشير في هذا القانون إلى وجود حالة للتنافي بين المنصبين.

    “جوكر” ورجل الثقة لدى الدولة

    وتقلب بنشعبون في مناصب سامية كثيرة، فمن تقنين المواصلات إلى القطاع البنكي والضريبي مرورا بالمناصب السياسية والدبلوماسية كوزير في حكومة سعد الدين العثماني وكسفير للمغرب في فرنسا ثم مديرا لصندوق محمد السادس للاستثمار، خبر بنشعبون جيدا قطاع الاتصالات داخل المغرب وخارجه منذ تعيينه مديرا عاما للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لخمس سنوات، حيث يعكس هذا التعيين الثقة الكبيرة التي يحظى بها الرجل، إذ ستكون له الفرصة لتوظيف خبراته في تطوير هذا القطاع الحيوي، بما يعزز من موقع المغرب في خارطة الاتصالات والتكنولوجيا والابتكار.

    وبفضل مهاراته القيادية، تمكن بنشعبون من تفعيل العديد من الإصلاحات الهيكلية التي ساهمت في تحسين مناخ الأعمال في المغرب، كما استطاع إحداث تغييرات إيجابية أثرت على الاقتصاد الوطني خاصة خلال جائحة كورونا حين كان وزيرا للاقتصاد والمالية.

    وجاء تعيين بنشعبون رئيسا جديدا لاتصالات المغرب بعد حوالي 4 أشهر فقط من توقيع صندوق محمد السادس للاستثمار اتفاقية مع وكالة التنمية الفرنسية وبنك الاستثمارات العامة الفرنسي، بقيمة 30 مليار درهم من أجل تحفيز الاستثمارات، منها 28 مليار درهم ستكون موجهة لمشاريع البنية التحتية المستدامة، والباقي من أجل تشجيع صناعة الاستثمار برأسمال الشركات بالمغرب.

    وفي تصريحات إعلامية سابقة للصحافي الراحل، خالد الجامعي، أكد أن محمد بنشعبون يعد من رجال الثقة لدى الدولة، كما أنه مقرب من المحيط الملكي، مذكرا بأنه في عهده كمدير للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تم منح الرخصة لشركة “إنوي”.

    مسار حافل

    ازداد محمد بنشعبون، الذي عينه الملك محمد السادس اليوم الاثنين، وزيرا للاقتصاد والمالية، يوم 12 نونبر 1961، وحصل على دبلوم المدرسة الوطنية العليا للمواصلات بباريس في 1984، قبل أن يتم تعيينه من طرف الملك في منصب المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، بين سنتي 2003 و2008، قبل أن يتم تعيينه في منصب الرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي المركزي في فبراير 2008.

    وبدأ بنشعبون، مشواره المهني بـ”ألكاتيل ألستوم المغرب”، حيث شغل منصب مدير الاستراتيجية والتنمية ومراقبة التسيير، قبل أن يشغل منصب المدير الصناعي، كما رافق الملك في أكثر من زيارة خارجية في القارة الإفريقية، وتولى الإشراف على خمسة مصانع و800 شخص لمدة 10 سنوات متتالية. ليتولى سنة 1999 منصب نائب مدير الشركة، والمسؤول عن الخدمات العامة.

    وتم تعيينه في غشت 1996، مديرا في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث كان مكلفا بتنسيق المشاريع الشاملة لعدة قطاعات لصالح وزارة الاقتصاد والمالية، قبل أن يلتحق بنشعبون بالبنك الشعبي في شتنبر 1999، كنائب للمدير العام مكلف بالخدمات المشتركة ثم بقطب التنمية، وبموازاة مع مسؤولياته، عمل بنشعبون كخبير لدى صندوق النقد الدولي ونائب رئيس الكونفدرالية الدولية للأبناك الشعبية، كما أنه عضو مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

    في شتنبر 2003، عُين من قبل الملك محمد السادس مديرا عاما للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، وهو المنصب الذي شغله حتى فبراير 2008، حين عينه الملك مرة أخرى رئيسا ومديرا عاما للبنك الشعبي المركزي خلفا لنور الدين عمري، كما تولى رئاسة الاتحاد الدولي للبنوك الشعبية من 2012 إلى 2015، ورئاسة شبكة “فراتل” الفرانكفونية لتنظيم قطاع الاتصالات بين عامي 2005 و2006.

    ويعتبر بنشعبون عضوا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وعضوا في مجلسي مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، علما أنه حظي بتكريم من طرف الملك محمد السادس بمنحه وسام العرش من درجة فارس في أبريل 2010.

    جرى تعيين بنشعبون وزيرًا للاقتصاد والمالية بين عامي 2018 و2021 خلال حكومة سعد الدين العثماني، حيث قاده إلى صلب إدارة الأزمات الكبرى، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا التي وضعت الاقتصاد الوطني أمام اختبارات غير مسبوقة كما أظهر خلال هذه المرحلة قدرة استثنائية على التكيف واتخاذ القرارات الحاسمة.

    وبعد نهاية حقبته الحكومية في شتنبر 2021، عين الملك محمد السادس وزير الاقتصاد والمالية الأسبق، محمد بنشعبون، خلال المجلس الوزاري المنعقد شهر أكتوبر 2021، سفيرا للمملكة المغربية لدى الجمهورية الفرنسية، وفي أكتوبر 2022، عين الملك محمد السادس، بنشعبون، خلال أشغال مجلس الوزراء، مديرا لصندوق محمد السادس للاستثمار، وذلك باقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خصصت له الدولة 15 مليار درهم.. ما مصير « صندوق محمد السادس للاستثمار » بعد تولي بنشعبون إدارة « اتصالات المغرب »؟

    الصحيفة من الرباط

    يبدو مسار محمد بنشعبون، الذي عُين يوم أمس رئيسا مديرا عاما لـ »اتصالات المغرب » خلفا لعبد السلام أحيزون، واحدا من المسارات المثيرة للانتباه من حيث انتقاله بين المناصب الاستراتيجية بشكل مفاجئ، وفي غمرة توليه لمهام أخرى.

    بنشعبون كان مديرا عاما للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات منذ 2003، قبل أن يصبح فجأة، في 2008، رئيسا مديرا عاما للبنك الشعبي المركزي، وفي 2018، وبشكل غير متوقع مرة أخرى، جرى تعيينه وزيرا للاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة في حكومة سعد الدين العثماني الثانية، ومباشرة بعد انتهاء مهامه سنة 2021، سيُصبح سفيرا للمغرب بفرنسا.

    وفي غمرة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفاتيكان: البابا فرنسيس في حال « حرجة »

    أعلن الفاتيكان، صباح الأربعاء، أن البابا فرنسيس (88 عاما) الذي يعالج في المستشفى من التهاب رئوي وفي حال صحية حرجة « أمضى ليلة هادئة ويأخذ قسطا من الراحة ».

    وجاء في بيان مقتضب للكرسي الرسولي صدر في اليوم الثالث عشر من دخوله المستشفى « أمضى البابا ليلة هادئة وهو يأخذ قسطا من الراحة الآن ».

    وكان بيان سابق نشر حول حالته الصحية نشر مساء الثلاثاء، أفاد أن « الحالة السريرية للحبر الأعظم تبقى حرجة لكنها مستقرة ».

    وأضاف البيان أن البابا خضع مساء الثلاثاء لتصوير « مجدول » بالأشعة السينية لمتابعة حالته الصحية، مشيرا الى أن « التشخيص يبقى متحفظا ».

    وأشار مصدر في الفاتيكان إلى أنه من المقرر أن تعرف نتيجة التصوير، وهو الثالث منذ دخوله المستشفى في 14 فبراير، الأربعاء.

    ويثير دخول البابا إلى المستشفى للمرة الرابعة منذ 2021، مخاوف جدية، بعدما عانى قائمة طويلة من المشكلات الصحية في السنوات السابقة تشمل عمليات في القولون والبطن وصعوبات في المشي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • L’Espagne s’apprête à une régularisation massive des migrants marocains

    Le Congrès espagnol examinera, ce mercredi, une proposition du parti Podemos visant à accélérer la régularisation de quelque 500 000 migrants en situation irrégulière, dont un grand nombre de Marocains.

    Selon le quotidien espagnol La Gaceta, cette initiative prévoit une approbation gouvernementale sous un délai maximal de deux mois pour les migrants arrivés avant novembre 2021. Pour Podemos, cette mesure est un impératif moral et politique qui améliorerait l’image de l’Espagne sur la scène internationale et offrirait un statut légal à des milliers de personnes en situation précaire.

    L’Espagne fait face à une pression migratoire croissante. D’après les données du ministère de l’Intérieur espagnol, près de 57 000 migrants ont rejoint le pays entre janvier et novembre 2024, soit une augmentation de 12,7 % par rapport à 2023. L’agence européenne de surveillance des frontières, Frontex, indique que le Maroc, le Mali et le Sénégal figurent parmi les principaux…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد التوترات بين « الجرار » و »الحمامة » في شفشاون

    ياسر البوزيدي

    شهد إقليم شفشاون بداية صراع سياسي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تبادل المسؤولون والأعضاء في الحزبين التدوينات والردود عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذا الصراع جاء بعد تفاعلات مختلفة حول مشروع سوق السمك في جماعة باب برد، الذي تم تدشينه عام 2021 خلال زيارة عزيز أخنوش حين كان يشغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري.

    في هذا الإطار، أبدى عبد الرحيم بوعزة، البرلماني عن إقليم شفشاون، استياءه من ما اعتبره فشلاً ذريعاً لمشروع سوق السمك في باب برد، والذي كان يهدف إلى تحقيق تحسن اقتصادي واجتماعي في المنطقة. وقال بوعزة في تدوينة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميسي يفكر في العودة لبرشلونة

    الخط :
    A-
    A+

    كشفت مصادر صحافية، أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، يفكر في العودة إلى برشلونة خلال الصيف المقبل، حيث يرغب في اللعب بملعب كامب نو بعد تجديده.

    وينتهي عقد ميسي مع إنتر ميامي في 2025، لكنه قد يقرر إنهاء مسيرته الأوروبية مع برشلونة قبل التركيز على كأس العالم 2026.

    وبحسب الصحفي أليكس كاندال من قناة “DIRECTV Sports“، فإن ميسي يرغب في ارتداء قميص برشلونة مجددا اعتبارا من الموسم المقبل، رغم عدم وضوح شروط العودة بعد، وكان كاندال قد كشف سابقا عن انتقال ميسي إلى إنتر ميامي قبل أن يتم رسميًا في 2023، ما يضفي مصداقية على تقاريره الأخيرة.

    ويحمل ميسي إرثا تاريخيا في برشلونة، حيث سجل 672 هدفا وصنع 303 تمريرات حاسمة، قبل أن يرحل إلى باريس سان جيرمان في 2021 بسبب خلافات مع إدارة النادي الكتالوني.

    وقد صرّح سابقا أن بعض الأشخاص داخل النادي كانوا سببًا في خروجه وعدم عودته، وهو أمر شكّل له ولعائلته جرحا لم يلتئم بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره