Étiquette : 2022

  • الرباط تحتضن شبكة للبرلمانات المنفتحة

    هسبريس من الرباط

    أُعْلِن اليوم الأربعاء بمقر مجلس النواب بالرباط عن “تأسيس الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة”، باعتبارها إطارا لتبادل الخبرات بين برلمانات البلدان الإفريقية الأعضاء في مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة أو تلك المرشحة للانضمام إلى هذه المبادرة، مع الاتفاق على أن يكون مقر سكرتاريتها الدائمة بالرباط، وأن يتولى مجلس النواب رئاستها.

    وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن “الإعلان عن تأسيس الشبكة تم خلال اليوم البرلماني المنظم في إطار المناظرة الإفريقية لمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة بمشاركة البرلمانات الإفريقية الأعضاء في المبادرة وتلك المرشحة للانضمام إليها، وهي: مجلس النواب بالمملكة المغربية، والجمعية الوطنية لكوت ديفوار، وبرلمان غانا، والجمعية الوطنية لبنين، والجمعية الوطنية بالسنغال، بحضور المدير العام لمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة وعدد من الشركاء الدوليين”.

    وجاء في إعلان التأسيس الذي تلاه محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب الذي ترأس أشغال هذا اليوم، أن هذه المبادرة تأتي “إدراكا منا لضرورة انفتاح المؤسسات التشريعية، وأهميته في تكريس وتجويد الممارسة الديمقراطية وتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام؛ واقتناعا من البرلمانات الإفريقية الحاضرة بقيم ومبادئ مبادرة الشراكة من أجل حكومات وبرلمانات ومؤسسات منفتحة، وخاصة ما يتعلق بالانفتاح والإشراك والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتيسير الولوج إلى المعلومات وتقاسمها”.

    واستحضر ممثلو البرلمانات الإفريقية المشاركة ما ورد في “إعلان مراكش” المعتمد بتاريخ 2 نونبر 2022 بمناسبة اليوم البرلماني المنظم في إطار اللقاء الجهوي لإفريقيا والشرق الأوسط لمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، وخاصة ما يتعلق بـ “السياق التاريخي والحضاري والثقافي ومجموع العوامل التي تحيط بالبناء الديمقراطي المؤسساتي في إفريقيا”، وكذا إعلان أبيدجان بتاريخ 26 يونيو 2025 بشأن إحداث هذه الشبكة بهدف النهوض بمبادئ البرلمانات المنفتحة في إفريقيا والشرق الأوسط.

    وحسب إعلان التأسيس، فإن الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة تعتبر “إطارا للعمل المشترك، ولتقاسم الخبرات والاطلاع المتبادل على الممارسات الوطنية في مجال الانفتاح وإشراك المجتمعات المدنية، والرقمنة وإتاحة المعلومات للجميع”.

    وتم إطلاق الشبكة، يضيف نص إعلان التأسيس، “في سياق تشهد فيه بلدان القارة الإفريقية ترسيخا للعمل البرلماني وبناء المؤسسات التشريعية على أساس الانتخابات الحرة، والتعددية الحزبية، وفي وقت تواجه فيه المؤسسات المنتخبة على مستوى العالم خطابات مناهضة للعمل المؤسساتي، مما يتطلب مزيدا من العزم ومزيدا من السياسات والتدابير التي ترسخ مكانة المؤسسات البرلمانية في المجتمعات، كما يتطلب تكريس انفتاح البرلمانات على المجتمعات والفاعلين الاجتماعيين، وإشراك الشباب والنساء في الممارسة الديمقراطية والعمل البرلماني”.

    واعتبر المؤسسون أن “الرقمنة تتيح اليوم إمكانيات هائلة لجمع المعلومات واستغلالها وتقاسمها، ولإخبار الرأي العام وجعله في صورة اشتغال المؤسسات، فإن من شأن توظيفها أن ييسر تطوير الديمقراطية المؤسساتية، ويرسخ ثقة الجمهور في المؤسسات البرلمانية، مما من شأنه أن يسعف في ضمان مشاركة المواطنات والمواطنين في البناء الديمقراطي، وبناء رأي عام واع ومدرك للتحديات، منخرط وملتزم في ترسيخ الاستقرار والديناميات المؤسساتية والسياسية الدامجة للجميع”.

    وبخصوص مهام وأهداف الشبكة، أكد المؤسسون أنها “تتوخى تقاسم الخبرات والممارسات البرلمانية في مجالات الانفتاح وتداول المعطيات والنشر، والتوثيق والحفاظ على الذاكرة البرلمانية الإفريقية، وجعل الرقمنة أداة للدمقرطة ولوضع المواطنات والمواطنين، وخاصة الشباب، في صورة اشتغال المجالس البرلمانية، ولتمكينهم من المعلومات ومما تنتجه البرلمانات في مجالات التشريع واعتماد القوانين، والرقابة على العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية”.

    وأكد البلاغ أن “الشبكة تهدف أيضا إلى توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي، على نحو مسؤول وحذر، من أجل كفالة الأمن القانوني في النصوص التشريعية والتنظيمية، مما يجعلها مقروءة وشفافة وقابلة للاستعمال من طرف الجميع وتخدم دولة الحق والقانون”.

    وورد ضمن البلاغ أن “المؤسسين يتطلعون أيضا إلى جعل الشبكة إطارا لتقوية التشاور مع الهيئات المدنية الإفريقية وجعلها شريكة للبرلمانات الوطنية في تتبع وتقييم السياسات العمومية، ومساهمة في التشريع من خلال تواصل منظم ومستمر مع أعضاء البرلمانات الذين عليهم حمل أصوات المواطنات والمواطنين إلى داخل البرلمانات باعتبارها إطارات مؤسساتية لمناقشة قضايا المجتمعات وإنضاج التوافق بشأنها”.

    ومن أهداف الشبكة أيضا، “جعل مبادئ وقيم الشراكة من أجل حكومة منفتحة مبادئ عرضانية في ممارسة البرلمانات من أجل إعداد خططها الوطنية برسم الانضمام إلى مبادرة الشراكة من أجل حكومات وبرلمانات منفتحة، وتنفيذها وتقييمها، والترافع عن قضايا القارة الإفريقية من أجل اعتبار خصوصيات بلدانها وتقاليدها المؤسساتية، ومن أجل تمكينها من التكنولوجيات الرقمية في إطار التضامن الدولي والدعم من أجل تطوير الديمقراطيات الناشئة”.

    يشار إلى أن “البرلمانات الأعضاء في الشبكة تسعى إلى العمل مع الشركاء الدوليين والوطنيين من أجل توفير الدعم المادي والتقني لتنفيذ مشاريع مشتركة ذات الصلة بأهداف الشبكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دماء في المدرجات.. كيف تحولت الملاعب المغربية إلى ساحات حرب أسبوعية؟

    إعداد: سفيان أندجار

    لم تعد الملاعب مجرد فضاء رياضي، بل هي انعكاس لمجتمع يعيش أزمات متعددة. كثير من الشباب الذين يملؤون المدرجات يجدون في التشجيع فرصة للتعبير عن غضبهم المكبوت. كرة القدم تصبح بالنسبة إليهم أكثر من مجرد لعبة؛ إنها هوية بديلة، مساحة يفرغون فيها إحباطاتهم. بل يتحول الانتماء للنادي إلى قضية وجودية، حيث يصبح الفوز أو الخسارة مسألة مصيرية، وأي شرارة صغيرة قد تكفي لإشعال الفوضى واشتباكات، وإصابات خطيرة وهو ما يدفع إلى طرح السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح، لماذا يستمر هذا الشغب، رغم كل الوعود والإجراءات التي اتخذتها الاتحادات والأجهزة الأمنية؟ ولماذا تعاني البطولة الوطنية من فشل في احتواء هذا الشغب، الذي ينبعث كل موسم أشد قوة من سابقه، ولهذا تحاول «الأخبار» في تحقيقها الإحاطة بالظاهرة من كل الجوانب.

    الانتماء الذي يتحول إلى هوس

    حين يتجاوز الانتماء الرياضي حدود العقلانية يصبح خطيرا، إذ يشعر المشجع أنه جزء من «قبيلة» النادي، وأن الدفاع عنه واجب مقدس لا يقبل المساومة. هذا الانتماء يتغذى على مشاعر جماعية قوية، حيث يذوب الفرد في الجماعة، ويصبح سلوكه انعكاسا لروحها لا لوعيه الفردي. الأدرينالين الذي يرافق المباريات يرفع مستوى التوتر النفسي، فيتحول الحماس إلى اندفاع غير محسوب، وتصبح أي حركة أو هتاف من الطرف الآخر بمثابة استفزاز يستوجب الرد الفوري.

    في هذا السياق، أضافت مجموعات «الألتراس» طبقة أخرى من التعقيد. هذه المجموعات لا تُشجع بشكل عفوي، بل تنظم نفسها وفق قواعد صارمة، أشبه بالتنظيمات شبه العسكرية. لديها هياكل قيادية، شعارات خاصة، أناشيد جماعية، وأحيانا رموز بصرية تحمل دلالات سياسية أو اجتماعية. الألتراس لا يكتفون بالتشجيع، بل يعتبرون أنفسهم حماة هوية النادي، ويحولون المدرجات إلى مسرح استعراض للقوة والانتماء. هذا التنظيم يجعلهم أكثر قدرة على إشعال الأجواء، سواء عبر هتافات جماعية نارية، أو عبر مواجهات مباشرة مع جماهير الخصم.

    ثقافة الألتراس تقوم على فكرة «الولاء المطلق»، حيث يصبح الانتماء للنادي جزءا من هوية الفرد، بل يتجاوز أحيانا الانتماء الاجتماعي. في كثير من الحالات، تتحول هذه الثقافة إلى مواجهة مفتوحة مع الخصوم، إذ ينظر إلى كل مباراة على أنها معركة رمزية يجب الانتصار فيها بأي وسيلة.

    الألتراس أيضا يضفون على الشغب طابعا منظما؛ فهم لا يكتفون بردود فعل عفوية، بل يخططون أحيانا لمواجهات مسبقة، سواء داخل الملاعب أو خارجها. هذا التنظيم يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية السيطرة على الوضع، لأن المواجهة لا تكون مجرد انفجار غضب لحظي، بل هي فعل جماعي مدروس.

    يرى بعض الباحثين في علم الاجتماع الرياضي أن الألتراس يمثلون «ثقافة مضادة» داخل الرياضة، حيث يرفضون الانصياع للقوانين الرسمية ويخلقون قوانينهم الخاصة، ما يجعلهم في حالة صدام دائم مع السلطات.

    من هنا، يصبح الشغب المرتبط بالألتراس أكثر خطورة من غيره، لأنه ليس مجرد رد فعل فردي، بل ظاهرة جماعية لها جذور ثقافية وتنظيمية. مواجهة هذه الظاهرة تتطلب فهما عميقا لبنية الألتراس، لرموزهم، لخطابهم، وللدور الذي يلعبونه في حياة الشباب. فالمشكلة ليست فقط في العنف الذي يمارسونه، بل في الثقافة التي تشرع هذا العنف وتعتبره جزءا من هوية التشجيع.

    خلال العقد الأخير، تحولت الملاعب الوطنية المغربية إلى مسرح متكرر لأعمال الشغب التي تكشف عن ثغرات تنظيمية وأمنية عميقة. ورغم الجهود المبذولة، فإن الأرقام الرسمية بين 2019 و2023 وحدها تشير إلى معالجة أكثر من 1473 قضية شغب، ومتابعة ما يزيد على 3028 شخصا، بينهم 686 حدثا، مع تسجيل أكثر من 1000 حالة اعتقال مباشر. أما بين 2022 و2024، فقد ارتفع الرقم إلى نحو 2745 حالة شغب رياضي، مع إحالة 680 قاصرا إلى القضاء واعتقال أكثر من 1000 شخص، إضافة إلى إصابة 74 رجل أمن خلال التدخلات.

    الملاعب نفسها تكشف عن هشاشة تنظيمية؛ مداخل مزدحمة، غياب كاميرات مراقبة ذكية، ونقص في فرق التدخل السريع، تجعل السيطرة على الجماهير مهمة شبه مستحيلة. قوات الأمن تعتمد على أساليب تقليدية أمام جمهور ضخم، فيما يظل مثيرو الشغب قادرين على الإفلات من العقاب، ما يفتح الباب أم تكرار التجاوزات. أحد رجال الأمن وصف الوضع بدقة حين قال: «نحن نطفئ الحرائق أكثر مما نمنعها». هذه العبارة تختصر المعضلة: التدخل الأمني يظل رد فعل متأخر، لا وقاية استباقية.

    التنظيم يغذي الشغب

    يعتبر الجانب التنظيمي في كرة القدم الوطنية أحد أبرز العوامل التي تغذي الشغب وتجعله أكثر تعقيدا. فالأندية غالبا ما تضع الأرباح في مقدمة أولوياتها، سواء من خلال بيع التذاكر، أو عقود الإعلانات والرعاية، بينما تهمل سلامة الجمهور، كأنها مجرد بند ثانوي. هذا التركيز على العائد المالي يجعل المدرجات مزدحمة بلا تنظيم، ويتيح للسوق السوداء أن تزدهر، حيث تباع التذاكر بأسعار مضاعفة وتصل إلى جماهير غير منضبطة، بلا أي رقابة أو فرز. النتيجة أن الملاعب تستقبل أعدادا تفوق قدرتها الاستيعابية، ما يزيد من احتمالات الفوضى والعنف.

    وحسب الخبراء في مجال الكروي المغربي، فإن الأموال تصرف بسخاء على اللاعبين وصفقات الانتقالات، في حين يُهمل الاستثمار في التوعية والتربية الرياضية. ويتحدث الخبراء في هذا الصدد: «لا نجد ميزانيات مخصصة لحملات تثقيفية أو برامج تربوية تستهدف الشباب والمراهقين، رغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى تورط مئات القاصرين في أعمال الشغب خلال السنوات الأخيرة. هذا الخلل في توزيع الموارد يعكس عقلية تجارية بحتة، حيث ينظر إلى الجمهور كوسيلة لتحقيق الأرباح، لا كشريك أساسي في صناعة المتعة الرياضية».

    يلخص الخبراء بكون غياب الشفافية في إدارة الموارد المالية للأندية يفاقم الأزمة. بعض الأندية تستغل الشعبية الجارفة لجماهيرها لتحقيق مكاسب مالية، لكنها لا تستثمر في تحسين البنية التحتية للملاعب. وهكذا يصبح الجمهور مجرد رقم في معادلة الربح والخسارة، بينما تترك الملاعب عرضة للفوضى. هذه المعطيات تؤكد أن معالجة الشغب لا يمكن أن تنجح دون إعادة النظر في البعد الاقتصادي للرياضة، بحيث يعاد التوازن بين الربح المادي والمسؤولية الاجتماعية.

    المسؤولون أداة لإشعال الفتنة

    بعض المسؤولين الكرويين يكونون بدورهم أداة في إشعال الفتنة بين الجماهير وإذكاء هذه الفتنة عبر تصريحات غير مسؤولة. حين يخرج رئيس ناد، أو مسؤول رياضي بتصريح يشكك في نزاهة التحكيم، أو يهاجم جماهير الخصم، فإن ذلك يترجم مباشرة في المدرجات إلى غضب واحتقان.

    تستغل هذه التصريحات من قبل الجماهير كذريعة لتبرير العنف، وتغذي شعورا بالظلم والعداء. الإعلام بدوره يلتقط هذه التصريحات ويضخمها، فيتحول النقاش الرياضي إلى ساحة مشحونة بالاتهامات والتهديدات.

    لا يكتفي الإعلام الرياضي المغربي بنقل المباريات وزيادة شعبيتها فحسب، فبدلا من أن يكون وسيطا للتثقيف ونشر الروح الرياضية، ينزلق بعض الصحفيين والمحللين إلى خطاب تحريضي، حيث تطلق تصريحات نارية تذكي الصراع بين الأندية وتحول المنافسة الرياضية إلى مواجهة اجتماعية. التركيز المبالغ فيه على مشاهد العنف، وإعادة بثها بشكل متكرر، يمنحها شهرة غير مرغوبة ويجعلها جزءا من «الفرجة»، وكأن الشغب نفسه أصبح مادة إعلامية مربحة.

    وغياب حملات توعية إعلامية جادة يزيد الطين بلة، إذ يظل الخطاب الرياضي أحادي البعد، يلهث وراء الإثارة والسبق الصحفي، دون أن يضع في الاعتبار مسؤوليته الأخلاقية والاجتماعية.

    لماذا فشلت الحلول السابقة؟

    فشل الحلول السابقة في مواجهة الشغب بالملاعب لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكمات واضحة. منها غياب التنسيق بين المؤسسات جعل كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر؛ لجنة الانضباط تضع قوانينها، الأجهزة الأمنية تتدخل بطريقتها، الإعلام يلهث وراء الإثارة، والأندية تبحث عن الأرباح، دون وجود خطة مشتركة أو رؤية موحدة. هذا التشتت جعل الإجراءات متقطعة وغير متكاملة، وبالتالي غير فعالة.

    كما أن ضعف الاستمرارية كان عاملا حاسما. كثير من الحملات التوعوية أو العقوبات تُطلق كرد فعل على حادثة معينة، لكنها سرعان ما تتلاشى بعد أسابيع أو أشهر، وكأنها مجرد مبادرات موسمية لا تحمل نفسا طويلا. غياب الاستمرارية جعل الجمهور يدرك أن العقوبات ليست جدية، وأن الالتزام بالقوانين ليس إلزاميا على المدى الطويل.

    كما أن التركيز المفرط على الحل الأمني وحده أدى إلى إهمال الجذور الاجتماعية والنفسية للظاهرة. الأمن قادر على التدخل بعد وقوع الأحداث، لكنه من الصعب عليه معالجة الأسباب العميقة التي تُشرعن العنف، كما أن هناك مقاومة ثقافية متجذرة. بعض الجماهير ترى في الشغب جزءا من «ثقافة التشجيع»، بل تعتبر وسيلة لإثبات الولاء للنادي، أو لإظهار القوة أمام الخصوم. هذه الثقافة تجعل أي محاولة إصلاح تواجه رفضا ضمنيا من فئات واسعة من المشجعين، الذين يعتبرون الفوضى جزءا من هوية المدرجات.

    أين المخرج من هذه المعضلة؟

    الحلول الممكنة لمواجهة الشغب في الملاعب ليست مجرد إجراءات تقنية أو أمنية، بل هي مشروع مجتمعي متكامل يحتاج إلى رؤية شمولية. إذ تأتي  التربية الرياضية في المقدمة، فهي قادرة على بناء جيل جديد من المشجعين الذين يفهمون أن كرة القدم متعة جماعية وليست ساحة صراع، مع ضرورة إدماج قيم الروح الرياضية في المناهج الدراسية، وتنظيم حملات توعية تشارك فيها الأندية واللاعبون أنفسهم، يمكن أن تخلق ثقافة جديدة لدى الشباب، حيث يصبح التشجيع فعلا إيجابيا لا عدوانيا.

    من جهة أخرى، التنظيم الأمني يجب أن يتجاوز الأساليب التقليدية. الملاعب بحاجة إلى تحديث شامل للبنية التحتية، من كاميرات مراقبة ذكية إلى بوابات إلكترونية تنظم الدخول والخروج وتقلل من الاحتكاك. كما أن تدريب قوات الأمن على التعامل النفسي مع الجماهير ضروري، لأن السيطرة على الحشود لا تعتمد فقط على القوة، بل على فهم ديناميكياتها وسلوكياتها.

    بدوره القانون يجب أن يكون صارما وواضحا، بحيث يفرض عقوبات مالية على الأندية التي تفشل في ضبط جماهيرها، ويمنع مثيري الشغب من دخول الملاعب لفترات طويلة. تطبيق القانون بشكل متواصل، لا موسمي، هو ما يمنح الرسالة قوة ويجعل العقوبة رادعة بالفعل.

    الإعلام أيضا يتحمل مسؤولية كبيرة، فعليه أن يتحول من الإثارة إلى التوعية، وأن يخصص مساحة لنشر ثقافة الروح الرياضية بدلا من تضخيم مشاهد العنف. خطاب إعلامي مسؤول يمكن أن يساهم في تهدئة الأجواء بدلا من إشعالها، خاصة إذا تجنب التصريحات النارية التي تؤجج الفتنة.

    المجتمع نفسه يجب أن يكون جزءا من الحل. إشراك الجماهير في روابط مسؤولة، وتنظيم مبادرات اجتماعية خارج الملاعب، يعززان فكرة أن التشجيع هو احتفال جماعي لا ساحة صراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتقادات نقابية لبركة بسبب تأخر تنفيذ مخرجات الحوار القطاعي للتجهيز والماء

    وجه ممثلو النقابات بمجلس المستشارين انتقادات لوزير التجهيز والماء نزار بركة بسبب مآل الحوار الاجتماعي القطاعي، وذلك بسبب “فجوة التنفيذ” بين الاتفاقات الموقعة ومآلاتها العملية، محذرين من تداعيات التأخر على الثقة في هذا المسار.

    وفي هذا السياق، شدد المستشار خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال جلسة الأسئلة الشفهية أمس الثلاثاء، على أن “العبرة ليست في توقيع الاتفاقات، بل في الالتزام بها وتنفيذها”، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع “يفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه”. ودعا إلى “مأسسة حقيقية للحوار الاجتماعي، بعيدًا عن أي أجندات غير نقابية”، مبرزًا أن النقابات “أصبحت شريكًا أساسيًا في استدامة السلم الاجتماعي، بأدوار تتجاوز الدفاع التقليدي عن حقوق الشغيلة”.

    ورغم تنويهه بـ“انفتاح الوزارة واعتمادها المقاربة التشاركية”، لم يُخف السطي قلقه من بطء إخراج الملفات الأساسية، مطالبًا بـ“التعجيل بإقرار النظام الأساسي لموظفي وزارة التجهيز والماء”، و”التسريع بإصدار النظام الأساسي لمستخدمي وكالات الأحواض المائية بعد التوافق بشأنه”، إلى جانب “إيجاد حل منصف لعمال الأشغال العرضية والاستثنائية”، و”مراجعة التعويضات عن التنقل بما يعكس كلفة المهام الميدانية”.

    من جهته، ذهب المستشار لحسن نازهي، عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى أبعد من ذلك، حين تحدث عن “استمرار التأخر في ملفات حيوية تمس الوضعية المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع”، رغم مرور “أزيد من سنة ونصف على إطلاق الحوار الاجتماعي”، معتبراً أن هذا التعثر “يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية مخرجات الحوار”.

    وأشار نازهي إلى أن مشروع النظام الأساسي، المتوافق حوله منذ يونيو 2022، “لا يزال حبيس الرفوف”، مضيفًا أن هذا التأخر “يساهم في تآكل الثقة في الحوار الاجتماعي كآلية للتسوية”، خاصة في ظل غياب آجال واضحة للتنزيل. كما نبه إلى خصوصية العمل داخل القطاع، الذي وصفه بأنه “ميداني وشاق ومحفوف بالمخاطر”، ما يجعل “مراجعة منظومة التعويضات أولوية مستعجلة لا تحتمل التأجيل”.

    وسجل المتحدث ذاته هشاشة وضعية فئة من الأعوان، مؤكداً أنهم يشتغلون “خارج إطار قانوني واضح، وفي ظروف صعبة، ما يشكل مساسًا صريحًا بمبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة المهنية”، داعيًا إلى تسوية شاملة ومنصفة لوضعيتهم.

    في المقابل، دافع وزير التجهيز والماء نزار بركة عن حصيلة وزارته، مؤكداً أن الحوار الاجتماعي القطاعي “شهد دينامية غير مسبوقة”، من خلال عقد “أكثر من 45 اجتماعًا مع النقابات، بينها 14 على المستوى المركزي”، إلى جانب سلسلة من اللقاءات خلال سنتي 2024 و2025.

    واعتبر بركة أن هذا المسار مكن من تحقيق “مكتسبات ملموسة”، من بينها “مراجعة معايير الترقية لفائدة أطر المهندسين ورؤساء المتصرفين عبر حذف معيار المسؤولية”، وإطلاق برامج للتكوين المستمر، فضلًا عن “التوافق حول مشروع النظام الأساسي لموظفي الوزارة، الذي تم رفعه إلى رئيس الحكومة”.

    وردًا على الانتقادات، أقر الوزير بوجود ملفات قيد الاستكمال، مؤكدًا أن الوزارة “تعمل على استكمال الاتفاقات، خاصة ما يتعلق بالنظام الأساسي لمستخدمي وكالات الأحواض المائية، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية”، مشددًا على أن الحكومة حققت “مكتسبات اجتماعية بكلفة 47 مليار درهم سنويًا لفائدة الشغيلة”.

    وبخصوص فئة الأعوان، أوضح أن العمل جارٍ من أجل “توحيد الأجور وتعميم التغطية الصحية، عبر مشروع مرسوم معروض على الأمانة العامة للحكومة”.

    ورغم هذه التوضيحات، يعكس النقاش البرلماني استمرار التوتر بين منطق “تراكم الاجتماعات” الذي تدافع عنه الحكومة، ومنطق “أولوية التنفيذ” الذي ترفعه النقابات، في ظل مطالب متزايدة بتسريع وتيرة الإصلاحات الاجتماعية داخل قطاع يُعد من بين أكثر القطاعات ارتباطًا بالأوراش الاستراتيجية للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يكسر قيود “التبعية”.. استراتيجية الرباط لتنويع الشركاء تثير شهية العملاق الألماني

    عبد المالك أهلال

    كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن توجه برلين بقوة نحو جعل المغرب منصة صناعية استراتيجية قريبة من أوروبا، في خطوة تهدف إلى منافسة النفوذ التاريخي لفرنسا والصعود القوي للصين والولايات المتحدة الأمريكية في المملكة، خاصة في قطاعات المستقبل مثل صناعة السيارات الكهربائية والطاقة الخضراء.

    وأوضح الدكتور أندرياس راينيكه، الدبلوماسي السابق ومدير معهد الشرق في العاصمة الألمانية، في برنامج “مسائية” على قناة “دويتشه فيله” الألمانية أن الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الألمانية إلى المغرب ركزت بشكل أساسي على الشراكة البشرية والاقتصادية، مبرزا أن المستشفيات والمصانع الألمانية تعتمد بشكل متزايد على الكفاءات المغربية، وأن برلين تسعى لتكريس وجودها التجاري في ظل منافسة شرسة من دول أخرى.

    وأضاف المسؤول الألماني السابق، بخصوص الموقف من النزاع الإقليمي، أن ألمانيا تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي لعام 2007 الحل الأنجع والأكثر واقعية لملف الصحراء، مشيرا إلى أن الشركات الألمانية الخاصة تمتلك كامل الحق في الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب بأموالها الخاصة، وأن برلين تشجع هذا التوجه الاقتصادي.

    وفي السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مهدي لحلو، في تدخله ضمن البرنامج ذاته من العاصمة الرباط، أن العلاقات المغربية الألمانية شهدت تطورا استراتيجيا ونوعيا منذ اتفاق غشت من سنة 2022، حيث انتقلت من التركيز على الجوانب الإنسانية لتشمل شراكة اقتصادية وتجارية شاملة، لافتا إلى أن ألمانيا أدركت أهمية المغرب كشريك موثوق ومستقر في منطقة شمال إفريقيا.

    وتابع الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي أن المغرب لم يعد حكرا على النفوذ الفرنسي، بل أصبح دولة سيدة قرارها تسعى لتنويع شركائها بعيدا عن التبعية التقليدية لباريس، حيث انفتح بقوة على دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا التي تحولت إلى شريك رئيسي، بالإضافة إلى بريطانيا ودول من خارج القارة العجوز، مما يعكس رغبة الرباط في بناء علاقات متوازنة تخدم مصالحها التنموية.

    من جانبه، أشار الدكتور حسن عبيد، رئيس مركز الأبحاث والتنمية الاقتصادية المقيم في باريس، إلى أن فرنسا أدركت هذا التحول الاستراتيجي للمغرب وسعيه لتنويع شركائه، مما دفعها في يوليوز من سنة 2024 إلى اتخاذ قرار حاسم بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، في خطوة براغماتية تهدف أساسا إلى حماية مصالحها الاقتصادية والتجارية وتفادي فقدان صفقات كبرى في قطاعات النقل والسيارات لصالح منافسين جدد.

    وقال الباحث الاقتصادي إن المنافسة على السوق المغربية لا تقتصر على القوى الأوروبية، بل تمتد لتشمل الصين التي دخلت بقوة عبر استثمار ضخم يقارب ستة مليارات ونصف المليار دولار لبناء أكبر مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا بالمغرب، مبينا أن هذا المشروع الضخم تشارك فيه شركة “غوشن” الصينية التي تمتلك فيها مجموعة “فولكس فاغن” الألمانية حصة تبلغ خمسة وعشرين بالمائة، مما يعكس تداخل المصالح وتشابكها.

    وأردف عبيد أن الشركات الفرنسية مثل “رونو” و”بيجو” هيمنت لفترة طويلة على قطاع السيارات في المغرب، إلا أنها ركزت غالبا على التجميع والإنتاج بتكاليف منخفضة للتصدير، في حين أن الشراكات الجديدة مع دول مثل ألمانيا والصين تتجه نحو نقل التكنولوجيا وتوطين صناعات متقدمة مثل الهيدروجين الأخضر واستغلال المعادن الحيوية كالكوبالت الذي يعد المغرب من كبار مصدريه في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الإفريقي.. المغرب يدعو أمام مجلس السلم والأمن إلى إدماج البعد البيئي في استراتيجيات الأمن ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد

    دعا المغرب، اليوم الاثنين، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى إدماج البعد البيئي ضمن الاستراتيجيات الوطنية للأمن ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.

    وشدد الوفد المغربي، خلال اجتماع للمجلس حول “تأثير تغير المناخ على وضعية أزمة حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل”، على ضرورة إدماج ثلاثية المناخ، والسلم والأمن بشكل كامل في الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الإفريقي من أجل منطقة الساحل، وذلك اقتداء باستراتيجية لجنة حوض بحيرة تشاد المتعلقة بالاستقرار والتعافي والقدرة على الصمود في مواجهة جماعة بوكو حرام، والتي تدرج الاستدامة البيئية ضمن محورها السادس للتدخل.

    كما دعا الوفد إلى تسريع استكمال بلورة الموقف الإفريقي المشترك بشأن العلاقة بين المناخ والسلم والأمن، مشيدا في الوقت ذاته بالدور القيادي للجنة المناخ لمنطقة الساحل في مواجهة التحديات المناخية.

    من جهة أخرى، شدد الوفد على أن إفريقيا، ورغم مساهمتها المحدودة جدا في انبعاثات الغازات الدفيئة عالميا، تعد من أكثر القارات تضررا من آثار تغير المناخ.

    وأوضح أن ذلك يتجلى في اضطرابات عميقة في الأنماط المناخية، واختلال التوازنات الطبيعية، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتدهور النظم البيئية البحرية والزراعية.

    وأشار إلى أن هذه التحولات تفرز تحديات متعددة الأبعاد، خاصة في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، من بينها انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات البطالة نتيجة هشاشة القطاعين الفلاحي والرعوي، وانتشار الأمراض المرتبطة بتدهور البيئة، إضافة إلى تنامي موجات النزوح الجماعي للسكان.

    كما أبرز الوفد أن التدهور البيئي يعد عاملا مضاعفا لمخاطر النزاعات، مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تربط بين المناخ والسلم والأمن والتنمية، بما يتماشى مع توجهات استراتيجية الاتحاد الإفريقي بشأن تغير المناخ والتنمية القادرة على الصمود (2022-2032).

    وأضاف أن مجلس السلم والأمن شدد، خلال اجتماعه الـ1263، على أهمية إدماج القضايا المناخية في سياسات السلم والأمن والتنمية، داعيا إلى تسريع الدراسة المتعلقة بالعلاقة بين المناخ والنزاعات، وتعزيز الأنظمة الحيوية بشكل شامل.

    وخلص الوفد المغربي إلى أن المجلس أكد أيضا على أهمية استكمال بلورة موقف إفريقي موحد بشأن المناخ والسلم والأمن، مع ضرورة تبني استراتيجيات إفريقية شاملة للتكيف والمرونة، ت شرك بشكل كامل النساء والشباب، إضافة إلى الدعوة إلى تعزيز الدعم عبر التمويل المناخي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وعكة صحية تؤجل ملف « حريق تازة »


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    قررت هيئة المحكمة بشعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة تازة تأجيلا جديدا في ملف “حريق تازة العتيقة” (قبّة السوق) والذي يتابَع فيه شخص خمسيني ويعيش حالة تشرد وتظهر عليه علامات “الخلل العقلي”، يشتبه في علاقته بالحريق الذي أتى على العديد من المحلات التجارية في السوق التاريخي بالمدينة العتيقة، متم نونبر من السنة الماضية.

    وفقا لما علمته هسبريس من مصدر مطلع، أجّلت استئنافية تازة، اليوم الاثنين، ملف مسجل تحت رقم 108/2610/2025، يتعلق بقضية “حريق المدينة القديمة” لمدة أسبوع إضافي، بعد “تعذّر” حضور محامي المتهم الرئيسي جراء إصابته بوعكة صحية مفاجئة.

    وشهدت جلسة يوم 4 ماي الجاري حضور محامٍ آخر ناب عن زميله المصاب لتبرير الغياب وطلب التأجيل؛ وهو ما استجابت له المحكمة، على الرغم من أن القاضي المقرِّر كان قد أعلن في جلسة الأسبوع الماضي عن “جاهزية الملف” للمناقشة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكان من المرتقب أن تشرع المحكمة، اليوم، في استنطاق المتهم؛ وهو شخص يعاني من “التشرد” وتظهر عليه علامات “الاختلال العقلي”، وسط توقعات بأن يطالب دفاعه بإجراء “خبرة طبية” للتأكد من قواه العقلية ومدى مسؤوليته عن الجرم المنسوب إليه.

    ومنذ الثامن دجنبر 2025، يظلّ هذا الملف حبيسَ إجراءات “تأخير” متكررة لأسباب متعددة.

    وبموازاة المسار القضائي، أفادت مصادر هسبريس بأن المتضررين والمشتكين في القضية عينها يواصلون إثارة نقاط توصف بـ”الخطيرة” حول ملابسات الحريق والظروف التي ساهمت في تفاقمه، مذكرين بمطالبهم التي سبق أن طرحت في تقارير سابقة؛ ومن أبرزها “خلل في مشروع التهيئة: لإهمال وسائل الوقاية من الحرائق ضمن مشروع “تهيئة المدينة القديمة” الذي بُرمج بين سنتي 2019 و2022″.

    كما أن صنابير إطفاء الحرائق تظل “خارج الخدمة”؛ ما يثير استنكار مهنيين وتجار بالمدينة العتيقة من عدم ربط صنابير إطفاء الحريق بشبكة الماء.

    وحذرت مصادر الجريدة من “تكرار حوادث مماثلة” بسبب انتشار الأشخاص في وضعية تشرد أو اختلال عقلي في أزقة المدينة القديمة، خاصة أن أداة الجريمة في هذه القضية تنتمي لهذه الفئة.

    وتتواصل، في سياق متصل، أشغال تهيئة بعض المحلات المتضررة تبعا لتنفيذ مقتضيات “اتفاقية شراكة خاصة بإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من حريق 29 نونبر الماضي بالمدينة العتيقة تازة” صادق عليها المجلس الجماعي للمدينة في دورة استثنائية نهاية دجنبر الفائت؛ وذلك بعدما تدارسها أعضاء المجلس قبل أن يصادقوا أيضا على “تحويل اعتمادات من أجل المساهمة في هذه الاتفاقية”، بكلفة إجمالية مقدرة بـ8 ملايين درهم موزعة بين الشركاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة تنظم المنتدى الجهوي لتقديم حصيلة المنظومة التربوية بالجهة

    *العلم الإلكترونية: لحبيب اغريس*

    في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين وتجويد أدائها على المستوى الجهوي، وتفعيل المقاربة التشاركية التي تنهجها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، تم يوم 30 أبريل الماضي بمقر الغرفة الفلاحية الجهوية لسوس ماسة، تنظيم المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين بجهة سوس ماسة، تحت شعار: « حصيلة وافاق خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية 2022-2026 بجهة سوس ماسة »، بمشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك.

    وفي كلمتها الافتتاحية أكدت السيدة مديرة تنظيم التعليم الأولي بالوزارة على أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية واستشراف آفاق تطويرها لما بعد سنة 2026. مبرزة أهمية النتائج المحققة والمبادرات الميدانية التي ساهمت في الرفع من التعلمات الاساس وجودة الممارسات الصفية. 

    كما أشارت إلى أن المنتدى هو مناسبة لرصد الإنجازات والتحديات واستخلاص توصيات لتطوير الإصلاح واستدامته مشددة على أن التحدي الأساسي يكمن في التنفيذ الفعلي داخل الفصول الدراسية وليس فقط في التخطيط ومنوهة بدور كافة الأطر التربوية والإدارية كفاعل أساسي في إنجاح الإصلاح. 

    بالمقابل ادريس واحي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة من جهته أشار  الى أن هذا المنتدى يندرج في سياق وطني يتسم بمواصلة تنزيل أوراش الإصلاح وفق التوجيهات الملكية ومقتضيات القانون الإطار 51.17.

    والتزامات خارطة الطريق 2022-2026 منوها بانخراط الأكاديمية الجهوية لجهة سوس ماسة في تنفيذ هذه البرامج بمقاربة تشاركية وتعبئة شاملة لمختلف الفاعلين لتحقيق الأهداف المسطرة في مجالات متعددة: التعلمات الأساس، العرض التربوي، خدمات الدعم الاجتماعي، الحياة المدرسية والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية.

    وقدم  المدير عرضا شاملا حول حصيلة تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026 على مستوى جهة سوس ماسة، تم من خلاله استعراض أبرز المنجزات المحققة، وكذا الإكراهات المطروحة والآفاق المستقبلية الكفيلة بتعزيز نجاعة التدخلات التربوية.

    وقد تميز المنتدى بتكريم المؤسسات التعليمية المتوجة على الصعيد الجهوي في مسابقة تثمين الأداء التربوي بمؤسسات الريادة.

    وكانت أشغال المنتدى قد عرفت تنظيم ثماني ورشات موضوعاتية همت مجموعة من المحاور الرئيسية ومنها محور المقاربات البيداغوجية والممارسات الصفية، بما في ذلك تدريس اللغة الأمازيغية؛ ومحور الحكامة والقيادة التربوية؛

    ومحور المبادرات المبتكرة لمحاربة الهدر المدرسي؛ ومحورأنشطة التفتح والأنشطة الموازية والرياضية؛

    ومحور مشروع المؤسسة المندمج وتعزيز استقلالية المؤسسات التعليمية؛ومحور التكوين الأساس والتكوين المستمر وتنمية قدرات الفاعلين التربويين؛

    ومحور الارتقاء بجودة التعليم الأولي؛ومحور التعبئة المجتمعية والشراكة.

    شهدت نقاشات مستفيضة وتفاعلا إيجابيًا أسفر عن بلورة مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تحسين الأداء التربوي، وتعزيز آليات الحكامة، وترسيخ مبادئ النجاعة والشفافية في تدبير الشأن التعليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز « الذاكرة المشتركة » يجدد التحدي

    هسبريس من الرباط

    انعقد بمدينة مكناس، السبت، الجمع العام لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم؛ في محطة تنظيمية واستراتيجية وُصفت بالمهمة، عكست دينامية مؤسسة مدنية راكمت تجربة نوعية تمتد لأزيد من عقدين في تقاطع العمل الحقوقي والثقافي.

    وأفاد بلاغ صحافي توصلت به هسبريس بأن هذا الموعد تميز بحضور وازن لفعاليات سياسية وحقوقية وأكاديمية وإعلامية وفنية، إلى جانب مشاركة شخصيات دولية بارزة عبر تقنية “زووم”؛ ما يعكس البعد الدولي المتنامي لأنشطة المركز ودوره المتقدم في مجال الدبلوماسية الثقافية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وخلال أشغال الجمع، استعرض المشاركون حصيلة أربع سنوات من العمل (2022–2026)؛ من خلال مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، اللذين عكسا غنى البرامج والمبادرات المنجزة، خاصة في مجالات تعزيز ثقافة السلم، وتثمين الذاكرة المشتركة، وبناء العيش المشترك الإنساني العادل، إضافة إلى تنظيم تظاهرات ثقافية دولية، في مقدمتها المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور، والجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم”.

    كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش معمق حول التحديات الراهنة في ظل سياق دولي متسم بالأزمات والتحولات، حيث تم التأكيد على أهمية الانتقال من منطق الترافع إلى منطق البناء المشترك، وتعزيز الحضور الدولي للمركز، وتطوير آليات التمويل وضمان الاستدامة.

    وفي السياق ذاته، جرى إبراز الدور المتنامي للثقافة كرافعة استراتيجية للدبلوماسية الموازية، وكآلية لتعزيز التقارب بين الشعوب، خاصة عبر الانفتاح على فضاءات إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

    وتوجت أشغال الجمع العام بالمصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى تعديلات القانون الأساسي. كما أسفرت عملية الانتخاب عن اختيار عبد السلام بوطيب رئيسا للمركز، وزبيدة الفاتحي نائبة للرئيس مكلفة بالعلاقات، وعبد العزيز كوكاس نائبا للرئيس مكلفا بالإعلام والتواصل، وعبد السلام الصديقي رئيسا للمجلس الوطني، ونادية لمهيدي رئيسة للجنة العلمية، ومحمد النشناش رئيسا شرفيا مؤسسا، وخالد بن تهامي أمينا للمال، وعبد الرحيم لكبيدة كاتبا عاما. كما جرى تعيين أحمد سعيد القادري مستشارًا مكلفًا بالمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، وبشرى المالكي مستشارة مكلفة بالشراكات والعلاقة مع المؤسسات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الركراكي يدخل حسابات إعلامية مرتبطة بمستقبل ريال مدريد

    بريس تطوان

    تداولت وسائل إعلام إسبانية خلال الأيام الأخيرة اسم المدرب المغربي وليد الركراكي ضمن قائمة الأسماء المطروحة للنقاش في ما يتعلق بإمكانية توليه تدريب نادي ريال مدريد خلال المرحلة المقبلة، في ظل الجدل الدائر حول مستقبل العارضة التقنية للفريق.

    وذكرت صحيفة “ألفارو دي سوتا” أن عددا من المنابر الإعلامية الإسبانية، خصوصا القريبة من محيط النادي الملكي، تناولت اسم الركراكي في سياق النقاشات المرتبطة بخلافة الجهاز الفني الحالي، مشيرة إلى أن اسمه طُرح بشكل إيجابي ضمن بعض التحليلات الرياضية.

    وأضافت المصادر ذاتها أن المدرب المغربي حظي باهتمام إعلامي وجماهيري داخل إسبانيا، بالنظر إلى ما حققه من نتائج بارزة مع المنتخب الوطني المغربي، وعلى رأسها الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022.

    ورغم تداول اسمه في هذا السياق، يستبعد عدد من المراقبين في الوقت الراهن إمكانية تعاقد ريال مدريد مع وليد الركراكي، غير أن حضوره في النقاش الإعلامي الإسباني يعكس حجم الاهتمام المتزايد بتجربته التدريبية على المستوى الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مارسيلو: النتائج التي حققها المغرب في مونديال قطر ليست وليدة اللحظة

    الخط : A- A+

    قال النجم البرازيلي مارسيلو إن بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي مونديال قطر 2022، لا يمكن اعتباره معجزة.

    وفي هذا السياق، أوضح النجم البرازيلي في حوار مع قناة “الشرق” أن المنتخب المغربي يضم لاعبين جيدين، وقد أظهروا مستوى ثابتا ومميزا منذ سنوات.

    وأضاف أن طبيعة إقامة كأس العالم كل أربع سنوات قد تجعل بعض الجماهير لا تتابع تطور المنتخبات بشكل مستمر.

    وتابع ذات المتحدث أن النتائج التي حققها المغرب ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمسار ناجح يضم مجموعة من اللاعبين الذين يتألقون في مختلف المنافسات.

    إقرأ الخبر من مصدره