Étiquette : 2023/2024

  • وزير الفلاحة: الجفاف يفرض مراجعات جذرية و”الجيل الأخضر” طوق النجاة (حوار)

    خالد فاتيحي

    وضع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، النقاط على الحروف بشأن مستقبل القطاع الفلاحي في المغرب، كاشفا عن رؤية استراتيجية طموحة في ظل تحديات مناخية غير مسبوقة، مؤكدا أن مخطط “الجيل الأخضر 2020-2030” يُمثل تحولًا نوعيًا في تدبير القطاع، ويضع الفلاح الصغير في صلب الاستراتيجية، مع التركيز على إدماج التكنولوجيا والابتكار لتحقيق عدالة مجالية واقتصادية مستدامة.

    وفي حوار مطول مع جريدة “العمق”، لم يُغفل البواري التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع، والمتمثل في الجفاف المستمر، حيث أقرّ بتأثيره المباشر على الأمن الغذائي وعلى القطيع الوطني، ما استدعى، حسب قوله، مراجعة الأولويات نحو نماذج فلاحية أكثر مرونة واستدامة. كما كشف عن مجموعة من المشاريع المائية الاستراتيجية، تهدف إلى تعميم الري بالتنقيط، وتحلية المياه، وتحويل شبكات الري التقليدية، مؤكدًا أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تمويل هذه التحولات الهيكلية.

    ودافع المسؤول الحكومي عن قرار إلغاء شعيرة الأضحى لهذه السنة، واصفا إياه بـ”القرار السيادي” الذي جاء لحماية القطيع الوطني المتضرر بشكل كبير من تداعيات الجفاف، مشددا على أن المعطيات الميدانية لا تسمح بتوفير العدد الكافي من رؤوس الأضاحي بجودة وأسعار مناسبة. كما رد على الانتقادات الموجهة لبعض الزراعات الموجهة للتصدير، مؤكدا أن مساحاتها تبقى محدودة للغاية، وأن الدولة أوقفت دعمها منذ سنة 2022. وأوضح أن المغرب يُعتبر “مستوردا مائيا” بالنظر إلى اعتماده الكبير على استيراد الحبوب، ما يجعل تنويع الزراعات خيارا ضروريا لضمان الأمن الغذائي الوطني.

    ولم يفت البواري التأكيد على الرهان الاستراتيجي الذي تمثله الطاقات المتجددة في القطاع الفلاحي، سواء لتقليص التكاليف أو لتحقيق الاستدامة البيئية، إلى جانب إعطاء الأولوية للفلاح الصغير والفلاحة التضامنية، عبر برامج موجهة للدعم، التكوين، والتأمين. وفي سياق الجدل حول الأرقام الرسمية المتعلقة بالقطيع الوطني، شدد البواري على دقة الإحصاء الفلاحي، واصفًا ما راج حوله بـ”الأخبار المغلوطة”، ومبرزا أن هذه المعطيات تستند إلى عمل ميداني علمي تشرف عليه مؤسسات مختصة، وتُعدّ أداة أساسية في التخطيط والتقييم.

    فيما يلي الحوار المفصل:

    كيف تقيّمون نصف مدة مخطط “الجيل الأخضر”؟ هل المؤشرات الأولية تبشر بنتائج إيجابية؟ وهل تفكر الوزارة في مخطط تكميلي لمواجهة توالي سنوات الجفاف؟

     إن القفزة النوعية التي شهدها قطاع الفلاحة ببلادنا بفضل مخطط المغرب الأخضر و “الجيل الأخضر” والمتمثلة في تحسين سلاسل الإنتاج والرفع من القيمة المضافة الفلاحية بالإضافة إلى تحسين دخل الفلاحين تم تحقيقه بفضل السياسة الإرادية للسلطات العمومية الهادفة إلى تسريع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

    خلال السنوات الأخيرة، واجه القطاع الفلاحي إجهادًا مائيًا كبيرا، ازدادت حدته بفعل زيادة الطلب على المياه من جهة وتأثيرات تغير المناخ وحالات الجفاف المتكررة من جهة اخرى. ونظرا للتحديات التي يفرضها تغير المناخ ببلادنا، وضعت وزارة الفلاحة استراتيجيات فلاحية تطمح إلى مضاعفة النجاعة المائية وتنمية قطاع فلاحي مستدام وتنافسي، بهدف الحد من آثار الخصاص المائي الشبه هيكلي الذي يواجهه القطاع.

    ولقد تبنت وزارة الفلاحة استراتيجية الجيل الأخضر 2020 –2030 التي تهدف الى مواصلة المجهودات المبذولة في مجال ضبط وترشيد استعمال المياه في الفلاحة، بالإضافة إلى هيكلة الاستثمارات العمومية لتنمية العرض وتدبير الطلب على المياه وذلك تماشيا مع البرنامج الوطني للتزويد بمياه الشرب والري 2020-2027.

    وفي هذا الصدد تمت بلورة اربعة برامج في مجال الري مع مراعاة الإمكانيات وخصوصيات كل منطقة وتتلخص هذه البرامج كما يلي:

    • برنامج عصرنة الري:

    يهدف برنامج عصرنة الري إلى تحسين نجاعة استعمال الماء في الفلاحة من خلال مواصلة إنجاز مشاريع جديدة لعصرنة شبكات السقي بدوائر الري الكبير على مساحة 110 ألف هكتار بالإضافة إلى مواصلة التحويل إلى الري بالتنقيط على مساحة إضافية 350 ألف هكتار لبلوغ حوالي مليون هكتار مجهزة بالري بالتنقيط في أفق 2030.وفي هذا الإطار تمت عصرنة شبكات السقي بدوائر الري الكبير، منذ إطلاق استراتيجية الجيل الأخضر، على مساحة تناهز 50 ألف هكتار بالإضافة إلى 60 ألف هكتار توجد قيد الأشغال؛

    • برنامج تثمين الموارد المائية المعبأة بواسطة السدود:

    يرمي هذا البرنامج إلى إحداث دوائر سقي جديدة ودعم الري بالدوائر المسقية المتواجدة بسافلة السدود المنجزة أو التي في طور الإنجاز. وتبلغ المساحة المبرمجة 72.450 هكتار موزعة على 5 مشاريع متواجدة بكل من جهة فاس مكناس، والرباط سلا القنيطرة، ودرعة تافيلالت، والدار البيضاء سطات.

    همت الأشغال إلى حد الآن 38.100 هكتار أي ما يقرب 53٪ من المساحة. و يتم حاليا إطلاق الاشغال على مساحة 31.800 هكتار جديدة بكل من مداري الغرب وولجة السلطان.

    • برنامج إعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط

    يرمي هذا البرنامج إلى استصلاح وعصرنة شبكات السقي التقليدية بدوائر الري الصغير والمتوسط على مساحة 200.000 هكتار بالإضافة إلى انجاز العتبات لتعبئة المياه السطحية وتغذية المياه الجوفية وإصلاح وإعادة تأهيل الخطارات. وقد تم إلى حد الآن، منذ إطلاق استراتيجية الجيل الأخضر، إعادة تأهيل أكثر من 100 ألف هكتار مما ساهم بشكل كبير في دعم صمود الفلاحة الصغرى بالمناطق الهشة، كالواحات والجبال، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

    • برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الري

    اعتمدت استراتيجية الجيل الأخضر، على غرار مخطط المغرب الأخضر، مقاربة مبتكرة ورائدة لتنزيل مشاريع الري من خلال تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

    وتتلخص أهم انجازات برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يلي:

    • مشروع تحلية مياه البحر بسهل اشتوكة بسعة إنتاجية تناهز 73 مليون متر مكعب، للحفاظ على الفلاحة المسقية على مساحة 15000 هكتار وإعادة توازن الفرشة المائية، والذي سيجنب بلادنا من ضياع استثمارات تتجاوز قيمتها 3 مليار درهم وقيمة مضافة سنوية تقارب 9 مليار درهم؛
    • كما انخرطت الوزارة في إطلاق مشروع مبتكر وفريد لخلق دائرة سقوية جديدة في منطقة الداخلة على مساحة 5000 هكتار عبر تحلية ماء البحر باستعمال الطاقة الريحية.
    • كما أن الوزارة بصدد دراسة تطوير مشاريع إضافية لتعبئة الموارد المائية غير التقليدية للسقي (الناضور والدار البيضاء والوليدية وكلميم وطانطان وبوجدور).

    شهدت أقاليم المملكة في مارس الفائت تساقطات مطرية مهمة ما تقييمكم لآثار هذه التساقطات على الزراعات الربيعية وهل يمكن القول اننا تجاوزنا الازمة الحادة للجفاف؟

    تتزامن انطلاقة الموسم الفلاحي 2024/2025 مع ظروف خاصة تتميز بما يلي:

    • الموسم الفلاحي المنصرم 2023/2024 اتسم، على وجه الخصوص، بعجز مائي ملحوظ وعدم انتظام التوزيع الزمني والجغرافي للتساقطات المطرية؛
    • تفاقم الوضع الحالي بسبب تعاقب سنوات الجفاف خلال ستة مواسم فارطة؛
    • انخفاض معدلات ملء السدود.

    ومقارنة مع سنة عادية (معدل 30 سنة)، فإن العجز المطري شمل جل الجهات باستثناء الجهة الشرق وجنوب شرق المملكة.

    خلال الفترة الممتدة من نونبر ودجنبر 2024 إلى  يناير 2025 تم تسجيل تساقطات مطرية متواضعة، إذ بلغ معدل مقاييس الأمطار خلال هذه الفترة حوالي 37 ملم منها 24 ملم خلال شهر يناير وقد همت وسط وشمال المملكة،

    كما تلقت بلادنا أمطارا غزيرة ومعممة ومتباينة حسب الأقاليم خلال النصف الأخير من شهر فبراير وشهر مارس وكذلك النصف الأول من شهر ابريل 2025 بمعدل على التوالي 22 ملم و112 ملم و18 ملم وبحد أقصى قدره حوالي 320 ملم ب شفشاون. كما كان لهذه الأمطار وقع إيجابي على نمو وتطور الزراعات وتحسين الغطاء النباتي للمراعي وارتفاع وثيرة عمليات الصيانة من قبل الفلاحين (نثر الأسمدة ومكافحة الأعشاب الضارة) وتهيئة الظروف التقنية الملائمة لعملية بذر الزراعات الربيعية وكذلك ملء السدود والمياه الجوفية.

    وقد بلغ معدل تراكم التساقطات المطرية، الى غاية 14 أبريل 2025، حوالي 287 ملم، أي بانخفاض قدره 20% مقارنة مع سنة عادية (معدل 30 سنة) (358 ملم) وبارتفاع 16% مقارنة مع الموسم الفارط (247 ملم).

    وهكذا، بلغت حقينة السدود الموجهة لأغراض فلاحية 5,14 مليار متر مكعب مقابل 4,41 مليار متر مكعب الموسم الماضي في نفس الفترة، ما يمثل نسبة ملء تناهز 37% مقابل 31% المسجل خلال الموسم الفارط في نفس الفترة.

    تجدر الإشارة إلى أن الحالة النباتية للزراعات الخريفية والورديات مرضية حاليا. بالإضافة إلى ذلك، إذا تحسنت الظروف المناخية خلال الفترة الربيعية (الأمطار ودرجة الحرارة المناسبة)، سيكون لذلك تأثير جد إيجابي على الزراعات الخريفية (الحبوب والقطاني …) وعلى إزهار الأشجار المثمرة ونضج الخضروات (خاصة الطماطم)، وتوزيع الزراعات الربيعية وحالة الغطاء النباتي للمراعي.

    سيمكن التتبع المستمر والمنتظم لتقدم الموسم الفلاحي وتعبئة جميع الفاعلين في القطاع من اتخاذ الإجراءات والتدابير الإضافية اللازمة في الوقت المناسب.

    تعاني بعض المزروعات الأساسية في الحياة اليومية للمغاربة من المشاكل وخطر التراجع بفعل عوامل متعددة، (الحبوب، الزيتون… الخ)، ما هي خطة الوزارة لاستدامة إنتاجها ولكبح مسار التراجع؟

    يواجه القطاع الفلاحي بالمغرب تحديات كبرى متعلقة أساسا بالتغيرات المناخية. فقد أثرت موجات الجفاف المتكررة التي شهدها البلد خلال المواسم الست الأخيرة، والتي تميزت بتساقطات مطرية غير منتظمة وأقل من المعدل السنوي الطبيعي، على كل من الزراعات البورية والموارد المائية المخصصة للسقي، بسبب انخفاض نسبة ملء السدود وتراجع مستوى المياه الجوفية، مما أدى إلى تراجع الإنتاج داخل المدارات السقوية.

    نتج عن هذا الوضع المناخي الصعب آثار سلبية على بعض سلاسل الإنتاج، لا سيما الزيتون، والحبوب، والزراعات السكرية، وقطاع تربية المواشي.

    إن الطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب في المدن أثر بشكل كبير على نسبة المياه المخصصة للسقي، حيث فُرضت قيود غير مسبوقة على الموارد المائية في عدد من الأحواض الفلاحية، لاسيما دكالة، تادلة، الحوز، سوس ماسة وحتى الغرب.

    وقد أثّرت هذه القيود، إلى جانب الاضطرابات في درجات الحرارة خلال المراحل الأساسية لنمو المزروعات، على مستويات إنتاج الزيتون والحوامض والزراعات السكرية في أقاليم تادلة، الحوز وسوس ماسة.

    وفي هذا الصدد، بلغ إنتاج الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 حوالي 945 ألف طن، مسجلاً تراجعاً بنسبة 34% مقارنة مع المتوسط (1.44 مليون طن). كما أن إنتاج الحوامض بلغ حوالي 1.5 مليون طن، أي بانخفاض قدره 26% مقارنة بالمعدل (2.1 مليون طن)، ويُعزى هذا التراجع أساساً تراجع المساحات المغروسة من الحوامض.

    أما بالنسبة للزراعات السكرية، فقد تم تسجيل انخفاض كبير في المساحات المزروعة بين سنتي 2020 و2024، بلغ ما يعادل -62% بالنسبة للشمندر السكري و-45% بالنسبة للقصب السكري.

    وفي المناطق البورية، أثّر العجز في التساقطات المطرية بشكل كبير على الزراعات الكبرى، خصوصاً الحبوب والأعلاف، مما أدى إلى انخفاض في محاصيل الحبوب في المناطق البورية. وقد بلغت المساحة المزروعة من الحبوب الخريفية خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 حوالي 2.61 مليون هكتار، أي بتراجع قدره 39% مقارنة مع المتوسط.

    وبالإضافة لذلك، فقد تدهورت حالة المراعي بشكل حاد، مما أثّر سلباً على توفر الموفورات العلفية للقطيع الوطني. ونتيجة لذلك، تم تسجيل انخفاض بنسبة 38% في عدد رؤوس الأغنام والماعز مقارنة بسنة 2016. كما تراجع إنتاج الحليب بنسبة 28% مقارنة بفترة مخطط المغرب الأخضر.

    وبالنظر إلى هذه التحديات، باشرَت الوزارة إجراءات استعجالية لإعادة التوازن إلى سلاسل الإنتاج الفلاحية، إلى جانب تدابير استراتيجية ترتكز أساساً على تثمين مياه السقي، وتطوير العرض المائي الفلاحي، خصوصاً تحلية مياه البحر، بهدف الرفع من مرونة القطاع أمام التقلبات المناخية.

    بالنسبة لسلسلة الحبوب:

    • الزرع المباشر على مساحة مليون هكتار؛
    • السقي التكميلي لمليون هكتار؛
    • دعم البذور المُعتمدة للحبوب؛
    • دعم الأسمدة الأزوتية.

    بالنسبة لسلسلة الزراعات السكرية:

    • ضرورة جعل موسم 2024-2025 موسماً عادياً للزراعات السكرية داخل المناطق المسقية، مع العلم أن 27,000 هكتار من أصل 45,000 هكتار تُروى بمياه السدود؛
    • إعادة تفعيل الزيادة الثانية في الأسعار بـ 80 درهم/طن بالنسبة للشمندر السكري و70 درهم/طن بالنسبة للقصب السكري؛
    • تجديد الاتفاقية بين الفيدرالية المهنية المغربية للسكر (FIMASUCRE) ووزارة الفلاحة حول الأسمدة الأزوتية.

    بالنسبة لسلاسل الإنتاج الحيواني :
    في إطار إعادة التوازن لهذه السلاسل، وضمان إعادة تكوين القطيع الوطني، تم تنفيذ برنامج للتخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، يشمل:

    • اقتناء 20 مليون قنطار من الشعير المدعم، بنسبة إنجاز بلغت 73%؛
    • اقتناء 8 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة للأبقار الحلوب (تم تنفيذ ثلاث دفعات بنسبة إنجاز 83%، والدُفعة الرابعة قيد البرمجة)؛
    • تزويد القطيع بالماء عبر إحداث وتهيئة وتجهيز نقط الماء.

    ومع تطور الوضعية خلال الموسم الفلاحي الحالي، يمكن برمجة دفعات إضافية لتلبية احتياجات الكسابة من الأعلاف الحيوانية.

    هناك اتهامات لمخطط المغرب الأخضر بتدمير الواحات والقضاء على الفلاحة المعيشية في عدد من أقاليم المملكة؟ كيف تجيب الوزارة عن هذه الاتهامات؟ 

    في إطار مخطط المغرب الأخضر، تم اعتماد مقاربة تعاقدية بين الحكومة والهيئات البين مهنية لتطوير أهم سلاسل الإنتاج حيث تم التوقيع على عقد برنامج في أبريل 2010 بهدف تطوير سلسلة النخيل خلال الفترة من 2010 إلى 2020.

    وقد سطر هذا العقد البرنامج الذي يمثل الإطار المؤسساتي لهذه الشراكة الأهداف التي يتعين تحقيقها، محددا التزامات كل طرف من الأطراف الموقعة بتكلفة استثمارية إجمالية قدرها 7.6 مليار درهم، منها 4.9 مليار درهم كمساهمة من الدولة.

    وتمثلت أهم إنجازات هذا العقد البرنامج فيما يلي:

    • زيادة مساحة نخيل التمر بنسبة 25%، من 48.000 هكتار في عام 2010 إلى 60.000 هكتار في عام 2020 من خلال زراعة 3.1 مليون نبتة، منها 2 مليون شتلة بالواحة التقليدية؛
    • تحسين إنتاج التمور بنسبة 66 في المائة، من 90.000 طن في عام 2010 إلى 149.000 طن في عام 2020؛
    • تنقية 1.8 مليون أشجار نخيل في نهاية عام 2020؛
    • تعزيز البنية التحتية للتثمين خلال إنشاء وتجهيز 50 وحدة للتثمين بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 000 طن و6.000 طن للتبريد؛
    • إرساء معايير الجودة لفائدة 9 أصناف من التمور المغربية منها 8 أصناف تحت العلامة المميزة للبيان الجغرافي المحمي (IGP)؛
    • زيادة كبيرة في الصادرات لتصل إلى 3600 طن في 2020.

    لكن يجب أن نقر أن المغرب شهد أطول فترة جفاف امتدت لست سنوات متتالية كان لها التأثير السلبي على العديد من الأنشطة الفلاحية والمناطق خاصة الواحات.

    يتم توجيه انتقادات حادة لتصدير الماء إلى الخارج في شكل مزروعات (مثل الأفوكا والبطيخ وغيرها)، ما دقة هذه الانتقادات؟ وكيف تتعامل الوزارة مع الموضوع؟

    استهدفت السياسة الفلاحية تطوير جميع السلاسل الزراعية مع الأخذ بعين الاعتبار المؤهلات الطبيعية لكل منطقة مع عقلنة استعمال الموارد المائية وتدبير الثروات الطبيعية. فهذه الاستراتيجية لم تستثن أي نوع من المزروعات المزاولة، وإنما ركزت على إرشاد الفلاحين وتأطيرهم لاختيار الممارسات الزراعية الجيدة والملائمة مع الظروف المناخية والبيئية.

    لكن وضعية الإجهاد المائي الذي أصبحت تعرفه بلادنا نتيجة توالي سنوات الجفاف والنقص الحاد في كمية التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة تقتضي التحلي باليقظة والمسؤولية اللازمتين في التعامل مع إشكالية تدبير الموارد المائية والقطع مع كل أشكال التبذير والاستغلال العشوائي وغير المسؤول للماء.

    وفي هذا الصدد، تم إصدار سنة 2022 مقررا مشتركا بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، يقضي باستثناء الزراعات المستنزفة للماء من الدعم المخصص لمشاريع الري الموضعي، وهي الأفوكادو وبساتين الحمضيات الجديدة والبطيخ.

    فيما يخص انتقادات الزراعات الموجهة للتصدير وعكس ما يروج من أحكام مسبقة بخصوص هذه المسألة فإن المعطيات العلمية والإحصائيات حول الصادرات والواردات من المواد الفلاحية تفيد أن مساحة الزراعات الموجهة للتصدير لا تتجاوز 1٪ من مجموع المساحات القابلة للزراعة على الصعيد الوطني و5٪ من المساحة المسقية، وأن حصة هذه المنتجات من استهلاك الموارد المائية لا تتجاوز 5٪، مع العلم أن القيمة المضافة لكل متر مكعب من الماء المستعمل لسقي هذه الزراعات يمثل 8 أضعاف القيمة المضافة للمتر المكعب المستعمل في سقي الزراعات الأخرى.

    ويتبين من خلال هذه الأرقام، أنه إذا أخذنا في الاعتبار كميات المياه اللازمة لإنتاج المنتجات الفلاحية المصدرة، وكميات المياه اللازمة لإنتاج المنتجات الفلاحية التي يتم استيرادها، فإن بلادنا تُعد مستوردة للمياه بصفة هيكلية. فالواردات الفلاحية، خاصة من الحبوب، تتطلب ما يقارب 9 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، وهو ما يجعل بلادنا، من حيث الموازنة المائية، مستورداً للمياه بصفة هيكلية، بفائض سنوي يفوق 8.5 مليارات متر مكعب.

    ما هي التدابير المتخذة لحماية الفلاح الصغير وتشجيع الفلاحة التضامنية؟

    حظي الفلاح الصغير بأهمية خاصة في الاستراتيجية التنموية لوزارة الفلاحة “مخطط المغرب الأخضر”، التي تهدف عبر دعامتيها الأولى والثانية إلى الرفع من مردودية وتنافسية القطاع الفلاحي بتطوير وعصرنة مختلف سلاسل الإنتاج النباتية والحيوانية في جميع مناطق المملكة وذلك عن طريق تحسين الإنتاجية وجودة المنتجات الفلاحية مما ساهم مباشرة في الرفع من مدخول الفلاحين وتحسين مستوى عيشهم ومحاربة الفقر والهشاشة.

    فالدعامة الأولى عبر عملية التجميع، لعبت دورا هاما بالنسبة للفلاحين الصغار الذين يعانون في كثير من الأحيان من ضعف الموارد المالية الضرورية لتكثيف منتوجهم من خلال عدم قدرتهم على اعتماد تقنيات متطورة ومشاريع إنتاج مبتكرة بسبب كلفتها العالية. فالتجميع يعتبر نظام للتشارك رابح-رابح بين المنتج الصغير والمجمع الذي هو في غالب الأحيان وحدة صناعية أو لجمع المنتوج مبنية على علاقات بين الطرفين في إطار عقد تمكن المنتجين من ولوج الأسواق عن طريق المجمع، حيث يوفر لهم دخل مضمون ومحفز ومحدد مسبقا من جهة، ومن جهة أخرى يستفيدون من تسهيلات في التمويل واقتناء عوامل الإنتاج والخدمات بالإضافة الى التأطير والاستشارة الفلاحية من أجل تحسين الإنتاج كما وكيفا.

    أما مشاريع الدعامة الثانية، فهي ترمي إلى تطوير فلاحة تضامنية في المناطق النائية والهشة عبر إنجاز مشاريع مندمجة تهدف إلى الرفع من الإنتاجية وتثمين أحسن للاستغلاليات الحالية لصغار الفلاحين عن طريق توفير التقنيات اللازمة وتحسين إنتاجيتهم وتثمين إنتاجهم وتعزيز قدراتهم في مجال التسويق وكذا توفر لهم التكوين والتأطير.

    و من أجل مواصلة دعم الفلاحين الصغار، تولي الوزارة اهتماماً خاصاً لتحسين وضعية هذه الفئة من  الفلاحين باعتبارهم ركيزة أساسية في النسيج الفلاحي الوطني، حيث قامت في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” باتخاذ عدة تدابير وإجراءات عملية لدعمهم  و تمكينهم من أجل مواجهة آثار التغيرات المناخية وخاصة منها الجفاف. وترتكز المقاربة المعتمدة في هذا المجال على شراكة تعاقدية تجمع بين الوزارة والمستفيدين ممثلين في تنظيمات مهنية قادرة على الرفع من الإنتاجية وتثمين المنتوج وتسويقه بكيفية مربحة مما يساهم بالدرجة الأولى من الرفع في التشغيل ودخل الفلاح الصغير، أخذا بعين الاعتبار التدبير المعقلن والمستدام للموارد الطبيعية.

    ولتحقيق هذه الأهداف والرفع من دخل المستفيدين وإنعاش التشغيل بالمناطق القروية، اعتمدت استراتيجية تنمية الفلاحة التضامنية على جيل جديد من المشاريع تقدم عرضًا متنوعًا حسب المناطق من خلال أربع مبادرات وهي:

    • التنويع والتحويل لأنظمة إنتاج مدرة للدخل عبر مشاريع تهم إدخال سلاسل جديدة واعدة أو الانتقال من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية.
    • التكثيف المستدام لأنظمة الإنتاج عبر مشاريع تهم تكثيف أنظمة الإنتاج الحالية بشكل مستدام من خلال تحسين الإنتاجية وتطوير الزراعة البيئية.
    • تثمين المنتجات الفلاحية والولوج إلى اقتصاد السوق من خلال مشاريع مخصصة أساسا لتثمين المنتوجات الفلاحية (التحويل، التلفيف، الخدمات اللوجستية، قنوات التوزيع والتسويق…) مع إعطاء كل الأهمية اللازمة لهذه الحلقة.
    • دمج الشباب والمرأة بالعالم القروي وتمكينهم من الاستقلال الذاتي عبر مشاريع تمكن من إنشاء وتطوير تعاونيات خدماتية للشباب والنساء أو مشاريع مدرة للدخل خاصة بالمرأة القروية أو مشاريع موازية في المناطق ذات إمكانيات فلاحية محدودة كالسياحة القروية والحرف اليدوية والفلاحة الغابوية.

    كما تقوم الوزارة كذلك بدعم الفلاح الصغير من خلال إنجاز برنامج لدعم الإنتاج والتثمين والتسويق للمنتوجات المجالية. بالإضافة إلى دعم انخراط الفلاحين في التأمين ضد المخاطر المناخية بالنسبة للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية على صعيد التراب الوطني يصل إلى 90% بالنسبة لصغار الفلاحين وكذا برنامج الضمان لتأمين الأشجار المثمرة.

    كما تستفيد هذه الفئة من الفلاحين من الإعانات والتحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية الذي يعتبر أداة رئيسية ونظام هادف وفعال من أجل تحفيز الاستثمار.

    هل تفكر الوزارة في إطلاق مشاريع لدعم استخدام الطاقة النظيفة في المشاريع الفلاحية؟

    تهدف استراتيجية الجيل الأخضر إلى الاستثمار في الرفع من نجاعة المياه واستعمال الطاقة المتجددة في القطاع الفلاحي للحفاظ على الموارد الطبيعية لاسيما عبر تغطية 20% من المساحات المسقية بالضخ بالطاقة الشمسية في أفق 2030؛

    • بالنسبة للطاقة الشمسية

    تم اعفاء والمضخات التي تعتمد على الطاقة الشمسية او الطاقات المتجددة الاخرى من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد وذلك قصد التشجيع على اعتمادها في ضخ مياه السقي.

    كما تم اعداد برنامج أولي تجريبي من أجل التحول إلى الطاقة الشمسية لضخ مياه الري بالنسبة لمشاريع الري بالتنقيط.

    و بهذا الخصوص تم التوقيع على اتفاقية ، بتاريخ 19 فبراير 2024 ، بين وزارة الفلاحة و وزارة الاقتصاد والمالية بهدف تجهيز  مساحة 51.000 هكتار. من أجل تقديم دعم مالي لاقتناء و تركيب  الألواح الشمسية والمضخات والمعدات المرافقة.

    يتضمن هذا الدعم المالي، المقدم عبر صندوق التنمية الفلاحية، إعانة مالية تصل إلى 30% من تكلفة شراء وتركيب المعدات، مع سقف إعانة لكل مشروع يبلغ 30.000 درهم.

    • بالنسبة للطاقة الريحية

    تم اعتماد الطاقة الريحية لتزويد محطة لتحلية مياه البحر في إطار المشروع المهيكل المتعلق بخلق مدار سقوي على مساحة 5.000 هكتار بالداخلة .

    وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية فإن محطات تحلية مياه البحر التي ستنجز مستقبلا سيتم تزويدها و تشغيلها بالطاقات المتجددة.

    وستراعي المشاريع والبرامج المستقبلية الهدف المتوخى، المحدد في 20% من مجموع الطاقة المستخدمة في القطاع هي طاقات متجددة، حيث تم، في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، إدراج محور خاص بتطوير فلاحة مقاومة للتغيرات المناخية، يهدف إلى تشجيع استعمال الطاقات المتجددة في الري الفلاحي.

    القرار الملكي بعدم القيام بشعيرة الذبح لهدا العام: كيف وصلنا إلى هذه النتيجة وما الذي يتوجب القيام به لتفادي هذه الوضعية؟ 

    بداية نثمن القرار الملكي الحكيم بعدم إقامة شعيرة عيد الأضحى هذه السنة نظرا للظروف الصعبة التي يعيشها قطاع تربية المواشي بسبب الجفاف الذي دام7 سنوات متتالية، وتدهور المراعي مما أدى الى تراجع رؤوس الماشية.

    وفقا لنتائج الإحصاء العام للأغنام والماعز الذي أنجزته الوزارة في نهاية سنة 2024 عرف القطيع الوطني تراجعا في أعداد رؤوس الماشية بنسبة 38% مقارنة بسنة 2016 لاسيما لدى الإناث الولود. هذا الوضع ترتب عنه اختلال في العرض الكافي من المواشي مما أدى إلى ارتفاع أسعارها.

    واستجابة للتحديات التي تواجه قطاع تربية الماشية قامت الوزارة باتخاذ إجراءات استعجالية تهم دعم قطاع الإنتاج الحيواني وتحفيز مربيي الماشية من خلال تنفيذ برنامج التخفيف من اثار الجفاف والذي يتضمن توزيع الأعلاف المدعمة وكذا دعم سلاسل الإنتاج الحيوانية. بالموازاة مع ذلك، تعمل الوزارة على إعداد برنامج شامل يهدف إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني من الأغنام والماعز وتحقيق السيادة الوطنية في إنتاج اللحوم الحمراء واستقرار الأسعار.

    ألم يدق الملك جرس الإنذار حينما تحدث عن الظروف الصعبة التي علقت شعيرة الأضحى؟  

    يعتبر القرار الملكي الذي دعا المواطنين إلى عدم إقامة شعيرة الذبح هذا العام قرارا حكيما ذو أبعاد اقتصادية واجتماعية مهمة تتمثل في المساهمة في:

    • تخفيف العبء على الأسر خاصة ذوي الدخل المحدود؛
    • استقرار أثمنة اللحوم؛
    • إعادة تشكيل القطيع الوطني من الأغنام والماعز.

    يبرز القرار الملكي كذلك الحاجة الملحة إلى حماية الثروة الحيوانية الوطنية، خصوصا في ظل:

    • توالي سنوات الجفاف التي أرهقت المراعي الطبيعية وخفضت من وفرة الأعلاف،
    • الانخفاض الحاد في نواة التوالد (الإناث الولود)،
    • الارتفاع المتواصل في استهلاك اللحوم الحمراء الذي يستنزف القطيع سنويًا بشكل يفوق قدرته على التجدد.
    • العرض من الأغنام والماعز المعدة لعيد الأضحى هذه السنة لا يتعدى ثلاثة ملايين والذي يعتبر غير كاف لتغطية الطلب من الأضاحي الذي يبلغ حوالي 6 مليون رأس حسب تحليل معطيات الإحصاء العام للأغنام والماعز في 2024 ومعطيات حملات تلقيح القطيع.

    ويعتبر هذا القرار الملكي نابعا من حكمة استباقية من أجل المعالجة الجذرية لهذه الأزمة التي يعاني منه القطاع من خلال ضمان فترة راحة بيولوجية من أجل إعادة تشكيل نواة القطيع الوطني والحد من النزيف الذي يعاني منه بسبب الطلب المتزايد على المواشي.

    تداول كسابون ومتتبعون أخبارا تتعلق بعدم دقة القطيع المصرح به؟ كيف تتحقق الوزارة من هده الأخبار وما نتائج التحقق؟ 

    كما يعلم الجميع، قامت الوزارة في نهاية 2024 بعملية الإحصاء العام للأغنام والماعز لتحيين المعطيات حول وضعية القطيع الوطني حسب الصنف والبنية العمرية والسلالة.

    وبعد صدور القرار الملكي القاضي بإلغاء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى المبارك، تم تداول أخبار مغلوطة بخصوص عدم دقة الأرقام المتعلقة بأعداد القطيع. وعليه وجب التأكيد على ما يلي:

    • تعتبر المنهجية المتبعة في إحصاء الماشية منهجية علمية تراعي معايير الجودة الإحصائية لاسيما الجرد الشامل لجميع الكسابة على الصعيد الوطني بتنسيق تام مع السلطات المحلية.
    • تعتبر هذه الظاهرة عادية في جميع الإحصاءات ومعروفة مسبقا وتأثيرها يبقى هامشيا على النتائج العامة؛
    • بينت عملية مقارنة معطيات الإحصاء مع المعطيات الصادرة من حملات التلقيح التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية أن هناك تقارب كبير في أعداد الماشية.

    وعليه تظل نتائج الإحصاء واقعية وتعكس إلى حد كبير وضعية القطيع الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتعاش النمو الاقتصادي الفلاحي بالمغرب

    توقعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن يسجل القطاع الفلاحي نموا متوقعا بنسبة 5,1 في المائة خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، مقارنة بناقص 4,8 في المائة المسجلة خلال الموسم الفلاحي السابق.

    وأوضح بلاغ للوزارة نشر على هامش الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أنه بفضل الجهود المشتركة لوزارة الفلاحة ومهنيي القطاع، وأخذا بعين الاعتبار الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة على سلاسل الإنتاج، من المرتقب أن يسجل الناتج الداخلي الخام الفلاحي نموا نسبته 5,1 بالمائة مقارنة بناقص 4,8 بالمائة في السنة الماضية.

    وذكر المصدر ذاته أنه بالرغم من الانطلاقة الصعبة للموسم الفلاحي الحالي، فإن التساقطات المطرية المهمة التي سجلت خلال شهر مارس وبداية أبريل ساهمت في استعادة توازن القطاع، لاسيما سلسلة الحبوب.

    وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن المعدل التراكمي للتساقطات المطرية على المستوى الوطني بلغ 293 ملم، أي بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، وانخفاض نسبته 18 في المائة مقارنة مع سنة عادية.

    وقد تميز التوزيع الزمني للتساقطات المطرية خلال هذا الموسم الفلاحي الحالي بأمطار مبكرة في شهر أكتوبر، كان لها الوقع الإيجابي على الزراعات الخريفية، تلتها فترة من العجز المطري امتدت من شهر نونبر إلى فبراير الماضي.

    ولم تتحسن الوضعية إلا ابتداء من شهر مارس، بفضل التساقطات المطرية الهامة والثلوج التي كان لها أثر إيجابي على نمو الحبوب الخريفية.

    أما المساحة المزروعة من الحبوب الرئيسية فقد بلغت هذا الموسم حوالي 2.62 مليون هكتار، مقابل 2.47 مليون هكتار خلال الموسم الفلاحي 2023/2024، بزيادة قدرها 6 في المائة.

    ويقدر الإنتاج المتوقع من الحبوب الرئيسية لهذا الموسم بما يناهز 44 مليون قنطار، مقابل 31 مليون قنطار في الموسم السابق، أي بزيادة نسبتها 41 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

    ويقدر الإنتاج المتوقع حسب النوع بـ 24 مليون قنطار للقمح اللين، و10,6 مليون قنطار من القمح الصلب، و9,5 مليون قنطار من الشعير.

    أما بخصوص توزيع الإنتاج حسب الجهات، فتساهم ثلاث جهات بنسبة 80 في المائة من الإنتاج الوطني، ويتعلق الأمر بجهة فاس-مكناس (36 في المائة)، وجهة الرباط-سلا-القنيطرة (28 في المائة)، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (16 في المائة).

    ويقام الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة 1500 عارض من 70 دولة، تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي.. الماء في قلب التنمية المستدامة”.

    ويعد هذا المعرض، الذي يمثل ملتقى حقيقيا للسياسات الزراعية، محطة هامة لتعزيز التبادلات وتوطيد الشراكات الدولية وتسليط الضوء على الإجابات العملية للتحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموسم الفلاحي 2025.. الوزارة تتوقع محصولا يبلغ 44 مليون قنطار

    توقعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن يصل محصول الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي إلى ما يناهز 44 مليون قنطار، مقابل 31 مليون قنطار خلال الموسم السابق، وهو ما يعادل زيادة نسبتها 41 في المائة.

    ويقدر الإنتاج المتوقع، وفق معطيات وزارة الفلاحة، حسب النوع بـ 24 مليون قنطار من القمح اللين، و10,6 ملايين قنطار من القمح الصلب، و9,5 ملايين قنطار من الشعير.

    وبحسب توزيع الإنتاج وفق الجهات، تساهم ثلاث جهات بنسبة 80 في المائة من الإنتاج الوطني، ويتعلق الأمر بجهة فاس-مكناس (36 في المائة)، وجهة الرباط-سلا-القنيطرة (28 في المائة)، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (16 في المائة).

    وأشارت الوزارة إلى أن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية قد بلغت هذا الموسم حوالي 2.62 مليون هكتار، مقابل 2.47 مليون هكتار خلال الموسم الفلاحي 2023/2024، بزيادة قدرها 6 في المائة.

    وفي السياق ذاته، توقعت وزارة الفلاحة، وفق بلاغ لها صدر على هامش الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أن يسجل القطاع الفلاحي نموا متوقعا بنسبة 5.1 في المائة خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، مقارنة بناقص 4.8 في المائة المسجلة خلال الموسم الفلاحي السابق.

    وبنت الوزارة توقعاتها استنادا إلى الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة على سلاسل الإنتاج.

    وأضاف البلاغ، أنه بالرغم من الانطلاقة الصعبة للموسم الفلاحي الحالي، فإن التساقطات المطرية المهمة التي سجلت خلال شهر مارس وبداية أبريل ساهمت في استعادة توازن القطاع، لاسيما سلسلة الحبوب.

    وأوضحت الوزارة أن المعدل التراكمي للتساقطات المطرية على المستوى الوطني بلغ 293 ملم، أي بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، وانخفاض نسبته 18 في المائة مقارنة بسنة عادية.

    وتميز التوزيع الزمني للتساقطات المطرية خلال هذا الموسم الفلاحي بأمطار مبكرة في شهر أكتوبر، كان لها الوقع الإيجابي على الزراعات الخريفية، تلتها فترة من العجز المائي امتدت من شهر نونبر إلى فبراير الماضي.

    ولم تتحسن الوضعية إلا بداية من شهر مارس، بفضل التساقطات المطرية المهمة والثلوج التي كان لها أثر إيجابي على نمو الحبوب الخريفية.

    وينعقد الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحت رعاية الملك محمد السادس، بمشاركة 1500 عارض من 70 دولة، تحت شعار « الفلاحة والعالم القروي.. الماء في قلب التنمية المستدامة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 3700 إصدار خلال عامين.. تقرير يرصد دينامية النشر بالمغرب وتحديات الجودة والانتشار

    محمد الصديقي

    أفاد تقرير حديث صادر عن مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بأن إجمالي النشر في المغرب في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، خلال سنتي 2023 و2024، بلغ ما مجموعه 3.725 عنوانًا، موزعة بين كتب ومجلات ورقية ورقمية. وهو ما يعادل متوسط إنتاج سنوي يبلغ 1.863 عنوانًا، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 6,98% مقارنة بحصيلة العامين السابقين (2021/2022).

    ويمثل هذا الرقم، بحسب التقرير الذي أُنجز تحت الإشراف العام للدكتور محمد الفران، مؤشرًا على استمرارية النشاط الثقافي والنشر الأكاديمي بالمغرب، رغم الإكراهات البنيوية المرتبطة بالتوزيع، وضعف البنية التحتية للقراءة العمومية، وتحديات التحول الرقمي.

    وتوزعت هذه الإصدارات بين 3.391 مطبوعًا ورقيًا، بنسبة 91,03% من مجموع النشر، و334 إصدارًا رقميًا، بنسبة 8,97%. وتعكس هذه النسبة الضعيفة للإصدارات الرقمية محدودية التحول الرقمي في قطاع النشر المغربي، على الرغم من التطورات التقنية المتسارعة عالميًا.

    وبيّن التقرير أن المؤلفات باللغة العربية استحوذت على الحصة الأكبر من الإنتاج المغربي، بنسبة 79,43%، تلتها الفرنسية بـ 16,86%، ثم الإنجليزية بـ 1,83%، ما يعكس استمرار توجه تعريب النشر الأكاديمي والثقافي في البلاد، مع حضور لافت للباحثين الذين يزاوجون بين العربية والفرنسية.

    ورغم التحولات العالمية المتسارعة نحو الرقمنة، لم تتجاوز نسبة النشر الرقمي في المغرب عتبة 9%، حيث بلغت الإصدارات الرقمية في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية 334 عنوانًا فقط، منها 202 كتاب إلكتروني، أي ما يعادل 6,3% من إجمالي الكتب المنشورة ورقيًا ورقميًا.

    ويُلاحظ أن معظم الإنتاج الرقمي صدر عن مؤسسات رسمية وهيئات عمومية، مثل: مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمندوبية السامية للتخطيط. في المقابل، لا تزال مساهمة القطاع الخاص محدودة، إن لم تكن منعدمة.

    كما تُظهر الأرقام هيمنة اللغة الفرنسية في النشر الرقمي بنسبة تقارب 44%، تليها العربية بـ 35,64%، ثم الإنجليزية بنحو 20%. وأوضح التقرير أن كثيرًا من النصوص الرقمية بالعربية ليست أصلية، بل هي ترجمات لمحتوى نُشر أولًا بالفرنسية أو الإنجليزية.

    وفي ما يتعلق بالتوزيع الموضوعاتي، واصل الإبداع الأدبي هيمنته على المشهد الثقافي المغربي، حيث بلغ عدد الأعمال الأدبية المنشورة 721 عنوانًا، تمثل 22,46% من إجمالي الكتب، صدرت جميعها في صيغة ورقية. وجاءت الدراسات القانونية في المرتبة الثانية بـ 462 عنوانًا (14,39%)، تليها الدراسات التاريخية بـ 378 عنوانًا (11,77%)، ثم الدراسات الإسلامية بـ 316 عنوانًا (9,85%)، ودراسات المجتمع بـ 281 عنوانًا (8,76%).

    وسجل التقرير استمرار التراجع النسبي للإنتاج الشعري، مقابل تصاعد ملحوظ في الإصدارات الروائية والقصصية، إذ بلغ عدد الروايات المنشورة خلال العامين 414 رواية، والمجموعات القصصية 123 عنوانًا، أي ما يجعل النصوص السردية تمثل نحو 74,5% من الإنتاج الأدبي.

    أما من حيث التوزيع الجغرافي، فقد كشف التقرير عن هيمنة محور الرباط–سلا–القنيطرة والدار البيضاء–سطات، بإجمالي 1.682 عنوانًا، أي 45% من مجموع الإصدارات. وسجلت جهة طنجة–تطوان–الحسيمة تقدمًا لافتًا بـ 440 عنوانًا، ما يعكس دينامية متزايدة للنشر في شمال البلاد.

    في المقابل، تراجعت جهات مثل الشرق، وبني ملال–خنيفرة، ودرعة–تافيلالت إلى أدنى الترتيب، رغم وجود مبادرات محلية محدودة لكنها نوعية، خاصة في مجال النشر بالأمازيغية.

    وسجّل التقرير أن عدد المؤلفات من النساء خلال فترة الرصد بلغ 404 كاتبات من أصل 2.696 مؤلفًا، بنسبة لا تتجاوز 15%، ما يعكس استمرار الفجوة الجندرية في مجال التأليف، على الرغم من ارتفاع عدد الطالبات في الجامعات المغربية، خاصة في الشعب الأدبية والعلوم الاجتماعية.

    وقد توزعت اهتمامات الكاتبات المغربيات بين الأدب (150 عملًا، 31,25%)، والدراسات القانونية (17,5%)، ودراسات المجتمع (11%)، والدراسات الأدبية (9,65%).

    وأشار التقرير إلى أن 643 كتابًا من أصل 3.209 إصدارًا خلال العامين، نُشرت على نفقة المؤلف الخاصة، أي ما يمثل نحو 20% من إجمالي النشر، وهو ما يعكس التحديات البنيوية التي لا يزال يواجهها المؤلف المغربي في التعاقد مع دور نشر مهنية، أو الاستفادة من دعم مؤسساتي كافٍ.

    وتُبرز هذه المعطيات أن النشر الذاتي لا يزال يُعَدّ حلًا اضطراريًا أمام العديد من الكتّاب، خاصة في ظل غياب شبكة توزيع وطنية متكاملة، مما يحدّ من انتشار هذه الإصدارات خارج النطاق المحلي للمؤلف.

    ويخلص التقرير إلى أن حركية النشر في المغرب خلال سنتي 2023/2024 شهدت تزايدًا مطردًا على مستوى الكم، إلا أن التحديات البنيوية لا تزال تؤثر في جودة المحتوى وانتشاره، وعلى رأسها: ضعف الرقمنة، محدودية التوزيع، وغياب مبادرات مؤسسية داعمة، خصوصًا خارج محور الرباط–الدار البيضاء.

    وفي تقديمه للتقرير، أكد المشرف العام الدكتور محمد الفران أن مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود ستواصل التزامها برصد وتوثيق حركة النشر المغربي، وتيسير الوصول إلى المعلومة البيبليوغرافية، دعمًا للباحثين والمشتغلين بالحقل الثقافي في المغرب وخارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستورد زيت الزيتون الإسباني


    هسبريس – محمد حميدي

    أفادت وزارة الزراعة والثروة السمكية والأغذية في إسبانيا بأن المغرب حلّ ضمن قائمة أكبر عشرين دولة مستوردة لزيت الزيتون الإسباني خلال الأشهر الأربعة الأولى من موسم 2024/2025، حيث تخطت قيمة الكميات التي استوردها منه خلال هذه الفترة 12 مليون يورو؛ بالموازاة مع استقبال المستهلكين الإسبانيين أزيد من 700 طن من زيت الزيتون المغربي.

    وكشفت المعطيات الواردة ضمن أحدث نشرة إخبارية للوزارة الإسبانية، بشأن التجارة الخارجية لزيت الزيتون، أن المغرب جاء في المركز التاسع عشر عالميا ضمن قائمة مستوردي المنتوج الإسباني، حيث بلغت قيمة وارداته من الأخير 12,45 مليون يورو، في الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى يناير الماضي؛ وهو ما يمثل زيادة بـ57 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي.

    وبلغت صادرات إسبانيا من زيت الزيتون، في الأربعة أشهر الأولى من الموسم الحالي، 273 ألفا و172 طنا، استأثرت بأكبر كمية منها إيطاليا، التي وصلت قيمة وارداتها من “زيت العود” الإسباني إلى 536.41 مليون يورو، متبوعة بالولايات المتحدة التي استوردت ما قيمته 267.09 ملايين يورو، ثم فرنسا باستيرادها ما كلفته 155.41 مليون يورو من زيت الزيتون الإسباني.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولفتت وزارة الزراعة الإسبانية إلى تسجيل زيادة في قيمة صادرات زيت الزيتون الموجهة نحو أسواق المغرب وكوريا الجنوبية وأستراليا، بالإضافة إلى دول من داخل الاتحاد الأوروبي، أساسا بلجيكا وبولندا.

    بالمقابل، بيّنت النشرة، التي طالعتها جريدة هسبريس الإلكترونية، أن صادرات المغرب من زيت الزيتون إلى الجارة الشمالية، بلغت 736 طنا، خلال الأربعة أشهر الأولى من الموسم الجاري، أي من أكتوبر 2024 إلى يناير 2025، بقيمة 200 يورو لكل 100 كيلوغرام.

    في هذا الصدد، تكشف الوثيقة أن إسبانيا استوردت إجمالا 87 ألفا و143 طنا من زيت الزيتون، خلال موسم 2024/2025، بمتوسط سعر بلغ 487,91 أورو لكل 100 كيلوغرام، أي بكلفة أقل من 5 يوروهات للتر الواحد.

    وأشارت وزارة الزراعة الإسبانية إلى أن واردات الجارة الشمالية للمغرب من زيت الزيتون البرتغالي، التي تشكّل 65 في المائة من إجمالي الواردات، ارتفعت خلال هذا الموسم إلى 57 ألفا و22 طنا؛ فيما صدّرت تونس إلى إسبانيا في الفترة نفسها 12 ألفا و355 طنا، متبوعة بتركيا التي وردّت البلد الأوروبي ذاته بـ5 آلاف و826 طنا.

    وأكدّت الوثيقة الرسمية المفصّلة، التي طالعتها هسبريس، تعافي الواردات من تونس وتركيا؛ فقد تجاوزت هذه الدولة الأخيرة مستواها المتوسط، لافتة بالمقابل إلى “انخفاض الواردات من مصادر أخرى مثل إيطاليا (4 آلاف و874 طنا) مقارنة بالموسم السابق، وكذلك الشأن بالنسبة لمصر (366 طنا) واليونان (855) طنا.

    جدير بالذكر أن المتوسط الشهري لواردات إسبانيا من زيت الزيتون، خلال الأربعة أشهر الأولى من موسم 2024/2025، بلغ 21 ألفا و785 طنا.

    وكان الاتحاد الأوروبي قد كشف، في شهر مارس الماضي، عن ارتفاع صادرات المغرب من زيت الزيتون إلى دوله، خلال بداية موسم 2024/2025، وتحديدا شهري أكتوبر ونونبر الماضيين، لتبلغ 841 طنا، مقارنة بـ553 طنا فقط خلال الفترة ذاتها من الموسم الماضي.

    وأظهرت وثيقة “وضع سوق قطاعات زيت الزيتون وزيتون المائدة”، التي نشرتها المفوضية الأوروبية، يومها، أن صادرات المغرب من الزيتون إلى دول الاتحاد استقرت في ما يقارب 12 ألف طن خلال الفترة الممتدة من شتنبر إلى نونبر من السنة الماضية، مقارنة بالفترة نفسها من موسم 2023/2024.

    وأثار الكشف عن هذه المعطيات، حينها، جدلا واسعا في صفوف الرأي العام المغربي، لا سيما أن أسعار زيت الزيتون وصلت في هذه السنة إلى مستويات قياسية فاقت 110 درهم للتر الواحد؛ وهو ما تفاعل معه مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالتأكيد على أن التصدير يهم أصنافا محددة من “زيت العود” المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيانات: المغرب ثاني أكبر مستورد للقمح الطري من الاتحاد الأوروبي


    هسبريس – محمد حميدي

    حلّ المغرب في المركز الثاني ضمن قائمة أكبر مستوردي القمح الطري من الاتحاد الأوروبي خلال الموسم التسويقي الحالي (2024/2025)، بعد اقتراب الكميات التي صدّرتها الدول الأوروبية الملتئمة ضمن التكتل القاري من هذا المنتج إلى المملكة من مليوني طن، فيما استورد البلد من المصدر نفسه أكثر من 582 ألف طن من الشعير خلال الفترة ذاتها.

    وأفادت المعطيات الواردة ضمن أحدث وثيقة لمفوضية الاتحاد الأوروبي، تغطي صادرات وواردات الدول الأوروبية من الحبوب، من فاتح يوليوز 2024 إلى متم مارس الماضي، بأن المغرب استورد من دول الاتحاد، خلال هذه الفترة، مليونا و995 ألفا و567 طنا من القمح الطري، مقابل 3 ملايين و583 ألفا و330 طنا في الفترة نفسها من موسم 2023/2024.

    وحلّت المملكة في هذا السياق، وفق معطيات الوثيقة التي طالعتها هسبريس، خلف نيجيريا التي مثّلت أكبر مستورد للقمح الطري الأوروبي، خلال الفترة المذكورة؛ إذ استوردت مليونين و249 ألفا و915 طنا، مقارنة بمليونين و371 ألفا و351 طنا خلال المدة ذاتها من الموسم الماضي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكانت الجزائر ثالث أكبر المستوردين، إذ صدرت لها دول الاتحاد الأوروبي مليونا و346 ألفا و451 طنا من القمح الطري، حتى متم الشهر الماضي، مقابل مليونين و163 ألفا و742 طنا ما بين يوليوز ومارس من الموسم الفائت.

    كما مثّل المغرب ثاني أكبر مستورد للشعير الأوروبي خلال الموسم التسويقي الحالي، وتحديدا حتى نهاية مارس منه؛ إذ استورد من الاتحاد الأوروبي 582 ألفا و323 طنا من هذا المنتج، مقابل 921 ألفا و104 أطنان في الفترة نفسها من موسم 2023/2024.

    وفي هذا الصددّ ذاته تصدّرت المملكة العربية السعودية قائمة مستوردي الشعير من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من فاتح يوليوز إلى متم مارس الماضيين، باستيرادها 953 ألفا و886 طنا؛ بعدما استقرّت وارداتها من الشعير الأوروبي في الفترة نفسها التي تغطيها المعطيات من الموسم الماضي في 155 ألفا و884 طنا.

    وتكشف بيانات وثيقة مفوضية الاتحاد الأوروبي أن الجزائر مثلّت ثالث أكبر مستورد لشعير أوروبا خلال الموسم التسويقي الحالي، باستيرادها 386 ألفا و955 طنا، بالمقارنة مع 375 ألفا و455 طنا خلال الفترة ذاتها من موسم 2023/2024.

    إجمالا، صدّر الاتحاد الأوروبي إلى دول العالم منذ بداية الموسم الجاري وحتى نهاية مارس الماضي 15 مليونا و683 ألفا و775 طنا من القمح الطري، و3 ملايين و763 ألفا و138 طنا من الشعير.

    وفي المقابل كشفت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي استورد إلى حدود نهاية مارس من هذا الموسم 6 ملايين و313 ألفا و863 طنا من القمح الطري، و931 ألفا و214 طنا من الشعير.

    وفي هذا الصددّ تصدّرت أوكرانيا قائمة موردي الاتحاد بالقمح الطري، إذ صدّرت إلى دوله 4 ملايين و96 ألفا و794 طنا، متبوعة بكندا بتصديرها 896 ألفا و825 طنا إلى التكتل القاري، ثم مولدوفا بـ475 ألفا و821 طنا.

    كما كانت أوكرانيا المصدّر الأول للشعير إلى الاتحاد الأوروبي في الموسم الحالي، بإمدادها دول هذا الفضاء بـ 396 ألفا و624 طنا، وخلفها المملكة المتحدة بـ 350 ألفا و309 أطنان، ثم مولدوفا بـ 117 ألفا و807 أطنان.

    وبدا لافتا في وثيقة المفوضية الأوروبية استمرار المغرب في تصدّر قائمة موردي الاتحاد الأوروبي، بوجبة (دقيق) قمح “الديورم”، الذي يستخدم في صناعة المعكرونة، هذا الموسم، إذ صدّر إلى دول الاتحاد الأوروبي 914 طنا، مقابل 709 أطنان فقط الموسم الماضي.

    وفيما وصلت الكميات التي استوردها الاتحاد إجمالا، منذ يوليوز 2024 إلى نهاية مارس 2025، من دقيق قمح الديوروم 3047 أطنان؛ شكلت تركيا ثاني أكبر مورد للاتحاد بهذه المادة، بتوريدها 391 طنا، متبوعة بمصر التي زودت دول الفضاء بـ 338 طنا من هذا الدقيق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الفلاحة تبرر دفع 437 مليون درهم الموجهة لعيد الأضحى سنتي 2023/2024 للمستوردين

    أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن تكلفة عملية دعم الحكومة لتشجيع الاستيراد الاستثنائي للأغنام الموجهة لعيد الأضحى برسم سنتي 2023 و2024 بلغت ما مجموعه 437 مليون درهم.

     وأوضحت الوزارة، في بلاغ حول “عملية دعم الاستيراد الاستثنائي للأغنام الموجهة لعيد الأضحى برسم سنتي 2023 و2024″، أن 193 مليون درهم تم توجيهها لهذه العملية برسم سنة 2023، و244 مليون درهم برسم سنة 2024.

    وأضافت أنه تم استيراد ما يناهز 875 ألف رأس من الأغنام، منها 386 ألف رأس خلال سنة 2023، و489 ألف رأس خلال سنة 2024.

    وأشار البلاغ إلى أنه قد تم فتح المجال أمام جميع المستوردين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتل المركز الثاني عالميًا.. المغرب يحقق قفزة كبيرة في تصدير الطماطم

    نشر موقع “هورتو إنفو” الإسباني، المتخصص في الأخبار الفلاحية، تقريرا حول احتلال المغرب المرتبة الثانية في تصدير الطماطم بين أربع دول رئيسية، وهي هولندا وإسبانيا وتركيا، خلال موسم 2023/2024، حيث بلغ حجم صادراته 694.45 مليون كيلوغرام.

    وإلى جانب المغرب، كشف التقرير الذي استند إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة “COMTRADE”، عن تصدر هولندا لائحة الدول المصدرة للطماطم عالميًا، فيما جاءت إسبانيا في المرتبة الثالثة وتركيا في الرابعة.

    وأوضح المصدر ذاته، أن قيمة صادرات المغرب من الطماطم، خلال الفترة المذكورة، تجاوزت 1 مليار يورو، بمتوسط سعر 1,48 يورو للكيلوغرام الواحد، مشيرا إلى أن الصادرات المغربية عرفت ذروتها خلال فترة الشتاء، إذ بلغت في يناير أعلى مستوى بوصولها إلى ما يناهز 102 مليون كيلوغرام، ثم في دجنبر بـ88 مليون وفبراير بـ85 مليون كيلوغرام.

    وأشار الموقع ذاته إلى أنه في المقابل، فالأشهر التي سجلت أدنى مستويات التصدير المغربي للطماطم، كانت شتنبر بـ20 مليون كيلوغرام، وغشت بـ29 مليون كيلوغرام، ويونيو بـ30 مليون كيلوغرام.

    من جهة أخرى، ذكر المصدر أن هولندا تصدرت القائمة بصادرات بلغت 924 مليون كيلوغرام من الطماطم، بقيمة 1,773 مليار يورو ومتوسط سعر 1,92 يورو للكيلوغرام، مبرزا أن يوليوز كان هو الشهر الأكثر نشاطًا في الصادرات الهولندية بـ128.18 مليون كيلوغرام.

    أما إسبانيا التي حلت ثالثا بعد المغرب، فقد بلغت صادراتها 633 مليون كيلوغرام خلال الموسم السابق، بقيمة 1,087 مليار يورو وبسعر متوسط بلغ 1,72 يورو للكيلوغرام، حيث سجل شهر فبراير أعلى نسبة تصدير بـ109 مليون كيلوغرام، بينما كان شتنبر الأقل بـ11 مليون كيلوغرام.

    وبالنسبة إلى تركيا، صاحبة المركز الرابع، فقد أورد ذات المصدر، أن صادراتها بلغت 555 مليون كيلوغرام، كما أن قيمة هذه الصادرات كانت أيضا الأقل بين الدول الأربع، حيث لم تتجاوز 437,38 مليون يورو، بمتوسط سعر 0,79 يورو للكيلوغرام، في حين حقق شهر دجنبر أعلى صادرات تركية بـ63,03 مليون كيلوغرام.

    حنان نواوري- صحافية متدربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحقق رقمًا قياسيًا في صادرات الأفوكادو..

    حقق قطاع تصدير الأفوكادو المغربي إنجازًا جديدًا في موسم 2023/2024، حيث سجل حجم الصادرات رقماً قياسياً بلغ 56.7 ألف طن، بقيمة إجمالية تقدر بـ 179 مليون دولار، محققًا زيادة بنسبة 25% مقارنة بالموسم السابق، وفقًا لموقع EastFruit المتخصص في تتبع أسواق الفواكه والخضروات.

    وتشير المعطيات إلى أن المغرب تمكن من تصدير 73% من إجمالي الصادرات في الأشهر الستة الأولى فقط من الموسم، مما يعكس أداءً قويًا وسريعًا.

    كما يتوقع الخبراء أن يواصل القطاع تحقيق نمو ملحوظ في الشهور المقبلة، خاصة في شهري يناير وفبراير، حيث تصل الصادرات عادة إلى ذروتها.

    لا تزال إسبانيا وفرنسا وهولندا تتصدر قائمة الدول المستوردة للأفوكادو المغربي، حيث تستحوذ هذه الدول على أكثر من 80% من إجمالي الصادرات.

    ومع ذلك، بدأت بعض الدول الأخرى مثل المملكة المتحدة وإيطاليا وسويسرا في إظهار اهتمام متزايد، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في حجم الواردات من المغرب.

    في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانته في الأسواق العالمية، نجح المغرب في استعادة تصدير الأفوكادو إلى كندا وتركيا، ووسع نطاق صادراته ليشمل 25 دولة مقارنة بـ 19 دولة فقط في الموسم السابق.

    هذا التوسع في الأسواق يعكس نجاح استراتيجية المغرب في تنويع أسواقه وضمان حضور قوي في مختلف أنحاء العالم.

    مع هذا النمو المستمر في صادرات الأفوكادو، يواصل القطاع الزراعي المغربي تحقيق المزيد من النجاحات، مما يعزز من مكانة البلاد كمصدر رئيسي للفواكه والخضروات على المستوى الدولي.

    هذه الزيادة الكبيرة في الصادرات تعكس القوة التنافسية للمنتج المغربي في الأسواق العالمية، وتؤكد على التحسينات المستمرة في جودة الإنتاج والتسويق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صعوبة الإنتاج في أوروبا ترفع الطلب على الفلفل المغربي

    في ظل انخفاض الغلة في المملكة مقارنة بموسم 2023/2024، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، يشهد الطلب على الفلفل المغربي ارتفاعا استثنائيا هذا الموسم نظرا لصعوبة الإنتاج في أوروبا، خاصة في إسبانيا، بسبب مشاكل الصحة النباتية. هذا ما أكدته منصة “إيست فروت” المتخصصة في البيانات الفلاحية، مشيرة إلى أن المستوردون الأوروبيون، يبدون اهتماما كبيرا بالفلفل المغربي […]

    ظهرت المقالة صعوبة الإنتاج في أوروبا ترفع الطلب على الفلفل المغربي أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره