Étiquette : 2025-2030

  • بوريطة: الاتصالات الملكية تجسد تضامن المغرب الراسخ مع الخليج ضد العدوان الإيراني

    0

    أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة ، اليوم الخميس، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس، مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جراء العدوان الإيراني الغاشم، تعبير عن التضامن الأخوي الراسخ والثابت للمغرب مع هذه البلدان.

    وقال بوريطة، أمام الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي انعقد عبر تقنية التناظر المرئي، إن “الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس، مع عدد من أشقائه قادة دول مجلس التعاون، ترجمت أسمى تعبير عن هذا التضامن الأخوي الراسخ والثابت”.

    وجدد تأكيد دعم المملكة التام ومساندتها القوية لأشقائها دول مجلس التعاون، إزاء ما تعرضت له من عدوان إيراني غاشم مدان وغير مبرر، ووقوفها معها في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن نفسها والذود عن سيادتها وحفظ أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين بها.

    وأضاف أن هذا يجسد، كذلك، ما سبق للملك أن أعرب عنه بمناسبة خطابه أمام القمة المغربية – الخليجية بتاريخ 20 أبريل 2016 حيث أكد أنه”رغم بعد المسافات الجغرافية التي تفصل بيننا، توحدنا والحمد لله روابط قوية لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضا على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة. كما نتقاسم نفس التحديات، ونواجه نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني”.

    وفي السياق ذاته، أكد بوريطة أن ” التحديات التي تواجه منطقتنا اليوم، تفرض علينا الارتقاء بشراكتنا الاستراتيجية إلى مستوى أرفع من التكامل ” مضيفا أن ” الأمن القومي لم يعد مقتصرا على البعد العسكري فحسب، بل بات يشمل القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي في وجه الأزمات، وتأمين احتياجات شعوبنا الأساسية في أصعب الظروف”.

    وأكد عزم المملكة، على المضي قدما بشراكتها الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي إلى آفاق أرحب، مسترشدة بتوجيهات قادتنا على أساس ثبات القيم والركائز وديناميكية المضمون، بما يمكننا جميعا من مواكبة تطورات العصر خدمة لمصالح بلداننا وتطلعات شعوبنا في التنمية والتقدم والازدهار.

    وأبرز أن ” الركائز الأساسية لشراكتنا الاستراتيجية مبنية على التضامن والتآزر بين المملكة وأشقائها دول مجلس التعاون، وكذا على انسجام مواقفنا تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية “.

    وحث بوريطة على ضرورة رص الصفوف والاستعداد السياسي والاقتصادي لعالم ما بعد هذه الأحداث، لنكون حاضرين بقوة في صياغة المعادلات الجديدة.

    وفي هذا الإطار، أكد الوزير على ضرورة ترجمة توجيهات القمة المغربية – الخليجية التي عقدت في السعودية بتاريخ 20 أبريل 2016، إلى برامج ملموسة في شتى المجالات، أخذا في الاعتبار ما يشهده المغرب ودول الخليج من تطور ملموس بفضل نماذج تنموية طموحة تروم التأقلم والاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها العالم.

    ونوه بقرار تمديد خطة العمل المشتركة لتشمل الفترة 2025-2030، وكذا بما تم اعتماده بشأن تركيز التعاون خلال السنتين المقبلتين.

    وشدد بوريطة على ضرورة إدماج أكبر للفاعلين الاقتصاديين الخواص من الطرفين وتشجيع التواصل بينهم، وعلى انخراط فاعل للصناديق السيادية، لا سيما في مجالي الاستثمار وحركية رجال الأعمال.

    من جهة أخرى، أشاد وزير الخارجية مجددا بالدعم الثابت الذي تقدمه الدول الخليجية الشقيقة للمملكة المغربية بخصوص قضية وحدتها الترابية.

    وأكد على أن تسوية عادلة لقضية الشعب الفلسطيني تشكل مفتاح الأمن والسلام في المنطقة، مبرزا أنه ، وانطلاقا من هذه الرؤية، ما فتئ الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يدعو لتظافر الجهود الدولية والإقليمية من أجل إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، بما يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة، على حدود 04 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: اتصالات الملك محمد السادس بقادة الخليج تؤكد تضامن المغرب ودعمه لدول المجلس بعد الاعتداءات الإيرانية

    الخط : A- A+

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الخميس 12 مارس الجاري، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع عدد من قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس، تعكس عمق التضامن الأخوي والثابت الذي يجمع المملكة المغربية بهذه الدول.

    وأوضح بوريطة، خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي، الذي انعقد عبر تقنية التناظر المرئي، أن هذه الاتصالات الملكية ترجمت أسمى معاني التضامن بين المغرب وأشقائه في دول الخليج في مواجهة التحديات الراهنة.

    وجدد الوزير تأكيد دعم المغرب الكامل ومساندته القوية لدول مجلس التعاون إزاء ما تعرضت له من اعتداءات إيرانية وصفها بالمدانة وغير المبررة، مشددا على وقوف المملكة إلى جانب هذه الدول في كل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

    وأشار بوريطة إلى أن هذا الموقف ينسجم مع ما سبق أن أكده الملك محمد السادس في خطابه خلال القمة المغربية الخليجية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية يوم 20 أبريل 2016، حيث شدد على أن العلاقات التي تجمع المغرب بدول الخليج تقوم على روابط قوية تتجاوز البعد الجغرافي، وترتكز على وحدة القيم والمبادئ والتوجهات المشتركة، فضلا عن تقاسم التحديات والتهديدات، خاصة في المجال الأمني.

    وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن التحديات التي تعرفها المنطقة تفرض الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول الخليج إلى مستويات أعلى من التكامل، موضحا أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على البعد العسكري فقط، بل أصبح يشمل أيضا القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي وتأمين الاحتياجات الأساسية للشعوب في أوقات الأزمات.

    وأكد بوريطة عزم المغرب، بتوجيهات من الملك محمد السادس، على مواصلة تعزيز شراكته الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي وفتح آفاق أوسع للتعاون، بما ينسجم مع تطورات العصر ويخدم مصالح الدول ويستجيب لتطلعات شعوبها في التنمية والتقدم والازدهار.

    كما شدد على أن هذه الشراكة تقوم على ركائز أساسية تتمثل في التضامن والتآزر بين المغرب وأشقائه في دول المجلس، إضافة إلى انسجام المواقف إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

    ودعا الوزير إلى ضرورة توحيد الصفوف والاستعداد سياسيا واقتصاديا لمرحلة ما بعد هذه التطورات، بما يمكن من مواكبة التحولات الجارية والمساهمة في صياغة معادلات جديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وفي هذا الإطار، أكد بوريطة أهمية ترجمة توجيهات القمة المغربية الخليجية التي عقدت في السعودية سنة 2016 إلى برامج ومشاريع ملموسة في مختلف المجالات، أخذا بعين الاعتبار ما يشهده المغرب ودول الخليج من تطور ملحوظ بفضل نماذج تنموية طموحة تسعى إلى التكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

    ونوه الوزير بقرار تمديد خطة العمل المشتركة بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي لتشمل الفترة 2025-2030، إلى جانب ما تم الاتفاق عليه من أولويات لتعزيز التعاون خلال السنتين المقبلتين.

    كما شدد على أهمية تعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين من القطاع الخاص في الجانبين، وتشجيع التواصل بينهم، فضلا عن ضرورة انخراط الصناديق السيادية بشكل أكبر، لا سيما في مجالات الاستثمار وتنقل رجال الأعمال.

    من جهة أخرى، أعرب بوريطة عن تقدير المغرب للدعم المتواصل الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي للمملكة بخصوص قضية وحدتها الترابية.

    وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزير أن التوصل إلى تسوية عادلة يظل مفتاح تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، ما فتئ يدعو إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

    وشدد في هذا الصدد على ضرورة التوصل إلى حل في إطار مبدأ الدولتين، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: الاتصالات التي أجراها جلالة الملك مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جراء العدوان الإيراني تعبير عن التضامن الأخوي الراسخ

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ، اليوم الخميس (12 مارس)، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جراء العدوان الإيراني الغاشم، تعبير عن التضامن الأخوي الراسخ والثابت للمغرب مع هذه البلدان.

    وقال بوريطة، أمام الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي انعقد عبر تقنية التناظر المرئي، إن “الاتصالات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مع عدد من أشقائه قادة دول مجلس التعاون، ترجمت أسمى تعبير عن هذا التضامن الأخوي الراسخ والثابت “.

    وجدد تأكيد دعم المملكة المغربية التام ومساندتها القوية لأشقائها دول مجلس التعاون، إزاء ما تعرضت له من عدوان إيراني غاشم مدان وغير مبرر، ووقوفها معها في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن نفسها والذود عن سيادتها وحفظ أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين بها.

    وأضاف أن هذا يجسد، كذلك، ما سبق لصاحب الجلالة أن أعرب عنه بمناسبة خطابه أمام القمة المغربية – الخليجية بتاريخ 20 أبريل 2016 حيث أكد جلالته أنه “رغم بعد المسافات الجغرافية التي تفصل بيننا، توحدنا والحمد لله روابط قوية لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضا على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة. كما نتقاسم نفس التحديات، ونواجه نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني”.

    وفي السياق ذاته، أكد بوريطة أن ” التحديات التي تواجه منطقتنا اليوم، تفرض علينا الارتقاء بشراكتنا الاستراتيجية إلى مستوى أرفع من التكامل ” مضيفا أن ” الأمن القومي لم يعد مقتصرا على البعد العسكري فحسب، بل بات يشمل القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي في وجه الأزمات، وتأمين احتياجات شعوبنا الأساسية في أصعب الظروف”.

    وأكد عزم المملكة المغربية، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على المضي قدما بشراكتها الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي إلى آفاق أرحب، مسترشدة بتوجيهات قادتنا على أساس ثبات القيم والركائز وديناميكية المضمون، بما يمكننا جميعا من مواكبة تطورات العصر خدمة لمصالح بلداننا وتطلعات شعوبنا في التنمية والتقدم والازدهار.

    وأبرز أن ” الركائز الأساسية لشراكتنا الاستراتيجية مبنية على التضامن والتآزر بين المملكة المغربية وأشقائها دول مجلس التعاون، وكذا على انسجام مواقفنا تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية “.

    وحث السيد بوريطة على ضرورة رص الصفوف والاستعداد السياسي والاقتصادي لعالم ما بعد هذه الأحداث، لنكون حاضرين بقوة في صياغة المعادلات الجديدة.

    وفي هذا الإطار، أكد الوزير على ضرورة ترجمة توجيهات القمة المغربية – الخليجية التي عقدت على أرض المملكة العربية السعودية بتاريخ 20 أبريل 2016، إلى برامج ملموسة في شتى المجالات، أخذا في الاعتبار ما يشهده المغرب ودول الخليج من تطور ملموس بفضل نماذج تنموية طموحة تروم التأقلم والاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها العالم.

    ونوه بقرار تمديد خطة العمل المشتركة لتشمل الفترة 2025-2030، وكذا بما تم اعتماده بشأن تركيز التعاون خلال السنتين المقبلتين.

    وشدد السيد بوريطة على ضرورة إدماج أكبر للفاعلين الاقتصاديين الخواص من الطرفين وتشجيع التواصل بينهم، وعلى انخراط فاعل للصناديق السيادية، لا سيما في مجالي الاستثمار وحركية رجال الأعمال.

    من جهة أخرى، أشاد وزير الشؤون الخارجية مجددا بالدعم الثابت الذي تقدمه الدول الخليجية الشقيقة للمملكة المغربية بخصوص قضية وحدتها الترابية.

    وأكد على أن تسوية عادلة لقضية الشعب الفلسطيني تشكل مفتاح الأمن والسلام في المنطقة، مبرزا أنه ، وانطلاقا من هذه الرؤية، ما فتئ جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يدعو لتظافر الجهود الدولية والإقليمية من أجل إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، بما يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة، على حدود 04 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاربة الفساد.. تطهير الأوضاع المتعفنة

    الفساد في المغرب؛ كما هو الحال في العديد من البلدان، هو ظاهرة معقدة، متجذرة في عوامل تاريخية، مؤسسية، اقتصادية واجتماعية. إليكم الأسباب الأكثر شيوعًا كما حددها الباحثون والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية.

     ١. الحكامة والمؤسسات لا تزال هشة

    حتى لو تم تنفيذ إصلاحات (الهيئة الوطنية للنزاهة، القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات، رقمنة الخدمات العامة…)، فإن التطبيق غالبًا ما يكون بطيئًا أو غير مكتمل أو غير ملزم. هذا الفارق بين النصوص والتنفيذ يخلق مساحة كافية للممارسات المشبوهة.

     ٢. السلطة التقديرية العالية في الإدارة

    في عدة قطاعات (العمران، العدالة، الجمارك، الخدمات الجماعاتية)، لا يزال الوصول إلى الخدمات يعتمد بشكل كبير على: تدخل موظف حكومي معين، وإجراءات أحيانًا غير شفافة، ونقص في الأتمتة. كلما زادت التفاعلات البشرية، زادت احتمالية الفساد.

     ٣. ثقافة ضعيفة في مجال ربط المسؤولية بالمحاسبة. لا تزال هناك: عقوبات فعلية قليلة، تحقيقات لا تصل دائمًا إلى نتائج، حماية غير كافية للمبلغين عن المخالفات. دون وجود خطر حقيقي، تستمر السلوكيات غير الأخلاقية.

     ٤. ثقل الاقتصاد غير المهيكل. جزء كبير من الاقتصاد المغربي يعمل خارج الإطار الرسمي: معاملات غير معلنة، غياب التتبع، اللجوء إلى ترتيبات غير رسمية… القطاع غير المهيكل يغذي الفساد، والفساد بدوره يعزز القطاع غير الرسمي.

    ٥. الفوارق الاجتماعية والاقتصادية

    عندما تكون الفرص الاقتصادية محدودة: يسعى البعض إلى “اختصار المسافة” للوصول إلى وظيفة، أو تصريح، أو إذن… وبعض الموظفين العموميين يكملون راتبهم بممارسات غير قانونية. ويصبح الفساد آلية للبقاء لبعض الأشخاص، وامتيازًا للآخرين.

     ٦. الثقافة الاجتماعية لـ«الحلاوة»

    في بعض السياقات، يُنظر إلى “تقديم شيء ما” لتسريع إجراء ما على أنه أمر طبيعي. هذا التطبيع يجعل الفساد مقبولًا اجتماعيًا، حتى عندما يتم رفضه من حيث المبدأ.

     ٧. تأثير الزبونية السياسية

    في عدة مناطق، يمكن أن يعتمد الوصول إلى الموارد أو المناصب على: الشبكات الشخصية، الولاءات، العلاقات الأسرية أو السياسية. الزبونية تحافظ على نظام تحل فيه المحسوبية والامتيازات محل حكم القانون.

    قوى طاردة مقابل قوى جاذبة

    في مثل هذه الظروف، يصعب علينا أن نرى كيف يمكن للفساد أن يتراجع على الرغم من التصريحات الرسمية حتى أعلى مستوى في الدولة. القوى الطاردة والمصالح الراسخة تغلب على القوى الجاذبة وإرادة التغيير. أصبح الفساد عبارةً عن سرطان ينخر المجتمع من الداخل، ويحرم البلاد من فرص متنوعة ويخلق العديد من الاختلالات: نقص في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بـ 50 مليار درهم سنويًا؛ تفاقم الفوارق الاجتماعية؛ المساس بقيم النزاهة والوطنية؛ تعميم الشك داخل المجتمع وانهيار علاقات الثقة… جميع هذه العوامل ذات التأثيرات الضارة تمس بشكل سلبي تنمية بلدنا وإشعاعه على الصعيد الدولي.

    تم اعتماد استراتيجية لمحاربة الفساد 2015-2025 من قبل الحكومة معتبرةً إياها حدثا وطنيا لم يسبق له مثيل، وقد كلفت الكثير من المال وأثارت الكثير من الأمل. وكانت النتيجة النهائية أكثر من مخيبة للآمال! ما يدعو للتفكير في المستقبل.

    في هذا السياق، عادت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوةً ومحاربتها إلى الواجهة. وهو ما يشرفها. وهكذا، قدمت بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد في 9 ديسمبر الماضي استراتيجية خماسية 2025-2030. الألسنة السليطة ستقول: “استراتيجية أخرى، لماذا؟”. يمكننا دائمًا محاولة القيام بخطوة أخرى بشرط أن تنجح هذه المرة.

     تسعى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية منً الرشوة ومحاربتها، في أفق 2030 إلى ترسيخ نفسها كمؤسسة قيادية مرجعية في هندسة النزاهة العمومية قادرة على: توجيه السياسات العمومية في مجال الوقاية ومحاربة الفساد؛ تعبئة الفاعلين العموميين والخواص والمجتمع المدني حول مشروع وطني شامل للنزاهة؛ إحداث أثر قابل للقياس في العلاقة بين المواطن والهيئة.

    ترتكز هذه الرؤية إلى ثلاثة دعائم مترابطة: 1. النزاهة كقيمة مجتمعية: تُتعلم، تُمارس وتُكافأ؛ 2. النزاهة كنظام مؤسساتي: يدار، ويقاس، ويراجع بانتظام؛ 3. النزاهة كرافعة للتنمية العادلة، وجودة الخدمة العمومية، وشرعية القرار العمومي.

    وهكذا، لا تقتصر الهيئة على البعد الزجري لأفعال الفساد، بل تجعلها هندسة شاملة لمنظومة الثقة العامة.

    مقتنعة بأن الشرعية المستدامة لا يمكن بناؤها دون هوية قائمة على قيم محددة بوضوح، تعتمد الهيئة في أداء مهامها على نظام من القيم يشكل مرجعها الأخلاقي والسلوكي. تتجلى هذه القيم فيما يلي: استقلالية مسؤولة، نزاهة مؤسساتية، شفافية وتواصل مفتوح، فعالية تركز على الأثر، العدالة والإنصاف، الابتكار والاستباق، التعاون والشراكة.

    الاستراتيجية تم تنزيلها في 6 محاور استراتيجية

    – تعزيز القيادة المعيارية والاستشراقية للهيئة في توجيه السياسات العمومية المتعلقة بالنزاهة وتخليق الحياة العامة والحياة السياسية.

    -تمكين الفاعلين العموميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني من آليات الوقاية واليقظة المبكرة ضد مخاطر الفساد..

    – إشاعةً ثقافة النزاهة من خلال مداخل التربية والتوعية، والمواطنة التشاركية، والانفتاح على الشباب، والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.

    -تعميق الانخراط الدولي وتعزيز الشراكات الوطنية متعددة الأطراف مع القطاعين العام والخاص من أجل ترسيخ التكامل المؤسساتي في مجال النزاهة.

    – اعتماد التحول الرقمي والابتكار كرافعة لتحديث أداء الهيئة وتعزيز الشفافية والفعالية المؤسسية.

    -تعزيز الجاهزية المؤسسية لترسيخ التموقع الاستراتيجي للهيئة ضمن المنظومةً الوطنية للنزاهة.

    كل محور استراتيجي مفصل إلى محاور فرعية والتي بدورها تُترجم إلى مشاريع مع تحديد مراحل التنفيذ ووصف المخرجات النهائية المتوقعة. في المجموع، يتم تعداد 24 محورًا فرعيًا و99 مشروعًا!  

     نحن أمام مشروع ضخم.  إنها قوة وضعف في نفس الوقت. قوة بشرط أن نوفر كل الوسائل لتحقيق ذلك. ضعف حيث تعتزم الهيئة تنفيذ جميع هذه المهام الضخمة على مستواها. يبقى أن نعرف بأي موارد بشرية وأي ميزانية. الإرادوية مرغوبة، لكنها ليست كافية بمفردها.  الطريق الذي يؤدي إلى النزاهة طويل وفيه منعرجات عديدة. الأمر يتطلب، دون خوف من الكلمات، ثورة اجتماعية وثقافية حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس هيئة النزاهة يرد على وهبي: لا تنمية مع الفساد.. والترسانة القانونية ما زالت ناقصة

    خالد فاتيحي

    قدّم رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربة الفساد، محمد بنعليلو، توضيحات جديدة بشأن الجدل الدائر حول أداء الهيئة وحدود تدخلها، وذلك في ردّ غير مباشر على التصريحات الأخيرة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، حول كلفة الفساد في المغرب التي قدرها الرئيس السابق للهيئة محمد البشير الراشدي في 50 مليار درهم سنويا.

    وقال بنعليلو في معرض جوابه على سؤال لجريدة “العمق المغربي” ضمن ندوة صحفية عقدها اليوم الثلاثاء على هامش تقديم الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للفترة 2025-2030، إن الهيئة، بحكم طبيعة اختصاصاتها، “غير مطالَبة بالتعليق على كل التصريحات المتداولة”، لكنه شدّد في المقابل على مجموعة من النقاط التي وصفها بـ”الجوهرية”، والتي تهم واقع مكافحة الفساد في المغرب وحاجيات المنظومة القانونية والتشريعية.

    وأوضح المتحدث أن الهيئة “مستعدة للاشتغال والتعاون مع جميع الأطراف التي تمد يدها في مجال محاربة الفساد، سواء كان ظاهرا أو خفيا أو مستترا أو متقلبا في أشكاله وأساليبه”.وأكد أن عمل الهيئة يستند إلى معايير دقيقة يحددها القانون، وإلى المرجعية الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

    وأضاف محمد بنعليلو، أن الهيئة لا تبحث عن الفساد “بالعين المجردة”، بل وفق تحديد قانوني لما يشكل فعلا فسادا. وفي ما يتعلق بالكلفة الاقتصادية للفساد، شدّد بنعليلو على أن “تكلفة الفساد باهظة على التنمية، ولا يمكن تحقيق أي تقدم اقتصادي أو اجتماعي في ظل ممارسات فاسدة”.

    وأشار إلى أن الأرقام المتوفرة لدى الهيئة تستند إلى معايير دولية معترف بها، من بينها تلك الصادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبرلمان الأوروبي. وبين أن التقديرات قد تختلف من جهة إلى أخرى، لكن الثابت هو أن “الفساد يظل عبئا ثقيلا على جهود التنمية وله كلفة باهظة على الاقتصاد المغربي”.

    وجدد بنعليلو التأكيد على أن مكافحة الفساد لن تنجح دون استكمال الإطار التشريعي الوطني، وخاصة الالتزامات التي نصّت عليها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.وشدّد على ضرورة الإسراع بإصدار قوانين مؤجلة منذ سنوات، على رأسها قانون تجريم الإثراء غير المشروع، وقانون تضارب المصالح، وقانون حماية المبلغين، إضافة إلى تحيين القانون المتعلق بالتصريح بالممتلكات ليصبح أكثر نجاعة وفعالية في كشف الإثراء غير المشروع.

    وخلص رئيس  الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربة الفساد، إلى التأكيد على أن مؤسسته ستظل “متمسكة بمطالبها الإصلاحية”، وستواصل الترافع من أجل توفير بيئة قانونية ومؤسساتية قادرة على رفع تحديات محاربة الفساد بشكل فعلي وملموس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعليلو: مكافحة الفساد تتجاوز رد الفعل.. الاستراتيجية الجديدة تدعم التنبؤ


    هسبريس – محمد حميدي

    أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الاثنين، أن “مواجهة الفساد لا يمكن أن تكون رهينة بمنطق رد الفعل وتحريك المساطر، بشكل ظرفي ومناسباتي، ولا بحملات تجميع المبادرات المتناثرة، دون رؤية واحدة وموحدة”.

    وأوضح بنعليلو، خلال تقديمه الخطوط العريضة للاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها 2025- 2030، في لقاء بالرباط، بحضور عدد من المسؤولين المغاربة، أن الفساد منتشر في كثير من المجالات، “وانتظارات المواطنين المغاربة ارتفعت في هذا الصدد”.

    هذا يستدعي، وفق المسؤول ذاته، “تحولا مؤسساتيا عميقا قوامه الانتقال من منطق التصدي والمعالجة إلى منطق الوقاية الذكية والاستباقية”، و”من وصف الظواهر وتقديم التقارير إلى بناء منظومة قادرة على فهم الفساد والتنبؤ به، كذلك من معالجة الحالات الفردية إلى هندسة شاملة لنظام يستوعب القطاع العام والخاص”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا الصدد، أكد أنه “يتعين بناء كتلة وطنية واسعة، تتقاطع فيها مسؤولية الدولة والمجتمع، كما أراد الملك محمد السادس”.

    واستشهد بتأكيد الملك محمد السادس، في خطاب الذكرى الـ17 لعيد العرش، أن “الفساد ليس قدرا محتوما. ولم يكن يوما من طبع المغاربة؛ غير أنه تم تمييع استعمال مفهوم الفساد، حتى أصبح وكأنه شيء عادي في المجتمع”، وأن محاربته “لا ينبغي أن تكون موضوع مزايدات، ولا أحد يستطيع ذلك بمفرده، سواء كان شخصا أو حزبا أو منظمة جمعوية؛ بل أكثر من ذلك ليس من حق أي أحد تغيير الفساد أو المنكر بيده، خارج إطار القانون”.

    وفي هذا الصدد، أفاد بنعليلو بأنه من هذا الوعي والرؤية تنطلق الاستراتيجية الخماسية، وكذلك من مرجعية قانونية “حولت الهيئة من مؤسسة محدودة الصلاحيات إلى قطب وطني في قيادة النزاهة”.

    وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن هذه الاستراتيجية جاءت لبلورة رؤية تعيد تموقع الهيئة وتمنحها القدرة على التحليل والتنبؤ والمكافحة، في التزام تام مع الالتزامات الدولية للمغرب والممارسات الفضلى في التجارب المقارنة”.

    وتقوم الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للفترة 2025-2030 على ستة محاور مترابطة، تشكل في مجملها 24 محورا فرعيا، تندرج في 99 مشروعا بغايات وأهداف واضحة، على امتداد الخمس سنوات المقبلة.

    وأكد بنعليلو: “ندرك أن منطق التدخل بعد وقوع الضرر ومنطق تحريك المساطر بعد وقوع الحدث، بشكل مناسباتي، لم يكن يوما كافيا أو مقنعا أو قادرات على تحقيق حماية الدولة والمجتمع، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في العالم، والسرعة الكبيرة التي يتطور بواسطتها الفساد”.

    وشدد المسؤول عينه، في هذا الصدد، على أن “الفساد لم يعد مجرد رشوة صغيرة أو تضارب مصالح محدود…، بل سلوكا منظما له قدرة على التكيف والتأثير، ووسائل تيسر التهريب للأموال المتحصلة، وكيفية إخفاء هذه الأمور”. ولذلك، وفقه، “لم يعد مطلوبا مواجهة ظاهرة معقدة بأساليب تقليدية”.

    وسجل بنعليلو أن الاستراتيجية الجديدة للهيئة “أكثر من مجرد خطة عمل بل هندسة جديدة لطريقة اشتغال الهية ولعلاقتها بباقي المؤسسات؛ فهي بهذا المعنى ليست برنامجا إداريا ينفذ في المكاتب بل هي مشروع مؤسسة برؤية متكاملة من أجل النهوض بالنزاهة العمومية وجعل مكافحة الفساد مسارا قائما على آليات واضحة وخطط متكاملة مؤشرات قابلة للقياس، وتقارير تقييم تضمن وتدرج في التقرير السنوي المرفوع للملك محمد السادس”.

    وعاد للتأكيد على أن هذه الاستراتيجية هي “ترجمة للتوجيهات الملكية السامية التي أكدت أن محاربة الفساد ليست خيار ظرفيا ولا شعار عابرا بل هي التزام دائم”. وتابع: “هذا تفويض مؤسساتي يسائل الجميع، حكومة وبرلمانا وقضاءً وهيئات حكامة…، عن الجهود المبذولة من قبلهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعليلو: الفساد في كل تجلياته ليس موضوعا قطاعيا ولا شأنا إداريا محضا إنه معركة وجود

    اعتبر محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن “الفساد، في كل تجلياته، ليس موضوعا قطاعيا، ولا ملفا تقنيا، ولا شأنا إداريا محضا. إنه معركة وجود، لأنه حين يتسلل إلى دواليب الدولة، ينهك الاقتصاد، ويشوه العدالة، ويُسكت صوت الكفاءة، ويؤثر في مستقبل الشباب، ويزرع الشك في النفوس، ويحول المؤسسات إلى فضاء للعجز والتردد”.

    وأوضح بنعليلو، ضمن كلمته خلال تقديم الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للفترة 2025-2030، اليوم الثلاثاء (9 دجنبر) بالرباط، أنه من خلال هذه الاستراتيجية “حرصنا على أن نكتب فيها فصلا جديدا من فصول مؤسسة دستورية، واضحة في خياراتها، وقادرة على مواجهة الفساد في صيغته العلنية والخفية، الظاهرة والمستترة، الفردية والمنظمة”.

    وقال بنعليلو: “لقد أصبح واضحا اليوم، وبما لا يدع أي مجال للشك أو التأويل، أن مخاطر الفساد في صيغته الحديثة لم تعد في مجرد انحراف فردي أو ممارسة شاذة هنا أو هناك، بل في مخافة تحوله إلى خلل بنيوي يتقاطع مع السياسات العمومية، ويتسلل إلى المنظومة الإدارية والاقتصادية، ويهددالأسس الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع”.

    وتابع المتحدث: “الفساد، كما نعلم جميعا، ليس فقط خرقا للقانون، بل هو أيضا فشل في الحكامة، واعتلال في العلاقة بين المواطن ومؤسساته، وانحراف عن المصلحة العامة، وتهديد مباشر لشرعية الفعل العمومي”، معتبرا أن “مواجهة الفساد لا يمكن أن تظل مرهونة بمنطق رد الفعل، أو بالتدخل بعد وقوع الضرر، أو بتحريك المساطر بشكل ظرفي، ولا حتى بحملات تجميع المبادرات المتناثرة دون رؤية موحدة”.

    واعتبر رئيس الهيئة أنه “أصبح المطلوب اليوم تحقيق تحول مؤسسي عميق، قوامه الانتقال من منطق “التصدي والمعالجة” إلى منطق “الوقاية الذكية والاستباقية”، ومن الاكتفاء بوصف الظواهر، إلى بناء أنظمة قادرة على فهمها وقياسها والتنبؤ بها، ومن معالجة الحالات الفردية على تعددها، إلى هندسة النزاهة كنظام عام شامل يستوعب القطاع العام والقطاع الخاص معا. بمنطق الوقاية الذكية، والاستباق، والإنذار المبكر، والذكاء المؤسساتي، والتوجيه المعياري، والتعبئة المجتمعية، وبناء كتلة وطنية واسعة تتقاطع فيها مسؤوليات الدولة والمجتمع”.

    وأشار بنعليلو إلى أن الاستراتيجية الخماسية للهيئة. تستند في مرجعياتها على سياق دستوري واضح؛ يجعل أسس الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة من صميم مبادئ النظام الدستوري للمملكة، ويجعل من حماية المال العام وترسيخ النزاهة، مرتكزات أساسية للدولة الحديثة. كما تستند على نقلة قانونية حولت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من مؤسسة استشارية محدودة الصلاحيات إلى قطب وطني مرجعي في قيادة النزاهة وتوجيه السياسات العمومية ذات الصلة بمكافحة الفساد.

    وشدد على أن هذه الاستراتيجية جاءت “لتبلور رؤية، تُعيد تموقع الهيئة داخل المنظومة الوطنية للنزاهة، وتمنحها القدرة على التأثير والقيادة والتحليل والتعبئة والمكافحة، في انسجام تام مع التزامات المغرب الدولية، ومع الممارسات الفضلى للهيئات النظيرة عبر العالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئة النزاهة تُطلق خطة لإرساء منظومة آمنة للتبليغ عن الفساد بالمغرب

    هسبريس – محمد حميدي

    تعتزم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في إطار استراتيجيتها الخماسية 2025- 2030، إرساء منظومة آمنة للتبليغ الآمن عن الفساد، تضمن الحماية للمبلغين ومثيري الانتباه عن الظاهرة، مع إحداث تمثيليات جهوية للمؤسسة لضمان تقريب الخدمات من الوطن.

    وتقوم الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للفترة 2025-2030، التي جرى تقديم خطوطها العريضة اليوم من قبل الرئيس محمد بنعليلو في لقاء بالرباط حضره عدد من المسؤولين الحكوميين ومن هيئات الحكامة وأمنيين، على ستة محاور مترابطة تشكل في مجملها 24 محورا فرعيا، يندرج في إطارها 99 مشروعا بغايات وأهداف واضحة على امتداد الخمس سنوات المقبلة.

    وفي هذا الصدد، يهم المحور الاستراتيجي الأول “تعزيز القيادة المعيارية والاستشرافية للهيئة في توجيه السياسات العمومية في مجال النزاهة وتخليق الحياة العامة والحياة السياسية”، بهدف “إرساء دور الهيئة باعتبارها المرجع الوطني في تحديد أولويات الدولة في مجال النزاهة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن بين ما ستعمل عليه الهيئة، في هذا الإطار، على إجراء تقييم للاستراتيجية الوطنية (2015-2025) والبرامج العمومية ذات الصلة، ورصد مكامن القصور، وتطوير منظومة وطنية للقياس والمؤشرات والباروميترات حول النزاهة ومخاطر الفساد في القطاعين العام والخاص، “مع إدماج “عدالة النزاهة المجالية” كمعيار أساسي في تقييم الأداء العمومي”.

    منظومة آمنة

    أما بخصوص المحور الاستراتيجي الثاني، فيهم تمكين الفاعلين العموميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني من آليات الوقاية واليقظة المبكرة ضد مخاطر الفساد. ويهدف إلى “جعل الوقاية من الفساد ممارسة تشغيلية يومية داخل الإدارة وفي المعاملات الاقتصادية، لا مجرد خطاب نظري”.

    ووفق ما اطلعت عليه هسبريس، فإن من بين مداخل هذا المحاور منظومة وطنية للتبليغ الآمن، تضمن الحماية للمبلغين ومثيري الانتباه. ومن بين المشاريع التي ستنفذها الهيئة في هذا الإطار “تطوير المنظومة الرقمية المندمجة المعالجة التبليغات والشكايات والمعلومات”، و”إحداث مركز نداء متخصص في تلقى التبليغات والشكايات والمعلومات المرتبطة بأفعال الفساد”، على أن يكتمل التنفيذ في أفق سنة 2026.

    كذلك ستدعم الهيئة، كأحد المداخل الأخرى للمحور سالف الذكر، دعم الإدارات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص في بناء أنظمة الامتثال والنزاهة الداخلية، وتدبير تضارب المصالح، وإدارة مخاطر الفساد”.

    وعن المحور الاستراتيجي الثالث، فهو يتعلّق بإشاعة ثقافة النزاهة من خلال مداخل التربية والتوعية والمواطنة التشاركية والانفتاح على الشباب والمجتمع المدني والإعلام.

    الانخراط الدولي

    وتهدف الهيئة الوطنية، في هذا السياق، إلى بناء الشرعية الاجتماعية للنزاهة، عبر مداخل عديدة؛ بينها المساهمة في إعداد استراتيجية وطنية للتنشئة على قيم النزاهة، بشراكة مع القطاع الحكومي المكلف بالتربية الوطنية والتكوين المهني، وكذا دعم الصحافة الجادة والعمل الاستقصائي القائم على البيانات في الرصد والكشف عن قضايا الفساد وتعزيز الحق في المعرفة.

    ويهم المحور الرابع للاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها “تعميق الانخراط الدولي وتعزيز الشراكات الوطنية متعددة الأطراف قصد ترسيخ التكامل المؤسساتي وتعبئة جبهة وطنية واسعة ضد الفساد”. وتضع المؤسسة نصب عينها، من خلال ذلك، التحول إلى “منصة ربط ووساطة مؤسساتية داخلية وخارجية”.

    ومن بين ما ستنكب عليه الهيئة، في هذا الإطار، “ترسيخ الدبلوماسية المؤسساتية للهيئة في الفضاءات الدولية والإقليمية، بما يدعم تموقع المغرب ويفتح قنوات للخبرة والتأثير والدعم التقني”، و”تطوير شراكات فعالة مع القطاع الخاص من أجل دمج النزاهة في الممارسة الاقتصادية، وتحويل الامتثال من كلفة إلى قيمة تنافسية”.

    الذكاء الاصطناعي

    وعن المحور الخامس، فهو يستهدف “اعتماد التحول الرقمي والابتكار والذكاء المؤسسي كرافعة للشفافية والجاهزية التحليلية والنجاعة التشغيلية للهيئة”، بغرض “إعادة توجيه اشتغال الهيئة في اتجاه مؤسسة “ذكية”.

    ومن بين مداخل هذا المحور “هندسة معلوماتية موحدة ومؤمنة تنظم تدبير المعطيات الحساسة، وتعزز حكامة البيانات، وتسند القرار الاستراتيجي”، و”رقمنة الوظائف المهنية للهيئة التبليغ التتبع التحليل، وتقييم الالتزامات، وإنذار المخاطر”.

    وتشمل، كذلك، “بناء قدرة تحليل استباقي قائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، من أجل الانتقال من الرصد إلى التنبؤ”، و”تعزيز الأمن السيبراني والانضباط للمعايير الدولية ( من قبيل 27001 ISO)، لحماية الثقة في الهيئة”.

    تمثيليات جهوية

    “تعزيز الجاهزية المؤسسية لترسيخ التموقع الاستراتيجي للهيئة ضمن المنظومة الوطنية للنزاهة”، يعد المحور السادس للاستراتيجية الخماسية للهيئة. ويهدف هذا المحور “تأمين الأساس المؤسسي الذي يمنح الهيئة القدرة على الاستمرار والتأثير”.

    وفي هذا الصدد، سوف تنكب المؤسسة على “ضمان القرب من المواطن عبر تطوير جودة الاستقبال والخدمات المواطنة، وعبر مقاربة ترابية للنزاهة تقوم على إحداث “تمثيليات جهوية باعتبارها امتدادات مؤسساتية للهيئة مجاليا”، مع “بناء مقر مؤسسي ذي رمزية دستورية. يعكس استدامة واستقلالية الهيئة”.

    كذلك تشمل مداخل المحور “استكمال الهيكلة التنظيمية للهيئة وفق منطق الحكامة الوظيفية والفعالية التدبيرية المبنية على النتائج”، و”تبني منظومات معايير الجودة، ومحاربة الفساد داخل الهيئة نفسها، المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وتدبير المخاطر”، وفق مرجعيات دولية (150 9001 ISO (37001.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعدي من البرلمان : تشجيع الشباب على الانخراط في قطاع الصناعة التقليدية يحظى بأهمية بالغة

    أكد لحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني خلال مداخلته بالبرلمان أن تشجيع الشباب على الانخراط في قطاع الصناعة التقليدية يحظى بأهمية بالغة ضمن برنامج عمل كتابة الدولة، حيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على التكوين المهني في فنون الصناعة التقليدية بالنظر لما يشكله من دعامة أساسية للتنمية، سواء من خلال مساهمته الفعالة في المحافظة على أصالة المنتوج المغربي التقليدي وتطويره وضمان استمراريته على مر العصور، أو من خلال إسهامه في فتح آفاق واعدة أمام الشباب للاندماج الاجتماعي والمهني، حيث تفوق نسبة إدماج خريجي مؤسسات التكوين المهني 85%.
    وأضاف لحسن السعدي أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصـره الله وأيده بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، لخير دليل على ما يلعبه التكوين المهني من أدوار أساسية في تأهيل وإدماج الشباب.
    وأردف السعدي ” منظومة التكوين المهني بالقطاع تتوفر على شبكة من المؤسسات تصل إلى 67 مؤسسة في فنون الصناعة التقليدية تتوزع بين 22 معهدًا متخصصا و45 مركزًا للتأهيل المهني، فضلا عن 100 ملحقة موزعة على مجموع التراب الوطني، توفر تكوينا أوليا للشباب بطاقة استيعابية تزيد عن 30 ألف مقعدا بيداغوجيا، بالإضافة إلى أن هذه المنظومة توفر برامج موازية تهدف إلى تعزيز قدرات الصناع والمحافظة على حرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض وضمان انتقالها عبر الأجيال بما يفوق 20 ألف شخص/ يوم/ تكوين سنويا”
    أما بخصوص البرامج التكونية التي توفرها هذه المنظومة فقد أوضح السعدي ” تتوزع بين التكوين النظامي والتكوين المستمر، حيث يتضمن الأول نمطين رئيسيين: التكوين داخل المؤسسات بنسبة 18% والتكوين بالتدرج المهني بنسبة 82%، وقد استفاد من هذا التكوين خلال فترة 2022 و2024 ما مجموعه 48.325 شابًا وشابة. أما النمط الثاني، فهو عبارة عن برامج تستهدف الصانعات والصناع التقليديين النشيطين مدى الحياة، في مجالات لا تقتصـر فقط على ما هو تقني وحرفي بل تمتد لشمل مواضيع متنوعة من قبيل تقنيات التسويق الإلكتروني والتصميم والإبداع والصحة والسلامة، بالإضافة إلى الثقافة المالية واللغات.”
    وأضاف السعدي خلال جلسة الأسئلة الشفوية أن كتابة الدولة تشتغل وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين والمعنيين بهذه المنظومة، ويظهر ذلك من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات التي يمكن تلخيصها فيما يلي:
    – تنويع عروض التكوين، واستهداف حرف واعدة للتكوين في صنفي الصناعة التقليدية الإنتاجية والخدماتية؛
    – إحداث وتوسيع مجموعة من المؤسسات على الصعيد الوطني، وكذا إعداد وتحيين مرجعيات التكوين مع إحداث شعب جديدة؛
    – تشجيع وتطوير الحس المقاولاتي للمتدربين من خلال إدراج وحدات التكوين في مجالات خلق التعاونيات والمقاولات الصغرى؛
    – وضع مخطط لتعزيز وتنمية قدرات الصناع التقليديين من خلال إنجاز 20 ألف /شخص/يوم/ تكوين سنويا، وإلى جانب المجال التقني تشمل التكوينات المعتمدة مجالات أفقية كالصحة والسلامة والترويج الإلكتروني والتربية المالية واللغات…؛
    – تحسين جاذبية التكوين الأولي في حرف الصناعة التقليدية، حيث تم تحقيق حصيلة إيجابية وذلك بتكوين 48.325 من الشباب خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2024، منهم %18 داخل مؤسسات التكوين، و82% عبر التدرج المهني؛
    – التصديق على مكتسبات التجربة المهنية؛ حيث تم تتويج أزيد من 2050 صانع وصانعة بشهادات تثبت توفرهم على الكفاءات المهنية المطابقة لمزاولة الحرفة، بشـراكة مع قطاع التكوين المهني وغرف الصناعة التقليدية، فيما تمت برمجة التصديق على مكتسبات التجربة المهنية لفائدة 800 صانع وصانعة برسم سنة 2026؛
    – تنمية مهارات وقدرات السجناء وذلك بتكوين ما يناهز4900 نزيلا سنويا في حرف الصناعة التقليدية الفنية والإنتاجية، وذلك بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء؛
    – التوقيع على عقد برنامج جديد للتكوين بالتدرج المهني 2025-2030 من أجل ضمان التكوين لفائدة 30.000 شابا وشابة سنويا، ليبلغ عدد المسجلين 150000 في أفق 2030؛
    – مراجعة قيمة التعويض عن التكوين لفائدة الصناع التقليديين المكونين بمؤسسات التكوين المهني برفعه من 65 درهما إلى 130 درهما؛
    – تقوية الشـراكة بين القطاعين الخاص والعام وعلى الخصوص مع غرف الصناعة التقليدية، حيث تم إحداث مجلس المؤسسة بمؤسسات التكوين المهني التابعة للقطاع، بهدف إشراك القطاع الخاص في تخطيط وتدبير برامج التكوين وبالتالي ربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل؛
    – التنسيق مع الفاعلين الوطنيين المختصين في عملية الوساطة مع سوق الشغل، كالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي تخصص مجموعة من الدورات التكوينية لفائدة خريجي مؤسسات التكوين المهني في عدة مجالات كتقنيات البحث عن الشغل وخلق المقاولات والتنمية الذاتية والمهارات الحياتية وغيرها؛

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: تأخر الحوسبة الرقمية يهدد الابتكار ويبقي الأنظمة القديمة هشة

    أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الثلاثاء بالرباط، أن اعتماد الحوسبة السحابية يشكل رافعة أساسية للسيادة الرقمية.

    وأبرزت السغروشني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لـ “أسبوع الحوسبة السحابية” الذي تنظأكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن اعتماد الحوسبة السحابية يشكل رافعة أساسية للسيادة الرقمية.

    وأبرزت السغروشني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لـ “أسبوع الحوسبة السحابية” الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع شركة “أوراكل” على مدى يومين، أن الحوسبة السحابية تعد من الدعائم الأساسية للإستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، إذ تمكن الإدارات من مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة.

    وأشارت إلى أن عدم اعتماد الحوسبة السحابية “لا يمثل فقط تأخرا تقنيا، بل يحمل مخاطر ملموسة تشمل ارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة على الابتكار، واستمرار هشاشة الأنظمة القديمة، فضلا عن صعوبة الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالبنى السحابية الحديثة.

    وأضافت أن الوزارة بادرت إلى إعداد خارطة طريق الخدمات السحابية 2025-2030، والتي حددت جملة من الأهداف العملية التي تمثل تحولا إستراتيجيا في طريقة بناء وتطوير الأنظمة المعلوماتية داخل القطاع العام.

    وفي هذا السياق، سجلت الوزيرة أن الركيزة الأولى لهذه الخارطة تتمثل في إرساء السياسة الوطنية “السحابة أولا” (Cloud First) التي تلزم بأن تمنح الأولوية للحوسبة السحابية في جميع المشاريع المعلوماتية الجديدة داخل الإدارات العمومية.

    وأوضحت أن تنزيل هذه السياسة سيتم وفق حكامة مركزية واضحة من خلال إحداث اللجنة الوطنية لقيادة السياسة الوطنية “السحابة أولا”، وبرنامج شامل لتقوية القدرات، يشمل دورات تكوينية وورشات تقنية دائمة، مثل “أيام السحابة” (Cloud Days) و”أسابيع السحابة” (Cloud Weeks)، بالإضافة إلى إحداث مركز الامتياز السحابي تحت إشراف الوزارة وتنفيذ وكالة التنمية الرقمية، لتوفير المواكبة التقنية، وتطوير مرجع وطني للانتقال إلى السحابة.

    وتابعت السغروشني بأن الهدف الثاني من خارطة الطريق يتمثل في مواكبة انتقال آمن ومنظم للمعطيات العمومية نحو السحابة، من خلال ضمان احترام التشريعات الوطنية المؤطرة لحماية البيانات، واعتماد مزودين مؤهلين، وتطوير بنية وطنية للسحابة السيادية موجهة للأنظمة الحساسة للدولة.

    وأبرزت أن هذا المشروع يتطلب كذلك ملاءمة إطاري التعاقد والميزانية مع نماذج الاشتغال الحديثة، وخاصة نموذج “OPEX” المبني على الاستهلاك، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لضمان سلاسة هذا الانتقال وتمكين الإدارات من التعاقد بمرونة وفعالية مع مزودي الخدمات السحابية.

    وشددت الوزيرة على أن “الانتقال نحو السحابة ليس مجرد تحديث تقني، بل هو رافعة لإطلاق جيل جديد من الخدمات العمومية ذات الجودة العالية، المتوفرة على مدار الساعة، والقابلة للتوسع والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين والمقاولات”.

    وأوضحت أن “الإدارات التي ستنجح في اعتماد السحابة ستكون أكثر قدرة على الابتكار، وتحسين الولوجية، وتقليص التعقيد، وتطوير خدمات رقمية تستجيب لتطلعات المغاربة، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على حكامة فعالة وخدمات عمومية عصرية ومبسطة”.

    واعتبرت أن “أسبوع الحوسبة السحابية” يشكل فرصة لتعميق فهم مختلف النماذج السحابية، وتعزيز الحوار بين صناع القرار، والفاعلين التقنيين، والخبراء الدوليين، من أجل بناء نموذج سحابي وطني يكون في مستوى طموحات المملكة.

    ويتضمن هذا الحدث جلسات تقنية واستشرافية تتطرق إلى مكانة الحوسبة السحابية في نموذج المغرب الرقمي، وتقديم نتائج دراسة وطنية حول استعمال الخدمات السحابية، ومناقشة الإطار التنظيمي للسيادة الرقمية، فضلا عن إبراز الإمكانات التي تفتحها تقنيات الذكاء الاصطناعي عند اعتماد السحابة بصورة واسعة داخل المرافق العمومية.مه الوزارة بشراكة مع شركة “أوراكل” على مدى يومين، أن الحوسبة السحابية تعد من الدعائم الأساسية للإستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، إذ تمكن الإدارات من مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة.

    وأشارت إلى أن عدم اعتماد الحوسبة السحابية “لا يمثل فقط تأخرا تقنيا، بل يحمل مخاطر ملموسة تشمل ارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة على الابتكار، واستمرار هشاشة الأنظمة القديمة، فضلا عن صعوبة الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالبنى السحابية الحديثة.

    وأضافت أن الوزارة بادرت إلى إعداد خارطة طريق الخدمات السحابية 2025-2030، والتي حددت جملة من الأهداف العملية التي تمثل تحولا إستراتيجيا في طريقة بناء وتطوير الأنظمة المعلوماتية داخل القطاع العام.

    وفي هذا السياق، سجلت الوزيرة أن الركيزة الأولى لهذه الخارطة تتمثل في إرساء السياسة الوطنية “السحابة أولا” (Cloud First) التي تلزم بأن تمنح الأولوية للحوسبة السحابية في جميع المشاريع المعلوماتية الجديدة داخل الإدارات العمومية.

    وأوضحت أن تنزيل هذه السياسة سيتم وفق حكامة مركزية واضحة من خلال إحداث اللجنة الوطنية لقيادة السياسة الوطنية “السحابة أولا”، وبرنامج شامل لتقوية القدرات، يشمل دورات تكوينية وورشات تقنية دائمة، مثل “أيام السحابة” (Cloud Days) و”أسابيع السحابة” (Cloud Weeks)، بالإضافة إلى إحداث مركز الامتياز السحابي تحت إشراف الوزارة وتنفيذ وكالة التنمية الرقمية، لتوفير المواكبة التقنية، وتطوير مرجع وطني للانتقال إلى السحابة.

    وتابعت السغروشني بأن الهدف الثاني من خارطة الطريق يتمثل في مواكبة انتقال آمن ومنظم للمعطيات العمومية نحو السحابة، من خلال ضمان احترام التشريعات الوطنية المؤطرة لحماية البيانات، واعتماد مزودين مؤهلين، وتطوير بنية وطنية للسحابة السيادية موجهة للأنظمة الحساسة للدولة.

    وأبرزت أن هذا المشروع يتطلب كذلك ملاءمة إطاري التعاقد والميزانية مع نماذج الاشتغال الحديثة، وخاصة نموذج “OPEX” المبني على الاستهلاك، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لضمان سلاسة هذا الانتقال وتمكين الإدارات من التعاقد بمرونة وفعالية مع مزودي الخدمات السحابية.

    وشددت الوزيرة على أن “الانتقال نحو السحابة ليس مجرد تحديث تقني، بل هو رافعة لإطلاق جيل جديد من الخدمات العمومية ذات الجودة العالية، المتوفرة على مدار الساعة، والقابلة للتوسع والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين والمقاولات”.

    وأوضحت أن “الإدارات التي ستنجح في اعتماد السحابة ستكون أكثر قدرة على الابتكار، وتحسين الولوجية، وتقليص التعقيد، وتطوير خدمات رقمية تستجيب لتطلعات المغاربة، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على حكامة فعالة وخدمات عمومية عصرية ومبسطة”.

    واعتبرت أن “أسبوع الحوسبة السحابية” يشكل فرصة لتعميق فهم مختلف النماذج السحابية، وتعزيز الحوار بين صناع القرار، والفاعلين التقنيين، والخبراء الدوليين، من أجل بناء نموذج سحابي وطني يكون في مستوى طموحات المملكة.

    ويتضمن هذا الحدث جلسات تقنية واستشرافية تتطرق إلى مكانة الحوسبة السحابية في نموذج المغرب الرقمي، وتقديم نتائج دراسة وطنية حول استعمال الخدمات السحابية، ومناقشة الإطار التنظيمي للسيادة الرقمية، فضلا عن إبراز الإمكانات التي تفتحها تقنيات الذكاء الاصطناعي عند اعتماد السحابة بصورة واسعة داخل المرافق العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره