Étiquette : 2028

  • قائد شرطة كرة القدم ببريطانيا يشيد بالتنظيم الأمني المحكم لكأس أفريقيا ويطلب التعاون المغربي في “يورو2028”

    جريدة البديل السياسي

    في زيارة ميدانية على هامش مباريات نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، أعرب مارك روبرتس، قائد وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة والمسؤول عن التنسيق الأمني الخاص بمباريات كرة القدم، عن إعجابه الكبير بمستوى التنظيم الأمني الذي رافق مباريات البطولة، مؤكدا أنّه كان شاهداً على “شغف الجماهير” واحترافية الأجهزة المعنية.

    وقال روبرتس في تصريح نقلته السفارة البريطانية، إن الوفد البريطاني أجرى تبادلاً “إيجابياً جداً” مع ممثلين عن السلطات المغربية ومركز التعاون الإفريقي للشرطة، مشيداً بدور المديرية العامة للأمن الوطني في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس أفريقيا في المغرب.. لماذا كانت الأفضل في التاريخ ولماذا يستحق المغرب نسخة 2028؟

    لم تكن كأس أفريقيا 2025 التي يحتضنها المغرب مجرد بطولة كروية عابرة، بل تحولت إلى نقطة تحول في تاريخ الكرة الأفريقية. نسخة كسرت الصور النمطية، وأربكت حتى أكثر المتشائمين، وقدمت دليلاً عملياً على أن التنظيم الاحترافي ليس حكراً على أوروبا أو كأس العالم. فما الذي جعل هذه النسخة تُصنَّف كالأفضل في تاريخ البطولة؟ ولماذا بات منطقياً أن يُمنح المغرب شرف تنظيم نسخة 2028؟

    حين تدخل كأس أفريقيا العصر الرقمي العالمي

    لأول مرة في تاريخ البطولة، يتم إدراج كأس أمم أفريقيا ضمن أكبر لعبة كرة قدم إلكترونية في العالم eFootball.
    هذا الحدث ليس تفصيلاً تقنياً، بل اعتراف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع خارطة طريق 2026-2028 لتعزيز التعاون بين المغرب وسورينام

    الدار/ كلثومة إدبوفراض

    أكدت المملكة المغربية وجمهورية سورينام عزمهما المشترك، على توطيد علاقات التعاون الثنائي وتوسيع آفاقها، بما يحقق المصالح المتبادلة لحكومتي وشعبي البلدين.

    وجاء هذا الموقف في بيان مشترك، صدر عقب مباحثات رسمية بالرباط جمعت وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بسورينام، ميلفين بوفا، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث جدّد الطرفان التزامهما بتعزيز الشراكة الثنائية.

    وأشاد الوزيران، خلال اللقاء، بمتانة روابط الصداقة والأخوة والتضامن التي تجمع البلدين، معبرين عن ارتياحهما لمستوى العلاقات القائمة، كما وصفا المباحثات التي تناولت قضايا ذات اهتمام مشترك بالمثمرة والبنّاءة.

    وفي السياق ذاته، نوّه الجانبان بحصيلة التعاون المحققة في إطار خارطتي الطريق للفترتين 2017-2021 و2021-2024، ووقّعا خارطة طريق جديدة للتعاون للفترة 2026-2028، إلى جانب اتفاقيتين تتعلقان بالتعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية وفي مجال الطاقات المتجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترشح البوليساريو لرئاسة مجلس السلم الإفريقي يثير تساؤلات حول مصداقية المسار ومفهوم الشرعية

    أثار إعلان ما يُسمّى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” الوهمية، المرادفة لجبهة البوليساريو الانفصالية، ترشيح نفسها لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2026–2028 موجة واسعة من الاستغراب داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الإفريقية، بالنظر إلى طبيعة الكيان المعني وغياب مقومات الدولة ذات السيادة. ويرى محللون أن الحديث عن ترشح كيان انفصالي، لا يملك سيادة فعلية […]

    ظهرت المقالة ترشح البوليساريو لرئاسة مجلس السلم الإفريقي يثير تساؤلات حول مصداقية المسار ومفهوم الشرعية أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاعب مغربية تكسب الرهان في « الكان » وتترقب التطوير قبل « المونديال »


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    أنهت ستة ملاعب مغربية مشاركتها في احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، موازاة مع اقتراب موعد الاختتام المقرّر بالرباط في الثامن عشر من شهر يناير الجاري.

    ويتعلق الأمر بكل من الملعب الكبير لفاس، وملعب “أدرار” بمدينة أكادير، والملعب الكبير لمراكش، و”ملعب المدينة” وملعب مولاي الحسن والملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط.

    ومن المرتقب أن تُقام مباراتا نصف نهائي هذه البطولة بملعب مولاي عبد الله بالرباط والملعب الكبير بمدينة طنجة، فيما سيحتضن المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووفقا لمختلف المراقبين والمتابعين، فإن الملاعب الستة المذكورة “كانت في الموعد”، بعدما احتضنت عددا مهما من مباريات دور المجموعات ودوريْ ثمن وربع نهائي البطولة، حيث تمكّنت من تحقيق أرقام قياسية من ناحية الحضور الجماهيري.

    ومن المنتظر خضوع الملعب الكبير لمدينة مراكش وملعب “أدرار” بأكادير والملعب الكبير لفاس أيضا لإصلاحات وأعمال تطوير في المستقبل، استعدادا لاحتضان نهائيات كأس العالم المقررة في 2030، بجانب ملعب الحسن الثاني (قيد البناء ببنسليمان) والملعبين الكبيرين لمدينتي الرباط وطنجة.

    كسب الرهان

    في نظر محمد التويجر، صحافي رياضي، فإن الملاعب الستة المذكورة “أدّت دورها كما يجب، وربحت الرهان، بتقديمها عرضا كرويا يصعب على دولة أخرى أن تقدمه داخل القارة خلال باقي الدورات”.

    وأكد التويجر، في تصريح لهسبريس، أن “بعض هذه الملاعب ستخضع للتطوير استعدادا لكأس العالم، وهي الملاعب الكبرى الواقعة بمدن فاس وأكادير ومراكش”، مردفا أنها “ستكون في أتم الجاهزية قبل حلول هذا الموعد العالمي”.

    وسجّل المتحدث، بالمناسبة، “الحاجة إلى الاستثمار المعقلن للملاعب الثلاثة الأخرى المشيّدة بمدينة الرباط، لتجنّب الوقوع في سيناريو جنوب إفريقيا بعد كأس العالم 2010″، موضحا أن “التقدم بملف يضم هذه الملاعب من شأنه أن يمنح تنظيم الكان مجددا للمغرب في 2028”.

    وبيّن التويجر أن “طبيعة الملاعب وجودتها من أبرز نقاط قوة التنظيم المغربي لكأس أمم إفريقيا الحالية؛ إذ قدّمت جميعها صورةً إيجابية عن البنية التحتية الرياضية الوطنية والقارية بشكل عام”.

    في مستوى التطلعات

    من جهته، أكد عبد العزيز البلغيتي، ناقد ومحلل رياضي، أن “تألّق جميع الملاعب المغربية خلال هذه الدورة أمرٌ قائم بشهادة الجميع، بما فيها الكاف والفيفا، وهو ما يأتي بعد استعداد وتحضير جيّدين للمملكة، بل وإصرار عميق على تقديم الأفضل والأحسن”.

    واعتبر البلغيتي، في تصريح للجريدة، أنه “إلى جانب الملعب الكبير لطنجة وملعب مولاي عبد الله بالرباط ومركب محمد الخامس بالدار البيضاء، قدّمت الملاعب الستة المتبقية صورةً جيدة وكانت في الموعد، لا سيما وأنها كانت تستوفي مختلف الشروط التي تشترطها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم”.

    وشدّد المتحدث ذاته على أن “بعض التحسينات التي عرفها ملعب أدرار بأكادير، على سبيل المثال، أعطت نتائج إيجابية خلال هذه الدورة”، موضحا كذلك أن هذه الكأس القارية تبقى بمثابة “بروفة” للمغرب الذي يستعد لاحتضان كأس العالم رفقة الجارتين إسبانيا والبرتغال في سنة 2030.

    كما أوضح أن “ملاعب مدن فاس ومراكش وأكادير ستصبح مؤهلة لاحتضان فعاليات كأس العالم عقب أشغال التطوير المرتقبة. وقبل ذلك يُنتظر أن تعزّز ملف المغرب لتنظيم كأس أمم إفريقيا في سنة 2028، في حال التقدّم بترشيح رسمي في هذا الإطار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زهور العلوي تترأس معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة

    أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة عن مباشرة سفيرة المغرب لدى ألمانيا، زهور العلوي، مهامها على رأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة.

    وأوضح بلاغ للمنظمة الأممية أن العلوي، التي انتخبت لهذا المنصب القيادي داخل معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة في دجنبر 2025 “تتوفر على تجربة دبلوماسية واسعة والتزام راسخ وطويل الأمد لفائدة التعاون متعدد الأطراف”.

    وأضاف المصدر أن تولي العلوي رئاسة مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة “يشكل مرحلة جديدة في مسار مهمة المعهد الرامية إلى النهوض بالتعلم مدى الحياة باعتباره منفعة عامة ومحركا لبناء مجتمعات سلمية وعادلة”.

    وأشار البلاغ إلى أن العلوي، التي تشغل منصب سفيرة المغرب لدى ألمانيا منذ سنة 2019، تقلدت خلال مسارها المهني مناصب قيادية مرموقة، من بينها مديرة مديرية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وسفيرة المغرب لدى السويد ولاتفيا، إلى جانب مهامها كمندوبة دائمة لدى اليونسكو حيث ترأست الدورة ال39 للمؤتمر العام للمنظمة.

    يذكر أن انتخاب المغرب، في شخص العلوي، على رأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة للفترة 2026–2028، جرى بإجماع الأعضاء، عقب اختتام أشغال الدورة الحادية والعشرين لمجلس إدارة المعهد، المنعقدة مؤخرا بمدينة هامبورغ.

    كما شهدت هذه الدورة انتخاب نائبة رئيس جمهورية كوستاريكا ووزيرة الشؤون الخارجية السابقة، إيبسي كامبل بار، نائبة لرئيس مجلس إدارة هذا المعهد الأممي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غانم سايس لحمة «الأسود» في غرفة الملابس وأنا مع إقامة «الكان» كل أربع سنوات

    بداية المغاربة وجميع عشاق كرة القدم يرغبون في الاطمئنان على صحتك، بعد الإصابة التي تعرضت لها في أولى مباريات كأس إفريقيا وأبعدتك عن المنافسة..

    + الإصابة في هذه المرحلة من المنافسة أمر صعب حقا، لكن الأمور أفضل الآن. الشيء الأكثر أهمية هو أنني متاح بنسبة 100 بالمائة لمساعدة الفريق عند الحاجة. لا يهم إذا كنت هناك أم لا، الشيء المهم هو أن المنتخب يلعب ويفوز، لا نعرف مقدما من سيلعب، لكني سعيد بإعادة تأهيلي حتى الآن، وسنرى الباقي.

    الجمهور المغربي يمثل قوة بالنسبة لنا ودائما ما يشكل الحافز لنا من أجل تحقيق نتائج إيجابية، هذا هو الأهم وعلينا إسعاده وعدم خذلانه.

    • ما تقييمك لأداء المنتخب المغربي في دور مجموعات كأس أمم إفريقيا التي تجرى هنا بالمغرب مع ما يشكله لكم ذلك من دعم كبير؟

    اللعب على أرضنا ميزة كبيرة مع دعم الجمهور لنا. علينا أن نحول هذه الطاقة وهذه الأجواء إلى أداء دون تشتيت أو تسرع. علينا أن نتسم بالتواضع والاستمرارية، ورغم نجاحنا  في مرحلة المجموعات لم نغير أي شيء. سنبقى متحدين، وكلنا نسير في الاتجاه نفسه. الأهم هو وحدة غرفة الملابس والانضباط التكتيكي.

    • اعتبارا من عام 2028، ستقام بطولة كأس الأمم الإفريقية كل أربع سنوات حسبما قرره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. هذا القرار الصادم أزعج أنصار كرة القدم الإفريقية، فهل أنت مع هذا الطرح؟

    + من وجهة نظر فردية، بالنسبة للاعبين، أعتقد أن هذا يمكن أن يكون شيئًا جيدًا للأندية. نحن نعلم أنه بالنسبة للبعض، غالبًا ما كان ذلك عائقًا في حياتهم المهنية وهناك  فرق أوروبية لا ترغب في التعاقد مع لاعبين أفارقة بسبب مشاركتهم في كأس إفريقيا كل سنتين. في حال أجريت المسابقة كل أربع سنوات سيسهم ذلك في ترك المزيد من الوقت وربما سيسمح لنا برؤية المزيد من اللاعبين الأفارقة في الأندية الكبيرة، والأندية ستتوقف عن البحث عن عذر لكأس إفريقيا.

    • إذن أنت توافق على إقامة البطولة كل أربع سنوات، أليس كذلك؟

    + سيحدث تغيير، اعتدنا على بطولة كأس الأمم الإفريقية كل عامين، أعترف بهذا. بعد ذلك أصبح هذا احتفالًا نحبه، وفي كل مرة تكون لحظة من الألفة، مع أجواء جيدة دائمًا في الملاعب أو حولها. سنفتقد ذلك أيضًا.. لكنني أعتقد أنه بالنسبة لكرة القدم وللاعبين، سيكون هذا أمرًا جيدًا وسيضيف قيمة إضافية إلى كأس الأمم الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دبلوماسية الحفر


    رشيد الكشرادي

    لم يكن مصطلح «دبلوماسية الحفر» وليد تأملٍ نظريٍّ مجرد، بل تشكّل في ذهني لحظة معاينة واقعة دالّة، حين انصرفت البعثة جزائرية، في سياق بطولة كاس افريقيا للأمم بالمغرب، إلى البحث المادي والرمزي عن “حفرة” داخل أحد الملاعب، لا بغرض التقييم التقني أو تحسين شروط التنظيم، بل بهدف استخراج عنصر سلبي معزول وتضخيمه ضمن سردية إعلامية معدّة سلفًا. هذه الواقعة، في بساطتها الظاهرية، كشفت عن منطق أعمق يحكم سلوكًا دبلوماسيًا بات يتغذى على النقص بدل الإنجاز، وعلى الهدم بدل البناء.

    إن ما شدّ الانتباه في هذه الحادثة ليس الفعل في حد ذاته، بل الدلالة السياسية التي يحملها. فحين تتحول الدبلوماسية من أداة لتمثيل المصالح الوطنية إلى ممارسة تفتيشية تبحث عن العيوب لدى الآخر، نكون أمام انزياح واضح في الوظيفة والمعنى. وقد رافق هذه الواقعة توجيه واضح للإعلام الجزائري الرسمي وغير الرسمي لتسليط الضوء على كل ما يمكن تأطيره كفشل أو تقصير، في تجاهل شبه تام للصورة الكلية، ولمجهودات تنظيمية وبنيوية راكمها المغرب عبر سنوات حيث يعكس هذا السلوك الإعلامي-الدبلوماسي تصورًا للصراع يقوم على تقويض صورة القوة الناعمة بدل بناء قوة ناعمة مضادة. ولأن الرياضة تُعد من أكثر مجالات القوة الناعمة قدرة على إنتاج الرموز وتعزيز المكانة الدولية، فقد تحولت إلى أحد أبرز ميادين هذا الاشتباك الرمزي.

    وفي السياق نفسه، لم تتوقف بعض مظاهر «دبلوماسية الحفر» عند حدود الملاعب، بل امتدت إلى الفضاء العام، حيث بدا أن هناك من انصرف إلى تتبّع مشاهد هامشية، من قبيل مظاهر القمامة في الشوارع، بهدف نقل صورة انتقائية إلى مراكز القرار بالعالم الآخر، في سياق لا يبدو أن غايته توصيف الواقع في كليته، بقدر ما يسعى إلى إدراجه ضمن سردية مُسبقة الإعداد برزت بشكل واضح، حين وجد بعض المنتسبين إلى الصحافة الرياضية أنفسهم في موقع إعادة تلقين فئات من منتسبي الجمهور الى ما ينبغي تداوله بخصوص قضايا هامشية من قبيل ندرة التذاكر وغياب الشفافية في تدبيرها، وهو ما يكشف عن ارتباك في الخطاب وأزمة في القيم، حيث يغدو التأطير الموجَّه بديلاً عن التحليل، وتتحول الوظيفة الإعلامية من نقل الوقائع إلى إعادة إنتاج مشاهد هزلية تفتقر إلى الاتساق والمصداقية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لا يمكن إنكار أن هذه الممارسات خلّفت شعورًا بخيبة الأمل لدى جزء من الرأي العام المغربي، لأنها تمس صورة بلد اختار الاستثمار بشكل استراتيجي في البنية التحتية، وتعزيز منظومة الحكامة الرياضية، وترسيخ حضوره القاري. غير أن صناع القرار يتعاملون معها، في المقابل، لا باعتبارها تهديدًا فعليًا، بل كدافع إضافي لمواصلة مسار التطور والتقدم. فقد كان التنافس على تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 قائمًا في مراحل سابقة، إلا أن الجزائر لم تمضِ في هذا السباق إلى مراحله المتقدمة، في ظل الفارق الواضح في الجاهزية والتنظيم. وهو مشهد مرشح للتكرار مستقبلًا، وربما بالمعطيات نفسها، مع استحقاقات قارية مقبلة، من بينها كأس أمم إفريقيا 2028.

    إن ما يُصطلح عليه بـ«دبلوماسية الحفر» لا يعبّر عن موقف ظرفي أو رد فعل معزول، بقدر ما يعكس خيارًا بنيويًا تحكمه محددات جيوسياسية واضحة. أول هذه المحددات يتمثل في العجز عن مجاراة نموذج ناجح في توظيف أدوات القوة الناعمة، ما يجعل من التشكيك والمناورة الخطابية بديلاً عن التنافس الإيجابي. أما المحدد الثاني، فيرتبط بتوظيف المجال الخارجي كآلية لتدبير التوترات الداخلية، حيث يُستدعى الصراع الرمزي لتأجيل معالجة الاختلالات البنيوية وإعادة إنتاج شرعية مأزومة. في حين يتمثل المحدد الثالث في هيمنة المقاربة الأمنية-العسكرية على الفعل الدبلوماسي، وهو ما يحوّل العلاقات الدولية من فضاء للتفاعل الاستراتيجي إلى امتداد لمنطق الضبط والمراقبة والاشتباه، بما يحدّ من القدرة على بناء شراكات مستقرة ومؤثرة.

    وفي هذا السياق، تكتسب مقولة ميشيل فوكو معناها الكامل: «السلطة التي لا تنتج خطابًا إيجابيًا، تكتفي بمراقبة ما ينتجه الآخرون». فبدل بلورة سردية جامعة أو الدفع بمشروع إقليمي ذي قدرة جاذبة، يتم الاكتفاء بتفكيك سرديات الغير والتنقيب في هوامشها، في مقاربة تنبني على تتبّع الحفر في أرض الغير، بل وعلى ممارسة فعل الحفر ذاته، بهدف تقويض مكتسبات دول أخرى والنيل من منجزاتها الرمزية والاستراتيجية. والمفارقة أن هذا النهج، الذي يُراد به إضعاف صورة المغرب، قد ينقلب على أصحابه؛ إذ إن دبلوماسية تُبنى على هدم ما راكمه الآخرون، بدل تشييد مشروع ذاتي واضح المعالم، تجد نفسها مع مرور الوقت غارقة في حفرة أعمق، حيث تتآكل المصداقية، ويغيب الأفق الاستراتيجي، ويتحوّل الفعل الخارجي إلى ردّ فعل دائم يفتقر إلى المبادرة والرؤية.

    وعلى النقيض من هذا المنطق، تكشف ردود فعل الشعوب الإفريقية تجاه النجاحات المغربية في تنظيم كأس إفريقيا للأمم عن حقيقة وجودية وسياسية في آن واحد، مفادها أن النجاح، حين يكون أصيلًا ومتجذرًا، يصبح قابلًا للاستلهام لا للتشكيك. فقد بدا التفاعل الإيجابي والواسع مع التجربة المغربية تعبيرًا عن اعتراف شعبي بقيمة نموذج يقوم على العمل التراكمي، والاستثمار في الإنسان، وتحويل الرياضة إلى لغة مشتركة تتجاوز الاصطفافات الظرفية والخطابات الرسمية. كما شكّل مشهد البعثات الإفريقية المسلمة وهي تؤدي صلاة الجمعة في المساجد المغربية لحظة دالة، عكست بعدًا حضاريًا وإنسانيًا في أبهى صوره، حيث امتزج التنظيم الرياضي بالعمق الثقافي والروحي، مؤكدًا أن الحضور المغربي في القارة لا يُختزل في النتائج، بل يتجلى في القدرة على بناء جسور رمزية تتجاوز حدود المنافسة.

    هنا تستعيد مقولة الملك الراحل الحسن الثاني معناها العميق حين أكد أن «المغرب شجرة جذورها في إفريقيا، وأغصانها في أوروبا»، في إشارة إلى أن الحضور المغربي في القارة ليس طارئًا أو ظرفيًا، بل امتداد تاريخي واستراتيجي متجذر في التجارب الاقتصادية والثقافية والدبلوماسية للمملكة. وهو ما يفسر الصدى الإيجابي الواسع الذي لاقته التجربة المغربية لدى الشعوب الإفريقية، التي رأت فيها نموذجًا متينًا يمكن الاقتداء به وتكييفه وفق خصوصياتها، لا مجرد استثناء معزول أو لحظة ظرفية، مؤكدًا قدرة المغرب على الجمع بين الجذور التاريخية والرؤية المستقبلية في بناء شراكات مستدامة على المستوى القاري.

    لقد مثّلت النجاحات المغربية في “الكان” لحظة فرح جماعي إفريقي، لأنها قدّمت برهانًا عمليًا على أن التنظيم الجيد، والاستقرار، والرؤية، ليست امتيازات جغرافية، بل خيارات سياسية وأخلاقية. وبهذا المعنى، تغدو الرياضة فضاءً فلسفيًا لاختبار نماذج الحكم والرؤية للمستقبل. وبين من يرى في نجاح الآخر فرصة للتعلّم والتكامل، ومن لا يرى فيه سوى تهديد يستوجب التشويه، يتحدد موقع الفاعلين في التاريخ. وفي زمن باتت فيه القوة تُقاس بالقدرة على الإلهام لا على الإرباك، يبدو أن من اختار الحفر قد أخطأ اتجاه السير، بينما من اختار البناء وجد نفسه محاطًا بامتداد إفريقي يرى في التجربة المغربية إمكانية قابلة للاقتداء، لا استثناءً عابرًا.

    المفارقة المضحكة المبكية تكمن في أن الحفرة نفسها، التي حاولت البعثة الجزائرية توظيفها كأداة رخيصة لتقويض صورة المغرب، تتحوّل في الواقع إلى واحدة من آليات الابتكار العديدة المعتمدة في الملاعب المغربية. ففي كل مباراة، تُظهر الملاعب قدرة استثنائية على الصمود أمام الظروف المناخية الصعبة، بما يعكس براعة التخطيط والتنفيذ، ما يجعل جميع صحف العالم تشيد بجودتها ومتانتها، وطبعًا مع استثناء صحف “العالم الآخر” التي تظل عاجزة عن تجاوز الحسد أو التشكيك، وهو ما يجعلها تستحق بجدارة لقب “العالم الآخر”

    -أستاذ باحث في تدبير الموارد البشرية والذكاء الاستراتيجي – جامعة القاضي عياض، مراكش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مَصدر مسؤول: المغرب يركز على نجاح « الكان » الجاري قبل الحسم في موضوع تنظيم نسخة « كان2029 »

    الصحيفة من الرباط

    في خضم احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تمتد لغاية 18 يناير، بدأت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم « كاف » تفكّر مبكراً في المواعيد القارية المقبلة، في مقدمتها نسخة 2028، بعد أن تأكد إسناد نسخة 2027 للتنظيم المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا.

    وخلال آخر اجتماع للجنة التنفيذية لـ « الكاف »، بحضور الرئيس باتريس موتسيبي، والنائب الأول للرئيس فوزي لقجع، إلى جانب باقي الأعضاء، جرى التداول في عدد من ملفات الترشح المحتملة لاستضافة النسخ القادمة من كأس أمم إفريقيا، دون الحسم في أي قرار نهائي.

    تنظيم التظاهرة الكروية القارية عام 2028، والذي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب في شخص سفيرة صاحب الجلالة بألمانيا السيدة زهور العلوي لمنصب هام مدى الحياة

    تم انتخاب المغرب، في شخص سفيرة صاحب الجلالة لدى برلين، السيدة زهور العلوي، رئيسا لمجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، وذلك للفترة 2026–2028.

    وجاء انتخاب المغرب، بإجماع الأعضاء، في ختام أشغال الدورة ال21 لمجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، المنعقدة مؤخرا بهامبورغ، والتي شهدت أيضا انتخاب نائبة رئيس جمهورية كوستاريكا ووزيرة الشؤون الخارجية السابقة، إيبسي كامبل بار، نائبة لرئيس مجلس إدارة هذا المعهد الأممي.

    ويجسد انتخاب السيدة العلوي على رأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة اعترافا دوليا بالتزام المملكة المغربية، وبالدور الريادي…

    إقرأ الخبر من مصدره