Étiquette : 2028

  • الأصول المشبوهة.. رئيس النيابة العامة يرفع تحديات مكافحة غسل الأموال

    زنقة 20 ا الرباط

    أكد رئيس النيابة العامة أن آليتي الحجز والمصادرة تشكلان اليوم إحدى الركائز الجوهرية في السياسات الجنائية الحديثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لما لهما من دور حاسم في ضرب البنية المالية للجريمة وتجفيف منابعها والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع.

    جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقاء السنوي لجهات إنفاذ القانون، الذي نظمته الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، صباح اليوم الجمعة 19 دجنبر 2025، بالرباط، تحت عنوان: “التحديات العملية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الحجز والمصادرة نموذجاً”، بحضور مسؤولين قضائيين وأمنيين وممثلي مختلف المؤسسات المعنية.

    وأبرز رئيس النيابة العامة أن هذا اللقاء السنوي أضحى موعداً مؤسسياً راسخاً وفضاءً وطنياً متخصصاً للحوار وتبادل الرؤى وتقييم التجارب واستشراف آفاق تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية والتنسيق المستمر بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

    وأشار إلى أن اختيار موضوع الحجز والمصادرة يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتطور الأساليب الإجرامية المعتمدة في إخفاء العائدات غير المشروعة وغسلها، فضلاً عن ارتباط هذا الورش بشكل مباشر بعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية خلال الفترة 2026-2028.

    وسجّل أن التحديات العملية المرتبطة بتعقب الأصول الإجرامية وحجزها ومصادرتها تتزايد بفعل الطابع العابر للحدود للجريمة، وتعقيد الهياكل المالية والرقمية المستعملة، وصعوبات الولوج إلى البيانات المالية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بتدبير الأصول المحجوزة والمصادرة والحفاظ على قيمتها الاقتصادية.

    وفي هذا السياق، شدد رئيس النيابة العامة على أن فعالية مساطر الحجز والمصادرة لا تتوقف عند إصدار القرارات القضائية، بل تقتضي إرساء آليات إجرائية وتقنية ومؤسساتية متكاملة تمكّن من تعقب الأصول الإجرامية، وجردها وتقييمها، وتنفيذ قرارات المصادرة وحسن تدبيرها بما يحقق المصلحة العامة.

    كما أكد أن رئاسة النيابة العامة جعلت من هذا الورش أولوية ضمن سياستها الجنائية، من خلال تطوير آليات البحث والتحري المالي، وتعزيز تبادل المعلومات مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وإحداث منصات وتطبيقات رقمية لتتبع قضايا غسل الأموال والتعاون القضائي الدولي، إلى جانب إعداد دلائل عملية والرفع من قدرات قضاة النيابة العامة عبر برامج تكوين متخصصة وتبادل الخبرات الدولية.

    وعلى الصعيد الدولي، أبرز انخراط رئاسة النيابة العامة في عدد من المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بتتبع واسترداد الأصول الإجرامية، من بينها الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول بشمال إفريقيا والشرق الأوسط (MENA ARIN)، ومبادرات الاتحاد الإفريقي، والتعاون مع منظمة الإنتربول وهيئات الأمم المتحدة، فضلاً عن مساهمتها في تقييم المنظومة الوطنية في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

    وأشار رئيس النيابة العامة إلى اعتماد مقاربة متوازنة في مجال الحجز والمصادرة، تقوم على تعزيز الفعالية في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، مع ضمان احترام الحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في الملكية، وعدم المساس غير المبرر بالأنشطة الاقتصادية المشروعة، مبرزاً أن هذه المقاربة وجدت صداها في مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد.

    واختتم رئيس النيابة العامة كلمته بالتأكيد على أن تعزيز منظومة الحجز والمصادرة وتدبير الأصول المحجوزة يستدعي حكامة مؤسساتية فعالة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وقدرات تقنية متقدمة، وتنسيقاً وثيقاً بين مختلف المتدخلين، معرباً عن ثقته في أن يفضي هذا اللقاء إلى توصيات عملية من شأنها دعم الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاوي: آليتا الحجز والمصادرة ركيزتان أساسيتان في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

    كشف هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، أن اختيار موضوع الحجز والمصادرة، خلال الجلسة الافتتاحية للقاء السنوي لجهات إنفاذ القانون، يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتطور الأساليب الإجرامية المعتمدة في إخفاء العائدات غير المشروعة وغسلها، فضلاً عن ارتباط هذا الورش بشكل مباشر بعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية خلال الفترة 2026-2028.

    وأبرز رئيس النيابة العامة، في كلمته خلال اللقاء، أن آليتي الحجز والمصادرة تشكلان اليوم إحدى الركائز الجوهرية في السياسات الجنائية الحديثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لما لهما من دور حاسم في ضرب البنية المالية للجريمة وتجفيف منابعها والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع.

    وأوضح أن هذا اللقاء السنوي أضحى موعداً مؤسسياً راسخاً وفضاءً وطنياً متخصصاً للحوار وتبادل الرؤى وتقييم التجارب واستشراف آفاق تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية والتنسيق المستمر بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية

    وأشار إلى أن التحديات العملية المرتبطة بتعقب الأصول الإجرامية وحجزها ومصادرتها تتزايد بفعل الطابع العابر للحدود للجريمة، وتعقيد الهياكل المالية والرقمية المستعملة، وصعوبات الولوج إلى البيانات المالية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بتدبير الأصول المحجوزة والمصادرة والحفاظ على قيمتها الاقتصادية.

    وشدد رئيس النيابة العامة على أن فعالية مساطر الحجز والمصادرة لا تتوقف عند إصدار القرارات القضائية، بل تقتضي إرساء آليات إجرائية وتقنية ومؤسساتية متكاملة تمكّن من تعقب الأصول الإجرامية، وجردها وتقييمها، وتنفيذ قرارات المصادرة وحسن تدبيرها بما يحقق المصلحة العامة.

    ولفت الانتباه إلى أن رئاسة النيابة العامة جعلت من هذا الورش أولوية ضمن سياستها الجنائية، من خلال تطوير آليات البحث والتحري المالي، وتعزيز تبادل المعلومات مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وإحداث منصات وتطبيقات رقمية لتتبع قضايا غسل الأموال والتعاون القضائي الدولي، إلى جانب إعداد دلائل عملية والرفع من قدرات قضاة النيابة العامة عبر برامج تكوين متخصصة وتبادل الخبرات الدولية.

    وأضاف أن اعتماد مقاربة متوازنة في مجال الحجز والمصادرة، تقوم على تعزيز الفعالية في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، مع ضمان احترام الحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في الملكية، وعدم المساس غير المبرر بالأنشطة الاقتصادية المشروعة، مبرزاً أن هذه المقاربة وجدت صداها في مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغير كبير ف حفل جوائز الأوسكار الشهير.. غادي يولي يتنقل ف يوتوب بلاصت التلفزة

    وكالات//

    علنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة نهار الأربعاء باللي بثّ حفل توزيع جوائز الأوسكار غادي يتحوّل من شبكة ABC لمنصة يوتيوب ابتداءً من عام 2029، من بعد ما كانت ABC هي الناقل الحصري للحفل لعقود طويلة.

    وغادي تبقى ABC كتنقل الحفل السنوي حتى لعام 2028، اللي غادي يتزامن مع الاحتفال بالذكرى المئوية ديال الأوسكار، ومن بعد غادي تمشي الحقوق العالمية للبث ليوتيوب حتى لعام 2033.

    وغادي تولّي يوتيوب هي المنصة الرئيسية لكل ما عندو علاقة بالأوسكار، بحال تغطية السجادة الحمراء، إعلان الترشيحات، وجوائز الحكّام.

    وقال الرئيس التنفيذي ديال الأكاديمية بيل كرامر ورئيسة الأكاديمية لينيت هاول تايلور: “حنا متحمسين بزاف لهاد الشراكة العالمية مع يوتيوب باش تكون هي منصة المستقبل ديال الأوسكار وبرامج الأكاديمية طول العام، وهاد الشي غادي يخلّي الحفل يوصل لأكبر عدد ممكن من الجمهور فالعالم‘‘.

    ومن جهتو، قال نيل موهان، الرئيس التنفيذي ديال يوتيوب: ’’جوائز الأوسكار واحد من المؤسسات الثقافية الأساسية ديالنا، وهاد الشراكة مع الأكاديمية غادي تلهم جيل جديد ديال المبدعين ومحبي السينما، مع الحفاظ على الإرث العريق ديال الحفل‘‘.

    وكانت شبكة ABC، المملوكة لشركة والت ديزني، هي الناقل الحصري ديال الأوسكار من عام 1961، باستثناء واحد الفترة قصيرة بين 1971 و1975 اللي رجعات فيها NBC للبث. ووصفت ABC فبلاغ ديالها هاد الشراكة الطويلة بأنها “فخر الشبكة لأكثر من نص قرن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور : أسرة الكيوشو بالمغرب تنجح في تنظيم تدريب وطني تقني

    الأحداث نت – مراسلة .م.ع.الإدريسي

    كيف كان مبرمجاً؛ و تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للآيكيدو، اليايدو، الكيندو والجودو، نظّمت اللجنة الوطنية المغربية للكيوشو تدريبًا وطنيًا لفائدة ممارسيها وأطرها، وذلك يومي السبت والأحد 13 و14 دجنبر 2025، عبر محطتي الجديدة ومراكش.
    ويندرج هذا التدريب ضمن البرنامج السنوي للجنة، الهادف إلى الرفع من القدرات التقنية والتنافسية للأطر والممارسين، استعدادًا للاستحقاقات الوطنية والدولية المقبلة، حيث يعتزم جهاز اللجنة الوطنية المغربية للكيوشو تنظيم البطولة الدولية لهذا الصنف الرياضي الدفاعية ، نسخة 2028، بالمغرب.

    وقد أشرف على هذا التدريب كل من المدير التقني، الأستاذ السباعي – والاستاذ أوملول، حيث عرف البرنامج الإشتغال على عدة ورشات متنوعة، من بينها: السيف العريض، مبارزة الأسلحة، المتسلسلات الحركية لفن للكيوشو، التباري، والتويشو.

    وفي الختام، تم توزيع الشواهد على المشاركين، إلى جانب الجوائز التحفيزية لفائدة المنظمين، عربونًا عن الامتنان لمجهوداتهم. كما عبّر الحضور عن رضاهم التام عن الجانبين التقني والتنظيمي لهذا التدريب.

    هيئة التحرير15 ديسمبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تنتقد « تسييس مونديال 2026 »


    هسبريس من الرباط

    وجهت إيران انتقادات شديدة للولايات المتحدة، متهمةً إياها بعرقلة إجراءات منح التأشيرات للاعبي منتخبها الوطني والجهاز الفني وعدد من المسؤولين والمشجعين، وذلك قبل انطلاق نهائيات “مونديال 2026” التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.

    وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن “مجتمعنا الكروي له الحق في المشاركة في هذه الفعاليات دون عوائق”، مضيفًا أن “الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها حتى الآن”. وأوضح أن طهران قدمت احتجاجًا رسميًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وإلى قسم رعاية المصالح الأمريكية في السفارة السويسرية في طهران، مطالبًا واشنطن بـ”الامتناع عن تسييس المنافسات الرياضية”.

    وتسود أجواء من القلق داخل الأوساط الرياضية في إيران من احتمال حرمان عدد من المسؤولين والمشجعين من الحصول على تأشيرات الدخول إلى الأراضي الأمريكية خلال البطولة، وسط غموض يلف مصير نجم الفريق مهدي طارمي، المحترف في صفوف أولمبياكوس اليوناني، بعد نشره رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي عبّر فيها عن دعمه لفلسطين ومناهضته لإسرائيل.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكانت واشنطن قد رفضت سابقًا منح تأشيرات لسبعة من مسؤولي الاتحاد الإيراني، بينهم رئيس الاتحاد مهدي تاج، لحضور مراسم قرعة كأس العالم التي أقيمت في العاصمة الأمريكية في الخامس من ديسمبر الجاري، ما دفع طهران إلى التلويح بمقاطعة الحدث قبل أن تتراجع وتشارك بوفد مصغر ضم المدرب أمير قلعة نويي واثنين من مسؤولي الاتحاد.

    وتأتي هذه الأزمة في ظل القيود المفروضة على دخول المواطنين الإيرانيين إلى الولايات المتحدة بموجب قرارات سابقة، رغم وجود استثناءات مقررة للرياضيين ومرافقيهم خلال البطولات الكبرى مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية المقررة في لوس أنجليس عام 2028.

    ويخوض المنتخب الإيراني غمار البطولة في المجموعة التي تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وسط آمال بتحقيق إنجاز تاريخي ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى. وتعد هذه المشاركة السابعة لإيران في تاريخ كأس العالم بعد أعوام 1978، 1998، 2006، 2014، 2018، و2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستعد لإشهار سلاح الذكاء الاصطناعي في وجه الفساد

    أمام “غول” الفساد الذي ما انفك يعرقل مسار تطوير الدولة المغربية، تستعد هذه الأخيرة لإشهار سلاح فتاك أبان عن نجاعته في بلدان أخرى. يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، الذي أفردت له الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها حيزاً هاماً ضمن خطتها للسنوات الخمس المقبلة.

    وكشفت الهيئة في “الاستراتيجية الخماسية” الصادرة عنها حديثا، والتي تعد بمثابة خارطة طريق ستمتد خلال الفترة ما بين 2025 و2030، بهدف إرساء منظومة وطنية متكاملة للتبليغ عن الفساد، وتعزيز ثقافة الإبلاغ وضمان حماية فعّالة للمبلغين ومثيري الانتباه، عن المشاريع التي سيتم اتخاذها لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمال الهيئة.

    ويتعلق المشروع الأول بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مختلف مسارات عمل الهيئة الوطنية، بما يساهم في رفع الكفاءة، وتعزيز الشفافية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين والشركاء.

    وسيتمخض عن هذا المشروع إرساء منصة متكاملة للذكاء الاصطناعي داعمة لمهام الهيئة، وإعداد تقارير تحليلية استباقية تدعم القيادة في اتخاذ القرارات، وتقليص آجال معالجة الملفات والشكايات.

    وبلغة الأرقام، فقد تم إنجاز 20 في المئة من هذا المشروع في سنة 2025، على أن تعرف السنة المقبلة تنفيذ 40 في المئة منه، مع توزيع الباقي على السنوات الثلاث التالية إلى غاية 2029.

    ويتعلق المشروع الثاني، بتطوير منصة وطنية للابتكار المفتوح في خدمة منظومة النزاهة الوطنية “NazahaTech.ma”، وهي منصة رقمية مفتوحة تدعم الابتكار والتعاون في مجال النزاهة الوطنية من خلال توفير بيئة تفاعلية تجمع مختلف الفاعلين والمهتمين المبتكرين وتتيح تبادل الأفكار والمبادرات المبتكرة لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

    هذا المشروع لن يتم الشروع فيه قبل سنة 2027 حيث ستعرف تلك السنة تنفيذ القسط الأكبر منه (60 بالمئة)، مع استكمال ما تبقى في 2028.

    من جهة ثانية، تعتزم الهيئة إحداث “مختبر لتطوير وتجريب الحلول الرقمية في مجال مكافحة الفساد”، وذلك عبر خلق شراكات متقدمة لإنشاء مختبر رقمي تحت عنوان “NazahaLab” مزود ببنية تحتية تقنية حديثة لدعم تطوير واختبار الحلول الرقمية المبتكرة التي تساهم في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل منظومة النزاهة الوطنية.

    وسينتج عن هذا المشرع إحداث منصة للتواصل بين المبتكرين والشركاء لدى مراكز البحث، وطرح حلول رقمية جديدة في مجال النزاهة جاهزة للاعتماد، وتنصيب فريق البحث والتطوير في ابتكار أدوات رقمية لمكافحة الفساد، مع برامج تدريبية منفذة لفائدة فريق المختبر وللمهتمين بتطوير الحلول الرقمية.

    وأخيراً، تعتزم الهيئة إطلاق جائزة “NazahaInnov” في مجال مكافحة الفساد لاحتضان الحلول الرقمية المبتكرة، و”هي جائزة وطنية سنوية لدعم واحتضان مبادرات الحلول الرقمية المبتكرة في مجال النزاهة، تثمن الابتكار في مجال تحفيز وتطوير أدوات وتقنيات جديدة لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد” يقول المصدر ذاته.

    وبالنسبة لآجال إعداد المشروع، فسيتم إنجاز 70 في المئة منه العام القادم، واستكماله نهائيا بحلول سنة 2027.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في “نداء من أجل العمل”.. الائتلاف المدني يطالب بقرارات ميزانياتية حاسمة لإنصاف الجبل

    جدد “الائتلاف المدني من أجل الجبل”، للحكومة والبرلمان والفاعل السياسي والترابي ومكونات المجتمع المدني، التأكيد على أن “إنصاف الجبل لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية واستراتيجية لا يمكن تحقيقها إلا بإرادة قوية وقرارات ميزانياتية حاسمة”.

    واعتبر الائتلاف، في نداء “من أجل العمل بمناسبة اليوم الدولي للجبال 2025″، تحت شعار “إنصاف الجبل اختبار لشعار العدالة المجالية والتنمية المندمجة”، أن “قانون مالية 2026 هو الاختبار الحاسم لشعار العدالة المجالية”، مسجلا أن الصيغة المعتمدة “لم ترق إلى المطلوب لا من حيث المخصصات ولا من حيث الأليات التنفيذية”.

    التفعيل الالزامي للترجيح الترابي

    وطالب الائتلاف بتنفيذ حزمة مصاحبة من التوصيات الفورية والمرحلية، على مستوى العدالة المالية والميزانياتية (قانون مالية 2026)، حيث نطالب الحكومة والبرلمان بترجمة التوجيهات الملكية السامية بخصوص العدالة المجالية إلى التزامات مالية ملموسة عبر التفعيل الإلزامي للترجيح الترابي، مؤكدا على ضرورة إقرار هذا المبدأ كآلية إلزامية ضمن القانون المالي وفي أليات تنفيذه، تضمن تفضيل المشاريع في المناطق الجبلية والنائية (مناطق الخصاص التراكمي)، حتى لو ارتفعت فيها تكلفة المشروع لكل مستفيد، وذلك كآلية للتمييز الإيجابي المجالي.

    كما حث الإئتلاف على ضمان الشفافية المالية ونجاعة الإنفاق، من خلال توفير معطيات محدثة وشفافة حول اعتمادات الميزانية وتوزيعها، مع إعلان نسبة الاعتمادات الموجهة للمناطق الجبلية مقارنة بالمناطق الأخرى، وتوضيح معايير توزيع الموارد جهوياً وإقليمياً.

    وارتباطا بالعدالة في العائدات والموارد، أكد النداء على أن ضرورة إقرار آليات رسمية تضمن حصول ساكنة الجبال على حصة عادلة من العائدات الماليةللموارد التي تحتضنها (الماء، الغابات، الخدمات الإيكولوجية، المناجم،… )، لتمويل مشاريع التنمية المحلية.

    البرامج التنموية المندمجة في المناطق الجبلية

    وعلى مستوى التنمية الترابية المندمجة (PDTI) وإدارة المشاريع، اعتبر الائتلاف أنه يجب أن ترتكز البرامج التنموية المندمجة (PDTI) في المناطق الجبلية على حزمة المشاريع النموذجية الأساسية، من خلال إدراج مشاريع هيكلية متكاملة ضمن البرامج القطاعية لسنوات 2026-2028، وتمويلها بشكل متعدد السنوات.

    وتشمل برامج شاملة لفك العزلة الطرقية والرقمية (بما في ذلك تعبيد الطرق الثانوية وربط الدواوير بشبكات الاتصال)، وتجهيز المراكز الصحية الجبلية وتوفير وحدات طبية متنقلة مع تحفيز الأطر الطبية للعمل في المناطق النائية، ودعم الاقتصاد الأخضر وسلاسل القيم الفلاحية الجبلية (المنتجات المجالية) والسياحة الإيكولوجية والثقافية، وكذا تدارك فوري لمعالجة آثار زلزال الأطلس الكبير بإنصاف كافة المتضررين وإعادة تأهيل حقيقي للمنطقة.

    وشدد النداء على ضمان الحماية الاجتماعية والتمكين الفردي من خلال اعتماد خطة حكومية بأهداف ومؤشرات محددة تشمل نسبة توسيع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية الحقيقية بعيدا عن الترهيب بما أضحى يسمى ب”متلازمة صعود المؤشر”، ورفع نسب توسيع شبكة الاتصال والخدمات الإلكترونية.

    ودعا إلى الحفاظ على البيئة الجبلية وإدارة المخاطر، عبر اعتماد سياسة بيئية ومائية استباقية تراعي هشاشة الجبال، وتعزز صمودها في وجه التغيرات المناخية المتسارعة، بما في ذلك مشاريع تحصين البنيات التحتية والقرى ضد الفيضانات والانهيارات الأرضية.محاربة الاستعمال الجائر للموارد الطبيعية (الماء، التربة، الغابة، …).

    اعتماد إطار قانوني واضح وسياسة عمومية ملائمة

    أما على مستوى الحكامة والتأطير المؤسساتي، ولضمان نجاح التنزيل، طالب الإئتلاف باعتماد إطار قانوني واضح وسياسة عمومية ملائمة وخطة تنفيذية ذات أثر ملموس في المدى القريب، تجسيداً للرؤية الملكية السامية بخصوص العدالة المجالية، والإسراع بإحداث هيئة وطنية ذات صلاحيات عليا لتنمية المجالات الجبلية، تكون تحت إشراف رئاسة الحكومة وتضم ممثلين عن الوزارات والخبراء والهيئات المدنية، لضمان الالتقائية والتنسيق.

    كما طالب بإحداث آلية دائمة للتشاور بين البرلمان، الحكومة، والائتلاف المدني من أجل الجبل، لمناقشة أولويات التنمية وضمان الشفافية والمساءلة.

    وشدد “الائتلاف المدني من أجل الجبل” على أن إنصاف الجبل هو “مسؤولية وطنية مشتركة”، مؤكدا أنه “على كل فاعل تحمل مسؤوليته التاريخية في تحويل مناطق الخصاص إلى أقطاب للثروة والتنمية المستدامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستعد لافتتاح موانئ جديدة تعزز حضوره البحري

    يواصل المغرب العمل على تطوير شبكته المينائية، مع اقتراب موعد تشغيل مشروعين بحريين كبيرين ينتظر أن يمنحا دفعة قوية لقطاع اللوجستيك الوطني.

    ويُرتقب أن يبدأ ميناء الناظور غرب المتوسط نشاطه نهاية سنة 2026. المشروع يُعد من أبرز الأوراش الجارية حاليًا، سواء بحجمه أو بموقعه، إذ يجمع بين عمق مينائي كبير ومنطقة صناعية واسعة. كما سيضم أول محطة في المغرب لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وهو ما سيعزز قدرات البلاد في مجال التزود بالطاقة ودعم مسار الانتقال نحو مصادر أنظف.

    أما ميناء الداخلة الأطلسي، فمن المنتظر دخوله الخدمة في سنة 2028. هذا الميناء لن يكون مجرد منشأة بحرية، بل منصة اقتصادية ستخدم التجارة والصيد البحري والصناعات المرتبطة به في الجنوب، وستساهم في ربط المغرب بشكل أكبر بشبكات النقل الإقليمية والدولية على واجهته الأطلسية.

    وتأتي هذه المشاريع في إطار رؤية وطنية تهدف إلى إنشاء ممرات لوجستية حديثة وتوزيع أفضل للأنشطة البحرية بين شمال البلاد وجنوبها، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المغربي خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم الماشية لمواجهة جفاف السيادة الغذائية.. خبير اقتصادي يحدد مفتاح نجاح الخطة الحكومية

    عبد المالك أهلال

    في خطوة استباقية لمواجهة آثار الجفاف الهيكلي الذي يضرب المملكة، أطلقت الحكومة المغربية برنامجاً استعجاليا بتمويل ضخم يناهز 12.8 مليار درهم، بهدف إنقاذ قطاع تربية الماشية وضمان استقرار أسعار اللحوم الحمراء. وتضع هذه الخطة نصب عينيها حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على القطيع الوطني كركيزة أساسية للأمن الغذائي.

    وبقدر ما يحمل هذا التدخل المالي المباشر من حلول آنية لتخفيف العبء عن “الكسابة”، يفتح نقاشا اقتصاديا عميقا حول مدى نجاعته في معالجة التحديات البنيوية التي يفرضها التغير المناخي، وسط تساؤلات حول قدرة آليات التوزيع على تحقيق العدالة المجالية والوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة من صغار المربين.

    إقرأ أيضا: الحكومة تعالج ملفات مليون و102 ألف كساب وتصرف أزيد من 4 ملايير لفائدة 977 ألف مستفيد

    وفي قراءته لآفاق ورهانات الدعم الحكومي للفلاحين، يرى الخبير الاقتصادي محمد جدري أن السياق العالمي لمرحلة ما بعد جائحة كورونا فرض “السيادة الوطنية” كأولوية قصوى بمختلف أبعادها، ولا سيما السيادة الغذائية.

    وأوضح جدري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المغرب يسعى اليوم للإمساك بزمام هذا القطاع الحيوي لتجاوز مرحلة “الاكتفاء الذاتي المقنع”، الذي ظل لسنوات طويلة مرتهناً لـ”سخاء السماء” والتساقطات المطرية وتقلبات أسعار المدخلات الفلاحية المستوردة، مشدداً على أن الوقت قد حان للانتقال نحو سيادة غذائية حقيقية ومستدامة لا تتأثر بالمتغيرات الخارجية.

    ويربط الخبير الاقتصادي نجاح المجهودات الحالية لوزارة الفلاحة بمدى قدرتها على الوصول إلى “حجر الزاوية” في الهيكل الفلاحي المغربي، والمتمثل في الفلاح الصغير ومربي الماشية البسيط. فقد أدى توالي سنوات الجفاف والتضخم العالمي إلى تدهور ملحوظ في القطيع الوطني، مما حال دون الاحتفال بشعيرة عيد الأضحى هذا العام.

    وفي ظل هذا الوضع، يواجه القطاع تحدياً زمنياً حرجاً؛ إذ إن المشاريع المائية الكبرى والاستراتيجية—من تحلية مياه البحر وربط الأحواض المائية—لن تؤتي ثمارها الملموسة إلا في غضون عام 2027 أو 2028، مما يفرض تبني حلول مستعجلة لتدبير ندرة المياه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الوقت الراهن، وفق تعبيره.

    ومن هذا المنطلق، يشدد جدري على ضرورة توجيه الدعم المباشر بشكل دقيق نحو الفئة الأكثر تضرراً، وهم المربون الذين يمتلكون أقل من عشرة رؤوس من الماشية. فهذه الفئة، عكس كبار الفلاحين ذوي الإمكانيات الكبيرة، لا تقوى على الصمود أمام الارتفاع الصاروخي في أسعار الأعلاف دون تدخل الدولة.

    وأضاف المتحدث أن الحل لا يتوقف عند توفير الأعلاف بأسعار مدعمة، بل يستدعي الأمر إجراءات مواكبة تشمل إعادة جدولة الديون الفلاحية دون فوائد إضافية، وتكثيف الإرشاد الفلاحي وعمليات التلقيح الاصطناعي، لضمان الحفاظ على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية في العالم القروي.

    وخلص المحلل الاقتصادي إلى أن الطريق نحو تحقيق السيادة الغذائية للمملكة يمر حتماً عبر تمكين الفلاح الصغير من الاستفادة الفعلية من المخططات الوزارية. فدعم هذه الشريحة الواسعة لتجاوز أزمة الديون وغلاء المدخلات، وتوفير التأطير التقني اللازم لها، يشكل المدخل الرئيس لتحقيق اكتفاء ذاتي مستقل ومستدام، بعيداً عن الارتهان لتقلبات المناخ والأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاجعة فاس تكشف أعطاب الرقابة.. وزارتي الداخلية والتعمير في قفص الاتهام

    الخط : A- A+

    أعلنت السلطات المختصة عن ارتفاع حصيلة انهيار بنايتين متجاورتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة بمدينة فاس إلى 22 شخصاً، فيما أصيب 16 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في فاجعة عمرانية جديدة هزت المدينة وأعادت إلى الواجهة أسئلة المسؤولية والرقابة وواقع برامج محاربة السكن غير اللائق. هذا الحادث الأليم لم يكن مجرد سقوط بنايتين، بل كان سقوطاً مدوياً لمنظومة عمرانية كاملة، تتقاطع مسؤوليتها بين قطاعات متعددة وتكشف حجم التراخي الذي سمح بحدوث كارثة بهذا الحجم.

    وحسب المعطيات المتوفرة فإن البنايتين شُيدتا سنة 2006 في إطار برنامج “فاس بدون صفيح”، ضمن مشاريع البناء الذاتي لفائدة الأسر القادمة من دوار “عين السمن”، لكن ورغم الطابع الرسمي للبرنامج فقد تبيّن أن عملية البناء تمت بشكل غير قانوني، إذ ينص مخطط التهيئة على تشييد طابق سفلي وطابقين فقط، غير أن بعض المستفيدين عمدوا إلى رفع عدد الطوابق إلى ثلاث وأربع وحتى خمس، في خرق مباشر للضوابط العمرانية.

    ولعل ما زاد الوضع سوءاً أن جزءاً من السكان بنى بإمكانات مالية محدودة، ما انعكس على جودة المواد المستعملة وجعل البنايات هشة وغير مطابقة للمعايير التقنية المطلوبة، حيث تشير المعطيات إلى أن إحدى البنايتين المنهارتين كانت مكوّنة من أربعة طوابق، وأن سقوطها أدى مباشرة إلى انهيار البناية المجاورة بفعل الترابط البنيوي بينهما.

    ومباشرة بعد وقوع هذه الفاجعة، سارعت السلطات إلى إطلاق مسارين متوازيين للتحقيق، مسار قضائي تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات الجنائية المباشرة، ومسار إداري وتقني يستند إلى خبرة مكتب دراسات متخصص لجمع المعطيات وتحديد الأسباب الهندسية للانهيار وضبط أي إخلالات محتملة في المساطر القانونية والتنظيمية المتعلقة بالبناء والتعمير، والهدف المعلن هو تحديد حجم المسؤوليات التقنية والإدارية الناتجة عن هذه الكارثة، وتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على كل طرف ثبت تورطه أو تقصيره، مع ضمان تعزيز معايير السلامة في مشاريع البناء مستقبلاً.

    لكن أمام هذه الكارثة التي أودت بحياة مواطنين، يُطرح سؤال جوهري قوي: من المسؤول؟ هل هي وزارة الداخلية بما تضمّه من سلطات محلية ولجان مراقبة كان يفترض أن تمنع أي تجاوز في العلوّ أو في جودة البناء؟ أم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة التي تشرف على مخططات التهيئة لكنها تفتقر إلى استراتيجيات وآليات التتبع بعد التفويت؟ أم الجماعات الترابية التي تملك صلاحية منح الرخص ومراقبة مطابقة الأشغال للقانون؟ أم أن المسؤولية مشتركة بين الجميع، بين من بنى خارج الضوابط ومن سمح له بالصمت أو التجاهل أو التساهل؟ الواقع أن هذه الفاجعة لم تكن ثمرة خطأ واحد أو جهة واحدة، بل نتيجة خلل بنيوي راكمته سنوات من غياب الرقابة الفعلية وترك البناء الذاتي يسير نحو العشوائية داخل برامج حكومية يفترض أن تكون مؤطرة ومحكمة، لكن الواقع يكشف أنه يتم الترويج لها واستغلالها سياسيا.

    وإذا كانت الجهات المختصة تتغنى بأن برنامج “مدن بدون صفيح” الذي انطلق سنة 2004 حقق نتائج معتبرة، معلنة أن 62 مدينة أصبحت خالية من الصفيح، وأنه تم الاعتماد في السنوات الأخيرة منهجية جديدة تقوم على الانتقال من إعادة الإيواء إلى “إعادة الإسكان” ودمج القطاع الخاص في إنجاز الشقق السكنية، من خلال البرنامج الخماسي 2024–2028 الذي يهدف لمعالجة وضعية حوالي 120 ألف أسرة متبقية، فإن  فاجعة فاس فنّدت هذه الادعاءات وكشفت عن وجود مخاطر بنيوية داخل البرنامج، أبرزها ضعف المواكبة التقنية وغياب التتبع بعد تمكين المستفيدين من البقع الأرضية، ما يفتح الباب أمام بناء عشوائي بمظهر قانوني لكنه يظل هشاً وخارج الضوابط.

    إن الأرواح التي أزهقت والدماء التي سالت بالأمس ليست أرقاماً في بيان رسمي، بل إنها ارواح لمواطنين وأطفال سقطوا ضحية منظومة لم تمارس دورها كما ينبغي، مما يجعل السكوت على هذه المجزرة العمرانية جريمة وتواطؤ، بحيث لا يمكن التغاضي عنها وطيّ صفحتها دون مساءلة حقيقية وشفافة تشمل كل المتدخلين، من السلطات المحلية إلى أجهزة التعمير والهيئات المنتخبة وكل من يفترض فيه مراقبة، منع أو إيقاف ما تم بناؤه خارج القانون.

    فحين تسقط البنايات بهذه الطريقة، فإن الحجر يفضح ما تراكم من أعطاب، ويُعرّي ثغرات الرقابة ويضع برامج الدولة تحت المجهر، والمطلوب اليوم ليس فقط تحديد سبب الانهيار، بل معرفة لماذا بُنيت هذه الطوابق أصلاً، ومن سمح بوجودها، ومن أغفل دوره، وكيف تحوّل حق السكن إلى خطر يهدد حياة المستفيدين.

    إن مدينة فاس التاريخية اليوم لا تحتاج إلى بيانات الأسف وتدوينات التعزية والمواساة، بل إلى حقيقة واضحة ومحاسبة عادلة وإصلاح شامل لقطاع التعمير، لأن ما وقع لم يكن كارثة طبيعية بل نتيجة مباشرة لتسامحات إدارية وتراكمات تنظيمية سمحت ببناء هش داخل برنامج وطني ضخم، والأرواح التي فُقدت ليست رخيصة، ولا يجوز أن تذهب هدراً في غياب المحاسبة. فحين تغيب الدولة ممثلة في القطاعات الحكومية المعنية في مرحلة المراقبة، يعود حضورها متأخراً وسط الركام.

    إقرأ الخبر من مصدره