Étiquette : 23

  • وزارة الداخلية تستدعي أحزابا سياسية للقاءات تشاورية قبيل الانتخابات التشريعية

    هسبريس – عبد الإله شبل

    وجهت وزارة الداخلية دعوة إلى زعماء أحزاب سياسية من أجل عقد لقاء تشاوري يسبق الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقررة في الـ23 من شتنبر المقبل.

    وأكد مصدر من الأغلبية الحكومية، فضل عدم الكشف عن هويته، لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الدعوة تم التوصل بها، حيث يرتقب عقد اللقاء بحر هذا الأسبوع، رافضا الحديث عن تفاصيل اللقاء المرتقب مع وزارة الداخلية.

    في المقابل، نفى زعماء أحزاب سياسية خاصة من المعارضة تلقيهم أي إخبار، أمس الاثنين، من لدن الوزارة المشرفة على الانتخابات، مرجحين التوصل بالدعوة في غضون الأيام المقبلة؛ وذلك عقب العرض الذي قدمه عبد الوافي لفتيت في المجلس الحكومي الأخير حول الانتخابات.

    وسجلت مصادر الجريدة أن قرب موعد الاستحقاقات التشريعية يفرض على الوزارة الوصية عقد لقاء مع الهيئات السياسية من أجل تقديم الخطوط العريضة وخارطة الطريق لهذه المحطة المهمة.

    وشددت المصادر نفسها على أن المصادقة على القوانين المرتبطة بالانتخابات تلزم عقد لقاء تشاوري مع الأحزاب من أجل مناقشة ما تم إنجازه ولم يتم، وكذا النقط التي أثارتها الأحزاب في اللقاءات السابقة.

    وسيقدم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال هذا اللقاء عرضا شاملا مرتبطا بالاستحقاقات التشريعية، والذي على ضوئه سيقدم الإجراءات العملية الخاصة بها وشروط نجاح المحطة الانتخابية.

    وكان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أخبر مجموعة من الصحافيين ومديري نشر جرائد وطنية ورقية وإلكترونية، الخميس، بما ذكره وزير الداخلية خلال تقديم العرض ضمن أشغال مجلس الحكومة حول برمجة لقاء مع الهيئات السياسية.

    وانطلقت أولى الجلسات التشاورية مع الهيئات السياسية خلال شهر غشت من سنة 2025، والتي خصصت للتحضير للانتخابات التشريعية المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب لسنة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة مغربية تنبش حماية الخصوصية


    هسبريس من الرباط

    صدرت، حديثا، للدكتور محمد بن عيسى دراسة موسومة بعنوان بـ”حماية الحق في الخصوصية والرقابة التكنولوجية”، نُشرت في العدد الأخير من مجلة “منازعات الأعمال”.

    وناقش الباحث في هذه الدراسة إشكالية التوازن بين متطلبات البحث الجنائي وبين حماية الحياة الخاصة في ظل التحولات الرقمية؛ من خلال تحليل مستجدات القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية. وتأتي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة مع توسع وسائل الرقابة التكنولوجية واعتمادها في البحث الجنائي.

    وفق معطيات توصلت بها هسبريس، فإن هذا الحق لم ينشأ دفعة واحدة، إذ تشكل تاريخيا عبر مساهمات فكرية وقانونية متتالية، انطلاقا من الطرح الكلاسيكي الذي صاغه وارن وبرانديس باعتباره “الحق في أن يُترك الإنسان وشأنه”، مرورا بتطوراته مع بروسير وويستين، وصولا إلى المقاربات المعاصرة التي تربطه بحماية المعطيات الشخصية والتحكم في تدفق المعلومات في العصر الرقمي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وانطلاقا من هذا التأصيل، أكدت الدراسة أن الحق في الخصوصية حظي بتكريس واسع على المستويين الدولي والإقليمي، حيث نصت المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على حظر أي تدخل تعسفي في الحياة الخاصة للأفراد. كما عززت الاتفاقيات الإقليمية هذا التوجه عبر وضع شروط دقيقة لأي تدخل، تقوم أساسا على مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب. وشكل هذا الإطار المرجعي الدولي قاعدة أساسية لتوجيه التشريعات الوطنية؛ ومن بينها التشريع المغربي، نحو إقرار حماية قانونية للخصوصية تتماشى مع المعايير الكونية.

    وأبرزت الدراسة أن المشرع المغربي كرس هذا الحق دستوريا من خلال دستور 2011، الذي نص صراحة على حماية الحياة الخاصة وسرية الاتصالات، كما دعمه بمجموعة من النصوص القانونية ذات الطابع الزجري والتنظيمي؛ غير أن هذا الإطار، رغم أهميته، ظل في بعض جوانبه مرتبطا بالتصور التقليدي للخصوصية، خاصة فيما يتعلق بالمجالات الكلاسيكية كالمسكن والمراسلات؛ وهو ما يطرح إشكالية مدى قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة.

    وفي هذا الإطار، جاء القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية ليشكل خطوة متقدمة في اتجاه تحديث وسائل البحث الجنائي، حيث أقر إمكانية اللجوء إلى تقنيات المراقبة التكنولوجية؛ مثل التنصت على المكالمات، وتسجيل الأصوات والصور، وجمع المعطيات الإلكترونية وتحديد المواقع، وذلك ضمن إطار قانوني محدد يروم تحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الجريمة وضمان احترام الحياة الخاصة.

    الدراسة تشير إلى أن هذا التطور لم يُواكَب بضمانات قانونية دقيقة بالقدر الكافي، إذ لا يزال الغموض يكتنف نطاق التدخل في الحياة الخاصة. كما يظل تفعيل مبدأي الضرورة والتناسب محدودا في التطبيق العملي.

    وطرحت الدراسة إشكالية مركزية تتمثل في مدى قدرة المشرع المغربي على تحقيق التوازن بين فعالية البحث الجنائي المعتمد على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وبين حماية الحق في الخصوصية كحق أساسي.

    وخلص الباحث بن عيسى إلى أن هذا التوازن يظل نسبيا، في ظل الحاجة إلى مزيد من الدقة التشريعية، وتقييد السلطة التقديرية للجهات المختصة، وتعزيز الرقابة القضائية المبنية على التعليل الصريح والموازنة الفعلية بين المصالح المتعارضة، على اعتبار أنه بدون هذه الضمانات يبقى خطر توسع المراقبة على حساب الحريات قائما؛ وهو ما يجعل من حماية الخصوصية في العصر الرقمي ورشا قانونيا مفتوحا يتطلب يقظة تشريعية وقضائية مستمرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تعترض 4 أطنان من الكوكايين


    هسبريس من العيون

    أعلنت السلطات الإسبانية عن حجز كمية قياسية من مخدر الكوكايين في المحيط الأطلسي، في إطار عملية أمنية واسعة تستهدف شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.

    ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية فإن الوحدة المركزية للعمليات التابعة للحرس المدني الإسباني تمكنت من ضبط ما يعادل 4 أطنان من الكوكايين على متن سفينة شحن قبالة سواحل الصحراء المغربية.

    وبحسب المصادر نفسها فإن السفينة، التي يبلغ طولها نحو 90 مترا وترفع علم جزر القمر، كانت في طريقها نحو البحر الأبيض المتوسط بعد مغادرتها ميناء فريتاون، عاصمة سيراليون، في 22 أبريل الماضي. وقد تم اعتراضها في عرض المحيط الأطلسي؛ قبالة ساحل مدينة الداخلة المغربية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتم اقتياد السفينة، مساء أول أمس الأحد، إلى ميناء لاس بالماس في أرخبيل الكناري، حيث وضعت رهن إشارة البحث القضائي الإسباني في انتظار استكمال التحقيقات الجارية، كما تم توقيف 23 شخصا من جنسيات مختلفة، أغلبهم من الفلبين وأنغولا وهولندا، يشتبه في تورطهم ضمن هذه العملية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوكب المراكشي يقلب الطاولة على أولمبيك الدشيرة

    فاز فريق الكوكب المراكشي على ضيفه أولمبيك الدشيرة بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد ، في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء اليوم بالملعب الكبير بمدينة مراكش. لحساب الجولة 18 من البطولة الوطنية الإحترافية.

    الفريق السوسي كان هو السباق إلى التسجيل بواسطة اللاعب رضا ابردي، قبل أن ينجح الفريق المراكشي من تعديل النتيجة من ركلة جزاء نفذها اللاعب كلود كنولو ، وهي النتيجة التي انتهى بها الشوط الاول

    وفي الشوط الثاني نجح الفريق المراكشي بتسجيل هدف الفوز والأخير في المباراة.

    بعد هذا الفوز رفع فريق الكوكب المراكشي رصيده الى 23 نقطة محتلا المركز التاسع، بينما تجمد رصيد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزكية قيادي في “البيجيدي” لانتخابات 2026 ينذر بـ”أزمة” داخل الحزب

    علمت “بلبريس” من مصادر خاصة، أن “هيئة التزكيات التابعة للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تجاوزت إرادة الأعضاء المحليين بمدينة تازة، بعد أن قررت تزكية عضو الأمانة العامة خالد البوقرعي مرشحاً عن الدائرة المحلية في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وذلك رغم أن البوقرعي لم يحتل سوى المرتبة الثانية في تصويت الجمع الإقليمي للحزب”. […]

    The post تزكية قيادي في “البيجيدي” لانتخابات 2026 ينذر بـ”أزمة” داخل الحزب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سطات تحتفي بأبطال الدراجة.. محروك وحريري يتوجان بالجائزة الكبرى في نسختها العاشرة

    توج كمال محروك، ممثل نادي أكادير للدراجات الجبلية، وسلمى حريري من نادي المجد السرغيني، بلقب الجائزة الوطنية الكبرى لمدينة سطات في نسختها العاشرة الذهبية، التي جرت منافساتها، أمس الأحد، تحت شعار: الشغف يقودنا وسطات تجمعنا.. مسيرة نجاح تتواصل.

    وعرفت هذه التظاهرة الرياضية، التي نظمتها جمعية « كلوبال سطات » تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للدراجات وعصبة الدار البيضاء-سطات، وبشراكة مع عدد من المتدخلين المؤسساتيين والرياضيين، مشاركة وازنة بلغت 170 متسابقا ومتسابقة يمثلون 40 جمعية قدموا من مختلف مدن المملكة، ضمن فئات عمرية متعددة.

    وتميزت المنافسات، التي احتضنها مدار مغلق بشارع الحسن الثاني، بمستوى تقني عال وندية كبيرة بين المشاركين، في أجواء حماسية زادها الحضور الجماهيري كثافة وتشجيعا.

    وتمكن كمال محروك من فرض سيطرته على السباق الرئيسي، متقدما على محمد نزار السايل من فريق « غرين بايك » وزهير رحيل من الاتحاد الرياضي البيضاوي.

    وفي فئة الأمل لأقل من 23 سنة، عاد المركز الأول لأيمن آيت الكرمة من نادي الكوكب المراكشي، متبوعا بمحمد العبدلاوي من نادي الفتح الرياضي، فيما حل ثالثا زكرياء الفيزازي من النادي المكناسي.

    وعلى مستوى فئة الأمل إناث، أحرزت إيمان لمخير من نادي شباب سوق السبت اللقب، متقدمة على يحيى ميسم من الاتحاد الرياضي البيضاوي ومروة الحبشي من الجمعية الرياضية شباب الرحامنة.

    وشكلت هذه الدورة مناسبة لتكريم عدد من الأسماء البارزة التي أسهمت في تطوير رياضة الدراجات بالمغرب، ويتعلق الأمر بمحمد بن الماحي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، وعبد الصمد سراج الدين، المدير العام للجامعة، إلى جانب البطل السابق مصطفى النجاري، أحد رموز الدراجة الوطنية، وكذا سميرة مرطب، وذلك اعترافا بمساهماتهم في إشعاع هذا النوع الرياضي وطنيا ودوليا.

    وفي باقي الفئات، عرفت النتائج تتويج عبد الرحيم علواني من نادي الإسماعيلية مكناس في فئة الشبان، ومحمد مسالي من الكوكب المراكشي في فئة الفتيان، ونضال حمام من الإسماعيلية مكناس في فئة الصغار، وعدنان درير من وفاق تيط مليل في فئة البراعم.

    أما في فئة الشابات، ففازت سارة الزهراوي من اتحاد بنسليمان، فيما توجت خديجة محاح من الاتحاد البيضاوي في فئة الفتيات، وغفران باسو من المجد السرغيني في فئة الصغيرات.

    وعلى مستوى فئة الماسترز، فاز ياسين دوبلال من الوداد السرغيني في فئة 40-50 سنة، وعبد اللطيف الهرادي من دراجة خريبكة في فئة 50-60 سنة، بينما عاد لقب فئة +61 سنة لإدريس علمي مروني من نادي غرين بايك.

    وأكدت هذه التظاهرة، في نسختها العاشرة، المكانة المتنامية لمدينة سطات كوجهة رياضية قادرة على احتضان تظاهرات وطنية كبرى، كما عكست الدينامية التي تعرفها رياضة الدراجات بالمغرب، سواء على مستوى القاعدة أو النخبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرارات التحكيم تغضب إدارة « الماط »


    هسبورت من الدار البيضاء

    عبر المكتب المديري لنادي المغرب أتلتيك تطوان عن استنكاره الشديد المستوى التحكيمي الذي شهدته مباراة الأخير أمام رجاء بني ملال، برسم الجولة 23 من البطولة الاحترافية في قسمها الثاني.

    وأكد النادي، في بلاغ، أن المواجهة عرفت قرارات “غير مفهومة” أثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية وحرمت الفريق من حقوقه المشروعة.

    وأوضح “الماط” أن الطاقم التحكيمي ارتكب هفوات مؤثرة، أبرزها إلغاء هدف مشروع بداعي تسلل غير صحيح، والحرمان من ضربة جزاء واضحة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    واعتبر الفريق التطواني أن هذه القرارات ضربت مبادئ العدالة الرياضية وتكافؤ الفرص في مقتل، خاصة أنها تكررت بشكل يثير التساؤلات من الطاقم نفسه الذي أدار مباراة سابقة للفريق في الدورة 15.

    وشدد البلاغ على أن غياب تقنية المساعدة بالفيديو (VAR) وعدم النقل التلفزيوني لمباريات القسم الثاني يزيد من خطورة هذه التجاوزات ويفتح الباب أمام أخطاء تؤثر على مصداقية المنافسة.

    وأشار النادي إلى أنه ظل يلتزم الصمت والمسؤولية في فترات سابقة، لكن تمادي الأخطاء التحكيمية فرض عليه الخروج لتنوير الرأي العام.

    واختتم المغرب التطواني بلاغه بالإعلان عن تقديم شكاية رسمية إلى مديرية التحكيم، مطالباً بفتح تحقيق جدي ومستعجل في ملابسات المباراة..

    كما أكد النادي تشبثه بسلوك كافة المساطر القانونية المتاحة للدفاع عن مصالحه وضمان احترام نزاهة البطولة، في ظل التحديات التي تواجه الفريق في سباق المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتائج القسم الثاني لكرة القدم بالمغرب


    هسبريس من الرباط

    أجريت نهاية الأسبوع الجاري الدورة 23 من البطولة الوطنية الإحترافية ”إنوي” لكرة القدم في قسمها الثاني بالمغرب.

    وعرف يوم أمس السبت انتصار رجاء بني ملال على المغرب التطواني (2-0)، وهزيمة شباب المحمدية أمام شباب المسيرة (1-3)، وفوز الاتحاد الإسلامي الوجدي على وداد فاس (1-0)، إضافة إلى تفوق شباب أطلس خنيفرة على مولودية وجدة (4-0).

    أما اليوم الأحد فقد شهد فوز النادي القنيطري على اتحاد بجعد (2-1)، وكسب وداد تمارة اللقاء مع شباب السوالم (3-2)، بينما انهزم شباب بنجرير أمام سطاد المغرب (0-1)، وتعادل أمل تزنيت مع الراسينغ البيضاوي (2-2).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من المستفيد من إقصاء أساتذة القانون عن مهنة المحاماة؟

    ذ. عبد الحي الغربة
    أستاذ القانون العام جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء

    أولا: في البداية — القانون في خدمة من؟

    “حقُّ الدفاع ليس امتيازاً تمنحه السلطة، بل هو ضمانةٌ بنيوية لدولة القانون، وكلُّ تقليصٍ في عدد المدافعين المؤهَّلين هو تقليصٌ في العدالة ذاتها.”

    في خضمِّ النقاشات التي تثيرها التشريعات قبل أن تصير نافذةً، يطفو إلى السطح مشروعُ قانون مهنة الدفاع الجديد (مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة)، الذي يُقدَّم بوصفه مدخلاً من مداخل إصلاح منظومة العدالة، وخطوةً نحو ضبط ممارساتها وتحديث المهنة، بما يواكب التحولات التي شهدتها هذه المنظومة في بلادنا. غير أن الدراسة المتأنِّية لمقتضيات هذا المشروع تكشف، دون أن تترك مجالاً للتأويل، عن نزوعٍ صريح نحو إقصاء فئةٍ بعينها من المساهمة في الممارسة القانونية، وهي فئة أساتذة القانون.

    وحين ندرك أن المقصودين بهذا الإقصاء ليسوا فئةً هامشية، بل هم أساتذة القانون في مختلف تخصصاته؛ من القانون الإداري والتجاري والمدني والجنائي، إلى القانون الدولي والدستوري — هؤلاء الذين أمضَوا عقوداً في تدريس القانون وتأطير أجيالٍ من المحامين والقضاة ومختلف مساعدي القضاء — ندرك حجم المفارقة، إذ يجد هؤلاء أنفسَهم اليوم محاصَرين بمشروع قانون يرى فيهم منافسين لا شركاء في تطوير المهنة وخدمة العدالة. فهو مشروعٌ يسعى إلى تضييق الأهلية وفرض شروطٍ تعجيزية تحول دون ولوجهم الفعلي إلى مهنة الدفاع باستقلالية تامة، فضلاً عن إبعاد حاملي الشهادات العليا وتخليص المهنة من الأصوات الأكثر قدرةً على النقد والمساءلة، في محاولةٍ لاختزال المحاماة في حِرفيَّةٍ تقنية مجرَّدة من رحمها الفكري الذي لم ينفصل قط عن مدرَّجات الجامعة وروحها العلمية والأخلاقية.

    ثانياً: ما الذي يتضمنه مشروع قانون المحاماة فعلاً؟

    “حين يُصادَر العقلُ النقدي في ثوب القانون”

    إن ما يجري إعداده في مشروع قانون المحاماة الزاحف نحو المصادقة والاعتماد من شأنه تقييد انتساب أساتذة القانون إلى مهنة الدفاع، من خلال جملة من الشروط التي لا يمكن وصفها إلا بالإقصائية، والتي تستهدف أساتذة الجامعات بشكل مباشر. ومن أبرز هذه الشروط: اشتراطُ التفرُّغ الكامل لمهنة الدفاع وعدم الجمع بينها وبين التدريس في الجامعة العمومية، إضافةً إلى إلزامهم بقضاء فترة تمرينٍ مهني وفق شروط مجحفة، تُعامِل الأستاذَ الجامعي ذا العشرين سنة من الخبرة معاملةَ الخريج الحديث، دون أي اعترافٍ صريح بمساره الأكاديمي والفقهي والفكري ضمن نصوص المشروع. وكأن الجامعة المغربية لا تُنتج معرفةً قانونية تستحق الاعتراف.
    في المقابل، تعترف كثيرٌ من الدول في تجاربها المقارنة بمسارات خاصة لإدماج الأكاديميين في مهنة الدفاع، مع مراعاة مسيرتهم العلمية وتثمينها، في حين يخلو مشروع قانون المحاماة من أي إجراء مماثل، مما يجعل عنوانه البارز هو الإقصاءَ الممنهج الناعم ذا الطابع البنيوي، إذ تجعل الشروط المقررة من الولوج إلى المهنة أمراً عسيراً يكاد يكون مستحيلاً على أرض الواقع.

    ثالثاً: خلفيات الإقصاء ودوافعه الحقيقية

    “إن الديمقراطية ليست مجرد صناديق اقتراع، بل هي أيضاً حرية الفكر وصون استقلالية النقد والمعرفة.”

    ويحق لنا أن نطرح سؤالاً جوهرياً: من يقف وراء هذا الإقصاء؟ والجواب لا يستلزم بالضرورة لجانَ تقصي الحقائق ولا بحثاً معمَّقاً في المسألة، فهو كامنٌ ببساطة فيمن يرى في الكفاءة الأكاديمية منافساً يُقلقه أو لا يُريحه.

    فظاهرة اللوبيات المهنية ليست وليدة بيئةٍ جغرافية بعينها، بل هي جزءٌ من حركية عالمية تميل فيها تنظيمات المحامين إلى حماية السوق عبر تضييق شروط الولوج إليه. أما ما يُميِّز هذا المشروع في حالتنا المغربية، فهو أنه يُقنِّن هذا التضييق تشريعياً ويمنحه قوةَ القانون لضمان سريانه وإلزاميته، وهو ما ينبئ بخطورة تتجاوز الرفض الآني الذي يواجهه المشروع وهو لا يزال في طور الإعداد.

    علاوة على ذلك، ثمة مفارقةٌ صارخة: كيف لدولةٍ تلتزم بالقانون ويُكرِّس دستورها الفصلَ بين السلطات، أن تُضيِّق على رجال القانون الذين يمتلكون الأدوات والمناهج والمقاربات الكفيلة بترسيخ سيادة القانون وصيانة الحقوق والحريات؟

    رابعاً: الأثر على منظومة الحقوق والحريات

    “الحرية لا تُصان بالإقصاء، بل بالتنوع، وكل مشروع يفتقر إلى التعددية القانونية إنما يُقوِّض أساس العدالة.”

    لا شك أن إقصاء أساتذة القانون عن مهنة الدفاع لن يمسَّ هذه الفئة وحدها، بل سيمتد أثره ليطال الحقوق والحريات جميعها. ذلك أن هذا المنع سيجعل المواطن في مواجهة الإدارة والقضاء عارياً من السند الفكري والقانوني الرصين، ومُجرَّداً من أي درعٍ حقوقي حقيقي.

    ولا يخفى على المتتبع أن كثيراً من القضايا التي هزَّت الرأي العام وأثَّرت في مسار العدالة، كان للأكاديميين القانونيين دورٌ محوري في الدفاع فيها أو في إثراء النقاش القانوني المحيط بها، إذ أدخلوا إلى ردهات المحاكم وقاعات المداولات لغةً دستورية وثقافةً حقوقية كانت مهمَّشة أو مغيَّبة. فهل نريد فعلاً منظومةً قضائية تعلو فيها لغة الحِيَل على الحجج القانونية الراسخة؟

    خامساً: في مرآة التجارب المقارنة

    “التجارب المقارنة مرآةٌ كاشفة لدوافع الإقصاء الحقيقية.”
    يكفي إلقاء نظرةٍ على التجارب المقارنة؛ ففرنسا التي يستشهد كثيرون بتشريعاتها، تُتيح لأساتذة القانون المؤهَّلين ممارسة مهنة الدفاع في إطار نظامٍ مزدوج متوازن يعترف بمكانتهم الأكاديمية وخصوصيتهم العلمية. وفي إنجلترا تضطلع كثيرٌ من الجامعات وكليات الحقوق بتدريب القضاة والمحامين. أما ألمانيا فيُلجأ فيها إلى أساتذة القانون لتقديم الخبرة أمام المحاكم الدستورية وفي سائر القضايا المعقدة.

    وعليه، فإن بدعة اشتراط القطيعة التامة بين مهنة التدريس ومهنة المحاماة لا تعدو كونها ذريعةً للإقصاء الممنهج، على الرغم من تعارضها الصريح مع الحقيقة الراسخة التي مفادها أن القانون يتغذى من التفكير الأكاديمي الرصين كما يتغذى من الممارسة الميدانية، وأن الفصل القسري بينهما يُضرُّ بهما معاً.

    خاتمة: في الدفاع عن حق الدفاع

    “إصلاح الخطأ خير من التمادي فيه”

    لا بد من الإشارة إلى أن كتابة هذا المقال، بقدر ما هي دفاعٌ عن حق فئةٍ اجتماعية ذات مكانةٍ راسخة في المجتمع، فهي في الآن ذاته طرحٌ لأسئلة جوهرية تصبُّ في صميم فلسفة القانون: ماذا يعني أن يكون لنا قانون؟ ومن المستفيد منه فعلاً؟

    إن الصيغة الراهنة لمشروع قانون المحاماة، بما تنطوي عليه من استهدافٍ صريح لأساتذة القانون في المغرب، تعمل على تضييق الفكر القانوني وتقليص فضاء الحرية والنقد البنَّاء والاستقلالية، فتُفرِّغ العدالة من أحد أعمق روافدها. وهذا وحده يُعرِّض هذا المشروع للمساءلة الدستورية.

    فمطلب تجويد منظومة العدالة في بلادنا وإصلاحها لا يتحقق بتقليص أعداد المنتسبين إلى مهنة المحاماة، ولا بفرض شروطٍ إقصائية تخدم أهدافاً احتكارية لا أقل ولا أكثر. بل إن هذا المطلب يجب أن ينطلق من رفع القدرات المعرفية للدفاع وتوسيع دائرة المنتسبين إليه، وتشجيع التلاقح بين الفكر الأكاديمي والممارسة الميدانية. فالمحاماة رسالةٌ للذود عن الحقوق، لا حرفةٌ مغلقة محمية بأسوار الاحتكار.ذ

    لذا، وما دمنا أمام مشروع قانون لم يُحسَم بعد، فإن الواجب يقتضي إعادة النظر فيه بروية وتأنٍّ، وفتح حوارٍ جاد وشامل لتطوير المهنة بعيداً عن الحسابات الضيقة، وإخراج قانونٍ يكفل للجميع حق المساهمة في بناء وعيٍ قانوني راسخ، يصون الحقوق والحريات ويُعلي من شأن منظومة العدالة في بلادنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب التطواني يحتج على التحكيم ويطالب بفتح تحقيق عاجل

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد

    عبر المغرب التطواني عن استيائه الشديد من القرارات التحكيمية التي رافقت مباراته أمام رجاء بني ملال، والتي انتهت بهزيمة الفريق التطواني بهدفين دون رد، ضمن الجولة 23 من البطولة الاحترافية القسم الثاني.

    واعتبر النادي، في بلاغ رسمي، أن الطاقم التحكيمي ارتكب أخطاء مؤثرة في مجريات اللقاء، من بينها إلغاء هدف وصفه بـ”الشرعي”، إلى جانب عدم احتساب ضربة جزاء واضحة، وهو ما أثار موجة من الغضب داخل مكونات الفريق.

    وعلى إثر ذلك، أعلن المكتب المديري للنادي عن توجيه مراسلة احتجاجية إلى مديرية التحكيم، مطالباً بفتح تحقيق عاجل لتوضيح ملابسات هذه القرارات، ومحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوت وجود أخطاء جسيمة.

    كما أشار البلاغ إلى أن تكرار الأخطاء التحكيمية، خاصة من نفس الطاقم الذي سبق له إدارة مباراة للفريق، يطرح تساؤلات حول معايير التعيين وأداء الحكام، في ظل غياب تقنية الفيديو (VAR) وعدم نقل مباريات القسم الثاني، ما يصعب عملية تقييم الحالات التحكيمية بشكل دقيق.

    ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من الموسم، حيث يواصل المغرب التطواني صراعه على الصعود، إذ يحتل المركز الثاني برصيد 38 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن المتصدر وداد تمارة، ما يزيد من أهمية كل نقطة في سباق المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره