Étiquette : 26

  • وزير التربية الوطنية يعد بامتحانات باكالوريا خالية من الغش.. والتصحيح بـ”الذكاء الإصطناعي”

    جريدة البديل السياسي 

    أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الدورة العادية لامتحانات البكالوريا برسم سنة 2026 ستُجرى أيام 4 و5 و6 يونيو المقبل، على أن يتم الإعلان عن النتائج يوم 17 يونيو.

    وجاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، حيث قدم الوزير معطيات حول تنظيم هذا الاستحقاق الوطني، الذي يُعد من أبرز المحطات في المسار الدراسي للتلاميذ.

    وأوضح برادة أن عدد المؤسسات التعليمية التي ستحتضن الامتحانات يبلغ 2007 مؤسسة، فيما يصل عدد الأقسام المعنية إلى حوالي 26 ألف قسم، في حين يُرتقب أن يشارك في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصاد الترافع عن طنجة بالبرلمان.. تفكيك لدينامية المساءلة ومسارات التفاعل الحكومي

    في مقصورة هادئة بقطار “البراق” المتجه من طنجة إلى الرباط، تتجاور أحاديث مختلفة عن المدينة نفسها، فبينما يتحدث رجل أعمال بحماس عن فرص الاستثمار المتاحة ومشاريع التوسع، ينهمك نائب برلماني، على بعد مقاعد قليلة، في تقليب وثائق تتضمن شكاوى وأسئلة حول أزمات مرتبطة بالماء، الصحة، والنقل. لا شيء يوحي بوجود تناقض مباشر، فقط زاويتان مختلفتان لمدينة تتحرك بسرعة.

    رحلة لا تتجاوز ساعة ونصف، لكنها تختصر نقاشا أوسع حول طنجة، بين واجهتها اللامعة كمركز اقتصادي صاعد، وكواليسها المثقلة بانشغالات يومية تمس جودة العيش والخدمات الأساسية.

    هذه الانشغالات لا تبقى في حدود الأحاديث العابرة، بل تجد طريقها إلى مؤسسة البرلمان عبر آلية الأسئلة الكتابية، التي يوجهها النواب إلى مختلف القطاعات الحكومية. ومع مرور الوقت، تتحول هذه الأسئلة إلى أرشيف هام ومادة قابلة للقراءة والتحليل، ليس فقط من حيث مضامينها، بل أيضا من حيث حجمها وتوزيعها والجهات التي تقف وراءها.

    في هذا الإطار، تضم قاعدة البيانات التي قمنا في “طنجة 24” بتجميعها وتحليلها 472 سؤالا كتابيا، وردت في متونها إحالة صريحة ومباشرة على “مدينة طنجة”، أو “عمالة طنجة-أصيلة”، أو “جهة طنجة-تطوان-الحسيمة”، وذلك على امتداد الولاية التشريعية الحالية. ورغم أن هذا الأرشيف المكتوب لا يغطي مجمل الدينامية البرلمانية التي تتوزع أيضا على الجلسات الشفوية وأشغال اللجان، إلا أنه يوفر مسحا شاملا لآلية المساءلة الكتابية؛ مما يجعله مؤشرا دقيقا لرصد أولويات الترافع عن طنجة، استنادا إلى لغة الوثيقة الرسمية.

    وتفتح هذه المعطيات الباب أمام قراءة تحليلية متأنية لملامح هذا الترافع البرلماني. قراءة تنطلق أولا من استكشاف خريطة المواضيع المثارة عبر تتبع التوزيع القطاعي للأسئلة، لتحديد الوزارات الأكثر استهدافا بالمساءلة. وهو مسار يقودنا تباعا إلى تسليط الضوء على هوية الفاعلين السياسيين الذين يتصدرون واجهة هذا الترافع، قبل التوقف عند محطة حاسمة تتمثل في قياس مستوى التفاعل الحكومي؛ وذلك لرصد مدى التزام القطاعات المعنية بالرد ضمن الآجال القانونية، ومعرفة ما إذا كانت قضايا سكان طنجة تجد طريقها للحل، أم تظل معلقة في رفوف الانتظار.

    خريطة أولويات المدينة

    لم يكن مفاجئا أن تتصدر وزارة الداخلية واجهة المساءلة البرلمانية بـ 61 سؤالا، فمعظم القضايا الحساسة في طنجة تتقاطع مباشرة مع اختصاصات “أم الوزارات”. وبالغوص في تفاصيل هذه الأسئلة، نجدها تلامس مباشرة مكامن الخلل في التسيير المحلي للمدينة؛ بدءا من مساءلة الحكامة والشفافية عبر إثارة “شبهة تضارب المصالح” في منح دعم مالي لجمعية يرأسها عمدة المدينة، وصولا إلى التدخل لضمان الأمن العقاري للمواطنين في ملفات شائكة كقضية “14 هكتارا بحي بنكيران” (حومة الشوك). كما برزت التوترات بين التوسع العمراني والبيئة بقوة من خلال التساؤل عن مبررات الترخيص لمشروع سكني فاخر على حساب مساحة “غابة مديونة”.

    ولم تغب الأزمات اليومية الخانقة عن هذه المساءلة، حيث وثقت الأسئلة الإهمال الذي تعانيه المرافق الجماعية، وهو ما فضحته الحرائق المتتالية في “سوق بني مكادة” و”قيسارية الأزهر”، مع المطالبة بتعويض التجار المتضررين وفرض شروط السلامة. المشهد ذاته تكرر في قطاع التنقل، حيث استأثرت أزمة النقل العمومي الحضري بنصيب وافر من اهتمام النواب، سواء من حيث الفوضى التي تسببها في أوقات الذروة، أو غياب حافلات ولوجة للأشخاص في وضعية إعاقة. وامتدت اللائحة لتشمل قضايا الأمن والنظام العام، كالمطالبة بـتجويد المرفق الشرطي وإيجاد مقاربة لوضعية المهاجرين بمواقف السيارات.

    وإلى جانب القضايا التدبيرية، فرضت أعطاب البنية التحتية والخدمات الأساسية نفسها بقوة في أجندة المساءلة ؛ وهو ما تظهره حصيلة قطاع “التجهيز والماء” الذي حل ثانيا بـ 49 سؤالا، نقل عبرها النواب أزمات قروية خانقة، في مقدمتها الانقطاع التام للماء الصالح للشرب بعدة جماعات تابعة لعمالة طنجة-أصيلة كجماعة “المنزلة”، إلى جانب التنبيه المتكرر لـتضرر وانهيار أجزاء من الشبكة الطرقية جراء التساقطات، والوضعية المتردية لبعض محاور الطريق السيار.

    وبفارق سؤال واحد، يحل قطاع “الصحة والحماية الاجتماعية” ثالثا بـ 48 سؤالا. وهنا، لم تقتصر المساءلة على رصد أعطاب البنية التحتية وغياب أجهزة الفحص كالرنين المغناطيسي، بل لامست وقائع صادمة؛ حيث وثقت السجلات البرلمانية مطالبات مستعجلة بكشف ملابسات وفاة ثلاثة نزلاء واندلاع حريق بمستشفى “الرازي”، فضلا عن التحذير من الخطورة البالغة لـنفاد مخزون أدوية حيوية، كدواء داء “السل”، من مستوصفات المدينة.

    وتكتمل صورة هذه الأولويات بقطاع “الفلاحة والصيد البحري” الذي تلقى 41 سؤالا، تصدرتها الكارثة البيئية والاجتماعية لـحرائق الغابات، مع تساؤلات عن أسباب استثناء طنجة من خطة الدعم الموجهة للساكنة المتضررة، ناهيك عن إطلاق صفارات الإنذار لوقف زحف أشغال البناء على حساب المجال الغابوي بـ”الرميلات”. ويمتد حبل المساءلة ليشمل قطاعات أخرى بوتيرة أقل، منها النقل واللوجيستيك بـ 34 سؤالا، والتربية الوطنية بـ 31 سؤالا، بالإضافة إلى ملفات الإدماج الاقتصادي، والتعليم العالي، والسياحة، والشباب والثقافة، التي توزعت بينها باقي الأسئلة بنسب متفاوتة.

    مسار المساءلة

    باستثناء البداية الهادئة أواخر عام 2021 التي لم تتجاوز 20 سؤالا – وهو أمر طبيعي بحكم انطلاق الولاية التشريعية في أكتوبر من نفس العام – لم يحتج الترافع عن طنجة وقتا طويلا ليأخذ إيقاعه السريع؛ ففي غضون عام واحد، قفز العداد إلى 80 سؤالا خلال 2022، قبل أن يستقر فوق حاجز المائة لثلاث سنوات متتالية (113 في 2023، 111 في 2024، و116 في 2025 كأعلى ذروة)، في حين واصل هذا النسق تسجيل 32 سؤالا حتى شهر أبريل من العام الجاري (2026) .

    وعلى المستوى الجغرافي، تركزت أكثر من نصف الأسئلة (265 سؤالا) في الشأن “المحلي” الصرف، لتشمل تفاصيل الأحياء والمقاطعات والمشاريع داخل تراب العمالة. تلاه الإطار “الجهوي” بـ 190 سؤالا تناولت تدبير الموارد والمشاريع المشتركة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

    في المقابل، اقتصرت القضايا ذات الصبغة “الوطنية” على 17 سؤالا فقط، شملت مساءلة الحكومة عن الربط الطرقي الكبير (كالحالة المقلقة للطريق السيار نحو الرباط والقنيطرة، وربط فاس بطنجة، وتثنية الطريق الساحلي نحو السعيدية)، وحركية النقل الوطني (كالرفع من رحلات “البراق” وتوفير الإنترنت على متنه، أو فتح خط جوي نحو مطار مولاي علي الشريف)، إلى جانب ملفات التوجيه الجامعي المتقاطعة مع مدن أخرى كإلحاق طلبة الصيدلة من الناظور ومقارنة رسوم الماستر مع مكناس.

    أما بالنسبة للتموقع السياسي للفرق البرلمانية، فقد تصدرت مكونات المعارضة حجم هذه المساءلة بتوجيهها لـ 281 سؤالا، وهو ما يمثل 60 في المائة من إجمالي الأسئلة المطروحة، في حين بلغت حصة فرق الأغلبية 191 سؤالا، لتشكل النسبة المتبقية البالغة 40 في المائة من هذه الحصيلة الرقابية.

    بورصة الأداء الحزبي والفردي

    وفي تفاصيل الفاعلين السياسيين الذين قادوا هذه الدينامية الرقابية، تبرز صدارة واضحة للفريق الاشتراكي المنتمي للمعارضة، الذي سجل وحده 144 سؤالا، محتفظا بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، ليحل بعده في المرتبة الثانية، وبحصيلة متطابقة بلغت 74 سؤالا، كل من فريق الأصالة والمعاصرة (الأغلبية) والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية (المعارضة)، تلاهما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بـ 70 سؤالا.

    وتوزعت باقي الحصيلة بشكل متفاوت، حيث وجه الفريق الحركي 50 سؤالا، متبوعا بفريق التجمع الوطني للأحرار بـ 46 سؤالا، في المقابل، اكتفت باقي المكونات بحضور محدود لم يتجاوز 5 أسئلة لكل من الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي وفريق التقدم والاشتراكية، وأربعة أسئلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي.

    وعلى مستوى الأداء الفردي للنواب، كشفت لغة الأرقام عن تركز ملحوظ لأسئلة طنجة في رصيد أسماء محددة، حيث تصدر النائب عبد القادر الطاهر (الاتحاد الاشتراكي) المشهد بفارق كبير جدا بتوجيهه 106 أسئلة بمفرده، مفسرا بذلك الحصة المرتفعة التي نالها فريقه النيابي. وجاءت النائبة سلوى البردعي (العدالة والتنمية) في المرتبة الثانية بحصيلة بلغت 61 سؤالا، متبوعة بالنائب إدريس السنتيسي (الحركة الشعبية) بـ 45 سؤالا.

    وإلى جانب هذا الثلاثي المتصدر، ضمت قائمة النواب الأكثر نشاطا كلا من عادل الدفوف (29 سؤالا)، ومنصف الطوب (26 سؤالا)، ومليكة لحيان (24 سؤالا)، وقلوب فيطح (19 سؤالا)، والحسين بن الطيب (18 سؤالا)، في حين توزعت عشرات الأسئلة المتبقية بين برلمانيين آخرين تراوحت مساهماتهم بين سؤال واحد و14 سؤالا.

    حصاد الأجوبة الوزارية

    وإذا كانت الأرقام السابقة ترسم خريطة المساءلة، فإن الشق الأهم في هذه الدينامية لا يكمن في طرح الأسئلة، بل في الجواب الحكومي عليها. وفي اختبار التجاوب هذا، تفاعلت السلطة التنفيذية مع ثلثي الأسئلة المطروحة تقريبا؛ حيث تشير لغة البيانات إلى أنه من أصل الحصيلة الإجمالية البالغة 472 سؤالا، تلقت المؤسسة التشريعية 318 إجابة، لتبلغ نسبة التفاعل 67.4 في المائة، بينما بقي 154 سؤال (32.6 في المائة) خارج دائرة الرد.

    window.addEventListener(‘message’, function(e) {
    if (e.data && e.data.iframeHeight) {
    var frame = document.getElementById(‘kpi-frame’);
    if (frame) frame.style.height = (e.data.iframeHeight + 5) + ‘px’;
    }
    });

    وإذا كانت نسبة الاستجابة تبدو إيجابية من حيث العدد، فإن “الزمن الإداري” لهذه الردود يصطدم صراحة بمنطوق الفصل 100 من الدستور، الذي يلزم الحكومة بالإدلاء بجوابها “خلال العشرين يوما الموالية لإحالتها عليها”. ففي مواجهة هذا الأجل الدستوري الصارم، سجل التعاطي الحكومي متوسط وقت رد بلغ 137 يوما، مع وسيط زمني في حدود 92 يوما، ليصل أقصى تأخير مسجل إلى 849 يوما. وتبرز في هذا الرقم الأخير مفارقة لافتة؛ إذ إن السؤال الذي استغرق أطول مدة للإجابة عنه، كان موجها للوزارة المكلفة بـ”إصلاح الإدارة”، ويطالب في جوهره بـ”تسريع وتبسيط المساطر الإدارية” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.”

    وبالغوص في تفاصيل الآجال الزمنية للأسئلة المجاب عنها، يتبين أن 16 سؤالا فقط حظيت بردود سريعة تقل عن 30 يوما، وهي العينة الوحيدة التي لامست روح الأجل الدستوري. في حين تطلب الرد على 79 سؤالا مدة تتراوح بين 31 و60 يوما، و63 سؤالا بين 61 و90 يوما. أما الشريحة الأكبر من الإجابات، فقد استغرقت بين ثلاثة وستة أشهر (86 سؤالا أجيب عنها بين 91 و180 يوما)، بينما انتظرت 51 سؤالا مدة تتراوح بين نصف سنة وسنة كاملة (181 – 365 يوما)، وتجاوزت 23 سؤالا حاجز السنة قبل أن تتلقى أي رد حكومي.

    وفي تعاملها مع مصدر هذه الأسئلة، تظهر البيانات تجردا حكوميا من أي تفضيل سياسي لصالح أغلبيتها، فقد بلغت نسبة التفاعل مع أسئلة المعارضة 68 في المائة (بإجابتها عن 191 سؤالا من أصل 281)، وهي نسبة تكاد تتطابق مع معدل تفاعلها مع أسئلة فرق الأغلبية الذي بلغ 66 في المائة (بالرد على 127 سؤالا من أصل 191).

    أما على مستوى الخريطة القطاعية، فقد تباينت نسبة الاستجابة بشكل لافت، حيث تصدرت وزارتا ” وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ” و”العدل” المشهد بتحقيقهما للعلامة الكاملة (100 في المائة) بعد إجابتهما عن كافة الأسئلة الموجهة إليهما (21 و18 سؤالا على التوالي). وضمن لائحة القطاعات الأكثر تفاعلا، جاءت وزارة الداخلية بنسبة 82 في المائة (أجابت عن 50 من أصل 61 سؤالا)، متبوعة بوزارة الاقتصاد والمالية (79 في المائة)، ثم قطاعات النقل واللوجيستيك (74 في المائة)، والشباب والثقافة (74 في المائة)، والتضامن والإدماج (73 في المائة)، والفلاحة والصيد البحري (71 في المائة).

    وفي المقابل، سجلت وزارتا التجهيز والماء والتربية الوطنية والرياضة نسبة استجابة متوسطة بلغت 65 في المائة، تلتهما وزارتا الصحة والحماية الاجتماعية والصناعة والتجارة بـ 54 في المائة. بينما تقاسمت وزارتا الإدماج الاقتصادي وإعداد التراب الوطني عتبة الـ 50 في المائة، لتتذيل الترتيب قطاعات التعليم العالي (45 في المائة)، والانتقال الطاقي التي سجلت أضعف نسبة تفاعل بـ 44 في المائة مكتفية بالرد على 8 أسئلة فقط من أصل 18 سؤالا.

    في المحصلة، تشكل قاعدة البيانات هذه، بما تتضمنه من مئات الأسئلة ومآلاتها، أرشيفا تشريعيا يوثق لنبض مدينة طنجة تحت قبة البرلمان خلال هذه الولاية التشريعية. وبصرف النظر عن طبيعة الحلول التي تقدمها الردود الحكومية أو مدى انعكاسها المباشر على أرض الواقع، فإن لغة الأرقام والبيانات تضع بين يدي الرأي العام والمهتمين بالشأن المحلي وثيقة مرجعية دقيقة؛ وثيقة ترسم خريطة الانشغالات، وتحدد هويات الفاعلين السياسيين في إثارتها، وتضع الإيقاع الإداري للتفاعل معها في ميزان التوثيق، لتظل آلية الأسئلة الكتابية مرآة رقمية تعكس جزءا مهما من مسار الترافع عن قضايا عاصمة البوغاز.

    تستند جميع الأرقام والإحصائيات الواردة في هذا التقرير إلى قاعدة بيانات محينة إلى حدود 26 أبريل 2026، تم تجميعها وتصنيفها بالاعتماد حصريا على السجلات والوثائق الرسمية المنشورة عبر البوابة الإلكترونية لمجلس النواب

    ظهرت المقالة حصاد الترافع عن طنجة بالبرلمان.. تفكيك لدينامية المساءلة ومسارات التفاعل الحكومي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف العملات اليوم الإثنين مقابل الدرهم المغربي

    في ما يلي أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، حسب بنك المغرب:

    العملات – شراء – بيع

    ————————-

    1 أورو 10.276 – 11.9424

    1 دولار أمريكي 8.7314 – 10.1474

    1 دولار كندي 6.3873 – 7.4231

    1 جنيه استرليني 11.874 – 13.8

    1 جنيه جبل طارق 11.874 – 13.8

    1 فرنك سويسري 11.221 – 13.041

    1 ريال سعودي 2.3275 – 2.7049

    1دينار كويتي 28.367 – 32.967

    1 درهم إماراتي 2.3772 – 2.7626

    1 ريال قطري 2.3951 – 2.7835

    1 دينار بحريني 23,142 – 26,894

    100 ين ياباني 5.5582 – 6.4596

    1 ريال عماني 22,679 – 26,357.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورة وطنية كبرى لمكافحة الحرائق ترفع اليقظة في غابات المغرب


    هسبريس – عبد الله التجاني

    في خطوة استباقية قبل حلول ذروة موسم الحر، أجرى المغرب، بحر الأسبوع المنصرم، مناورات وطنية كبرى لمحاكاة حرائق الغابات تحت اسم “FOREX’26”، على مستوى المجال الغابوي بجماعة دار الشاوي التابعة لإقليم طنجة-أصيلة، التي تعد من بين أكثر المناطق عرضة للحرائق في السنوات الأخيرة.

    ومثلت العملية، التي شاركت فيها مختلف الأجهزة المعنية بمكافحة الحرائق، تمارين تجريبية تحاكي حرائق واقعية متحكم فيها، من خلال سيناريوهات واقعية تضمنت تعبئة شاملة واجهت فيها الفرق أسوأ السيناريوهات المحتملة.

    في قراءته للتمرين النوعي، اعتبر مصطفى العيسات، الخبير في البيئة والمناخ، أنه لم يكن “مجرد مناورة روتينية، بل جاء في إطار تفعيل التوجيهات الاستراتيجية للمخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات”، بهدف اختبار فعالية منظومة التدخل الوطني وقياس مستوى التنسيق بين مختلف القطاعات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكد العيسات، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التمرين الذي شارك فيه أكثر من 200 عنصر، شهد تسخير “إمكانيات برية وجوية متطورة، أبرزها طائرات ‘الكنادير’ التابعة للقوات الملكية الجوية، وطائرات ‘توربو ثراش’ التابعة للدرك الملكي، لتعزيز قدرات التدخل السريع والحد من انتشار النيران”.

    وأشار الخبير ذاته إلى أن التمرين جاء في توقيت “دقيق، قبيل دخول فصل الصيف، حيث تشير التوقعات المناخية إلى احتمال ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر الأعشاب اليابسة الكثيفة التي نتجت عن موسم مطير غير مسبوق، وهي عوامل تزيد من هشاشة الغطاء الغابوي المغربي”.

    وأكد العيسات أن حصيلة سنة 2025، التي عرفت تسجيل 418 حريقا غابويا أتى على مساحة تقارب 1,728 هكتارا، تعكس حجم التحدي الذي يواجه البلاد، معتبرا أن اختيار مناطق الشمال لإجراء التمرين، وهي التي عرفت حرائق متكررة، “ليس عبثيا، بل يعكس إرادة حقيقية في اختبار المنظومة في بيئتها الحقيقية، والتحقق من نجاعة منظومات الإنذار المبكر، وسرعة تبادل المعلومات، وفعالية القيادة الموحدة في تدبير الأزمات”.

    وسجل المتحدث ذاته أن المعطيات العلمية تفيد بأن التغيرات المناخية تزيد من وتيرة الظواهر المتطرفة، بما فيها “موجات الحر التي تُعد عاملا محفزا لاندلاع الحرائق”، وهو ما دفع الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى التأكيد على أن الاستعداد للموسم الصيفي يرتكز على مقاربة “استباقية تجمع بين الوقاية، والمراقبة المستمرة، والتدخل السريع”.

    ودعا العيسات إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، مبرزا أن الجاهزية التقنية وحدها “لا تكفي دون تعزيز الوعي المجتمعي، وتشديد العقوبات ضد المتسببين في الحرائق (العمدية أو غير العمدية)، والاستثمار في إعادة تأهيل النظم الإيكولوجية المتضررة”.

    وذهب العيسات إلى أن التمرين يؤشر على تطور الاستراتيجية الوطنية في إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، “لكنه يبقى جزءا من معركة أوسع ضد تداعيات التغير المناخي التي ستختبر مدى جاهزية المغرب في الصيف”، وفق تعبيره.

    من جهتها، سجلت نادية احمايتي، الأكاديمية المتخصصة في الالتزامات البيئية، أن المغرب يعيش “مرحلة حساسة ودقيقة على مستوى درجات الحرارة التي ترتفع سنة بعد أخرى”، محملة مسؤولية هذه التغيرات للإنسان وعدة معطيات طبيعية أخرى ينبغي أن نتأقلم معها.

    واعتبرت احمايتي، في حديث مع هسبريس، أن الاحتباس الحراري يتأجج في الصيف بحكم الأنشطة الإنسانية والصناعية، مشددة على أن هذه الفترة تستوجب من “كل واحد منا أن يكون عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه”.

    وأضافت أن المؤسسات مطالبة بالقيام بأدوارها في “التوعية ووضع الإطار القانوني”، فيما الخبراء مدعوون لدراسة وتعزيز هذه المعطيات التي تحذر من الوضع الخطير وترسم السيناريوهات المستقبلية إذا لم يتم ضبط الوضع ومعالجة الاختلالات الحالية.

    وشددت احمايتي على أن مسؤولية المجتمع المدني والمواطنين “أساسية ومهمة في التحسيس، خصوصا عند ارتياد المنتجعات أو الغابات بحكم سنوات الجفاف المتواصلة، ما يحتم علينا أن نكون أمام مسؤولياتنا في ظل خطورة الحرائق على البيئة”.

    كما أكدت المتحدثة ذاتها على أهمية التوعية من أجل إشاعة ثقافة الوقاية والتعامل مع الحرائق، والحد من تأثير التغيرات المناخية، مطالبة بضرورة العمل على حماية المنظومة البيئية حتى يحافظ المغرب على التنوع البيولوجي الذي يميزه في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تياغو بيريرا يكشف لائحة أشبال الأطلس المشاركة في كأس أمم إفريقيا بالمغرب 2026

    أعلن المدرب البرتغالي تياغو ليما بيريرا، الناخب الوطني لمنتخب المغرب لأقل من 17 سنة، عن اللائحة الرسمية التي ستخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة 2026، المقررة بالمملكة المغربية ما بين 13 ماي و2 يونيو المقبل.

    وضمت القائمة النهائية 26 لاعباً، من بينهم عناصر تمارس داخل أندية أوروبية بارزة، إلى جانب مواهب تنتمي إلى البطولة الوطنية وأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، في خطوة تعكس الرهان الكبير على جيل واعد يطمح إلى الذهاب بعيداً في المنافسة القارية.

    وأسفرت قرعة البطولة عن وقوع “أشبال الأطلس” في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات منتخب مصر لأقل من 17 سنة ومنتخب تونس لأقل من 17 سنة ومنتخب إثيوبيا لأقل من 17 سنة، في مجموعة قوية ينتظر أن تشهد مباريات تنافسية منذ الجولة الأولى.

    ومن المرتقب أن تُجرى مباريات هذه النسخة على أرضية ملعب ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلى جانب ملاعب مركب محمد السادس لكرة القدم، وسط اهتمام جماهيري كبير بظهور المنتخب المغربي في البطولة المؤهلة إلى كأس العالم لأقل من 17 سنة.

    وشهدت اللائحة حضور عدد من الأسماء الصاعدة التي تنشط في مدارس تكوين أوروبية معروفة، من بينها لاعبو أياكس أمستردام وأندرلخت وتشيلسي وفينورد وفالنسيا، ما يعزز الآمال في تقديم مشاركة قوية وتشريف الكرة المغربية قارياً ودولياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يحل بنيروبي لتمثيل جلالة الملك في قمة “إفريقيا إلى الأمام”

    حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مساء اليوم الأحد، بنيروبي لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الإفريقية-الفرنسية “إفريقيا إلى الأمام”، وكذا في القمة الرابعة لرؤساء دول وحكومات لجنة المناخ لحوض الكونغو والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المرتقب انعقادهما يومي 11 و12 ماي بالعاصمة الكينية.

    وكان في استقبال السيد أخنوش لدى وصوله إلى مطار جومو كينياتا الدولي بنيروبي، وزير الوظيفة العمومية وتنمية الرأسمال البشري والبرامج الخاصة الكيني، جيفري روكو، وكاتب الدولة الرئيسي للشؤون الخارجية، أبراهام كورير سينغ أوي، وسفير المملكة لدى جمهورية كينيا وجمهورية جنوب السودان، عبد الرزاق لعسل.

    ويضم الوفد المغربي المشارك في هاتين القمتين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، و الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.

    كما يضم وفدا هاما عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يقوده رئيسه شكيب لعلج، ويضم عددا من الفاعلين في القطاع الخاص.

    وتجمع القمة الإفريقية-الفرنسية “إفريقيا إلى الأمام” عددا من رؤساء الدول والحكومات حول آفاق تعزيز الشراكات بين إفريقيا وفرنسا.

    وستتمحور أشغال هذه القمة، على الخصوص، حول تعزيز شراكات متوازنة وملموسة، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمارات المتبادلة، والتنمية الاقتصادية، والتكوين، والاستجابات المشتركة للتحديات العالمية.

    وتنعقد القمة الرابعة لرؤساء دول وحكومات لجنة المناخ لحوض الكونغو قبيل المائدة المستديرة للمانحين المخصصة للصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المرتقبة يوم 26 ماي ببرازافيل. ومن المنتظر أن تتوج هذه القمة رفيعة المستوى بالمصادقة على استراتيجية تعبئة الموارد، فضلا عن الوثائق السياسية والتقنية المنبثقة عن المسار التحضيري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يحل بنيروبي لتمثيل جلالة الملك في قمة « إفريقيا إلى الأمام »

    حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مساء اليوم الأحد، بنيروبي لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الإفريقية-الفرنسية « إفريقيا إلى الأمام »، وكذا في القمة الرابعة لرؤساء دول وحكومات لجنة المناخ لحوض الكونغو والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المرتقب انعقادهما يومي 11 و12 ماي بالعاصمة الكينية.

    وكان في استقبال أخنوش لدى وصوله إلى مطار جومو كينياتا الدولي بنيروبي، وزير الوظيفة العمومية وتنمية الرأسمال البشري والبرامج الخاصة الكيني، جيفري روكو، وكاتب الدولة الرئيسي للشؤون الخارجية، أبراهام كورير سينغ أوي، وسفير المملكة لدى جمهورية كينيا وجمهورية جنوب السودان، عبد الرزاق لعسل.

    ويضم الوفد المغربي المشارك في هاتين القمتين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، و الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.

    كما يضم وفدا هاما عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يقوده رئيسه شكيب لعلج، ويضم عددا من الفاعلين في القطاع الخاص.

    وتجمع القمة الإفريقية-الفرنسية « إفريقيا إلى الأمام » عددا من رؤساء الدول والحكومات حول آفاق تعزيز الشراكات بين إفريقيا وفرنسا.

    وستتمحور أشغال هذه القمة، على الخصوص، حول تعزيز شراكات متوازنة وملموسة، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمارات المتبادلة، والتنمية الاقتصادية، والتكوين، والاستجابات المشتركة للتحديات العالمية.

    وتنعقد القمة الرابعة لرؤساء دول وحكومات لجنة المناخ لحوض الكونغو قبيل المائدة المستديرة للمانحين المخصصة للصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المرتقبة يوم 26 ماي ببرازافيل. ومن المنتظر أن تتوج هذه القمة رفيعة المستوى بالمصادقة على استراتيجية تعبئة الموارد، فضلا عن الوثائق السياسية والتقنية المنبثقة عن المسار التحضيري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشرى سارة » للموظفين.. الحكومة ستصرف أجور شهر ماي قبل « العيد الكبير

    في التفاتة إنسانية واجتماعية تروم تخفيف الضغط المالي عن كاهل الأسر المغربية، أفادت مصادر مطلعة لجريدة « أخبارنا » أن الحكومة تتجه لصرف أجور الموظفين لشهر ماي الجاري بشكل استثنائي يوم الجمعة 22 ماي. 

    وتأتي هذه الخطوة الاستباقية تزامناً مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، الذي تشير التقديرات الفلكية إلى أنه سيوافق إما يوم الثلاثاء 26 أو الأربعاء 27 ماي، مما سيمنح « الشغيلة » وذوي الدخل المحدود سيولة مالية كافية لتأمين « أضحية العيد » وتلبية متطلبات هذه المناسبة الدينية العظيمة، بعيداً عن ارتباك اللحظات الأخيرة وضغوطات المصاريف التي تثقل كاهل الموظف المغربي في مثل هذه الفترات من السنة.

    ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تقديم موعد الصرف سيعيد الحيوية للحركة التجارية بالأسواق الوطنية، ويسمح للأسر بتدبير ميزانياتها بهدوء قبل عطلة العيد، خاصة وأن تزامن العيد مع نهاية الشهر يتطلب مرونة إدارية لضمان استقرار القدرة الشرائية. 

    فالهدف من هذا الإجراء ليس فقط توفير السيولة، بل ضمان مرور العيد في أجواء من الطمأنينة الاجتماعية والبهجة العائلية، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تعزيز السلم الاجتماعي ودعم المواطنين في مواجهة تقلبات الأسعار الموسمية، ليبقى يوم الجمعة القادم موعداً ينتظره الآلاف بفارغ الصبر لإنعاش جيوبهم قبل شد الرحال نحو مساقط رؤوسهم لقضاء العيد مع الأهل والأحباب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساعة أوروبا على حساب زمن المغاربة.. حجم المكاسب قليل مقابل كلفة اجتماعية كبيرة

    منذ سنوات لم يتوقف الجدل حول ما أصبح يعرف شعبيا بـ “الساعة الإضافية”، فبينما تقدم السلطات هذا الاختيار باعتباره إجراء يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين التنسيق الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، يرى منتقدوه أنه قرار يمس الإيقاع اليومي للمجتمع بكلفة اجتماعية وصحية.

    في هذا السياق، تسعى هذا الورقة إلى تفكيك الأسس التي بني عليها اعتماد التوقيت المتقدم، من خلال مقارنة المبررات الرسمية بالمعطيات الرقمية المتاحة، واستعراض الكلفة غير المباشرة التي قد لا تظهر في المؤشرات الاقتصادية التقليدية، إلى جانب وضع التجربة المغربية ضمن النقاش الدولي الأوسع حول جدوى التوقيت الصيفي في العصر الحديث. فالسؤال لم يعد ما إذا كانت الساعة الإضافية توفر بعض الطاقة، بل ما إذا كان هذا التوفير – إن وجد – يبرر إعادة تشكيل الزمن الاجتماعي لبلد بأكمله.

    وتعود بداية اعتماد الساعة الإضافية إلى نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة، حين قررت حكومة عباس الفاسي اعتماد التوقيت الصيفي بشكل منتظم كل عام، عبر تقديم الساعة بستين دقيقة خلال فصل الصيف ثم إرجاعها إلى توقيت غرينتش في الخريف. وقد بررت السلطات هذا القرار أساسا بالرغبة في ترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين مردودية الاقتصاد، وتقليص الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين لتنتقل مسألة التوقيت من إجراء ظرفي محدود إلى سياسة زمنية مؤطرة بقرارات رسمية متكررة، وتدخل تدريجيا صلب النقاش العمومي حول آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
    ساعة مثيرة

    وشكلت سنة 2008 محطة مزدوجة في علاقة المغرب بالاقتصاد الأوروبي، ففي العام نفسه الذي حصلت فيه المملكة على “الوضع المتقدم” مع الاتحاد الأوروبي، شرعت الحكومة في اعتماد التوقيت الصيفي بشكل منتظم. جاء القرار في سياق اقتصادي يتسم بتوسع قطاعات الخدمات الموجهة للتصدير، خصوصا مراكز النداء وخدمات الأوفشورينغ، التي استفادت من القرب الجغرافي والزمني من أوروبا، إلى جانب الامتيازات الضريبية وكلفة اليد العاملة التنافسية. وبالنسبة لهذه القطاعات، شكل تقليص الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين عاملا تنظيميا مهما في العمل اليومي. ومع ذلك، ظل اعتماد الساعة الإضافية محدودا زمنيا في بدايته، إذ لم يتجاوز ثلاثة أشهر صيفا خلال حكومة عباس الفاسي.

    لاحقا، توسع نطاق العمل بها تدريجيا، حيث أصبحت تمتد إلى نحو نصف السنة في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، أسوة بما هو معمول به في عدد من الدول التي تعتمد التوقيت الصيفي الموسمي. غير أن التحول الأكبر حدث في 26 أكتوبر 2018، حين أعلنت حكومة سعد الدين العثماني تثبيت التوقيت المتقدم (غرينتش+1) طوال السنة، مع استثناء شهر رمضان فقط. وقتها بررت الحكومة القرار بالحاجة إلى الاستقرار الزمني وتفادي الاضطراب الناتج عن تغيير الساعة مرتين سنويا، إضافة إلى اعتبارات اقتصادية وتنظيمية مرتبطة بمواقيت العمل والتبادل مع الخارج، لكن مع ذلك أثار القرار – وما يزال – نقاشا واسعا، حيث ربطه بعض المراقبين بمصالح قطاعات اقتصادية موجهة نحو أوروبا، بينما نفت الحكومة أن يكون صادرا استجابة لضغوط خارجية أو لوبيات معينة، مؤكدة أنه استند إلى دراسات وتقييمات داخلية. وهكذا تحولت الساعة، التي بدأت كإجراء تقني موسمي، إلى خيار سياسي اقتصادي دائم يمس تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة ويعكس توازنات معقدة بين مقتضيات الاقتصاد ومتطلبات المجتمع.

    بضعة أشهر بعد ذلك، سيحضر محمد بنعبد القادر، بصفته الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة آنذاك إلى البرلمان، للدفاع عن موقف الحكومة، حيث أكد أن دراسة حكومية خلصت إلى عدم وجود آثار صحية سلبية تذكر على المواطنين، بما في ذلك اضطرابات النوم، وأن الهدف من هذا الاختيار هو ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز التقارب الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، بل قدمت هذه المبررات أمام البرلمان باعتبارها الأساس التقني والعلمي لقرار أثار منذ البداية جدلا مجتمعيا واسعا.

    اليوم، وبعد مرور نحو ثماني سنوات على تلك التصريحات، يجدر السؤال، هل صمدت تلك الوعود أمام اختبار الواقع؟ هل نوفر الطاقة حقا؟

    في كل مرة يطرح فيها موضوع الساعة الإضافية، يتم تقديم مبرر “توفير الطاقة” الكهربائية باعتباره حجة مقبولة. تبدو الفكرة بسيطة ومقنعة للوهلة الأولى. فعندما يتأخر غروب الشمس، تقل الحاجة إلى الإنارة مساء، وبالتالي ينخفض استهلاك الطاقة، غير أن هذه الصورة المبسطة تخفي وراءها واقعا أكثر تعقيدا، لأن استهلاك الكهرباء في المجتمعات الحديثة لم يعد مرتبطا بالإنارة وحدها، بل بشبكة واسعة من الأجهزة والخدمات والأنشطة.

    تكشف معطيات توزيع الاستهلاك أن الطلب على الكهرباء تقوده القطاعات الإنتاجية والخدماتية والشبكات الحضرية أكثر بكثير مما تقوده الإنارة المنزلية، ما يجعل أي سياسة مبنية على تقليص استهلاك المصابيح وحدها غير كافية لتفسير منحنى الطلب الوطني. ويستهلك المغرب سنويا ما بين نحو 36 و46 مليار كيلوواط / ساعة من الكهرباء، أي ما يعادل أكثر من 100 مليون كيلوواط / ساعة يوميا. زيادة على ذلك لم يعد استهلاك الكهرباء في المنازل يقاس بعدد المصابيح المضاءة، بل بعدد الأجهزة التي تعمل طوال اليوم، من سخانات المياه إلى أجهزة التدفئة والتبريد. ولذلك فإن أي حسابات مبنية على تقليص الإنارة وحدها تبدو بعيدة جدا عن واقع الاستهلاك الطاقي المعاصر.

    في نفس السياق وبينما يفترض أن تقل الإنارة مساء بفضل الساعة الإضافية، فإن النشاط الوطني في فصل الشتاء يبدأ قبل شروق الشمس بوقت طويل، ما يعني أن ملايين الأسر والمؤسسات تضطر إلى تشغيل الإنارة والتدفئة في وقت واحد، مما يتسبب في نقل جزء من ضغط الشبكة الكهربائية من ذروة مسائية تقليدية إلى ذروة مزدوجة صباحية ومسائية، وهو ما يطرح تحديا إضافيا أمام إدارة الطلب على الطاقة، لأن تكلفة إنتاج الكهرباء خلال فترات الذروة تكون أعلى وتتطلب تشغيل محطات إضافية لتلبية الاستهلاك الفوري.

    تعزز هذه الخلاصة نتائج الدراسة الرسمية التي أعلنتها وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية سنة 2019 حول آثار اعتماد التوقيت المتقدم، والتي اعتبرت المرجع الأساسي الذي استندت إليه الحكومة في قرار تثبيت توقيت غرينتش +1 طيلة السنة مع استثناء شهر رمضان. تشير الدراسة إلى أن الاقتصاد المغربي ربح في ظرف ستة أشهر (أكتوبر2018 – مارس2019) ما يقدر بـ37.6 جيغاواط / ساعة. فهل يمثل هذا التوفير مكسبا طاقيا، أم مجرد هامش محدود داخل منظومة تستهلك عشرات آلاف الجيغاواط سنويا؟ وهل يكفي وحده لتبرير خيار زمني دائم يمس الإيقاع اليومي للمجتمع بأكمله؟

    تشير المعطيات الرسمية إلى أن الطلب الوطني الصافي على الكهرباء في المغرب بلغ نحو 37,795 جيغاواط / ساعة سنة 2018. وبالاستناد إلى هذا الرقم، يقدر الاستهلاك خلال الأشهر الستة الممتدة من أكتوبر إلى مارس بنحو 18,900 جيغاواط / ساعة تقريبا. وعليه، فإن التوفير المعلن -37.6 جيغاواط / ساعة لا يمثل سوى نحو 0.2 في المائة من الطلب خلال الفترة نفسها، وبعبارة أكثر تبسيطا، فإن هذه الكمية تعادل بضعة أيام فقط من الاستهلاك الوطني للكهرباء، مما يجعل أثرها ضعيفا.

    وهو ما أقرت به ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حيث سجلت ضعف الآثار الإيجابية لاعتماد الساعة الإضافية خاصة في فصل الشتاء، مضيفة أنه تبين من خلال المعطيات الأولية، أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يُحقق نفس المكاسب المسجلة خلال فصل الصيف على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة.

    وشددت الوزيرة، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، خلال شهر أبريل الماضي، على أنه لم يتحقق خفض فعلي ملموس في الطلب الإجمالي على استهلاك الطاقة، مشيرة إلى أن هذا الطلب ارتفع بشكل كبير خلال سنة 2026 .

    وسجلت بنعلي، ضرورة تحيين دراسة الحكومة السابقة بخصوص آثار الساعة الإضافية نظرا لتعقيد تقييم آثارها في الوقت الحالي إضافة إلى تطور المواطنين والمستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.

    يزكي هذا الأمر التجارب الدولية، إذ خلصت دراسات أنجزت في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا إلى أن الأثر الإجمالي لتغيير الساعة على استهلاك الكهرباء محدود جدا، وغالبا ما يتراوح بين توفير طفيف لا يتجاوز أجزاء من الواحد في المائة، وتأثير محايد أو حتى زيادة طفيفة في الاستهلاك تبعا للمناخ وأنماط العيش. ففي المناطق الباردة، على سبيل المثال، يؤدي الظلام الصباحي إلى ارتفاع استهلاك التدفئة والإضاءة بما قد يعادل أو يفوق الانخفاض المسائي، بينما في المناطق الحارة قد يرتفع استخدام أجهزة التكييف في ساعات أطول من النهار.

    نقص ساعات النوم

    مبرر آخر ساقته الحكومة، هو أن الحد من تغيير الساعة خلال السنة والاستقرار في توقيت واحد يعد “أمرا إيجابيا للصحة”، خصوصا من حيث تقليل اضطراب الساعة البيولوجية الناتج عن تقديم الساعة وتأخيرها مرتين سنويا. وهو مبرر صحيح، إذ تشير دراسات طبية متعددة إلى أن الانتقال المفاجئ بين توقيتين قد يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في النوم والتركيز وارتفاع طفيف في بعض المخاطر الصحية خلال الأيام الأولى للتغيير. غير أن الحكومة تعمدت الخلط، فالتقليل من عدد مرات تغيير الساعة قد يكون مفيدا بالفعل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن أي توقيت ثابت، خصوصا إذا كان متقدما عن التوقيت الشمسي الطبيعي سيكون صحيا بالقدر نفسه. إضافة إلى ذلك فإن استثناء شهر رمضان، يجعل من الانتقال المفاجئ بين توقيتين يحدث في ظرف زمني قصير (شهر واحد)، مما يدحض مبررات الحكومة.

    في سياق متصل تشير أبحاث دولية في علم الإيقاع اليومي (الكرونوبيولوجيا) إلى أن العيش في الطرف الغربي من المنطقة الزمنية قد يرتبط بفقدان مزمن لما يكفي من ساعات النوم، بسبب عدم التوافق بين التوقيت الرسمي وموعد شروق الشمس، مما يؤدي إلى تقليص مدة النوم تدريجيا بنحو 15 إلى 20 دقيقة أقل من نظرائهم في الشرق، وهي مدة تبدو محدودة لكنها تتراكم على مدار السنة، وقد ترتبط بزيادة التعب واضطرابات التركيز وبعض المخاطر الصحية.

    كما أن الدراسة نفسها أقرت بوجود صعوبات في التكيف لدى بعض الفئات، خاصة الأطفال وكبار السن، وهي الفئات الأكثر حساسية للتغيرات في الإيقاع اليومي. وفي حالة التوقيت المتقدم الدائم، لا يقتصر الأمر على أيام قليلة من التكيف كما يحدث عند تغيير الساعة، بل قد يمتد طوال فصل الشتاء، حيث يستمر عدم التوافق بين التوقيت الإداري والضوء الطبيعي لأشهر متتالية.

    وبذلك، فإن الفائدة الصحية المحتملة الناتجة عن إلغاء تغيير الساعة لا يمكن تقييمها بمعزل عن الكلفة المرتبطة بطبيعة التوقيت نفسه. فالسؤال لا يتعلق فقط بعدد مرات تغيير الساعة، بل بمدى انسجام التوقيت المعتمد مع الإيقاع البيولوجي للإنسان. ومن ثمة، قد يكون الاستقرار الزمني مفيدا نظريا، لكنه لا يحسم الجدل حول ما إذا كان التوقيت المتقدم الدائم هو الخيار الصحي الأمثل، خاصة في البلدان الواقعة غرب خطوطها الزمنية حيث يتأخر شروق الشمس بشكل أكبر.

    كلفة غير محسوبة

    من جانب آخر لا يقتصر التقييم الاقتصادي للتوقيت على ما يتم توفيره من الطاقة أو المحروقات، بل يشمل أيضا ما يمكن تسميته بالكلفة غير المحسوبة، أي الأعباء غير المباشرة التي لا تظهر في المؤشرات الرسمية لكنها تؤثر فعليا في الإنتاجية والرفاه الاجتماعي. فبدء النشاط اليومي في ساعات الظلام خلال فصل الشتاء يفرض على فئات واسعة من السكان الاستيقاظ في وقت لا يتوافق مع الإيقاع البيولوجي الطبيعي المرتبط بالضوء، وهو ما تنتج عنه اضطرابات النوم والتعب الصباحي وانخفاض مستويات اليقظة. وعلى مستوى سوق الشغل، قد ينعكس ذلك في بطء الأداء، وزيادة الأخطاء المهنية، وتراجع التركيز في الساعات الأولى من العمل، وهي عوامل لا تسجل كمؤشرات اقتصادية مباشرة لكنها تؤثر في الكفاءة الإجمالية للإنتاج.

    ولا تقتصر هذه الكلفة على سوق الشغل، إذ تمتد إلى مجالات أخرى يصعب تحويلها إلى أرقام دقيقة. ففي قطاع السلامة الطرقية، على سبيل المثال، تثبت دراسات أن التنقل في الظلام يساهم في زيادة المخاطر بالنسبة للمشاة وسائقي الدراجات والنقل المدرسي، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى بنية إنارة كافية. وتدعم هذه الخلاصة معطيات وطنية حول السلامة الطرقية، إذ تظهر البيانات الرسمية لسنوات 2020–2024 استمرار ارتفاع عدد ضحايا حوادث السير.

    أما في المجال الصحي، فقد يؤدي اضطراب النوم المزمن إلى زيادة استهلاك المنبهات والأدوية والخدمات الصحية، وهي تكاليف تتحملها الأسر أو أنظمة الرعاية دون أن تنسب مباشرة إلى سياسة التوقيت.

    في قطاع التعليم، يصبح الأطفال والمراهقون من أكثر الفئات تأثرا. إذ تشير دراسات إلى أن الحرمان المزمن من النوم لدى هذه الفئة يرتبط بتراجع التحصيل الدراسي واضطرابات التركيز والسلوك، ما يجعل تأثير التوقيت يتجاوز مجرد مسألة تنظيمية ليطال جودة رأس المال البشري على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المشاركة في كأس أفريقيا U17 بالمغرب. تياغو ليما يكشف لائحة أشبال الأطلس

    أعلن تياغو ليما بيريرا، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، عن القائمة النهائية التي ستشارك في نهائيات كأس أفريقيا للفتيان “المغرب 2026”، المقرر إجراؤها خلال الفترة الممتدة ما بين 13 ماي و2 يونيو المقبل.

    وضمت اللائحة النهائية 26 لاعبا، ويتعلق الأمر بكل من: آدم الماعش، أيمن طاهري، مهدي أمحمول، آدم سودي، محمد حبيب زينبي، مروان بنطالب، إسماعيل العود، وليد ابن صلاح، رامي لقماني، إيليان حديدي، آدم بوغازير، محمد هاروش، آدم اللاكي، آدم عليوي، حمزة الشلالي، عمران الطالعي، إبراهيم رباج، ريان الخضراوي، عدنان البوجوفي، يحيى السعيدي، محمد أمين موسطاش، ريان يعقوبي، وائل جاسم جوليسان، إبراهيم فايق، لويس فيلييس وأيمن الزاركي.

    وسيخوض المنتخب المغربي منافسات البطولة ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات مصر، تونس وإثيوبيا، في نسخة يسعى خلالها “أشبال الأطلس” إلى تحقيق مشاركة قوية فوق أرضهم وأمام جماهيرهم

    إقرأ الخبر من مصدره