ردا على ما تم نشره على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” من ادعاءات بخصوص تعرض السجين (ع.م) المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة، ل “محاولة تحرش جنسي، وغياب الحماية، ومعاقبته في ظروف مهينة”، فضلا عن مزاعم “استعمال المصحة كوسيلة للتعذيب والتمريض القسري” و”تحريضه على الانتحار”، تتقدم إدارة هذه المؤسسة إلى الرأي العام بالتوضيحات التالية:
إن ما ورد في المقال المذكور لا أساس له من الصحة، إذ إن السجين المعني، الذي يعاني من اضطرابات نفسية ويتابع علاجا خاصا، أقدم بتاريخ 27/03/2026 على تعنيف السجين (م.ج) داخل الغرفة التي كانا يقطنان بها بدعوى تعرضه للتحرش من طرفه، وهو…
Étiquette : 27
-
حقيقة تعرض سجين للتحرش الجنسي داخل سجن القنيطرة
-
مهرجان “موازين” يحدد موعد دورته الـ21
كشفت إدارة مهرجان « موازين » عن موعد إقامة الدورة الحادية والعشرين من هذا الموعد الفني البارز، الذي يُعد من أكبر التظاهرات الموسيقية على المستويين العربي والدولي، ويستقطب سنويا عددا من أبرز النجوم والفنانين العالميين والعرب.
وأعلن الحساب الرسمي للمهرجان على موقع التواصل الاجتماعي « أنستغرام » أن هذه الدورة ستقام خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 27 يونيو 2026 بالرباط.
وسيتولى مغني الراب الفرنسي « Ninho » إحياء حفل افتتاح المهرجان على منصة السويسي.
-
مهرجان كناوة 2026.. حين تتحدث الألوان السبعة
يونس ساوري
تحتضن مدينة الرياح الصويرة، من 25 إلى 27 يونيو، فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم. ببرنامج تم تصميمه كرحلة بين الضفاف والقارات.
هناك مواعيد لم تعد محل نقاش. فمنذ سنة 1998، فرض مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة نفسه كموعد بارز لا غنى عنه ضمن الأجندة الثقافية المغربية، باعتباره اللحظة التي تتحول فيها المدينة الساحلية إلى فضاء يتردد فيه صدى كبرى الحركيات الموسيقية. ومن المرتقب أن تندرج دورته السابعة والعشرون، المزمع تنظيمها من 25 إلى 27 يونيو 2026 تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في استمرارية هذه الرؤية، مع تأكيد توجه تنظيمي ذي طابع خاص.
هذه السنة، تولت الإدارة الفنية، التي أسندت إلى المعلم عبد السلام عليكان وكريم زياد، بناء برمجتها على أساس انسجام جغرافي قوي. فمن لبنان إلى الكاميرون، ومن الولايات المتحدة إلى الهند، ومن فلسطين إلى إثيوبيا، ومن السنغال إلى رواندا، تتقاسم المنصات المجتمعة ذاكرة مشتركة، هي ذاكرة العبور البحري والتلاقحات الثقافية. وهو اختيار ينسجم مع هوية الصويرة نفسها، باعتبارها ميناء أطلسيا جرى تصوره منذ تأسيسه في القرن الثامن عشر من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الله، كملتقى منفتح على العالم.
أدرجت الثقافة الكناوية منذ سنة 2019 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، وهي ثقافة ولدت تحديدا من هذه الحركيات والتنقلات، إذ انبثقت من مجموعات بشرية ذات أصول من إفريقيا جنوب الصحراء، استقدمت إلى المغرب عبر قرون، لتجعل من التمازج مصدر قوتها الإبداعية، وهي تقليد تتجلى فيه الألوان السبعة المستحضرة خلال طقوس « الليلة »، من الأبيض المرتبط بسيدي بلال إلى الأسود الخاص برجال الغابة، ومن الأزرق السماوي للموساويين إلى الأحمر المرتبط بسيدي حمو، حيث تروي هذه الألوان مجتمعة عالما كاملا من الأرواح والأولياء، فلكل لون عطره وإيقاعه ونغمته، ولكل « ملوك » طقسه واستحضاره الخاص.
أكثر من مجرد تظاهرة… مؤسسة قائمة بذاتها
بالنسبة إلى نائلة التازي، منتجة المهرجان، فإن دورة 2026 تتوج مسارا طويلا من العمل على الهيكلة. وتؤكد: « مع مرور الوقت، أصبح هذا المهرجان أكثر من مجرد حدث، بل ما نسميه اليوم بنية تحتية ثقافية غير مادية »، مشددة على طموح واضح: « نريد أن يكون المهرجان حدثا يحمله المغاربة، ومؤسسة نفتخر بها جميعا، بغض النظر عمن يقف وراء تنظيمه ».
« في الدورات الأولى، كان يشارك عشرة معلمين فقط، أما اليوم فقد أصبح عددهم يتجاوز 40 معلما في كل دورة ».
تترجم الأرقام هذا التصاعد في القوة والتطور، إذ ستجمع دورة 2026 حوالي 460 فنانا، و43 معلما قادمين من مختلف مناطق المغرب، و52 عرضا موسيقيا، إضافة إلى أربعة إبداعات فنية صممت خصيصا للمهرجان.
هذا التحول الكمي يعكس أيضا حيوية عملية نقل التراث داخل المجتمع الكناوي. وتؤكد المنتجة قائلة: « في الدورات الأولى، كان يشارك عشرة معلمين فقط، أما اليوم فقد أصبح عددهم يتجاوز 40 معلما في كل دورة »، مبرزة أن هناك اليوم ضمانا لاستمرارية الأجيال وانتقال هذا الإرث.
تحمل هذه الحيوية أيضا دلالة رمزية قوية، إذ تقول نائلة التازي: « كان الكناوة يعيشون في الهامش، وكانوا مهمشين، ثم أصبحوا تراثا عالميا للإنسانية، بالنسبة لنا، هذا رمز قوي جدا في ما يتعلق بالتنمية البشرية »، واليوم أصبح المعلمون يسافرون ويقدمون عروضهم في الخارج، كما انتشرت مهرجانات كناوية خارج الصويرة « في الدار البيضاء، ومراكش، وفرنسا، ومونتريال ».
يعد حفل الافتتاح، باعتباره لحظة تأسيسية في كل دورة، ما يحدد ملامح المهرجان. وبالنسبة لكريم زياد، المدير الفني، فإن المقاربة واضحة: « يتعلق الأمر بإنشاء مرجع موسيقي من خلال الموسيقى التقليدية والعريقة لإفريقيا وللعالم بأسره، وإبراز الجسور والروابط الموجودة بينها وبين الموسيقى الكناوية ». ومنذ أربع سنوات، تتميز الفرق المدعوة للمشاركة في حفل الافتتاح بخصوصية مشتركة، وهي أنها مدرجة بدورها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو.
وتقول التازي: « نبرمج مزجا جريئا، ونخرج عن المسارات المعتادة لنقدم للجمهور لحظات فريدة ».
هذه السنة، ستلتقي الفرقة الرواندية « إي بوهورو »، التي تقدم ريبيرتوار رقص « إنتوري » المحافظ عليه كما هو منذ قرون، مع مهدي نصولي، أحد أبرز وجوه الجيل الجديد للغناء الكناوي. كما سيشارك في هذا اللقاء الصوتان النسائيتان القويان غانافيا القادمة من الهند وسارة المولابلاد من المغرب، إلى جانب عازف الفلوت الفرنسي سيلفان بارو، المتخصص في الموسيقى التقليدية الإيرلندية والبريتانية. وهو لقاء غير مسبوق، يقوم على توزيع موسيقي صوتي (أكوستيكي) يضع الاستماع في صميم التجربة.
هذه الفلسفة القائمة على اللقاء المتحكم فيه تطبع بها برمجة المهرجان ككل. وتؤكد نائلة التازي: « نبرمج مزجا جريئا جدا، نخرج عن المسارات المعتادة ونتحمل المخاطرة لأننا نريد أن نقدم لجمهور هذا المهرجان لحظات فريدة واستثنائية ». ففي الصويرة، لم يكن المزج يومًا مجرد تأثير عابر، بل هو مسار قائم بذاته.
الإقامة الفنية، مختبر الإبداع
تبنى كل دورة حول لحظة محورية غالبا ما تكون غير معروفة لدى الجمهور الواسع: وهي الإقامة الفنية. ويوضح كريم زياد: « إنها عرض ندعو فيه موسيقيين من مختلف أنحاء العالم للعمل مسبقا على ريبيرتوار كناوي ». وهو عمل تحضيري يعتبره المدير الفني ضروريا: « لأنه يسمح بتجاوز مجرد الجلسات الارتجالية (jam session) نحو منطق حقيقي للإبداع ».
ستقود إقامة 2026 المعلم حسن بوسو، ابن المعلم الكبير حميدة بوسو، إلى جانب كل من جاك شوارتز-بارت على الساكسوفون، ومحمد الدرويش على الغيتار، وألكسندر هيريشون على الترومبيت، ومريم عصيد، وهي مغنية أمازيغية من الجنوب، التي ستؤدي مقطعا مع المجموعة. إنها كيمياء فنية مصممة على المدى الطويل.
وبالمستوى نفسه من الدقة، ستقدم فقرة « تآلفات إفريقيا » (Pentatonies d’Afrique)، التي تجمع المعلم مونتيري من أكادير، وفرقة « بادوميز باند » البريتانية، والمغنية الإثيوبية سيلامنيش زيميني. وسيعمل هؤلاء على استكشاف نقاط التقاطع بين الموسيقى الإثيوبية والموسيقى الكناوية، « كل ذلك مدمج داخل الآلات الموسيقية الحديثة لفرقة بادوميز باند »، يوضح كريم زياد.
لقاءات في القمة
تظل العروض الممزوجة (الفيوزيون) بصمة مميزة لمهرجان كناوة. وسيشارك المعلم حميد القصري في أداء مشترك مع كارلينيوس براون، الذي سبق أن حضر الدورة العشرين سنة 2017. بين المغرب والبرازيل، تتقاطع الموروثات الإفريقية الأطلسية في حوار موسيقي متبادل. ويرى كريم زياد أن هذا الحوار أعمق مما يبدو: « في القراقب عند الكناوة، وبشكلها الثنائي الإيقاع، هناك إيقاع يسمى « كاراكاتو ». والإيقاع نفسه موجود في الموسيقى البرازيلية ويسمى « ماراكاتو » اسمان متشابهان تقريبا، يحيلان إلى ذاكرة إيقاعية مشتركة عبر ضفتي الأطلسي.
ومن بين اللحظات المرتقبة أيضا، اللقاء بين جوقة « هارلم سبيريت أوف غوسبيل » بقيادة أنتوني مورغان، ومهدي قموم، في سابقة أولى للمهرجان. ويوضح المدير الفني: « كما هو معروف، فإن الغوسبيل موسيقى مقدسة أنشدها العبيد الأفارقة الذين جلبوا إلى الولايات المتحدة خلال فترة العبودية. هذا اللقاء مع الموسيقى الكناوية سيبرز الجذور المشتركة بين هذين التقليدين، اللذين يتجاوزان الأشكال والأديان للعودة إلى ذاكرة مشتركة ». فبينما يغني الغوسبيل الإيمان المسيحي، تستحضر الكناوة الأولياء والـ »ملوك »، لكن كليهما يشتركان في وظيفة واحدة هي الجمع بين الناس ونقل الذاكرة عبر الموسيقى.
أما ريتشارد بونا، الفنان الكاميروني المقيم في نيويورك، فسيعود للقاء أسماء لمنور، في تعاون فني سبق أن بدأ بينهما. ويذكر كريم زياد: « إنها قصة فنية انطلقت منذ سنوات، حين دعت أسماء ريتشارد للعزف والغناء في أحد أعمالها ». وبعد ثماني سنوات، يواصل الفنانان هذا التعاون الذي بدأ في الاستوديو، على خشبة ساحة مولاي الحسن بالصويرة.
تكريم للمعلم مصطفى بقبو
ستحمل دورة 2026 أيضا بعدا تذكاريا قويا، من خلال تكريم المعلم مصطفى بقبو، الذي رحل في 8 شتنبر 2025 عن عمر ناهز 72 سنة. وهو ابن مدينة مراكش، ولد سنة 1953، وتلقى تكوينه الأول في فن التگناويت منذ طفولته على يد والده المعلم العياشي بقبو داخل زاوية كناوية بمراكش. وبعد بداياته في فرق محلية مثل « نجوم الحمرا »، التحق في سبعينيات القرن الماضي بالفرقة الأسطورية « جيل جيلالة »، حيث ساهم في تجديد الموسيقى الشعبية المغربية، من خلال إعادة قراءة فن الملحون وإحياء قصائد قديمة (قصائد).
وتقول نيلى التازي: « كان عملاقا في التگناويت. وعندما نفكر فيه وفي ما أثاره من انبهار على الساحة الدولية، يجب أن نتذكر أنه عزف مع بات ميثيني، وكارلوس سانتانا، وماركوس ميلر، وأومو سانغاري ». وهي قائمة تعاونات تعكس حجم فنان يعتبره كريم زياد « الأعظم في جيله، بفضل مقاربته الفريدة والمبتكرة بين الكمبري والإيقاع (الگروف)، والتي ألهمت الجيل الجديد بأكمله ». كما يحب المدير الفني أن يروي كيف أن مصطفى بقبو كشف لماركوس ميلر عن الأصل الإفريقي لآلة الباس، بعدما أذهله بقوة عزفه على الكمبري.
صرامة تتجاوز الخشبة
وفاء لرسالته في تعزيز تداول الأفكار، يعيد المهرجان تنظيم منتدى حقوق الإنسان في دورته الثالثة عشرة. وقد ولد هذا الموعد سنة 2012 تزامنا مع الربيع العربي، وسيخصص هذه السنة لموضوع: « شباب العالم: الحرية، الهوية، المستقبل »، بمشاركة أسماء من بينها محمد المهدي بنسعيد، والفيلسوف السنغالي سوليماين بشير ديان، ونجاة فالو-بلكاسم، وليلى سليماني، وأسماء المودير، ورشيد بنزين.
كما يعود برنامج « بيركلي في مهرجان كناوة وموسيقى العالم » في دورته الثالثة. وتقول نيلى التازي: « في سنة 2010، جاء رئيس معهد بيركلي إلى الصويرة لحضور المهرجان، وفي نهاية ثلاثة أيام قال لي: لديكم هنا عاصمة عالمية للموسيقى ». وبعد ستة عشر عاما، يستمر برنامج تكويني مكثف يمتد لستة أيام، مخصص لتطوير المهارات الموسيقية، ويستقبل عشرات الموسيقيين وفق مقاربة: « الاستماع بأذن عالمية، والعزف بمفهوم عالمي ».
وبالتوازي مع ذلك، تواصل « كرسي التحولات » الذي تم تطويره بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) عمله في البناء الأكاديمي حول التمازجات الثقافية.
ويضم البرنامج الكامل أيضا فنانين مغاربة مثل هوبا هوبا سبيريت، وبوب مغريب، وأودادن، ومريم عصيد، وبنات اللوز ورسكاس، إلى جانب ياسمين حمدان ومجموعة « 47 سول » الفلسطينية. وتلخص نيلى التازي الفكرة قائلة: « هذا المهرجان يثبت أن الثقافة المتجذرة يمكن أن تكون كونية بعمق ». وهكذا تستعد الصويرة مرة أخرى لتؤكد أن الميناء ليس نهاية، بل دائما نقطة انطلاق.
-
حوار: الترابي يكشف أسرار صعود التانكسودو المغربي وطموح المملكة لقيادة إفريقيا
تعيش رياضة التانكسودو في المغرب مرحلة ازدهار لافتة، تعكس دينامية جديدة في مسار هذه الرياضة القتالية التي بدأت تفرض نفسها بقوة قاريا ودوليا. هذا التطور لم يأت من فراغ، بل يعد ثمرة عمل طويل وممنهج شمل التكوين، والتأطير، والانفتاح على تجارب دولية، ما مكن من بروز جيل جديد من الأبطال القادرين على رفع راية المغرب عاليا في مختلف المحافل.
وفي هذا السياق، توج المنتخب الوطني المغربي للتانكسودو بكأس إفريقيا، بعد تألقه في البطولة الإفريقية للكبار، التي احتضنتها مدينة كينشاسا بالكونغو الديمقراطية يوم 27 يوليوز الماضي، حيث نجح الأبطال المغاربة في حصد ما مجموعه 19 ميدالية، توزعت بين 15 ذهبية، وميدالية فضية واحدة، و3 ميداليات نحاسية، في حصيلة تعكس التفوق الواضح للمغرب في هذه المنافسة القارية.
هذا الإنجاز يعكس حجم العمل الذي تقوم به الأطر التقنية والإدارية، التي راهنت على إعداد لاعبين بمستوى عال، قادرين على المنافسة في مختلف الفئات، كما يعكس أيضا تطور البنية التحتية الخاصة بهذه الرياضة، وتزايد عدد الممارسين على الصعيد الوطني، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة الاختيار وإفراز طاقات واعدة.
ولم يقتصر هذا التألق على النتائج فقط، بل امتد ليشمل الأداء التقني والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه اللاعبون خلال مختلف النزالات، حيث أظهروا مستوى عاليا من الاحترافية والجاهزية البدنية، ما مكنهم من التفوق على منافسين من مدارس عريقة في التانكسودو.
ويجمع المتتبعون على أن هذا التتويج يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار هذه الرياضة بالمغرب، ويعزز مكانة المملكة كقوة صاعدة في هذا التخصص على الصعيد الإفريقي، كما يفتح آفاقا جديدة أمام الأبطال المغاربة للمشاركة في المنافسات الدولية، وتمثيل المغرب في بطولات عالمية بأهداف أكثر طموحا.
ومن شأن هذا الإنجاز أن يمنح دفعة معنوية قوية للجامعة الملكية المغربية للتانكسودو، من أجل مواصلة العمل على تطوير هذه الرياضة، سواء من خلال تنظيم تظاهرات وطنية ودولية، أو عبر دعم الأندية ومراكز التكوين، بما يضمن استمرارية هذا الزخم الإيجابي.
وينتظر أن يساهم هذا التتويج في استقطاب مزيد من الشباب لممارسة التانكسودو، خاصة في ظل ما توفره هذه الرياضة من قيم تربوية، كاحترام الخصم، والانضباط، والتحكم في النفس، إلى جانب تطوير القدرات البدنية والذهنية.
ولتسليط الضوء على هذا النوع الرياضي والتحديات التي يواجهها في المغرب والأوراش التي تشتغل عليها الجامعة مستقبلا، أجرى موقع » تيلكيل عربي »، حوارا مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نور الدين الترابي.
ما أبرز الأهداف التي تسعى جامعتكم لتنزيلها بعد التألق في كأس إفريقيا
تسعى الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو إلى وضع استراتيجية شاملة وطموحة خلال المرحلة المقبلة، بهدف ترسيخ مكانة هذه الرياضة وطنيا وقاريا، ومواصلة الدينامية الإيجابية التي تعرفها في السنوات الأخيرة، وتندرج هذه الأهداف ضمن رؤية متكاملة تجمع بين التكوين، التنافس، والتأطير المؤسساتي. وتأتي في مقدمة الأولويات، مسألة الإعداد الجيد للاستحقاقات القارية، وعلى رأسها كأس إفريقيا للتانكسودو في نسختها الرابعة، حيث تطمح الجامعة إلى الحفاظ على اللقب الذي توج به المنتخب الوطني للمرة الثالثة سنة 2025 بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويشكل الحفاظ على اللقب حافزا لمواصلة العمل التقني المكثف، عبر برمجة تجمعات تدريبية منتظمة، والرفع من جاهزية العناصر الوطنية، بما يضمن حضورا قويا على المستوى الإفريقي، ويفتح المجال أيضا لمنافسة أكبر على الصعيد الدولي، كما تولي الجامعة أهمية خاصة لتوسيع قاعدة الممارسة، من خلال العمل على رفع عدد الممارسين والممارسات في مختلف ربوع المملكة، حيث يشمل ذلك دعم الأندية والعصب الجهوية، وتشجيع انخراط فئات عمرية جديدة، خاصة فئة الشباب والنساء، بما يعزز انتشار هذه الرياضة ويضمن استمراريتها.
وعلى المستوى التنظيمي والتقني، تسعى الجامعة إلى تطوير أدائها عبر تحديث آليات التدبير، وتحسين جودة التأطير والتكوين، سواء بالنسبة للمدربين أو الحكام، وفي هذا السياق، يبرز مشروع إحداث أكاديمية وطنية خاصة بالتانكسودو كخطوة استراتيجية، تهدف إلى تكوين جيل جديد من الأبطال وفق معايير احترافية، وتوفير بيئة ملائمة لصقل المواهب.
ما تقييمك لمستوى انتشار هذا النوع الرياضي وطنيا
في تقييمنا لمستوى انتشار رياضة التانكسودو داخل المملكة، يمكن التأكيد على أن هذه الرياضة تعرف تطورا ملحوظا ومتواصلا على مختلف المستويات حيث يشهد عدد الممارسين والممارسات ارتفاعا سنويا مهما، إلى جانب تحسن واضح في المستوى التقني والبدني للممارسين، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة في التأطير والتكوين، كما يتجلى هذا التطور أيضا في تزايد عدد الأندية والجمعيات الرياضية المنخرطة بمختلف العصب الجهوية، مما يساهم في توسيع رقعة انتشار هذه الرياضة وطنيا.
أما بخصوص الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الممارسين في مختلف جهات المملكة، فإن الجامعة تعتمد على سياسة القرب كخيار استراتيجي، من خلال تنظيم لقاءات تواصلية ودورات تدريبية وأنشطة رياضية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسعى هذه المبادرات إلى التعريف برياضة التانكسودو وتحفيز الشباب على ممارستها، خاصة في المناطق التي لا تزال تعرف حضورا محدودا لهذه الرياضة، كما يتم العمل على دعم العصب الجهوية وتمكينها من الوسائل اللازمة لتطوير أنشطتها، مع تشجيع الشراكات المحلية، بما يضمن استمرارية هذا الزخم، ويعزز حضور التانكسودو كرياضة صاعدة داخل المشهد الرياضي الوطني.
كيف يتم اكتشاف المواهب وصقلها سعيا لتكوين أبطال؟
نعتمد داخل الجامعة الملكية المغربية للتانكسودو على مجموعة من البرامج والاستراتيجيات المتكاملة لاكتشاف وصقل المواهب الشابة، بما يضمن استمرارية التألق وخلق قاعدة صلبة من الأبطال القادرين على تمثيل المغرب قاريا ودوليا، وفي هذا الإطار، يتم انتقاء أجود العناصر خلال المنافسات الوطنية الكبرى، مثل بطولة كأس العرش وكأس الأمير مولاي الحسن، إضافة إلى مختلف البطولات الوطنية، حيث تشرف اللجنة التقنية الوطنية على رصد أبرز المواهب وتقييم مؤهلاتها التقنية والبدنية، قصد ضمها إلى صفوف المنتخب الوطني بمختلف فئاته وأساليبه.
وبهذا تولي الجامعة أهمية كبيرة لتنظيم معسكرات تدريبية دورية لفائدة عناصر الفريق الوطني، يتم خلالها التركيز على تطوير الجوانب التقنية والتكتيكية، إلى جانب الإعداد البدني والذهني، بما يرفع من جاهزية الرياضيين للاستحقاقات المقبلة، بالإضافة إلى ضمان التكوين المستمر للمدربين والحكام وأطرها التقنية، عبر دورات تكوينية وورشات تأطيرية، تهدف إلى مواكبة أحدث المناهج المعتمدة دوليا في هذه الرياضة، ويساهم هذا النهج في تحسين جودة التأطير داخل الأندية، وتوفير بيئة احترافية تساعد على اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وصقل قدراتها بشكل علمي ومنهجي.
ما تأثير المشاركات الدولية على أداء الرياضين ؟
تسهم المشاركات الدولية بشكل كبير في الرفع من مستوى الممارسين المغاربة لرياضة التانكسودو، حيث تتيح لهم فرصة الاحتكاك المباشر مع مدارس وتقنيات مختلفة، واكتساب خبرات جديدة تعزز من جاهزيتهم التنافسية، فالمنافسة في البطولات القارية والدولية لا تقتصر فقط على تحقيق النتائج، بل تمثل محطة أساسية لتقييم المستوى، وتصحيح الأخطاء، وتطوير الأداء الفردي والجماعي على حد سواء.
وقد انعكس هذا الانفتاح على المحيط الدولي بشكل إيجابي على مردودية العناصر الوطنية، التي أصبحت أكثر قدرة على التأقلم مع مختلف أنماط اللعب، وأكثر نضجا في إدارة النزالات تحت الضغط، كما ساهمت هذه المشاركات في تعزيز الثقة بالنفس لدى الرياضيين، وترسيخ روح التحدي والانضباط، بالإضافة إلى إبراز صورة المغرب كقوة صاعدة في رياضة التانكسودو، وهو ما توج بتصدره الترتيب على المستوى الإفريقي.
ما أبرز التحديات التي تواجه تطوير هذا النوع الرياضي؟
نواجه مجموعة من التحديات الأساسية في مسار تطوير هذه الرياضة، سواء على مستوى التأطير أو البنية التحتية أو الدعم المالي، حيث يبرز في مقدمة هذه التحديات ضرورة إحداث أكاديمية وطنية متخصصة في التانكسودو بمختلف أشكاله وأساليبه، بما يضمن تكوينا علميا واحترافيا للأجيال الصاعدة، كما يشكل التكوين المستمر للمدربين والحكام وأطر الجمعيات والعصب الجهوية تحديا محوريا، في ظل الحاجة إلى مواكبة التطورات التقنية الحديثة، والرفع من جودة التأطير داخل الأندية.
ومن بين الإكراهات، أيضا، محدودية الميزانية المخصصة للجامعة، والتي لا تواكب حجم الطموحات والنتائج المحققة على المستويين الوطني والدولي، حيث تزداد هذه التحديات حدة مع الحاجة إلى تعزيز الدعم المالي، خاصة في ظل توجه الجامعة لتنظيم تظاهرات قارية ودولية بالمغرب، وهو ما يتطلب إمكانيات لوجستية وتنظيمية كبيرة، لضمان نجاح هذه الاستحقاقات وتعزيز إشعاع الرياضة وطنيا ودوليا.
تحدثتم عن تنظيم المغرب لتظاهرات قارية في رياضة التانكسدو، هل هذا رهان أساسي مستقبلا؟
بالنسبة إلينا، يعتبر تنظيم المغرب لتظاهرات قارية ودولية في رياضة التانكسودو رهانا استراتيجيا أساسيا، سعيا لترسيخ مكانة المملكة كقطب رياضي إفريقي ودولي في هذه الرياضة الصاعدة، لأن استضافة مثل هذه التظاهرات لا تساهم فقط في إشعاع المغرب، بل تشكل أيضا فرصة للاحتكاك المباشر مع نخبة الممارسين العالميين، وتطوير المستوى التقني والتنظيمي على الصعيد الوطني، حيث نسعى أيضا إلى تعزيز التعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكذا الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، من أجل الارتقاء بالتانكسودو المدرسي.
ومن بين أبرز الطموحات أيضا التي نسعى إلى النجاح فيها، استضافة بطولة إفريقيا في نسختها الرابعة بالمغرب، وتنظيم بطولة دولية تحت إشراف الاتحاد الدولي، فضلا عن تكثيف التداريب الوطنية والدولية بمختلف العصب الجهوية، بما يعزز دينامية التطور والانفتاح.
-
فتح باب المشاركة في الدورة 6 لمهرجان هواة المسرح
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، عن فتح باب الترشيح للمشاركة في الدورة السادسة للمهرجان الوطني لهواة المسرح التي ستقام فعالياتها خلال الفترة من 23 إلى 27 يونيو المقبل بمراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكرت الوزارة في بلاغ أن على الفرق المسرحية الهاوية الراغبة في المشاركة في مسابقة المهرجان موافاة قسم المسرح بمديرية الفنون بملفات الترشيح خلال الفترة الممتدة من 13 أبريل إلى 08 ماي 2026، وذلك قبل الساعة الرابعة بعد الزوال.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ملف الترشيح يتضمن طلب المشاركة وتسجيل المسرحية المرشحة على حامل إلكتروني، والبطاقة التقنية للعمل المسرحي، وملصق المسرحية، والملف الفني والقانوني للفرقة المسرحية.
وحسب البلاغ، يتعين إرسال الملفات إلى “قسم المسرح – مديرية الفنون، 17، شارع ميشلفن، أكدال، الرباط”، والاتصال بالرقم الهاتفي 0537274064 لمزيد من المعلومات.
-
حروب داخل “عائلة” الاستقلال …..حركة تصحيحية للإطاحة بميارة من نقابة الاستقلال
النعمان اليعلاوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن 17 من أصل 27 عضوا قاطعوا اجتماع المكتب التنفيذي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، الذي دعا إليه الكاتب العام للنقابة، النعم ميارة، مبررين ذلك بغياب شروط النقاش المسؤول والشفاف.
وأفادت المصادر بأن الأعضاء المقاطعين للاجتماع قرروا تشكيل حركة تصحيحية للإطاحة بميارة، وأعلنوا عن شروعهم في التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام للنقابة، وفقا لمقتضيات القانون الأساسي. وأكدت المصادر أن النقابة تعيش على إيقاع حالة من التوتر الداخلي، في ظل تصاعد الجدل حول طريقة تدبيرها المالي، وسط مطالب متزايدة بضرورة توضيح عدد من النقاط المرتبطة بالأصول والممتلكات، وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية داخل المنظمة.
وحسب بلاغ صادر عن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي، فإن المرحلة الحالية تتطلب درجات عالية من المسؤولية، خاصة في ظل ما وصفوه باستمرار بعض مظاهر «التدبير الانفرادي»، وهو ما يطرح، وفق تعبيرهم، تساؤلات بشأن أسلوب اتخاذ القرار داخل الاتحاد. ودعا الموقعون على البلاغ الكاتب العام إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الانشغالات، من خلال عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتوضيح الوضع وترتيب المسؤوليات.
وأشار البلاغ إلى ما اعتبره «غياب تفاعل جدي» مع هذا المطلب، مقابل تسجيل محاولات للتشكيك في مسطرة تبليغ المراسلات، بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من طرف مدير المقر المركزي، إضافة إلى الحديث عن ضغوط مورست لسحب بعض التوقيعات. وندد الموقعون، كذلك، بما وصفوها بـ«ادعاءات غير مؤسسة» تمس بعض أعضاء المكتب التنفيذي، من قبيل اتهامات بالتزوير أو التآمر. وختم البلاغ بالتأكيد على انطلاق تحركات تعبوية داخل هياكل الاتحاد، بهدف الدفع نحو تفعيل مقتضيات القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة وصون مصداقية المنظمة أمام الرأي العام.
ومن جهتهم أصدر أعضاء المكتب التنفيذي، الموالون لميارة، بلاغًا توضيحيًا، ردًّا على بيان سابق لمجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي الذين أعلنوا مقاطعتهم لاجتماع المكتب المسير، متهمين الكاتب العام للنقابة، النعم ميارة، بـ«التدبير الانفرادي» وعدم الشفافية في تدبير مالية النقابة وأصولها.
وفي خطوة جديدة، قررت الكتابة العامة للاتحاد إعفاء عمر سيبويه من مهامه مديرا للمركز، ابتداءً من تاريخ صدور القرار، وفق نص مقتضب أشار إلى أن القرار جاء «بناء على الاختصاصات المخولة للأخ الكاتب العام وبعد اطلاع أعضاء المكتب التنفيذي على ملابسات القرار». ورد النعم ميارة، في بلاغ للكتابة العامة، مؤكّدًا أن الاتهامات الموجهة إليه تمثل جزءًا من «حملة ممنهجة» تهدف إلى التشويش على مسار النقابة في الإصلاح والتخليق، ومشدّدًا على التمسك بـ«قيم المصداقية والموضوعية ورفض كل أشكال التشهير أو توظيف المعطيات بشكل مغلوط لخدمة أجندات ضيقة».
وأكد المكتب التنفيذي على أن «وحدة الصف النقابي تظل فوق كل اعتبار»، داعيًا المناضلات والمناضلين إلى التحلي بروح اليقظة والمسؤولية، وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة وحملات المزايدة التي تهدف إلى ضرب مصداقية الاتحاد. ولفت البلاغ إلى أن «أبواب الحوار والنقاش المسؤول ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بقوانين وأخلاقيات العمل النقابي».
وتفجرت الأزمة بعدما وجه أعضاء بالمكتب التنفيذي رسالة نارية إلى ميارة، تتضمن اتهامات خطيرة موجهة لقيادة النقابة، بخصوص بيع المقرات وتبديد أموال الاتحاد، متهمين ميارة باتخاذ قرارات انفرادية دون استشارة المكتب التنفيذي.
وتكشف هذه التطورات، التي تأتي على بعد أسابيع من عيد الشغل العمالي (فاتح ماي)، عن تصدع متزايد داخل هياكل نقابة الاستقلال، في وقت تواجه تحديات اجتماعية ومطلبية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة القيادة الحالية على احتواء الخلافات الداخلية واستعادة التماسك التنظيمي.
-
المديرية العامة للضرائب للمواطنين: ردو البال من الرسائل المشبوهة
في إطار تعزيز أمن الخدمات الإلكترونية واتخاذ التدابير الوقائية للتصدي للأعمال المشبوهة، تدعو المديرية العامة للضرائب المرتفقين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند تلقي أي رسالة نصية قصيرة (SMS) أو بريد إلكتروني مشبوه يبدو وكأنه صادر عن مصالحها أو عن منصة خدماتها الإلكترونية “Simpl”.
وذكرت المديرية، في بلاغ لها أمس الخميس، أنها “لن تطلب منكم إطلاق ا الإدلاء برقم التعريف الضريبي الخاص بكم أو كلمة المرور أو أي معطيات ذات طابع شخصي عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو الهاتف”.
كما دعت إلى “توخي الحذر من أي رسالة نصية أو بريد إلكتروني يطلب منكم اتخاذ إجراء بشكل مستعجل، كفتح المرفقات أو النقر على رابط. يرجى عدم القيام بذلك تحت أي ظرف”.
وفي حال تلقيكم رسالة مشبوهة تد عي أنها صادرة عن الإدارة الضريبية، دعت المديرية العامة للضرائب “على سبيل الاحتياط، إلى الاتصال بمصالحنا الضريبية عبر القنوات الرسمية الموضوعة رهن إشارتكم (مركز المساعدة عبر البريد الإلكتروني على العنوان [email protected] أو هاتفيا على الرقم 27 37 27 37 05 أو مصالح المساعدة والتواصل التابعة للمديريات الجهوية للضرائب).
-
المديرية العامة للضرائب تدعو إلى اليقظة إزاء الرسائل المشبوهة
في إطار تعزيز أمن الخدمات الإلكترونية واتخاذ التدابير الوقائية للتصدي للأعمال المشبوهة، تدعو المديرية العامة للضرائب المرتفقين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند تلقي أي رسالة نصية قصيرة (SMS) أو بريد إلكتروني مشبوه يبدو وكأنه صادر عن مصالحها أو عن منصة خدماتها الإلكترونية “Simpl”.
وذكرت المديرية، في بلاغ لها اليوم الخميس، أنها “لن تطلب منكم إطلاق الإدلاء برقم التعريف الضريبي الخاص بكم أو كلمة المرور أو أي معطيات ذات طابع شخصي عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو الهاتف”.
كما دعت إلى “توخي الحذر من أي رسالة نصية أو بريد إلكتروني يطلب منكم اتخاذ إجراء بشكل مستعجل، كفتح المرفقات أو النقر على رابط. يرجى عدم القيام بذلك تحت أي ظرف”.
وفي حال تلقيكم رسالة مشبوهة تد عي أنها صادرة عن الإدارة الضريبية، دعت المديرية العامة للضرائب “على سبيل الاحتياط، إلى الاتصال بمصالحنا الضريبية عبر القنوات الرسمية الموضوعة رهن إشارتكم (مركز المساعدة عبر البريد الإلكتروني على العنوان [email protected] أو هاتفيا على الرقم 27 37 27 37 05 أو مصالح المساعدة والتواصل التابعة للمديريات الجهوية للضرائب).
-
المقاولات الصغيرة جدا تنفي تمثيلها من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب
رفضت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الادعاءات التي ساقها يوسف العلوي، رئيس الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا)، في تصريح نشر بتاريخ 5 أبريل الجاري، حول تمثيل الاتحاد للمقاولات الصغيرة جدا بمجلس المستشارين، مؤكدة على مطالبها بالحصول على تمثيلية مؤسساتية دائمة للدفاع عن مصالح هذه الفئة.
المقاولات الصغيرة مهمشة رغم كل الادعاءات
وأشارت إلى أن الباطرونا دخلت بتوجيهات ملكية سنة 1995 بطموح التغيير من الداخل، حيث إنه تم في العام نفسه، وبتوجيهات من الملك الحسن الثاني رحمه الله، الذي دعا إلى انفتاح الاتحاد العام لمقاولات المغرب على المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، توجيه دعوة من طرف المرحوم عبد الرحيم الحجوجي، رئيس الباطرونا آنذاك، لعقد اجتماع داخل مقر فيدرالية جمعيات المقاولين الشباب بالمغرب التي تم تأسيسها سنة 1995، مع حثهم على الانخراط في الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأضافت أنه تمت الاستجابة لهذه الدعوة، وجرى الانخراط وتأسيس فيدرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة داخل الباطرونا، بتطلعات كبيرة وأمل صادق في تغيير المؤسسة من الداخل وجعلها تمثل فعليا جميع المقاولين المغاربة كبارا وصغارا، غير أنه تم الاصطدام بواقع صارم مفاده أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب لا يقبل التغيير ولا يسمح بالتطور، ما أدى إلى الانسحاب بعد سنة ونصف فقط، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من داخل مؤسسة مغلقة بنيويا على نفسها، حسب وصفها.
وأوضحت أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب تأسس سنة 1947 من طرف المقاولين الفرنسيين، في مرحلة كان فيها المقاولون المغاربة محرومين من الانخراط فيه، مضيفة أنه بعد مغادرة المستعمر، حافظت البنية الداخلية لهذا الاتحاد على نفس المنطق التأسيسي، باعتباره مؤسسة الكبار ولصالح الكبار وتدار من قبلهم، في وقت لا تزال فيه المقاربة تحمل إرثها الإقصائي، الذي يتجلى أساسا في استبعاد 97 في المائة من المقاولات من الهياكل التي تقرر داخل وخارج الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأبرزت أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن المغرب، الذي احتفل منذ أمد بعيد باستقلاله السياسي، لم ينجز بعد استقلاله الاقتصادي التمثيلي، إذ لا تزال الأغلبية الساحقة من مقاولاته، أي 97 بالمائة من نسيجه المقاولاتي، بدون صوت داخل المؤسسات التشريعية التي تصنع القوانين المؤطرة لنشاطها، وكذلك داخل المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية التي تُوضع فيها السياسات الاقتصادية الوطنية.
ولفتت الانتباه إلى أن الدراسة الوطنية الأخيرة، التي أجرتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تظهر وجود أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جدا، أي ما يمثل 97 بالمائة من مجموع المقاولات المغربية، توفر أكثر من 83 بالمائة من فرص الشغل الخاص في المملكة وتساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي.
وأوضحت أن ما وصفته بادعاء العلوي بأن 90 بالمائة من أعضاء الاتحاد ينتمون إلى هذه الفئة لا يجيب عن السؤال الجوهري: كم مقاولة صغيرة جدا منخرطة فعليا في الاتحاد العام لمقاولات المغرب؟ الجواب واضح: بضعة آلاف في أحسن الأحوال، مقابل أكثر من أربعة ملايين خارج أسواره، فإلى أي تمثيلية يشيرون؟
تمثيلية مفقودة للمقاولات الصغيرة
وأضافت الكونفدرالية أن دراستها كشفت أن المعيق الأساسي لتطور هذه المقاولات ليس ضعف قدراتها الذاتية، بل انعدام ملاءمة المنظومة الاقتصادية والإدارية والمالية الحالية، التي تجعلها تعاني من إقصاء ممنهج من آليات التمويل، والصفقات العمومية، وآجال الأداء، والعقار، والتأخر في الأداء، بالإضافة إلى تحديات الرقمنة والتكوين، ما يعيق إمكاناتها في النمو والمنافسة.
واستطردت قائلة إن هذه الحقائق تدفعنا إلى طرح أسئلة جوهرية على العلوي، التي تستوجب إجابات واضحة أمام الرأي العام: إذا كان اتحادكم يضم 90 بالمائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة كما تدعون، فأين كان فريقكم البرلماني عند تمرير قانون المالية لسنة 2023 الذي رفع العبء الضريبي على هذه الفئات من 10 إلى 20 بالمائة؟ أم أنكم في المقابل طالبتم بتخفيض الضريبة على المقاولات الكبرى من 30 بالمائة إلى 20 بالمائة، وتركتم المقاولات الصغيرة تتحمل فارق 10 نقاط؟
وأضافت: أين كنتم حين تم تأجيل تفعيل دعم الاستثمار لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لمدة ثلاث سنوات بعد صدوره سنة 2022، في حين استفادت المقاولات الكبرى منذ السنة الأولى لصدور ميثاق الاستثمار ومازالت تستفيد من مبالغ ضخمة جدا؟ هذه الأسئلة ليست مجرد استفسارات، بل تعكس الحاجة الملحة لإعادة النظر في التمثيلية الاقتصادية وضمان صوت فعلي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة داخل المؤسسات التشريعية والاقتصادية.
وأشارت إلى أنه لم يصدر عن الاتحاد أي موقف أو اعتراض حين صدر مرسوم دعم الاستثمار لسنة 2025، الذي أقصى 97 بالمائة من النسيج المقاولاتي المغربي من الاستفادة عبر فرض شروط تعجيزية على المقاولات الصغيرة جدا، مثل اشتراط استثمار لا يقل عن مليون درهم أو رقم معاملات يفوق مليون درهم، رغم أن هذا الدعم كان مخصصا أصلا للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة على الورق.
وأضافت قائلة: أين كان الفريق البرلماني المفترض أن يمثل جميع المقاولات عند عدم تفعيل القانون الذي يخصص 20 بالمائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة؟ في المقابل، بادرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بدون أي تمثيلية برلمانية، بعقد عدة اجتماعات مع وزيرة المالية الحالية بهدف الحصول على المراسيم التطبيقية التي تضمن استفادة هذه المقاولات من حصتها المحددة في 20 بالمائة من الصفقات العمومية.
وشددت على أن التساؤلات حول موقف الاتحاد العام لمقاولات المغرب تظل حاضرة وملحة: ولماذا لم تمارسوا أي ضغط على الحكومات المتعاقبة منذ 2013 لإصدار المراسيم التطبيقية الضرورية لتفعيل القانون الذي يمنح 20 بالمائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى؟ وأين كان صوتكم في وقت تغلق فيه مقاولة صغيرة جدا كل عشر دقائق؟
وأضافت: وأين أنتم من ضحايا البرامج الحكومية التي لم تنفذ بنودها الخاصة بالمواكبة والدعم، ولم تراقب نتائجها، رغم توقيع رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب في 27 يناير 2020 أمام الملك محمد السادس بالقصر الملكي على التزامات لدعم ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا أقل من 5 سنوات وحاملي المشاريع المستفيدين من برنامج « إنطلاقة »، دون أن تترجم هذه الالتزامات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؟
تمثيلية ناقصة.. والمقاولات الصغيرة خارج القرار
وفي ردها على احتجاج العلوي بالإطار القانوني الواضح للتمثيلية، ذكرته بأن القانون أداة لخدمة العدالة وليس لتكريس الامتيازات التاريخية. فالمادة الأولى من الدستور المغربي تنص على مبدأ المساواة والمشاركة في التدبير العمومي، كما أن المادة 36 تحذر صراحةً من كل أشكال الريع والاحتكار التمثيلي.
وأضافت أن الإطار القانوني القائم، إذا كان يحرم 97 بالمائة من المقاولات من تمثيلية مباشرة في مجلس المستشارين الذي يضم دستوريا ممثلين لمنظمات أرباب العمل، فهو نفسه ما يستوجب المراجعة، لا أن يستشهد به لحماية الوضع الراهن. والمطالبة بتعديله ليست خروجا على الشرعية، بل هي جوهر الممارسة الديمقراطية.
وأشارت إلى أنه إذا كان العلوي يؤكد أن فريقه يدافع عن مصالح جميع المقاولات، فإن ذلك يفرض عليه تقديم إجابات واضحة أمام الرأي العام على أسئلة ملموسة، أبرزها: لماذا لا تزال المقاولات الصغيرة جدا مقصية من الصفقات العمومية لسنوات رغم وجود قانون يمنحها 20 بالمائة من مجموع هذه الصفقات، ولماذا تتجاوز آجال الأداء لصالحها 120 يوما بينما تختنق خزائنها وتتعرقل مشاريعها؟
وأوضحت أن التساؤلات الجوهرية تبقى قائمة: لماذا تغيب هذه المقاولات كليا عن المجالس الإدارية لبنك المغرب ومكتب التكوين المهني وسائر مصالح الضرائب ومغرب المقاولات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمؤسسات العمومية الأخرى التي تصنع السياسات الاقتصادية؟ ولماذا يتصاعد معدل الإفلاس في صفوف هذه المقاولات بنسبة مقاولة صغيرة جدا كل عشر دقائق، رغم كل الحديث عن الدفاع المزعوم عنها؟.
-
يوتيوب تختبر « السرعة التلقائية » لمشتركي Premium لتسريع المشاهدة دون ضبط يدوي
أطلقت يوتيوب تجربة جديدة لمشتركي خدمة YouTube Premium تحت اسم « السرعة التلقائية »، وهي ميزة تهدف إلى تعديل سرعة تشغيل الفيديو بشكل ديناميكي أثناء المشاهدة، بما يسمح بتوفير الوقت مع الحفاظ على مستوى الفهم، وفق ما أوردته تقارير تقنية حديثة. وتندرج هذه الخاصية ضمن باقة من التجارب التي تتيحها المنصة لمشتركيها المدفوعين لفترة محدودة.
وتعمل الميزة، بحسب الوصف المتداول لها داخل قسم التجارب في تطبيق يوتيوب، على رفع أو خفض سرعة التشغيل تلقائياً بحسب محتوى الفيديو، بدلاً من لجوء المستخدم إلى تغيير السرعة يدوياً. كما أشارت تقارير تقنية إلى أن الخاصية تظهر داخل إعدادات الفيديو، حيث يمكن تفعيلها من خلال قائمة التحكم أثناء المشاهدة على الهواتف الذكية.
لكن هذه التجربة لا تزال محاطة بعدد من القيود في مرحلتها الحالية، إذ ترتبط فقط بمشتركي YouTube Premium، كما أنها متاحة ضمن التجارب المؤقتة إلى غاية 27 أبريل 2026. وذكرت تقارير تقنية أن الميزة قد لا تظهر في جميع الفيديوهات، إذ يتم إخفاؤها تلقائياً في المقاطع غير المدعومة، فيما لم تؤكد يوتيوب حتى الآن طرحها على نسخة الحواسيب.
وفي السياق نفسه، ترافق « السرعة التلقائية » تجربة أخرى تحمل اسم « On-the-go »، وهي واجهة مبسطة موجهة أكثر لمحتويات مثل البودكاست والبرامج الحوارية، بما يقلل العناصر المشتتة أثناء الاستماع أو المشاهدة أثناء التنقل. ويعكس هذا التوجه سعي يوتيوب إلى تطوير أدوات مشاهدة أكثر مرونة داخل اشتراك Premium، خاصة للمستخدمين الذين يفضلون استهلاك المحتوى بسرعة أكبر وعلى الهواتف المحمولة.