Étiquette : 2797

  • لعل الجزائر عائدة إلى “التاريخ”… من مَعبر الصحراء المغربية

    تفصلنا أيام قليلة عن شهر أبريل، حين موعد اجتماع مجلس الأمن، التزاما بقراره 2797 الخاص بالصحراء المغربية، والذي فيه سيُقدِّم مبعوث الأمين العام السيد ديمستورا إحاطته لأعضاء المجلس بما تحقَّق من مسار حلِّ النزاع المحدد في القرار.

    الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة قلم قرار مجلس الأمن والراعية للمسار العملي لتنزيله، كشفت عن حماسها لإدارة الإجْرَاء العمَلي لإغلاق قوس نزاعٍ عبثي طال لنصف قرن، بدون مُسوِّغ له لا من الجغرافيا ولا من التاريخ… الرئيس دونالد ترامب سارع بالاعتراف الكامل، الصريح والواضح بمغربية الصحراء، منذ دجنبر 2020، قُبيْل مغادرته البيت الأبيض، ثم كرَّر ذلك مَرَّات عِدّة، بعد عوْدَته إلى الرئاسة الأمريكية…

    وكلُّ رِجالات الإدارة الأمريكية المُتصلة مَهامُهم بنزاع الصحراء سيُردِّدون تلك القناعة… وهي قناعةُ الدوْلة الأمريكية العميقة، والتي لم تُغيِّرْها خلال وِلايَة جون بايدن، بل أبْقت عليها، باعتبارها من قناعات السياسة الخارجية الأمريكية ومن أهدافها فيها، لا تختلف الرؤى بين التوجهين الديمقراطي والجمهوري في تدبير المصالح الأمريكية الخارجية…

    قرار مجلس الأمن، هو أصلا من ثمرات تلك القناعة الأمريكية… وقد يسّر استصداره حجب الفيتو من جهة روسيا وأيضا من جهة الصين، عدا عن التأييد القوي لمقترح الحكم الذاتي المغربي من جهة فرنسا ومن جهة بريطانيا… ما شكل نوعا من التوافق بين الخمسة الكبار في مجلس الأمن حول حل نزاع الصحراء المغربية، على قاعدة مُقتَرح الحُكم الذاتي المغربي، خاصّة وهم يلاحظون أنّ حوالي 120 دولة أخرى، أبرزها إسبانيا، تتماوج مواقفُها ما بين المُقرِّ رسميا بمغربية الصحراء، وما بين الدول التي ثمَّنت مقترح الحكم الذاتي المغربي، تحت السيادة المغربية،ورأت فيه حلاًّ سلميا، واقعيا، عادلا ودائما لنزاع غير ذي أساس لا تاريخي ولا جغرافي…

    الإدارة الأمريكية أوكلت لمستشار الرئيس ترامب السيد مسعد بولس مهمة الاشراف على التنزيل العملي والفوري لقرار مجلس الأمن… وقد أدرج الرئيس ترامب ذلك الحل فيما يُردِّده حتى الآن من سَعيِه إلى وقف أو إخماد عدة حروب ونزاعات دولية…

    الدولة الجزائرية، والتي رَعت وأجَّجت السعي الانفصالي ضد المغرب، على مدى نصف قرن، وردَّد رُموزها أكثر من مرَّة أن “أمنها القومي مُتصل بقضية الصحراء”… وتحملت بسبب ذلك خصومات شديدة لها مع إسبانيا ومع فرنسا، تفهَّمت العزم الأمريكي، واستجابت لدعوة مبعوث الرئيس ترامب، وتراجعت عن إعلانها عدم المشاركة في إجراءات بحث تنزيل مُقترح الحكم الذاتي لحل النزاع… حضرت طرفا في اللقاءات الرسمية التي عقدها السيدمسعد بولس في مدريد وفي واشنطن مع الأطراف المعنية، وانخرطت في النقاشات الأولى للأرضية التي تقدَّم بها المغرب لتفصيل مقترح الحكم الذاتي… عقدة كبيرة تم حلها بتلك اللقاءات وبالمشاركة الرسمية للأطراف الأربعة في النزاع، وخاصة بخروج الجزائر من موْقع التصَلُّب في سرْدية رافضة لا أفق لها… كان “للإقناع” الأمريكي دورٌ هام في هذا التحول، ولعل حاجة الجزائر إلى فك العزلة الديبلوماسية التي أوْقعت نفسها فيها كانت مبعثا آخر لذلك التحوُّل، خاصة وهي تحرص على العلاقات مع الإدارة الأمريكية وأكثرت من إشارات الود معها…

    التحول، إذن، واضحٌ في سعي الجزائر إلى تجنُّب الاحتكاك مع التصميم الأمريكي على حلِّ نزاع الصحراء وعلى إخماد جمرة حرب في المنطقة… وهي تلاحظ الميل الأمريكي القوي لدعم التوجُّه المغربي، وقد استند على الحجة التاريخية والحقيقة الجغرافية… وهو ميلٌ أمريكي يقدِّر جاذبية المؤهلات المغربية الاستراتيجية، الاقتصادية، الدينية والأمنية القوية، والمواقع الإفريقية والعربية، والمتوسطيةالمتميزة للمغرب… والتي تُراعيها القوى الفاعلة دوليا من نوع الاتحاد الأوروبي، روسيا والصين… ما يعني أن الإسناد الأمريكي للمغرب ليس مزاجيا ولا ظرفيا، هو سياسة من ثوابت الاستراتيجية الأمريكية، وكسبُ المغرب فيها حيوي للمصالح الأمريكية في تدافعات صراعات دولية استراتيجية، ميزةُ المغرب فيها أنه يتحرك فيها باستقلالية ومرونة…

    القيادة الجزائرية تباشر تحوُّلا هاما في علاقاتها الخارجية، ومنه هذه المراعاة للإسناد الأمريكي للمغرب، الواضح والمصمِّم… وليس صعبا على المتتبع، ملاحظة حرص الدولة الجزائرية على إبداء غبطتها من كل إشارة أمريكية لجهة الجزائر… آخرها، الترحيب بالاتصال الهاتفي الذي تلقاه السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية من السيد مسعد بولس يهنئه فيه بعيد الفِطر… الخبَر أصدره الديوان الرئاسي الجزائري فيما يشبه احتفاءا رئاسيا بالاتصال، رغم عدم تناسُب المقامات… وطبعا المكالمة متصلة بجهود السيد مسعد بولس في التقدم بمفاوضات الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء المغربية… وقد ورد فيها أنها ناقشت العلاقات الجزائرية الأمريكية…

    الإشارة الهامة الأولى التي أطلقتها الدولة الجزائرية نحو الإدارة الأمريكية، هي بلاغ وزارة الخارجية الجزائرية، بُعيْد البدء في الحرب الأمريكية-الإسرائيليةضد إيران… في البلاغ إدانة واضحة للهجوم الإيراني على دُول الخليج العربي و”دعوة لأطراف الحرب إلى ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات”… البلاغ كُتب من محبرة غير تلك المتوقعة من الجزائر، حليفة إيران والمَدينةِ للدولة الفارسية بتعاوُنها معها، حتى في دعم البوليساريو، التنظيم الانفصالي ضد المغرب، سياسيا، بالتسليح وبالتدريب العسكري…

    إيران هي اليومَ في أشد الحاجة إلى سنَدٍ سياسي من دولة الجزائر، غير أن دولة الجزائر مُتطلِّعة إلى صداقة أمريكية تُخفِّف عنها آلام مخاض التجدُّد المفروض عليها في أنسجة كل كيانها… وهي لم تتردد، اختارت أن تُبْعِد نفسها عن إيران… أملا في عائدات سياسية تكون لها “مِرْهَمًا” وهي تتحرك في مفاوضات، وجودية، حول الحكم الذاتي في الصحراء المغربية…

    مسعد بولس يستعجل الإعلان الرسمي عن فض النزاع، مَوقد حرب، هو الأيسر في الحل من بين نزاعات وحروب وَعدَ الرئيس ترامب بوقفها وإخمادها… لكي تتفرّغ الإدارة الأمريكيةللصراع الأكبر والأشمل ضد الصين وروسيا… وأبريل موعدٌ هام في مسار الضغط الأمريكي للتنزيل العملي والفوري لقرار مجلس الأمن 2793… وقد وَعد المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة بأن يطرح، في أبريل، مَشروع إعادة هيكلة المينورسو (قوات الأمم المتحدة في الصحراء) … من جهة تحويلها إلى جهاز مُصَغَّر ومُقلَّص بمهام تقنية انتقالية، ليس ضمنها “مراقبة وقف إطلاق النار”… وهذا التصريح للسفير الأمريكي في لجنة استماع بالكونغريس، هو تعبير آخر عن التمشيط الأمريكي لمسار حل النزاع من كل النتوءات، وهو رسالة إلى الجزائر بأن لا إمكانية للإبقاء على الأوضاع الحالية، وأن لا فائدة من التثاقل في المفاوضات أو محاولة تمطيطها أو الخروج بها عن نص القرار ومقولاته…

    الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قابلة للامتداد في الزمن والتمدُّد في المجال، وقابلة للتحول في صيغ أخرى من صراع استراتيجي طويل… الحرب ولَّدَت أزمة الطاقة، وهي قابلة للاستفحال بسبب حصار مَضيق هرمز… الجزائر مُستفيدة من هذه الأزمة، وهي ترى ملايير الدولارات تتدفَّق عليْها من الارتفاعات المُهوِلة في أسعار البترول والغاز، وترى معها احتمالات تزايد الحاجة إليها في علاقاتها الدولية… غير أن الإدارة الأمريكية ترى الحاجة المُلِحَّة في تأمين منطقة شمال إفريقيا وما يُشاطئها من منطقة الساحل والصحراء، اعتبارا لصلتها بمَضيق جبل طارق الحيوي، واعتبارًا لحاجتها لحلفائها فيها ضمن احتياطات تحوُّلات الحرب واتِّساعها، واستمرارها في أشكال أخرى…

    بقدر ما تلتهبُ الأوضاع في تلك الأرجاء الآسيوية، بقدر ما تتسارع وتيرة حركية التاريخ لتضع قوس الإغلاق لنزاع شاذ، دام نصف قرن، استقوى المغرب بالتصدِّي له، وامتلك فضيلة إبداع وصفة حلِّه، واستبسل فيه دفاعا عن تقويم التاريخ لفائدة مُستقبل التعاون والتفاعل بين شعوب ودوَل المنطقة… وضمنها شعب ودولة الجزائر الشقيقة… المغرب يسقي تبرعم التاريخ في الجغرافيا… وها المنطقة تشهد بوادر يناعة مأمولة لإنصاف تاريخي ثابر المغرب من أجله…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التشيك تدعم مقترح الحكم الذاتي وتوسّع حضورها القنصلي في الصحراء المغربية

    اعتبرت جمهورية التشيك، الخميس، أن «حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق» للنزاع حول الصحراء، مؤكدة عزمها التصرف على هذا الأساس في مقاربتها الدبلوماسية.

    وجاء هذا الموقف في إعلان مشترك وُقّع بالرباط عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التشيكي Petr Fiala، الذي يقوم بأول زيارة له إلى المملكة.

    وأوضح الإعلان أن سفير التشيك لدى المغرب سيقوم بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية، في إطار التحضير لزيارات مرتقبة لرجال أعمال تشيكيين، ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة، بما يعزز التعاون الثنائي في هذه المنطقة.

    كما أكدت براغ توسيع نطاق التغطية القنصلية لسفارتها في الرباط ليشمل الصحراء، على غرار باقي التراب المغربي، في خطوة تعكس انسجاماً مع موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.

    وفي السياق ذاته، رحبت التشيك باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 (2025)، معتبرة أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المقدمة سنة 2007، تمثل «الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية» للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

    كما جدّد الجانبان دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي، في إطار المسار الأممي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية.. التشيك تعتبر أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق لهذا النزاع وتعتزم العمل على هذا الأساس

    الخط : A- A+

    اعتبرت جمهورية التشيك، اليوم الخميس 26 مارس 2026، أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” للنزاع حول الصحراء، مضيفة أنها تعتزم التصرف على هذا الأساس.

    وجرى التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك، الذي تم توقيعه بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، بيتر ماكينكا، الذي يقوم بزيارته الأولى إلى المملكة.

    وأوضح الإعلان المشترك أن سفير جمهورية التشيك بالمغرب سيقوم بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل التحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.

    وأكد، من جهة أخرى، أن سفارة جمهورية التشيك بالرباط ستقوم، ابتداء من الآن، بتوسيع نطاق تغطيتها القنصلية ليشمل الصحراء، على غرار باقي تراب المملكة، وذلك انسجاما مع موقف جمهورية التشيك حول قضية الصحراء المغربية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.

    وبذات المناسبة، رحبت جمهورية التشيك باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، حيث “تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ونهائي”، يضيف الإعلان المشترك.

    كما جدد الوزيران دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وكذلك لجهوده الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدما، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التشيك تكرس « مغربية الصحراء ».. اعتراف صريح بـ « الحكم الذاتي » وتوسيع للتغطية القنصلية لتشمل الأقاليم الجنوبية

    اعتبرت جمهورية التشيك، اليوم الخميس، أن « حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق » للنزاع حول الصحراء، مضيفة أنها تعتزم التصرف على هذا الأساس.

    وجرى التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك، الذي تم توقيعه بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، السيد بيتر ماكينكا، الذي يقوم بزيارته الأولى إلى المملكة.

    وأوضح الإعلان المشترك أن سفير جمهورية التشيك بالمغرب سيقوم بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل التحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.

    وأكد، من جهة أخرى، أن سفارة جمهورية التشيك بالرباط ستقوم، ابتداء من الآن، بتوسيع نطاق تغطيتها القنصلية ليشمل الصحراء، على غرار باقي تراب المملكة، وذلك انسجاما مع موقف جمهورية التشيك حول قضية الصحراء المغربية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.

    وبذات المناسبة، رحبت جمهورية التشيك باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، حيث « تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ونهائي »، يضيف الإعلان المشترك.

    كما جدد الوزيران دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وكذلك لجهوده الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدما، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التشيك تفعّل دعمها لمغربية الصحراء بفتح قنصلية وزيارة رسمية لسفيرها

    اعتبرت جمهورية التشيك، اليوم الخميس، أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” للنزاع حول الصحراء، مضيفة أنها تعتزم التصرف على هذا الأساس.

    وجرى التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك، الذي تم توقيعه بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، السيد بيتر ماكينكا، الذي يقوم بزيارته الأولى إلى المملكة.

    وأوضح الإعلان المشترك أن سفير جمهورية التشيك بالمغرب سيقوم بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل التحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.

    وأكد، من جهة أخرى، أن سفارة جمهورية التشيك بالرباط ستقوم، ابتداء من الآن، بتوسيع نطاق تغطيتها القنصلية ليشمل الصحراء، على غرار باقي تراب المملكة، وذلك انسجاما مع موقف جمهورية التشيك حول قضية الصحراء المغربية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.

    وبذات المناسبة، رحبت جمهورية التشيك باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، حيث “تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ونهائي”، يضيف الإعلان المشترك.

    كما جدد الوزيران دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وكذلك لجهوده الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدما، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف يطالب الجزائر والبوليساريو بالكشف عن مصير المفقودين في تندوف وإنهاء الإفلات من العقاب

    عبد المالك أهلال

    طالب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، حكومات المغرب والجزائر وموريتانيا والمنتظم الدولي ومسؤولي جبهة البوليساريو، بضرورة الانخراط البناء القائم على القانون الدولي والمسترشد بحقوق الضحايا وكرامتهم، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة تخليدا لذكرى المطران أوسكار أرنولفو روميرو.

    وشدد التحالف في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه على أن الحقيقة ليست امتيازا يمنح بل هي حق متجذر وغير قابل للتصرف لكل فرد أو جماعة، وهي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها منظومات العدالة والمصالحة والسلام المستدام، ومؤكدا في ذات السياق أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال بناء سلام مستدام على أساس من المعاناة غير المعترف بها، باعتبار الحقيقة بداية فعلية للمصالحة وليست مجرد نهاية لها، ومشيرا إلى أن هذا التخليد يعد تذكيرا قويا والتزاما واجبا على الدول لا يقتصر على الامتناع عن ارتكاب الانتهاكات، بل يمتد للكشف الفعال عن حقيقة الانتهاكات السابقة بناء على القانون الدولي العرفي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومبادئ الأمم المتحدة لمكافحة الإفلات من العقاب.

    وأوضح التحالف بصفته هيئة مدنية راكمت تجربة واسعة في مجال رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وحائزة على اطلاع واسع ودقيق على ظروف تشكل مخيمات الصحراويين بمنطقة تندوف جنوب غرب الجزائر، أن الصحراويين واجهوا واحدة من أطول وأعقد الأزمات الحقوقية والإنسانية في القارة الإفريقية منذ إنشاء هذه المخيمات في العام 1975، حيث خضع قاطنو المخيمات لانتهاكات جسيمة وخطيرة شملت جرائم الاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء، إضافة إلى القمع الممنهج للتعبير السياسي والتمييز العنصري، مع استمرار غياب الاعتراف الرسمي بالعديد من هذه الانتهاكات المروعة، وإفلات العديد من الجناة من أية مساءلة قانونية، وعدم تلقي الكثير من عائلات الضحايا لأية إجابات شافية وسط بيئة تفتقر لأية حماية أممية وتتسم بمآسي التهجير القسري بهدف إعمار المخيمات، فضلا عن امتداد تأثيرات هذا النزاع وتداعياته داخل كل من الجزائر والمغرب وموريتانيا.

    وسجل المصدر ذاته بقلق بالغ الدور السلبي الذي تلعبه الجزائر في الوضع الإنساني الصحراوي بصفتها الدولة المضيفة لمخيمات تندوف، محملا إياها مسؤولية رعاية المسؤولين المباشرين والسياسيين عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة داخل تلك المخيمات منذ إنشائها، وعدم السماح بإحصاء قاطنيها في خرق صريح لقواعد القانون الدولي ذات الصلة، فضلا عن ملاحظة التحالف لصمت السلطات الجزائرية تجاه إرث غير محسوم من الانتهاكات الناتجة عن الصراع المدني في فترة التسعينيات، وتكريسها لسياسة الإفلات من العقاب وقمع الأصوات المطالبة بالتغيير، واستمرارها في إغلاق مقرات المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، والتي كان آخرها إغلاق وتشميع مقر جمعية تجمع عائلات المفقودين في 16 مارس الجاري، في استمرار واضح لسياسة التضييق على عائلات المختفين قسريا والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنع رئيسة الجمعية نصيرة ديتور من دخول الجزائر، وتأبيد حالة الانتظار من أجل الوصول إلى الحقيقة والعدالة، والحيلولة دون المساءلة بمنح حصانة واسعة لأفراد الأمن وتجريم المطالبات العلنية للضحايا بموجب ميثاق السلم والمصالحة.

    ودعا التنظيم الحقوقي الصحراوي الجمهورية الجزائرية إلى الانكباب الجدي على إصلاح الأعطاب المرتبطة بماضي وحاضر الانتهاكات الجسيمة وتقويم البيئة المعيارية والممارساتية بالبلاد، معتبرا أن دعمها للبوليساريو لا يستقيم ما لم تحترم حقوق مواطنيها، ومطالبا إياها بالإقرار بمسؤولية الدولة عن حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء المرتكبة خلال التسعينيات وبمخيمات تندوف، وإطلاق عملية بحث مستقلة وذات مصداقية عن الحقيقة، مع تعديل أو إلغاء نصوص ميثاق السلم والمصالحة التي تمنع الضحايا من الوصول إلى العدالة بما يتوافق مع المعايير الدولية، وحثها على الوفاء التام بالتزاماتها كدولة مضيفة بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، عبر توفير آلية مراقبة حقوقية مستقلة، وضمان إدارة شفافة وقابلة للتحقق لتوزيع المساعدات الإنسانية، وتسهيل وصول المراقبين الدوليين بانتظام، والسماح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإحصاء الصحراويين عبر آلية الحوار الفردي لتحديد احتياجاتهم الإنسانية ومركزهم القانوني، والإفراج الفوري عن المعتقلين بسبب ممارسة حقوقهم السلمية.

    وأشاد التحالف في بيانه بالخطوات الإيجابية التي اتخذها المغرب في مسار العدالة الانتقالية، وتحديدا من خلال تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة التي أصدرت تقريرا تاريخيا شاملا وثق الانتهاكات المرتكبة بين عامي 1956 و1999، معتبرا هذه المبادرة خطوة هامة تستحق التثمين، خاصة فيما يتعلق بإرادة تنفيذ الإصلاحات المؤسسية الواسعة التي طالت قطاع الأمن، وتقوية استقلالية القضاء، واعتماد ضمانات عدم التكرار التي أوصت بها الهيئة بشكل ممنهج، وداعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة تجديد روح هذه الهيئة وتعميقها، والعمل على حفظ الذاكرة الوطنية، ومواصلة تعزيز مسار الخيار الديمقراطي في البلاد.

    وأكدت المنظمات غير الحكومية الصحراوية التزامها العميق والثابت بالدفاع عن كرامة وحقوق الصحراويين القاطنين بمخيمات تندوف، مشددة على إيمان مكوناتها بأن حماية حقوق الإنسان داخل تندوف لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن مساعي الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل نهائي وسليم لهذا النزاع الذي طال أمده، وذلك وفقا للالتزامات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2797، ومجددة عدم صمتها إزاء التقارير الموثقة حول جرائم الاحتجاز التعسفي والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري ومعاملة المعارضين السياسيين داخل المخيمات.

    واختتمت الهيئة ذاتها بيانها بتوجيه نداء عاجل ومباشر إلى جبهة البوليساريو والجزائر للكشف الفوري عن مصير ومكان جميع المفقودين، وتزويد عائلاتهم بمعلومات كاملة، ومنح وصول حر وغير مشروط للآليات الأممية والمراقبين المستقلين إلى المخيمات، مع ضرورة ضمان حرية التنقل وحرية التعبير والرأي للجميع بما في ذلك المعارضين السياسيين، وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية لمستحقيها بشفافية كاملة بالتعاون الوثيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل‭ ‬تؤثر‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬مسار‭ ‬التسوية‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬؟

    العلم
    كان‭ ‬مسعد‭ ‬بولس‭ ‬مستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‮ ‬‭ ‬للشؤون‭ ‬العربية‭ ‬والأفريقية‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬صرح‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬لقناة‭ ‬DW‭ ‬الألمانية‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬مؤتمر‭ ‬ميونخ‭ ‬للأمن‭ ‬،‭ ‬بأن‭ ‬التحرك‭ ‬الأمريكي‭ ‬الحالي‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إعادة‭ ‬الزخم‭ ‬لمسار‭ ‬التسوية‭ ‬النهائية‭ ‬للنزاع‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ . ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬لستيفن‭ ‬تشارلز‭ ‬ويتكوف‭ ‬مبعوث‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬صرح‭ ‬بأن‭ ‬حل‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‮ ‬‭ ‬بصفة‭ ‬نهائية‭ ‬،‭ ‬سيتم‭ ‬خلال‭ ‬نهاية‭ ‬سنة‭ ‬2025‭. ‬و‭ ‬عد‭ ‬هذا‭ ‬التصريح‭ ‬مفاجأة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬،‭ ‬بسبب‭ ‬أن‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬لا‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اختصاصاته‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬لتصريحه‭ ‬الأثر‭ ‬العميق‮ ‬‭ ‬في‭ ‬زرع‭ ‬الأمل‭ ‬و‭ ‬تجديد‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬طي‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬نهائياً‭ .‬

    ولكن‭ ‬يلاحظ‭ ‬المراقبون‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬المجنونة‭ ‬وغير‭ ‬المبررة‭ ‬،‭ ‬تكاد‭ ‬تكون‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬،‭ ‬وترعاه‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬بصورة‭ ‬سلبية‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬يدفع‭ ‬بملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬نحو‭ ‬الأمام‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المفاوضات‭ ‬الرباعية‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬بهذا‭ ‬النزاع‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬ثلاث‭ ‬جولات‭ ‬منها‭ ‬،‭ ‬إثنتان‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬،‭ ‬وواحدة‭ ‬في‭ ‬مدريد‭ .‬

    و‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬ترعى‭ ‬هذه‭ ‬المفاوضات‭ ‬،‭ ‬تخوض‭ ‬حرباً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬ليست‮ ‬‭ ‬معروفة‭ ‬نهايتها‭ ‬،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬منشغلة‭ ‬بهذه‭ ‬الحرب،‮ ‬‭ ‬ومنصرفة‭ ‬عن‭ ‬أية‭ ‬قضية‭ ‬أخرى‭ ‬إقليمية‭ ‬أو‭ ‬دولية‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬قضية‭ ‬غزة‭ ‬التي‭ ‬يظهر‭ ‬أنها‭ ‬وضعت‭ ‬على‭ ‬الرف‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬ما‭ ‬ستسفر‭ ‬عنه‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬يرى‭ ‬المراقبون‭ ‬والمحللون‭ ‬العسكريون‮ ‬‭ ‬والاستراتيجيون‭ ‬،‭ ‬أنها‭ ‬صارت‭ ‬معقدة‭ ‬للغاية‭ ‬ومهددة‭ ‬للأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الدوليين‭ .‬

    لقد‭ ‬نص‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬بتاريخ‮ ‬‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭ .‬‮ ‬‭ ‬وهي‭ ‬صيغة‭ ‬غير‭ ‬مستعملة‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬الدولية‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬كان‭ ‬استعمالها‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬بشأن‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬مناسباً‭ ‬وملائماً‭ ‬ومنسجماً‭ ‬مع‭ ‬روح‭ ‬القرار‭ ‬القاضي‭ ‬باتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬العملية‭ ‬لتطبيق‭ ‬خطة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‮ ‬‭ ‬الحقيقي‭ .‬

    و‭ ‬إعمالاً‭ ‬للتطبيق‭ ‬الفوري‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ ‬2797‮ ‬،‭ ‬بادرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالتحرك‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬نهائي‭ ‬ومتوافق‭ ‬عليه‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ .‬

    من‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬العلاقة‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬بين‭ ‬التصعيد‭ ‬الخطير‭ ‬الذي‭ ‬تعرفه‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬،‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬التباطؤ‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬المفاوضات‭ ‬الرباعية‭ ‬التي‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬بهذا‭ ‬الملف‭ .‬

    وهذا‭ ‬هو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفسر‮ ‬‭ ‬لماذا‮ ‬‭ ‬لا‭ ‬يسير‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭ ‬،‭ ‬طبقاً‭ ‬لمنطوق‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ .‬‮ ‬‭ ‬فالتباطؤ‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬للقوة‭ ‬القاهرة‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬هنا‭ ‬الحرب‭ ‬الضروس‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬،‭ ‬وتؤثر‭ ‬على‭ ‬التحركات‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬واجهات‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬وتنعكس‭ ‬سلبياً‭ ‬على‮ ‬‭ ‬المشهد‭ ‬الدولي‭ ‬برمته‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الحكومات‭ ‬و‭ ‬الشعوب‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ .‬

    والمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬رحبت‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬مرة‭ ‬بمبادرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬،‭ ‬لقيادة‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬للتسوية‭ ‬النهائية‭ ‬للنزاع‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬الجهود‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬،‭ ‬ستتواصل‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬عادل‭ ‬ومستدام‭ ‬ومتوافق‭ ‬عليه‭ ‬،‭ ‬لقضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تطبيق‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬إعادة‭ ‬الزخم‭ ‬لمسار‭ ‬التسوية‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‮ ‬‭ ‬وترعاه‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ .‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف.. المغرب يدعو إلى إحداث تغيير حقيقي في مقاربة تدبير وضعية اللاجئين

    الخط : A- A+

    دعا المغرب، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2024بجنيف، إلى إحداث “تغيير حقيقي” في “مقاربة تدبير وضعية اللاجئين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، مؤكدا أن المساعدة الإنسانية “لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها بل يتعين أن تشكل نقطة انطلاق نحو حلول مستدامة”.

    وخلال مداخلته في الاجتماع الخامس والتسعين للجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المخصص للوضع الإنساني في منطقة (مينا)، أبرز السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن هذه المنطقة “لا تزال تواجه أزمات ممتدة ومتشابكة”، مشيرا على الخصوص إلى غزة وسوريا والسودان، وكذلك إلى تداعياتها الإقليمية.

    وفي مواجهة هذه التحديات، دعا السفير إلى استجابة دولية متواصلة، مقرونة بتطوير ملموس في المقاربة المعتمدة، مؤكدا أن المرحلة تستدعي إحداث تحول حقيقي في هذا المجال.

    وفي هذا السياق، أكد زنيبر أن “المساعدة الإنسانية لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها، بل يجب أن تكون نقطة انطلاق نحو حلول مستدامة، قائمة على الإدماج والتمكين”.

    كما حذر من بعض الانزلاقات المسجلة في تدبير أوضاع اللاجئين، مشددا على أن “المخيمات لا يمكن أن تتحول إلى حلول دائمة”، بالنظر إلى “الأنظمة الموازية” و”حالات التبعية بين الأجيال” التي قد تفرزها، والتي “تجمد الحركية وتعزز الإقصاء”.

    وأضاف أن “تدبير أوضاع اللاجئين يمكن، في بعض السياقات، أن يكون موضوع توظيفات سياسية”، موضحا أن مثل هذه الممارسات تلاحظ “في جوارنا المباشر”.

    وفي هذا الإطار، يدعو المغرب إلى “يقظة جماعية” قائمة على “متطلبات الشفافية والدقة في تسجيل السكان”، و”رفض أي توظيف سياسي للاجئين”، و”الانتقال الحازم نحو نماذج تعزز الاستقلالية بدل التبعية”.

    كما أبرز الدبلوماسي المغربي أن قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصحراء المغربية تؤكد مجددا “ضرورة تسجيل سكان مخيمات تندوف”، معتبرا ذلك “إجراء أساسيا لحمايتهم وضمان شفافية العمل الإنساني”.

    وفي هذا الصدد، ذكر بالخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بتاريخ 31 أكتوبر 2025، عقب اعتماد القرار الأممي 2797، والذي وجه فيه “نداء صادقا، لإخواننا في مخيمات تندوف، لاغتنام هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم، وما يتيحه الحكم الذاتي، للمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، وفي تنمية وطنهم، وبناء مستقبلهم، في إطار المغرب الموحد”.

    وأكد الملك محمد السادس أن “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن”.

    وأشار زنيبر إلى أنه “بالنسبة لسكان يعيشون منذ عقود في هذه المخيمات، في وضعية تبعية طويلة الأمد، فإن هذا النداء إلى العودة الطوعية يفتح أمامهم أفقا حقيقيا لاستعادة الكرامة والاندماج الكامل في وطنهم”.

    وأكد أن “المغرب مقتنع بأن الإدماج ليس فقط مطلبا إنسانيا، بل هو خيار استراتيجي”، مشيرا إلى أن المملكة تدعم بشكل كامل التوجه الاستراتيجي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين الرامي إلى تقليص حالات النزوح المطول بشكل كبير في أفق 2035، من خلال جعل الإدماج رافعة أساسية.

    كما أبرز السفير الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، القائمة على مقاربة مندمجة تجمع بين البعد الإنساني والتنمية والسلام، والتي تهدف إلى تسهيل ولوج اللاجئين إلى الخدمات العمومية وسوق الشغل.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية، وخاصة إدراجهم مؤخرا في الإحصاء الوطني، يشكل “تقدما مهما”، من شأنه “تحسين جودة المعطيات، وتعزيز السياسات العمومية، ودعم تمكين اللاجئين بشكل أفضل”.

    واختتم زنيبر مداخلته بالتأكيد على الالتزام الكامل للمملكة المغربية بالعمل، إلى جانب المفوضية وشركائها، من أجل تحقيق هدف تقليص حالات النزوح المطول في أفق 2035، “خدمة لكرامة اللاجئين واستقلاليتهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصرار “الجزيرة” على الإساءة للمغرب!

    إصرار “الجزيرة” على الإساءة للمغرب!

          من المفارقات الغريبة التي يصعب تفسيرها، أنه في الوقت الذي ما انفكت فيه دولة قطر الشقيقة تؤكد دعمها الثابت لوحدة المغرب الترابية، وتحرص على تأييد المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي في الصحراء، الذي قدمه إلى الأمم المتحدة منذ عام 2007.

    والذي جرى تأكيده في القرار الأممي 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والقاضي بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الأنجع للنزاع المفتعل منذ حوالي خمسة عقود…

          تصر قناة “الجزيرة” القطرية على التمادي في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جولات المشاورات متوقفة حاليا.. مسعد بولس هدر مع رئيس الدزاير تبون

    الوالي الزاز -گود- العيون///

    [email protected]

    أجرى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، محادثة هاتفية جمعته نهاية الأسبوع بالرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون.

    وقالت الرئاسة الجزائرية أن عبد المجيد تبون تلقى مكالمة هاتفية من كبير مستشاري الرئيس الأمريكي “هنّأه فيها تبون والشعبَ الجزائري، بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنيا للجزائر دوام الرخاء والتقدم.”

    وأضافت أن الجانبين الأمريكي والجزائري تناولا في المكالمة الهاتفية “العلاقات الجزائرية -الأمريكية واستعرضا مستجدات وتطورات الأوضاع، التي يشهدها العالم.”

    وتأتي المحادثة الهاتفية لتطرح تساؤلا حول الغرض منها، لاسيما على ضوء جولات المشاورات التي تقودها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص نزاع الصحراء المتوقفة حاليا بعد جولة واشنطن الأخيرة المنعقدة بتاريخ 23 و24 فبراير الماضي بمشاركة المحاورين الأربعة كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو .

    ولم تكشف الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية عن أية مخرجات لجولات المشاورات في سياق السرية التي تحاط بها، في الوقت الذي يؤكدان أنها تنعقد لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره