Étiquette : 2797

  • حزب الأحرار يُصادق على تصور تحيين مبادرة الحكم الذاتي

    زنقة 20 . الرباط

    عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الخميس 20 نونبر 2025 بالرباط، اجتماعا برئاسة رئيس الحزب عزيز أخنوش خُصّص لمدارسة والمصادقة على التصور النهائي المتعلق بتحيين مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

    واستهل أعضاء المكتب السياسي اجتماعهم بالتعبير عن إشادتهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتبروه محطة جديدة تعزز وجاهة مقترح الحكم الذاتي كحل عملي، واقعي وقابل للتنفيذ في الأقاليم الجنوبية، وكمرجعية أساسية لأي مفاوضات تروم وضع حدّ للنزاع الإقليمي المفتعل.

    كما أكدوا أن هذا القرار يجسد تزايد الاعتراف الدولي بجهود المملكة في حماية وحدتها الترابية، ويعكس حصيلة العمل الدبلوماسي الهادئ والمتبصّر الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس منذ أكثر من ربع قرن، مما رسّخ مكانة المغرب ومصداقيته على الساحة الدولية في هذا الملف.

    وأعرب المكتب السياسي عن اعتزازه بالمقاربة التشاركية التي اعتمدها جلالة الملك في تدبير هذا الملف الوطني، والتي برزت واضحة في اللقاء الذي احتضنه الديوان الملكي يوم 10 نونبر الماضي.

    واعتبر المكتب السياسي أن إشراك الأحزاب السياسية في هذا المسار يؤكد الثقة الملكية في الكفاءات الوطنية، ويعزز تماسك الجبهة الداخلية حول الثوابت الجامعة للأمة، بما يخدم ترسيخ حل سليم وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    بعد ذلك، قدّم أنيس بيرو عرضاً تضمّن نتائج عمل اللجنة المكلفة بإعداد تصور الحزب لتحديث مبادرة الحكم الذاتي، وهي لجنة اشتغلت عبر سلسلة اجتماعات مكثفة، مستندة إلى التوجيهات الملكية الواردة في الخطب السامية، وإلى مضامين النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وقرارات مجلس الأمن، إضافة إلى عدد من التجارب الدولية المقارنة.

    وقد توّج هذا العمل بصياغة وثيقة متكاملة رُفعت للمكتب السياسي قصد مناقشتها.

    وصادق المكتب السياسي على الصيغة النهائية للتصور، الذي من المنتظر رفعه إلى جلالة الملك محمد السادس.

    ويهدف هذا التصور إلى فتح آفاق جديدة أمام المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، بما يضمن عودتهم إلى وطنهم الأم ولمّ شملهم، وإشراكهم في تدبير شؤونهم المحلية داخل إطار الدولة المغربية الموحدة، انسجاماً مع ما أكده جلالة الملك في خطابه الأخير.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأحرار يصادق على تصوره لمبادرة الحكم الذاتي ويثمّن المقاربة التشاركية لجلالة الملك

     

    عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الخميس 20 نونبر 2025 بمدينة الرباط، برئاسة الأخ عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول نقطة فريدة، تتعلق بالمناقشة والمصادقة على تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

    وفي مستهل الاجتماع، جدد أعضاء المكتب السياسي ترحيبهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي شكل خطوة جديدة تعزز الدور المحوري لمقترح الحكم الذاتي، كخيار واقعي وقابل للتطبيق في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والأساس الوحيد للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكدين أن هذا الموقف الدولي يعكس تزايد الدعم لجهود المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، ويبرهن على فعالية المسار الدبلوماسي الذي قاده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بقدر كبير من الاتزان والرؤية الاستراتيجية الحكيمة على مدى 26 سنة، مما رسخ حضور المغرب ومصداقيته في التعاطي مع هذا الملف على الصعيد الدولي.

    كما عبر المكتب السياسي عن اعتزازه العميق بالمقاربة التشاركية الرصينة التي اعتمدها جلالة الملك، حفظه الله، في تدبير هذا الملف الوطني المصيري، وهي المقاربة التي تجلت بوضوح في الاجتماع الذي احتضنه الديوان الملكي يوم 10 نونبر الماضي. وقد أكد هذا النهج مرة أخرى انفتاح المؤسسة الملكية على الأحزاب السياسية، باعتبارها شريكا أساسيا في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، بما يعكس الثقة المولوية في الطاقات الوطنية، ويعزز وحدة الصف الوطني وتراص الجبهة الداخلية، حول الثوابت الجامعة للأمة، ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ حل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    بعدها، انتقل المكتب السياسي للاستماع لعرض قدمه الأخ أنيس بيرو، تضمن خلاصات عمل اللجنة المكلفة بإعداد تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي. وقد اشتغلت اللجنة عبر اجتماعات مكثفة، وأخذت بعين الاعتبار مجموعة من المنطلقات، تمثلت في توجيهات جلالة الملك الواردة في مجموعة من الخطب السامية، إضافة إلى مضامين النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وقرارات مجلس الأمن الدولي، علاوة على التجارب المقارنة في مجموعة من الدول، وهو ما أفضى إلى إعداد وثيقة متكاملة تم رفعها إلى المكتب السياسي، لمناقشتها.

    وبعد نقاش عميق ومستفيض شمل مختلف مكونات وجوانب هذا التصور، صادق أعضاء المكتب السياسي على المقترح النهائي للحزب، في أفق رفعه إلى المقام السامي لجلالة الملك، نصره الله. وهو التصور الذي يجسد إرادة صادقة في فتح آفاق جديدة أمام إخواننا في مخيمات تندوف، بما يضمن عودتهم إلى وطنهم الأم، ولَمِّ شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجمع الوطني للأحرار يصادق على تصوّره لمبادرة الحكم الذاتي تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك

    عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا يومه الخميس 20 نونبر 2025 بمدينة الرباط، برئاسة عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول نقطة فريدة، تتعلق بالمناقشة والمصادقة على تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

    وفي مستهل الاجتماع، ووفق بلاغ صادر عن الحزب، فقد جدد أعضاء المكتب السياسي ترحيبهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي شكل خطوة جديدة تعزز الدور المحوري لمقترح الحكم الذاتي، كخيار واقعي وقابل للتطبيق في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والأساس الوحيد للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكدين أن هذا الموقف الدولي يعكس تزايد الدعم لجهود المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، ويبرهن على فعالية المسار الدبلوماسي الذي قاده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بقدر كبير من الاتزان والرؤية الاستراتيجية الحكيمة على مدى 26 سنة، مما رسخ حضور المغرب ومصداقيته في التعاطي مع هذا الملف على الصعيد الدولي.

    كما عبر المكتب السياسي عن اعتزازه العميق بالمقاربة التشاركية الرصينة التي اعتمدها جلالة الملك، حفظه الله، في تدبير هذا الملف الوطني المصيري، وهي المقاربة التي تجلت بوضوح في الاجتماع الذي احتضنه الديوان الملكي يوم 10 نونبر الماضي. وقد أكد هذا النهج مرة أخرى انفتاح المؤسسة الملكية على الأحزاب السياسية، باعتبارها شريكا أساسيا في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، بما يعكس الثقة المولوية في الطاقات الوطنية، ويعزز وحدة الصف الوطني وتراص الجبهة الداخلية، حول الثوابت الجامعة للأمة، ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ حل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    بعدها، انتقل المكتب السياسي للاستماع لعرض قدمه أنيس بيرو، تضمن خلاصات عمل اللجنة المكلفة بإعداد تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي. وقد اشتغلت اللجنة عبر اجتماعات مكثفة، وأخذت بعين الاعتبار مجموعة من المنطلقات، تمثلت في توجيهات جلالة الملك الواردة في مجموعة من الخطب السامية، إضافة إلى مضامين النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وقرارات مجلس الأمن الدولي، علاوة على التجارب المقارنة في مجموعة من الدول، وهو ما أفضى إلى إعداد وثيقة متكاملة تم رفعها إلى المكتب السياسي، لمناقشتها.

    وبعد نقاش عميق ومستفيض شمل مختلف مكونات وجوانب هذا التصور، صادق أعضاء المكتب السياسي على المقترح النهائي للحزب، في أفق رفعه إلى المقام السامي لجلالة الملك، نصره الله. وهو التصور الذي يجسد إرادة صادقة في فتح آفاق جديدة أمام إخواننا في مخيمات تندوف، بما يضمن عودتهم إلى وطنهم الأم، ولَمِّ شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.





    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات المغربية الجزائريّة في ضوء قرار مجلس الأمن القاضي بالسيادة المغربيه على صحرائه: بين اليد الممدودة والحسابات المغلقة

    عبد الله مشنون
    كاتب صحفي ومحلل سياسي مقيم في إيطاليا.

    * رقعة الشطرنج المغاربية.. سؤال المصير بين إرادة الوحدة وإكراهات الانفصال
    لم تعد الجغرافيا السياسية للمغرب العربي كما كانت. فبعد القرار الذي اتخذه مجلس الأمن رقم 2797 الذي اعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلاً وحيداً وواقعياً لنزاع الصحراء، دخلت المنطقة مرحلة إعادة تشكّلٍ عميقة في خرائط النفوذ والتحالفات. لحظةٌ سياسية تتجاوز حدود الملف الصحراوي لتلامس جوهر المشروع المغاربي ذاته: أهو أمام ولادة جديدة تنبثق من رماد الخلاف، أم أنه يرسّخ انقساماً تغذّيه حسابات مغلقة ومخيالٌ سياسيٌّ متكلّس؟
    -،أولًا: التحوّل الدبلوماسي المغربي: من شرعية التاريخ إلى واقعية الجغرافيا
    لم يكن الاعتراف الأممي بمغربية الصحراء طفرةً في السياق الدولي، بل حصيلة مسار دبلوماسي متأنٍّ قاده المغرب برؤية ملكية تُزاوج بين الحكمة والتبصّر. فالمقترح المغربي للحكم الذاتي، منذ طرحه سنة 2007، مثّل تحوّلاً نوعياً في مقاربة النزاعات الإقليمية، إذ نقل النقاش من منطق “تصفية الاستعمار” إلى منطق “الحكم الرشيد والاندماج المحلي”.
    وقد أكّد القرار الأممي الأخير هذا التحوّل، معترفاً ضمنياً بقدرة المغرب على إدارة أقاليمه الجنوبية ضمن مشروع تنموي يجعل من الصحراء رافعةً للتكامل الإفريقي-الأوروبي.
    إنّ ما حدث هو تحوّل في بنية الشرعية الدولية نفسها، حيث باتت قوة الدولة تقاس بقدرتها على إنتاج الاستقرار وتوليد التنمية لا بترديد الشعارات الإيديولوجية. وهكذا، استطاع المغرب أن يحوّل ملفاً نزاعياً إلى منصةٍ لبناء النموذج، وإقليم الصحراء إلى مختبرٍ لتجريب التنمية المندمجة في بعدها الجهوي والإنساني.
    – ثانيًا: اليد الممدودة: الدبلوماسية كأخلاق سياسية
    في خطابه الذي أعقب القرار الأممي، لم يتحدث الملك محمد السادس بلسان المنتصر، بل بلسان الجار الذي يرى في الاستقرار المشترك مصيراً لا مفرّ منه. دعوته الصريحة إلى فتح صفحة جديدة مع الجزائر كانت تعبيراً عن أخلاق سياسية تقوم على مبدأ القرب بدل القطيعة، والاحتضان بدل الاتهام.
    هذا الخطاب، الممتد في عمق التقاليد السياسية المغربية، يُعيد تعريف مفهوم “القوة” في العلاقات الدولية. فالقوة، كما تفهمها الرباط، ليست في فرض الهيمنة أو تصفية الحسابات التاريخية، بل في القدرة على بناء الثقة وترميم الجوار.
    لقد ظل المغرب، رغم جراح الانغلاق الحدودي، يرسل إشارات إيجابية تعبّر عن إيمانٍ راسخ بأن قدر المغرب والجزائر واحد، وأن التاريخ والجغرافيا لا يقبلان الطلاق السياسي مهما طال زمن الخصومة.
    – ثالثًا: المأزق الجزائري: أزمة هوية قبل أن تكون أزمة سياسة
    في المقابل، لا تزال الدبلوماسية الجزائرية أسيرة سرديةٍ قديمة ترى في كل انفتاح تهديداً، وفي كل مبادرة مغربية فخّاً. الردّ الإعلامي الرسمي على المبادرات المغربية، بخطابه العدائي، يعكس ما يمكن تسميته بـ “الجرح النرجسي للدولة الوطنية”، أي شعور النظام بفقدان القدرة على التحكم في رمزية الدور الإقليمي الذي كان يحتكره لعقود.
    لقد كشفت التحولات الأخيرة أن الجزائر لم تعد تمسك بخيوط اللعبة الإقليمية كما في السابق، وأن خطابها الدبلوماسي يراوح بين الدفاع عن الماضي والارتياب من الحاضر. وهكذا تحوّل الموقف من الصحراء إلى مرآةٍ تكشف هشاشة البنية النفسية والسياسية للنظام أكثر مما تعبّر عن موقف مبدئي من النزاع.
    – رابعًا: الهوية كمدخل لإعادة بناء الوعي المغاربي
    يتجاوز الخلاف المغربي الجزائري حدود الجغرافيا والسياسة ليطال عمق الهوية. فالمسألة الصحراوية أعادت إلى الواجهة سؤال الانتماء الأمازيغي المشترك، كقاسم ثقافي وحضاري لطالما حاولت الإيديولوجيات القومية طمسه.
    لقد شكّل القرار الأممي فرصةً لإحياء هذا الوعي الأمازيغي الكامن في المخيال الجمعي المغاربي، والذي يرى في الأرض والتاريخ واللغة جسوراً لا خطوطاً فاصلة.
    من هنا، يمكن القول إن أي مشروع وحدوي مستقبلي في المنطقة لا يمكن أن يُبنى دون مصالحة مع الذات المتعددة، ومع الاعتراف بأن الهوية المغاربية هي نسيج من التعدد لا من التماثل.
    في هذا الأفق، يقدّم المغرب نموذجاً متقدّماً باعتماده الأمازيغية لغة رسمية في دستوره، بما يعبّر عن فلسفة سياسية ترى في التنوع مصدر قوة لا مصدر تهديد.
    – خامسًا: الرهانات الجيوسياسية: من اقتصاد الفوسفات إلى جغرافيا النفوذ
    تتجلى التحولات المغاربية اليوم ضمن سياق جيوسياسي أوسع، تتداخل فيه رهانات الطاقة والتحالفات الدولية. فالمغرب، بموارده الفوسفاتية الهائلة ومشاريعه الاستراتيجية في تحلية المياه والطاقة المتجددة، أصبح لاعباً محورياً في الأمن الغذائي والطاقي العالمي.
    أما مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، الذي يربط 13 دولة إفريقية بأسواق أوروبا، فيكرّس تحوّل المملكة إلى ممرّ استراتيجي للطاقة والتجارة الإفريقية، في مقابل تراجع الدور الجزائري الذي لطالما ارتكز على ورقة الغاز كوسيلة للنفوذ السياسي.
    في هذا التحوّل، لا تكمن أهمية المغرب في موارده فقط، بل في قدرته على تحويل الجغرافيا إلى استراتيجية، والاستقرار إلى رأس مال جيوسياسي.
    – سادسًا: أخلاقيات القرب: من منطق الصراع إلى فلسفة التعايش
    في ضوء هذه التحولات، تقف العلاقات المغربية الجزائرية أمام مفترق طرق حاسم: إمّا أن تستسلم لمنطق التنافر التاريخي، وإمّا أن تؤسس لأخلاق جديدة في الجوار.
    ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس اتفاقاً سياسياً عابراً، بل أخلاقيات قرب؛ أخلاق تعترف بأن الجوار قدر، وبأن الأخوّة لا تُقاس بالحدود بل بالمصير المشترك.
    هذه الأخلاقيات تتطلب شجاعة سياسية وروحية، تعيد تعريف مفهوم السيادة بوصفها شراكة في التنمية لا سيطرة في المجال.
    إنّ بناء اتحاد مغاربي حقيقي لن يكون ثمرة المصالح فقط، بل نتاج وعيٍ تاريخي بأنّ الوجود المغاربي مشترك، وأنّ المستقبل لا يُمنح بل يُصنع.
    فكما قال الملك محمد السادس: “ما قبل 31 أكتوبر ليس هو ما بعده”. إنّه إعلانٌ بأن المغرب تجاوز منطق الانتظار نحو منطق الفعل، واضعاً يده في يد كل من يختار الحكمة طريقاً، والاتحاد مصيراً.
    – الخاتمة:
    المنطقة المغاربية اليوم تشبه رقعة شطرنج تتناوب عليها الإرادات والخيارات. غير أن اللعبة الحقيقية ليست بين ملكٍ ووزيرٍ أو بين قلعةٍ وحصان، بل بين من يؤمن بالوحدة كقدرٍ تاريخي، ومن يصرّ على الانفصال كقدرٍ أيديولوجي.
    وبين اليد المغربية الممدودة وذهنية الحسابات المغلقة، يبقى الأمل في أن تنكسر جدران الصمت، وأن تعود الجغرافيا إلى معناها الطبيعي: فضاءً للتكامل، لا ساحةً للخصام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيجر تعرب عن بالغ ارتياحها لاعتماد مجلس الأمن القرار التاريخي 2797 الذي يكرس المخطط المغربي للحكم الذاتي

    النيجر تعرب عن بالغ ارتياحها لاعتماد مجلس الأمن القرار التاريخي 2797 الذي يكرس المخطط المغربي للحكم الذاتي

    ومع

    الرباط – أعربت النيجر عن بالغ ارتياحها لاعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 31 أكتوبر المنصرم، القرار التاريخي 2797 الذي يكرس، في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره الأساس الجدي والموثوق والقابل للتطبيق والدائم من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

    عبر عن هذا الموقف وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين في الخارج، باكاري ياو سنغاري، خلال مباحثاته اليوم الخميس بالرباط، مع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النموذج‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬عوض‭ ‬التوجس‭ ‬التعاون‭ ‬بدل‭ ‬العزلة

    العلم

    في‭ ‬المنتدى‭ ‬السنوي‭ ( ‬المغرب‭ ‬الدبلوماسي‭ /‬الصحراء‭ ) ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬بمدينة‭ ‬الداخلة‭ ‬،‭ ‬أوضح‭ ‬عمر‭ ‬هلال‭ ‬السفير‭ ‬الممثل‭ ‬الدائم‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬تتجسد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬استراتيجية‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬والاستثمارات‭ ‬والالتزام‭ ‬بالعمل‭ ‬الإنساني‭ ‬،‭ ‬خاصة‭ ‬داخل‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ . ‬وأضاف‭ ‬السفير‭ ‬هلال‭ ‬في‭ ‬مداخلة‭ ‬له‭ ‬،‭ ‬إن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬فلسفة‭ ( ‬العمل‭ ) ‬و‭ ( ‬الفعل‭ ‬الملموس‭ ) ‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬مساراً‭ ‬استثنائياً‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭ . ‬وهذه‭ ‬الفلسفة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬الواقعية‭ ‬في‭ ‬التنظير‭ ‬و‭ ‬التطبيق‭ ‬،‭ ‬والفعالية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المستجدات‭ ‬وفي‭ ‬استشراف‭ ‬المستقبل‭ ‬،‭ ‬تشكل‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الثابتة‭ ‬للنموذج‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬،‭ ‬وأحد‭ ‬المقومات‭ ‬الراسخة‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬عوض‭ ‬التوجس‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬التعاون‭ ‬بدل‭ ‬العزلة‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬الاستدامة‭ ‬بديلاً‭ ‬عن‭ ‬الانتهازية‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الكرامة‭ ‬الإنسانية‭ ‬كأساس‭ ‬لأية‭ ‬علاقة‭ ‬دولية‭ .‬
      إن‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬الرئيسَة‭ ‬،‭ ‬وتلك‭ ‬الدعائم‭ ‬القوية‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬المصادر‭ ‬الدائمة‭ ‬للدينامية‭ ‬الفاعلة‭ ‬والنجاعة‭ ‬المؤثرة‭ ‬اللتين‭ ‬تتميز‭ ‬بهما‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬تراكم‭ ‬النجاحات‭ ‬وتحقق‭ ‬المنجزات‭ ‬وتترجم‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المتبصرة‭ ‬والحكيمة‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬حقائق‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تعزز‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬حيال‭ ‬مجمل‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬المعالجة‭ ‬الذكية‭ ‬والجادة‭ ‬،‭ ‬وتستوجب‭ ‬قدراً‭ ‬عالياً‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬والرصانة‭ ‬وبعد‭ ‬النظر‭ .‬
      وبهذه‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الواقعية‭ ‬و‭ ‬الناجعة‭ ‬والفاعلة‭ ‬،‭ ‬استطاع‭ ‬المغرب‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬أهداف‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬للمملكة‭ ‬،‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬للدولة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬إقناع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬،‭ ‬بعدالة‭ ‬القضية‭ ‬الوطنية‭ ‬المركزية‭ ‬لبلادنا‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤكده‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬كرس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬باعتباره‭ ‬الحل‭ ‬الأكثر‭ ‬جدوى‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬
      فمن‭ ‬خلال‭ ‬إرساء‭ ‬قواعد‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬عوض‭ ‬التوجس‭ ‬،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بدل‭ ‬العزلة‭ ‬والانكفاء‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬،‭ ‬وترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬الاستدامة‭ ‬بديلاً‭ ‬عن‭ ‬الانتهازية‭ ‬،‭ ‬استطاع‭ ‬المغرب‭ ‬أن‭ ‬يشق‭ ‬طريقه‭ ‬ويواصل‭ ‬عمله‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭ ‬،‭ ‬إقليمياً‭ ‬وقارياً‭ ‬ودولياً‭ ‬،‭ ‬حتى‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬رسمه‭ ‬حينما‭ ‬قدم‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬أبريل‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2007‭ .‬
      وتلك‭ ‬هي‭ ‬تجليات‭ ‬النموذج‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬،‭ ‬ومقومات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬والعناصر‭ ‬الرئيسَة‭ ‬لفلسفة‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬الحكيمة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬الطي‭ ‬النهائي‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ . ‬فهذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬المستنيرة‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬وستصنع‭ ‬،‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬وتوفيقه‭ ‬،‭ ‬مرحلة‭ ‬تعزيز‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬والوطنية‭ ‬،‭ ‬وصمودها‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬كل‭ ‬محاولة‭ ‬لإعادة‭ ‬عجلة‭ ‬المسار‭ ‬الجديد‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ .‬
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليس بين القنافذ أملس.. هشام عبود والعربي زيتوت نموذجا

    الكاتب: عبد اللطيف أيت بوجبير – محام.

    من منا لم يصب بالصدمة والذهول وهو يتابع تصريحات المدعو هشام عبود الصحفي الجزائري المعارض، الذي أرغد وأزبد وكال الشتائم والسباب في حق بعض المغاربة، وخاصة منهم أولئك الذين يتناولون موضوع الصحراء الشرقية ويلمحون إلى أن قضية الصحراء المغربية، قد حسمت وآن أوان، وحان حين فتح ملف الصحراء الشرقية باعتبارها جزء لا يتجزأ من التراب المغربي، وجزء لا يتجزأ من الحدود الحقة للمغرب، التي اقتطعها المستعمر الفرنسي لفائدة من كان يعتبرها مقاطعة تابعة له، كما هو الحال بالنسبة لصحراء تونس، وصحراء ليبيا وشمال مالي.

    لقد كان من الأولى بالمدعوين هشام عبود والعربي زيتوت أن يخجلا من نفسيهما وأن يتبرءا من ساستهما الذين يزعمون أنهم حاربوا الاستعمار، وقدموا “ملايين الشهداء” لكنهم يتشبثون بالحدود الموروثة عن الاستعمار، وكفى بذلك إدانة ومدعاة للخجل.

    إنهم في العداء للوحدة الترابية للمغرب ولتاريخه وهويته وعراقته سواء، كيف لا وهم عسكرا وحكومة وأحزابا ومعارضة، إلا من رحم ربك، لا يفوتون فرصة ولا منبرا إلا واستغلوه للمس بالوحدة الترابية للمغرب، في إنكار غريب لحقائق التاريخ والجغرافيا، التي لا يمكن إلا أن تنتصر، وها هي تنتصر بإجماع المنتظم الدولي، على المبادرة الجادة والهادفة للمغرب، المتمثلة في مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وأوحد لتقرير المصير في الصحراء المغربية، تحت السيادة المغربية.

    إن المدعو هشام عبود والمدعو العربي زيتوت، وغيرهما كثير، رغم اختلافهم الظاهر مع العسكر الحاكم بالجزائر، الذين لا يترددون في تسميته بنظام العصابة، إلا أن الإصرار على المس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، والاستمرار في التنكر لحدودها التاريخية الحقة، والتشبث بالحدود الموروثة عن الاستعمار، قاسم مشترك بينهم، لكن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وقطار الوحدة والتنمية يشق طريقه نحو المستقبل، بتأن وثقة وحكمة وحنكة ورزانة، ولا عزاء للحاقدين والطارئين على التاريخ والجغرافيا.

    لقد تعاطف الشعب المغربي بكل طبقاته وأطيافه مع المدعو هشام عبود حين نجا بأعجوبة ولطف رباني منقطع النظير بتاريخ 17 أكتوبر 2024 بإسبانيا من محاولة اختطاف وتهريب نحو الجزائر ليقع بين يدي العسكر، تعاطف وتضامن دافعه الإنسانية أولا والإدراك المسبق بالمصير الأسود الذي كان ينتظره لو نجحت محاولة الاختطاف.

    وهو التعاطف ذاته الذي عبر عنه المغاربة عند محاولة اختطاف الإعلامي والمعارض الجزائري مالك أنور بتاريخ 02 أكتوبر 2022، من مطار اسطنبول بتركيا، حيث نجا بأعجوبة من الترحيل إلى الجزائر والسقوط بين يدي العسكر الجزائري، ولكنه بقي معترفا بالجميل، وقدر عاليا ذلك التعاطف والتضامن على عكس المدعو هشام عبود، الذي في الحقيقة لم يتخلص من عقيدته العسكرية التي قوامها العداء للمغرب.

    طالما اعتبر حكام الجزائر زورا وبهتانا قضية الصحراء المغربية قضية أخلاقية، وقضية إيمان راسخ بحق الشعوب في تقرير المصير، وهم الذين يمنعون الشعب الجزائري من تقرير مصيره، وشعب القبائل “حركة تقرير مصير منطقة القبائل” الضاربة جدوره في أعماق التاريخ من تقرير مصيره، وهو الذي يتوفر على جميع مقومات الدولة من شعب وإقليم وحكومة ورغبة في العيش المشترك بعيدا عن أحدية العسكر، وبالمقابل يقفون إلى جانب الصين، ضد الشعب الإيكور، ومع ميانمار ضد شعب الروهينكا، ومع الصرب ضد شعب كوسوفو، ولا تسمع لهم صوت بخصوص استقلال إقليم كتالونيا بإسبانيا، وغيرها كثير من الأمثلة التي تعكس بعمق متاجرة النظام العسكري الجزائري بقضية الصحراء، وتعنته وتشبثه بالمس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، حتى لا يطالب يوما بحقه في الصحراء الشرقية الثابت بالوثائق والمستندات.

    إن معارضة المدعوين عبود وزيتوت، لما يسمونه ب”العصابة الحاكمة” بالجزائر لا يمنعهم في الاتحاد معهم بخصوص الاستمرار في نهب أراضي دول الجوار والتشبث بالحدود الموروثة عن الاستعمار، ووصل الحد بالمدعو زيتوت، إلى التهديد بالتجميد والتوقيف التام لما أسماه صراعهم مع “المافيا العسكرية” إذا لم يتوقف بعض المغاربة عن الحديث عن الصحراء الشرقية، لكن لا مانع لديه أن يستمر هو ومن معه ونظامه العسكري في المناكفة واستغلال كل المنابر، للإمعان في المس بالوحدة الترابية للمملكة، والحديث عن حل عادل مع الجزائر، التي طالما زعمت، وما زالت تزعم، أنها ليست طرفا في النزاع، لكنها لا تترد في سحب سفرائها من الدول التي تثمن وتعترف وتدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل واقعي لهذا النزاع المفتعل.

    وفي الحقيقة فإن قضية الصحراء الشرقية المغربية لم يفتحها المغرب بعد بشكل رسمي ولا تزال في حدود النقاش العلمي والفكري المسنود بالوثائق، وعوض مقابلة الحجة بالحجة واعتماد أسلوب الإقناع ارتأت مثلا السلطات الجزائرية الجنوح إلى القمع والسجن كما هو الحال بخصوص تعاطيها مع ملف الكاتب بوعلام صنصال الذي أودعته السجن لا لسبب سوى لأنه صرح بأن الصحراء الشرقية ومجموعة من المناطق شرق الجزائر كانت عبر التاريخ جزء لا يتجزأ من التراب المغربي، قبل أن تضطر صاغرة إلى إطلاق سراحه.

    فأمام الحقائق التاريخية والوثائق التي ما فتئت تكشف عنها كل من إسبانيا وفرنسا وأمريكا التي تؤكد كلها مغربية الصحراء الشرقية ارتأت الجزائر ومعها للأسف جزء ممن يزعمون أنهم معارضون للنظام الجزائري الهروب إلى الأمام واختيار أسلوب السب والقذف عوض النقاش العلمي الرصين المستند إلى الحقائق التاريخية.

    وقد سبق للسيدة بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية بمناسبة ندوة علمية أن صرحت بأن المغرب “يتوفر على وثائق تثبت أن الصحراء الشرقية أراض مغربية” وأن “فرنسا كانت تنوي إعادة تندوف إلى المملكة المغربية، غير أن السلطان الراحل محمد الخامس رفض هذا الاقتراح من منطلق أن القرار سيكون بمثابة طعنة في ظهر المقاومين الجزائريين، وفضل انتظار استقلال الجزائر لحل مشكلة الحدود مع الأشقاء الجزائريين”، “وهذا الموقف يعكس المبادئ النبيلة القائمة على احترام حسن الجوار والأخوة في الإسلام وصلة الدم بين القبائل المغربية والجزائرية”.
    كما أن الملك الحسن الثاني رحمة الله عليه وقع اتفاقا سنة 1961 مع رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية فرحات عباس، يقر بوجود مشكل حدودي بين البلدين، ونص على ضرورة بدء المفاوضات لإيجاد حل مباشرة عقب استقلال الجزائر.

    وقد أصبح من الثابت، والمستقر عليه من قبل كل الباحثين والمؤرخين أن المشكلة الحقيقية بين المغرب والجزائر هي الصحراء الشرقية، وهي محور الخلاف المغربي الجزائري”، “فقد اقتطعت فرنسا مناطق تندوف وأدرار وبشار وضمتها للجزائر” التي تثير دائما مسألة الصحراء المغربية للتغطية على قضية الصحراء الشرقية”.

    وكانت الجزائر، في تجل واضح لممارستها لديبلوماسية التصادم والأزمات، قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في غشت 2021، وهو أمر اعتبرته المملكة المغربية “غير مبرر إطلاقا”، كما أوقفت تدفق الغاز عبر الأراضي المغربية، ومنعت الطائرات المغربية من عبور المجال الجوي الجزائري، وصرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بأن القطيعة بين البلدين “وصلت إلى نقطة اللاعودة”.

    وبالمقابل لم يتوانى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في ممارسة سياسة اليد الممدودة باعتباره أمير المؤمنين وسبط النبي الأمين المتشبع بمبدأ “الكاظمين الغيض والعافين عن الناس” رغم الإساءات التي لم تتوقف، وسليل الملوك والسلاطين العاملين بمدأ “إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة أنه ولي حميم”.

    فلم يسبق لجلالة الملك أن استنقص أو أهان الجزائر بل كان دائما راقيا في خطابه رقي سبط النبي الأمين مخاطبا الجزائريين دوما بالأشقاء الذين تجمعهم بنا وحدة الدين واللغة والجغرافيا والمصير المشترك.

    إن العجز الذي أبان عنه بعض أشباه المعارضين عن الرد على الوثيقة بالوثيقة، والفكرة بالفكرة، والحقيقة بالحقيقة، والاستعاضة عن ذلك بنمطق السب والتهجم يجعلهم لا يختلفون عن أولئك الذين يجعلون من السجن مصيرا لكل من ينطق بالحقيقة التاريخية كما هو الحال بالنسبة للكاتب بوعلام صنصال الذي لم يفعل شيئا سوى النطق بكل شهامة وشجاعة وتجرد وموضوعية وجرأة ونزاهة علمية بالحقيقة التاريخية المتمثلة في كون مناطق شرقية جزائرية كانت عبر التاريخ جزءا لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية الشريفة.

    إلى أولائك أتوجه بهذا النداء، كمواطن مغربي لا تلزم مواقفه الشخصية مؤسسات الدولة المغربية في شيء، لقد طوى القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن ملف الصحراء المغربية باعتماده مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كخيار أوحد لتقرير مصير إخوتنا في الصحراء المغربية، فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، بعيدا عن التشنج وإنكار الحقائق التاريخية، لإنصاف المغرب واحترام حدوده التاريخية الحقة بعيدا عن تشبت مقيت ومذل بالحدود الموروثة عن الاستعمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت: المنظومة المؤطرة للانتخابات تهدف إلى تخليق العملية الانتخابية والسياسية

    العلم – الرباط

    أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الأربعاء بمجلس النواب، أن المنظومة التشريعية المؤطرة للانتخابات تهدف بالأساس إلى تخليق العملية الانتخابية والسياسية.

    وأوضح السيد لفتيت، خلال اجتماع للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية خصص للمناقشة العامة لمشاريع قوانين تتعلق بالمنظومة التشريعية المؤطرة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، أن مشاريع القوانين المعروضة على اللجنة، تأتي لتوفير ضمانات للجميع تكفل نزاهة الانتخابات، مشددا على أن الدولة، في هذا المسار، « تقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، وأن الرابح الأول يجب أن يكون هو المغرب ».

    وسجل الوزير أن إعداد هذه المنظومة مر بعدة مراحل، انطلقت من التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، الذي أكد فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس على ضرورة توفير المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات قبل متم السنة، ثم المشاورات الواسعة مع الأحزاب السياسية، والتي أفضت إلى صياغة المشاريع المعروضة حاليا على اللجنة.

    وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، وما حمله من تحولات، أعطى بعدا جديدا لهذه القوانين الانتخابية، وهو المعطى الذي يجب أن يكون حاضرا عند مناقشة النصوص الجديدة، معتبرا أن مناقشة مشاريع هاته القوانين تمثل لحظة محورية في المسار الديمقراطي للمغرب.

    وفي السياق ذاته، شدد السيد لفتيت على أن اللجوء إلى الطعن في نتائج الانتخابات ينبغي أن لا يكون مطروحا في الأصل، ليس لأنه غير متاح قانونيا، بل لأن المنظومة الجديدة تهدف إلى تخليق العمل الانتخابي، وتنزيه المنتخبين والعمل السياسي من الشكوك، وتمكين كل المترشحين من نفس الحظوظ، مؤكدا انفتاح الوزارة على مقترحات البرلمانيين التي من شأنها الإسهام في ضمان انتخابات نزيهة.

    وفي ما يتعلق بالمقتضيات الجديدة التي تجرم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم انتخابية، أبرز السيد لفتيت أن تنامي هذه الوسائط، إلى جانب التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، خلق تحديات جديدة تتمثل في إنتاج حقائق زائفة قادرة على التأثير في المسار الانتخابي، وهو ما يستوجب، على حد قوله، الاحتراز أكثر وتشديد العقوبات.

    أما بخصوص المقتضيات المتعلقة بتوفير تحفيزات مالية لترشيحات الشباب لعضوية مجلس النواب، فأكد الوزير أن هذه التمويلات ستخضع لمجموعة من الشروط المهمة والدقيقة، مبرزا أن الهدف منها هو تشجيع الأحزاب السياسية والدفع بها إلى تعزيز حضور الشباب والنساء داخل المؤسسة التشريعية.

    من جهتهم، اعتبر أعضاء في اللجنة أن مضامين مشاريع القوانين الجديدة تنسجم مع الخطابات الملكية السامية التي دعت إلى تخليق الحياة البرلمانية وإنتاج نخب سياسية ذات كفاءة، مؤكدين أن التخليق يجب أن يتحول إلى آلية تشريعية تحصن العملية السياسية من الانحرافات وتوجه المؤسسات نحو خدمة المصلحة العامة.

    وأشاروا إلى أن المملكة تعيش لحظة تشريعية وسياسية دقيقة تتقاطع فيها رهانات متعددة، مبرزين أن المنظومة الانتخابية لم تعد مجرد ملف ظرفي أو نقاش داخلي صرف، بل لحظة مفصلية تلتقي فيها التطلعات الملكية مع التعبيرات الشعبية لبلورة ممارسة انتخابية قادرة على التخليق السياسي.

    كما أبرز البرلمانيون أن المغرب راكم تجربة ديمقراطية مهمة، تجلت في نجاح تنظيم ثلاثة استحقاقات انتخابية في يوم واحد رغم ظروف الجائحة، وهو ما يعكس مصداقية المسار الديمقراطي للمملكة خلال العقود الأخيرة، مشددين على أن مراجعة المنظومة التشريعية يجب أن تكون منضبطة لحاجيات التطوير، دون المساس بمبدأ الاستقرار التشريعي أو خلق هواجس قد تؤثر على الثقة في العمل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « السنبلة » يناقش مذكرة الحكم الذاتي

    هسبريس من العيون

    عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم الثلاثاء الماضي بمدينة العيون، برئاسة الأمين العام محمد أوزين، وبحضور رئيس الحزب محند العنصر، إلى جانب تمثيلية وازنة لرموز الحزب بالأقاليم الجنوبية، يتقدمهم الأخوان سيدي المختار وسيدي صلوح الجماني، وحضور مكثف لأعضاء المكتب السياسي القادمين من مختلف جهات المملكة، وذلك في غمرة الاحتفال بعيد الاستقلال المجيد وفي سياق دينامية تنظيمية متجددة بأبعادها السياسية والمجالية.

    وأوضح بلاغ للحزب توصلت به هسبريس أن هذا الاجتماع، الذي يكتسي رمزية وطنية خاصة باعتباره شاهدا على محطات مفصلية في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، خُصص للتداول حول الخطوط العريضة لمذكرة الحزب المرتبطة بمقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية وفي إطار الوحدة الوطنية والترابية، وهي المذكرة التي سيعرضها الحزب طبقا لمخرجات اجتماع مستشاري الملك مع قادة الأحزاب السياسية.

    واستحضر الاجتماع التحضير للمحطة المقبلة للمجلس الوطني للحزب، إلى جانب مناقشة مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2026 المعروض على البرلمان للدراسة والمصادقة. كما وقف المكتب السياسي، عقب نقاش موسع، عند الأبعاد الوطنية والسياسية لهذه المرحلة، مؤكدا اعتزازه بالدلالات العميقة لعيد الوحدة وتجديد انخراط الحزب في ترجمة الخيارات الاستراتيجية للدولة.

    وفي هذا السياق، عبّر الحزب عن أسمى عبارات العرفان والامتنان للملك محمد السادس على حرصه الدائم على ترسيخ منهجية تشاركية في تدبير القضايا الكبرى، وفي مقدمتها القضية الوطنية الأولى، بما يعزز وحدة الصف بين الدولة والمجتمع، واستلهاما لمضامين الخطاب الملكي السامي ليلة عيد الوحدة ورسائله الاستراتيجية وروح الوفاء والتنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

    وأكد البلاغ ذاته أن إقرار حكم ذاتي حقيقي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة الوطنية، يعد خيارا استراتيجيا يعكس تطور مسار الجهوية المتقدمة كرافعة لبناء حكامة ترابية فعالة، مشددا على أن مقترح الحكم الذاتي، المنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة ومع قرار مجلس الأمن رقم 2797، يشكل المنطلق والسقف النهائي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، ويمثل أساسا صلبا لمغرب موحد ومستقر، ولبنة لبناء اتحاد مغاربي متكامل يستلهم رسالة اليد الممدودة للسلم والوحدة والتنمية المشتركة كما يجسدها الفكر الملكي.

    وفي سياق ترسيخ نهج اللامركزية الحزبية، أعلن حزب الحركة الشعبية أنه يستعد لعقد الدورة السادسة لمجلسه الوطني بمدينة الحسيمة، جوهرة المتوسط، بعد محطات تنظيمية ناجحة في الداخلة وسلا وإفران وأسفي وبومية وأرفود وتالسينت.

    ووفق المصدر ذاته، أعلن الحزب أن الدورة ستنعقد في بداية الأسبوع الأول من شهر دجنبر تحت شعار “دورة الوفاء من الريف إلى الصحراء”، تجسيدا لوعي وطني وحدوي ممتد عبر ربوع المملكة، وترجمة لإرادة الحزب في استثمار التنوع المجالي والخصوصيات الترابية دعما لمسار التنمية الشاملة والمستدامة.

    وبعد قراءة معمقة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، سجل بلاغ الحركة الشعبية أن المشروع يعكس فقدان الحكومة لرؤية سياسية وتنموية قادرة على تلبية تطلعات المغاربة، ويشكل آخر قانون مالي في ولاية الحكومة الحالية ويكرس وضعها كحكومة تصريف أعمال في سياق انتخابي تشريعي مقبل.

    واعتبر البلاغ أن الحكومة أهدرت فرصة جديدة لتصحيح اختلالاتها وتجاوز ارتباك القرار العمومي وما وصفه بالعقم السياسي الذي لازم أداءها منذ سنة 2021؛ إذ ظلت – وفق قوله – حبيسة تبرير الأزمات دون تقديم مبادرات جريئة أو حلول ناجعة تستجيب لانتظارات الدولة والمجتمع في مسار المغرب الصاعد، المغرب الساعي إلى العدالة المجالية والإنصاف الترابي.

    وختم حزب الحركة الشعبية بلاغه بالدعوة إلى انخراط جماعي لمختلف فئات المجتمع قصد بلورة بدائل مؤسساتية قادرة على مواكبة التطور الديمقراطي والتنموي للمملكة، وترسيخ نموذج يقوم على الإنصاف المجالي والاجتماعي والحقوقي بما ينسجم مع تطلعات المغرب الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاوي تجدد التأكيد على دعمها الكامل للوحدة الترابية للمغرب وتشيد بالمصادقة على القرار 2797

    الرباط – جددت جمهورية ملاوي، اليوم الأربعاء بالرباط، التأكيد على موقفها الثابت ودعمها الكامل للوحدة الترابية للمغرب، مشيدة بمصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القرار 2797 الذي يكرس المخطط الحكم الذاتي باعتباره الأساس للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع المفتعل حول الصحراء.

    وتم التعبير عن هذا الموقف من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في ملاوي، الدكتور جورج شابوندا، خلال مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.

    وخلال هذه المباحثات، أشاد رئيس الدبلوماسية الملاوية الذي يقوم بزيارة عمل…

    إقرأ الخبر من مصدره