Étiquette : 2797

  • مناقشة جِدِّية مع وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف: عن وساطة «مضحكة» واستفتاء « ميت»..!

    الخط :
    A-
    A+

    لِنفترضْ أن عرض وزير خارجية الجارة الجزائر في القيام بالوساطة بين المغرب، وبين حركة البوليزاريو عرضٌ جدي‮ٌّ!
    و لنفترض بأنه، نظرا لعلة ما أو لسبب لا ندركه، اعتقد بأن هاته المهمة ممكنة! ونستنتج من هذا، منطقيا أن الذي سيقوم بهاته الوساطة هو الوزير نفسه..

    و بناء على هاته «المسلَّمات»، نطرح الاسئلة التي لا بد منها للرأي العام، عنده في بلاده أكثر من الرأي العام عندنا أو الرأي العام في العالم ..

    ===

    ـ أول هاته الأسئلة: هل من المعقول أوْ من المنطقي أوْ من العقلاني أن تقترح، أيها السيد الوزير نفسك للوساطة بين «طرفين»، ليست لك أية علاقة بأحدهما، أو قطعتها بقرار أُحادي، في حين أن الطرف الثاني «مَرْؤوسك» ويسكن فوق ترابك ويأكل من خيرات أرضك وبترولها ونفطها وثومها وعدسها وبصلها، بدون الحاجة إلى طوابير الجزائريين العاديين ؟
    وثاني الأسئلة : هل من المنطقي، بل هل مِن الأَخلاقي‮ِّ أن تجيب على كلام العاهل المغربي، الذي مد يده مجددا، وللمرة العاشرة على التوالي وفي خطاب رسمي من أجل المعالجة العاقلة للإشكال، بتقديم عرض الوساطة بين بلاده، العضو في الأمم المتحدة وبين مجموعة أغلب أعضائها من التائهين الآن في مدنك وحواريك ؟
    ثالثا: ألَم‮ْ يسبق للجزائر، في عهدك وفي عهد سَلفك رمْطان لعمارة أن رفضت، جملة وتفصيلا، على حد قول الوزير السابق، أية وساطة من أي كان بين المغرب والجزائر؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، كيف لبلادك التي ترفض كل الوساطات بينها وبين المغرب، أن تقدم عرضا في الوساطة بين هذا الأخير وبين البوليساريو؟
    رابعا: هل هي طريقة ملتوية للاعتراف بأن البوليساريو تمثل بلادكم الجزائر، وأنكم ،تريدون حفظا لماء الوجه، أن تقنعوا أنفسكم بأنكم تتوسطون بينها وبين المغرب، تعويضا كاريكاتوريا عن صلب النزاع معكم؟..
    صراحة ماذا فعلتم في كل الوساطات التي عرضتموها من قبل: ولنبدأ بالوساطة بين روسيا وأوكرانيا؟
    هل تذكر السيد الوزير أن رئيسك كان قد صرح، وهو في منبر الصحافة بروسيا أنه طلب من الرئيس الروسي بوتين أن «يرخص« له بالوساطة مع خصمه رئيس أوكرانيا؟
    وهل تذكر أنه شكر الرئيس بوتين على قبول طلبه؟
    وبصراحة قل لنا : كيف تفهمون الوساطة؟
    إن الجواب في الحقيقة، يكمن في «الوساطة» التي قمتم بها في «مالي» بين الدولة وبعض فصائل الطوارق والتي جعلتم منها «تدخلا مباشرا»، في الشؤون الداخلية لهذا البلد، وقد وصل بكم الأمر أنكم استقبلتم الطرف المسلح والمعارض على حساب دولته، بدون علم هاته الدولة ذات السيادة.. وهوما لم تقبله وأعلنت الطلاق معكم وقطعت علاقتها بكم واتَّهمتكم بتمويل الارهاب ورعاية الفصائل المسلحة!
    لقد رأينا منكم جميع أنواع الوساطات: وساطة بالترخيص تارة وأخرى بالتعويض وثالثة بالتفويض ووساطات أخرى، كنتم قد سعيتم إليها مع أطراف أخرى منها الوساطة بين الفصائل الفلسطينية التي حملت حقيبة المال مقابل جملة ضد المغرب، ثم ودعتكم في مطار هواري بومدين بابتسامات انطفأت مع أولى رصاصات غزة..!
    ونأتي إلى الاستفتاء!
    لقد قلتم جوابا على دعوة العاهل المغربي للصحراويين المحتجزين في تيندوف بالرجوع الى بلدهم.. أن العودة لا تكون بدون استفتاء..!
    و سننسى أن الأمم المتحدة لم تعد تتحدث عن هذه الأُحْجية منذ 18 سنة على الأقل.. ولم يعد يذكرها أي كان في المحفل الدولي حتى لا يسخرون منه..
    كما أن القرار الأخير 2797 دفن هذا الاستفتاء وقرأ عليه الفاتحة وقدم العزاء لأصحابه .. وانصرف المعزون كلهم ولم يبق واقفا على قبره سوى نظامكم وبعض من بقي من حملة… السلع!
    ومع ذلك السيد الوزير: ألم يكن من الأجدر أن تتركوا «الطرف الثاني» في الوساطة يتحدث بلسانه، قبل أن تتحدثوا مكانه؟
    وكيف تُنصِّبونه طرفا ضروريا في الوساطة، ثم تأخذون مكانه في الرد على ملك المغرب، بخصوص دعوة المغاربة المحتجزين في بلادكم إلى العودة الى …..بلادهم؟
    ألم يكن من المنطقي أن تتركوا المحتجزين يتحدثون و« يقررون مصيرهم» بأيديهم عوض أن تنوبوا عنهم؟..
    هذه الأسئلة وغيرها ، لا نريد من ورائها الحصول على أجوبة، بل هي في الواقع مكبرات الصورة العبثية التي توجدون فيها لأنكم رفضتم صوت العقل وما زلتم تتشبثون بالأوهام… !

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الاستقلال يؤكد بساو باولو أن مخطط الحكم الذاتؤ هو الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

    سلط حزب الاستقلال، أمس السبت بساو باولو، الضوء على الأهمية التاريخية للقرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر الماضي، والذي يكرس المخطط المغربي للحكم الذاتي، باعتباره الحل الجدي والوحيد ذي المصداقية، الكفيل بالتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    ففي مداخلة له، خلال أشغال الجمعية العامة للأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط (IDC-CDI)، أكد ممثل الحزب، عبد اللطيف معزوز، أن هذا التكريس يمثل تتويجا للجهود الدبلوماسية المتواصلة للمملكة، مشيرا إلى أن المغرب ظل على الدوام ملتزما بمبادئ الحوار والتسوية السلمية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يرفض تحمل مسؤولية مشاركة البوليساريو في « قمة لواندا »

    هسبريس – أحمد الساسي

    علق الاتحاد الأوروبي على المشاركة المثيرة للجدل لجبهة البوليساريو الانفصالية في القمة الأفرو-أوروبية المرتقبة بلواندا يومي 24 و25 من الشهر الجاري، مؤكدا أن “مسؤولية توجيه الدعوات تقع على عاتق الاتحاد الأفريقي، وأن موقف الاتحاد الأوروبي من الكيان المعروف باسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (RASD) ثابت ولم يتغير.

    وأوضح متحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، خلال ندوة صحافية، أن القمة تُنظّم مناصفة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وأن كل طرف يرسل الدعوات إلى أعضائه حسب الإجراءات المتفق عليها، مضيفا أن “أي مشاركة للبوليساريو على مستوى الوزراء أو رؤساء الدول والحكومات لا تؤثر على موقف الاتحاد الأوروبي القانوني والسياسي تجاه هذا الكيان”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بهذا الكيان، وأن أي استغلال لهذه الدعوات أو المحافل الدولية من طرف البوليساريو لا يغير من الموقف الرسمي للاتحاد، موضحا أن “هذه المشاركة لا تمنح الكيان أي شرعية دولية جديدة ولا تؤثر على سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه المغرب والصحراء”.

    وأكد المصدر نفسه التزام الاتحاد الأوروبي بالموقف القانوني والدبلوماسي الثابت تجاه النزاع في الصحراء، مع احترام الإجراءات المشتركة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي، وعدم السماح لأي جهة باستغلال الفعاليات القارية لتغيير مواقف مؤسسات أوروبية أو دولها الأعضاء.

    بهذا الخصوص، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكاووتش”، إن الجزائر منذ عقد من الزمن تمني النفس بإحداث اختراق سياسي ودبلوماسي في المنتديات الإقليمية والدولية للتسلل عبر الانتماء إلى التكتل القاري، على حساب القانون الدولي، بهدف منح البوليساريو مقعدين مريحين، كمنظمة تطالب بالانفصال عن المغرب وعضو غير معترف به في الاتحاد الإفريقي، في مسعى نيل صفة مراقب في الأمم المتحدة وآلياتها الفرعية.

    وأضاف الكاين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن كل هذه المحاولات اليائسة باءت بالفشل الذريع، لأن سياسة فرض الأمر الواقع لم تعد تجدي نفعا، واللجوء إلى إغداق الرشاوى على قادة دول فاشلة لا يخلق حقوقا للبوليساريو، ولا يفرض التزامات على المغرب، بفضل قوة المغرب وتأثيره الدولي، وامتثال ملفه وطرائق دفاعه لقواعد القانون الدولي وأفضل الممارسات في حل النزاعات سلميا.

    وأبرز نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن محاولات الدبلوماسية الجزائرية لضمان مقعد لممثلي البوليساريو في القمة الإفريقية المرتقبة يومي 24 و25 نونبر بلواندا، لا تتجاوز لعبة شد الحبل التي تنتهجها الجزائر لإظهار حيوية البوليساريو وقدرتها على الحضور، في التفاف واضح على قواعد العلاقات الدولية وقيم التعاون السياسي والاقتصادي، وهي قواعد لا تسمح بفتح الباب لجهات غير دولية أو مدعومة من دولة مارقة لم تولِ أي اهتمام لقضايا التحرر وحقوق الإنسان.

    وأكد المحلل الصحراوي أن انخراط عناصر استخبارات الجزائر ودبلوماسييها في فرض جلوس ممثلي البوليساريو في القمم الدولية كما حدث في القمة الإفريقية اليابانية، يبرز ضيق أفق الدبلوماسية الجزائرية ووضعية الموقف الياباني تجاه نزاع الصحراء المغربية، ويكشف عن ميل إلى عرقلة الجهود الأممية والدولية لتسريع مسار حل شامل للنزاع وتحقيق استقرار شمال إفريقيا.

    وبخصوص مسعى الجزائر، أورد الكاين أن حضور البوليساريو تحت مظلة جزائرية يعكس خيبات القرار 2797 وروح الانهازمية، والسعي إلى التشبث بأي ذريعة لإعاقة تقدم النقاش بشأن تفعيل قرارات مجلس الأمن، غير أن غياب أي فرص لإنجاح هذا المسعى ينعكس بشكل مباشر على ردود فعل الجزائر والبوليساريو.

    وذكر أن الجزائر تسعى لتوريط القارة الإفريقية في مواجهة مباشرة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر المغرب شريكا استراتيجيا، ومع الولايات المتحدة التي تعد صاحبة القلم والحاضنة للمفاوضات المزمع تنظيمها، بينما المنتظم الدولي والدول الإفريقية أدركا وجاهة الموقف المغربي وجديته وقوة علاقاته الدولية، والتزامه بتفكيك النزاع قبل مواعيد محددة وفق قرارات الأمم المتحدة.

    وفي هذا السياق، اعتبر عبد الوهاب الكاين أن مشاركة البوليساريو في منتدى إفريقيا-أوروبا بلواندا لا تتجاوز كونها عنفوان وحش جريح، لا يدرك حجم الضرر الذي لحق به، ويظن بقدرته على الإطاحة بخصومه، في حين يراه العالم محصورا في مأساويته، ولن ينجو في ملجئه الضيق حتى وإن استمرت حياته بعد سقوطه المدوي.

    من جهته، يرى رمضان مسعود العربي، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 يمثل سبيلا واضحا لمنظمة الاتحاد الإفريقي لوضع حد لوجود جبهة البوليساريو الانفصالية داخل الاتحاد، مشيرا إلى أن “هذا الوجود أصبح يشكل إحراجا كبيرا على المستوى الدولي ويعيق إبرام العديد من الاتفاقيات القارية والدولية التي تصب في مصلحة الاتحاد الإفريقي”.

    وأضاف مسعود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن استمرار تمثيل البوليساريو في هيئات الاتحاد الإفريقي يعطل جهود تعزيز التعاون الدولي، ويضع المنظمة في مواقف محرجة أمام شركائها الأوروبيين والدوليين، مؤكدا أن “القرار الأخير يعكس إدراك الاتحاد الإفريقي حتمية معالجة هذه الإشكالية بطريقة قانونية ودبلوماسية سليمة”.

    وأكد عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأوروبية الكبرى، يعتبر الحل الأمثل للقضية هو الانخراط في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وأن أي وجود لجهة غير معترف بها في الاتحاد الإفريقي لا يمكن أن يستمر دون أن يضر بمصداقية المنظمة ومسارها السياسي.

    وشدد رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن القرار الأخير يعكس وعيا متقدما بالضرر الذي أحدثه وجود البوليساريو داخل الاتحاد الإفريقي، وأن التخلص من هذا التمثيل غير الشرعي سيمكّن المنظمة القارية من استعادة فعاليتها واستكمال علاقاتها الدولية والقارية من دون عراقيل.

    وخلص رمضان مسعود إلى أن الخطوة المقبلة ينبغي أن تكون حاسمة لضمان طرد جبهة البوليساريو الانفصالية، وفتح المجال أمام الاتحاد الإفريقي للعمل وفق معايير القانون الدولي، وهو الحل الوحيد الذي سيمكنه من تعزيز مكانته الإقليمية والدولية ويتيح له استكمال دوره في تعزيز التعاون والتنمية مع مختلف الشركاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديوان الملكي يتسلم « مقترحات حزبية » لتحيين مبادرة الحكم الذاتي

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    رفعت مجموعة من الأحزاب السياسية المغربية، هذا الأسبوع، مذكراتها بخصوص تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية إلى الديوان الملكي، بعد اللقاء الذي جمع ممثليها بمستشاري الملك في 10 نونبر الجاري.

    في الوقت نفسه، تعمل أحزابٌ أخرى على استكمال صياغة مذكراتها بهدف رفعها في أقرب الآجال، بعد تضمينها مختلف التصورات والأفكار التي توصّلت بها من قواعدها ومنخرطيها.

    وأكد حزب الاستقلال أنه رفع، أمس الجمعة، مذكرته بخصوص تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي إلى الديوان الملكي، “بعد مناقشات مستفيضة، وبناء على خلاصات عمل لجنة الوحدة الترابية للحزب ومجمل المقترحات التي ساهم بها منتخبوه بالأقاليم الجنوبية للمملكة وأطره وخبراؤه، والتي تمت المصادقة عليها من قبل اللجنة التنفيذية”.

    بدوره، تمكّن حزب جبهة القوى الديمقراطية، أول أمس الخميس، من وضع مذكرته لدى الديوان الملكي؛ فقد ذكر الحزب عينه، ضمن بلاغ له، أن الأمر يأتي بعد “تعبئة وطنية شاملة لكل الهياكل التنظيمية والفكرية”، موضحا بالمناسبة أن “لجنة التفكير الاستراتيجي حول الصحراء تولّت تجميع وتدقيق مختلف المساهمات الواردة من أجهزة الحزب”.

    الأمر نفسه بالنسبة للحزب الاشتراكي الموحد الذي اختار الاشتغال على تصورّه الخاص للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بالاستناد إلى أسس عديدة؛ منها “ألا يكون الأخير منطلقا للاستقلال، وضمان الديمقراطية عبر كامل الوطن، ثم ضمان السيادة الوطنية والشعبية”.

    في سياق ذي صلة، رفع حزب العدالة والتنمية، أمس الجمعة، مذكرته إلى الديوان الملكي، بعد عرضه المسودة الأولى منها على أعضاء الأمانة العامة وإدخال تعديلات عليها والمصادقة على نسختها النهائية.

    وإلى حدود السبت، تواصل باقي الأحزاب المغربية تسريع وتيرة العمل لإعداد الصيغة النهائية لمذكراتها حول تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ وهو المقترح الذي قُدِّم إلى الأمم المتحدة في سنة 2007.

    ويوجد حزب الحركة الشعبية من ضمن هذه الأحزاب، إذ قال مصدر مسؤول داخله للجريدة: “نحن في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على المذكرة، وسنقدّمها منتصف الأسبوع المقبل”.

    من جهته، يوشك حزب التقدم والاشتراكية على رفع مذكرته إلى الديوان الملكي، حيث ذكر مصدر حزبي أن “العملية وصلت إلى مراحلها النهائية، بعد اشتغالٍ مكثّف عليها طيلة الأيام الماضية”.

    وتوجد المذكرة الخاصة بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في مراحلها النهائية، ومن المنتظر أن تُرفع إلى الجهة نفسها خلال الأسبوع المقبل. وفي هذا الصدد، يفكّر الحزب في تعزيز الوثيقة بمقترحات المواطنين أيضا، من خلال اللجوء إلى تنظيم “ندوة مفتوحة”، وفق ما ذكره مصدر مطّلع.

    وقبل أيام، أكد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، ضمن بلاغ له، “ضرورة الربط الجدلي بين التحرير والديمقراطية والعدالة المجالية”، موضحا أن “تحسين التطور الحاصل في القرار الأممي رقم 2797 مرهونٌ بإنجاز الإصلاحات الدستورية والسياسية الضرورية لبناء ديمقراطية حقيقية”.

    وذكر المصدر ذاته أن “المذكرة ستستند إلى المرجعيات التي عبّر عنها في وثائق المؤتمر الاندماجي وكلمة الأمين العام بالبرلمان، فضلا عن مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007، باعتباره قاعدة قابلة، بعد التجويد، لأن تكون حلا سياسيا دائما لقضية الصحراء، إلى جانب القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بالموضوع”.

    وأعلن الملك محمد السادس، ضمن خطابه إلى الشعب المغربي نهاية أكتوبر الماضي، أن المغرب سيعمل على تحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة، على إثر القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي رسّخ هذا الحل كإطارٍ للتفاوض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفيرة المغرب لدى التشيك: الحكم الذاتي أساس استقرار الصحراء وتحقيق التنمية

    أكدت سفيرة المغرب لدى جمهورية التشيك، حنان السعدي، أن القرار 2797 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي اعتمد في أكتوبر الماضي، يؤكد على سمو مبادرة الحكم الذاتي المغربية كإطار أساسي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    جاء ذلك خلال لقاء نظم بشراكة مع جامعة نيويورك في براغ، ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. وأبرزت السعدي الحمولة التاريخية للقرار الذي يعترف بمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لإنهاء نزاع دام نصف قرن وأثر على جهود بناء المغرب الكبير.

    وذكرت الدبلوماسية المغربية المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرة إلى جهود التنمية المستمرة في الأقاليم الجنوبية، والإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي نفذها المغرب. كما شددت على العناية الخاصة التي يولّيها الملك لحقوق النساء وتعزيز تكافؤ الفرص.

    وتطرقت السعدي إلى التقدم الذي أحرزته المملكة في تطوير البنية التحتية والقطاعات الحيوية، بما في ذلك صناعة السيارات والطيران والطاقة المتجددة، مؤكدة على التزام المغرب بمواصلة مسار التحديث وتحقيق التنمية المستدامة وفق الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك.

    وشهد اللقاء عرض فيلمين مؤسساتيين يبرزان الصناعات المغربية في مجالي السيارات والطيران، بحضور رئيس الجامعة وعدد من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وذلك في إطار تعزيز الوعي بإنجازات المغرب الاقتصادية والصناعية على الصعيدين الوطني والدولي.

    ظهرت المقالة سفيرة المغرب لدى التشيك: الحكم الذاتي أساس استقرار الصحراء وتحقيق التنمية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون يضعون القرار الأممي حول الصحراء على مشرحة العلاقات الدولية والتحولات الجيوسياسية

    العمق المغربي

    احتضن مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات، يوم 17 نونبر 2025، نقاشا أكاديميا حول قرار مجلس الأمن رقم 2797 ومستقبل الصحراء المغربية، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء من خلال ندوة وطنية.

    التظاهرة العلمية، التي تم إهدائها إلى روح الراحل الأستاذ عبد المالك الوزاني، وفاء لذكراه الطيبة، نظمت عن بعد وشهدت مشاركة ثلة من الدكاترة والباحثين المتخصصين في القانون العام والعلوم السياسية.

    وقدم رئيس المركز وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي، محمد نشطاوي، قراءة تحليلية للقرار الأممي رقم 2729، مسلطا الضوء على التحديات الداخلية المرتبطة بتنزيل الحكم الذاتي باعتباره الإطار الواقعي والعملي لتسوية النزاع المفتعل، مشيرا إلى أن القرار الأممي الجديد يرسّخ المنظور المغربي القائم على اعتبار الحكم الذاتي حلا سياسيا نهائيا.

    وأكد الأستاذ الجامعي أن المرحلة الراهنة لم تعد مرحلة الدفاع عن المقترح، بل مرحلة تجسيده عبر سياسات عمومية فعالة ومؤسسات ترابية قادرة على مواكبة التحولات التنموية. مبرزا أن تفعيل هذا النموذج يتطلب مقاربة مندمجة تشمل السلطات المحلية والفاعلين المؤسساتيين والجهويين.

    من جهته، تناول الباحث عبد الصمد فاضل التحولات الجيوسياسية الدولية والضغوط الأمريكية الهادفة إلى دفع هذا النزاع نحو التسوية، وذلك في سياق إعادة ترتيب واشنطن لأولوياتها الإستراتيجية بما يخدم هدف احتواء الصعود الصيني.

    وأوضح أن استمرار التوتر المغربي–الجزائري يشكل عائقًا بنيويًا أمام بناء منظومة أمن إقليمي فعّالة في منطقة الساحل، الأمر الذي يجعل تسوية نزاع الصحراء خيارا استراتيجيا للولايات المتحدة. ويرتبط هذا التوجه، وفق تحليله، برغبة واشنطن في تجنّب استنزاف مواردها وتوجيه جهودها نحو ملفاتها الجيوسياسية الكبرى.

    وفي الاتجاه نفسه، عرضت الباحثة نورة الصالحي تحليلا للتحول في المقاربة الأمريكية لملف الصحراء، من سياسة إدارة النزاع إلى دعم حلّ الحكم الذاتي كما تقترحه الرباط. وبيّنت أن هذا التحول أسهم في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وتغيير تموضعات الفاعلين في شمال إفريقيا والساحل. كما تناولت تفاعل الجزائر وموريتانيا والدول الخليجية مع هذا التحول وفق اعتبارات أمنية وجيوسياسية متباينة.

    وفي المقابل، أوضحت الباحثة رشيدة الشانع أن التحدي المركزي لم يعد يتمثل في الدفاع عن القضية داخل المحافل الدولية، بل في الانتقال إلى مرحلة البناء والتنزيل العملي على الأرض. فالمعركة لم تعد دبلوماسية بالأساس كما في السابق، وإنما تحولت إلى معركة تنزيل الحكم الذاتي وضمان نجاحه.

    في حين قدم الباحث في القانون العام والعلوم السياسية ياسين غلمان مداخلة حول القرار الأممي 2797، مؤكدًا أهميته في ترسيخ المقاربة الواقعية للحل السياسي لقضية الصحراء المغربية وتعزيز مبادرة الحكم الذاتي كصيغة عملية قابلة للتنفيذ. وأبرز أن القرار يشجع التفاوض المسؤول ويعكس اعترافًا متناميًا بالدور المركزي للمغرب في تدبير الملف. كما اعتبر أن مضامينه تسهم في دعم الاستقرار الإقليمي ومواكبة الدينامية التنموية والمؤسساتية بالأقاليم الجنوبية.

    بينما أبرزت الباحثة ليلى المروني أن الدبلوماسية المغربية المتعددة الأبعاد تنطلق من رؤية ملكية استراتيجية تقوم على توحيد جهود الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين لتعزيز موقع المغرب داخل النظام الدولي. واعتبرت أن مقترح الحكم الذاتي يجسّد هذا التوجه من خلال تقديم حل عملي يرتكز على التنمية والاندماج بدل منطق النزاع التقليدي.كما أكدت أن هذا النهج المتكامل عزز المصداقية المغربية داخل الأمم المتحدة، وهو ما انعكس على مضامين القرار الأممي الأخير بما يتوافق مع المبادرة المغربية.

    وفي السياق نفسه، شددت مداخلة الباحث حميد اعناية على الشرعية التاريخية والرمزية لإمارة المؤمنين في حماية سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، من خلال إبراز دور الزيارات الملكية وروابط البيعة والقرابة مع القبائل الصحراوية.

    واعتبر أن القرار الأممي 2797 يشكل تتويجًا للجهود الدبلوماسية الملكية التي رسّخت الموقف المغربي داخل المنتظم الدولي. كما أكد أن المؤسسة الملكية تظل الضامن المحوري والحصن المتين لترسيخ السيادة المغربية وتفعيل مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.

    بينما سلطت الباحثة هاجر الصبيحي الضوء على البعد الاجتماعي داخل مشروع الحكم الذاتي، معتبرة أن تفعيل ورش الحماية الاجتماعية في الأقاليم الجنوبية يُعد امتدادا عمليا لمقاربة التنمية التي تناولتها المداخلات السابقة.

    وأكدت أن نجاح هذا الورش يشكل اختبارا حاسما لقدرات الحكامة الترابية وإثباتًا للسيادة الوظيفية للمغرب عبر ضمان الحقوق الدستورية للمواطنين. كما أبرزت أن التحدي الرئيس يتمثل في تحقيق استدامة مالية للورش من خلال ربط تمويله بالمشاريع الاقتصادية الكبرى وتحويل الدعم إلى استثمار منتج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الاستقلال يرفع تصوره حول الحكم الذاتي إلى الديوان الملكي

    قدم حزب الاستقلال، يوم أمس الجمعة، إلى الديوان الملكي، مذكرة مفصلة حول تصور حزب الاستقلال المتعلق بتحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

    وكانت اللجنة التنفيذية لحزب « الميزان » قد عقدت مؤخرا اجتماعين متتاليين بالمركز العام للحزب خصصا لتدارس ومناقشة تصور هذا الحزب بخصوص تحيين وتفصيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وفي السياق ذاته، أشاد حزب الاستقلال عاليا بـ »المكتسبات الهامة التي حققتها بلادنا والزخم الدولي المتواصل الداعم لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الموسومة بالحكمة والتبصر وبعد النظر، والانفتاح والحزم، في تدبير ملف قضية وحدتنا الترابية، والتي توجت بصدور القرار الأممي رقم 2797، الذي جعل من مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من قبل بلادنا سنة 2007 الأساس الواقعي والعملي لحل هذا النزاع المفتعل ».

    كما نوهت عاليا بالمقاربة التشاركية التي اعتمدها جلالة الملك محمد السادس الذي دأب على إشراك الأحزاب السياسية والقوى الحية ببلادنا في القضايا الكبرى والاستراتيجية التي تهم بلادنا، حيث دعا الأحزاب السياسية خلال اللقاء الذي عقده مستشارو جلالة الملك يوم الإثنين 10 نونبر 2025، مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، إلى تقديم تصوراتها بشأن تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية تحت السيادة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحت قيادة جلالة الملك… المغرب يعزز وينوع تحالفاته

    أ أكدت سفيرة المغرب لدى الفاتيكان والهيئة السيادية والعسكرية لمالطا، رجاء ناجي المكاوي، أول أمس الأربعاء، أن الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عززت ونوعت تحالفات المملكة.

    وقالت السيدة ناجي المكاوي، خلال لقاء احتضنه الفاتيكان احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين للاستقلال، إن “الدبلوماسية المغربية تم صقلها وتعزيزها خلال العقدين الأخيرين بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك، من خلال تقوية وتوسيع الشركاء باعتماد مقاربة اقتصادية فعالة مقرونة بنهج سلمي في تسوية الخلافات”.

    وأشارت، في هذا الصدد، إلى النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي قدم بشأنه المغرب، في أبريل 2007، مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

    وأضافت أن الدبلوماسية الملكية تستمد قوتها من عدة ركائز أساسية، من بينها الحفاظ على علاقات متينة وعريقة مع الشركاء التقليديين، والانفتاح في الوقت ذاته على آفاق جديدة، موضحة أن جلالة الملك قام بسلسلة من الزيارات لاسيما إلى آسيا والشرق الأوسط وخاصة إفريقيا، شملت ثلاثين بلدا إفريقيا وشهدت توقيع العديد من الاتفاقات.

    وذكرت السيدة ناجي المكاوي أن هذه الزيارات الملكية تمت هيكلتها حول محاور استراتيجية تهم، بالأساس، التنمية الاقتصادية والدبلوماسية والحوار بين الثقافات، وفق مبدأ الشراكات المربحة للطرفين، مع الحفاظ على التوازن بين مختلف الشركاء.

    كما أعربت عن ارتياحها لاعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2797، الذي يكرس مخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الوحيد ذي المصداقية لحل هذا النزاع المفتعل حول الصحراء.

    وبهذه المناسبة، استحضرت السيدة ناجي المكاوي ملحمة المسيرة الخضراء السلمية، باعتبارها مصدر فخر وإلهام لمغرب موحد، حديث ومزدهر.

    وخلال هذا اللقاء، أعرب الرئيس-المؤسس لجمعية “كاريتاس بوليتيكا”، ألفريدو لوتشياني، عن سعادته بالمشاركة مع “أصدقائي المغاربة” في الاحتفال بحدثين وطنيين كبيرين، هما الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء والذكرى السبعون لعيد الاستقلال.

    وقال السيد لوتشياني: “أود أن أحيي النموذج المغربي لما يتحلى به من اعتدال ووسطية وانفتاح على العالم”.

    من جهته، أكد الكاتب العام لمؤسسة “الولايات المتحدة للعالم”، ميشيل كاباسو، أن المسيرة الخضراء شكلت منعطفا حاسما وحدثا بارزا في التاريخ الحديث للمغرب، وأضحت رمزا للوحدة الوطنية والتعبئة السلمية التي مكنت من تأكيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

    كما حرص السيد كاباسو على الإشادة بالتنمية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، معربا عن ارتياحه لاعتماد قرار أممي لفائدة قضية الصحراء المغربية.

    أما الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، عبد العزيز سرحان، الذي قام بزيارة المغرب مؤخرا، فقد أعرب عن إعجابه بالدينامية والإيقاع التطوري الذي يشهده المغرب، البلد الصديق والشقيق، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وجرى هذا اللقاء، المنظم من طرف التمثيلية الدبلوماسية المغربية تحت شعار “نقترب بالأمل”، بحضور عدد من الشخصيات، من بينها دبلوماسيون من دول عربية وإفريقية وأوروبية وأمريكية معتمدون لدى الكرسي الرسولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدوماهو يشيد بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس ويعتبر النموذج التنموي المغربي مثالاً في إفريقيا

    أشاد رئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، جيريمي أدوماهو، امس الخميس، بالنموذج التنموي المغربي، مؤكدًا أن المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تفرض نفسها كمثال يُحتذى في إفريقيا بفضل الاستثمارات الكبرى والمشاريع المهيكلة التي تشهدها مختلف المجالات.

    وأبرز أدوماهو، خلال زيارته لعدة أوراش سوسيو–اقتصادية وتربوية بالجهة، أن الدول الإفريقية مدعوة للاستلهام من التجربة المغربية والدينامية التنموية التي أطلقها المغرب في القارة، مشيدًا بالدور الريادي للمملكة في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، خصوصًا مع الدول الإفريقية.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أدوماهو أن المغرب أصبح ملتقى دوليًا لا غنى عنه للقاءات وتبادل التجارب، وذلك بفضل دبلوماسية نشطة وسياسة مشاركة ناجحة للتجارب التنموية، مع التأكيد على أن المملكة رائدة في تقييم السياسات العمومية، وهو المجال الذي تعمل الشبكة على تعزيزه بين الدول الأعضاء.

    من جهته، اعتبر عبدو مستدرين، رئيس الجمعية الوطنية لاتحاد القمر، أن الزيارة سمحت للاطلاع على التقدم الملحوظ في الأقاليم الجنوبية، من حيث جودة البنيات التحتية وسرعة وتيرة التنمية، والتي جاءت نتيجة الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    كما أشادت لينديوي دلاميني، رئيسة مجلس الشيوخ بإسواتيني، بالقيادة المتبصرة لجلالة الملك ودور المملكة في دعم الاستقرار والتنمية، مشيدة بالاعتراف الدولي بموقف المغرب في القضايا الإقليمية، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء. بدورها، أشادت حواء ضيا تام، الوزيرة السنغالية السابقة، بمستوى التنمية التي بلغتها الجهة في قطاعات حيوية، بما في ذلك إنتاج الكهرباء، تحلية مياه البحر، واستغلال الفوسفاط.

    وخلال الزيارة، اطلع الوفد البرلماني على مجموعة من الأوراش المهيكلة، سواء المنجزة أو في طور الإنجاز، مثل المركز الاستشفائي الجامعي، كلية الطب والصيدلة، مدينة المهن والكفاءات، الميناء الفوسفاطي، ومحطة تحلية مياه البحر، وهو ما يعكس النهج الشامل للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

    رافق الوفد خلال هذه الزيارة كل من رئيس مجلس المستشارين، والي جهة العيون–الساقية الحمراء، رئيس مجلس الجهة، ورئيس الجماعة، في إطار تعزيز التواصل المباشر مع المسؤولين المحليين والاطلاع على مختلف المشاريع التنموية على أرض الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرار مجلس الأمن رقم 2797 على سرير « بروكست »!

    لا يزال قرار مجلس الأمن 2797 الخاص بالصحراء المغربية يثير الكثير من ردود الفعل المتباينة. وقد برزت في الأيام الأخيرة تأويلات وقراءات متعددة، بعضها صادر عن أطراف النزاع، وبعضها الآخر عن موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ممن تميزت مساهماتهم في حل النزاع حول الصحراء المغربية بالفشل الذريع، نظير المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس. لقد تحول هؤلاء، عملياً، إلى « بروكست » جديد. و »بروكست » هذا شخصية يونانية كان قاطع طريق يملك سريرا في بيته، وفي كل مرة يحمل ضحية إلى منزله كان يضعها على السرير؛ فإذا صادف أن كانت الضحية أطول من السرير قطع أطرافها، وإن كانت أقصر منه مد جسدها بما يعنيه ذلك من تمزيق للجسد. هذا تماما ما يفعله كثيرون ممن يحاولون لي عنق الحقيقة، لأنهم ببساطة ينطلقون من قوالب جاهزة ومن قناعات خاصة أو مجرد أماني، لكنهم أمام الواقع يبحثون عن مبررات وتفسيرات لا يسعفها الواقع. ومثال ذلك ما تعرض له قرار مجلس الأمن 2797 من محاولات تحريف لفلسفته، ولمتنه، ولمخرجاته، من الجزائر وجبهة البوليساريو وتقنوقراط الأمم المتحدة بما يعكس حالة الارتباك التي يعيشونها. 

    في ما يتعلق بالأطراف، عادت الجزائر إلى تكرار مقولة أن مجلس الأمن حدد المغرب و »جبهة البوليساريو » فقط، بينما أكد القرار بصريح العبارة المقصود بالأطراف، حيث جاء في ديباجته: « استمرار المشاورات بين المبعوث الشخصي والمغرب و’جبهة البوليساريو’ والجزائر وموريتانيا للبناء على التقدم المُحرَز ». نفس الأمر بخصوص إنكار كون مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد المقدم في إطار السيادة المغربية، فإننا نجد ضمن ديباجة القرار التأكيد بوضوح أن مجلس الأمن يرى بأن: « الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر جدوى ».

    وفي صلب القرار نجد أن مجلس الأمن كان أكثر وضوحاً في اختياره الحكم الذاتي أساسا وحيدا للتفاوض، إذ نص حرفيا على:

    « اتخاذ المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع، بما يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة، ويرحب بأي مقترحات بناءة تقدمها الأطراف استجابة لمقترح الحكم الذاتي »، إن وضوح هذه الفقرة ينسف السردية التي حاول خصوم المغرب بناءها بعد تجاوز صدمة اعتماد القرار، حيث سعوا إلى تفسير ترحيب مجلس الأمن بأي مقترحات وكأنه دعوة لتقديم بدائل لخطة الحكم الذاتي، بينما نص القرار واضح، إذ يربط أي مقترحات جديدة بمقترح الحكم الذاتي، بل ويشترط أن تكون بناءة، أي أن لا تكون مجرد مضيعة للوقت على شاكلة المقترحات السابقة التي لم يلتفت لها أصلا مجلس الأمن. 

    أما الفشل الثاني في السردية الجديدة لخصوم المغرب، فيتجلى في عجزهم عن استيعاب التموقع الجديد لمجلس الأمن بخصوص النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، فقد تميز القرار 2797 بلغة جديدة ابتعدت كثيراً عن العبارات الرمادية التي تحمل تأويلات مختلفة، أو تلك الصياغات المتناقضة التي كانت سابقا تسعى لإرضاء جميع الأطراف في ظل عجز المجلس عن الحسم في اختيار واضح. هذا الأمر تغير اليوم، وهو ما انعكس في صياغة نص القرار بوضوح كامل يعكس قناعة مجلس الأمن بأن الحكم الذاتي هو الاختيار الصائب بعد خمسين سنة من النزاع الذي انشغلت الأمم المتحدة بإدارته بدل حله. هنا برز عجز الجزائر وجبهة البوليساريو عن استيعاب هذه المقاربة الجديدة، وحاولا استرجاع مفاهيم وأدبيات الأمم المتحدة وانتزاعها من سياقها عبر قراءة خاصة لا يسندها القرار، من ذلك حديثهما عن كون مجلس الأمن حافظ على مبدأ تقرير المصير وفق قراءة خاصة وجامدة ومتجاوزة تجعل من هذا المبدأ منطلقا يؤدي تلقائيا إلى الانفصال، بينما هذا المبدأ — الذي كان المغرب ضمن لجنة صياغته بمناسبة صدور قرار الجمعية العامة 1514 لسنة 1960 — لا يُربط تلقائياً بشكله الخارجي (الاستقلال/الانفصال) دون شكله الداخلي (الديمقراطية، المشاركة، امتلاك القرار الاقتصادي والاجتماعي)، وأساسا لا يمكن أن يتحقق على حساب مبدأ آخر هو حق الدول في الحفاظ على وحدتها الترابية. لهذا شهد الفقه الدولي تطوراً في فهم تقرير المصير الذي يمكن تحقيقه عبر أشكال متعددة، أحدها الحكم الذاتي، وهذا بالضبط ما اتجه إليه مجلس الأمن في القرار 2797 الذي ينص بوضوح على: « اعتبار المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين يضمن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، ويقر بأن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يشكل النتيجة الأكثر قابلية للتحقق، ويشجع الأطراف على تقديم أفكار تدعم التوصل إلى حل نهائي مقبول للطرفين ». وهذا يعني أن مسار المفاوضات على أرضية الحكم الذاتي يفضي إلى حل سياسي يمثل تجسيدا لحق تقرير المصير، وهو عمل تأسيسي ولحظة تحول مهمة في القانون الدولي تمنح أملا لحل العديد من النزاعات حول العالم.

    أما في ما يتعلق بضرورة احترام اتفاقات وقف إطلاق النار التي شكلت أساس مسلسل التسوية سنة 1991، فقد أعاد مجلس الأمن التأكيد على وقف الأعمال العسكرية، حيث شدد على « أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي عمل قد يعرض العملية السياسية للخطر »، وهو أمر يخص « جبهة البوليساريو » التي أعلنت من جانب واحد العودة إلى الحرب رغم افتقادها القدرة الفعلية على ذلك.

    وفيما يخص موضوع « اللاجئين » في مخيمات تندوف، فقد أعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء وضعيتهم، وهي مسؤولية تقع على عاتق الجزائر باعتبار أن جيشها هو الذي يسيطر ويدير المخيمات بجانب مسلحين من « جبهة البوليساريو »، حيث جدد المجلس الدعوة إلى إحصاء المحتجزين، وهو مطلب قديم للمغرب وللأمم المتحدة، رفضته الجزائر باستمرار، علما أن سكان المخيمات لا يتمتعون فعلياً بصفة لاجئ وفق اتفاقية جنيف لعام 1951 بل هم في غالبيتهم القصوى في وضعية احتجاز داخل المخيمات، كما أن مسلحي « البوليساريو » لا يحملون صفة لاجئين بأي حال ولا يمكنهم ذلك وفقا للقانون الدولي، فقرار الجمعية العامة 46/182 (1991)  ينص على ضرورة الحفاظ على الطابع المدني والإنساني لمواقع اللاجئين، بما يعني منع دخول العناصر المسلحة إليها. وتؤكد توجيهات مفوضية شؤون اللاجئين لسنة 2007 على الطابع المدني لمخيمات اللاجئين في أي مكان في العالم عبر واجب نزع سلاح جميع الوافدين قبل تسجيلهم كلاجئين. ويعود ذلك أيضاً إلى البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، حيث تنص المادة 50 على أن المقاتلين ليسوا أشخاصاً مدنيين، وبالتالي لا يشملهم نظام الحماية الخاص باللاجئين.

    هذه القراءة في حالة إنكار الواقع من قبل الجزائر و « جبهة البوليساريو » توضح أن الكثير من الأساطير اليونانية لا تزال تُستحضر عند البعض لتجنب رؤية الواقع، لكنها لحسن الحظ لا تلغي الحقيقة…

    إقرأ الخبر من مصدره