Étiquette : 2797

  • سفيرة كينيا بالعيون… زيارة تقلب المعادلات

    عبد القادر بريهما

    حلّت جيسيكا موثوني جاكينيا، السفيرة الكينية المعتمدة لدى الرباط، بمدينة العيون على رأس وفد اقتصادي وازن يضم رجال أعمال ومستثمرين من نيروبي، في خطوة غير مسبوقة تجسد تحولاً عميقاً في مقاربة كينيا لملف الصحراء المغربية ولعلاقاتها مع المملكة. ويأتي هذا التطور ثمرةً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي وضع التعاون الإفريقي–الإفريقي في صلب السياسة الخارجية للمغرب، ورسّخ الأقاليم الجنوبية كمركز استراتيجي صاعد للاستثمار والتنمية.

    كما يعكس هذا الحضور الدبلوماسي والاقتصادي الرفيع الإرادة السياسية القوية لفخامة رئيس جمهورية كينيا وليام روتو، الذي قاد بلاده نحو مقاربة أكثر واقعية وبراغماتية في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية، بما ينسجم مع التحولات الجيوسياسية التي تعرفها القارة. وقد شكّلت زيارة السفيرة إشارة واضحة إلى تنامي الوعي الإفريقي بأهمية الأقاليم الجنوبية ومكانتها في الشراكات جنوب–جنوب، فيما جاءت الزيارة في لحظة سياسية دقيقة تعكس مفعول القرار الأممي 2797 وتزايد القناعة الدولية بواقعية ومصداقية الطرح المغربي، الأمر الذي يجعل من هذه الخطوة حدثاً دبلوماسياً بارزاً يتجاوز الطابع البروتوكولي إلى دلالات جيوسياسية عميقة.

    وقد حظي الوفد الكيني باستقبال رسمي رفيع من قبل والي جهة العيون الساقية الحمراء الدكتور عبد السلام بكرات، الذي قدم عرضاً مفصلاً حول الدينامية التنموية الكبيرة التي تعرفها الجهة خلال السنوات الأخيرة، سواء على صعيد البنيات التحتية أو المنظومات الاستثمارية الحديثة أو المشاريع الاقتصادية والاجتماعية المهيكلة. كما عقدت السفيرة سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين محليين وممثلي مؤسسات اقتصادية ومقاولات كبرى، في إطار بحث فرص الشراكة وتبادل الخبرات واستطلاع مجالات الاستثمار التي توفرها الجهة في قطاعات اللوجستيك، الطاقة المتجددة، الفلاحة البحرية، الصناعة، والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق. هذه اللقاءات، التي تمت في جو من الانفتاح والاهتمام المشترك، أبرزت رغبة واضحة لدى الطرفين في إرساء تعاون اقتصادي ثابت يمتد على المدى المتوسط والبعيد.

    وتأتي زيارة السفيرة الكينية في سياق تحولات متسارعة تشهدها العلاقات المغربية–الكينية منذ القرار التاريخي للرئيس وليام روتو في سبتمبر 2022 بسحب اعتراف بلاده بالكيان الانفصالي، وهو القرار الذي أنهى مرحلة طويلة من سوء الفهم السياسي وأعاد رسم معالم علاقة جديدة مبنية على الواقعية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقد تعزز هذا المسار الإيجابي بزيارة رئيس الوزراء الكيني موساليا مودافادي إلى المغرب شهر مايو 2025، وهي الزيارة التي انتهت بتدشين أول سفارة كينية بالرباط، خطوة حملت رمزية سياسية كبيرة أكدت ارتفاع منسوب الثقة الدبلوماسية بين البلدين. واليوم تأتي زيارة السفيرة جيسيكا موثوني جاكينيا إلى العيون لتضيف لبنة جديدة في هذا البناء المتين، مجسدة انتقال العلاقات الثنائية من مستوى سياسي إلى مستوى تنموي واستثماري يعكس نضج العلاقة وعمق التفاهمات الجديدة بين البلدين.

    وقد حرصت السفيرة خلال تصريحاتها ولقاءاتها على التأكيد بأن كينيا تنظر إلى التعاون مع المغرب باعتباره فرصة حقيقية لتعزيز القدرات الاقتصادية المشتركة وتوسيع مجالات الشراكة خارج الإطار التقليدي للدبلوماسية الرسمية. وأبرزت أن بلادها تتابع باهتمام بالغ التجربة المغربية في مجال التنمية الترابية، خاصة بالأقاليم الجنوبية، وترى فيها نموذجاً ناجحاً يمكن الاستفادة منه وتكييفه في بيئات إفريقية أخرى. كما شددت على أن هذه الزيارة تمثل مقدمة لسلسلة من المشاريع المشتركة التي ستعرفها المرحلة المقبلة، مع الإشارة إلى أن كينيا تسعى إلى توسيع حضورها الاستثماري في المنطقة عبر شركاتها ومؤسساتها الاقتصادية، بما ينسجم مع استراتيجيتها لتعزيز موقعها داخل الفضاء الإفريقي.

    لا يمكن فصل هذه الزيارة عن السياق السياسي الإقليمي الذي تشهده القارة، حيث تتجه العديد من الدول الإفريقية نحو تبني مقاربات براغماتية في علاقاتها الخارجية، قائمة على المصالح الاقتصادية المباشرة وعلى منطق الشراكات ذات المردودية. وفي هذا الإطار، تبدو كينيا في مرحلة إعادة تموقع جيوسياسي يراعي التوازنات الجديدة في شرق وغرب القارة، مع إدراك متزايد للدور المتقدم الذي يلعبه المغرب في القارة الإفريقية باعتباره قوة استثمارية وتنموية صاعدة. ومن هنا فإن زيارة السفيرة ليست مجرد نشاط دبلوماسي محدود، بل هي تعبير صريح عن انتقال نيروبي من مرحلة الدعم الرمزي للبوليساريو إلى مرحلة الاعتراف الواقعي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، من خلال التعامل المباشر مع المؤسسات المحلية والانخراط في مشاريع اقتصادية وتنموية بالمنطقة.

    ويُجمع المراقبون على أن الحضور الكيني بهذا الثقل في مدينة العيون يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن المغرب استطاع عبر العمل الدبلوماسي الهادئ والمتواصل، وعبر قوة النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، أن يقنع شركاءه الأفارقة بواقعية مقاربته ونجاعة مشروعه التنموي. كما يبرز أن الرهان الحقيقي اليوم لم يعد في الشعارات السياسية بل في المشاريع الاقتصادية التي تخلق فرص الشغل وتبني جسور التعاون وتحرك عجلة الاستثمار. ومن هنا، فإن خطوة السفيرة جاكينيا تمثل تحولاً نوعياً في مواقف نيروبي، وتؤكد أن كينيا لم تعد حبيسة الرؤية التقليدية التي ارتبطت بمرحلة تاريخية سابقة، بل أصبحت اليوم أكثر قرباً من المغرب وأكثر تفهماً لخياراته.

    وتشير كل المؤشرات إلى أن المستقبل القريب سيحمل زخماً أكبر في العلاقات المغربية–الكينية، بالنظر إلى الإرادة السياسية المعلنة من الطرفين وإلى الحماس الملحوظ لدى الفاعلين الاقتصاديين لدخول سوق جديدة تعد من الأكثر دينامية في شمال وغرب إفريقيا. كما أن التقاء المصالح بين الرباط ونيروبي في مجالات الأمن الغذائي، الطاقات المتجددة، اللوجستيك، وتطوير البنيات التحتية يجعل من هذه العلاقة نموذجاً واعداً لشراكات جنوب–جنوب ذات أفق استراتيجي طويل. في هذا السياق، يمكن أن تتحول زيارة السفيرة إلى محطة مؤسسة لمرحلة جديدة قوامها الفعل الاقتصادي المشترك بدل الخطابات الدبلوماسية التقليدية.

    إن زيارة جيسيكا موثوني جاكينيا، بما حملته من رسائل سياسية واقتصادية قوية، وبما رافقها من حرص واضح على تعزيز الروابط الثنائية، تؤكد أن المغرب يسير بثبات نحو ترسيخ موقعه كشريك موثوق وفاعل داخل القارة الإفريقية. كما تبرز في المقابل أن كينيا تعي تماماً أهمية التعاون مع المغرب، وأنها جاهزة لفتح صفحة جديدة قوامها الشراكات المتوازنة والمشاريع المشتركة والمصالح المتبادلة. وتظل هذه الزيارة النوعية محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، ودليلاً على أن الدبلوماسية التنموية قادرة على اختراق الجمود القديم وخلق مسارات جديدة تؤسس لمرحلة عنوانها الواقعية والبراغماتية والمكاسب المشتركة بين الشعوب والدول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شروع المغرب في تحيين مبادرة الحكم الذاتي

    في خطابه السامي الموجه إلى الأمة مساء يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 مباشرة بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، القاضي بمنح “الصحراء الغربية” حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الأمثل والموضوعي لحل النزاع المفتعل في إقليم الصحراء، بعد تصويت 11 دولة من أصل 15 دولة لفائدته، امتناع ثلاث دول: روسيا والصين وباكستان، فيما لم تشارك الجزائر رغم كونها طرفا رئيسيا في الصراع القائم على مدى خمسة عقود…
    أكد الملك محمد السادس أن ما بعد 31 أكتوبر 2025 لن يكون مثل ما قبله، لذلك دعا قادة الأحزاب السياسية الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان إلى حضور الاجتماع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر هلال: الدبلوماسية المغربية، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، ترتكز على فلسفة العمل والفعل الملموس

    أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم السبت بالداخلة، أن الدبلوماسية المغربية، كما يتم نهجها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترتكز على فلسفة “العمل” و”الفعل الملموس” وذلك لتجسيد مسار استثنائي.

    وأوضح السيد هلال، في مداخلة له خلال لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي- الصحراء”، حول موضوع “الدبلوماسية المغربية في خدمة السلام، والاستقرار والتعاون الإفريقي”، أن “الدبلوماسية الملكية تُمارس كتجسيد مميز لقناعة راسخة تتمثل في كون عظمة الأمم تُقاس بمدى قدرتها على بناء جماعي لمستقبلها، وأن التضامن يشكل الأساس الحقيقي لنظام عالمي أكثر عدلا وإنصافا”.

    وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الدبلوماسية الملكية تقوم على “فلسفة عمل متمفصلة، تراهن على الثقة بدلا من التوجس، وعلى التعاون بدلا من العزلة، وعلى الاستدامة بدلا من الانتهازية وعلى الكرامة الإنسانية بدلا من الهيمنة”.

    وذكر السيد هلال بأن هذه الرؤية الملكية تتجذر في الإرث العريق للبلاد “في هذا الحوار الذي يعود تاريخه إلى قرون مضت وتم نسجه بين المحيط الأطلسي والصحراء، وبين المنطقة المغاربية، وإفريقيا الصحراوية وأوروبا”، والذي رسم معالم دبلوماسية ملتزمة ومنفتحة.

    وأشار إلى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء تتيح فرصة للتأمل في هذا المسار المتميز، مؤكدا أن هذه المسيرة تجسد فلسفة دبلوماسية تجمع بين الشرعية التاريخية والوحدة الوطنية، وكذا التأكيد الإيجابي على الذات دون نفي الطرف الآخر.

    وانطلاقا من الركائز الأساسية الثلاث لميثاق الأمم المتحدة، وهي التنمية، وحقوق الإنسان، والسلم والأمن الدوليان، دعا السيد هلال إلى دبلوماسية عمل ملموسة وعملية، مشددا على أن المغرب ما فتئ يدافع عن نهج تعددي قائم على نتائج ملموسة يتجاوز مجرد إعلان للقيم، ويسعى إلى ترجمتها إلى مبادرات ملموسة، بما يخدم نظاما دوليا أكثر تضامنا واستدامة.

    وذكر السيد هلال، في ما يخص الركيزة الأولى لميثاق الأمم المتحدة، أي التنمية، بأن المملكة تعتبر النمو الشامل محركا للاستقرار الوطني والتعاون الإقليمي، مضيفا أن جوهر الرؤية المغربية يكمن في قناعة مفادها أن “التنمية لا تُنقل، بل تُخلق بشكل جماعي”.

    وسلط الضوء على دور الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز التنمية البشرية، والانفتاح الاقتصادي كعناصر لمشروع وطني موجه نحو المستقبل. وبعيداً عن كونها مجرد امتداد رمزي، فإن الدبلوماسية المغربية تشكل، من هذا المنظور، بمثابة رافعة استراتيجية لهذا التوجه، من خلال شراكات ملموسة، لا سيما مع البلدان الإفريقية والدول النامية.

    وبالنسبة للسيد هلال، فإن نجاح هذه المقاربة يثبت أن المغرب لا يقف عند تبني مبادئ الأمم المتحدة، بل يحولها إلى برامج مستدامة وتعاونية.

    وفيما يتعلق بالركيزة الثانية، أكد أن حقوق الإنسان تشكل أساس أي مجتمع يطمح إلى التماسك والاستمرارية. ووفقاً له، فإن هذه القناعة، المنصوص عليها في دستور عام 2011، تتجسد في دبلوماسية متعددة الأبعاد: العمل الإنساني، والتعاون المؤسسي، وتبادل المعرفة، والحوار الروحي، والالتزام الأمني.

    ومن شأن هذا الاتساق في الاختيارات، كقيمة أخلاقية بالنسبة للمغرب، أن يسمح بتحويل تجربته المحلية إلى معايير كونية، لا سيما في إفريقيا، حيث تضاعف المملكة مبادراتها التعليمية والدينية والاجتماعية والأمنية للمساهمة في استقرار دائم.

    وبخصوص الركيزة الثالثة للميثاق، شدد السيد هلال على النظرة الشاملة للمغرب للتحديات الأمنية. فالإرهاب وآفات التهريب والأزمات الإنسانية والنزاعات والتدهور البيئي ليست، في رأيه، ظواهر منعزلة، بل أعراض لهشاشة عميقة. ومن هنا تأتي الحاجة إلى إعادة النظر في الأمن بما يتجاوز بعده العسكري، من خلال دمجه مع الرهانات الغذائية والطاقية والمناخية والانسانية.

    وعلى هذا الأساس، أبرز السيد هلال أن المملكة، معتدة بخبرتها، تترشح لرئاسة لجنة تعزيز السلام (PBC) في الأمم المتحدة اعتبارًا من يناير المقبل. وهي مسؤولية من شأنها أن تضفي منظورا إفريقيا أصيلا على عمليات الأمم المتحدة، وتعكس أولويات القارة بشكل أكثر دقة.

    ويتجلى هذا الالتزام أيضا في المواقف التي يتخذها المغرب في مجلس الأمن، حيث يعبر عن الانشغالات الإفريقية بما يصفه بـ “صوت يعبر عن مشاغل القارة بقوة، وخبرة معاشة، وسلطة الالتزام الملموس، ومصداقية من لا يكتفي بالتعبير عن أسفه للأزمات، بل يتصرف لمنعها“.

    وشدد على الثبات الذي يتسم به الدبلوماسية المغربية: التناغم بين المبادئ المعلنة والإجراءات المتخذة. ويرى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي عززها القرار 2797 الصادر مؤخراً عن مجلس الأمن، توضح هذه القدرة على توحيد الصفوف والاستباق.

    يذكر أن الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي-الصحراء” المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، افتتحت أمس الجمعة بالداخلة تحت شعار “50 عامًا على المسيرة الخضراء: الوحدة الوطنية والطموح القاري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هلال: الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الملكية ترتكز على فلسفة العمل والفعل الملموس

    أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم السبت (15 نونبر) بالداخلة، أن الدبلوماسية المغربية، كما يتم نهجها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترتكز على فلسفة “العمل” و”الفعل الملموس” وذلك لتجسيد مسار استثنائي.

    وأوضح هلال، في مداخلة له خلال لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي- الصحراء”، حول موضوع “الدبلوماسية المغربية في خدمة السلام، والاستقرار والتعاون الإفريقي”، أن “الدبلوماسية الملكية تُمارس كتجسيد مميز لقناعة راسخة تتمثل في كون عظمة الأمم تُقاس بمدى قدرتها على بناء جماعي لمستقبلها، وأن التضامن يشكل الأساس الحقيقي لنظام عالمي أكثر عدلا وإنصافا”.

    وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الدبلوماسية الملكية تقوم على “فلسفة عمل متمفصلة، تراهن على الثقة بدلا من التوجس، وعلى التعاون بدلا من العزلة، وعلى الاستدامة بدلا من الانتهازية وعلى الكرامة الإنسانية بدلا من الهيمنة”.

    وذكر هلال بأن هذه الرؤية الملكية تتجذر في الإرث العريق للبلاد “في هذا الحوار الذي يعود تاريخه إلى قرون مضت وتم نسجه بين المحيط الأطلسي والصحراء، وبين المنطقة المغاربية، وإفريقيا الصحراوية وأوروبا”، والذي رسم معالم دبلوماسية ملتزمة ومنفتحة.

    وأشار إلى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء تتيح فرصة للتأمل في هذا المسار المتميز، مؤكدا أن هذه المسيرة تجسد فلسفة دبلوماسية تجمع بين الشرعية التاريخية والوحدة الوطنية، وكذا التأكيد الإيجابي على الذات دون نفي الطرف الآخر.

    وانطلاقا من الركائز الأساسية الثلاث لميثاق الأمم المتحدة، وهي التنمية، وحقوق الإنسان، والسلم والأمن الدوليان، دعا هلال إلى دبلوماسية عمل ملموسة وعملية، مشددا على أن المغرب ما فتئ يدافع عن نهج تعددي قائم على نتائج ملموسة يتجاوز مجرد إعلان للقيم، ويسعى إلى ترجمتها إلى مبادرات ملموسة، بما يخدم نظاما دوليا أكثر تضامنا واستدامة.

    وذكر هلال، في ما يخص الركيزة الأولى لميثاق الأمم المتحدة، أي التنمية، بأن المملكة تعتبر النمو الشامل محركا للاستقرار الوطني والتعاون الإقليمي، مضيفا أن جوهر الرؤية المغربية يكمن في قناعة مفادها أن “التنمية لا تُنقل، بل تُخلق بشكل جماعي”.

    وسلط الضوء على دور الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز التنمية البشرية، والانفتاح الاقتصادي كعناصر لمشروع وطني موجه نحو المستقبل. وبعيداً عن كونها مجرد امتداد رمزي، فإن الدبلوماسية المغربية تشكل، من هذا المنظور، بمثابة رافعة استراتيجية لهذا التوجه، من خلال شراكات ملموسة، لا سيما مع البلدان الإفريقية والدول النامية.

    وبالنسبة لهلال، فإن نجاح هذه المقاربة يثبت أن المغرب لا يقف عند تبني مبادئ الأمم المتحدة، بل يحولها إلى برامج مستدامة وتعاونية.

    وفيما يتعلق بالركيزة الثانية، أكد أن حقوق الإنسان تشكل أساس أي مجتمع يطمح إلى التماسك والاستمرارية. ووفقاً له، فإن هذه القناعة، المنصوص عليها في دستور عام 2011، تتجسد في دبلوماسية متعددة الأبعاد: العمل الإنساني، والتعاون المؤسسي، وتبادل المعرفة، والحوار الروحي، والالتزام الأمني.

    ومن شأن هذا الاتساق في الاختيارات، كقيمة أخلاقية بالنسبة للمغرب، أن يسمح بتحويل تجربته المحلية إلى معايير كونية، لا سيما في إفريقيا، حيث تضاعف المملكة مبادراتها التعليمية والدينية والاجتماعية والأمنية للمساهمة في استقرار دائم.

    وبخصوص الركيزة الثالثة للميثاق، شدد هلال على النظرة الشاملة للمغرب للتحديات الأمنية. فالإرهاب وآفات التهريب والأزمات الإنسانية والنزاعات والتدهور البيئي ليست، في رأيه، ظواهر منعزلة، بل أعراض لهشاشة عميقة. ومن هنا تأتي الحاجة إلى إعادة النظر في الأمن بما يتجاوز بعده العسكري، من خلال دمجه مع الرهانات الغذائية والطاقية والمناخية والانسانية.

    وعلى هذا الأساس، أبرز هلال أن المملكة، معتدة بخبرتها، تترشح لرئاسة لجنة تعزيز السلام (PBC) في الأمم المتحدة اعتبارًا من يناير المقبل. وهي مسؤولية من شأنها أن تضفي منظورا إفريقيا أصيلا على عمليات الأمم المتحدة، وتعكس أولويات القارة بشكل أكثر دقة.

    ويتجلى هذا الالتزام أيضا في المواقف التي يتخذها المغرب في مجلس الأمن، حيث يعبر عن الانشغالات الإفريقية بما يصفه بـ “صوت يعبر عن مشاغل القارة بقوة، وخبرة معاشة، وسلطة الالتزام الملموس، ومصداقية من لا يكتفي بالتعبير عن أسفه للأزمات، بل يتصرف لمنعها“.

    وشدد على الثبات الذي يتسم به الدبلوماسية المغربية: التناغم بين المبادئ المعلنة والإجراءات المتخذة. ويرى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، التي عززها القرار 2797 الصادر مؤخراً عن مجلس الأمن، توضح هذه القدرة على توحيد الصفوف والاستباق.

    يذكر أن الدورة الخامسة للمنتدى السنوي “المغرب الدبلوماسي-الصحراء” المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، افتتحت أمس الجمعة بالداخلة تحت شعار “50 عامًا على المسيرة الخضراء: الوحدة الوطنية والطموح القاري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الترافع الدبلوماسي والسياسي  إلى تعزيز الجهد التنموي.. رهانات القرار الأممي حول الحكم الذاتي للصحراء المغربية

    الأحداثمصطفى  بوعزوني  كاتب رأي

     بعد خمسين سنة من التضحيات التي قدمتها المملكة المغربية ومختلف أطياف الشعب وخاصة رجال القانون الدولي والديبلوماسية والجنود والمواطنون المرابطون في تخوم الصحراء تحت قيادة ملوك البلاد، تدخل الأمة المغربية فتحا جديدا، في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي للنزاع المفتعل على أرض ظلت جذورها مرتبطة بالدولة المغربية مند قرون عديدة، وهو الملف الذي ظلت تقتات منه الدول والتقاطبات الإيدلوجية وتستثمره الدول والأنظمة العسكرية البائدة خاصة الشيوعية تحت مسمى دعم حركات التحرر كملف وأداة ضغط تعاكس إرادة المملكة المغربية في توحيد التراب الوطني تحت السيادة المغربية  لتمتد إلى تمويل جبهة البوليساريو الانفصالية.

     ويشكل التصويت بالأغلبية من طرف أغلبية  أعضاء مجلس الأمن على القرار الأممي 2797 فتحا ديبلوماسيا مهما لتعزيز موقف المغرب الثابت والراسخ لتوطيد سلطته وسيادته على صحرائه في إطار حل توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي قد لا يرضي أطراف كثيرة ظلت ترفع شعارات وأولية تنازع سيادة المغرب من قبيل تقرير المصير وفصل الرابطة التاريخية والشرعية بين أجزاء الوطن الواحد وبين الحاكم والشعب ..

    حيث ولا تنفصل السيادة السياسية والديبلوماسية المتمثلة في فتح سفارات وقنصليات في الأقاليم الصحراوية عن السيادة الاقتصادية للمملكة على الأقاليم الجنوبية ، التي تعرف مدا مهما يربط تلك الإقليم مع عمقها الإفريقي عبر شراكات واستثمارات  تجارية وصناعية هامة للقوى الاقتصادية الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، بتشجيع من الدولة المغربية . وإسبانيا والاتحاد الأوروبي وبعض دول الخليج وروسيا، وهو ما يؤهلها لتصبح محورا اقتصاديا وقطبا للتنمية والاستقرارالإقليمي والجهوي الممتد إلى منطقة الساحل والصحراء

    اليوم يقرر مجلس الأمن المبادئ والمرتكزات، الكفيلة بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، في إطار حقوق المغرب المشروعة. فلم يعد ممكنا ترك النزاع في الصحراء مفتوحا، إذ يُنظر إليه كـجدار فصل بين شعوب المنطقة وكبرميل عدم استقرار يكاد ينفجر بأطروحات تغذي الإرهاب والهجرة غير النظامية والنزعات الانفصالية.

    وفي سياق هذا القرار الأممي ،يلتزم  المغرب بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، ويقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق  في زمن تتناسل فيه ظاهرة التفتيت والانفصال السياسي إلى مكونات عرقية وإديويلوجية وإلى مناطق نفود واستغلال  اقتصادي  .

    وبهذا يكون القرار الأممي الأخير قد أنهى مرحلة المنطقة الرمادية التي ظل المنتظم الدولي يراوح مكانه فيها وأخرس دفوعات خصوم الوحدة الترابية المغربية والحركات الانفصالية، وخلق أفقا جديدا في تعاطيه مع قضية الصحراء المغربية، وفتح الباب أمام تسوية سياسية واقعية تكرس السيادة المغربية على كامل أراضيه وتحقق السلم والأمن الدوليين في المنطقة.

    إن هذا القرار أيضا تتويج مسار عمل متواصل ودؤوب للدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نقلت القضية الصحراوية من نطاق الترافع والدفاع وإثبات الشرعية والسيادة التي لاحق لأحد بعد الان في  التشكيك فيها إلى فضاء المبادرة الخلاقة في تدبير نزاع سياسي عمر طويلا وأدى كبح كل مجهودات الوحدة والتكامل الاقليميين، ومن ملف إقليمي لمنطقة متنازع عليها مع قوة إقليمية ظلت تناور وتعاكس مدعومة بإيديولوجيات بائدة إلى نموذج أممي في تدبير النزاعات الدولية بمنطق الشرعية والواقعية السياسية نحو سلام واستقرار مستدام  في الصحراء المغربية تحت لواء دولة وحدوية قوية وذات سيادة، ومع احترام إرادة الشعوب المغاربية في العيش تحت كنف أنظمة مدنية تسعى إلى التنمية والاستقرار وهدا من بين المسوغات والدوافع التي تجعل خيار الحكم والتدبير الذاتي تحت سيادة الدولة المغربية مشروعا واعدا قابلا للحياة والتنفيذ في إطار تنظيم دولتي ترابي موسع ينفتح على رهانات من بينها إعادة النظر في التنظيم الترابي الجهوي على أساس التكامل الاقتصادي والسوسيولوجي ووحدة المصير المشترك سيكون المغرب إذن أمام رهانات كبرى 

  • الحفظ على الشراكات الجيوستراتيجية مع القوى النافدة في المنتظم الدولي في إطار اقتصادي رابح رابح
  • إعادة النظر في التدبير الإداري للجهات وفق مبدأ التكامل والتضامن الاقتصادي بين الجهات وداخل أقاليم كل جهة واحترام الخصوصيات السوسيولوجية والمجالية
  • ضبط الدينامية والهوية السكانية وإعادة قراءة التحولات الديموغرافية والسوسيولوجية لإتاحة الإمكانية لالتحاق الأفراد والجماعات الصحراوية المؤهلة والراغبة في معانقة تراب بلادهم والاندماج والإسهام في تدبير ورعاية شؤون المنطقة بشكل ذاتي تحت السيادة المغربية
  • توفير نخب سياسية واقتصادية محلية وجهوية متشبعة بروح الانتماء الوطني تمثل ساكنة الجهات والأقاليم وتدافع عن مصالحها في الهيئات التشريعية والتقريرية عبر اليات الانتخاب الديموقراطي الشفاف والحر والنزيه
  • توجيه رؤوس الأموال والاستثمارات العمومية والخاصة نحوالجهات والمناطق والأقاليم الأقل انتفاعا من ثمار التنمية الوطنية والأكثر هشاشة بالمحصلة، إنه لفتح سياسي كبير وواعد ممزوج برهانات مستقبلية كبرى بحجم الدولة المغربية الضاربة في أعماق التاريخ وبحجم ثقلها الجيواسترتيجي  كمنارة للحوض الأورومتوسطي ومعبر لكافة قارات ومدن العالم المتحضر   .
  • هيئة التحرير15 نوفمبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير المغرب باليابان: روح المسيرة الخضراء مصدر إلهام يجسد قيم الوحدة والسلام

    أكد سفير المغرب في اليابان، رشاد بوهلال، أن روح المسيرة الخضراء المظفرة تظل مصدر إلهام للمغاربة اليوم، مجسدة قيم الإيمان والوحدة والسلام التي تقود تنمية المملكة ودبلوماسيتها، تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس.

    واستحضر بوهلال، خلال الأمسية الثقافية السنوية “ليلة المغرب 2025″، التي نظمتها سفارة المملكة في اليابان بشراكة مع جمعية الصداقة المغربية-اليابانية، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، الدلالة التاريخية لهذه الملحمة الكبرى، التي أطلقها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، في 6 نونبر 1975؛ مؤكدا على دورها المحوري في ترسيخ الوحدة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

    وذكر بلاغ للسفارة أنه خلال هذه الأمسية، التي أقيمت في نادي المراسلين الأجانب باليابان، بحضور أكثر من 200 شخصية يابانية من الأوساط السياسية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية، تحت شعار “المسيرة الخضراء.. 50 عاما من الوحدة والسلام والنماء”، سلط الدبلوماسي المغربي الضوء على مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم 31 أكتوبر الماضي، على القرار رقم 2797.

    وأبرز أن هذا القرار أكد مجددا على وجاهة وتميز المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الوحيد الواقعي والموثوق والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    من جانبها، أشادت السيدة هاروكو هيروس، رئيسة جمعية الصداقة اليابانية-المغربية وسفيرة اليابان سابقا في الرباط، بتميز العلاقات الثنائية، التي تقوم على صداقة عريقة وثقة متبادلة وتعاون معزز في مختلف المجالات.

    وشكلت “ليلة المغرب 2025” مناسبة للاحتفاء بعمق علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب واليابان، التي تميزت بسبعين عاما من التبادلات المثمرة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية والإنسانية.

    وقد تمكن الضيوف من اكتشاف غنى التراث المغربي من خلال الأطباق ومنتوجات الصناعة التقليدية والزخرفية التي نقلت الحاضرين إلى أجواء مغربية أصيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطبيقا للقرار 2797.. واشنطن تدفع البوليساريو نحو مفاوضات على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

    الدار/ إيمان العلوي

    فرضت الدينامية الدولية الجديدة واقعًا سياسيًا مغايرًا عمّا عرفته السنوات الماضية، بعد تبني مجلس الأمن للقرار 2797 الذي اعتبر المقترح المغربي للحكم الذاتي أساسًا واقعيًا وجدّيًا للحل، ما دفع الولايات المتحدة إلى لعب دور مباشر في إعادة ترتيب المشهد ودفع الأطراف، خصوصًا جبهة البوليساريو، للعودة إلى طاولة الحوار بصيغة جديدة أقرب إلى منطق التسوية النهائية منها إلى مسار تفاوض بلا سقف.

    قرار مجلس الأمن لم يكن مجرد نص دبلوماسي عابر، بل تحوّل إلى نقطة ارتكاز تعيد هندسة الملف إقليميًا ودوليًا. للمرة الأولى، يتحدث القرار بصيغة واضحة عن الحكم الذاتي داخل السيادة المغربية باعتباره الخيار الأكثر قابلية للتطبيق، وهو توصيف غير مسبوق في قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالنزاع. هذا التحول لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكم ضغوط دولية، تقودها واشنطن، التي باتت مقتنعة بأن استمرار النزاع يشكل عنصر اضطراب في منطقة يُنظر إليها اليوم كمساحة نفوذ متصاعدة في ملفات الطاقة، الأمن ومحاربة الإرهاب.

    واشنطن، التي قدمت مشروع القرار الأصلي، اعتمدت في تحركها على معادلة براغماتية: الاستقرار مقابل التسوية. فالتقارير الدولية ترى في الأقاليم الجنوبية المغربية منطقة ذات وزن استراتيجي في الأمن الإقليمي، ومسارًا مهمًا للطاقة والبنى التحتية العابرة للقارة، خصوصًا في ظل مشاريع الربط الأطلسي الإفريقي التي يقودها المغرب. كما أن الإطار الدولي العام، والتحولات الجيوسياسية في الساحل والصحراء، جعلت القوى الكبرى تتجه نحو مقاربات واقعية، لا نحو سيناريوهات انفصال تزيد المنطقة هشاشة.

    ردود الفعل داخل معسكر البوليساريو لم تخف الارتباك. فالجبهة التي اعتادت التفاوض في إطار شعارات تقرير المصير بصيغتها التقليدية، وجدت نفسها أمام نص أممي يعيد تعريف المصطلحات ويفرض مساحة تفاوض لم تكن موجودة سابقًا. تصريحات قياداتها حاولت التقليل من أهمية القرار والحديث عن أنه لا يمثل اعترافًا صريحًا بسيادة المغرب، لكن مؤشرات الواقع توحي بأن الصيغة الجديدة تُحرج موقفها وتضع الجزائر، الداعم الرئيسي لها، أمام التزامات سياسية يصعب تجاهلها.

    في المقابل، جاء الخطاب المغربي بعد القرار هادئًا وواثقًا، معتبرًا أن ما تحقق هو ثمرة مسار طويل من العمل الدبلوماسي وتقاطع مصالح دولية مع رؤية المملكة للحل. الرباط تعرف أن القرار لا يحسم الملف نهائيًا، لكنه يمنحها شرعية سياسية وقانونية واسعة تمكنها من تعزيز مشاريع التنمية والاستثمار في الصحراء، دون مجازفة بانتظار نتيجة تفاوضية قد تتأخر.

    ورغم أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال معقدًا، فإن المسار الجديد يضع الأطراف أمام واقع مختلف: العودة إلى التفاوض لم تعد اختيارًا، بل أصبحت شرطًا دوليًا مدعومًا بضغط أمريكي، وتحول أممي باتجاه حل يقوم على الحكم الذاتي داخل السيادة المغربية، لا على سيناريو الدولة المستقلة الذي فقد جاذبيته لدى القوى المؤثرة.

    القرار 2797 لا يُنهي الصراع، لكنه يحدد الاتجاه. وما كان يُنظر إليه كملف مجمّد لعقود، يدخل اليوم مرحلة جديدة تبدو فيها الرباط أقرب من أي وقت مضى إلى تثبيت سرديتها السياسية كمرجعية أممية معتمدة للحل، فيما ستضطر الأطراف الأخرى لإعادة صياغة مواقفها، ليس وفقًا لرغباتها، بل وفقًا لمعادلة دولية تغيرت قواعدها جذريًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية الصحراء..حركة “صحراويون من أجل السلام” تدعو دي ميستورا إلى ديمقراطية العملية السياسية وتسريع خطوات الحل

    دعت حركة صحراويون من أجل السلام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى تعزيز الطابع الديمقراطي للعملية السياسية وتوسيع دائرة المشاركين الصحراويين، بما من شأنه الدفع قدماً نحو حل نهائي للنزاع.
    وجاءت الدعوة في رسالة وجّهها السكرتير الأول للحركة، السيد الحاج أحمد باريكلى، يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، هنّأ خلالها دي ميستورا على تجديد مجلس الأمن ثقته به، معتبراً أن القرار الأممي 2797 “يمثل سابقة في تاريخ نزاع الصحراء”.
    وأوضح باريكلى أن “هذا المستوى الواضح والقوي من الدعم لم يسبق أن حظيت به مهمة السلام في المنطقة”،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة علمية بفلسطين حول القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية

    نظمت جمعية الصداقة الفلسطينية – المغربية، مؤخرا بمدينة الخليل، ندوة علمية لتسليط الضوء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بخصوص الصحراء المغربية، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والدبلوماسيين والخبراء في القانون الدولي والعلاقات السياسية.

    وشكلت الندوة، التي نظمت بتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الخليل، مناسبة لاستعراض المسار الزمني والقانوني لقرارات الأمم المتحدة حول الصحراء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية محور ندوة علمية بجامعة الخليل الفلسطينية

    نظمت جمعية الصداقة الفلسطينية – المغربية، مؤخرا بمدينة الخليل، ندوة علمية لتسليط الضوء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بخصوص الصحراء المغربية، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والدبلوماسيين والخبراء في القانون الدولي والعلاقات السياسية.
    وشكلت الندوة، التي نظمت بتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الخليل، مناسبة لاستعراض المسار الزمني والقانوني لقرارات الأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، وتقديم قراءات سياسية في نص القرار الأممي وأبعاده الجيو ستراتيجية.
    وتم تسليط الضوء، في هذه الندوة العلمية التي نظمت في سياق الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وحضرها على الخصوص سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، على المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أضحت اليوم خيارا أمميا.
    وأبرز السيد عبد الرحيم مزيان، في هذا السياق، أهمية ترسيخ القرار الأممي للمبادرة المغربية الحكم الذاتي والتي تحظى بدعم أكثر من ثلثي الدول بالأمم المتحدة، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.
    وشدد السفير على أن المغرب سلك خلال أكثر من خمسين عاما نهجا حكيما وسلميا، قائما على احترام الشرعية الدولية، مما عزز دعم المجتمع الدولي لوحدته الترابية.
    واعتبر أن خصوصية الاحتفال بالذكرى الخمسينية للمسيرة، هذه السنة، أنها جاءت في سياق استثنائي، يتزامن مع تبني مجلس الأمن الدولي بتاريخ الجمعة 31 أكتوبر الماضي قراره التاريخي رقم 2797، الذي استكمل لبنات المسيرة الخضراء.
    وجدد سفير المغرب التذكير بأن المسيرة الخضراء، والتي كانت مسيرة سلمية وسياسية وديبلوماسية، ساهمت في توحيد التراب المغربي من طنجة شمالا إلى الكويرة جنوبا، حيث اخترق قرابة 350 ألف متطوع مغربي الخطوط الوهمية.
    وأشار، من جهة أخرى، إلى أن احتفال المغرب “بالذكرى العزيزة للمسيرة الخضراء، لا ينسينا تحديات قضيتنا الفلسطينية العادلة، التي وضعها صاحب الجلالة في مرتبة قضيتنا الوطنية”.
    ومن جانبه، أبرز رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية – المغربية، محمد زياد الجعبري، أهمية هذه الندوة في فهم التطورات الدبلوماسية الأخيرة حول الصحراء المغربية وأهمية القرار الأممي الداعم للحكم الذاتي الذي تقترحه المملكة المغربية، مؤكدا أن هذا اللقاء العلمي يترجم عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الفلسطيني والمغربي.
    ومن جهته، أبرز معتز قفيشة، أستاذ القانون الدولي في جامعة الخليل، انطلاقا من خبرته في لجان الأمم المتحدة، مدى إلزامية القرار الأممي لجميع الأطراف، مؤكدا أن القرار الأخير يشكل مكسبا سياسيا ودبلوماسيا مهما للمغرب، وأن الحل النهائي تحت السيادة المغربية سيتبلور من خلال المفاوضات بين جميع الاطراف.
    أما عماد البشتاوي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة، فقدم قراءة سياسية تناول فيها مفهوم الحكمة الدبلوماسية والصبر الاستراتيجي المغربي، موضحا أن المملكة اختارت المسار الدبلوماسي طيلة نصف قرن، وهو ما مك نها من تحقيق تراكم دولي داعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
    وبدوره، قدم الأكاديمي المغربي محمد بن يوسف عرضا قانونيا وتاريخيا حول المرجعيات التي تستند إليها سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية. فيما تناولت الكاتبة والإعلامية الأردنية أمل جبور مفهوم الحكم الذاتي وتاريخه ومبررات طرحه، وسلطت الضوء على مشاريع التنمية المتسارعة في الأقاليم الجنوبية، مؤكدة أن المغرب قادر على ترجمة القرار الأممي الأخير إلى واقع فعلي يعزز وحدته الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره