Étiquette : 2797

  • بــلاغ من الديـوان الملكي

    في ما يلي بلاغ من الديوان الملكي :

    « بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انعقد يومه الإثنين 10 نونبر 2025، بالديوان الملكي، اجتماع ترأسه مستشارو جلالة الملك، السادة الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وقد خصص هذا الاجتماع، بناء على تعليمات جلالته، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن 2797.

    ويندرج هذا الاجتماع، في سياق الحرص الدائم لجلالة الملك، أعزه الله، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية الواسعة، كلما تعلق الأمر بالقضايا الكبرى للبلاد. وفي هذا الصدد، أبلغ مستشارو جلالة الملك زعماء الأحزاب السياسية الحاضرة حرص جلالته على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع المغاربة، مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي.

    وخلال هذا اللقاء، عبر زعماء الأحزاب السياسية عن إشادتهم بالتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، واعتزازهم بالقرار الملكي السامي بإشراك الهيئات السياسية الوطنية ومختلف المؤسسات والقوى الحية للأمة، في بلورة تصور متكامل، محين ومفصل، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة المغربية، بما يضمن عودة إخواننا بمخيمات تندوف، ولم شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

    كما عبروا عن تجندهم الدائم تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وتأييدهم المطلق للمبادرات والجهود الدؤوبة التي ما فتئ جلالته يبذلها في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة لبلادنا، لترسيخ مغربية الصحراء، والتي تكللت بقرار مجلس الأمن الأخير، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية، كأساس للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    واستجابة لهذه الدعوة الملكية الكريمة، فقد أكد زعماء الأحزاب السياسية عن التزامهم برفع مذكرات بهذا الخصوص للمقام السامي لجلالة الملك، في أقرب الآجال « .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بأمر ملكي.. مستشارو جلالة الملك يجتمعون مع زعماء الأحزاب بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي

    أفاد بلاغ من الديوان الملكي أنه بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انعقد اليوم الإثنين (10 نونبر)، بالديوان الملكي، اجتماع ترأسه مستشارو جلالة الملك، الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وأضاف البلاغ ذاته أن هذا الاجتماع خصص، بناء على تعليمات جلالته، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن 2797.

    ويندرج هذا الاجتماع، يضيف المصدر ذاته، في سياق الحرص الدائم لجلالة الملك، أعزه الله، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية الواسعة، كلما تعلق الأمر بالقضايا الكبرى للبلاد.

    وفي هذا الصدد، أبلغ مستشارو جلالة الملك زعماء الأحزاب السياسية الحاضرة حرص جلالته على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع المغاربة، مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي.

    وخلال هذا اللقاء، عبر زعماء الأحزاب السياسية عن إشادتهم بالتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، واعتزازهم بالقرار الملكي السامي بإشراك الهيئات السياسية الوطنية ومختلف المؤسسات والقوى الحية للأمة، في بلورة تصور متكامل، محين ومفصل، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة المغربية، بما يضمن عودة إخواننا بمخيمات تندوف، ولم شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

    كما عبروا عن تجندهم الدائم تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وتأييدهم المطلق للمبادرات والجهود الدؤوبة التي ما فتئ جلالته يبذلها في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة لبلادنا، لترسيخ مغربية الصحراء، والتي تكللت بقرار مجلس الأمن الأخير، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية، كأساس للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    واستجابة لهذه الدعوة الملكية الكريمة، “فقد أكد زعماء الأحزاب السياسية عن التزامهم برفع مذكرات بهذا الخصوص للمقام السامي لجلالة الملك، في أقرب الآجال “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الحكم الذاتي إلى الدولة الفيدرالية… 1/2 إحداث مؤسسة ولي العهد ودسترة الملكية البرلمانية

    بينما تتجه الأنظار إلى ما بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي رسّخ واقعية المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية نزاع الصحراء، حلّ الملك محمد السادس بأبوظبي، يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، في ظرفية بالغة الرمزية، تدفع للتساؤل: هل تكون دولة الإمارات العربية المتحدة، بما تمثله من مركز ثقل في مجلس التعاون الخليجي، محطة تحضيرية لانطلاق مفاوضات الستين يوما، التي دعا إليها ترامب بين الجزائر والمغرب؟

    قد تبدو زيارة الملك إلى أبوظبي، في ظاهرها، ثنائية الطابع، لكنها، في عمقها، تعيد تفعيل الدبلوماسية الخليجية الداعمة للمغرب في معركة الصحراء. فمجلس التعاون…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة مرتقبة لبوريطة إلى إسلام آباد بعد الجدل حول قرار مجلس الأمن 2797 حول الصحراء المغربية

    marche verte 2025

    من المقرر أن يزور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، العاصمة الباكستانية قريبا.

    وكشفت صحيفة “أفريكا أنتليجنس” أن هذه الزيارة ستسبقها زيارات عدة لمسؤولين عسكريين وسياسيين رفيعي المستوى من كلا البلدين.

    وكان امتناع باكستان عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية قد أثار موجة من الاستغراب في الأوساط المغربية، قبل أن تبادر إسلام آباد إلى توضيح موقفها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إصلاحها؟

    محمد إنفي

    يكفي أن تستمع إلى خطب رئيس الجمهورية أو إلى تدخل مسؤول حكومي (عطاف، مثلا) أو مسؤول حزبي (عبد القادر بنكرينة، نموذجا) أو مداخلة لأستاذ جامعي (إسماعيل خلف الله، على سبيل المثال) أو إعلامي مشهور (حفيظ الدراجي) أو خطاب شنقريحة (الحاكم الفعلي في الجزائر)، تدرك أن النظام العسكري قد أُفرغ البلاد من نخبها ورجالاتها، إما بالتصفية الجسدية وإما باللجوء إلى اعتقال كل صوت معارض للنظام أو متهم بالتفكير في التغيير. وبهذا، دخلت البلاد في مرحلة تخلف متعدد الأبعاد.

    أمام هذه الوضعية، يصعب، حتى لا أقول يستحيل، على النظام الجزائري أن يُقدِّر النبل الملكي حق قدره؛ ويستحيل عليه أن يستوعب الذكاء الإستراتيجي للملك محمد السادس. لذلك، أعتقد أن النظام، الذي غرس في أذهان الجزائريين بأن المغرب عدو كلاسيكي لبلادهم، لن يأخذ أية مبادرة إيجابية تجاه النداء الأخوي الذي وجهه جلالة الملك إلى الرئيس الجزائري؛ ذلك أن الجزائري، مهما كان مستواه، فقد تشرَّب الهوس بنظرية المؤامرة وأصبح يردد مع عبد المجيد تبون بأن الجزائر مستهدفة.

    ومن المعلوم أن النظام العسكري قد نجح في إيهام الجزائريين بأنهم من أشجع الشعوب وأغناها، وأنهم أحرار وأبناء الشهداء وأن جيشهم الأقوى في المنطقة…فأصيبوا بجنون العظمة؛ مما قوى لديهم شعور الافتخار بالنفس، فجعلهم يستمرئون العيش في الوهم، رغم ما هم فيه من بؤس اجتماعي وفقر ثقافي وفكري. وهكذا أبعدهم الوهم عن الواقع وجعلهم يعيشون على الشعارات والعنتريات الفارغة، فاستحقوا بذلك تسميتهم بالعالم الآخر (كما جاء في إحدى خطب جلالة الملك)؛ أي العالم المنفصل عن الواقع. وهذا الأمر ليس طارئا على الجزائر؛ بل هو ناتج عن نوع التنشئة الاجتماعية التي خضع لها الشعب الجزائري منذ عهد بوخروبة (الهواري بومدين). وقد لخص المرحوم عبد العزيز بوتفليقة نتيجة هذه التنشئة في ملاحظتين؛ الأولى تتمثل في أزمة الرجال بالجزائر (وهذا شيء ملحوظ ويقر به كثير من الجزائريين)، والملاحظة الثانية تتلخص في خاصيتين متناقضتين يتميز بهما الجزائيون، وهما الزلط والتفرعين، حسب بوتفليقة دائما.

    وإذا كان هذا هو حال الجزائر والجزائريين في عهد بوتفليقة، فإن الوضعية قد استفحلت بشكل ملفت مع عبد المجيد تبون وشنقريحة؛ ذلك أن رجال الدولة قد أصبحوا عملة نادرة، ما لم يكونوا منعدمين تماما؛ ونفس الشيء بالنسبة للنخب؛ فلن تجد في محيط النظام أو في الأحزاب السياسية نخبا فكرية أو سياسية قادرة على الانخراط في حوار مثمر ونقاش بناء؛ بل ستجد نفسك أمام أناس لا يحكم حديثهم منطق ولا يؤطر تدخلاتهم منهج يحترم قواعد الحوار. وعندما يحشرهم محاورهم في الزاوية ويريهم وجههم في المرآة، فينكشف ضعفهم وخواؤهم، فإنهم ينفجرون غضبا ويحتمون بالزعيق والنعيق كآخر ملاذ.

    ومن الأساليب التي يلجأ إليها النظام الجزائري في تعامله مع الرسائل الودية التي يبعث بها جلالة الملك محمد السادس إلى الشعب الجزائري وحكامه من أجل فتح حوار حول القضايا العالقة بين البلدين، فإن ما يقوم به هو الدفع بإعلام الزريبة للرد على الرسائل الملكية بالتشكيك في نوايا جلالة الملك محمد السادس والطعن في مصداقية خطابه بأسلوب منحط وقذر يكشف حقيقة هذا الإعلام وحقيقة النظام المتحكم فيه.

    هذه المساهمة المتواضعة أملتها التطورات الأخيرة الهامة لقضية وحدتنا الترابية، خصوصا وأنها أحدثت رجة عاطفية وسيكولوجية قوية لدى جارتنا الشرقية؛ ورغم ذلك، فإنهم لم يستفيقوا بعد ليس من الصدمة؛ بل من الوهم الذي عاشوا فيه وعيَّشوا فيه محتجزي تندوف ومرتزقتها لمدة خمسين سنة. فالنظام الجزائري وأبواقه لا يزالون يطمعون في تحريف القرار الحاسم لمجلس الأمن الدولي (2797) حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وخلاصة القول، فإذا كان النظام الجزائري قد أنفق مال قارون، حسب اعتراف عبد المجيد تبون، وذلك على قضية خاسرة، أهمل بسببها مصالح الشعب الجزائري وحرمه من ثروات بلاده لدرجة أنه أصبح اليوم مهددا بالمجاعة، فإن ذلك من غباء هذا النظام الذي جعل همه الوحيد، هو معاكسة مصالح المغرب ووحدته الترابية والوطنية. وها هو اليوم يشرب من كأس الانفصال مع جمهورية القبايل وغارق في مشاكل مرتزقة تندوف. فماذا سيقول للجزائريين عن غياب الاستثمار والبنيات التحتية واستفحال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها البلاد؟ فهل سيتهم بها المغرب كما سبق في مرات عديدة؟ ألا يقول المثل العربي بأن “من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”؟ أليس النظام الجزائري واقعا اليوم ليس في حفرة واحدة، بل في حفر كثيرة؟
    ولله الحمد، لقد “انكشف الغطاء” وعرف الناس، عبر العالم، “مع من حشرنا الله في الجوار”، وعرف العالم “النوايا الحقيقية لمن هم يساكنونا ويجاوروننا”؛ و”مغربية الصحراء، هذا شيء لا جدال فيه” (ما وُضع بين مزدوجتين، هو من درر جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه). وعزلة الجزائر اليوم، إقليميا ودوليا، دليل ساطع على هذه الحقيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديات ما بعد قرار مجلس الأمن حول قضية الصحراء

    الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع ادسنس- (Balearia) نسخة الحاسوب والهاتف معا

    لا يزال المسار الذي ستتخذه المفاوضات التي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 2797 غير واضح حتى الآن، كما لا يعرف ما إذا كانت جبهة البوليساريو ستقبل في نهاية المطاف بالمقترح المغربي، خصوصا بعد أن سارعت منذ صدور القرار إلى الإعلان عن “رفضها المشاركة في أي عملية سياسية تقوم على مقترحات لا تحترم ما تسميه حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”. ويبدو أن تجاوز هذا الموقف سيتطلب مفاوضات شاقة وضغوطا دبلوماسية مكثفة، وربما لن يتحقق إلا في إطار تفاهم سياسي أشمل مع الجزائر، التي تظل الطرف الحقيقي المؤثر في مواقف الجبهة وتوجهاتها.

    ومع ذلك، فإن المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة قد تدفع نحو بلورة مقاربة أممية جديدة أكثر انسجاما مع الرؤية الأمريكية، بما يجعل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الوحيد القابل للتطبيق عمليا.

    ومن هذه الزاوية يشكل قرار مجلس الأمن منعطفا مهما في مسار قضية الصحراء المغربية، إذ يعد بمثابة اعتراف دولي ضمني بجدية وواقعية الطرح المغربي، ويمثل تتويجا لسنوات من العمل الدبلوماسي المتواصل الذي اعتمدته المملكة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

    غير أن أهمية القرار لا تنحصر في تعزيز الموقف السياسي والدبلوماسي للمغرب، بل تتعداه إلى فتح مرحلة جديدة أكثر حساسية ودقة. فالمغرب، الذي ظل لعقود يخوض معركة سياسية ودبلوماسية وقانونية للدفاع عن وحدته الترابية، ونجح في نهاية المطاف في الاقتراب من كسب معركة الشرعية الدولية بكيفية نهائية، يجد نفسه اليوم أمام تحديات داخلية لا تقل أهمية عن المعركة الخارجية.

    فالمسار الذي قد يفضي إلى تبني الحكم الذاتي، بوصفه أساس الحل السياسي، سينقل القضية من مرحلة الدفاع عن الموقف المغربي في المنتظم الدولي إلى مرحلة بناء النموذج على أرض الواقع.

    وهنا تبرز التحديات الكبرى التي تواجه الدولة المغربية، إذ ستنتقل من معركة الإقناع الخارجي إلى معركة البناء الداخلي، بما تتطلبه من تحويل المقترح من صيغة تفاوضية إلى تجربة سياسية واجتماعية واقتصادية متكاملة، قائمة على رؤية دستورية متقدمة، وتدبير مؤسساتي محكم، وقدرة على إدماج المكونات المحلية في تجربة سياسية جديدة تحافظ على السيادة الوطنية وتجسد روح الجهوية المتقدمة في أعلى مستوياتها.

    أول هذه التحديات يهم البعد الإنساني والاجتماعي المتعلق بعودة آلاف من المغاربة الذين ولدوا في مخيمات تندوف، وتربوا في بيئة مشبعة بخطاب العداء للمغرب.

    هؤلاء الأشخاص، الذين لم يعرفوا من الوطن سوى ما يروى لهم من طرف جبهة البوليساريو، يمثلون جيلا كاملا من الذين لم يعيشوا تجربة الانتماء إلى المغرب واقعيا، بل عاشوها افتراضيا من خلال الدعاية السياسية. إقناعهم بالعودة ليس مجرد عملية سياسية أو تفاوضية، بل هو تحد إنساني ونفسي وثقافي.

    فكيف يمكن دمجهم في مجتمع لم يعرفوه؟ وكيف يمكن بناء جسور الثقة معهم في ظل عقود من القطيعة وسوء الفهم؟ سيحتاج المغرب هنا إلى برامج خاصة في الإدماج الاجتماعي والتربوي، وإلى مبادرات رمزية وميدانية تجعل العودة إلى الوطن فعل انتماء لا مجرد تسوية سياسية.

    التحدي الثاني يرتبط بالشق الأمني والعسكري، إذ إن جزءا من هؤلاء العائدين المحتملين ينتمي إلى فصائل مسلحة داخل جبهة البوليساريو، تملك خبرة قتالية وعلاقات عابرة للحدود.

    فكيف سيتم التعامل مع آلاف المقاتلين السابقين الذين يحملون ذاكرة الحرب وسلاحها في آن واحد؟ هل سيتم إدماجهم ضمن أجهزة الأمن والدفاع المغربية كما حدث في تجارب المصالحة الوطنية في دول أخرى؟ أم سيتم تسريحهم في إطار برامج نزع السلاح وإعادة الإدماج؟ إن تفعيل الحكم الذاتي سيضع المغرب أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على الأمن الوطني، من جهة، وضمان الكرامة والعدالة الانتقالية لهؤلاء، من جهة أخرى، حتى لا تتحول العودة إلى قنبلة اجتماعية موقوتة وقابلة للانفجار في كل لحظة وحين.

    التحدي الثالث سياسي بالأساس، ويتعلق بسؤال القيادة، أي من سيقود الحكم الذاتي؟ هل هم المغاربة الصحراويون الذين ظلوا أوفياء للمغرب وشاركوا في تدبير الشأن المحلي منذ عقود، أم أولئك الذين ظلوا في المخيمات يطالبون بتقرير المصير ويعتبرون أن “الصحراء الغربية منطقة احتلال”؟ إن التوفيق بين هاتين الفئتين يمثل معضلة حقيقية. فالفئة الأولى تمتلك شرعية الفعل والانتماء الواقعي، بينما تزعم الثانية أنها “تمتلك الشرعية الرمزية والنضال والتضحية”.

    وأي إقصاء لإحداهما سيؤدي إلى اختلال توازن التجربة، وقد يؤثر على الدور المفترض لمؤسسات الحكم الذاتي في تحقيق المصالحة الوطنية في بعدها السياسي والرمزي.

    التحدي الرابع يهم شبكة المصالح التي تكونت حول قضية الصحراء داخل المغرب وخارجه، والتي استثمرت في هذا الملف سياسيا واقتصاديا على مدى سنوات. فمنذ عقود، تشكلت حول الصحراء منظومة من الفاعلين الذين راكموا امتيازات مرتبطة بالوضع الخاص للمنطقة، من مشاريع التنمية الموجهة، إلى الصفقات العمومية، إلى الجمعيات التي جعلت من “التنمية الصحراوية” رافعة للتمويلات والمناصب.

    ومع انتقال الملف إلى مرحلة الحكم الذاتي، ستجد هذه الشبكة نفسها مهددة بفقدان امتيازاتها. وسيكون من الصعب تفكيك منظومة المصالح هذه دون صدمات أو مقاومة. ولذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية الانتقال من “اقتصاد الريع السياسي” إلى “اقتصاد التنمية المستدامة”، ومن منطق الولاءات إلى منطق الكفاءة والمساءلة.

    التحدي الخامس يرتبط بطبيعة الوضع الخاص الذي عرفته الأقاليم الجنوبية خلال العقود الماضية، حيث استفادت من مجموعة من التحفيزات والامتيازات في مجالات الاستثمار والتشغيل والبنية التحتية، في إطار سياسة هدفت إلى دعم التنمية وتعزيز الارتباط بالوطن. غير أن هذا الوضع، على أهميته، أفرز في المقابل تفاوتات بين الجهات، وأثار نقاشا حول سبل تحقيق توازن تنموي أكثر شمولا وعدلا على المستوى الوطني.

    ومن ثم، فإن الانتقال إلى نظام الحكم الذاتي يستدعي مراجعة تدريجية ومدروسة لهذه الوضعية الخاصة، في اتجاه ترسيخ مبدأ العدالة المجالية والتكامل الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة، بما يضمن استمرار دعم التنمية في الأقاليم الجنوبية، مع تعزيز الانسجام الوطني على أساس المساواة في الفرص والحقوق.

    ثم هناك تحدٍ آخر لا يقل أهمية، يتعلق ببناء مؤسسات الحكم الذاتي ذاتها. فهذه التجربة ستكون سابقة في التاريخ المغربي الحديث، وستتطلب صياغة مؤسسات سياسية قادرة على ممارسة سلطات حقيقية في إطار الوحدة الوطنية.

    كيف سيتم تصميم البرلمان الجهوي أو الحكومة المحلية؟ وما هي حدود سلطاتها أمام الدولة المركزية؟ وكيف سيتم ضمان تمثيلية عادلة لمكونات المجتمع الصحراوي ضمنها؟ إنها أسئلة دستورية وسياسية تتطلب إعدادا دقيقا، وتوافقا وطنيا واسعا يضمن نجاح التجربة واستقرارها.

    صحيح أن المغرب قدم سنة 2007 مقترح الحكم الذاتي كإطار عام للحل، تضمن الخطوط العريضة لبنية الحكم الذاتي دون الدخول في التفاصيل الدقيقة، وكان الهدف آنذاك هو تأكيد حسن النية وإظهار استعداد المغرب للحل السياسي التوافقي. لكن بعد قرار مجلس الأمن الأخير الذي أشار بشكل واضح إلى ضرورة التفاوض حول حكم ذاتي فعلي وحقيقي، لم يعد كافيا الاكتفاء بالمبادئ العامة.

    أصبح المطلوب اليوم هو الانتقال من الصيغة التفاوضية إلى الصيغة الدستورية والمؤسساتية، أي بلورة تصور عملي متكامل حول كيفية تنظيم السلطات المحلية، والعلاقة بين المؤسسات الجهوية والدولة، وآليات الضمان والمراقبة والمساءلة.

    وفي خضم هذه التحديات لا يمكن إغفال البعد الثقافي والهوياتي. فنجاح الحكم الذاتي يتطلب الاعتراف الكامل بالخصوصية الثقافية للمنطقة، بما فيها اللغة الحسانية والعادات الصحراوية، دون أن يتحول ذلك إلى “عامل انفصال رمزي”.

    وبالتالي سيكون مطلوبا من المغرب أن يقدم نموذجا يحتفي بالتنوع في إطار الوحدة، ويظهر أن الهوية المغربية قادرة على استيعاب كل روافدها المحلية.

    فالتدبير الثقافي الواعي سيكون أحد مفاتيح المصالحة الوطنية، لأن المعركة في نهاية المطاف ليست فقط على الأرض، بل أيضا في الذاكرة والوجدان.

    اختم بالقول، إن قرار مجلس الأمن لم ينهِ قضية الصحراء، بل أعاد إطلاقها من زاوية جديدة. فالمعركة لم تعد دبلوماسية فحسب، بل أصبحت معركة بناء سياسي واجتماعي واقتصادي داخل المغرب نفسه.

    تفعيل الحكم الذاتي ليس نهاية الصراع، بل بداية مشروع دولة جديد في الجنوب، يحتاج إلى شجاعة سياسية، وإبداع مؤسساتي، وحكمة في تدبير الانتقال. فالمغرب، الذي نجح في كسب ثقة المجتمع الدولي، عليه اليوم أن يكسب ثقة أبنائه في الداخل والخارج، وأن يجعل من الحكم الذاتي نموذجا للاندماج لا مشروعا للمحاصصة.

    عندها فقط يمكن القول إن قضية الصحراء بلغت لحظة الحسم، لا بالانتصار على الآخر، بل بالتصالح مع الذات وبناء وطن يسع الجميع. وتلك هي معركة الديمقراطية، الديمقراطية ولا شيء غير الديمقراطية.

    في المقال القادم سنتحدث عن الحكم الذاتي من الرهان السياسي إلى التأطير الدستوري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحرار جهة العيون يجددون دعمهم للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ويثمنون قيادة عزيز أخنوش

    زنقة20| العيون

    انعقد امس السبت 8 نونبر ، بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون، لقاء جهوي تحت شعار: “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تتويج لمسار السلم والانتصار الدبلوماسي”، ترأسه المنسق الجهوي محمد عياش، وحضره عدد من قيادات الحزب من مختلف أقاليم الجهة.

    وخلال هذا اللقاء، أشاد المشاركون بالقرار 2797 لمجلس الأمن الذي يعزز مصداقية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وأشادوا بالقرار الملكي الذي اعتمد 31 أكتوبر عيداً للوحدة الترابية.

    كما ثمن المشاركون، الإنجازات الدبلوماسية والتنموية للمملكة في الأقاليم الجنوبية، وتجديد الالتزام بالدفاع عن الوحدة الترابية ومواجهة أي محاولات للنيل من القضية الوطنية.

    وأكد التجمعيون على إستمرار دعمهم لمواقف المكتب السياسي للحزب برئاسة السيد عزيز أخنوش، مؤكدين أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأمثل لترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق الانتصار الدبلوماسي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يطالب البوليساريو باحترام الالتزامات الأممية ومسار المفاوضات

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    بعث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسالة رسمية إلى زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، ردا على ما تسميه الجبهة “المقترح الموسع” الذي قدمته مؤخرا للأمم المتحدة. تأتي هذه المراسلة في ظرف استثنائي يطبع المرحلة التي تلت صدور قرار مجلس الأمن الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية.

    في هذا الصدد، أكد غوتيريش في رسالته ضرورة الالتزام بالمسار السياسي الواقعي والعملي الذي ترعاه المنظمة الأممية، بما يضمن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية تحت إشراف مبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا.

    وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية استثمار الدينامية التي أفرزتها مناقشات مجلس الأمن من أجل الدفع نحو حل متوافق عليه، مشيرا إلى أن “المساعي الأممية تظل منصبة على تحقيق تقدم ملموس يفضي إلى تسوية دائمة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال الحوار الجاد والالتزام بروح الواقعية والمسؤولية”.

    ويرى مراقبون أن مراسلة المسؤول الأممي بمثابة تذكير للأطراف بضرورة الانخراط في رؤية الأمم المتحدة القائمة على الحل السياسي الواقعي المبني على التوافق، في انسجام تام مع القرارات الأممية الأخيرة التي أشادت بالجهود الجدية وذات المصداقية التي يبذلها المغرب، كما تعكس هذه الخطوة، بحسبهم، “حرص الأمانة العامة للأمم المتحدة على الحفاظ على مناخ إيجابي يدعم الحكم الذاتي باعتباره الإطار الأنجع لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.

    عودة المفاوضات

    بهذا الخصوص، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكاووتش” المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان، إن المراسلة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة إلى زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي جاءت في سياق توضيحي بعد اعتماد مجلس الأمن قراره رقم 2797، لتذكير الجبهة بمضمون الالتزامات الدولية، ودعوتها إلى الانخراط الفعلي في المسار السياسي الرامي إلى إيجاد حل دائم للنزاع حول الصحراء المغربية.

    وأكد الكاين، في تصرح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الرسالة تحمل في جوهرها دلالة سياسية قوية، باعتبارها تعبيرا صريحا عن توجه الأمم المتحدة نحو دعم الرؤية الواقعية التي تضع الحكم الذاتي في صلب أي تسوية سياسية ممكنة.

    وأوضح أن قوة القرار الأممي الأخير تكمن في وضوح لغته وتحديده للمرجعيات التي ينبغي أن يستند إليها الحل السياسي، وهو ما جعل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتجاوز النزاع المفتعل. وأبرز أن المجتمع الدولي بات يعي أن استمرار الجمود يخدم أطرافا محدودة المصالح، ويهدد الأمن الإقليمي ويفتح الباب أمام توترات جديدة في منطقة الساحل والصحراء.

    وشدد المتحدث على أن تعامل الأمم المتحدة مع الملف، من خلال هذه المراسلة، يعكس إرادة حقيقية لوضع حد لخطاب المناورة والتصعيد، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، لافتا إلى أن “المرحلة المقبلة ستكون اختبارا جديا لمدى استعداد جبهة البوليساريو والجزائر للالتزام بالقرارات الأممية، بعيداعن محاولات الهروب إلى الأمام وافتعال الأزمات الميدانية”.

    وأشار نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى أن “موقف المملكة المغربية، الذي رحب بقرار مجلس الأمن، يمثل استعادة للشرعية الدولية وترسيخا لمقاربة الحلول الواقعية التي تنسجم مع مبادئ القانون الدولي”، موردا أن “المغرب يواصل نهجه القائم على التعاون مع الأمم المتحدة، والانخراط في جهود التنمية والاستقرار بالأقاليم الجنوبية، في مقابل تمسك الأطراف الأخرى بخطاب الانفصال الذي تجاوزته المؤسسات الدولية منذ سنوات”.

    “الانخراط في مسار تفاوضي جدي وشفاف، بحسن نية وبدون شروط مسبقة، أصبح ضرورة ملحة لتهيئة المناخ المناسب للحوار حول مشروع الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية”، يضيف المهتم بالنزاع قبل أن يضيف أن “مصير بعثة المينورسو سيظل مرتبطا بمدى التزام الأطراف بمقتضيات القرارات الأممية وتقدم العملية السياسية، وليس بمواقف أحادية أو تأويلات متناقضة”.

    وفي هذا السياق، يرى الكاين أن رسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى زعيم جبهة البوليساريو تُعد رسالة تذكير بضرورة العودة إلى روح التهدئة واحترام وقف إطلاق النار، وأن أي خرق لذلك سيُنظر إليه كتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، وليس مجرد تجاوز ميداني، مشيرا إلى أن “استمرار التصعيد لن يخدم سوى إضعاف موقع البوليساريو والجزائر داخل المنظومة الأممية، في حين يواصل المغرب كسب ثقة المنتظم الدولي بفضل واقعيته ووضوح رؤيته السياسية”.

    أفق مغاربي

    مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، قالت إن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء المغربية يشكل انعطافة جذرية في مسار هذا الملف، لما يتضمنه من إشارات إيجابية تعيد قراءة القانون الدولي المتعلق بفض النزاعات بطرق سلمية، وتتجاوز المقاربات التقليدية الضيقة التي ظلت تراهن على خيار تقرير المصير المفضي إلى الانفصال.

    وأوضحت لغزال، ضمن تصريح لهسبريس، أن القرار الجديد يُعد انتصارا لشرعية الموقف المغربي في بسط سيادته على أقاليمه الجنوبية واستكمال مسيرته التنموية، كما يفتح آفاقا رحبة لبناء تكتل إقليمي متماسك يضمن لشعوب المنطقة الكرامة والتنمية والولوج إلى الحقوق والحريات، مضيفة أن “هذه المرحلة التاريخية تستوجب تعبئة وطنية وجهدا دبلوماسيا متجددا لإعداد تفسيرات متوازنة لمقتضيات القانون الدولي المرتبطة بالحكم الذاتي وتقرير المصير، وتقديم حجج قانونية وتاريخية دقيقة حول تطور القضية منذ إدراجها في اللجنة الرابعة إلى غاية القرار الأممي الأخير”.

    وأكدت الفاعلة الحقوقية ذاتها أن اللحظة الراهنة ليست انتصار طرف على آخر، بقدر ما تمثل فرصة لبناء أرضية جديدة للحوار الجاد والمسؤول بين كافة المعنيين، بمن فيهم الجزائر وساكنة المخيمات بتندوف، من أجل طي صفحة الجمود الذي امتد لأزيد من خمسة عقود، مشددة على أن “هذا التوجه الأممي يعكس إرادة دولية متزايدة لخلق واقع جديد قوامه الحلول الواقعية والمستدامة بعيدا عن منطق الصراع والمواجهة”.

    وتابعت بأن غياب أي توضيح رسمي من جبهة البوليساريو بشأن مضمون الرسالة التي تلقاها زعيمها من الأمين العام للأمم المتحدة، لا يُغير من حقيقة أن هذا التواصل يندرج ضمن التأكيد على مضامين القرار رقم 2797، الذي يعتبر الحكم الذاتي الأساس الذي تبنى عليه أي مفاوضات مستقبلية، مبرزة أن “العودة إلى طاولة الحوار لم تعد خيارا سياسيا، بل أصبحت التزاما تفرضه المرجعيات الأممية وضمانات المجتمع الدولي”.

    ونبهت المتحدثة إلى أن استمرار المماطلة أو التلكؤ في تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار الأممي قد يعرقل فرص الحل السياسي في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بتسوية النزاعات بطرق سلمية، ويفتح الباب أمام احتمال اتخاذ تدابير جديدة لضمان الأمن والسلم الدوليين.

    وخلصت مينة لغزال إلى أن “الحل الواقعي والنهائي يكمن في دعم كل الأطراف، بمن فيهم جبهة البوليساريو، للانخراط المباشر في المفاوضات بحسن نية وتحت إشراف الأمم المتحدة”، مؤكة أن “هذا الخيار وحده الكفيل بإطلاق مرحلة الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل وإرساء الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسيرة الخضراء.. منظومة قيم متجددة تؤطر مواطنة مسؤولة وتنمية دامجة

    أكد المشاركون في ندوة علمية نظمها المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو – اقتصادية، السبت بتاهلة، بشراكة مع جماعة تاهلة وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، أن المسيرة الخضراء، في ذكراها الخميسين، لم تعد فقط حدثا تاريخيا، بل تُشكل منظومة قيم متجددة تؤطر مواطنة مسؤولة وتنمية دامجة.

    وأبرز ثلة من الباحثين والأكاديميين والخبراء، أن التحول التنموي بالأقاليم الجنوبية يشكل رافعة أساسية لترسيخ الاستقرار الإقليمي، ويعزز وجاهة المقاربة المغربية المبنية على الحكم الذاتي كخيار استراتيجي ومشروع حضاري يربط بين التنمية والسيادة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الذي جعل من النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية تجسيداً عمليا لروح المسيرة الخضراء ولإرادة المغرب في ترسيخ وحدته الوطنية وبناء مستقبل تنموي متكامل ومستدام.

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو – اقتصادية، وديع الهامل، أن هذه الندوة تتميز بكونها تأتي بعد القرار الأممي رقم 2797 الذي يعترف بالوحدة الترابية للمملكة، ويكرس سيادة المغرب على صحرائه.

    وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المسيرة الخضراء التي أبدعها الراحل الملك الحسن الثاني، تشكل حدثا استثنائيا في تاريخ المغرب، مشيدا في السياق ذاته، بالدينامية التنموية المتميزة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة النيرة للملك محمد السادس.

    من جهته، أفاد عبد المالك الناصري نائب عميد الكلية متعددة التخصصات بتازة، أن المسيرة الخضراء المظفرة تشكل علامة فارقة في تاريخ المغرب المعاصر و تجسد بشكل واضح العبقرية المغربية في تدبير القضايا الوطنية.

    كما أشاد بالعمل المتميز والكبير الذي قامت به الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الحكيمة للملك في قضية الصحراء المغربية والتي أثمرت قرارا تاريخيا بمجلس الأمن الدولي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه.

    بدوره، أشاد الإعلامي الجزائري وليد كبير بالقرار الأممي رقم 2797 الذي كرس بشكل واضح سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبرا هذا القرار “تتويجا لمسار طويل من النضال والدبلوماسية والتنمية”.

    وأضاف كبير أن المسيرة الخضراء تُشكل “حدثا خالدا بصم التاريخ المغربي والمغاربي برؤية ملك حكيم وشعب وفيّ”.

    وأشار المتدخلون إلى أن تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء لا يقتصر فقط على استحضار حدث وطني مجيد، بل يشكل مناسبة علمية لتجديد قراءة هذه الملحمة في ضوء التحولات الراهنة التي تعرفها المملكة والأقاليم الجنوبية على وجه الخصوص.

    وأكدوا أن القيم المؤطرة للمسيرة الخضراء تظل مُوَجّهات أساسية لمسار التنمية الوطنية، كما تعكسها المشاريع الكبرى المرتبطة بالربط المينائي، والطاقات المتجددة، وتعزيز الاندماج الإفريقي للمغرب.

    كما استحضر المتدخلون، كل من موقعه، بكثير من الفخر والاعتزاز، مآثر المغفور له الملك محمد الخامس، بصفته مؤسس عهد الاستقلال وباني السيادة الوطنية، وما تلاه من استمرار للمسيرة تحت قيادة المغفور له الملك الحسن الثاني، قائد المسيرة الخضراء وباني نهضة المغرب الحديث، الذي رسّخ في الوجدان الجماعي مبدأ الوحدة الترابية كركيزة للهوية الوطنية.

    وأشارت المداخلات إلى أن هذه القيم، تتجدد اليوم تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، الذي جعل من روح المسيرة مشروعا متجددا للتنمية المندمجة، ومقاربة استراتيجية قائمة على الواقعية والانفتاح والتعاون الإقليمي.

    وسعت هذه الندوة، المنظمة تحت عنوان “ذكرى عيد المسيرة الخضراء محطة لاستحضار قيم الوطنية وهندسة التنمية”، بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس والمجلة الأفرومتوسطية للدراسات والأبحاث المعاصرة، وعدد من الفاعلين، إلى تعزيز الوعي التاريخي بأهمية هذا الحدث في بناء الوحدة الترابية للمغرب وترسيخ السيادة الوطنية، وكذا استحضار القيم الوطنية التي جسدتها المسيرة الخضراء، وترسيخها في وجدان الأجيال الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  استنفار داخل الجيش الجزائري بسبب قرار مجلس الأمن بشأن الحكم الذاتي

    كشف مصدر جزائري، أن “كبار ضباط الجيش من الفئة الثانية A2 عقدوا اجتماعا سريا داخل المقر العسكري في بني مسوس، لمناقشة ثلاث نقاط إستراتيجية رئيسية”.

    وأضاف المصدر ذاته، لـ”الأيام 24″، أن النقطة الإستراتيجية الأولى تتعلق بالقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن ومستقبل العلاقات مع المغرب، إضافة إلى الضغوط الأمريكية المتعلقة بهذا الملف.

    وتابع أن النقطة الثانية التي تضمنها جدول الاجتماع السري، العملية المسماة “خنق باماكو” التي يقودها الجنرال حسن آيت وعرابي بالتنسيق مع إياد أغ غالي من “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

    أما النقطة الثالثة، وفق المصدر ذاته، فتهم تقييم العلاقات مع فرنسا على ضوء المفاوضات السرية بين قصري المرادية والإليزي.

    وأشار المصدر، إلى أن النقطة الرابعة التي طُرحت في هذا الاجتماع المنعقد في القاعة السفلية للفندق، كانت تتعلق بـالتحول الهيكلي داخل الجيش الوطني الشعبي الجزائري في مجال التزود بالأسلحة، وخاصة توجه الجزائر نحو الصين وتركيا كموردين رئيسيين.

    ووفقا للمصدر نفسه، فقد “بدا الفريق السعيد شنقريحة خلال الاجتماع ضعيفا وأكثر ميلا للمصالحة”.

    تجدر الإشارة إلى أن الفئة الثانية A2 تُعتبر مركز القرار داخل الجيش الوطني الشعبي، وتتكون من 13 ضابطا ساميا ينحدر أغلبهم من منطقة الشاوية، وبشكل أدق من منطقة القنطرة.

    هؤلاء الأعضاء الثلاثة عشر هم قادة القوات الستة وقادة المناطق العسكرية الستة، أما العضو الثالث عشر فهو الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني.

    ويبدو أن هذا الاجتماع، وفق ذات المصدر، جاء نتيجة ضغوط من السفيرة الأمريكية في الجزائر، المقربة من الجنرال مصطفى إسماعيلي، قائد القوات البرية وخليفة شنقريحة المحتمل.

    إقرأ الخبر من مصدره