Étiquette : 30

  • تعبئة شاملة لتموين أسواق جهة الشرق بالأغنام قبيل العيد

    كمال لمريني

    أعلنت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق، أن مختلف المصالح المعنية بجهة الشرق، تواصل تعبئتها في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هـ، من أجل ضمان تموين الأسواق بالماشية المخصصة للأضحية، وتأمين شروط السلامة الصحية، وتتبع عمليات المراقبة والتسويق عبر مختلف أقاليم الجهة.

    وأوضح بلاغ صادر عن المديرية تتوفر عليه “العمق”، أن هذه التعبئة تروم تأمين وفرة العرض خلال هذه المناسبة الدينية، التي تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على الماشية، مع تعزيز إجراءات المراقبة الصحية لضمان سلامة القطيع وحماية صحة المستهلك.

    وتعد جهة الشرق من أبرز الجهات ذات الطابع الرعوي على الصعيد الوطني، حيث يبلغ العدد الإجمالي للأغنام والماعز المرقمة بها حوالي مليونين و527 ألفا و745 رأسا، موزعة بين الأغنام والماعز ذكورا وإناثا، ما يعكس أهمية قطاع تربية الماشية في البنية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.

    كما تعرف الجهة باحتضانها لسلالة “بني كيل” ذات الجودة العالية، والتي تحظى بإقبال واسع خلال عيد الأضحى، مما يعزز مكانتها كمجال رئيسي لتربية وتزويد الأسواق الوطنية بالماشية.

    وفي ما يتعلق بعملية ترقيم وتتبع القطيع الموجه لعيد الأضحى، انطلقت العملية ابتداء من 30 مارس 2026 تحت إشراف الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، وبتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA، عبر تعبئة منشطين وتقنيين لضمان تتبع دقيق للقطيع المخصص لهذه المناسبة.

    وإلى غاية 17 ماي 2026، شملت العملية 6710 ضيعات، حيث تم ترقيم 244 ألفا و867 رأسا من الأغنام و22 ألفا و139 رأسا من الماعز، ليصل العدد الإجمالي إلى 267 ألفا و6 رؤوس، من بينها حوالي 102 ألفا و33 رأسا تم ترقيمها لأول مرة، في إطار تعزيز منظومة التتبع وضبط مسار القطيع.

    وعلى مستوى المراقبة الصحية، كثفت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA تدخلاتها الميدانية، حيث تم إلى حدود 13 ماي 2026 إنجاز 521 خرجة مراقبة شملت الأعلاف والمواد الممنوعة، إلى جانب أخذ عينات مخبرية من الأعلاف واللحوم ومياه السقي.

    كما تم تنظيم 512 يوما تحسيسيا لفائدة المربين والمهنيين، إضافة إلى معالجة شكايات المواطنين المرتبطة بفترة عيد الأضحى، في إطار مواكبة ميدانية تروم تعزيز الوعي وتكريس الممارسات السليمة داخل القطاع.

    أما على مستوى تسويق الماشية، فتتوفر جهة الشرق على شبكة واسعة من الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع، تضم 49 سوقا تقليديا موزعة بين الوسطين الحضري والقروي، إضافة إلى 7 نقاط بيع داخل الأسواق الممتازة، و8 نقاط بيع مؤقتة مرخصة من طرف السلطات المحلية، فضلا عن ثلاثة أسواق للقرب جرى تهيئتها.

    وأكد البلاغ أن عمليات التتبع والمراقبة الميدانية ستتواصل إلى غاية عيد الأضحى، من أجل ضمان وفرة العرض، وسلامة القطيع، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في احترام تام للشروط الصحية والتنظيمية المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتحاد يعقوب المنصور يحقق المفاجأة ويقصي “الماص” من كأس العرش

    فجر اتحاد يعقوب المنصور مفاجأة من العيار الثقيل بإطاحته بالمغرب الفاسي من مسابقة كأس العرش، إثر تغلبه عليه بهدف نظيف في المباراة التي جمعتهما لحساب دور سدس عشر النهائي بالملعب الأولمبي بالرباط

    وبهذا الفوز المدوي، حجز “الفريق العاصمي” مقعده في دور الثمن، بعدما أجهض أحلام أبناء العاصمة العلمية في المنافسة على أغلى الكؤوس، وسيضرب يعقوب المنصور موعداً حارقاً في دور ثمن النهائي مع حامل اللقب أولمبيك آسفي، الذي سبق وأن ضمن عبوره بإطاحته بفريق أولمبيك الدشيرة بثلاثية نظيفة.

    ونجح فريق اتحاد يعقوب المنصور في إنهاء الشوط الأول متفوقاً بنتيجة هدف نظيف، بعدما سجل المدافع سعد أيت الخرصة هدفاً ضد مرماه عن طريق الخطأ؛ ليحافظ “أبناء العاصمة” على تقدمهم خلال شوط ثانٍ لم يقدم فيه “الماص” أي رد فعل حقيقي يعيده في نتيجة المباراة.

    ودخل فريق يعقوب المنصور اللقاء بدون مقدمات، حيث حاول فرض أسلوبه والضغط على “الماص”، الذي تمكن من الخروج من الانكماش الدفاعي في الدقيقة الثامنة ليحاول هز شباك أصحاب الأرض عبر اللاعب حميد بريجة، الذي سدد كرة افتقدت للقوة لتنتهي بين يدي الحارس.

    وبالرغم من ضغط أصحاب الدار، إلا أن نسق المباراة بدأ في التراجع تدريجياً وسط غياب للمحاولات المحققة للتسجيل، غير أن اللاعب سفيان أحناش قرر كسر رتابة اللقاء في الدقيقة 30 بتسديدة “طائرة” كادت أن تعانق الشباك لولا يقظة الحارس.

    وواصل فريق يعقوب المنصور محاولاته الجادة لافتتاح حصة التسجيل، لينجح في الدقيقة 32 في تسجيل أول أهداف اللقاء، بعد مجهود فردي للاعب زكريا أجغلال الذي انسل من الجهة اليمنى واخترق الدفاع ليمرر كرة عرضية غالطت المدافع سعد أيت الخرصة، الذي وضعها بالخطأ في مرماه.

    وعقب تلقيه الهدف، لم يبدِ “الماص” أي رد فعل حقيقي، حيث ترك المبادرة ليعقوب المنصور الذي واصل ضغطه بحثاً عن تعزيز تقدمه، وكان في الدقيقة (45+2) قريباً من التسجيل بعدما انسل اللاعب مهدي بالوك من الدفاع وسدد كرة غاب عنها التركيز، لتمر بعيداً عن المرمى وينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض.

    ومع انطلاقة الشوط الثاني، سجل فريق المغرب الرياضي الفاسي تراجعاً ملحوظاً، تاركاً الاستحواذ بشكل كبير للاعبي يعقوب المنصور الذين كثفوا جهودهم لزيادة الغلة وبلوغ شباك الحارس أسامة الرحماني.

    ولإنعاش الخط الأمامي، رمى المدرب بابلو فرانكو بكل أوراقه الهجومية، حيث دفع بنجم الفريق سفيان بنجديدة إلى جانب كل من أنس الطاهيري، وآرثر كيفن يامغا، بالإضافة إلى كابيلو سيكانينغ.

    وفي الدقيقة 72، كاد يوسف بالوك أن يعزز تفوق يعقوب المنصور إثر هجمة مرتدة خاطفة، غير أن الدفاع تدخل في آخر لحظة لإبعاد الخطر.

    ومن جانبه، انتظر أبناء العاصمة العلمية حتى الدقيقة 77 لصناعة أولى محاولاتهم الخطيرة في هذا الشوط، حيث كادوا أن يدركوا هدف التعادل بعد هجمة قادها البديل “يامغا” الذي أرسل كرة عرضية في العمق، لكنها طالت على يوسف الجبلي لتتحول إلى ركلة ركنية.

    وغالبت النجاعة الهجومية عناصر المغرب الفاسي رغم محاولاتهم المتكررة للضغط، غير أن دفاع اتحاد يعقوب المنصور استبسل في إبعاد الخطورة عن مرماه، لينتهي اللقاء بتفوق أبناء العاصمة بنتيجة 1ـ0.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات نقابية بالمغرب تندد بارتفاع الأسعار وتطالب بتحسين الأجور

    هسبريس – عبد الإله شبل

    شهدت مدن مغربية عديدة، اليوم الأحد، خروج مسيرات احتجاجية تنديدا بالغلاء وارتفاع الأسعار؛ ما يمس بالقدرة الشرائية للمواطنين.

    وخرجت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من خلال فروعها بالجهات، في مسيرات احتجاجية تنديدا بالغلاء وارتفاع الأسعار، مشددة على أن الحكومة لم تَفِ بالتزاماتها الاجتماعية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتزعمت قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على مستوى مدينة الدار البيضاء مسيرة احتجاجية تعبيرا منها على الغضب من السياسات الحكومية في المجالات الاجتماعية وعدم التدخل للحد من الارتفاع في الأسعار.

    وسجلت القيادة النقابية سالفة الذكر، على لسان زعيمها خالد العلمي الهوير، أن “هذه المحطة ردة فعل شعبية على السياسات الحكومية وعدم تجاوبها مع المطالب؛ وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور”.

    ولفت العلمي الهوير إلى أن الهيئات النقابية والسياسية تؤكد أن هناك شبه إجماع على أن الوضع الاجتماعي مقلق، وأن الحوار الاجتماعي لم يقدم ما كانت تنتظره الطبقة العاملة.

    وشدد المسؤول النقابي على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستواصل الاحتجاج، ولن تبقى تنتظر في قاعات انتظار إجراءات لن تأتي.

    وأورد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن “وزراء الحكومة يخرجون للحديث عن الحصيلة، ونحن قدمنا حصيلة اجتماعية موضوعية معتمدة على معطيات مؤسسات دستورية، وقدمنا مقترحات من أجل رد الاعتبار الطبقة العاملة”.

    وانتقدت الكونفدرالية ما أسمته “عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها الاجتماعية المتضمنة في الاتفاقات الموقعة، وعدم تجاوبها مع المطالب الملحة والمستعجلة؛ وعلى رأسها الرفع من الأجور في القطاعين العام والخاص، والزيادة في المعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، ومحاربة كل أشكال المضاربات والاحتكار والفساد، واحترام الحريات النقابية، وتشغيل المعطلين من الشباب والنساء”.

    وأشارت الهيئة النقابية، في بيان سابق لها، إلى أن هناك مطالب عديدة يستوجب من الحكومة العمل على تحقيقها، والمتمثلة في مأسسة الحوار الاجتماعي مركزيا وقطاعيا وترابيا والزيادة العامة في الأجور والتعويضات والمعاشات في القطاعين العام والخاص.

    كما طالبت “CDT” بتخفيض العبء الضريبي عن المأجورين بالقطاعين العام والخاص، والتدخل لحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين ووضع حد لارتفاع الأسعار، وقطع الطريق على المضاربين والمحتكرين وتجار الأزمات، تنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاق 30 أبريل 2022 ومحضر 29 أبريل 2024، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور وتوحيد SMIG وSMAG.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باش تعرفو حقيقتو وما مسوق لوالو. سعد لمجرد محكوم ب5 سنين بالاغتضاب: بكى فالمحكمة بعدها خارج فرحان كيهدر على حفلات والعودة للمنزل و”جمهوري العزيز”

    هناء ابو علي كود – كازا //

    وسالت دموع النجم المغربي بعد إعلان الحكم في محكمة دراغينيان، وعانق زوجته وحماته. ومثل أمام المحكمة طليقا في جلسة مغلقة، ولم تُصدر المحكمة مذكرة توقيف بحقه. كما أمرت المحكمة المغني بدفع تعويضات قدرها 30 ألف يورو للشابة، بالإضافة إلى 5 آلاف يورو أتعاب محاماة.

    هادي قضية ثانية كيتحاكم فيها بنفس التهمة ففرانسا. هادي كتهم سرباية فشي بواط رونوي تلاقاها فسان تروپي جنوب شرق فرانسا. القضية الاولى كانت مع شابة اسمها لورا كترجع ل2016 ليلة قبل سهرة كان غادي يديرها فباريس. القضية هادي تحكم عليه بباريس ابتدائيا ف2023 ب6 سنين.

    تصورو بهاد الاحكام وبهاد التهم وبتمثيلية انو بكى فالمحكمة هادي 3 ايام، خرج بتدوينة كتشوكي. قال فيها “عائلتي احبابي وجمهوري العزيز اطمئنكم انني بخير والحمد لله. في طريقي للمنزل والعودة للعمل والتحضير للحفلات القادمة. نلتقي قريبا باذن الله”. ودار معاها صورة فرحان وكيضحك.

    اش كيعني هاد الشي؟ انو ما كيشعر حتى بذرة ندم على افعالو اللي سبق وتابع بتهم الاغتصاب فامريكا ف2010 قبل ما يهربوه ويتمنع عليه يدخل ليها وفالمغرب ف2015.

    واش هادا ميساج ديال شي حد نادم على افعالو. ما يقولش لي باللي القضاء ظلمو؟ ابدا محاكمة عادلة وتحكم عليه بافعالو.

    القضاء الفرنسي ما حكمش عليه بسبب “إشاعة” ولا “ترند” الحكم جا بعد سنوات من التحقيقات والجلسات والاستماع.

    فاش كتكون محكوم من طرف القضاء فقضية اغتصاب، وأول حاجة كتفكر فيها هي طمن الجمهور على الحفلات الجاية،يعني راه كاين خلل كبير فالإحساس والواقع وباللحظة،سعد معبرش على الندم ديالو او قال شي كلمة على الضحية، ولا اعترف بالدنب، و لا تواضع قدّام حكم قضائي خطير ، لي همو هو يرجع دغيا للحفلات بحالا اللي وقع غير “استراحة فنية ” .

    ردة فعل سعد لمجرد بعد الحكم ومن بعد الإعلان على الحفلات، ماشي تناقض ولكن ميكانيزم دفاعي عند الشخصيات النرجسية ، اللي عندو هاد ردود الفعل ما كيشوفش المشكل كفرصة للمراجعة الداخلية، ولكن كيشوفها كهجوم على هويتو وعلى مسيرتو خصوصا الا كان بحال سعد ، اما ردو فعلو الغريزية هي طريقة التبرير والتجاوز بلا اعتراف حقيقي لي يقدر يخليه يحس بالهشاشة و الموت الرمزي.

    مني كيتعامل شي حد عندو حضور جماهيري كبير مع حكم قضائي فجريمة اغتصاب بهاد اللامبالاة، راه ما كيتجاهلش الضحية بوحدها، ولكن كيرسّخ فوعي ملايين المتابعين ديالو واحد المعادلة ديال ان الموهبة فوق المسؤولية، والشهرة كتعطي لمولاها الحق يفلت من المحاسبة، وهاد المعادلة بالضبط هي اللي كايخلّي بزاف ديال العيالات يخلّصو الثمن بلا ما يبلّغو على الجريمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرهج: بحوثنا الجامعية حبيسة الرفوف.. وحان الوقت لـ “هدية ضريبية” للمقاولات المبتكرة

    جمال أمدوري

    أكد الخبير الجبائي والأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدار البيضاء، محمد الرهج، أن بناء “جامعة قوية” في المغرب لم يعد ممكنا دون إرساء منظومة فعالة للبحث العلمي والابتكار، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، داعيا إلى الانتقال من “البحث الأكاديمي المعزول” إلى البحث القابل للتفعيل داخل المقاولة والمساهم في إنتاج الثروة والابتكار.

    وخلال مداخلته ضمن محطة “مسار المستقبل” التي نظمتها شبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين بمدينة فاس، أمس السبت، شدد الرهج على أن الإشكال الحقيقي اليوم لا يكمن في عدد الأطروحات أو الدراسات المنشورة، بل في محدودية أثرها الاقتصادي والتنموي، موضحا أن آلاف البحوث الجامعية التي أُنجزت بالمغرب ظلت حبيسة الرفوف، دون أن تتحول إلى مشاريع إنتاجية أو حلول عملية لفائدة المقاولات والاقتصاد الوطني.

    واستعاد المتحدث مسار تطور الجامعة المغربية، مشيرا إلى أن وظيفة الأستاذ الجامعي خلال عقود طويلة كانت محصورة أساسا في التدريس والتكوين، في ظل حاجة الدولة بعد الاستقلال إلى تعويض الأطر الأجنبية التي كانت تؤطر المؤسسات المغربية. وأبرز أن الترقية المهنية آنذاك كانت مرتبطة بالأقدمية أكثر من ارتباطها بالمردودية العلمية أو البحثية، ما جعل عددا كبيرا من الأساتذة يعتبرون أن مهمتهم البحثية تنتهي مباشرة بعد مناقشة أطروحة الدكتوراه.

    وأوضح الرهج أن التحول بدأ منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، حين أصبحت الترقية الجامعية ترتبط أيضا بالإنتاج العلمي والعمل البيداغوجي، غير أن ذلك لم يكن كافيا لإحداث طفرة حقيقية في مجال البحث العلمي، بسبب غياب رؤية متكاملة تربط الجامعة بالمقاولة والابتكار والاستثمار.

    وفي هذا السياق، طرح الأستاذ الجامعي مجموعة من “المسارات الإصلاحية” التي اعتبرها ضرورية لتطوير البحث العلمي، من بينها الحكامة، وتمويل الابتكار، وتشجيع المقاولات الناشئة، والانفتاح الدولي، وربط الجهات بالبحث العلمي، إضافة إلى إحداث آليات جبائية محفزة للاستثمار في البحث والتطوير.

    ودعا الرهج الحكومة والأحزاب السياسية، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تبني إصلاح ضريبي جريء يقوم على إقرار ما سماه “الائتمان الضريبي للبحث العلمي”، على غرار التجارب الدولية، وخاصة النموذج الفرنسي، الذي يمنح المقاولات تخفيضات ضريبية مهمة مقابل استثماراتها في البحث والتطوير.

    وأوضح أن الدولة مطالبة بتقديم “هدية ضريبية” لكل مقاولة، بما فيها الجامعة، تستثمر في البحث العلمي، عبر تمكينها من إسقاطات ضريبية قد تصل إلى 30 في المائة من حجم النفقات المخصصة للبحث، سواء تعلق الأمر بالأجور أو التجهيزات أو المختبرات، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه أن يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفز المقاولات على الاستثمار في الابتكار بدل الاكتفاء بالأنشطة التقليدية.

    وانتقد الرهج محدودية التحفيزات الحالية الموجهة للمقاولات الناشئة “Start-up”، معتبرا أن الإعفاءات الضريبية المعمول بها اليوم تبقى غير كافية وغير فعالة في كثير من الأحيان، لأن المقاولات في سنواتها الأولى غالبا ما تسجل خسائر مالية، ما يجعلها غير قادرة على الاستفادة الفعلية من الامتيازات الجبائية التي يمنحها القانون.

    وقال إن “الهدية الضريبية” لا تحقق أهدافها عندما تكون المقاولة في بداية نشاطها وتعاني أصلا من غياب الأرباح، داعيا إلى تدخل مباشر للدولة خلال السنوات الخمس الأولى من عمر المقاولة، عبر تقديم دعم مالي مباشر في إطار ميثاق الاستثمار، بدل الاكتفاء بإعفاءات ضريبية مؤجلة الأثر.

    كما اقترح إقرار تحفيزات ضريبية لفائدة المستثمرين الراغبين في المساهمة في رأسمال المقاولات المبتكرة، من خلال تمكينهم من إسقاط ضريبي سنوي قد يصل إلى 500 ألف درهم، في حدود سقف إجمالي يبلغ مليوني درهم، معتبرا أن مثل هذه الإجراءات معمول بها في عدد من الدول التي نجحت في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

    وأكد الرهج أن التجارب الدولية أثبتت أن السياسة الجبائية تشكل أداة حاسمة في تشجيع البحث العلمي والابتكار، إذا تم توظيفها بشكل ذكي وموجه نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مشيرا إلى أن المغرب مطالب اليوم بالانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى منطق الاستثمار في المعرفة.

    وعاد الأستاذ الجامعي إلى مضامين النموذج التنموي الجديد، معتبرا أن جوهر هذا المشروع الاستراتيجي يقوم على “خلق القيمة والثروة ومناصب الشغل ذات القيمة العالية”، بدل الاقتصار على الأنشطة التقليدية المعتمدة على الجهد البدني منخفض الإنتاجية.

    وأوضح أن النموذج التنموي الجديد يربط بشكل مباشر بين التنمية واقتصاد المعرفة، من خلال التركيز على التكوين الجيد، والبحث العلمي المرتبط بالتنمية، ثم الابتكار باعتباره الحلقة الأساسية للوصول إلى اقتصاد تنافسي وعادل يضمن توزيعا منصفا للثروة بين الجهات والفئات الاجتماعية.

    وأكد الرهج أن الرهان الحقيقي للمغرب اليوم يتمثل في جعل الجامعة فضاء لإنتاج المعرفة والثروة معا، وربط البحث العلمي بحاجيات الاقتصاد الوطني، حتى لا يبقى مجرد نشاط أكاديمي معزول عن الواقع التنموي للبلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ميسي المغرب » إبراهيم الرباج على رادار نادي برشلونة

    العلم الإلكترونية – متابعة
      لم تكد تمر الجولة الأولى من نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقامة بالمغرب ما بين 13 ماي و2 يونيو 2026، حتى خطفت « الجوهرة المغربية » الصاعدة، إبراهيم الرباج، الأضواء بشكل لافت، لتتحول سريعاً إلى مادة دسمة لتقارير كبريات الصحف الرياضية العالمية، وعلى رأسها تلك المقربة من أسوار نادي برشلونة الإسباني.   وكشفت منصات إعلامية مقربة من القلعة الكتالونية أن كشّافي نادي برشلونة وضعوا اسم النجم المغربي الشاب ضمن قائمة المواهب فائقة الجودة التي تحظى بمتابعة دقيقة وعن قرب خلال هذا المحفل القاري، وذلك في إطار السياسة الجديدة لإدارة « البلوغرانا » الرامية إلى اصطياد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم العالمية وضخ دماء جديدة في صفوف فئاتها السنية، في محاولة لخطفه مستقبلاً إلى مدرسة « لاماسيا » الشهيرة.   وجاء هذا الاهتمام المتزايد بعد الأداء الخرافي الذي بصم عليه الرباج في مواجهة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره التونسي برسم الجولة الأولى من دور المجموعات؛ إذ تلاعب بدفاعات « نسور قرطاج » ووجّه الآلة الهجومية لـ « أشبال الأطلس » بذكاء كبير، مما دفع اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إلى توشيحه بجائزة « أفضل لاعب في المباراة » عن جدارة واستحقاق.   ويبلغ إبراهيم الرباج من العمر 17 سنة، حيث وُلد في فاتح يناير 2009 بمدينة أشفورد بضواحي العاصمة البريطانية لندن من أب مغربي، ويلقب في الأوساط الرياضية بـ ”ميسي الجديد” أو ”ميسي الصغير”. وهو لقب لم يأتِ من فراغ، فبحسب صحيفة « ذا صن » البريطانية، لا يقتصر الشبه بينه وبين الأسطورة الأرجنتينية على البنية الجسدية والملامح فحسب، بل يمتد إلى تفاصيل أسلوب اللعب القائم على القدم اليسرى الساحرة، والانطلاق من الرواق الأيمن للدخول في العمق، فضلاً عن السرعة الفائقة في المساحات الضيقة، والقدرة العالية على اللعب بكلتا القدمين وحسم المواجهات الفردية المباشرة.   بدأ الرباج مساره الكروي مبكراً جداً في أحياء لندن مع فريق « لامبيث تايغر »، قبل أن ترصده عيون منقبي الأكاديميات الكبرى؛ فمر عبر أكاديمية كريستال بالاس ثم أرسنال، ليحط الرحال سنة 2020 داخل أكاديمية « تشيلسي » العريقة، حيث تدرج بسرعة كبيرة. ووعياً منها بقيمته الفنية الثمينة، سارعت إدارة « البلوز » تشيلسي في وقت سابق إلى تحصين الموهبة المغربية بعقد احترافي طويل الأمد يمتد إلى غاية 30 يونيو 2028، في إشارة واضحة إلى الرهان عليه كأحد أعمدة المستقبل في النادي اللندني، خاصة وأن أرقامه خلال الموسم الأخير مع فئة أقل من 18 سنة في الدوري الإنجليزي تعكس هذا التوهج، حيث خاض 15 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة، موقعاً على حضور هجومي مؤثر ومحوري.   ولطالما شكلت بطولات الفئات السنية القارية سوقاً مفتوحة لكشافي الأندية الأوروبية العملاقة لتغيير خارطة المواهب، ويبدو أن الملاعب المغربية ستكون مسرحاً لصراع صامت بين تمسك تشيلسي بجوهرته المحصنة، ورغبة برشلونة الجامحة في الظفر بـ « ميسي » جديد يحمل جينات مغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراجعة اللوائح الانتخابية العامة.. وزارة الداخلية تفتح باب طلبات التسجيل الجديدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه « في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة ».

    وأوضح أن « القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026 ».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو السيد وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma. وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات التشريعية.. مراجعة اللوائح الانتخابية من 15 ماي إلى 13 يونيو

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه « في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة ».

    وأوضح أن « القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026 ».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma. وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن 11 عاما في قضيتين منفصلتين.. هل اقتربت نهاية المسيرة الفنية لـ”المعلم”؟

    زينب شكري

    شكل الحكم الصادر، يوم الجمعة 15 ماي 2026، في حق سعد لمجرد صدمة جديدة داخل الأوساط الفنية والجماهيرية المغربية، ليس فقط بسبب إدانته بخمس سنوات سجنا نافذا من طرف محكمة الجنايات بمدينة “دراغينيان” الفرنسية، وإنما لأن الأمر يتعلق بثاني حكم ثقيل يلاحق نجم الأغنية المغربية الشبابية في قضايا اغتصاب أمام القضاء الفرنسي، بعدما سبق أن أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا في قضية “لورا بريول” بباريس.

    وأعاد الحكم الجديد طرح سؤال ظل يرافق سعد لمجرد منذ سنوات، لكنه اليوم يبدو أكثر إلحاحا من أي وقت مضى: هل انتهت فعلا المسيرة الفنية لنجم البوب الذي قاد موجة غير مسبوقة في الأغنية المغربية الحديثة، ونجح في تحويلها من إنتاج محلي محدود التأثير إلى ظاهرة عربية رقمية كسرت الحدود؟.

    فخلال السنوات الماضية، اعتاد جمهور سعد لمجرد على متابعة أخباره بين قاعات المحاكم ومنصات الأغاني، لكن قرار الإدانة الأخير بدا مختلفا، لأنه يأتي بينما لا يزال المغني يواجه أساسا حكما ابتدائيا آخر بالسجن ست سنوات في ملف مشابه، ما يعني أن “لمعلم” يوجد اليوم أمام حكمين قضائيين ثقيلين، الأول بخمس سنوات في قضية “سان تروبيه”، والثاني بست سنوات في قضية باريس، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل الاستئناف المقبلة.

    ووفق وسائل إعلام فرنسية، فإن محكمة الجنايات بمدينة “دراغينيان” أصدرت حكمها بعد أسبوع من المداولات والجلسات المغلقة التي جرت بطلب من المشتكية، كما هو معمول به في قضايا الاغتصاب داخل القضاء الفرنسي.

    ورغم أن النيابة العامة كانت قد طالبت بإدانة المغني المغربي بعشر سنوات سجنا، فإن المحكمة اكتفت بخمس سنوات حبسا نافذا، دون إصدار مذكرة إيداع فورية، ما يعني متابعته في حالة سراح إلى حين استكمال باقي الإجراءات القانونية.

    ولحظة النطق بالحكم، ظهر سعد لمجرد متأثرا بشكل كبير داخل القاعة، حيث دخل في نوبة بكاء واحتضن زوجته ووالدتها، بينما فضل دفاعه التزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريح عقب انتهاء الجلسة، في مشهد عكس حجم الضغوط التي بات يعيشها المغني المغربي بعد سنوات طويلة من المتابعات القضائية المتتالية.

    وتعود وقائع القضية الجديدة إلى غشت 2018، حين أوقفت السلطات الفرنسية سعد لمجرد بمدينة سان تروبيه، بعد شكاية تقدمت بها شابة فرنسية تبلغ من العمر 28 سنة آنذاك، اتهمته باغتصابها داخل غرفة فندق، في وقت كان يتابع فيه أصلا على خلفية قضية “لورا بريول” التي تفجرت بباريس.

    وأكدت المشتكية خلال التحقيقات أنها التقت المغني المغربي داخل ملهى ليلي، قبل أن ترافقه إلى الفندق من أجل تناول مشروب، لكنها قالت إن الأمور تحولت لاحقا إلى اعتداء جنسي بعدما رفضت تقبيله، متهمة إياه باستعمال العنف لإجبارها على إقامة علاقة جنسية.

    في المقابل، تمسك سعد لمجرد منذ بداية القضية بفرضية “العلاقة الرضائية”، وهو الموقف الذي كرره دفاعه أكثر من مرة، مؤكدا أن الشابة رافقته بإرادتها إلى الفندق، وأن الملف لا يتضمن أدلة تثبت استعماله للعنف، غير أن غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في “إيكس أون بروفانس” اعتبرت أن دخول امرأة إلى غرفة رجل لا يعني بالضرورة موافقتها على علاقة جنسية، قبل أن تحيل الملف على محكمة الجنايات التي انتهت بإدانته.

    كما قضت المحكمة الفرنسية بإلزام المغني المغربي بأداء 30 ألف يورو كتعويض للمشتكية، إضافة إلى 5 آلاف يورو كمصاريف للمحاماة، بينما كان قد قضى سابقا نحو ثلاثة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي عقب تفجر القضية سنة 2018، قبل الإفراج عنه تحت المراقبة القضائية مع منعه من مغادرة التراب الفرنسي.

    ويضاعف الحكم الأخير من تعقيد الوضع القضائي لسعد لمجرد الذي سبق أن أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا في قضية “لورا بريول”، وهي القضية التي ما تزال بدورها مفتوحة على تطورات جديدة ومعقدة.

    ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار متجهة نحو جلسة الاستئناف في قضية باريس، تفجر ملف مواز يتعلق بمحاولة ابتزاز المغني المغربي مقابل سحب الشكاية، بعدما قدم دفاع سعد لمجرد معطيات تفيد بأن أطرافا مقربة من المشتكية حاولت التواصل معه من أجل تسوية مالية بلغت ثلاثة ملايين يورو مقابل تراجعها عن تصريحاتها.

    هذه المعطيات دفعت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي إلى تأجيل النطق بالحكم في مرحلة الاستئناف إلى أجل غير مسمى، في انتظار استكمال التحقق من تفاصيل الملف الموازي المرتبط بالابتزاز.

    ورغم أن المحكمة الجنحية بباريس برأت لورا بريول نفسها من تهمتي “محاولة الابتزاز” و”تكوين عصابة إجرامية”، فإنها أدانت خمسة أشخاص آخرين بأحكام متفاوتة، من بينهم محامية المشتكية ووالدتها، حيث اعتبرت المحكمة أن بعض المتورطين حاولوا استغلال القضية للضغط من أجل الحصول على تسوية مالية.

    كما أصدرت المحكمة قرارا بمنع محامية لورا بريول من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات مع التنفيذ الفوري، معتبرة أنها استغلت صفاتها المهنية في مشروع غير قانوني، بعدما تواصلت مع المشتكية تحت غطاء الدفاع عن النساء، قبل أن تطرح فكرة التسوية المالية.

    لكن، ورغم كل هذه التطورات التي حاول دفاع سعد لمجرد استثمارها لتقوية موقفه، فإن الواقع القضائي أصبح أكثر تعقيدا بعد الحكم الجديد، خاصة وأنه بات يواجه اليوم حكمين ثقيلين في ملفين منفصلين يتعلقان بتهم الاغتصاب.

    ويضع هذا التحول المسيرة الفنية لسعد لمجرد أمام أصعب اختبار منذ بدايتها، فالرجل لم يكن مجرد مغن ناجح حقق نسب مشاهدة مرتفعة، بل كان أحد أبرز الأسماء التي غيرت شكل الأغنية المغربية الشبابية خلال العقد الأخير.

    فمنذ النجاح الكبير لأغنية “لمعلم”، تحول سعد لمجرد إلى ظاهرة فنية عربية، ونجح في إدخال الأغنية المغربية إلى سوق عربي ظل لسنوات طويلة خاضعا لهيمنة الإنتاج الخليجي والمشرقي.

    كما ساهم في جعل اللهجة المغربية أكثر حضورا داخل المنصات الرقمية العربية، وخلق موجة جديدة من الأغاني الشبابية التي تمزج بين الإيقاعات المغربية والبوب الغربي والإنتاج السريع الموجه لمنصات الإنترنت.

    كما فتح الطريق أمام جيل جديد من الفنانين المغاربة الذين استفادوا من الطفرة الرقمية التي صنعها، بعدما أصبحت الأغنية المغربية تحقق أرقاما قياسية في نسب المشاهدة والاستماع، وهو ما جعل كثيرين يعتبرونه أحد أبرز المجددين في تاريخ الأغنية المغربية الحديثة.

    غير أن هذه الصورة الفنية التي بناها سعد لمجرد على مدى سنوات، اصطدمت منذ 2016 بسلسلة من القضايا والاتهامات التي لاحقته في باريس وسان تروبيه، إضافة إلى ملفات أخرى أثيرت في نيويورك والدار البيضاء، وهو ما جعل اسمه يتحول تدريجيا من رمز للنجاح الفني المغربي إلى واحد من أكثر الفنانين العرب إثارة للجدل داخل المحاكم الفرنسية.

    ورغم كل ذلك، ظل سعد لمجرد يحتفظ بقاعدة جماهيرية واسعة داخل المغرب وخارجه، حيث استمرت أعماله في تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، كما واصل إصدار الأغاني وإحياء بعض الحفلات خلال فترات متفرقة من متابعته القضائية، في مؤشر على أن شعبيته لم تنهر بالكامل رغم حجم القضايا التي تطارده.

    لكن بعد حكم الأمس، تبدو الأمور أكثر حساسية وتعقيدا، لأن القضية لم تعد مرتبطة بمجرد اتهامات أو تحقيقات مفتوحة، بل بأحكام قضائية متتالية قد تعيد رسم مستقبل سعد لمجرد الفني بالكامل.

    ومع ترقب ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف في قضية “لورا بريول”، تتجه الأنظار اليوم إلى ما إذا كان نجم الأغنية المغربية سيتمكن من تجاوز هذه المرحلة الصعبة قانونيا وفنيا، أم أن سلسلة الأحكام القضائية الأخيرة ستضع فعليا نقطة النهاية لمسيرة فنان صنع مجدا استثنائيا للأغنية المغربية، قبل أن تتحول حياته إلى واحدة من أكثر القصص المثيرة للجدل في الوسط الفني العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئات التعليم الخاص تطالب بالحوار


    هسبريس – محمد حميدي

    بعد فترة قصيرة من إعادة تنشيطه، تعثر الحوار القطاعي بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي، بعدما تمسكت هذه الأخيرة بعقد لقاء ثان مع الوزير محمد سعد برادة، للتباحث بشأن مراسيم النصوص التنظيمية للقانون رقم 59.21.

    ووفق المعطيات المتوفرة للجريدة من مصدر مهني، فإن بعض المراسيم التنظيمية التي اطلعت عليها الهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي رأت أنها “غير متناسقة مع روح القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي”.

    وتفيد المعطيات ذاتها بأن الهيئات طلبت تأجيل لقاء كان مرتقباً يوم الخميس 30 أبريل الماضي مع المسؤولين المركزيين بالوزارة، من أجل مناقشة النصوص التطبيقية المذكورة، إلى حين عقد اجتماع مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بخصوص الموضوع نفسه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتجدر الإشارة إلى أن المسؤول الحكومي نفسه كان قد أشرف على إعادة تنشيط اللجنة المشتركة مع الهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم الخصوصي، إذ عقد، منتصف أبريل الماضي، لقاء مع رؤساء وكتاب هذه الهيئات.

    واتفق الطرفان، حينها، على مواصلة مناقشة ثمانية نصوص تطبيقية للقانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، بعد تحديد جدولة زمنية لذلك.

    غير أن الهيئات الممثلة في اللجنة سالفة الذكر راسلت مديرة التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، مطالبة بتأجيل اللقاء الذي كان مرتقباً في هذا الإطار يوم 30 أبريل 2026 بمقر وزارة التربية الوطنية.

    وما يزال هذا الموعد معلقاً إلى حدود الآن، بحسب معطيات الجريدة.

    ويتعلق الأمر بكل من اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، وفيدرالية التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والهيئة الوطنية لمؤسسات التعليم والتكوين الخاص بالمغرب، ورابطة التعليم الخاص بالمغرب.

    وأوردت التنظيمات المذكورة، في المراسلة التي طالعتها هسبريس: “يشرفنا أن نتقدم إليكم، السيدة المديرة المحترمة، بملتمس تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجاً يوم الخميس 30 أبريل 2026 بمقر الوزارة إلى موعد لاحق”.

    وذكر المصدر نفسه أن هذا الطلب يأتي “في إطار التهييء المسبق لعمل اللجنة المشتركة الدائمة، وخاصة ما يتعلق بالإعداد الأمثل لتنزيل النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالقانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي”.

    وأبرزت هيئات التعليم المدرسي الخصوصي الموقعة على المراسلة أن طلبها يأتي كذلك “في انتظار لقاء مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة”، وذلك استناداً إلى الطلب الذي رفعته الهيئات الممثلة لقطاع التعليم المدرسي الخصوصي إلى الوزير محمد سعد برادة.

    وحسب ما نشرته هسبريس سابقاً، فإن المراسيم التي يعتزم الطرفان فتح النقاش بشأنها قبل دخولها المسطرة التشريعية تهم أساساً: مشروع مرسوم بتحديد شروط وكيفيات الحصول على الموافقة المبدئية والترخيص لفتح مؤسسة تعليمية أو توسيعها أو إدخال تغييرات عليها، ومشروع مرسوم بتحديد نموذج العقد بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، ومشروع مرسوم بتحديد الشروط والمؤهلات التربوية المطلوبة للعمل بهذه المؤسسات، فضلاً عن مشروع مرسوم بالمصادقة على دفتر التحملات الخاص بتقديم التعليم الأجنبي.

    كما يتعلق الأمر بمشروع مرسوم بتحديد كيفيات المصادقة على المشروع التربوي ولائحة المراجع والمناهج والبرامج الدراسية المقررة، ومشروع مرسوم بتطبيق المادة 59 من القانون في شأن تأليف اللجنة الوطنية المشتركة بين الطرفين، إلى جانب مشروع مرسوم بتحديد شروط انتداب الموظفين المحلفين، ومشروع مرسوم بتحديد الإجراءات الإدارية المتخذة في حق المخالفين للأحكام الخاصة بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي.

    إقرأ الخبر من مصدره