Étiquette : 30

  • اكديرة يرصد نواقص إصلاح التعليم

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    من بين الفعاليات البارزة التي تضمنتها أشغال ندوة وطنية نُظمت في إطار “مسار المستقبل”، السبت بفاس، عرضٌ أسهب من خلاله محمد اكديرة، أستاذ جامعي وخبير في الحكامة والسياسات التربوية والعمومية وتدبير الموارد البشرية وهندسة الكفاءات، في تشريح إصلاح المنظومة التربوية المغربية كأولوية استراتيجية تتأرجح بين طموحات المستقبل وإكراهات الواقع البنيوي والسلوكي، واضعاً ورقة طريق متكاملة تحدد معالم “مدرسة المستقبل” وتكشف مكامن الخلل التي تشلّ قاطرة الإصلاح.

    وفي مستهل عرض مطول، بدأ محمد اكديرة بمنجزات الحكومة الحالية في قطاع التعليم، مؤكداً أنه “رغم وجود نقاط اختلاف معها في بعض التدابير، إلا أن الواقع يفرض الاعتراف بإنجازات ملموسة”، معتبراً أن “الرفع من الميزانية ورصدَ حكومة أخنوش غلافاً مالياً استثمارياً كبيراً جداً وغير مسبوق لقطاع التعليم”، من أبرزها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ودافع الخبير التربوي عينه عن تجربة “مدارس الريادة”، مشيراً إلى أن “فكرتها الأساسية لم تنل حظها الكافي من التعريف والتسويق في البداية عبر وسائل الإعلام (التلفزيون والإذاعة)، لكنها تشكل ركيزة هامة في بُنيان الإصلاح المنشود منذ عقود”.

    وعن تسوية الملفات الفئوية العالقة، أكد اكديرة بقوله: “تُحسب لهذه الحكومة شجاعتُها في تسوية ملفات إدارية معقدة كانت عالقة لسنوات لعدة فئات من الأساتذة”، مستدلاً بـ”الزيادات الأجرية التاريخية”، حيث “تم إقرار زيادة عامة بلغت في أدناها 30%، وهي أعلى زيادة يشهدها قطاع التعليم تاريخياً، وهو إنجاز يجب أن يُذكر ويُحسب للحكومة الحالية”. وأردف بطرح السؤال: “هل يستحق الأستاذ أكثر؟”، لتكون الإجابة حتماً: “نعم، يستحق”، لكن ينبغي دائماً استحضار إكراهات الميزانية العامة”، بتعبيره.

    مفهوم “التربية المشتركة”

    أثار الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط انتباهَ المشاركين من أطر تربوية وأكاديميين جامعيين إلى مفهوم “التربية المشتركة” (Co-éducation) ومفهوم “مدينة التربية” (Cité de l’éducation)، مستشهداً بحكمة إفريقية قديمة: «يلزم قرية بأكملها لتربية طفل واحد». وزاد معلقاً: “هذه الحكمة تؤكد أنه لا يمكن إلقاء اللوم أو المسؤولية على المدرسة أو الحكومة بمفردهما. الفاعلون في المنظومة متعددون؛ وهناك مسؤولية سياسية تقع على عاتق الحكومة، ومسؤولية تربوية تقع على الأسرة، ومسؤوليات أخرى مشتركة تتقاسمها فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام”.

    وفي هذا السياق، نفى الأستاذ اكديرة بشكل قاطع أن تكون المنظومة التربوية المغربية تعيش “أزمة” بالمعنى العلمي الدقيق. وتابع متفاعلاً من على المنصة: “جوابي الشخصي هو: لا، ليست هناك أزمة. لأن الأزمة في التعاريف العلمية تعني الانقطاع المفاجئ لخط التوازن. ونحن لدينا منظومة تشتغل بتوازن؛ هناك مدخلات (أعداد المسجلين سنوياً)، وهناك مخرجات (خريجون، أطباء، محامون، قضاة، وأساتذة..). المنظومة لا تعاني من شلل تام، بل تعاني من «نواقص وعيوب بنيوية وسلوكية» يجب تشخيصها ومعالجتها بعيداً عن تكرار كلمة أزمة”.

    نواقص وعيوب

    عرّج المتدخل على مظاهر وسلوكيات مجتمعية سلبية تؤثر مباشرة على جودة التعليم، وهي “سلوكات بنيوية لا علاقة للحكومة أو الوزير بها، بل تقع ضمن المسؤولية المشتركة”، بتقديره. وضرب مثالاً بـ”ثقافة الغش”: تحوّل الغش لدى بعض التلاميذ إلى مهارة متميزة وسلوك يُنظر إليه، برعونة، على أنه نوع من “الذكاء”، و”غياب المسؤولية والمحاسبة”، مثلاً “لجوء بعض الأساتذة” للسفر إلى الحج، ثم اتخاذهم قراراً أحادياً بعدم الاشتغال طوال الموسم الدراسي دون الاكتراث بالمتعلم ودون وجود محاسبة رادعة.

    وتعاني الجامعة، بحسب الخبير التربوي المختص في هندسة الكفاءات، من “تضخم وسوء توزيع الأساتذة (بنية من الجنرالات حيث الكل يبحث عن مصالحه الخاصة وإرضاء الخواطر)، لدرجة تصل إلى الشجار بين الأساتذة من أجل الظفر بساعتين إضافيتين في الجدول الزمني”، مثيراً “غياب الطلبة في سلك الماستر: يسجلون في مسالك الماستر ولا يحضرون الدروس إطلاقاً، وفي نهاية المطاف يحصلون على الشواهد دون رقيب أو حسيب”.

    معيقات إصلاح المدرسة المغربية

    في نقاط فصّلها أمام الحاضرين، أجمل الخبير معيقات الإصلاح التربوي في “مقاومة التغيير”: صعوبة إحداث قطيعة حقيقية مع الممارسات السابقة من طرف بعض الفاعلين في الحقل التربوي، وتصلب البنيات المؤسساتية أمام التغيير المعاصر.

    كما أثار “إشكالات اللغات والمناهج”: تفاوت وتذبذب التنزيل البيداغوجي للمناهج واللغات، لاسيما في التعليم العالي، منتقداً “المقاربة الكمية المقيتة”: انتقاد مقاربة التعليم بلغة الأرقام الجافة (مثل الحديث عن توفير 4332 مسلكاً أو مؤسسة)، فالتعليم يُقاس بـ”الكيف والجودة”، وبمدى تأثيره الفعلي على التنمية والاقتصاد والعطاء لخدمة الوطن.

    وعن ضعف تدبير الموارد البشرية، أشار إلى استمرار تراكمات تاريخية سلبية أدت إلى ضعف التكوين الأساسي والمستمر، “حتى أصبحنا نجد أساتذة عاجزين عن التحدث بالعربية الفصحى، أو الفرنسية، أو الإنجليزية، ويكتفون بالدارجة في إلقاء الدروس”.

    كما نبّه إلى “عدم استيعاب مفهوم الحكامة”، بخلطِ المسؤولين بين الحكامة والتدبير الإداري التقليدي. وأكد أن الحكامة تقتضي إقرار مفهوم “الحكاماتية” (Gouvernementalité)، وهو المفهوم الذي اشتغل عليه الفيلسوف غاستون باشلار لسنوات لضبطه. كما شدد على أن “التعريب الحقيقي يجب أن يشمل المدخلات، والعمليات، والمخرجات معاً ليكون حكامة حقيقية”.

    رهانات “مدرسة المستقبل”

    اختتم محمد اكديرة عرضه برسم ملامح وتحديات مدرسة المستقبل المغربية، التي يجب أن ترتقي لتستجيب لرهانات العصر المعرفي والرقمي عبر أربعة محاور أساسية:

    إحداث تحول في عملية التعلم من خلال “دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية بذكاء، مع وضع الإنسان، والبيئة، والاندماج في صميم المشروع التربوي”.

    تنمية المهارات الشاملة والأفقية (Soft Skills): إعطاء الأولوية للتعاون، والإبداع، والتفكير النقدي، والتعايش الإنساني، بدلاً من التلقين الببغائي ومجرد الحفظ والشحن للحصول على النقط والدرجات.

    ضمان التماسك الاجتماعي: توفير تعليم شامل ومنصف للأطفال ذوي الإعاقة، ومكافحة التفاوتات الاجتماعية المرتبطة بالنوع الاجتماعي والهجرة والمجال الجغرافي.

    كما شدد على “إعادة صياغة دور الأستاذ ومبتكرات المدرسة”، منادياً بـ”جعل المدرسة مكاناً إنسانياً، مرحاً، وواقعياً يتجاوز الطباشير والممارسات الكلاسيكية عبر اعتماد أساليب تربوية مبتكرة، وتأهيل الأستاذ ليكون موجهاً ومواكباً للتحول المواطناتي والتماسك الاجتماعي” في مغرب المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “هشاشة” تعويضات حراسة الامتحانات الإشهادية.. مطالب برلمانية للوزير برادة بمراجعة التسعيرة والسقف الزمني

    وجهت النائبة البرلمانية نادية زندفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا آنيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، بشأن ما وصفته بـ”هشاشة” التعويضات المخصصة لحراسة الامتحانات الإشهادية.

    وأوضحت البرلمانية، في سؤالها، أن التعويضات الحالية تثير استياء متزايدا في صفوف نساء ورجال التعليم، بالنظر إلى محدوديتها مقارنة بحجم المسؤولية والأعباء المرتبطة بإنجاح هذه الاستحقاقات الوطنية، خاصة في ظل ما تتطلبه مهام الحراسة من تعبئة زمنية وتنظيمية وضغط مهني ونفسي متواصل.

    وأضافت أن التعويضات المعتمدة تختلف حسب نوع الامتحان، حيث يتم احتساب 30 درهما للساعة بالنسبة لشهادة الدروس الابتدائية وشهادة السلك الإعدادي، و40 درهما للساعة بالنسبة للامتحان الجهوي والوطني الموحد للبكالوريا، مع تحديد سقف زمني أقصى للتعويض.

    واعتبرت أن عددا كبيرا من الأطر التربوية يرى أن هذه المبالغ تبقى غير منصفة، ولا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خصوصا مع ما يرافق عمليات الحراسة من التزامات تنظيمية ومصاريف تنقل وظروف اشتغال استثنائية.

    كما أشارت البرلمانية إلى أن مهام الحراسة لا تقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل تضع الأطر التربوية في احتكاك مباشر مع المترشحين داخل ظروف حساسة قد تشهد أحيانا حالات توتر أو اصطدام مرتبطة بمحاولات الغش أو رفض تطبيق الضوابط القانونية المنظمة للامتحانات، وهو ما يجعل هذه المهام محفوفة بضغوط ومخاطر مهنية ونفسية إضافية تستوجب مواكبة وتحفيزا ملائمين.

    وساءلت النائبة، وزير التربية الوطنية، حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل مراجعة قيمة التعويضات الخاصة بحراسة الامتحانات الإشهادية بما يضمن تحفيز الأطر التربوية وإنصافها، وكذا مدى إمكانية مراجعة السقف الزمني المعتمد في احتساب هذه التعويضات بما يراعي حجم المهام العملية المنجزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الداخلية تخاطب المغاربة

    أعلنت وزارة الداخلية بخصوص إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر بلاغ للداخلية أنه “في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة”.

    وأوضح البلاغ أن “القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026”.

    وجاء في البلاغ أن وزير الداخلية، يهيب بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma.

    وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول تعليق من لمجرد بعد الحكم بسجنه 5 سنوات

    خرج الفنان سعد لمجرد بتعليق مقتضب عقب الحكم الصادر بحقه من القضاء الفرنسي، والذي قضى بسجنه لمدة 5 سنوات مع إلزامه بدفع تعويض مالي للمدعية يُقدّر بنحو 30 ألف يورو، وذلك على خلفية قضية تعود وقائعها إلى عام 2018.

    ونشر سعد لمجرد، صورا له، عبر حسابه على إنستجرام، وعلق: “أهلي وأحبائي.. الحمد لله كل شيء على ما يرام.. أنا في طريقي إلى المنزل، وإلى العمل، وأركز كل جهودي على التحضير للحفلات القادمة.. أراكم قريبا جدا”.

    وكانت محكمة دراغينيان، أصدرت حكمها على المغني المغربي سعد لمجرد، بالسجن 5 سنوات بتهمة اغتصاب شابة التقى بها عام 2018 في سان تروبيه بجنوب شرق فرنسا، وذلك بحسب ما ذكرت وكالة “فرانس برس”.

    ونقلت وسائل إعلام فرنسية بأنه سقطت دموع سعد لمجرد بعد إعلان الحكم داخل المحكمة، وعانق زوجته وحماته، ومثل أمام المحكمة طليقا في جلسة مغلقة، ولم تصدر المحكمة مذكرة توقيف بحقه.

    وتعود أحداث هذه الواقعة إلى عام 2018 حين كانت المدعية تعمل نادلة والتقت سعد لمجرد في ملهى ليلي، وقالت إنها قبلت الذهاب معه لشرب كأس في الفندق الذي يقيم فيه لكنه أخذها إلى غرفته واغتصبها، لكن لمجرد قال في المحكمة إن العلاقة كانت برضى

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراجعة اللوائح الانتخابية العامة.. تقديم طلبات التسجيل الجديدة من 15 ماي إلى 13 يونيو المقبل

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه “في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة”.

    وأوضح أن “القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026”.

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma.

    وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « متقاعدو القرض الفلاحي » يعودون إلى طاولة الحوار بعد سنوات من التعثر


    هسبريس – محمد حميدي

    عاد ملف مئات متقاعدي القرض الفلاحي المحرومين من المعاش الأساسي، الذي عمّر لسنوات طويلة، إلى طاولة التداول والحوار بين جمعيتهم وإدارة المجموعة.

    ووفق معطيات توفرت لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن جمعية متقاعدي القرض الفلاحي، التي تترافع عن أزيد من 754 متقاعدا ومتقاعدة “حرموا من الاستفادة من التقاعد الأساسي”، عقدت أخيرا لقاء مع إدارة المجموعة تطرق بشكل أساسي إلى تمكين جميع المتقاعدين المعنيين من التغطية الصحية، التي كانت بدورها إحدى النقاط البارزة في الملف المطلبي للمعنيين.

    يأتي هذا اللقاء بعد فترة مهمة مرت منذ أن عقد الطرفان آخر لقاء حين تم تنشيط الحوار بين الجمعية وإدارة المجموعة خلال سنة 2025 بعد سنوات من “غيابه”. ويُرتقب أن “يعقبه اجتماع آخر في الأسبوع المقبل، لبحث سبل جبر الضرر الحاصل في قضية المعاشات وحل هذا الإشكال”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكد التهامي بلمعلم، رئيس جمعية متقاعدي القرض الفلاحي، عودة عجلة الحوار بين الطرفين إلى الدوران، قائلا: “تم عقد لقاء مع إدارة المجموعة، ووعدت بأنه ستتم معالجة مطلب التغطية الصحية، تحديدا للذين لا يتوفرون عليها”، مشيرا إلى أن عددا من المتقاعدين معنيون بالفعل بهذا الإشكال.

    وأبرز بلمعلم، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “يُرتقب في هذا الإطار أن تعقد المجموعة شراكات مع أنظمة التغطية الصحية من أجل ضمان استفادة جميع المتقاعدين المعنيين”.

    وأوضح المصرّح نفسه أنه منذ بدء الحوار بين الجمعية وإدارة المجموعة، “تمت الاستجابة تقريبا لما يقرب 80 في المائة من نقاط الملف المطلبي لمتقاعدي ومتقاعدات القرض الفلاحي”، مشيدا بما وصفه “بفتح الإدارة الجديدة الحوار وتقديمها مقترحات” في شأن النقاط المتعددة.

    وكانت مصادر الجريدة قد تحدثت سابقا عن “فسح المجال أمام متقاعدي المجموعة للاستفادة من دور الاصطياف وخدمات المصحة بعد أن كانوا ممنوعين من ذلك”، فضلا عن تقديم منحة للحج لفائدة عددٍ من المتقاعدين المعنيين.

    وشدد رئيس جمعية متقاعدي القرض الفلاحي على أن “المشاكل التي شهدها ملف متقاعدي القرض الفلاحي مردها إلى الإدارة السابقة التي كانت تسير المؤسسة لمدة 25 سنة، وأقصتنا من الاستفادة من نظام التقاعد الأساسي”.

    وأكد المتحدث نفسه أن “اللقاء المقبل مع إدارة المجموعة يأتي في ظل بقاء إشكالية المعاشات تقريبا النقطة العالقة في الملف المطلبي”، مشيرا إلى السعي “لحل هذه الإشكالية”، مبرزا أن “متقاعدي القرض الفلاحي المحرومين من المعاش الأساسي يستفيدون فقط من تقاعد تكميلي هزيل، إلى درجة أن منهم من لا يتجاوز معاشه 70 درهما”.

    تجدر الإشارة إلى أن “عدد متقاعدي القرض الفلاحي الذين حرموا من الاستفادة من حقهم في الانخراط في نظام تقاعد أساسي إجباري” يبلغ 754 متقاعدا ومتقاعدة، وفق التعداد الذي توفره جمعيتهم منذ مدة طويلة. وحريٌ بالذكر أن الجمعية سبق أن نعت متقاعدين عدة من المعنيين.

    ويشدد ضحايا هذا الملف على أنهم “حرموا من المعاش الأساسي رغم قضائهم أكثر من 30 و42 سنة من العمل، وتم الاقتطاع من أجورهم، بمن فيهم الذين استفادوا من المغادرة الطوعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنس ؛ الجائزة الكبرى لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم:  30 لاعبة من بين أفضل 100 لاعبة في العالم يفتتحون مساره الدورة الـ24

    تنس: الجائزة الكبرى لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم: 

    30 لاعبة من بين أفضل 100 لاعبة في العالم يفتتحون مساره الدورة الـ24

    الرباط ع خيار

      تنطلق يومه السبت منافسات الدورة من نهائيات الجائزة الكبرى لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم في دورتها 24 بمشاركةابرز لاعبات التنس سيتنافسن من بينهن ثلاثون لاعبة مصنفة من بين أفضل 100 لاعبة لكرة المضرب على مستوى (WTA 250)، التي تنطلق اليوم السبت 16 مايو وتنتهي يوم 23 ماي الجاري بنادي اتحاد السككيين بالرباط، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأكده مدير البطولة خالد اوطالب.

    من خلال ندوة صحافية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنافي بين المحاماة والوظيفة الأكاديمية بالمغرب في سياق الانفتاح على الخدمات القانونية العابرة للحدود

    لحسن الحسناوي

    يشهد النقاش العمومي والمهني الوطني، خلال المرحلة الراهنة، جدلا محتدما حول مطلب رفع حالة التنافي بين مزاولة مهنة المحاماة والوظيفة الأكاديمية، خاصة بالنسبة لأساتذة القانون بكليات الحقوق. ويعد هذا النقاش مؤشرا صحيا يعكس حيوية التدافع المجتمعي ووعي الفاعلين بأهمية مواكبة العملية التشريعية وتتبع آثارها وانعكاساتها على مختلف مناحي الحياة العامة. ولا يقتصر هذا الجدل على كونه خلافا مهنيا محدودا حول تنظيم الخدمات القانونية، بل يعكس في عمقه سؤالا بنيويا يتعلق بطبيعة المعرفة القانونية ووظيفة الجامعة ومكانة الأستاذ الباحث داخل النسق القانوني الوطني، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها الدولة والمجتمع والعلاقات القانونية الدولية.

    وقد أعاد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين التكوين والتلقين النظري للقانون من جهة والممارسة المهنية من جهة أخرى، وحدود الفصل بين الوظيفة الأكاديمية وممارسة مهنة المحاماة، فضلا عن مدى انسجام التشريع المغربي الحالي مع الاتجاهات المقارنة ومتطلبات الانفتاح القانوني الدولي الذي أصبح المغرب أحد الفاعلين المنخرطين فيه. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى مقاربة هذه الإشكالية من خلال ثلاث محاور أساسية وفق الشكل الآتي:

    1) الوظيفة الأكاديمية ومزاولة مهنة المحاماة: السياق التاريخي للجمع والتنافي

    إن أول ما يثير الانتباه في هذا النقاش هو أن التشريع المغربي لم يكن في مراحله السابقة، يأخذ بمنطق التنافي الصارم بين الوظيفة الأكاديمية لأساتذة القانون وممارسة مهنة المحاماة؛ حيث نص القانون 79. 19 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3499 بتاريخ 21 نونبر 1979 في المادة 71: “تتنافى مهنة المحاماة مع جميع الوظائف الإدارية والقضائية وكذا مع كل مهمة يكلف بها من طرف القضاء ولا سيما خبير؛ غير أنها لا تتنافى مع مهام أساتذة الحقوق بإحدى الكليات، ومع العضوية في الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى وفي المحكمة العليا”.

    لذلك، عرفت الجامعة المغربية لعقود طويلة، حضور أسماء أكاديمية وازنة جمعت بين البحث العلمي القانوني والممارسة المهنية، بل إن بعض هذه الكفاءات لايزال إلى حدود اليوم يجمع بين مزاولة مهنة المحاماة والوظيفة الأكاديمية بكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. وقد كان لهذه الشريحة من الفقه القانوني المغربي إسهام كبير في تتبع وتقييم مدى تناغم القانون مع الأهداف المنشودة منه ومع العدالة، من خلال اقتراح حلول جديدة على المشرع، وتقديم تأويلات وقراءات متجددة للقاضي قصد تجويد أحكامه المستقبلية، علاوة على تكوين أجيال متعاقبة من رجال القانون، من خلال ما راكمته من إنتاج علمي داخل الجامعة، وما اكتسبته من خبرة عملية عبر ممارستها لمهنة المحاماة. لذلك لم يكن يُنظر إلى الجمع بين المهنتين باعتباره اختلالا مؤسساتيا، بل باعتباره أحد مظاهر التكامل الطبيعي بين المعرفة القانونية النظرية وتطبيقاتها العملية، القائم على التفاعل بين الجامعة والمحكمة، بين المدرج الجامعي وقاعة الجلسات.

    من ثم، فإن استحداث حالة التنافي بين المهنتين، سواء بموجب الظهير الشريف رقم 162. 93. 1 الصادر في 10 سبتمبر 1993 المعتبر بمثابة قانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4222 (29 سبتمبر 1993)، أو بموجب القانون رقم 08. 28 القاضي بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 6 نونبر 2008، وهو التوجه نفسه الذي يكرسه مشروع القانون الحالي رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، يمثل تحولا تشريعيًا وفلسفيًا عميقًا في تصور وظيفة أستاذ القانون؛ إذ جرى الانتقال من نموذج الخبير القانوني المتعدد المعارف إلى نموذج أكثر وظيفية يقوم على الفصل الحاد بين الأدوار.

    لذا، فإن هذا التحول يثير تساؤلات جوهرية حول مدى ملاءمته لطبيعة العلوم القانونية نفسها. فالقانون ليس علمًا تجريديًا منفصلًا عن الواقع العملي، وإنما هو معرفة تطبيقية تتغذى باستمرار من الممارسة القضائية عبر مختلف المحاكم، وتتفاعل مع الاجتهادات القضائية الصادرة عنها، فضلا عن ارتباطها الوثيق بمحيطها المؤسساتي والمهني. ومن ثم فإن عزل أستاذ القانون عن المجال العملي للمحاماة قد يؤدي على المدى البعيد، إلى إنتاج معرفة قانونية أقرب إلى التجريد النظري منها إلى الفهم الدينامي للواقع القانوني الحي، وهو الواقع الذي أصبحت تعيشه الجامعة المغربية اليوم.

    2) تنافي الجمع بين الوظيفة الأكاديمية ومزاولة مهنة المحاماة على ضوء التجارب المقارنة

    إن استمرار المشرع المغربي في تبني حالة تنافي الجمع بين الوظيفة الأكاديمية في المجال القانوني ومزاولة مهنة المحاماة، يثير من منظور القانون المقارن، جملة من الإشكالات القانونية والمؤسساتية التي تزيد من تعقيد النقاش الدائر حول هذه المسألة حاليا. ذلك أن أغلب الأنظمة القانونية المقارنة، خاصة تلك التي تأثر بها النظام القانوني المغربي تاريخيا، لا تأخذ بمنطق التنافي المطلق بين الوظيفة الأكاديمية وممارسة مهنة المحاماة. ففي فرنسا، كما في عدد من الدول ذات التقليد اللاتيني، يسمح النظام القانوني بصيغ مختلفة للتوفيق بين الوظيفة الأكاديمية والممارسة المهنية، سواء عبر المحاماة أو الاستشارة القانونية أو التحكيم. بل إن حضور الأساتذة الجامعيين القانونيين داخل المجال المهني يُنظر إليه باعتباره قيمة مضافة تعزز جودة التكوين القانوني وتثري النقاش القضائي والتشريعي.

    وعليه، فإن إقرار التنافي بالمغرب في هذا الإطار يجعل من التجربة المغربية حالة أقرب إلى الاستثناء المقارن منها إلى القاعدة العامة داخل الأنظمة القانونية المتقاربة. ويزداد هذا المعطى أهمية بالنظر إلى أن المغرب ظل تاريخيا يستلهم جزءًا مهمًا من بنيته القانونية والمؤسساتية من المدرسة القانونية الفرنسية، سواء على مستوى التشريع أو القضاء أو التنظيم المهني، بل حتى على مستوى الفقه القانوني.

    ومن هنا تبرز مفارقة تشريعية لافتة؛ فبينما تتجه أغلب الأنظمة القانونية الحديثة نحو تعزيز التكامل بين الخبرة الأكاديمية في المجال القانوني والممارسة المهنية، وفق ما أكدت عليه التوصية الصادرة عن المؤتمر العام لليونيسكو في دورته التاسعة والعشرين (باريس، 11 نونبر 1997)، بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي، والتي جاء في فقرتها الثلاثين (30) أنه «ينبغي أن يتمتع أعضاء هيئات التدريس في التعليم العالي، بالحق في الاضطلاع بأنشطة مهنية خارج إطار وظيفتهم، لا سيما الأنشطة التي تعزز مهاراتهم المهنية أو تمكنهم من تطبيق المعارف على مشكلات المجتمع المحلي، شريطة عدم تعارض هذه الأنشطة مع التزاماتهم الأصلية إزاء المؤسسات التي يعملون معها بصورة رئيسية، وذلك وفقا للسياسات والأنظمة المؤسسية أو للقوانين والممارسات الوطنية إذا وجدت»، يسير التشريع المغربي نحو تكريس الفصل بينهما. ويبدو هذا التوجه منسجمًا ظاهريًا مع منطق التخصص والتفرغ، لكنه يطرح في العمق إشكالًا يتعلق بإضعاف البعد التطبيقي للمعرفة القانونية داخل الجامعة المغربية.

    3) إشكاليات استمرار تبني المشرع المغربي للتنافي بين الوظيفة الأكاديمية ومزاولة مهنة المحاماة في سياق التعاون الدولي

    من المعلوم أن السياق الدولي الراهن، بما أفرزه من تحولات متسارعة اتجهت نحو ترسيخ التصورات النيوليبرالية القائمة على المستوى الاقتصادي، على الانفتاح وتحرير المبادلات التجارية وتعزيز حركية رؤوس الأموال والخدمات، قد دفع المغرب إلى تبني توجهات ترمي إلى تطوير منظومته القانونية والمؤسساتية بما ينسجم مع متطلبات الاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي. وقد انعكس ذلك في انخراطه في التوقيع على مجموعة من اتفاقيات التعاون القضائي، وفي انفتاحه على الخدمات القانونية العابرة للحدود.

    فالمغرب حاليا لم يعد فضاء قانونيا منغلقا، بل أصبح مندمجا في دينامية دولية متشعبة تشمل مجالات التحكيم والاستثمار والتعاون المهني والقضائي، وهو ما أتاح حضور فاعلين قانونيين أجانب داخل الحقل القانوني المغربي بصيغ وآليات متعددة. ويأتي مشروع القانون الحالي رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ليكرس هذا التوجه ويؤطره تشريعيا، حيث تنص المادة 12 في فقرتها الثانية، على أنه: «يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين:

    1-…….

    2- المحامون الحاملون لجنسية إحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدول الأخرى، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل. ويجب على المحامين المنتمين لهذه الدول اجتياز اختبار لتقييم معرفتهم بالقانون المغربي قبل البث في طلباتهم، تحدد كيفية تنظيمه وإجرائه بمقتضى نص تنظيمي؛….»

    إن هذا التوجه نحو السماح للمحامين الأجانب بممارسة مهنة المحاماة بالمغرب، وإن كان مقيدا بشرط إبرام اتفاقيات ثنائية والالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل، يطرح مفارقة دقيقة ذات أبعاد مهنية ودستورية، تثير تساؤلات حول حدود هذا الانفتاح في ظل استمرار تبني حالة تنافي الجمع بين الوظيفة الأكاديمية في المجال القانوني ومزاولة مهنة المحاماة في السياق المغربي. ذلك أن عددًا من الأنظمة القانونية المقارنة، وفي مقدمتها فرنسا، وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وإسبانيا، والأردن، ومصر، وقطر والسودان، والجزائر …إلخ، تسمح أصلًا بالجمع بين الوظيفة الاكاديمية وممارسة مهنة المحاماة أو الاستشارة القانونية. وبناء عليه، يمكن عمليا أن يكون الشخص أستاذا جامعيا في بلده، ومحاميا مزاولا للمهنة في الوقت نفسه وفق تشريعه الوطني، ثم يستفيد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من آليات التعاون القانوني الدولي أو من دينامية المهن القانونية العابرة للحدود للحضور المهني داخل المغرب، سواء عبر مزاولة مهنة المحاماة أو الاستشارة أو التحكيم أو مواكبة الاستثمارات أو الشركات الدولية متعددة الجنسيات التي أصبح المغرب يراهن على استقطابها لإنعاش اقتصاده الوطني.

    وهنا تظهر المفارقة بوضوح، إذ يطرح التساؤل حول ما إذا كان المغرب سيتجه في هذا السياق إلى تبني مقاربة انتقائية في إبرامه لاتفاقيات ثنائية بما يسمح للمحامين الأجانب بممارسة مهنة المحاماة بالمغرب، بمعني أنه سيقتصر في هذا الإطار فقط على إبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول التي تتبنى بدورها مبدأ التنافي بين الوظيفة الأكاديمية ومزاولة مهنة المحاماة وهي دول تبقى محدودة من حيث العدد والتأثير. وفي حالة اعتماد هذا التوجه، فإن ذلك سيثير تساؤلات جوهرية بشأن الجدوى العملية من التنصيص على هذه الإمكانية ضمن مشروع القانون الجديد، ما دام نطاق تفعيلها سيظل ضيقا ومحكوما بقيود تشريعية ومهنية قد تفرغ هذا المقتضى من جزء كبير من أهدافه المرتبطة بالانفتاح وتدويل الخدمات القانونية.

    أما إذا اتجه المغرب إلى إبرام اتفاقيات حتى مع الدول التي لا تأخذ بمبدأ التنافي بين الوظيفية الأكاديمية ومزاولة مهنة المحاماة، فإن ذلك سيتيح لأساتذة القانون الأجانب الذين يجمعون في بلدانهم الأصلية بين الصفة الأكاديمية والممارسة المهنية إمكانية ممارسة مهنة المحاماة في المغرب، في حين يظل أساتذة القانون المغاربة مقيدون بحالة التنافي التي تمنعهم من الجمع بين الوظيفة الأكاديمية في المجال القانوني ومزاولة مهنة المحاماة. الأمر الذي سيفرز وضعا تمييزيا لصالح أساتذة القانون الأجانب، مما سيشكل تعارضا صارخا مع التشريعات الدولية والمبادئ الدستورية الوطنية التي تؤكد على المساواة وتكافؤ الفرص.

    ومن ثم، فإن استمرار الأخذ بحالة التنافي فيما يخص الجمع بين الوظيفة الأكاديمية في المجال القانوني ومزاولة مهنة المحاماة بصيغته الحالية قد يُنتج مفارقة تشريعية عميقة. إذ بدل أن يؤدي الانفتاح على الخدمات القانونية الدولية في المغرب إلى تعزيز مكانة الكفاءات الوطنية، قد يتحول ولو بصورة غير مباشرة إلى عامل لإضعافها وتقييد حضورها داخل المجال القانوني الوطني، وهو ما يفرض إعادة التفكير في فلسفة التنافي نفسها في ضوء التحولات الدولية المعاصرة.

    لذلك، فإن مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية بالقانون المنظم لمهنة المحاماة بالمغرب، مدعوة اليوم إلى تعبئة ذكائها الجماعي وإعمال مقاربة تشاركية معمقة تقوم على نقاش هادئ، قصد بلورة صيغة مغربية متوازنة لتجاوز هذه الإشكالية. صيغة من شأنها إعادة النظر في حالة التنافي بين الوظيفة الأكاديمية في المجال القانوني ومزاولة مهنة المحاماة، تستوعب التحولات التي أفرزتها عولمة الخدمات القانونية، وتأخذ بعين الاعتبار في الآن ذاته خصوصية مهنة المحاماة بوصفها مهنة حرة ذات أبعاد علمية ومهنية مركبة، تستدعي قدرا من المرونة التشريعية دون الإخلال بضوابط الاستقلالية والنجاعة المهنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراجعة اللوائح الانتخابية العامة.. تقديم طلبات التسجيل الجديدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه “في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة”.

    وأوضح أن “القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026”.

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma. وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة كهرباء تهز مقاطعات الدار البيضاء.. ديون بالمليارات تربك المجالس المنتخبة

    مصطفى منجم

    أثارت المراسلة التي وجهتها عمدة مدينة نبيلة الرميلي إلى رؤساء المقاطعات الست عشرة، بشأن تسوية الوضعية المالية المتعلقة بأداء فواتير الكهرباء لفائدة الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات، حالة من الجدل الواسع داخل المجالس المنتخبة، وسط تخوفات من انعكاسات هذه الديون على ميزانيات المقاطعات وبرامجها التنموية خلال المرحلة المقبلة.

    وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن هذه المراسلة خلفت ارتباكا واضحا داخل عدد من المقاطعات، خصوصا خلال اجتماعات لجان المالية والشؤون الاقتصادية التي انعقدت في إطار التحضير لدورات يونيو العادية، حيث وجد المنتخبون أنفسهم أمام أرقام ثقيلة وغير متوقعة تتعلق بمتأخرات استهلاك الكهرباء.

    وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من رؤساء المقاطعات عبروا، خلال الاجتماعات الداخلية، عن قلقهم من صعوبة تدبير هذه المستحقات المالية في ظل محدودية الموارد المالية المتاحة، وارتفاع الالتزامات المرتبطة بتسيير المرافق المحلية والإنارة العمومية وصيانة الفضاءات التابعة للمقاطعات.

    وكشفت معطيات متطابقة أن حجم الديون الإجمالية المستحقة لفائدة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بلغ حوالي 54 مليار سنتيم، وذلك عقب عملية افتحاص ومراجعة شاملة للحسابات باشرتها الشركة الجديدة مباشرة بعد تسلمها مهام تدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، خلفا لشركة ليدك.

    وحسب المصادر نفسها، فإن عملية المراجعة المحاسبية التي قامت بها الشركة الجهوية كشفت عن تراكم متأخرات مالية تعود إلى سنوات سابقة، بعضها مرتبط بعدم أداء فواتير الاستهلاك، فيما يرتبط جزء آخر بفوارق محاسبية وإشكالات تقنية مرتبطة بعمليات التحويل بين النظامين القديم والجديد.

    وأوضحت المعطيات المتوفرة أن الجماعة الأم لمدينة الدار البيضاء تتحمل النصيب الأكبر من هذه الديون، بما يقارب 30 مليار سنتيم، في حين تصل الديون المترتبة على المقاطعات الست عشرة إلى حوالي 15 مليار سنتيم، بينما يظل الجزء المتبقي مرتبطا بمبالغ أخرى لا تزال قيد التدقيق والتسوية.

    وأضافت المصادر أن بعض المقاطعات فوجئت بمبالغ تتجاوز 900 مليون سنتيم، وهو ما خلق حالة من الصدمة داخل اللجان الدائمة، خاصة أن عددا من المنتخبين لم يكونوا على اطلاع مسبق بحجم الالتزامات المالية الحقيقية المرتبطة بقطاع الكهرباء والإنارة العمومية.

    وفي هذا السياق، أشارت مصادر الجريدة إلى أن عددا من أعضاء المجالس طالبوا بفتح نقاش موسع حول أسباب تراكم هذه الديون، مع ضرورة تحديد المسؤوليات الإدارية والتدبيرية المرتبطة بها، خصوصا أن بعض المتأخرات تعود إلى مراحل سابقة من التسيير.

    كما عبر منتخبون عن تخوفهم من أن تؤثر عملية تسوية هذه الديون بشكل مباشر على اعتمادات مخصصة لمشاريع القرب، من قبيل تهيئة الطرقات وصيانة الحدائق والملاعب وتأهيل البنيات التحتية المحلية، في حال تم اقتطاع مبالغ مهمة من ميزانيات المقاطعات لتغطية المستحقات العالقة.

    وأكدت المصادر أن السلطات الولائية توصلت، خلال الأسابيع الأخيرة، بتقارير صادرة عن المصالح المركزية التابعة لوزارة الداخلية، تتضمن معطيات مقلقة حول ارتفاع حجم مديونية الجماعات الترابية تجاه عدد من المؤسسات العمومية، خاصة تلك المكلفة بتدبير قطاعات الماء والكهرباء والنظافة.

    وأبرزت التقارير ذاتها أن عددا من الجماعات الترابية بالمملكة باتت تواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على توازنها المالي، نتيجة تضخم نفقات التسيير وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية، مقابل محدودية الموارد الذاتية وضعف المداخيل الجبائية في بعض المناطق.

    وفي مقابل ذلك، ترى مصادر مطلعة أن انتقال تدبير هذه القطاعات إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات أتاح إمكانية القيام بعمليات تدقيق مالي أكثر صرامة، وهو ما ساهم في الكشف عن حجم المتأخرات الحقيقية التي كانت موضوع خلافات أو تسويات مؤجلة خلال السنوات الماضية.

    وخلف هذا الملف نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والمنتخبة بمدينة الدار البيضاء، حيث اعتبر متابعون أن الأزمة الحالية تعكس إشكالات أعمق ترتبط بحكامة التدبير المالي المحلي، وبكيفية تتبع استهلاك الطاقة داخل المرافق الجماعية، إضافة إلى غياب آليات ناجعة للمراقبة وترشيد النفقات.

    وتتجه الأنظار حاليا إلى مخرجات دورات يونيو المقبلة، التي ينتظر أن تعرف نقاشات ساخنة حول سبل معالجة هذه الديون، وآليات توزيع أعبائها المالية، في وقت تسعى فيه المجالس المنتخبة إلى تفادي أي تأثير مباشر على الخدمات الأساسية المقدمة لساكنة العاصمة الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره