Étiquette : 300

  • تحلية مياه البحر والربط المائي.. خطة المغرب لحماية المياه الجوفية من الاستنزاف

    جمال أمدوري

    سبع سنوات عجاف من الجفاف الحاد وضعت المغرب أمام تحد مائي غير مسبوق، حيث تتقلص الفرشات المائية وتنحسر مياه السدود بوتيرة مقلقة، مما يهدد القطاع الفلاحي ويضغط على الموارد الحيوية للبلاد. لكن وسط هذه الأزمة، لم تقف المملكة مكتوفة الأيدي، بل أطلقت استراتيجية لإعادة التوازن إلى معادلة المياه في خطوة تستعجل وقف نزيف الفرشة، عبر استثمار الحلول غير التقليدية، من تحلية مياه البحر إلى الربط بين الأحواض المائية، وذلك في سباق مع الزمن لضمان الأمن المائي للأجيال القادمة.

    وتعد المياه الجوفية أحد المصادر الحيوية لضمان الأمن المائي والغذائي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي والنمو السكاني. ورغم أنها تعتبر موردا متجددا، فإن عملية إعادة ملء طبقات المياه الجوفية تتم بشكل بطيء للغاية، مما يجعل استنزافها تهديدا خطيرا للأمن المائي والغذائي في المملكة، خصوصا مع وصول متوسط استهلاك المياه إلى 606 متر مكعب للفرد سنويا، ما يزيد من الضغط على الموارد المتاحة.
    وتسهم الأحواض المائية المختلفة في المغرب في توفير هذه المياه، حيث يختلف حجم المياه الجوفية القابلة للاستغلال من حوض إلى آخر، مثل حوض سبو الذي يعد الأكبر بحجم 1110 مليون متر مكعب سنويا، يليه حوض ملوية بحجم 586 مليون متر مكعب، وحوض تانسيفت بحجم 528 مليون متر مكعب، وفق بيانات رسمية صادرة بتاريخ 30 يناير 2024.

    وأمام توالي سنوات الجفاف بالمغرب، شهدت المياه الجوفية في المغرب تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة نتيجة الاستغلال المفرط، في وقت تعاني فيه المملكة من أكبر عجز في الواردات المائية خلال القرن الأخير. ووفقا لمعطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد أدى الاستغلال المفرط إلى انخفاض مستويات المياه في الآبار بين 3 إلى 7 أمتار هذا العام، مما يفاقم من مخاطر الإجهاد المائي الذي يهدد استدامة هذه الموارد الحيوية.

    سياسة استبقاية

    للتعامل مع تحديات الجفاف المتكرر، تبنّت المملكة سياسة استباقية ضمن استراتيجية الجيل الأخضر (2020-2030) والبرنامج الوطني لتزويد المياه (2020-2027)، حيث تركز على ترشيد استهلاك المياه وزيادة العرض من خلال تنويع مصادر المياه. وتشمل هذه السياسة مشاريع تحلية مياه البحر لتوفير 1.7 مليار متر مكعب من المياه العذبة للمدن الساحلية، مما يتيح تخصيص الموارد التقليدية للري الفلاحي، بالإضافة إلى تطوير مشاريع تحلية أخرى لدعم الزراعة في المناطق المتضررة من العجز المائي، وربط الأحواض المائية لاستغلال نحو مليار متر مكعب من الموارد المهدورة.

    في هذا السياق، يساهم المكتب الشريف للفوسفاط بشكل كبير في ضمان الأمن المائي بالمغرب من خلال مشروعاته المبتكرة مثل مشروع “OCP Green Water”. يهدف المشروع إلى تقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية عبر تحلية المياه وإعادة استخدام المياه العادمة، وقد نجح حتى الآن في توفير 85 مليون متر مكعب من المياه سنويا. ويتطلع المشروع لزيادة السعة إلى 200 مليون متر مكعب في 2025 و300 مليون متر مكعب بحلول 2026، بما يساهم في تلبية احتياجات المجمع الصناعية والزراعية ودعم إمدادات المياه الصالحة للشرب لمدن جديدة، الدار البيضاء، وخريبكة، مما يتماشى مع رؤية المغرب في ترشيد واستدامة الموارد المائية.

    ويعاني المغرب من توزيع غير متوازن للموارد المائية، حيث أشار الأستاذ الجامعي والخبير في الماء والتغيرات المناخية، عبد الحكيم الفيلالي، إلى أن 60% من المياه السطحية في تتركز حوضي سبو واللوكوس، اللذين يمثلان فقط 6% من مساحة المغرب، مؤكدا أن الوضع يتطلب إعادة توزيع المياه من المناطق ذات الفائض إلى تلك التي تعاني من نقص، ومشيرا في هذا السياق، إلى أنه تم بناء طريق سيار يربط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق في اتجاه منطقة أم الربيع، بالإضافة إلى مشروع ربط مائي بين سد خروفة وسد وادي المخازن لتلبية احتياجات المناطق التي تعاني من العجز المائي.

    متفاعلا مع هذا الموضوع، أوضح الفيلالي في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطريق السيار المائي وتوسيع شبكة الربط بين الأحواض المائية والسدود ومشاريع تحلية مياه البحر سيمكن المغرب من تأمين حاجياته المائية، وسيخفف بدوره الضغط على استنزاف الفرشات الباطنية، حيث أن السبب الرئيسي لتدهور الوضعية المائية في المغرب وتعميق أزمة الفرشة المائية هو توالي سنوات الجفاف، مشيرا إلى أن 86 بالمائة من الأراضي المغربية هي أراض بورية، وبالتالي فقد تم استنزاف الفرشة الباطنية بشكل كبير بسبب غياب التساقطات.

    زين العابدين الحسيني، الأستاذ الجامعي المتخصص في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، أكد بدوره في حديث مماثل مع جريدة “العمق”، أن الاعتماد على هذه المشاريع سيمكن من تقليص استنزاف المياه الجوفية العميقة، مسجلا أنه عندما تجف الموارد السطحية، يتم اللجوء إلى الموارد الباطنية، ولكن إذا تم توفير موارد بديلة كتحلية مياه البحر فإن الضغط على الموارد الجوفية سينخفض بشكل طبيعي، خصوصا إذا تم تفعيل القواعد القانونية المتعلقة بهذا المجال، لافتا إلى أن قانون الماء 36.15، يشمل إجراءات تهدف إلى تخفيف الضغط على الفرشة المائية.

    تقليص الضغط على المياه الباطنية

    تؤكد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن هذه البرامج ستساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية، وذلك من خلال استعادة الحصص المائية المخصصة للسقي انطلاقا من السدود، مبرزة أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تقليص العجز المائي المسجل في المدارات السقوية، والذي دفع الفلاحين إلى اللجوء المتزايد إلى المياه الجوفية، خاصة خلال فترات الجفاف. كما شددت على أهمية تبني نهج التدبير المتكامل والمندمج للمياه السطحية والجوفية، خصوصا في المناطق التي تعاني من ضغط كبير على الفرشات المائية.

    وزارة الفلاحة، وفي معرض أجوبتها على أسئلة جريدة “العمق”، كشفت انه  تم تنفيذ عدة مشاريع لتعزيز الموارد المائية عبر تحويل مياه السدود إلى المناطق التي تعاني من انخفاض الفرشات المائية. من أبرزها: مشروع الكردان بسوس على مساحة 10,000 هكتار، الذي ساهم في إنقاذ زراعة الحوامض وتحويل 45 مليون متر مكعب من مياه سد أولوز، ومشروع سهل سايس على مساحة 30,000 هكتار، الذي يهدف إلى تحويل 125 مليون متر مكعب من مياه سد مداز للحفاظ على الاستثمارات الفلاحية، بالإضافة إلى مشروع قدوسة بسهل بودنيب على مساحة 10,000 هكتار، الذي يسعى إلى تعزيز الموارد المائية لفرشة مسكي-بودنيب عبر تحويل 30 مليون متر مكعب من مياه سد قدوسة.

    وتشير المعطيات ذاتها، إلى اعتماد التدبير المتكامل للمياه الجوفية ومياه البحر المحلاة في المناطق التي تعاني من تراجع الموارد المائية، عبر إنجاز مشروعين لتحلية مياه البحر. يتمثل الأول في مشروع تحلية مياه البحر بسهل اشتوكة بسعة 100 مليون متر مكعب، بهدف الحفاظ على 15,000 هكتار من الأراضي المسقية وإعادة توازن الفرشة المائية، ما يحمي استثمارات تفوق 3 مليارات درهم. بينما يهم المشروع الثاني تحلية مياه البحر بمنطقة الداخلة بطاقة 37 مليون متر مكعب، الذي يهدف إلى إنشاء مدار سقوي على مساحة 5,000 هكتار باستخدام التحلية والطاقة الريحية، ما يخفف الضغط على الفرشة المائية ويوفر مياه الشرب بتكلفة تنافسية. وقد أكدت وزارة الفلاحة ضمن ردها على جريدة “العمق” أن جميع هذه المشاريع تعتمد على تقنيات عصرية في نقل وتوزيع المياه، بالإضافة إلى تقنيات مقتصدة في المياه داخل الضيعات الفلاحية.

    بدائل للمياه الجوفية

    في إطار المخططات المديرية للتهيئة المندمجة للموارد المائية، كشفت وزارة الفلاحة أنه يتم تقييم الموارد المائية من حيث الكمية والجودة، بالإضافة إلى فحص حالة تهيئة هذه الموارد واستخدامها على مستوى الأحواض المائية. كما يتم تحديد الحلول المناسبة لمواجهة ندرة الموارد المائية، بناء على ذلك، يتم تخصيص المياه القابلة للتعبئة لمختلف الاستعمالات الممكنة، سواء كانت مياه سطحية أو جوفية أو مياه البحر المحلاة، مع أخذ الضغط الكبير الذي تعاني منه هذه الموارد في الاعتبار.

    وأشارت الوزارة الوصية إلى أن هذه المشاريع ستُعد موردا مكملا أو بديلا للموارد المائية الجوفية، موضحة أنه في الحالات التي تشهد انخفاضا في الموارد المائية الجوفية، يتم اللجوء إلى آليات تهدف إلى ضمان استدامة الفرشات المائية، مثل عقود التدبير التشاركي أو مدارات المحافظة.

    وبخصوص نية الوزارة جعل تحلية المياه المصدر الرئيسي لتلبية الاحتياجات الفلاحية بدلا من الاعتماد على المياه الجوفية. أشارت المعطيات الرسمية إلى أن برنامج تحلية المياه الذي تم إطلاقه في المغرب يستند إلى منطق يتمثل أولا في تزويد المدن الساحلية الرئيسية وبعض المدن الداخلية بالمياه المحلاة، وذلك من أجل تحرير الموارد المائية التقليدية لاستخدامها في الأنشطة الفلاحية.

    كما يهدف البرنامج إلى تطوير عرض مائي يعتمد على التحلية موجه للسقي، سواء لتخفيف العجز في بعض المناطق المسقية أو لإنشاء مشاريع جديدة ذات مزايا تنافسية، يتم سقيها حصريا بالمياه المحلاة كمصدر رئيسي لتلبية الاحتياجات الفلاحية، مع تخصيص المياه لري المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، كما هو الحال في مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة. وأكدت الوزارة أن الهدف يكمن في ضمان التدبير المتكامل والمندمج للموارد المائية السطحية والجوفية ومياه البحر المحلاة، مما يساهم في تأمين الاحتياجات الفلاحية وضمان تدبير مستدام للموارد المائية الجوفية.

    ووفقا لوزارة الفلاحة فإن السياسة الفلاحية ركزت على ايجاد حلول مستدامة تمكن من تحقيق توازن تنمية القطاع الفلاحي من جهة واستدامة استعمال الموارد المائية من جهة أخرى، ويعد نموذج اشتوكة مثالا لهذه الحلول، حيث تم إرساء حل هيكلي عبر تحلية مياه البحر وحكامة مبتكره. وتمكن هذه المقاربة من تعويض المياه الجوفية بمياه البحر المحلاة بالإضافة إلى تقنين استعمال المياه الجوفية عبر إصدار مرسوم مدار المحافظة الذي يحدد سقف لاستهلاك المياه الجوفية مع الزامية وضع عدادات لمراقبه كميات المياه المستعملة من الآبار.

    وسجلت ضمن المعطيات التي توصلت بها “العمق”، أن مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع سيمكن من تعويض المياه الجوفية بهذه الأحواض، كما هو الحال بالنسبة للفرشة المائية لبرشيد والتي سيتم دعمها بالمياه المعبأة بواسطة هذا المشروع، مما سيمكن من تخفيف الضغط على هذه الفرشة، زيادة على مواصلة تطبيق عقد التدبير التشاركي لبرشيد.

    مراجعة السياسات المائية والفلاحية

    في هذا الإطار، يرى الخبير في الماء والمناخ، عبد الحكيم الفيلالي أن استعادة توازنات الفرشة الباطنية مرهونة بتثمين الموارد المائية، وإعادة النظر في السياسات المائية والفلاحية، مع ترتيب الأولويات فيما يخص أنواع المزروعات وطبيعة البيئات المحلية، وتفعيل قانون الماء 36.15 وتنزيل نصوصه التنظيمية، لافتا إلى أن هناك إمكانيات لاستعادة توازنات الفرشات الباطنية، ويتعين تسريع وتيرة إنجاز الطريق السيار المائي ليس فقط ضمن المشاريع المبرمجة، بل يجب التفكير في شبكة وطنية تشمل مختلف مناطق المغرب وفقا لخصوصيات كل منطقة.

    وشدد الفيلالي على أن هذه الشبكة يمكن أن تساهم في تزويد مختلف المناطق بحاجياتها المائية وتقليص الضغط على الفرشات المائية، كما يمكن أن تساعد في التغذية الاصطناعية للفرشة الباطنية وللسدود. إضافة إلى ذلك، يجب التفكير في إنشاء سدود أو خزانات جوفية للمساهمة في تأمين حاجياتنا من الموارد المائية وتقليص تبخرها، خاصة أن تبخر المياه يقلص الموارد المتاحة بحوالي 365 مليون متر مكعب سنويا.

    وبهدف تخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية، والى جانب الحلول المبرمجة من أجل الرفع من العرض المائي، قالت مصادر مسؤولة بوزارة الفلاحة إن هذه الأخيرة تساهم بتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية في تعميم العمل بآليات تعاقدية للتدبير المندمج للمياه الجوفية او ما يسمى “عقدة فرشة الماء” تفعيلا لمقتضيات قانون الماء في إطار تشاوري عبر ادماج الفاعلين للانخراط الفعلي في تدبير مندمج مستدام للمياه الجوفية.

    وضمن هذه العقود، تم توقيع عقد التدبير التشاركي لطبقة المياه الجوفية لمسكي بودنيب لعقلنة استعمال المياه الجوفية لأغراض فلاحية. وتهدف هذه العقود، بحسب المصادر ذاتها، إلى تنظيم استغلال المياه الجوفية وتقنين الاستعمالات الفلاحية من خلال تحديد سقف لاستهلاك المياه الجوفية مع الزامية وضع عدادات اجبارية لمراقبه كميات المياه المستخرجة من الابار في المناطق التي تعاني من تراجع في مستوى الفرشة المائية.

    تقنين استغلال المياه الجوفية

    وجوابا على سؤال جريدة “العمق” بخصوص اللجوء إلى إجراءات موازية لضبط وتقنين استغلال المياه الجوفية مع توسيع مشاريع التحلية والربط، خاصة في المناطق الفلاحية التي تعتمد بشكل كبير على الآبار، أوضح مصدر مسؤول بوزارة الفلاحة، أنه بالإضافة الى الحلول المتعلقة بتعويض المياه الجوفية بالمياه غير التقليدية أو المعبئة بواسطة مشاريع الربط بين الأحواض، تكمن الاجراءات الموازية لضبط وتقنين استغلال المياه الجوفية في اعتماد عقود التدبير التشاركي وخلق مدارات المحافظة من أجل ضمان استدامة الموارد المائية الجوفية، وذلك طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بالماء.

    في هذا الإطار، يرى الخبير في التغيرات المناخية، زين العابدين الحسيني أن ضعف الإمكانيات البشرية والتقنية لوكالات الأحواض المائية يعوق مراقبة الموارد المائية، مما يؤدي إلى سرقة المياه واستعمالها غير القانوني، مؤكدًا أن لولا الاعتماد على السلطات الترابية لكانت هذه المراقبة شبه منعدمة، ما يشكل خطرا على المخزون الاستراتيجي للبلاد من المياه.

    من جهته قال الفيلالي إن استعادة توازن الفرشة الباطنية تتطلب وقف الاستغلال غير القانوني للمياه الجوفية، خاصة أن 91٪ من الآبار غير مرخصة، مما يفقد السلطات السيطرة على الموارد المائية الجوفية، وهو ما يفرض أن تكون نقطة الانطلاق هو استعادة السيطرة على هذه الموارد من خلال محاربة الاستغلال غير القانوني لها، وفرض رقابة صارمة تشمل الجميع دون استثناء، لضمان عدالة تطبيق القانون.

    الاقتصاد في مياه الري

    يظل التحدي الذي يواجه الفلاحين من أجل ضمان انتقال سلس من الاعتماد على المياه الجوفية إلى المياه المحلاة أو المياه التي يتم تحويلها انطلاقا من الاحواض الأخرى يكمن في الرفع من تثمين المياه والإنتاجية. في هذا الإطار تشير المعطيات الرسمية، إلى أن وزارة الفلاحة تعمل في إطار استراتيجيتها وعقود التدبير التشاركي للمياه الجوفية على مواكبة الفلاحين عبر تقديم الدعم المالي والتقني من أجل التحويل إلى تقنيات الري المقتصدة في الماء والرفع من الإنتاجية، وكذا إنجاز محطات التحلية والتجهيزات الهيدروفلاحية وربطها بالطاقات المتجددة لتخفيض سعر المتر مكعب من الماء بالنسبة للفلاحين كما هو الحال في مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة.

    وترى الوزارة أنه في إطار الرؤية النيرة للملك محمد السادس، تم اعتماد تحلية مياه البحر والربط بين الاحواض بالإضافة إلى مواصلة إنجاز السدود بالمناطق التي تعرف تساقطات مطرية مهمة، ضمن مجموعه متكاملة من الحلول للرفع من العرض المائي الموجه للسقي وتعزيز الصمود إزاء التغيرات المناخية، مسجلة في هذا الصدد أنه يتم اعتماد مقاربة الترابط (NEXUS) بين المياه والطاقة والسيادة الغذائية لضمان استدامة المشاريع والتقليل من الكلفة.

    في سياق متصل، أكدت منظمة “إسكوا” التابعة للأمم المتحدة في تقريرها حول “المياه الجوفية في المنطقة العربية” أن التغير المناخي بدأ يؤثر على موارد المياه الجوفية من خلال انخفاض تغذية الطبقات الجوفية وزيادة الضخ لتعويض تراجع المياه السطحية. وتشر توقعات المنظمة الأممية إلى أن منسوب المياه الجوفية في خزّان تادلة بالمغرب سينخفض من 10 أمتار إلى أكثر من 25 مترا، مما قد يؤدي إلى جفاف كامل في بعض نواحي الخزّان بحلول نهاية القرن إذا استمرت الأنشطة الزراعية على نفس الوتيرة.

    وفي ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الجفاف وتراجع الموارد المائية، يجد المغرب نفسه أمام معركة حاسمة لضمان أمنه المائي والغذائي. ورغم صعوبة الوضع، فإن الاستراتيجية الوطنية لمواجهة هذه الأزمة، عبر تنويع مصادر المياه وتحسين تدبيرها، تعكس وعيا عميقا بضرورة التصرف بحزم وسرعة. ومع استمرار تنفيذ مشاريع تحلية المياه والربط بين الأحواض المائية، يبقى نجاح هذه الجهود رهينا بالتدبير المستدام، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على كل قطرة ماء، لضمان مستقبل مائي آمن للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسجد الحرام يستوعب أزيد من مليوني مصل بعد التوسعة السعودية الثالثة

    تعتبر التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام، واحدة من أكبر المشاريع التوسعية في تاريخ المسجد الحرام بمكة المكرمة، والتي تهدف إلى زيادة قدرة المسجد الحرام على استيعاب أكثر من مليوني مصل في وقت واحد، إضافة إلى توسيع الساحات المحيطة بالمسجد الحرام لاستيعاب المزيد من المصلين وتسهيل حركة الزوار، عبر تحسين وتوسعة المداخل والمخارج للمسجد لتسهيل تدفق الحشود ومنع الازدحام.

    وتستقبل التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام المعترمين والمصلين خلال شهر رمضان المبارك، من خلال منظومة من الخدمات الميدانية، والهندسية، والفنية، وفق خطط منهجية وكوادر بشرية من مهندسين وفنيين ومراقبين وعمالة، يعملون على مدار الساعة من أجل راحة وسلامة قاصدي المسجد الحرام.

    ويتجسد فن المعمار الإسلامي في التوسعة السعودية الثالثة، نظر ا لما تتميز به من إبراز لملامح العمارة الإسلامية في جميع جوانبها، إضافة إلى إلابداع الهندسي في العمارة الحديثة المتطورة، من خلال تصميم القباب بأدق التفاصيل الهندسية المستمدة من التراث الإسلامي العريق، مع مراعاة مواكبة الجوانب العصرية في التصاميم، وتسخير الإمكانات التقنية لذلك، لتأتي هذه التصاميم بمنظر جمالي أخ اذ وتصميم عملي في آن واحد.

    وتأتي في مقدمة التصاميم الهندسة الإبداعية 22 قبة، منها 12 زجاجية متحركة، و6 زجاجيات ثابتة على منسوب الطابق الثاني والثاني ميزانين، وأربع قباب ثابتات على القاعات الوسطية الموجودة بالطابق الثاني، وتقع القبة المتحركة أعلى الممر الشرفي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة بوزن 800 طن، بواجهات داخلية و خارجية من الرخام والزجاج للفتحات، وأما الأسطح الخارجية من الفسيفساء الملون، وأسقف داخلية من الخشب المرصع بالأحجار الكريمة، وتفتح القباب الزجاجية عن طريق وحدة تحكم مركزية لتوفير التهوية الطبيعة حينما تكون درجة الحرارة مناسبة، وتقع القباب الزجاجية المتحركة أعلى الأفنية الخلفية والوسطية بوزن حوالي 300 طن، وتفتح القباب الزجاجية عن طريق وحدة تحكم مركزية لتوفير التهوية الطبيعة حينما تكون درجة الحرارة مناسبة.

    كما تحوي التوسعة الثالثة العديد من التصاميم المعمارية ذات الجودة العالية والشكل الهندسي المميز، حيث يعلو مبنى التوسعة السعودية الثالثة تقاسيم معمارية شاهقة وأسقف عالية وشرفات مطلة وفراغات رحبة عمادها الرخام الفاخر والمشربيات المذهبة، تحليها خطوط عربية من الثلث للنصوص القرآنية، والزخارف الهندسية، الأمر الذي يسهم في إضافة المزيد من البهاء والجمال الذي يكسو فراغ التوسعة، كما تتجانس ملامحه مع النمط العام لحلية المسجد الحرام، وجاءت الزخارف بترويقتها عملا هندسيا ساد فيه مبدأ التجريد، وانتشر استعمال هذه الزخارف في تزيين الجدران والقباب والتحف المختلفة منها النحاسية والزجاجية والخزفية والرخامية، بالإضافة إلى أن الزخارف الهندسية استخدمت في أشكال متعددة في الفن والعمارة الإسلامية.
    المصدر: الدار- وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقارنة بألمانيا .. ما هي المساعدات التي يحصل عليها اللاجئون في بعض دول أوروبا؟

    لدى مقارنة المعونات المقدمة لطالبي اللجوء في ألمانيا وبولندا والدنمارك وفرنسا، يظهر تباين واضح، كما يؤكد مراسلو القناة الألمانية الأولى ( آ إر دي) . خلال فترة تقديم الطلب، تعد ألمانيا الدولة الرائدة في أوروبا من حيث المساعدات. يحصل  طالب اللجوء العازب في ألمانيا على 441 يورو شهريًا، منها 196 يورو كمصروف جيب و245 يورو لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الطعام.وفقا لما ذكره موقع تاغس شاو الالماني.

    حتى طالبي اللجوء الذين لا يتلقون الطعام في مراكز الإيواء، مثل حسن البالغ من العمر 32 عامًا من قطاع غزة، يحصلون على هذا المبلغ. حسن ينتظر منذ 18 شهرًا البت بطلب لجوئه، ويعيش حاليًا في مركز إقامة مؤقت في دريسدن مع 43 رجلًا آخرين من سوريا ومصر والهند وأوكرانيا.

    في المقابل، يحصل طالب اللجوء في فرنسا على 440 يورو في حالة عدم توفير السكن، أما إذا تم توفيره، فيحصل على 210 يورو فقط. في الدنمارك، يُضاف 236 يورو إلى السكن. أما في بولندا، فلا يحصل  طالبو اللجوء إلا على السكن والطعام دون دعم مالي.

    أفضل دعم لطالبي اللجوء المرفوضين في ألمانيا

    في حال تم قبول  طلب اللجوء في ألمانيا، يحصل الشخص على إعانة « مواطن » حيث تبلغ المساعدة الشهرية للفرد العازب حاليًا 563 يورو، بالإضافة إلى تكاليف السكن والتدفئة والتأمين الصحي القانوني. في فرنسا، يحصل اللاجئون المعترف بهم على دعم مماثل يسمى « دخل التضامن النشط » لكنه مخفض بسبب بدل السكن. أما في الدنمارك، فيبلغ الدعم 882 يورو، شاملًا بدل السكن. وتعد بولندا الأقل دعمًا، إذ تقدم حوالي 160 يورو فقط.

    أما بالنسبة  لطالبي اللجوء المرفوضين، فإن ألمانيا تقدم لهم أفضل دعم. ففي نهاية عام 2024، كان هناك حوالي 221,000 شخص ملزمين بمغادرة ألمانيا، من بينهم 179,000 شخص يحملون صفة « إقامة تسامح » أي منع ترحيل « دولدونغ » وبعد 36 شهرًا، يحصل هؤلاء على مزايا مماثلة للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية، مثل إعانة المواطن، وتكاليف السكن والتدفئة والتأمين الصحي.

    في المقابل، توقف فرنسا جميع المساعدات لطالبي اللجوء المرفوضين، حيث لا يوجد نظام « الإقامة المتسامحة ». بمجرد رفض الطلب، لا يحصل الشخص على أي دعم مالي أو سكني، كما توضح فريدريكه هوفمان مراسلة (آ أر دي) في باريس.

    في الدنمارك: طعام وسكن فقط في مراكز الترحيل

    في عام 2024، استقبلت ألمانيا حوالي 250,000 طلب لجوء، بينما لم تستقبل الدنمارك سوى 2,300 طلب فقط، وتم منح اللجوء لـ 860 شخصًا فقط. السبب في ذلك هو  سياسة اللجوء الصارمة التي تتبعها الحكومة الاشتراكية الديمقراطية بقيادة ميت فريدريكسن، كما توضح ريكي ديتلفسن من كوبنهاغن.

    تتمثل أهم الإصلاحات في تشديد الرقابة على الحدود، وتقليص المساعدات، إضافةً إلى أن اللجوء في الدنمارك مؤقت، حيث يمكن إلغاء تصاريح الإقامة حتى بعد سنوات، إذا رأت السلطات أن العودة أصبحت ممكنة.

    بالنسبة لطالبي اللجوء المرفوضين، تنطبق في الدنمارك قواعد مشابهة لفرنسا. إذ يجب على المرفوضين المشاركة في التخطيط للعودة الطوعية للحصول على المساعدات المالية، وإلا فلن يحصلوا إلا على الطعام والملابس والسكن في مركز الترحيل، مع منعهم من العمل أو التدريب المهني. وينطبق الأمر ذاته على بولندا، حيث لا يحصل المرفوضون على أي دعم مالي.

    ألمانيا: عدم الاعتراف بالمؤهلات المهنية عائق كبير

    بالنسبة  للاجئين الأوكرانيين، فإن القواعد القانونية متشابهة في جميع دول الاتحاد الأوروبي، حيث يمكنهم العيش والعمل دون الحاجة إلى إجراءات لجوء رسمية، كما أنهم مشمولون بأنظمة الرعاية الصحية والاجتماعية.

    منذ عام 2023، أطلقت ألمانيا « الاندماج السريع » في سوق العمل لمساعدة الأوكرانيين في العثور على وظائف بسرعة. ومع ذلك، لا تزال مشاكل الاعتراف بالمؤهلات تعيق العديد منهم، مثل إيفانا تشيرلينييك، البالغة من العمر 32 عامًا، التي وصلت إلى ألمانيا قبل ثلاث سنوات، لكنها لا تزال تنتظر الاعتراف بشهادتي الماجستير والدكتوراه في التاريخ.

    حتى المؤهلات المطلوبة بشدة، مثل التمريض والطب، تستغرق عامين أو أكثر للاعتراف بها. ووفقًا لدراسة حديثة أجرتها مؤسسة بيرتلسمان، فإن معدل توظيف اللاجئين الأوكرانيين في ألمانيا متواضع مقارنة بالدول الأخرى:

    يقول الباحث ديتريش ترينهاردت إن استراتيجية ألمانيا في دمج اللاجئين عبر دورات اللغة والاندماج قد فشلت، والسبب الرئيسي هو بطء الاعتراف بالمؤهلات المهنية.

    بولندا: ضغط مالي كبير وبيروقراطية أقل

    تعد بولندا من الدول الرئيسية التي استقبلت اللاجئين الأوكرانيين إلى جانب ألمانيا، لكن نهجها مختلف تمامًا. فبدلًا من التركيز على دورات اللغة، تم إعطاء الأولوية لإدخالهم سريعًا إلى سوق العمل.

    يقول كريستين يواخيم، مراسل القناة الألمانية الأولى ( أ إر دي) في وارسو، إن قلة الدعم المالي والضغوط الاقتصادية تجبر الأوكرانيين على العمل بسرعة. علاوة على ذلك، يتم الاعتراف بالمؤهلات المهنية بسرعة وسهولة في بولندا، مما يساعد اللاجئين على دخول سوق العمل دون تعقيدات.

    يتميز النظام البولندي أيضًا بسهولة تأسيس الشركات، حيث أسس الأوكرانيون 10,000 شركة بحلول نهاية 2022، من بينها صالونات التجميل وشركات البناء وحتى شركات البرمجيات.من بين اللاجئين الأوكران ليرا روما، البالغة من العمر 28 عامًا، افتتحت صالون تجميل بعد شهرين فقط من وصولها، وتدير الآن ثلاثة فروع توظف أكثر من 100 شخص. نتيجة لهذا النهج، أصبحت الضرائب التي يدفعها اللاجئون الأوكرانيون في بولندا أكبر من المساعدات التي يحصلون عليها بحلول عام 2023.

    تبسيط الاعتراف بالمؤهلات المهنية

    يطالب ألكسندر تروم، المتحدث باسم الشؤون الداخلية للحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ، بوقف جميع المساعدات  لطالبي اللجوء المرفوضين باستثناء « الطعام، السكن والصابون ». كما يدعو إلى تبسيط إجراءات الاعتراف بالمؤهلات المهنية.

    أما سيباستيان هارتمان، المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فيؤكد على ضرورة الإسراع في توظيف اللاجئين المؤهلين: « يجب أن نجد لكل من يستطيع العمل وظيفة مناسبة في أسرع وقت ».

    وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، ارتفع عدد اللاجئين حول العالم في عام 2020 إلى ما يقرب من 82.4 مليون شخص ممن فروا من حروب واضطهاد ومعارك وكوارث طبيعية وتغيرات مناخية. ويعد الأطفال الفئة الأكثر تضررا.

    إنقاذ في عرض البحر

    هذا الطفل لم يتجاوز عمره شهرين عندما أنقذه أحد عناصر خفر السواحل الإسبانية من الغرق. في مايو / آيار عام 2021، قامت السلطات المغربية بتخفيف سيطرتها الحدودية مع مدينة سبتة. وعلى إثر ذلك، حاول الألاف دخول جيب سبتة الإسباني سباحة على طول الساحل المغربي. وتظهر هذه الصورة الجانب القاسي لأزمة الهجرة في سبتة.

    لا أمل

    يعد البحر المتوسط واحدا من أكثر طرق الهجرة خطورة في العالم. ويجد العديد من المهاجرين الأفارقة أنفسهم عالقين في ليبيا بعد فشل محاولتهم في العبور إلى أوروبا في رحلات يحفها الموت من كل اتجاه. وفي ليبيا، يعيش المهاجرون في ظروف معيشية صعبة وغالبًا ما يضطرون إلى العمل في ظروف بائسة من أجل البقاء. وتظهر هذه الصورة مجموعة من الشباب بينهم قصر ينتظرون الحصول على فرصة عمل مؤقتة في طرابلس.

    الحياة في حقيبة سفر

    يشكل الأطفال قرابة 40 بالمائة من اللاجئين. في السنوات الأخيرة، اضطر قرابة 1.1 مليون شخص من أقلية الروهينغا المسلمة إلى الفرار من ميانمار إلى بنغلاديش بسبب العنف والاضطهاد على يد الجيش. ويعد مخيم الروهينغا في كوكس بازار ببنغلاديش واحدا من أكبر مخيمات اللاجئين عالميا. وحذرت منظمات من تزايد أعمال العنف والمخدرات وتهريب البشر وعمالة الأطفال وزواج القصر داخل المخيم الذي يأوي أكثر من مليون من الروهينغا.

    أحدث أزمة

    تسببت الحرب الأهلية في منطقة تيغراي الإثيوبية مؤخرا بحدوث موجة هجرة كبيرة. وعلى وقع هذا، بات أكثر من 90 بالمائة من سكان تيغراي يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وفر قرابة 1.6 مليون شخص بينهم 720 ألف طفل إلى السودان إذ يعيشون في ظل مخيمات مؤقتة وحياة بلا آفاق.

    وجهة اللاجئين.. أين؟

    يعيش على الجزر اليونانية الكثير من اللاجئين ممن فروا من ويلات الحروب في سوريا وأفغانستان، إذ يحاول كثير منهم الوصول إلى ساحل اليونان انطلاقا من تركيا. وكان يقطن الكثير منهم مخيم موريا على جزيرة ليسبوس قبل أن تلتهمه النيران. لذلك قصدت هذه العائلة أثينا، لكنها لا تعرف الآن أين ستكون الوجهة المستقبلية؟

    قسوة العيش بلا مستقبل

    لا توجد مدارس للأطفال اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات اللجوء في باكستان. فهذا المخيم لا يزال موجودا منذ التدخل السوفيتي في أفغانستان عام 1979. ويعيش اللاجئون هنا في ظل ظروف معيشية صعبة إذ يفتقد المخيم للمياه النظيفة الصالحة للشرب وحتى مقومات السكن الأساسية.

    دعم ضروري من منظمات الإغاثة

    ترى أسر عديدة في فنزويلا أن لا مستقبل في هذا البلد ما يجعلهم يحاولون الوصول إلى كولومبيا في الجوار كي يحصلوا على مساعدات من الصليب الأحمر. وأقامت منظمات إغاثية وإنسانية غير حكومية مخيما مؤقتا في مدرسة ببلدة اراوكيتا الكولومبية الواقعة على الحدود من فنزويلا.

    تعلم الاندماج

    يأمل العديد من اللاجئين في مستقبل أفضل لأطفالهم في ألمانيا. وفي هذا المنزل بمدينة كارلسروه الألمانية، يتم إعداد أطفال لاجئين للالتحاق بالمدراس الألمانية. وبسبب جائحة كورونا، تغيب هؤلاء الأطفال عن الحضور ما أدى إلى افتقادهم عنصرا هاما يساعدهم في الاندماج داخل هذا المجتمع الجديد. 



    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعما لرئيس بلدية إسطنبول الموقوف.. تظاهرات حاشدة في تركيا

    تجمعت حشود ضخمة أمام مقر بلدية مدينة اسطنبول السبت لليلة الرابعة على التوالي احتجاجا على اعتقال رئيس بلدية المدينة أكرم إمام أوغلو الذي ندد بتهم “الفساد” و”الارهاب” التي وجهت إليه ووصفها بأنها “غير أخلاقية ولا أساس لها”.

    ومنذ الأربعاء (19 مارس)، خرجت تظاهرات في 55 محافظة على الأقل من أصل 81 في تركيا، بحسب تعداد أجرته وكالة “فرانس برس”، ما أدى إلى وقوع مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.

    وجاء توقيف إمام أوغلو قبل أيام فقط من إعلان حزب الشعب الجمهوري المعارض تسميته مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

    وخلال تظاهرات، اليوم السبت (22 مارس)، الليلية، التي بدت أضخم من سابقاتها، رفع المشاركون لافتات كتب على بعضها “الديكتاتوريون جبناء” و”حزب العدالة والتنمية، لن تسكتنا”.

    وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن المتظاهرين تصادموا مجددا مع شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ورذاذ الفلفل واستخدمت أيضا قنابل صوتية.

    في العاصمة أنقرة، استخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه لصد المتظاهرين، بينما منعت شرطة مدينة إزمير الساحلية الغربية مسيرة طلابية باتجاه مكاتب حزب العدالة والتنمية.

    وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، مخاطبا المتظاهرين في إسطنبول، إن عددهم “أكثر من نصف مليون”.

    وتعهد أوزيل بأن التظاهرات “ستدافع” عن إمام أوغلو وتتوجه إلى المحكمة حيث تم نقل رئيس البلدية في وقت متأخر السبت.

    وأقامت الشرطة طوقا أمنيا حول المحكمة التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات من مقر البلدية، وحيث احتشد نحو ألف متظاهر في مكان قريب وهم يرددون الشعارات.

    وندد أكرم إمام أوغلو الذي أوقف، الأربعاء، بتهمتي “الفساد” و”الإرهاب”، أمام الشرطة باتهامات “غير أخلاقية ولا أساس لها”، وذلك في بيان نشرته بلدية المدينة السبت.

    وأضاف أن “من يقفون خلف هذه الاستراتيجية يجب محاسبتهم على أفعالهم”، مضيفا أن “هذه الآلية لا تضر فقط بالسمعة الدولية لتركيا، بل تحطم أيضا الثقة بالعدالة وبالاقتصاد”.

    وكانت الشرطة قد استجوبت مجددا رئيس البلدية لمدة خمس ساعات السبت، قبل أن يمثل أمام المدعي العام الذي سيقرر المراحل التي ستلي احتجازه الذي يفترض أن ينتهي صباح الأحد، حسبما أعلن فريقه.

    والسبت، أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أنه تم توقيف نحو 343 شخصا بعد الاحتجاجات.

    وبحسب وسائل الإعلام التركية، تواصلت عمليات التوقيف طوال الليل، وأوقف متظاهرون في منازلهم في كثير من المدن ومن بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا.

    “فوضى واستفزاز”

    وتوعد يرلي كايا عبر منصة “إكس” أنه “لن يتمّ التسامح مع هؤلاء الذين يسعون إلى الفوضى والاستفزاز”.

    وقال آرا يلدريم، وهو طالب طب، يبلغ 20 عاما، من اسطنبول، لوكالة فرانس برس بينما كان يتظاهر مع شباب آخرين، “إذا لم يستسلم الناس، فربما يحصل شيء إيجابي جراء ذلك”.

    من جانبها، قالت ميرال دانيس بيستاس، وهي نائبة عن حزب المساواة وديموقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، “لا شيء يمكن أن يبرّر مصادرة إرادة ملايين من سكان إسطنبول”.

    وبحسب محاميه محمد بهليفان، فإن جلسة الاستماع التي خضع لها رئيس البلدية في دائرة “الفساد” الجمعة، استمرت “ست ساعات” مؤكّدا “نفى السيد إمام أوغلو كل الاتهامات الموجهة إليه في وثيقة تقع في 121 صفحة”.

    وندد بهليفان باللجوء إلى “شهود سريين على نحو غير سليم”، معربا عن استيائه لرؤية “تقارير عن شهادات غير موقعة يتم الكشف عنها في الصحافة”، معتبرا أن حقوق الدفاع وكذلك “الحق في محاكمة عادلة انتُهكا”.

    وأثارت الاتهامات بـ”دعم الإرهاب” مخاوف لدى مؤيدي أوغلو، من أنّه قد يتم سجنه بعد احتجازه، واستبداله بمسؤول تعينه الدولة.

    “تركيا عادلة”

    في رسالة نشرها محاموه على منصة إكس، شكر إمام أوغلو مواطنيه الذين خرجوا إلى الشوارع بعشرات الآلاف.

    وقال “أنتم تدافعون عن جمهوريتنا، عن الديموقراطية، عن مستقبل تركيا عادلة وإرادة أمتنا”.

    من جهته، أكّد أوزغور أوزيل زعيم حزب الشعب الجمهوري أن 300 ألف شخص شاركوا في تظاهرات اسطنبول الجمعة.

    ووقعت صدامات، مساء الجمعة، في اسطنبول وإزمير (غرب) بين متظاهرين والشرطة التي استخدمت الرصاص المطاط في اسطنبول، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

    أما في إزمير ثالث أكبر مدن البلاد فقد استخدمت الشرطة خراطيم المياه، بحسب لقطات بثتها محطات محلية.

    وأصيب عدد من الصحافيين في المواجهات.

    أ ف ب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب كيستحق معارضة أحسن من هادي.. وحشومة من بعد تضحيات كبيرة تكون المعارضة مكونة من صحاب التاسعة بلوس دو

    فاطنة لويزا  – كود ///

    التاريخ السياسي ديال المغرب من بعد الاستقلال، من أغنى ما كاين في المنطقة، سوا على المستوى الشمال إفريقي، او على مستوى الشرق الأوسط.
    وهو تاريخ لي لعبات فيه المعارضة أدوار كبيرة، وكانت أسماء كبيرة هي لي كتقود هاد المعارضة، لي كانت وطنية وديموقراطية قبل ما يبان الإسلام السياسي.

    كان الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بقيادة المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي، والفقيه البصري، وعبد الله إبراهيم، ومتحالفين مع الاتحاد الكغربي للشغل بقيادة المحجوب بن الصديق.
    وفي الجانب الشيوعي كان الحزب الشيوعي المغربي بزعامة علي يعثة ورفاقه لي كانو أغلبهم مهندسين متخرجين من أرقى الجامعات الفرنسية.

    وحتى الاتجاه البلانكي لي كان مخترق الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ما كانش فيه غير قدماء المقاومة وأعضاء جيش التحرير من حملة السلاح بحال عمر دهكون وشيخ العرب أكوليز، كان معهم حتى كوادر بحال محمود بنونة ومحمد لوما لي كانو مهندسين.

    هاد البروفايلات مغتغيرش فالسبعينات ملي غيظهر اليسار الجديد (إلى الأمام و23 مارس وحركة لنخدم الشعب)، وملي غينعقد المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية لي غيأدي لتأسيس الاتحاد الاشتراكي وانفصاله عن الاتحاد الوطني ديال عبد الله إبراهيم.

    وهي مرحلة لي غتعطي أسماء معارضة من حجم الشهيد عمر بنجلون، ومحمد اليازغي، والمفكر عابد الجابري، وفي اليسار الجديد غيبان أبراهام السرفاتي وادريس بنزكري وعبد اللطيف زروال، وسعيدة المنبهي.
    هي الفترة لي غتكون فيها المعارضة ماشي غير سياسية ولكن كذلك ثقافية وفنية، ويمكن لهاد الجيل يرجع مثلا لأعداد مجلة “أنفاس”، لي كانت كتمثل المعارضة الراديكالية، ويقرا كيفاش كانو كيهتمو حتى بالفن التشكيلي والسينما والمسرح.

    وفي الثمانينات والتسعينات، غتكون الموجة الثالثة، ولي ديما كانت معارضة وطنية ديموقراطية، ومجهدة فكريا ومعرفيا، يكفي نرجعو لأسماء من حجم: فتح الله ولعلو، علال الأزهر، محمد الحبيب الطالب، إسماعيل العلوي، لطيفة الجبابدي.
    وكانت الحركة الطلابية مكتعرضش على الحلايقية، وباعة خودنجال، وتنظم ندوات على الغسل من الجنابة، بالعكس كانت كتستدعي أمثال الجابري وعبد الله حمودي ومحمد جسوس.

    والحركة الثقافية والفنية حتى هي كانت قريبة من المعارضة، والجيل على الأقل ديال الثمانينات كيعقل على مسرح الهواة وعلى الأندية السينمائي.

    حتى حزب الاستقلال لي كان كيمثل المحافظة السياسية، إذا قارنتيه بهادو ديال اليوم غيبان ليك تقدمي.
    علال الفاسي كان مع حقوق النساء، وبوبكر القادري وعبد الكريم غلاب كانو مع الإصلاح السياسي، وعبد الجبار السحيمي والعربي المساري كانو في طليعة معركة تحرير الإعلام.
    عبد الحق الزروالي براسو لي كان كيخوض تجربة المسرح الفردي كان قريب من حزب الاستقلال، كيما كان الطيب الصديقي مثلا قريب من الاتحاد الاشتراكي، وكيما كان التشكيلي شبعة قريب من اليسار الراديكالي.

    حتى الإسلام السياسي، لي دعماتو السلطة في الأول باش يزاحم اليسار، كان عندو مثقفين ديالو، واخا كانو مغلبين الجانب الفقهي.
    مثلا عبد السلام ياسين، واخا تختلف معها، ميمكنش تنكر بلي ماكانش ساهل، وكان ماكينة ديال القراءة، وماكينة كذلك ديال الإنتاج الفكري.

    ولكن ما نساوش كذلك بلي السلطة كانت براسها محزمة بناس الفكر والسياسة من العيار الكبير: عبد الهادي بوطالب، محمد عواد، بنسودة، المعطي بوعبيد

    اليوم للأسف، الأحزاب دارت زعما مؤسسات ديال البحث باسم قياديين سابقين، ها مركز بنسعيد أيت يدر، ها مركز عبد الرحيم بوعبيد، ها مركز عزيز بلان، ولكن مقاداش تنتج حتى وثيقة مقادة.
    في حين من قبل كتكون غير وثائق المؤتمرات بحال أرضية لفكرة سياسية جديدة، مثلا الاختيار الثوري ديال المهدي بنبركة، او التقرير الإيديولوجي لي صاغو عمر بنجلون وعابد الجابري للمؤتمر الثالث ديال الاتحاد الاشتراكي، او وثيقة دمقرطة الدولة والمجتمع ديال منظمة العمل الديموقراطي الشعبي.

    اليوم كذلك، الأحزاب ديال المعارضة، وحتى الأحزاب الوطنية مقادراش تعطي مواقف من شلا أحداث، ما تعرفها واش مع التطبيع ولا ما معاهش، واش كتبنى ملفات معتقلي الرأي ولا كتعتبرهوم مجرمين، واش عندها مقاربة أخرى لملف الصحراء المغربية ولا هي طول وعرض مع النظام سوا بقا في مستوى الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ولا اختار مسار آخر، واش هي مع اقتصاد السوق، ولا مازال كتآمن بالتأميم، واش قانعة بهاد الشي لي عرضات لجنة تعديل مدونة الأسرة، ولا مطالبها أكبر، وزيد وزيد.

    هاد الأحزاب دخلات فواحد الانتظارية قاتلة، ورجعات كتسنى حتى يبان موقف القصر، باش تأيدو، وأحيانا ماشي حتى موقف القصر، غير موقف الداخلية، أو شي مؤسسة سيادية قوية.
    هي أحزاب واخا تكون في المعارضة، فهي مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومع وزير الداخلية، ومع وزير الخارجية، ومع حتى وزير التعليم أو المالية إذا كان تكنوقراطي قريب من دار المخزن مثلا.

    والمشكل أنها مكتمثل حاليا حتى طبقة، ومكيعرفها حد، والناس أصلا مبقاوش كيميزو بين المعارضة والأغلبية.
    راه كاين لي كيسحابليه الاتحاد الاشتراكي مزال في الحكومة، وكاين لي كيسحابليه نبيل بنعبد الله مازال وزير.
    ربع قرن من حكم محمد السادس، و14 سنة على آخر دستور، وفهاد المدة كلها الدول لي شريكة لينا اقتصاديا وسياسيا في أوروبا وأمريكا غابت فيها وجوه سياسية قوية بحال كلينتون وأوباما وتوني بلير وساباتيرو وفيليبي غونزاليس، وساركوزي وجاك شيراك.

    وحنا مازال كنفتحو التلفزة فاش كنتفكرو عندنا الدوزيم والأولى، وكنلقا ما زال حميد شباط والطالبي العلمي وادريس لشكر ونبيل بنعبد الله ونزار بركة.
    بلا ما ندويو على ظواهر برلمانية كتشرع لينا القوانين، وفيها واحد لي كيعري على كرشو، وواحد لي كيسحابليه الهاشتاغ اسم شي حد، ولي كيدردر سنيدة.

    وحتى إذا بغيتي تبدل هادو بالناس ديال الشبيبات الحزبية، غتلقا شبيبات ماعارفة والو على حزبها، ومكتفرقش بين شبيبة حزبية ومنظمة ديال التخييم والرحلات.
    مشا زمان الساسي كيقود الشبيبة الاتحادية، وعبد الله البقالي الشبيبة الاستقلالية، وبنعبد الله الشبيبة الاشتراكية والعوني الشبيبة التقدمية.
    والبيجيدي كان عندهوم عزيز رباح هو رئيس الشبيبة في البدايات ديالهوم.

    وحيت معاندناش معارضة منظمة، ومسؤولة، وقريبة من الناس، وحاضرة بقوة وبجرأة، فعادي أن الطبيعة مكتقبلش الفراغ، وأنه غظهر معارضة أخرى مخربقة.
    معارضة لي فيها صحاب الأدسنس، او صحاب الشعبوية، او صحاب لي يقد يبيع راسو للبراني رخيص، أو لي تحول لمعارض بسبب مشكل شخصي متحلش، ويقد يكون يكون مظلوم، ولكن هو معمرو عرف السياسة حتى طراليه ديك البلان.
    فاش مثلا كتشوف مستوى أسماء بحال “فسحة” أو “زكريا مومني” أو “محمد حاجب” أو “يوبا الغديوي” لي بغا يدير جمهورية فالريف بدعم من الجزائر، أو دنيا الفيلالي، أو من يشبههم، غتلقا بلي أغلبهم معندومش حتى الباك، ومعندوم حتى تجربة سياسية، وكينتقلو من ليمين لليسار بسهولة، ومعندوم حتى أطروحة مقادة.

    ولكن عندوم متابعين، وهادا أمر عادي، حيت عندوم خطاب بسيط، ساهل ينتشر فبيئة عندها تعليم فاشل، وعندها هدر مدرسي كيوصل ل 300 ألف تلميذ سنويا كيغادر الدراسة بلا شهادة التاسعة إعدادي.
    طبعا، كاين ناس معارضين او منتقدين للسلطة عندوم مستوى مزيان، واخا نختلفو معهم، واخا حتى هوما أحيانا كيطيحز في فخ الشعبوية، ولكن اللهم هادو ولا الأولين، على الأقل هادو ممكن تطور معهم نقاش عمومي منتج.
    وخاصنا نعترفو بلي حتى فضاء الحريات ضاق شوية، التلفزة العمومية مكتنفتحش على الأصوات لي عندها انتقاد راديكالي للسلطة، وشي متابعات بسبب الرأي إما لا معنى لها، او كان ممكن تفاديها، حيت كلفة الخوف أكبر من كلفة الكلام، وأحيانا كتكون بحال اشي حملات منظمة ضد شي أشخاص، وكيتم اتهامهوم بالخيانة وما جاورها دون دليل.

    السلطة خاص توسع قشابتها، وتحاول تستوعب الأصوات لي عندها تكوين، وعندها شوية ديال المصداقية، وعندها رؤية أو طرح مختلف، وعندها قدرة على خوض تمرين النقاش العمومي، وهادو واخا يكون نقدهم قاسي، ولكن ممكن ينفعو في محاصرة الشعبوية ومعارضة التشهير والتبزنيس، لي حد مكيعرف منين خرجو، كل مرة كيظهر شي اسم مكان حد كيعرفو. معارضة مول القرطاسة، ومول القرعة، ومول الحانوت،،

    ولكن، إلى جانب فتح الإعلام أمام النقاش العمومي، وتوسيع القشابة شوية، ومحاربة الانتهازية والوصولية باسم الوطنية، خاص الأحزاب تحمل مسؤوليتها.
    أنا بعدا واحدة لي معندهاش مشكل ان الدولة براسها تدير عملية قيصرية داخل الأحزاب، باش تجمع راسها.
    فلوس كثيرة كتصرف من المال العام على أحزاب مكدير والو.
    حيت واخا يكون نقاش في التلفزة، ويكون الإعلام الخاص مهني، ويكون ناس فمواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب كينتجو شي حاجة عندها معنى، فهادشي ماشي كافي.

    حيت السياسة الحقيقية كتكون فالمؤسسات، والسياسة الحقيقية كتكون في الانتخابات، والسياسة الحقيقية هي ملي كيحسو الناس ان الصوت ديالهوم عندو معنى، حيت داخل المؤسسات فاش كدار السياسات العمومية، والقوانين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الدار البيضاء.. مشاريع جديدة لتعزيز احتياطي المياه ودعوة إلى ترشيد الاستهلاك

    أكدت جماعة الدار البيضاء أنها تُواصل تنفيذ مشاريع عدة، من أهدافها تعزيز احتياطي المياه، كما تدعو إلى ترشيد هذه الموارد وضمان استدامتها.

    وأوضحت الجماعة، في بلاغ لها توصل به موقع “كيفاش”، أن هذه المشاريع تشمل محطة معالجة المياه العادمة بمديونة، التي تستعيد حاليًا حوالي 4200 متر مكعب يوميًا، مما يسمح بسقي ما يقارب 200 هكتار من المساحات الخضراء، كما يجري العمل على مشروع محطة معالجة جديدة بعين الذئاب، والتي من المتوقع أن توفر 2000 متر مكعب يوميًا لسقي نحو 50 هكتارًا إضافية.

    وأضاف المصدر ذاته أن المشاريع تشمل أيضًا محطة استرجاع مياه عين سيدي عبد الرحمن، التي توفر 300 متر مكعب يوميًا، مما يساهم في تنظيف الساحات والشوارع الكبرى بالمياه الجوفية عوض تصريفها في البحر.

    وأشار البلاغ إلى أن الوضعية المائية لا تزال مقلقة، حيث لا يتجاوز معدل امتلاء حوض أم الربيع 9.90%، فيما يصل معدل امتلاء حوض أبي رقراق إلى 58%، مقابل احتياجات سنوية لساكنة الدار البيضاء تفوق 200 مليون متر مكعب، مما يجعل التحديات قائمة رغم التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال الأسبوعين الماضيين.

    وشددت الجماعة على أن تحقيق أثر مستدام لهذه الجهود يتطلب تعبئة مجتمعية واسعة تقوم على تبني ثقافة التثمين والمحافظة على الموارد الطبيعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار شعري جديد للشاعر المغربي مصطفى قشنني بعنوان “أفكّر مثل غيمة عارية”

    إصدار شعري جديد للشاعر المغربي مصطفى قشنني بعنوان “أفكّر مثل غيمة عارية”

    بغلافٍ من تصميم الفنانة لمى سخنيني، وتصفيفٍ أشرف عليه الشاعر عمر شبانة، صدر عن دار “العائدون ” للنشر بالأردن مجموعة شعرية بعنوان ” أفكر مثل غيمة عارية ” للشاعر المغربي مصطفى قشنني، ضمّت نصوصا قصيرة توزّعت على ما يقارب (300) صفحة من الحجم المتوسط، تندرج في فضاء قصيدة النثر، وهو العمل الشعري الثاني عشر للشاعر والذي ينحو في مساره الشعري باتجاه البحث عن طرق مختلفة للتعبير الشعري والمغايرة في رؤية الذات والعالم والوجود ، حيث يتقاطع اللون الشذري و النفس الومضي، لنسج معالم نصوص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصنع أيولون بالناظور يحتفي بإنتاج أول شفرة توربينات رياح

    في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة المغرب في قطاع الطاقات المتجددة، احتفل مصنع AEOLON، المتخصص في تصنيع شفرات توربينات الرياح، بإنتاج أول شفرة توربينية في المصنع.

    يبلغ طول الشفرة 87.5 مترًا، مما يعكس قدرة المصنع على تصنيع مكونات عالية التقنية تلبي متطلبات السوق المحلي والدولي.

    موقع المصنع ومواصفاته

    يقع المصنع في منطقة التسريع الصناعي بالقرب من ميناء الناظور غرب المتوسط، ويمتد على مساحة 50 هكتارًا.

    تم تشغيله في عام 2025 باستثمار قدره 220 مليون يورو، مما يجعله أحد أبرز المشاريع الصناعية في مجال الطاقة المتجددة بالمغرب.

    فرص العمل والتأثير الاقتصادي

    من المتوقع أن يوفر المصنع 3,300 منصب شغل، مما سيسهم في تنمية الاقتصاد المحلي ودعم الصناعة الخضراء في المملكة.

    يعزز هذا المشروع قدرة المغرب على توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، كما يشجع على جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الكبرى في هذا المجال.

    يمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في مسار تحول المغرب نحو الطاقات المتجددة، ويعزز من موقعه كوجهة جاذبة للاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة والتكنولوجا المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش المغربي يختبر جاهزية منظومة « PULS » الدفاعية

    أجرت القوات المسلحة الملكية المغربية، الخميس الماضي، أول تجارب عملياتية لراجمات الصواريخ من نوع « بولس » إسرائيلية الصنع في منطقة صحراوية بالبلاد. وتندرج هذه التجربة في إطار عملية تحديث المنظومة الدفاعية المغربية، انسجاما مع الاستراتيجية العسكرية الهادفة إلى تحسين قدرة الردع وتحسين إعداد القوات في مختلف السيناريوهات العملياتية، حسب ما أفادت به مصادر مطلعة.

    وتعد راجمات الصواريخ « بولس » من أكثر أنظمة المدفعية تطوراً في العالم، حيث أنها قادرة على إطلاق صواريخ من عيارات مختلفة، وتصل إلى مسافات تصل إلى 300 كيلومتر. وتمنحها هذه الخاصية ميزة تكتيكية في ساحة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات منخرطة في التدبير المستدام للموارد المائية

    الدار/

    يحتفي العالم في 22 مارس من كل سنة باليوم العالمي للمياه، وقد اختير له هذه السنة شعار “الحفاظ على الأنهار الجليدية”.

    ويهدف هذا الاحتفال إلى لفت انتباه الرأي العام بوضعية 2.2 مليار شخص حول العالم الذين لم يتمكنوا من الولوج إلى المياه الصالحة للشرب، ودعوة الجميع إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة الأزمة العالمية للماء .

    ومن خلال هذه المناسبة ، تسعى منظمة الأمم المتحدة ، بشكل خاص، إلى دعم تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة : ضمان ولوج الجميع إلى  المياه والتطهير بحلول عام 2030.

    على هامش هذا اليوم، تقدم الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات إجراءاتها ومشاريعها الرامية إلى تأمين تزويد الجهة بالمياه الصالحة للشرب.

    وتعتزم الشركة، في إطار برنامجها الاستثماري لسنة 2025 وفي ظل الإجهاد المائي، إطلاق 211 مشروعا للمياه الصالحة للشرب باستثمار مالي إجمالي يبلغ 5.3 مليار درهم.

    تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بكامل تراب الجهة:
    في هذا الإطار، قامت الشركة الجهوية خلال هذه السنة ببرمجة إنجاز 12 خزانًا للمياه موزعة على مجموع النفوذ الترابي لجهة الدار البيضاء-سطات، باستثمار مالي قدره 155 مليون درهم (غير شامل للضريبة) سيتم صرفه خلال سنة 2025.

    وبحجم إضافي إجمالي يبلغ 277.000 متر مكعب، ستسمح هذه الخزانات بتعزيز قدرة التخزين لدى الشركة بأزيد من 22 في المائة، ليصل إجمالي السعة التخزينية إلى أزيد من 1.1 مليون متر مكعب من المياه.

    كما ستطلق الشركة مشروعًا لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في الجهة انطلاقا من المشروع المستقبلي لمحطة تحلية مياه البحر للدار البيضاء، بتكلفة استثمارية إجمالية تبلغ 2.15 مليار درهم (غير شامل للضريبة).

     وستتيح هذه المحطة الجديدة، التي سيتم إنجازها على مدى سنتين، ضمان تزويد الجهة بالمياه بقدرة إنتاجية قد تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا.

    وتشمل الأشغال إنجاز قناة على طول 118 كلم بقطر يتراوح بين 600 ملم و1.800 ملم، وخزانين للمياه في ساحل أولاد حريز (إقليم برشيد) بسعات تخزين تبلغ 30.000 متر مكعب و60.000 متر مكعب من الماء، بالإضافة إلى محطتين للضخ بقدرة 6.000 لتر/ثانية و9.800 لتر/ثانية.

    من جهة أخرى، وفي إطار مواجهة تحديات الإجهاد المائي، التي تفاقمت بسبب التغيرات المناخية والضغط الديموغرافي، قررت الدولة إعطاء الأولوية لتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب الساكنة الأكثر تضررا. ولهذا الغرض، تم إطلاق برنامج استعجالي لتلبية الاحتياجات الآنية مع تعزيز مرونة المناطق في مواجهة ندرة المياه.

    وبالنسبة لجهة الدار البيضاء-سطات، يتضمن المشروع الذي تشرف عليه الشركة الجهوية متعددة الخدمات إنجاز 33 محطة متنقلة لتحلية المياه المالحة وإزالة المعادن، بقدرة إجمالية تبلغ 255 لتر/ثانية، أي ما يعادل 8 ملايين متر مكعب سنويًا.

     ويتم حاليًا تنفيذ المشروع، الذي خصصت له ميزانية تبلغ 400 مليون درهم، حيث تم تشغيل 11 محطة من أصل 33 محطة مبرمجة (6 محطات بإقليم سطات، ومحطتين بإقليم برشيد، ومحطتين بإقليم سيدي بنور، ومحطة واحدة في إقليم الجديدة).

    مخطط عمل مكثف للكشف وإصلاح تسربات المياه:  
    قامت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات بوضع مخطط عمل مكثف يهدف إلى الكشف وإصلاح تسربات المياه في الشبكة و على مستوى الايصالات ، ومحاربة الغش، وتعديل ضغط المياه.

     وتعتمد الشركة على مجموعة من التقنيات المبتكرة لتنفيذ هذه ال مخطط ، بما في ذلك آلية  “Aquadvanced”، والتقسيم الجغرافي للشبكة، وتقنية “الكرة الذكية” للكشف عن التسربات على الخطوط الرئيسية، وأجهزة الكشف الصوتي بتقنية الراديو.

    وعلى سبيل المثال، بتراب عمالتي الدار البيضاء والمحمدية، تضع الشركة 31 فريقا متخصصًا في البحث عن التسربات وتقسيم شبكة المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى أسطول من 3.600 جهاز كشف صوتي ثابت للتسربات. وسمح مخطط العمل الذي أطلقته الشركة، منذ أكتوبر 2024، بتوفير أكثر من 3.5 مليون متر مكعب من المياه حتى نهاية فبراير 2025.

    وشملت عملية البحث عن التسربات حوالي 19.500 كلم من شبكة التوزيع، أي ما يعادل 2.5 مرة طول الشبكة بأكملها. وخلال أربعة أشهر فقط، قامت الشركة بفحص حوالي 7.900 كيلومتر من الشبكات. وإجمالا تم إصلاح 1.971 من تسربات المياه (410 على القنوات الرئيسية و1.561 على مستوى الايصالات و مراكز العد). كما تم فحص 12 كلم من القنوات النقل الرئيسية (feeder) واكتشاف 13 من التسربات المائية.

    الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات تفتح أبوابها للزيارات التحسيسية للحفاظ على الماء : 

    في إطار انخراطها في التنمية المستدامة للجهة ، تقوم الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات بحملات توعوية حول الحفاظ على المياه والبيئة. وتفتح الشركة أبوابها لتنظيم زيارات تحسيسية لمنشآتها لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، وفعاليات المجتمع المدني، والمنتخبين.

    منذ بداية العام، تم تنظيم عدة زيارات مؤطرة لمحطة تصفية المياه العادمة لمديونة لفائدة مئات التلاميذ. وتهدف هذه الزيارات التربوية إلى توعية المشاركين بدورة المياه، خاصة أهمية إعادة استخدام المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء، وتبني “سلوكات اقتصادية” يومية في استخدام المياه بشكل عقلاني ومسؤول.

    أرقام حول المياه الصالحة للشرب بجهة الدار البيضاء-سطات:

    – أزيد من 23.263 كلم من شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب

    – 267 خزانًا للمياه بسعة إجمالية تبلغ 908.207 متر مكعب

    – 128 محطة للضخ وجهاز رفع الضغط.

    إقرأ الخبر من مصدره