Étiquette : 300

  • البطالة تفاقم معاناة تقنيي الإسعاف


    هسبريس – حمزة فاوزي

    اشتكى تقنيو الإسعاف خريجو معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي (IFPS) التوزيع “الضئيل” للمناصب المالية عبر جهات المملكة، والتي تواصل عدم سد نسبة الخريجين المرتفعة كل سنة.

    وأسهم هذا الوضع، الذي استمر تقريبا منذ عام 2021، في تفاقم تحدي شبح البطالة الذي يهدد خريجين معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي.

    وقال بلاغ للتنسيقية الوطنية لخريجات وخريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي/ شعبة النقل والإسعاف الصحي، الاثنين المنصرم، إن “عدد الخريجين يبلغ كل سنة حوالي 200 تقني في الإسعاف، مقابل عدد المناصب المفتوحة للتشغيل سنويا لا تتجاوز 80 منصبا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ودفعت هذه المعضلة التي تشبه حالة مجموعة من التكوينات بالمغرب إلى رفع المصدر مطلب “تقليص عدد المتدربين المقبلين على تلقي التكوين في هذا المجال أو توقيف التكوين مؤقتا”.

    كما دعت التنسيقية ذاتها إلى الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف تقنيي الإسعاف على صعيد كل جهة، مع دعوات “الإنصاف” لفائدة من تلقوا تكوينا مدته سنتين لشغل مهنة “تقني الإسعاف”.

    وقال عضو بالتنسيقية الوطنية لخريجات وخريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي/ شعبة النقل والإسعاف الصحي إن “البطالة أصبحت تهديدا حقيقيا للخريجين من هذه الشعبة في كل سنة، وأعدادهم حاليا مرتفعة”.

    وأضاف المتحدث، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته حفاظا على مساره المهني، في تصريح لهسبريس، أن مقترح توقيف التكوين أو تقليص عدد المتدربين الجدد يأتي “في ظل تزايد الخريجين كل سنة، حيث لم تعد الشعبة ذاتها في معاهد الميدان الصحي بل ضمن تكوينات أخرى؛ وهو ما يؤدي بشكل سنوي إلى تفريخ العاطلين بسبب ضعف المناصب المالية”.

    وأجريت، شهر مارس الجاري، مباريات نظمتها الوزارة لتوظيف تقني الإسعاف بجهات المملكة.

    وفي هذا الصدد، أفاد المصدر، الذي ينتمي إلى فوج 2021/2023، بأن “عدد المناصب كان جد ضئيل للغاية، وهناك جهات لم يتعدَّ فيها العدد خمسة مناصب”.

    وأورد المتحدث أن مسار هذه “المعضلة” بدأت تقريبا منذ سنة 2021؛ وهي الفترة التي تقلصت فيها عدد المناصب المالية المخصصة لهذه المهنة، وتضاعفت نسب البطالة في صفوف الخريجين في السنوات المقبلة والجارية.

    وضعت التنسيقية سالفة الذكر توزيعا لعدد المناصب المالية التي حدّدتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لهذه المهنة (تقني الإسعاف) هذا الموسم، وحصلت جهة الشرق على عشرين منصبا، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على 22 منصبا، وجهتا الرباط-سلا-القنيطرة/ سوس-ماسة على 8 مناصب، وجهات مراكش-أسفي/ كلميم واد نون/ درعة تافيلالت/ بني ملال خنيفرة/ فاس مكناس) على خمسة مناصب فقط.

    واعتبر المصدر أن هذه المناصب “لا تكفي بتاتا لاستيعاب العدد الكبير من خريجي المعهد الذي يقارب هذا الموسم 300 تقني إسعاف”، مشيرا إلى أن هؤلاء كان لهم أمل الحصول على مكانة في الوظيفة العمومية، وسد خصاص الوزارة في مجال النقل والإسعاف الصحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 10 أيام من الأمطار.. المغرب لم يخرج من أزمة الجفاف

    ريف ديا – متابعة

    شهد المغرب خلال الأشهر العشرة الماضية وضعاً مائياً إثر هطول الأمطار العاصفة، لكن البلاد لم تخرج من أزمة الجفاف رغم ذلك وفق المسؤولين.

    فقد أعلن وزير التجهيز والماء نزار بركة أن التساقطات المطرية العاصفية تسببت في تراجع كبير في حدة الجفاف، موضحاً أنه لا يمكن الحديث عن خروج البلاد بسلام من أزمة الجفاف الهيكلي.

    وفي أحد البرامج الحوارية في القناة الأولى للتلفزيون المغربي، كشف وزير الماء المغربي أن 10 أيام سجلت تساقطات مطرية تجاوزت سقف 300 ميلمتر، في مدينة شفشفاون بين قمم جبال الريف شمالا.

    ففي العشرة أيام الأخيرة، وفق الوزير المغربي، جمعت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تحذر: تقليص التمويل يهدد برامج التطعيمات ويزيد خطر تفشي الحصبة

    حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، من أن تقليص التمويل المخصص لمشروعات الصحة العالمية، بما في ذلك من الولايات المتحدة، قد يعرض برامج التطعيمات للخطر، مما يهدد جهود الوقاية من أمراض قاتلة مثل الحصبة. وأكدت المنظمة أن التغييرات المفاجئة في ميزانيات الدول المانحة أدت إلى ضغوط شديدة على حملات التطعيم، مما يفاقم خطر انتشار المرض بين الأطفال والبالغين.

    ويُعد لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية، حيث لا يوجد حتى الآن علاج محدد للمرض. ومع ذلك، تواجه الولايات المتحدة حالياً واحدة من أكبر موجات تفشي الحصبة خلال العقد الماضي، بعد ظهور أكثر من 300 حالة منذ يناير. وأرجعت منظمة الصحة العالمية هذا الانتشار إلى انخفاض معدلات التطعيم في بعض المناطق، نتيجة المعلومات المضللة التي دفعت بعض الآباء إلى التشكيك في أمان اللقاحات.

    وأكدت كيت أوبراين، مديرة قسم التطعيمات بالمنظمة، أن الشكوك حول لقاح الحصبة أسهمت في عودة ظهور المرض في أماكن كانت قد قضت عليه سابقاً. ومن جانبه، قلل وزير الصحة الأمريكي روبرت كنيدي من أهمية وفاة طفل بسبب الحصبة في تكساس، وهي أول حالة وفاة من هذا النوع منذ 10 سنوات، مؤكداً في مقال رأي نشره على فوكس نيوز أن التطعيمات خيار شخصي، وحث الآباء على استشارة أطبائهم بدلاً من الالتزام التلقائي باللقاحات.

    ومع تصاعد القلق حول مستقبل برامج التطعيم العالمية، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز الجهود الدولية لضمان استمرار التمويل والدعم، وتفادي المخاطر التي قد تنتج عن التراجع في معدلات التطعيم، خصوصاً في مواجهة الأمراض الفيروسية شديدة العدوى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: الذكاء الاصطناعي قد يجبر 1.7 مليون فرنسي على تغيير وظائفهم بحلول 2030

    كشف معهد ماكينزي العالمي، في دراسة أجراها حول تأثير الذكاء الاصطناعي على العمالة في فرنسا بحلول عام 2030، أن هذه التكنولوجيا ستؤدي 27% من المهام الوظيفية بحلول تلك الفترة، وقد يضطر 1.7 مليون شخص إلى تغيير وظائفهم بحلول 2030، وهو ما يمثل 6.3% من الموظفين الفرنسيين.

    وقام مركز الأبحاث العالمي، في الدراسة التي جاءت بعنوان « الذكاء الاصطناعي وتطور المهارات في فرنسا »، بتحليل كيف يمكن للذكاء الاصطناعي في فرنسا أن يزيد أو يقلل الوقت المستغرق في 850 مهنة، في أداء 2100 مهمة تتضمنها؛ وذلك في محاولة للإجابة على السؤال الذي يثيره الموظفون الفرنسيون حول ما إذا ستحل الروبوتات محلهم أو ستُستخدَم الخوارزميات لأداء جزء من المهام المسندة إليهم، في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي طفرة نوعية ملموسة. 

    وفي هذا السياق، نقلت مجلة « لوبوان » الفرنسية عن فلورا دونسيموني، المدير العام لمعهد الأعمال الفرنسي الذي كلف معهد ماكينزي بإجراء الدراسة – قولها « بحلول عام 2030، قد يتم تكليف الذكاء الاصطناعي بـ 27% من المهام؛ ومع ذلك، فإن هذا التغيير لن يكون موحدًا ولا عفويًا؛ إذ تُظهِر قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية بالفعل نضجًا أكبر في دمج هذه التقنيات، في حين تتقدم قطاعات أخرى من أوائل المتبنين، مثل الرعاية الصحية وتجارة التجزئة، بشكل تدريجي ». 

    ومع ذلك، تقول الدراسة إن هذا لا يعني خسارة كبيرة في عدد الوظائف، لأن السياق الفرنسي الحالي، مع شيخوخة السكان وتقليص ساعات العمل، أدى إلى ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى مستوى تاريخي؛ فقد ارتفع معدل الشواغر الوظيفية بالفعل إلى 3.4% في عام 2022، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2013، ويتجاوز حتى المتوسط الأوروبي البالغ 2.9%.

    وأوضحت أن ما سيتغير في السنوات القادمة هو نوع المهارات المطلوبة أكثر من عدد الوظائف؛ وبالتالي، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي (الذي ينتج البيانات: الصور والنصوص والأصوات) من شأنه أن يزيد من أتمتة العمل في خدمة العملاء أو بعض المهام الإدارية: على سبيل المثال، إدخال البيانات أو معالجتها، والكتابة، والاتصالات البسيطة؛ ولذلك ينبغي للوظائف التي تتطلب هذه المهام أن تتطور.

    كما خلصت توقعات معهد ماكينزي إلى توسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل المهام « التي تتطلب الإبداع والحكم النقدي، مثل التدريس والتدريب، والمهن الفنية والعلمية والتقنية والقانونية والتجارية والإدارية، وما إلى ذلك. وبالتالي، لن يكون أمام العديد من القطاعات خيار سوى التطور باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحويل نفسها ».

    وعلى العكس من ذلك، لن تتأثر الوظائف التي تتطلب معالجة معلومات معقدة، أو التفكير النقدي، أو المهارات الإبداعية بالذكاء الاصطناعي، وقد سلطت الدراسة الضوء على أن « حوالي 44% من المديرين الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع أفادوا بالفعل بوجود نقص في العمال الذين يتمتعون بهذه المهارات ».

    ووفقًا للدراسة، هناك بالفعل طلب على مهارات معينة لقيادة هذا التحول في المهن مع الذكاء الاصطناعي؛ وهذه « المهارات العاطفية » تتطلب القيادة والتعاطف، وخاصة لدعم الموظفين الأكبر سنا. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على هذه الوظائف بنسبة 11% بحلول عام 2030. وبالمثل، « هناك تقديرات معقولة بأن تزداد نسبة الطلب على العاملين في المجالات العلمية والتقنية والهندسية والرياضية بنحو 16% بحلول عام 2030، أي ما يقارب 300 ألف موظف ».

    وأكد مؤلفو الدراسة أن تدريب 300 ألف شخص في خمس سنوات ليست مهمة مستحيلة منوهين الى التحول الذي شهدته مهنة مشغلي الهاتف بين عشرينيات وأربعينيات القرن العشرين، الذي لم يسبب صدمة اقتصادية. مستشهدة بمثال حديث على مرونة سوق العمل وهو قيام 300 ألف موظف فرنسي بتغيير وظائفهم بين عامي 2019 و2022، بسبب جائحة « كوفيد-19 ».

    وبحسب الدراسة، هناك بعض المناطق التي لديها بالفعل احتياجات توظيفية كبيرة، كما هو الحال في قطاع الصحة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب عليها بنسبة تتراوح بين 23% و28%، أو 800 ألف وظيفة إضافية، لتلبية الاحتياجات المرتبطة بشيخوخة السكان. ولا يزال يتعين بذل الجهود لجعل هذه القطاعات أكثر جاذبية.

    وفي الختام، طرح معهد ماكينزي، في دراسته، حلولًا لمواجهة هذا التحدي: الأول هو رفع مهارات وإعادة تدريب بعض الموظفين الموجودين بالفعل في مناصبهم – وهذا يمكن أن يؤثر على 31% من القوى العاملة الحالية – والثاني هو استقطاب المواهب الجديدة لـ24% من الوظائف، خاصة بالنسبة للمناصب التي تتطلب مؤهلات عالية؛ والثالث هي الاستعانة بمصادر خارجية للمهام، وذلك لـ 18% من الوظائف.

    وشددت الدراسة على أنه يتعين على الشركات بذل جهد ونشر المرونة للتعامل مع هذا التحول. وتقول المدير العام لمعهد الأعمال الفرنسي فلورا دونسيموني: « لا يمكن أن ينجح هذا التحول بدون حوار اجتماعي بناء وتعاون وثيق بين الشركات والسلطات العامة. إن هذا الحوار هو المفتاح للتقدم الاقتصادي والاجتماعي المشترك، وهو ما ندعو إليه ». 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنما-هجرة.. “تصريح استثنائي” لتسوية أوضاع الأجانب المقيمين لأكثر من سنة

    أعلنت الحكومة البنمية عن إحداث تصريح استثنائي يحمل اسم “تصريح الحماية الأمنية الإنسانية”، صالح لمدة عامين وقابل للتمديد لستة أعوام أخرى، يسمح للأجانب المقيمين في البلاد بطريقة غير قانونية بتسوية أوضاعهم والحصول على تأشيرة عمل.

    ودخل المرسوم المتعلق بتنفيذ هذا القرار حيز التنفيذ، يوم 17 مارس الجاري، بعدما وقعه الرئيس البنمي خوسي راؤول مولينو وصدر في الجريدة الرسمية.

    يأتي هذا القرار، حسب الحكومة البنمية، لضمان تدبير أفضل لإشكالية الهجرة غير القانونية، خاصة وأن بنما من أبرز نقاط العبور في القارة الأمريكية.

    وتبلغ تكلفة تأشيرة الهجرة والعمل الجديدة 1,250 دولارا أمريكيا، وتبلغ تكلفة التمديد 450 دولارا، وفقا للمرسوم الحكومي، الذي ينص على استخدام هذه المداخيل لتمويل خدمات المساعدة والرعاية والمواكبة للمهاجرين.

    وكانت حكومة لورينتينو كورتيزو (2019-2024) أحدثت، في يوليوز 2023، “تصريح الحماية المؤقتة” لمنح وضع الهجرة لمدة عامين غير قابل للتمديد للأجانب الذين أقاموا في البلاد بشكل غير نظامي لمدة عام واحد على الأقل.

    ويبلغ عدد الأجانب المقيمين في بنما حاليا 249 ألفا، أكثر من 20 بالمائة منهم في وضع غير قانوني بسبب تدفقات المهاجرين التي تستقبلها البلاد كل سنة.

    ومنذ تولي حكومة الرئيس راؤول مولينو مهامها، الصيف الماضي، تم اتخاذ عدة تدابير لتقليص عمليات العبور غير النظامي، لاسيما على الحدود الطبيعية الخطيرة مع كولومبيا عبر غابة دارين”، شملت على الخصوص خفض عدد المعابر المصرح لها لمرور المهاجرين من أجل ضمان عبور إنساني وآمن ومنظم، حسب الحكومة البنمية.

    وتشير أحدث الأرقام الرسمية إلى تراجع عمليات العبور غير القانوني عبر غابة دارين الحدودية بنسبة 96 بالمائة، منذ بداية السنة الجارية.

    وأنهت بنما سنة 2024 بمعدل عبور قياسي تجاوز 300 ألف مهاجر غير نظامي عبر غابة دارين، رغم أنه أقل بنسبة 41 بالمائة من مستوى العبور المسجل في سنة 2023، وفقا للأرقام الرسمية.
    المصدر: الدار- وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما القاتل الصامت الذي يحيط بنا جميعا؟

    صورة لسيدة منزعجة Getty Images نحن مُحاطون بقاتل غير مرئي. شائع لدرجة أننا لا نكاد نلاحظه وهو يُقصّر أعمارنا. يسبب النوبات القلبية ومرض السكري من النوع الثاني، والدراسات تربطه الآن بالخرف. ماذا تعتقد أنه يمكن أن يكون؟ الجواب هو الضوضاء، والتأثير على جسم الإنسان يتجاوز بكثير الإضرار بالسمع. تقول البروفيسورة شارلوت كلارك، من جامعة سانت جورج في لندن: « إنها أزمة صحة عامة، يتعرض لها عدد هائل من الناس في حياتهم اليومية ». إنها مجرد أزمة لا نتحدث عنها. لذا، كنتُ أبحث في التوقيت الذي يصبح فيه الضجيج خطيرا، وأتحدث مع من يعانون من مشاكل صحية، وأبحث عن طريقة للتغلب على عالمنا الصاخب. بدأتُ بلقاء البروفيسورة كلارك في مختبر صوتي هادئ بشكل مخيف. سنرى كيف يتفاعل جسدي مع الضوضاء، وقد زُوّدتُ بجهاز يشبه ساعة ذكية سميكة. ستقيس معدل ضربات قلبي وكمية تعرق بشرتي. أكثر ما يُزعجني هو ضجيج حركة المرور في دكا في بنغلاديش، المُصنّفة كأكثر مدينة صخبا في العالم. أشعر فورا وكأنني في ازدحام مروري هائل ومُرهق. تلتقط المستشعرات انفعالي فيرتفع معدل ضربات قلبي بشدة ويزداد تعرق بشرتي. تقول البروفيسورة كلارك، بينما تجهّزالأصوات لأسمعها: « هناك أدلة قوية على أن ضوضاء المرور تؤثر على صحة القلب ». فقط أصوات الملعب المبهجة لها تأثير مهدئ على جسدي. أما نباح الكلاب وحفلة الجيران في الساعات الأولى من الصباح فقد أدت إلى رد فعل سلبي. لكن لماذا يُغيّر الصوت جسدي؟ تقول البروفيسورة كلارك: « لديك استجابة عاطفية للصوت ». تلتقط الأذن الصوت وينتقل إلى الدماغ، وتقوم منطقة واحدة -اللوزة الدماغية – بالتقييم العاطفي. هذا جزء من استجابة الجسم « القتال أو الهروب »، والتي تطورت لمساعدتنا على الاستجابة بسرعة للأصوات، كصوت حيوان مفترس يصطدم بالشجيرات. تخبرني البروفيسورة كلارك: « بهذه الطريقة، يرتفع معدل ضربات قلبك، ويبدأ جهازك العصبي بالنشاط، وتُفرز هرمونات التوتر ». كيف تدمر الأصوات جسم الإنسان؟ يدخل الصوت إلى الأذن ثم ترصده اللوزة الدماغية- المركز العاطفي للدماغ ثم تفرز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين وينشط الجهاز العصبي ثم يزداد معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والالتهابات في الجسم... وبمرور الوقت، يزداد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والموتBBC  كل هذا جيد في حالات الطوارئ، لكنه مع مرور الوقت يبدأ بالتسبب في أضرار. تقول البروفيسورة كلارك: « إذا تعرضتَ للضوضاء لعدة سنوات، وكان جسمك يتفاعل معها باستمرار، فهذا يزيد من خطر إصابتك بأعراض مثل النوبات القلبية، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني ». بصورة خفية، يحدث هذا حتى أثناء نومنا السريع. قد تعتقد أنك تتكيف مع الضوضاء. اعتقدت أنني فعلت ذلك عندما كنت أعيش بالقرب من المطار. لكنّ علم الأحياء يروي قصة مختلفة. تضيف البروفيسورة كلارك: « لا تغلَق أذنيك أبداً، فعندما تكون نائما، تظل تستمع. لذا، فإن هذه الاستجابات، مثل ارتفاع معدل ضربات القلب، تحدث أثناء نومك ».جيمس غالاغر يسجل مستويات الصوت في برشلونةBBCجيمس غالاغر يسجل مستويات الصوت في برشلونة الضوضاء صوت غير مرغوب فيه. النقل – حركة المرور والقطارات والطائرات – مصدر رئيسي، وكذلك أصوات قضاء وقت ممتع. الحفلة العظيمة لشخص ما هي ضوضاء لا تطاق لشخص آخر. قابلتُ كوكو في شقتها في الطابق الرابع بمنطقة فيلا دي غراسيا التاريخية في برشلونة، إسبانيا. هناك كيس ليمون طازج مُعلق على بابها أهداه لها أحد الجيران، وثلاجتها تحتوي على تورتيلا طهتها جارتها، وهي تُقدم لي كعكات فاخرة من صنع جارتها الثالثة التي تتدرب على صناعة المعجنات. من الشرفة، يُمكنك رؤية كاتدرائية المدينة الشهيرة، ساغرادا فاميليا. من السهل فهم سبب عشق كوكو للعيش هنا، لكن ثمنه باهظ، وهي تعتقد أنها ستُجبر على الرحيل. « صاخب للغاية… صاخب على مدار الساعة »، أخبرتني. هناك حديقة كلاب لأصحابها يتنزهون مع كلابهم التي « تنبح في الثانية، الثالثة، الرابعة، الخامسة صباحاً »، والفناء مساحة عامة تُستخدم في كل شيء، من حفلات أعياد ميلاد الأطفال إلى الحفلات الموسيقية التي تستمر طوال اليوم وتُختتم بالألعاب النارية. تُخرج هاتفها وتُشغل تسجيلات الموسيقى الصاخبة بصوت عالٍ لدرجة اهتزاز زجاج نوافذها. كان من المفترض أن يكون منزلها ملاذاً من ضغوط العمل، لكنّ الضوضاء « تُسبب لي الإحباط، أشعر برغبة في البكاء ». دخلت المستشفى مرتين بسبب ألم في الصدر، وتعتقد « قطعاً » أن الضوضاء تُسبب التوتر، مما يُضر بصحتها. تقول: « أشعر بتغير جسدي، إنه يُؤثر على الجسم بالتأكيد ». وفي برشلونة، هناك قرابة 300 نوبة قلبية و30 حالة وفاة سنوياً بسبب ضوضاء المرور فقط، وفقاً للباحثة الدكتورة ماريا فوراستر، التي راجعت الأدلة المتعلقة بالضوضاء لمنظمة الصحة العالمية.تقول الدكتورة ماريا فورستر إن ضوضاء المرور لها التأثير الأكبر على الصحة لأنها شائعة جداً BBCتقول الدكتورة ماريا فورستر إن ضوضاء المرور لها التأثير الأكبر على الصحة لأنها شائعة جداً في جميع أنحاء أوروبا، يرتبط الضجيج بـ12 ألف حالة وفاة مبكرة سنوياً، بالإضافة إلى ملايين حالات اضطرابات النوم الشديدة، بالإضافة إلى أن إزعاج الضوضاء خطير وقد يؤثر على الصحة النفسية. قابلتُ الدكتورة فورستر في مقهى يفصله عن أحد أكثر شوارع برشلونة ازدحاماً منتزه صغير. يُظهر جهاز قياس الصوت أن مستوى ضجيج حركة المرور البعيدة هنا يزيد قليلاً عن 60 ديسيبل. يمكننا الدردشة بسهولة رغم الضوضاء دون رفع أصواتنا، لكن هذا المستوى غير صحي أصلاً. أخبرتني أن المستوى الضروري لصحة القلب هو 53 ديسيبل، وكلما ارتفع، زادت المخاطر الصحية. تقول الدكتورة فورستر: « هذا المستوى 53 يعني أننا بحاجة إلى بيئة هادئة نوعاً ما ».ما مدى صخب الأصوات الشائعة؟ طلقة نارية 140 ديسيبل صافرة 120 ديسيبل دراجة نارية 100 ديسيبل مكنسة كهربائية 80 ديسيبل غرفة في مكتب 60 ديسيبل مكتبة هادئة 40 ديسيبل عقارب الساعة 20 ديسيبل المصدر: مؤسسة صحة السمعBBC وهذا فقط خلال النهار، إذ نحتاج إلى مستويات أقل للنوم. وتقول: « في الليل، نحتاج إلى الهدوء ». مع أن الأمر لا يقتصر على مستوى الصوت فحسب، فإن مدى إزعاج الصوت ومدى تحكمك فيه يؤثران على استجابتنا العاطفية للضوضاء. ترى الدكتورة فورستر أن التأثير الصحي للضوضاء « يعادل تلوث الهواء »، ولكنه أصعب بكثير في الفهم. وتضيف: « اعتدنا على فهم أن المواد الكيميائية يمكن أن تؤثر على الصحة وأنها سامة، لكن ليس من السهل فهم أن عاملاً فيزيائياً، مثل الضوضاء، يؤثر على صحتنا بما يتجاوز سمعنا ». قد يكون الحفل الصاخب هو المتعة التي تجعل الحياة تستحق العيش، بينما يكون ضجيج الآخرين غير محتمل. صوت حركة المرور له التأثير الأكبر على الصحة نظرا لتعرض الكثيرين له. لكن حركة المرور هي أيضاً صوت الذهاب إلى العمل، والتسوق، وتوصيل الأطفال إلى المدرسة، وإن معالجة الضوضاء تعني مطالبة الناس بعيش حياتهم بشكل مختلف، وهو ما يخلق بدوره مشاكل. أخذتني الدكتورة ناتالي مولر، من معهد برشلونة للصحة العالمية، في نزهة حول مركز المدينة.  انطلقنا من طريق مزدحم – حيث سجل عداد الصوت الخاص بي أكثر من 80 ديسيبل – واتجهنا إلى شارع هادئ تصطف على جانبيه الأشجار حيث انخفض مستوى الضوضاء إلى 50 ديسيبل.  لكنّ هناك شيء مختلف في هذا الشارع – كان طريقاً مزدحماً، لكن مُنحت المساحة للمشاة والمقاهي والحدائق.  أستطيع أن أتخيل شبح تقاطع طرق قديم من خلال شكل أحواض الزهور. لا تزال المركبات تمر هنا، ولكن ببطء.  تذكروا، في وقت سابق من المختبر، وجدنا أن بعض الأصوات يمكن أن تُهدئ الجسم. تقول الدكتورة مولر: « ليس صامتاً تماماً، لكنه إدراك مختلف للصوت والضوضاء ». كانت الخطة الأولية إنشاء أكثر من 500 منطقة كهذه، تُسمى « أحياء سكنية فائقة » – وهي مناطق صديقة للمشاة تُنشأ بتجميع عدة أحياء سكنية معاً. أجرت الدكتورة مولر البحث مُتوقعة انخفاضاً في الضوضاء في المدينة بنسبة 5-10%، مما سيمنع حوالي « 150 حالة وفاة مبكرة » بسبب الضوضاء سنوياً. وهذا « مجرد غيض من فيض » من الفوائد الصحية. لكن في الواقع بُنيت ستة كتل عملاقة فقط. بدوره، رفض مجلس المدينة التعليق على ذلك.تتضرر صحة كوكو بسبب الضوضاء التي تعيش فيهاBBCتتضرر صحة كوكو بسبب الضوضاء التي تعيش فيهاالتحضر مع ذلك، تتفاقم مخاطر الضوضاء. فالتمدن يدفع المزيد من الناس إلى المدن الصاخبة. دكا في بنغلاديش، هي واحدة من أسرع المدن الكبرى نمواً في العالم. وأدى ذلك إلى زيادة حركة المرور، ومنح المدينة صوتاً صاخباً من أبواق السيارات. استحق الفنان مومينا رامان رويال لقب « البطل الوحيد » لأن احتجاجاته الصامتة سلطت الضوء على مشكلة الضوضاء في المدينة.  لمدة عشر دقائق تقريبا كل يوم، يقف رامان عند تقاطع طريقين مزدحمين حاملاً لافتة صفراء كبيرة تتهم السائقين الذين يطلقون أبواق سياراتهم بصوت عالٍ بالتسبب في إزعاج كبير.مومينا رامان رويالBBCمومينا رامان رويال تولّى المهمة بعد ولادة ابنته. يقول: « أريد أن أمنع كل أنواع الأبواق، ليس فقط في دكا، بل في بنغلاديش أيضا ». إذا رأيت الطيور أو الأشجار أو الأنهار، فلا أحد يُصدر ضجيجاً بدون البشر، لذا فالبشر مسؤولون. لكن هنا أيضاً، بدأت خطوات سياسية. أخبرتني سيدة رضوانة حسن، مستشارة البيئة ووزيرة حكومة بنغلاديش، أنها « قلقة للغاية » بشأن الآثار الصحية للضوضاء. هناك حملة صارمة على استخدام أبواق السيارات لخفض مستويات الضوضاء – مع حملة توعية وتطبيق أكثر صرامة للقوانين السارية. وقالت: « من المستحيل تحقيق ذلك في عام أو عامين، لكنني أعتقد أنه من الممكن ضمان أن تصبح المدينة أقل ضجيجاً، وعندما يشعر الناس بذلك، يشعرون بتحسن عندما يكون الوضع أقلضجيجاً، وأنا متأكدة من أن عادتهم ستتغير أيضاً ». قد تكون حلول الضوضاء صعبة ومعقدة وصعبة الحل. ما تبقى لي هو تقدير جديد لإيجاد بعض المساحة في حياتنا للهروب من الضوضاء لأنها، على حد تعبير الدكتور مسرور عبد القادر، من جامعة المهنيين في بنغلاديش، « قاتل صامت وسم بطيء ». 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آبل تغير تجربة الاستماع إلى الموسيقى بميزة جديدة في “آيفون”

    أطلقت آبل تحديثا جديدا يقدم لأكثر من 300 مليون من مستخدمي “آيفون” خدمة رائعة تسهّل تجربة الاستماع إلى الموسيقى وتنظيمها.

    وتتيح الميزة إمكانية حفظ الأغاني التي يتعرف عليها تطبيق Shazam تلقائيا في قوائم التشغيل على Spotify أو Apple Music، ما يسهل على المستخدمين تنظيم موسيقاهم دون الحاجة إلى إجراءات إضافية.

    منذ استحواذ آبل على Shazam في عام 2018، عززت الشركة تكامله مع نظام iOS. ومع ذلك، لم تكن الأغاني المحددة عبر مركز التحكم تضاف تلقائيا إلى قوائم تشغيل Shazam، وكان يتعين حفظها يدويا من خلال التطبيق.

    ويُصلح التحديث 18.9، الذي صدر في 5 مارس، هذه المشكلة، حيث أصبحت جميع الأغاني المسجلة باستخدام ميزة “التعرف على الموسيقى” في “آيفون” تُضاف تلقائيا إلى قائمة تشغيل Shazam الخاصة بالمستخدم.

    كيفية تفعيل الميزة الجديدة

    لتفعيل هذه الميزة، ينبغي تثبيت تطبيق Shazam وإضافة خيار “التعرف على الموسيقى” إلى مركز التحكم عبر الخطوات التالية:

    – اسحب لأسفل من أعلى يمين شاشة “آيفون” لفتح مركز التحكم.

    – اضغط مع الاستمرار حتى تدخل وضع التحرير.

    – عند ظهور خيار “إضافة عنصر تحكم”، ابحث عن “التعرف على الموسيقى” واسحبه إلى المكان المطلوب في مركز التحكم.

    وبعد ذلك، عليك تفعيل المزامنة التلقائية داخل تطبيق Shazam:

    – افتح Shazam واسحب لأعلى للوصول إلى الشاشة الرئيسية.

    – انتقل إلى الإعدادات في الزاوية العلوية اليسرى.

    – إذا لم يكن التطبيق متصلا بـ Spotify أو Apple Music، فاضغط على “اتصال”.

    – قم بتفعيل خيار “مزامنة أغانيك” لضمان تحديث قائمة التشغيل تلقائيا.

    ومع هذا التحديث، لن يحتاج المستخدمون إلى فتح Shazam يدويا لحفظ الأغاني التي تعجبهم، ما يجعل تجربة الاستماع أكثر تنظيما وسلاسة.

    الآن، كل ما عليك فعله هو فتح مركز التحكم، الضغط على أيقونة Shazam، وستُضاف الأغنية مباشرة إلى قائمة تشغيلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجفاف وفجوات التمويل يعمّقان أزمة سوء التغذية في الصومال

    يواجه الصومال أزمة سوء تغذية خطيرة تفاقمت بسبب فترات جفاف طويلة ونزاع مستمر وعدم استقرار اقتصادي ونظام رعاية صحية هش. وتعد منطقتا بيدوا ومدج، حيث تعمل «منظمة أطباء بلا حدود»، مثالين على الأزمة التي تتكشف في جميع أنحاء البلاد، حيث يتعرض آلاف الأطفال لخطر سوء التغذية الحاد وعواقبه التي تهدد حياتهم بسبب نقص التمويل.

    أدى النقص المزمن في التمويل إلى شل الجهود الإنسانية، مما أجبر برامج التغذية المهمة على تقليل أنشطتها أو الإغلاق. وقد يدفع التهديد الوشيك للجفاف الناجم عن ظاهرة النينيا في عام 2025 بالسكان الضعفاء إلى وضع أكثر تدهوراً.

    وتدعو منظمة «أطباء بلا حدود» الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع انتشار المعاناة على نطاق واسع، لأن العواقب قد تكون كارثية.

    لم يكن أمام كليمو محمد نور، من خيار سوى خوض مجازفة يائسة. كان الجوع قد ترك أثره في ولديه التوأمين، فضعف جسداهما الصغيران بسبب نوبات متكررة من القيء والإسهال، فاقترض مبلغاً من المال يكفي لرحلة يوم واحد -وهو مبلغ سيستغرق شهوراً لكسبه- وانطلق في رحلة شاقة إلى بيدوا. كان الطريق طويلاً، والحر شديداً، لكن الرعاية الطبية المجانية التي سمع بها في مستشفى باي الإقليمي كانت أمله الأخير.

    ويقول كليمو، الذي تلقى ولداه التوأمان علاجاً لسوء التغذية الحاد الشديد في مستشفى باي الإقليمي الذي تدعمه «أطباء بلا حدود»: «اضطررت إلى أخذ قرض بقيمة نحو 130 دولاراً والسفر لمسافة 300 كيلومتر إلى بيدوا للعثور على رعاية طبية مجانية. كانا صغيرين جداً، وبالكاد كنا نستطيع شراء ما يكفي من الطعام. وكانا يمرضان كثيراً».

    تعكس قصة كليمو -وما فيها من فقر وبُعد في المسافات وغياب الخدمات المحلية- الواقع القاسي الذي يمنع عدداً لا يحصى من الأسر من الحصول على الرعاية. في الصومال، أصبح العلاج المنقذ للحياة ميزة لا يحصل عليها إلا القليل.

    يواجه الصومال أزمة سوء تغذية خطيرة تفاقمت بسبب فترات جفاف طويلة ونزاع مستمر وعدم استقرار اقتصادي ونظام رعاية صحية هش. وتعد منطقتا بيدوا ومدج، حيث تعمل «منظمة أطباء بلا حدود»، مثالين على الأزمة التي تتكشف في جميع أنحاء البلاد، حيث يتعرض آلاف الأطفال لخطر سوء التغذية الحاد وعواقبه التي تهدد حياتهم بسبب نقص التمويل.

    أدى النقص المزمن في التمويل إلى شل الجهود الإنسانية، مما أجبر برامج التغذية المهمة على تقليل أنشطتها أو الإغلاق. وقد يدفع التهديد الوشيك للجفاف الناجم عن ظاهرة النينيا في عام 2025 بالسكان الضعفاء إلى وضع أكثر تدهوراً.

    وتدعو منظمة «أطباء بلا حدود» الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع انتشار المعاناة على نطاق واسع، لأن العواقب قد تكون كارثية.

    لم يكن أمام كليمو محمد نور، من خيار سوى خوض مجازفة يائسة. كان الجوع قد ترك أثره في ولديه التوأمين، فضعف جسداهما الصغيران بسبب نوبات متكررة من القيء والإسهال، فاقترض مبلغاً من المال يكفي لرحلة يوم واحد -وهو مبلغ سيستغرق شهوراً لكسبه- وانطلق في رحلة شاقة إلى بيدوا. كان الطريق طويلاً، والحر شديداً، لكن الرعاية الطبية المجانية التي سمع بها في مستشفى باي الإقليمي كانت أمله الأخير.

    ويقول كليمو، الذي تلقى ولداه التوأمان علاجاً لسوء التغذية الحاد الشديد في مستشفى باي الإقليمي الذي تدعمه «أطباء بلا حدود»: «اضطررت إلى أخذ قرض بقيمة نحو 130 دولاراً والسفر لمسافة 300 كيلومتر إلى بيدوا للعثور على رعاية طبية مجانية. كانا صغيرين جداً، وبالكاد كنا نستطيع شراء ما يكفي من الطعام. وكانا يمرضان كثيراً».

    تعكس قصة كليمو -وما فيها من فقر وبُعد في المسافات وغياب الخدمات المحلية- الواقع القاسي الذي يمنع عدداً لا يحصى من الأسر من الحصول على الرعاية. في الصومال، أصبح العلاج المنقذ للحياة ميزة لا يحصل عليها إلا القليل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإعلانات الكاذبة تسائل مزور.. وحماة المستهلك ينبهون لشح المفتشين


    هسبريس – محمد حميدي

    جرّ استمرار لجوء العديد من المحلات التجارية، بما فيها الكبيرة، وبشكل عمدي، إلى وضع إعلانات تجارية كاذبة مروجة لتخفيضات غير موجودة، ما يتسبب في جعل الزبناء “ضحايا نصب أحيانا”، رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إلى المساءلة البرلمانية، وسط لفت حماة المستهلك الانتباه إلى “شح الأطر والمفتشين المعنيين بمراقبة صحة هذه الإعلانات، حيث لا يتعدى أولئك التابعون للوزارة 80 على الصعيد الوطني”.

    وفي سؤال كتابي وجهه إلى الوزير مزور، قال لحسن نزيهي، المستشار البرلماني عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “رغم الإجراءات والتدابير المهمة المتعلقة بحماية المستهلك، فإنه لا تزال هناك بعض الممارسات التي تضرب في العمق هاته المقتضيات، حيث تعمد العديد من المحلات التجارية، خصوصا خلال فترة العطل، إلى وضع إعلانات دعائية كاذبة على واجهاتها من قبيل “التصفية الشاملة” لجلب الزبناء مستغلة في ذلك غياب آلية قانونية لتأطير هاته العملية”.

    وأفاد المستشار البرلماني بأن ذلك الوضع “يجعل الزبناء في الكثير من الأحيان عرضة لعملية نصب، ويضرب في العمق مبدأ المنافسة الشريفة بين التجار”، مسائلا مزور عن الإجراءات التي يعتزم اتخاذها “لمراقبة هذه العملية حماية لحقوق المستهلكين وضمانا لمبدأ المنافسة الشريفة بين التجار؟”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} ندرة الأطر

    بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أوضح أن “تعديل القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك ليتم تكييفه مستجدات مسألة التخفيضات أمر إيجابي”.

    وأضاف الخراطي، ضمن تصريح لهسبريس: “معلوم أن هذا القانون حدد بعض التدابير التي يتعين على التاجر احترامها لمحاربة الإعلانات التجارية الكاذبة؛ غير أنه تبين عدم كفايتها لحماية المواطن من الأخيرة، خاصة مع ظهور أنواع أخرى من التخفيضات كالبلاك فريداي و client privé”.

    وأبرز المصرح نفسه أن “الإشكال في مراقبة مدى صحة الإعلانات التجارية التي يعرف سوقها فوضى بالمغرب يتمثل في أن حسن نية الوزارة يصطدم بكون مديرية حماية المستهلك ومراقبة السوق والجودة، تتضمن ثلاثة أطر فقط على الصعيد المركزي؛ بينما عدد مفتشي الوزارة على الصعيد الوطني لا يتعدى 80 موزعين على كافة مندوبياتها الجهوية”.

    وشدد الفاعل المدني عينه على أنه “لا يمكن نهائيا لهذا العدد من المفتشين أن يراقب السوق المغربية كاملة”، لافتا إلى أن “مراقبة صحة الإعلانات التجارية لا تشمل الكل، محلات تجارية صغيرة وكبيرة؛ نظرا لعدم وجود المؤسسة التي من شأنها توفير الأطر الكافية للقيام بهذه العملية”.

    في هذا الصدد، أوضح الخراطي أنه “طالما لا توجد مؤسسة مستقلة معنية بحماية حقوق المستهلك، فإن جهود المغرب في هذا الجانب ستظل بدون جدوى”، مسجلا أنه “حتى ولو تم تعديل القانون المذكور سيبقى إشكال تطبيقه قائما، خصوصا في ظل ندرة الأطر وعدم تخويل جمعيات حماية المستهلك الحق في صفة المنفعة العامة أو الدعم”.

    اعتبارا لذلك، أكد المتحدث نفسه “ضرورة إحداث هذه المؤسسة”، مضيفا أن “الجامعة تطالب كذلك بدخول حماية المستهلك لمجلس المنافسة، على غرار كثير من الدول كبولونيا التي تتوفر على مجلس لحماية المستهلك والمنافسة”.

    “غش وتدليس”

    أكد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أن “مراقبة صحة الإعلانات التجارية المثبتة على واجهات المحلات غير موجودة، بسبب غياب الأطر الكافية لهذه العملية”، مبرزا أنه “في أكادير على سبيل المثال يوجد مفتشان فقط لدى وزارة الصناعة والتجارة”.

    وأفاد الشافعي، ضمن تصريح لهسبريس، “بوجود الكثير من الإعلانات التجارية الكاذبة التي تصدر أحيانا عن متاجر كبرى”، موضحا أن “المحلات المعنية بها تلجأ أحيانا إلى صباغة واجهتها بإشهارات تفيد باعتمادها تخفيضات في منتجاتها بنسبة معينة، فتبقى طيلة السنة، وليس في لافتات يمكن تغييرها بعد مضي مدة معينة”.

    وأكد نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك أن “الأثمنة المعلنة بعد التخفيضات تكون هي الحقيقية التي يسوق بها عادة المنتوج حتى في ظل غياب هذه التخفيضات”، لافتا إلى أن “هذا غش وتدليس واضح على المستهلك المغربي”.

    وأبرز المتحدث ذاته أن “انتشار الإعلانات التجارية الكاذبة يوجد حتى في بعض المتاجر التابعة للعلامات التجارية الكبرى في المغرب، حيث نجد أنها تسوق لوجود عرض ثلاث وحدات من منتوج ما بثمن اثنتين، بينما يكون الثمن المعروض بالفعل هو ثمن ثلاث”.

    الوزارة تضبط الحصيلة

    في تفاعله مع هذه الإشكاليات، ذكّر رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بأن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك “خصص بابا للإشهار، حيث نص على منع كل إشهار من شأنه أن يوقع المستهلك في الغلط بأي وجه من الوجوه بحيث حدد عقوبات ضد المخالفين لأحكام الإشهار تصل إلى غرامات تتراوح بين 50.000 و1.000.000 درهم”.

    وأشار مزور، ضمن جوابه عن السؤال الكتابي المذكور، طالعته هسبريس، إلى أن مشروع القانون القاضي بتغيير وتتميم القانون سالف الذكر يوجد “لدى الأمانة العامة للحكومة من أجل وضعه في مسطرة المصادقة”، مبرزا أنه يتضمن “التعريف ومنع الممارسات التجارية المضللة. وقد قنن هذا المشروع مجموعة من الممارسات التجارية مثل البيع الهرمي أو البيع بالمكافئة، مع التنصيص على مبدأ منع كل ممارسة من شأنها تضليل المستهلك”.

    وشرح أن ذلك قد يتم عن طريق “خلق لبس للمستهلك مع سلعة أخرى أو خدمة أو علامة تجارية أو اسم تجاري أو علامة أخرى مميزة لمنافس”، أو “إصدار ادعاءات أو بيانات أو عروض كاذبة”.

    كما قد تتجلى تلك الممارسات، وفق مزور، في “عدم ذكر أو إخفاء أو إعطاء معلومة أساسية غير واضحة أو غامضة أو غير ملائمة بالنظر إلى القيود المفروضة على وسائل الاتصال المستخدمة والظروف المحيطة بها أو عندما لا تشير إلى هدفها التجاري الحقيقي لأنه ليس واضحا بالفعل من السياق.

    أما بشأن عمليات المراقبة، فأكد الوزير نفسه أنه جرت، خلال سنة 2024، “مراقبة أزيد من 300 ألف نقطة بيع؛ بما في ذلك المواقع التجارية الإلكترونية، نتج عنها تحرير ما يناهز 15 ألفا و200 محضر في حق المخالفين”، مردفا أن المراقبة “همت جميع جوانب الاستهلاك؛ بما فيها الممارسات التجارية غير النزيهة. وتمت إحالة المخالفين على النيابات العامة المختصة بمحاكم المملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيخلق 12 ألف منصب شغل.. تفاصيل مشروع استثماري ضخم سيحوّل تطوان إلى قطب سياحي وعمراني عالمي

    يشهد سهل واد مرتيل بمدينة تطوان مشروعاً تنموياً ضخماً يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المحلي وجعل المدينة وجهة سياحية عالمية، باستثمارات تصل إلى 6 مليارات درهم، ومن المتوقع أن يوفر المشروع 12 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، مع استقطاب 500 ألف زائر سنوياً، مقارنة بـ150 ألف زائر حالياً.  

    يمتد المشروع على مساحة 70 هكتاراً ويشمل إنشاء حديقة بيئية على 15 هكتاراً للحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب مركب سينمائي مزود بتقنيات 4DX وIMAX يستوعب 2500 زائر يومياً. كما سيتضمن المشروع مركزاً تكنولوجياً بالشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي يضم فضاءً للواقع الافتراضي وحاضنة للمقاولات الناشئة. وسيتعزز الاقتصاد المحلي بقطب تجاري يمتد على مساحة 25 ألف متر مربع، يدمج بين العلامات التجارية العالمية ومنتجات الصناعة التقليدية التطوانية، خاصة الخزف والتطريز.  

    ويهدف المشروع أيضاً إلى إبراز الإرث التاريخي للمنطقة عبر موقع أثري محمي خصص له غلاف مالي بقيمة 120 مليون درهم، إضافة إلى مركز مؤتمرات بسعة 3000 مقعد وفندق من فئة 4 نجوم يضم 200 غرفة لاستقبال الوفود السياحية والمهنية.  

    المشروع الذي انطلق بمبادرة ملكية سنة 2014 يندرج في إطار مخطط شامل لإعادة تأهيل واد مرتيل بقيمة 3.5 مليار درهم، حيث تم حتى الآن إنجاز 22 كلم من الحواجز الواقية من الفيضانات، وتنقية الوادي على امتداد 18 كلم ومعالجة 300 ألف طن من النفايات، إضافة إلى زراعة 45 ألف شجرة وتخصيص 50 هكتاراً كمساحات خضراء عمومية.  

    اقتصادياً، من المنتظر أن يساهم المشروع بـ1.2% من الناتج المحلي الإجمالي للجهة فور تشغيله، وفق دراسة لبنك المغرب لسنة 2023، حيث سيُخصص 40% من مناصب الشغل المحدثة للشباب المحليين. أما على المستوى السياحي، فسيُركز على استقطاب الزوار من خلال السياحة الثقافية (30%)، وسياحة الأعمال (25%)، والسياحة البيئية (20%).  

    البنية التحتية للمشروع ستعزز الربط بين الموقع الاستراتيجي ومختلف المدن الكبرى، حيث يبعد 15 دقيقة فقط عن وسط تطوان، و45 دقيقة عن طنجة ومطار ابن بطوطة، وساعة ونصف عن ميناء طنجة المتوسط، ثاني أكبر ميناء إفريقي من حيث حركة الحاويات.  

    وفي إطار التوجه البيئي، يسعى المشروع للحصول على شهادة « المدينة الخضراء الإفريقية »، حيث سيتم إعادة تدوير 100% من المياه العادمة عبر محطة خاصة، مع اعتماد 30% من الطاقة على الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، فضلاً عن تخصيص 10 كلم من المسارات الخاصة بالدراجات الهوائية واعتماد حافلات كهربائية مجانية داخل الموقع.  

    انطلقت الأشغال فعلياً سنة 2022، ومن المقرر تنفيذها على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى (2024-2026) ستشهد استكمال الحديقة البيئية والقطب التجاري، تليها المرحلة الثانية (2027-2028) التي تشمل افتتاح المركب السينمائي والمركز التكنولوجي، على أن يتم إنهاء باقي المرافق الثقافية والفندقية بحلول 2030، لتتحول المنطقة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والعمرانية في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره