Étiquette : 300

  • هوية مزورة تنهي صاحبتها خلف القضبان

    العلم الإلكترونية – متابعة
      أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، بحر الأسبوع الجاري، حكما بإدانة سيدة تورطت في محاولة غير مألوفة لاستصدار بطاقة تعريف وطنية باسم مغاير لهويتها الحقيقية، في قضية أثارت اهتمام الرأي العام المحلي.   وتعود تفاصيل الملف إلى إقدام المتهمة، رغم توفرها على بطاقة تعريف وطنية أصلية، على إعداد وثائق عرفية وإدارية تتضمن معطيات غير صحيحة، في مسعى لتغيير اسمها الرسمي واستصدار وثيقة تعريفية جديدة بهوية منتحلة. غير أن محاولتها لم تدم طويلا، بعدما تم اكتشاف التلاعب في المعطيات، ليتم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.   وتابعت النيابة العامة المعنية بالأمر بتهم الحصول بغير حق على وثائق إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة، وهي أفعال يعاقب عليها القانون لما تشكله من مساس بثقة المؤسسات في الوثائق الرسمية.   وبعد مناقشة الملف، قررت هيئة الحكم مؤاخذة المتهمة الرئيسية والحكم عليها بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 300 درهم، فيما قضت في حق شريكها، الذي ثبتت مساعدته لها في هذه الأفعال، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مماثلة.   ورغم تصريح المحكمة ببراءة المتهمين من تهمة التزوير في محررات رسمية صادرة عن إدارات عمومية، فإن العقوبة الحبسية النافذة الصادرة في حق السيدة اعتُبرت رسالة واضحة وحازمة لكل من تسول له نفسه التلاعب بالمعطيات الشخصية أو انتحال هويات غير صحيحة، لما لذلك من تبعات قانونية خطيرة تمس بالنظام العام وبمصداقية الوثائق الإدارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك في الدورة 62 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس – صور

    هبة بريس

    أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مرفوقا بسفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، الأحد بباريس، على تدشين الجناح المغربي بالمعرض الدولي للفلاحة (SIA)، المنظم من 21 فبراير إلى فاتح مارس المقبل.

    المغرب يشارك في الدورة 62 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس - صور

    ويضم الجناح الوطني، المنظم تحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، 30 تجمعا للمنتجين يمثلون 46 تعاونية وأكثر من 740 فلاحا صغيرا، تشكل النساء القرويات نسبة 61 في المائة منهم، وينحدرون من مختلف جهات المملكة.

    ويمتد هذا الفضاء، المشيد على مساحة 300 متر مربع، ليقدم تجربة حسية غامرة في غنى وتنوع المنتجات المجالية، من بينها الأركان، وزعفران تالوين، وتمور المجهول، وزيت الزيتون، والخروب، والنباتات العطرية والطبية، والتوابل.

    المغرب يشارك في الدورة 62 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس - صور

    وفي تصريح للصحافة، أكد السيد البواري أن هذا المعرض، الذي يشارك المغرب فيه للسنة الثالثة عشرة على التوالي، يشكل واجهة دولية للفلاحة المغربية ومنتجاتها المجالية.

    المغرب يشارك في الدورة 62 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس - صور

    وأضاف أن المشاركة المغربية تجسد الجهود التي تبذلها النساء والرجال المنخرطون في تثمين المنتجات المغربية.

    وأبرز أن الوزارة تواكب التعاونيات، خاصة من خلال تحسين الجودة، والتسويق، وتعزيز حضورها على الصعيد الدولي.

    المغرب يشارك في الدورة 62 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس - صور

    من جانبه، أكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، مهدي الريفي، أن جميع جهات المملكة ممثلة في هذا المعرض، مبرزا غنى وتنوع وجودة المنتجات المعروضة.

    وأضاف أن الجناح المغربي يعرف إقبالا مهما من الزوار، الذين عبروا عن اهتمام كبير بالمنتجات الوطنية، لا سيما في شهر رمضان الفضيل.

    وأوضح أن هذه التظاهرة الفلاحية الدولية الكبرى تشكل واجهة للتعاونيات المغربية، وتتيح لها فرصة الانفتاح على العالم، والتعريف بمنتجاتها، وإقامة شراكات مع فاعلين بفرنسا وأوروبا، في أفق التصدير إلى السوق الأوروبية.

    المغرب يشارك في الدورة 62 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس - صور

    وتهدف المشاركة المغربية في المعرض الدولي للفلاحة بباريس، المنظمة تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وتنسيق مع وكالة التنمية الفلاحية، إلى تطوير آفاق تسويق المنتجات المجالية المغربية على الصعيد الدولي.

    كما تشكل رافعة مهمة لخلق الثروة وتحسين الدخل، خاصة لفائدة الفلاحين الصغار، في انسجام تام مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، الرامية إلى بروز طبقة وسطى فلاحية جديدة وتثمين المنتجات المغربية على المستوى الدولي.

    ويعد المعرض الدولي للفلاحة بباريس أكبر تظاهرة فلاحية بفرنسا ومن بين أهم الأحداث العالمية المخصصة للفلاحة والتغذية، إذ يشكل واجهة متميزة للمنتجات المجالية، وتربية الماشية، والوراثة الحيوانية، والابتكارات الفلاحية.

    ويجمع المعرض سنويا مستهلكين وصناع قرار ومهنيين وباحثين. وفي سنة 2025، استقطب أزيد من 600 ألف زائر، مؤكدا إشعاعه وجاذبيته على الصعيد الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجراءات المراقبة تكشف شبهات غش ضريبي بقيمة 160 مليون درهم


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بإتاحة مهام تدقيق قادتها مصالح المراقبة لدى المديرية العامة للضرائب محاصرة حوالي 1500 ملزم موضوع شبهات بالتهرب والغش الضريبيين، بعد تفعيل قنوات تبادل المعطيات الإلكترونية مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ومكتب الصرف والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث تنتظر عددا منهم إشعارات بتصحيح الوضعية وأداء المستحقات الضريبية الواجبة عليهم تحت طائلة ترتيب الجزاءات والعقوبات الواردة ضمن المدونة العامة للضرائب.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن المبالغ المشكوك في عدم التصريح بها لإدارة الضرائب فاقت 160 مليون درهم (16 مليار سنتيم)، حيث استبقت مصالح المراقبة الضريبية الإشعارات بتصحيح الوضعية باستفسارات وجهتها إلى مئات الملزمين، أشخاص ماديين ومعنويين، ينشطون جلهم في قطاعي المهن الحرة والاستيراد والتصدير.

    وأوضحت أن عمليات الافتحاص التي شارفت على نهايتها رصدت وجود تباين بين رقم المعاملات والأرباح المصرح بها وبين حجم النشاط الإنتاجي الحقيقي للوحدات المعنية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكدت المصادر نفسها أن مراقبي الضرائب تمكنوا، من خلال اللجوء إلى قواعد معطيات إدارات الجمارك والضمان الاجتماعي ومكتب الصرف، من الوقوف على مجموعة من الثغرات في التصريحات الضريبية الواردة عن الفئات المشار إليها من الملزمين.

    وشددت على أن التدقيق في البيانات المحاسبية أظهر أن الأرباح المدلى بها أقل من حجم النشاط؛ وهو ما أثبتته معطيات الإدارات التي تم التنسيق معها. وأتاحت معطيات “المحافظة العقارية” حصر ممتلكات ملزمين، أغلبهم ناشطين في المهن الحرة، قدرت قيمتها بمليارات السنتيمات، حيث لا تتناسب مع المداخيل المصرح بها.

    وكشفت مصادر الجريدة عن إلزام مصالح المراقبة الضريبية الجهوية والإقليمية أشخاصا ماديين ومعنويين بتبرير ممتلكاتهم وكيفية الحصول عليها بعد إخضاعهم لمساطر الفحص الضريبي الشامل، بناء على تباينات خطيرة في قيم المداخيل والنفقات المصرح بها عن السنوات الأربع الماضية.

    وأكدت أن بعض أصحاب المهن الحرة وأرباب المقاولات تقدموا بتصريحات جبائية تشير إلى مداخيل لا تتجاوز 300 ألف درهم سنويا؛ في حين أن مشتبها فيهم يمتلكون أصولا عقارية تتجاوز قيمتها 47 مليون درهم (4 مليارات و700 مليون سنتيم)؛ ما عزز مؤشرات تورطهم في الغش الضريبي.

    ووفق مصادر هسبريس، فإن الاستفسارات الواردة عن مصالح المراقبة الضريبية امتدت إلى شركات مصرحة بعجز في حساباتها السنوية لسنوات متتالية ولم تؤدِ سوى الحد الأدنى من الضريبة، قبل أن يبين افتحاص معاملاتها ارتفاعا متواصلا لوارداتها، موازاة مع زيادة عدد أجرائها المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ وهو ما أكد شكوك المراقبين بشأن صحة البيانات الواردة ضمن التصريحات الضريبية السلبية المصرح بها خلال السنوات الماضية.

    حري بالذكر أن الاتفاقيات الموقعة بين إدارات الضرائب والجمارك والمحافظة العقارية ومكتب الصرف والضمان الاجتماعي مكنت من تشديد الخناق على المتهربين من أداء المستحقات؛ فقد أصبح بإمكان هذه الإدارات، بمقتضى الاتفاق، الولوج إلى قواعد بيانات أوسع للتحقق من صحة المعلومات المقدمة من قبل الملزمين. وشددت المديرية العامة للضرائب، خلال السنوات الأخيرة، عمليات المراقبة بالاعتماد على خوارزميات تحليل البيانات المجمعة، حيث ساهم تبادل المعطيات في رصد عدد من الاختلالات في التصريحات الضريبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم إعفاءات الاستيراد.. أسعار اللحوم الحمراء تواصل الضغط على القدرة الشرائية

    العمق المغربي

    وجه خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، حول استمرار ارتفاع أثمنة اللحوم الحمراء في السوق الوطنية، رغم قرار الحكومة وقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار والجمال.

    وأوضح السؤال، المؤرخ في 19 فبراير الجاري، أن الحكومة قامت، بموجب قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، بتمديد الإعفاءات الجبائية المتعلقة باستيراد الحيوانات الحية من فصيلة الأبقار في حدود 300 ألف رأس، والجمال في حدود 10 آلاف رؤوس، إلى غاية 31 دجنبر 2026، إضافة إلى الترخيص باستيراد اللحوم المجمدة.

    وأشار المستشار البرلماني إلى أن الحكومة بررت هذا الإجراء، وفق ما ورد في المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، بضرورة مواصلة دعم قطاع اللحوم الحمراء وضمان استقرار السوق الوطنية، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يعرفها المغرب، وعلى رأسها توالي سنوات الجفاف وما نتج عنه من تراجع في القطيع الوطني.

    غير أن ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سجل، في سؤاله الكتابي، أن هذه التدابير، رغم كلفتها المالية وتحملها من طرف الميزانية العامة للدولة، لم تنعكس بشكل ملموس على أسعار البيع بالتقسيط، حيث ما تزال أثمنة اللحوم الحمراء مرتفعة في مختلف الأسواق، دون تحسن واضح في القدرة الشرائية للمواطنين.

    وفي هذا السياق، تساءل المستشار البرلماني عن مدى انعكاس هذه الإعفاءات على ضمان تزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء بالكميات الكافية، وعن الإجراءات المتخذة لمحاربة مظاهر الاحتكار والمضاربة داخل سلاسل التسويق، إضافة إلى الأسباب التي حالت دون انخفاض ثمن الكيلوغرام من اللحوم، رغم وقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد.

    ويثير السؤال إشكالية مدى فعالية الآليات الجبائية المعتمدة لضبط أسعار المواد الأساسية، ومدى الحاجة إلى ربط الإعفاءات الاستثنائية بضمانات عملية تمكن من انعكاسها المباشر على الأسعار النهائية للمستهلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة مدفع “الحاجة فاطمة” من ميادين الحروب إلى طقس رمضاني

    صورة تعود لعام 1995 لإعداد مدفع الحاجة فاطمة في القاهرة للإطلاق خلال شهر رمضانGetty Imagesصورة تعود لعام 1995 لإعداد مدفع الحاجة فاطمة في القاهرة للإطلاق خلال شهر رمضان

    في ذاكرة المصريين، كما في وجدان شعوب عربية وإسلامية كثيرة، يجيء شهر رمضان محمّلاً بروائح الطفولة، ودفء البيوت القديمة، وصوت المسحراتي وهو يشق سكون الليل بندائه، وبصوتٍ آخر لا يقل حضوراً وهيبة: دويّ مدفع الإفطار، ذلك الصوت الذي لم يكن مجرد إشارة زمنية تعلن انقضاء ساعات الصوم، بل كان لحظة روحية جامعة، تختلط فيها رهبة الانتظار بفرحة اللقاء، وتلتقي فيها الأرض بالسماء في لحظة أذان المغرب.

    • مدفع الإفطار في القدس…مسؤولية عائلة “صندوقه” منذ 120 عاما
    • ماذا يحدث لجسمك أثناء الصيام؟

    وقبل أن تُعرف الساعات الرقمية والتطبيقات الذكية، كان الناس يضبطون إيقاع يومهم على أصوات حية تنبع من المساجد والميادين، أصوات ترتبط بالروح قبل أن ترتبط بالوقت.

    لقد ارتبط المصريون منذ أمد بعيد بمدفع الإفطار، ومن بعدهم عدد كبير من الشعوب العربية والإسلامية الذين اعتمدوا عليه في إعلان موعد الإفطار عند الغروب وموعد الإمساك قبل مطلع الفجر.

    قبل المدفع

    وقد سبقت المدفع وسائل أخرى للإعلان عن دخول الوقت، كان أولها الأذان، الذي مثّل الوسيلة الشرعية والروحية الأولى لتنبيه المسلمين إلى أوقات الصلاة والإفطار والسحور.

    ويقول الباحث في التراث الإسلامي، أحمد المنزلاوي، في كتابه “شهر رمضان في الجاهلية والإسلام” إن الإعلان عن مواعيد الإفطار والسحور بدأ برفع الأذان، مستشهداً بحديث نبوي يشير إلى الأذان.

    وبحسب الكتاب فإن الحديث يكشف عن تنظيم لوقت الصيام منذ عهد النبوة، حيث كان بلال بن رباح يؤذن قبل المغرب لتنبيه الناس إلى موعد الإفطار، بينما يؤذن عبد الله بن أم مكتوم عند صلاة الفجر لتنبيه الناس إلى موعد الإمساك عن الطعام.

    واستمر الاعتماد على الأذان قروناً طويلة باعتباره الوسيلة الأساسية للإعلان عن موعد الفطور والإمساك، وكان صوت المؤذن يتردد من فوق المآذن ليصل إلى البيوت والأسواق والطرقات.

    عرفت مصر المسحراتي منذ العهد الفاطمي لينبه الناس لبدء الصيام والإمساك عن الطعام Getty Imagesعرفت مصر المسحراتي منذ العهد الفاطمي لينبه الناس لبدء الصيام والإمساك عن الطعام

    ومع اتساع المدن الإسلامية في العصور الأموية والعباسية ثم المملوكية والعثمانية، ظهرت وسائل مساعدة إلى جانب الأذان لضمان وصول التنبيه إلى أكبر عدد من السكان، خاصة في الحواضر الكبرى التي قد لا يصل فيها صوت المؤذن إلى جميع الأحياء.

    فاستُخدمت الطبول و”النقّارات” في بعض المدن، حيث كان يُقرع الطبل في القلاع أو الساحات العامة عند الغروب أو قبيل الفجر حيث كانت القلاع تمثل مركزاً إدارياً وعسكرياً، ومن ثم تحوّلت إلى نقطة بثّ صوتي يُسمع في أرجاء المدينة.

    ومن أبرز الوسائل الشعبية التي سبقت المدفع شخصية “المسحراتي” الذي كان يجوب الأزقة قبل الفجر وهو يقرع طبله وينادي الناس بأسمائهم لإيقاظهم للسحور، في مشهد يجمع بين الوظيفة العملية والبعد الاحتفالي.

    • كيف تنظم حياتك خلال شهر رمضان؟

    وتشير المصادر التاريخية إلى أن هذه المهنة عُرفت في مصر منذ العصر الفاطمي، ثم انتشرت في بلاد الشام وغيرها، وأصبحت جزءًا من الطقس الرمضاني، حيث لا يقتصر دور المسحراتي على الإيقاظ فحسب، بل يعزز الروابط الاجتماعية ويمنح الشهر طابعاً مميزاً.

    كما عرفت بعض المدن وسائل بصرية للتنبيه، تمثلت في إيقاد المشاعل أو الفوانيس فوق المآذن أو في الأماكن المرتفعة عند دخول وقت المغرب أو قرب الفجر، وقد كان لهذا الأسلوب أهمية خاصة في المدن الساحلية أو ذات الامتداد العمراني الواسع، حيث يمكن رؤية الضوء من مسافات بعيدة، وفي أحيان أخرى، كان يُكلَّف أشخاص بمراقبة غروب الشمس أو طلوع الفجر من نقاط مرتفعة، ثم يرسلون إشارة صوتية أو ضوئية لبقية السكان، مستندين إلى معرفة فلكية دقيقة.

    إلى جانب ذلك، اعتمد كثير من الناس، خاصة في البيئات الريفية والصحراوية، على المراقبة المباشرة للطبيعة، مثل متابعة لون الشفق عند الغروب أو تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود عند الفجر، استناداً إلى النص القرآني، وقد تطورت علوم الفلك والحساب في الحضارة الإسلامية لتحديد المواقيت بدقة، فظهرت الجداول الفلكية و”الروزنامات” التي ساعدت المؤذنين على ضبط الأوقات على مدار العام.

    وهكذا، تكشف هذه الوسائل المتنوعة أن المجتمعات الإسلامية طوّرت عبر القرون منظومة متكاملة للإعلان عن وقت الإفطار والسحور، جمعت بين النص الديني، والمعرفة العلمية، والعادات الشعبية، قبل أن يأتي مدفع رمضان.

    تعدد الروايات

    ومع اتساع المدن وتزايد أعداد السكان، ظهرت الحاجة إلى وسيلة أشد وقعاً وأبعد مدى، خصوصاً في المدن الكبرى، ومن هنا بدأ تقليد إطلاق مدفع الإفطار والسحور في مصر، وهو التقليد الذي تحوّل مع الزمن إلى علامة مميزة من علامات رمضان.

    ويُعرف مدفع رمضان في مصر باسم “مدفع الحاجة فاطمة”، وهو اسم يحمل في ذاته طابعاً شعبياً حميماً. ويذكر الكاتب المصري مؤمن المحمدي في كتابه “مصر من تالت.. حواديت المحروسة” أن لهذا المدفع له تاريخا عسكريا، إذ استُخدم في ثلاثة حروب: حرب تركيا ضد روسيا في شبه جزيرة القرم، والحرب الفرنسية ضد ثورة المكسيك، ومحاولات غزو الحبشة، وهكذا انتقل المدفع من ساحات القتال إلى ميادين الروح، من أداة حرب إلى أداة إعلان لفرحة يومية تتكرر ثلاثين مرة في العام.

    • قصة حرب القرم التي شاركت فيها مصر وتونس ضد روسيا
    • لماذا أرسل الخديوي إسماعيل جنوداً مصريين إلى المكسيك؟
    • سد النهضة: مصر وإثيوبيا تواجهتا عسكريا مرتين وانتصرت فيهما إثيوبيا

    وتعددت الروايات حول بداية هذا التقليد، لكنها اتفقت جميعها على المكان وهو مصر، واختلفت في الزمان والشخصيات بما في ذلك شخصية الحاجة فاطمة التي لُقب مدفع الإفطار في مصر على اسمها تخليداً لذكراها في الوعي الشعبي، حيث تقول إحدى الروايات إنها كانت زوجة السلطان المملوكي خوشقدم، في حين تقول رواية أخرى إنها كانت ابنة الخديوي إسماعيل.

    وتقول الرواية الأولى حول بداية هذا التقليد الرمضاني إن إطلاق مدفع رمضان بدأ في عصر المماليك البرجية الشراكسة عام أثناء حكم السلطان خوشقدم (1461 -1467)، فقد أراد السلطان اختبار صلاحية أحد المدافع عند غروب الشمس في أول أيام رمضان، فانطلقت القذيفة مصادفة في لحظة الإفطار، فظن الناس أن السلطان استحدث تقليداً جديداً للتنبيه إلى موعد الإفطار، لكن في اليوم التالي لم يطلق المدفع في موعد أذان المغرب، فتوجه الأهالي إلى قصر الحاكم مطالبين بإطلاق المدفع فلم يجدوه فاستقبلتهم زوجته الحاجة فاطمة التي نقلت بدورها مطلبهم لزوجها، فأُعجب السلطان بالفكرة وقرر استمرار إطلاق المدفع طوال الشهر.

    تقول إحدى الروايات إن استخدام مدفع الإفطار بدأ في عهد محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثةGetty Imagesتقول إحدى الروايات إن استخدام مدفع الإفطار بدأ في عهد محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة

    أما الرواية الثانية فتنسب البداية إلى عهد محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة، عام 1805 إذ يُقال إنه أراد تجربة أحد المدافع التي وصلت إليه من ألمانيا، فصادف إطلاقه وقت الغروب في أول أيام رمضان، فاستحسن الناس الفكرة، وقرر محمد علي اعتمادها تقليداً دائماً.

    في حين تذهب الرواية الثالثة إلى أن التقليد بدأ في عهد حاكم مصر الخديوي إسماعيل (1863-1879)، إذ انطلقت دانة من أحد المدافع عن طريق الخطأ أثناء صيانته وقت غروب أول أيام رمضان، وقد لاقى ذلك استحسان الناس، فأمرت الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديوي، باستمرار إطلاق المدفع يومياً.

    وأيا كانت الرواية الأصح تاريخياً، فإن المؤكد أن التقليد انطلق من مصر وانتشر منها إلى بلدان عربية وإسلامية عدة، فقد وصل إلى أبرز مدن بلاد الشام دمشق والقدس ومنها امتد إلى قلب المناطق العثمانية على الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور، بما في ذلك إسطنبول ودول البلقان، ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، ومنها إلى الكويت عام 1907 في عهد الشيخ مبارك الصباح، وقد تبنّت الدولة السعودية هذا التقليد قبل أكثر من 80 عاما بعد سيطرتها على المدينتين المقدستين مكة والمدينة في عشرينيات القرن العشرين.

    ثم أُدخل هذا التقليد إلى الشارقة (إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة) خلال حكم صقر بن سلطان القاسمي (1951–1965)، وإلى دبي في ستينيات القرن الماضي على يد راشد بن سعيد آل مكتوم (1958–1990). كما يرد توثيق لهذه الممارسة في دول أخرى من شبه الجزيرة العربية مثل قطر واليمن والبحرين.

    ويمكن أيضا ملاحظة وصول هذا التقليد إلى المناطق ذات الأغلبية المسلمة في شبه القارة الهندية ومنها إلى شرق آسيا، حيث عُرف في إندونيسيا عام 1944، وكذلك في بعض دول غرب أفريقيا، وهكذا تحوّل المدفع من تقليد محلي إلى ظاهرة رمضانية عابرة للحدود.

    تقول رواية ثالثة إن تقليد مدفع الإفطار بدأ في عهد حاكم مصر الخديوي إسماعيلGetty Imagesتقول رواية ثالثة إن تقليد مدفع الإفطار بدأ في عهد حاكم مصر الخديوي إسماعيل

    ومن الثابت أن أقدم الكتابات الأوروبية عن هذا التقليد تعود جميعها إلى نحو خمسينيات القرن التاسع عشر، فعلى سبيل المثال، كتب كريستوفر أوسكانيان في كتابه “السلطان وشعبه” في عام 1857: “عندما يُدوّي صوت المدفع فوق مضيق البوسفور معلناً غروب الشمس، يتناول كلُّ شخصٍ شيئاً يسيراً من المرطّبات، ثم بعد أن يستمتع بدخان التبغ، يتجه لأداء صلاته المعتادة عند الغروب”.

    وينطبق الأمر نفسه على السحور، حين يبدأ الصيام من جديد في الصباح. ويرد في عدد صدر عام 1852 من مجلة ذي كينكبورد هذا الوصف من إسطنبول: “بحلول الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل يكون المرء قد تناول وجبته الأخيرة، ويكون المدفع قد أطلق دويَّه، ولأنه قضى معظم الليل في الحديث مع أصدقائه، فإنه يلقي بنفسه على فراشه ويستريح حتى قرابة الظهر”.

    ومع تأسيس الإذاعة المصرية عام 1934، دخل مدفع رمضان مرحلة جديدة، إذ لم يعد صوته مقتصراً على من هم في محيط القلعة، بل صار يُنقل عبر الأثير إلى ملايين البيوت، وعندما انطلق التلفزيون المصري عام 1960، أصبح صوت المدفع مشفوعاً بالصورة، فتكرّس حضوره في الوجدان العام بوصفه جزءًا من المشهد الرمضاني اليومي.

    غير أن هذا التقليد لم يسلم من التوقف، فقد توقف إطلاق المدفع في مصر خلال فترات الحرب مع إسرائيل مع استمرار إذاعة تسجيل له في الإذاعة، قبل أن يعيد وزير الداخلية الأسبق اللواء أحمد رشدي إحياءه عام 1983، واستمر إطلاقه من قلعة صلاح الدين حتى تسعينيات القرن العشرين، حين طلبت هيئة الآثار المصرية وقف إطلاقه حفاظاً على المباني التاريخية في المنطقة، ومنها جامع محمد بن قلاوون وجامع محمد علي، إضافة إلى جامع ومدرسة السلطان حسن وجامع الرفاعي، ونُقل موقع إطلاق المدفع إلى قمة جبل المقطم، حيث يُطلق من هذا الموقع حالياً، ونصبت مدافع أخرى في أماكن مختلفة من المحافظات المصرية.

    ورغم كل التحولات السياسية والعمرانية، ظل صوت المدفع محتفظاً بمكانته الرمزية، حتى في عصر تتوفر فيه الساعات الدقيقة والتقاويم المطبوعة، فالمسألة لم تعد مسألة معرفة الوقت فحسب، بل مسألة هوية وذاكرة، فهو صوت يعيد الكبار إلى طفولتهم، ويمنح الصغار تجربة حسية لا توفرها الشاشات الباردة، لذلك لا يزال كثيرون ينتظرونه، ولو عبر شاشة التلفزيون، باعتباره إعلاناً رسمياً لبدء لحظة الإفطار.

    أنواع المدفع صورة تعود لمايو من عام 2020 حيث يطلق المدفع من جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي إيذانا ببدء الإفطارGetty Imagesصورة تعود لمايو من عام 2020 حيث يطلق المدفع من جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي إيذانا ببدء الإفطار

    يقول الباحث عمر صيادي في دراسة عنوانها “تاريخ موجز لمدفع رمضان” نشرها موقع مركز ألتيما راتيو البحثي المتخصص في التاريخ العسكري إنه على الرغم من أن عادة إطلاق مدافع الإفطار واحدة في جميع هذه البلدان، فإن أنواع المدفعية المستخدمة تختلف اختلافاً كبيراً، ففي القاهرة يستخدمون مدافع ميدانية ألمانية الصنع من طراز “كروب” عيار 75 ملم، صُنعت عام 1904، ويُعرف مدفع الإفطار في مصر بلقب “الحاجة فاطمة”، وكان يُطلق بذخيرة حية حتى عام 1859، قبل أن تتحول السلطات إلى استخدام طلقات صوتية فقط.

    • فانوس رمضان المصري “يهزم” الفانوس الصيني

    وبعض الدول تفضّل استخدام مدفعية حديثة، فعلى سبيل المثال، تستخدم إمارة دبي مدافع بريطانية من طراز أوردنانس كيو إف 25 باوندر هاوتزر لإطلاق طلقات صوتية، ويُستخدم هذا الطراز من المدافع عادةً في المناسبات الاحتفالية حول العالم، وغالباً ما يُوظَّف في التحيات العسكرية، أما المملكة العربية السعودية وإمارة الشارقة فتستخدمان مدافع فولاذية من عيار 75 ملم، تُلقَّم من المؤخرة، ومثبتة على عجلات من المطاط الصلب صُنعت خصيصاً لهذا الغرض.

    وفي عام 1945، سلّم الجيش البريطاني مدفع هاوتزر أمريكي الصنع (طراز إم 1916 عيار 75 ملم)، الذي استُخدم في الحرب العالمية الأولى وللتدريب لاحقاً، إلى السلطات اg في القدس، وتولّت عائلة صندوقة الفلسطينية مهمة إطلاق مدفع رمضان من “جلجلة غوردون” (مقبرة الساهرة) قرب باب دمشق، وهو تقليد استمر لما يقارب القرن.

    وتفضّل دول أخرى استخدام مدافع تقليدية قديمة تُلقَّم من الفوهة ومصنوعة من الحديد المصبوب، ففي البوسنة، تُطلق المدافع خلال رمضان من قلعة “جوتا تابيا” في سراييفو، ورغم حظر هذه الممارسة خلال الحقبة الشيوعية، فإن سكان سراييفو والسياح باتوا اليوم يتجمعون بشغف لمشاهدة إطلاق المدفع والاستمتاع بوجبة الإفطار، ومنذ عام 1997 يتم إطلاق البارود الاحتفالي فوق المدينة باستخدام مدفع تقليدي من عيار 12 رطلاً صُنع خصيصاً لهذا الغرض.

    كما يوجد مدفع قديم من عيار رطل واحد في قلعة رايسن، وهي حصن يقع على قمة تل في ولاية ماديا براديش الهندية، وفي كل رمضان يُنقل المدفع إلى أعلى نقطة في القلعة ويُجهَّز لإطلاق نحو 300 غرام من البارود، وقد أُدخلت هذه الممارسة في عهد نواب بوبال (1707–1949)، وهم سلالة من الحكام المسلمين الذين حكموا ذاتياً تحت مظلة الإمبراطورية المغولية، ثم لاحقاً في ظل الإمبراطوريتين الماراثية والبريطانية.

    العصر الحديث رمضان والتكنولوجياGetty Images

    ومع دخول القرن الحادي والعشرين، شهدت وسائل التنبيه لمواعيد الإفطار والسحور تطوراً غير مسبوق، فالتطبيقات الذكية على الهواتف المحمولة باتت توفر مواقيت دقيقة بحسب الموقع الجغرافي، وترسل إشعارات قبل الأذان بدقائق، بل وتتيح اختيار صوت المؤذن المفضل.

    وأصبحت الساعات الذكية تهتز على المعصم عند دخول الوقت، بينما تضيء الشاشات برسائل تهنئة رمضانية، كما تعتمد بعض المدن على لوحات إلكترونية ضخمة في الشوارع تعرض العد التنازلي لموعد الإفطار، في مشهد يمزج بين التقنية والطقس الديني.

    • رمضان يشهد موائد إفطار بمئات الأمتار في دول عربية

    ولم تتوقف الابتكارات عند هذا الحد، إذ ظهرت أجهزة منزلية ذكية مرتبطة بالإنترنت يمكن برمجتها لإطلاق تنبيه صوتي أو تشغيل تسجيل الأذان تلقائياً لدى موعد الإفطار والسحور.

    ورغم هذا التقدم الكبير فإنه مازالت هناك بعض الإشكاليات في تحديد الوقت وفقاً للأحكام المتعلقة بساعات النهار، فالمسلمون الذين يصومون رمضان بالقرب من القطب الشمالي (بعض مناطق النرويج، والسويد، وروسيا، وفنلندا، وأيسلندا، وألاسكا، وكندا) حيث لا تشرق الشمس أو تكاد لا تشرق في الشتاء، ولا تغرب أو تكاد لا تغرب في الصيف، قد لا يصومون إطلاقاً أو يصومون بشكل متواصل إذا طُبِّقت هذه القواعد بحرفيتها، وفي مثل هذه الحالات، قد يختار المسلمون، بالتشاور مع العلماء، اتباع توقيت مكة المكرمة أو توقيت أقرب مدينة كبرى إليهم.

    وتقول دائرة المعارف البريطانية إنه تنشأ حالة خاصة مشابهة بالنسبة للمسلمين في الفضاء، فقبل أن ينطلق رائد الفضاء الماليزي الشيخ مظفر شكور إلى محطة الفضاء الدولية خلال شهر رمضان في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2007، شكّلت الحكومة الماليزية لجنة ضمت 150 عالم دين وعالماً في مجالات مختلفة لإيجاد حل لهذه الإشكالية المستجدة في عصر الفضاء، وقد قرر العلماء أنه يمكن للمسلم الموجود في الفضاء خلال رمضان إما أن يقضي أيام الصيام بعد عودته إلى الأرض، أو أن يصوم وفق توقيت ساعات النهار في نقطة انطلاقه إلى الفضاء.

    وهكذا، من صوت الصحابي بلال في ليل المدينة، إلى دويّ المدفع في قلعة القاهرة، وصولاً إلى إشعارٍ صامت على شاشة هاتف، تتغير الوسائل ويبقى المعنى واحداً: لحظة انتظار يتقاسمها الملايين.

    قد تتبدل الأدوات، لكن روح رمضان عند الكثير من المسلمين تبقى أعمق من كل تقنية، وأقوى من كل تطور، فالمدفع، سواء دوّى في السماء أو حاكى صوته تطبيقٌ إلكتروني، سيظل في الذاكرة رمزاً لفرحة جماعية لا يُعلنها الوقت وحده، بل تعلنها القلوب قبل الساعات.

    • عادات المصريين في رمضان كما وصفها الرحّالة والمستشرقون
    • لماذا يصوم الفقير وهو جائع طوال العام؟
    • لماذا تزداد شهيتنا للحلويات في شهر رمضان؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدشين الجناح المغربي بمعرض الفلاحة بباريس

    أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مرفوقا بسفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، اليوم الأحد بباريس، على تدشين الجناح المغربي بالمعرض الدولي للفلاحة (SIA)، المنظم من 21 فبراير إلى فاتح مارس المقبل.

    ويضم الجناح الوطني، المنظم تحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، 30 تجمعا للمنتجين يمثلون 46 تعاونية وأكثر من 740 فلاحا صغيرا، تشكل النساء القرويات نسبة 61 في المائة منهم، وينحدرون من مختلف جهات المملكة.

    ويمتد هذا الفضاء، المشيد على مساحة 300 متر مربع، ليقدم تجربة حسية غامرة في غنى وتنوع المنتجات المجالية، من بينها الأركان، وزعفران تالوين، وتمور المجهول، وزيت الزيتون، والخروب، والنباتات العطرية والطبية، والتوابل.

    وفي تصريح للصحافة، أكد البواري أن هذا المعرض، الذي يشارك المغرب فيه للسنة الثالثة عشرة على التوالي، يشكل واجهة دولية للفلاحة المغربية ومنتجاتها المجالية.

    وأضاف أن المشاركة المغربية تجسد الجهود التي تبذلها النساء والرجال المنخرطون في تثمين المنتجات المغربية.

    وأبرز أن الوزارة تواكب التعاونيات، خاصة من خلال تحسين الجودة، والتسويق، وتعزيز حضورها على الصعيد الدولي.

    من جانبه، أكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، مهدي الريفي، أن جميع جهات المملكة ممثلة في هذا المعرض، مبرزا غنى وتنوع وجودة المنتجات المعروضة.

    وأضاف أن الجناح المغربي يعرف إقبالا مهما من الزوار، الذين عبروا عن اهتمام كبير بالمنتجات الوطنية، لا سيما في شهر رمضان الفضيل.

    وأوضح أن هذه التظاهرة الفلاحية الدولية الكبرى تشكل واجهة للتعاونيات المغربية، وتتيح لها فرصة الانفتاح على العالم، والتعريف بمنتجاتها، وإقامة شراكات مع فاعلين بفرنسا وأوروبا، في أفق التصدير إلى السوق الأوروبية.

    وتهدف المشاركة المغربية في المعرض الدولي للفلاحة بباريس، المنظمة تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وتنسيق مع وكالة التنمية الفلاحية، إلى تطوير آفاق تسويق المنتجات المجالية المغربية على الصعيد الدولي.

    كما تشكل رافعة مهمة لخلق الثروة وتحسين الدخل، خاصة لفائدة الفلاحين الصغار، في انسجام تام مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، الرامية إلى بروز طبقة وسطى فلاحية جديدة وتثمين المنتجات المغربية على المستوى الدولي.

    ويعد المعرض الدولي للفلاحة بباريس أكبر تظاهرة فلاحية بفرنسا ومن بين أهم الأحداث العالمية المخصصة للفلاحة والتغذية، إذ يشكل واجهة متميزة للمنتجات المجالية، وتربية الماشية، والوراثة الحيوانية، والابتكارات الفلاحية.

    ويجمع المعرض سنويا مستهلكين وصناع قرار ومهنيين وباحثين. وفي سنة 2025، استقطب أزيد من 600 ألف زائر، مؤكدا إشعاعه وجاذبيته على الصعيد الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعزز حضوره بمعرض الفلاحة بباريس تحت شعار “قرون من النكهات”

    دشن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مرفوقا بسفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، اليوم الأحد بباريس، الجناح المغربي ضمن فعاليات المعرض الدولي للفلاحة، المنظم خلال الفترة الممتدة من 21 فبراير إلى فاتح مارس المقبل.

    ويقام الجناح الوطني هذه السنة تحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، بمشاركة 30 تجمعاً للمنتجين يمثلون 46 تعاونية تضم أكثر من 740 فلاحا صغيرا، تشكل النساء القرويات 61 في المائة منهم، وينحدرون من مختلف جهات المملكة.

    ويمتد الفضاء المغربي على مساحة 300 متر مربع، مقدماً تجربة حسية تعكس غنى وتنوع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة سيدة حاولت تزوير هويتها الوطنية للحصول على « اسم جديد » بصفرو

    قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، بحر الأسبوع الجاري، بإدانة سيدة تورطت في محاولة غريبة لاستصدار بطاقة تعريف وطنية باسم منتحل. 

    ورغم حيازتها لهوية أصلية، عمدت المتهمة إلى إعداد وثائق عرفية وإدارية مزورة للإفلات من اسمها الحقيقي، وهو ما جعلها تسقط في شر أعمالها بعد افتضاح أمرها ومتابعتها من طرف النيابة العامة بتهم الحصول بغير حق على وثائق إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة.

    وقررت هيئة الحكم مؤاخذة المتهمة الرئيسية ومعاقبتها بثلاثة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 300 درهم، فيما قضت في حق شريكها الذي ساعدها في هذه الواقعة بشهرين حبساً موقوف التنفيذ وغرامة مماثلة. 

    وبالرغم من تصريح المحكمة ببراءتهما من تهمة التزوير في المحررات الرسمية التي تصدرها الإدارات العمومية، إلا أن العقوبة الحبسية النافذة في حق السيدة جاءت كرسالة حازمة لكل من يحاول التلاعب بالوثائق الرسمية أو انتحال هويات غير صحيحة لأغراض مشبوهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فواتير كهرباء “صادمة” تشعل الغضب بتاونات

    تشهد عدة جماعات بإقليم تاونات، التابع لجهة فاس-مكناس، حالة احتقان متصاعد بسبب ما وصفه مواطنون بـ“الارتفاع الصادم” في فواتير استهلاك الكهرباء، وذلك بعد أشهر من انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس (RADEETA).

    ووفق معطيات متطابقة استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن عدداً من الأسر، خاصة بالعالم القروي والدواوير النائية، توصلت بفواتير بمبالغ “غير متناسبة” مع حجم استهلاكها المعتاد، حيث تجاوزت بعض الزيادات نسبة 300 في المائة مقارنة بالفترات السابقة. كما تم تسجيل حالات بلغت فيها الفواتير آلاف الدراهم، من بينها حالة فردية ناهزت 26 ألف درهم بمدينة تاونات.

    في هذا السياق، عبّرت لجنة “نداء الكرامة” بإقليم تاونات، في بيان توصلت به الجريدة، عن “قلقها الشديد” إزاء ما اعتبرته زيادات مفاجئة تمت دون توضيحات كافية أو تواصل فعال من طرف الشركة المفوض لها تدبير القطاع. واعتبرت اللجنة أن هذه الوضعية تمس بالقدرة الشرائية للأسر وتطرح تساؤلات حول معايير احتساب الاستهلاك بعد دخول النموذج الجديد للتدبير.

    البيان ذاته توقف عند ما وصفه بـ“هشاشة” البنية التحتية الكهربائية بعدد من المناطق، مشيراً إلى انتشار أعمدة متهالكة وأسلاك مكشوفة، الأمر الذي يشكل خطراً على سلامة السكان، خاصة الأطفال ومستعملي الطرق القروية. كما سجلت اللجنة أن حوادث سابقة كان يمكن تفاديها عبر صيانة دورية واستباقية للشبكة.

    وطالبت الفعالية المدنية بضرورة تقديم توضيحات رسمية وشفافة حول أسباب الارتفاع المسجل في الفواتير، ومراجعة نظام الفوترة بما يضمن العدالة والوضوح في احتساب الاستهلاك، كما طالبت بفتح قنوات تواصل مباشرة لتلقي الشكايات ومعالجتها داخل آجال معقولة، وإطلاق برنامج استعجالي لصيانة وتأهيل الشبكة الكهربائية بالمناطق القروية والجبلية.

    كما حمّلت اللجنة الشركة الجهوية والجهات المعنية مسؤولية أي حوادث محتملة ناجمة عن الأعمدة المتساقطة أو المتهالكة، ملوّحة باللجوء إلى أشكال احتجاجية في حال عدم التجاوب مع مطالبها.

    في المقابل، لم تصدر الشركة الجهوية متعددة الخدمات بلاغاً جديداً بخصوص التطورات الأخيرة، غير أنها كانت قد عزت، في تصريحات سابقة، بعض الارتفاعات إلى عوامل مرتبطة بزيادة الاستهلاك الفعلي خلال فترات البرد أو الحر، أو تسوية متأخرات سابقة، أو إشكالات في القراءة التقديرية للعدادات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: حوض أبي رقراق يسجل فائضاً بـ82%

    أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الجمعة ببنسليمان، أن الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية سجل فائضا في الأمطار بنسبة 82 في المائة مقارنة مع معدل سنة عادية، وذلك إلى غاية 19 فبراير الجاري.

    وأوضح الوزير، الذي ترأس أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية برسم دورة 2025، بحضور، عامل إقليم بنسليمان الحسن بوكوتة، ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، أن معدل ال تساقطات المطرية بالحوض، ما بين شتنبر 2025 و 19 فبراير الجاري، بلغ 452,9 ملم، وهو ما يشكل فائضا قدر ب 82 في المائة بالنسبة للمعدل، وفائضا قدر ب 317,6 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

    وأضاف أنه تم تسجيل واردات مائية مهمة بلغت 1080 مليون م3 على مستوى حقينات السدود المتواجدة بالحوض إلى حدود 19 فبراير 2026، مبرزا أن الفرشات المائية بالحوض انتعشت في الأشهر الماضية بفضل التساقطات المطرية المهمة.

    وفي هذا الإطار، ذكر أن السنة الهيدرولوجية 2024-2025 تميزت بعجز في التساقطات المطرية، مقارنة مع معدل السنة العادية ، قدر بحوالي 18,5 في المائة ، مما أثر سلبا على الواردات المائية بالسدود، التي سجلت عجزا بنحو 61 في المائة، مضيفا أن السنة الهيدرولوجية الجارية 2025-2026، عرفت تساقطات مهمة على مستوى الحوض ، مما انعكس إيجابا على نسبة ملء حقينات السدود وعلى مخزون الفرشات المائية.

    وتابع أنه على الرغم من تحسن التساقطات المطرية، فإن الحكومة تستمر في تنزيل برامج مهيكلة على مستوى الحوض، لضمان الأمن المائي، مذكرا في هذا السياق ببرمجة إنجاز الشطر الثاني من مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع لدعم الموارد المائية لسد المسيرة، حيث من المرتقب انطلاق أشغال هذا الشطر خلال السنة الجارية.

    وأشار الوزير إلى مواصلة إنجاز الشطر الأول لمحطة تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء، بقدرة إنتاجية تناهز 200 مليون متر مكعب سنويا، لتصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا في الشطر الثاني، والتي من المرتقب الشروع في استغلالها نهاية سنة 2026، فضلا عن برمجة محطة لتحلية مياه البحر بمدينة الرباط بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي 300 مليون متر مكعب سنويا.

    إقرأ الخبر من مصدره