Étiquette : 300

  • منح أزيد من 300 ألف تأشيرة فرنسية للمغاربة

    اشتوكة بريس.و م ع

    قال القنصل العام لفرنسا بالرباط، أوليفييه رمادور، إن المغاربة احتلوا المرتبة الثانية عالميا ضمن المستفيدين من تأشيرات “شنغن” التي منحتها فرنسا سنة 2025.

    وأوضح رمادور، الذي حل ضيفا على برنامج (Inter Matin) الذي تبثه إذاعة (Chaîne Inter)، ويقدمه محمد بحيري، أن فرنسا منحت أزيد من 300 ألف تأشيرة “شنغن” للمغاربة سنة 2025، أي بزيادة تناهز 20 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما جعل المملكة ثاني أكبر بلد مستفيد بعد الصين، ومتقدمة على الهند.

    وأكد أن هذا الرقم يعكس، مرة أخرى، “أولوية العلاقة الثنائية مع المغرب، وجودة وكثافة الروابط الإنسانية التي تربطنا به”، مبرزا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يحتلون المرتبة الثانية عالميا ضمن المستفيدين من تأشيرات “شنغن” التي منحتها فرنسا في 2025

    قال القنصل العام لفرنسا بالرباط، أوليفييه رمادور، إن المغاربة احتلوا المرتبة الثانية عالميا ضمن المستفيدين من تأشيرات “شنغن” التي منحتها فرنسا سنة 2025.

    وأوضح السيد رمادور، الذي حل ضيفا على برنامج (Inter Matin) الذي تبثه إذاعة (Chaîne Inter)، ويقدمه محمد بحيري، أن فرنسا منحت أزيد من 300 ألف تأشيرة “شنغن” للمغاربة سنة 2025، أي بزيادة تناهز 20 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما جعل المملكة ثاني أكبر بلد مستفيد بعد الصين، ومتقدمة على الهند.

    وأكد أن هذا الرقم يعكس، مرة أخرى، “أولوية العلاقة الثنائية مع المغرب، وجودة وكثافة الروابط الإنسانية التي تربطنا به”، مبرزا أن ملف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا تبقّى من العولمة؟


    أحمد بلمختار منيرة

    ما يقع في العالم منذ بداية فترة الرئاسة الثانية ل” دونالد ترامب ” في 20 يناير 2025 وهو الرئيس 47 للولايات المتحدة الأمريكية، من تغيّرات وتحوّلات عميقة على مستوى الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على اقتصادات ومجتمعات جميع دول العالم وخاصة منها الدول العربية والإسلامية وباقي دول الجنوب، (ما يقع) يدعو إلى طرح العديد من الأسئلة منها: هل انتهت العولمة؟ وإذا لم تنته فماذا تبقّى منها؟ هل يمكن الحديث عن ما بعد العولمة كما يعتقد ذلك بعض المحلّلين بالفضائيات العربية؟ هل نحن بصدد ترميمات أو كما كان يحلو للفقيه السياسي والقانوني عبد الهادي بوطالب ( رحمه الله) تسميته ب “روتوتشات ” نظام العولمة بغية الاستمرارية بوجه آخر والحفاظ على توازناته ومصالح صنّاعه الآنية والاستراتيجية؟.

    هذه أسئلة من بين أخرى معقّدة ومركّبة تحتاج إلى تضافر جهود كل الفاعلين في العالم العربي والإسلامي، وفي طليعتهم مراكز البحوث والمختبرات الجامعية والأحزاب السياسية والمحققون الإعلاميون والنقابات العمّالية. لكن ذلك لا يمنع من الخوض في هذا الموضوع بل لذلك وجدت الصحافة.

    في هذه المساهمة التي تتضمن أربعة عناوين، سنقوم بتقديم بعض المعطيات التاريخية التي توضّح أن العولمة ليست وليدة الصدفة. ثم نقدّم بعض التصريحات والوعود الرسمية لصنّاعها الموجّهة إلى دول الجنوب بصفة خاصة. وبعد ذلك، سنضع العولمة في ميزان الواقع في ضوء ما قدّمه خبراء في العلاقات والاقتصاد الدوليين والاجتماع من توضيحات وتحليلات لملامسة مدى صدقية هذه الوعود والتصريحات الرسمية. وأخيرا، سنلامس الإجابة النسبية على السؤال المحوري لهذه المساهمة وهو المعلن في عنوانها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} العولمة لم تأت من عدم..

    تمكّن القراءة المتمعّنة في بعض كتابات وشهادات شخصيات علمية وازنة خبرت مجالات السياسية والاقتصاد والعلاقات الدولية تنظيرا وممارسة، من أمثال الفقيه عبد الهادي بوطالب(رحمه الله) وعباس برادة السني المتخصّص في الدراسات الدولية للبلدان النامية، (تمكّن) من تسجيل جملة من المعطيات المتعلقة بتاريخ العولمة التي تبين أنها ليست وليدة الصدفة وليست وليدة التسعينيات من القرن الماضي بعد سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي المنافس القوي لأمريكا زمن الحرب الباردة.

    وفي هذا الشأن، نستفيد مما ورد في كتاب ” العولمة الاقتصادية …” لبرادة السني أن العولمة لم تأت من عدم، وأنها قامت على أنقاض أوضاع تاريخية معينة. واستنادا إلى الأطروحة القائلة إن العولمة تنعت أيضا ب ” الأمركة ” (l’américanisation) والقصد ” أمركة العالم “. وذلك لعدة أسباب، إنّما هي صيغة أخرى لظاهرة مماثلة كانت توصف بدورها في القرن 19 وبداية القرن 20 بما يسمى ب”الأوربة” (l’européanisation) والقصد ” أوربة العالم “.

    وقد أوضح ذلك برادة السني في فقرة بعنوان ” الجذور الاستعمارية للعولمة ” ومضمونها باختصار شديد: هناك أوجه التشابه بين العولمة وأوربة العالم (كيف ذلك؟). كانت ” الأوربة ” تعني أوّلا وبالذات أن أوروبا أصبحت مركز العالم ومصدر القرار طيلة قرن ونصف من الزمن. وأن القول الفصل كان لها في كل ما يجري على وجه البسيطة مما له علاقة بالتنافس على الأسواق العالمية، والاستغلال للثروات، والاستئثار بالمواد الأولية، والزيادة في التراكمات المالية (…).

    ولنتمكن من المقارنة بين العولمة والأوربة بهدف وضع الأصبع عن نقط التشابه والاختلاف بينهما، ذكّر برادة السني بأهم مراحل ” الأوربة ” قبل أن يحدد معالمها وسماتها. وسنقتصر في هذه الورقة على بعض مما كتبه في هذا الشأن.

    مما جاء في الفقرة المخصّصة للعلاقة بين الاستعمار الأوروبي وأوربة العالم، إنّ فكرة ” السوق ” لدى معظم الدول الغربية وخاصة منها الدول الكبرى في ذلك العصر مثل البرتغال واسبانيا وانجلترا وهولندا قد تأرجحت بين توجّهين:

    التوجه الأول: كان يعتمد تأمين المناعة الذاتية للأسواق الداخلية بإزالة المعيقات التي تحول دون ازدهارها، ومن ضمنها إصلاح أنظمة النقد والجمارك والضرائب والطرق ووحدات الوزن والقياس وتقنين المعايير الصناعية وإرساء قواعد الملكية الفكرية والصناعية. وهذا التوجه كان له قصب السبق طيلة القرن 18، حسب عباس برادة السني.

    التوجه الثاني: كان يقوم على الغزو الاستعماري والامبريالي بما يتيح من تعظيم للمنافذ والأسواق ويتطلب من سيطرة على المضايق البحرية ومراقبة للمحيطات، وكل ذلك أدّى إلى مزيد من تمركز الأموال وتسارع الأرباح لا سيما أن الثورة الصناعية كانت في أوجها وأنها لم تكن مصحوبة كما هو معلوم بسياسة لتوزيع الدخل وإقرار العدل والإنصاف. وقد خلص برادة السني فيما يتعلق بهذين التوجهين إلى أن الحسم كان لصالح الاختيار القائم على العنف والمواجهة والتصادم كسبيل لا مناص للقوى الأوروبية من ولوجه ضدا على بعضها البعض وضدا على الشعوب المغلوب على أمرها في باقي قارات العالم. وكان الرهان يرمي إل تثبيت دعائم الاستعمار والامبريالية الأوروبيين وبالتالي إلى انتصار سياسة “أوربة العالم” حسب معطيات تاريخية أبرز بعض جوانبها الديمغرافية والتجارية والمالية في ما بعد عباس برادة السني، منها ما يتعلق بأرض فلسطين الشهيدة التي استوطنها أفواج من الأوروبيين باسم ” دولة اسرائيل”، وكيف تمكنت أوروبا من إحكام العديد من بلدان العالم ودوله في القارات الثلاث بالقوة العسكرية المؤدية إلى الاحتلال أو بواسطة التغلغل الاقتصادي أو عن طريق التهديدات العسكرية (…)، ومنها السعي بكل ما أوتيت (أوروبا) من قوة للاستيلاء على معادن الذهب والماس والأحجار الكريمة بالقارة الافريقية. ومن المعاهدات، معاهدة برلين عام 1885 التي تم بموجبها تقسيم افريقيا بين دول أوروبا، واتفاق” سايس – بيكو” لعام 1916 الذي أفضى إلى فرض انتداب أوروبي على دول الشرق العربي (…).

    إنّ ما تقدم وغيره كثير يبيّن الأهمية الكبرى لقراءة التاريخ لأنّ لا شيء ولد من عدم ومن ذلك العولمة. وسنعرض في ما يأتي من سطور لبعض التصريحات والوعود الرسمية التي قدّمها صناع العولمة، أو لنقل المتعلقة بنسخة العولمة لما بعد سقوط جدار برلين في 1989.

    من تصريحات ووعود صناع العولمة…

    استنادا إلى الفقيه السياسي والقانوني عبد الهادي بوطالب (رحمه الله)، لقد سبقت خطاب العولمة الأمريكي دعوة من الرئيس الأمريكي الأسبق ” جورج بوش ” إلى إقامة نظام عالمي جديد، وقد صدرت عنه هذه الدعوة أثناء حرب الخليج. وكان هو نفسه وراء عقد قمة مجلس الأمن يوم ثالث يناير سنة 1992 للنظر في أسس هذا النظام، لكن البيان الختامي لهذه القمة لم يبلور معالم هذا النظام، ولا حدد له أهدافا ولا رسم له حدودا، ولا رصد له وسائل لإشادته. وإنما جاء الحديث عنه مؤكدا لما اعتاده المجتمع السياسي الدولي من إفضاء نهاية كل حرب عالمية إلى بروز نظام عالمي جديد. وأوضح بوطالب ذلك في كتابيه ” العالم ليس سلعة ” و” نحو عولمة أخرى أكثر عدلا وإنسانية ” كالتالي:

    أفرزت الحرب العالمية الأولى قيام نظام عالمي جديد على قاعدة تركيز شرعية استعمار الشمال للجنوب، وتقاسم مناطق النفوذ العالمي بالتراضي والوفاق الودي بين الحلفاء المنتصرين في تلك الحرب، وعكست اتفاقية فرساي وميثاق عصبة الأمم هذا التوجه.

    كما أفرزت الحرب العالمية الثانية تقاسم النفوذ الذي تقرر في يالطا سنة 1945 بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي، وتكريس الثنائية القطبية.

    أما بعد حرب الخليج، فقد استفردت الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة العالم ممسكة بعصا مارشالية القطبية الأحادية. وجاء النظام الجديد في شكل خطاب أمريكي عن العولمة التي جعل منها النظام العالمي الجديد. وهو النظام الذي لا يصلح أمر العالم إلا بتطبيقه وانخراطه الشامل فيه.
    وفيما يتعلق بمقاربة المنظمة العالمية للتجارة للعولمة، استنادا إلى عباس برادة السني جاء في تصريح على لسان المدير العام الأسبق لهذه المنظمة السيد ” روناتو روجييرو) أمام قمة لرؤساء دول ” ميركوزور” لأمريكا اللاتينية عقدت بمدينة ” أسونسيون ” عاصمة البارغواي في 1997 قال فيه:

    “إن العولمة لا تعني فقط تحرير التجارة وتنقل الرساميل والاتصالات التكنولوجية، وإنما تعني التقارب المتزايد في المصالح والأهداف والتطلعات والآمال، وكذا في تماثل التصور والإدراك والرؤية نحو العالم. إنّ العولمة لا تعني الاندماج الذي يقتصر على تعميق الروابط التجارية فحسب بل إنها تعني اندماجا يقضي إلى شبه تماثل في الهياكل التحتية، وإلى شراكة في شبكات الإنتاج والاستهلاك، وإلى نسج روابط متينة في علاقات التعاون عبر الحدود…”.

    وفي غمرة من التفاؤل ذكر السيد ” روجييرو” ” أن تصنيع دول الشمال قد تطلب قرنين من الزمن، بينما لن يتطلب وصول ملايير البشر في الجنوب إلى نفس النتيجة أكثر من جيل واحد”.

    ونتساءل الآن عن مدى صدقية هذه التصريحات والوعود وهي “غيض من فيض ” بناء على واقع الإنسانية في العالم منذ بداية الإعلان عن النظام العالمي الجديد الذي دعا إليه جورج بوش بعد حرب ” عاصفة الصحراء “(في 1991) والذي يوشك أن يصبح قديما، مع التذكير بأن العولمة هي حجر أساسه.

    العولمة في ميزان الواقع..

    حسب بوطالب ( رحمه الله) بدأت العولمة اقتصاديا، لكنها تجاوزت الاقتصاد إلى عولمة السياسة والدبلوماسية والقضاء والفكر والثقافة والإعلام والعلم والبحث والقيم والبيئة. وامتدت إلى الخصوصيات والهويات في عملية تنميط موحّد للإنسان، مما جعلها نظاما شموليا متكاملا. وبما أن صناعها حاولوا جعلها في صورة النظام الليبرالي الأمريكي التي لا ينمحي أصلها والتي يجب فرضها على العالم، فإن العديد من المحللين لنظام العولمة أطلقوا عليها اسم ” الأمركة “.

    ونفهم من هذه التسمية، أن العولمة ما هي إلا ” أمركة العالم “.

    من جانب آخر فما قيل لدول الجنوب ومنها الدول العربية والإسلامية والقصد أن “الاقتصاد المعولم” يسمح لها بالاندماج الكلي فيه، والخوض في التنافسية الاقتصادية العالمية، وأنه بإمكانها أن تفوز برهانات السباق في هذه التنافسية. وأن الشرطين اللازمين لتحقيق ذلك هما: تحديث اقتصاداتها، وتجديد آليات عملها، (ما قيل) ما كان إلا خدعة قدّمت لدول الجنوب لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه كما أوضح ذلك بوطالب.

    وبرأي العديد من المحللين في الاقتصاد والعلاقات الدوليين فإن ما تبين من أداء العولمة منذ بداية التسعينيات من القرن المنصرم هو أنها تخدم مصالح كبار الأثرياء وخاصة منهم أثرياء الولايات المتحدة الأمريكية نظرا لتوفرهم على الرأسمال الأضخم في العالم. فهم الذين يحتكرون الأسواق، ويفوزن في التنافسية الاقتصادية غير المتكافئة. وبرأي بوطالب فإن الإحصائيات أظهرت أن نظام العولمة زاد الأثرياء ثراء فاحشا، وقذف بالفقراء في هاوية الفقر المدقع. وهو ما أكّده بالأرقام عالم المستقبليات المهدي المنجرة (رحمه اله) في العديد من منشوراته.

    وبالرجوع إلى كتاب ” العالم ليس سلعة..” فقد ذهب مؤلفه عبد الهادي بوطالب إلى أن العالم دخل القرن 21 وهو، موزّع الأوصال، متعدد الاتجاهات، بأنماط حياة مختلفة. لم يتوحّد بعد عن طريق العولمة التي كان ينتظر منها أن تكون جنته الموعودة الحافلة بالرخاء والرفاهية والنماء، فإذا بدنياه في بداية القرن الجديد (21) لا تختلف عمّا كانت عليه. الناس هم الناس، والعالم ليس واحدا ولكن عوالم أشتاتا، وصراع الفرقاء على المصالح يزيدهم فرقة. والتفاوتات الاجتماعية تتصاعد. والبطالة والفقر يمتدان امتداد الأخطبوط، ولكل وجهة مولّيها، ولا شيء يلوح في آفاق الألفية الثالثة يؤذن بأن البشرية ستخرج في المدى المنظور من جحيم الحروب والفتن إلى عهد السلام والتعاون والوئام.

    ونتساءل: أليس فعلا ما نعيشه منذ الحرب على العراق هو عولمة الحروب والفتن؟

    إنّ ما نراه ونلمسه هو أن أغلبية دول العالم لم تدخل الألفية الثالثة. وقد ذهب بوطالب إلى أن في طليعتها نظم عتيقة بالية تستعصي على التجديد من بين نظم عالم الجنوب، يمكن تصنيفها في عداد النظم التي لم تدخل حتى القرن 20، وبالأحرى أن يكون عندها أي تصور عن القرن 21.
    وأضاف بوطالب الذي كان أحد المراجع الّأساسية في تدريس النظم السياسية والقانون الدولي، أن مجموع النظم السياسية التي تحمل هوية العالم الثالث، ولم تؤمن بعد بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وصيانة الحريات للأفراد والجماعات، ولم تهتم بتنمية مجتمعاتها (…). وصادرت الرأي واختبأت وراء صحوة الجمود، وقامت فيها نظم التسلط إلى آخر السلسلة، كلها لم تدخل الألفية الثالثة ولا ينتظر منها اللحاق بركبها في المدى القريب.

    ومما لا شك فيه، أن العولمة فجّرت حركية جارفة لعدد من المفاهيم والتصورات المتعارف عليها عالميا، وقد توفرت لها معايير تسميتها بالثورة. لكنها حسب بوطالب، ثورة رأسمالية تكرّر بأسلوب جديد ثورة الليبرالية التحررية التي عرفها القرن الأخير موضحا ذلك كالتالي: هي ثورة تخترق حدود الأمم وسيادة الدول، وتدوس هويات الشعوب وخصوصياتها. وهي نوع من الاستعمار ليس هو استعمار القرن 20، فهذا كان استعمار القوة البشعة بينما العولمة استعمار الرأسمالية البشعة.

    وعلى خلاف استعمار القرن 20 الذي بسط سيادته على الأوطان، فاستعمار العولمة هو سيادة الشركات العملاقة المتعددة الجنسيات على الأسواق العالمية وعلى ثروات العالم واقتصاده.

    في العولمة، يلتقي الحكم مع رأس المال. إن العولمة تعني سيادة الرأسمال الحاكم، الذي يستغل ويستفيد من ثورة الاتصال والمعلوماتية، لإنجاز هجمة اكتساح الأسواق وتكديس الثروات في يد الأثرياء، أضاف صاحب كتابي ” العالم ليس سلعة ” و ” نحو عولمة أكثر عدلا وإنسانية”.

    والعولمة دخلت القرن 20 ووراءها (1) مليار من العاطلين في العالم، أي خمس سكانه، و 30 مليون كانوا يموتون من الجوع كل سنة، و 500 مليون لم يكونوا يتجاوزون عتبة الفقر، بينما كان عدد المحتاجين يبلغ (5) خمسة ملايير ونصف.

    ومن حق القارئة والقارئ أن يتساءلا: وماذا عن المعطيات الآنية؟ وتتكلم الأرقام: وفقا لتقرير لمنظمة العمل الدولية وتقديرات الأمم المتحدة الصادرة في أوائل 2026، من المتوقع استقرار معدل البطالة العالمي عند حوالي 4,9 بالمائة أي حوالي 186 مليون عاطل وعاطلة، مع وجود نحو 300 مليون عامل يعيشون في فقر مدقع ( اقل من 3 دولارات يوميا) وتوقعات بعمل 2,1 مليار شخص في وظائف غير رسمية. وحسب بيانات للبنك الدولي لعام 2024، فإن ما يقرب من 700 مليون شخص أي حوالي 8,5 بالمائة من سكان العالم يعيشون في الفقر المدقع.

    فماذا تبقّى إذن من العولمة؟

    بناء على ما تقدم وغيره كثير نخلص إلى جواب مركّز عن هذا السؤال الجوهري كان قد قدّمه وما زال يثبت صموده لحد الآن، الفقيه عبد الهادي بوطالب ( رحمه الله) الذي خبر السياسة الدولية تنظيرا وممارسة وهو:

    كل شيء يؤشر إلى أن نظام العولمة لن يعرف في المدى المنظور تراجعا ما لم يحدث تغيير في ميزان القوى الدولي.

    ولا شك أنه لتحقيق هذا التوازن والحيلولة دون المزيد من هيمنة القطب الواحد التي تسود منذ نهاية الثنائية القطبية، فالعالم في حاجة إلى أقطاب قوية لبلورة نظام عالمي جديد عادل وأكثر إنسانية يقوم على قوة القانون وليس على قانون القوة.

    -إعلامي وباحث

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خُبراء: « البيداغوجيا » القائمة على اللعب تطور أداء التعليم الأولي في المغرب

    هسبريس – محمد حميدي

    أكدت العروض الافتتاحية للندوة الدولية التي تنظمها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حول “التعليم الأولي.. السياسات والممارسات واستراتيجيات التطوير”، الثلاثاء، أن “بيداغوجيا التعلم النشط القائم على اللعب يمكن أن تحدث تقدما ملحوظا في أداء التعليم الأولي بالمغرب”، مُوضحة من خلال تقييم المجلس تباين مستوى إتقان الأطفال المتمدرسين للتعلمات حسب نوع التعليم الذي تلقوه.

    وقالت كاثي هيرش باسيك، أستاذة علم النفس (كرسي ستانلي وديبرا ليفكوفيتن) بجامعة تمبل في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، إنه “يمكن تطوير التعليم الأولي في المغرب نحو آفاق واعدة، عبر تطبيق بيداغوجية التعلم النشط القائم على اللعب the active playful learning”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضحت باسيك، ضمن عرض قدمته حول “التعلم النشط القائم على اللعب.. حيث تلتقي علوم التعليم بالتربية”، عن بعد، أن “التجارب النشيطة التي يكتسبها الدماغ البشري (للطفل في هذه الحالة) وتكون قائمة على التشاركية تسمح بتطوير المكتسبات المعرفية”.

    وأضافت أستاذة علم النفس أن تطبيق بيداغوجيا التعلم النشط القائم على اللعب “يعني جعل التعليم الأولي تفاعليا، عوض أن يجلس الطفل المتعلم ويقوم بالاستماع فقط”.

    وشددت على أن التعلم النشط عبر اللعب “لا يكون حرا أو عشوائيا؛ بل مؤطرا ومراقبا من قبل المدرس أو المعلم”، مشيرة إلى أن “لها هدفا أساسيا يتمثل في إدماج الطفل في قلب العملية التعلمية”.

    وأوردت المتدخلة نفسها، في عرضها، أن “الأبحاث تشير إلى أن التعلم النشط القائم على اللعب يعزز الضبط الاجتماعي (التعاون)، واللغة والإلمام بالقراءة والكتابة (التواصل)، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات – STEM (تعلم المحتوى)، واختبار الفرضيات (التفكير النقدي)، وحتى الإبداع، من بين مهارات أخرى”.

    تباين الأداء

    من جانبه، قدم هشام آيت منصور، مدير الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، نتائج التقييم الذي أجرته الهيئة، أخيرا، لواقع التعليم الأولي بالمغرب، حيث تحدث عن انتقال نسبة التعميم من 50 في المائة في موسم 2014-2015 إلى 70 في المائة حاليا، وارتفع عدد المستفيدين من حوالي 800 ألف طفل إلى مليون و300 ألف طفل.

    وأضاف آيت منصور، خلال عرض قدمه حول “التعليم الأولي في المغرب.. الإنجازات والتحديات على محك التقييم”، أن مستوى إتقان التعلمات في نهاية مرحلة التعليم الأولي يصل إلى 100/62 كمعدل وطني، مشيرا إلى أن 75 في المائة من الأطفال يتجاوزون العتبة البالغة 50 نقطة.

    وبشأن الفروق حسب نوع التعليم الأولي، أبرز العرض الذي قدمه مدير الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن القطاع الخاص يتصدر القائمة في هذا الصدد، حيث يصل المستوى به إلى 71 نقطة (علما أنه يضم 23 في المائة من الأطفال المتمدرسين)؛ فغير المهيكل، حيث يصل مستوى إتقان التعلمات به إلى 67 نقطة (علما أنه يستقبل 23 في المائة من الأطفال المتمدرسين).

    أما مستوى إتقان التعلمات عند نهاية مرحلة التعليم الأولي في نوع الشراكة (أي عبر الجمعيات المفوض لها تدبير القطاع)، فقد سجل 61 نقطة، ويتبعه العمومي بـ57 نقطة.

    بالمقابل، سجل المسؤول التربوي نفسه الكثير من التحديات التي وقف عندها التقييم، مشيرا إلى “تسجيل تعميم في تقدم ملحوظ (لا تزال هناك 29 في المائة يجب تغطيتها بحلول عام 2028)؛ لكنه مدعوم بحوكمة مجزأة وتمويلات غير موحدة”.

    كما يلاحظ أن “التعلمات ذات مستوى متوسط، ووجود فوارق ملحوظة بين المجالات (لناحية الإلمام بالقراءة والكتابة هو الأضعف)”، فضلا عن أن “25 في المائة من الأطفال لم يصلوا بعد إلى المستوى المتوسط”، بالإضافة إلى تحدي تأثير الوسط السوسيو-اقتصادي للأسرة والرأسمال الثقافي للوالدين على مكتسبات الأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تمنح أكثر من 300 ألف تأشيرة للمغاربة في 2025 وتخفض معدل الرفض إلى 10%

    سجّل ملف التأشيرات بين المغرب وفرنسا خلال سنة 2025 تحسناً لافتاً، عكس انتقاله من مرحلة التوتر إلى منطق التدبير التقني والشراكة الثنائية، وفق ما أكده السفير الفرنسي بالرباط كريستوف لوكورتييه، الذي أعلن عن ارتفاع ملموس في عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين المغاربة، مقابل تراجع واضح في معدلات الرفض.

    وأوضح السفير الفرنسي، في حوار صحفي، أن باريس منحت خلال سنة 2025 أكثر من 300 ألف تأشيرة لفائدة المغاربة، مسجلة زيادة تقارب 6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في حين انخفض معدل الرفض إلى نحو 10 في المائة فقط، وهو مستوى اعتبره دليلاً على تحسن نوعي في معالجة الطلبات وجودة الملفات المقدمة.

    وأشار لوكورتييه إلى أن فرنسا تستحوذ لوحدها على قرابة نصف مجموع التأشيرات التي حصل عليها المغاربة من دول الاتحاد الأوروبي، مبرزاً أن هذه الأرقام تعكس متانة الروابط الإنسانية بين البلدين، وحيوية الشراكة الثنائية في مجالات الدراسة، والعمل، والزيارات العائلية.

    وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي منحت، خلال سنة 2024، ما يزيد عن 606 آلاف تأشيرة لمواطنين مغاربة، بمعدل رفض إجمالي بلغ حوالي 20 في المائة، وهو معدل وصفه بـ”المتوسط” وفق المعايير الأوروبية، مؤكداً أن الأداء الفرنسي يظل أفضل من هذا المتوسط.

    وربط السفير هذا التطور الإيجابي بجملة من العوامل، في مقدمتها تحسن جودة الملفات المقدمة من طرف طالبي التأشيرات، وتعزيز التنسيق بين المصالح القنصلية الفرنسية والسلطات المغربية، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتحسين ظروف استقبال المرتفقين وتسريع آجال معالجة الطلبات داخل القنصليات.

    وفي هذا السياق، أشاد الدبلوماسي الفرنسي بالجهود المبذولة لتقليص فترات الانتظار وتحسين تجربة طالبي التأشيرة، معتبراً أن اعتماد مقاربة أكثر مرونة وتنظيماً أسهم في استعادة الثقة تدريجياً في منظومة منح التأشيرات.

    وأكد لوكورتييه أن الحفاظ على هذه الدينامية الإيجابية يمر عبر مواصلة تحسين إعداد الملفات، وتعزيز التدبير الاستباقي لتدفقات الطلبات، خاصة في الفئات ذات الأولوية، من قبيل الطلبة، والتبادلات المهنية، والزيارات العائلية، مبرزاً في هذا الإطار الدور الذي تلعبه فرق Campus France في مواكبة مشاريع الدراسة، وهو ما ينعكس إيجاباً على نسب القبول.

    وأشار السفير إلى أن سياسة التأشيرات بين باريس والرباط ستستمر خلال سنة 2026 على الأسس نفسها، القائمة على تشجيع التنقل القانوني والمنظم، وتعزيز التبادلات الإنسانية والمهنية، مع مواصلة التعاون الثنائي في مجالي الأمن ومحاربة الهجرة غير النظامية.

    وختم لوكورتييه حديثه بالتأكيد على أن البلدين يتقاسمان إرادة سياسية مشتركة لإرساء علاقة “أكثر سلاسة وقابلية للتوقع” في مجال التأشيرات، تقوم على تقليص العراقيل الإدارية وفصل هذا الملف عن الخلافات السياسية الظرفية.

    ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التوتر، بلغ ذروته في شتنبر 2021، عندما قررت فرنسا تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة بدعوى ضعف التعاون في ملف إعادة المهاجرين غير النظاميين، وهو قرار خلّف استياء واسعاً في الأوساط المغربية وأثار انتقادات رسمية وشعبية.

    غير أن مؤشرات الانفراج بدأت تبرز منذ سنة 2023، مع عودة باريس إلى وتيرة شبه طبيعية في منح التأشيرات، وتعزيز طاقة المعالجة القنصلية، وتحسين آليات الاستقبال، في سياق سعي مشترك إلى إعادة تطبيع هذا الملف الحساس.

    وتؤشر الأرقام الأخيرة، التي أعلن عنها السفير الفرنسي بالرباط، على ترسيخ هذا المنحى الإيجابي، وانتقال ملف التأشيرات من منطق الأزمة إلى منطق الشراكة والتدبير المستدام، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز تنقل الأشخاص في إطار قانوني ومنظم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعبئة شاملة بسهل الغرب لمواجهة فيضانات غير مسبوقة بعد تساقطات قياسية


    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    في أعقاب تساقطات مطرية استثنائية رفعت منسوب عدد من الأودية بسهل الغرب، أعلن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب عن تعبئة مكثفة لموارده البشرية واللوجستيكية، بتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل حماية الساكنة والماشية والبنيات الهيدروفلاحية، في ظل تسجيل معدلات أمطار فاقت المعدل السنوي المألوف بشكل كبير.

    وفي هذا السياق، أفاد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، التابع للمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، يوم السبت، بتفعيل تعبئة شاملة لمختلف إمكانياته لموارده لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية القوية التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية، من بينها سبو وورغة وبهت واردم.

    ويأتي هذا التدخل الاستعجالي، المنفذ بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والإقليمية، في إطار جهود حماية الساكنة والماشية، والحفاظ على البنيات الهيدروفلاحية بسهل الغرب، في ظل وضعية تتسم بارتفاع منسوب المياه وحدوث فيضانات بعدد من المناطق القروية.

    وفي هذا الصدد، أفاد رئيس مقاطعة تسيير شبكات الري وصرف المياه بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، محمد احطيشة، أن فرق المكتب تواصل مراقبة دقيقة ومتواصلة للنقاط الحساسة على طول المجاري المائية، إضافة إلى محطات الضخ. وأبرز أنه، وفي إطار التدابير الوقائية، جرى قطع التيار الكهربائي عن عدد من محطات السقي المهددة بارتفاع منسوب المياه، تفاديا لأي حوادث محتملة.

    كما أوضح أن المصالح التقنية للمكتب تواصل أشغال تنقية شبكات تصريف المياه وإقامة حواجز ترابية لحماية الدواوير المعرضة لخطر الغمر، مبرزا إلى أن هذه التدخلات شملت في نفس وقت دعما مباشرا لقطاع تربية الماشية، من خلال إجلاء أعداد مهمة من رؤوس الماشية نحو مراكز إيواء آمنة، وتوزيع كميات مهمة من الشعير والأعلاف المركبة على المربين المتضررين.


    وفي السياق ذاته، أفاد المتحدث بأنه تم تقديم إرشادات تقنية للفلاحين بهدف الحد من الخسائر الزراعية، إلى جانب إحداث فتحات على مستوى شبكة تصريف المياه وبعض القنوات الرئيسية للسقي، لتسهيل تصريف المياه المتراكمة وتحويل مساراتها بعيدا عن المناطق السكنية.

    وبخصوص الخسائر المسجلة، أشار السيد احطيشة إلى أن الأضرار همت بالأساس بعض التجهيزات الهيدروفلاحية، خاصة الانقطاعات على مستوى شبكة توزيع مياه السقي، إضافة إلى أعطاب ميكانيكية وكهربائية بمحطات الضخ نتيجة الغمر الجزئي بالمياه. كما أدى تدهور المسالك الفلاحية بفعل التوحل والانجرافات إلى صعوبة الولوج إلى المنشآت التقنية من أجل إنجاز عمليات الصيانة.

    وعكست شهادات فلاحين ومربي ماشية من المناطق المتضررة حجم التحديات التي فرضتها الفيضانات، وكذا سرعة تدخل فرق الإنقاذ. وفي هذا السياق، أكد عدد من الفلاحين أن الجهات الوصية تمكنت من إجلاء قطعانهم في ظرف لا يتجاوز ثلاثين دقيقة، تفاديا لجرفها بفعل السيول وارتفاع منسوب المياه، مشيدين بالدعم اللوجستيكي والغذائي الذي وفرته مصالح المكتب، والذي ساهم بشكل كبير في إنقاذ الماشية.

    ووفقا لمعطيات رسمية، بلغت كمية التساقطات المطرية المسجلة بمنطقة الغرب خلال هذه الفترة 507 مليمترات، أي بارتفاع يناهز 300 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، متجاوزة المعدل السنوي لثلاثين سنة بنسبة 54 في المائة. كما سجلت السدود بالمنطقة نسب ملء مرتفعة، من بينها سد علال الفاسي (95 في المائة)، وسد الوحدة (89 في المائة)، وسد القنصرة (79 في المائة)، وسد إدريس الأول (76 في المائة)، الأمر الذي استدعى تعزيز حالة اليقظة وتنفيذ تدخلات ميدانية استباقية.

    وفي ختام بلاغه، جدد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب التأكيد على استمراره في التعبئة الشاملة إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها بسهل الغرب.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • نسبة ملء استثنائية بسد محمد الخامس بجهة الشرق

    العلم – الرباط

    سجل سد محمد الخامس بجهة الشرق، إلى غاية السادس من فبراير الجاري، نسبة ملء استثنائية بلغت 86 في المائة، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي عززت مستوى الأمن المائي بالجهة، وبشرت بموسم فلاحي واعد.

    وأفادت معطيات رسمية بأن حجم المخزون المائي بهذه المنشأة الحيوية بلغ 141,098 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تبلغ 164,958 مليون متر مكعب؛ مما يكرس دور السد كعنصر محوري في المنظومة المائية لحوض ملوية، سواء من حيث تخزين الموارد أو التحكم في صبيب الفيضانات.

    وبحسب الكاتب العام لوكالة الحوض المائي لملوية، مصطفى بوعزة، فقد انعكست هذه التساقطات إيجابا على باقي السدود الكبرى بالحوض، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية بملوية السفلى (بما فيها سد محمد الخامس) 76 في المائة، بحجم يناهز 300,927 مليون متر مكعب، حيث سجل سد « على واد زا » نسبة ملء بلغت 69 في المائة (156,750 مليون متر مكعب)، فيما بلغت حقينة سد « مشرع حمادي » 66 في المائة (3,079 مليون متر مكعب).

    وأضاف أنه في إطار تدبير الفائض، تم اتخاذ إجراءات استباقية تمثلت في إحداث سعة احتياطية لاحتواء الحملات الفجائية، وتصريفها بصبيب ملائم بما يضمن سلامة السد وحماية الساكنة وممتلكاتها من أخطار الفيضانات، وذلك بتنسيق تام مع المصالح المركزية للوزارة الوصية، وكذا السلطات المحلية وباقي الشركاء المعنيين.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس سد محمد الخامس، عبد الرحمان عدلي، أن حقينة السد سجلت « قفزة نوعية »، حيث انتقلت من 25,4 مليون متر مكعب (15 في المئة) خلال شهر دجنبر الماضي، إلى أزيد من 141 مليون متر مكعب حاليا.

    وأضاف أن سد « مشرع حمادي » يشكل نقطة التوزيع الرئيسية لقناة الري التي تخدم إقليمي بركان والناظور، مما يساهم في سقي الأراضي الفلاحية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لعدة مراكز حضرية، واصفا الحالة الهيدرولوجية الحالية بـ « المطمئنة ».

    وعلى صعيد متصل، تتواصل أشغال تعلية سد محمد الخامس (الذي دخل الخدمة سنة 1967) لرفع طاقته الاستيعابية، إذ أبرز رئيس ورش التعلية، الحسين باحمد، في هذا الصدد، أن الأشغال تتقدم بوتيرة متسارعة بنسبة إنجاز بلغت 69 في المائة.

    وأشار السيد باحمد إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي، الذي ينجز بكفاءات مغربية، يهدف إلى معالجة إشكالية « التوحل »؛ حيث ستسمح زيادة 12 مترا في علو المنشأة برفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو مليار متر مكعب، عوض 165 مليون متر مكعب حاليا.

    وستمكن هذه التوسعة من تعزيز الأمن المائي، وتوفير مياه السقي لمدار ملوية، وإنتاج الطاقة الكهرو-مائية، فضلا عن تقوية منظومة الحماية من الفيضانات.

    يذكر أن مشروع تعلية سد محمد الخامس، الذي انطلقت أشغاله في أبريل 2021، يندرج ضمن الرؤية الاستباقية للمملكة لتدبير الموارد المائية بفعالية ومواجهة التحديات المناخية الراهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الداخلية » تؤكد العناية بأعوان السلطة

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن الوزارة “لا تدخر جهدا، في إطار الإمكانيات المتاحة، لتحسين المستوى المادي والمعنوي لفئة أعوان السلطة، بهدف تأهيلها للقيام بأدوارها على أحسن وجه”.

    وأوضح لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال للبرلمانية نزهة مقداد، أن “الوزارة اتخذت عدة مبادرات بهدف تحسين أوضاع أعوان السلطة المادية والاجتماعية والإدارية، اعتبارا للدور الهام الذي يقومون به في تسيير الإدارة الترابية على مستوى الوحدات الإدارية العاملين بها، ولما يقدمونه من خدمات متعددة للمواطنين”.

    وعلى مستوى الأجور والتعويضات أفاد الوزير بـ”إقرار زيادات متتالية خلال السنوات الأخيرة في الأجور والتعويضات المخولة لأعوان السلطة، سواء الحضريين أو القرويين، رغم الإكراهات المالية التي تعرفها الميزانية العامة للدولة”.

    واستفادت هذه الفئة، وفق المسؤول الحكومي ذاته، من زيادة في الأجور بواقع 500 درهم سنتي 2016 و2019، فضلا عن زيادة أخرى بنسبة 1000 درهم سنتي 2023 و2025، مبرزا أنه “تم القيام السنة الماضية باستصدار مرسومين يقضيان بالزيادة في التعويضات المخولة لهذه الفئة، والمحددة في مبلغ شهري قدره 1000 درهم، يُصرف الشطر الثاني منها ابتداء من فاتح غشت 2026″، وزاد موضحا: “تحرص وزارة الداخلية على استفادة أعوان السلطة من كل الزيادات التي يتم إقرارها لفائدة موظفي وأعوان الدولة، ولا سيما تلك المنبثقة عن الحوار الاجتماعي”.

    وبشأن تحسين الوضعية الإدارية وظروف العمل سجّل العضو في حكومة عزيز أخنوش أنه “تم منذ سنة 2015 فتح آفاق الترقي إلى سلك رجال السلطة من درجة ‘خليفة قائد’ في وجه هذه الفئة؛ كما تمت سنة 2024 ترقية 131 عون سلطة إلى درجة خليفة قائد من الدرجة الثانية، بناءً على الاستحقاق ومقابلات شفهية”، وأكد أيضا، في السياق نفسه، العمل على “تحسين ظروف العمل عبر تعميم وسائل النقل والهواتف النقالة ضمن نظام يتيح الاتصال المجاني بينهم وبين رجال السلطة”.

    إلى ذلك كشف وزير الداخلية “استفادة أعوان السلطة وأزواجهم وأبنائهم، منذ سنة 2007، من نظام التغطية الصحية الأساسية والتكميلية، إذ تتكفل الوزارة كليا بالمساهمات المادية”.

    وتتكلف “أم الوزارات” كذلك، بحسب المسؤول الأول داخلها، بـ”الاقتطاعات المترتبة على خدمات الإسعاف والنقل الطبي داخل وخارج المغرب لهذه الفئة، فضلا عن واجبات الانخراط في التأمين عن الوفاة وعن العجز التام والنهائي، الذي يتيح لذوي الحقوق تعويضات تتراوح حسب الحالات بين 100 ألف و300 ألف درهم، فيما تتكفل الوزارة بواجبات الانخراط”.

    ولم يغفل وزير الداخلية تذكير البرلمانية عن “حزب الكتاب” بـ”تفعيل مقتضيات الدورية رقم 2438 بتاريخ 19 شتنبر 2011، بشأن استفادة أعوان السلطة غير المالكين لسكن من برامج السكن الاجتماعي، أو عبر شراكات مع منعشين عقاريين واتفاقيات بنكية لتسهيل القروض بشروط تفضيلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشفى الشيخ خليفة يخفض تسعيرة الاستشارات من 300 إلى 150 درهماً (وثيقة)

    زنقة20ا الرباط

    في خطوة لافتة أنهت جدلا واسعا حول كلفة العلاج، جرى تخفيض تسعيرة الاستشارات الطبية بمستشفى الشيخ خليفة الدولي بالحي الحسني بالدارالبيضاء، حيث انتقل ثمن الفحص من 300 درهم إلى 150 درهماً، وذلك بعد تدخل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.

    القرار، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح فبراير 2026، جاء بموجب مذكرة رسمية وُجّهت إلى مختلف المصالح الإدارية والطبية بالمستشفى، تنص على اعتماد التعريفة الوطنية المرجعية (TNR) للاستشارات الطبية، في تحول واضح عن التسعيرات السابقة التي كانت تُثقل كاهل عدد كبير من المرضى.

    هذا التخفيض يرتقب أن يُحدث انفراجا حقيقيا في ولوج المواطنين للخدمات الصحية، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، كما من شأنه التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج، وتعزيز مبدأ الإنصاف والعدالة الصحية داخل واحدة من أبرز المؤسسات الاستشفائية بالعاصمة الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب إسرائيل من إيران تضع تل أبيب في دائرة القلق

    في توقيت حساس يسبق جولات التفاوض الحاسمة بين واشنطن وطهران، وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه مضطرا لتقديم موعد زيارته لـ”البيت الأبيض” لتوضيع ما تريد إسرائيل أن تفضي إليه المحادثات الأمريكية الإيرانية، وفقا لموقع واي نت الإسرائيلي.

    الموقع قال إن نتنياهو سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أقرب وقت يوم الأربعاء المقبل.

    وأوضح واي نت أن نتنياهو يهدف من هذه الزيارة إلى ضمان حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن ثمة مخاوف في تل أبيب من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، ويتجاهل التهديدات الأخرى التي تشكلها إيران على إسرائيل.

    ولفت واي نت، وهو الموقع الإخباري لصحيفة يديعوت أحرونوت، أن قائمة المطالب الإسرائيلية التي صاغتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهدف لضمان عدم خروج المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن المسار الذي ترسمه تل أبيب والذي يتكون من 4 نقاط:

    أولا، تصفية البرنامج النووي: إسرائيل لا تطالب بوقف التخصيب فحسب، بل بتفكيك كامل للبنية التحتية النووية، وشحن كافة مخزونات اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية.

    ثانيا، تقليص مدى الصواريخ: في سابقة دبلوماسية، تضغط إسرائيل لفرض قيد على مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية ليكون حدها الأقصى 300 كيلومتر فقط، ما يعني عمليا تجريد طهران من قدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي.

    ثالثا، وقف دعم المقاومة: يشترط المطلب الإسرائيلي أن يتضمن أي اتفاق بندا صريحا يمنع طهران من تسليح أو تمويل ما تعتبره إسرائيل “أذرعها الإقليمية”، وتحديدا حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن.

    رابعا، الرقابة اللصيقة: وتعني عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصلاحيات مطلقة تشمل التفتيش المفاجئ لأي موقع عسكري أو مدني إيراني دون قيد أو شرط.

    ما الذي يقلق إسرائيل؟

    ورغم لغة التفاؤل التي تسود العلاقة بين نتنياهو وترمب، فإن تقريرا لصحيفة يسرائيل هيوم اليمينية كشف عن هواجس عميقة تسكن الرواق السياسي الإسرائيلي، ويمكن تلخيص ما يقلق إسرائيل، وفقا للصحيفة، في النقاط التالية:

    أولا، البراغماتية المفرطة لترمب: تخشى إسرائيل أن يميل ترمب إلى “عقد صفقة سريعة” تركز فقط على الملف النووي لتسويقها كإنجاز سياسي، متجاهلا ملف الصواريخ الباليستية والتدخلات الإقليمية، وهو ما تسميه تل أبيب “نصف اتفاق”.

    ثانيا، إستراتيجية “الجزرة” الأمريكية: ثمة قلق إسرائيلي من أن تؤدي المفاوضات التي جرت في عُمان مؤخرا بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى تخفيف العقوبات مقابل تنازلات إيرانية “شكلية” في التخصيب، مما يعيد إنعاش الاقتصاد الإيراني ويسمح لطهران بمواصلة دعم حلفائها.

    ثالثا، الانكفاء العسكري الأمريكي: تتخوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي الوصول إلى اتفاق -مهما كان ناقصا- إلى تراجع الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، مما يترك إسرائيل وحيدة في مواجهة “موجات المسيرات والصواريخ” التي تطورها إيران بوتيرة متسارعة، والتي كان آخرها صاروخ “خرمشهر 4”.

    ويبدو وفقا للتقرير، أن القلق الإسرائيلي الحقيقي ليس من القنبلة النووية فحسب، بل من اتفاق يمنح إيران شرعية دولية كقوة إقليمية مع الاحتفاظ بترسانتها الصاروخية التي تطول تل أبيب.

    إقرأ الخبر من مصدره