Étiquette : 300

  • إخفاء وثائق الفائض يثير غضبا بجماعة المهدية

    الأخبار

    عرفت أشغال دورة المجلس الجماعي لمهدية بإقليم القنيطرة التي انعقدت، أول أمس الخميس، أجواء متوترة عكست عمق الخلاف حول طريقة تدبير الشأن المحلي بالجماعة، في سياق وطني استثنائي يتسم بتداعيات الكوارث الطبيعية التي تعرفها عدة مناطق من البلاد، وهو ما زاد من حساسية النقاش حول ترتيب الأولويات المالية داخل الجماعات الترابية.

    الدورة التي ترأسها عبد الرحيم بوراس عن حزب التجمع الوطني للأحرار لم تكن حسب بعض المستشارين محطة عادية للمصادقة على نقط جدول الأعمال، بل تحولت إلى لحظة سياسية كشفت عن خلل واضح في منهجية الاشتغال داخل المجلس، حيث طغى على الجلسة، وفق إفادتهم جدل مرتبط بطريقة تدبير ملف البرمجة المالية، في ظل عدم تمكين الأعضاء من الوثائق والمعطيات المرتبطة بها في الوقت الكافي، بل دقائق معدودات قبل التصويت، ما جعل النقاش يتم تحت ضغط الزمن، وأفقد التداول عمقه، وحول محطة يفترض أن تكون لحظة قرار جماعي إلى وضع اتسم بالارتباك والاحتقان.

    وانتقدت تدخلات أعضاء من أغلبية الرئيس تغييب الوثائق إلى حين انعقاد الدورة، وهو ما اعتبروه نمط تدبير لا يساعد على بناء قرارات مبنية على الدراسة، بل يضع الأعضاء أمام أمر واقع. وقد أضعف هذا الأسلوب في الاشتغال مناخ الثقة داخل المجلس، ونقل الخلاف من مستوى تقدير الأولويات إلى مستوى الثقة في منهجية التسيير نفسها، حسب تصريحات المستشارين الغاضبين.

    في هذا السياق، كشفت مداخلات عضوين من داخل الأغلبية، أحدهما نائب للرئيس، عن ملاحظات واضحة خلال الجلسة، من بينها طلب التريث وتأجيل مناقشة البرمجة المالية، اعتبارا للظرفية الوطنية المرتبطة بالفيضانات والكوارث الطبيعية، وضرورة توجيه الموارد نحو ما يخدم الأولويات التنموية والاستثمارية. غير أن هذا الطلب لم يجد طريقه إلى التنفيذ، واستمرت أشغال الدورة في مناقشة النقطة المثيرة التي همت فائضا ماليا يقدر بمليار و300 مليون سنتيم.

    واحتدم النقاش بشكل خاص حول طبيعة النفقات المبرمجة، حيث تم تخصيص 1.305.350 درهم لاقتناء شاحنة رافعة للإنارة العمومية وسيارات للخدمة، مقابل 1.200.000 درهم للإنارة العمومية، و1.000.000 درهم لاقتناء أراضٍ، في حين رُصد مبلغ 4.200.000 درهم لتهيئة الطرق الحضرية. هذه الأرقام عكست توجها أثار جدلا داخل المجلس حول ترتيب الأولويات، خاصة في مدينة حديثة التوسع، وتعرف خصاصا في عدد من البنيات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.

    وحسب أحد المستشارين ظل موضوع الإنارة العمومية، الذي يرتبط مباشرة بالأمن وجودة العيش داخل المجال الحضري، محور انتقادات متكررة، في ظل استمرار شكايات تتحدث عن غياب الأثر الملموس على عدد من الأحياء، حيث يعيش السكان وضعا يتسم بضعف الإنارة وامتداد مساحات من الظلام ليلا، وقد جعل هذا الواقع  جزءا من النقاش داخل المجلس يتجه نحو التأكيد على أن الاستثمار في تحسين الخدمة نفسها يجب أن يسبق توسيع الوسائل المرتبطة بها، لأن السكان يقيسون نجاعة التدبير من خلال ما ينعكس مباشرة على محيطهم اليومي.

    وأظهرت أجواء الجلسة بوضوح وجود تباين داخل مكونات الأغلبية نفسها، وانتقال النقاش من مجرد تقدير تقني للأرقام إلى مستوى أعمق يتعلق بمنهجية اتخاذ القرار داخل المجلس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابانيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية مبكرة لاختيار برلمان جديد

    العمق المغربي

    توجه الناخبون اليابانيون، صباح اليوم الأحد، إلى مراكز الاقتراع لاختيار مجلس النواب في انتخابات تشريعية مبكرة، في خطوة يتوقع أن تعزز موقع الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، التي تتولى المنصب منذ نحو ثلاثة أشهر.

    ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد أبوابها في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، على أن يستمر فرز الأصوات حتى وقت متأخر من الليل.

    وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي قد يستعيد أغلبيته المطلقة في مجلس النواب المؤلف من 465 مقعدا، فيما قد يمكن التحالف مع حزب “إيشين” ذي التوجهات النيوليبرالية من حصد أكثر من 300 مقعد، ما يمنح الائتلاف الحاكم تفويضا واسعا لمواصلة سياساته الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الاستقرار السياسي، ودعم الإجراءات الحكومية للحد من آثار التضخم.

    وكانت تاكايشي، أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، أعلنت في 19 يناير الماضي حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، مستفيدة من تأييد شعبي مرتفع وصل إلى نحو 70 في المائة، وفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، وهو مستوى يفوق كثيرا ما كانت تحظى به الحكومات السابقة.

    وخلال حملتها الانتخابية، اعتبرت هذه الانتخابات اختبارا شخصيا لسؤال الناخبين عن كفاءتها لقيادة الحكومة، معتبرة أن القرار النهائي للشعب سيكون الفيصل في تحديد مستقبل قيادتها.

    وتتركز الحملة الانتخابية على قضايا القدرة الشرائية، إذ ظل معدل التضخم فوق مستوى 2 في المائة منذ نحو ثلاث سنوات، إضافة إلى سياسات الهجرة التي تبنتها تاكايشي للحد من تدفق الأجانب، في محاولة لتقليص فرص حزب “سانسيتو”.

    وقد وعدت الحكومة بإعفاء المواد الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة للتخفيف من آثار التضخم على الأسر.

    ويأتي هذا الاستحقاق في ظل استقرار نسبي للأوضاع الأمنية والاقتصادية، لكنه يثير اهتماما دوليا نظرا للموقع الاستراتيجي لليابان في آسيا، وتطورات العلاقات مع الصين.

    وتشير التقديرات إلى أن الانتخابات قد تكرس مكانة تاكايشي وتمنحها تفويضا شعبيا واسعا لمواصلة سياساتها الداخلية والخارجية، بما يعزز استقرار الحكومة بعد فترة شهدت تغييرات متسارعة في قيادة البلاد، إذ تعد تاكايشي خامس رئيسة للوزراء خلال خمس سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء صينيون يبتكرون طائرة يمكنها قطع 300 كيلومتر بالطاقة الكهربائية فقط

    أعلنت الصين عن نجاح اختبار طائرة كهربائية جديدة من يمكنها الإقلاع والهبوط عموديا، تستطيع حمل راكبين، وتصل سرعتها القصوى إلى 150 كيلومترا في الساعة.

    طورت الطائرة أكاديمية تابعة لشركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية، وهي طائرة مخصصة للاستخدامات المدنية، بما في ذلك النقل الحضري الجوي والرحلات القصيرة، حسب وسائل إعلام صينية.

    ويرصد فيديو متداول عن الطائرة، معلومات عن مداها الذي يبلغ نحو 300 كيلومتر اعتمادا على الطاقة الكهربائية فقط، ما يجعلها خيارا واعدا للنقل منخفض الانبعاثات.

    ? متداول.. الصين تختبر طائرة كهربائية جديدة بمدى 300 كلم

    ?الطائرة الجديدة يمكنها الإقلاع والهبوط عموديا مثل المروحيات.

    ?طورتها أكاديمية تابعة لشركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية.

    ?مخصصة للاستخدامات المدنية بما في ذلك النقل الحضري الجوي والرحلات القصيرة داخل المدن وخارجها.… pic.twitter.com/vVnjtBIEkk

    — Sputnik Arabic (@sputnik_ar) February 7, 2026


    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقق من الهوية


    سعيد بوطويل
    – دراسة عملية –

    إن قانون المسطرة الجنائية أو كما يسميه فقهاء القانون بقانون الأبرياء يحرص المشرع من خلاله على ضبط إجراءات البحث والتحقيق مع الأشخاص ومحاكمتهم في احترام تام للضمانات القانونية والدستورية، ولعل هذه الأهمية تفرض نفسها في بسط هذه الدراسة الأولية لمستجدات التحقق من الهوية ومعاينتها الواردة في قانون المسطرة الجنائية الجديد الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.25.55 الصادر بتاريخ 13/08/2025 القاضي بتنفيذ القانون رقم 03.23, والذي نشر بالجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 08/09/2025 ودخل حيز التنفيذ بتاريخ 08/12/2025.

    وقانون المسطرة الجنائية كقانون اجرائي يحمي الحقوق والحريات الخاصة بالأفراد، يعد أهم أدوات اشتغال قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية ومحور مهامهم واختصاصاتهم، فهو على مستوى الأبحاث مثلا، يحدد إجراءات وشكليات البحث وتدابير وشروط التقييد من الحرية أو المس بها، ويعتبر التحقق من هوية الأشخاص من بين أهم تقنيات البحث الخاصة التي نظمها قانون المسطرة الجنائية.

    فإجراءات تنقيط الأشخاص ومعاينة ومراقبة هوياتهم والتحقق منها التي تنهجها المصالح الأمنية مشكورة، تعد أحد أهم التدابير الاحترازية القبلية والبعدية للتصدي للجريمة والبحث عن المطلوبين للعدالة وايقافهم، وهي إجراءات تهدف بالأساس الحفاظ على النظام العام وعلى الأمن والأمان المجتمعي وعلى سلامة الأشخاص والممتلكات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقد بينت الاحصائيات والأرقام على مدار السنين أن هذه الإجراءات ساهمت في حماية المجتمع من جرائم كانت محتملة الوقوع وأدت كذلك الى إيقاف المتورطين المبحوث عنهم لأجل لارتكابهم جرائم مختلفة، وهو ما حقق الردع الخاص والعام وعزز ثقة المواطن في العدالة الأمنية الجنائية.

    وبالرجوع الى القانون الاجرائي المحدد للشرعية الجنائية والذي هو قانون المسطرة الجنائية، نجد المشرع قد حدد من خلاله الشكليات الواجب اتباعها لتأطير التدخلات الأمنية وفق الموازنة بين الحقوق والحريات الخاصة بالأفراد وحماية سلامة وأمن المجتمع.

    فكيف نظم المشرع إجراءات معاينة الهوية أو مراقبتها أو التحقق منها؟

    1- معاينة الهوية:

    لقد تطرق المشرع المغربي الى معاينة الهوية في المادة 65 من قانون المسطرة الجنائية: التي جاء فيها بأنه”” يمكن لضابط الشرطة القضائية أن يمنع أي شخص مفيد في التحريات من الابتعاد عن مكان وقوع الجريمة إلى أن تنتهي تحرياته.

    يجب على كل شخص ظهر من الضروري معاينة هويته أو التحقق منها، بناء على طلب من ضابط الشرطة القضائية، أن يمتثل للعمليات التي يستلزمها هذا التدبير.

    يعاقب كل من خالف مقتضيات الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة بغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم.

    يجرى التحقق من الهوية طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في الباب الرابع من هذا القسم””.

    وتجدر الإشارة الى أن المشرع مكن ضابط الشرطة القضائية من أن يطلب من أي شخص معاينة هويته أو التحقق منها، كما مكن الشخص من اثبات هويته بكل الوسائل المشروعة طبقا لمقتضيات المادة 8-3-82.

    ونجد بأن المشرع باستعماله واو التخيير بدل واو العطف في المادة 65 يكون قد ميز بين معاينة الهوية والتي لم يخضعها لأي إجراءات أو شروط وبين التحقق من الهوية والتي أوجب أن تتم طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، ولأدل على ذلك استعماله في الفقرة الأخيرة من المادة 65 عبارة “يجري التحقق من الهوية طبقا للمقتضيات…” بحيث لم يستعمل عبارة ” يجري معاينة الهوية والتحقق منها طبقا للمقتضيات…”.

    وانطلاقا مما سبق فان ضابط الشرطة القضائية أو عون الشرطة القضائية إذا ارتأى معاينة هوية أي شخص فيكتفي بطلبها إذا ظهر له أنه من الضروري ذلك وهذه الضرورة يتم تقديرها بناء على ظروف المكان والزمان والوقائع وسلوك المعني بالأمر أو سيرته اذ قد يكون معروفا لدى الضابطة القضائية بالسوابق القضائية أو الأمنية الى غير ذلك.

    وتجدر الاشارة إلى أن معاينة الهوية في ظل الظروف العادية تبقى مسألة أمنية إدارية وتدبيرية لم يشترط فيها المشرع اشعار النيابة العامة بالقيام بها، الا أنها إذا ارتبطت بنتائج أخرى تجعلها مخالفة أو جنحة كرفض الادلاء بما يثبت الهوية أو عدم حمل البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية أو عدم التوفر عليها، فهنا يصبح لزاما على ضابط الشرطة القضائية أن يحرر محضر بذلك وبالتالي يشعر النيابة العامة.

    وبخلاف ذلك فإذا توفرت شروط التحقق من الهوية فان ضابط الشرطة القضائية ملزم قانونا بإشعار النيابة العامة وتطبيق المقتضيات المنصوص عليها في المواد من 7-3-82 الى 11-3-82 والتي سيتم التطرق اليه بعده.

    2- التمييز بين التنقيط الاداري ومعاينة الهوية والتحقق من الهوية:

    إن طلب الإدلاء بالهوية لمعاينتها يعد أول اجراء يقوم به ضابط أو عون الشرطة القضائية والذي قد تليه عملية تنقيط الأشخاص عبر النظام المعلوماتي المرتبط بقاعدة بيانات مركزية للتأكد من الحالة القانونية لهم, وعملية التنقيط هذه تتميز عن عملية التحقق من الهوية الا انها قد تكون سببا لها، بحيث ان عملية التنقيط الإداري الذي تقوم به المصالح الأمنية للأشخاص في مختلف الأماكن العمومية كوسيلة احترازية ووقائية، قد تسفر عن وجود أحد شروط التحقق من الهوية فيستدعي الامر اقتياد الشخص الى مقر المصلحة الأمنية للتحقق من هويته والاستماع اليه بخصوص الوقائع والأبحاث التي قد ترتبط بذلك.

    غير أن عملية تنقيط الأشخاص التي لا تسفر عن توفر أي شرط من شروط التحقق من الهوية بمعنى ان التنقيط سلبي وان الشخص موضوع التنقيط يتوفر على هويته والتي تبقى صحيحة وأدلى بها ولا يشكل موضوع أي بحث او برقية بحث ولا يتوفر على معلومات تفيد الأبحاث ولا يشكل أي تهديد للأشخاص والممتلكات فهذا الأخير يتم الاكتفاء بتنقيطه الإداري متمتعا بكامل حريته ومن دون إيقاف او اقتياد ومن دون انجاز محضر في الموضوع.

    3- التحقق من الهوية:

    لابد من الإشارة الى ملاحظة جد مهمة وهي أنه بمقتضى المادة 7-3-82 من القانون رقم 03.23 فقد أضحت إجراءات التحقق من الهوية لا تتم الا وفق الشكليات والشروط المحددة في المواد من 8-3-82 الى 11-3-82 من القانون رقم 03.23 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية وذلك خلافا لأي مقتضى تشريعي اخر وبالتالي لا يعتد باي إجراءات منظمة للتحقق من الهوية واردة في أي مقتضى تشريعي اخر غير قانون المسطرة الجنائية الجديد وهو ما يتعين معه التقيد التام بهذه المعطيات.

    1.3. الجهات المخول لها التحقق من الهوية:

    بمقتضى المادة 8-3-82 فقد مكن المشرع ضباط الشرطة القضائية من التحقق من هوية الأشخاص، والى جانب ذلك مكن أيضا أعوان الشرطة القضائية بأمر من ضباط الشرطة القضائية وتحت مسؤوليتهم من التحقق من الهوية.

    وضباط الشرطة القضائية قد حددتهم المادة 20 من قانون المسطرة الجنائية، فيما أعوان الشرطة القضائية قد حددتهم المادة 25 من نفس القانون، وقد وسع المشرع من الفئات التي لها صفة عون الشرطة القضائية بأن منحها لكل من لا يحمل صفة ضابط شرطة قضائية من موظفي المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والدركيون.

    ولابد من توضيح أن أعوان الشرطة القضائية لا يمكنهم التحقق من هوية الأشخاص الا بأمر من ضابط الشرطة القضائية وتحت مسؤوليته بمعني أنه على ضابط الشرطة القضائية ان يكون على علم بذلك وبأمر منه وتحت مسؤوليته، وهو ما يقتضي حسن تفعيل هذه المقتضيات والشروط, علما بأن اختصاصات أعوان الشرطة القضائية تنحصر في معاينة ومراقبة والتحقق من الهوية وإجراءات الاقتياد الى مركز الشرطة عند الاقتضاء في حين ان اشعار عائلة الشخص أو محاميه أو من يختاره أو ربط الاتصال بالنيابة العامة أو أخذ البصمات أو الصور واشعار وكيل الملك بها أو تحرير المحاضر فذلك من اختصاصات ضابط الشرطة القضائية فقط طبقا لمقتضيات المادة 9-3-82.

    2.3. شروط التحقق من الهوية:

    1.2.3- الشروط الموضوعية للتحقق من الهوية:

    لقد حدد المشرع من خلال المواد 8/3/82 و9/3/82 و10/3/82 من قانون المسطرة الجنائية الشروط الموضوعية التي يمكن بتوفر احداها التحقق من هوية الأشخاص وهي في مجملها 06 شروط كتالي:

    يمكن لضباط الشرطة القضائية، وبأمر من هؤلاء وتحت مسؤوليتهم، لأعوان الشرطة القضائية التحقق من هوية الأشخاص:

    – المشتبه في ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم الجريمة،

    – أو الذين يشكلون تهديدا للأشخاص أو للممتلكات أو للأمن العام،

    – أو الذين قد يتوفرون على معلومات مفيدة للبحث في جريمة،

    – أو موضوع أبحاث أو تدابير مأمور بها من قبل السلطات القضائية المختصة،

    – أو الذي يرفض التعريف والإدلاء بهويته أو يتعذر التعرف عليها،

    – في حالة ما إذا أدلى بمعلومات غير صحيحة تتعلق بهويته،

    ويمكن التطرق الى كل شرط منها على حدة:

    – المشتبه في ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم الجريمة:

    الشخص المشتبه فيه هو شخص يشتبه في ارتكابه لجريمة بمعنى بأنه ليس موضوع متابعة مسطرة في حقه بعد، وانما تحوم حوله أدلة أو قرائن قد تفيد ارتكابه أو محاولته ارتكاب لجريمة معينة، مما يقتضي من الشرطة القضائية التأكد من ذلك والبحث معه حولها.

    وبالتالي يتعين على الشرطة القضائية كلما تبين بأن أحد الأشخاص يشتبه في ارتكابه أو محاولة ارتكابه لجريمة ما، أن تعمل على التحقق من هويته وإنجاز محضر بذلك واحالته على المصلحة الأمنية التي تتولى البحث في موضوع الجريمة موضوع الاشتباه عند الاقتضاء.

    – الذين يشكلون تهديدا للأشخاص أو للممتلكات أو للأمن العام:

    ان أولى أولويات المصالح الأمنية هي حماية أمن وأمان المجتمع واستتباب الاستقرار والسكينة وعدم المساس بالنظام العام، وبالتالي تسعى الى التصدي الى مختلف مظاهر الجريمة قبل وقوعها والحد من السلوكيات الشاذة المختلفة والعديدة التي تنتهك السكينة العامة ومن شانها تهديد سلامة المواطنين وممتلكاتهم واحداث اضطراب في المجتمع سواء المحلي أو الوطني أو الدولي.

    وبالتالي يتعين على الشرطة القضائية كلما تبين لها بأن أحد الأشخاص يشكل تهديدا للأفراد أو الممتلكات أو للأمن العام أن تتحقق من هويته وإنجاز محضر بذلك واحالته على المصلحة الأمنية المختصة للبحث معه فيما قد ينسب له.

    – الذين يتوفرون على معلومات مفيدة في التحريات والبحث في الجريمة:

    نص المشرع في المادة 8-3-82 من قانون المسطرة الجنائية على أنه يمكن لضباط الشرطة القضائية، وبأمر من هؤلاء وتحت مسؤوليتهم، لأعوان الشرطة القضائية التحقق من هوية الأشخاص … أو الذين قد يتوفرون على معلومات مفيدة للبحث في جريمة”: وقد أشارت أيضا الى نفس المقتضى المادة 65: التي جاء في فقرتها الأولى أنه ” يمكن لضابط الشرطة القضائية أن يمنع أي شخص مفيد في التحريات من الابتعاد عن مكان وقوع الجريمة إلى أن تنتهي تحرياته..”.

    فالمشرع مكن ضابط الشرطة القضائية من منع أي شخص يظهر له أنه مفيد في التحريات أو قد يتوفر على معلومات مفيدة في الجريمة كشهود الواقعة مثلا، من الابتعاد من مكانها الى أن تنتهي تحرياته وفي حالة قرر ضابط الشرطة القضائية ذلك فهو يكون ملزما بتطبيق المقتضيات المنصوص عليها في التحقق من الهوية في حق هذا الشخص. وتجدر الإشارة الى ملاحظة جد مهمة وهي أنه لا يمكن لضابط الشرطة القضائية أن يمنع الأشخاص من الابتعاد الا إذا تعلق الامر بارتكاب جريمة بمعنى وقوعها فعلا.

    – الذين هم موضوع أبحاث أو تدابير مأمور بها من قبل السلطات القضائية المختصة:

    أثناء أو بمناسبة قيامهم بمهامهم قد يكون عناصر الشرطة القضائية على علم بأن بعض الأشخاص هم موضوع برقيات بحث تنفيذا لتعليمات النيابة العامة أو أوامر بإلقاء القبض مثلا سواء صادرة عن المحكمة أو قاضي التحقيق أو قاضي تطبيق العقوبات كل فيما يخصه أو كونهم يشكلون موضوع أبحاث تقتضي الاستماع إليهم بناء على تعليمات النيابة العامة أو كونهم موضوع تدابير أمرت بها السلطة القضائية كالإحضار أو الاستدعاء أو القاء القبض… الى غير ذلك.

    ففي هذه الحالات المختلفة يتعين اقتياد الشخص الى المصلحة الأمنية وعلى ضابط الشرطة القضائية المشرف على التحقق من الهوية انجاز محضر مستقل بذلك والتنسيق مع الجهة المشرفة على البحث للتأكد من استمرارية الإجراءات أو التدابير موضوع الاقتياد في حقه أو سبقية الاستغناء عنها, ففي هذه الحالة الأخيرة يتولى الضابط انجاز محضر التحقق من الهوية بجميع شكلياته والاشارة الى انتهاء التدابير أو الإجراءات التي كان مطلوب لأجلها ويخلى سبيله, وفي الحالة الأولى بمعنى استمراريتها فهنا يتم انجاز محضر التحقق من الهوية مستقلا ويحال المعني بالأمر على الضابط المكلف بالبحث أو تنفيذ التدابير المأمور بها لاتخاذ المتعين بخصوصها.

    – الذي يرفض التعريف والإدلاء بهويته أو يتعذر التعرف عليها:

    سبقت الإشارة الى أن أول اجراء تقوم به الشرطة القضائية بضباطها وأعوانها هو طلب معاينة الهوية، وهو اجراء عادي لم يحطه المشرع باي مقتضيات خاصة، وقد يحدث أن يدلي المعني بالأمر بهويته في ظروف عادية ويتم تنقيطه عند الاقتضاء فلا يتبين ما يوجب انتظاره وترجع له بطاقة هويته.

    غير أنه قد يرفض الشخص الادلاء بهويته لأي سبب كان أو قد يدلي بهوية الا أنه يتعذر التعرف عليها، كتلك التي تكون كل أو بعض بياناتها قد تلاشت بفعل عدم الاعتناء الجيد بالبطاقة أو تعرضها للتمزيق أو الاتلاف في بعض أجزائها مثلا، ففي الحالتين معا يتحول اجراء طلب معاينة الهوية الى عملية التحقق من الهوية ويمكن اقتياد الشخص الى مقر الشرطة القضائية للتحقق منها طبقا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 9-3-82.

    – الذي يدلي بمعلومات غير صحيحة تتعلق بهويته:

    لقد مكن المشرع الشرطة القضائية في حالة تبين ادلاء الشخص بمعلومات غير صحيحة تتعلق بهويته أن تتحقق من هويته طبقا لمقتضيات المادة 10-3-82, ففي كثير من الأحيان يطلب من بعض الأشخاص الادلاء بهويتهم فيدلون بهوية غير صحيحة أو ببطاقة تعريف تخص الغير على أساس انها تخصهم وذلك تمويها للضابطة القضائية التي تكون فطنة بخبرتها بمثل هذه السلوكيات، فهنا يتعين التحري والبحث مع المعني بالأمر عن أسباب ودوافع قيامه بذلك والتي قد تكون لها غايات إجرامية لطمس حقائق قانونية أو التهرب من أبحاث جنائية.

    وتجدر الإشارة الى انه في الكثير من الأحيان تصادف الشرطة القضائية بإدلاء الأشخاص بمعلومات غير صحيحة تتعلق بهوياتهم سواء عن خوف وهلع غير مرتبط بأي سوء نية أو عن سوء نية للتملص من المسؤولية الجنائية، غير ان هذه الأفعال تبقى خطيرة لان الادلاء بالهوية الكاذبة قد ينطبق بقصد من المعني بالأمر او صدفة على هوية صحيحة تتعلق بالغير، كأن يدعي كذبا بانه زيد بن عمرو للتملص من المسؤولية عن جريمة معينة فيحدث ان تتم متابعته من اجلها الا أنها تسجل فعليا في سجل السوابق القضائية الخاص بالشخص الذي انتحلت هويته والذي لم يرتكبها فعلا.

    ونظرا لخطورة هذا السلوك الاجرامي فقد عاقب المشرع طبقا للفصل 385 من القانون الجنائي كل من انتحل لنفسه بغير حق اسما غير اسمه الحقيقي في ورقة عامة أو رسمية، كما شدد العقوبة طبقا للفصل 387 من نفس القانون في حق من انتحل اسم شخص اخر في ظروف ترتب عنها، أو كان من شأنها أن يترتب عنها تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي للسوابق لهذا الشخص.

    2.2.3- الشروط الإجرائية للتحقق من الهوية:

    لابد من الإشارة أولا الى ان المشرع قد مكن الشرطة القضائية من اقتياد الشخص الذي يرفض الادلاء بهويته أو يتعذر التعرف عليها وذلك الى مقر الشرطة القضائية من أجل التحقق من هويته، وبالتالي فينبغي استعمال الية الاقتياد في هذه الحالة بشكل مقيد وترشيد اللجوء اليها وبالتالي الحرص على عدم اقتياد الأشخاص الذين تم ايقافهم فقط لتحديد ومراقبة هويتهم بشكل عادي وأدلوا بهويتهم أو تمكنت الشرطة القضائية من التعرف عليها عبر الوسائل المحددة في المادة 9-3-82 وذلك عن طريق الاتصال بعائلته أو مشغله أو معارفه.

    الى جانب ذلك أوجب المشرع احترام مدة التحقق من الهوية التي ينبغي الا تتجاوز الوقت الذي تتطلبه هذه العملية والتي يتعين الا تتجاوز في جميع الأحوال أربع ساعات تحتسب من لحظة إيقافه ويمكن تمديد هذه المدة عند الاقتضاء لأربع ساعات إضافية بإذن من وكيل الملك المختص، علما بأنه يمكن لوكيل الملك وفي أي لحظة أن يضع حدا لهذه العملية.

    فضلا عن ذلك أوجب المشرع تحرير محضر بالتحقق من الهوية وحدد شكلياته، وذلك على الشكل التالي:

    – شكليات تحرير محاضر التحقق من الهوية:

    أوجب المشرع وحسب المادة 11-3-82 على ضابط الشرطة القضائية أن يحرر محضرا رسميا بشأن مراقبة والتحقق من الهوية، ولابد هنا من الإشارة الى ملاحظة جد مهمة رغم بديهيتها وهو أن تحرير محاضر مراقبة والتحقق من الهوية لا يتم الا إذا تم اقتياد الشخص الى مركز الشرطة وبمفهوم المخالفة فانه يتعين تحرير هذه المحاضر بشكل وجوبي كلما تم اقتياد الأشخاص الى مركز الشرطة ولو تعلق الامر بتحديد هوية لم يتم الادلاء بها أو التأكد منها الا بعد اقتياده الى المصلحة الأمنية.

    – ملاحظة مهمة بخصوص تحرير المحاضر:

    ولابد من اثارة ملاحظة جد مهمة وهي أنه ينبغي التمييز بين محضر التحقق من الهوية ومحضر البحث بشأن الجريمة التي قد تنسب للمعني بالأمر، بمعنى أنه في حالة تقرر اقتياد شخص ما الى المصلحة الأمنية للتحقق من هويته لتوفر أحد الشروط والأسباب المشار اليها أعلاه للتحقق من الهوية فينبغي في جميع الأحوال انجاز محضر التحقق من الهوية بشكل منفصل ومستقل عن محضر البحث المتعلق بالجريمة التي قد تنسب اليه.

    وللتوضيح أكثر نسوق مثالا، لنفترض بأن ضابط الشرطة القضائية قد تبين له بأن أحد الأشخاص بالشارع العام الذي يكتظ بمستعمليه بصدد القيام بأعمال بهلوانية بواسطة سيارته ومن شان ذلك تهديد سلامة الأشخاص والأموال وأيضا فمن شأن ذلك أن يشكل تهديدا للأمن العام لأن ذلك سيخلق الرعب في نفوس المواطنين ويحدث بذلك اضطرابا, ففي هذه الحالة يتعين على ضابط الشرطة القضائية أن يقتاده الى المصلحة الأمنية للتحقق من هويته, الا أنه قد يتبين بعد البحث والتحري في الملفات الانتظارية بأن المعني بالأمر مبحوث عنه من أجل جريمة ما أو كونه يتولى السياقة من دون رخصة أو تأمين.

    ففي هذه الحالة يتعين في اعتقادي على ضابط الشرطة القضائية انجاز محضر مستقل خاص بالتحقق من الهوية في احترام تام للمدة المسموح بها قانونا تم احالته على ضابط الشرطة القضائية المختص الذي ستولى البحث معه وإنجاز محضر مستقل بخصوص ما اشتبه فيه من جرائم، مع التنسيق ما بين الضابطين للإحالة الفورية للمحضرين على وكيل الملك لاتخاذ المتعين بشأنهما.

    – مضامين محضر التحقق من الهوية:

    وينبغي على ضابط الشرطة القضائية التقيد في انجاز هذه المحاضر بما يلي:

    – تحديد الأسباب التي تم بموجبها مراقبة والتحقق من هوية الشخص، وبالتالي تحديد أي من الشروط المتوفرة والمبررة لذلك.

    – تحديد الكيفية والشروط التي تمت بها عملية مراقبة والتحقق من الهوية.

    – تحديد الإجراءات التي بوشرت من أجل التحقق من الهوية.

    – تحديد ساعة إيقاف الشخص وساعة اقتياده الى مركز الشرطة وساعة إطلاق سراحه أو وضعه تحت الحراسة النظرية إذا اقتضى الأمر ذلك.

    – تذييل هذه البيانات المضمنة بالمحضر بتوقيع الشخص المعني بالأمر أو ببصمته واما بالإشارة الى رفضه أو استحالته مع بيان أسباب الرفض أو الاستحالة.

    – يتعين على ضابط الشرطة القضائية الحرص على الإحالة الفورية لهذه المحاضر على وكيل الملك وبمجرد الانتهاء من عملية التحقق من الهوية.

    – ويتعين على ضابط الشرطة القضائية أن يتقيد في المحضر المنجز بالإشارة الى اسم عون الشرطة القضائية الذي عمل على التحقق من الهوية وتوضيح أن ذلك كان بأمر منه وتحت مسؤوليتهم وتحديد تاريخ وساعة ذلك وساعة إيقاف الشخص وساعة اقتياده والإجراءات التي قام بها عون الشرطة القضائية للتحقق من الهوية قبل إحالة الشخص على ضابط الشرطة القضائية المحرر للمحضر كما يتقيد هذا الأخير بتضمين الإجراءات التي قام بها بشكل تفصيلي.

    4- الحقوق الخاصة بالأشخاص موضوع التحقق من الهوية:

    فضلا عما تمت الإشارة اليه من ضمانات موضوعية واجرائية ترتبط بالشروط المتطلبة للتحقق من الهوية والمدة الزمنية المحددة لذلك وشكليات تحرير المحضر وضرورة اتلاف المحاضر المنجزة داخل أجل السنة من تاريخ إنجازها، فنجد أن المشرع مكن الأشخاص الذين تقرر التحقق من هويتهم من مجموعة من الضمانات المرتبطة بما يلي:

    – حصر التحقق من الهوية على توفر شروط بحالات حصرية نص عليها المشرع وهي المشار اليها سابقا.

    – تمكين الشخص المعني من اثبات هويته بكل الوسائل المشروعة وفق ما نصت عليه المادة 8-3-82 وبالتالي يمكنه اثباتها ببطاقة التعريف أو جواز السفر مثلا.

    – عدم إمكانية اقتياد الشخص الى مقر المصلحة الأمنية الا بتوفر الشروط الموجبة للتحقق من الهوية.

    – اشعار وكيل الملك بتدبير التحقق من الهوية

    – اشعار عائلة الشخص موضوع التحقق من الهوية أو محاميه أو كل شخص يختاره.

    – اشعار ولي الامر إذا تعلق الامر بحدث وذلك فورا وفي اللحظة الأولى لإيقافه مع ضرورة الاستماع اليه بحضوره.

    – احترام مدة التحقق من الهوية والمحدد في الوقت الذي تتطلبه العملية والذي يتعين الا يتجاوز في جميع الاحوال أربع ساعات تحتسب من لحظة الإيقاف مع امكانية تمديدها لنفس المدة بناء على اذن من وكيل الملك.

    – تمكين وكيل الملك من وضع حد لعملية التحقق من الهوية في أي لحظة.

    – ضرورة اشعار وكيل الملك قبل أخذ بصمات أصابع الشخص او بصماته الجينية او اخذ صوره من اجل التحقق من الهوية في حالة رفضه التعريف بهويته او في حالة ادلائه بمعلومات غير صحيحة تتعلق بها او في حالة تعذر التعرف على هويته بباقي الوسائل الأخرى.

    – الإحالة الفورية لمحضر التحقق من الهوية على وكيل الملك بمجرد الانتهاء من هذه العملية.

    5- إجراءات النيابة العامة في تدبير محاضر التحقق من الهوية:

    تتولى النيابة العامة تدبير هذه المحاضر وفرزها ودراستها وتتبع مالها، ومراقبة أجل السنة من تاريخ انجازها وبالتالي اتخاذ إجراءات اتلافها إذا لم تكن محل متابعة قضائية أو لم تكن موضوع بحث قضائي تم فتحه في مواجهة المعني بالأمر.

    كما تجدر الإشارة الى ان النيابة العامة بعد دراستها لمحاضر التحقق من الهوية المتوصل بها قد تتخذ مجموعة من القرارات بخصوصها والتي تختلف باختلاف مضمونها ووقائعها وتصريحات أطرافها، وذلك كالتالي:

    – إذا ظهر بأن المعني بالأمر الذي تم التحقق من هويته قد شكل موضوع مسطرة بحث من أجل احدى الجرائم والتي قم تتم متابعته من أجلها فهنا ينبغي عليها ضم محضر التحقق من الهوية لمحضر البحث الذي تبين أنه مطلوب فيه المعني بالأمر.

    – إذا ظهر بان المعني بالأمر لا يشكل موضوع أي بحث أو جريمة غير أن محضر التحقق من الهوية ثبت من خلاله أن المعني بالأمر قد ارتكب مخالفة أو جنحة كرفض معاينة الهوية أو التحقق منها أو رفض الامتثال لتعليمات ضابط الشرطة القضائية بعدم الابتعاد من مكان الجريمة وبالتالي يعاقب طبقا للمادة 65 من قانون المسطرة الجنائية بغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم.

    – اذا ظهر بأن المعني بالأمر غير حامل لبطاقة التعريف الوطنية أو لا يتوفر عليها وهو ما يقتضي متابعته من أجل ذلك طبقا لظهير 08/08/2020 القاضي بتنفيذ القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية, علما بان هذا القانون أوجب في مادته الأولى على كل من بلغ 16 سنة شمسية كاملة التوفر على البطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية والا اعتبر مرتكبا لمخالفة عدم التوفر عليها والمنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 15 وذلك بغرامة من 300 الى 400 درهم, كما يمكن ان يعاقب عن عدم تجديدها بغرامة من 200 الى 300 درهم وفي حالة توفرها عليها غير انه لم يتمكن من تقديمها الى ضباط واعوان الشرطة القضائية بناء على طلبهم فيعاقب بغرامة من 100 الى 150 درهم.

    – إذا ظهر بان التحقق من الهوية لم يسفر عن أي فعل جرمي بمعنى أنه تم التحقق من الهوية مثلا في إطار الاشتباه في ارتكاب أو محاولة ارتكاب جريمة الا أنه لم يثبت ذلك ولم تكن للمعني بالأمر اية علاقة بالجريمة، أو تم التحقق من الهوية في اطار الأشخاص الذين قد يتوفرون على معلومات مفيدة للبحث في جريمة، والذين ساعدوا العدالة بمعلوماتهم أو تبين بأنهم لا يتوفرون على معلومات مهمة تفيد في التحريات أو في البحث في الجريمة ففي هذه الحالات يتم اتخاذ قرار بحفظ محاضر التحقق من الهوية بعد الاطلاع عليها ولانعدام أي فعل جرمي, وفي هذه الحالة يتعين الاحتفاظ بهذه المحاضر التي تم حفظها الى حين مرور أجل السنة من تاريخ إنجازها وبالتالي اتلافها وتحرير محضر اتلاف يبين ظروفه وطريقته ومراجع وتواريخ ومواضيع وعدد هذه المحاضر.

    وختاما ومن باب الاعتراف بالمجهودات، فإن كانت للمشتكي والمشتكى به والمشتبه فيه حقوق ينبغي أن تحترم، فان لسلطات انفاذ القانون كذلك جهود ينبغي أن تذكر فتشكر، وحقيقة فجهودهم جمة ولا يمكن حصرها أو تعدادها أو وصفها…فهم حماة القانون والعدالة والاستقرار الأمني وهم فرسان الحق الذين يعملون على تكريسه وتنزيله دون مباهاة أو تفاخر أو مجاهرة…, والحقيقة أن عملهم ينبغي فعلا أن يجاهر به حتى يعلم الجميع حجمه ومشاقه وأهميته …

    فلكم يا سلطات انفاذ القانون كل التقدير والاحترام وكل الشكر والامتنان والثناء على مجهوداتكم الجبارة…فكما قال سيد الخلق أجمعين محمد صل الله عليه وسلم ” من لا يشكر الناس لا يشكر الله، و” لا يعرف الفضل لأهل الفضل الا أهل الفضل”

    وكما قال الشاعر:

    لـــو أننــي أنشــدت ألـــف قصيـــدة     لوجدتها في حقكـم لا لن تفــي

    سيروا الى العلياء واقتادوا المنى     وامضوا الى الابداع دون توقف

    شكرا لكــم يرعاكــم رب السمــاء     كونـوا كجســم واحــد متكاتــف

    وأخيرا نأمل أن تكون محاولتنا العلمية المتواضعة هذه مساهمة في تعليم الخير ونشره، والعلم خير، وقد قال فيه رسول الله صلى الله: ان الله وملائكته وأهل السماوات والارضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس خيرا”.

    ويبقى شفيعا لنا بأننا حاولنا استثمار وجودنا لترك أثر يتحدث عنا، فكما قيل بأن «لكل إنسان وجود وأثر… ووجوده لا يغني عن أثره، ولكن أثره يدل على قيمة وجوده «ونلتمس العذر في كل نقص قد يطال هذه الدراسة.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

    -دكتور في القانون – “تخصص الاعتقال الاحتياطي”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوديي يشدد على تعزيز المكتسبات لخدمة أفراد القوات المسلحة الملكية وفقا للتوجيهات الملكية

    انعقد بمقر إدارة الدفاع الوطني، اجتماع مجلس إدارة وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية برئاسة السيد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، بتفويض من السيد رئيس الحكومة، رئيس مجلس إدارة الوكالة.

    وذكر بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذه الجلسة خ صصت لمناقشة القضايا المدرجة في جدول الأعمال، ولا سيما تقييم الإنجازات المحققة خلال السنة المالية 2025، واعتماد خطة العمل للفترة 2026-2028، فضلا عن دراسة الميزانية التقديرية لعام 2026 والموافقة عليها.

    وفي كلمته الافتتاحية، أشار رئيس المجلس إلى أهمية الإنجازات التي حققتها الوكالة خلال عام 2025 وأشاد بالجهود المبذولة في تنفيذ التوجيهات التي حددت لها.

    وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة تعزيز المكتسبات وتقوية تأثير الإجراءات المتخذة لخدمة أفراد القوات المسلحة الملكية، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    إثر ذلك، اطلع المجلس على التقرير المفصل المتعلق بإنجازات عام 2025. وفي هذا الصدد، لاحظ المجلس بارتياح التقدم المحرز، سواء في مجال مشاريع السكن أو إنجاز المنشآت العسكرية، فضلا عن المشاركة المتميزة للوكالة في معالجة مسألة السكن غير النظامي.

    وفي هذا الإطار، قامت الوكالة، خلال سنة 2025، بمنح الإعانة المباشرة لأكثر من 4.000 مقتن جديد ليرتفع العدد الإجمالي التراكمي، إلى حدود سنة 2025، إلى حوالي 52.000 مستوفين لشروط الاستفادة من هذا الآلية الداعمة للولوج إلى السكن. كما تمت معالجة ملفات ما يقارب 12000 أسرة من قاطني المساكن الغير اللائقة المشيدة فوق الأراض ي العسكرية، وذلك في إطار مقاربة اجتماعية تشاركية. ويجدر التنويه كذلك بأنه تم عرض ما يقارب 5.300 وحدة سكنية بمختلف أصنافها للتسويق لفائدة زبناء الوكالة.

    وفيما يتعلق بخطة العمل للفترة 2026–2028، قام المجلس بدراسة التوجهات الاستراتيجية المقترحة، والمتمحورة حول الاستثمارات والتمويلات المخصصة لإنجاز المساكن والبنيات التحتية العسكرية، ومواصلة منح الإعانة المباشرة، وكذا تهيئة وتجهيز التجزئات السكنية المرتبطة بعملية “الشهداء”.

    كما صادق المجلس على الحسابات السنوية للوكالة للسنة المالية 2025، واعتمد ميزانية سنة 2026 وخطة عمل وتمويل برامج الاستثمار للفترة 2026-2028.

    وفي ختام هذا الاجتماع، رفع أعضاء المجلس الإداري لوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بمناسبة انعقاد مجلس إدارة الوكالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضبط إيقاع الأسعار في رمضان.. واقع يُسائل الحكومة

    محمد منفلوطي_هبة بريس

    هي معظم العائلات المغربية ومنطق ” راه العين كبيرة” لا أحد يستغني عن ملذات موائد فطور رمضان، ” كل واحد وعلاش قدر”، لكن في المحصلة هي أجواء روحانية بدفء عائلي، تسبقها حمى التسابق والتدافع والتكدس على أبواب المحلات التجارية وفي الشوارع والأزقة من أجل اقتناء المستلزمات بكميات كبيرة قد يكون المرء في غنى عنها أحيانا، وترى نسوة من دعائم البيوت وأعمدتها من صانعات الشهيوات، ألسنتهن لاتكف عن منطق ” جيب معاك البصلة الفلفلة عنداك تنسى النعناع وماطيشة، شوف معاك ليقامة، عنداك الحلوى، إياك تنسى الفواكه والعصائر…الحمص والعدس تاهما….
    واللائحة طويلة….”وكأن الأمر يتعلق بحالة طوارئ، أو على موعد مع الاغلاق التام للمحلات والأسواق التجارية، ومن بين ثنايا هذا الازدحام والتدافع تبرز كائنات أخرى تجد في الأمر فرصة مواتية، إما لتمرير مواد فاسدة أو أخرى منتهية الصلاحية، أو ينهجون أساليب أخرى تتعلق بالاحتكار والمضاربات، ومع هذا ترتفع الأسعار.

    عُـــــذرا ياسادة، فشهر رمضان، هو شهر القرآن والقيام والإحسان، وهو فرصة حسب رأي العلم والطب للحفاظ على صحة البدن مع التقليل من الأكل والشرب لتطهير أجهزة الجسم من الشوائب ومخلفات الأطعمة السابقة ورواسبها من أملاح وسكريات زائدة…

    فما أن ينتهي رمضان حتى يدخل المرء في متاهة أخرى لتوفير أضحية العيد، وبين هذا وذاك، يتسلل كائن انساني اعتاد على الظهور أياما قبيل العيد، ليشنق رقاب العباد رفقة باقي الشناقة من بني جلدته معكرا صفو أجواء العيد، ومؤثرا بشكل كبير في أثمنة الأضاحي بأسلوب محبوك يبتز العارضين من خلاله لإجبارهم بالقوة على بيع معروضاتهم تحت طائلة البيع بالمزاد العلني.

    • ضبط إيقاع الأسعار في رمضان.. واقع يسائل الحكومة
    يقول المحلل السياسي والأستاذ الجامعي ” عمر الشرقاوي”: إن الحكومة اليوم وفيما تبقى من ولايتها، تواجه اختباراً ليس كباقي الاختبارات؛ فالمسألة هنا لا تتعلق بمؤشرات الماكرو-اقتصاد أو بالمنجزات التي تحققت في معدلات النمو والعجز والتضخم، بل بـقفة المواطن وطقوسه الدينية والاجتماعية التي لا تقبل القسمة على اثنين.

    يقول الشرقاوي: إننا اليوم أمام تحديين مفصليين: ضبط إيقاع الأسعار في شهر رمضان، وتدبير فوضى سوق الأضاحي بمناسبة “العيد الكبير”.

    وإذا كانت تقول القاعدة الاقتصادية تقول إن الوفرة تؤدي إلى انخفاض الأسعار، إلا أن السوق المغربية، غالباً ما تُكسر هذه القاعدة، بسبب كثرة الوسطاء والمضاربين والشناقة حيث يمر المنتج أحياناً عبر 3 إلى 5 وسطاء قبل وصوله للمستهلك، مما يرفع الثمن بنسبة قد تصل إلى 300% عن ثمنه الأصلي في الضيعة أو البحر.

    وأضاف الشرقاوي إن إعلان الحكومة أن العرض يفوق الطلب قد يتحول إلى مجرد “ذبذبات صوتية” إذا ظل الحبل على غارب الوسطاء (الشناقة) الذين يمتلكون قدرة رهيبة على تخزين السلع والتحكم في تدفقها لرفع الأسعار.

    فبالنسبة للمواطن، رمضان ليس شهراً للتقشف، وعيد الأضحى ليس مجرد “لحم”، إنهما هويتان استهلاكيتان وحقوق اجتماعية وعادات وأعراف، وهو = ينتظر من السلطات أن تكون “حكماً حازماً” وليس “متفرجاً” يراقب بصمت كيف يلتهم “الشناقة” مدخرات الأسر البسيطة.

    أما فيما يخص عيد الأضحى وبعد تجربة إلغاء الذبح أو الصعوبات التي واجهت الأسر العام الماضي، تشرئب الأعناق نحو سوق الأضاحي، فلا يمكن السماح بتحويل هذه الشعيرة إلى فرصة لـ “الإثراء غير المشروع” على حساب جيوب الطبقة الوسطى والفقيرة.

    لذلك لم يعد كافياً أن تفتخر الحكومة بملء الأسواق بالبضائع، فالمهمة اليوم (يقول الشرقاوي) هي هندسة التوزيع وهذا يقتضي حسب رأيه:
    • تفعيل المراقبة الصارمة اللجان المراقبة ليس فقط في الأسواق الكبرى، بل في أسواق الجملة ونقاط العبور.

    • قطع دابر الشناقة والمضاربين فالحكومة مطالبة بوضع آليات تحد من التدخل المفرط للوسطاء الذين يستغلون “اللهطة” المصطنعة لرفع الأثمان.

    وختم الشرقاوي تدوينته بالقول: ” قد يبدو النقاش حول أسعار الطماطم أو كبش العيد “ثانوياً” في الصالونات السياسية، لكنه في الواقع سلاح سياسي فتاك، من يسيطر على استقرار الأسواق في هذه اللحظات يربح ثقة الشارع، ومن يتركها للريح يفتح الباب أمام نقاش عمومي متفجر قد يعصف بمكاسب حكومية أخرى، لذلك فالحكومة اليوم أمام خيارين: إما إثبات قدرتها على الضبط والربط الميداني، أو التحول إلى شاهد زور على مجزرة لقمة العيش التي يرتكبها الشناقة والمضاربون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أداء إيجابي لتداولات الإغلاق بالبورصة


    هسبريس – و.م.ع

    أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الجمعة، بأداء إيجابي، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تقدما بنسبة 1,02 في المائة، ليستقر بذلك عند 18.306,8 نقطة.

    وسجل مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، ربحا بنسبة 1,2 في المائة إلى 1.423,18 نقطة، فيما سجل MASI.ESG، مؤشر الشركات الحاصلة على أفضل تصنيف ESG، نموا بنسبة 1,23 في المائة إلى 1.238,66 نقطة.

    بدوره، حقق “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، زيادة بنسبة 0,1 في المائة إلى 1.802,69 نقطة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في ما يخص المؤشرات الدولية، أغلق كل من مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو 15″، ومؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو آل – ليكيد”، على ربح بنسبة 1,17 في المائة إلى 16.987,33 نقطة، وبنسبة 1 في المائة إلى 15.571,2 نقطة، على التوالي.

    وبلغ الحجم الإجمالي للتداولات أزيد من 666,76 مليون درهم، سجلت أساسا في السوق المركزي (الأسهم)، وهيمنت عليها التعاملات المتعلقة بالتجاري وفا بنك (122,48 مليون درهم)، مرسى المغرب (53,93 مليون درهم)، والشركة العامة للأشغال بالمغرب (45,61 مليون درهم).

    أما في ما يتعلق برسملة البورصة فقد تجاوزت 1.017,52 مليار درهم.

    على مستوى القيم الفردية، سجلت أقوى الارتفاعات من قبل “الشركة المغربية للإيجار” (+5,99 في المائة / 370,95 درهما)، “ستروك للصناعة” (+5,97 في المائة / 228 درهما)، “زليجة” (+5,97 في المائة / 246 درهما)، “بنك أفريقيا” (+4,5 في المائة / 209 درهما)، و”كولورادو” (+4,29 في المائة / 85 درهما).

    بالمقابل، سجلت أقوى الانخفاضات من قبل “الشركة المعدنية إميطير” (-5,03 في المائة / 5.300 درهما)، و”مغرب أوكسجين” (-4,25 في المائة / 381 درهما)، و”أطلنطا سند” (-3,33 في المائة / 135 درهما)، و”الشركة المنجمية لتويسيت” (-2,87 في المائة / 2.100 درهما)، و”طاقة المغرب” (-2,75 في المائة / 1.945 درهما).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية ترفع الحظر المفروض على بيع الكحول للأجانب الأثرياء

    يدان لرجلين يمسكان كأسين من الكحول.Getty Images

    بدأت السعودية بهدوء السماح للمقيمين الأجانب الأثرياء بشراء الكحول، وهو تغيير كبير بعد حظر دام 73 عاماً. ويتوقع المعلقون أن يتم توسيع هذا التخفيف في نهاية المطاف ليشمل السُياح، وفق ما أفاد به سمير هاشمي من الرياض.

    لعقود من الزمن، تميز الحي الدبلوماسي في الرياض عن بقية العاصمة- فهو منطقة راقية تضم سفارات ومساكن فاخرة، مع ممرات مظللة ومساحات خضراء وثقافة مقاهي تجذب الشباب السعوديين والوافدين على حد سواء.

    والآن، داخل مجمع سكني صغير غير ملفت للنظر في هذا الحي الراقي، أصبح متجر صغير بمثابة مختبر خفي لاختبار أحد أكثر التغييرات السياسية حساسية في السعودية- بيع الكحول بشكل محدود للأجانب غير المسلمين الأثرياء.

    السعودية، موطن أقدس موقعين في الإسلام، حظرت بيع الكحول عام 1952. لكن كجزء من جهود أوسع لإعادة تشكيل صورتها، أطلقت المملكة في السنوات الأخيرة إصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة، لتقدم نفسها كمجتمع أكثر اعتدالاً وملاءمة للاستثمار.

    تحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، أعادت المملكة فتح دور السينما، واستضافت مهرجانات موسيقية كبرى، ورفعت الحظر عن قيادة النساء، وقلّصت سلطات الشرطة الدينية التي كانت مثيرة للخوف سابقاً.

    لكن التوسّع الهادئ في مبيعات الكحول القانونية يُعد على الأرجح أجرأ تجربة حتى الآن.

    افتُتح متجر المشروبات الكحولية لأول مرة في الرياض في يناير/كانون الثاني 2024، لكن الدخول كان مقتصراً في البداية على الدبلوماسيين غير المسلمين. وبموجب قواعد جديدة جرى إدخالها دون إعلان في نهاية 2025، أصبح بإمكان المقيمين الأجانب الأثرياء غير المسلمين أيضاً التوجه إلى المتجر لشراء البيرة والنبيذ والمشروبات الكحولية.

    لكي يكون المقيم مؤهلاً، يجب عليه إما أن يحمل تصريح إقامة مميز، والذي يكلف 100,000 ريال سعودي (27,000 دولار أمريكي؛ 19,300 جنيه إسترليني) سنوياً؛ أو أن يثبت أنه يكسب ما لا يقل عن 50,000 ريال شهرياً.

    وتختلف معايير الأهليّة لبرنامج الإقامة المميزة، وعادة ما يكون متاحاً لكبار المديرين التنفيذيين الأجانب والمستثمرين والمهنيين ذوي المهارات المتخصصة.

    وفي كلتا الحالتين، سواء لحاملي التصاريح أو غيرهم، سيتعين عليهم إبراز بطاقة الإقامة الخاصة بهم لحراس الأمن عند الباب، والتي تتضمن معلومات عن ديانتهم ووضعهم الإقامي.

    أما الذين لا يملكون التصريح، فسيتعين عليهم أيضاً تقديم شهادة راتب أو خطاب صادر عن شركتهم. ولا يحق للسُياح الأجانب دخول المتجر.

    وتحدث عدة زبائن اشتروا الكحول من المتجر لبي بي سي بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

    يتم وضع الهواتف المحمولة في أكياس مقاومة للعبث قبل السماح للزبائن بالدخول. وقد تمتد الطوابير لأكثر من ساعة، رغم أن الناس يقولون إن تجربة الشراء سهلة نسبياً بمجرد الدخول.

    • ما ردود الفعل حول قرار السعودية افتتاح أول متجر للمشروبات الكحولية في البلاد؟
    • كأس العالم 2034: هل ستسمح السعودية بالمشروبات الكحولية في حال اختيارها لاستضافته؟

    ووصف أحد المغتربين الأوروبيين المتجر بأنه “مجهز جيداً”، مع أسعار “أعلى بمقدار مرتين إلى ثلاث” مقارنة بالأسواق الغربية، لكنها أقل بكثير من الأسعار في السوق السوداء داخل السعودية.

    وقال مسؤول مسؤول تنفيذي في شركة بريطانية: “زجاجة من ويسكي جوني ووكر بلاك ليبل كلفتني 124 دولاراً (90 جنيهاً إسترلينياً). لكنني لا أمانع دفع السعر المرتفع”.

    ويقول الزبائن إن مشتريات الكحول تخضع لنظام معقد يعتمد على حصة شهرية بنقاط، لكنه سخي بما يكفي للسماح لكل شخص بشراء عشرات اللترات من المشروبات الكحولية شهرياً. ويحصل الدبلوماسيون على خصومات على مشترياتهم.

    ولم يصدر عن الحكومة أي إعلان رسمي. وقال عدة مشترين إنهم عرفوا بالتغيير في البداية عن طريق الإحالة الشفوية. وحتى اسم المتجر لا يظهر على الخرائط الإلكترونية.

    وقال أحد المغتربين الآسيويين: “شارك صديق معي الموقع على خرائط جوجل”.

    مدينة الرياض.Getty Imagesبعد حظر دام 73 عاماً، أصدرت المملكة العربية السعودية تصريحاً جديداً في عام 2025 يسمح للمقيمين الأجانب الأثرياء غير المسلمين بشراء الكحول في مدينة الرياض.

    يقول المحللون إن الغموض الذي تفرضه السلطات حول سياسة الكحول الجديدة مقصود، مما يترك تساؤلات حول مدى التغيير المتوقع.

    ويشير سيباستيان سونز، الباحث الأول في مركز كاربو الألماني للدراسات، المتخصص بالشرق الأوسط، إلى أن السلطات تتصرف بحذر. وأضاف: “هم مستعدون للتحرك خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، إذا لزم الأمر، عندما يتعلق الأمر بالقضايا الحساسة. قد يكون الأمر نفسه بالنسبة للكحول”.

    ويُحظر الكحول وفقاً للشريعة الإسلامية، ويظل الالتزام الديني قوياً بين غالبية السكان المحليين في السعودية.

    ومع ذلك، على الرغم من الحظر، كان الكحول يُستهلك لعقود بعيداً عن الأنظار العامة- من مشروبات منزلية الصنع إلى علامات مستوردة- في الحفلات الخاصة، والمجمعات السكنية المحاطة بأسوار، والمنازل السعودية المجهزة جيداً.

    ويدخل جزء كبير من الكحول المعلّب إلى السوق غير الرسمي عبر السفارات، التي سُمح لها منذ فترة طويلة باستيراد كميات غير محدودة بموجب الامتيازات الدبلوماسية. فيما لجأ آخرون إلى السوق السوداء، حيث يستمر تداول المشروبات الكحولية المنزلية غير المنظمة والإمدادات المهربة باهظة الثمن.

    يتزامن تحول سياسة السعودية بشأن الكحول مع تزايد الضغوط الاقتصادية على البلاد.

    ومع تراجع أسواق الطاقة خلال السنوات القليلة الماضية وشح المالية العامة، تسعى المملكة لجذب المزيد من الزوار الأجانب واستقطاب العمالة الأجنبية عالية المهارات لدعم نمو القطاعات غير النفطية مثل: الذكاء الاصطناعي والتصنيع.

    كما خفّفت الرياض بعضاً من أكبر مشاريعها الطموحة للبنية التحتية، بما في ذلك مشروع مدينة نيوم والمنتجعات متعددة التريليونات، بسبب قيود الميزانية. وفي الأشهر الأخيرة، رُخّص للأجانب بامتلاك العقارات والاستثمار في الأسواق المالية السعودية ضمن جهود لجذب رأس المال الخارجي.

    وفي الوقت نفسه، تضخ المملكة مليارات الدولارات في قطاعات السياحة والترفيه والفعاليات الرياضية العالمية ضمن سعيها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. وقد تم بناء منتجعات فاخرة على ساحل البحر الأحمر، موجهة في المقام الأول للمسافرين الغربيين.

    كأسان من المشروبات الكحولية.Getty Imagesيستعد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية بالفعل لاحتمالية تمكن السُياح من شراء الكحول في المستقبل.

    يشكّل قطاع السياحة ركيزة أساسية في برنامج السعودية “رؤية 2030”. في عام 2024، استقطبت المملكة نحو 30 مليون زائر دولي، مع تسجيل السفر غير الديني أكثر من نصف هذه الزيارات، وفقاً لوزير السياحة أحمد الخطيب. وتسعى السعودية لجذب 70 مليون سائح دولي بحلول عام 2030.

    وقال الوزير في مقابلة مع بي بي سي في نوفمبر/تشرين الثاني 2025: “نريد مضاعفة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030”.

    وتستعد المملكة لاستضافة فعاليات دولية بارزة مثل: معرض إكسبو العالمي 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034، إلا أن بعض المشاريع واجهت تأخيرات، كالألعاب الآسيوية الشتوية المقرر إقامتها عام 2029 في منتجع التزلج المخطط له في نيوم، والتي أُجّلت إلى أجل غير مسمى بسبب تأخر أعمال البناء.

    وتأتي هذه الجهود المستمرة للابتعاد عن النفط في ظل أسعار النفط العالمية الحالية التي تتراوح بين 60 و66 دولاراً للبرميل، مقارنةً بما تجاوز 100 دولار للبرميل عام 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا.

    وتشير الأسعار المنخفضة إلى انخفاض الإيرادات للسعودية. ورغم جهود التنويع الاقتصادي، تظل عائدات النفط محور الاقتصاد السعودي.

    • ما صحة تقارير أشارت إلى رفع السعودية حظر الكحول من أجل كأس العالم ؟
    • الأجيال الشابة تقود “ثورة المشروبات الخالية من الكحول”

    وفقاً لتقارير إعلامية، تخطط السلطات السعودية أيضاً لافتتاح متجرين جديدين لبيع الكحول، أحدهما في جدة على ساحل البحر الأحمر، والآخر في الظهران بشرق المملكة، موطن شركة النفط الحكومية أرامكو.

    ورغم محدودية التفاصيل حتى الآن، يُتوقع أن تخضع المتاجر الجديدة لنفس القيود على من يحق له شراء الكحول، وهم المقيمون الأجانب الأثرياء أو الدبلوماسيون.

    ومع ذلك، بدأت صناعة الضيافة السعودية بالفعل بالتحضير لتخفيف القيود مستقبلياً، بما في ذلك احتمال السماح للسُياح بشراء الكحول، حيث شرعت عدة مجموعات فندقية في توظيف السُقاة، مع ذكر معرفة المشروبات الروحية والبيرة والنبيذ كمهارات مرغوبة حتى وإن لم يُذكر تقديم الكحول صراحة في الإعلانات.

    قال أحد كبار التنفيذيين في سلسلة ضيافة متعددة الجنسيات: “إذا تغيّرت القواعد، نريد أن نكون قادرين على التحرك فوراً”.

    تشير مصادر في قطاع الضيافة إلى أن المناطق السياحية مثل: جزر البحر الأحمر ومدينة العلا التاريخية في شمال غرب المملكة قد تكون من بين أولى الأماكن التي يُسمح فيها بالكحول على نطاق أوسع إذا تم تخفيف القيود أكثر.

    وقال تيم كالين، الباحث الزائر في معهد دول الخليج العربي في واشنطن العاصمة: “قد لا يكون الكحول العامل الرئيسي، لكنه قد يساعد بالتأكيد في جذب المزيد من السُياح الغربيين، خصوصاً الذين يزورون جزر البحر الأحمر”.

    وتواجه السعودية منافسة قوية من الدول الإقليمية، لا سيما دبي في الإمارات، لجذب المقيمين الأجانب والسُياح على حد سواء.

    بينما توفر دبي بيئة اجتماعية أكثر تحرراً وحياة ليلية واسعة وإتاحة سهلة للكحول، تتنافس الدولتان بقوة لتنويع اقتصاداتهما بعيداً عن الوقود الأحفوري.

    ويقول المحللون إن السعودية من غير المرجح أن تتبع نموذج دبي، بل يُتوقع أن تتخذ نهجاً أكثر تقيّداً، أشبه بنموذج قطر، حيث يُسمح بالكحول فقط في الفنادق والأماكن المخصصة.

    حتى خلال كأس العالم 2022، اقتصرت مبيعات الكحول في قطر على مناطق المشجعين والفنادق الخمس نجوم، مع حظرها داخل الملاعب.

    ويعتقد سبنسر سونز أن السعودية ستتبنى نهجاً مشابهاً لكأس العالم 2034- فإذا سُمح للسُياح بشراء الكحول بحلول ذلك الوقت، فلن يُسمح به داخل الملاعب.

    ويضيف: “تريد السلطات إعداد المجتمع تدريجياً وتجنب رد فعل عنيف”.

    ويظل الكحول موضوعاً حساساً جداً في بلد يشكل السعوديون حوالي ثلثي سكانه، حيث يصعب قياس الرأي العام بدقة.

    في الوقت الحالي، يذهب العديد من السعوديين والمغتربين عبر الحدود إلى البحرين بحثاً عن مشروب، حيث يُسمح بالكحول قانونياً للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، ويجذب الجزيرة زواراً سعوديين بانتظام في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية.

    لكن مفكر سعودي، طلب عدم الكشف عن هويته، يؤكد أن الكحول لا يزال “تابو اجتماعي كبير” في المملكة. “الغالبية من السعوديين الذين رحبوا بالإصلاحات في السنوات الأخيرة، سيكونون مترددين أيضاً في دعم هذا علناً. وحتى السعوديون الذين يستهلكون الكحول، يفعلون ذلك خارج البلاد أو في منازلهم بشكل خاص”.

    • وفيات وإصابات بسبب “تسمم كحولي” في الأردن، فماذا نعرف عن مادة الميثانول وخطورتها؟
    • الخمر والنبيذ عند العرب عبر التاريخ
    • كيف يعزز إلغاء الضرائب على الكحول قدرة دبي على جذب الأجانب؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم 52 ألف مستفيد ووكالة المساكن العسكرية تُسرِّع برامجها

    انعقد اليوم الخميس بمقر إدارة الدفاع الوطني، اجتماع مجلس إدارة وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية برئاسة عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، بتفويض من رئيس الحكومة، رئيس مجلس إدارة الوكالة.

    وذكر بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذه الجلسة خصصت لمناقشة القضايا المدرجة في جدول الأعمال، ولا سيما تقييم الإنجازات المحققة خلال السنة المالية 2025، واعتماد خطة العمل للفترة 2026-2028، فضلا عن دراسة الميزانية التقديرية لعام 2026 والموافقة عليها.

    وفي كلمته الافتتاحية، أشار رئيس المجلس إلى أهمية الإنجازات التي حققتها الوكالة خلال عام 2025 وأشاد بالجهود المبذولة في تنفيذ التوجيهات التي حددت لها.

    وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة تعزيز المكتسبات وتقوية تأثير الإجراءات المتخذة لخدمة أفراد القوات المسلحة الملكية، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    إثر ذلك، اطلع المجلس على التقرير المفصل المتعلق بإنجازات عام 2025. وفي هذا الصدد، لاحظ المجلس بارتياح التقدم المحرز، سواء في مجال مشاريع السكن أو إنجاز المنشآت العسكرية، فضلا عن المشاركة المتميزة للوكالة في معالجة مسألة السكن غير النظامي.

    وفي هذا الإطار، قامت الوكالة، خلال سنة 2025، بمنح الإعانة المباشرة لأكثر من 4.000 مقتن جديد ليرتفع العدد الإجمالي التراكمي، إلى حدود سنة 2025، إلى حوالي 52.000 مستوفين لشروط الاستفادة من هذا الآلية الداعمة للولوج إلى السكن.

    كما تمت معالجة ملفات ما يقارب 12000 أسرة من قاطني المساكن غير اللائقة المشيدة فوق الأراضي العسكرية، وذلك في إطار مقاربة اجتماعية تشاركية. ويجدر التنويه كذلك بأنه تم عرض ما يقارب 5.300 وحدة سكنية بمختلف أصنافها للتسويق لفائدة زبناء الوكالة.

    وفيما يتعلق بخطة العمل للفترة 2026–2028، قام المجلس بدراسة التوجهات الاستراتيجية المقترحة، والمتمحورة حول الاستثمارات والتمويلات المخصصة لإنجاز المساكن والبنيات التحتية العسكرية، ومواصلة منح الإعانة المباشرة، وكذا تهيئة وتجهيز التجزئات السكنية المرتبطة بعملية “الشهداء”.

    كما صادق المجلس على الحسابات السنوية للوكالة للسنة المالية 2025، واعتمد ميزانية سنة 2026 وخطة عمل وتمويل برامج الاستثمار للفترة 2026-2028.

    وفي ختام هذا الاجتماع، رفع أعضاء المجلس الإداري لوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بمناسبة انعقاد مجلس إدارة الوكالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجاري وفا بنك يقود بعثة إفريقية متعددة القطاعات إلى الغابون

    استضافت الغابون، يوم 29 يناير بالعاصمة ليبرفيل، الدورة الرابعة والأربعين للبعثة متعددة القطاعات لنادي إفريقيا للتنمية (Club Afrique Développement – CAD)، بمبادرة من مجموعة التجاري وفا بنك، وبشراكة مع الاتحاد الغابوني للبنوك (UGB). وقد نظمت هذه الدورة تحت شعار “الغابون، أرض الفرص”، وجمعت أكثر من 300 من صناع القرار القادمين من أحد عشر بلدا إفريقيا. وترأس أشغال هذه الدورة نائب رئيس جمهورية الغابون، ألكسندر بارو شامبريي، حيث شكلت محطة جديدة في مسار تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي البيني الذي تروج له المجموعة البنكية. وقد شاركت في هذه التظاهرة وفود من المقاولات تمثل المغرب، وكوت ديفوار، والسنغال، والكاميرون، وتونس، ومصر، وتشاد، ومالي، وموريتانيا، وجمهورية الكونغو، إلى جانب الغابون، وذلك بمواكبة من الفروع المحلية لمجموعة التجاري وفا بنك. وانتظم البرنامج حول منتدى اقتصادي تخللته مداخلات لوزراء غابونيين، ومسؤولين عن مؤسسات مالية، وممثلين عن القطاع الخاص، حيث أبرزت النقاشات إرادة الغابون في استقطاب مزيد من الاستثمارات في قطاعات استراتيجية، من بينها الرقمنة، والصناعات الغذائية، والتعدين، ومواد البناء. وفي هذا الإطار، جرى تنظيم أكثر من   200 لقاء أعمال ثنائي (BtoB)، ما أتاح ربط علاقات مباشرة بين حاملي المشاريع وشركاء محتملين. كما شملت الفعاليات زيارة ميدانية إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بنكوك، المعروفة بتجمعها الصناعي المتخصص في الخشب المعتمد، إضافة إلى مشروع “خليج الملوك” الحضري المطل على الواجهة البحرية، والذي يرتقب أن يتحول إلى قطب مستقبلي للأعمال والسياحة والخدمات. ومنذ إحداثه، يعلن نادي إفريقيا للتنمية عن تعبئة أكثر من 24 ألف مشارك وتيسير ما يفوق 33 ألف موعد أعمال عبر القارة. وبالاعتماد على الشبكة الإفريقية الواسعة لمجموعة التجاري وفا بنك، تواصل هذه المنصة الاضطلاع بدور محوري في تقريب الاقتصادات الإفريقية من بعضها البعض. وبالمناسبة، جرى إحداث سوق للاستثمار في إفريقيا الوسطى، ضمّ الوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات (ANPI)، والمنطقة الاقتصادية الخاصة بنكوك (GEZ)، والاتحاد الغابوني للبنوك، وبنك كريدي دو كونغو، وSCB الكاميرون، والتجاري بنك تشاد. وقد مكّن هذا الإطار المشاركين من رصد فرص استثمارية ملموسة داخل فضاء مجموعة دول إفريقيا الوسطى (CEMAC)، وإقامة علاقات مباشرة مع المؤسسات المحورية بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره