Étiquette : 32

  • علاقة مهمة بين وجبة الإفطار والاكتئاب

    كشفت دراسة أجريت في الصين أن تناول وجبة إفطار غنية بالسعرات الحرارية ربما يساعد في حماية مرضى أمراض القلب من الإصابة بالاكتئاب.

    وذكر فريق بحثي من جامعة هاربين الصينية أن هناك أدلة متزايدة تربط بين أمراض القلب والاكتئاب، وقد تبين أن العناصر الغذائية تلعب دورا مهما في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى المصابين بأمراض القلب والشرايين الدموية.

    وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية (BMC Psychiatry) المتخصصة في أبحاث طب النفس، قام الباحثون بتحليل بيانات صحية تخص قرابة 32 ألف شخص مع تسجيل نوعية الأغذية التي يتناولها المتطوعون في الأيام العادية، وكان من بينهم نحو 3500 شخص مصابين بأمراض القلب وزهاء 550 شخصا يعانون من الاكتئاب.

    واتضح من الدراسة أن المغذيات الرئيسية مثل البروتين والكربوهيدرات لا ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب، في حين أن تحويل بعض السعرات الحرارية من وجبة العشاء إلى الإفطار قد يعود بالفائدة.

    وأكد الباحثون في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني هيلث داي المتخصص في الأبحاث الطبية أن التوقيت الذي نأكل فيه هو بنفس أهمية نوعية الأغذية التي نتناولها. وأضافوا أنه “لابد من التنسيق بين توقيت استهلاك المغذيات الغنية بالطاقة والتغيرات الجسمانية التي تطرأ على كل شخص للحد من مخاطر الإصابة بالاكتئاب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر:تناول الطعام من العبوات البلاستيكية يهدد حياتك!

    حذر فريق من الباحثين في الصين من خطر تناول الطعام من العبوات البلاستيكية للوجبات الجاهزة، بعد أن أظهرت دراسة جديدة أن هذا الفعل قد يهدد الحياة فعليا.

    وجدت الدراسة أن استخدام العبوات البلاستيكية قد يسبب التهابا في الأمعاء، ينتقل بدوره إلى الجهاز الدوري (يتكون من القلب والأوعية الدموية) ويؤدي إلى تضرر القلب.

    في المرحلة الأولى من الدراسة، أجرى الباحثون استطلاعا شمل 3000 شخص لمعرفة مدى تعرضهم للبلاستيك من خلال تناول الطعام في عبوات بلاستيكية. كما تم تقييم حالاتهم الصحية، بما في ذلك معاناتهم من قصور القلب أو وجود عوامل خطر، مثل ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب والنوبات القلبية وأمراض الشرايين التاجية.

    وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا بشكل متكرر للبلاستيك كانوا أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب بنسبة 13% مقارنة بالأشخاص الذين قلّ استخدامهم للبلاستيك.

    وتمت ملاحظة اختلافات كبيرة بناء على العمر، حيث كانت فئة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 73 عاما معرضة للخطر بنسبة 18%، في حين كانت احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الأصغر سنا (أقل من 73 عاما) 10%.

    كما كانت النساء أكثر عرضة للإصابة بمعدل 14% مقارنة بـ 11% لدى الرجال. وبالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص الذين يعيشون في المدن أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب نتيجة التعرض للبلاستيك بـ7 مرات مقارنة بالأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، وهو ما قد يكون مرتبطا بالاعتماد الأكبر على الوجبات الجاهزة المعبأة بالبلاستيك في الحياة الحضرية.

    وفي الجزء الثاني من الدراسة، عرّض الباحثون 32 فأرا لمياه تم تخزينها في عبوات بلاستيكية، ما أدى إلى تلوث المياه بمواد كيميائية ضارة تعرف باسم « الرشح ». وتم تقسيم الفئران إلى 3 مجموعات، استنادا إلى مدة تعرضها للمياه الملوثة يوميا: دقيقة واحدة وخمس دقائق و15 دقيقة.

    وبعد 3 أشهر، أظهرت الفئران تغييرات واضحة في ميكروبات الأمعاء، خاصة البكتيريا المرتبطة بزيادة الالتهاب والإجهاد التأكسدي. كما أصيبت عضلة قلب الفئران بالتلف، ما دفع الباحثين للاعتقاد بأن التهاب الأمعاء قد انتقل عبر مجرى الدم إلى القلب، ما ألحق به الأضرار.

    ودعا الباحثون إلى ضرورة تجنب استخدام العبوات البلاستيكية عند تناول الأطعمة الساخنة أو تخزينها، مؤكدين على أهمية الحد من استخدام المنتجات البلاستيكية في الحياة اليومية بشكل عام. كما أشاروا إلى ضرورة تنفيذ تدابير فعالة لمكافحة تلوث البلاستيك، نظرا للأضرار البيئية والصحية الكبيرة التي قد تنجم عن هذا النوع من التلوث.

    وفي الوقت نفسه، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من وجود علاقة سببية مباشرة بين التعرض للبلاستيك وتلف القلب. كما أن الدراسة لم تتضمن تحليل أنسجة بشرية للتأكد من النتائج على المدى الطويل.

    لذا، ينبغي إجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآلية الدقيقة التي يؤدي بها التعرض الطويل الأمد للبلاستيك إلى أمراض القلب، ولتقديم توصيات صحية أكثر دقة بناء على هذه النتائج.

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشهد كيخلع لتحطم طيارة مريكانية ف كندا.. تقلبت وشعلات فيها العافية (فيديو)

    وكالات//

    وثق فيديو جديد مشهداً مخيفاً للحظة تحطّم طائرة تابعة لشركة “دلتا” على متنها 80 شخصا خلال هبوطها، أمس الاثنين، في مطار تورونتو بكندا وانقلابها، في حادث أسفر عن سقوط مصابين فقط ونجاة كل الركاب وعددهم 80.

    وأظهرت مشاهد مصورة، من داخل المطار، لحظة هبوط الطائرة على المدرج لتنزلق ثم تنقلب وتتحطم وتشتعل فيها النيران في مشهد سينمائي أقرب للخيال.

    من جانبها، قالت شركة طيران دلتا إيرلاينز الأميركية، الثلاثاء، إن 19 راكبا خرجوا من المستشفيات من أصل 21 راكبا نُقلوا إلى مستشفيات محلية بعد حادث تحطم طائرة أميركية في مطار بيرسون في تورونتو أمس الاثنين.

    ويقود محققون من مجلس سلامة النقل الكندي التحقيق لمعرفة سبب انقلاب جسم الطائرة، وهي من طراز سي.آر.جيه 900، التي تديرها شركة إنديفور إير التابعة لدلتا إيرلاينز.

    كما أشار مطار بيرسون في المدينة الكندية عبر منصة “إكس” إلى “حادث أثناء هبوط طائرة تابعة لشركة دلتا بعد وصولها من مينيابوليس”، مضيفا أنه تم العثور على جميع الركاب وأفراد الطاقم.

    من جانبه، نشر جون نيسلون الذي قال إنه أحد ركاب الطائرة في حسابه على فيسبوك، مقطع فيديو يظهر الطائرة المحطمة، أرفقه بالتعليق التالي: “تحطمت طائرتنا. إنها منقلبة”. وتابع: “يبدو أن معظم الناس بخير. نحن جميعا بصدد النزول”.

    وأعرب رئيس حكومة أونتاريو داغ فورد عن ارتياحه لعدم وقوع قتلى في الحادث.

    من جانبه، قال رئيس إطفاء المطار، إن الحادث وقع في يوم عاصف في أكبر مدينة كندية بعد تساقط ثلوج كثيفة، لكن المدرج كان جافا ولم تكن هناك ريح عكسية.

    وبلغت سرعة الرياح 32 ميلا في الساعة مع هبات بسرعة 40 ميلا في الساعة في بيرسون، الاثنين، مما أدى إلى تطاير الثلوج في الهواء، وبلغ مدى الرؤية 5 أميال. هذا وتجري السلطات الكندية والأميركية تحقيقات في سبب الحادث.

    https://x.com/anadoluagency/status/1891585648877773170?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1891585648877773170%7Ctwgr%5Eca300343389f31be74fe09a0250734cc14134580%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.eremnews.com%2Fentertainment%2Fqbs4vhx

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف مروج للمخدرات القوية بطنجة وحجز كمية مهمة من الكوكايين

    تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، مساء الثلاثاء 18 فبراير، من توقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، كان موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية متخصصة في ترويج المخدرات القوية والمؤثرات العقلية.

    وجرت عملية التوقيف بحي البرانص بمدينة طنجة، حيث تم ضبط المشتبه فيه أثناء قيادته لسيارة خفيفة. وبعد تفتيش منزله، أسفرت العملية الأمنية عن حجز 1180 غرامًا من مخدر الكوكايين، بالإضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي، فضلًا عن ثلاثة هواتف نقالة قد تكون على صلة بشبكة الترويج.

    وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة تجارة المخدرات القوية وتعقب الشبكات المتورطة في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة بطنجة توزع أحكاما بـ 32 سنة على متهمين في قضية إطلاق نار وسط المدينة


    يونس الميموني

    أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، خمسة أشخاص بالسجن النافذ إثر تورطهم في حادثة إطلاق نار باستخدام بندقية صيد وسط المدينة.

    وقضت المحكمة على ثلاثة من المتهمين بالسجن عشر سنوات نافذة، فيما تم الحكم على متهمين اثنين بسنة نافذة، مع العلم أن جميع المتهمين كانوا متابعين في حالة اعتقال.

    وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمين تهمًا تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وعرقلة سير العدالة، وتنظيم وتسهيل مغادرة أشخاص مغاربة وأجانب للتراب الوطني بطرق سرية وغير قانونية، بالإضافة إلى حيازة سلاح في ظروف تشكل تهديدًا للأمن العام وسلامة الأشخاص والممتلكات. كما تم توجيه تهم حيازة بضائع أجنبية غير خاضعة لمبرر الأصل، والضرب والجرح بواسطة السلاح، والتزوير واستخدامه.

    وتعود تفاصيل القضية إلى نشوب شجار عنيف بالأسلحة البيضاء بين عشرة أشخاص في موكب زفاف، حيث قام المتهم الرئيسي، الذي كان في حالة فرار، باستخدام سلاح ناري في حي دار التونسي بمدينة طنجة، ليصيب أحد أطراف الشجار في يده. وقد تمكنت عناصر الأمن من إلقاء القبض على خمسة من المتورطين، بينما لا يزال آخرون في حالة فرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: عالم يعاد بناؤه من حربي غزة بفلسطين وأوكرانيا في شرق أوروبا..

     تعرف كل عملية انتقال أو تحول من نظام إلى آخر اقتصادي أو سياسي هزات وارتجاجات تختلف من حيث شدتها وطبيعتها وامتداداتها وأحيانا تخلق حالة من الفوضى.

     مع بدء تبدل موازين القوى العالمي بشكل واضح مع نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تسارعت عملية تآكل قوة ونفوذ التكتل الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد أن عرف فترة هيمنة شبه تامة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عقد التسعينات من القرن العشرين، وقد تكثف لهذا السبب الحديث عن حتمية تكرار عملية سقوط الإمبراطوريات وبروز قوى جديدة، ولكن بموازاة مع ذلك قدم منظرون خاصة من انصار من أصبحوا يدعون بالمحافظين الجدد ما قدروا أنها حلول لمنع الانهيار أو على الأقل تأخير وقوعه.

     جاء الرئيس الأمريكي ترامب رسميا إلى سدة الحكم في البيت الأبيض يوم 20 يناير 2025، ليبدأ في تطبيق سياسات داخلية وخارجية اعتبرها أنصاره الطريق الأكثر فعالية لتحقيق وعده بجعل الولايات المتحدة عظيمة مرة أخرى، في حين قال خصومه أنه يقود البلاد إلى طريق خطر سيسرع بإنجاز عكس ما وعد به، أي الإسراع بإضعاف الولايات المتحدة أو نهاية الإمبراطورية.

     اختلف المحللون بشأن مواقف ترامب، فالبعض يقول أن تصريحاته التي تعتبر غير منطقية، مقصودة وهي مثل بالون اختبار يطلقها لصدم المستهدفين وبعد ذلك يترك لهم الوقت للبحث عن حلول وسط لو كان طرحها في البداية لتم رفضها، بمعنى أن تصريحاته مبنية على إستراتيجية معقدة للوصول إلى هدف معين.

     محللون آخرون يرون أن ترامب يطلق التصريحات ويثير البلبلة كمن يتعامل في بورصة الأوراق المالية ساعيا إلى تحقيق أكبر مكاسب ممكنة. ويضيف هؤلاء أن الزمن لن يساعد ترامب على تحقيق هدفه لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، لأنه جاء بعد أن فقدت الولايات المتحدة آخر مقومات إعادة بناء القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية القادرة على مواجهة التحديات التي تشكلها القوى الجديدة في العالم خاصة الصين وروسيا والهند والبرازيل.

     يتوهم البعض خاصة في الدوائر الحاكمة في الغرب أن تصريحات الرئيس ترامب المتنوعة والمتقلبة والمتضاربة والتي تخرج عن الإطار المألوف لساسة الدول خاصة إذا كانت تصنف ككبرى تخلق زعزعة في كل مكان وتعيد شعور الآخرين بقوة واشنطن، في حين أنها لا تجد سوى صدى وتأثير في المناطق والدول التي ترتبط اقتصاديا وسياسيا وعسكريا مع الولايات المتحدة. أما الأطراف التي لها وزنها القوي في أقاليمها أو التي لا تعتمد كثيرا على علاقاتها وروابطها الاقتصادية مع البيت الأبيض فإنها تنظر بنوع من المبالاة لسياسات البيت الأبيض الجديدة وهذا ينطبق على دول مثل الهند وباكستان والبرازيل.

     إن التحول العالمي للقوة إلى آسيا ينشأ إلى حد كبير من الصعود الاقتصادي الهائل للصين، والتحديث العسكري التقني المتقدم المقترن برفع كفاءة قواتها العسكرية. ويبدو الآن أن هذا الأمر من شأنه إطلاق العنان لحرب باردة جديدة تتمحور حول الصين من قبل الولايات المتحدة في المحيط الهادئ الآسيوي، حيث يمكن للصين أن تتحدى الولايات المتحدة عسكرياً في شرق آسيا.

     سياسة ترامب تجاه حلفاء واشنطن الأساسيين أي الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية واستراليا شكلت صدمة مما يهدد بتحولات عميقة.

    كما إن الأزمات المتلاحقة التي تشهدها الدول الأوروبية على المستوى الداخلي، والتي يمكن تلخيصها بأزمات اقتصادية محلية أو بانعكاس لأزمات عالمية، كما حصل في العام 2008، وأزمات الأنظمة الديموقراطية التي بدأت في الأعوام الأخيرة تفقد ميزتها الأساس، وهي الاستقرار السياسي، ومطالبات الشعوب الأوروبية بالمزيد من الخصوصية في التعاطي مع بقية العالم، وخصوصاً مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورغبة هذه الشعوب في أن يخرج الاتحاد الأوروبي، أو الدول الأوروبية فرادى من عباءة الهيمنة الأمريكية، كلها عوامل تدفع القادة الأوروبيين اليوم بعيدا من واشنطن وهيمنتها، وأكثر فأكثر باتجاه سياسات وطنية سياسياً، وحمائية اقتصادياً، وشعبوية انتخابيا.



    تشتيت الانتباه

    نشر الكاتب الإسرائيلي أورييل داسكال في مقال بموقع « واللاه » العبري مقالا شرح فيه أسباب إطلاق دونالد ترامب لخطته بشأن قطاع غزة. وقال « إن الجميع يتحدث اليوم عن اقتراح دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على غزة ونقل 2.4 مليون فلسطيني، لكن الحقيقة أن هذا هو بالضبط ما يريده ترامب وهو: تحويل الأنظار عن ما يحدث في واشنطن. كل شيء يسير وفقا لخطة ستيف بانون، مستشار ترامب السابق، الذي وصف إستراتيجيته الإعلامية بأنها ‘إطلاق النار بأسرع معدل، حيث قال: نظرا لأن وسائل الإعلام تتكون من أشخاص أغبياء، فلا يمكنها التركيز إلا على شيء واحد، لذا علينا أن نغرقهم بسيل من الأخبار المثيرة، وسيفقدون السيطرة على ما هو مهم حقا.. بانغ، بانغ، بانغ، ولن يتعافوا. لهذا السبب، يلقي ترامب بمقترحات غير واقعية مثل شراء غرينلاند، واحتلال بنما، ونقل الفلسطينيين، لأنه يعلم أن وسائل الإعلام ستنشغل بهذه العناوين، بدلا من التركيز على التغييرات الجذرية التي تحدث داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكية.

    وبينما تنشغل وسائل الإعلام برؤية ترامب لغزة، يجري في واشنطن تفكيك منهجي وسريع للحكومة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية. وخلال الأسبوعين الأولين من شهر فبراير 2025، سيطر إيلون ماسك وفريقه على أنظمة البيانات المالية الأمريكية، ألغوا بروتوكولات أمنية حساسة، وطردوا مسؤولين كبارا، وأغلقوا وكالة حكومية كاملة بميزانية تساوي 25 في المئة فقط من ثروة ماسك الشخصية. في المقابل، لجأت ست وكالات حكومية إلى المحاكم التي أصدرت مذكرات توقيف ضد إجراءات ماسك وترامب، لكن ذلك لم يوقف خطة الملياردير الطموح، الذي يواصل تفكيك المؤسسات الفيدرالية، مدفوعا بأيديولوجيته التحررية الجديدة وسعيه لزيادة سلطته وثروته بطريقة غير مسبوقة.

     إحدى أخطر التطورات تتمثل في الهجوم على وكالات الاستخبارات الأمريكية. فقد أرسلت إدارة ترامب رسائل بريد إلكتروني إلى جميع موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية، تعرض عليهم التعويض مقابل الاستقالة، في خطوة تهدف إلى إضعاف الأجهزة الأمنية. الأمر لا يتوقف عند ذلك، بل يطالب ترامب الآن بكشف هويات العملاء الفيدراليين الذين حققوا في أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021، مما يعرضهم وعائلاتهم لخطر جسيم، وفقا لأوامر قضائية تحاول وقف ذلك. وحتى داخل البيت الأبيض نفسه، هناك مسؤولون لا يعلمون ما الذي سيفعله ماسك لاحقا. فقد نقلت نيويورك تايمز عن مصادر داخلية أن ماسك يتمتع بمستوى من الاستقلالية لا يمكن لأحد السيطرة عليه، وهو ما يجعله الرئيس الفعلي، بينما ترامب يوفر له الغطاء السياسي.

     ما يحدث اليوم في واشنطن ليس مجرد صراع سياسي، بل هو إعادة تشكيل جذرية للحكومة الأمريكية، قد تؤثر ليس فقط على مستقبل الولايات المتحدة، ولكن أيضا على الأمن العالمي، بما في ذلك إسرائيل. وإذا كان ترامب وماسك يمضيان في تنفيذ رؤيتهما المتطرفة، فإن العالم سيواجه عصرا جديدا من الفوضى السياسية، حيث تتحكم الشركات الكبرى في الدول، وتفكك الحكومات لمصلحة القلة الأكثر ثراء. »



    ألاف الجنود الأمريكيين

    يوم الأربعاء 5 فبراير علقت القناة « 12 » العبرية على تصريحات الرئيس ترامب حول فرض السيطرة الأمريكية على قطاع غزة.

    وذكرت القناة أن « السيطرة الأمريكية على قطاع غزة تتطلب نشر آلاف الجنود الأمريكيين في منطقة شديدة الحساسية، مما يعرضهم لتهديدات مباشرة من قبل حركة « حماس » والفصائل الفلسطينية الأخرى ».

    وأكدت القناة أن « هذه الخطة قد تؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف القوات الأمريكية، وقد تعيد المنطقة إلى دوامة من الحروب التي استمرت لعقود في الشرق الأوسط ».

    ويشير محللون إلى أن « فرض السيطرة على غزة يتطلب وجود قوة عسكرية ضخمة، مما سيضع الجنود الأمريكيين في مواجهة هجمات متكررة وحرب عصابات ومقاومة شعبية واسعة النطاق ».

    وقد واجهت خطة ترامب هذه معارضة شديدة من كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. فمن جهة، يرى الديمقراطيون أن هذه الخطة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقيم الأمريكية، حيث وصفها السيناتور كريس ميرفي بأنها « فكرة مريضة ولا يمكن تنفيذها ».

    وحتى داخل الحزب الجمهوري، ظهرت أصوات متحفظة بشأن الخطة، وقال السيناتور ليندسي غراهام، الذي يعتبر حليفا مقربا لترامب، في تصريح نقلته وكالة « أسوشيتد برس »: « معظم سكان ولاية كارولينا الجنوبية ليسوا متحمسين لفكرة إرسال أمريكيين للسيطرة على غزة ».

    أما السيناتور كريس كونز، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك، واصفا الخطة بأنها « جنون مطلق ».

    وأعرب حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء عن رفضهم وإدانتهم لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة وتعيد توطين سكانه. وأشار آخرون إلى أن ترامب يناور وهو لا يريد حربا في الشرق الأوسط تتورط فيها واشنطن خاصة أن وقوع هذا التورط سينسف خطط ترامب للتركيز على أسيا لمواجهة تقدم الصين الكاسح.

    المتحدث بإسم الكرملين دميتري بيسكوف صرح من جانبه يوم 5 فبراير 2025 إن موسكو ترى أن التسوية في الشرق الأوسط يمكن أن تتم فقط على أساس حل الدولتين. وتابع: « فيما يتعلق بموضوع إعادة التوطين، سمعنا تصريح السيد ترامب حول هذه القضية، وسمعنا ورأينا بيانات من عمان ومن القاهرة، تحدثت عن رفض مثل هذه الفكرة. لهذا، ففي الوقت الحالي، نرى أن التسوية في الشرق الأوسط يمكن أن تتم فقط على أساس حل الدولتين ».

    وعاد بيسكوف للتأكيد على موقف روسيا الثابت من القضية الفلسطينية والتسوية في الشرق الأوسط: « إن موقفنا بشأن التسوية في الشرق الأوسط معروف جيدا. ولا يمكن أن تتم التسوية في الشرق الأوسط إلا على أساس حل الدولتين، وهي الأطروحة المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذي الصلة، وهي ما ننطلق منه ونؤيده ونعتقد أنه الخيار الوحيد ».



    دور أوروبي


     أفادت صحيفة « فاينانشال تايمز » في مقال لها يوم 14 فبراير 2025 أن الدول الأوروبية تسارع إلى إعداد خطة لقطاع غزة تكون بديلا لمقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين من القطاع، ووضعه تحت الوصاية الأمريكية. وأفادت الصحيفة، أن « دولا أوروبية تعمل مع حلفائها العرب على إعداد خطة عاجلة بشأن غزة لتقديمها إلى دونالد ترامب كبديل لمقترحه ».

    وأشارت الصحيفة إلى أن اقتراح ترامب فاجأ وأثار قلق الدول العربية والأوروبية، لكنه، في الوقت نفسه، « أعطى زخما جديدا لأشهر من النقاش المبدئي حول كيفية حكم غزة وتأمينها ».

    وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحيفة إن الجهود المبذولة لمواجهة خطة ترامب لا يمكن أن تكون « موثوقة إلا إذا توصلنا إلى شيء أكثر ذكاء ».

    وأكد ماكرون في المقابلة مع « فايننشال تايمز » يوم الخميس إن طرد سكان غزة، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى الدول العربية المجاورة، سيكون « خطيرا للغاية ». وأضاف: « بالنسبة لي، الحل ليس حلا عقاريا، بل هو حل سياسي ».

    وفي مقابلة سابقة مع شبكة « سي أن أن »، انتقد الرئيس الفرنسي خطة نظيره الأمريكي بشأن غزة، التي تشمل تهجير سكان القطاع مع سلبهم حق العودة إليه، قائلا إن عملية إعمار غزة لا تعني بالضرورة عدم احترام سكانها وترحيلهم.

    وذكرت الصحيفة، نقلا عن دبلوماسي أوروبي، أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا سيجرون محادثات بشأن الأزمة في قطاع غزة مع دول عربية رئيسية في إطار مؤتمر ميونيخ للأمن. ويشار على أن الولايات المتحدة ينبغي أيضا أن تشارك، لكن ليس من الواضح بعد على أي مستوى. وبحسب « فاينانشال تايمز »، فإن التركيز الرئيسي سينصب على كيفية تعاون الدول العربية والأوروبية معا في العمل على وضع « خطة أفضل ».

     الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح من جانبه يوم الأحد 9 فبراير إنه لا جدوى من مناقشة ما قاله نظيره الأمريكي ترامب بشأن خطة للسيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانها.

    وأضاف أردوغان في مؤتمر صحفي: « من وجهة نظرنا، لا يوجد شيء يستحق الحديث عنه بشأن المقترحات التي طرحتها الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن غزة تحت ضغط اللوبي الصهيوني ».

    وشدد على أن « هذه الخطة عبثية تماما »، و »لا أحد يملك السلطة لإخراج شعب غزة من وطنه. شعب غزة سيواصل البقاء والعيش فيها وحمايتها ».

    وأضاف: « لا أحد يملك إخراج شعب غزة من وطنه الأبدي الذي ظل قائما به لآلاف السنين.. وفلسطين بما في ذلك غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ملك للفلسطينيين ».



    الصراع على الممرات البحرية


    أكد موقع « نادي فالداي » الروسي في تقرير له يوم السبت 15 فبراير أنه ينبغي قراءة تصريحات الرئيس ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة ضمن المواجهة المتصاعدة جيوسياسيا بين الولايات المتحدة والصين، والرغبة الأمريكية في السيطرة على الممرات البحرية الإستراتيجية.

    وقالت جويرية كلثوم عاطف، المتخصصة في المحتوى الرقمي والمعلومات السياسية في معهد إسلام آباد للأبحاث السياسية، في تقريرها إن خطة تهجير سكان غزة وتحويل القطاع إلى « ريفييرا الشرق الأوسط »، التي رفضتها العديد من الأطراف الدولية معتبرة إياها تطهيرا عرقيا وانتهاكا للقانون الدولي، تفتح باب الأسئلة عن المصالح الجيوسياسية العميقة للولايات المتحدة.

    وحسب جويرية، يعتقد كثيرون أن الأمر يتعلق أساسا بسلاسل التوريد والهيمنة الاقتصادية والسيطرة على الممرات المائية في الشرق الأوسط، خاصة في ظل زيادة النفوذ الصيني في المنطقة.

    ويرى البعض أن مشروع « ريفييرا الشرق الأوسط » جزء من مخطط أمريكي قد يكون خطوة أولى نحو تنفيذ مشروع قناة بن غوريون، الذي تحدثت عنه إسرائيل بهدف إعادة توجيه التجارة البحرية، ويفترض أن يمر عبر قطاع غزة، توضح الكاتبة.

    وأضافت أن المبادرة التي طُرحت على أساس أنها خطة إنسانية لفائدة سكان غزة قد تكون في الواقع جزءا من صراع السيطرة على الطرق التجارية البحرية، إذ قد يتحول مشروع إعادة الإعمار إلى ذريعة لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي والإسرائيلي في القطاع بحجة ضمان الأمن، ومن ثم تأمين قناة بن غوريون.

    ومثل هذا المخطط يتطلب -وفقا للكاتبة- تهجير سكان غزة وإزالة جميع العقبات السياسية واللوجيستية وتغيير الواقع الديمغرافي، ثم تشييد البنية التحتية الضرورية لإنشاء القناة وتحويل مسارات التجارة البحرية بعيدا عن قناة السويس.

    وذكرت الكاتبة أن قناة السويس تلعب دورا محوريا في سلاسل التجارة العالمية، حيث يمر عبرها ما يقرب من 12 في المئة من تدفقات البضائع بين أوروبا وآسيا وأمريكا، كما تعد نقطة حيوية لصادرات النفط من الخليج العربي إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.

    وتحدثت الكاتبة جويرية عن أهمية قناة السويس لمبادرة « الحزام والطريق » الصينية، حيث يمر عبرها 60 في المئة من الصادرات الصينية إلى أوروبا. كما استثمرت بكين بشكل كبير في المنطقة الحرة بالسويس، حيث تعمل أكثر من 140 شركة صينية، باستثمارات تصل إلى 160 مليار دولار، إلى جانب الاستثمارات في ميناء العين السخنة المصري.

    كل ذلك يعني -حسب الكاتبة- أن سيطرة الولايات المتحدة على القناة، أو المضي قدما في تنفيذ مشروع قناة بن غوريون، قد يؤدي إلى تضاعف رسوم عبور السفن الصينية وتعرضها للمزيد من التدقيق الأمني، وتأخر الوصول إلى وجهاتها في فترات التوتر.

    ورأت أنه من المرجح أن تؤدي هيمنة واشنطن على قناة السويس إلى عرقلة مشاريع الصين في المنطقة، بما في ذلك توسع نفوذ بكين في أفريقيا، مقابل تصاعد النفوذ الأمريكي من خلال الهيمنة على تدفقات التجارة العالمية.

    وأكدت جويرية أن الصين قد تلجأ إلى خيارين لمواجهة الطموحات الأمريكية، أولهما التوصل إلى اتفاق وتعاون وثيق متعدد الأوجه مع أهم دول المنطقة، والثاني تعزيز وجودها العسكري في البحر الأحمر ومصر مثلما فعل الاتحاد السوفياتي سابقا.



    على غرار حرب العراق

    نشرت مجلة « نيوزويك » الأمريكية يوم 14 فبراير مقال رأي، يتحدث فيه الكاتب روزماري كيلانيك عن خطة ترامب بشأن غزة، ويقول إن التطهير العرقي والتهجير القسري للفلسطينيين، سيقابل بتمرد كبير ضد الولايات المتحدة ويجعلها العدو الأول في الشرق الأوسط، وسيؤثّر أيضا على علاقتها بالدول العربية.

    في بداية فبراير، زعم ترامب بشكل صادم أن الولايات المتحدة ستتولّى « ملكية طويلة الأجل » لقطاع غزة الخالي من السكان وتحويله إلى ريفييرا جديدة.

    وعلى الرغم من الإدانة الواسعة النطاق لإصدار اقتراح « يعادل التطهير العرقي »، على حد تعبير ممثل الأمم المتحدة، ظل ترامب مصمما على خطته، مدعياً أنه لن تكون هناك حاجة إلى قوات أمريكية لأن مليوني فلسطيني في غزة سيغادرون طواعية.

    إن إعادة التوطين الفلسطينية الطوعية هي خيال، فسكان غزة لن يغادروا طواعية ولن يختفوا سحريا، وعلينا أن نعلم أن الولايات المتحدة لا تعول على ذلك.

    لذا، انس خطاب ترامب الحرفي وفكر فيما يقترحه بجدية: إعادة التوطين القسري التي تنفذها العمليات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية، والتي ستواجه بالتأكيد مقاومة شرسة من حماس.

    وبعبارة أخرى، فإن الولايات المتحدة سوف تواجه تمرداً كبيراً آخر في الشرق الأوسط. وسوف تكون هذه المعركة أشبه بمعركة الفلوجة، ولكن على نطاق أوسع. ذلك أنّ عدد سكان غزة أكبر بستة أضعاف من عدد سكان تلك المدينة العراقية في عام 2004، عندما أخضعتها قوات التحالف خلال أسوأ حرب حضرية في حرب العراق.

    وتبدو حرب العراق مثالا واضحا على ذلك في أكثر من جانب. وطبقاً لروايات واشنطن، فإن وزير الخارجية الأسبق كولن باول حذر جورج دبليو بوش من غزو العراق. ونحن جميعا نعلم مدى سوء النتيجة التي آلت إليها هذه الحرب.

    إن خطة ترامب لغزة تشبه قاعدة بوتيري بارن القائلة: « إذا كسرتها، فسوف تشتريها »، ولكن بشكل معكوس: فهو يريد أن تدفع الولايات المتحدة تكلفة احتلال غزة من دون أن تكون هي التي كسرت ذلك.

    إن تحذيرات كولن باول لبوش بشأن العراق كانت نبوئية. فقد أدرك باول عدم القدرة على التنبّؤ بنتائج التدخل العسكري، وخاصة ضد نظام قد يكون هو الشيء الوحيد الذي يربط المجتمع ببعضه البعض. والخطر، كما قال ذات مرة لوالتر إيزاكسون، هو أن « الأمر برمته ينهار، ولا يوجد شيء تحته وستنشأ الفوضى ».

    ومن المؤسف أن حكمة باول ذهبت أدراج الرياح. فقد تبين أن التصريحات المبتذلة التي أطلقتها إدارة بوش حول نشر الديمقراطية، إلى جانب الطمأنينة التي كانت تبعثها حول « استقبال العراقيين باعتبارهم محررين »، كانت مجرد محاولات حمقاء. وكلّف ذلك الولايات المتحدة 728 مليار دولار، وأسفر عن مقتل ما يقرب من 4500 جندي أمريكي، وإصابة أكثر من 32 ألفاً آخرين.

    ولكن لماذا تريد الولايات المتحدة أن تعيد هذه التجربة مرة أخرى؟

    إن أوهام ترامب حول « جعل غزة عظيمة مرة أخرى » أصبحت أكثر انفصالا عن الواقع نظرا لمدى سوء الظروف مقارنة بالعراق في عام 2003. كان العراق دولة عاملة قائمة متماسكة قبل غزو الولايات المتحدة.

    إن غزة لم تعمل قط كدولة طبيعية، وهي الآن في حالة خراب. وتتمتع حماس، الجماعة التي تسيطر على غزة، بقدر من الدعم الشعبي، بعد انتخابها في عام 2006، وظلت راسخة في المجتمع الغزي منذ ذلك الحين.

    إن سكان غزة العاديين سوف يقاتلون إلى جانب حماس للدفاع عما يعتبرونه وطنهم. ومن المؤكد أنهم يكرهون « إسرائيل » بشدة، وهي التي قتلت نحو 64 ألفاً من سكان غزة في الحرب، وشاركت الولايات المتحدة بمقتلهم من خلال تزويدها « إسرائيل » بالأسلحة اللازمة للقيام بذلك. وإذا أصبحت حماس القوة الوحيدة المعارضة لإعادة التوطين، فإن الدعم الفلسطيني لها سوف يزداد.

    حذر قادة الاستخبارات الأمريكية في الخريف الماضي من أن حرب غزة ستؤثر على الأجيال القادمة، مع عواقب ليس فقط في « إسرائيل » بل وفي الولايات المتحدة أيضا. ومن المؤكد أن خطة ترامب للسيطرة على غزة من شأنها أن تجعل الولايات المتحدة العدو العام الأول في الشرق الأوسط، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار العلاقات الأمريكية مع دول مثل مصر والأردن، وربما بشكل لا يمكن إصلاحه.

    فلماذا تريد الولايات المتحدة أن تواجه تمردا كهذا؟ هل من أجل الحصول على الواجهة البحرية الغزية على حساب مليوني فلسطيني نازح؟.

    إن الشعب الأمريكي لا بد أن يرفض هذا الجنون بكل قوة. ويتعين على الولايات المتحدة أن تخرج من أماكن مثل سوريا والعراق، وليس أن تزيد من تعرضها للعنف في المنطقة.



    الفوضى العارمة..

    جاء في تحليل نشر في العاصمة الألمانية برلين على موقع دويش فيله الحكومي:

     بعد إعادة انتخابه لرئاسة الولايات المتحدة وبمساعدة « صديقه الرئاسي » الملياردير إيلون ماسك، أطلق ترامب العنان لفوضى عارمة من خلال تشتيت انتباه العالم.

    فالأوامر والتصريحات الرئاسية تصدر بوتيرة سريعة للغاية بما يكفي لتفتيت أي معارضة. والآن لا يوجد من يمكنه متابعة كل هذه الأوامر والتصريحات، سواء كان شخصا أو حكومة، وبالتالي يحدث ما يسميه حلفاء ترامب « إغراق المنطقة ».هل هناك مشكلة في ذلك؟.

    يرد ترامب بكلمة واحدة هي: « فافو »، كاختصار لعبارة « اخلق الفوضى ثم رتبها » باستثناء أن الكلمة الأولى فيها ليست « فوضى ». وقد نشر الرئيس الأمريكي الاختصار على وسائل التواصل الاجتماعي، مصحوبا بصورة له وهو يرتدي قبعة فيدورا وقميصا مخططا.

     قالت الباحثة والإعلامية الفلسطينية منى حوا في تعليقها عن خرجات ترامب وقراراته منذ توليه الرئاسة، « إن ما يفعله ليس مجرد هراء سياسي، بل هو تلاعب استراتيجي محسوب يعتمد على خلق واقع وهمي بحيث تصبح الأفكار المستحيلة قابلة للنقاش، والمشاريع غير القابلة للتنفيذ تبدو وكأنها سيناريوهات مطروحة ».

    وأضافت في تدوينة مطولة على حسابها X  » هذه ليست سياسة مرتجلة، بل أسلوب مدروس مستوحى من نظريات سياسية وإعلامية تستهدف إعادة تشكيل الوعي العام ودفع الخصوم إلى مواقع دفاعية بدلا من إبقائهم في موقع الهجوم ».

    إن القلق من سياسات ترامب وقراراته تسيطر على أغلب قادة أوروبا أيضا. وقد ظهر هذا واضحا خلال القمة الأوروبية الأخيرة في بروكسل والتي كان يفترض أن تبحث زيادة الإنفاق الدفاعي والتصدي للتهديد الروسي، فتحولت إلى الكلام عن ترامب وتهديداته.

    وصرح دونالد تاسك رئيس وزراء بولندا « علينا عمل أي شيء لتجنب هذه الحرب التجارية الغبية وغير الضرورية تماما »، مضيفا أن تهديدات ترامب بفرض رسوم على منتجات دول الاتحاد الأوروبي « اختبار جاد للوحدة الأوروبية »، وهذه هي المرة الأولى التي نواجه فيها مشكلة من هذا النوع بين الحلفاء. وقال القادة الأوروبيون إنهم سينتظرون حتى يكشف ترامب عن مقترحاته بالتفصيل.

    في الوقت نفسه أشعلت تصريحات ترامب معركة في جزيرة غرينلاند للمطالبة بالاستقلال الكامل عن الدنمارك وأصبح الاستقلال قضية رئيسية قبل الانتخابات المقررة في مارس. وقال بعض قادتها إن أكبر جزيرة في العالم، والتي يسكنها 57 ألف شخص، لا تريد أن تكون جزءا من الولايات المتحدة أو الدنمارك.

     وذكر نايا إتش ناثانيلسن، وزير الأعمال والتجارة في غرينلاند، لوكالة أسوشيتد برس: « لقد تسبب الخطاب المؤسف للرئيس ترامب في الكثير من القلق والانزعاج ليس فقط في غرينلاند ولكن في بقية دول التحالف الغربي ».

    ورغم ذلك فالموقف في أوروبا من ترامب غير موحد، فقادة اليمين المتطرف الأوروبي أشادوا بأجندة ترامب خلال تجمع بالعاصمة الإسبانية مدريد تحت شعار « جعل أوروبا عظيمة مرة أخرى ». شارك في هذا التجمع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ونائب رئيسة وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني وزعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبان وغيرهم.

    وقلل بعض القادة المشاركين في التجمع من أهمية تهديد ترامب بزيادة الرسوم على صادرات الاتحاد الأوروبي وقالوا إن الضرائب والتشريعات في الاتحاد الأوروبي أخطر على رخاء المنطقة من رسوم ترامب. لكن كل المتحدثين تطرقوا إلى قضية الهجرة غير الشرعية، التي تشكل قضية مثيرة للانقسام في أوروبا كما هو الحال في الولايات المتحدة.

    وصرحت لوبان إن تجمع « وطنيون من أجل أوروبا » الممثل لأحزاب وقوى اليمين المتطرف الأوروبي هو الأفضل في التعامل مع ترامب، مضيفة « نحن الوحيدون الذين يمكنهم الحديث مع إدارة ترامب الجديدة ».

     المرشح الأبرز لمنصب مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس قال أن الخلافات مع الولايات المتحدة في عهد ترامب أضحت « نوعية تماما »، ووصلت إلى مجالات الدفاع واستقلالية القضاء، محذرا من إمكانية انهيار حلف الناتو.



    تدمير الاتحاد الأوروبي

    جاء في مقال نشرته صحيفة « هاندلسبلات » الألمانية يوم 16 فبراير 2025: الاتحاد الأوروبي خسر الحرب في أوكرانيا وسيكون الآن مضطرا إلى مشاهدة كيف ستقرر روسيا والولايات المتحدة مصير أوكرانيا. »هذا فشل استراتيجي وسياسي من الدرجة الأولى ».

    وبحسب الصحيفة، فإن « الدول الأوروبية، في محاولتها دعم كييف، لم تتمكن من تحقيق أي من الأهداف التي حددتها، بل تسببت فقط في إلحاق ضرر جسيم بنفسها لدرجة أنها لن تكون قادرة حتى على التخطيط لمستقبلها والدفاع عن مصالحها، تلك التي لن تؤخذ في الاعتبار من قبل موسكو أو واشنطن ».

    وأضاف المقال: « أوروبا خسرت هذه الحرب – ليس عسكريا، ولكن استراتيجيا. لا ينبغي أن يتفاجأ (الاتحاد الأوروبي) إذا سمح للآخرين بتحديد مستقبله ».

    ويوم الجمعة 14 فبراير 2025، ألقى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث وجه انتقادات حادة للدول الأوروبية.

    وقال إن « أوروبا تخلت عن أهم قيمها الديمقراطية »، وحث حكومات الغرب على مراعاة آراء مواطنيها وعدم التعامل معهم كـ »حيوانات مدربة » أو كتروس في الاقتصاد العالمي.

    وأضاف أن التهديد الرئيسي لأوروبا لا يأتي من روسيا والصين، بل يكمن داخلها. واستشهد بإلغاء نتائج الانتخابات في رومانيا وخطر تكرار هذا السيناريو في ألمانيا.

    كما أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب محادثة هاتفية يوم الأربعاء 12 فبراير، استمرت قرابة ساعة ونصف الساعة.

    وحسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، ناقش الزعيمان قضايا تتعلق بتبادل المواطنين الروس والأمريكيين الموقوفين والمعتقلين، بالإضافة إلى تسوية الوضع في أوكرانيا. وأشار إلى أن واشنطن هي الطرف الرئيسي لموسكو في قضايا تسوية الوضع في أوكرانيا.

    كما ذكر أن ترامب وبوتين تطرقا إلى الوضع في الشرق الأوسط والبرنامج النووي الإيراني والعلاقات الثنائية في المجال الاقتصادي وقضايا الطاقة والذكاء الاصطناعي وقوة الدولار والعديد من الموضوعات الأخرى. واتفق بوتين وترامب على استمرار الاتصالات وأعربا عن استعدادهما للقاء.

    وذكرت شبكة « سي بي إس نيوز » الإخبارية مساء الأربعاء، أن ترامب أعرب عن عزمه لقاء الرئيس بوتين في المملكة العربية السعودية.

    وبحسب وكالة « بلومبرغ » نقلا عن مسؤولين أوروبيين أن حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في أوروبا لم يعلموا بالاتصال الهاتفي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين يوم الأربعاء، في حين وصف مؤيد أوروبي لأوكرانيا تصرفات ترامب بأنها « خيانة »، وقال أن الولايات المتحدة « تستسلم » للمطالب الروسية الأساسية حتى قبل بدء المفاوضات.

    ووصف رئيس الوزراء الليتواني جينتوتاس بالوكاس سياسات إدارة الرئيس ترامب بأنها « ركلة على مؤخرة أوروبا ». وقال بالوكاس للصحفيين: « أعتبر رد فعل الولايات المتحدة على التمويل الدفاعي غير الكافي لعدد من دول حلف شمال الأطلسي بمثابة ركلة في مؤخرة أوروبا ».

    وأضاف: « نأمل أن تستيقظ أوروبا وتسمع ما قيل مرارا وتكرارا بأننا يجب أن نتعامل مع هذه القضية (زيادة التمويل الدفاعي) بشكل أكثر جدية ». « هناك محاولات أحادية الجانب واضحة من جانب الولايات المتحدة لحل القضايا بشكل مباشر مع روسيا والصين، الأمر الذي يترك أوروبا على الهامش ».

    واعترف بأن أوروبا نفسها هي المسؤولة عن هذا، وأوضح: « علينا أن نسأل أنفسنا، ربما نستحق هذا بسبب فشلنا في اتخاذ قرارات حازمة ليس فقط في مجال السياسة، بل أيضا في مجال حيوي جدا وهو تمويل الدفاع ».



    ترامب أذل أوروبا

    نشر موقع « أكسيوس » الأمريكي مقالا مطولا يوم السبت 15 فبراير 2025 خلص من خلاله إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أذل أوروبا في ثلاثة أيام فقط.

     وجاء في المقال: « لقد فاجأ ترامب أوروبا وخنقها وأذلها، مما ترك أقرب حليف قاري للولايات المتحدة في حالة من الذهول. لقد حدث هذا في ثلاثة أيام قصيرة هذا الأسبوع ».

    وبحسب الموقع، فإن وضع أوروبا الحالي نتج عن قرار المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا دون مشاركة كييف والدول الأوروبية، بالإضافة إلى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن أوروبا يجب أن تتحمل مسؤولية أمنها، ورفض التوقيع على الإعلان النهائي في قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في باريس.
      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركية مطارات المغرب تنمو بـ21%.. وعادل الفقير يكشف خطة التحضير للمونديال


    مروان حميدي

    كشف عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عن زيادة كبيرة في إجمالي عدد الركاب في سنة 2024، حيث شهدت الحركة الجوية ارتفاعًا بنسبة 21%، مع وصول إجمالي عدد الركاب إلى 32.7 مليون راكب، أي بزيادة قدرها 5.6 مليون راكب مقارنة بعام 2023. وبخصوص الركاب الدوليين، فقد سجلوا زيادة بنسبة 20% ليصلوا إلى 29.2 مليون راكب، بزيادة قدرها 4.8 مليون راكب، بينما حقق الركاب المحليون زيادة بنسبة 30%، حيث بلغ عددهم 3.5 مليون راكب، بزيادة قدرها 800,000 راكب.

    وحسب ما أكده الفقير، فإن الحركات الجوية في المطارات أظهرت زيادة بنسبة 16%، مما يعكس النشاط المستمر في قطاع الطيران بالمغرب. وفيما يتعلق بحركة المرور عبر الأجواء، فقد سجلت أيضًا زيادة بنسبة 11%.

    النشاط الجوي

    وأكد المدير العام في لقاء تم تنظيمه للاطلاع على استراتيجية المكتب الوطني للمطارات للفترة الممتدة بين 2025 و2030، أن الزيادة في النشاط الجوي لم تقتصر على مطار واحد فقط، بل شملت معظم المطارات الوطنية، وكانت الرباط في الطليعة حيث سجلت حركة الركاب زيادة كبيرة بلغت 44%، ليصل العدد إلى 1.7 مليون مسافر، كما شهد مطار مراكش زيادة بنسبة 34% ليصل إلى 9.3 مليون مسافر، بينما ارتفع عدد الركاب في أكادير بنسبة 36% ليصل إلى 3.1 مليون مسافر، وفي طنجة، ارتفعت الحركة بنسبة 25% لتصل إلى 2.4 مليون مسافر. أما في الدار البيضاء، فقد شهدت الحركة زيادة بنسبة 7% ليصل العدد إلى 10.5 مليون مسافر.

    وحسب المعطيات الواردة، فقد شهدت مطارات تطوان والداخلة والصويرة زيادات بلغت 39% (352 ألف مسافر)، و32% (309 ألف مسافر)، و28% (231 ألف مسافر) على التوالي، بينما كانت الزيادات في مطارات العيون وورزازات والحسيمة تتراوح بين 10% و18%، مع تسجيل 281 ألف مسافر في العيون (زيادة 10%)، و162 ألف مسافر في ورزازات (زيادة 17%)، و139 ألف مسافر في الحسيمة (زيادة 18%).

    من ناحية أخرى، كانت الزيادة في مطارات الناظور ووجدة وفاس أكثر اعتدالًا، حيث سجلت 3% في الناظور (1.1 مليون مسافر)، و13% في وجدة (1.1 مليون مسافر)، و13% في فاس (1.9 مليون مسافر).

    تحديات وآفاق

    من جانب آخر، تحدث المدير العام عن التحديات الكبرى التي يواجهها المكتب الوطني للمطارات في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة حتى عام 2030، وتعلق الأمر بثلاثة تحديات رئيسية، أولها التعامل مع النمو الكبير في حركة المرور الجوي، والذي بلغ نسبة 32% في 2023 مقارنة بعام 2022. ومن المتوقع أن يحقق نموا آخر بنسبة 21% في 2024 مقارنة بعام 2023.

    علاوة على ذلك، تحدث الفقير عن خطة تطوير الخطوط الملكية المغربية (RAM)، التي تهدف إلى زيادة أسطول الشركة من 50 إلى 200 طائرة بحلول عام 2037، كما ناقش المدير العام الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، حيث سيشكل هذا الحدث الرياضي العالمي أحد أكبر التحديات والفرص للمطارات المغربية، إذ من المتوقع أن يشهد القطاع قفزات كبيرة في البنية التحتية والقدرة الاستيعابية لاستقبال أعداد ضخمة من الزوار والمشجعين.

    وفي هذا السياق، كشف المكتب الوطني للمطارات عن محاور استراتيجية ثلاثية تركز على البنية التحتية، التحول المؤسسي، وتطوير تجربة المسافرين، حيث تشير الاستراتيجية إلى أن تطوير البنية التحتية يعد العنصر الأساسي لمواكبة الطلب المتزايد على حركة النقل الجوي، ويعتبر إنشاء المنشآت الجديدة وتوسيع السعة الحالية للمطارات خطوة رئيسية لتلبية الاحتياجات المستقبلية للقطاع، خصوصًا مع الزيادة الملحوظة في أعداد المسافرين.

    ويتضمن التحدي الثاني حسب المدير العام للمطارات تحويلًا “جذريًا” لتجربة المسافرين، سواء في المنشآت الحالية أو عبر تجهيزات مطارات المستقبل، مما يجعلها خطوة لتحسين راحة وسلاسة التنقل في المطارات.

    وتسعى الاستراتيجية إلى تعزيز القدرات المؤسسية، بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمي، وفي هذا الإطار، يشمل التحول تعزيز رأس المال البشري وتطوير الآليات المالية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والقدرة على التمويل الذاتي.

    مستقبل واعد

    هذا، وقدم المدير العام صورة واضحة عن قدرة المطارات في المغرب وحجم الحركة الجوية المتوقع في السنوات القادمة، موضحًا أن مطار الدار البيضاء، الذي يعد أكبر مطار في البلاد، سيصل إلى السعة القصوى بحلول عام 2027، مع تقدير الزيادة في القدرة الاستيعابية إلى 35 مليون مسافر في 2029، مقارنة بـ 14 مليون مسافر في 2024. بينما في مراكش، فإن المطار تجاوز السعة القصوى بعد وصول 9.3 مليون مسافر، مع توقع بزيادة السعة إلى 16 مليون مسافر بحلول عام 2028.

    وبخصوص مطاري أكادير وطنجة، فقد تجاوزا السعة القصوى (3.1 و2.4 مليون مسافر على التوالي خلال هذه السنة)، إلا أن الاستراتيجية تؤكد أن السعة في المطارين ستصل إلى 7 مليون مسافر بحلول 2028. وفيما يتعلق بالرباط وفاس، من المتوقع أن يصل هذان المطاران إلى السعة القصوى في 2025، مع خطط للتوسعة للوصول إلى سعة 5 مليون مسافر في عامي 2025 و2028 على التوالي.

    بينما يظهر مطار تطوان أنه وصل إلى سعته القصوى خلال السنة الماضية، مع القدرة على التوسعة حتى 1 مليون مسافر بحلول 2027. أما وجدة والناظور، فإنهما سيتأثران بالازدحام على مدى السنوات القادمة، مع حاجتهما إلى توسيعات في السعة بحلول عامي 2037 و2045 على التوالي.

    وتشمل الاستراتيجية الكبرى للمطارات المغربية، حسب المدير العام للمطارات، العديد من المشروعات التي سيتم تنفيذها في مختلف المطارات الكبرى. ففي الدار البيضاء، يتم العمل على بناء محطة جديدة بنظام HUB، إضافة إلى مدرج جديد وبرج مراقبة متطور، وذلك لاستيعاب الحركة الجوية المتزايدة. كما سيتم تنفيذ مشروع للتبادل بين الأنظمة باستخدام القطار السريع (LGV).

    أما في مراكش، فمن المتوقع أن يتم توسيع المحطة الحالية مع إعادة ترتيبها لتلبية احتياجات الحركة المتزايدة. وتعد أكادير وطنجة من بين المدن التي ستشهد تحديثات مهمة في بنيتها التحتية، حيث سيجري توسيع المحطة الحالية في أكادير، في حين سيتم إنشاء محطة جديدة في طنجة. كما يتم العمل على توسيع محطة فاس لتواكب متطلبات المستقبل.

    ولتحقيق هذه الأهداف، سيتم تعبئة جميع الوسائل اللازمة، من أبرزها تكاثف جهود الشركاء المؤسسيين الذين سيكونون جزءًا من استراتيجية النمو، مع تأكيد على أهمية الثقة فيهم. كما أن الموظفين في المكتب الوطني للمطارات (ONDA) يلعبون دورًا أساسيًا من خلال الالتزام والعمل الجاد، إضافة إلى التعاون مع أفضل المواهب العالمية وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيق تطور مستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع أسعار الذهب مع حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية

    واصلت أسعار الذهب مكاسبها، اليوم الثلاثاء، مدفوعة بحالة عدم اليقين بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرسوم الجمركية، ما عزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل المخاوف من حدوث حرب تجارية عالمية محتملة.

    وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة، مسجلة 2903.56 دولار للأوقية (الأونصة).

    كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.6 في المائة، لتصل إلى 2916.80 دولار.

    وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المائة إلى 32.37 دولار للأوقية، في حين زاد البلاتين 0.5 في المائة إلى 980.29 دولار، وارتفع البلاديوم 1.4 في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يعد للمصادقة على اتفاق بين المغرب والولايات المتحدة لشراء 32 طائرة شبح F-35 الأمريكية

    الدار/ خاص

    بدأت المعطيات تتصاعد في الأوساط العسكرية تشير إلى أن المغرب قد يوقع اتفاقًا مع الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة لشراء 32 طائرة مقاتلة من طراز F-35، مما سيجعل من المملكة المغربية أول دولة غير إسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) تقتني هذه الطائرات المتطورة.

    قبل خمس سنوات، كانت هناك محاولات من قبل المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين لدعم صفقة شراء F-35 للمغرب، لكن الاتفاق لم يتم توقيعه في نهاية ولاية الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب. اليوم، مع عودة الرئيس ترامب إلى الواجهة السياسية باعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، قد تجد هذه الصفقة طريقها إلى النور من جديد، وهو ما جرى تأكيده من مقربين من ترامب.

    وفقًا لتوقعات محللي “Aviation Week Network”، فإن القوات الجوية المغربية تعمل حاليًا على تحديث أسطولها المكون من طائرات F-16 من طراز Block 52+ C و D، التي سيتم ترقيتها إلى معيار Block 72 V. كما يتوقع أن يدخل أسطول جديد من طائرات F-16 Vipers الخدمة قريبًا. هذا التحديث الكبير في الأسطول سيجعل من القوات الجوية المغربية واحدة من أقوى القوى الجوية في المنطقة، متفوقة على دول أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال ودول أخرى مثل سنغافورة ورومانيا.

    ورغم أن إسرائيل ستظل تتمتع بتفوق نوعي في استخدام طائرات F-35I بفضل ترقيات متقدمة ومبكرة، إلا أن المغرب سيحصل على أسطول أكبر من العديد من الدول التي تمتلك هذه الطائرات، مما يعزز قدراته العسكرية في مواجهة التحديات المستقبلية.

    في حال توقيع الاتفاق، سيكون ذلك بمثابة إشارة قوية لسوق الأسلحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تعتبر من الأسواق الغنية والمهمة بالنسبة لشركات الدفاع الكبرى مثل “Lockheed Martin”. من المتوقع أن يسعى المسؤولون في هذه الشركات لاستكشاف فرص جديدة لبيع المزيد من طائرات F-35 إلى دول أخرى في المنطقة، حيث يتزايد الطلب على التكنولوجيا العسكرية المتطورة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

    إن توقيع هذا الاتفاق قد يكون بمثابة نقطة تحول في تعزيز القوة الجوية المغربية وفتح أفق جديد للعلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز حضور المغرب في سوق الأسلحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع حصتها من منتوج الضريبة: يفضح إدمانها على « TVA »

     تقديم :

    « شكل قرار رفع حصة الجماعات الترابية من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة من 30% إلى 32% في قانون المالية 2025 ، ارتياحا كبيرا لدى الجماعات الترابية بشتى أصنافها، بحيث تحظى عائدات هذه الضريبة لدى الوحدات الترابية بمكانة جد هامة خاصة القروية منها نظرا لما توفره لها من إمكانيات لتنزيل برامجها التنموية بسبب هشاشة مواردها الذاتية ».

    في سياق إلحاحها الدائم إلى إنصاف المجال الترابي وتقوية أسسه، حاولت المؤسسة التنفيذية الدفاع بقوة عن الوحدات الترابية من خلال تضمين نقطتين إيجابيتين لها في القانون المالي السنوي لسنة 2025،…

    إقرأ الخبر من مصدره