Étiquette : 33

  • طنجة.. وزير يساري فحكومة سابقة “ضحية” لوبي العقار واللي كيتواطئ معه فهاد الضوسي

    كود الرباط//

    نايضة روينة فواحد التجزئة سكنية فطنجة، بسباب رفض سلطات طنجة تنفيذ مقررات إدارية صادرة عن الوكالة الحضرية، وأيضا عدم تجاوب السلطة المحلية مع ال تعرضات لي تقدمت بها الساكنة فاش بغا المنعش العقاري مول التجزئة، يدير تغييرات هندسية ما كايناش فالبلان و كايي دي شارج لي موقعة عليه الولاية والجماعة والوكالة الحضرية.

    مصادر كود قالت أن القصة وما فيها أن وزير يساري فحكومة سابقة، شرا بقعة أرضية فواحد التجزئة متكونة من 33 قطعة، وكل واحد من المُلاك بنا دار باش يتسقر ويرتاح من الصداع والضوضاء ديال المدينة، فيهم ناس متقاعدين فحال الوزير السابق، وكاين ناس من الجالية المغربية المقيمة بالخارج لي دارو بالتوجيهات ديال سيدنا ودخلوا يستقروا فبلادهم.

    لكنهم تصدموا من تفرعين لي واقع فهاد المدينة، بحيث لي عندو شي كالة أو شي معرفة كا يدير فيها صعصع، نفس الشيء وقع فهاد التجزئة موضوع شكايات السكان لي ما تدخلتش السلطة المحلية فالدائرة الحضرية المدينة، باش تحل المشكل وتنصف المتضررين، علاش حيت الباشا كا يدير الخاطر لبنت المنعش العقاري.

    هاد المشكل كا يتمثل فواحد القطعة أرضية ملكية مشتركة فالتجزئة سميتها “لابريري غوز” كما هو موضح في دفتر التحملات لي حصلت عليه “كود”، والمفروض يكون فيها فضاء ألعاب الأطفال، لكن المنعش العقاري ما عرف كيف دار، وحول الملكية ديال البقعة الأرضية فالاسم ديالو فالمحافظة العقارية في سابقة من نوعها.

    وأكثر من هادشي، قام ببناء ملعب رياضة بادل وغطاه على شكل قاعة مغطاة، والجزء الثاني شيد فيه بناية من طابقين، وفتح فيهم كافيتيريا ومقهى، وزاد كفسها اكثر هي كرا هاد الفضاء الترفيهي إلى الخواص بجوج مليون ونص فالشهر. وهكدا تحولت تجزئة خاصة بالسكان إلى مجال مفتوح لمن هب ودب.

    ورغم مراسلات الساكنة لوالي الجهة شهر أكتور من العام الماضي، وجواب الوكالة الحضرية في نونبر الماضي، لي أكدت فيه باللي أن القطعة موضوع النزاع خصها تبقى عارية، وأن البناء تم بدون ترخيص، وأن المنعش العقاري مول التجزئة خص يرجع الحالة إلى ما كانت عليه، ورط الاتصال بالسلطة المحلية قصد الاطلاع على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.

    لكن هادي كتر من 4 شهور دازت، والفوضى والضجيج لي وقع فهاد الملعب المبني شكل غير قانوني، والمقهى الغير المرخص، ورغم الضرر الذي يلحق السكان القاطنين إلا أن السلطات لم تتدخل إلى غاية منتصف شهر رمضان، مما يثير الكثير من الشكوك في مصداقية دولة الحق والقانون..

    كود اتصلت بواحد المهندس مقرب من الشركة العقارية،  باش تحاول تفهم المشكل فين كاين، وقال بأن أحد الأشخاص من السكان كان باغي يشري ملعب بادل، وفاش الشركة رفضات، بدا يحرض فالجيران تحت ذريعة عدم قانونية البناء وعدم المطابقة ديالو للتصاميم والتراخيص، ولكن الشركة حكم الخبرة لي عندها استطعت تخرج من بعد التصاميم التعديلية ودبا الوضعية قانونية، وحتى رخصة الاستغلال التجارية كاينة والتوقيت ديال الإغلاق كا يسد مع 9 د الليل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المختبر العمومي للتجارب والدراسات يشرف على مراقبة جودة بناء ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

    تم اختيار المختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE) للإشراف على إنجاز الدراسة الجيوتقنية، واستلام قعور الحفر، ومراقبة جودة أشغال بناء ملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان، وذلك في إطار المشروع الطموح لتشييد هذا الصرح الرياضي.

    ويأتي هذا الاختيار في سياق الحرص على ضمان أعلى معايير الجودة والسلامة في تنفيذ المشروع، الذي تبلغ تكلفته 33.5 مليون درهم، حيث سيتولى المختبر عمليات الفحص والتدقيق الجيوتقني لضمان متانة البنية التحتية للملعب.

    يُذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز البنية الرياضية بالمنطقة، وتوفير فضاءات حديثة تستجيب للمعايير الوطنية والدولية، ما يعكس التوجه نحو تطوير القطاع الرياضي ودعم الأندية المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 3504 أطنان من منتجات الصيد البحري المفرغة بالسواحل المتوسطية للمغرب.. ارتفاع بـ 9% وقيمة تجارية تناهز 192 مليون درهم

     سجلت كمية منتجات الصيد البحري المفرغة بموانئ وقرى الصيادين بالسواحل المتوسطية لشمال المغرب، مع متم شهر فبراير الماضي، ارتفاعا بنسبة 9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2024.

    وأفاد المكتب الوطني للصيد البحري، في تقريره الأخير المتعلق بإحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، بأن الحجم الإجمالي لمفرغات منتجات الصيد البحري بالموانئ المتوسطية خلال الشهرين الأولين من العام الجاري بلغ 3504 أطنان.

    وأضاف المصدر ذاته أن القيمة التجارية لمنتجات الصيد البحري المفرغة، بين فاتح يناير ومتم فبراير، سجلت ارتفاعا بنسبة 21 في المائة، حيث وصلت إلى 192,24 مليون درهم، مقابل 158,78 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة المنصرمة.

    وحسب الأنواع، فقد تراجعت كمية الأسماك السطحية المفرغة بهذه الموانئ، الواقعة ضمن الشريط الساحلي بين طنجة غربا والسعيدية شرقا، إلى 582 طنا (ناقص 25 في المائة) بقيمة سوقية تناهز 8,27 مليون درهم (ناقص 23 في المائة)، مقابل 777 طنا و 10,78 مليون درهم قبل عام.

    بالمقابل، سجل حجم المصطادات من الأسماك البيضاء المفرغة بموانئ المنطقة زيادة بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 384 طنا بقيمة سوقية تناهز 16,27 مليون درهم (زائد 20 في المائة)، مقابل 350 طنا و 13,58 مليون درهم على أساس سنوي.

    كما سجلت كمية الرخويات المفرغة ارتفاعا مهما لتصل إلى 2293 طنا (زائد 21 في المائة) بقيمة تعادل 153,77 مليون درهم (زائد 22 في المائة)، فيما سجلت كمية القشريات المفرغة ارتفاعا بنسبة 33 في المائة، لتناهز 177 طنا، بقيمة تصل إلى 12,69 مليون درهم (زائد 52 في المائة).

    يذكر أن المكتب الوطني للصيد البحري أفاد بأن قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين سجلت زيادة، من حيث القيمة، بنسبة 13 في المائة لتصل إلى قرابة 2,29 مليار درهم، فيما بلغ وزن هذه المنتجات 67 ألفا و 644 طنا، بانخفاض بنسبة 27 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام المنصرم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مولاي إبراهيم العثماني للاخبار:التعاضدية حققت منجزات تاريخية وأطلقت خدمات جديدة لمنخرطيها

    في هذا الحوار، الذي أجرته معه جريدة “الأخبار”، يستعرض مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أهم المنجزات التي تحققت في عهد الهياكل والأجهزة الحالية، بعد القرار الذي اتخذته السلطات بحل الأجهزة المسيرة السابقة، و تسجيل اختلالات مالية وإدارية خطيرة. ويكشف العثماني نسبة تنزيل المخطط الاستراتيجي الإصلاحي الخماسي، الممتد بين سنتي 2021 و2025، كما يتحدث عن إطلاق خدمات جديدة لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم، معلنا عدم ترشحه لولاية ثانية على رأس المجلس الإداري للتعاضدية، بعدما نجح في عملية إنقاذ التعاضدية العامة من الانزلاقات والإفلاس وإعادة المؤسسة إلى سكتها الطبيعية.

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    بداية، لقد وضعتم منذ تقلدكم تدبير شؤون التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، منذ سنة 2021، مخططا استراتيجيا إصلاحيا خماسيا (2021-2025) تضمن محاور عميقة وبرامج اجتماعية ضخمة. هل يمكن أن نعرف منكم مستوى ونسبة تنزيل هذه البرامج إلى غاية سنة 2024؟

    أولا، أشكر لجريدتكم المحترمة على إتاحة هذه الفرصة لتسليط الضوء على حصيلة عمل التعاضدية العامة خلال الفترة 2021-2025، وهي حصيلة أعتبرها إيجابية ومليئة بالمنجزات، رغم الإكراهات والتحديات.

    فمنذ تحملنا مسؤولية تدبير التعاضدية العامة في سنة 2021، اعتمدنا مقاربة شمولية وتشاركية تستند إلى الحكامة الجيدة وتعزيز الديمقراطية المنتخبة وتعديل الترسانة القانونية مع ترشيد النفقات وتنمية الموارد المالية هدفا في تكريس العدالة الاجتماعية والمجالية، وأيضا تحسين وتقريب وتنويع الخدمات المقدمة للمنخرطين وذوي حقوقهم.

    وقد تمكنا، بفضل هذه الرؤية الاستراتيجية، من تحقيق عدة مكتسبات، أبرزها توسيع شبكة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة على مستوى الوحدات المركزية والجهوية التابعة للتعاضدية العامة، حيث تجلى ذلك من خلال إحداث 5 أقطاب جهوية بكل من: العيون، طنجة، فاس، مراكش ووجدة، وافتتاح وكالات خدمات القرب بمختلف ربوع المملكة والبالغ عددها 33، فضلا عن تعزيز الخدمات المقدمة بالمراكز الصحية والاجتماعية وتجويد فضاءاتها بعد التهميش والإهمال الذي طال معظمها منذ إحداثها، بالإضافة إلى تعزيز رقمنة الخدمات، مما سهل الولوج إلى الخدمات الإدارية والصحية وخفض آجال معالجة الملفات.

    وبذلك حافظنا على تعزيز منسوب الثقة مع منخرطينا، مما أدى إلى ارتفاع عدد المنخرطين الجدد حيث بلغ 43896 منخرطة ومنخرط جديد منذ مجيئنا إلى الآن، فضلا عن تحقيقنا لنسبة معالجة ملفات المرض بلغت حوالي 6,3 ملايين ملف مرض. وبلغة الأرقام مثلت هذه النسبة 24,4 في المائة من مجموع الملفات المعالجة خلال 19 سنة من عمر التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام، مع تسجيل رقم استثنائي سنة 2024 بـ1.6 مليون ملف مرض، بقيمة مليار درهم في إطار التأمين الإجباري عن المرض، و126 مليون درهم في إطار التغطية التكميلية تم تحويلها لفائدة المنخرطين. أيضا خلال سنة 2024، قدمنا خدمات طبية عينية استفاد منها 69.800 منخرط من خدمات طب الأسنان و15 ألفا من خدمات الفحوصات الطبية و2.500 من خدمات مركز البصريات.

    ومن أهم الإنجازات كذلك إصلاح هيكلي عميق وتاريخي للصندوق التكميلي عند الوفاة، حيث حصلنا على القرار الوزاري المشترك القاضي بالرفع من وعاء ونسبة اشتراكات الصندوق التكميلي عند الوفاة مقابل الرفع من الأداءات. وبذلك تم الرفع بأربعة أضعاف من منحة التقاعد إذ انتقلت من 6500 درهم إلى 35.000 درهم ومنحة الوفاة من 19700 درهم إلى 50000 درهم، إضافة إلى الرفع من منح تمدرس الأطفال الأيتام ومنح التعزية. وفي المقابل، قمنا بتصفية ملف ظل عالقا لأزيد من عقد من الزمن، تضرر منه الآلاف من منخرطينا وذلك من خلال قيامنا بتسوية الديون المترتبة عن التعاضدية العامة جراء العملية غير القانونية التي قامت بها الأجهزة المسيرة السابقة المنحلة منذ سنة 2012 الخاصة بتطبيق زيادة في الاشتراكات بدون أساس قانوني. هذا الملف الذي أرهق كاهل التعاضدية العامة، أوليناه عناية خاصة حيث قمنا وبتنسيق مع المؤسسات المعنية بإرجاع المبالغ المقتطعة تعسفا إلى أصحابها مباشرة عبر حساباتهم البنكية، حيث همت هذه التسوية 100 مؤسسة، وشملت 9246 منخرطة ومنخرطا، بأداء مبلغ 81.565.130.55 درهما، بنسبة إجمالية بلغت 70.25 في المائة. دون أن يؤثر ذلك سلبا على الأرصدة المالية للصندوق التكميلي عند الوفاة.

    وفي ما يخص تنمية الموارد المالية للمؤسسة، فقد نجحنا وبعد مفاوضات طويلة وصعبة مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من تحصيل مبلغ 80.142.841.26 درهما كديون عالقة في ذمة هذا الصندوق، مقابل الخدمات الصحية العينية التي تسديها التعاضدية العامة للمنخرطين داخل وحداتها الاجتماعية، ولازلنا الآن نعمل على تسوية الوضعية الإدارية والتنظيمية لبعض وحداتنا الاجتماعية والصحية، بتنسيق مع الوزارة الوصية، لأجل وضع حد نهائي للوضع المذكور وتفادي وقوعه مستقبلا، خاصة وأن بلادنا تتجه نحو توحيد تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في إطار هيئة مدبرة واحدة ألا وهي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .

    كما عملنا على إعادة توظيف أرصدتنا المالية بمؤسسات مالية مقابل عوائد جد مهمة، حيث تمكنا بهذا الصدد من رفع مردودية هذه الأرصدة المالية بشكل لافت، حيث انتقلت من 6 ملايين درهم في السنة التي كنا نحصل عليها من صندوق الإيداع والتدبير إلى 45 مليون درهم سنويا من طرف مؤسسة مضمونة من طرف الدولة، وذلك بعد حصولنا على الترخيص بنقل هذه المدخرات من طرف هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS).

    وركزنا خلال هذه المرحلة على تثمين الرأسمال البشري عبر تحسين وضعية المستخدمين داخل التعاضدية، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تطوير أدائنا وتحسين جودة الخدمات، في هذا الإطار قمنا بإرجاع المستخدمين المطرودين ضدا على القانون إبان تسيير الأجهزة المسيرة السابقة وعددهم 20، وكذا تحسين الظروف المهنية لمستخدمي التعاضدية عبر مراجعة وضعياتهم الإدارية والمالية، بدون مغالاة أو استخدام لأي نوع من الشطط، وذلك من خلال الحرص الشديد على تطبيق القانون في ما يتعلق بحذف السلاليم 5 و7 واستفادة 134 مستخدمة ومستخدما من هذا الإجراء، وسد الخصاص المهول في الموارد البشرية مركزيا وجهويا والمعبر عنه من طرف كل الأقسام والمصالح الإدارية والاجتماعية للمؤسسة بإشراف مباشر من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ANAPEC ومكتب خارجي للتوظيفات، هدفا في تحقيق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص. مع الحرص بطبيعة الحال على تنظيم برامج تكوينية مستمرة لضمان تطوير الكفاءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، ناهيك عن إطلاق نظام تحفيزي عادل وشفاف يعترف بمجهودات المستخدمين ويشجعهم على تقديم الأفضل، من خلال تعديل النظام الأساسي الموحد للمستخدمين وملء مناصب المسؤولية الشاغرة والرفع من التعويضات الممنوحة للمسؤولين المركزيين والجهويين.

    هذا طبعا جزء بسيط من الإصلاحات التي قامت بها الأجهزة المسيرة الحالية في إطار تنزيل المخطط الإستراتيجي الخماسي 2021-2025، حيث نؤكد لكم أنه بالرغم من أنه لم تنصرم من المدة الولائية إلا نصفها، إلا أننا تمكنا ولله الحمد والمنة من تحقيق ما يفوق 90 في المائة من هذا المخطط، مما يزكي التزامنا المطلق بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا أمام المنخرطين والمندوبين المنتخبين والمستخدمين، الشيء الذي لا يدع مجالا للشك بأن التعاضدية العامة باتت فاعلا أساسيا في دعم ورش الحماية الاجتماعية، وقطبا أساسيا وقويا في مواصلة تطوير القطاع التعاضدي بالمغرب وفق رؤية مستقبلية واضحة.

    في إطار الحكامة المالية وضبط التدبير المالي والإداري والقانوني، قمتم بإحداث جهاز للمراقبة القبلية داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟ فما هي الدواعي والأهداف؟

    بالتأكيد، أن ما عرفته التعاضدية العامة من اختلالات مالية وقانونية وإدارية أدت إلى تطبيق الفصل 26 من ظهير 1963 القاضي بحل الأجهزة المسيرة في مرتين متتاليتين، دفعنا إلى البحث عن الوسيلة القانونية لمنع تكرار هذا الوضع والحد من الانزلاقات التي قد تكون مقصودة أو غير مقصودة، الشيء الذي حذا بنا في خطوة أولى إلى التعاقد مع مكتب خارجي للافتحاص والمواكبة، حيث تمكنا على إثر ذلك وخلال بداية مشوارنا التدبيري، من تحديد المشاكل والأوضاع المالية والإدارية والقانونية بالمؤسسة من خلال تشخيص دقيق، هذا التشخيص العميق هو الذي حذا بنا أيضا إلى إحداث جهاز للمراقبة القبلية الداخلية، وهو ما أعتبره في الحقيقة خطوة جوهرية في مسار الإصلاح والتحديث، يهدف إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة، وضمان تدبير أكثر شفافية وفعالية للملفات ذات الطابع الإداري والمالي.

    هذا الجهاز الذي تولى مهام المراقبة القبلية لجميع الملفات ذات الطابع الإداري والمالي قبل إحالتها على الرئاسة من أجل التوقيع، مكن من تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها التأكد من سلامة الإجراءات ومدى احترامها للمساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، و تفادي الأخطاء والاختلالات المحتملة التي قد تؤثر على التدبير المالي والإداري، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال التحقق الدقيق من الوثائق والمصادقة على مدى توافقها مع القوانين الجاري بها العمل، وضمان الانسجام بين القرارات الإدارية والمالية وأهداف التعاضدية، بما يخدم مصالح المنخرطين ويحافظ على التوازنات المالية للمؤسسة.

    كما يأتي هذا القرار أيضاً في إطار تنفيذ المخطط الاستراتيجي الخماسي 2021-2025، الذي يروم إحداث تغيير جذري في طريقة اشتغال التعاضدية، عبر تقوية آليات المراقبة الداخلية، والرفع من مستوى التدقيق والتتبع قبل اتخاذ أي قرار إداري أو مالي.

    إننا اليوم نؤمن بأن الشفافية والفعالية في التدبير لا يمكن تحقيقهما دون إرساء جهاز رقابي قوي، قادر على ضبط الإجراءات وتوجيهها نحو المسار الصحيح، وهو ما يعزز الثقة في التعاضدية، سواء من طرف المنخرطين أو الشركاء المؤسساتيين، ويدعم قدرتها على مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ببلادنا.

    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية انخرطت في استراتيجية جديدة لتعزيز وتقريب خدماتها عبر إحداث وكالات خدمات القرب والمديريات الجهوية والإقليمية بمختلف ربوع المملكة، وهو ما يطرح تساؤلات حول الإمكانيات اللوجستيكية لهذه العملية بما في ذلك الأكرية، وكذا حجم الاستثمارات المرصودة لهذه المشاريع. كيف تفسرون هذا التوجه؟

     

    أولاً، الجميع يتفق على أن تعزيز وتقريب خدمات القرب هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه، يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن، ويساهم في التنزيل الفعلي لمضامين الورش الملكي الرائد المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق التغطية الصحية الأساسية، بما يضمن العدالة المجالية وتمكين جميع المنخرطين من الاستفادة من الخدمات التعاضدية بنفس الجودة والنجاعة، بغض النظر عن مكان تواجدهم.

    إن القرار باللجوء إلى الأكرية ليس اعتباطيا، بل يستند إلى منطق التدبير الرشيد والاستثمار الذكي، فاقتناء العقارات عملية مكلفة جدا وتتطلب وقتا طويلا وإجراءات إدارية معقدة تتطلب استصدار التراخيص القانونية من سلطات الوصاية )وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية( وهو ما قد يؤخر تنزيل استراتيجيتنا في تقريب الخدمات. بالمقابل، اعتماد الأكرية يمنح التعاضدية العامة مرونة أكبر في اختيار المواقع الإستراتيجية القريبة من المنخرطين، مع إمكانية التوسع والتكيف مع تطور الاحتياجات، خصوصا أن الطلب على الخدمات الإدارية والاجتماعية في تزايد مستمر، وأيضا جاء كحل مثالي لتعويض بعض مكاتب القرب التي تم إحداثها إبان عهد الأجهزة المسيرة السابقة المنحلة، وكان يشرف عليها موظفون من خارج أسلاك التعاضدية العامة، وما ترتب عن ذلك طبعا، من ضياع للملفات واستغلال المعطيات الشخصية التي من شأنها انتهاك خصوصيات المنخرطين، وبالتالي عدم التقيد بالمقتضيات الواردة بالقانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

    أما بخصوص حجم الاستثمارات المرصودة، فإننا نتحدث عن مشروع وطني كبير يتم تنفيذه وفق رؤية مدروسة حسب مراحل تنزيلها، حيث تم تخصيص ميزانية تواكب الأولويات والرهانات المستقبلية، مع الحرص على ترشيد النفقات وضمان أعلى مستويات الفعالية. والأهم، أن هذه الاستثمارات ليست نفقات استهلاكية، بل هي استثمارات اجتماعية مستدامة تعود بالنفع المباشر على المنخرطين، عبر تسهيل الولوج للخدمات وتحسين جودتها، وتقليص العبء الجغرافي والإداري عليهم.

    لذا، فإن خيار الأكرية هو قرار استراتيجي يواكب متطلبات المرونة والسرعة في الإنجاز، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للتعاضدية، لأن الأولوية بالنسبة إلينا هي ضمان استفادة كل المنخرطين بغض النظر عن أماكن تواجدهم، وما يؤكد نجاعة سياسة القرب التي نهجتها الأجهزة المسيرة الحالية المتمثلة أساسا في وكالات خدمات القرب، هو تسجيل ومعالجة 174.650 ملف مرض على مستوى هذه الوحدات خلال سنة 2024.

     في إطار الدور الاجتماعي التضامني الإنساني الموكول لتعاضديات القطاع العام، قمتم خلال السنة المنصرمة بتنظيم قافلة طبية طافت كل الأقاليم الجنوبية، نسائلكم السيد الرئيس هل حققت هذه القافلة أهدافها؟ وما هي الرؤية المستخلصة من نتائجها؟

    بادئ ذي بدء، أنتم تعرفون انتمائي جغرافيا كمواطن مغربي، فأنا ابن الأقاليم الجنوبية الصحراوية المغربية، وبقدر ما أعتز بهذا الانتماء بقدر ما أشعر بواجبي الوطني الذي يفرض علي المساهمة في العناية الصحية والاجتماعية بساكنة هذه الأقاليم التي عانت كثيرا خلال حقبة الاستعمار. أما في ما يخص تنظيم القوافل الطبية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية فهو لم يكن مجرد مبادرة عابرة، بل هو تجسيد عملي لالتزام التعاضدية العامة بمبادئ التضامن والتكافل، وتفعيل حقيقي لمفهوم العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات التي تم تنظيمها بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحير وبتعاون مع السلطات المحلية والمنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، شملت الأقاليم التالية: طرفاية، العيون، بوجدور، السمارة، أخفنير، طانطان، كلميم وأخيرا سيدي إفني.

    أهداف هذه القافلة الطبية متعددة أبرزها بطبيعة الحال هو تقريب الخدمات الصحية من المنخرطين وذوي حقوقهم ومنخرطي التعاضديات الشقيقة وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والمواطنين في وضعية هشاشة اجتماعية وصحية، خصوصا في المناطق النائية التي تعاني من نقص في البنيات الصحية، وكذا التخفيف من معاناة المرضى عبر توفير فحوصات متخصصة وعلاجات في عدة مجالات طبية حيوية مع تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أمراض العيون والأسنان، علما أن أقرب مستشفى جامعي يستقبل مرضى الأقاليم الجنوبية كان بمراكش، ولكم أن تتخيلوا حجم المعاناة النفسية والجسدية والمالية التي يتكبدها هؤلاء المرضى مع طول المسافة الفاصلة بين هذه المناطق ومدينة مراكش، وهذا فقط قد يتاح لميسوري الحال.

    أما من حيث النتائج، فقد حققت هذه القافلة أرقاما غير مسبوقة، حيث استفاد منها 28343 مواطنا ومواطنة في جهتي العيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، بمن فيهم 5005 من طب العيون و1200 من طب الأسنان و5279 من الكشف المبكر عن مرض السكري و1224 من طب الأطفال، مع تقديم مئات الفحوصات والاستشارات الطبية في تخصصات مختلفة، فضلا عن توزيع الأدوية مجانا على المرضى المحتاجين. دون أن ننسى كذلك نجاح العمليات الجراحية التي أجريت للحالات المستعجلة، خاصة في مجال طب العيون وإعذار الأطفال حيث أجريت 170 عملية لإزالة الجلالة و393 حالة ختان للأطفال، وجدير بالذكر أن هذه النتائج وهذه الأرقام تؤكد على الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية التضامنية التي نعتبرها في صلب المهام الموكولة لتعاضديات القطاع العام.

    كما أن النجاح الكبير الذي عرفته هذه المبادرة، كان من أسباب تلقينا للعديد من الطلبات الواردة من عدة جهات مختلفة، وذلك بهدف الاستفادة من قوافل طبية مماثلة، مما جعلنا نعمل على دراسة هذا الأمر وإن أمكن القيام ببرمجة جولات جديدة تشمل مناطق أخرى من المملكة بعد الحصول على الترخيص المسبق من طرف السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لأن التعاضدية العامة تؤمن بأن الحق في الصحة هو حق أساسي لكل مواطن، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو وضعيته الاجتماعية.

    رغم هذه الإنجازات الكبرى، التي تم تحقيقها، فقد أعلنتم خلال الجمع العام الأخير عن تحديد مدتكم الانتدابية كرئيس للتعاضدية العامة، رغم أن لكم الحق في ولاية أخرى حسب التعديلات القانونية التي قمتم بها. ما صحة وجدية هذا الخبر؟ وإذا كان الأمر صحيحا فما هي الدوافع الحقيقية وراءه ونحن والرأي العام الوطني نلاحظ القفزة النوعية التي شهدتها التعاضدية العامة مؤخرا لا وطنيا ولا قاريا ولا دوليا؟

    أشكركم أولا على هذا السؤال المهم والذي ظهرت أهميته من خلال التساؤلات والنقاش الكبير الذي يتداول داخل أوساط المندوبين المنتخبين والمنخرطين حول مدى صحته، ولكي أشفي غليل الجميع فإني أؤكد صحة هذا الخبر، فمباشرة بعد التعديلات المهمة التي تمت على مستوى الترسانة القانونية والتنظيمية للتعاضدية العامة سواء تلك المتعلقة بالعمليات الانتخابية لهياكل المؤسسة، أو تلك المرتبطة بالخدمات النقدية المقدمة للمنخرطين في إطار الصندوق التكميلي عند الوفاة، والأهم من ذلك أن عملية إنقاذ التعاضدية العامة من الانزلاقات والإفلاس قد تمت بحول الله وقوته وعادت المؤسسة إلى سكتها الطبيعية، فإنني أؤكد أن الدوافع وراء تصريحي بعدم ترشيحي لولاية ثانية مرتبطة بجوانب شخصية وموضوعية، فعلى المستوى الشخصي، أعتبر أن مسؤولية التعاضدية ليست امتيازا، بل هي تكليف ثقيل يتطلب جهدا وتفانيا مستمرين. فقيادة التعاضدية خلال هذه الفترة تطلبت مني عملا دؤوبا وجهدا مضنيا من أجل إرساء أسس متينة للإصلاح، وأعتقد أن كل مسؤول يأتي في ظرف معين يجب أن يحدد أهدافه ويسعى لتحقيقها في أفق زمني معقول، دون أن يقع في فخ الثقة الزائدة والتشبث بالكرسي والخلود في المنصب.

    أما من الناحية الموضوعية، فإن تقييد الولاية الانتدابية ينسجم مع روح الديمقراطية الداخلية ويمنح الفرصة لكفاءات جديدة لمواصلة المسار وتعزيز المكتسبات. فالتجارب أثبتت أن تجديد النخب داخل المؤسسات الاجتماعية يعزز الابتكار ويضمن استمرارية الإصلاحات، خصوصا في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع التعاضدي ومنظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا.

    في الحقيقة، ما يهمني هو تخليد بصمة اجتماعية ومنعطف تاريخي إصلاحي واضح للمساهمة في تحسين خدمات التعاضدية العامة وتعزيز ثقة المنخرطين فيها، وليس الاستمرار في المنصب لذاته. والأهم بالنسبة لي هو أن المؤسسة تستمر في التطور، وتبقى قادرة على الاستجابة لتطلعات منخرطيها وذوي حقوقهم، هذا القرار سيكون فرصة سانحة لإطار آخر سيقود القافلة ويتسلم المشعل، ومن الأكيد بأنه سيأتي بأفكار جديدة ورؤية حديثة ومتطورة هدفا في الحفاظ على المكتسبات التي راكمناها جميعا كأجهزة مسيرة ومندوبين منتخبين ومستخدمين على حد سواء.

    إذن على ضوء ما جاء على لسانكم في هذا الشأن، هل فعلا تؤكدون للرأي العام الوطني أن هذا القرار بعدم الترشح لولاية ثانية قرار نهائي لا رجعة فيه؟

    اطمئن، وكن على يقين بأن هذا القرار لم يجبرني عليه أحد بقدر ما كانت دوافعه هي التي ذكرتها، وهذا إن شاء الله قرار نهائي منبعه قناعة شخصية راسخة، كما أنه قرار استراتيجي لكونه جزءا من رؤية إصلاحية متطورة تهدف بالأساس إلى نشر ثقافة جديدة في ميدان القطاع التعاضدي تتمثل في ترسيخ مبدأ التداول الديمقراطي على المسؤولية داخل التعاضدية العامة. ولطالما كنت مؤمنا بأن المؤسسات القوية هي التي تبنى على الاستمرارية في الأداء وليس على استمرار الأشخاص. لهذا السبب، جاء تحديد الولاية الانتدابية للرئيس كجزء من الإصلاحات الجوهرية التي باشرناها، والتي تهدف إلى تعزيز الحكامة المستمرة والدائمة والجيدة.

    في إطار التحولات الكبرى التي تعرفها منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ببلادنا، ما هو موقفكم من مشروع القانون 54.23 المتعلق بتغيير القانون 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض؟

    مشروع القانون 54.23 المعدل والمتمم للقانون 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يطرح نقاشا واسعا داخل الأوساط التعاضدية والاجتماعية، بالنظر إلى تداعياته المباشرة على مستقبل التعاضد في المغرب. موقفنا من هذا المشروع عبرنا عنه في عدة لقاءات مباشرة سواء في المنتدى الدولي التعاضدي الخامس أو الجمع العام 77 أو خلال اللقاء المنعقد بين تعاضديات القطاع العام والسيد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقر المركب الإداري المركزي للتعاضدية العامة، مفاده بأن التعاضديات ليست مجرد مؤسسات وسيطة بين المؤمنين وصناديق التأمين الصحي، بل هي آلية لضمان الحماية الاجتماعية المتضامنة. وأي تعديل قانوني يجب أن يراعي هذه الخصوصية، حتى لا يتم إفراغ العمل التعاضدي من مضمونه الإنساني والاجتماعي. هذا المشروع ينقل تدبير التأمين الإجباري عن المرض من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مما يثير تساؤلات حول الدور الذي ستلعبه التعاضديات مستقبلا ومآل الاتفاقيات المبرمة معها في إطار تدبير ملفات المرض وأداءات الثالث المؤدي. وهنا نؤكد على ضرورة ضمان استمرارية أدوار التعاضديات في تدبير خدماتها التكميلية وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

    نحن بطبيعة الحال لسنا ضد الإصلاحات ولسنا ضد قانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية خاصة المادة 15 منه، ومشروع القانون 54.23، الذي أثار نقاشاً واسعا ومستفيضاً حول مستقبل التعاضديات، ودورها في منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة في صيغته الأولى، والتي أثارت في بعض جوانبها، قلقاً مشروعاً، تمحور أساسا حول الإجهاز على مكتسبات المنخرطين والمستخدمين على السواء، وأيضا على دور التعاضديات كفاعل محوري في التغطية الصحية الأساسية والتكميلية. الشيء الذي دفع تعاضديات القطاع العام إلى إحداث تنسيقية، بهدف إسماع صوتها، وإدخال تعديلات ومقترحات على الصيغة الأولى لهذا المشروع، والتي كانت ستؤدي لا قدر الله، إلى وأد العمل التعاضدي ببلادنا. وهو الشيء الذي استجابت إليه الحكومة في عرضها للصيغة الجديدة لهذا المشروع، رغم أن هناك بعض اللبس خاصة في ما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع التعاضديات.

    خلاصة القول، إننا نؤكد بعد أن أدلينا بملاحظاتنا بخصوص الصيغة الأولى لمشروع القانون 54.23 أننا مع أي إصلاح فعلي يخدم مصلحة المنخرطين ويضمن استمرارية التعاضد كركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، وسنواصل الترافع لضمان أن يكون هذا الإصلاح متوازنا وعادلا ويحترم مبدأ التكافل والتضامن الذي تأسست بشأنه التعاضديات منذ سنة 1919.

    في ظل التحديات والرهانات التي تفرضها الإصلاحات التشريعية على مستوى منظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا، ما رأيكم في الدعوة لبناء نموذج جديد للتعاضد؟

    في ظل التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية، أصبح من الضروري التفكير في نموذج تعاضدي جديد يكون أكثر فاعلية واستدامة، ويتماشى مع روح الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة. وفي نظري لكي يكون هذا النموذج التعاضدي الجديد قويا ومتينا يضع المنخرط في صلب اهتماماته وخدمته والاستجابة لمطالبه الصحية والاجتماعية يجب تأسيسه على المرتكزات الأساسية التالية:

    أولا: يجب أن يكون النموذج الجديد قائما على التكامل بين التعاضديات وباقي الفاعلين في الحماية الاجتماعية، مع الحفاظ على خصوصية التعاضد كمبدأ تضامني وليس مجرد خدمة تجارية. فنجاح أي إصلاح يتطلب كما قلنا تمكين التعاضديات من لعب أدوارها التاريخية والاجتماعية بدل تهميشها أو تقليص صلاحياتها.

    ثانيا: وجب علينا تحديث الحكامة والرفع من النجاعة التدبيرية عبر الاعتماد على الرقمنة وتعزيز الآليات الرقابية لضمان التدبير الأمثل للموارد.

    ثالثا: هناك مرتكز أساسي آخر يدخل في صلب هذا النموذج الجديد وهو خلق مراكز طبية تابعة للتعاضدية العامة (مختبرات التحاليل، مراكز الفحص بالأشعة، مراكز تصفية الدم، مستشفيات يومية، دور العجزة، روض الأطفال….).مع تطوير شراكات حقيقية في إطار رابح-رابح مع القطاع العام والخاص لتوسيع سلة الخدمات الصحية المقدمة للمنخرطين، خاصة الفئات الهشة والاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.

    ختاما، نحن أمام لحظة حاسمة تفرض علينا جميعا إعادة التفكير في النموذج التعاضدي التقليدي، ليس فقط للحفاظ على مكتسبات الماضي والحاضر، بل لبناء ثقافة تعاضدية حديثة ومبتكرة تستجيب لتطلعات المنخرطين وتساهم بفعالية في تحقيق العدالة الصحية والاجتماعية.

    دائما في إطار الحديث عن النموذج التعاضدي الجديد، لقد تداولتم ضمن جدول أعمال الجمع العام الأخير بشأن الدراسة الإكتوارية التي أنجزتها تعاضديتكم بهدف إحداث خدمات أخرى على مستوى جميع التراب الوطني، فما هي نجاعة والقيمة المضافة لهذه الخدمات؟ وما هي؟

    دائما في إطار التنزيل القوي والمتين والعميق للمخطط الاستراتيجي الخماسي 2021-2025، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى الاهتمام بالمنظومة الصحية وتطويرها، وتماشيا مع الورش الملكي الرائد المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين، ونزولا عند رغبة ومطالب منخرطينا وذوي حقوقهم، فقد صادق الجمع العام الأخير المنظم بأكادير على مجموعة من المشاريع الطموحة التي ستعزز المنظومة الصحية التعاضدية.

    ومن بين أبرز هذه الخدمات، إحداث مختبرات للتحاليل الطبية داخل وحداتنا الصحية، مما سيمكن المنخرطين من الاستفادة من خدمات ذات جودة عالية وبأثمنة مناسبة، وإنشاء مراكز للفحص بالأشعة والتصوير الطبي، هذا المشروع سيمكن المنخرطين أيضا من ولوج هذه الخدمات بأسعار تفضيلية مع تقليص آجال المواعيد الطبية، وإحداث مراكز تصفية الدم لمرضى القصور الكلوي وذلك استجابة للطلب المتزايد من طرف المنخرطين المصابين بأمراض الكلى، خصوصاً في المناطق التي تعرف نقصا في هذا النوع من الخدمات الصحية، مما سيخفف العبء على المرضى ويوفر لهم الرعاية القريبة والمنتظمة، وكذلك إنشاء مستشفيات يومية بهدف تحسين جودة العلاجات وتخفيف الضغط على المستشفيات العمومية، عبر إجراء فحوصات وعلاجات متقدمة دون الحاجة إلى مبيت المرضى، مما سيمكن من تقليص التكاليف وضمان استمرارية العلاج.

    في المجمل، هذه المشاريع تعكس التزامنا بالرفع من جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المنخرطين، وفق رؤية شمولية تجعل من التعاضدية العامة فاعلا رئيسيا في تعزيز التغطية الصحية الأساسية وتحقيق العدالة الاجتماعية، والدراسة الإكتوارية التي عرضناها على الجمع العام ستمكننا من اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التنزيل السليم والدائم لهذه المشاريع الاجتماعية فضلا عن خدمات أخرى كدور العجزة وروض الأطفال وغيرها من الخدمات التي يسمح لنا القانون بإحداثها.

    أبرمت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عدة اتفاقيات شراكة مع هيئات تعاضدية أخرى دولية وذلك في ظل زعامتها لمنظمتين عتيدتين الاتحاد الإفريقي للتعاضد والاتحاد العالمي للتعاضد، فما هي القيمة المضافة لهذه الشراكات؟

    لقد عملنا خلال السنوات الأخيرة على توطيد الشراكات مع مختلف الهيئات التعاضدية الدولية، سواء من خلال الاتحاد الإفريقي للتعاضد أو الاتحاد العالمي للتعاضد، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز القدرات التدبيرية وتحسين الخدمات المقدمة لمنخرطينا. في هذا الإطار عملنا على تبادل التجارب والممارسات الجيدة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي للتعاضد، خصوصاً في ما يتعلق بتوسيع التغطية الصحية الأساسية وإدماج الفئات الهشة في المنظومة الصحية. كما ساهمنا في إعداد خارطة طريق لتعزيز التعاضد في إفريقيا، والتي تهدف إلى تطوير منظومات صحية أكثر استدامة وعدالة. ومن أجل ذلك قمنا بإحداث 3 مكاتب جهوية بكل من دولة الكوت الديفوار وتونس والكاميرون، اقتباسا من التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال خاصة الورش الملكي الرائد بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

    أيضا ومن خلال رئاستنا للاتحاد العالمي للتعاضد، استطعنا فتح آفاق جديدة للتعاون مع مؤسسات دولية كبرى، والوقوف على تجارب دول رائدة في الحماية الاجتماعية والصحة، مثل البرتغال والأرجنتين وفرنسا، وهذا ما تجلى خلال المنتدى الخامس المنظم على هامش الجمع العام 77 المنظم بمدينة أكادير.

    في المجمل، انفتاحنا على الشراكات الإفريقية والدولية لم يكن مجرد خيار، بل ضرورة لتعزيز ريادة التعاضدية العامة وتعزيز الدبلوماسية المدنية الموازية وأيضا لمواكبة التحولات الكبرى في مجال التعاضد والحماية الاجتماعية، بما يخدم مصالح المنخرطين ويدعم الريادة والإشعاع للمؤسسة.

     

     لقد أبرمتم أخيرا اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، ما مدى انعكاس هذه الاتفاقية على الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطي التعاضدية العامة وذوي حقوقهم؟

    طبعا، لقد أبرمنا اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة التي تأتي في إطار استراتيجية التعاضدية العامة لتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية ذات الجودة العالية لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم، تماشيا مع الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية. هذه المؤسسة التي تشرف على إدارة مستشفيات جامعية طبية رائدة في المغرب، حيث وبموجب هذه الشراكة المهمة سيتمكن منخرطونا وذوو حقوقهم من الاستفادة من خدمات طبية متخصصة تشمل الفحوصات، العلاجات، العمليات الجراحية، والتكفل بالحالات المستعجلة وفق تعريفة تفضيلية.

    وعن سؤالك ما هي القيمة المضافة لهذه الشراكة على المنخرطين ومدى انعكاسها عليهم، فيمكن أن نجمل لك باختصار الامتيازات التي سيستفيد منها المنخرط وذوو حقوقه، وهي تطبيق التعريفة الوطنية المرجعية TNR، وإعفاء المنخرط من أي تسبيق أو شيك ضمانة مقابل الاستفادة من العلاجات، التزام المؤسسة بإخبار المنخرط بجميع العلاجات والأدوية غير المشمولة بالتغطية الصحية قبل الشروع في تقديم هذه العلاجات.

    ومن الامتيازات كذلك، إحداث شباك خاص تابع للتعاضدية العامة قصد استقبال المنخرط وذوي حقوقه وتسهيل الولوج للخدمات الطبية والعلاجية من طرف مستخدم تابع للتعاضدية العامة، تعهد المؤسسة بتقديم العلاجات الاستعجالية لفائدة المنخرط دون أي شروط مسبقة على أساس استكمال الإجراءات الإدارية بعد الاستفادة من هذه العلاجات، والقيام بحملات توعوية حول بعض الأمراض بتنسيق مع التعاضدية العامة، ومشاركة ومساهمة المؤسسة في القوافل الطبية المنظمة من طرف التعاضدية العامة، والتزام المؤسسة بتنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الطبية وشبه الطبية والإدارية التابعة للتعاضدية العامة.

    وتجدر الإشارة إلى أن التعاضدية العامة مستمرة في البحث عن إبرام اتفاقيات شراكة مع مؤسسات صحية أخرى سواء من القطاع العام أو القطاع الخاص شريطة أن تنعكس إيجابا على الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطينا وذوي حقوقهم مع الأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم المالية.

    في سياق النقاش الدائر حول مشروع القانون 54.23، ما هو تصوركم الحقيقي لمستقبل التعاضد وتعاضديات القطاع العام في المغرب؟

    يجمع الكل على أن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية حققت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية تمثلت في مجموعة من الإنجازات الهامة، سواء من حيث توسيع وتنويع وتقريب وتجويد الخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة المنخرطين وذوي الحقوق، ولا من خلال تعزيز موقعها وطنيا وقاريا ودوليا في مجال التعاضد. إلا أنه وبالرغم من هذه المكتسبات فهناك تحديات كبرى لا زالت تواجهنا، وتستلزم منا إعمال مقاربة استباقية وتشاركية وتنسيقا مع مختلف الفاعلين في القطاع لضمان استمرارية الخدمات وتحقيق التحول المنشود في التعاضد. الشيء الذي أذكى النقاش الدائر حول مشروع القانون 54.23 الذي يسعى إلى تعديل القانون 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، خصوصا ما يتعلق بمصير التعاضديات ودورها في ظل التغيرات الجديدة التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية. حيث نؤكد مجددا بأن أي إصلاح يجب أن يحافظ على الخصوصية التعاضدية باعتبارها مكونا أساسيا في المنظومة الصحية والتضامنية، وفي المقابل يجب على تعاضديات القطاع العام أن تقوم بما يستلزم من أجل تطوير القطاع التعاضدي وتعزيز التغطية التكميلية، وأن تنخرط في إحداث مشاريع اجتماعية في إطار تنويع العرض الصحي التعاضدي والنهوض بالمنظومة الصحية ببلادنا.

    أيضا لا بد من الإشارة إلى أن مواكبة الدولة لهذا القطاع الحيوي مسألة أساسية ومحورية في أي إصلاح أو تعديل تشريعي مستقبلي، وأرى أنه أصبح من الضروري اليوم إخراج مدونة التعاضد كإطار قانوني شامل، يواكب التحولات التي يشهدها القطاع، ويضمن تقنين وتعزيز دور التعاضديات كمؤسسات غير ربحية تقوم على مبادئ التضامن والتكافل، هذه المدونة التي ينبغي أن تحدد بشكل واضح صلاحيات التعاضديات، آليات الحكامة، مصادر التمويل، والمساطر القانونية المتعلقة بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يضمن الشفافية والاستدامة المالية.

    نحن اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب منا جميعا العمل بروح المسؤولية والانفتاح على كل الاقتراحات البناءة، من أجل ضمان مستقبل قوي ومستدام للتعاضديات. ويشكل إحداث وإحياء فدرالية تعاضديات القطاع العام وإصدار مدونة التعاضد فرصتين حقيقيتين لصيانة وتقنين هذا القطاع وتعزيز دوره كمكون أساسي في ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية ويكرس العدالة الصحية لجميع المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 1.4 مليون سائح في فبراير.. خبير سياحي لـ »تيلكيل عربي »: نسبة النمو تتباطأ مقارنة بيناير

    حقق المغرب أداء قياسيا للشهر الثاني على التوالي في عام 2025، فقد بلغ عدد الوافدين إلى نقاط الحدود نحو 1.4 مليون في فبراير، مسجلا زيادة ملحوظة بنسبة +22 بالمائة، أي نحو 248,000 دخول مقارنة بشهر فبراير 2024.

    في هذا السياق، تواصل موقع « تيلكيل عربي »، اليوم الاثنين، مع الزوبير بوحوت، الخبير السياحي، والذي أفاد أن الانتعاشة استمرت في فبراير من السنة الجارية، إذ سجلنا زيادة قدرها 22 بالمائة، مقارنة بشهر فبراير 2024، ولكن عند مقارنتها مع 27 بالمائة التي سجلت في شهر يناير، نجد أن نسبة النمو تتباطأ، ما أدى إلى خسارتنا ل 5 نقاط في فبراير مقارنة بيناير، وهذا يجعل الرقم التراكمي يتراجع لزائد 24 بالمائة مقابل زائد 27 بالمائة التي كانت في يناير.

    وأوضح بوحوت أننا فقدنا الكثير في السياحة الدولية، حيث إنه في يناير كانت لدينا زائد 26 بالمائة، فقدنا 8 نقاط وقمنا بزيادة متمثلة في 18 بالمائة، نسبة النمو موجودة لكن ليس بنفس الوتيرة، وهذا ما يجعل الرقم التراكمي يتراجع إلى زائد 22 بالمائة ».

    وأشار الخبير إلى أن « مغاربة العالم الذين تزايدوا بنسبة 28 بالمائة في يناير، هم الذين جعلوا زيادة شهر فبراير تكون في حدود زائد 24 بالمائة، لأنهم في المعدل التراكمي أصبحت نسبة نموهم متمثلة في 27 بالمائة ».

    ونبه إلى نقطة مهمة متمثلة في أن مطارا واحدا من بين جميع المطارات، ومن ضمنها 6 مطارات أساسية، هو الذي عرف زيادة في شهر فبراير، أكبر من التي سجلت في يناير، والمتمثل في مطار أكادير، بحيث سجل زيادة نمو في يناير متمثلة في 21 بالمائة واليوم في فبراير سجل زيادة متمثلة في 28 بالمائة ».

    واستطرد قائلا: هذا ما يجعل الرقم التراكمي زائد 25 بالمائة، أما المطارات الأخرى، من قبيل مراكش فقد خسرت 7 نقاط في نسبة الزيادة، بحيث سجلت 27 بالمائة في يناير، فيما سجلت زائد 20 بالمائة فقط في فبراير، وهذا الذي يجعل الرقم التراكمي يتراجع إلى زائد 23 بالمائة.

    وفي ما يتعلق بمدينة الدارالبيضاء، قال بوحوت، إنه كان لديها زائد 25 بالمائة في يناير لينخفض إلى 15 بالمائة في فبراير، وطنجة كان لديها زائد 37 بالمائة الآن لديها فقط زائد 33 بالمائة، وفاس سجلت زائد 19 لتنخفض إلى زائد 13 بالمائة، والرباط كانت زائد 55 بالمائة لتخفض إلى 37 بالمائة، إذا هناك تراجع في نسبة النمو وجب الانتباه إليه.
    وفي السياق ذاته، قال بوحوت إن نفس ما لاحظناه  بخصوص المطارات والنقل الجوي، موجود في الأسواق، كذلك الأسواق الأولى الأساسية، فالسوق الفرنسية حافظت على نسبة النمو في زائد 17 بالمائة، بينما الأسواق الأخرى كلها عرفت تراجعا في نسبة النمو، أساسا إسبانيا كان لديها زائد 19 بالمائة أصبحت فقط 9 بالمائة، المملكة المتحدة التي كانت 45 بالمائة أصبحت فقط 37 بالمائة في فبراير، إيطاليا التي كانت زائد 47 بالمائة أصبحت زائد 20 بالمائة، ألمانيا التي كانت زائد 15، أصبحت زائد 5 بالمائة ».

    ولفت الانتباه إلى أن السوق الوحيد من بين الأسواق الأساسية الذي عرف زيادة هو الولايات المتحدة الأمريكية، لأننا قمنا بتعزيز النقل الجوي، نفس الشيء بالنسبة للصين، التي لاتزال أرقامها إلى حدود الآن ضعيفة مقارنة بالأسواق الكبرى.

    وأضاف بوحوت أنه إذا لم نحافظ على وتيرة النمو، خصوصا الأسواق التي تحتل المرتبة 4 5 إلى آخره فستبقى لدينا هذه الأسواق ضعيفة. وكملاحظة، فالأسواق الأساسية، فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، هي التي تسجل أرقاما تتجاوز تقريبا مليونا، والأسواق الأخرى التي تتبعها، أساسا نتحدث عن إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة، فقد سجلنا أقل من 360 ألفا في 2024، بمعنى أنه إذا كانت هذه الأسواق بها نسبة نمو ضعيفة فلن نستطيع الوصول في الأسواق الثلاثة المباشرة مع الأسواق التقليدية حتى ل500 ألف في نهاية 2025″.

    واسترسل المتحدث قائلا: وجب معالجة هذه الأسواق، خصوصا السوق الألمانية، فإلى حدود الآن لم نجد المفتاح، أو يمكن القول إنه يصعب التعامل معه لأن له علاقة وطيدة مع البنية التحتية باعتبارهم يفضلون السياحة الشاطئية التي وجب تطويرها ».

    في سياق متصل، كشف بوحوت، أنه وبالرغم من هذه الزيادات في 2024 وحتى في بداية 2025، هناك أسواق رغم قوتها في السياحة المصدرة دوليا، فإن الرصيد الذي يأخذه المغرب لا يزال ضعيفا فيها، على سبيل المثال السوق الألمانية إلى حدود نهاية 2024 سجلنا فقط 361 سائح ألماني، والسوق الأمريكية 351 ألف سائح وهي السوق التي يخرج فيها أكثر من 125 مليون سائح في السنة.

    وتابع قائلا إنه بالنسبة للصين هناك تطور كبير، كما أن الرقم سيتطور أكثر ولكنه بعيد عن الإمكانيات الموجودة لدى هذا البلد. مشيرا إلى أن التوقيع على الاتفاقيات وجب أن يستمر كما أن النقل الجوي يجب أن يزيد. 2024 عرفت زيادة 40 خطا، ولكن هناك أسواق قوية، والأرقام التي نسجلها إلى حدود الآن تبقى ضعيفة مع إمكانيات هذه الأسواق.

    وأورد أنه لدينا ثلاث أسواق أساسية، من قبيل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، التي نستطيع أن نقول إننا نستقبل منها أكثر من مليون، يعني المملكة المتحدة حوالي مليون وجميع الأسواق الأخرى أقل من 500 ألف.

    وأفاد بوحوت أن أول سوق يأتي بعد المملكة المتحدة هو إيطاليا بـ 452 ألفا، وألمانيا 361 ألفا، إذا لاتزال لدينا إمكانيات كبيرة ولكن هذا يتطلب مجهودا كبيرا، لأن هذه ليست الأسواق التي يمكننا أن نصل إليها بالتكلفة المنخفضة التي يأتي بها السائح من أوروبا.

    وأضاف أن هذه الأسواق تتطلب شركات كبرى وطائرات من الحجم الكبير، كما يجب أن نتوفر على شركة قوية للطيران، تقوم بتطوير اقتناءاتها أكثر. بعد ذلك سنصل إلى توزيع النشاط على مختلف الجهات وهي مسؤولية مشتركة، ولكن بنصيب أكبر للفاعلين المحليين لأن الفاعل المحلي وجب أن يلعب دوره كذلك، فليست وزارة السياحة هي التي ستقوم بكل شيء، هناك خارطة الطريق فعلا ولكن إذا لم يكن العمل الميداني والتنفيذ في الوقت المناسب، فلا يمكن لهذه الجهات أن تتطور أكثر.

    واختتم حديثه قائلا: هذا ما سيكرس غياب العدالة المجالية، آخر شيء هو الاختلال بين عدد الوافدين وليالي المبيت ومداخيل العملة الصعبة وهذه هي المؤشرات التي يجب أن نطورها أكثر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع مفرغات الصيد البحري بموانئ الواجهة المتوسطية

    سجلت كمية منتجات الصيد البحري المفرغة بموانئ وقرى الصيادين بالسواحل المتوسطية لشمال المغرب، مع متم شهر فبراير الماضي، ارتفاعا بنسبة 9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2024.

    وأفاد المكتب الوطني للصيد البحري، في تقريره الأخير المتعلق بإحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، بأن الحجم الإجمالي لمفرغات منتجات الصيد البحري بالموانئ المتوسطية خلال الشهرين الأولين من العام الجاري بلغ 3504 أطنان.

    وأضاف المصدر ذاته أن القيمة التجارية لمنتجات الصيد البحري المفرغة، بين فاتح يناير ومتم فبراير، سجلت ارتفاعا بنسبة 21 في المائة، حيث وصلت إلى 192,24 مليون درهم، مقابل 158,78 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة المنصرمة.

    وحسب الأنواع، فقد تراجعت كمية الأسماك السطحية المفرغة بهذه الموانئ، الواقعة ضمن الشريط الساحلي بين طنجة غربا والسعيدية شرقا، إلى 582 طنا (ناقص 25 في المائة) بقيمة سوقية تناهز 8,27 مليون درهم (ناقص 23 في المائة)، مقابل 777 طنا و 10,78 مليون درهم قبل عام.

    بالمقابل، سجل حجم المصطادات من الأسماك البيضاء المفرغة بموانئ المنطقة زيادة بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 384 طنا بقيمة سوقية تناهز 16,27 مليون درهم (زائد 20 في المائة)، مقابل 350 طنا و 13,58 مليون درهم على أساس سنوي.

    كما سجلت كمية الرخويات المفرغة ارتفاعا مهما لتصل إلى 2293 طنا (زائد 21 في المائة) بقيمة تعادل 153,77 مليون درهم (زائد 22 في المائة)، فيما سجلت كمية القشريات المفرغة ارتفاعا بنسبة 33 في المائة، لتناهز 177 طنا، بقيمة تصل إلى 12,69 مليون درهم (زائد 52 في المائة).

    يذكر أن المكتب الوطني للصيد البحري أفاد بأن قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين سجلت زيادة، من حيث القيمة، بنسبة 13 في المائة لتصل إلى قرابة 2,29 مليار درهم، فيما بلغ وزن هذه المنتجات 67 ألفا و 644 طنا، بانخفاض بنسبة 27 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام المنصرم.

    ظهرت المقالة ارتفاع مفرغات الصيد البحري بموانئ الواجهة المتوسطية أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوكب يتجاوز عقبة سطاد المغربي ويحكم قبضته على الصدارة

    العلم – زهير العلالي

    أحكم فريق الكوكب المراكشي قبضته على صدارة البطولة الوطنية الاحترافية لأندية القسم الثاني لكرة القدم، عقب فوزه أول أمس السبت، على ضيفه سطاد المغربي بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية ملعب سيدي يوسف بن علي بمراكش، لحساب منافسات الجولة الواحدة والعشرين.

    أهداف فارس النخيل، حملت توقيع حمزة فونتي، هداف الفريق في الدقيقة 12، والإيفواري كلود كنولو في الدقيقة 77، ثم صالح السالمي عند الدقيقة 85.

    وبهذا، الفوز رفع ممثل المدينة الحمراء رصيده إلى 41 نقطة في صدارة الترتيب، بينما توقف عداد « العريق » عند النقطة الـ31 في المركز الخامس.

    وعقب نهاية اللقاء، أشاد رضا حكم، مدرب الكوكب المراكشي بـ »أداء لاعبيه الذين قدموا مباراة كبيرة واستحقوا الفوز »، مؤكدا أن هذا الانتصار يعد خطوة مهمة في إطار سعي الفريق إلى تحقيق الصعود لدوري الأضواء.

    رغم ذلك، نبه حكم في تصريح صحفي، إلى أن المشوار لم يحسم بعد، مذكرا بأنه لا تزال أمام الفريق تسع مباريات مهمة تحتاج إلى أقصى درجات التركيز.

    وأكد الإطار الوطني أن الفارق بين فريقه وأقرب ملاحقيه ليس مريحا بما يكفي لضمان الصعود، مشددا على أن المواجهات الحاسمة المتبقية لهم لا تسمح لهم بالتراخي في هذه المرحلة.

    من جانبه، عاد رجاء بني ملال إلى سكة الانتصارات بعد فوزه على ضيفه الوداد الفاسي بهدف نظيف، في المباراة التي جرت أطوارها السبت، على أرضية الملعب الشرفي لمدينة بني ملال.
     
    هدف اللقاء الوحيد حمل توقيع المهاجم السينغالي نيوخور با في الدقيقة 32 ونجح الملاليون في الحفاظ عليه طيلة أطوار المباراة، ليرفعوا رصيدهم إلى 36 نقطة في وصافة الترتيب، مستغلين بذلك تعثر أولمبيك الدشيرة بالقنيطرة، في حين تجمد رصيد « الواف » عند النقطة 26 في المركز الثامن.

    وفي مفاجأة هذه الدورة، سقط فريق أولمبيك الدشيرة على يد مضيفه النادي القنيطري بهدف دون مقابل، في المباراة التي احتضنتها أرضية الملعب البلدي بالقنيطرة، مساء أمس الأحد.

    الهدف الوحيد، جاء من ضربة جزاء عن طريق المهاجم البرتغالي تياغو لوبيز في الدقيقة 7+90، ليعزز حظوظ فريقه في ضمان البقاء، حيث بات في رصيد فارس سبو 25 نقطة يحتل بها المركز العاشر، بينما تراجع الفريق السوسي للرتبة الثالثة بـ33 نقطة.

    بدوره، نجح فريق اتحاد يعقوب المنصور في تذوق طعم الانتصار بعد مرور خمس جولات كاملة، جاء ذلك على حساب ضيفه شباب بن جرير بثلاثية نظيفة، في المقابلة التي احتضنها ملعب يعقوب المنصور بالرباط، السبت. 

    وتناوب على تسجيل أهداف الفريق العاصمي، كل من المتألق جلال الخفيف الذي وقع هدفين ومهدي بالوق هدفا واحدا.

    وبعد هذه النتيجة، قفز اتحاد يعقوب المنصور إلى الرتبة الرابعة بـ32 نقطة، في حين لازم  فارس الرحامنة الصف السابع بـ27 نقطة. 
    أما عن مواجهات أسفل الترتيب، فقد تمكن مولودية وجدة من تحقيق انتصار ثمين على ضيفه راسينغ البيضاوي، بهدف دون رد، في اللقاء الذي أقيم أمس الأحد، على أرضية الملعب الشرفي بوجدة. 

    ويدين المولودية بهذا الفوز، إلى نجمه عماد خنوس الذي اقتنص هدف الانتصار في الدقيقة 53 من ركلة جزاء، بعدما كان فريقه متعادلا مع الضيوف بهدف لمثله، علما أن راسينغ البيضاوي كان السباق للتهديف عن طريق نجمه يونس الكعبي في الدقيقة 38، قبل أن يعدل رضى ابردي النتيجة لأصحاب الأرض (د40). 

    انتصار، أنعش به سندباد الشرق آماله في النجاة من السقوط إلى درجة الهواة، بعدما رفع رصيده إلى 21 نقطة في المقعد الرابع عشر، فيما توقف عداد « الراك » عند النقطة 26 في الرتبة التاسعة.

    بالمقابل، تأزمت وضعية أولمبيك خريبكة بتلقيه هزيمة مؤثرة على يد مضيفه شباب المسيرة بهدف نظيف، في المقابلة التي أقيمت أمس بملعب مولاي رشيد بالعيون، إذ تجمد رصيده عند النقطة 18 في المركز ما قبل الأخير، بينما حافظ فارس الجنوب على موقعه الحادي عشر بـ24 نقطة.

    وعن ذيل الترتيب دائما، عمق شباب أطلس خنيفرة من أزمة سريع وادي زم، إثر الفوز عليه (1-0)، في المباراة التي جمعتهما السبت، على أرضية ملعب الشهداء بوادي زم.

    هذه الخسارة، زادت وضعية « السريع » تعقيدا بعدما توقف عداده عند النقطة الـ16 في ذيل الترتيب، كما عجلت برحيل مدربه خالد فهامي، في حين رفع فارس خنيفرة رصيده إلى 24 نقطة في الصف الثاني عشر.
     
    *النتائج:

    الكوكب المراكشي – سطاد المغربي: (3-0)
    اتحاد يعقوب المنصور – شباب بن جرير: (3-0)
    سريع وادي زم – شباب أطلس خنيفرة: (0-1)
    رجاء بني ملال – الوداد الفاسي: (1-0)
    يوسفية برشيد – الاتحاد الإسلامي الوجدي: (1-1)
    مولودية وجدة – راسينغ البيضاوي: (2-1)
    شباب المسيرة – أولمبيك خريبكة: (1-0)
    النادي القنيطري – أولمبيك الدشيرة: (1-0)
     
    *الترتيب:

    1- الكوكب المراكشي: (41 ن)
    2-رجاء بني ملال: (36 ن)
    3- أولمبيك الدشيرة: (33 ن)
    4- اتحاد يعقوب المنصور: (32 ن)
    5- سطاد المغربي: (31 ن)
    6-الاتحاد الإسلامي الوجدي: (31 ن)
    7- شباب بن جرير: (27 ن)
    8- وداد فاس: (26 ن)
    9- راسينغ البيضاوي: (26 ن)
    10- النادي القنيطري: (25 ن)
    11- شباب المسيرة: (24 ن)
    12- شباب أطلس خنيفرة: (24 ن)
    13- يوسفية برشيد: (21 ن)
    14- مولودية وجدة: (21 ن)
    15- أولمبيك خريبكة: (18 ن)
    16- سريع وادي زم: (16 ن) 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الإثنين 17 مارس/ آذار 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 17 مارس/ آذار 2025 في الرباط

    مواقيت الصلاة

    برباط ،المغرب

    الاثنين، 16 رمضان 1446

    17 مارس 2025

    الفجر
    05:07

    الشروق
    06:33

    الظهر
    12:41

    العصر
    04:01

    المغرب
    06:40

    العشاء
    07:55

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    مواقيت صلاة مغرب في المغرب اليوم الإثنين 17 مارس/ آذار 2025

    موعد آذان المغرب في الدار البيضاء اليوم الإثنين 17 مارس / آذار 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مواقيت صلاة مغرب في المغرب اليوم الإثنين 17 مارس/ آذار 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 17 مارس/ آذار 2025 في المغرب

    أوقات الصلاة

    كل المدن
    17/03/2025

     
    الفجر
    الظهر
    العصر
    المغرب
    العشاء

    الرباط
    05:06
    12:41
    16:01
    18:41
    19:55

    الدار البيضاء
    05:10
    12:44
    16:05
    18:44
    19:58

    طنجة
    05:00
    12:37
    15:57
    18:37
    19:53

    فاس
    04:59
    12:33
    15:54
    18:35
    19:48

    مراكش
    05:14
    12:46
    16:07
    18:48
    19:58

    وجدة
    04:46
    12:21
    15:42
    18:23
    19:36

    اكادير
    05:21
    12:52
    16:13
    18:52
    20:03

    العيون
    05:38
    13:06
    16:27
    19:06
    20:16

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    موعد آذان المغرب في الرباط اليوم السبت 15 مارس/ آذار 2025

    موعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة الحوض المائي اللوكوس تنجز دراسات لتحسين معرفة وتدبير الفرشة المائية غيس – نكور

    تنجز وكالة الحوض المائي اللوكوس سلسلة من الدراسات الرامية إلى تحسين معرفة وتدبير الفرشة المائية غيس – نكور على مستوى إقليم الحسيمة.
    وأبرزت معطيات قدمتها وكالة الحوض المائي اللوكوس، خلال انعقاد مجلسها الإداري مؤخرا بمدينة الحسيمة، أن الفرشة المائية غيس – نكور تمتد على مساحة تصل إلى 120 كيلومترا مربعا، وهي تؤمن حوالي ثلث الحاجيات من الماء الصالح للشرب بمدينة الحسيمة والمراكز السكانية المجاورة.
    وأنجزت الوكالة دراسة جيوفيزيائية للتحديد الدقيق لأبعاد الفرشة المائية بغلاف مالي يصل إلى 0,53 مليون درهم، حيث تم إنجاز 33 كلم مربع من التصوير المقطعي الكهربائي و 52 عملية للجس العمودي الكهربائي على مستوى الطبقات الجيولوجية المشكلة للفرشة المائية وتحليل نتائجها.
    ومكنت هذه الدراسة من إنجاز نموذج دقيق ثلاثي الأبعاد للفرشة المائية غيس – نكور، وتحديد الأماكن الملائمة لتعبئة موارد إضافية من المياه الجوفية.
    كما تم إطلاق إنجاز دراسة ثانية للتحديد الدقيق لأبعاد هذه الفرشة المائية بغلاف مالي يصل إلى 2,15 مليون درهم، عبر إحداث ثقب مائي استكشافي بعمق يصل إلى 750 مترا بجماعة امزورن، وسيمكن المشروع من تحديد الطبقات الجيولوجية الحاملة للمياه الجوفية، وبالتالي تعبئة موارد مائية إضافية لتلبية حاجيات المنقطة.
    ولرقمنة المعطيات المتعلقة بهذه الفرشة المائية، تم إطلاق دراسة لإنجاز نموذج رقمي لفرشة غيس – نكور بغلاف مالي قدره 0,44 مليون درهم، وسيتضمن النموذج تشخيصا للوضعية الهيدرولوجية الحالية، وجرد 530 نقطة لجلب المياه على مستوى الفرشة، وإنجاز نمذجة رقمية للفرشة المائية وسيناريوهات تدبيرها.
    وستمكن هذه الدراسة، التي بلغت نسبة تقدم إنجازها 80 في المائة، من التدبير المستدام للفرشة المائية، من خلال التتبع والتقييم الدقيق لوضعيتها، وحصر استغلالها في حدود مواردها المتجددة.
    على صعيد آخر، سيتم إطلاق دراسة لإعداد عقدة الفرشة المائية غيس – نكور، حيث يرتقب أن يتوج العقد بعدد من الاتفاقيات الرامية إلى تحقيق حماية الفرشة من التلوث، وضمان استغلالها المتوازن والمستدام، ومراقبة استعمالاتها وتطوير معرفة خصائصها، والتواصل والتحسيس والتكوين في مجال المحافظة على مواردها الجوفية والحد من الاستغلال العشوائي لها.
    على صلة بموضوع الماء بإقليم الحسيمة، تمت تعبئة 25 مليون درهم، على شطرين ضمن اتفاقية شراكة بين وكالة الحوض المائي اللوكوس ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من أجل إنجاز أثقاب مائية استكشافية بالعالم القروي، حيث تم على مستوى إقليم الحسيمة إنجاز 11 ثقبا استكشافيا، تم تحويل 7 من بينها إلى أثقاب استغلالية.
    كما قامت الوكالة في الفترة من 2022 إلى 2024 بإنجاز 32 ثقبا استكشافيا، من بينها 13 ثقبا إيجابيا، إلى جانب إنجاز 10 أثقاب مائية، 7 من بينها إيجابية، بتمويل من وزارة التجهيز والماء في إطار مشروع لتزويد المساجد والمدارس بالوسط القروي بإقليم الحسيمة بالماء الصالح للشرب.

    إقرأ الخبر من مصدره