Étiquette : 33

  • سباق التسلح.. المغرب يتقدم باستيراد الأسلحة والجزائر تتحصن بالسرية

    كشف التقرير السنوي الأخير الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) عن تحولات لافتة في خريطة التسلح في شمال أفريقيا، حيث سجلت تفوق المغرب عددياً في واردات السلاح خلال السنوات الأخيرة، مقابل تراجع إحصائي حاد لدى الجزائر. غير أن التقرير يشير إلى أن هذا التراجع يرتبط جزئياً بسياسة السرية التي تعتمدها الجزائر في صفقاتها العسكرية، ما يجعل الحجم الفعلي لمشترياتها أقل وضوحاً في الإحصائيات الدولية.

    وسجلت الواردات العسكرية للمملكة المغربية، وفق التقرير الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة بين فترتي (2016-2020) و(2021-2025). ووفق معطيات التقرير، يحتل المغرب المرتبة 28 عالمياً ضمن كبار مستوردي السلاح، مستنداً في تحديث ترسانته العسكرية إلى شبكة شركاء رئيسيين.

    وتظل الولايات المتحدة الأمريكية المورد الأول للمغرب، بحصة تبلغ نحو 60 في المائة من إجمالي وارداته العسكرية. كما برزت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة كشريك استراتيجي صاعد، بعدما استحوذت على حوالي 24 في المائة من صفقات السلاح المغربية. أما فرنسا فحلت في المرتبة الثالثة بنسبة تقارب 10 في المائة.

    وتشير التوقعات الواردى في التقرير إلى استمرار هذا المنحى التصاعدي في التحديث العسكري، في ظل وجود طلبيات مغربية معلقة لدى الولايات المتحدة وإسبانيا، من المرتقب أن تعزز القدرات الدفاعية للمملكة خلال السنوات المقبلة.

    الجزائر.. غموض في المعطيات

    في المقابل، أظهرت البيانات المتاحة تراجعاً حاداً في واردات الجزائر من الأسلحة بنسبة تصل إلى 78 في المائة مقارنة بالفترة السابقة التي سجلت ذروة نشاطها. وقد وضع هذا التراجع الإحصائي الجزائر في المرتبة 33 عالمياً ضمن كبار المستوردين.

    غير أن التقرير يلفت إلى وجود قدر من الضبابية حول هذه الأرقام، لاعتبارين رئيسيين. أولهما اعتماد الجزائر سياسة تكتم واسعة بشأن صفقاتها العسكرية، وثانيهما وجود تقارير غير مؤكدة عن صفقات كبرى مع روسيا لم تُدرج بالكامل ضمن الإحصائيات المنشورة، ما يرجح أن الحجم الفعلي للإنفاق العسكري قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، تظل روسيا المورد الرئيسي للجزائر بحصة تبلغ 39 في المائة، تليها الصين بنسبة 27 في المائة، ثم ألمانيا بنسبة تقارب 18 في المائة.

    وتكشف المقارنة بين البلدين عن تباين واضح في الخيارات الاستراتيجية للتسلح. فالمغرب يتجه بشكل متزايد نحو التكنولوجيا العسكرية الغربية، خصوصاً الأمريكية والفرنسية، إلى جانب التقنيات الإسرائيلية المتقدمة. في المقابل، تواصل الجزائر الاعتماد بشكل أساسي على منظومات السلاح القادمة من المعسكر الشرقي، خاصة روسيا والصين، مع انفتاح تقني محدود على الصناعة العسكرية الألمانية.

    ويخلص تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن التوتر المزمن بين الرباط والجزائر يظل أحد أبرز محركات سباق التسلح في المنطقة، الأمر الذي يجعل شمال أفريقيا من بين المناطق الأكثر نشاطاً في سوق السلاح العالمي، رغم التراجع النسبي في واردات القارة الأفريقية بشكل عام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برميل النفط يتجاوز 100 دولار.. هل يحيي المغرب صندوق المقاصة لتسقيف أسعار المحروقات؟

    العمق المغربي

    عاد النقاش حول أسعار المحروقات في المغرب ليطفو على السطح بقوة، تزامنا مع الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، جراء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، حيث سجلت أسعار “الذهب الأسود” قفزات نوعية متجاوزة عتبات مقلقة.

    وأثار هذا الارتفاع مخاوف واسعة لدى الفاعلين الاقتصاديين وعموم المواطنين من انعكاسات محتملة على الأسعار المحلية في محطات الوقود، مما أعاد إحياء المطالب الداعية إلى ضرورة تدخل الدولة عبر تفعيل آلية “تسقيف الأسعار” أو إعادة النظر في قرار تحرير القطاع لحماية القدرة الشرائية.

    وفي خضم هذه التجاذبات بين تقلبات السوق الدولية والضغط الداخلي، يرى خبراء الاقتصاد أن قراءة الوضع تتطلب استحضار السياقات السابقة والمؤشرات الحالية بعيدا عن الانفعالات الظرفية، مؤكدين أن القرار الحكومي يخضع لمعادلات معقدة تتجاوز مجرد الارتفاع الآني للأسعار.

    وفي هذا السياق، قال ياسين عليا، أستاذ الاقتصاد والباحث في السياسات العمومية، إن الارتفاع الذي يشهده سوق المحروقات عالميا لا يبرر في الوقت الراهن العودة إلى تسقيف الأسعار في المغرب أو التراجع عن خيار تحريرها، رغم بلوغ أسعار النفط مستويات مرتفعة خلال الأيام الأخيرة.

    وأوضح عليا، في تصريح لجريدة “العمق”، أن سوق الطاقة الدولية تعيش مرحلة من عدم اليقين بعد تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل واستمرار منحى الارتفاع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع الأسعار في المدى القريب، وهو ما يعكس حالة شك تحيط بتطورات السوق العالمية.

    وأضاف الباحث في السياسات العمومية أن النقاش حول إمكانية إلغاء تحرير أسعار المحروقات أو اللجوء إلى تسقيفها يظل مطروحا من الناحية النظرية، غير أن تطبيقه في الظرفية الحالية يظل مستبعدا، مبرزا أن المغرب شهد في فترات سابقة أسعارا أعلى بكثير دون أن تتراجع الدولة عن قرار تحرير الأسعار.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن أسعار النفط تجاوزت خلال فترة الأزمة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا مستويات تراوحت بين 140 و150 دولارا للبرميل، ورغم ذلك لم يتم التراجع عن نظام تحرير الأسعار أو العودة إلى آلية دعم صندوق المقاصة، ما يجعل اللجوء إلى هذا الخيار حاليا أمرا غير مرجح.

    وأضاف عليا أن عددا من الفاعلين الاقتصاديين كانوا قد طالبوا في وقت سابق بتفعيل آلية تسقيف الأسعار استنادا إلى مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة، الذي يتيح للحكومة إمكانية اتخاذ تدابير استثنائية لتحديد الأسعار لفترة محددة، إلا أن الحكومة لم تلجأ إلى هذا الخيار خلال الفترات السابقة التي شهدت ارتفاعا أكبر في الأسعار.

    وأكد أن الأسعار الحالية، رغم ارتفاعها، لم تصل بعد إلى المستويات التي سجلت خلال سنة 2023 أو خلال ذروة أزمة الحرب الأوكرانية، وهو ما يجعل الحديث عن العودة إلى التسقيف أو إعادة تفعيل صندوق المقاصة غير مطروح في الوقت الراهن.

    وشدد الخبير الاقتصادي على أن تطورات الحرب في أوكرانيا تبقى عاملا أساسيا في تحديد اتجاهات سوق الطاقة العالمية، مبرزا أن التحولات المتسارعة المرتبطة بهذا النزاع تجعل من الصعب تقديم توقعات دقيقة أو رؤية واضحة لمسار الأسعار في المرحلة المقبلة.

    وختم عليا تصريحه بالتأكيد على أن اللجوء إلى تسقيف أسعار المحروقات يظل خيارا ممكنا من الناحية النظرية، لكنه يرتبط ببلوغ السوق مرحلة أزمة حادة قد تهدد التوازنات الاقتصادية أو القدرة الشرائية بشكل كبير، مضيفا أن الوضع الحالي ما يزال بعيدا عن بلوغ تلك المرحلة القصوى التي قد تفرض مثل هذا القرار.

    هل يعود المغرب لتسقيف أسعار المحروقات؟

    في هذا السياق، أكد الدكتور المهدي قيل، أستاذ الاقتصاد والتدبير، أن تداعيات هذه الارتفاعات تُعد أشد وطأة على الاقتصاد المغربي مقارنة بغيره، بالنظر إلى ارتهان المملكة للخارج في تلبية نحو 90 في المائة من حاجياتها الطاقية، وهو ما يضع السوق الوطنية في مواجهة مباشرة مع صدمات السوق الدولية.

    وأوضح الدكتور قيل، في تصريح لجريدة “العمق”، أن مقارنة دولية لأسعار المحروقات (استنادا إلى بيانات GlobalPetrolPrices) تُظهر تفاوتا واضحا في الأسعار النهائية للمستهلك.

    ووفقا لأحدث المعطيات، يبلغ سعر لتر البنزين في المغرب حوالي 1.33 دولار، فيما يصل سعر الديزل إلى 1.156 دولار، وهي مستويات تُعد مرتفعة مقارنة بعدة دول في المنطقة العربية التي ما زالت تدعم المحروقات.

    ويُعزى هذا الارتفاع أساسا إلى قرار المغرب تحرير أسعار المحروقات منذ فاتح دجنبر 2015، إلى جانب الثقل الجبائي الذي يمثل جزءا كبيرا من تركيبة السعر عند المضخة، لاسيما الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) والضريبة على القيمة المضافة (TVA).

    وفي مقارنة دولية، لفت الخبير إلى أن الدول الغربية لا تعتمد الدعم المباشر الشامل؛ فالولايات المتحدة تطبق نظاما سوقيا بحتا، بينما تلجأ دول أوروبية كفرنسا وإسبانيا إلى آليات دعم “مستهدفة ومؤقتة” (مثل خصومات المضخة أو دعم قطاع النقل)، في حين تعتمد الصين نظاما تسعيريا موجها للحد من تقلبات الأسعار الداخلية.

    وحول المطالب الداعية لإعادة إدراج المحروقات ضمن صندوق المقاصة لتسقيف الأسعار، استبعد أستاذ الاقتصاد هذا السيناريو، واصفا إياه بـ”الخيار المعقد ماليا واقتصاديا”.

    وحذر قيل من أن هذه الخطوة ستعني تعريض الميزانية العامة للدولة بشكل مباشر لتقلبات أسعار النفط، مما قد يفتح الباب أمام فاتورة مالية يصعب التحكم فيها.

    وذكّر بأن أعباء صندوق المقاصة (الذي يقتصر حاليا على دعم غاز البوتان، السكر، والدقيق) بلغت 30.1 مليار درهم في 2023، قبل أن تتراجع إلى 25.5 مليار درهم في 2024.

    كما لم يغفل الخبير الإشارة إلى البعد السياسي لهذا النقاش، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، مما يجعل ملف المحروقات شديد الحساسية على مستوى التوازنات الماكرو-اقتصادية.

    وبعيدا عن الحلول الترقيعية، شدد الدكتور قيل على أن الاستثمار في البنيات التحتية الطاقية يظل الخيار الاستراتيجي الأمثل لضمان الأمن الطاقي للمملكة، مبرزا في هذا الصدد أهمية المشاريع الكبرى، كمشروع “ميناء الناظور غرب المتوسط” الذي يضم مرافق ضخمة لتخزين المحروقات، ومشروع محطة الغاز الطبيعي المسال.

    ورغم أن هذه المشاريع ستعزز قدرة المغرب على التخزين وتقلص مخاطر انقطاع الإمدادات، إلا أن الخبير أوضح بشفافية أن “تأثيرها على خفض الأسعار للمستهلك لن يكون مباشرا”، لأن السعر سيظل محكوما بالسوق الدولية والضرائب وهوامش الربح.

    وخلص الخبير الاقتصادي إلى ضرورة تبني مقاربة متكاملة لتدبير أزمة الأسعار، ترتكز على تطوير آليات مؤقتة وشفافة لامتصاص الصدمات السعرية، وتوجيه الدعم المالي نحو القطاعات الأكثر تضررا، مثل قطاع النقل واللوجستيك، بدل الدعم المباشر الشامل.

    كما دعا إلى تسريع السياسات الرامية لتقليص الارتباط بالوقود الأحفوري وتحسين النجاعة الطاقية وتعزيز شفافية السوق ونشر معطيات تركيبة الأسعار وتقوية أدوار مجلس المنافسة.

    وختم قيل حديثه بالتأكيد على أن أي نقاش عمومي حول المحروقات يجب أن يُبنى على الأرقام والمعطيات الدقيقة، لضمان معادلة صعبة تتمثل في: الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين من جهة، وصون الاستقرار المالي للدولة من جهة أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع تصعيد إيران قصفها لدول الخليج.. تضرر بنى تحتية في الكويت والبحرين

    تعرضت معظم دول الخليج الأحد لهجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والمسيرات أسفرت عن أضرار في منشآت مدنية في الكويت والبحرين، في اليوم التاسع من الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

    وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية أيضا أن عنصرين من حرس الحدود « استشهدا فجر اليوم أثناء أدائهما واجبهما الوطني »، من دون الخوض في الملابسات.

    ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، تنفذ إيران هجمات تقول إنها تستهدف المصالح والقواعد الأميركية في دول الخليج، لكنها طالت أيضا منشآت مدنية.

    وحذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد من أن بلاده « ستضطر إلى الرد » إذا استخدمت أراضي الدول المجاورة لشن هجمات عليها.

    وكان بيزشكيان اعتذر السبت لدول الجوار على الهجمات التي طالتها، وتؤكد دول الخليج أنها لا تسمح باستخدام أرضها لمهاجمة إيران.

    وأفاد الجيش الكويتي أن خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي أصيبت في هجوم بطيران مسير، وأكدت وكالة الأنباء الرسمية السيطرة على حريق اندلع ولم يسفر عن إصابات.

    وأضاف الجيش في بيان منفصل بأن « بعض المنشآت المدنية تعرضت لأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا وحطام ».

    وأعلنت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الكويتية عن تعرض مبناها الرئيسي للاستهداف، ما أسفر عن أضرار مادية، وجعلها تعتذر عن عدم استقبال المراجعين الأحد.

    وكانت شركة النفط الوطنية الكويتية أعلنت السبت عن خفض احترازي في إنتاجها النفطي.

    في البحرين، أفادت وزارة الداخلية عن هجوم إيراني « عشوائي » بطائرة مسيرة على محطة لتحلية المياه، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني السبت ضرب قاعدة الجفير الأميركية في البحرين مؤكدا أنها استخدمت لقصف محطة تحلية إيرانية.

    وقالت السلطات البحرينية لاحقا إن الهجوم الإيراني لم يؤثر على إمدادات المياه أو قدرة الشبكة.

    وأصيب ثلاثة أشخاص إثر سقوط شظايا صاروخ بمبنى جامعة في منطقة المحرق، وفق وزارة الداخلية.

    من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع السعودي الأحد أنها اعترضت 33 طائرة مسيرة، مضيفة أنه لم ترد أي تقارير عن أضرار أو إصابات جراء الهجمات.

    واستهدفت إحدى المسيرات الحي الدبلوماسي بالرياض، وقد اعترضت من دون وقوع أضرار مادية أو إصابات بين المدنيين، وفق متحدث باسم وزارة الدفاع أوضح أن العاصمة والمناطق المحيطة بها استهدفت بـ26 مسيرة.

    وذكرت الوزارة أن طائرة مسيرة استهدفت حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق السعودية.

    وقالت وزارة الدفاع الإماراتية الأحد إنها تعاملت مع « تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران »، بينما أعلنت قطر اعتراض القسم الأكبر من 10 صواريخ بالستية وصاروخين كروز أطلقت من إيران في اليوم السابق من دون وقوع إصابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استشهاد لاعب كرة قدم كويتي أثناء تأديته الواجب العسكري

    العلم – وكالات

    توفي لاعب كرة القدم السابق فهد المجمد عن 33 عاما خلال أداء واجبه كضابط منتسب في الإدارة العامة لأمن الحدود البرية في الكويت، نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة والهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران ورد الأخيرة، وفق بيان لوزارة الداخلية.

    ودخل الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يومه التاسع في حرب طالت دول الخليج العربي.

    وبدأت الحرب في 28 فبراير بضربات إسرائيلية وأمريكية على الجمهورية الإسلامية أدت إلى مقتل مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من مسؤوليها الكبار.

    وتتواصل منذ ذلك الحين الغارات الإسرائيلية والأمريكية على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه دول خليجية تضم مصالح أمريكية، وكذلك باتجاه إسرائيل.

    ونعت وزارة الداخلية الكويتية « شهيدي الواجب المقدم ركن عبد الله عماد الشراح والرائد فهد عبد العزيز المجمد من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية اللذين استشهدا فجر اليوم أثناء أدائهما واجبهما الوطني في إطار المهام الأمنية المنوطة بوزارة الداخلية ».

    وتابعت « وإذ تعرب الوزارة عن بالغ الحزن والأسى لهذا المصاب، فإنها تؤكد أن أبناءها من رجال الأمن يواصلون أداء واجبهم بكل شجاعة وتفان في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره ».

    وبدا المجمد مسيرته الكروية مع نادي القادسية، قبل أن ينتقل لاحقا إلى كاظمة، ومن ثم السالمية حيث تألق اعتبارا من 2019 وكان أحد عناصره الأساسية وحمل شارة القيادة لعدة مواسم.

    وأنهى المجمد مسيرته في الملاعب قبل شهور، معلنا اعتزاله في مباراة جمعت السالمية والعربي، ليواصل بعدها خدمته في السلك العسكري برتبة رائد حتى وفاته أثناء أداء الواجب.

    وخيم الحزن على الوسطين الرياضي والعسكري في الكويت عقب انتشار نبأ وفاته، حيث استعاد زملاؤه وجماهير الناديين مسيرته التي جمع خلالها بين تمثيل الأندية وخدمة الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل يحرم الاقتصاد المغربي من نمو إضافي

    محمد عادل التاطو

    حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من استمرار ضعف إدماج النساء في سوق الشغل، معتبرا أن هذه الوضعية لا تمثل فقط إشكالا اجتماعيا، بل تشكل أيضا خسارة اقتصادية كبيرة تحرم المغرب من فرص نمو إضافية.

    واعتبر المجلس، في بلاغ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، أن تحويل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها النساء المغربيات إلى محرك حقيقي للتنمية يتطلب تسريع الإصلاحات وتبني سياسات عمومية أكثر جرأة لتعزيز مشاركتهن الاقتصادية وتمكينهن من الولوج إلى فرص الشغل ومراكز القرار.

    وأوضح المجلس أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدما مهما في مجال تعزيز حقوق النساء، بفضل الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي تعززت بعد اعتماد دستور المغرب 2011، والذي كرس مبدأ المساواة والالتزام بالسعي إلى تحقيق المناصفة.

    غير أن المعطيات المحينة، بحسب المجلس، تكشف استمرار فجوة بين الحقوق المكرسة قانونياً وواقع تفعيلها في الحياة اليومية للنساء.

    وأشار التقرير السنوي للمجلس إلى مفارقة لافتة، تتمثل في ارتفاع المستوى التعليمي للنساء، خصوصا في التخصصات العلمية والتقنية، مقابل ضعف اندماجهن الاقتصادي.

    فمعدل النشاط الاقتصادي للنساء لا يتجاوز 19.1 في المائة، مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، بينما يبلغ معدل البطالة لدى النساء 19.4 في المائة، ويرتفع إلى 33.5 في المائة في صفوف حاملات الشهادات العليا.

    وسجل المجلس استمرار الفوارق في الأجور بين الجنسين، حيث يبلغ متوسط الفرق في القطاع الخاص نحو 23 في المائة، وقد يتجاوز 40 في المائة لدى بعض الفئات المهنية.

    وأشار إلى أنأكثر من نصف النساء الأجيرات يتقاضين أجورا تقل عن الحد الأدنى القانوني. ويعمل ربع النساء النشيطات بدون أجر، غالبا في إطار عائلي أو غير مهيكل.

    وتتفاقم هذه الوضعية بسبب العبء المنزلي غير المتكافئ، إذ تقضي النساء في المتوسط أكثر من 5 ساعات يوميا في الأشغال المنزلية مقابل أقل من ساعة لدى الرجال، وهو ما يحد من فرص مشاركتهن في سوق الشغل وفي الحياة العامة.

    كما أشار المجلس إلى استمرار ضعف تمثيلية النساء في مواقع اتخاذ القرار، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو في مناصب المسؤولية داخل المؤسسات الاقتصادية والعلمية.

    ويرى المجلس أن هذه الوضعية تعود إلى مجموعة من العوائق البنيوية، من بينها التمثلات الاجتماعية التي ما تزال تحصر أدوار النساء في المجال الأسري، إضافة إلى نقص خدمات الدعم مثل رعاية الأطفال والنقل الآمن، فضلا عن ضعف تثمين اقتصاد الرعاية رغم ما يتيحه من فرص لخلق الشغل وتعزيز المساواة.

    وفي هذا السياق، أكد المجلس أن ضعف مشاركة النساء يمثل خسارة اقتصادية مهمة، مشيرا إلى أن تقديرات المندوبية السامية للتخطيط تفيد بأن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة بتسع نقاط مئوية يمكن أن يرفع الناتج الداخلي الإجمالي بنحو 3 في المائة في أفق سنة 2035.

    كما أن الكلفة السنوية لعدم تشغيل النساء أو ضعف أجورهن في سن العمل تصل إلى نحو 25.3 مليار درهم، وفق المصدر ذاته.

    ولتدارك هذه الاختلالات، دعا المجلس إلى اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على وضع خارطة طريق وطنية لتعزيز المساواة الاقتصادية، من خلال رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 45 في المائة بحلول سنة 2035، إلى جانب إطلاق برامج لدعم تشغيل النساء، وتحفيز المقاولات على توظيفهن، وتطوير خدمات الحضانة والنقل وأوقات العمل المرنة.

    كما أوصى بإضفاء الطابع المهني على أنشطة الرعاية الاجتماعية، وإحداث مؤشر وطني لقياس الفوارق في الأجور بين النساء والرجال، فضلاً عن اعتماد آليات لتعزيز حضور النساء في مواقع القيادة داخل المجالات الاقتصادية والعلمية.

    وشدد المجلس على أن تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل يشكل رهانا استراتيجيا لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولا واستدامة في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرجاء يسقط آسفي ويؤمن صدارة الدوري في آخر جولات شطر الذهاب

    أمَّن الرجاء الرياضي صدارة الدوري الاحترافي عقب إجراء آخر جولات شطر الذهاب، بفوز صعب (2-0) على متذيل الترتيب، أولمبيك آسفي، في قمة المتناقضات التي جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.

    وفاز “النسور الخضر” بصعوبة كبيرة أمام “القرش المسفيوي” الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد قائده سفيان المودن منذ الدقيقة الـ26 من الجولة الأولى.

    وعزز الرجاء موقعه في صدارة الدوري بـ30 نقطة، بفارق 3 نقاط عن المغرب الفاسي، الذي صعد إلى وصافة الترتيب مؤقتا بفوزه على أولمبيك الدشيرة (2-0)، بينما التحق الجيش الملكي بالوداد الرياضي والنادي المكناسي في المركز الثالث، إثر تعادله أمام نهضة الزمامرة بلا أهداف.

    وبدأ الرجاء المباراة بدون مقدمات، وضغط على مرمى ضيفه المسفيوي أمام دعم أزيد من 40 ألف مناصر، ملؤوا مدرجات ملعب مجمع محمد الخامس.

    ورغم الضغط الأخضر، لم يفلح رفاق بدر بانون في بلوغ مرمى حمزة الحمياني حتى الدقيقة الـ11، بعدما نفذ الأردني شرارة كرة ركنية متقنة صوب المنسل من الرقابة عبدالله خفيفي، الذي حولها برأسه إلى الشباك (1-0).

    وأدخل هدف السبق الرجاوي أولمبيك آسفي في أجواء المباراة، وبدأ بالتقدم إلى المناطق الدفاعية لمضيفه، فهدد لأول مرة مرمى مهدي الحرار برأسية موسى كوني مرت فوق العارضة في الدقيقة الـ20.

    وخلط تدخل تقنية “الفار” أوراق المدرب التونسي شكري الخطوي، إثر تدخلها لطرد القائد سفيان المودن في الدقيقة الـ26، بعد تدخل خشن في حق هلال الفردوسي، ليكمل الفريق العبدي المباراة بعشرة لاعبين، فيما اضطر مدرب الرجاء فادلو دافيدز إلى تغيير الفردوسي المصاب وإشراك أيمن برقوق.

    وكاد الضيوف أن يخطفوا هدف التعادل، بعدما كسر وليد عتيق مصيدة التسلل من الجهة اليمنى، فتوغل داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية مرت فوق العارضة بميليمترات قليلة في الدقيقة 33.

    وفي الدقيقة الـ40، أعلن حكم المباراة حمزة الفارق ضربة جزاء للرجاء إثر عرقلة المدافع الكرداني لمتوسط ميدان الرجاء ماتياس داخل منطقة الجزاء، لكن بدر بانون فشل في تحويلها إلى هدف بعد تألق حمزة الحمياني في التصدي لتسديدته.

    وعاد الحمياني للتألق من جديد بتصد صعب لتسديدة قوية من شرارة من الجهة اليسرى في الدقيقة الأخيرة من عمر النصف الأول من المباراة.

    وبدأ مدرب “الأولمبيك” الشوط الثاني بتغييرين دفعة واحدة، بإشراك أنس المخير والخنوس مكان الثنائي النجاري وكوني، لكن المد الهجومي الأخضر استمر.

    وأنقذ حمزة الحمياني مرماه في الدقيقة الـ50 بتصديه للتسديدة القوية لشرارة، قبل أن ترتد الكرة إلى المكعازي الذي أعادها للمرمى لكن الحارس المسفيوي أبعدها بأطراف أصابع يده.

    وأمام الاستعصاء الذي يواجه محاولات الخضر لتأمين النتيجة بهدف ثان، سارع المدرب فادلو إلى إخراج ساخو وإشراك معاد الضحاك في الدقيقة الـ60، بحثا عن النجاعة أمام المرمى.

    وتواصلت السيطرة الرجاوية، لكن دون فعالية أمام المرمى، في وقت حاول الزوار تأمين مناطقه الدفاعية للحفاظ على أمل تعديل النتيجة رغم النقص العددي.

    ورمى مدرب أولمبيك آسفي بورقتي العز وأنس الضاوي في الدقيقة الـ73، ورد عليه فادلو بإشراك الثلاثي خافي والعملود وحليمي مكان شرارة وبوغرين وماتياس.

    وعقب التغييرات، أفلح “النسور” في هز الشباك في الدقيقة الـ77، إثر تمريرة البديل العملود إلى بولكسوت، الذي أسكن الكرة في الشباك بتسديدة من داخل منطقة الجزاء (2-0).

    وأهدر لاعبو الرجاء سيلا من الفرص الحقيقية لإضافة أهداف أخرى، تارة بسبب التسرع، وتارة أخرى لتألق الحارس حمزة الحمياني، الذي يدين له أولمبيك آسفي بعدم الخروج بحصة ثقيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مول ديسك “Macarena” ماعجبوش تستعمل أغنيتو ففيديو الهجوم على إيران اللي حطو البيت الأبيض

    كود – كازا //

    انطونيو روميو واحد من الثنائي الموسيقي Los del Río ومول الأغنية المشهورة “ماكارينا” معجبوش الحال حيث تسعملات النسخة ديال اغنيتو كموسيقى تصويرية لفيديو نشرو البيت الأبيض فمواقع التواصل بحال TikTok واكس واللي فيه لقطات  ديال الهجمات الأمريكية على إيران .

    و فحوار مع قناة Canal Sur Televisión، قال أنطونيو روميرو بلي حس بالتبوريشة ملي سمع موسيقى “ماكارينا” ففيديو بحال هادا و قال:“أنا درتها باش نعطي الفرحة والحياة   فالعالم، ماشي باش تمشي مع القتيلة د الناس”.

    https://x.com/i/status/2029147691809185935

    وزاد گال “ ملي كدير أغنية كتخرج للعالم كامل، وكتولي مشهورة بزاف وخا دوز عليها 33 عام  فراه اي واحد يقدر يستعملها بالطريقة لي بغا، ولكن وخا هكاك أكد بلي الهدف ديالو كان هو ينشر الفرح ماشي العنف، وزاد تسائل :

    “علاش الحكومة الأمريكية خاصها تستعمل حاجة زوينة ومضحكة بحال هاد الأغنية ففيديو فيه قصف إيران؟”.
    ياك الأغنية جاية من أرض السيدة العذراء، و النجاح الكبير ديالها مرتبط حتى بـ Virgin of Hope of Macarena لي كاين تمثالها  فإشبيلية.

    وفالأخير قال الفنان :“شنو ذنب فرقة لوس ديل ريو إلا كانت أغنية ماكارينا هي الأكثر شهرة فالعالم والناس كيستعملوها كيف ما بغاو؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في حال استمرار الحرب ل3 أسابيع أخرى.. برميل النفط قد يحلق عند عتبة 150 دولار

    إذا ما تواصلت الحرب بالشرق الأوسط خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فإن سعر برميل النفط سيحلق عند عتبة 150 دولار، وذلك بعد تعطل الإمدادات من دول الخليج.

    جاء ذلك على لسان وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي الذي صرح لصحيفة « فاينشال تايمز »، محذرا من تداعيات محتملة على إمدادات النفط العالمية في حال استمرار الحرب، حيث قد يتوقف جزء كبير من الإنتاج خلال فترة وجيزة.

    وبالنسبة لوضعية الأسواق الدولية للنفط، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.14 دولار أو 1.33 في المائة لتصل إلى 84.27 دولار للبرميل، كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.46 دولار أو 1.8 في المائة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيع أزيد من 37 ألف سيارة في شهرين بالمغرب و”داسيا” بالمقدمة

    أنهى سوق السيارات المغربي شهر فبراير 2026 على وقع أداء إيجابي، إذ ارتفعت مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 8.79 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 لتصل إلى 17 ألفا و143 وحدة، وهو ما يعكس استمرار الدينامية التي بدأت منذ العام الماضي، مع تسجيل استدامة في صدارة علامة “داسيا” للسوق.

    ويعزى ذلك أساساً إلى نمو مبيعات السيارات الخاصة (VP) بنسبة 9.77 في المئة لتبلغ 14 ألفاً و825 وحدة، إضافة إلى ارتفاع أكثر اعتدالاً في تسجيلات السيارات النفعية الخفيفة (VUL) بنسبة 2.93 في المئة لتصل إلى ألفين و218 وحدة.

    وعلى أساس تراكمي، كشفت جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM) عن ارتفاع المبيعات الإجمالية إلى 37 ألفاً و564 وحدة مسلّمة، أي بزيادة 22.14 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وبالتفصيل، سجلت السيارات الخاصة (VP) ما مجموعه 33 ألفاً و86 عملية تسجيل، بنمو قدره 24.17 في المئة، في حين ارتفعت السيارات النفعية الخفيفة (VUL) بنسبة 8.95 في المئة لتصل إلى 4 آلاف و478 عملية تسجيل.

    ومن حيث الأداء التجاري، ما زالت علامة “داسيا” تهيمن على فئة السيارات الخاصة، مع 7 آلاف و527 وحدة مباعة إلى غاية نهاية فبراير 2026 (بحصة سوقية قدرها 22.75 في المئة)، تليها رونو “Renault” في المرتبة الثانية وهيونداي في المرتبة الثالثة، بمبيعات قدرها 5 آلاف و767 وحدة (حصة 17.43 في المئة) و ألفان و571 عملية تسجيل (حصة 7.77 في المئة) على التوالي.

    أما في صنف السيارات الفاخرة، فقد احتلت “BMW” الألمانية المرتبة الأولى ضمن السيارات الخاصة مع 741 وحدة مباعة حتى نهاية فبراير 2026، متقدمة على “Audi” التي سجلت 728 عملية تسجيل، تليها “Mercedes‑Benz” بعدد 396 وحدة، وفقا لمعطيات الجمعية.

    وفي ما يخص السيارات النفعية الخفيفة (VUL)، فقد جاءت “Fiat” في صدارة هذا القطاع مع 727 مركبة مباعة، تليها “Hyundai” التي باعت 519 وحدة، بينما احتلت “Dongfeng” المرتبة الثالثة بإجمالي 477 مركبة مباعة.

    وتأتي هذه الأرقام لتكرس الانتعاش الذي تم تسجيله خلال سنة 2025، إذ شهد السوق نمواً استثنائيا مع تسجيل 235 ألفا و372 وحدة مباعة، بزيادة سنوية بلغت 33,4 بالمئة، ما يعكس انتعاش الطلب المحلي.

    وكان تقرير صادر عن وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني، بشر بأن سوق السيارات بالمغرب دخل مرحلة جديدة من النمو المستدام والتحول التكنولوجي، مع مؤشرات واضحة على توسع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية والصينية.

    وتوقعت الوكالة أن يرتفع إجمالي المبيعات في 2026 إلى نحو 253 ألفا و194 وحدة، بزيادة حوالي 8 في المئة. بفضل النمو الاقتصادي المرتقب للمملكة عند 4,4 في المئة، والتضخم المحدود عند 1,2 بالمئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم العالمي لحقوق المرأة.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تحويل الإمكانات النسائية إلى محرك للتنمية

    بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، يسلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الضوء على نقطة يقظة رئيسية ضمن تقريره السنوي الأخير برسم سنة 2024، تتعلق بإدماج النساء في الحياة العامة ودورهن الاستراتيجي في التنمية.

    وذكر المجلس، في بلاغ، أن المملكة المغربية، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باشرت إصلاحات هيكلية وإرادية لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.

    وأبرز المصدر ذاته أن هذه المكتسبات تجسدت في ترسيخ مبدأ المساواة والالتزام بالسعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة بموجب دستور 2011، واعتماد أطر قانونية تعزز حماية حقوق النساء، وإحداث آليات مؤسساتية واستراتيجيات موجهة للنهوض بأوضاعهن.

    وقد أسهمت هذه المكتسبات في إحداث تحول عميق في الإطار المعياري والمؤسساتي الوطني، إلا أنه يلاحظ، من خلال الرصد والتتبع، أن المعطيات المحينة تكشف استمرار اتساع الهوة بين الحقوق المكرسة، دستورا وقانونا، وبين فعليتها التامة والكاملة في الحياة اليومية للنساء.
    إمكانات نسائية مهمة لا يتم تثمينها بالقدر الكافي

    يشير التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2024 إلى مفارقة جديرة بالتحليل؛ فرغم أن المستوى التعليمي للنساء يعرف تطورا مطردا، خاصة في الشعب العلمية والتقنية، فإن اندماجهن الاقتصادي يظل محدودا. فقد بلغ معدل النشاط الاقتصادي للنساء 19.1 في المائة فقط، مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال. كما بلغ معدل البطالة لدى النساء 19.4 في المائة، ولا سيما في صفوف حاملات الشهادات عليا، حيث تظل 33.5 في المائة منهن بدون عمل.

    وفضلا عن ذلك، لا تزال الفوارق في الأجور مستمرة، إذ يبلغ متوسط الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء في القطاع الخاص 23 في المائة، ويتجاوز 40 في المائة لدى بعض الفئات السوسيو مهنية. كما أن أكثر من نصف النساء الأجيرات يتقاضين أجرا يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور. هذا، بينما يعمل ربع النساء النشيطات بدون أجر، وغالبا في إطار عائلي أو غير منظم.

    وتتفاقم هذه الهشاشة الاقتصادية بفعل عبء منزلي مزدوج، حيث تخصص النساء في المتوسط أزيد من 5 ساعات يوميا للأشغال المنزلية، مقابل أقل من ساعة فقط للرجال، ما يحد من جاهزيتهن لولوج سوق الشغل، وانخراطهن الجمعوي ومشاركتهن في السياسة.

    وعلاوة على هذه الاختلالات، يسجل ضعف في تمثيلية النساء على مستوى مناصب اتخاذ القرار، حيث يظل حضورهن محدودا داخل المؤسسات المنتخبة، وفي المسؤوليات التقريرية، وعلى مستوى هيئات الحكامة، على الصعيدين الوطني والترابي.
    عوائق بنيوية تستوجب تعبئة إرادية

    يسجل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن العوائق التي تحول دون الإدماج الكامل والفعلي للنساء لا تزال قائمة ومتعددة الأبعاد؛ فهي تتجذر في ممارسات اجتماعية تمييزية، وتوزيع غير متكافئ للأدوار، وتنظيم مؤسساتي مجزأ، فضلا عن نقص في خدمات الدعم الملائمة. ويؤدي تراكم هذه العوامل إلى تباين ملموس بين القدرات والإنجاز؛ إذ رغم تحقيق النساء المغربيات لنتائج أكاديمية متميزة، فإنهن يواجهن صعوبات في الولوج إلى الوظائف المؤهلة ومناصب المسؤولية.

    فعلى سبيل المثال، تسجل الفتيات حضورا عدديا في الشعب العلمية والتقنية؛ إذ يشكلن 56 في المائة من الطالبات المسجلات في التكوين الجامعي في المسالك العلمية و42.2 في المائة في مدارس المهندسين غير أن ظاهرة ما يمكن تسميته “بالتسرب التدريجي للنساء” تبرز على امتداد مسارهن الأكاديمي والمهني. فكلما صعدنا في التسلسل الهرمي العلمي أو الوظيفي، تقلص حضور النساء في المناصب العليا، مما يحد من الاستفادة الفعلية من كفاءاتهن.

    ولا تزال بعض العقليات السائدة تعيق التحرر الاقتصادي للنساء، فحوالي ثلثي المستجوبين في إطار بحث أنجزه البنك الدولي سنة 2024 بالمملكة يتصورون أن المسؤوليات المالية تقع على عاتق الرجال، في حين ينبغي للنساء التفرغ للأعباء المنزلية. وهذه التمثلات، التي غالبا ما تخضع لها النساء أنفسهن، تحد من استقلاليتهن وتؤثر في اختياراتهن الحياتية والمهنية.

    ومن جهة أخرى، يظل اقتصاد الرعاية، رغم ما يزخر به من إمكانات كبيرة في مجال خلق فرص الشغل وتعزيز المساواة، قطاعا غير مثمن بالقدر الكافي. ولا تزال النساء يتحملن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المؤدى عنها سواء تعلق الأمر بالأطفال أو بالأشخاص المسنين أو الأشخاص في وضعية تبعية دون أي اعتراف أو حماية اجتماعية، مما يفاقم عبئهن الذهني ويحد من مشاركتهن الفاعلة في الحياة الاقتصادية والعامة.

    ويشكل ضعف مشاركة النساء خسارة مهمة ينبغي على البلاد تداركها. فحسب تقديرات صدرت حديثا عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن رفع معدل مشاركة النساء في الساكنة النشيطة بـ 9 نقاط مئوية يمكن أن يفضي إلى زيادة قدرها 3 في المائة في الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2035. كما تقدر الكلفة السنوية لعدم تشغيل أو أداء أجور النساء في سن الشغل بحوالي 25.3 مليار درهم حسب المندوبية السامية للتخطيط، ما يبرز الطابع الاستعجالي، اجتماعيا واقتصاديا، للانخراط بكل عزم في جهود رفع هذه العوائق.
    العمل من أجل إرساء مساواة تستجيب بفعالية لتحديات التنمية

    من أجل تعزيز الإدماج التام والكامل للنساء وترسيخ المساواة بين الجنسين، يؤكد المجلس على اعتماد مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وينبغي أن تستند هذه الدينامية إلى التقدم المحرز في هذا المضمار، لا سيما عبر ورش مراجعة مدونة الأسرة والخطة الحكومية الجديدة للمساواة (2023-2026) من أجل بلورة خارطة طريق وطنية طموحة وفق أهداف واضحة، ترتكز على حكامة متعددة القطاعات تُعبئ مجموع الفاعلين والأطراف المعنية.

    وفي هذا الإطار، يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جملة من التوصيات، من أبرزها تحديد هدف طموح ومتفق بشأنه حول المشاركة الاقتصادية للنساء، بغية رفع معدل نشاط النساء بنسبة 45 في المائة بحلول سنة 2035، بما يتماشى مع توجهات النموذج التنموي الجديد. وينبغي أن يكون هذا الهدف قاعدة أساسية لتوجيه السياسات العمومية والتنسيق بينها.

    كما يقترح إعداد برنامج مندمج للنهوض بعمل النساء وإسناده بتتبع محكم على الصعيدين الوطني والجهوي، يقوم على محورين هما تقوية العرض من خلال تعزيز قدرات النساء، ووضع برامج للتكوين المهني، وتطوير خدمات ملائمة تمكنهن من التوفيق بين الحياة الخاصة والحياة المهنية، من خلال توفير دور الحضانة ورياض الأطفال، وتوفير النقل الآمن، واعتماد أوقات عمل مرنة، مع مراعاة خصوصيات الوسط القروي وضواحي المدن؛ وتحفيز الطلب، من خلال دعم إحداث فرص الشغل المخصصة للنساء، ووضع تحفيزات تستهدف تشجيع المقاولات على تشغيل أكبر عدد من النساء، لا سيما في إطار ميثاق الاستثمار الجديد.

    وتضمنت التوصيات أيضا إضفاء الطابع المهني على أنشطة رعاية ومساعدة الأفراد، من خلال الاعتراف القانوني بها، ووضع برامج للتكوين التأهيلي الخاص بالعاملات والعاملين فيها، وضمان حقوقهم الاجتماعية، وإدماج هذه الأنشطة ضمن الاستراتيجيات الترابية للتشغيل، كما ورد كذلك بتفصيل أوفى في رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول “اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”.

    وحث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أيضا على وضع مؤشر وطني للمساواة في الأجور، يمكن من قياس الفوارق بين النساء والرجال حسب كل قطاع ومجال ترابي، وذلك قصد تقليص هذه الفوارق، لا سيما في المقاولات الكبرى، وكذا اعتماد حصص تدريجية ومؤطرة لتعزيز تمثيلية النساء في مواقع القيادة في المجالات العلمية والأكاديمية والاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره