Étiquette : 33

  • أداء سلبي لتداولات بورصة البيضاء


    هسبريس – و.م.ع

    أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الاثنين، بأداء سلبي، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تراجعا بنسبة 4,21 في المائة، ليستقر بذلك عند 17.377 نقطة.

    من جانبه، سجل مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، تراجعا بنسبة 5,1 في المائة إلى 1.309,34 نقطة، فيما سجل MASI.ESG، مؤشر المقاولات الحاصلة على أفضل تصنيف ESG، انخفاضا بنسبة 3,42 في المائة إلى 1.189,06 نقطة.

    من جهته، سجل “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار المقاولات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، انكماشا بنسبة 3,84 في المائة إلى 1.798,61 نقطة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في ما يخص المؤشرات الدولية، أغلق كل من مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو 15″، ومؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو آل – ليكيد”، على خسارة بنسبة 3,87 في المائة إلى 15.996,04 نقطة، وبنسبة 3,94 في المائة إلى 14 825,62 نقطة، على التوالي.

    وبلغ الحجم الإجمالي للتداولات أزيد من 1,15 مليون درهم، سجلت أساسا في السوق المركزي (الأسهم)، حيث تصدرت “شركة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء” الأدوات الأكثر نشاطا بحجم معاملات بلغ 205,98 مليون درهم، تلتها “الشركة العامة للأشغال بالمغرب” (176,66 مليون درهم)، و”اتصالات المغرب” (135,89 مليون درهم).

    أما في ما يتعلق برسملة البورصة فقد بلغت أزيد من 976,6 مليار درهم.

    وعلى صعيد القيم الفردية، سجلت أقوى الانخفاضات من طرف، “أليانس” (-9.99% إلى 440.15 درهما)، “أوطو هول” (-9.99% إلى 81.01 درهم ا)، “سطوكفيس شمال إفريقيا” (-9.99% إلى 70.66 درهم ا)، “فيني بروسيت” (-9.99% إلى 310.55 درهم ا )، “إقامات دار السعادة” (-9.98% إلى 142.95 درهم ا).

    في المقابل، سجلت أقوى الارتفاعات من قبل الشركة المعدنية إميطير (+7.37% إلى 7,499 درهم ا)، “الشركة المنجمية لتويسيت”(+3.74% إلى 3,713 درهم ا)، “البنك المغربي للتجارة والصناعة” (+3.33% إلى 620 درهم ا)، “مناجم” (+2.94% إلى 8,750 درهم ا)، “طوطال إنيرجي التسويق بالمغرب”(+0.3% إلى 1,680 درهم ا).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف حكمين مدى الحياة.. مصدر تحكيمي يوضح الحقيقة الكاملة بالأسماء

    هبة بريس – الرباط

    انتشر في الأيام الأخيرة خبر مفاده توقيف حكمين في البطولة المغربية مدى الحياة دون أي إعلان رسمي، و هو الخبر الذي أثار جدلا واسعا بين متابعي الشأن الرياضي على مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المنابر الإعلامية.

    لمعرفة حقيقة الأمر، تواصلت هبة بريس مع مصدر تحكيمي رسمي، والذي نفى صحة الخبر تماما، مؤكدا أن الجهات المكلفة بتدبير قطاع التحكيم في المغرب لم تصدر أي قرار نهائيا بتوقيف حكام مدى الحياة، لا في هذا الموسم و لا في الموسم الماضي، وأن ما تم تداوله مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة.

    وحصلت هبة بريس على لائحة حكام النخبة الأولى الذين تم استدعاؤهم لمعسكر الحكام في بداية الموسم الحالي، وتمت مقارنة هذه اللائحة مع لائحة الموسم الماضي، للوقوف على أي اختلافات قد تكون سبب تداول الأخبار المغلوطة.

    وتبين أن لائحة الموسم الماضي ضمت 33 حكما (32 حكم زائد حكمة واحدة)، في حين اقتصرت لائحة الموسم الحالي على 26 حكما فقط، وهو فارق وصفه المصدر التحكيمي بالأمر الطبيعي و لا يعني توقيف أي حكم، بل يتعلق بقرارات تقنية تتعلق بمديرية التحكيم في إطار منظومة تقييمها لمردودية الحكام مع نهاية كل موسم و كذلك بوصول البعض للسن القانوني لاعتزال التحكيم.

    وبالنسبة للحكام السبعة الذين لم تتضمنهم لائحة الموسم الحالي، أوضح المصدر أن ثلاثة منهم أحيلوا على التقاعد بعد تجاوزهم سن 45 سنة، و هم الداكي الرداد و كريم صبري و سمير الكزاز، وحكمة واحدة قررت الاعتزال بشكل شخصي و هي بشرى كربوبي.

    أما الثلاثة الآخرون الذين لم تشملهم لائحة هذا العام فهم شرف رزين و زهير كاظم و محمد زرزاي، حيث أن المديرية لم تقتنع بمستوى أدائهم، فتمت إحالتهم إلى مجموعة النخبة الثانية، و يقودون هذا الموسم مباريات القسم الثاني كحكام ساحة و يتم تعيينهم كحكام رابعين في القسم الأول، كان آخرهم تعيين أحدهم في المباريات التي أجريت مساء أمس.

    وأكد المصدر السالف الذكر أن جميع حكام النخبة الذين كانوا ضمن لائحة الموسم الماضي لم يتم توقيفهم أو حرمانهم من ممارسة مهامهم مدى الحياة كما تم الترويج لذلك، وأن تصنيفهم بين مجموعات النخبة الأولى والثانية يهدف إلى رفع مستوى الأداء وتحقيق المردودية المتوخاة في التقييم التحكيمي.

    كما أوضح ذات المصدر أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تطوير المنظومة وتقوية الأداء، ولا علاقة لها بأي عقوبات أو توقيف مدى الحياة كما أشيع في الفترة الماضية، داعيا إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية المهنية و استقاء المعلومة من مصدرها و التأكد منها قبل نشرها و ترويجها.

    – لائحة حكام النخبة الأولى لموسم 2024/2025:

    توقيف حكمين مدى الحياة.. مصدر تحكيمي يوضح الحقيقة الكاملة بالأسماء

    – لائحة حكام النخبة الأولى لموسم 2025/2026:

    توقيف حكمين مدى الحياة.. مصدر تحكيمي يوضح الحقيقة الكاملة بالأسماء

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توتر الخليج وإغلاق مضيق هرمز.. قفزة في أسعار النفط عالمياً تُجدد مخاوف ارتفاع المحروقات في المغرب

    في ظل القفزة الجديدة في أسعار النفط عالمياً، تتجدد في المغرب المخاوف من انعكاس ذلك على أسعار المحروقات في محطات الوقود، كما حدث خلال أزمات سابقة أبرزها تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حين شهدت أسعار البنزين والغازوال ارتفاعات قياسية أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية وتكاليف النقل والإنتاج.

    ويترقب المستهلكون والمهنيون ما إذا كانت التطورات الجيوسياسية الأخيرة ستقود إلى موجة زيادات جديدة في السوق الوطنية خلال الأيام المقبلة.

    قفزة حادة في أسعار النفط

    قفزت أسعار النفط بواقع 13 في المائة، اليوم الاثنين (2 مارس)، وسط اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية التي أعقبت انطلاق الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص ارتفاعها ليصبح 5.41 دولار عند 78.28 دولار بحلول الساعة 06:05 بتوقيت غرينتش.

    كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خلال التداولات إلى 75.33 دولاراً بزيادة 12 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 4.74 دولار بواقع 7.1 في المائة عند 71.76 دولار، وفق وكالة “رويترز”.

    اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

    وجاء الارتفاع الكبير في الخامين القياسيين نتيجة استمرار تبادل الهجمات التي ألحقت أضراراً بناقلات نفط وعطلت بشكل ملحوظ عبور الناقلات في مضيق هرمز.

    وفي الأيام العادية، تعبر المضيق ناقلات تحمل نفطاً يعادل نحو خُمس الطلب العالمي تقريباً، قادمة من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، إلى جانب ناقلات تنقل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات مكررة أخرى من مصافي هذه الدول نحو أسواق آسيوية رئيسية، بما في ذلك الصين والهند.

    وأظهرت بيانات شحن، أمس الأحد، أن أكثر من 200 ناقلة تحمل نفطاً وغازاً مسالاً متوقفة في الخليج، فيما تعرضت ثلاث ناقلات لأضرار في هجمات وقعت في مياه الخليج.

    الأسواق بين الصدمة والأزمة

    وقالت كبيرة المحللين لدى “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا: “تعترف الأسواق بخطورة النزاع، لكنها تعتبره، في الوقت الراهن، مجرد صدمة جيوسياسية، وليست أزمة ممنهجة”.

    غير أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لفترة طويلة من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، وأن يتسبب في نقص الإمدادات، خصوصاً بالنسبة إلى الصين والهند.

    تحرك “أوبك+” ومخاوف أميركية

    على وقع استمرار الصراع، اتفق أعضاء تحالف “أوبك+”، أمس الأحد، على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً خلال شهر أبريل.

    وفي الولايات المتحدة، يحذر محللون من أن أسعار البنزين بالتجزئة، في أكبر دولة مستهلكة للوقود في العالم، قد تتجاوز 3 دولارات للغالون بسبب الصراع، وهو ما قد يشكل تحدياً سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف أهم العملات مقابل الدرهم المغربي

    أفاد بنك المغرب بأن أسعار صرف أبرز العملات الأجنبية مقابل الدرهم، المسجلة ليوم الاثنين 2 مارس 2026، عرفت تباينا في قيم الشراء والبيع، وذلك في إطار التحيين اليومي الذي تعتمده المؤسسة لضبط المعاملات المالية ومواكبة تحركات الأسواق الدولية.

    وتشمل هذه اللائحة عملات رئيسية على غرار اليورو والدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني، إلى جانب عدد من العملات العربية والآسيوية.

    فيما يلي أسعار العملات الأجنبية مقابل الدرهم التي حددها بنك المغرب ليوم الاثنين 2 مارس 2026:

    العملات الشراء – البيع

    1 يورو 10,2655 – 11,9301

    1 دولار أمريكي 8,747 – 10,1654

    1 دولار كندي 6,4042 – 7,4428

    1 جنيه إسترليني 11,686 – 13,58

    1 جنيه جبل طارق 11,686 – 13,58

    1 فرنك سويسري 11,332 – 13,17

    1 ريال سعودي 2,3299 – 2,7077

    1 دينار كويتي 28,473 – 33,091

    1 درهم إماراتي 2,3813 – 2,7675

    1 ريال قطري 2,3982 – 2,7872

    1 دينار بحريني 23,195 – 26,957

    100 ين ياباني 5,5763 – 6,4805

    1 ريال عماني 22,708 – 26,39

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تقفز بـ 13% وسط مخاوف من تعطل الإمدادات في مضيق هرمز

    العمق – و م ع

    ارتفعت أسعار النفط بواقع 13 بالمئة، اليوم الاثنين، وسط اضطراب حركة الشحن البحري.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص ارتفاعها ليصبح 5.41 دولار أو 7.4 بالمائة عند 78.28 دولار.

    وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خلال التداولات إلى 75.33 دولار بزيادة 12 بالمائة لأعلى مستوى منذ يونيو، قبل أن يقلص المكاسب إلى 4.74 دولار بواقع 7.1% عند 71.76 دولار.

    ويثير الوضع في منطقة الشرق الأوسط مخاوف من اضطرابات حادة في إمدادات النفط الخام، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من استهلاك النفط العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فالنهار التالت من الحرب: طيارات حربية مريكانية طاحت فالكويت و33 لبناني ماتو فبيروت (فيديو)

    كود – وكالات //

    قالت وزارة الدفاع الكويتية، فصباح اليوم الاثنين، بلّي عدد من الطائرات الحربية الأمريكية، طاحت عندهم، ولكن الطيارين ديالها كاملين بخير وفلتو بلا إصابات خطيرة مورا ما نقزو، وقالو باللي كاين تنسيق مع القوات الأمريكية باش يتعرفو على أسباب الحادث، وكايتاخدو إجراءات تقنية مشتركة.

    https://x.com/i/status/2028332214401024379

    زاد البيان قال بلي الجهات المختصة تحركات مباشرة وبدات عمليات البحث والإنقاذ وتعتقو الطواقم ومشاو للسبيطار باش يديرو فحوصات على حالتهم الصحية.

    وقبل هاد البلاغ، كانو شي ناشطين فمواقع التواصل الاجتماعي لاحو فيديوهات كيبان فيها اللحظة لي طاحت فيها طيارة حربية فالكويت، والعافية شاعلة فيها.

    فنفس السياق، من بعدما ما بدا حزب الله بلبنان هجومو على إسرائيل لبارح انتقاما لروح خامينائي كيف ما قال، علنات وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها صباح الاثنين أن “ضربات إسرائيلية” على الضواحي الجنوبية لبيروت، فين كاين حزب الله، سالات بموت 31 مواطناً  و14 آخرين تجرحو”.

    https://x.com/HShaqrah/status/2028385555474513950?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E2028385555474513950%7Ctwgr%5Ed936e7d2edc2d1477180298e21466d529a3a15b4%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD985D8B4D8A7D987D8AF-D8AAD8B8D987D8B1-D8B3D982D988D8B7-D985D8A7-D98AD8AAD8B1D8AFD8AF-D8A3D986D987D8A7-D8B7D8A7D8A6D8B1D8A9-D985D982D8A7%2F

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تقفز بعد تعطيل الملاحة في مضيق هرمز

    ارتفعت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 13% اليوم الإثنين بعد أن تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي جراء هجمات إيرانية انتقامية عقب قصف إسرائيلي أمريكي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

    وزادت العقود الآجلة لخام «برنت» إلى 82.37 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير العام 2025، قبل أن تتراجع لتسجل ارتفاعا قدره 5.41 دولارا، أو 7.4%، لتصل إلى 78.28 دولار، حسب وكالة «رويترز».

    كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى أعلى مستوى له خلال اليوم مسجلا 75.33 دولار، بزيادة تتجاوز 12%، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو، قبل أن يقلص مكاسبه لاحقًا ويرتفع 4.74 دولارًا، أو 7.1%، ليصل إلى 71.76 دولار.

    وارتفع كلا المؤشرين القياسيين مع استمرار تبادل الهجمات المضادة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بناقلات النفط وتعطيل الشحنات بشكل حاد في مضيق هرمز، وهو ممر مائي بين إيران وسلطنة عمان يربط الخليج العربي ببحر العرب.

    وفي الأيام العادية، تعبر سفن تحمل نفطا يعادل خُمس الطلب العالمي تقريبا من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت المضيق، إلى جانب ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى من مصافيها إلى أسواق آسيوية رئيسية، بما فيها الصين والهند.

    وأظهرت بيانات الشحن، الصادرة يوم الأحد، أن أكثر من 200 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز مسال، رست خارج المضيق، وتضررت ثلاث ناقلات نفط وقُتل بحار واحد في هجمات وقعت يوم الأحد في مياه الخليج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد الصراع يهدد الملاحة النفطية.. والمغرب في قلب التحدي الطاقي


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    تكشف لقطات منصة “MarineTraffic” في الوقت الفعلي، التي اطلعت عليها هسبريس اليوم الأحد، عن مشهد “توتر بحري غير مسبوق” لحركة الملاحة البحرية قرب مضيق هرمز؛ حيث أظهرت بيانات جغرافية ملتقطة حديثاً ناقلات نفط وسفن شحن عملاقة تتردد في اتخاذ قرار العبور، بعد أن طالت الهجمات الإيرانية ناقلتَي نفط في المياه ذاتها، وأدّت إلى إغراق إحداهما، وفق تقارير وكالات أنباء عالمية.

    وأفادت آخر المعطيات، إلى حدود كتابة هذا التقرير، برُسوّ ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول الخليج المنتجة، في حين تواصل بعض السفن مجازفتها باختراق الممر في ظل التهديد القائم وقصف إيراني لم يهدأ لليوم الثاني، توالياً، على معظم دول الخليج.

    وفي حال اشتداد الحرب بينها وبين واشنطن وتل أبيب بإمكان طهران أن تلجأ إلى “إغلاق مطول” لمضيق هرمز (يمتد على 33 كيلومترا) كـ”ورقة ضغط” في خضم الصراع؛ ما سيشل حركة ملاحة النفط ويُلقي بظلال ثقيلة على المنتجين كما المستوردين، في وقتٍ بدأت قواتها البحرية منذ ليل أمس السبت “إطلاق إنذارات تحذيرية” للسفن العابرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} شريان طاقي حيوي

    يعد مضيق هرمز شرياناً لا بديل عنه في بنية الطاقة العالمية، إذ تتدفق عبره 20 مليون برميل، و220 ألف طن متري من الغاز المسال يوميا، ما يبوّئه مكانة ضمن أهم المحاور في ميزان الاقتصاد العالمي؛ فيما تقدّر تقارير دولية الخسائرَ في حال الإغلاق بأكثر من 1,5 مليار دولار يومياً.

    وتتحكم الممرات المائية في الشرق الأوسط مجتمعةً “في ما يناهز 16% من حجم التجارة الدولية من السلع”، وفق ما يؤكده الأستاذ الباحث في النقل واللوجستيات عزيز برهمي.

    وبحسب برهمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، فـ”ما يزيد الوضع تعقيداً هو أن خيارات التحويل البديلة تبقى محدودة ومُكلفة؛ فالإمارات وحدها تمتلك خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة، غير أن طاقته الاستيعابية تعجز عن استيعاب موجة تصدير شاملة في حالة الإغلاق التام”؛ وهو ما قد تهدد به إيران في ظل تصاعد التوتر.

    وزاد التوتر مع تصاعد وتواتر مؤشرات محتملة عن “إمكانية انخراط جماعة الحوثيين”، المدعومة إيرانياً، في المشهد، ما يجعل توقعات تحرك مماثل عند مضيق “باب المندب” وتجاه الملاحة في البحر الأحمر أمراً وارداً جدا. ويؤكد الخبير اللوجستي عينه لهسبريس أن “تزامُن الضغوط المتزايدة على الممرَّين معاً سيدفع الاقتصاد العالمي ليواجه تداعيات أزمة إمداد طاقي لا سابق لها منذ صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي”.

    “الصدمة اللوجستية”

    فصّل برهمي مسار الأزمة بدقة مثيرة للقلق؛ فإغلاق مضايق حيوية في المنطقة المشتعلة سيُرغم ناقلات النفط القادمة من الخليج العربي على سلوك طريق “رأس الرجاء الصالح”، ما يُضيف آلاف الأميال البحرية إلى كل رحلة، ويُحوّل تلقائياً إلى “ارتفاع حاد في كلفة الشحن وأقساط التأمين البحري، وتأخير في مواعيد التسليم يُربك خطط التخزين والإنتاج في مختلف أنحاء العالم”؛ عادّاً أن المغرب “ليس في منأى” عن كل تلك التداعيات.

    وأضاف المتحدث أن “النتيجة الحتمية ليست فاتورة الوقود وحدها، بل موجة من التضخم المستورد قد تطال كل سلعة استهلاكية تحتاج إلى نقل”، وفق قراءته.

    أما الخبير الطاقي المغربي أمين بنونة فيُضيف بُعداً أمنياً أشد قتامة، منبها في السياق إلى أن “ناقلات النفط العملاقة التي يبلغ حمل بعضها 300 ألف طن لا تمتلك في الأصل أي وسائل للحماية الذاتية”، ما يجعلها “هدفاً مكشوفاً وسط مناطق النزاع المسلح”؛ وبالتالي فاستهداف ناقلة واحدة بهذا الحجم يُحدث، على حد تعبيره، “كارثة بكل المقاييس؛ بشرية وبيئية واقتصادية في آنٍ واحد”.

    المغرب بين هشاشة الاعتماد وضرورة السيادة

    المغرب، باعتباره أحد أبرز المستوردين للطاقة في شمال إفريقيا، لا يقف بمنأى عن هذا المشهد المتأزم؛ فرغم أن المملكة “تُؤمّن نحو 80 إلى 85 في المائة من احتياجاتها النفطية عبر عقود آجلة”، حسب إفادة بنونة، إلّا أن هذه العقود ليست ذات أسعار مُثبَّتة، بل “هي مؤشَّرة بأسعار السوق الدولية الجارية”؛ ويرسخ ذلك خلاصة أن “أي ارتفاع عالمي حاد سينعكس على المستهلك المغربي بصورة أو بأخرى، وإن بوتيرة أخف مقارنةً بالسوق الفورية التي لا يلجأ إليها المغرب إلا لتغطية نحو 20% من استهلاكه”.

    وفي حديثه لجريدة هسبريس الإلكترونية قدّم الخبير ذاته “سيناريو” رقمياً واضحا: “في حال بلغ سعر برميل النفط عتبة الـ120 دولاراً فإن سعر الغازوال (المازوط) عند محطات الوقود المغربية قد يقفز إلى 18 درهماً للتر”، وهو مستوى سيُلقي بتداعيات اجتماعية واقتصادية ثقيلة على الأسر والمقاولات على حدٍّ سواء؛ في ما يشبه تداعيات “الصدمة السيكولوجية” والمالية التي حدثت عقب “حرب أوكرانيا” عام 2022.

    وفي سياق النقد الضمني لآليات التسعير المحلي لفت المتحدث الانتباه إلى أن “التغيرات الطفيفة التي تشهدها المحطات المغربية لا تعكس دائماً حقيقة السوق الدولية”، مُرجحاً أن “سياسات الفاعلين المحليين للتوزيع تتدخّل في رسم هذه الأسعار بعيداً عن منطق العرض والطلب الصافي”، بوصفه.

    أمام هذا المشهد الضبابي يُجمع الخبيران، ضمن حديثهما للجريدة، على أن “المغرب مدعوٌّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز سيادته الطاقية، وذلك عبر مسارَين متكاملَين: أولهما تقوية المخزون الإستراتيجي من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وثانيهما إعادة تشغيل مصفاة ‘سامير’ التي تُمثّل رصيداً صناعياً نائماً يمكنه، متى أُعيد استثماره، أن يمنح المملكة هامش أمان يمتد بين 3 و4 أشهر من الاكتفاء الذاتي في التكرير، بعيداً عن التقلبات الفجائية للأسواق والظروف الخارجية من أزمات جيوسياسية وحتى مناخية”.

    وإجمالاً أجمَع كل من أمين بنونة وعزيز برهمي على أن التطورات العسكرية الأخيرة في مضيق “هرمز” تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، معتبرين أن أيّ اضطراب، وفي حال طول أمد الصراع العسكري الجاري في هذه المناطق الحيوية، “سينعكس مباشرة على الفاتورة الطاقية” والقدرة الشرائية في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القانون المالي وتعاقب السنوات.. تساؤلات الثابت والمتغر ومحاولة استقصاء المعطيات

    أولا: مفهوم قانون المالية

    يعرف قانون المالية بمفهومه الواسع بوصفه عملا قانونيا، إجرائيا، ماليا، محاسبيا، اقتصاديا، اجتماعيا وسياسيا، توقعيا سنويا أو متعدد السنوات يتم على مراحل (سنويا، معدلا أو تكميليا، وتقييميا أو تصفية، أو أكثر من سنة)، ناشئا عن مصادر دولية ودستورية وتشريعية وتنظيمية وقضائية وفقهية، ومشتركا بين فاعلين سياسيين- ماليين وقانونيين بارزين في الدولة وخارج الدولة (منظمات دولية، رئيس الدولة، الحكومة، الإدارة، البرلمان، هيئات الخوصصة، الخزينة العامة، بنك المغرب، المحكمة الدستورية)، هدفه المنشور والمشاع أو المصرح به هو توفير الموارد المالية والبشرية لتغطية حاجيات الدولة والمجتمع (من تنظيم وتسيير وادخار واستثمار) وتحقيق المرافق العمومية وتجويد الخدمات (الصحة والتعليم والشغل والسكن والبنية التحتية والتوزيع العادل للثروة الوطنية)· غير أن هذه النوايا (حسنة أو مضللة) تبتعد كل البعد عن النجاعة والإرادة الحقة والفعالة كلما كانت النخبة السياسية الحاكمة تجهل أو تتجاهل مفاهيم الديمقراطية والصالح العام والمسؤولية الفردية والجماعية وأهمية جودة التدبير في كل مجتمع صالح ( ج· شبيه، سوء التدبير والتبذير والفساد المالي والإداري، نونبر 2023، متاح على الأنترنيت)·

    ثانيا: إشكالية قانون المالية السنوي

    وإذا اكتفينا بدراسة وتحليل قانون المالية السنوي نظرا لأهميته المحورية بالنسبة للقوانين المعدلة أو لقانون التصفية، وإن كانت الأولى داخل السنة المالية (تصحيح القانون المالي السنوي، تحديث وضبط التوقعات، الاستجابة للظروف الطارئة) والثاني في نهايتها (تحديد النتائج المالية، إقرار الحسابات النهائية وتقييم نجاعة الأداء المالي للإدارة وللحكومة)، يمكن مقاربته من أربعة جوانب مختلفة: الجانب القانوني والجانب المالي والجانب القانوني-المالي والجانب المقارن مع قوانين مالية أخرى· يشمل القانون المالي من الناحية القانونية مجموعة القواعد والمبادئ والإجراءات والمساطر التي تؤطر وتحدد المسار المادي والمؤسساتي للظاهر المالية· ويتضمن القانون المالي من الجانب المالي مجموعة الأموال العينية والنقدية والأصول والخصوم والمبادلات الورقية والرقمية وكيفية اكتسابها وتدبيرها واستخدامها والسهر على حمايتها من المخاطر المرتبطة بها· ويجمع القانون المالي من الجانب القانوني-المالي بين الإطار القواعدي والظاهرة المالية، بين الشق التنظيمي والشق المادي، بين البعد الكيفي والبعد الكمي· أما الظاهرة المالية أو الظواهر المالية بصفة عامة، فتشمل عدة زوايا : مالية عامة، مالية خاصة، ومالية مختلطة، وعدة أحداث ووقائع وظروف تتخلل هذه الزوايا المالية مثل مصادر التمويل وكيفية استعمالها وتدبيرها، إدارة الثروات والاستثمار والادخار، التنمية والنمو الاقتصادي، التضخم والأزمات الاقتصادية والفقاعات المالية··· وأبرز علم يهتم بدراسة هذه الظواهر المالية هو علم المالية العامة· أما إذا اعتبرنا القانون المالي السنوي مقارنة مع قانون التصفية أو القوانين المعدلة، فالقانون المالي للسنة المالية هو برنامج مالي شامل توقعي وتقديري للسنة المالية المقبلة عكس قانون التصفية الذي هو حاصل فعلي محاسبي يستخلص ما انتهى إليه تنفيذ قانون المالية السنوي مقارنة مع التوقعات الأولية استنادا إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات ومعاينة وتقييد مطابقة حسابات المحاسبين العموميين الفردية للحساب العام للدولة· أما القوانين المعدلة أو التكميلية فهي تحاول ضمان استمرارية المعطيات الميزانياتية ومراجعة الاحتياجات لتلبيتها للواقع المتطور، فقد   تضيف أو تزيل، تحدث أو تغير، تعدل أو تطور مقتضيات قانون المالية السنوي كلما واجهت البلاد ظروف اقتصادية أو اجتماعية، وطنية أو دولية غير متوقعة، مثل جائحة فيروس كورونا 2019-2020، أو زلزال الحوز سبتمبر 2023، اختلال في الاعتمادات بين القطاعات الوزارية والمؤسسات وتحويل هذه التخصيصات المالية أو فتح اعتمادات إضافية، ارتفاع سعر المحروقات، أو واردات الحبوب والسكر وغاز البوتان المدعمة، انخفاض سعر الصادرات (الأسمدة، الطماطم، الحوامض، الأسماك، الملابس) اختلالات في تقديرات الموارد والنفقات···    

    فإذا انطلقنا من هذه الزاوية، زاوية العلوم المالية، ستنبني مقاربتنا لهذه الإشكالية، إشكالية القانون المالي السنوي، على أربعة أسس: الشكل والمضمون وترابط الشكل بالمضمونوالاستنتاجات من خلال الإحاطة بكل هذه المعطيات·  

    ثالثا: دراسة قانون المالية السنوي من حيث الشكل

    إن الهندسة المالية الرسمية المتواترة سنويا أو المنهجية المعتمدة في إعداد قانون المالية السنوي، منذ عقود من الزمن، هي منهجية ثنائية غير علمية بتاتا، تختزل الظاهرة المالية رغم تشعبها ووفرة معطياتها إلى عنصرين: كفي الميزانية، توازن الإيرادات والتكاليف، الجزء الأول الموارد والجزء الثاني النفقات: الدستور الحالي 2011 الفصل 77 منه، القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية بتاريخ 2 يونيو 2015، القوانين المالية السنوية بما فيها قانون المالية السنوي لسنة 2026·

    والمنهجية المالية الرسمية تعني كذلك الفترة التي خلالها ينجز قانون المالية السنوي، لأن عمليات إعداد المشروع المالي وعرضه للمشاورة ومناقشته والمصادقة عليه والشروع في تنفيذه وانتهاء السنة المالية والمحاسبة المتعلقة به تستغرق أكثر من سنة بكثير، بحيث تبدأ في فترة جد مبكرة من السنة المالية السابقة· يمتد مسار قانون المالية السنوي على مراحل : مرحلة إصدار منشور رئيس الحكومة للآمرين بالصرف، خلال  شهر مارس، يحدد فيه، حسب ما تلقاه من التعليمات الرئاسية والدولية، التوجهات العامة والبرمجة الميزانياتية للسنوات القادمة، والشروع في إعداد المشروع المالي (بين مارس ويوليوز) تدعو فيه الحكومة القطاعات الوزارية والمؤسسات لتحضير مقترحات ميزانياتها وتوقعاتها خلال الثلاث السنوات المقبلة، مرحلة إعداد الآمرين بالصرف لمقترحاتهم الميزانياتية (المداخيل والتكاليف) وتدارس هذه المقترحات من طرف اللجان الميزانياتية بوزارة المالية وتعد من بعدها مسودة المشروع المالي والمرفقات (وعددها 13)، مرحلة عرض الإطار العام للمشروع المالي من طرف الوزير المكلف بالمالية (قبل 31 يوليوز) على اللجنتين الماليتين بالبرلمان و خلاصة تقدم الإنجازات المالية والماكرو اقتصادية ونتائجها إلى نهاية شهر يونيو من السنة القائمة، مرحلة إعداد مشروع قانون المالية من طرف الحكومة للسنة المالية القادمة ( بين يوليوز وأكتوبر)، يناقش المشروع أولا داخل مجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة (الملك)، ثم يناقش مرة ثانية داخل مجلس الحكومة برئاسة رئيس الحكومة، ويقدم من بعدها إلى البرلمان قبل 20 أكتوبر من كل سنة لمناقشته والمصادقة عليه (بداية بمجلس النواب خلال 30 يوما، ثم  مجلس المستشارين داخل 22 يوما، وإعادته لمجلس النواب لمدة 6 أيام للقراءة الأخيرة والتصويت النهائي واختتام العمل البرلماني في هذا الشأن قبل 20 دجنبر)، مرحلة إحالة القانون المالي، قبل إصدار الأمر بتنفيذه، إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقته للدستور، مرحلة دخول قانون المالية حيز التنفيذ وتبدأ مبدئيا السنة المالية المعنية بالتنفيذ والمراقبة من فاتح يناير إلى غاية 31 دجنبر من نفس السنة· القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية، يونيو 2015، المواد 46-66، الدستور الحالي 2011، الفصل 132، القوانين المالية السنوية بما فيها قانون المالية السنوي لسنة 2026·

    رابعا: دراسة قانون المالية السنوي من حيث المضمون

    صدر منشور رئيس الحكومة في 8 غشت 2025 المتعلق بإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026 تجسيدا للتوجيهات الملكية· يرتكز هذا المشروع المالي على أربع أولويات: أولا تعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، غير أن هذا الطموح المحمود يتطلب للارتقاء إلى هذا المستوى المتميز الكثير من الجهد والتفاني في العمل الصالح والمسؤولية على صعيد كل القطاعات، ثانيا تدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلا أن هذا التدارك لا زال مضطربا، متلعثما في أمره، ولا تزال رغم السعي المستمر الفوارق صارخة، ثالثا النهوض بالدولة الاجتماعية، مع العلم أن هذا السير الاجتماعي المترنح من كل جوانبه (الصحة، التعليم، السكن، القدرة الشرائية، البنية التحتية) لا يزال في بداية الطريق والمسار طويل، رابعا وأخيرا إصلاحات هيكلية والعمل على توازن المالية العمومية، لكن هذه الإصلاحات ليست في الواقع جدرية بل ظرفية مناسباتية، انتقائية، وتأثيرات خارجية، أما التوازن المالي تنهشه اختلالات هيكلية على مستوى التدبير والتبذير (الجيلالي شبيه، محاضرات في المالية والميزانية والمحاسبة، مدرج الإمام مالك، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، 27 نونبر 2021، ومقاربة منهجية في ضوء الظاهرة المالية بالمغرب، يوليوز 2023، ودراسة وتحليل للواقع الاقتصادي والاجتماعي والجغرافي، هسبريس، يناير 2024، مقالات متاحة على الأنترنيت)·

    نلاحظ من خلال الهيكل العام لقانون المالية للسنة المالية رقم 25·50، 2026 ج· ر· عدد 7465 مكرر أن المادة المالية تظهر على الشكل التالي: الجزء الأول، المعطيات العامة للتوازن المالي، والجزء الثاني، وسائل المصالح، ويأتي هذا التقسيم الثنائي المغلوط استنساخا لما جاء به تماما تشطير القانون المالي الفرنسي وتقسيماته الداخلية، إلا أن القانون المالي الفرنسي قد غير فيما بعد عنوانين تقسيماته الثنائية بينما القانون المالي المغربي ما يزال محتفظا بما تخلى عليه الإرث المالي الفرنسي: 

    Première partie : Conditions générales de l’équilibre financier : ressources (impôts et ressources autorisées), l’équilibres des ressources et charges ;

    Seconde partie : moyens des politiques publiques : autorisation des crédits des missions et performance.    

    الجزء الأول، المعطيات العامة للتوازن المالي، يشمل ثلاثة أبواب: الموارد (الضرائب والاقتراضات، والموارد (الضرائب) المرصدة للجهات)، والتكاليف (تؤهل الحكومة، قطاعات وزارية ومؤسسات، ويؤذن لها بمراسيم خلال السنة المالية في التمويل بالاقتراض وفتح اعتمادات إضافية وإحداث مناصب مالية داخل الميزانية العامة، وإحداث مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة وحسابات خصوصية للخزينة)، وتوازن موارد وتكاليف الدولة (جدول يحدد ويلخص المداخيل (ضريبية أساسا وغير ضريبية ثانويا) والنفقات (التسيير، الدين العمومي، الاستثمار) وموارد ونفقات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة· ويحدد كذلك هذا الجدول مجموع المداخيل الضريبية 1˓376 مليار درهم، وحصيلة وعائدات الاستغلالات والمساهمات وأملاك الدولة 0˓35 مليار درهم، وموارد مختلفة (غرامات، ذعائر، مصادرات، رسوم قضائية، حطام···)  6˓9 مليار درهم، وموارد الهبات والوصايا 5˓1 مليار درهم، وموارد الاقتراضات المتوسطة والطويلة الأجل 0˓123 مليار درهم، واستهلاكات الدين العمومي المتوسط والطويل الأجل 0˓64 مليار درهم· تشكل حاصلات الضرائب والرسوم والغرامات والزيادات والذعائر لوحدها دون احتساب موارد الاقتراضات التي هي كذلك يتم تسديدها من موارد الضرائب أكثر من 90 بالمئة من مجموع مداخيل الدولة·

    الجزء الثاني، وسائل المصالح، صفحة واحدة والباقي جداول، يجزأ إلى  نفقات الميزانية العامة ونفقات المرافق ونفقات الحسابات· تتضمن الميزانية العامة للسنة المالية 2026 نفقات التسيير (5˓347 مليار درهم) ونفقات الاستثمار، اعتمادات الالتزام (6˓215 مليار درهم) واعتمادات الأداء (1˓136 مليار درهم) ونفقات الدين العمومي للسنة المالية 2026 (2˓108 مليار درهم)· توزع هذه الاعتمادات على القطاعات الوزارية أو المؤسسات حسب الفصول فيما يتعلق بنفقات التسيير ونفقات الاستثمار ونفقات الدين العمومي وفقا للبيانات الواردة في الجداول المخصصة لها· وتشمل ميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة للسنة المالية 2026 نفقات الاستغلال (740˓1 مليار درهم) ونفقات الاستثمار، اعتمادات الالتزام ( 354˓0 مليار درهم) واعتمادات الأداء 257˓0 مليار درهم)· توزع هذه الاعتمادات على الوزارات والمؤسسات وفق البيانات الواردة في الجداول· وتضم الحسابات الخصوصية للخزينة الاعتمادات المفتوحة (مجموع النفقات) برسم السنة المالية 2026 (5˓167 مليار درهم) وتوزع هذه الاعتمادات على الأصناف والحسابات وفقا للبيانات الواردة في الجدول الملحق بقانون المالية· أنظر قانون المالية للسنة المالية رقم 25·50، 2026 ج· ر· عدد 7465 مكرر بتاريخ 16 ديسمبر 2025·          

    خامسا: دراسة قانون المالية السنوي من خلال ترابط الشكل والمضمون 

    إنما المضمون الشكل يطفو على السطح، ومن خلال تفحص الشكل نستشف جودة العمل وقيمة المضمون، أو العكس، وارتباط الشكل والمضمون، هو تلك الجدلية القائمة بين التحليل والتعليل والتركيب والمقاربة· فهو يعكس بحق عناصر ومكونات الواقع والاستراتيجية العمومية لتقويمه، بكل سلبياتها وإيجابياتها، نواقصها ومنافعها· كما يظهر فعلا حقيقة الواقع وتلازم أطرافه، والقيمة العلمية للتصدي لشوائبه· ويبرز كذلك قوة الإرادة أو ضعفها، ودقة التحليل وعمقه للواقع الاقتصادي والاجتماعي، أو عمومياته وبساطته، أو الهفوات التي وردت فيه· لكن يعكس كذلك، وهذا يضاف لمجهودات المؤسسة أو المنظمة المعنية وايجابيات عملها، التركيز في الاستراتيجيات المتخذة وصياغة الأفكار والقرارات وتتبع الخيط الناظم بكل دقة لكل بعد من أبعاد السياسات العمومية المالية المتبعة· وعلى هذا الأساس، فارتباط الشكل بالمضمون يعكس عموما وبصفة جلية العلاقة الوطيدة بينهما وكيفية  سبر أغوارها والخروج بالحلول الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والمالية والسياسية الناجعة والفعالة· فدراسة الواقع السوسيواقتصادي والمالي يحتاج لخبرة علمية ومنهجية محكمة والفهم والدقة في وضع السياسات العمومية والاستراتيجيات  المالية·

    فاختزال القانون المالي للسنة المالية بكاملها، اقتصاديا واجتماعيا وماليا وإداريا وديمغرافيا ومعماريا وثقافيا وحضاريا، في تقسيمات ثنائية خاطئة شكلا ومضمونا، هو طعن عنيف في البحث العلمي وفي التصدي الجريء للغوص في الواقع الاجتماعي المعقد واستشفاف حقيقته·

    الجزء الأول يحمل عنوان “المعطيات العامة للتوازن المالي”، يحتوي على الموارد العمومية، أساسا مداخيل الضرائب والاقتراضات، وتأهيل الحكومة لفتح اعتمادات إضافية خلال السنة، وإصدار إقتراضات، أو إحداث مرافق عمومية مستقلة تابعة للوزارات والمؤسسات أو حسابات خصوصية نفس المجرى· والجزء الثاني، ينقل عنوان “وسائل المصالح” ويضم الموارد المرصدة، أساسا الضرائب والقروض، لتمويل نفقات القطاعات الوزارية والمؤسسات وعددها 37 قطاعا ومؤسسة، ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، التابعة للقطاعات الوزارية والمؤسسات، وعددها 161 مرفقا، والحسابات الخصوصية للخزينة، الملازمة كذلك للقطاعات الوزارية والمؤسسات وعددها 54 صنفا·

    وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على وجود وتبني استراتيجية تدبيرية يطبعها الانتحال ويكتنفها الغموض والضبابية وتشتيت وضياع الأموال العمومية التي مصدرها الضرائب أي الملزم بنسبة تفوق 90 بالمئة من مجموع المداخيل العادية للدولة، أي بدون إدخال الاقتراضات· لكن إذا حاولنا بكل نزاهة تقييم، بصفة عامة، بملايير الدراهم، مجموع مالية الدولة لسنة 2026 (الميزانية العامة 3˓421+ المرافق 0˓2+ الحسابات 2˓166+ الاقتراضات 0˓123) يكون الحاصل 5˓712 مليار درهم، ومجموع الضرائب 1˓376+ الاقتراضات 0˓123، المجموع 1˓499 والقسمة 1˓499/5˓712= 05˓70 بالمئة، أي أن ما يفوق 70 بالمئة من مجموع موارد الدولة يأتيها بدون مشقة ولا بحث كاد عن مصادر التمويل العمومي الأخرى مثل التفاوض في السلع والخدمات وإخضاعها لقانون العرض والطلب وجودة التدبير ومطاردة التبذير وتشجيع الهبات والوصايا من الأشخاص الميسورة: ذاتية واعتبارية، وطنية ودولية· 

    القاعدة المنهجية هي أن كل ظاهرة مجتمعية كيفما كانت طبيعتها: اجتماعية، اقتصادية، إدارية، مالية، بيئية، قانونية، جغرافية أو تاريخية، هي في الواقع حالة معقدة الجوهر والخصائص وبالتالي لا يمكن تقزيمها في قسمين، هذه الطريقة ليست علمية بتاتا، وعاجزة عن فهم الظواهر السوسيو اقتصادية والمالية والطبيعية إذا لم تكن مبنية على المعاينة والممارسة والمقاربة المنهجية القائمة على القرائن والأدلة لتمكنها من الوصول إلى استنتاجات موضوعية قائمة الذات والخروج بحلول ملائمة، فعالة وناجعة تنعكس على شرائح شاسعة وممتدة من المجتمع·

    سادسا: استنتاجات من خلال الإحاطة بكل هذه المعطيات: حقائق ووقائع ومقتضيات

    من خصائص الرئية الاستنتاجية الايجاز والدقة والاستدلال والترابط بين المعطيات والصرامة الأكاديمية مما يجعل الباحث ينتهي من خلالها إلى الأهداف المتوخاة وهي تقديم إجابات نهائية ومباشرة على إشكالية البحث وصياغة الفرضيات وطرح المقترحات والتوصيات المبنية على أدلة علمية وربط كل هذه الحقائق والوقائع والمقتضيات بسياق فكري شمولي ورصين·      

    وعلى هذا الأساس نلاحظ أولا: أن القانون المالي للسنة المالية 2026 (وكذا القوانين المالية السنوية التي سبقته) بما فيه القوانين الملازمة له (القوانين المعدلة وقانون التصفية) أو التقارير والمذكرات والمراسيم المرفقة له عندما كان مشروعا، (وعددها 17+4 مراسيم)، ولو أنه يطغى عليه الجانب القانوني والإجرائي إلا أنه يتناول، (أكثر من حجمه)، الظاهرة المالية بجميع أبعادها (الأموال، الأشخاص، الأساليب، السلطات، الإلتزامات، المجالات الجغرافية والشرائح الاجتماعية···) وبالتالي فهو يجمع، أو بالأحرى تنفجر عنه، مباشرة العديد من المواد والأنظمة والقطاعات والعمليات والمتدخلين· الأمر الذي يجعله عاجزا كقانون عن احتواء كل هذه المعطيات والحقائق والوقائع والأنشطة، وبتالي فالمصطلح الملائم، من منظورنا، في هذه الحالة هو: “التشريعات المالية الهيكلية والتنظيمية للسنة المالية 2026” أو “الشرائع المالية الهيكلية والتنظيمية للسنة المالية 2026″·

     ثانيا: لأن قانون المالية يشمل قضايا كثيرة ومتنوعة، تفيض عن إطار مضمونه القانوني والإجرائي مثل صدقية ومقروئية الواقع الاجتماعي والاقتصادي والمالي، الإطار الماكرو اقتصادي وطنيا ودوليا، المحاسبة العمومية والإحصاءات الوطنية، البنية التحتية وإشكالية ضمان استمرارية المرافق العمومية وكلفة تسيير الإدارة، العجز المالي والدين العمومي وخدمة الدين والنمو الاقتصادي، تقل الضرائب والقدرة الشرائية والحياة اليومية للمواطن، القطاعات الوزارية والمؤسسات والسلطات والمال العام، الهيئات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والخاصة، المعطيات المادية والمعلوماتية واللوجستيك، الفوارق الاجتماعية والمجالية والشرائح الاجتماعية المعقدة، المقاولات العمومية والشركات العامة والخاصة، ناهيك عن القواعد والمساطر التي هي صفته الحقيقية·

    ثالثا: ومن ناحية الهيكلة الشكلية لقانون المالية تتميز بثنائية تقزيمية لواقع شاسع ومعقد ينفجر بقوة عن حجم هذه الازدواجية “المستنسخة” من قانون المالية الفرنسي: الجزء الأول: المعطيات للتوازن المالي (الضرائب والقروض أساسا، النفقات، وعجز الموارد عن تغطية التكاليف)، والجزء الثاني: وسائل المصالح (صفحة واحدة والباقي جداول تتضمن مصادر الموارد أساسها ضرائب وقروض، وتوزيعها على كثرة القطاعات الوزارية والمؤسسات، وتشتيت الأموال العمومية بين الميزانية العامة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة التابعة للوزارات، وبين الحسابات الخصوصية للخزينة التي هي الأخرى مآلها إلى القطاعات الوزارية· لا مرافق الدولة ولا الحسابات الخصوصية ما هي إلا عبارة عن تكرارات لأنظمة بالية وجيوب للتبذير وتبديد المال العام  يجب اجتثاثها نهائيا وإدماج عناصرها الأساسية في مالية الجماعات الترابية (حصيلة الضريبة على القيمة المضافة، أو في القطاعات الوزارية المناسبة لها مثل قطاعات الصحة والدفاع والحماية الاجتماعية· 

    رابعا: تقسم موارد الميزانية العامة للدولة، وقدرها 33˓544 مليار درهم على 37 قطاع وزاري ومؤسسة، ويصرف ما يعادل مليارين درهما على 161 مرفقا من مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والتابعة مباشرة للوزارات، ويرصد ما قدره 23˓166 مليار درهم لفائدة الحسابات الخصوصية للخزينة وعددها 54 صنفا التابعة كذلك للقطاعات الوزارية· نلاحظ بكل وضوح من خلال هذه المعاينة الوجيزة تشتيت صارخ للمال العام وتضخم القطاعات الوزارية والمؤسسات والمرافق المركزية والحسابات الخصوصية·

    إذن ما يمكن مآخذته على هذه الهيكلة الثنائية وانفجار مكوناتها أنها تعتمد أساسا في توزيع وإنفاق المال العام على الوزارات والمؤسسات، بينما الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمالي والإداري يتطلب الأخذ بعين الاعتبار القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والمالية، الوطنية والدولية، مثل قطاع الفلاحة والتشجير والمياه والغابات والصيد البحري، وقطاع الصناعة الثقيلة والخفيفة والصناعة التحويلية والتكنولوجيا، وقطاع الخدمات والسياحة والحرف والتجارة والنقل والأبناك والتأمينات، وقطاع المعلوميات والعولمة والرقمنة والذكاء الاصطناعي، وقطاع الاقتصاد الدولي والمبادلات والدبلوماسية والعلاقات الدولية، وقطاع الصحة والتعليم والشغل والسكن والعمران وجمال الطبيعة ومحاربة رمي الأزبال العشوائي ونفايات البناء والصناعة، وقطاع الأمن والدفاع والقضاء والسجن والحماية الاجتماعية ومحاربة التشرد والتسول ومهنة التسول، وقطاع رئاسة الدولة والحكومة والبرلمان والإدارة وعقلنة التدبير ومحاربة الرشوة، والقطاع الخاص والاستثمار والتنمية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية·

    خامسا: تشكل بعض القطاعات الوزارية تقلا كبيرا على مجموع نفقات التسيير الخاصة بالميزانية العامة للسنة المالية الحالية (2026)، حيث تبلغ قيمة الاعتمادات المفتوحة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة 00˓91 مليار درهم، و32˓55 مليار درهم لإدارة الدفاع الوطني، و16˓55 مليار درهم للتكاليف المشتركة بين الوزارات والتسديدات والتخفيضات والإرجاعات الضريبية، و20˓45 مليار درهم لوزارة الداخلية، و86˓27 مليار درهم لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، و52˓15 مليار درهم لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار· مما يجسد أكثر من 47˓83 من مجموع نفقات التسيير الخاصة بالميزانية العامة للدولة والتي قدرها 49˓347 مليار درهم للسنة المالية 2026· وختاما يجب  إعادة النظر في صياغة وهيكلة قانون المالية السنوي ومحتواه، شكلا ومضمونا، قلبا وقالبا، حتى نرى له صورة علمية واقعية واستقلالية وطنية تابثة ومؤكدة تراعى فيها جميع مكونات المجتمع·

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ترحل أكثر من ألف قاصر من سبتة ومليلية في أكبر عملية نقل منذ إعلان الطوارئ الهجرية

    0

    أعلنت إسبانيا عن نقل 1019 قاصراً، من بينهم مهاجرون مغاربة في وضعية غير نظامية بسبتة ومليلية وجزر الكناري، إلى مناطق أخرى داخل التراب الإسباني.

    وتتسارع عمليات إعادة توزيع القاصرين، عقب إعلان حالة الطوارئ المرتبطة بالهجرة في المدينتين المحتلتين. فقد تم نقل 579 قاصراً إلى أقاليم أخرى بموجب قانون الأجانب، فيما كان 440 آخرون من طالبي اللجوء بجزر الكناري، وفق ما أكده وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس.

    وفي تصريح نقلته الصحافة الإسبانية، عبّر الوزير عن ارتياحه لما وصفه بالعدد غير المسبوق من القاصرين المشمولين بهذه العملية، معتبراً أنها تمثل تقدماً تاريخياً في مجال حقوق الإنسان. ودعا إلى اعتماد هذا الحل لحماية القاصرين غير المرفوقين وصون حقوقهم، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.

    وأكد توريس أن جميع القاصرين المعنيين يستفيدون حالياً من التمدرس ويعيشون في ظروف أفضل بكثير مقارنة بالأوضاع التي كانت سائدة في المناطق الحدودية.

    وأوضح الوزير أن تنفيذ خطة النقل يتم عبر آليتين؛ الأولى تُعرف بـ”الإجراء المعجل”، وتهدف إلى تسريع معالجة ملفات القاصرين الذين وصلوا بعد شهر غشت إلى المناطق الحدودية. أما الآلية الثانية فترتكز على مقتضى إضافي ينظم نقل القاصرين الموجودين بسبتة ومليلية وجزر الكناري قبل إعلان حالة الطوارئ.

    وتفرض هذه المسطرة إحالة ملفات المهاجرين قبل أربعة أشهر لضمان استيفاء جميع الشروط القانونية، بما في ذلك تدخل النيابة العامة، والاستماع إلى القاصر، ومنح جهة الاستقبال حق الاعتراض.

    وبحسب المعطيات الرسمية، تم فتح 1088 ملفاً عبر الإجراء المعجل. ففي سبتة تمت معالجة 348 ملفاً، أفضت إلى نقل 186 قاصراً. وفي جزر الكناري جرى فحص 644 ملفاً، أسفر عن 332 قراراً إيجابياً. أما في مليلية، فتمت دراسة 96 ملفاً، ما أتاح نقل 31 قاصراً.

    وفي إطار الآلية الثانية، تم تسجيل 1370 ملفاً. ففي سبتة فُتح 290 ملفاً، أفضت إلى نقل 134 قاصراً. وفي جزر الكناري عُولج 1047 ملفاً، حصل 339 منها على موافقة. وفي مليلية تم نقل 33 قاصراً إلى شبه الجزيرة.

    كما تم إحصاء 650 قاصراً من طالبي اللجوء في جزر الكناري، جرى نقل 440 منهم إلى التراب الإسباني، بينما لا يزال الباقون في الأرخبيل لأسباب إدارية أو مرتبطة بالإيواء.

    وفي ما يتعلق بحالة الطوارئ المعلنة في غشت الماضي، أشار الوزير إلى أن الحكومة ستعلن قبل 20 مارس معطيات نهائية بشأن إمكانية رفع هذه الحالة، في ظل تسارع وتيرة عمليات النقل.

    يُذكر أن إسبانيا أعلنت حالة الطوارئ الهجرية في سبتة ومليلية بعدما بلغ عدد القاصرين غير المرفوقين ثلاثة أضعاف طاقة الاستقبال المتاحة، وذلك في إطار تفعيل المرسوم الملكي رقم 743/2025 الصادر في 26 غشت 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره