Étiquette : 350

  • لجنة المالية تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من قانون مالية 2026

    صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026.

    وحظي هذا الجزء من مشروع القانون بموافقة 24 نائبا، فيما عارضه عشرة نواب.

    وبلغ عدد التعديلات التي تم تقديمها خلال هذه الجلسة، التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 350 تعديلا، منها 325 تعديلا للمعارضة، و23 تعديلا للأغلبية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية.. المصادقة على الجزء الأول بـ24 صوتا مقابل معارضة 10 نواب

    صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب على الجزء الأول من مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026، وذلك بعد مناقشات مستفيضة استمرت إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.

    وحظي التصويت على الجزء الأول من المشروع  بتأييد24 نائب  مقابل معارضة 10 أصوات دون تسجيل أي امتناع.

    وعرفت الجلسة، التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، نقاشا مطولا حول مختلف المقتضيات المالية والضريبية، حيث فـاق عدد التعديلات المقدمة 350 تعديلا.

    وتوزعت هذه التعديلات بين تعديلين تقدمت بهما الحكومة، و23 تعديلا من فرق الأغلبية، و73 تعديلا للفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، و46 تعديلا للفريق الحركي، و38 تعديلا لفريق التقدم والاشتراكية، و122 تعديلا للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إضافة إلى 46 تعديلا تقدمت بها النائبة فاطمة التامني.

    وقبلت الحكومة عددا من التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية، من بينها رفع رسوم استيراد  على الزجاج الأمامي للسيارات المعروف بـ »الباربريز »، بالإضافة إلى إخضاع « الاختبارات السريعة » المصنفة في البند التعريفي رقم 38.22 لرسم استيراد قدره 17.5 في المائة.

    في المقابل، رفضت الحكومة التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، ومنها الإبقاء على رسم الاستيراد (الرسوم الجمركية) المطبق على عدد من المنتجات الصيدلية، ورفع الضرائب الداخلية على استهلاك السجائر الإلكترونية، وكذا رفع المبلغ الأقصى للمعاملات السنوية للمقاول الذاتي أو الخاضع لنظام المساهمة المهنية الموحدة مع نفس الزبون من 80 ألف درهم إلى 120 ألف درهم، حيث برر لقجع هذا القرار بكون عددا من الأجراء يلجؤون إلى نظام المقاول الذاتي لتفادي أداء الضريبة على الدخل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه سيناريوهات مصير آلاف الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف

    هسبريس من الرباط

    رجح مجلس الأمن الدولي كفة المغرب أمام جبهة البوليساريو في ملف نزاع الصحراء الذي دام زهاء نصف قرن، ممتدا من سنة 1975 إلى غاية 31 أكتوبر 2025، تاريخ تصويت المجلس، من خلال تأييد الحكم الذاتي المغربي ليكون “الحل الواقعي” لكل تسوية لهذا النزاع الإقليمي.

    يطرح القرار الأممي الجديد المتعلق بدعم خطة الحكم الذاتي لمناطق الصحراء تحت سيادة المغرب، سؤالا جوهريا بخصوص مستقبل ومصير آلاف السكان الصحراويين الذين يناهز عددهم 175 ألفا بحسب المفوضية العليا للاجئين، ويقيمون في مخيمات تندوف الواقعة على الأراضي الجزائرية، والقريبة من الحدود المغربية.

    ويترقب الصحراويون في مخيمات تندوف مصيرهم، خصوصا في مرحلة ما بعد قرار مجلس الأمن بالدعوة إلى المفاوضات بين أطراف النزاع على أساس المخطط المغربي الخاص بالحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية.

    كرونولوجيا الملف

    بإعلان مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025 دعم مخطط الحكم الذاتي الذي ينال أيضا موافقة أغلب دول الاتحاد الأوروبي، يكون ملف نزاع الصحراء قد قطع خمسين سنة بالتمام والكمال، تخللتها خلافات ونزاعات وقرارات أممية، وأحداث كثيرة بين المغرب والجبهة المطالبة بانفصال الصحراء عن سيادة المملكة.

    محمد بن طلحة الدكالي، أستاذ العلاقات الدولية، استحضر أبرز مسارات هذا الملف الشائك، ومن ذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975، الذي يعترف بروابط الولاء للقبائل الصحراوية للمملكة المغربية.

    في 6 نونبر 1975، يقول الدكالي، نظم الملك الراحل الحسن الثاني مسيرة خضراء شارك فيها أزيد من 350 ألف مغربي توجهوا إلى الصحراء، ما أجبر إسبانيا، البلد المستعمر، على التفاوض مع المملكة، جراء ضغط دولي وإقليمي أنهى الاحتلال الإسباني.

    وأضاف المحلل السياسي ذاته أنه في 14 نونبر 1975، تم توقيع اتفاقية مدريد مع المغرب وموريتانيا لتقسيم الإقليم إداريا، غير أن البوليساريو، المدعومة من الجزائر وليبيا، رفضت هذا الاتفاق، مراهنة على مجموعة من ذوي الأصول الصحراوية الذين ولدوا كلهم في الأراضي المغربية وكانوا يدرسون بالجامعات المغربية، وكانوا قد شكلوا “فصيلا طلابيا” من أجل تحرير الصحراء المغربية من المستعمر الإسباني، وبالتالي الرجوع إلى المغرب.

    وتابع بن طلحة قائلا: “في 26 فبراير 76، أعلنت البوليساريو قيام ‘الجمهورية الصحراوية’ في تندوف على الأراضي الجزائرية، مع تعزيز دعم الجزائر وليبيا لها، بينما عمد المغرب إلى تشييد جدار دفاعي رملي بالصحراء بين سنتي 1981 و1987، ليسيطر بذلك على 80 في المائة من أقاليم الصحراء.

    سياقات مبادرة الحكم الذاتي

    بعد تدخلات وتوافقات دولية، أقر مجلس الأمن الدولي في شتنبر 1991 وقف إطلاق النار، وأحدث بعثة أممية لمراقبة هذا الوقف (المينورسو)، وأيضا لمحاولة تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء، لكن هذا الاستفتاء تأجل بسبب خلافات حول أصول الناخبين.

    في هذا الصدد، سجل بن طلحة الدكالي أن “البوليساريو” حشدت لهذا الغرض الكثير من سكان الجزائر ولاجئي موريتانيا ومالي وتشاد، بينما العدد الأصلي للسكان الصحراويين تضاءل إلى حد كبير، وهذا ما جعل المغرب يدعو إلى ضرورة إحصاء السكان في مخيمات تندوف، لكن الجزائر وحركة البوليساريو ما زالا يصران على رفض إجراء أي إحصاء أممي.

    وتابع المتحدث كرونولوجيا الأحداث موردا: “في سنة 2007، قدم المغرب مبادرة الحكم الذاتي كحل وسط مع الحفاظ على السيادة المغربية، وهي خطة اعتبرها مجلس الأمن الدولي ذات مصداقية في قرارات لاحقة. وفي سنتي 2018 و2019، عرف النزاع عقد جولات من الموائد المستديرة بمشاركة الجزائر وموريتانيا والبوليساريو والمغرب، غيرها أنها آلت إلى الفشل”.

    وذكر بن طلحة أنه في 13 نونبر 2020، انهار وقف إطلاق النار، حيث أعلنت البوليساريو انهيار الاتفاق بعد فتح المغرب ممرا تجاريا في “الكركرات” على الحدود مع موريتانيا، مما أدى إلى تصعيد إقليمي وقطع الجزائر للعلاقات مع المغرب، لأنها “اعتبرت ذلك مسا بأمنها الإقليمي وعمقها الاستراتيجي”.

    وعملت الدبلوماسية المغربية، يسترسل الأستاذ الجامعي، بكل السبل على ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي انطلاقا من تجارب دولية مقارنة، فتجاوبت العديد من الدول، بلغ عددها أكثر من 120، مع المخطط المغربي، على رأسها الولايات المتحدة، بينما فتحت بعضها قنصليات في الصحراء.

    وزاد بن طلحة أن أهم منعطف عرفه ملف الصحراء، “هو اعتراف واشنطن الصريح بسيادة المغرب على الصحراء في سنة 2020، قبل أن يشهد هذا الملف دينامية لافتة اتسمت بارتفاع عدد البلدان التي دعمت الحكم الذاتي، ويتوج مجلس الأمن الدولي هذه السيرورة بقراره الأخير يوم 31 أكتوبر”.

    سيناريو الإدماج أو الاختيار

    لا يقتصر قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بدعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء على إعادة رسم ملامح الحل السياسي للنزاع، بل يفتح أيضا بابا جديدا أمام مصير آلاف الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف.

    في هذا السياق، قال هشام معتضد، باحث في العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية، إن “مجلس الأمن، عبر تبنيه خيار الحكم الذاتي كإطار وحيد وواقعي، أسقط عمليا مطلب الانفصال، وأعاد تعريف المخيمات كفضاءات مؤقتة ينبغي أن تنتهي وظيفتها التاريخية، فالقرار، رغم طابعه الدبلوماسي، يتضمن رسالة ضمنية مفادها أن استمرار الوضع الإنساني في تندوف أصبح غير قابل للتبرير، وأن المجتمع الدولي لم يعد يرى فيه سوى مأساة إنسانية مفتوحة على الفوضى”.

    وبسط معتضد ثلاثة سيناريوهات بشأن مصير آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف. السيناريو الأول، وهو الأقرب إلى الواقعية، يتمثل في “فتح قنوات تنسيق أممية ــ مغربية لإعادة إدماج الراغبين في العودة ضمن إطار إنساني منظم، يضمن كرامتهم وحقوقهم”.

    هذا السيناريو، وفق المحلل ذاته، يجد قوته في دينامية الانفتاح التي عبّر عنها العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه الذي ألقاه مباشرة بعد قرار مجلس الأمن، حين دعا إلى عودة الصحراويين إلى وطنهم ضمن مبادرة الحكم الذاتي، وهنا يمكن للأمم المتحدة أن تلعب دور الضامن التقني واللوجستي لهذه العودة.

    السيناريو الثاني، وفق معتضد، قد يتجه نحو “صيغة انتقالية تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تتيح للساكنة حرية الاختيار بين العودة إلى الأقاليم الجنوبية أو إعادة التوطين في بلدان أخرى، وهو خيار مكلف سياسيا وإنسانيا، لكنه يظل قائما نظريا ضمن الأدوات الأممية المعروفة في حالات النزاعات الممتدة”.

    سيناريو ثالث

    السيناريو الثالث الذي وصفه معتضد بكونه “الأكثر حساسية”، يتعلق بـ”إمكانية أن تستمر الجزائر في استخدام المخيمات كورقة ضغط سياسية رغم فقدان الغطاء القانوني الدولي، وهو ما قد يفتح الباب أمام توتر إنساني داخلي وتنامي الأصوات الرافضة لاستمرار هذا الوضع داخل المخيمات نفسها، غير أن هذا المسار قد يولد اضطرابات داخلية يصعب ضبطها في المدى المتوسط”.

    وسجل المتحدث أنه في المقابل، يظهر أن المغرب يستعدّ لما بعد قرار مجلس الأمن برؤية متكاملة، تربط بين الحل السياسي والتنمية المحلية؛ فالرهان المغربي لم يعد فقط على الشرعية الدولية، بل على قدرته في تحويل الأقاليم الجنوبية إلى نموذج استقرار وجاذبية، بما يجعل العودة إلى الوطن خيارا منطقيا لكل من عانى من التهميش في تندوف، الشيء الذي سيحوّل الملف من نزاع إقليمي إلى تجربة استيعاب ودمج ناجحة تحت مظلة أممية.

    ورأى معتضد أنه “من منظور أممي، تمثل اللحظة الراهنة فرصة نادرة لتصفية أحد أقدم الملفات العالقة في شمال إفريقيا، حيث إن مجلس الأمن أعاد الاعتبار لمنطق الحل الواقعي، والدبلوماسية المغربية أظهرت نضجا في توظيف هذا التحول لخدمة الاستقرار الإقليمي، لكن نجاح المرحلة المقبلة سيتوقف على مدى تعاون الجزائر في تسهيل العودة الطوعية وضمان عدم توظيف الملف لأغراض داخلية أو أيديولوجية”.

    وذهب المحلل السياسي عينه إلى القول: “نحن أمام مشهد جديد تتقاطع فيه السياسة بالإنسانية؛ فالمخيمات لم تعد قضية جغرافيا ونزاع، بل باتت قضية كرامة بشرية وحق في الانتماء”، ليخلص إلى أن “قرار مجلس الأمن الأخير منح الأمل بإغلاق صفحة مؤلمة من التاريخ الحديث، شرط أن يُترجم مضمونه إلى واقع ميداني يحفظ للصحراويين إنسانيتهم، ويعيد لهم حقهم في حياة طبيعية داخل وطنهم، في ظل مغرب موحد آمن ومستقر.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا.. اتهام 3 نساء بالتخطيط لهجوم إرهابي في باريس

    هبة بريس

    أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، اليوم السبت، توجيه تهم إلى ثلاث نساء في 10 أكتوبر الماضي، على خلفية مخطط إرهابي كان يستهدف العاصمة باريس.

    اتهامات ثقيلة وتوقيف المتهمات

    وأوضحت النيابة أن المتهمات يواجهن تهمة “التآمر الإرهابي لارتكاب جرائم ضد الأشخاص”، مشيرة إلى أنه تم إيداعهن رهن الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمتهن، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

    وذكر محامي إحدى المتهمات، وهي فتاة تبلغ من العمر 18 سنة فقط، أن المخطط كان يستهدف حانة أو قاعة حفلات موسيقية في باريس، من دون تحديد المكان بدقة.

    تحذيرات من تصاعد التهديد الإرهابي

    تزامن هذا التطور القضائي مع تصريحات أوليفييه كريستن، المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، الذي شدد على أن التهديد الإرهابي في فرنسا “ما زال حقيقياً جداً”، رغم مرور عشر سنوات على هجمات 13 نونبر 2015 الدامية التي أودت بحياة 130 شخصاً.

    وقال كريستن: “نعيش حالياً مرحلة تشهد تهديداً إرهابياً حقيقياً جداً، وعدد القضايا المفتوحة في مكتبنا هو من الأعلى خلال السنوات الخمس الأخيرة”.

    وأوضح أن طبيعة التهديد تطورت، إذ باتت العمليات الإرهابية تعتمد أكثر على أفراد مستقلين لا يرتبطون مباشرة بالتنظيمات المتطرفة، مع تراجع متوسط أعمار المتورطين. فمنذ بداية 2025، وُجّهت تهم إرهابية إلى 17 قاصراً، مقابل 19 خلال سنة 2024.

    ذكرى هجمات باتاكلان

    وتعيد هذه القضية إلى الأذهان هجمات 13 نونبر 2015، حين هاجم ثلاثة متطرفين مسرح باتاكلان في باريس وقتلوا 90 شخصاً، بينما استهدفت مجموعات أخرى شرفات المقاهي وملعب “ستاد دو فرانس”، ما خلّف أكثر من 350 جريحاً في واحدة من أكثر الليالي دموية في تاريخ فرنسا الحديث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاكم الشارقة يخصص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة بإصدارات المعرض الدولي للكتاب 2025

    وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمره بتخصيص 4.5 ملايين درهم لتزويد مكتبات الإمارة العامة والحكومية بأحدث إصدارات دور النشر المشاركة في الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تشهد مشاركة 2.350 ناشراً وعارضاً من 118 دولة، مقدمة أحدث الإصدارات العربية والأجنبية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والآداب.

    ويأتي هذا التوجّه في إطار حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على دعم صناعة الكتاب وتعزيز وصول القرّاء والباحثين والطلبة في الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جديد المعرفة والأدب والعلم، مؤكدًا مكانة المكتبات كركيزة أساسية في مشروع الإمارة ورؤيتها نحو الاستثمار بالإنسان وصناعة المستقبل، وتعزيز مكانة الشارقة كواحدة من أبرز عواصم المعرفة في العالم.

    من جانبها، أشارت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى أن حرص صاحب السمو على تزويد المكتبات بإصدارات جديدة من مختلف أنحاء العالم يعكس إيمانه العميق بدور المكتبات كمؤسسات تنويرية قادرة على تشكيل وعي الأجيال وصناعة التحول المعرفي في المجتمعات، معتبرة أن المكتبات تعد ذاكرة حية للمعرفة وجسرًا للتواصل بين الثقافات والحضارات.

     وأضافت سموها أن هذه المنحة الكريمة امتداد لنهج حاكم الشارقة في دعم قطاع النشر وتطويره، وتجسيد لرؤيته في تمكين الناشرين من مواصلة جهودهم لتعزيز استدامة صناعة الكتاب وإثراء البيئة الثقافية والإبداعية في المنطقة والعالم.

    ويستمر معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية تحت شعار « بينك وبين الكتاب »، مؤكداً مكانته كأحد أكبر الأحداث الثقافية على مستوى العالم، بمشاركة أكثر من 2.350 دار نشر من 118 دولة، منها 1.224 دار نشر عربية و1.126 دار نشر أجنبية، إلى جانب استضافة أكثر من 250 مبدعًا ومفكرًا من 66 دولة يقدمون أكثر من 1.200 فعالية ثقافية وفكرية وفنية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسيرة الخضراء : ملحمة العرش و الشعب لترسيخ الوحدة و السيادة

    المسيرة الخضراء : ملحمة العرش و الشعب لترسيخ الوحدة و السيادة

    بقلم : البراق شادي عبد السلام 

    المسيرة الخضراء هي ملحمة إنسانية كبرى عبرت على عبقرية الشعب المغربي و قدرته على الخلق و الإبداع و الانحياز إلى مبادى السلم و السلام العالمي في زمن التقاطبات الأيديولوجية و العنف المسلح و المواجهات العسكرية المفتوحة ، المسيرة الخضراء نجحت في استرداد الأرض و الحفاظ على شرف الأمة و تاريخها المجيد دون أن تسفك قطرة دم واحدة فوق ترابها المقدس أو أن تطلق رصاصة واحدة غادرة على أكثر من 350 ألف مغربي لبوا بنظام و انتظام نداء أب الأمة القائد الرمز المغفور له جلالة الملك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسان الداودي.. الحنين المتجدد لابن طرفاية الذي سار في ركاب المسيرة الخضراء

    “الخير كله جاء مع المسيرة الخضراء”. بهذه الصيغة يحلو للحسان الداودي أن يوجز عهدا جديدا بدأ مع المسيرة الخضراء المظفرة التي وصلت جنوب المغرب بشماله.

    ففي عقده التاسع، يستعيد هذا السائر في ركاب المسيرة من مدينة طرفاية، أطوار “ملحمة تاريخية عظيمة سلاحها القرآن والإيمان الراسخ بعدالة قضية”، مجلا دلالاتها الإنسانية والوطنية، ودورها الحاسم في مسار الكفاح من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة.

    ويروي الداودي، بحماس وفخر، كيف استقبل إلى جانب إخوانه بطرفاية أولى قوافل المتطوعين القادمة من مختلف أرجاء المملكة، وكلهم متفائلون، مسلحون بقوة الإيمان، همهم الوحيد تلبية نداء الوطن، نداء مبدع هذه المسيرة العظيمة، المغفور له الملك الحسن الثاني. كما استحضر مشاركة العديد من المتطوعين من الدول العربية والأجنبية ، تعبيرا منهم عن إيمانهم بعدالة القضية الوطنية.

    وفي بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تنبعث تلك اللحظات الخالدة حية راسخة بتفاصيلها والأجواء المفعمة بالفرح والابتهاج، بداية من عملية التسجيل، حيث اصطف المواطنون في طوابير بمجموع أرجاء المملكة للظفر بشرف المشاركة في هذه الملحمة، قبل أن يأتي الخطاب الملكي السامي ليعلن عن انطلاق المسيرة الخضراء، حيث توجهت قوافل المتطوعين والمتطوعات، نحو مدينة طرفاية، نقطة التجمع.

    لقد كانت لحظة تاريخية، يقول السيد الداودي، تجددت فيها بواعث الأخوة والمحبة، واختلطت فيها النشوة الروحية مع الوطنية الصادقة. “التقينا مع إخواننا الذين قدموا من مختلف أرجاء البلاد، وكلهم ثقة تامة أنهم في مهمة وطنية نبيلة”.

    تحدث الحسان الداودي عن عملية نقل المتطوعين من شمال البلاد إلى مدينة مراكش، ومنها إلى أكادير على متن الشاحنات والحافلات، قبل التوجه إلى طانطان ومن تم طرفاية. يتذكر وجوها مستبشرة نضرة من أطقم طبية وتمريضية ومرشدين اجتماعيين وأطر في اختصاصات مختلفة لتقديم الدعم والمساعدة. لا زال يبارك تلك الجهود الكبيرة المبذولة، بتعليمات من جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، من أجل توفير كل الظروف للحفاظ على سلامة المشاركين، حيث تم تسخير العديد من سيارات الإسعاف، وعدد هام من الشاحنات التي كانت تتنقل يومياً بين وسط البلاد وطانطان وطرفاية لنقل المواد الغذائية والأدوية.

    وجاء اليوم الموعود والإعلان المنتظر لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني لانطلاق هذه المسيرة العظيمة، حيث انطلقت هذه الحشود في انتظام مشيا على الأقدام، في اتجاه النقطة الحدودية مع الصحراء “الطاح”، ليتم اقتحام هذه النقطة الوهمية، رافعين المصاحف القرآنية والأعلام الوطنية وصور جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، مرددين شعارات حماسية تبارك المسيرة الخضراء، وتشدد على مغربية الصحراء.

    ولم يفوت السيد الداودي الفرصة للإشادة والتنويه بشكل خاص بالدور الذي اضطلعت به النساء في إنجاح هذه المسيرة، واللواتي كن يشكلن 10 في المئة من المتطوعين (350 ألفا)، لاسيما على مستوى إعداد الطعام وتقديم المساعدة، والدعم المعنوي، إلى جانب الانخراط بإيمان راسخ وقوي بعدالة القضية الوطنية، وبهدف لا رجعة فيه استرجاع كل شبر مغتصب من البلاد واستكمال وحدتها الترابية.

    وبعد اختراق الحدود الوهمية عبر مركز “الطاح”، يصف السيد الداودي كيف تم تثبيت العلم المغربي فوق بنايته، قبل أن تواصل حشود المتطوعين والمتطوعات بحماس كبير زحفها فوق رمال الصحراء، والهتافات تتعالى بالتكبير والتهليل، في مشهد مهيب، عجز من خلاله المحتل القيام بأي شيء.

    واستمر المقام إلى أن جاء القرار الملكي بالتوقف والعودة، والإعلان عن تحقيق المسيرة الخضراء لأهدافها بتحرير هذه المناطق العزيزة على قلوب جميع المغاربة، والتي شكلت بحق ملحمة تاريخية ستدرس للأجيال القادمة، ويتحدث العالم من خلالها عن الشجاعة والوطنية المنقطعة النظير للمغاربة، الذين لبوا بفخر واعتزاز نداء الوطن، مؤكدين تجندهم الدائم وتشبثهم الخالد بأهداب العرش العلوي المجيد.

    لم يتردد السيد الداودي أبدا عن خوض هذه المغامرة الوطنية، وها هو اليوم يسترجع تلك الأيام بحس الفخر، ممتنا للقدر الذي سخر له الانخراط في لحظة تاريخية من هذا الحجم. كلما حلت ذكرى المسيرة الخضراء أو سمع الأغاني التي تغنت بهذه الملحمة الوطنية إلا وغالبته الدموع، وشعر بالحنين إلى تلك الأيام، وإلى تلك المناطق العزيزة، والتي كتب له أن يحررها رفقة 350 ألف متطوع بالقرآن الكريم وحب الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شريفة مسكاوي.. قصة ملهمة من سجل نداء الوطن وتأطير متطوعات المسيرة الخضراء

    “شريفة مسكاوي” من مواليد حاضرة دكالة سنة 1951، امرأة تختزل قيم الوفاء والروح الوطنية، وواحدة من النساء اللواتي لبين نداء الوطن وتجاوبن، بدون تردد، مع إعلان المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني لتنظيم المسيرة الخضراء في 16 أكتوبر 1975.

    فهذه المرأة، المعروفة داخل الأوساط الجديدية ب “الغزالة الذهبية” بالنظر لمساهماتها الكبيرة في مجال الرياضة وتأطير الشباب، تجسد وعلى طول مسيرتها الرياضية الحافلة مبادئ التشبث بحب الوطن، الذي شكل لها نبراسا في حياتها توج بتوشيحها بوسامين ملكيين، من طرف الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عرفانا بمنجزاتها ونجاحاتها وتفانيها في عملها وإخلاصها لوطنها.

    وقد برز اسم “مسكاوي”، التي تألقت في منافسات الألعاب السباعية وحازت على العديد من الألقاب، في حدث المسيرة الخضراء كمؤطرة لمتطوعات إقليم الجديدة إبان الملحمة المغربية، بعد أن تم اختيارها لتأطير النساء الدكاليات المتطوعات بالمسيرة الخضراء نظير إمكانياتها المتعددة ومعرفتها الكبيرة بدروب وملاعب ومدارس مدينة الجديدة، حيث كانت المرأة المناسبة للمهمة المناسبة.

    فمواهبها المتعددة وانشغالاتها الجمعوية وقربها من فتيات المدينة، خصائص جعلت منها إسما فرض نفسه بقوة لتولي مهمة نبيلة تمثلت في تأطير المتطوعات باعتبار هذه الشريحة تمثل القوة الخفية في قلب المسيرة الخضراء.

    وفي بوح خاص لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبرت مسكاوي، الإطار السابق ومؤطرة للفئات الصغرى بوزارة الشباب والرياضة، عن سعادة لا توصف بما قدمته من خدمات جليلة إبان المسيرة الخضراء، “الحدث النوعي الذي جسد أروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي”.

    وأضافت أن ما قامت به يدخل في إطار تلبية النداء الملكي المدفوع بالحس الوطني إلى جانب متطوعات سخرن جهودهن لخدمة المشاركين والمشاركات في الحدث الكبير، مؤكدة أن الخطاب الملكي، شكل لها حافزا قويا رفع من معنوياتها ورغبتها في المشاركة التي تحققت بعد أن كان حلما روادها من قبل.

    وتابعت أن جماعة مولاي عبد الله أمغار كانت مسرحا لأول لقاء تحضيري أشرفت على تأطيره وكان عبارة عن مسيرة مصغرة تحاكي الحدث الأكبر من خلال تنظيم أنشطة مكثفة همت كيفية تدبير التموين وبناء الخيام وتخزين الأدوية والأكل وكل الوسائل اللوجستية والتنسيق بين المشاركات في كل ما يتعلق بنجاح هذه المحطة الوطنية الخالدة.

    وبسرد ممتع مفعم بمزيج من الشوق والحنين، تحكي هذه المتطوعة عن انطلاق الموكب من الجديدة صوب مراكش ثم أكادير والوصول إلى طرفاية وما صاحب الرحلة من لحظات وأحداث كان لها الأثر الكبير على نفوس المشاركين خاصة الهتافات والزغاريد وحفاوة الاستقبال والكرم الذي لقوه من المواطنين على طول الطريق مما أنساهم تعب السفر وبعث فيهم الإحساس بمشاعر الأبطال.

    وانطلاقا من حرصها على أداء المهمة المنوطة بها، كانت مسكاوي تعد برنامجا غنيا يتضمن أنشطة متنوعة (تمارين رياضية بسيطة، فقرات لحفظ الأغاني الحماسية، فقرات للحكي الشفهي ..) عند كل محطة استراحة في خطوة لتكسير الروتين وتعب طول المسافة.

    أما في طرفاية، مكان تجمع مختلف الوفود القادمة من مختلف أنحاء المملكة، تستعيد مسكاوي نبض الملحمة المفعمة بالحماس وبحب الوطن الذي يوحد 350 ألف متطوع ومتطوعة، حيث اتخذت كافة الترتيبات لإيواء المتطوعين وتوزيع الحاجيات الضرورية من طعام وماء وأدوية، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة متنوعة للحفاظ على حماس ومعنويات المتطوعين.

    في هذا الصدد، أعربت شريفة عن سعادتها كونها كانت من بين الفريق الذي تكلف بالمهمة، حيث كانت تعد برنامجا متنوعا تضمن، أساسا، تنظيم حصص رياضية صباحية على رمال شاطئ طرفاية، وتمارين في رياضة المشي والسباحة وتنظيم مباريات في كرة القدم للرجال وأخرى في كرة الطائرة، فضلا عن رياضات تقليدية، معربة عن فخرها كون هذه المحطة شكلت لها فرصة مواتية لإجراء تمارين رياضية منتظمة صباحا ومساء تحضيرا لألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1975 .

    وفي الفترة المسائية، كانت مسكاوي تشرف، إلى جانب متطوعين آخرين، على تنظيم فقرات فنية وترفيهية ومسرحية بمشاركة مجموعات وفرق من المشاركين في المسيرة كانت تؤدي وصلات غنائية من مختلف الألوان المغربية، وذلك باستعمال الشاحنات كمنصات وخشبات وأضواء السيارات والحافلات كإنارة وسط رمال ذهبية كانت تضفي أجواء حماسية متميزة.

    وأردفت قائلة لقد تواصلت الأجواء الحماسية إلى حين الخطاب السامي للراحل الملك الحسن الثاني لانطلاق المسيرة الخضراء حيث اكتملت الفرحة الكبرى عندما تحركت الحشود يوم 6 نونبر 1975 في نظام وانتظام، مشيا على الأقدام، نحو “الطاح” رافعين الأعلام الوطنية وصور المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني والمصاحف، مرددين شعارات حماسية تؤكد مغربية الصحراء.

    وفي لحظة توقف واستحضار هذه الأجواء الحماسية، تقول مسكاوي أن ملحمة المسيرة، التي كانت فكرة عبقرية أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني، أعطت درسا كبيرا للعالم حيث تم استرجاع الحق بالسلم والسلام والايمان العميق المقرون بمبدأ الانتماء وتحقيق المراد.

    واعتبرت أن المسيرة، منذ إعلانها وإلى غاية العودة، كانت مليئة بالذكريات الجميلة وساهمت في تعزيز الروابط الاجتماعية وزرعت في المتطوعين قيم المواطنة الحقة والمحبة وروح التدبير والمسؤولية تجاه القضايا الكبرى للبلاد.

    وتابعت أن ملحمة المسيرة لم تنتهي بمجرد إسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، بل تواصلت في دروب النماء والتقدم عبر استثمارات واسعة في مختلف القطاعات، إلى جانب إطلاق استراتيجية جديدة للنموذج التنموي في هذه الربوع من المملكة.

    وعلى الرغم من مرور خمسين عاما على الحدث الوطني الكبير، تبقى المسيرة الخضراء درسا حيا ومرجعا في الدفاع عن الوطن وإلهاما للأجيال الصاعدة لتغترف من ينابيعه لمواصلة مسيرات بناء المغرب الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 06 نونبر : من مسيرة استقلال إلى مسيرة تنمية وبناء

    الأحداثياسين المصلوحي/كاتب مقالات رأي
    يخلّد المغاربة، بفخر واعتزاز كبيرين، الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفّرة، التي تُعدّ معجزة سياسية ودبلوماسية لم يسبق للزمن أن جاد بمثلها.
    فقد لبّى المغاربة نداء المغفور له الحسن الثاني، الذي دعا يوم 16 أكتوبر 1975 إلى تنظيم مسيرة سلمية يصل عبرها المغاربة رحمهم مع إخوانهم في الأقاليم الجنوبية، يوم 6 نونبر من السنة نفسها.
    جاء قرار ملهم المسيرة الخضراء تفاعلًا مع الرأي الاستشاري الذي قدّمته محكمة العدل الدولية للأمم المتحدة في اليوم نفسه، والذي أكّد أن الأقاليم الجنوبية للمغرب لم تكن أرضًا خلاء، وأن القبائل الصحراوية تربطها أواصر البيعة والولاء بالسلطان المغربي على مرّ العصور.
    وفي يوم 6 نونبر 1975، تخطّى 350 ألف مغربي، مسلّحين بالقرآن الكريم والأعلام الوطنية وصور ملك البلاد، الحدود الوهمية التي كان يرسمها المستعمر الإسباني بعدما انسحب من الأراضي المغربية، ممتثلًا للقرار الأممي، وخاضعًا لرغبة وإرادة وعزيمة المغاربة المؤمنين بعدالة قضيتهم.
    إن تنظيم المسيرة الخضراء واسترجاع الأقاليم الجنوبية وربط شمال المغرب بجنوبه، لم يكن نقطة وصول أو نتيجة نهائية، وإنما كان فقط نقطة انطلاق في مسيرة تنموية مستمرة عبر الزمن، متواصلة عبر الأجيال، لتكريس مشروعية السيادة المغربية على كل أقاليمه.
    وقد تسنّى ذلك بفضل استرجاع أقاليم أخرى مثل وادي الذهب والكويرة سنة 1979، إضافة إلى فتح الباب من طرف المغفور له الحسن الثاني أمام الصحراويين الذين انتسبوا إلى جبهة البوليساريو وواجهوا المغرب، من أجل العودة إلى الوطن في إطار ما عُرف بمبدأ “الوطن غفور رحيم”، في مصالحة سياسية وحقوقية مع أبناء هذه المناطق.
    ثم جاء الانتقال إلى مستوى آخر من الاستقلال، تمثّل في تنزيل برامج تنموية عملاقة وتهيئة البنيات التحتية لتدارك ما فات هذه المناطق من مشاريع، وهو ما زال مستمرًّا في عهد الملك محمد السادس، نصره الله، انطلاقًا من النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015، الذي يُعتبر إطارًا استراتيجيًا لتنمية الصحراء المغربية.
    ويشمل هذا النموذج مشاريع البنيات التحتية من طرق سريعة، وموانئ اقتصادية وتجارية، وتطوير وتثمين المطارات المتواجدة لتلعب أدوارًا متقدمة في ربط جنوب المغرب بباقي الجهات الأخرى، إضافة إلى مشاريع الطاقات المتجددة عبر محطات الطاقة الريحية والشمسية بالعيون والداخلة وبوجدور وطرفاية، ثم إنشاء وتهيئة المناطق الصناعية، ودعم الصيد البحري، وتحفيز الاستثمار.
    خلال خمسين سنة من العمل والكدّ الاقتصادي والدبلوماسي، شاءت إرادة الله أن تتوَّج هذه المسيرة، في الأسبوع نفسه الذي يحتفل فيه المغاربة بهذه المناسبة، بانتصار دبلوماسي باهر، بعد إصدار مجلس الأمن قرارًا يعتمد مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية كحلٍّ وحيد للأزمة مع جبهة البوليساريو.
    إن المسيرة الخضراء، التي أعطى انطلاقتها الحسن الثاني، طيّب الله ثراه، لم تنتهِ بتخطّي الحدود الوهمية للأقاليم الصحراوية، وإنما لا تزال مستمرّة في الزمن، مكتملة بمسار تنموي وتقدّمي يقوده محمد السادس، نصره الله، ينتقل بالدولة المغربية كلها نحو مصافّ الدول الصاعدة والمتطورة، لتلعب دورها الريادي على المستويين الإقليمي والعالمي، سواء مع الدول العربية أو دول الساحل والأطلسي.
    وفي انتظار تحيين مقترح الحكم الذاتي وتفصيله، سيُحوَّل من رؤية سياسية ودبلوماسية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تستجيب للتطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة المغربية.

    هيئة التحرير6 نوفمبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحتفل بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وسط تحولات دولية ترسخ مغربية الصحراء

    تحل اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء، في سياق استثنائي يتزامن مع صدور قرار جديد لمجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية، أعاد التأكيد على دعم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها الرباط عام 2007، باعتبارها الإطار الواقعي والوحيد لتسوية النزاع الممتد منذ نصف قرن.

    ويستعيد المغاربة في هذا اليوم ذكرى السادس من نوفمبر 1975، حين لبّى 350 ألف مواطن ومواطنة نداء الملك الراحل الحسن الثاني، وساروا في «مسيرة سلمية» لاسترجاع الأقاليم الجنوبية وإنهاء الوجود الإسباني فيها. ويصف الملك محمد السادس الذكرى الخمسين بأنها «فتح جديد في مسار ترسيخ مغربية الصحراء وطيّ نهائي لنزاع مفتعل طال أمده».

    من المسيرة إلى القرار الأممي

    بين محطتي 1975 و2025، قطع المغرب مساراً طويلاً في الدفاع عن وحدته الترابية، انتقل فيه النزاع من المواجهة الميدانية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إلى المعركة الدبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة، وصولاً إلى مرحلة جديدة تميل فيها كفة التوازنات الإقليمية والدولية لصالح المقاربة المغربية، بعد تحولات عميقة في مواقف عدد من القوى الكبرى.

    فبعد صدور رأي محكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975، الذي أقرّ بوجود روابط قانونية وتاريخية بين المغرب وقبائل الصحراء، أعلن الملك الحسن الثاني في اليوم ذاته تنظيم المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الجنوبية بالطرق السلمية. وبعد شهر واحد، وتحديداً في 14 نوفمبر 1975، وُقّعت «اتفاقية مدريد» الثلاثية بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا، التي أنهت الوجود الإسباني في الإقليم ومهّدت لاسترجاع المغرب الجزء الأكبر من أراضيه الصحراوية.

    مرحلة الحرب وبناء الاستقرار

    عقب انسحاب إسبانيا في 26 فبراير 1976، دخل المغرب في مواجهة مسلحة مع جبهة «البوليساريو» المدعومة من الجزائر، واستمرت الحرب حتى عام 1991 حين أُبرم اتفاق وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

    وخلال تلك السنوات، ركّز المغرب على تثبيت سيادته ميدانياً عبر بناء الجدار الأمني، ثم إدماج الأقاليم الجنوبية في مشاريع التنمية الوطنية، ليتحول الصراع تدريجياً من مواجهة عسكرية إلى مسار تفاوضي أممي.

    مبادرة الحكم الذاتي… من الرباط إلى نيويورك

    في عام 2007، قدّم المغرب للأمم المتحدة مبادرته الخاصة بمنح سكان الصحراء حكماً ذاتياً موسعاً تحت السيادة المغربية، وهو المقترح الذي اعتبره مجلس الأمن «جدياً وذا مصداقية». وتزايدت خلال السنوات الأخيرة موجة الاعترافات الدولية المؤيدة له، بدءاً من الاعتراف الأمريكي في ديسمبر 2020، مروراً بموقف إسبانيا في مارس 2022، ثم فرنسا في يوليو 2024، وأخيراً بريطانيا في يونيو 2025.

    كما شهدت مدينتا العيون والداخلة افتتاح أكثر من ثلاثين قنصلية عربية وإفريقية وأجنبية، في مؤشر دبلوماسي على اتساع دائرة التأييد الدولي لمغربية الصحراء.

    دعم أممي غير مسبوق

    وفي 31 أكتوبر 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً تاريخياً دعم فيه مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها «الحل الواقعي والعملي الوحيد» للنزاع. وقد حظي القرار بتأييد 11 عضواً من أصل 15، بينما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، في حين لم تشارك الجزائر في العملية.

    ونص القرار، الذي قُدم بمبادرة أمريكية، على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لعام إضافي، مؤكداً على أهمية استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف على أساس مبادرة الرباط.

    «فتح جديد»… وإعلان عيد الوحدة

    في خطاب وُصف بالتاريخي، استهل الملك محمد السادس كلمته في 31 أكتوبر بآية قرآنية: «إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً»، معلناً أن المغرب «يبدأ فتحاً جديداً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء»، وداعياً سكان مخيمات تندوف إلى «العودة والمشاركة في تنمية أقاليمهم في إطار الحكم الذاتي». كما وجّه دعوة مباشرة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل «حوار أخوي صادق» لتجاوز الخلافات وبناء اتحاد مغاربي متجدد.

    وبعد أيام من الخطاب، أصدر الملك قراراً يقضي باعتماد يوم 31 أكتوبر من كل عام عيداً وطنياً جديداً تحت اسم «عيد الوحدة»، تخليداً للتحول الذي شهده الملف في ضوء القرار الأممي، وترسيخاً لمرحلة جديدة من الثقة والوحدة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره