Étiquette : 350

  • نائلة التازي: “كناوة” مشروع وطني برؤية فلسفية وإنسانية يساهم في النمو الاقتصادي للصويرة

    زينب شكري

    انطلقت مساء الخميس بمدينة الصويرة فعاليات الدورة السادسة والعشرين لمهرجان “كناوة وموسيقى العالم” التي تنظم في الفترة ما بين 19 و21 يونيو الجاري بمشاركة أزيد من 350 فناناً، بينهم 40 معلماً كناوياً، يقدمون 54 حفلاً موسيقياً على مدار الأيام الثلاثة المكثفة.

    وجاب “كرنفال” متكون من مجموعة من الفرقة الكناوية أزقة المدينة العتيقة في لوحة استعراضية تكشف تنوع وغنى الموروث الثقافي الشعبي المغربي بحضور جمهور الفن الكناوي الذي حج من العديد من المدن المغربية، إضافة إلى أجانب من دول أفريقية وأوروبية.

    وحضر حفل الافتتاح العديد من الشخصيات الهامة أبرزهم مستشار الملك ومؤسس جمعية الصويرة موكادور أندري أزولاي، ومديرة ومنتجة مهرجان كناوة نائلة التازي، ووالي جهة مراكش أسفي، إضافة إلى مجموعة من اشخصيات الثقافية والفنية.

    وفي هذا الصدد، قال مديرة مهرجان “كناوة” نائلة التازي، إن الأخير كان قبل 28 عاما حلما ولازال كذلك اليوم بسبب الطموح الذي لازال القائمون عليه يرفعونه كل مرة، منها ضمان استمراره لسنوات عديدة ومحافظته على المستوى العالي الذي وصل إليه والشهرة التي اكتسبها على الصعيد العالمي بوجودها أو بدونه لأنه تراث لجميع المغاربة، وفق تعبيرها.

    وأضافت نائلة التازي في تصريح لـ”العمق”، أن مهرجان “كناوة” خلق ديناميكية على مستوى الصناعة الثقافية والإبداعية بالمغرب وساهم في النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل للشباب في مدينة الرياح، مشيرة إلى أنه استقطب على مدار سنوات ميلاده أجيال جديدة وجمهور يتضاعف كل سنة أكثر من الأخرى.

    وعبرت ذات المتحدثة عن فخرها بتصنيف الفن الكناوي في قائمة التراث اللامادي في اليونيسكو، متمنية أن يكون ذلك دافعا قويا للأشخاص الذين يرغبون في العمل في هذا القطاع وأن تبقى كناوة مراسلة فنية عميقة تبرز أن المغرب أرض أمان وسلام وتسامح، حسب تعبيرها.

    وشددت نائلة التازي، على أن مهرجان “كناوة” ليس مجرد تظاهرة فنية أو مناسبة احتفالية موسمية بل هو مشروع ثقافي وطني يحمل رؤية فلسفية وإنسانية عميقة تؤمن بأن الثقافة رافعة إستراتيجية للوحدة الوطنية وأداة فاعلة للدبلوماسية الثقافية المغربية.

    يشار إلى أن مهرجان “كناوة” سيمتع الجمهور بحفلات مزج غير مسبوقة وساحرة على غرار السنوات الماضية التي شهدت لقاءات مميزة جمعت بين المعلمين الكناويين وعمالقة موسيقى الجاز وموسيقى العالم مثل بات ميثيني، وجو زاوينول، وماركوس ميلر، وأووموسانغاري، وساليف كيتا ويوسو ندور.

    والتقى خلال حفل الافتتاح المعلم حميد القصري، الذي يعد أحد أبرز رموز الفن الكناوي، بالقوة الإيقاعية لفرقة «باكالاما» السنغالية، التي تعد إحدى أبرز المرجعيات في رقصات وإيقاعات غرب إفريقيا، برفقة الصوتين المميزين لعبير العابد (المغرب) وكيا لوم (السنغال).

    كما سيكون الجمهور وفق ذات المصدر، مع حفل مزج يجمع بين المعلم حسام كانية، ابن الأسطورة الراحل محمود كانية، الجيل الجديد من الفن الكناوي. وسيشاركه المنصة الموهبة الأمريكية ماركوس كيلمور أحد أكثر عازفي الدرامز ابتكاراً في الجاز المعاصر، إذ يقدّم تركيبة فريدة من الإبداع الإيقاعي والحداثة الأسلوبية. هذا اللقاء يعد بحوار حر وملهم بين عمق «الكنبري» وتعقيد مقامات الجاز.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • موكب استعراضي يبهر الصويرة في افتتاح مهرجان كناوة

    افتتحت مساء أمس الخميس بالصويرة، الدورة الـ26 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بموكب استعراضي بهيج ومفعم بالألوان، لتستهل بذلك ثلاثة أيام من الاحتفالات النابضة بالحياة.

    وانطلقت هذه الدورة التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمزيج من الألوان والإيقاعات المتنوعة، وذلك بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور، أندري أزولاي، ومنتجة المهرجان نايلة التازي، إلى جانب ثلة من الشخصيات البارزة في عالمي الفن والثقافة.

    وخلال العرض الافتتاحي الذي يعد لحظة بهجة وتقاسم طالما انتظرها أهل الصويرة وزوارها، قاد المعلمون الكناويون موكبا يجمع بين الإيقاعات الكناوية وفنون فولكلورية أخرى، في رقص جماعي جاب أزقة المدينة القديمة، مقدمين عرضا مبهرا لآلاف المتفرجين الذين حجوا من مختلف أنحاء العالم للاحتفاء بانطلاق هذا المهرجان الموسيقي.

    وبهذه المناسبة، أكدت، منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، نايلة التازي، أن هذا الحدث ليس مجرد مهرجان موسيقي فحسب، بل هو احتفاء بالإرث الثقافي والحوار والمشترك الإنساني، ويوفر لحظة فريدة تلتقي فيها الإيقاعات القديمة بالأصوات المعاصرة، ويجتمع فيها الفنانون والجمهور في روح من الوحدة.

    وأضافت أن المهرجان لا يعتبر تظاهرة فنية فقط، بل يحمل رؤية ثقافية وطنية وإنسانية عميقة، تجعل من الثقافة رافعة استراتيجية للوحدة الوطنية، وأداة فاعلة للدبلوماسية الثقافية المغربية.

    كما شددت على أن موسيقى كناوة، التي أدرجتها اليونسكو ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية، ولدت من قرون من التلاقح بين التأثيرات الإفريقية والعربية والأمازيغية والروحانية، لتصبح لغة عالمية تعبر عن الصمود والتداوي والفرح، وتعكس تجربة إنسانية عميقة تتجاوز الحدود.

    وأضافت “من خلال هذا المهرجان، لا نرغب فقط في تقديم عروض فنية، بل نطمح أيضا إلى خلق فضاء للتلاقي، حيث تنصت الثقافات لبعضها البعض، وتكر م التقاليد، وتفتح آفاق جديدة للإبداع”، مشيرة إلى أن المهرجان يشكل نموذجا حيا لما يمكن أن تبنيه الثقافة من جسور تتجاوز الفوارق.

    ويشارك في فعاليات المهرجان 350 فنانا، من بينهم 40 معلما كناويا، يقدمون عروضا موسيقية جريئة من خلال مزج فني على أشهر منصات مدينة الصويرة.

    وخلال ثلاثة أيام، ستتلاقى أصوات قادمة من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا ومنطقة الكاريبي في احتفال حي بالتنوع والحوار الثقافي.

    ومن أبرز محطات هذه الدورة أيضا، تنظيم منتدى حقوق الإنسان، في شراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، والذي ي عقد في دورته الثانية عشرة تحت شعار “الحركيات البشرية والديناميات الثقافية”.

    ظهرت المقالة موكب استعراضي يبهر الصويرة في افتتاح مهرجان كناوة أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدورة 26.. حشود كبيرة ترافق موكب انطلاق مهرجان كناوة بالصويرة

    انطلقت، قبل قليل، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة، والتي ستمتد إلى غاية 21 من الشهر الجاري.

    كالعادة، وسط حضور كثيف، شهدت المدينة موكب فرق كناوة من مختلف مناطق المملكة، انطلاقا من باب دكالة إلى ساحة الساعة، مرورا بدار الصويري.

    للإشارة، ينظم المهرجان هذه السنة تحت شعار: « كناوة 2025 – في قلب تجربة إنسانية استثنائية ».

    وتستقبل هذه الدورة أكثر من 350 فنانا، من بينهم 40 « معلم كناوي »، إلى جانب مشاركين من 23 دولة عبر العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “طيران الرياض” توقع مذكرة تفاهم لشراء 116 محركا من “رولز رويس”

    وقعت شركة “طيران الرياض”، مذكرة تفاهم مع شركة “رولز رويس”، لتزويد أسطولها المكون من 50 طائرة إيرباص “A350-1000” بـ 116 محركا من طراز “Trent XWB-97″، بحسب بيان صادر عن الشركة اليوم الأربعاء خلال مشاركتها في معرض باريس الجوي.

    وطلبت الشركة التابعة لصندوق الثروة السيادي السعودي، أمس شراء 50 طائرة إيرباص من طراز “إيه 350-1000” (A350-1000)، في إطار تسريع الخطوات لإطلاق رحلات الشركة الجديدة خلال العام الجاري.

    وبحسب البيان ي عد محرك “رولز رويس” من طراز Trent XWB-97، الأكبر والأكثر كفاءة في العالم ضمن فئة المحركات النفاثة الكبيرة، والمصمم خصيصا لطائرات “A350-1000” .

    ومن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرية الفلاحة بتطوان: موسم استثناني للحبوب

    أعلنت المديرية الجهوية للفلاحة بطنجة-تطوان-الحسيمة عن أن الموسم الفلاحي الحالي “اسثتنائي” من حيث إنتاج الحبوب والخضروات والشمندر السكري على مستوى الجهة.

    وتوقعت المديرية الجهوية للفلاحة أن يبلغ إنتاج الحبوب على مستوى الجهة ما يفوق 8 ملايين قنطار من الحبوب، بينما يناهز إنتاج الخضروات 665 ألف طن، فيما سيكون إنتاج الشمندر السكري قياسيا ويفوق 350 ألف طن.

    وذكرت المديرية بان الموسم الفلاحي الحالي تميز بتساقطات مطرية جيدة، حيث بلغ معدل التساقطات بالجهة 601,9 ملم بزيادة أكثر من 47% مقارنة مع نفس الفترة من السنة المنصرمة، حيث تباين منسوب هذه الأمطار داخل الجهة حسب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نايلة التازي: مهرجان كناوة كيعكس صورة المغرب المنفتح والمتعدد الثقافات وقدر يثبت أن الثقافة رافعة تنموية حقيقية

    الرباط ـ و م ع//

    تستضيف الدورة الـ26 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم التي ستقام من 19 إلى 21 يونيو الجاري بالصويرة، 350 فنانا، يقدمون 54 حفلا موسيقيا على مدار ثلاثة أيام مكثفة من العروض بين الحفلات الكبرى في الهواء الطلق والعروض الموسيقية الوترية، إضافة إلى العروض في الأماكن التراثية.

    وباحتضانها لهذه التظاهرة الثقافية الاستثنائية، تتحول الصويرة إلى منصة عالمية للتلاقح الموسيقي والحوار الثقافي، حيث يتجاوز هذا الحدث مفهوم المهرجان التقليدي ليصبح تجربة روحية وإنسانية شاملة، إذ يجتمع معلمو فن كناوة – حماة التراث الروحي الأصيل – مع نجوم الموسيقى العالمية.

    في هذا الحوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، تتحدث منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، نايلة التازي، عن صورة المغرب متعدد الثقافات التي يجسدها هذا المهرجان، وقدرة هذه التظاهرة على تجديد نفسها طوال دوراتها الـ 26، ودورها في تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب.

    1.  يقدم مهرجان كناوة كصورة لمغرب متعدد الثقافات، منفتح ومتسامح. في نظركم، إلى أي مدى تشكل الثقافة، من خلال هذا الحدث، رافعة أساسية للدبلوماسية المغربية؟

    أود أن أؤكد على أن الثقافة اليوم لم تعد ترفا في السياسة الدولية، بل لقد صارت أداة استراتيجية للنفوذ الناعم. فجميع الدول تتسابق حاليا لتسويق منتوجاتها الثقافية، لأن المنتج الثقافي صار بوابة التموقع في الصدارة، وهذا ما أدركه المغرب مبكراً. فمهرجان كناوة وموسيقى العالم ليس فقط احتفالاً فنياً، بل هو تعبير ملموس عن رؤية مغربية تؤمن أن التنوع الثقافي هو أساس الوحدة الوطنية، وهو أيضاً جسر لتموقع المغرب كقوة ثقافية صاعدة على الساحة الدولية.

    من خلال هذا المهرجان، يعيد المغرب تقديم إفريقيا للعالم، ليس من موقع المستهلك للثقافة العالمية، بل كفاعل منتج ومصدر للمعنى والقيم. إنها دبلوماسية ثقافية قائمة على الاعتراف بجذورنا الإفريقية العميقة وعلى تقديم سردية جديدة للقارة: إفريقيا الروحانية، والمبدعة، والممانعة، التي تستعيد مكانتها كفاعل سياسي وثقافي في معادلات العالم الجديد.

    2.  يكتب مهرجان كناوة هذا العام صفحة دورته السادسة والعشرين، إذ يعد نموذجا في الاستمرارية. ما السر في ذلك؟ وكيف تحافظون على هوية فريدة في المشهد الثقافي المغربي والدولي؟

    بالفعل، مهرجان كناوة مناسبة ثقافية ذات هوية فريدة وهذا هو سر استمراريته الأول. فهو مشروع يحمل قناعة فلسفية متينة، وليس مجرد تظاهرة موسمية. إذ منذ البداية، كان المهرجان مشروعا ثقافيا وطنيا بامتياز، يسعى إلى صون هوية مغربية أصيلة، تنفتح على العالم دون أن تذوب فيه. فنحن لا نستهلك العولمة الثقافية، بل نصنع عولمتنا الخاصة المستندة إلى تاريخنا وذاكرتنا.

    وسط عالم يتزايد فيه التجانس الثقافي القسري، يشكل المهرجان فعلا واعيا يحمي الخصوصية المغربية ويجددها، واضعا في قلبها إفريقيا كخزان للمعنى والذاكرة، ومدافعا عن حق الجنوب في أن يكون مصدرا للثقافة لا مجرد سوق لها.

    3.  كيف نجح المهرجان في الحفاظ على أصالة فن معلمي كناوة، وفي الوقت نفسه توسيع جمهوره ودمج موسيقات العالم في برنامجه الغني؟

    المعادلة بسيطة ومعقدة في آن واحد: احترام الأصل والانفتاح الذكي على العالم. ’’معلمية كناوة” ليسوا مجرد رموز فولكلورية بل هم حراس لذاكرة قاومت النسيان عبر قرون. لذلك نتعامل مع هذا الفن كجزء من مقاومة ثقافية مستمرة؛ مقاومة للنمطية، للفراغ الروحي، والاختزال الإعلامي الغربي لإفريقيا.

    إن التمازج مع موسيقات العالم لا يفرغ فن كناوة من محتواه، بل يمنحه أفقا عالميا ينقل من خلاله رسائل الهوية، والعدالة، والروحانية التي ولدت أصلاً في رحم معاناة تاريخية عميقة مثل تجارة الرقيق والشتات الإفريقي. بهذا المعنى، يتحول المهرجان إلى فعل مقاومة ناعم وعميق.

    4.  ينخرط مهرجان كناوة أيضا في تفكير أوسع حول الاقتصاد الثقافي بالمغرب. ما هو الدور الذي يلعبه اليوم في هذا النظام الثقافي المتطور؟

    لقد أثبت مهرجان كناوة أن الثقافة ليست مجرد منتج رمزي، بل رافعة تنموية حقيقية. إذ ساهم في ولادة قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب، وهو قطاع يحمل مستقبلاً واعداً في معادلة التشغيل والنمو سيجني منه بلدنا الكثير إذا استثمر بكيفية أكثر استباقية وشجاعة في هذا القطاع.

    إننا نعيش اليوم تحولات كبرى حيث تزداد أهمية “السيادة الثقافية” كعنصر من عناصر الأمن الوطني، ليس فقط على مستوى الهوية، بل حتى في معادلة الاقتصاد السياسي الدولي. والمغرب، من خلال تراكماته الثقافية وريادته في مشاريع مثل مهرجان كناوة، يمتلك فرصة ليصبح قوة ناعمة إفريقية-أورومتوسطية ذات إشعاع عالمي.

    5.  كيف تسهم مبادرات مثل منتدى حقوق الإنسان في إغناء المشروع الشامل للمهرجان؟

    إن منتدى حقوق الإنسان ليس مجرد نشاط مواز بل هو القلب النابض للرؤية العامة للمهرجان. فنحن لا ننظم مهرجانا للفرجة، بل نبني فضاء حيويا للنقاش العمومي حول قضايا جوهرية ترتبط بالمستقبل السياسي والاجتماعي للمغرب ولإفريقيا والعالم: الهجرة، الشتات، الهوية، المساواة، الشباب، المقاومة الثقافية.

    وبهذا المعنى، يتحول المهرجان إلى منصة للمواطنة الكونية حيث تلتقي الثقافة مع السياسة، والذاكرة مع المستقبل، والمغرب مع العالم. إنه مختبر حي لصناعة سياسات ثقافية جديدة.

    6.  يندرج برنامج “بيركلي في مهرجان كناوة” في شراكة أكاديمية دولية واعدة. كيف ترون آفاقه؟

    يعود برنامج “بيركلي في مهرجان كناوة وموسيقى العالم” للسنة الثانية على التوالي، بالشراكة مع كلية بيركلي للموسيقى. هذا البرنامج يمثل جسرا حقيقيا بين الموسيقى العالمية والتميز الأكاديمي الدولي. إذ يتيح البرنامج الفرصة للمشاركين للمساهمة في ورش عمل يقودها أساتذة بارزون واكتشاف مناهج موسيقية جديدة. كما يوفر فرصة للمواهب المغربية لتطوير شبكاتها المهنية والعمل على تحقيق طموحها في مسيرة مهنية دولية.

    لقد لاقت النسخة الأولى نجاحا كبيرا، حيث شارك 44 مشاركا من 10 دول. وخلال الدورة المقبلة ستستضيف النسخة الثانية 74 مشاركا من 24 دولة، مما يبرز البعد الدولي للبرنامج والمهرجان. هذا البرنامج يساهم أيضا في تعزيز قيمة الموسيقى الكناوية في الأوساط الأكاديمية الدولية وإبراز مكانة الموسيقى الإفريقية في ممارسات التدريب والإبداع على المستوى العالمي. البرنامج، إذن، فرصة لتوثيق الموسيقى الكناوية، وتحليلها، ونقلها في سياقات جامعية، وبالتالي الحفاظ عليها، وإثرائها والمساهمة في تألقها.

    إن هذا البرنامج يمثل فرصة لمدينة الصويرة لتعزيز مكانتها كمركز ثقافي مهم في المغرب. كما يساهم في تعزيز الانفتاح الثقافي والتبادل بين الثقافات المختلفة في المدينة، ويمكن أن يساهم في الترويج للسياحة في المدينة وجذب المزيد من الزوار. بشكل عام، يمثل برنامج “بيركلي في مهرجان كناوة وموسيقى العالم” فرصة مهمة لمدينة الصويرة لتعزيز مكانتها عاصمة ثقافية عالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان كناوة.. نائلة التازي: الصويرة تتحول إلى منصة عالمية للتلاقح الموسيقي والحوار الثقافي

    تستضيف الدورة الـ26 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم التي ستقام من 19 إلى 21 يونيو الجاري بالصويرة، 350 فنانا، يقدمون 54 حفلا موسيقيا على مدار ثلاثة أيام مكثفة من العروض بين الحفلات الكبرى في الهواء الطلق والعروض الموسيقية الوترية، إضافة إلى العروض في الأماكن التراثية.

    وباحتضانها لهذه التظاهرة الثقافية الاستثنائية، تتحول الصويرة إلى منصة عالمية للتلاقح الموسيقي والحوار الثقافي، حيث يتجاوز هذا الحدث مفهوم المهرجان التقليدي ليصبح تجربة روحية وإنسانية شاملة، إذ يجتمع معلمو فن كناوة – حماة التراث الروحي الأصيل – مع نجوم الموسيقى العالمية.

    في هذا الحوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، تتحدث منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، نايلة التازي، عن صورة المغرب متعدد الثقافات التي يجسدها هذا المهرجان، وقدرة هذه التظاهرة على تجديد نفسها طوال دوراتها الـ 26، ودورها في تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب.

    1. يقدم مهرجان كناوة كصورة لمغرب متعدد الثقافات، منفتح ومتسامح. في نظركم، إلى أي مدى تشكل الثقافة، من خلال هذا الحدث، رافعة أساسية للدبلوماسية المغربية؟

    أود أن أؤكد على أن الثقافة اليوم لم تعد ترفا في السياسة الدولية، بل لقد صارت أداة استراتيجية للنفوذ الناعم. فجميع الدول تتسابق حاليا لتسويق منتوجاتها الثقافية، لأن المنتج الثقافي صار بوابة التموقع في الصدارة، وهذا ما أدركه المغرب مبكرا . فمهرجان كناوة وموسيقى العالم ليس فقط احتفالا فنيا ، بل هو تعبير ملموس عن رؤية مغربية تؤمن أن التنوع الثقافي هو أساس الوحدة الوطنية، وهو أيضا جسر لتموقع المغرب كقوة ثقافية صاعدة على الساحة الدولية.

    من خلال هذا المهرجان، يعيد المغرب تقديم إفريقيا للعالم، ليس من موقع المستهلك للثقافة العالمية، بل كفاعل منتج ومصدر للمعنى والقيم. إنها دبلوماسية ثقافية قائمة على الاعتراف بجذورنا الإفريقية العميقة وعلى تقديم سردية جديدة للقارة: إفريقيا الروحانية، والمبدعة، والممانعة، التي تستعيد مكانتها كفاعل سياسي وثقافي في معادلات العالم الجديد.

    2. يكتب مهرجان كناوة هذا العام صفحة دورته السادسة والعشرين، إذ يعد نموذجا في الاستمرارية. ما السر في ذلك؟ وكيف تحافظون على هوية فريدة في المشهد الثقافي المغربي والدولي؟

    بالفعل، مهرجان كناوة مناسبة ثقافية ذات هوية فريدة وهذا هو سر استمراريته الأول. فهو مشروع يحمل قناعة فلسفية متينة، وليس مجرد تظاهرة موسمية. إذ منذ البداية، كان المهرجان مشروعا ثقافيا وطنيا بامتياز، يسعى إلى صون هوية مغربية أصيلة، تنفتح على العالم دون أن تذوب فيه. فنحن لا نستهلك العولمة الثقافية، بل نصنع عولمتنا الخاصة المستندة إلى تاريخنا وذاكرتنا.

    وسط عالم يتزايد فيه التجانس الثقافي القسري، يشكل المهرجان فعلا واعيا يحمي الخصوصية المغربية ويجددها، واضعا في قلبها إفريقيا كخزان للمعنى والذاكرة، ومدافعا عن حق الجنوب في أن يكون مصدرا للثقافة لا مجرد سوق لها.

    3. كيف نجح المهرجان في الحفاظ على أصالة فن معلمي كناوة، وفي الوقت نفسه توسيع جمهوره ودمج موسيقات العالم في برنامجه الغني؟

    المعادلة بسيطة ومعقدة في آن واحد: احترام الأصل والانفتاح الذكي على العالم. « معلمية كناوة » ليسوا مجرد رموز فولكلورية بل هم حراس لذاكرة قاومت النسيان عبر قرون. لذلك نتعامل مع هذا الفن كجزء من مقاومة ثقافية مستمرة؛ مقاومة للنمطية، للفراغ الروحي، والاختزال الإعلامي الغربي لإفريقيا.

    إن التمازج مع موسيقات العالم لا يفرغ فن كناوة من محتواه، بل يمنحه أفقا عالميا ينقل من خلاله رسائل الهوية، والعدالة، والروحانية التي ولدت أصلا في رحم معاناة تاريخية عميقة مثل تجارة الرقيق والشتات الإفريقي. بهذا المعنى، يتحول المهرجان إلى فعل مقاومة ناعم وعميق.

    4. ينخرط مهرجان كناوة أيضا في تفكير أوسع حول الاقتصاد الثقافي بالمغرب. ما هو الدور الذي يلعبه اليوم في هذا النظام الثقافي المتطور؟

    لقد أثبت مهرجان كناوة أن الثقافة ليست مجرد منتج رمزي، بل رافعة تنموية حقيقية. إذ ساهم في ولادة قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب، وهو قطاع يحمل مستقبلا واعدا في معادلة التشغيل والنمو سيجني منه بلدنا الكثير إذا استثمر بكيفية أكثر استباقية وشجاعة في هذا القطاع.

    إننا نعيش اليوم تحولات كبرى حيث تزداد أهمية « السيادة الثقافية » كعنصر من عناصر الأمن الوطني، ليس فقط على مستوى الهوية، بل حتى في معادلة الاقتصاد السياسي الدولي. والمغرب، من خلال تراكماته الثقافية وريادته في مشاريع مثل مهرجان كناوة، يمتلك فرصة ليصبح قوة ناعمة إفريقية-أورومتوسطية ذات إشعاع عالمي.

    5. كيف تسهم مبادرات مثل منتدى حقوق الإنسان في إغناء المشروع الشامل للمهرجان؟

    إن منتدى حقوق الإنسان ليس مجرد نشاط مواز بل هو القلب النابض للرؤية العامة للمهرجان. فنحن لا ننظم مهرجانا للفرجة، بل نبني فضاء حيويا للنقاش العمومي حول قضايا جوهرية ترتبط بالمستقبل السياسي والاجتماعي للمغرب ولإفريقيا والعالم: الهجرة، الشتات، الهوية، المساواة، الشباب، المقاومة الثقافية.

    وبهذا المعنى، يتحول المهرجان إلى منصة للمواطنة الكونية حيث تلتقي الثقافة مع السياسة، والذاكرة مع المستقبل، والمغرب مع العالم. إنه مختبر حي لصناعة سياسات ثقافية جديدة.

    6. يندرج برنامج « بيركلي في مهرجان كناوة » في شراكة أكاديمية دولية واعدة. كيف ترون آفاقه؟

    يعود برنامج « بيركلي في مهرجان كناوة وموسيقى العالم » للسنة الثانية على التوالي، بالشراكة مع كلية بيركلي للموسيقى. هذا البرنامج يمثل جسرا حقيقيا بين الموسيقى العالمية والتميز الأكاديمي الدولي. إذ يتيح البرنامج الفرصة للمشاركين للمساهمة في ورش عمل يقودها أساتذة بارزون واكتشاف مناهج موسيقية جديدة. كما يوفر فرصة للمواهب المغربية لتطوير شبكاتها المهنية والعمل على تحقيق طموحها في مسيرة مهنية دولية.

    لقد لاقت النسخة الأولى نجاحا كبيرا، حيث شارك 44 مشاركا من 10 دول. وخلال الدورة المقبلة ستستضيف النسخة الثانية 74 مشاركا من 24 دولة، مما يبرز البعد الدولي للبرنامج والمهرجان. هذا البرنامج يساهم أيضا في تعزيز قيمة الموسيقى الكناوية في الأوساط الأكاديمية الدولية وإبراز مكانة الموسيقى الإفريقية في ممارسات التدريب والإبداع على المستوى العالمي. البرنامج، إذن، فرصة لتوثيق الموسيقى الكناوية، وتحليلها، ونقلها في سياقات جامعية، وبالتالي الحفاظ عليها، وإثرائها والمساهمة في تألقها.

    إن هذا البرنامج يمثل فرصة لمدينة الصويرة لتعزيز مكانتها كمركز ثقافي مهم في المغرب. كما يساهم في تعزيز الانفتاح الثقافي والتبادل بين الثقافات المختلفة في المدينة، ويمكن أن يساهم في الترويج للسياحة في المدينة وجذب المزيد من الزوار. بشكل عام، يمثل برنامج « بيركلي في مهرجان كناوة وموسيقى العالم » فرصة مهمة لمدينة الصويرة لتعزيز مكانتها عاصمة ثقافية عالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياسات العمومية بالمغرب: من الأوراش الكبرى إلى الأعطاب البنيوية

    شهد المغرب خلال العقود الأخيرة زخماً متزايداً في إطلاق السياسات العمومية، حيث تم تسويق أوراش كبرى كمشاريع استراتيجية لتحسين مؤشرات التنمية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، على غرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومخطط المغرب الأخضر، ورؤية 2020 للسياحة، وبرامج إصلاح التعليم والصحة والإدارة. غير أن واقع التنفيذ والتقييم يكشف مفارقات عميقة بين الطموح المؤسساتي والنتائج المحققة، مما يطرح اليوم سؤالاً مركزياً حول قدرة الدولة على صناعة سياسات عمومية ناجعة ودامجة وفعالة في ظل تعقيد السياقات الاجتماعية والاقتصادية.

    الإشكالية الأساسية التي تطرح نفسها اليوم هي: لماذا، رغم توفر المغرب على رؤية إصلاحية متقدمة ومؤسسات دستورية جديدة بعد 2011، ما تزال السياسات العمومية تعاني من ضعف في النجاعة والالتقائية والتأثير؟ وهل الخلل يكمن في طبيعة التصميم أم في آليات التنزيل والتقييم والمساءلة؟

    يعد غياب التنسيق بين القطاعات الحكومية من أبرز الأعطاب التي تعاني منها السياسات العمومية بالمغرب، حيث تشتغل كل وزارة أو مؤسسة بشكل معزول، دون أي تصور مشترك أو إطار ناظم للعمل المشترك. ويؤدي هذا النمط المجزأ من التدبير إلى تعدد البرامج وتداخل الاختصاصات وتكرار نفس المشاريع في مجالات متقاربة، مما يفرز هدرًا كبيرًا للموارد البشرية والمادية، ويُضعف من أثر هذه السياسات على الأرض. ويكفي التمعن في برامج دعم التمدرس، أو محاربة الفقر، أو التشغيل، لنلحظ تشتت الجهود بين  الوزارات والمؤسسات المعنية، وتضاربًا في الأولويات، وغيابًا لمنهجية تقييم موحدة.

    هذا الواقع يُنتج ما يمكن تسميته بـ”التدبير الانعزالي”، حيث تتحول كل مؤسسة إلى كيان مستقل لا يتفاعل بفعالية مع باقي الفاعلين، ما يفرغ السياسات العمومية من محتواها الإصلاحي. ويتجلى ذلك في غياب قواعد بيانات مشتركة، وفي ضعف تبادل المعلومات والمعطيات بين القطاعات، مما يعمق من بطء التفاعل مع الأزمات، كما حدث خلال جائحة كوفيد-19 في بعض مراحلها، حيث تأخر التنسيق بين وزارات الصحة، والتعليم، والداخلية في معالجة بعض الاختلالات الميدانية.

    الأخطر من ذلك أن منطق التنافر المؤسساتي لا يخدم رهانات التنمية، بل يُكرس منطقًا بيروقراطيًا يجعل من المواطن آخر اهتمامات الإدارة. فرغم إطلاق برامج إصلاح الإدارة وتعزيز الرقمنة، لا يزال التنسيق ضعيفًا، وهو ما يُفرغ الخطابات الرسمية من مضمونها ويجعل السياسات العمومية مجرد “إعلانات نوايا” دون ترجمة واقعية، نتيجة غياب إطار مؤسساتي للتقائية السياسات وتكاملها.

    التقارير الرسمية تؤكد أن جانباً كبيراً من السياسات العمومية يعاني من الأعطاب البنيوية. فحسب المجلس الأعلى للحسابات، فإن 47 في المئة من المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين 2019 و2022 لم تكن مبنية على دراسات قبلية كافية، وتم تنفيذها دون تقييم دوري، مما أدى إلى تعثرها أو إلى إعادة برمجتها. وفي السياق ذاته، تبقى نسبة البطالة مرتفعة رغم مجهودات التشغيل، إذ بلغت 13 في المئة سنة 2023، في حين أن البطالة في صفوف حاملي الشهادات تجاوزت 18 في المئة، حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط. أما الفقر متعدد الأبعاد، فرغم تراجعه النسبي، لا يزال يهم أكثر من 4 ملايين مواطن، أغلبهم في العالم القروي والمناطق الجبلية.

    كما تكشف تقارير البنك الدولي عن ضعف حكامة السياسات العمومية في المغرب، حيث جاء في تقرير 2021 أن تداخل الصلاحيات وغياب التنسيق بين القطاعات الحكومية يُفرغان السياسات من فعاليتها، رغم توفر رؤية إصلاحية. ويُعزز هذا الرأي مؤشر ضعف الالتقائية، إذ تعمل وزارات مثل الصحة، والتعليم، والتضامن، والتشغيل على برامج متقاربة تستهدف الفئات نفسها دون تنسيق مؤسساتي أو تبادل للمعطيات، مما يؤدي إلى ازدواجية في الجهود وتبديد الموارد.

    الجانب الأكثر خطورة هو غياب التقييم المستقل والمنتظم لبرامج الدولة، حيث إن العديد من البرامج تُنجز في غياب آليات دقيقة لرصد الأثر، وتفتقر إلى أدوات لقياس مدى مطابقة الأهداف للنتائج. وفي هذا السياق، تشير بيانات رسمية إلى أن قرابة 60 في المئة من البرامج الحكومية لا تخضع لتقارير تقييم دورية تُعرض على البرلمان، مما يضعف من آليات المحاسبة الديمقراطية. وقد خصص البنك الدولي سنة 2024 مبلغ 600 مليون دولار لدعم تحسين الأداء الإداري في المغرب، منها 350 مليوناً موجهة لإصلاح المؤسسات العمومية و250 مليوناً لتحسين نجاعة الميزانية وتعزيز الشفافية.

    أما على مستوى علاقة المواطنين بالمؤسسات، فتظهر مؤشرات الثقة هشاشة واضحة. إذ لا تتعدى نسبة ثقة الشباب في المؤسسات الحكومية 49 في المئة، مقارنة بـ60 في المئة لدى من تفوق أعمارهم 35 سنة، وفقاً لمؤشر الثقة المؤسساتية الصادر عن البنك الدولي. بينما يثق 97 في المئة من المغاربة في المؤسسة العسكرية و73 في المئة في أجهزة الأمن، ما يعكس اختلالاً في توزيع الثقة داخل منظومة الدولة. وهذه الفجوة تنذر بتآكل الرابط الاجتماعي والسياسي بين المواطن والدولة، وتطرح تحدياً أمام أي سياسة عمومية تطمح إلى الاستدامة والنجاعة.

    إضافة إلى ذلك، يتم استبعاد النخب العلمية والأكاديمية، التي من شأنها أن تساهم في بناء السياسات على أسس معرفية وميدانية صلبة. فرغم وجود جامعات ومعاهد متخصصة، ورغم توفر كفاءات وطنية عالية، إلا أن مساهمتها في إعداد السياسات تبقى محدودة جدًا، مقابل الاعتماد المفرط على مكاتب الدراسات الأجنبية التي تُنتج في الغالب توصيات تقنية، لا تراعي الخصوصية المغربية، ولا تتلاءم مع التحديات الاجتماعية والثقافية للمجتمع.

    ورغم هذه الأعطاب، يسجل المغرب بعض المكتسبات، لا سيما في مجال الموازنة الجندرية، إذ يعد أول بلد في شمال إفريقيا يدمج هذه المقاربة في إعداد الميزانية منذ 2002، وقد غطت سنة 2016 حوالي 80 في المئة من بنود الميزانية العامة. كما يشهد ورش الرقمنة تطوراً متسارعاً من خلال منصات إلكترونية كـ”rokhas.ma” و”chikaya.ma” و”monentreprise.ma”، التي سهلت الولوج إلى بعض الخدمات الإدارية. إلا أن غياب ربط التحول الرقمي برؤية شمولية للتحديث الإداري يجعل هذه المنصات محدودة الأثر في غياب التكوين والتأطير ومصاحبة المواطن.

    إن السياسات العمومية في المغرب اليوم تقف عند مفترق طرق حاسم. فإما أن تتحول إلى أداة فعلية للتغيير الاجتماعي والتنمية المستدامة، عبر إعادة الاعتبار للعلم في التخطيط، وتعزيز دور التقييم والمساءلة، وربط البرامج بحاجيات المواطن لا بالأجندات السياسية، وإما أن تظل رهينة لمقاربات موسمية ومرقّعة تعيد إنتاج الهشاشة وتغذي التفاوتات. وحدها إرادة سياسية قوية، تستند إلى مؤسسات مستقلة وتخطيط تشاركي مبني على معطيات دقيقة وتصور استراتيجي بعيد المدى، كفيلة بإعادة الثقة إلى الفعل العمومي وبناء دولة قادرة على الاستجابة لانتظارات مجتمع سريع التحول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 350 مليون دولار لدعم تطوير قطاع النقل واللوجستيك بجهة الدار البيضاء الكبرى

    صادقت مجموعة البنك الدولي على تمويل بقيمة 350 مليون دولار لدعم تطوير قطاع النقل واللوجستيك بجهة الدار البيضاء الكبرى، في خطوة تروم تعزيز الولوج إلى فرص العمل والخدمات الأساسية عبر تحديث منظومة النقل السككي بهذه المنطقة الحيوية من الشبكة الوطنية. ويأتي هذا التمويل في سياق التحديات المتزايدة التي تواجهها المدن المغربية، لاسيما مع توقعات بأن تتجاوز نسبة التمدن 70 في المائة بحلول سنة 2050. وتعد جهة الدار البيضاء – سطات محركًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني، ما يجعل من تحسين البنية التحتية للنقل ضرورة ملحة لمواجهة مشاكل الاكتظاظ والربط الضعيف بالمناطق الطرفية. ويرتكز المشروع على برنامج “الخدمة الميتروبوليتانية القريبة” (SIR)، الذي يسعى إلى إعادة هيكلة العرض السككي داخل الدار البيضاء الكبرى، من خلال تجديد المحطات، وبناء بنيات تحتية جديدة، وزيادة وتيرة الرحلات، بهدف تمكين المواطنين من الوصول إلى المراكز الحيوية في أقل من 45 دقيقة. التمويل سيمكن من إحداث خط سككي كهربائي يربط وسط مدينة الدار البيضاء بعدد من الجماعات المجاورة، من بينها زناتة، المحمدية، النواصر وبوسكورة، على امتداد 73 كيلومترًا، مع تنفيذ أشغال تتعلق بالإشارة، والتزويد الكهربائي، وتعزيز مقاومة الشبكة لتغير المناخ. كما يتضمن المشروع إحداث أو إعادة تأهيل 15 محطة متعددة الوسائط، بهدف ضمان سهولة الربط مع باقي وسائل النقل، واعتماد معايير الولوج الشامل وتنمية قائمة على النقل العمومي. ويُرتقب أيضًا تحسين المنشآت اللوجستية، خاصة على مستوى عين السبع، وتعزيز الربط مع المنطقة اللوجستية الجديدة في زناتة. وأكد أحمدو مصطفى نداي، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة المغرب ومالطا، أن هذا التمويل يعكس التزام المؤسسة بدعم تحول المكتب الوطني للسكك الحديدية نحو مؤسسة ذات توجه خدمي، مبرزًا أن المشروع يندرج في إطار مقاربة مستدامة تسعى إلى الارتقاء بجودة الحياة لسكان الجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمويل بقيمة 350 مليون دولار لدعم تطوير شبكة السكك الحديدية

    وافق البنك الدولي على منح المغرب تمويلاً بقيمة 350 مليون دولار لدعم تطوير شبكة السكك الحديدية بجهة الدار البيضاء-سطات. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس المديرين التنفيذيين للمؤسسة المالية الدولية يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025. وسيتم تخصيص هذا التمويل لتحديث وتوسيع البنية التحتية للسكك الحديدية في المنطقة، حيث يشمل المشروع تطوير خطوط كهربائية جديدة تربط وسط الدار البيضاء بضواحيها الرئيسية مثل زناتة والمحمدية والنواصر وبوسكورة. كما سيتم العمل على تعزيز وتحديث 73 كيلومتراً من الخطوط القائمة، مع التركيز على تحسين الأنظمة الكهربائية وإشارات السكك الحديدية. ومن المقرر أن يساهم هذا المشروع في معالجة العديد من التحديات الحضرية، حيث سيتم إنشاء وتطوير 15 محطة قطار متعددة الوسائط. كما سيعمل على تحسين الربط بين الميناء والمنطقة اللوجستية، مما سيسهم في تعزيز كفاءة النقل البضائع وتخفيف الازدحام المروري. وأكد أحمدو مصطفى ندياي، المدير الإقليمي للبنك الدولي، أن هذا الدعم سيعزز قدرات المكتب الوطني للسكك الحديدية ويساعده في التحول إلى شركة عامة محدودة. كما أشار إلى أن المشروع سيساهم في تحسين جودة الحياة لسكان المنطقة من خلال تقديم حلول نقل أكثر استدامة وكفاءة. ويأتي هذا التمويل في سياق التوسع الحضري المتسارع الذي يشهده المغرب، حيث يتوقع الخبراء ارتفاع نسبة سكان المدن من 60 في المائة حالياً إلى 70 في المائة بحلول سنة 2050. ويعكس المشروع التزام المغرب والبنك الدولي بتحقيق التنمية المستدامة وتطوير بنية تحتية حديثة تلبي احتياجات النمو الحضري المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره