Étiquette : 40

  • بعد سنوات من إطلاقه.. هل نجح مخطط المغرب الأخضر في تحقيق الطفرة الفلاحية المنشودة؟

    بعد سنوات طويلة من إطلاقه في ربيع عام 2008 كرافعة استراتيجية للنهوض بالفلاحة الوطنية، لا يزال « مخطط المغرب الأخضر » يثير نقاشاً مجتمعياً واقتصادياً حاداً بين من يراه طفرة تحديثية غير مسبوقة، ومن يعتبره برنامجاً استنزف المليارات دون تحقيق الأمن الغذائي للمواطن البسيط. 

    وتكشف لغة الأرقام أن المخطط، الذي امتد على مدى أزيد من عقد من الزمن بكلفة مالية واستثمارية إجمالية ضخمة ناهزت 150 مليار درهم، نجح في تحقيق قفزة نوعية على مستوى التجهيز والإنتاج التصديري؛ حيث تمكن من مضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليتجاوز 125 مليار درهم، ورفع قيمة الصادرات الفلاحية بأكثر من الضعف لتصل إلى نحو 40 مليار درهم، مستنداً إلى تحديث عتاد الضيعات وتعميم السقي الموضعي (التنقيط) الذي شمل مئات الآلاف من الهكتارات، مما ساهم في بروز سلاسل إنتاج قوية كالحوامض، الزيتون، والخضروات الفواكه.

    بالمقابل، تقف في الوجه الآخر للمخطط إخفاقات وتحديات بنيوية وضعت كفاءته على المحك؛ فرغم الوعود الرسمية بمضاعفة مداخيل الفلاحين الصغار وخلق 125 ألف منصب شغل سنوياً، سجلت تقارير المندوبية السامية للتخطيط تراجعاً في مساهمة القطاع الفلاحي في سوق الشغل من 40.9% إلى 34%. 

    وتتجلى أبرز نقط الضعف في عجز المخطط عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الأساسية؛ كالحبوب والزيوت والسكر، مما جعل المغرب رهيناً للتقلبات الأسواق الدولية، فضلاً عن الاختلال الكبير في العدالة المجالية حيث توجهت القيمة المضافة نحو كبار المصدرين على حساب السوق الداخلية. 

    والأخطر من ذلك، أن الإفراط في تشجيع زراعات مستنزفة للمياه وموجهة للتصدير (مثل الدلاح والأفوكادو) ساهم في تدهور حاد للفرشة المائية الوطنية في ظل توالي سنوات الجفاف، ليبقى المخطط في نظر مهتمين واجهة لامعة للتحديث التقني، لكنه يواجه عجزاً حقيقياً في حماية القدرة الشرائية وضمان السيادة الغذائية للمغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تجدد التأكيد على موقفها الداعم لمغربية الصحراء :

    العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط 
      جددت فرنسا أمس الاربعاء التأكيد على أن  » حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية  » ،مبرزة أنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.    وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد جان-نويل بارو ، ابرز في تصريح للصحافة عقب لقائه بالرباط مع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية .  أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة حيث ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن « حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية ». في ذات السياق أكد السيد بارو « دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه ».وأضاف أن « مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797″، مشيرا إلى أن فرنسا « تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي ».   وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح السيد بارو أن بلاده عملت على « تعزيز حضورها القنصلي » وكذا « أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون « ، وتدشين مدرسة جديدة. من جهته أكد السيد ناصر بوريطة أن الشراكة الفرنسية – المغربية تعيش أهم وأقوى مراحلها على كل المستويات.   وزير الخارجية ،اوضح خلال ندوة صحافية عقب مباحثات أجراها مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على هامش أشغال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد برئاسة مشتركة مغربية – فرنسية، أن هذه الشراكة لا تساهم فقط في تعزيز العلاقات بين البلدين، بل لها تأثير أيضا على الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.   بوريطة أبرز أن زيارة السيد بارو، في إطار هذا المؤتمر، تأتي في سياق مرحلة جد إيجابية للشراكة المغربية – الفرنسية، والتي تم تدشينها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ولقاءاته مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في شهر أكتوبر من سنة 2024.   وقال في هذا الصدد، إنه منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى المغرب، تم عقد أكثر من 40 لقاء وزاريا بين البلدين، مما يؤكد القوة والمتانة التي أصبحت عليها العلاقات المغربية – الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو.. مشاهد من احتفال المديرية العامة للأمن الوطني بالذكرى السبعين لتأسيسها

    إستمع للمقال
    .eworks-listner-container .loader{display:flex;justify-content:space-around;align-items:center}.audio__loading .loading-spinner{display:block!important}.loading-spinner{display:none;position:relative;margin:0 auto;width:25px;height:25px}.loading-spinner:before{content: »;display:block;padding-top:100%}.loading-spinner__circle-svg{animation:loading-spinner-rotate 1.28973s linear infinite;height:100%;transform-origin:center center;width:100%;position:absolute;top:0;bottom:0;left:0;right:0;margin:auto}.loading-spinner__circle-stroke{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0;animation:loading-spinner-dash 2s ease-in-out infinite,loading-spinner-color 8s ease-in-out infinite;stroke-linecap:round;stroke-width:4px}@keyframes loading-spinner-rotate{100%{transform:rotate(360deg)}}@keyframes loading-spinner-dash{0%{stroke-dasharray:1,200;stroke-dashoffset:0}50%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-35px}100%{stroke-dasharray:89,200;stroke-dashoffset:-124px}}@keyframes loading-spinner-color{100%,0%{stroke:#fff}40%{stroke:#fff}66%{stroke:#fff}80%,90%{stroke:#fff}}.eworks-listner-container{box-sizing:border-box;background:#4169e1;color:#fff;cursor:pointer;padding:4px 3px;margin:0 auto;position:relative;border-radius:25px;width:180px}.eworks-listner-container.audio__loading{display:flex!important;justify-content:space-around!important}.eworks-listner-container audio{display:none}.audio__loading .play-button::before{display:none!important}.eworks-listner-container .play-button{display:flex;flex-direction:row;justify-content:space-around;align-items:center;background-image:url(« https://barlamane.com/wp-content/themes/barlamane.com/assets/images/micro.png »);background-size: 15px;background-repeat: no-repeat;background-position: left;}.eworks-listner-container .play-button::before,.eworks-listner-container .play-button.playing::before{content: » »;display:inline-block;border:0;background:0 0;box-sizing:border-box;width:0;height:12px;margin-right:10px;border-color:#0000 #fff #0000 #0000;transition:100ms all ease;cursor:pointer;border-style:solid;border-width:6px 8px 6px 0}.eworks-listner-container .play-button.playing::before{border-style:double;border-width:0 8px 0 0}
    window._eworks={post_id:1300747,host: »barlamane.com »,srv: »https://listen.backbone.ma »,isPlaying:false,};window.toggleListen=function(event){var audio=document.querySelector(‘.eworks-listner-container audio’);var container=document.querySelector(‘.eworks-listner-container’);var audioDuration=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .duration’);var playButton=document.querySelector(‘.eworks-listner-container .play-button’);if(window._eworks.isPlaying){audio.pause()
    window._eworks.isPlaying=false
    playButton.classList.remove(‘playing’)
    container.classList.remove(« audio__loading »)
    return;}
    if(!audio.src){container.classList.add(« audio__loading »);audio.src= »https://listen.backbone.ma/halima/barlamane.com/ »+window._eworks.post_id+ »/audio.mp3″;audio.load();audio.onloadedmetadata=function()
    {if(!audio.duration)return;}
    audio.onloadstart=function(){container.classList.add(« audio__loading »)}
    audio.onplaying=function(){container.classList.remove(« audio__loading »)}
    audio.onended=function()
    {console.log(« neded »)
    window._eworks.isPlaying=null;playButton.classList.remove(‘playing’)}
    audio.oncanplaythrough=function()
    {if(window._eworks.isPlaying===null)return;audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}
    return}
    audio.play()
    window._eworks.isPlaying=true
    playButton.classList.add(‘playing’)}

    The post بالفيديو.. مشاهد من احتفال المديرية العامة للأمن الوطني بالذكرى السبعين لتأسيسها appeared first on برلمان.كوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمناسبة 40 سنة على تأسيسها.. « وفاسلف » ترسم ملامح تحولها نحو 2030

    نظمت شركة « وفاسلف » احتفالا مؤسساتيا بمناسبة مرور أربعين عاما على تأسيسها، حيث جمعت مساهميها وشركاءها ومختلف الفاعلين داخل منظومتها، إلى جانب عدد من أطرها وموظفيها، في لقاء احتفائي تمحور حول فكرة أساسية مشتركة: ترسيخ التزام متواصل ومتجذر عبر الأجيال المتعاقبة من المغاربة.

    « وفاسلف » تعلن مرحلة جديدة قائمة على الابتكار والقرب من الزبون

    في هذا السياق، أفاد إدريس فضول، رئيس مجلس إدارة « وفاسلف »، بأن الشركة تحتفي بمرور أربعين سنة على تأسيسها، وهي محطة أساسية في مسارها إلى جانب المغاربة عبر أجيال متعاقبة.

    وأوضح أن هذه الأربعين سنة جسدت مسارا من الالتزام والأثر والمسؤولية تجاه المجتمع، حيث اضطلعت الشركة بدور محوري في تسهيل الولوج إلى الخدمات والحلول المرتبطة بالحياة اليومية، ودعم الإدماج المالي ومواكبة المشاريع المهنية والشخصية، بما يعزز قيم القرب والثقة والمواكبة.

    وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أفاد بأن الشركة تنخرط في رؤية استراتيجية جديدة للفترة 2026-2030، تروم تعزيز موقعها كفاعل رائد من الجيل الجديد، عبر الابتكار والتكنولوجيا وتطوير تجربة الزبون، في انسجام مع التحولات التي يعرفها السوق المغربي، لاسيما في ما يرتبط بالرقمنة وتغير أنماط الاستهلاك وتزايد متطلبات الاستدامة.

    وفي إطار هذه الرؤية، أشار إلى أنها تقوم على أربع ركائز أساسية، تتمثل في توسيع قاعدة الزبناء بمختلف فئاتهم، وترسيخ الابتكار كعنصر محوري في تطوير الخدمات، والمساهمة في مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية، إلى جانب جعل البعد الإنساني في صلب النموذج المؤسساتي، سواء على مستوى العلاقة مع الزبون أو تطوير الرأسمال البشري داخل الشركة.

    « وفاسلف » تستعرض استراتيجيتها في أفق 2030

    وفي سياق متصل، أفاد أنس الصقلي الحسيني، عضو إدارة « وفاسلف » والمسؤول عن الإدارة التجارية، أن الشركة تحتفي اليوم بمرور أربعين سنة على تأسيسها، بحضور مؤسسين وشركاء من بينهم مؤسسات مالية وبنكية، في إطار لحظة مؤسساتية تجمع مختلف الفاعلين حول مسار الشركة وتطورها.

    وأوضح أن هذا اللقاء يندرج أيضا ضمن مناقشة مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتحسين الأداء الاقتصادي، إلى جانب تقديم ملامح الاستراتيجية الجديدة للشركة في أفق 2030، والتي تقوم على أربعة محاور رئيسية.

    وفيما يتعلق بالمحور الأول، أشار إلى أن « وفاسلف » تكرس نفسها كفاعل شامل، بعد أن كانت موجهة أساسا خلال سنواتها الأولى لقطاعات محددة، لتتوسع اليوم نحو فئات مهنية جديدة تشمل التجار والحرفيين، بما يعكس انفتاحا أكبر على مختلف مكونات النسيج الاقتصادي.

    أما بخصوص المحور الثاني، فأفاد بأن الشركة تواصل تعزيز استثماراتها، خاصة في مجالات مرتبطة بالسيارات الكهربائية والهجينة، في سياق يعرف تطورا متسارعا في هذا القطاع، وهو ما تعكسه نسب النمو المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

    وفيما يتعلق بالمحور الثالث، أشار إلى أن الابتكار يشكل ركيزة أساسية في عمل الشركة، من خلال تطوير حلول رقمية مبسطة وسهلة الولوج، تستهدف تحسين تجربة الزبون وتوسيع نطاق الخدمات.

    وختم بالتأكيد على أن « وفاسلف » تحافظ على بعد إنساني واجتماعي محوري، باعتبارها فاعلا ملتزما بدوره داخل المجتمع، إلى جانب أدواره الاقتصادية والتجارية.

    للإشارة، شكل هذا الاحتفال محطة مؤسساتية لاستحضار مسار طويل من العلاقات التي نسجتها الشركة عبر العقود مع زبنائها وشركائها وموظفيها، في إطار يقوم على الثقة والاستمرارية، كما أتاح فرصة للتأمل في التحولات الكبرى التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية، خاصة على مستوى أنماط الاستهلاك وتطور التوقعات وسلوكيات الاستخدام، بما يعكس دينامية مجتمع في تغير مستمر. « 40 سنة من التاريخ… بين الأمس واليوم والغد ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آليات الذكاء الاصطناعي بين تبسيط العمل الإداري وتجويد الخدمات الادارية بالمغرب

    محمد شقير

    إن انخراط المغرب في مسيرة استكمال دولة الحق والقانون والنهوض بالازدهار الاقتصادي للبلاد يدعو أن تكون الإدارة في خدمة المواطن والمقاولة وأن تنظر إلى هذه الأخيرة كعنصر فاعل وعامل منتج يتمتع بكل الحقوق ويستفيد من الخدمات الضرورية التي توفرها مختلف المصالح الإدارية. فالإدارة تعد آلية أساسية لتنفيذ برامج الدولة وسياساتها العمومية، في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما تجسد وسيلة لخدمة حاجيات المواطنين بشتى أصنافها، وفق مبادئ ومعايير تدبيرية معينة يحددها الدستور. وقد حرص المغرب منذ استقلاله على بناء وإرساء دعائم الإدارة، وتماشيا مع تيارات التحديث عمد المغرب إلى القيام بإصلاحات مهمة، تهدف إلى تأمين النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي مع ضرورة الانفتاح على العالم . وقد كان ميدان الإدارة من أبرز الميادين المستهدفة من قبل الإصلاح الذي جاء نتيجة دوافع عالمية خارجية وأخرى داخلية، كذلك أعلنت عن ضرورة ملحة لتحسين وعصرنة التسيير الإداري وتحديث المؤسسات العمومية، التي تعتبر حلقة مكملة لباقي الإصلاحات في مجالات أخرى. فالإدارة السليمة للاقتصاد لا تقتصر على السياسات التي تتبعها وإنما تعتمد على المؤسسات التي تترجمها على أرض الواقع وتسهم في نجاعتها.و لتحقيق أهداف التحديث ومسايرتها لتكنولوجيا المعلومات بصورة أوسع أطلقت استراتيجية المغرب الرقمي 2013-2009 بإرادة ملكية، والهدف منها تسريع وتيرة مشروع الإدارة الإلكترونية لتقريب المرفق العمومي من المواطنين وتبسيط المساطر، وتحسين الخدمات من حيث الجودة والفعالية والشفافية وسرعة الأداء. في هذا الإطار عملت مجموعة من القطاعات الوزارية على الانفتاح على تقنيات وطرق جديدة للاتصال، كما أحدثت تغييرا على طبيعة مجموعة من الخدمات على الخط، كخدمات استخلاص الضرائب وطلب الوثائق الرسمية وكذا مختلف الوثائق الإدارية. كذلك تجدر الإشارة إلى ما تم تحقيقه أثناء جائحة كوفيد-19 من تقدم على مستوى رقمنة جميع الخدمات بكافة القطاعات. كما أن الإرادة في تسريع ورش التحول الرقمي لم تتوقف عند هذه المرحلة بل اعتمدت الحكومة حاليا خطة بعنوان “مذكرة التوجهات العامة للتنمية الرقمية بالمغرب في أفق سنة 2025 “، وتتمثل الأهداف المتوقعة لهذه الرؤية، إرساء إدارة رقمية تتسم بالكفاءة والفعالية من خلال تقديم خدمات آمنة ذات قيمة مضافة، كما تطمح إلى وضع معالم التنمية الرقمية في جميع القطاعات على مدى الخمس السنوات المقبلة، وهكذ لعبت تكنولوجيا المعلومات بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي دورا أساسيا في تحديث العمل الإداري سواء من خلال تبسيط المساطر الإدارية أو في تجويد الخدمات الادارية.

    1-الذكاء الاصطناعي وتبسيط العمل الإداري في المغرب

    لقد أصبح من البديهي اليوم أن تبسيط المساطر الإدارية يشكل الخطوة الأولى للوصول إلى تحديث وإصلاح الإدارة إذ بدونه تبقى الإجراءات الرامية إلى تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين بلا فعالية، سيما وأن المغرب محكوم عليه بالانخراط في مسلسل الرهانات الوطنية والدولية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا. لذا أضحى التبسيط الإداري ورشا قائما بذاته يتعين إنجازه بكامل الفعالية من طرف الإدارة التي يجب أن تبرهن عن مقدرتها وجدواها سيما بعد أن أصبح احتكارها لإنتاج الخدمات في عدة مجالات موضع انتقاد لاذع، ومن ثمة فإن كفاءتها أصبحت تقاس بمدى قدرتها على النهوض بمهامها وليس بالسلطة التي تتمتع بها. وبالتالي ، يساهم الذكاء اﻻصطناعي ﻓي أتمتة العديد من العمليات اﻹدارية الروتينية، مما يؤدي إلى تقليل اﻷخطاء البشرية وزيادة اﻹنتاجية . كما أن تطبيق هذه التقنيات يساعد المؤسسات في تحسين تجارب الموظفين والعمﻼء، من خلال توﻓير بيئة عمل أكثر دقة وسرعة، مما يؤدي إلى تحسين اتخاذ القرارات اﻹدارية وتقليل التكاليف التشغيلية. فعلى سبيل المثال ، فيما يتعلق بالمباريات العمومية التي عادة ما تستقطب أعدادا من المرشحين والمرشحات لاجتياز مباراة تنظمها إدارة من الإدارات العمومية ، فعادة ما يتم اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لانتقاء ذكي للمرشحين من خلال تحليل السير الذاتية تلقائيًا مع مطابقتها مع الوظائف بدقة عالية … مما يوفر الوقت وتقليل المجهود المتكرر … مع تقييم موضوعي خالٍ من التحيزات …وبخلاف طول الانتظار والترقب الذي كان يرافق الإعلان عن نتائج الباكلوريا في العقود السابقة ، حيث كان يتم اللجوء إلى تعليق سبورات الثانويات العمومية أو من خلال الجرائد للإعلان عن هذه النتائج في مختلف أنحاء المغرب. أصبح من السهل الاطلاع على هذه النتائج بشكل سريع وآمن عبر منصات رسمية توفرها وزارة التربية الوطنية مع تطور المنصات الرقمية حيث تعتمد الوزارة على ثلاث وسائل رقمية رسمية للولوج إلى نتائج البكالوريا، وهي كما يلي:

    الموقع الرسمي bac.men.gov.ma حيث يُعتبر هذا الموقع من أبرز الطرق التي يُمكن من خلالها للتلاميذ الاطلاع على نتائجهم بسرعة. إذ يكفي فقط إدخال رقم «مسار» الخاص بالتلميذ و إ دخال كود الأمان (المكوّن من صور) ليحصل التلميذ على النتيجة الإجمالية (ناجح / راسب) والميزة المحصّل عليها والمعدل العام الوطني.

    التي تتيح للمترشحين معرفة تفاصيل نتائجهم الكاملة alim.ma2- منصة البريد الإلكتروني المدرسي كالمعدل التفصيلي لكل مادة و معلومات دقيقة حول الميزة و نتائج الدورة العادية والدورة الاستدراكية.

    خدمة الرسائل القصيرة
    وهكذا ساهمت الآليات والمنصات الرقمية التي وفرها الذكاء الاصطناعي لوزارة التربية الوطنية لمعالجة وتدبير آلاف من الملفات في زمن قياسي من خلال تمكين المترشحين من الولوج إلى نتائجهم بكل سلاسة وأمان. بالإضافة إلى الاقتصاد في أكوام كبيرة من الأوراق الإدارية وضمان شفافية أكبر لامتحانات الباكلوريا التي تعد مرحلة مهمة في المسار الدراسي لأي تلميذ أو تلميذة. وتماشيا مع التوجيهات الملكية التي ما فتئت تشدد على ضرورة الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وإرساء علاقة جديدة بين الإدارة والمرتفق قوامها الشفافية والثقة، حدد القانون 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المبادئ العامة المنظمة للعلاقة بين المرتفق والإدارة . وتفعيلا لمقتضيات هذا القانون، أعطيت، بتاريخ 21 أبريل 2021، الانطلاقة الرسمية للبوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي” التي تم إنجازها في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة – قطاع إصلاح الإدارة-، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، ووكالة التنمية الرقمية (ADD) ، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT). ومتكاملة ومتعددة الفضاءات، في خدمة المرتفق تضع رهن إشارته كل المعلومات اللازمة حول المساطر والإجراءات الإدارية واجهة معلوماتية موحدة كما تشكل بوابة “إدارتي”الفضاء الإخباري و المرجع الوطني الرسمي للمرتفق من أجل الاطلاع على المساطر والإجراءات الإدارية التي يتعين عليه القيام بها لدى الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية وكل شخص معنوي خاضع للقانون العام. وفي سياق تعزيز التفاعل الرقمي مع المواطنين تم إطلاق البوابة الوطنية الموحدة للشكايات في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.17.265، بهدف تمكين المرتفقين من التواصل مع الإدارات العمومية من أي مكان وعلى مدار.مدار الساعة. وقد كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في رد عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن البوابة الوطنية الموحدة للشكايات قد استقبلت منذ بداية انطلاقها وإلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 216 ألفا و468 في وقت بلغت نسبة رضى المرتفقين عن معالجة هذه الشكايات %58، مع تقليص متوسط آجال المعالجة إلى سبعة أيام خلال السنة الجارية .كما أفادت بأن المنصة توصلت خلال سنة 2025 بما مجموعه 163 ألفا و764 شكاية، تمت معالجة حوالي 70 في المائة منها، بنسبة بلغت 69.17 في المائة، وبمتوسط معالجة وصل إلى 16 يوما، فيما جرى إعادة فتح 14 ألفا و452 شكاية، بينما بلغت نسبة رضى المرتفقين عن معالجة الملفات 57.75 في المائة . وأضافت أن سنة 2026 عرفت، إلى حدود اليوم، تسجيل 52 ألفا و704 شكايات جديدة، تمت معالجة حوالي 60 في المائة منها، بنسبة بلغت 59.91 في المائة، مع تقليص متوسط مدة المعالجة إلى سبعة أيام فقط، في حين تم إعادة فتح 4965 شكاية، وبلغت نسبة الرضى عن معالجة الشكايات 56.97 في المائة. كما أكدت المسؤولة الحكومية أن المرسوم المنظم للبوابة ينص على معالجة الشكايات والرد عليها داخل أجل أقصاه 60 يوما، مع تمكين المرتفقين من تتبع مآل شكاياتهم إلكترونيا . كما أشارت إلى أن جميع الإدارات الخاضعة لمقتضيات المرسوم أصبحت منخرطة في هذه البوابة، بإجمالي 1749 إدارة، موزعة بين 40 قطاعا وزاريا بنسبة انخراط كاملة، و1590 جماعة ترابية بنسبة %100، إضافة إلى 119 مؤسسة ومقاولة عمومية بنسبة انخراط بلغت 43.01 % . وقصد إتاحة الفرصة للمرتفقين لتقييم الخدمات العمومية الإلكترونية وتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن هذه البوابة ، ، فقد أعلنت المسؤولة الحكومية عن إحداث فضاء تفاعلي جديد ضمن النسخة المطورة من بوابة “إدارتي”، تحت عنوان “أقدم رأيي”.

    2-الذكاء الاصطناعي وتجويد العمل الإداري في المغرب

    يعد إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل الإداري بالمغرب ورشاً استراتيجياً طموحاً يهدف إلى تحديث الإدارة العمومية وتجويد خدماتها، خاصة في سياق رؤية “المغرب الرقمي 2030” التي أطلقت لتعزيز النجاعة والشفافية. وتهدف هذه التحولات إلى الانتقال من الإدارة التقليدية إلى “الإدارة الذكية” التي تستجيب بسرعة وفعالية لحاجيات المرتفقين. فمن أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتجويد الإدارة المغربية: -عصرنة الخدمات الإدارية عبر الإنترنت لتيسير الوصول إلى المعلومات دون التنقل، مما يرفع من جودة الخدمة وشفافيتها.

    أتمتة المهام (Automated Tasks): –استخدام مساعدين مدعومين بالذكاء الاصطناعي لتولي المهام الروتينية، مثل جدولة المواعيد وإرسال التذكيرات، مما يحرر الموظفين للتركيز على مهام أكثر تعقيداً

    – -تدبير المرافق العامة خاصة لتحسين جودة الرعاية الصحية من خلال تحليل البيانات الضخمة وإدارة الوثائق والملفات بشكل رقمي آمن . (Big Data)
    –التقاضي الإداري الذكي من خلال توظيف التقنيات الذكية في القضاء الإداري لتسريع معالجة النزاعات حيث أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى الإنجازات التي حققها المجلس على مستوى الرقمنة، إذ جرى بناء منظومة مندمجة متكاملة لتدبير الوضعية الفردية للقضاة؛ من خلال رقمنة كل لإجراءات والمساطر المعتمدة بهذا الخصوص، وعلى رأسها تدبير طلبات الانتقال والترقيات، ومعالجة تقارير تقييم الأداء، وتدبير ملفات التقاعد والتمديدات، مما مكن من تبسيط الاجراءات، وتقليص آجال، وتعزيز دقة المعالجة، وقابليتها للتتبع. كما تمكن قطب الرقمنة بالمجلس من إطلاق “نسخة متطورة من الفضاء الرقمي الخاص بالقضاة، باعتباره منصة مؤمنة تتيح الولوج إلى المعطيات المهنية والخدمات الالكترونية؛ مما يعزز التواصل المؤسساتي، ويكرس شفافية تدبير المسار المهني”، بالإضافة إلى بناء منظومة مندمجة لتتبع النجاعة القضائية والتي توفر أدوات “تحليلية متقدمه لقياس الأداء القضائي، وتتبع مؤشرات النجاعة على مستوى محاكم المملكة بأكملهاوأشار إلى جهود هذه المنظومة انطلقت لتشمل دعم العمل القضائي ذاته، من خلال إحداث “آلية رقمية مساعدة على تحرير الأحكام الجذرية، بما يسهم في توحيد منهجية إعدادها، وتحسين جودتها، وتسريع وتيرة إنجازها”، منوها بالقضاة وانخراطهم الفعال في “الورش الإصلاحي الكبير، وتجاوبهم مع مبادرات المجلس في مجال التحول الرقميأما بشأن تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيا داخل المنظومة المعلومياتية للمحاكم، سجل المتحدث ذاته أنه تم تسجيل تحرير 351 ألفا و58 مقررا قضائيا عبر البرمجية المذكورة، وتوقيع 29 ألفا و810 مقررات قضائية باعتماد التوقيع الالكتروني؛ وذلك بعدما كانت محاكم المملكة تتوفر على توقيع إلكتروني واحد فقط في سنة 2024، أصبحت تتوفر على أحكام موقعة إلكترونيا، تناهز 30 ألف مقرر وحكم .

    وعموما، فقد أصبحت وسائط التكنولوجيا من الآليات الأساسية في الحياة العامة، الأمر الذي كان له انعكاس على الأسلوب الجديد في تسيير المرافق العمومية وشبه العمومية التي تعتبر قاطرة في تحريك عجلة التنمية بالمغرب. فاستعمال وسائط التكنولوجيا بالإدارة أصبح أمرا ضروريا إن لم نقل إلزاميا في ظل موجة التقدم العلمي الذي يشهده العالم، إذ بات يفرض نفسه بقوة متخذا شعاره عصر السرعة، لذلك بدأ البحث عن ضرورة اتساق الإدارة مع التطور التكنولوجي وجعلها أكثر فاعلية في سرعة خدماتها لتكون بذلك متطابقة مع العصر وتطوراته المستمرة، وهذا يتطلب اعتماد رؤية استراتيجية لتطوير الإدارة من خلال العمل على تأهيل الموظف والمرتفق على حد سواء للتماشي مع آليات الذكاء الاصطناعي . كما أصبحت وسائل التكنولوجيا الحديثة في الخدمات الإدارية أمرا مؤكدا لجميع العاملين مع هذا الجهاز، إذ تعتبر آلية مهمة تمكن من تحسين وإرساء علاقات متميزة بين الإدارة والمنتفعين من منطلق الحق في المعلومة الذي ينص عليه الفصل 27 من الدستور، مما فرض بث جميع الوثائق عبر شبكة الأنترنيت للاستفادة منها بسلاسة، وذلك يتطلب أساسا متينا لتطبيق مبادئ الحكامة الإلكترونية، مما يؤدي إلى خلق مناخ إيجابي في معاملات إلكترونية سليمة في ما بينها وبين المواطنين بغرض تقليص النفقات وتحسين جودة الخدمات المقدمة . كما لم يعد خافيا مدى الاهتمام المغربي بالذكاء الاصطناعي كواقع جديد يرجى التعامل معه بحزم ومحاولة الاستفادة منه عبر دراسة اعتماده بعدد من القطاعات الوطنية والمرافق العمومية، بما يرفع من المردودية ونجاعة الخدمات وتأكد جليا خلال الفترة الأخيرة أن المملكة دخلت مرحلة السرعة القصوى من أجل التوظيف الأمثل لهذه التقنيات، إذ ما فتئ وزراء ومسؤولون بإدارات عمومية يؤكدون الاعتماد الوشيك عليها، في الوقت الذي أكد المغرب من داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، أمس الخميس، أهمية الانخراط في الذكاء الاصطناعي كرافعة اقتصادية وتنموية بالقارة ومن جوانب الاهتمام المغربي بهذه التقنيات، نذكر احتضان المملكة المركز الدولي للذكاء الاصطناعي (AI Movement) بقلب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، فضلا عن المشاركة في بلورة أول قرار أممي يهم الموضوع حصد دعم 123 دولة قبل أن يتم اعتماده من قبل منظمة الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمارة الموت بعين النقبي تخرج أسرار البنايات الآيلة للسقوط بفاس من تحت الأنقاض

    0

    اهتزت مدينة فاس، صباح اليوم الخميس، على وقع فاجعة انهيار بناية سكنية مكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية بحي الجرندي عين النقبي، التابع لمقاطعة جنان الورد، في حادث مأساوي ارتفعت حصيلته إلى خمسة قتلى، من بينهم طفل صغير، وستة مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني لتلقي العلاجات الضرورية.

    وتتواصل، إلى حدود الساعة، عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض، بعدما سخرت الوقاية المدنية 40 عنصرا وإمكانيات لوجستيكية مهمة، في سباق مع الزمن للوصول إلى أشخاص يرجح استمرار محاصرتهم تحت الركام، وسط استنفار واسع للسلطات المحلية والأمنية والمصالح الصحية.

    وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن العمارة المنهارة كانت تتكون من عدة طوابق وتضم عددا من الشقق السكنية، قبل أن تنهار في حدود الساعة الثالثة من صباح اليوم، ما استنفر السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح الصحية، التي انتقلت على وجه السرعة إلى مكان الحادث لمباشرة عمليات الإنقاذ والإسعاف وتأمين محيط البناية.

    وتواصل فرق الوقاية المدنية، مدعومة بمختلف المتدخلين وبمساعدة عدد من سكان الحي، عمليات رفع الأنقاض والتمشيط الدقيق، في وقت تشير تقديرات أولية إلى احتمال وجود عدد من الأشخاص تحت الركام، ما يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع.

    وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ، أمرت السلطات المحلية بعمالة فاس بالإخلاء الفوري لأربع عمارات سكنية مجاورة، بعد ظهور تصدعات ومؤشرات ميلان عليها، حيث تم اتخاذ هذا القرار كإجراء احترازي لحماية أرواح السكان وتفادي أي انهيارات محتملة أخرى.

    وقد جرى نقل المصابين إلى مصالح المستعجلات بمستشفى الغساني بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، فيما فتحت السلطات المختصة بحثا لتحديد ظروف وملابسات انهيار البناية، خاصة أنها كانت، حسب المعطيات المتداولة، ضمن تعداد المباني الآيلة للسقوط وسبق أن كانت موضوع أوامر بالإخلاء موجهة إلى قاطنيها.

    وأعاد الحادث إلى الواجهة ملف البنايات الهشة والعشوائية بمدينة فاس، خصوصا بمنطقة جنان الورد، حيث تسود حالة من القلق في أوساط السكان، وسط مطالب بتحديد المسؤوليات المرتبطة بمراقبة البناء والتعمير، ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية، وكشف الاختلالات التي قد تكون ساهمت في وقوع هذه الفاجعة.

    وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية والإدارية المرتقبة، في وقت يطرح فيه انهيار عمارة عين النقبي سؤالا حارقا حول جدية التعامل مع البنايات المهددة بالانهيار، وحول نجاعة التدخلات الاستباقية لحماية أرواح المواطنين قبل وقوع الكارثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تكشف عن بنيات الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة في المغرب

    العلم: عزيز اجهبلي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حديثة الصدور حول القطاع غير المهيكل في المغرب والنوع الاجتماعي والنمو الديموغرافي، أن الاقتصاد الوطني تحكمه بنية هيكلية تتفاعل داخلها ثلاث ديناميات بشكل تراكمي، إذ يستوعب الاقتصاد غير المهيكل أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل، ويضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية، حيث تتركز أشكال واسعة من الهشاشة واستمرار ضعف التغطية الاجتماعية.

    ولا يقتصر هذا التنظيم البنيوي لسوق الشغل على مجرد انقسام بين القطاع المنظم وغير المنظم، بل يرتبط أيضاً بتفاوتات عميقة في المشاركة حسب النوع الاجتماعي.

    وتظل المشاركة الاقتصادية للنساء، التي تقدر بـ19.1 في المائة سنة 2024 مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، حسب هذه المذكرة، من بين أدنى المستويات في البلدان ذات الدخل المتوسط.

    وعندما تكون النساء في وضعية شغل، فإن 70 في المائة منهن يشتغلن في الاقتصاد غير المهيكل، مقابل 76.9 في المائة لدى الرجال.

    ويؤدي تسارع التحول الديموغرافي إلى تغيير عميق في البنية العمرية للسكان، فنسبة الأشخاص الذين يبلغون 60 سنة فأكثر سترتفع من 9.4 في المائة سنة 2014 إلى 23.2 في المائة في أفق سنة 2050.

    كما أن نسبة إعالة المسنين، التي تبلغ حالياً قرابة 20 في المائة، ستتجاوز نسبة إعالة الأطفال لتصل إلى 39.4 في المائة سنة 2050، وهو ما يعكس تحولاً مستداماً في التوازنات.

    وتشكل فجوة المعاشات التقاعدية التعبير المؤجل والمتبلور للآثار الثلاثية المتمثلة في الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة. وفي سنة 2020، تشير التقديرات إلى أن نسبة المعاشات التقاعدية للنساء إلى الرجال بلغت 11.1 في المائة، وهو ما يعني أن المعاشات التي تتقاضاها النساء تقل في المتوسط بنحو تسع مرات عن تلك التي يتقاضاها الرجال.

    ولا يعكس هذا الفارق الكبير انقطاعاً في نهاية المسار المهني، بل يعكس تراكم أربعة اختلالات مترابطة عبر كامل دورة الحياة النشيطة، وتتمثل في انخفاض المشاركة الاقتصادية للنساء، وضعف احتمال الولوج إلى الشغل المأجور، والتركيز في الشغل غير المهيكل غير المساهم، ومستويات الأجور الأدنى داخل الشغل المنظم.

    ويتوقف التجديد الجيلي عن توليد مكاسب إضافية بحلول سنة 2065، وفي غياب تحول منسق في المحددات البنيوية، يستقر معدل المعاشات النسائية مقارنة بالرجالية بين 40.3 في المائة و41.4 في المائة خلال الفترة بين 2045 و2070.

    وتشكل ظروف الشغل والتراكم لدى الأجيال التي ستبلغ سن التقاعد بين 2040 و2060 النافذة الزمنية التي تتباين فيها المسارات بشكل أكبر حسب السيناريوهات، ومنها تتبلور مسارات التقارب أو التوقف عن التحسن بالنسبة للأجيال اللاحقة.

    ويؤدي سيناريو السياسة المدمجة بدون المكون القسري إلى تحسين المعاشات التقاعدية للنساء بنسبة 36.4 في المائة في أفق سنة 2070 مقارنة بالسيناريو المرجعي.

    غير أن المحاكاة تكشف عن تمييز تحليلي مهم بين نمطين من التقارب لا يعكسان بالضرورة المستوى نفسه من الحماية الاجتماعية الفعلية.

    فبالنسبة للحاصلات على التعليم العالي، يتحقق تقليص الفجوة أساساً عبر ارتفاع الحقوق النسائية دون ضغط مقابل على الحقوق الذكورية، وهو ما يعكس تقارباً قائماً على تدارك الفجوة.

    أما بالنسبة للنساء ضعيفات التأهيل، فإن ارتفاع الحقوق النسائية انطلاقاً من قاعدة أولية ضعيفة جداً يترافق مع ضغط واضح على الحقوق الذكورية في الفئة نفسها، وهي وضعية يمكن أن يخفي فيها تحسن النسبة الإجمالية تراجعاً في مستوى الحماية الاجتماعية الفعلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصاد الحبوب بالمغرب.. توقعات بإنتاج وفير ومردودية متفاوتة بين الجهات


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    تشهد مختلف الجهات الفلاحية بالمملكة انطلاقة مشجعة لموسم حصاد الحبوب، وسط أجواء من التفاؤل الملموس بين المهنيين والمزارعين بتحقيق مردودية وافرة قد تدفع بالإنتاج الوطني الإجمالي نحو عتبة 90 مليون قنطار، في رقم أكده وزير الفلاحة والتنمية القروية، أحمد البواري، قبل أيام في ندوة صحافية.

    ويُرتقب أن تسجل المملكة هذا العام “محصولا زراعيا هاما جدا يناهز 90 مليون قنطار، وهو ما يمثل ضِعف محصول العام الماضي”، بتوصيف المسؤول الحكومي الذي أكد “تأثيره إيجابيا مباشرة على خفض واردات القمح من الخارج”، كاشفا أنه “تم إبرام اتفاقيات مع المهنيين في هذا الصدد لتدبير المرحلة المقبلة”.

    وفق ما استقته هسبريس، يأتي هذا الأداء الإيجابي مدفوعا بانتظام التساقطات المطرية والظروف المناخية الملائمة التي واكبت نمو المزروعات في السلاسل الإنتاجية الثلاث: القمح الصلب، القمح اللين (الفارينَا)، والشعير، مما يبشر بموسم ناجح يعوّض شح الأمطار في مواسم جافة سابقة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} “تفاوت إيجابي” بين السهل والجبل

    أفاد موحى أرشون، مزارع ممثل مهني يشغل منصب “أمين الفلاحين” بمنطقة كيكو (إقليم بولمان بجهة فاس-مكناس)، بأن الموسم الفلاحي الحالي يُعد “ناجحا بكل المقاييس نتيجة التوزيع المنتظم للأمطار، مما ساهم في نمو ممتاز لكافة أصناف الحبوب”.

    وقد توزعت مستويات المردودية المحققة بالجهة بين المناطق الجبلية التي “سجلت إنتاجية بلغت نحو 50 قنطارا في الهكتار بالنسبة للشعير، وحوالي 40 قنطارا في الهكتار لكل من القمح الصلب والقمح اللين (“الفارينا”).

    وفي السهول، “قفزت الإنتاجية لتصل إلى 80 قنطارا في الهكتار للقمح الصلب، و70 قنطارا في الهكتار للقمح اللين”، وفق تصريح المهني عينه لهسبريس.

    كما أشار أرشون إلى أن الأضرار الناتجة عن تساقط البرَد (“التبروري”)–في فترات سابقة من شتاء وربيع العام الجاري–ظلت “محصورة في مناطق محدودة جدا ولم تؤثر على التقييم العام الإيجابي للموسم”. ومن المرتقب أن تشرع “الآلات الميكانيكية” في المباشرة الفعلية للحصاد بالمنطقة ابتداء من 10 يونيو الجاري، في حين استقرت أسعار اليد العاملة في المجال في “حدود 250 درهما عن كل يوم عمل”.

    ظروف مثالية ومردودية “مشجعة”

    من جانبه، أكد نور الدين فاضل، فاعل مهني عضو الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، أن الموسم الفلاحي، وصولا إلى محطته الأخيرة (الحصاد)، يسير في أحسن الظروف الفلاحية بفضل “العام الماطر”، موردا أن “ملامح هذا النجاح تظهر ميدانيا مع انطلاق عمليات حصاد الشعير في منطقة الشاوية وسط مؤشرات مردودية مرتفعة تشجع الفلاحين وتلبي تطلعاتهم”.

    وجاءت أرقام الإنتاجية المتوقعة حسب تقديرات المهني سالف الذكر، متحدثا إلى هسبريس، متوزعة بين “القمح اللين والقمح الصلب”، و”يُتوقع أن تحقق الحقول متوسط إنتاجية يصل إلى 70 قنطارا في الهكتار”.

    أما بالنسبة لمحصول الشعير، فسجلت الحقول، حسب التقديرات المهنية المتوفرة، “مردودية واعدة بلغت 45 قنطارا في الهكتار”.

    وأوضح عضو الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات أن “بقية الأقاليم التابعة للجهة تستعد لإطلاق موسم الحصاد بقوة خلال شهر يونيو المقبل (مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى)، مما سيعزز المخزون الاحتياطي والإنتاجية الإجمالية من سلاسل الحبوب بالمملكة.

    “تدرّج جغرافي”

    من المعلوم بين المهنيين وعموم المغاربة المهتمين بالشأن الفلاحي أنّ الخريطة الفلاحية المغربية موسومة بـ”تدرج زمني مضبوط” في انطلاق موسم الحصاد، تفرضه الطبيعة المناخية والجغرافية لكل جهة.

    وعادة ما يبدأ الحصاد في فترات مبكرة مع اقتراب فصل الصيف بسهول دكالة، عبدة وسطات، حيث تعتمد هذه المناطق أساسا على التساقطات المطرية (الأراضي البورية)، محققة مردودية لافتة تتراوح ما بين 80 و90 قنطارا في الهكتار لكل السلاسل والأصناف (الشعير، القمح الصلب واللين).

    وتلتحق مناطق الغرب وإقليم الخميسات بالعملية مباشرة بعد السهول الوسطى، لتختم عمليات الحصاد بعدد من المناطق الجبلية والمرتفعات (مثل إقليم بولمان) نظرا لطبيعة مناخها التي تؤخر نضج السنابل قليلا مقارنة بالسهول.

    وحسب ما توفر لهسبريس من معطيات متطابقة، تُجمع المؤشرات المهنية على أن انتظام التساقطات المطرية ونمو المزروعات بشكل سليم، وتتبع الفلاحين إرشادات “التسميد المعقلن” في كافة سلاسل الحبوب وبمختلف الجهات، عامل يسير بالإنتاج الوطني الإجمالي نحو تحقيق “رقم قياسي” يتوقع أن يصل إلى 90 مليون قنطار، في وقت كان آخر مجلس فصلي للبنك المركزي المغربي (17 مارس 2026) توقع 82 مليون قنطار. وبنى بنك المغرب توقعه “على أساس مساحة مزروعة قدرها 3,9 ملايين هكتار”.

    وفي ظل هذه الظروف، يتوقع بنك المغرب، “بعد ارتفاع يُرجح أنه بلغ 5 في المائة في 2025، تزايدا في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14,4 في المائة في 2026، يليه تراجع بواقع 5.3 في المائة في 2027 بناء على فرضية العودة إلى محصول حبوب متوسط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “وفاسلف” تحتفل بمرور 40 عاما على تأسيسها وتكشف عن رؤيتها الاستراتيجية لـ 2030

    إسماعيل الأداريسي

    احتفلت شركة وفا سلف بمرور أربعين سنة على تأسيسها، خلال حفل جمع المؤسسين والشركاء والأطر الإدارية والتنفيذية للشركة، إلى جانب عدد من المسؤولين البنكيين والماليين والشركاء الاقتصاديين والفاعلين من عالم الأعمال والتمويل، في محطة شكلت مناسبة لاستعراض مسار المؤسسة وتقديم رؤيتها الاستراتيجية الجديدة في أفق سنة 2030، بالإضافة إلى تقديم نتائج “مرصد وفا سلف للاستهلاك”، وهي دراسة جديدة ترصد تحولات أنماط الاستهلاك بالمغرب خلال الأربعين سنة الماضية.

    وفي كلمة افتتاحية خلال الحفل، أكد إدريس فضول رئيس مجلس إدارة “وفا سلف”، أن المؤسسة لا تحتفي فقط بمسار مهني أو تجاري، بل بتاريخ من “الثقة والتحول والالتزام”، مشيرا إلى أن الشركة واكبت على مدى أربعين سنة تطور المجتمع المغربي وتغير احتياجات الأسر والمقاولات.
    وأضاف قائلا: “وراء هذه الأربعين عاما من الوجود، هناك أكثر من مجرد شركة. هناك قصص حياة، مشاريع تحققت، ومراحل تم تجاوزها. أربعون عاما من التأثير، والالتزام، والمسؤولية في خدمة المجتمع والمواطنين المغاربة”.

    وأشار إلى أن “وفا سلف” لم تكن مجرد ممول، بل “ميسّر للوصول إلى مشاريع الحياة”، سواء للأسر أو للمقاولات، مؤكدا أن سر استمرارية هذه العلاقة الفريدة يكمن في مفهوم “العِشرة”، تلك الثقة التي تغذت على الالتزام الدائم تحت شعار “ديما معاك”، والذي أصبح رمزا للقرب والوفاء والمواكبة.

    وأوضح أن المؤسسة تخدم اليوم أزيد من مليوني زبون، مع شبكة من ألف مستخدم ومستخدمـة ساهموا في بناء صورة الشركة وتطوير خدماتها، مؤكدا أن الرهان المقبل سيكون مواصلة الابتكار والاستجابة لتحولات المجتمع المغربي والاقتصاد الرقمي.

    من جهته، اعتبر محمد الكتاني، رئيس مجموعة التجاري وفا بنك، أن “وفا سلف” نجحت في أن تتحول من مشروع ناشئ سنة 1986 إلى “فاعل مرجعي” في سوق التمويل الاستهلاكي بالمغرب، مبرزا أن الشركة ساهمت في تحديث أنماط الاستهلاك ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المملكة منذ مرحلة التقويم الهيكلي في ثمانينيات القرن الماضي.

    وأشار إلى أن المؤسسة أصبحت اليوم “الزعيم غير المنازع” لسوق القروض الاستهلاكية، بحصة سوقية بلغت 29 في المائة، ومحفظة قروض تناهز 44 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، إلى جانب حضورها داخل أكثر من 2000 نقطة بيع مرتبطة بقطاعي التجهيز والسيارات.

    وأكد الكتاني أن قوة المؤسسة لا تقاس فقط بالأرقام، بل بعدد المشاريع والأسر المغربية التي تمكنت من تحقيق أحلامها بفضل حلول التمويل التي وفرتها، مشددا على أن “وفا سلف” حرصت دائما على مواكبة الزبناء دون إدخالهم في دوامة المديونية المفرطة، عبر تقديم المشورة والحلول الملائمة.

    الحفل عرف كذلك بث رسالة مصورة من ستيفان بريامي، المدير العام لـ”كريدي أجريكول لتمويل الأفراد والتنقل” (CAPFM)، الشريك المساهم الثاني، الذي تعذر عليه الحضور بسبب التزامات مهنية بفرنسا، حيث أعرب عن “إعجابه الشديد” بـ “وفا سلف”، واصفا إياها بأنها “شركة عالية الأداء، صارمة، ومبتكرة بشكل استثنائي”.

    وأكد المتحدث أن المؤسسة أظهرت “صلابة كبيرة” خلال فترات الأزمات، خصوصا خلال جائحة كورونا، مشيرا إلى أن الشركة أصبحت مرجعا داخل المجموعة الفرنسية في مجالات الرقمنة، والبيانات، والذكاء الاصطناعي، وتطوير الخدمات الموجهة للزبناء.

    تحولات المستهلك المغربي

    وشكل الحفل فرصة للكشف عن أبرز نتائج “مرصد وفاسلف للاستهلاك”، وهي مبادرة تهدف إلى فهم التحولات العميقة في عادات الاستهلاك لدى المغاربة خلال الأربعين سنة الماضية، حيث أوضحت نتائج الدراسة أن المجتمع المغربي يعيش اليوم مفارقة تجمع بين “تبسيط الحياة اليومية” بفضل التكنولوجيا والرقمنة، و”تعقيد الحياة” بسبب تسارع الإيقاع وتغير القيم والضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

    وكشفت الدراسة عن تقسيم جديد للأجيال المغربية حسب علاقتها بالاستهلاك والمال، من بينها فئة “الرقميون غير الصبورين” بين 20 و30 سنة، وهم يعيشون في اللحظة، والاستهلاك بالنسبة لهم وسيلة للتعبير عن الذات والهوية الاجتماعية، و”البناة تحت الضغط” وهم فئة في مرحلة بناء حياتهم، ويواجهون تحدي الموازنة المستمرة بين المشاريع والقيود والمفاجآت.

    أما الفئة الثالثة فهي بين 30 و45 سنة، وأسمتهم الدراسة بـ ”البراغماتيون الحذرون”، حيثيتبنون نهجا عمليا، ويبحثون عن الاستقرار والأمان، مع استهلاك أكثر تفكيرا وتوجها نحو المدى الطويل، ثم “حراس البركة” (60 سنة فما فوق)، وهي فئة متجذرة في قيم النقل والتضامن، واستهلاكهم يركز على الأساسيات.

    وأبرزت نتائج المرصد أن مفهوم النجاح لدى المغاربة لم يعد مرتبطا فقط بالامتلاك والمظاهر، بل أصبح يقوم أكثر على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، والبحث عن الراحة النفسية والمعنى. كما أظهرت الدراسة أن 43 في المائة من المستهلكين المغاربة باتوا يراقبون التخفيضات والعروض قبل الشراء، بينما يقلص 34 في المائة نفقاتهم على الكماليات، ويتجه 14 في المائة إلى اقتناء المنتجات المستعملة، خصوصا السيارات والتجهيزات المنزلية.

    وفي ما يتعلق بالرقمنة، أوضحت الدراسة أن 82 في المائة من المغاربة يستعملون التطبيقات البنكية لإجراء المدفوعات والمشتريات، فيما أصبح 31 في المائة يشترون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في مؤشر على التحول السريع في سلوك الاستهلاك.

    الرؤية الاستراتيجية لـ 2030

    في الجزء الأخير من الحفل، عاد إدريس فضول وفريقه من الإدارة الجماعية لتقديم الرؤية المستقبلية الطموحة “معاك 2030″، حيث أوضح فضول أن هذه الرؤية تهدف إلى الانتقال بـ”وفاسلف” من مجرد رائد في السوق إلى “رائد من الجيل الجديد”، يعمل كمطور للسوق والاستخدامات الجديدة، ومركز خبرة معترف به.

    وتستند هذه الرؤية على أربع ركائز استراتيجية؛ وهي الشمولية، حيث أوضح أنس الصقلي عضو الإدارة الجماعية، أن هذه الركيزة تهدف إلى توسيع نطاق العملاء ليشمل فئات جديدة مثل التجار والحرفيين والمهنيين، بهدف الوصول إلى نموذج أكثر شمولية وقربا من واقع السوق المغربي. كما تركز على مواكبة التحولات في قطاع التنقل، الذي يشهد نموا كبيرا في حلول الإيجار والخدمات الموجهة للشركات.

    أما الركيزة الثانية فتهم “الانتقالات”، تحدثت مريم عباسي، عضو الإدارة الجماعية، عن التزام الشركة بلعب دور فاعل في دعم الانتقالات المجتمعية، حيث يشمل ذلك تنظيم وهيكلة سوق السيارات المستعملة، الذي يمثل ثلاث أضعاف سوق السيارات الجديدة، عبر تقديم حلول خبرة وإعادة تأهيل، مما يضع الشركة كـ”طرف ثالث موثوق”. كما يشمل دعم الانتقال نحو التنقل الأخضر، بهدف تمويل سيارة واحدة من كل خمس سيارات صديقة للبيئة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى التزام الشركة بخفض بصمتها الكربونية.

    ويعد “الابتكار” الركيزة الثالثة في الاستراتيجية، حيث أكد ياسر كحلاني، عضو الإدارة الجماعية، أن الابتكار يركز على إعادة التفكير في تجربة العميل والشريك لجعلها أكثر بساطة وسلاسة وفورية. ويتم ذلك من خلال حلول الدفع المقسّط (BNPL) مثل “فصل سمارت”، والاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين المسارات والقرارات، مبرزا أن الهدف هو تحقيق أوقات استجابة قياسية (أقل من 5 دقائق)، وتوفير مسارات رقمية بالكامل، وخدمات ما بعد البيع ذاتية.

    أما الركيزة الرابعة في “الرأسمال البشري”، حيث عادل إدريس فضول لتفصيلها، مؤكدا أن كل التحولات الرقمية لا قيمة لها دون البعد الإنساني. وتتجلى هذه الركيزة في محورين: الأول هو الحفاظ على العلاقة الإنسانية في خدمة العملاء، عبر نموذج “رقمي 100% وإنساني 100%”، حيث تظل الوكالات والمستشارون متاحين لتقديم الثقة والمشورة. والمحور الثاني هو جعل “وفاسلف” “صاحب عمل مرجعي”، من خلال الاستثمار في الموظفين عبر تطوير المهارات، وتحديث العمليات، وترسيخ ثقافة مؤسسية قوية قائمة على المشاركة والشمولية.

    واختتم فضول كلمته قائلا: “هذا الحفل يمثل نقطة انطلاق نحو مستقبل نريده أكثر تأثيرا، ونبدأ في كتابته معا”، مجددا شكره لجميع الحاضرين على ثقتهم و”العشرة” التي استمرت 40 عاما، والتي ستستمر في التغذي والتطور في السنوات القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن والجمارك يحبطان تهريب أزيد من طن من “الحشيش” بميناء طنجة المتوسط

    تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، زوال اليوم الأربعاء 20 ماي الجاري، من إجهاض محاولة لتهريب طن و90 كيلوغراما من مخدر الشيرا، في عمليتين أمنيتين مكنتا من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في الترويج الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.

    وقد أسفرت إجراءات المراقبة والتفتيش الحدودي في العملية الأولى عن حجز 440 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كانت مخبأة داخل تجاويف أعدت خصيصا ضمن الهيكل الحديدي لمقطورة شاحنة تحمل لوحات ترقيم وطنية، كما مكنت من توقيف سائقها البالغ من العمر 40 سنة.

    أما العملية الثانية فقد قادت إلى العثور على 650 كيلوغراما من مخدر الشيرا، ضمن…

    إقرأ الخبر من مصدره