Étiquette : 40

  • 115 ألف عاطل يفضحون عجز مجلس جهة سوس.. أشنكلي يسقط في امتحان “التسريع الصناعي” بأكادير

    حفيظ مركوك

    رغم التوجه الاستراتيجي الذي تبنته الحكومة لجعل المغرب قطبا صناعيا إقليميا وقاريا، ما تزال جهة سوس ماسة بعيدة عن مواكبة هذا التحول، في ظل مؤشرات رسمية تكشف استمرار اختلالات في بنيتها الاقتصادية وهيمنة القطاعات التقليدية عليها.

    في هذا السياق، كشفت معطيات رسمية قدمت خلال لقاء انعقد يوم أمس الإثنين 4 ماي الجاري بمدينة أكادير، لتدارس سبل تطوير الآلية الجهوية لإنعاش التشغيل، عن وضعية مقلقة لسوق الشغل بالجهة، في ظل ضعف إحداث مناصب شغل كافية، خاصة في الأنشطة الصناعية التي ما تزال محدودة الحضور ولا تواكب الطلب المتزايد على التشغيل.

    وأوضحت هذه المعطيات الواردة في العرض الذي قدمته المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بأكادير، فاطمة أمزيل، أن عدد الباحثين عن العمل المسجلين ما بين 2018 و2025 بلغ ما مجموعه 114 ألف و950 شخصا.

    وأظهرت هذه الأرقام أن 40 في المائة من هؤلاء الشباب يتمركزون بعمالة أكادير إداوتنان (أكثر من 46 ألف مسجل)، تليها تارودانت بنسبة 25 في المائة (أزيد من 28 ألفا)، ثم إنزكان آيت ملول بنسبة 16 في المائة، فيما تتوزع النسب المتبقية بين اشتوكة آيت باها وتيزنيت وطاطا.

    وأوضحت نفس المعلومات عن تركُّز جغرافي واضح للبطالة، إلى جانب ضغط متزايد على سوق الشغل، خاصة في ظل محدودية الفرص المتاحة وهيمنة قطاعي الفلاحة والخدمات، مقابل ضعف حضور القطاع الصناعي، ما يعكس محدودية مناصب الشغل، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة الصناعية التي يفترض أن تشكل رافعة أساسية للتشغيل المستقر، ما يحد من قدرة الاقتصاد الجهوي على استيعاب خريجي الجامعات وتوفير فرص شغل مستقرة.

    وخلال كلمته في هذا اللقاء، المنظم في إطار المساعي الرامية إلى تنزيل تدابير جديدة لمواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز تلقائية برامج التنمية الجهوية مع حاجيات سوق الشغل، تساءل رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، عن أسباب صعوبة ولوج خريجي الجامعات إلى سوق الشغل، معترفا بوجود فجوة بين مخرجات التكوين وحاجيات السوق، كما أقر ضمنيا بضعف النسيج الصناعي بالجهة الذي يدخل ضمن الاختصاصات المباشرة لمجلسه المنتخب.

    ورغم هذا التشخيص، راهن أشنكلي مجددا على مخطط التسريع الصناعي، الذي يوصف بـ”المتعثر نسبيا”، كحل رئيسي لهذه الأزمة، معتبرا أنه رافعة لتنويع الاقتصاد الجهوي، ومبرزا أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تفرض اليوم كفاءات جديدة تتجاوز التكوين النظري التقليدي، وأن ضعف التنوع الاقتصادي يظل من أبرز التحديات المطروحة.

    غير أن هذا الرهان يواجه انتقادات واسعة، بالنظر إلى التعثر المسجل في تنزيل هذا المخطط منذ إطلاقه سنة 2018، إذ لم ير النور سوى عدد محدود من المشاريع، في حين ظلت التزامات كبرى، خاصة تلك المتعلقة بإحداث منظومات صناعية في قطاعات استراتيجية، دون تنفيذ فعلي.

    وبين أرقام رسمية تعكس هشاشة سوق الشغل، وخطاب سياسي يراهن على مشاريع لم تكتمل بعد، تتأكد صعوبة تحقيق تحول صناعي سريع في الجهة دون معالجة الاختلالات البنيوية القائمة.

    ويشار إلى أنه ففي الوقت الذي شهدت فيه مدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة تنفيذ معظم مشاريع البرنامج الملكي للتنمية الحضرية (2020-2024) وفق جدول زمني واضح وأهداف محددة، عرف المخطط الجهوي للتسريع الصناعي بجهة سوس ماسة تعثرا ملحوظا، ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول جدواه العملية ومستقبل التنمية الاقتصادية بالجهة.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن تنزيل بنود المخطط، الموقع أمام الملك محمد السادس سنة 2018، يشهد تأخرا واضحا، حيث اقتصرت الإنجازات إلى حدود اليوم على إحداث مدينة الابتكار و”تكنوبارك”، إلى جانب بعض المشاريع المحدودة بالمنطقة الصناعية، في حين تظل باقي الالتزامات، بما فيها إطلاق 11 نظاما صناعيا في قطاعات السيارات والجلد والكيماويات والبلاستيك ومواد البناء، دون تنزيل فعلي.

    ورغم تسجيل بعض النجاحات، على غرار استقرار شركة “ليوني” وإحداث مدينة المهن والكفاءات، في توفير فرص للتكوين لفائدة فئات واسعة، خاصة النساء والشباب، إلا أن غياب نسيج صناعي قوي قادر على استيعاب هذه الكفاءات يطرح تحديا حقيقيا، ويُفاقم القلق بشأن مآل الخريجين في ظل محدودية فرص التشغيل.

    وسبق لكاتب الدولة المكلف بالصناعة، عمر حجيرة، أن كشف قبل سنتين أن جهة سوس ماسة تحتل المرتبة الثامنة وطنيا من حيث الصادرات الصناعية بنسبة لا تتجاوز 1.3 في المائة، وهو رقم وُصف بالمقلق، بالنظر إلى الأهداف المسطرة ضمن المخطط، ما يعكس ضعف الأداء الصناعي للجهة مقارنة بجهات أخرى.

    ويطرح هذا التعثر تساؤلات جوهرية حول أسباب غياب نفس الدينامية التي طبعت تنفيذ برنامج التنمية الحضرية، ومدى جدية الالتزامات الاستثمارية المعلنة.

    وفي سياق متصل، يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمخطط، تشمل تقييم حصيلته الفعلية ومدى تحقيقه لفرص الشغل الموعودة، مع التصدي للاختلالات التي قد تعيق بلوغ أهداف التنمية المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورة أمنية معقدة داخل ملعب رياضي تختبر الجاهزية لمواجهة تهديدات متعددة ومتزامنة

    في إطار تمرين ميداني يحاكي أقصى درجات التعقيد، شهد أحد الملاعب الرياضية الكبرى الذي يتسع لأزيد من 40 ألف متفرج تنفيذ سيناريو أمني مركب، يهدف إلى اختبار جاهزية التدخل في مواجهة تهديدات متعددة ومتزامنة.

    وبحسب مجريات المحاكاة، انطلق الحدث بتنظيم تظاهرة رياضية داخل الملعب، قبل أن تتطور الأوضاع بشكل مفاجئ عقب اندلاع حريق داخل أحد المرافق، ما أدى إلى حالة من الارتباك والهلع في صفوف الجماهير، تزامناً مع تسجيل حالات يُشتبه في تعرضها لأعراض تنفسية وجلدية.

    ومع تصاعد الأحداث، تم رصد وجود مادة كيميائية قرب البنية التقنية للملعب، في مؤشر على احتمال وجود تهديد غير تقليدي، قبل أن يتفاقم الوضع أكثر باكتشاف سيارة مفخخة، أعقبها انفجار داخل أحد المرافق التجارية المحاذية، وهو ما ضاعف من حدة الاستنفار الأمني.

    في هذا السياق، تدخلت وحدات متخصصة بسرعة لتطويق محيط الموقع وتأمينه، مع مباشرة عمليات تمشيط دقيقة لتعقب عناصر افتراضية يشتبه في تورطها. بالتوازي مع ذلك، تم رصد طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة، قبل أن يتم تحييدها بواسطة أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.

    كما باشرت فرق إزالة المتفجرات المغربية والأمريكية عمليات دقيقة لتفكيك عبوات ناسفة باستعمال روبوتات متطورة، في حين تم الشروع في إجراءات إزالة التلوث وتأمين عمليات الإجلاء، بما في ذلك نقل مصابين مفترضين عبر وسائل جوية.

    ويأتي هذا التمرين في إطار اختبار مدى جاهزية مختلف المتدخلين للتعامل مع سيناريوهات مركبة، تجمع بين تهديدات كيميائية وبيولوجية، إلى جانب تعزيز توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار، في التدخلات الميدانية.

    وتُعد مناورات “الأسد الإفريقي” من أبرز وأوسع التمارين العسكرية على مستوى القارة الإفريقية، حيث تمتد فعالياتها إلى عدد من المناطق من بينها أكادير وبنجرير وطانطان والداخلة وتيفنيت، بمشاركة قوات عسكرية من عدة دول.

    وتعكس هذه النسخة عمق التعاون الاستراتيجي القائم بين المغرب والولايات المتحدة، كما تشكل فضاءً عملياً لتبادل الخبرات وتطوير التنسيق العملياتي بين مختلف الوحدات المشاركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قلق إسباني من “التسونامي” المغربي في مجال السياحة

    وصف “راديو إنسولار” الإسباني، التطور اللافت الذي يشهده القطاع السياحي بالمغرب، بـ”التسونامي” بسبب منافسته لجزر الكناري، خاصة بعدما أنهى سنة 2025 باستقبال 19,8 مليون سائح دولي، بزيادة 14%، مع عائدات بلغت 11,553 مليار يورو إلى حدود نونبر، مستهدفا 26 مليون سائح بحلول 2030.

    وذكرت المحطة الإذاعية، أن جزر الكناري استقبلت 18,4 مليون سائح خلال 2025 بنمو 3,48%، بإيرادات بلغت 23,185 مليار يورو، غير أن المعطيات تكشف تباطؤًا نسبيا، في وقت تفوق فيه المغرب لأول مرة من حيث عدد السياح، وبوتيرة نمو تفوق بأربع مرات تقريبا.

    واعتبر المصدر ذاته، أن هذا الصعود المغربي يستند إلى إستراتيجية مدعومة باستثمارات ضخمة، من بينها برنامج “مطارات 2030” الذي يخصص 3,5 مليارات يورو لرفع الطاقة الاستيعابية، حيث سيرتفع مطار محمد الخامس من 14 إلى 35 مليون مسافر، ومطار مراكش من 8 إلى 16 مليونا.

    وأضاف “راديو إنسولار”، أن الخطوط الملكية المغربية تخطط لرفع أسطولها من 70 إلى 200 طائرة بحلول 2035 باستثمار يصل إلى 25 مليار دولار، إلى جانب تخصيص 4 مليارات دولار لتوسيع الطاقة الإيوائية الفندقية، ضمن استثمارات إجمالية تفوق 100 مليار يورو.

    وتابع أن المغرب أضاف أكثر من 45 ألف سرير فندقي بين 2020 و2025، ليتجاوز إجمالي الطاقة الاستيعابية 300 ألف سرير، في إطار تعزيز العرض السياحي استعدادًا لموعد كأس العالم 2030.

    وأفاد بأن المنافسة تشتد بسبب استهداف المغرب لنفس الأسواق التي تغذي السياحة في الكناري، وعلى رأسها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، والتي تمثل 70% من السياح الوافدين إلى المغرب، في مقابل اعتماد الكناري أيضًا على نفس الجنسيات.

    وسجل التقرير، أن عامل السعر يشكل عنصرا حاسما، إذ يبلغ متوسط الإنفاق اليومي للسائح في الكناري نحو 178 يورو، مقابل ما بين 70 و90 يورو في وجهات مغربية مثل أكادير ومراكش، بفارق يتجاوز 30% إلى 40%.

    وخلص التقرير إلى أن المنافسة لم تعد مجرد احتمال، بل أصبحت واقعا مدعوما بالأرقام والاستثمارات، ما يفرض على الوجهات التقليدية إعادة التفكير في نموذجها السياحي لمواكبة هذه التحولات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعاون العسكري المغربي الأمريكي.. تمرين ميداني بأكادير لتدبير مخاطر أسلحة الدمار الشامل

    الخط : A- A+

    في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي في مجال تدبير الكوارث، جرى اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، تنظيم تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير.

    ويأتي هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    ويحاكي سيناريو التمرين مباراة لكرة القدم في إطار تظاهرة قارية كبرى، داخل ملعب حضري يستقبل أكثر من 40 ألف متفرج حيث اندلع حريق داخل أحد المحلات بالجهة الجنوبية الغربية من الملعب، مما تسبب في حالة من الهلع بين الجماهير.

    وبالتوازي مع ذلك، ظهرت على عدد من المتفرجين أعراض تنفسية وجلدية حادة، فيما أشارت أجهزة الكشف (النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات) إلى وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية التقنية للملعب.

    وخلال مجريات التمرين، تم اكتشاف سيارة مفخخة بعين المكان، أعقبها تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، قبل أن يقع انفجار داخل أحد محلات الملعب الذي يحتوي على مواد التشحيم.

    وقد ساهم ذلك في تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، وزاد من حدة الارتباك والهلع بين الجماهير، كما أضفى مستوى إضافيا من التعقيد على تدبير الحادث.

    وأمام التدهور السريع للوضع، تم نشر القوات الخاصة بشكل فوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المتورطة في هذه الأحداث.

    كما تم رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات، مما شكل تهديدا محتملا لسير التدخل وسلامة الفرق الميدانية، حيث جرى تحييدها باستخدام نظام مضاد للطائرات بدون طيار.

    وخلال التدخل، تم العثور على سيارة مفخخة بمرأب الملعب تحت الأرضي، كانت تهدف إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل.

    وأمام هذه التهديدات، تدخلت فرق إزالة المتفجرات التابعة للوحدات المغربية والأمريكية، حيث عملت على معالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن باستخدام روبوت موجه عن بعد، قبل الشروع في عمليات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي.

    وتهدف مثل هذه التمارين إلى اختبار مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين في مجال الاستجابة لمخاطر إلى جانب تطوير قدرات استخدام الطائرات بدون طيار وأدوات النمذجة في تدبير حالات الطوارئ.

    كما تسعى إلى تقييم قدرة مختلف المصالح على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقد، والتحقق من فعالية الإجراءات العملياتية القياسية وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية.

    وقد انطلقت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” يوم 27 أبريل الماضي وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري، بكل من بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت.

    ويعد هذا التمرين الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، حيث يساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملياتية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما يشكل موعدا هاما لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التكوين والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات.

    وتجسد هذه الدورة الثانية والعشرون استمرارية التعاون الوثيق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بما يعكس متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الأسد الإفريقي 2026”.. تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير

    في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي في مجال تدبير الكوارث، جرى اليوم الثلاثاء تنظيم تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير.

    ويأتي هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    ويحاكي سيناريو التمرين مباراة لكرة القدم في إطار تظاهرة قارية كبرى، داخل ملعب حضري يستقبل أكثر من 40 ألف متفرج حيث اندلع حريق داخل أحد المحلات بالجهة الجنوبية الغربية من الملعب، مما تسبب في حالة من الهلع بين الجماهير.

    وبالتوازي مع ذلك، ظهرت على عدد من المتفرجين أعراض تنفسية وجلدية حادة، فيما أشارت أجهزة الكشف (النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات) إلى وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية التقنية للملعب.

    وخلال مجريات التمرين، تم اكتشاف سيارة مفخخة بعين المكان، أعقبها تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، قبل أن يقع انفجار داخل أحد محلات الملعب الذي يحتوي على مواد التشحيم.

    وقد ساهم ذلك في تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، وزاد من حدة الارتباك والهلع بين الجماهير، كما أضفى مستوى إضافيا من التعقيد على تدبير الحادث.

    وأمام التدهور السريع للوضع، تم نشر القوات الخاصة بشكل فوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المتورطة في هذه الأحداث.

    كما تم رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات، مما شكل تهديدا محتملا لسير التدخل وسلامة الفرق الميدانية، حيث جرى تحييدها باستخدام نظام مضاد للطائرات بدون طيار.

    وخلال التدخل، تم العثور على سيارة مفخخة بمرأب الملعب تحت الأرضي، كانت تهدف إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل.

    وأمام هذه التهديدات، تدخلت فرق إزالة المتفجرات التابعة للوحدات المغربية والأمريكية، حيث عملت على معالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن باستخدام روبوت موجه عن بعد، قبل الشروع في عمليات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي.

    وتهدف مثل هذه التمارين إلى اختبار مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين في مجال الاستجابة لمخاطر إلى جانب تطوير قدرات استخدام الطائرات بدون طيار وأدوات النمذجة في تدبير حالات الطوارئ.

    كما تسعى إلى تقييم قدرة مختلف المصالح على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقد، والتحقق من فعالية الإجراءات العملياتية القياسية وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية.

    وقد انطلقت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” يوم 27 أبريل الماضي وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري، بكل من بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت.

    ويعد هذا التمرين الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، حيث يساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملياتية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما يشكل موعدا هاما لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التكوين والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات.

    وتجسد هذه الدورة الثانية والعشرون استمرارية التعاون الوثيق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بما يعكس متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعاون العسكري المغربي ـ الأمريكي.. تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير

    في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي في مجال تدبير الكوارث، جرى اليوم الثلاثاء تنظيم تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير.

    ويأتي هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي « الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    ويحاكي سيناريو التمرين مباراة لكرة القدم في إطار تظاهرة قارية كبرى، داخل ملعب حضري يستقبل أكثر من 40 ألف متفرج حيث اندلع حريق داخل أحد المحلات بالجهة الجنوبية الغربية من الملعب، مما تسبب في حالة من الهلع بين الجماهير.

    وبالتوازي مع ذلك، ظهرت على عدد من المتفرجين أعراض تنفسية وجلدية حادة، فيما أشارت أجهزة الكشف (النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات) إلى وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية التقنية للملعب.

    وخلال مجريات التمرين، تم اكتشاف سيارة مفخخة بعين المكان، أعقبها تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، قبل أن يقع انفجار داخل أحد محلات الملعب الذي يحتوي على مواد التشحيم.

    وقد ساهم ذلك في تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، وزاد من حدة الارتباك والهلع بين الجماهير، كما أضفى مستوى إضافيا من التعقيد على تدبير الحادث.

    وأمام التدهور السريع للوضع، تم نشر القوات الخاصة بشكل فوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المتورطة في هذه الأحداث.

    كما تم رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات، مما شكل تهديدا محتملا لسير التدخل وسلامة الفرق الميدانية، حيث جرى تحييدها باستخدام نظام مضاد للطائرات بدون طيار.

    وخلال التدخل، تم العثور على سيارة مفخخة بمرأب الملعب تحت الأرضي، كانت تهدف إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل.

    وأمام هذه التهديدات، تدخلت فرق إزالة المتفجرات التابعة للوحدات المغربية والأمريكية، حيث عملت على معالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن باستخدام روبوت موجه عن بعد، قبل الشروع في عمليات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي.

    وتهدف مثل هذه التمارين إلى اختبار مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين في مجال الاستجابة لمخاطر إلى جانب تطوير قدرات استخدام الطائرات بدون طيار وأدوات النمذجة في تدبير حالات الطوارئ.

    كما تسعى إلى تقييم قدرة مختلف المصالح على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقد، والتحقق من فعالية الإجراءات العملياتية القياسية وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية.

    وقد انطلقت مناورات « الأسد الإفريقي 2026 » يوم 27 أبريل الماضي وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري، بكل من بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت.

    ويعد هذا التمرين الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، حيث يساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملياتية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما يشكل موعدا هاما لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التكوين والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات.

    وتجسد هذه الدورة الثانية والعشرون استمرارية التعاون الوثيق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بما يعكس متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع العجز التجاري للمغرب لـ87,37 مليار درهم

    أفاد مكتب الصرف بأن العجز التجاري بلغ 87,37 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 23,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا العجز يعزى إلى ارتفاع واردات السلع (زائد 11,1 في المائة إلى 208,2 مليار درهم) و ارتفاع الصادرات (زائد 3,3 في المائة إلى 120,7 مليار درهم)، مشيرا إلى أن معدل التغطية تراجع بـ4,4 نقطة ليبلغ 58 في المائة.

    ويعكس تطور الواردات ارتفاعا بالنسبة للمنتجات الخام (زائد 42,2 في المائة إلى 13,05 مليار درهم)، والمنتجات الجاهزة للتجهيز (زائد 24,7 في المائة إلى 51,72 مليار درهم)، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك (زائد 14,6 في المائة إلى 51,64 مليار درهم)، وأنصاف المنتجات (زائد 2,1 في المائة إلى 40,02 مليار درهم)، في حين سجل انخفاض في المنتجات الغذائية (ناقص 6 في المائة إلى 22,52 مليار درهم)، .

    أما بخصوص الصادرات، فيعزى ارتفاعها بالأساس إلى تحسن مبيعات قطاعات “الطيران” (زائد 12,6 في المائة إلى 8 ملايير درهم)، و”السيارات” (زائد 12,1 في المائة إلى 42 مليار درهم).

    وفي المقابل، سجلت الصادرات في قطاعات “النسيج والجلد” و “الفوسفاط ومشتقاته” و ” الإليكترونيك والكهرباء” و”الفلاحة والصناعة الغذائية” تراجعا بنسب 14,1 في المائة، و7,4 في المائة، و4,7 في المائة، و 2,3 في المائة على التوالي.

    وبالموازاة مع ذلك، سجل مكتب الصرف ارتفاعا في فائض ميزان الخدمات بنسبة 16,1 في المائة ليبلغ أكثر من 38,7 مليار درهم، وذلك نتيجة لارتفاع الواردات (زائد 10,4 في المائة إلى 37,56 مليار درهم) والصادرات (زائد 13,2 في المائة إلى 76,26 مليار درهم).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار “سمك الفقراء” تنحني أخيراً لجيوب المغاربة بعد موجة غلاء استمرت طويلاً

    بعد أشهر من الارتفاع الذي أثار استياء واسعاً في أوساط المستهلكين، بدأت أسعار سمك السردين تعرف تراجعاً ملموساً في عدد من الأسواق المغربية، في مؤشر أولي على انفراج طال انتظاره، خاصة بعد المستويات القياسية التي بلغها هذا المنتوج خلال شهر رمضان الماضي بتجاوزه سقف الـ 40 درهم للكلغ.

    وبحسب ما عاينه موقع “أخبارنا” ميدانياً، فقد نزل سعر السردين إلى أقل من 13 درهماً للكيلوغرام، وهو معطى أعاد بعض التوازن إلى السوق، وخفف نسبياً من الضغط الذي كانت تعيشه القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة، التي تعتمد على هذا النوع من السمك كخيار غذائي أساسي.

    في سياق متصل،  يرى مهنيون أن هذا التحول يرتبط أساساً بعودة مراكب الصيد إلى نشاطها المعتاد عقب انتهاء فترة الراحة البيولوجية، ما أدى إلى ارتفاع الكميات المعروضة في الأسواق بشكل لافت. هذا المعطى، بحسبهم، انعكس بشكل مباشر على الأسعار التي بدأت تستجيب لمنطق الوفرة بعد مرحلة من الندرة النسبية.

    غير أن هذا الانخفاض لم يُنه الجدل، إذ يعتبر عدد من الفاعلين أن السعر الحالي لا يعكس القيمة الحقيقية لمنتوج يُفترض أن يظل في متناول الجميع، مؤكدين أن “سمك الفقراء” يجب ألا يتجاوز سقف 6 إلى 8 دراهم. 

    ويرجع هؤلاء هذا “الاختلال” إلى تعدد الوسطاء داخل سلسلة التوزيع، فضلاً عن توجيه جزء مهم من الإنتاج نحو التصدير، ما يقلص العرض الموجه للسوق الداخلية.

    وفي قراءة أوسع، يشدد متتبعون على أن ما يجري في سوق السردين ليس سوى انعكاس لمشاكل أعمق، تتعلق أساساً بطريقة تنظيم التسويق وغياب الضبط الفعلي لهوامش الربح، إلى جانب إكراهات النقل والتخزين، التي تساهم بدورها في تضخيم الأسعار وفتح المجال أمام المضاربة.

    وبين تراجع يمنح بعض الانفراج، ومطالب بإصلاحات هيكلية تعيد ترتيب سوق السمك، يظل السردين عنواناً بارزاً لمعركة يومية يخوضها المغاربة مع تكاليف المعيشة، في انتظار حلول تضمن استقرار الأسعار بشكل دائم، لا ظرفي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تراسل مجلس المنافسة لإلغاء سقف السن في مباريات المحاماة وإعادة النظر في شروط الولوج

    سفيان رازق

    دعت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، مجلس المنافسة لإبداء رأيه حول “القيود الكمية المفروضة على الولوج لمهنة المحاماة” وتأثيرها على قواعد المنافسة الحرة، منددة بـ”بانتهاك مبدأ حظر التمييز بسبب الوضع الشخصي”، وتلك التي تمس بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص”.

    ودعت المراسلة، التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، إلى رفع القيد الكمي المتعلق بوضع حد أقصى للسن كشرط للترشح لمهنة المحاماة، موضحة أن القانون رقم 28.08 الحالي يشترط ألا يتجاوز المترشح 45 سنة، بينما ذهب مشروع القانون رقم 66.23 إلى تشديد هذا القيد بخفض السن إلى 40 سنة.

    واعتبرت المراسلة أن هذا الإقصاء يخلق “حالة تمييز” لصالح الأجانب، حيث يحق للمحامين الأجانب الممارسين في دولهم (مثل فرنسا) طلب تقييدهم في نقابات المغرب حتى لو تجاوزوا السن المحدد قانوناً للمغاربة، وذلك تفعيلاً لاتفاقيات دولية تنص على مبدأ “المعاملة بالمثل”.

    وجاء في المراسلة أن الطلب يهدف إلى استصدار رأي حول “القيود الكمية التي تحد من الولوج لمهنة المحاماة وتؤثر على قواعد المنافسة”، معتبرة أن عددا من هذه القيود “يُقصي فئات واسعة من المواطنات والمواطنين من حق ممارسة هذه المهنة بسبب شرط السن، في مقابل انفتاح بعض الأنظمة المقارنة على الكفاءة دون قيود عمرية”.

    مراجعة القيود الكمية المؤثرة على سوق المحاماة

    طالبت الفيدرالية من مجلس المنافسة إصدار رأي يوصي برفع القيود الكمية المتعلقة بالسن، سواء في الامتحان أو في المسالك البينمهنية، وكذا إعادة النظر في إقصاء بعض الفئات المهنية الوطنية، مع إدراج موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية ضمن المسارات البينمهنية.

    وطالبت كذلك برفع كل القيود التي تعتبرها “مقيدة للمنافسة وغير متلائمة مع مبادئ الدستور”، معتبرة أن الهدف هو ضمان شروط ولوج أكثر إنصافا وشفافية لمهنة المحاماة، في إطار احترام المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص.

    وأشارت الفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن طلبها يستند إلى مقتضيات القانون المنظم لمجلس المنافسة، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا، وإصدار التوصيات المناسبة بشأن القيود الكمية المفروضة على الولوج إلى مهنة المحاماة، مع التأكيد على رفع الحد الأقصى للسن، وإدماج مختلف المسالك البينمهنية المقترحة ضمن منظومة الولوج للمهنة.

    المرجعية الدستورية والخطب الملكية كمنطلق لكسر “عقلية الانغلاق”

    أشارت الفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن هذا الوضع، بحسبها، يفرز “تمييزا غير مباشر بين المغاربة والأجانب”، إذ يسمح للمحامين الأجانب المنتمين لدول تربطها اتفاقيات مع المغرب بممارسة المهنة حتى وإن تجاوزوا السن المحدد وطنيا، مستندين إلى مبدأ المعاملة بالمثل، في حين يُفرض على المغاربة سقف عمري يمنعهم من الولوج.

    واعتبرت النقابة أن هذا الإطار التنظيمي يمس، حسب تعبيرها، بالمقتضيات الدستورية، خاصة ما يتعلق بحظر التمييز بسبب الوضع الشخصي، وبمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والتنافس الحر المنصوص عليها في دستور 2011، كما استندت إلى خلاصات دراسات سابقة لمجلس المنافسة حول المهن المقننة، والتي اعتبرت أن تراكم القيود الكمية قد يحد من المنافسة داخل هذه المهن.

    وتوقفت المراسلة عند ما وصفته بـ“المرتكزات المؤسسة” لطلبها، حيث استحضرت التوجيهات الملكية الداعية إلى انفتاح المهن الحرة، مشيرة إلى خطاب 29 يوليوز 2019، الذي دعا إلى تجاوز “عقلية الانغلاق” واعتماد الانفتاح على الكفاءات.

    كما استندت الفيدرالية إلى المبادئ الدستورية، لاسيما منع التمييز، والمساواة أمام القانون، وحرية المبادرة والتنافس الحر، مؤكدة أن القوانين التنظيمية للمهن يجب أن تظل منسجمة مع هذه المبادئ الدستورية وفق مبدأ سمو الدستور.

    محورية السن كعائق للمنافسة وتكريس “التمييز” بين المغاربة والأجانب

    أحالت المراسلة على خلاصات مجلس المنافسة في تقرير سابق حول المهن المقننة، والذي اعتبر أن مهنة المحاماة، رغم امتيازاتها الاحتكارية، لا تشكل عائقا في حد ذاتها، لكن تفاعلها مع القيود الكمية قد يؤثر سلبا على العرض داخل المهنة، مشيرة إلى توصيات سابقة تدعو إلى تسهيل الولوج البينمهني.

    وانتقلت المراسلة إلى تفصيل القيود الكمية، معتبرة أنها تنقسم إلى صنفين رئيسيين: قيود تمس بمبدأ عدم التمييز بسبب الوضع الشخصي، وقيود تمس بالمساواة وتكافؤ الفرص والتنافس الحر بين المسالك المهنية.

    وفي هذا السياق، اعتبرت الفيدرالية أن السن يشكل “وضعا شخصيا لصيقا بالإنسان”، ولا ينبغي أن يكون معيارا إقصائيا، مستشهدة بتجارب دول مثل فرنسا وكندا والولايات المتحدة وإسبانيا وبلجيكا التي، حسب المراسلة، لا تعتمد سقفا عمرية لولوج مهنة المحاماة وتكتفي بمعايير الكفاءة العلمية والمهنية.

    وأشارت إلى أن القانون رقم 28.08 ومشروع القانون رقم 66.23 يفرضان سقوفا عمرية (45 سنة حاليا و40 سنة في المشروع)، معتبرة أن ذلك يخلق “قيدا كميا” يحد من الولوج إلى المهنة.

    وتوقفت عند ما سمته “المظهر الأول” لهذا القيد، والمتمثل في حرمان المغاربة مقابل فتح المجال للأجانب، مستندة إلى البروتوكول المتعلق بالمهن القضائية الحرة المصادق عليه سنة 1971، والذي يتيح للمحامين الأجانب المنتمين لدول اتفاقية مع المغرب طلب التقييد وممارسة المهنة وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

    واعتبرت أن المحامي الأجنبي يمكنه تجاوز القيود العمرية في بلده الأصلي، حيث لا تُفرض عادة سقوف عمرية، ثم يلج إلى المهنة في المغرب، ما يخلق، حسب تعبيرها، “اختلالا في تكافؤ الشروط بين المواطنين والأجانب”.

    كما قارنت الوضع بالتشريع الفرنسي، مستشهدة بالقانون رقم 71.1130 لسنة 1971 المتعلق بإصلاح المهن القضائية، وبالمرسوم رقم 91.1197 لسنة 1991، معتبرة أن النظام الفرنسي لا يفرض سقفا عمريا للولوج، بل يركز على المؤهلات.

    وأشارت أيضا إلى أن القانون الفرنسي يسمح، وفق شروط معينة، بقبول شهادات أجنبية معادلة لشهادة الماستر في القانون، بما يتيح للمغاربة الولوج إلى المهنة في فرنسا دون قيود عمرية، معتبرة أن هذا يعزز، في نظرها، اختلال التوازن مع النظام المغربي.

    مطالب بتوسيع قاعدة الولوج لتشمل أطر الإدارة والقضاء

    وفي ما يتعلق بأساتذة التعليم العالي، اعتبرت الفيدرالية أن مشروع القانون 66.23، رغم فتحه لمسار الولوج المباشر، أضاف قيدا يتمثل في تحديد سن أقصى بـ55 سنة مع اشتراط تدريب لمدة سنة، معتبرة أن هذا الشرط يحد من قيمة هذا المسلك البينمهني مقارنة بنظيره في أنظمة أخرى.

    وانتقلت المراسلة إلى القسم المتعلق بالمسالك البينمهنية، حيث اعتبرت أن القانون الحالي والمشروع يحصران هذه المسالك في القضاة، والمحامين السابقين، وأساتذة التعليم العالي في القانون، في حين يتم استبعاد فئات أخرى مثل موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالشؤون القانونية والمنازعات القضائية.

    واعتبرت أن هذا الإقصاء غير مبرر، خاصة وأن مشروع القانون نفسه يعترف ضمنيا بارتباط هذه الفئات بالممارسة القانونية، من خلال إلزام المحامي المتمرن بالتدريب داخل إدارات أو مؤسسات عمومية لمدة أربعة أشهر.

    كما رأت أن هذا الإقصاء يشكل مساسا بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، داعية إلى إدراج هذه الفئات ضمن المسالك البينمهنية على غرار القضاة وأساتذة التعليم العالي.

    وفي المقابل، أشارت إلى وجود مفارقة، تتمثل في السماح لموظفين أجانب، خصوصا في فرنسا، بالاستفادة من إعفاءات مماثلة والولوج إلى المهنة دون المرور بمسار التمرين، ما يعمق، حسبها، عدم التوازن في المعاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة الزواج تنهار : الشباب ليسوا في حاجة دعوة للزواج بل إلى إعادة الاعتبار لمعناه

     
    بقلم : بوشعيب حمراوي 
    تأملوا هذا التحول الهادئ الذي يتسلل إلى المجتمع المغربي سنة بعد أخرى؛ ففي زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والثقافية والرقمية، وتتبدل فيه أنماط العيش والعلاقات، لم يعد موضوع الزواج مجرد قرار شخصي يخص فردًا أو أسرة، بل تحول إلى قضية مجتمعية تمس الاستقرار النفسي والتوازن الاجتماعي والمستقبل الديمغرافي لأي وطن. لقد صار كثير من الشباب والشابات يؤجلون الزواج إلى أجل غير معلوم، وبعضهم ينظر إليه كعبء ثقيل، أو مخاطرة مالية، أو قيد على الحرية، بينما يعتبره آخرون مشروعًا محفوفًا بالمشاكل والنزاعات. وهنا يكمن الخطر الحقيقي، لأن المجتمع الذي يتراجع فيه الإقبال على تكوين الأسر، يبدأ تدريجيًا في فقدان دفئه الداخلي وتماسكه الطبيعي.

    فالزواج لم يكن يومًا مجرد حفلة عابرة أو وثيقة تحفظ في درج، بل كان مؤسسة لبناء الإنسان، ومدرسة للصبر والتعاون، وحصنًا للاستقرار، وفضاءً للتربية، ومنبعًا لاستمرار الأجيال. لذلك فإن الدفاع عن الزواج اليوم ليس دفاعًا عن تقليد قديم، بل دفاع عن الإنسان نفسه، وعن حقه في السكينة، وعن وطن يحتاج إلى أسر قوية أكثر من حاجته إلى الشعارات البراقة.
    حين يخاف الشباب من الزواج فهم يخافون من صورته المشوهة

    كثير من الشباب لا يرفضون الزواج في جوهره، وإنما يرفضون الصورة القاتمة التي صارت تحيط به. يسمعون كل يوم عن الطلاق، والمحاكم، والنفقة، والصراعات العائلية، والخيانة، وسوء الاختيار، فيتشكل لديهم انطباع بأن الزواج باب للمتاعب لا باب للطمأنينة. كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم النماذج الفاشلة، وعرض العلاقات المضطربة، وتقديم الحياة الفردية وكأنها النموذج الأعلى للنجاح والسعادة.

    إن الشباب اليوم لا يحتاجون فقط إلى دعوة للزواج، بل يحتاجون إلى إعادة الاعتبار لمعناه الحقيقي. فالزواج ليس حربًا بين طرفين، ولا سجنًا مغلقًا، ولا مشروعًا لإلغاء الذات، بل شراكة ناضجة بين شخصين يتعاونان على مواجهة الحياة، بكل ما فيها من تعب وأمل، ضعف وقوة، نجاح وتعثر. إنه انتقال من الأنا الضيقة إلى نحن الرحبة.

    الزواج ليس للأغنياء فقط بل للكادحين أيضًا
     من أخطر الأفكار التي تسربت إلى عقول الناس اعتبار الزواج مشروعًا لا يليق إلا بمن امتلك المال الكثير، والسكن الفاخر، والدخل المرتفع، والجاهزية الكاملة. وهكذا تحول الزواج في أذهان البعض إلى امتياز طبقي بدل أن يبقى حقًا اجتماعيًا وإنسانيًا. وهذه الفكرة عطلت زواج آلاف الشباب، وجعلت الحلم الطبيعي يبدو وكأنه مهمة مستحيلة.

    الحقيقة أن أغلب الأسر الناجحة لم تبدأ حياتها الزوجية من القصور ولا من الحسابات البنكية الكبيرة، بل بدأت من غرف بسيطة، وإمكانات محدودة، وطموحات مشتركة، وإرادة صادقة. كم من زوجين انطلقا من الصفر، ثم بنيا حياتهما بالصبر والعمل، وكم من زواج فاخر انهار لأنه افتقد الاحترام والمودة. فالمال يسهل الحياة، لكنه لا يصنع وحده أسرة ناجحة.

    الزواج ليس جائزة للأغنياء، بل قد يكون بداية للكفاح المنظم، ومحركًا للطموح، ودافعًا لتحمل المسؤولية. فمن وجد شريكًا صادقًا، وجد سندًا نفسيًا ومعنويًا يعينه على صعوبات الطريق.
    الأسرة هي الخلية الأولى للوطن

    قبل أن نتحدث عن الدولة، والجهة والإقليم و المدينة، والحي و القرية، والدوار والمؤسسات..، يجب أن نتذكر أن كل هذه البنيات تتكون أولًا من أسر. فالأسرة هي المصنع الأول للقيم، والمدرسة الأولى للأخلاق، والحصن الأول ضد الانحراف، والمصدر الأول للتكافل والتوازن النفسي. وإذا ضعفت الأسرة، اختل ما فوقها من بنايات اجتماعية مهما بدت قوية.
    حين تتراجع مؤسسة الزواج، وتتقلص الأسر، وتنتشر العزلة، يبدأ المجتمع في فقدان معناه العميق. يكثر الأفراد لكن يقل الانتماء، ترتفع العمارات لكن تضعف الروابط، تتطور الوسائل لكن يتراجع الإحساس بالأمان الإنساني. فالوطن لا يبنى فقط بالمشاريع الاقتصادية، بل يبنى أيضًا ببيوت مستقرة، وأطفال ينشؤون في مناخ سليم، وأزواج يتعاونون بدل أن يتصارعوا.
    الشباب بحاجة إلى الحضن الدافئ لا إلى الوحدة الباردة

    قد يظن البعض أن الاستقلال الفردي يغني عن الأسرة، وأن الوحدة المريحة أفضل من الالتزام المتعب، لكن الإنسان مهما ادعى القوة يبقى كائنًا يحتاج إلى الأنس والمساندة والاحتواء. يحتاج إلى من يشاركه الفرح حين ينجح، ومن يسنده حين يتعثر، ومن يسمع صمته قبل كلامه.

    كم من شباب يملكون هواتف ذكية، وحسابات كثيرة، وعلاقات رقمية واسعة، لكنهم يعيشون فراغًا عاطفيًا قاسيًا، ووحدة صامتة، وقلقًا داخليًا لا تعالجه الشاشة. وكم من شخص يبدو ناجحًا في الظاهر، لكنه يفتقد دفء البيت، وطمأنينة الشريك، وابتسامة طفل تملأ الحياة معنى. فالزواج ليس مجرد إنجاب، بل هو علاج لكثير من الوحشة الحديثة التي صنعتها المدنية الباردة.

    لا تجعلوا المظاهر تقتل المعاني
    من أسباب تأخر الزواج أيضًا تضخم التكاليف، والمبالغة في الأعراس، والتنافس الاجتماعي الفارغ، وكأن الزواج مهرجان استهلاكي لا بداية حياة. هنا يجب أن تعود الحكمة إلى الأسر والشباب معًا، وأن يُفهم أن قيمة الزواج ليست في عدد المدعوين، ولا في فخامة القاعة، ولا في صور منصات التواصل.

    ليس ضروريًا أن يبدأ الزواج بديون مرهقة، ولا بحفلات تستنزف الجميع، ولا بأثاث يفوق الحاجة. الأهم أن يبدأ بصدق، واحترام، وقدرة على التعاون، وتفاهم على الأولويات. كم من زواج بسيط دام طويلًا، وكم من زواج مبهر انتهى سريعًا.

    الدولة والمجتمع مطالبان بعدم ترك الشباب وحدهم
    إذا كانت الأسرة أساس المجتمع، فمن الحكمة أن تضع الدولة سياسات مشجعة للزواج، مثل دعم السكن الأول، وتيسير فرص الشغل، ورعاية الأطفال، وتخفيف أعباء الحياة عن الأسر الشابة. كما يجب على الإعلام والمدرسة والمسجد والجمعيات أن يساهموا في نشر ثقافة الزواج المسؤول، لا ثقافة التخويف والسخرية والتهويل.
    وعلى الأسر كذلك أن تتوقف عن تعقيد المساطر الاجتماعية، وتحويل الزواج إلى امتحان تعجيزي، وأن تعود إلى روح التعاون بدل عقلية الاستنزاف. فالشباب لا يحتاجون مزيدًا من العراقيل، بل يحتاجون أبوابًا مفتوحة وأملًا ممكنًا.

    الجد حول مدونة الأسرة .. هو من فكك الأسرة…
    ومن بين الملفات التي زادت من تردد عدد من الشباب في الإقبال على الزواج، واستأثرت بنقاش واسع داخل البيوت والمقاهي ومنصات التواصل، ملف مدونة الأسرة وما رافق مراجعتها من جدل حاد. فالكثير من الرجال يعتبرون أن بعض المقتضيات الحالية أو التعديلات المقترحة قد تُحمّلهم التزامات مالية واجتماعية يرونها غير متوازنة، خصوصًا عند وقوع الطلاق، مثل السكن، والنفقة، والحضانة، وتقسيم الممتلكات، وطول المساطر القضائية. ويشعر بعضهم أن الزواج قد يتحول من مشروع مودة إلى مشروع مخاطرة قانونية مفتوحة، خاصة إذا كان الدخل محدودًا أو العمل غير مستقر. وفي المقابل، ترى نساء كثيرات أن المدونة ما زالت تحتاج إلى مزيد من الضمانات لحماية المرأة والطفل من الإهمال أو التهرب من المسؤولية. هذا التجاذب خلق لدى فئة من الشباب صورة مرتبكة عن الزواج، بين من يراه مؤسسة إنسانية نبيلة، ومن يراه التزامًا قد ينتهي بصراع مرهق أمام المحاكم. وقد زاد هذا النقاش حساسية مع الأرقام الرسمية التي أظهرت تسجيل نحو 259 ألف عقد زواج سنة 2024 مقابل ما يقارب 147 ألف حالة انفصال بمختلف الصيغ بين طلاق وتطليق، فيما سُجلت 40 ألف قضية طلاق وأكثر من 107 آلاف ملف تطليق داخل المحاكم الأسرية، وهي أرقام جعلت قضايا الأسرة من أكثر الملفات ضغطًا على القضاء المغربي. لذلك فإن الإصلاح الحقيقي لا ينبغي أن يكون بمنطق الغلبة لطرف على آخر، بل بمنطق العدل والتوازن؛ حماية المرأة من الظلم، وحماية الرجل من الإجحاف، وصون الطفل من التشرد النفسي والاجتماعي، حتى يعود الزواج في وعي الشباب مشروع سكينة واستقرار، لا بابًا للخوف والتردد.

    نداء …
    أيها الشباب والشابات، لا تؤجلوا حياتكم في انتظار الكمال، فالكمال لا يأتي، والحياة تبدأ ناقصة ثم تكتمل بالسعي. لا تنتظروا شريكًا بلا عيوب، ولا وظيفة بلا قلق، ولا بيتًا بلا نقص، ولا زمانًا بلا مشاكل. اختاروا على أساس الأخلاق والاحترام والقدرة على الحوار والاستعداد للبناء المشترك، فهذه أعمدة تدوم أكثر من المال والجمال والمظاهر.
    الزواج ليس ملفًا إداريًا، بل مشروع حياة. ليس نهاية الحرية، بل بداية النضج. ليس عبئًا دائمًا، بل فرصة لصناعة السكينة وبناء الامتداد الإنساني. وإذا أردنا مجتمعًا متماسكًا، واقتصادًا حيًا، وأجيالًا متوازنة، فعلينا أن نعيد الاعتبار للأسرة، وأن نيسر سبل الزواج، وأن نزرع الثقة بدل الخوف.

    فلا وطن قوي بلا أسر قوية، ولا أسر قوية بلا زواج واعٍ ومسؤول، ولا مستقبل مظلم ما دام في هذا الوطن شباب قادرون على تحويل الحب إلى حضن، والتعب إلى كفاح، والأمل إلى حياة جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره