Étiquette : 400

  • (سماء بلا أرض) يحصد النجمة الذهبية.. مهرجان مراكش يختتم دورته الـ22 باحتفاء عالمي بالسينما

    هبة بريس – إ.السملالي

    أسدل مهرجان مراكش الدولي للفيلم ستاره على دورته الثانية والعشرين في حفل احتضنه قصر المؤتمرات، حيث انتهت تسعة أيام من المتابعة المكثفة بعرض تتويجات منحت صورة واضحة عن جرأة الأعمال المشاركة هذا العام. وقد خطف فيلم “سماء بلا أرض” للمخرجة أريج السحيري النجمة الذهبية، بعد أن أثار إعجاب لجنة التحكيم بفضل لغته البصرية المرهفة وقدرته على تقديم الإنسان في أكثر لحظاته هشاشة وأسئلته عمقًا.

    وتقاسمت الجائزة الخاصة للجنة كلٌّ من “بابا والقذافي” و“ذاكرة”، فيما ذهبت جائزة الإخراج إلى أوسكار هدسون عن فيلمه “دائرة مستقيمة” الذي أثار الانتباه بصرامة بنائه الفني. وفي جوائز الأداء، برزت ديبورا لوبي ناني وسوبي ديريسو، بينما حصل الأخوان تيتنسور على تنويه خاص.

    تميزت الدورة بلحظات احتفاء مؤثرة، كان أبرزها تكريم جودي فوستر التي عبّرت أمام جمهور مراكش عن تعلقها بالسينما باعتبارها مساحة للأحلام المشتركة، قبل أن تمنح المغرب وصف “بلد الدفء والحماس”. كما عاد الممثل المصري حسين فهمي بذاكرته إلى السبعينيات حين وقف لأول مرة أمام كاميرا بمدينة مراكش، في لحظة وجدانية شدت الحضور. ولم يغب البريق المغربي، حيث اعتلت راوية منصة التكريم لتحتفي بسنوات من العطاء الفني المتنوع.

    أما المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، فاعتبر أن لمراكش قدرة استثنائية على احتضان السينمائيين وإلهامهم، واصفًا إياها بـ“الملاذ المفتوح على العالم”.

    إلى جانب ذلك، عرفت “حوارات المهرجان” إقبالًا كبيرًا، إذ جمعت بين مخرجين وكتّاب وممثلين عالميين مثل بونغ جون هو، جعفر بناهي، جودي فوستر، طاهر رحيم ويسرا، في لقاءات جعلت من المهرجان منصة لتبادل الرؤى وتفكيك أسئلة الإبداع.

    شهدت الدورة حضورًا تجاوز 47 ألف متفرج، بينهم 7 آلاف طفل ومراهق تابعوا برمجة خاصة بالمواهب الناشئة، مما رسّخ الدور الثقافي للمهرجان في تكوين أجيال محبة للفن السابع.
    ورشات الأطلس واصلت بدورها لعب دور الجسر بين المواهب والإنتاج، إذ جمعت 350 مهنيًا حول 28 مشروعًا سينمائيًا جديدًا من المنطقة وإفريقيا، مؤكدة مكانة الورشات كمنصة حقيقية لإطلاق مشاريع مستقبلية.

    وعلى المستوى الاجتماعي، حافظ المهرجان على مبادرته الصحية في إقليم الحوز، حيث أُنجزت 3000 فحوص طبية و400 عملية جراحية للساد لفائدة السكان، في مبادرة تُبرز البعد الإنساني للمهرجان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تنجح ضغوط اليمين المتطرف في حصر تدريس العربية بالمدارس الإسبانية بالمغرب؟

    عبد المالك أهلال

    عززت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شراكتها مع نظيرتها الإسبانية من خلال توقيع اتفاق جديد يركز على تدريس اللغة العربية والحضارة المغربية داخل مؤسسات التعليم الإسبانية الموجودة فوق التراب المغربي، وهو الاتفاق الذي يأتي في وقت تشهد فيه برامج مماثلة داخل إسبانيا تراجعا ملحوظا بسبب ضغوط سياسية مارستها تيارات يمينية، ما جعل تدريس العربية ينحصر عمليا في المدارس الإسبانية بالمغرب.

    وشهدت العاصمة مدريد، يومي 3 و4 دجنبر 2025، انعقاد الدورة الثالثة عشرة من الاجتماع رفيع المستوى بين المملكتين، حيث ترأس الجلسات رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى جانب نظيره الإسباني بيدرو سانشيز، وعقد خلالها وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة لقاء ثنائيا مع وزيرة التعليم والتكوين المهني والرياضة بيلار أليغريا، خصص لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوج بتوقيع اتفاقيات رسمية.

    ووقع الوزيران اتفاقا إداريا يتعلق بتدريس اللغة العربية والحضارة المغربية في مؤسسات التعليم الإسبانية التابعة للدولة الإسبانية والموجودة بالمملكة المغربية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم تهم تعزيز التعاون في المجال الرياضي، وهي خطوة تهدف إلى مأسسة التعاون التربوي وضمان استمرارية تدريس اللغة العربية ضمن المنظومة التعليمية للبعثات الإسبانية في المغرب.

    واندرج هذان التوقيعان في إطار الإرادة المشتركة للبلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية في المجالين التربوي والرياضي، باعتبارهما ركيزتين لتطوير العلاقات الودية وترسيخ قيم التسامح والانفتاح، من خلال النهوض بتعليم اللغة العربية والحضارة المغربية بالمؤسسات الإسبانية في المغرب، إلا أن هذا التوجه الرسمي قوبل بمسار معاكس داخل الأراضي الإسبانية كشفته تقارير إعلامية إسبانية.

    وفي هذا السياق، كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية، في وقت سابق، أن ضغوط تيارات اليمين المتطرف دفعت حكومات الأقاليم التي يديرها الحزب الشعبي إلى الشروع في إلغاء برنامج لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس العمومية الإسبانية، وهو البرنامج الذي كان الحزب نفسه قد أطلقه عام 2012 إبان فترة حكم ماريانو راخوي، مما يشير إلى تحول جذري في تعاطي السلطات المحلية مع الملف التعليمي تحت وطأة الحسابات السياسية.

    وأكدت الصحيفة أن ما يقارب 8000 تلميذ في 400 مدرسة استفادوا من هذا البرنامج خلال العام الماضي، إلا أن حكومتي إقليمي مورسيا ومدريد قررتا إلغاءه هذا العام، فيما تدرس أقاليم أخرى تابعة للحزب الشعبي اتخاذ خطوات مماثلة، استجابة للابتزاز السياسي الذي يمارسه حزب فوكس اليميني المتطرف، الذي جعل من محاربة هذا البرنامج ورقة ضغط في مفاوضات تشكيل الحكومات المحلية وإقرار الميزانيات.

    وأفادت الصحيفة ذاتها بأن تداعيات هذه الحملة لم تتوقف عند حدود الإلغاء الإداري، بل تجاوزتها إلى خلق مناخ من التهديد طال المؤسسات التعليمية، حيث اضطرت الحكومة المحلية في إقليم كتالونيا، رغم عدم نيتها إلغاء البرنامج، إلى مطالبة وزارة التعليم بحجب قائمة المراكز التعليمية المشاركة في البرنامج عن الموقع الرسمي لحمايتها من حملات التشهير والتهديدات التي يشنها متطرفون، وهو الإجراء الذي استجابت له الحكومة المركزية بالفعل عبر إفراغ الصفحة المخصصة لعرض القائمة الوطنية للمدارس المعنية.

    وأوضحت المصادر الإعلامية الإسبانية، بناء على وثائق اطلعت عليها، أن البرنامج يستند في الأصل إلى اتفاقية دولية وقعها وزير الخارجية الإسباني الأسبق خوسيه مانويل غارسيا مارغالو مع نظيره المغربي، بهدف تعزيز التفاهم المشترك ونشر التراث الثقافي، حيث اختارت إسبانيا حينها تعزيز شبكة مدارسها في المغرب التي تضم حوالي 5000 تلميذ، بينما تم تفعيل الاتفاقية في إسبانيا عبر برنامج لتعليم العربية كنشاط لا صفي، بات اليوم هدفا لهجمات تصفه بأوصاف مضللة.

    وأبرزت المعطيات التي نشرتها إلباييس أن البرنامج لا يكلف خزينة الدولة الإسبانية أو الأقاليم المستفيدة أية أعباء مالية، حيث تتولى المملكة المغربية، عبر مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، دفع رواتب المعلمين الذين هم موظفون مغاربة، وتستهدف الدروس تعزيز اندماج التلاميذ من أصول مغربية بالإضافة إلى تلاميذ إسبان وأجانب، كما أكد مديرو مدارس أن البرنامج لم يثر أي جدل سابق ولم يحمل أي صبغة دينية، بل لعب المعلمون فيه دورا حيويا كوسطاء اجتماعيين.

    ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية تبرير حكومة مورسيا لقرار الإلغاء بالرضوخ لشروط اتفاق الميزانية مع حزب فوكس، متذرعة بقلة عدد المستفيدين، بينما بررت حكومة مدريد القرار بنقص المعلومات وضعف الرقابة، وهي المبررات التي فندتها مصادر من وزارة التعليم المركزية التي أكدت أن مدريد كانت قد طلبت رسميا احتياجاتها من الأساتذة قبل أسابيع قليلة من الإلغاء، مما يؤكد انجراف الحزب الشعبي وراء موجة الإسلاموفوبيا لضمان الاستقرار الحكومي.

    وحذرت المصادر التي تحدثت للجريدة الإسبانية من أن استمرار هذا المسار السياسي قد يؤدي إلى تقليص أكبر للبرنامج الذي تراجع عدد مدارسه بالفعل من 400 إلى 320 مدرسة هذا العام، خاصة في ظل استهداف تيارات يمينية ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لهذا البرنامج عبر نشر معلومات كاذبة تزعم تمويله من ضرائب الإسبان، لتخلص التقارير إلى وجود مفارقة تتمثل في اضطرار الحزب الشعبي اليوم لتدمير جسر ثقافي كان هو من بادر ببنائه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مزور: الصناعات حلقة استراتيجية في النسيج الإنتاجي

    أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أن الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية تشكل حلقة استراتيجية في النسيج الإنتاجي الوطني.

    وأوضح مزور، في كلمة له خلال اختتام الدورة الـ 13 للمعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية، الذي نظمته فيدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والإلكتروميكانيكية، أن هذه الصناعات تزود قطاعات حيوية مثل السيارات، والطيران، والسكك الحديدية، والماء والكهرباء، وتحتل بذلك مكانة محورية في التنمية الصناعية للمملكة.

    وبحسب الوزير فإن قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية، الذي يشهد تقدما ملحوظا، يشغل حاليا حوالي 75 ألف كفاءة ويحقق رقم معاملات سنوي يتجاوز 80 مليار درهم، وهو ما يؤكد إمكاناته في خلق القيمة ودوره الهيكلي ضمن السلاسل الصناعية.

    ومع ذلك، أشار الوزير إلى أن هذه الصناعات تواجه العديد من التحديات الحاسمة، مسجلا أن أحد الرهانات الكبرى لقطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية يكمن في التوسع في اعتماد الطاقات المتجددة من أجل الحد من بصمته الكربونية.

    وأضاف مزور أن قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية مدعو أيضا إلى تعزيز اندماجه المحلي ومواكبة الأوراش الصناعية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة بشكل أكبر، مؤكدا على أن استثمارات إضافية باتت ضرورية لترسيخ مساهمة هذه الصناعات في المشاريع الوطنية الكبرى.

    من جهته، أشار رئيس الفدرالية ورئيس التجمع البيمهني للوقاية والسلامة الصناعية عبد الحميد الصويري، إلى أن المعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية لسنة 2025، الذي انعقد تحت شعار “التحديث، السلامة الصناعية، الابتكار والسيادة الوطنية لقطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية”، يعكس الإرادة المشتركة للفاعلين العموميين والخواص لتعزيز التنافسية الوطنية، وتحفيز الابتكار، وتوطيد قاعدة صناعية متينة ومرنة ومتجهة بالكامل نحو المستقبل.

    وتابع أنه هذه السنة يتمحور المعرض حول قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية، (فضاء مخصص للسلامة الصناعية والوقاية)، و (معرض مخصص للابتكار التكنولوجي والمقاولات المبدعة في القطاع)، مما يعكس الرغبة في تقديم رؤية شاملة ومندمجة لصناعة الغد بالمغرب، والتي تطمح إلى أن تكون ذات كفاءة ومبتكرة وآمنة.

    وخلال هذا الحدث، أبرمت الفدرالية اتفاقيتي شراكة مع كل من الفدرالية المغربية للاستشارة والهندسة ومجموعة الصناعة البحرية بالمغرب.

    علاوة على ذلك، تم منح ست جوائز للمعرض برسم سنة 2025، لكل من محمد فكرت، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي للمغرب والرئيس السابق للتجمع البيمهني للوقاية والسلامة الصناعية، وكذا للوكالة الوطنية للموانئ، ومجموعة كوسومار، ومجموعة ريفا إندستريز، والمرصد المغربي للمخاطر، ومعهد “إ با” (أكاديمية الهندسة المهنية).

    وقد أبرز هذا المعرض ، الذي انعقد تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، وجمع أكثر من 120 عارضا من عدة بلدان إفريقية وأزيد من 400 علامة تجارية، الخبرة المغربية وعزز الترابط بين القطاعات الصناعية، ونشر التكنولوجيات المتقدمة، وتسريع الانتقال الطاقي والرقمي.

    وتضمن برنامج المعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية لسنة 2025 تنظيم ندوات موضوعاتية، ولقاءات أعمال ثنائية ، وعروض تقنية، وعروض تقديمية مخصصة للمقاولات الناشئة والبحث التطبيقي، بهدف إتاحة فرص أعمال جديدة وتعزيز الارتقاء الصناعي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شحال كتشغل؟ وشحال رقم معاملاتها؟.. مزور يقدم معطيات مهمة عن الصناعات الميكانيكية والكهربائية بالمغرب

    أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أن الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية تشكل حلقة استراتيجية في النسيج الإنتاجي الوطني.

    وأوضح مزور، في كلمة له خلال اختتام الدورة الـ 13 للمعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية، الذي نظمته فيدرالية الصناعات المعدنية والميكانيكية والإلكتروميكانيكية، أن هذه الصناعات تزود قطاعات حيوية مثل السيارات، والطيران، والسكك الحديدية، والماء والكهرباء، وتحتل بذلك مكانة محورية في التنمية الصناعية للمملكة.

    وبحسب الوزير فإن قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية، الذي يشهد تقدما ملحوظا، يشغل حاليا حوالي 75 ألف كفاءة ويحقق رقم معاملات سنوي يتجاوز 80 مليار درهم، وهو ما يؤكد إمكاناته في خلق القيمة ودوره الهيكلي ضمن السلاسل الصناعية.

    ومع ذلك، أشار الوزير إلى أن هذه الصناعات تواجه العديد من التحديات الحاسمة، مسجلا أن أحد الرهانات الكبرى لقطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية يكمن في التوسع في اعتماد الطاقات المتجددة من أجل الحد من بصمته الكربونية.

    من جهته، أشار رئيس الفدرالية ورئيس التجمع البيمهني للوقاية والسلامة الصناعية عبد الحميد الصويري، إلى أن المعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية لسنة 2025، جمع أكثر من 120 عارضا من عدة بلدان إفريقية وأزيد من 400 علامة تجارية، الخبرة المغربية وعزز الترابط بين القطاعات الصناعية، ونشر التكنولوجيات المتقدمة، وتسريع الانتقال الطاقي والرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغموض يلف تدبير مرافق عمومية بتيفلت.. واتهامات باختلاس الملايين تلاحق مجلس عرشان

    إسماعيل التزارني

    أثار مستشار جماعي بمدينة تيفلت قضية غموض تلف تدبير مجلس الجماعة، الذي يرأسه الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية عبد الصمد عرشان، لعدد من المرافق العمومية بالمدينة، إذ تلاحق اتهامات باختلاس ملايين الدراهم مجلس الجماعة.

    وأكد المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، المنتمي لصفوف المعارضة، عز العرب حلمي، أن ثمانية ملاعب قرب بالمدينة تستغل كلها تقريبا من طرف جمعية لا تربطها أي شراكة رسمية مع المجلس الجماعي، بحيث تؤجرها هذه الأخيرة لمن يرغب في استعمالها.

    وأضاف حلمي، في تدوينة على حسابه بموقع “فيسبوك”، أنه لا يوجد أي تفويض قانوني واضح يسمح للجمعية المذكورة باستخلاص مبالغ مالية من الشباب مقابل اللعب، خصوصا أن الأداء لا يقابله أي وصل من طرف الجمعية.

    واعتبر المستشار الجماعي أن هذه الطريقة تنطوي على “ضرب صارخ لأبجديات الشفافية”، منبها إلى أنه لا يعرف مآل هذه المبالغ، مشددا على أن الأصل في ملاعب القرب، باعتبارها مرافق عمومية تم تشييدها من المال العام، “هو المجانية وتكافؤ الولوج”.

    وبخصوص المداخيل السنوية للجمعية مقابل كراء الملاعب، أحصى حلمي مليونا و285 ألف و400 درهم، مفترضا أن كل ملعب تجرى فيه يوميا 7 مباريات لمدة 286 يوما في السنة، مقابل 50 درهما للمقابلة.

    في الاتجاه ذاته، كشف مصدر آخر من داخل المجلس الجماعي لجريدة “العمق” أن الجمعية المعنية يديرها ويتحكم فيها أعضاء من الأغلبية، ينتمون إلى حزب رئيس المجلس عبد الصمد عرشان، وهو ما يثير شبهات باختلاس الملايين من المال العام.

    وتابع المصدر ذاته أن هذه الجمعية يرأسها موظف يعمل بالجماعة، وينسق مع مستشار ينتمي لصفوف المعارضة، ويشغل في الوقت نفسه عضوا بالمكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية الديمقراطية، موضحا أن أعضاء الجمعية إما موظفون بالجماعة أو مستشارون في الأغلبية.

    المصدر ذاته قال إن المبالغ التي يتم تحصيلها لا يعرف مصيرها، ولا يظهر لها أي أثر على الملاعب أو صيانتها، وأضاف أن بعض الملاعب تعاني من إهمال واضح رغم عائداتها، موردا أن أحد الملاعب تم إغلاقه مؤخرا بسبب تضرر عشبه.

    وتعهد حلمي بطرح هذا الملف في الدورة المقبلة للمجلس، “لإيقاف أي استغلال غير قانوني محتمل، وتنظيم هذه المرافق بما يخدم شباب المدينة ويحمي المال العام”، مشيرا إلى أن جماعات مدن أخرى اختارت حلولا حديثة عبر تطبيقات رقمية للحجز المجاني، تنهي العشوائية وتضمن الشفافية، بحسب تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان التونسي يقر امتيازا جبائيا لاستيراد السيارات رغم تحذير وزيرة المالية من “قنبلة موقوتة”

    عبد المالك أهلال

    أقر مجلس نواب الشعب التونسي فصلا جديدا ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، يمنح امتيازا جبائيا لكل عائلة مقيمة عند توريد أو اقتناء سيارة من السوق المحلية، في خطوة أثارت جدلا واسعا وأصدرت بشأنها وزارة المالية تحذيرات شديدة اللهجة، معتبرة القرار بمثابة “قنبلة موقوتة” قد تخلق “كوارث قانونية ومالية” للبلاد. وقد جاءت مصادقة البرلمان على الفصل 55 رغم الرفض الرسمي والمعلل من وزيرة المالية، مما يعكس تباينا واضحا في الرؤى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    ويسمح القرار الجديد، الذي لقي دعما من مجموعة من النواب، لكل عائلة تونسية بالاستفادة مرة واحدة في حياتها من إعفاء جمركي وضريبي عند استيراد سيارة جديدة أو مستعملة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، مع وضع شرط يقضي بعدم بيعها لمدة خمس سنوات.

    ويرى المؤيدون لهذا الإجراء أنه يمثل محاولة ضرورية لفك الخناق المالي عن العائلات، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير للرسوم المفروضة على السيارات المستوردة، والتي أشار المصدر إلى أنها قد تصل في بعض الأحيان إلى نسبة 400% من قيمة السيارة الأصلية، مما يجعل امتلاك سيارة أمرا صعب المنال لشريحة واسعة من المجتمع.

    وفي المقابل، كشفت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، عن معارضتها الشديدة للمقترح، مؤكدة في تعقيبها على نقاشات مشروع القانون أن التشريع العام لم يمنح المواطن التونسي حق التوريد بشكل مطلق، وأن الفصل المقترح سيكون مكلفا جدا لخزينة الدولة.

    وأضافت الوزيرة، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية أن هذا الإجراء يطرح إشكاليات عميقة على المستوى العملي، متسائلة عن الآلية التي سيتم من خلالها تنظيم عملية التوريد، وكيفية استفادة العائلات من الامتياز، فضلا عن التحديات المتعلقة بإخراج العملة الصعبة وإجراءات الشحن، وما إذا كانت الدولة تملك الإمكانيات اللازمة لتنظيم عملية بهذا الحجم.

    وتابعت الوزيرة تحذيراتها بالتشديد على أن البلاد في حاجة ماسة للمحافظة على احتياطاتها من العملة الصعبة لتوجيهها نحو استيراد مواد حيوية لا يمكن الاستغناء عنها كقطاعي الطاقة والحبوب.

    كما تساءلت عما إذا كان دافع النواب هو معالجة أزمة النقل العمومي، مشيرة إلى أن الحل المقترح قد يفاقم المشكلة عبر إغراق السوق بسيارات قديمة، وهو ما سيترتب عليه حتما زيادة في الطلب على قطع الغيار المستوردة، مما يشكل ضغطا إضافيا على رصيد العملة الأجنبية. وخلصت إلى أن النص بصيغته الحالية غير قابل للتطبيق ويحتاج إلى إصدار نص ترتيبي منفصل يضبط شروطه، وهو ما لم يتم توفيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة سطو على مسبح عمومي بفاس

    محمد اليوبي

    حصلت «الأخبار» على وثائق وتفاصيل فضيحة السطو على مسبح عمومي بمدينة فاس ممول من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحويله إلى استثمار خاص من طرف جمعية يترأسها المدير العام للمصالح بالجماعة، وهي فضيحة شبيهة بتلك التي وقعت بمدينة سيدي قاسم بتحويل مركز للشباب إلى فندق خاص، وأطاحت بعامل الإقليم ومنتخبين كبار صدرت في حقهم قرارات العزل.

    استغلال قبل المصادقة والتأشير

    كان الوالي السابق بالنيابة لجهة فاس مكناس، خالد الزروالي، وجه استفسارا إلى عمدة المدينة، عبد السلام البقالي، أشار فيه إلى أن المسبح المغطى «القرويين» التابع لنفوذ مقاطعة زواغة تم الشروع في الاستفادة من خدماته وتسيير مرافقه من طرف جمعية المغرب الرياضي الفاسي للسباحة، علما أن مقتضيات الفصل العاشر من الاتفاقية المبرمة بين جماعة فاس والجمعية المذكورة، تشير إلى أن دخول هذه الاتفاقية حيز التطبيق سيكون بعد المصادقة عليها من طرف رئيس الجماعة والتأشير عليها من طرف والي الجهة.

    وأكد الوالي، في استفساره، أن مقتضيات الفصل الخامس من الاتفاقية المذكورة تشير إلى التزامات «جمعية المغرب الرياضي الفاسي» المتعلقة بالتكوين المجاني للأطفال المنتقين من الأحياء المستهدفة، إلى جانب استفادة أطفال وشباب نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمجان، في حين يتم استغلال المسبح المذكور حاليا من طرف القطاع الخاص الذي يقدم خدماته للاستفادة من ولوجه مقابل مبالغ مالية لشرائح اجتماعية لا تندرج ضمن الفئات المستهدفة من خلال إنجاز هذه المنشأة الرياضية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

    ومباشرة بعد توصله بالاستفسار، سارع العمدة البقالي إلى إصدار قرار بإغلاق المسبح، لكن هذا القرار كشف عن فضيحة أخرى مرتبطة بالاتفاقية التي تم الاستناد إليها لاستغلال المسبح. فحسب المادة الخامسة من الاتفاقية، فإن الجمعية، التي يترأسها المدير العام للمصالح بالجماعة، محمد الذهبي، تلتزم بتعليم وتكوين أطفال بالمجان يتم انتقاؤهم من الأحياء المستهدفة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى استفادة أطفال وشباب نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية كذلك بالمجان، لكن الجمعية، منذ الشروع في استغلال المسبح، فرضت مبالغ مالية على المستفيدين تتراوح ما بين 1800 درهم للأطفال و2500 درهم للكبار، ما يطرح أسئلة حول مدى قانونية استخلاص هذه المبالغ.

    هذه الاتفاقية المزعومة التي جرى، بموجبها، السطو على المسبح، استندت على مقرر صادر عن المجلس الجماعي في دورة أكتوبر لسنة 2018، يتعلق بتوقيع اتفاقية شراكة بين الجماعة والجمعية لتسيير المسبح. وبالعودة إلى هذا المقرر، الذي صادق عليه المجلس بإجماع أعضائه، يتضمن ملاحظة لرئيس المجلس السابق عن حزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، يقول فيها إن هذه الاتفاقية مرتبطة بإنهاء إنجاز المسبح، باعتبار أنه كان في طور الإنجاز، واشترط عرض الاتفاقية بعد الإنجاز على الهيئة المكلفة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية للبت النهائي في طريق التسيير.

    شبهة تزوير وثيقة للسطو على المرفق

    الخطير في الأمر أن إدريس الأزمي تبرأ من هذه الاتفاقية، ونفى توقيعه عليها بشكل نهائي، حسب ما أكده مصدر مقرب منه، ما يستدعي فتح تحقيق حول وجود شبهة تزوير هذه الوثيقة واستعمالها في السطو على مرفق عمومي ممول من المال العام، كما أن هذه الاتفاقية غير مؤشر عليها من طرف والي الجهة، خلافا لما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات، بكون مقررات مجالس الجماعات الترابية المتخذة تخضع للتأشير عليها من طرف العامل أو الوالي، ولا تكون مقررات المجلس قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم.

    وحسب الوثائق، فإن العقار المتواجد عليه «مسبح القرويين» تابع لأملاك الدولة ورقم رسمه العقاري هو P1F7842، ويدخل المسبح ضمن الأجزاء المشتركة للتجزئة الجماعية القرويين ذات الرسم العقاري 07/66991، ويحظى بالتخصيص (SP33) حسب مقتضيات تصميم التجزئة المرخصة، ويعني منطقة خاصة بالملاعب الرياضية، وتم إنجاز هذا المسبح في إطار اتفاقية شراكة بين الجماعة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وحسب المادة الخامسة من الاتفاقية، فإن الغلاف المالي الإجمالي لإنجاز المشروع بلغ 400 مليون سنتيم، ساهمت فيه الولاية بمبلغ 300 مليون سنتيم في إطار البرنامج الأفقي للمبادرة، وساهمت الجماعة بمبلغ 100 مليون سنتيم، مع التكفل بمصاريف التسيير والاستغلال والصيانة، والتزمت بتعليم وتكوين 100 طفل من الأحياء المستهدفة في إطار المبادرة بالمجان، واستفادة أطفال وشباب نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك عن طريق التفويض لجمعية من المجتمع المدني.

    وسبق لقضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس، في إطار مهامهم الرقابية بجماعة فاس، أن طالبوا قسم التعمير والممتلكات والمرافق الجماعية، بإحضار الملف القانوني للعقار المحتضن للمسبح وكذا التصميم المرخص وشهادة المطابقة واتفاقية الشراكة مع قسم العمل الاجتماعي للولاية ومحاضر الدورات المتعلقة بتفويت تدبير المرفق مع الجمعية التي عهد إليها تدبير هذا المرفق الجماعي، لكن لم يتم العثور على أية وثيقة لهذا الملف في أرشيف مصلحة الممتلكات والتعمير، وهو ما دفع برئيس القسم إلى تقديم طلب إلى العمدة لإعفائه من مهامه، بسبب تعرضه لضغوطات من طرف المدير العام للمصالح باعتباره الطرف المستفيد من الاتفاقية، وهو الذي هندس تفاصيلها. وأكدت المصادر أن هذا المرفق لم يحصل على شهادة المطابقة التي بموجبها يمكن تشغيل هذا المرفق وفتحه للمرتفقين موضوع الاتفاقية.

    نافذة

    سارع العمدة البقالي إلى إصدار قرار بإغلاق المسبح لكن هذا القرار كشف عن فضيحة أخرى مرتبطة بالاتفاقية التي تم الاستناد إليها لاستغلال المسبح

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاهد حميمية مبالغ فيها تثير الجدل خلال عرض الفيلم المغربي « خلف أشجار النخيل » بمهرجان مراكش

    تحوّل البساط الأحمر في مراكش، مساء الأحد، إلى ساحة جدل فني وجماهيري بعد العرض العالمي الأول لفيلم « خلف أشجار النخيل » للمخرجة الفرنسية-المغربية مريم بن مبارك، الذي نافس ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم في دورته 22.

    ورغم الانتظارات الكبيرة التي أحاطت العمل منذ الإعلان عنه، فإن الجدل سرعان ما تجاوز القصة واتجه مباشرة نحو الاختيارات الإخراجية الجريئة التي تبنّتها المخرجة، وعلى رأسها المشاهد الحميمية ذات الطابع الإباحي.

    فقد اعتبر عدد من النقاد والصحافيين أن الفيلم قدّم لقطات طويلة ومباشرة تشبه — وفق وصف بعضهم — « إعادة إنتاج لخطوط بورنوغرافية »، في خروج واضح عن السقف المعتاد في السينما المغربية. مشاهدُ رأى فيها كثيرون أنها طغت على البناء الدرامي وأصبحت محور الحديث الأول بعد العرض، رغم الطابع الفني الذي حاولت بن مبارك الدفاع عنه.

    وبحسب شهادات من داخل القاعة، فقد فضّلت المخرجة تجسيد العلاقات الجنسية بين الشخصيات بشكل واضح وكامل، بدل الاكتفاء بالتلميح أو الاقتصار على حدود سينمائية متعارف عليها، ما أثار تساؤلات وانتقادات حول مدى ضرورة هذه الجرأة في خدمة الحبكة الدرامية.

    فهل كانت تلك اللقطات جزءاً من قراءة فنية أرادت من خلالها بن مبارك كسر التابوهات؟ أم أنها مجرد محاولة لإحداث صدمة بحثاً عن الاهتمام الإعلامي داخل مهرجان بحجم مراكش؟

    وتباينت ردود الفعل بين اتجاه رأى أن المشاهد الجنسية « مجانية » ومطوّلة بلا مبرر، وأن حضورها كان أقوى من حضور القصة نفسها، واتجاه آخر اعتبر أن المخرجة تسعى إلى تحرير الجسد من القيود الفنية والرقابية وتقديم صورة « أكثر واقعية » للعلاقات خارج الأطر التقليدية.

    وتدور أحداث « خلف أشجار النخيل » في مدينة طنجة، من خلال قصة مهدي الذي يعيش علاقة غير شرعية مع سلمى، قبل أن ينجرّ وراء عالم جديد بعد لقائه بماري، الفرنسية القادمة من طبقة اجتماعية مرفهة. بين الانبهار والحلم بالهجرة، يجد مهدي نفسه ممزقاً بين واقع متأزم ومستقبل يطمع في رسمه، حتى وإن كان الثمن التخلي عن سلمى التي تحمل طفله.

    النقاد اعتبروا أن الخط الدرامي الرئيسي للقصة مستهلك ومتكرر في الأعمال المغربية، إذ يعيد سرد إشكالات الهجرة، الفوارق الطبقية، والعلاقات المختلة دون طرح جديد، باستثناء الاعتماد المكثف على الجرأة والمشاهد الحميمية كخيار بصري أساسي داخل الفيلم.

    واستفاد الفيلم من دعم مالي من المركز السينمائي المغربي بلغ 400 مليون سنتيم، إلى جانب دعم ورشات الأطلس، وهو ما جعل سقف التوقعات مرتفعاً قبل أن يصطدم أغلب المتابعين بخيارات إخراجية أثارت نقاشاً أكثر مما أثارت إعجاباً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاهد جنسية “إباحية” في فيلم مغربي مدعوم بـ400 مليون تثير عاصفة جدل بمراكش

    زينب شكري

    شهدت قاعة الوزراء بقصر المؤتمرات في مراكش، مساء الأحد 30 نونبر 2025، العرض العالمي الأول لفيلم “خلف أشجار النخيل”، العمل الجديد للمخرجة الفرنسية المغربيـة مريم بن مبارك، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم.

    ورغم الترقب الكبير الذي رافق الفيلم، سرعان ما تحول النقاش من القصة إلى الاختيارات الإخراجية الجريئة، خصوصا ما يتعلق بالمشاهد الحميمية ذات الطابع الإباحي، التي اعتبرها عدد من المتابعين “محور الجدل” في العمل أكثر من السرد ذاته.

    واحتلت اللقطات الحميمية مساحة بارزة داخل النقاش النقدي، حيث وصف عدد من صناع السينما والصحافيين تلك المشاهد بأنها “طويلة، مباشرة، وبمثابة إعادة إنتاج لخطوط بورنوغرافية” تتجاوز حدود الجرأة المعتادة في الإنتاجات المغربية.

    وبحسب متابعين حضروا العرض، فإن بن مبارك اختارت التجسيد البصري الكامل للعلاقات الجنسية بين الشخصيات، بدل الاعتماد على التلميح أو الاقتصاد في الصورة، ما أثار تساؤلات حول جدوى هذه الخيارات: هل كانت ضرورة درامية؟ أم رهانا على خلق صدمة وجذب الانتباه داخل المهرجان؟

    وانقسم متابعو الفيلم، بين من رأى أن الجرأة التي وظفتها المخرجة تبدو “مجانية تماما”، وأنها لم تخدم بنية الفيلم ولا تطور الشخصيات، بقدر ما شكلت عاملا لإثارة الاهتمام وخلق نقاشات جانبية حول حدود ما يمكن تمريره تحت غطاء الإبداع، معتبرين أن بعض المشاهد امتدت زمنيا بشكل “غير مبرر”، مما جعلها تقترب من الطابع الإباحي المباشر.

    واعتبر تيار ثان، أن المخرجة تحاول كسر القيود المفروضة على الجسد في السينما المغربية، وأنها تتعمد مقاربة العلاقات العاطفية دون حواجز تقنية أو رقابية، بهدف تقديم صورة أكثر “واقعية وقسوة” للعلاقات خارج الأطر التقليدية، غير أن الطرفين اتفقا على أن حضور المشاهد الحميمية كان أكبر وأكثر وضوحا من أي عنصر درامي آخر في العمل.

    وتدور أحداث فيلم “خلف أشجار النخيل” في طنجة، حيث يعيش مهدي علاقة غير شرعية مع سلمى، قبل أن تتغير مساراته بعد تعرفه على ماري، الشابة الفرنسية القادمة من عالم مرفه. ينجذب مهدي لعالمها الطبقي الجديد، وينساق خلف حلم مغادرة المغرب ورسم مستقبل مختلف، حتى لو كان الثمن هو التخلي عن سلمى الحامل منه.

    القصة – وفق عدد من النقاد – مستهلكة اجتماعيا، ومعروفة في الدراما والسينما المغربية حيث جرى تناولها في عدة أعمال، لأنها كررت ثنائية العلاقات المختلة، الهجرة الحلم، والهوة الطبقية، دون أي إضافات فنية أو معالجة مبتكرة، باستثناء بناء بصري يعتمد على مشاهد جريئة بشكل لافت.

    الفيلم الذي يمتد على مدى 93 دقيقة، جرى إنجازه بإنتاج مشترك بين فرنسا، المغرب، بلجيكا، والمملكة المتحدة، وشارك في كتابة السيناريو كل من: مريم بن مبارك، فيصل بوليفة، إيما بينيستان، وأنييس فوفر.

    واستفاد فيلم مريم بن مبارك من دعم المركز السينمائي المغربي بقيمة 400 مليون سنتيم، إضافة إلى دعم ورشات الأطلس التابعة للمهرجان، ما جعل حجم التوقعات أكبر بالنظر إلى الإمكانيات التي رافقت المشروع.

    يشار إلى أن بن مبارك، المولودة في الرباط، نشأت بين المغرب وفرنسا وبلجيكا، قبل أن تلتحق سنة 2010 بمدرسة “إنساس” ببروكسيل لتدرس الإخراج السينمائي، إذ سجلت حضورا لافتا عبر أفلام قصيرة، أبرزها “جنة” الذي بلغ قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار عام 2015.

    أما فيلمها الروائي الطويل الأول “صوفيا” سنة 2018، فحصد جائزة أفضل سيناريو في قسم “نظرة ما” بمهرجان كان، وحقق تتويجات دولية عديدة، مما جعل الأنظار تتجه نحو مشروعها الجديد “خلف أشجار النخيل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار “ديتواه” في سيرلانكا” إلى 330 قتيلا

    الخط : A- A+

    ارتفعت حصيلة الفيضانات الناتجة عن إعصار “ديتواه” في سريلانكا، خلال الأسبوع الجاري، إلى ما لا يقل عن 334 قتيلا.

    وحسب ما أفاد به مركز تدبير الكوارث، يومه الأحد، فإنه لا يزال نحو 400 شخص في عداد المفقودين، بسبب الاعصار.

    وأكدت السلطات أن حوالي 148 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم ولجؤوا إلى مراكز إيواء مؤقتة، مشيرة إلى أن الإعصار، الذي تشكل في البحار شرق سريلانكا، يتوقع أن يتجه نحو الساحل الجنوبي للهند اليوم.

    ويعد إعصار “ديتواه” الكارثة الطبيعية الأعنف في سريلانكا منذ سنة 2017، عندما أودت فيضانات وانهيارات أرضية بحياة أكثر من 200 شخص.

    إقرأ الخبر من مصدره