Étiquette : 400

  • أزيد من 900 قتيل في فيضانات إندونيسيا وتايلند وسريلانكا

    أودت الفيضانات بحياة أكثر من 900 شخص في إندونيسيا وتايلند وسريلانكا، بحسب حصيلة محدّثة اليوم الأحد، في حين لا يزال المئات في عداد المفقودين.

    وتعمل سلطات هذه البلدان الواقعة في جنوب آسيا وجنوب شرقها، على فتح الطرق ورفع الركام للعثور على المفقودين بعد كارثة الأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية.

    وفي إندونيسيا الأكثر تضررا، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات والانزلاقات الأرضية إلى 442 قتيلا، في حين لا يزال 402 شخص في عداد المفقودين.

    وفي سريلانكا، أعلن مركز إدارة الكوارث وفاة ما لا يقل عن 334 شخصا بعد أسبوع من الأمطار الغزيرة الناجمة عن الإعصار ديتواه، ولا يزال 400 شخص في عداد المفقودين.

    وقال المركز إن الأجزاء الشمالية من مدينة كولومبو شهدت فيضانات جراء ارتفاع منسوب مياه نهر كيلاني بوتيرة سريعة، مقدرا عدد المتضررين في مختلف أنحاء البلاد بأكثر من مليون شخص.

    وفي تايلند حيث قضى 162 شخصا على الأقل في أسوأ فيضانات منذ 10 سنوات، تواصل السلطات توزيع المساعدات على عشرات الآلاف ممن أجلوا عن بيوتهم، وإصلاح الأضرار.

    أما في ماليزيا حيث قضى شخصان جراء الفيضانات، كان المشهد أقل مأساوية من باقي الدول المنكوبة في المنطقة.

    ولا تزال مدينتان على الأقل في جزيرة سومطرة بإندونيسيا معزولتين تماما بسبب الفيضانات، وهما تابانولي وسيبولغا.

    وأعلنت السلطات إرسال سفينتين حربيتين لإمداد السكان المحاصرين هناك بالمساعدات.

    وفي مدينة سونغاي نيالو الواقعة على بعد مئة كيلومتر من بادانغ في سومطرة، انحسرت مياه الفيضانات إلى حد كبير، تاركة البيوت والسيارات والحقول مغطاة بطبقة من الطين.

    وفي تايلند، تواصل السلطات البحث عن المفقودين، وقد اتخذت الحكومة إجراءات لمساعدة المتضررين، من ضمنها تعويضات تصل إلى مليوني بات (نحو 62 ألف دولار).

    لكن السلطات تتعرض لانتقادات متزايدة واتهامات بالتقصير في طريقة تعاملها مع الكارثة، وقد عُزل مسؤولان محليان من مهامهما.

    وفي سريلانكا، أعلنت السلطات الطوارئ واستنفرت الجيش للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات قاتلة في جنوب شرق آسيا


    هسبريس ـ أ.ف.ب

    ارتفعت حصيلة الفيضانات الكارثيّة التي ضربت إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسريلانكا إلى أكثر من 900 قتيل، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين.

    وتعمل سلطات هذه البلدان الواقعة في جنوب آسيا وجنوب شرقها على فتح الطرقات ورفع الركام للعثور على المفقودين، بعد هذه الكارثة الطبيعية من أمطار غزيرة وفيضانات وانهيارات للتربة.

    في إندونيسيا الأكثر تضررا، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، الأحد، ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات والانزلاقات الأرضية إلى 442، فيما لا يزال 402 في عداد المفقودين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي تايلاند حيث قضى 162 شخصا على الأقل في أسوأ فيضانات منذ عقد، تواصل السلطات توزيع المساعدات على عشرات الآلاف ممن أُجلوا عن بيوتهم، وإصلاح ما يمكن من أضرار.

    في ماليزيا حيث قضى شخصان جراء الفيضانات، كان المشهد أقل مأساويّة من باقي الدول المنكوبة في جنوب شرق آسيا.

    أما في جنوب آسيا، وفي سريلانكا تحديدا، فقد أعلن مركز إدارة الكوارث، الأحد، أن 334 شخصا على الأقل قضوا بعد أسبوع من الأمطار الغزيرة الناجمة عن الإعصار ديتواه، فيما لا يزال 400 شخص في عداد المفقودين.

    وذكر مركز إدارة الكوارث أن الأجزاء الشمالية من كولومبو شهدت فيضانات مع ارتفاع منسوب مياه نهر كيلاني بشكل سريع، مقدرا عدد المتضررين في مختلف أنحاء البلاد بأكثر من مليون شخص.

    وقال مسؤول في “مركز إدارة الكوارث” إنه “على الرغم من انتهاء الإعصار، إلا أن الأمطار الغزيرة عند المنبع تغمر الآن المناطق المنخفضة على طول ضفاف نهر كيلاني”.

    وانحسر الإعصار “ديتواه” باتّجاه الهند أمس السبت.

    سفن حربية للإنقاذ

    في إندونيسيا، ما زالت مدينتان على الأقلّ في جزيرة سومطرة معزولتين تماما بسبب الفيضانات، هما تابانولي وسيبولغا. وأعلنت السلطات إرسال سفينتين حربيتين لإمداد السكان المحاصرين هناك بالمساعدات.

    وفي مدينة سونغاي نيالو الواقعة على بعد مئة كيلومتر من بادانغ في سومطرة، انحسرت مياه الفيضانات إلى حد كبير، تاركة البيوت والسيارات والحقول مغطاة بطبقة من الطين الرمادي.

    ولم تبدأ السلطات بعد فتح الطرقات هناك، بحسب ما أفاد سكان وكالة فرانس برس، ولم تصل بعد أي مساعدات.

    وقال إدريس، البالغ 55 عاما، إن “معظم السكان اختاروا البقاء، لا يريدون ترك بيوتهم”.

    في تايلاند، تواصل السلطات البحث عن المفقودين، وقد اتخذت الحكومة إجراءات لمساعدة المتضررين، من ضمنها تعويضات تصل إلى مليوني بات (53 ألف يورو).

    لكن السلطات تتعرض لانتقادات متزايدة واتهامات بتقصير في طريقة تعاملها مع الكارثة، وقد عُزل مسؤولان محليان من مهامهما.

    الجيش مستنفر

    في سريلانكا، غرقت مناطق بكاملها من العاصمة كولومبو بالماء، الأحد، مع انحسار الإعصار وتوجهه إلى الهند.

    وقال مسؤول في مركز إدارة الكوارث: “رغم أن الإعصار انحسر، تُغرق أمطار غزيرة الآن مناطق منخفضة على ضفتي نهر كيلاني”.

    وأعلنت السلطات حالة الطوارئ واستنفرت الجيش للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

    وقالت سلفي (46 عاما)، التي تقيم في ضواحي كولومبو، لمراسلي وكالة فرانس برس: “أغرقت المياه بيتي بالكامل. لا أعرف أين أذهب، لكنني آمل أن يكون هناك مأوى آمن لي ولعائلتي”.

    ويعد هذا الإعصار الكارثة الطبيعية الأشدّ في سريلانكا منذ العام 2017، حين أودت فيضانات وانزلاقات أرضية بحياة أكثر من 200 شخص ودفعت مئات الآلاف إلى النزوح.

    ويؤثر التغير المناخي على العواصف؛ إذ يجعلها أشدّ قوة وأعلى وتيرة ومترافقة مع أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة ورياح عاتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعصار “ديتواه” في سريلانكا.. ارتفاع الحصيلة إلى أزيد من 330 قتيلا

    ارتفعت حصيلة الفيضانات الناتجة عن إعصار “ديتواه” في سريلانكا، خلال الأسبوع الجاري، إلى ما لا يقل عن 334 قتيلا، فيما لا يزال نحو 400 شخص في عداد المفقودين، وفق ما أفاد به مركز تدبير الكوارث، اليوم الأحد.

    وأكدت السلطات أن حوالي 148 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم ولجؤوا إلى مراكز إيواء مؤقتة، مشيرة إلى أن الإعصار، الذي تشكل في البحار شرق سريلانكا، يتوقع أن يتجه نحو الساحل الجنوبي للهند اليوم.

    وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية السريلانكية استمرار هطول الأمطار خلال مطلع الأسبوع، وسط مخاوف من تفاقم الوضع وحدوث مزيد من الفيضانات في المناطق التي ما تزال مغمورة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف: الصيام المتقطع يخفض الوزن والدهون لكنه لا يمنع خسارة العضلات

    كشفت دراسة علمية جديدة أجريت في سنغافورة عن نتائج مثيرة بشأن تأثير الصيام المتقطع على الجسم، حيث تبين أن هذا النظام الغذائي يُسهم في إنقاص الوزن وخفض نسبة الدهون، لكنه لا يقي من فقدان الكتلة العضلية حتى عند تناول مكملات البروتين.

    الدراسة، التي نُشرت في مجلة « Nutrients »، تابعت 37 شابًا آسيويًا تتراوح أعمارهم بين 21 و35 عامًا ويعانون من زيادة الوزن. وقد اعتمد الباحثون على نظام صيام يُعرف بـ »صيام اليوم البديل » والذي يقتضي التناوب بين يوم صيام ويوم تناول طبيعي، مع السماح فقط بوجبة صغيرة (400 إلى 600 سعرة حرارية) في أيام الصوم.

    تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى اعتمدت على الصيام فقط، بينما تناولت الثانية مكملات بروتينية منخفضة الجرعة خلال أيام الصيام. وبعد أربعة أسابيع، لاحظ العلماء أن المجموعتين حققتا انخفاضًا ملحوظًا في الوزن وكتلة الدهون، لكن الكتلة العضلية انخفضت بشكل موازٍ لدى الجميع، بما فيهم الذين تناولوا البروتين.

    وأرجع الباحثون هذا التأثير إلى أن كميات البروتين المستهلكة كانت دون المستويات اليومية الموصى بها، كما أن الفرق بين المجموعتين لم يكن كافيًا لحماية الكتلة العضلية.

    الدراسة لم تُسجل تغييرات مهمة في ضغط الدم أو مستويات السكر على المدى القصير، لكنها دعت إلى إجراء أبحاث إضافية تدمج بين تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة، بهدف تقليل خسارة العضلات خلال أنظمة فقدان الوزن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كاميرات الرباط » ترسي دعائم تجربة مغربية متكاملة في « الأمن الذكي


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    مرّت الحواضر المغربية الكبرى نحو أجرأة العمل بمفهوم “الأمن الذكي”، إذ اعتلَت أعمدة الشوارع والمدارات الرئيسية شبكات متطورة من كاميرات المراقبة عالية الدقة، في خطوة تهدف إلى عصرنة آليات محاربة عدد من ظواهر الجريمة ومخالفة القانون.

    ويأتي هذا التوجه التقني المتسارع متزامناً مع اقتراب استضافة نهائيات كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025″، فضلا عن تجدد شكاوى مواطنين من جرائم في الفضاء العام، وتحديداً النشل والسرقة الموصوفة في فترات ليلية أو الصباح الباكر؛ وهو ما يعوَّل أن تحد منه هذه الكاميرات عالية الدقة التي تستخدم تقنيات التعرف على الوجه.

    وحسب ما استقته هسبريس بالتزامن مع بداية عمل كاميرات المراقبة بالعاصمة الرباط ترددت عبارات على لسان مواطنين تصبّ في بوتقة “إجماع شعبي” على أن كاميرات المراقبة تبقى “في صالح المواطن أولاً، وتعتبر رادعاً قوياً لمخالفي القانون، سواء في السير والمرور أو الجريمة”، مع تطلعات غير خافية “لتعميمها لتشمل كافة الأحياء لضمان أمان شامل”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأظهرت تصريحات بعض المواطنين ترحيباً واسعاً واستحساناً من طرف الشارع المغربي لخطوة تثبيت كاميرات المراقبة، خاصة في شق الردع وتقوية جهود مكافحة الجريمة وتعزيز الشعور بالأمان، متوقعين أن “الكاميرات ستوفر حماية إضافية للمواطنين الذين يضطرون للخروج في ساعات مبكرة جداً من الصباح أو في وقت متأخر من الليل”، فضلا عن كونها “تساهم في تقليص عمليات السرقة (الكريساج) والنشل، ومخالفات أخرى”.

    منظور قانوني

    يرى يونس باعدي، الباحث في العلوم الجنائية الرقمية أستاذ زائر بجامعة الحقوق القاضي عياض بمراكش، أن “إقدام السلطات المختصة على وضع شبكة كاميرات ذكية عالية الدقة يأتي لمواجهة أنماط من السلوكيات المجرَّمة جنائيا، التي تجددت مظاهرها في الأيام القليلة الأخيرة، كالسرقة، النّشل، العنف، وإتلاف الممتلكات العامة”.

    وأضاف باعدي ضمن تصريح لهسبريس: “هذا الاختيار يعكس توجها واعيا لرفع منسوب الحماية داخل الفضاء العام، وضمان الأمن العام والخاص، خصوصا بعدما سجلت بعض الشوارع عودة محدودة لجرائم ‘الكريساج’ والاعتداءات الخفيفة. ومن هذا المنطلق يندرج اللجوء إلى الوسائل التقنية الحديثة ضمن سياسة أمنية تروم تعزيز الطمأنينة العامة، خاصة في الأوقات المتأخرة التي تكثر فيها فرص الاعتداء على المارة”، وتابع: “الأثر الجنائي المباشر لهذه الكاميرات يتمثل في تقليص ارتكاب الجرائم العمدية ضد الأشخاص والممتلكات المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي، مثل السرقة الموصوفة (الفصول 505 وما بعدها)، والاعتداءات الجسدية (الفصل 400 وما بعده)، ومحاولات العنف، واعتراض سبيل المارّة”، عادا أن “وجود كاميرات عالية الدقة رادع نفسي قويٌ للجناة المحتملين، خاصة أن تسجيلاتهم تصبح دليلًا ماديا معتَمَدا وقاطعا أمام القضاء. وتشير التجارب المماثلة إلى أن موثوقية الأدلة البصرية تجعل العديد من الجناة يعدلون عن النشل أو اعتراض المارة بمجرد إدراكهم وجود كاميرات المراقبة المستمرة”.

    واعتبر الباحث ذاته أن “إدماج الذكاء الاصطناعي يحوّل هذه الكاميرات من مجرد أدوات رصد إلى وسائل استباقية لمنع الجريمة قبل تنفيذها؛ فالأنظمة الذكية قادرة على تحليل السلوكيات المريبة، مثل تتبع أشخاص محتملين، ومراقبة تحركات غير اعتيادية، أو رصد اعتداء وشيك عبر الخوارزميات. كما تسمح خاصية التعرف على الوجوه ولوحات السيارات بتحديد هوية أشخاص يشتبه تورطهم في أفعال مجرمة”، معددا: “المبحوث عنهم في قضايا السرقة، الضرب والجرح، أو الاتجار بالمخدرات، إلى جانب المتورطين في حوادث السير”، وزاد: أرى أن هذه القدرات الاستباقية ترفع من فعالية الشرطة وتقلص هامش تنفيذ الجريمة في الشارع العام”.

    ومن منظور جنائي-قانوني قدَّر المتحدث ذاته أن “نجاح التجربة رهين باحترام مقتضيات الفصل 24 من الدستور، الذي يضمن الحق في الخصوصية، مع مراعاة أن حماية النظام العام والأمن تعد مبررا مشروعا، شريطة الضرورة والتناسب. ويظل القانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية محوريا في هذا النقاش، رغم استثنائه العمليات ذات الطابع الأمني، ما يجعل الحاجة ملحّة إلى وضع ضوابط تنظيمية أدق تحدد: مدة الاحتفاظ بالتسجيلات، الجهات المخول لها الولوج إليها، وكيفية استعمالها كأدلة في القضايا الجنائية”، وبحسبه “هذا التوازن ضروري حتى لا تتحول المراقبة إلى مساس غير مبرر بالحريات الفردية”.

    وختم باعدي بقوله: “توسيع هذه التجربة لتشمل الأحياء الشعبية سيسهم فعلًا في تضييق الخناق على الأنشطة الإجرامية، شرط مرافقتها بإطار قانوني متين يضمن ألا تكون تقنية المراقبة أداة للتجاوز، بل وسيلة لتعزيز الأمن وفق فلسفة احترام حقوق الإنسان؛ فنجاحها الحقيقي يكمن في قدرتها على ضمان مدينة آمنة دون التنازل عن الحق الدستوري في الخصوصية. وأعتقد أن الرباط اليوم بصدد بناء نموذج يمكن تعميمه وطنيا، شرط موازنة فعالة بين مقتضيات الأمن ومتطلبات حماية الحريات”.

    رفع النجاعة

    الفاعلة الجمعوية إلهام بلفحيلي، الكاتبة العامة للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، قالت إن “اعتماد الكاميرات الذكية عالية الدقة سيساهم بشكل كبير في اجتثاث الجريمة والحد منها، فهو خطوة جيدة باستحضار أن المغرب مُقبلٌ على احتضان تظاهرات رياضية مهمة إفريقية وعالمية، إذ سيسهم في رفع نجاعة المراقبة الأمنية والتدخل بالسرعة المطلوبة”.

    وأوردت المتحدثة إلى هسبريس: “مواكبة التطور التكنولوجي تحتّم على الأمن اعتماد الأساليب الحديثة في المراقبة، ومن ضمنها الكاميرات”، مردفة بأن “هذه المبادرة خلاقة ومهمة لتأمين مدننا، خاصة أن عدد السياح تضاعف في المغرب، ما يشكل تحديا حقيقيا له ولصورته كبلد للأمن والأمان”.

    “لا بدّ من وضع علامات وإشعارات بوجود كاميرات تكون واضحة ويمكن للعموم الاطلاع عليها في إطار الحق في المعلومة، وحق أي شخص في أن يعلم أن المكان فيه كاميرات وأن أي سلوك صادر منه موثَّق، وهذا لنحافظ على الخصوصية من جهة ولتفادي وقوع أي فعل إجرامي كإجراءٍ احترازي ووقائي”، تتابع بلفحيلي، مطالبة، ثانياً، بـ”تعميم هذه الكاميرات في الأحياء الشعبية، خاصة التي تكون نسبة الجرائم فيها مرتفعة من جهة، وتعميمها على الصعيد الوطني حتى نستطيع ضمان الأمن في إطار المساواة بين مختلف المدن المغربية، وذلك للحد الحقيقي من الجريمة على الصعيد الوطني”.

    واقترحت الفاعل المدنية ذاتها “مواكبةَ ذلك بحملة توعوية وإعلامية بغية تحقيق المبتغى المنشود (…) لنكون بصدد نقلة أمنية نوعية تكرس دولة الحق والقانون وتؤسس لثقافة الاحترام والابتعاد عن الجريمة التي تبقى أكبر تحد سيواجه المغرب وهو يستضيف ضيوف العالم، خاصة لحضور كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل أول سبايدرمان تلفزيوني: وفاة داني سيجرين عن 81 عاماً

    فارق داني سيجرين الحياة عن عمر 81 عاماً، وفق ما أعلنت عائلته، ليودّع الجمهور أحد أبرز وجوه برامج الأطفال في السبعينيات والثمانينيات، وأول من جسّد شخصية « سبايدرمان » في عمل تلفزيوني حي، فضلاً عن كونه أحد محرّكي الدمى البارزين في برنامج الأطفال الشهير « شارع سمسم ».

    اشتهر سيجرين، المولود سنة 1943 في ولاية مينيسوتا الأمريكية، بارتداء بدلة الرجل العنكبوت ضمن فقرات برنامج « شركة الكهرباء » الذي انطلق مطلع السبعينيات. وعلى مدار ثلاث سنوات، ظهر في قرابة 400 حلقة دون نطق أي حوار، بل باستخدام فقاعات نصيّة لتشجيع الأطفال على القراءة، مما جعل أداؤه فريداً وأثرى تجربة جيل كامل تربّى على تلك المشاهد التربوية التفاعلية.

    ومن المواقف الطريفة التي ارتبطت ببداية رحلته مع « سبايدرمان »، روى سيجرين أنه صعد فوق خزانة ملفات وقفز أمام المنتج مرتدياً زي البطل الخارق، ليقول: « كان عليّ أن أُبهِره بطريقة أو بأخرى ». وبالفعل، حصل على الدور في اللحظة نفسها، لتبدأ مسيرته التي ستبقى محفورة في ذاكرة محبي الأبطال الخارقين.

    لاحقاً، انتقل سيجرين للعيش في ولاية ساوث كارولاينا، حيث واصل حضوره الجماهيري عبر فعاليات « كوميك كون » ولقاء محبيه من مختلف الأجيال، الذين ما زالوا يتذكرونه كبطلهم الأول على الشاشة الصغيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء تواصلي لتبسيط التعديلات التي جاء بها « قانون المسطرة الجنائية » وضمان فعالية تنزيله

    العلم – أسماء لمسردي

    ترأس هشام بلاوي الوكيل العام لدى محكمة النقض بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، لقاء تواصليا مع الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والمحامي العام لدى محكمة النقض، من أجل تدارس تنزيل مستجدات القانون 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم 8 دجنبر المقبل.

    ويعتبر هذا القانون أحد أهم أوراش التشريعية المرتبطة بالمحاور الكبرى لإصلاح منظومة العدالة بالبلاد، وقد جاء في صيغته المعدلة حاملا لجملة كبيرة من التعديلات والتغييرات تفوق 400 تعديل قانوني.

    ويشكل هذا اللقاء فرصة مهمة لتدارس رئاسة النيابة العامة مع المسؤولين القضائيين الترتيبات اللازمة من أجل  التنزيل السليم لهذا القانون، حيث أكد من خلاله رئيس النيابة العامة على ضرورة توحيد الممارسة في التفعيل بين مختلف مكونات النيابة العامة بالمملكة، والعمل على التنزيل السليم للصلاحيات الجديدة للنيابة العامة، حيث قال أنه « ينبغي امتلاك تصور موحد حول بعض القضايا التي تطرح إشكالات وتساؤلات »، وأكد على « ضرورة توحيد الممارسة في القضايا حتى لا تختلف الإجراءات بين النيابات العامة، بعد دخول القانون حيز التنفيذ ».

    وأضاف، قائلا أن « هذه المستجدات، وإن كانت قد جاءت بمقتضيات ترتبط بالحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة، فإنها أيضا أعطت صلاحيات جديدة للنيابة العامة، ينبغي ممارستها في إطار القانون وبقوة القانون »، مشددا على أن » كل سوء تطبيق قد يكون نابعا من سوء الفهم ».

    إن الغاية من عقد هذا اللقاء هو بسط النقاش حول مجموعة من القضايا المهمة المرتبطة بالحقوق والحريات، بعدما كان قد وجه رئيس النيابة العامة للنيابة العامة منشورا حول مستجدات عمل النيابة العامة الواردة في هذا القانون.

    ويرى هشام بلاوي أن المستجدات الواردة في هذا القانون متعددة، غير أنها تلتقي في عدة محاور، على رأسها تعزيز وتقوية ضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيز حقوق الدفاع، بحيث سيصبح للمحامي بموجب هذا القانون الحق في لقاء المشتبه به من اللحظة الأولى لاستجوابه، وأيضا حضور الاستجواب إذا كان الأمر يتعلّق بذوي الاحتياجات الخاصة والأحداث.

    وكذلك، من بين أهم التعديلات المتعلقة بالدفاع عدم تحديد أجل لإمكانية اتصال الدفاع بالشخص المتواجد رهن الحراسة النظرية، إذ يمكنه ذلك بمجرد إيقافه، كما تعززت أيضا حقوق الدفاع أثناء الاستنطاق من ناحية تقديمه الأسئلة والملتمسات والمقترحات.

    كما تطرق أيضا رئيس النيابة العامة في كلمته إلى المقتضيات المستجدة بخصوص ضوابط الحراسة النظرية، بحكم أن النيابة العامة أصبحت بموجب هذا القانون ملزمة بتعليل قراراتها، بحكم أنها ستصبح خاضعة للطعن.

    ومن أجل ضمان العدالة الجنائية والمحاكمات العدالة وتعزيز حقوق المواطن وأنسنة فلسفة المنظومة الجنائية المغربية شملت التعديلات والتغييرات التي حدثت على مستوى القانون الجنائي المغربي مختلف المراحل التي تمر منها الدعوى العمومية، سواء مرحلة البحث التمهيدي أو مرحلة التحقيق الإعدادي أو أثناء عملية المحاكمة بمختلف مراحلها الابتدائية، الإعدادية، الاستئنافية والنقض، وكذلك في مرحلة تنفيذ العقوبة، إلى جانب تعزيز حقوق الدفاع.

    وفي الأخير، ختم رئيس النيابة العامة كلمته بالتركيز على أن كل المستجدات في هذا القانون تتطلب الاطلاع عليها بتمعن، واستحضار غاية وفلسفة المشرع منها، من أجل ضمان التنزيل الأمثل لهذا القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع 31 شخصا جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية في سريلانكا

    لقي 31 شخصا على الأقل مصرعهم في سريلانكا جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن هطول أمطار غزيرة في معظم أرجاء البلاد خلال الأسبوع الجاري، وفق ما أفادت به هيئة إدارة الكوارث.

    وأوضحت الهيئة اليوم الخميس، أن معظم الضحايا لقوا مصرعهم في مقاطعة بادولا، حيث دفن 16 شخصا أحياء عندما انهار جبل على منازلهم، مشيرة إلى أن الانهيارات الطينية تسببت في تدمير نحو 400 منزل، كما تم نقل أكثر من 1100 عائلة إلى أماكن إيواء مؤقتة.

    وأشارت الهيئة إلى ارتفاع منسوب مياه الأنهار في جميع أنحاء البلاد، وطالبت السكان المقيمين في مناطق منخفضة بالانتقال إلى مناطق أعلى.
    و م ع



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرحامنة.. إستثمار يفوق 100 مليون درهم يحوّل بئية شبه جافة إلى منصة لإنتاج الروبيان الأبيض

    قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، بزيارة رسمية للمشروع المندمج لإنتاج الروبيان الذي أنجزته شركة Arade Eco Aquaculture بجماعة سكورة الحدرة بإقليم الرحامنة، بحضور ممثلي السلطات المحلية. وجسدت هذه الزيارة محطة بارزة لإبراز أهمية هذا الورش باعتباره أحد أكثر المشاريع ابتكاراً في مجال تربية الأحياء المائية داخل المناطق الجافة وشبه الجافة بالمملكة.

    ويأتي هذا المشروع ليعكس توجهاً وطنياً نحو تنويع الإنتاج البحري، وتطوير نماذج مستدامة تستجيب لخصوصيات المجالات الترابية، مستثمراً الإمكانات المتاحة لتحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية للتنمية. فهو يُعد تجربة رائدة على الصعيد الوطني، بالنظر إلى اعتماده نظام إنتاج مكثف ومغلق مخصص لتربية الروبيان الأبيض في وسط بري، ضمن مقاربة تقنية تجمع في موقع واحد بين مفرخة متخصصة ووحدة لتسمين الروبيان، ما يتيح سلسلة إنتاج متكاملة تمتد من التفريخ إلى التسويق.
    وخلال جولتها التفقدية، اطلعت السيدة الدريوش على مختلف مكونات وحدة التسمين ووحدة تلفيف الروبيان، قبل أن تعطي الانطلاقة الرسمية لاستغلال المفرخة وتطلق أشغال توسيع الوحدة الإنتاجية، في خطوة تجسد مرحلة متقدمة من ترسيخ هذا المشروع وتطوير قدراته المستقبلية. وقد أبرزت هذه المحطة مدى جاهزية البنيات الحالية للاستجابة لمتطلبات الإنتاج، إضافة إلى طموح الشركة لتعزيز الطاقة الإستيعابية للمشروع.

    ويمثل هذا الإستثمار مثالاً واضحاً لكيفية توظيف البحث العلمي والتقنيات المتقدمة في إنتاج الأحياء المائية داخل بيئة شبه جافة، في انسجام مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تثمين الموارد البحرية، وإرساء أسس الاقتصاد الأزرق القائم على الابتكار والترشيد والاستدامة. كما يعكس قدرة إقليم الرحامنة على احتضان مشاريع نوعية ذات أثر اقتصادي واجتماعي واعد.
    وقد رُصد غلاف مالي يفوق 100 مليون درهم لإنجاز هذا المشروع، الذي يستهدف بلوغ إنتاج سنوي يصل إلى 400 طن وإحداث 45 منصب شغل مباشر، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز فرص التشغيل محلياً. ومع انطلاق هذا الورش المندمج، يواصل إقليم الرحامنة ترسيخ موقعه كقطب صاعد في مجال الابتكار المرتبط بتربية الأحياء المائية، وقادر على استقطاب مشاريع رائدة تدعم التنمية الجهوية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف أعادت الفراشات الحياة البرية إلى أرض قاحلة؟

    صورة من داخل الغابة المطيرة في كوستاريكاMizuki Uchiyama

    في منطقة نائية في كوستاريكا، رُمم مرعى ماشية سابق وحُوّل إلى غابة مطيرة خصبة، وذلك بفضل عائلة واحدة وآلاف الفراشات.

    فالطريق المتجه شمالاً من سان خوسيه يتعرج عبر تلال مليئة بنباتات السراخس قبل أن يتلاشى في الضباب، وتصبح القرى أصغر والهواء أكثر كثافة ويضيق الإسفلت حتى تبتلع الغابة المطيرة الطريق.

    وعندما تفتح أبواب الحافلة، أجد نفسي محاطاً باللون الأخضر.

    أسير نحو بوابة خشبية مكتوب فوقها حديقة « بيريلا البيئية » وأتوقف. تقع محمية الغابات المطيرة الخاصة هذه في بلدة سارابيكي في كوستاريكا، ورغم عدم ذكرها في العديد من الكتيبات الإرشادية، إلا أنها موطن لواحدة من أكثر التجارب التي لا تُنسى في البلاد.

    بعدما كان مرعى قاحلاً للماشية، أصبح هذا النُزل الصغير الذي تديره عائلة محاطاً بغابة مطيرة ولدت من جديد.

    وأمضى مالكا بيريلا، ويليام كاماتشو وكريستال بارانتيس، العقود الثلاثة الماضية في زراعة الأشجار والنباتات المحلية، وهي واحدة من الأماكن القليلة في العالم التي تمارس إعادة الحياة البرية بقيادة الفراشات.

    وفي الحديقة، تُربى وتُطلق العشرات من أنواع الفراشات، ما يساعد في تلقيح النباتات ونشر البذور وتحفيز الديناميكيات المعقدة التي تحتاجها الغابة الصحية. ومع عودة الغطاء النباتي ببطء، عادت معه الطيور والضفادع والزواحف والقرود والقطط البرية التي تتحرك الآن في الغابة.

    • الحياة البرية: كيف يؤثر انقراض نوع واحد من الحيوانات على كوكب الأرض بأكمله؟
    • نهر ناءٍ وخطير في منطقة الأمازون يُفصح أخيراً عن أسراره

    صورة لمدخل الغابة المطيرة في كوستاريكاMizuki Uchiyama

    في بلد يعجّ بالنزل البيئية الفاخرة، تبدو هذه الوجهة النائية مختلفة حيث يقيم الضيوف ويتناولون الطعام مع العائلة، مما يجعل التجربة شخصية بعمق. إنها بمثابة إعادة إحياء للحياة البرية بلمسة إنسانية. نموذج يوضح كيف يمكن للسياحة، عندما تكون قائمة على المعاملة بالمثل، أن تساعد الطبيعة على التعافي.

    وعند البوابة، دعيت إلى الدخول على وقع أصوات الطيور القادمة من نباتات الزنجبيل الأحمر وأشجار السيكروبيا، ومشيت بضع خطوات على طول ممر يؤدي إلى مطبخ مفتوح ومنطقة تناول طعام حيث ابتسمت لي كريستال بارانتس، مديرة النُزل، وقدمت لي حلوى منزلية الصنع.

    وبعد تناولها، يرفع غيرالد بارانتس (ابن شقيق كريستال) منظاراً يستخدمه لمراقبة الطيور ويبتسم قائلاً: « هل أنتِ مستعدة للمغامرة؟ ».

    وتحت مظلة خضراء كثيفة، يهمس غيرالد « تعالي وانظري هنا ».

    متكئاً على ورقة نبات عريضة يظهر أمامنا ضفدع الشجرة أحمر العينين بجلد أخضر ليموني، وعيون قرمزية، وأرجل مخططة باللون الأزرق وأصابع برتقالية صغيرة تبدو مضيئة.

    وخلفه مباشرة، يقف طائر الطوقان بعنق أصفر وشريط يميل إلى الأحمر على صدره ويمزق موزة بمنقاره الطويل ذي اللونين.

    • كيف يقود الشباب معركة حماية الحياة البرية؟

    ضفدع الشجرة يقف على ورقة نبات في الغابة المطيرةMizuki Uchiyama

    وأعطاني غيرالد المنظار لأشاهد نسراً رومياً مهيباً، ويبدو رأسه الأحمر الصغير واضحاً في خلفية السماء الزرقاء.

    وأوضح غيرالد أن هذه الطيور تعيش في أعماق البرية بعيداً عن التجمعات البشرية.

    وفي أعالي الأشجار، يغفو حيوان الكسلان ببطء، ويمتزج فراؤه البني مع الأغصان.

    ويستمر غيرالد في الإشارة إلى كائنات جديدة، واحدة تلو الأخرى. ويقول إنه في المجمل، يعيش أكثر من 200 نوع من الطيور في هذه الغابة التي تبلغ مساحتها أربعة هكتارات، إلى جانب القرود والكسلان وسحلية الإغوانا والخفافيش والقطط البرية وعدد لا يحصى من الضفادع والحشرات.

    كما أن الكاكاو ينمو على طول الممرات، ويمكن للزوار الانضمام إلى ورشة عمل لصنع الشوكولاتة.

    ومن الصعب تصديق أن هذه الغابة المطيرة المزدهرة كانت ذات يوم حقلاً متآكلاً بسبب الشمس.

    وقال غيرالد، بينما كنا نتنزه في الممرات التربية الضيقة في النزل، « في عام 1995، لم تكن بيريلا سوى أرض عشبية، مجرد أبقار وسياج ».

    • ماذا سيحدث لو اختفت الأشجار من على وجه الأرض؟

    صورة لببغاء في الغابة المطيرةMizuki Uchiyamaمع عودة الفراشات، عادت أيضاً العديد من أنواع الطيور مثل الببغاء ذو ​​الذقن البرتقالي

    أراد كاماتشو استعادة ما كان في السابق غابة مطيرة. لقد أحب الفراشات دائماً ورأى فيها وسيلة لإعادة الحياة إلى الأرض.

    ومستخدماً مدخراته، اشترى قطعة أرض من مرعى بمساحة 400 متر مربع، وزرع أشجاراً مضيفة للفراشات وأنشأ مزرعة فراشات صغيرة ومستدامة بالشراكة مع شركة كوستاريكا لتوريد الحشرات، وبيع الشرنقة لبيوت الفراشات وحدائق الحيوان حول العالم.

    وعلى مدى الأعوام الثلاثين الماضية، واظب على إعادة استثمار الدخل من فراشاته بشكل متواصل لشراء الأراضي الزراعية المجاورة، محولاً منطقة الرعي القاحلة ذات يوم إلى الغابة المطيرة الخصبة القائمة اليوم.

    وبات كاماتشو أحد أوائل مربي الفراشات في كوستاريكا يعتمد أساليب مستدامة، ويزوره الآن مزارعون من أنحاء البلاد – الذين كانوا في الماضي يقطعون الأشجار – ليتعلموا كيف يمكن للسياحة البيئية أن تحل محل دخل الماشية.

    وسرعان ما يقودني غيرالد نحو منطقة مغطاة، ففي داخل خيمة الفراشات، التي تُدعى حديقة الفراشات، ترفرف مئات الفراشات بألوان متعددة حولي، لدرجة أنني أشعر وكأنني دخلت عالماً مختلفاً.

    فراشات داخل الغابة المطيرةMizuki Uchiyama

    يقول كاماتشو، بينما تطير الحشرات حوله: « لقد زرعنا من أجل الفراشات، وقامت الطيور بالباقي »، مضيفاً: « جذبت الفراشات الطيور، وأسقطت الطيور البذور، وأصبحت البذور غابة ».

    وباتت كوستاريكا بهدوء أكبر مُصدر للفراشات الحية في العالم، إذ تشحن قرابة نصف مليون شرنقة سنوياً إلى معارض حول العالم.

    وأوضح كاماتشو أن الفراشات في بيريلا تقع في قلب عملية إعادة الحياة البرية. وبينما تتغذى وتضع البيض، فإنها تقوم بتلقيح النباتات وتجذب الطيور والزواحف آكلة الحشرات إلى المناطق المتجددة.

    ويساعد وجودها على إعادة بناء الشبكة الغذائية من الأسفل إلى الأعلى، مما يخلق ظروفاً تسمح للضفادع والخفافيش والثعابين والثدييات الصغيرة بالعودة.

    • رحيل جين غودال صديقة الشمبانزي والمدافعة عن الطبيعة
    • حيوانات لن نراها مجدداً، وأخرى بُعثت من الموت

    وفي مختبر في الهواء الطلق، يقف غيرالد بجانب لوح، ويشرح كيف انخفض إجمالي الغطاء الحرجي في كوستاريكا من 75 في المئة في عام 1940 إلى 21 في المئة فقط بحلول عام 1987.

    ويقول إن غابات البلاد انتعشت منذ ذلك الحين بنحو 60 في المئة بفضل جهود إعادة التشجير والسياحة البيئية على مستوى البلاد.

    وخلفه، تلمع صفوف من الشرانق مثل اليشم المصقول. يرفع غيرالد واحدة بلطف، موضحاً كيف تتصلب اليرقات المختلفة وتغير لونها.

    أشاهد اللحظة التي تبدأ فيها يرقة بالتحول إلى اللون الأخضر من منتصف رأسها، لتتصلب إلى شرنقة، تحول صامت يجري أمام عيني.

    صورة لأشجار في غابة في كوستاريكاAlamy

    منذ عام 1995، قاد كاماتشو وكريستال جولات تعليمية لآلاف السياح والطلاب من جميع أنحاء العالم، فيما تساهم الإيرادات السياحية في دعم العائلة والأرض، وتمويل المزيد من إعادة التشجير والتثقيف المجتمعي.

    وعند غروب الشمس، أمشي إلى منطقة الطعام، حيث تنتظرني وجبة منزلية من كاسادو (الطبق المحلي المكون من الأرز والفاصوليا والسلطة والموز المقلي والدجاج)، وأولا دي كارني (حساء لحم بقري غني مطهو على نار هادئة مع خضروات جذرية والجزر والموز). جميعها مطهوة على نار الحطب، مما يملأ الجو برائحة الدخان والتوابل.

    ومع حلول الظلام، يظهر غيرالد مرة أخرى مع مصابيح الرأس قائلاً: « دعونا نستكشف الغابة المطيرة في الليل ».

    وتتحول الغابة بعد حلول الظلام. الصوت يحل مكان الرؤية، نقيق الضفادع، وأجنحة الطيور تلامس الأوراق، وصوت المطر الخفيف الذي يهطل عبر الأشجار.

    وتكشف المصابيح عن نمل قاطع للأوراق يسير في خطوط طويلة يحمل شفرات خضراء فوق رؤوسه، وضفادع السهام السامة وثعبان ملتف وسحلية بازيليسق الخضراء.

    بينما نمضي قدماً على الطريق، يتوقف غيرالد بجانب ورقة هيليكونيا عريضة، ويقول: « انظري من الأسفل » فانحنيت لأدقق النظر إلى الداخل حيث تتجمع عائلة من خفافيش هندوراس البيضاء تحت الورقة، مع لمعان فرائها الأبيض في شعاع الضوء. لم أكن أعرف أن الخفافيش البيضاء موجودة أصلاً، وأنا سعيدة جداً.

    خفافيش هندوراس البيضاءMizuki Uchiyama

    عندما عدت إلى النزل، كنت مفتونة بغرفتي. غرف خشبية فسيحة في أكواخ محاطة بغابات. أشعر وكأنني أعيش داخل الغابة.

    وفي الصباح الباكر، يوقظني صوت القردة المنخفض من مكان ما وراء الأشجار. للحظة، أستمع فقط إلى أصوات الطيور، وطنين الحشرات، وكائنات غير مرئية تحرك الأوراق.

    وأتجه إلى منطقة الطعام، حيث ترشف طيور الطنان ذات الأعناق البيضاء من أماكن طعامها. وقرب هناك، تندفع طيور العسل الخضراء المبهرة بين الأغصان، بينما تومض هذه طيور اللامعة بأجسامها الزرقاء الزاهية المخططة بالأسود بين الأشجار.

    وحولها، يتجمع عدد لا يحصى من الطيور الأخرى ذات الألوان الزاهية التي لم أرها من قبل لتتغذى على الموز الناضج. احتسي كوباً من القهوة الطازجة، مستمعاً إلى أصوات متعددة الطبقات.

    وبينما أتناول الإفطار، وضع غيرالد شرنقة على الطاولة بجانبي قائلاً: « إنها على وشك الفقس ». وفي غضون دقائق، ترتجف القشرة وتنقسم. تنزلق فراشة رطبة إلى الخارج مرتعشة أجنحتها ناعمة كالحرير.

    شرنقات Alamy

    بالعودة إلى داخل حديقة الفراشات، تفتح فراشة مورفو زرقاء، انبثقت حديثاً، أجنحتها المضيئة ببطء، ثم ترتفع نحو المظلة، وميض من اللون يختفي في الخضار.

    من الصعب تصديق أن هذا العالم بأكمله بدأ بفكرة واحدة: أن الزراعة من أجل الفراشات يمكنها يوماً ما إعادة الغابة. فعل صغير أثار تحولات كبيرة، تأثير فراشة حقيقي.

    • بعد 10 سنوات من المحاولة: صورة ضبع نادر تتوِج صاحبها بلقب « مصور الحياة البرية لعام 2025 »
    • هل يجب أن نقلق من انتشار حشرة بقّ الفراش؟
    • البقع البيضاء في أجنحة الفراشات الملكية تساعدها على الهجرة



    إقرأ الخبر من مصدره