Étiquette : 42

  • برنامج انتخابي للبيع بدرهم رمزي .. ساعتهم “غير القانونية” وساعتنا الشرعية

    إدريس الأندلسي

    الساعة الآن تقترب من الإعلان عن حلول يوم آخر بالتوقيت القانوني للمملكة المغربية، التي كان مواطنوها يعيشون على إيقاع طبيعي، ووفق تطابق تام مع التوقيت البيولوجي. تعالت الأصوات منذ أسابيع من أجل الإبقاء على الساعة والتوقيت الذي رافقنا خلال شهر رمضان، ولا يزال الانتظار سيد الموقف عند تلك “النقطة الصفر” التي ترهن علاقة المواطن مع حكومة جثمت على الصدور، وكسرت كل أمل في غد أفضل ينجلي فيه الظلم والظلام ويظهر النور.

    بعد ثلاث ساعات سيعود شبح التوقيت الصيفي إلى فعله المضر بصحة المواطنين، وسيستمر صمت الحكومة. سوف تتسع قوة كل نداء يدعو إلى الكفر بالانتخابات لأنها أضرت بالمواطن، ومهدت الطريق لتجار صناديق تفرز أغلبيات عددية تؤجج غضب فئات اجتماعية كثيرة.

    يجب أن نقر ونعترف بأن حكومتنا المغربية تعاملنا باحتقار كبير، وبأننا نداري غضبنا بمسؤولية لأن الوطن يسكننا. تشتكي كل الطبقات الشعبية من حمى الأسعار، ومن فشل تنزيل سياسة التغطية الصحية، ومن تدهور الخدمات الاجتماعية، ومن غلاء الأدوية، ومن عدم إدراج تكاليف أمراض كثيرة وخطيرة ضمن لائحة الأدوية والمستلزمات الطبية التي يتم التعويض عنها وتغطيتها في إطار التأمين الإجباري عن المرض. وتسكت الحكومة ـ رغم زيادة ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من حوالي 16 مليار درهم سنة 2019 إلى حوالي 42 مليار درهم سنة 2026 ـ عن تهميش فئات كثيرة من الشعب المغربي، وإدخالها منطقة الهشاشة في مجال القدرة على الولوج إلى الخدمات الصحية.

    ولا تجد الحكومة التي تمثل الدولة أي سبيل للحد من تسليع الصحة والتعليم ودعم “لوبيات” تتاجر في صحة المواطنين وفي تعليم أبنائهم، وتراكم الأرباح التي تتيحها هوامش الاتجار في المواد الطاقية وفي آليات تنزيل التأمين الإجباري عن المرض. تتسابق اللوبيات لاقتناء المصحات واستغلال ضعاف النفوس من الأطباء للمتاجرة في صحة المواطنين، ولا يمكن أن يسكت المواطن أمام الاغتناء الذي جعل من بعض الأطباء فاعلين في أسواق العقار والمنتجات الفلاحية وغيرها.

    يجب أن نعترف أن هذه الحكومة، وتلك التي سبقتها، لا تعير أي اعتبار لمعاناة الشعب مع تلك الساعة “غير القانونية” التي أضرت بالعباد وبالبلاد. أصرت اللوبيات على إلحاق ضرر كبير بالفئات الاجتماعية المهمشة عبر “لخبطة” إلحاق بلادنا بدول أوروبا في مجال التوقيت الصيفي الذي يمتد تطبيقه إلى فصلي الخريف والشتاء.

    أبناء علية القوم يقطعون المسافة بين منازلهم ومدارسهم في أمن وأمان؛ لهم سيارات مريحة يقود جزءاً كبيراً منها موظفون في إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية. أما حكومتنا التي تملك سلطة القرار، فتصر على الإضرار بصحة التلاميذ والعمال عبر توقيت لا يتوافق مع الساعة البيولوجية، التي تقر كافة الدراسات العلمية بآثار مخالفتها على تدهور صحة المواطنين. أتمنى من الأعماق أن يعيش ذلك المسؤول، الذي يصر على الساعة غير القانونية، كل ما تتعرض له الفئات الاجتماعية من مشاكل تزيد من حجم هشاشتها، وعلى رأسها ذلك الخوف الذي يسكن رب الأسرة كل صباح مع مغادرة فلذات الأكباد دروب الحي في اتجاه المدرسة.

    حكومتنا وأحزابها لا تقوى على قول الحقيقة للشعب المغربي. يتجاهلون بكثير من التعالي مشاكل الفئات الاجتماعية، ومن ضمنها ساعة صيفية غير قانونية. وستأتي هذه الأحزاب لتتصارع حول الكراسي غير عابئة بثقل المشاكل التي ترمي بالمواطن إلى مزيد من الهشاشة الاجتماعية. وسنسمع وسنرى مهرجانات خطابية تسوق لبرامج لا تساوي قيمتها درهماً رمزياً بالمقارنة مع نتائج سياسات تم الإعلان عنها بحماسة، وتم التخلي عن تنزيلها بتنظيم هروب جماعي حكومي إلى الأمام.

    سيأتي المرشحون، ومن ضمنهم من حصل على تزكية مقابل أموال كثيرة، أو مقابل قوة شبكة عائلية، أو مقابل قرب من مراكز القرار، لإعادة وتكرار خطب كلها شعارات كاذبة. وحين تستمر المعاناة لدى الأغلبية ويستمر مسلسل الاغتناء لفائدة الأقلية، سنشهد كفراً بالمشاركة السياسية وعزوفاً تاريخياً عن التصويت.

    معاناة الطبقات الشعبية لا تحتاج إلى دراسات مكلفة يحولها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى خطاب يؤثث لفترة نشرات الأخبار ثم يختفي، وقد يقوم مجلس المنافسة بنفس الشيء ليبرر هجوم جيوش تسليع كل شيء؛ من الدواء إلى سرير في مستشفى، مروراً بالبنزين والغاز والسكر والدقيق. وسيستيقظ رب أسرة في جنح الظلام وقلبه مسكون بخوف على أبنائه المتوجهين إلى المدرسة، والأسباب من ضمنها حيف وظلم وساعة غير قانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سلاح العطش”: محطات التحلية في الخليج تدخل دائرة استهداف الحرب الإيرانية

    العمق المغربي

    كشفت صحيفة إل باييس الإسبانية في تقرير مفصل نشرته اليوم السبت أن الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، وما رافقه من عمليات انتقامية للجمهورية الإيرانية في المنطقة منذ ثلاثة أسابيع، قد شهد استهدافا مباشرا للبنية التحتية المائية في مناسبتين، مبرزة أن ضرب منشآت مياه الشرب يعتبر هدفا شبه محرم، وأنه خلافا للضربات الموجعة التي طالت المصالح العسكرية والاقتصادية وقطاع الطاقة، فقد اتسمت هذه الهجمات بغموض كبير دون تبنيها رسميا أو الرد عليها بشكل مطول، بل جاءت بمثابة تحذيرات مبطنة وعالية المخاطر.

    وأوضحت الصحيفة في سردها للوقائع أن الحادثة الأولى وقعت في 7 مارس الجاري حينما وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتهامات صريحة للولايات المتحدة بشن هجوم على محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الواقعة بمضيق هرمز، مما أثر على إمدادات المياه لثلاثين بلدية، ورغم النفي القاطع للجيش الأمريكي، فقد حذر رئيس الدبلوماسية الإيرانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أن واشنطن هي من أرست هذه السابقة وليس طهران، مشيرة إلى أنه في اليوم الموالي لتلك الواقعة، خرجت وزارة الداخلية في مملكة البحرين بتصريح رسمي تؤكد فيه أن طائرة مسيرة إيرانية تسببت في أضرار مادية لحقت بمحطة لتحلية المياه داخل البلاد.

    وأضافت الصحيفة الإسبانية كمصدر لهذه المعطيات أن هذا التبادل الحساس للضربات لم يتصاعد حتى الآن واقتصر على إحداث أضرار محدودة، غير أنه يمثل تهديدا كامنا ومستمرا، خاصة بالنسبة للدول العربية الصحراوية في منطقة الخليج التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان، حيث يجعل قلة التساقطات المطرية وغياب الأنهار الدائمة واستنزاف احتياطيات المياه الجوفية، وسط نمو ديمغرافي واقتصادي سريع، سكان هذه الدول يعتمدون بشكل حيوي على شبكة هشة من محطات التحلية،

    وأبرز المصدر ذاته أن هذه الدول الست تمتلك أكثر من 400 محطة تنتج ما يقارب نصف المياه المحلاة في العالم رغم أنها تمثل أقل من واحد بالمائة من سكان المعمور، كما تحتضن ثمانية من أصل أكبر عشر محطات على مستوى الكوكب، حيث تتراوح نسبة الاعتماد على التحلية في توفير المياه بين 18 بالمائة في السعودية و41 بالمائة في الإمارات وصولا إلى 61 بالمائة في قطر، بينما ترتفع هذه النسب إذا تعلق الأمر بمياه الشرب حصرا لتصل إلى 42 بالمائة في الإمارات و70 بالمائة في السعودية و99 بالمائة في قطر وفقا للإحصائيات المحلية المعتمدة.

    وأكدت المادة الإخبارية نقلا عن محمد أبو حواش، الباحث في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والخبير في سياسات المياه بالمنطقة، أن استهداف الموارد المائية يثير خوفا فطريا لدى الإنسان الذي يمكنه البقاء على قيد الحياة دون وقود أو تكنولوجيا بصعوبة، لكنه سيموت في غضون أيام قليلة دون ماء، وهو ما يفسر حالة الذعر التي انتابت البعض عند تسرب أنباء استهداف منشآت التحلية في البحرين وجزيرة قشم،.

    وسجلت في السياق ذاته أن هشاشة الأنظمة الملكية في الخليج تنبع أيضا من كون العديد من محطاتها تتواجد لأسباب تتعلق بالكفاءة على السواحل وبالقرب من المناطق اللوجستية ومنشآت الطاقة التي تعتمد عليها في التشغيل، والتي أصبحت الآن أهدافا عسكرية، مما يجعل محطات المياه قريبة بشكل خطير من مرمى النيران، كما حدث في ميناء جبل علي التجاري بالإمارات، الأكبر في الشرق الأوسط، حيث سقطت بعض الهجمات على بعد عشرين كيلومترا فقط من مجمع المحطات الذي يزود دبي بالماء، وكذا في الكويت حيث أدى اعتراض طائرة مسيرة في أوائل مارس إلى نشوب حريق في محطة لتقطير المياه.

    وأشار المنبر الإعلامي ذاته إلى توضيحات الخبير أبو حواش التي بينت أن إخراج هذه المنشآت من الخدمة ليس أمرا سهلا نظرا لضخامتها واحتوائها على محطات فرعية متعددة، مستدلا بمحطة رأس الخير في السعودية التي تضم حوالي 25 محطة فرعية وجبل علي في الإمارات التي تحوي ثماني محطات، مما يجعل تعطيلها بالكامل أمرا ممكنا ولكنه أكثر تكلفة وخطورة وتعقيدا، كاشفا من جهة أخرى أن إيران تنطلق من موقف أقل هشاشة لاعتمادها الكبير في التزويد على السدود والآبار، غير أن مواردها المائية المتجددة ومياهها الجوفية شهدت في السنوات الأخيرة تراجعا مهولا بالتزامن مع توالي فترات الجفاف واشتداد قسوتها، وهو ما أدى بالاقتران مع التوسع الحضري والصناعي والسياسات الزراعية المثيرة للجدل إلى بلوغ مستويات حرجة من ندرة المياه التي سبق وأن تسببت في اندلاع احتجاجات شعبية.

    وتابعت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949، والذي يمثل جوهر القانون الدولي الإنساني، يحظر بشكل قاطع بغض النظر عن الدوافع شن هجمات ضد البنى التحتية التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، بما فيها منشآت مياه الشرب، ورغم مصادقة أغلبية الدول عليه، فإن إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تندرج ضمن الدول الثلاث التي لم تصادق على هذا النص، موردة أن إسرائيل تمتلك سجلا حافلا في استهداف البنى التحتية المائية بالمنطقة، حيث دمر جيشها في يناير 2025 محطة التحلية بشمال غزة وحولها إلى ثكنة عسكرية وفقا لسلطة المياه الفلسطينية.

    كما قطع التيار الكهربائي عن محطة أخرى في مارس من نفس العام، ناهيك عن توثيق منظمات غير حكومية لهجمات إسرائيلية متكررة أخرجت البنية التحتية المائية في لبنان عن الخدمة منذ أكتوبر 2023، لافتة في ختام المادة إلى أن السعودية سبق أن تعرضت خلال السنوات الماضية لهجومين استهدفا محطات للتحلية من طرف المتمردين الحوثيين في اليمن حلفاء طهران، وهي تراكمات دفعت دول المنطقة لاتخاذ تدابير استباقية قد تتسارع وتيرتها حاليا، وتشمل محاولة لامركزية البنية التحتية وتعزيز حماية الموارد الجوفية الشحيحة وبناء محطات أصغر حجما وأكثر تحصينا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتشاف “حارس بوابة” داخل خلايا الدماغ قد يفسر تسارع الزهايمر

    كشف علماء من جامعة ولاية بنسلفانيا عن اكتشاف بنية مجهرية داخل الخلايا العصبية تُعرف باسم الهيكل العظمي الدوري المرتبط بالغشاء أو MPS، بعد أن تبين أنها لا تقتصر على دعم شكل الخلية كما كان يُعتقد سابقا، بل تؤدي دورا حاسما في تنظيم الالتقام الخلوي، وهي العملية التي تمتص من خلالها الخلايا المواد والجزيئات من محيطها. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances يوم 11 فبراير 2026، وأشارت إلى أن هذا الهيكل يعمل كـ »حارس بوابة » يحدد متى وأين يسمح للمواد بالدخول إلى الخلية العصبية.

    وأوضح الباحثون أنهم استخدموا تقنيات تصوير فائق الدقة لرصد سلوك هذا الهيكل داخل الخلايا العصبية المزروعة في المختبر، ليتبين أنه ينظم معظم الأشكال الرئيسية من الالتقام الخلوي. وعندما قام الفريق بتعطيل هذا الهيكل، زادت سرعة امتصاص الخلايا للمواد بشكل واضح، ما يشير إلى أنه يعمل كآلية كبح طبيعية. كما أظهرت النتائج أن تسارع هذه العملية قد يؤدي بدوره إلى إضعاف البنية نفسها، ما يخلق حلقة تغذية إيجابية تفتح المجال أمام مزيد من الامتصاص والانهيار الهيكلي داخل الخلية.

    ولفهم علاقة ذلك بمرض الزهايمر، صمّم الباحثون نموذجا خلويا يحاكي المراحل المبكرة من المرض عبر دفع الخلايا العصبية إلى إنتاج كميات مرتفعة من بروتين السلف الأميلويدي (APP). وأظهرت التجارب أن تدهور هيكل MPS يسرّع دخول هذا البروتين إلى داخل الخلية، حيث يُحوَّل لاحقا إلى أميلويد-بيتا 42، وهو شظية سامة ترتبط بقوة بمرض الزهايمر. ومع ضعف هذا الحاجز، تراكمت الجزيئات الضارة بشكل أكبر داخل الخلايا، وارتفعت مؤشرات موت الخلايا العصبية، بحسب ما أعلن الفريق البحثي.

    ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح بابا جديدا لفهم المراحل الخلوية المبكرة التي تسبق ظهور أعراض الأمراض العصبية التنكسية، مثل الزهايمر وباركنسون. كما رجّحوا أن الحفاظ على سلامة هيكل MPS أو تثبيته قد يمثل مستقبلا نهجا علاجيا واعدا لإبطاء التنكس العصبي قبل تفاقم المرض، مع التأكيد على أن النتائج ما تزال في إطار الدراسات الخلوية والمخبرية ولم تتحول بعد إلى علاج سريري مباشر للمرضى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي: لا نلتفت للتخويف السياسي.. و”الأحرار” مشغول بالإنجاز لا بالتبخيس

    سفيان رازق

    أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يلتفت إلى ما وصفها بمحاولات “التخويف السياسي” ولا يتبنى مهاجمة الخصوم وتبخيس عملهم، مشدداً على أن الحزب يواصل العمل وفق مشروع وبرنامج واضحين يقومان على خدمة المواطن وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

    وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء تواصلي جهوي للحزب بمدينة وزان، إن “بعض المتابعين اعتقدوا أن التجمع الوطني للأحرار، بعد انتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلال المؤتمر الاستثنائي، قد يتراجع أو “يشد الأرض” بسبب ما وصفه بمحاولات التخويف السياسي، مضيفاً أن هذا الاعتقاد يعكس عدم الثقة في قدرات الشباب.

    وأكد المتحدث ذاته أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتمد في حملاته الانتخابية على مهاجمة الخصوم أو تبخيس عملهم أو التشهير بالأشخاص، بل يركز على عرض البرامج والمشاريع، مضيفاً أن برنامج الحزب صيغ حول ثلاث أولويات أساسية، مشيرا في هذا السياق إلى مثال مشروع طريق “كتامة” الذي ظل معلقاً لثلاثة عقود قبل أن يتم الاشتغال عليه، معتبراً أن مثل هذه المشاريع تعكس مقاربة الحزب القائمة على الإنجاز الميداني.

    وقال في هذا الصدد إن المواطن يحتاج إلى طرق في حالة جيدة ومستشفيات ومدارس وفرص شغل، أكثر من حاجته إلى متابعة الصراعات السياسية، مضيفاً أن كرامة المواطن تبقى في صلب السياسات العمومية.

    وتطرق الطالبي العلمي إلى السياق الذي تولت فيه الحكومة الحالية مهامها بعد انتخابات 2021، مذكّراً بأن البلاد كانت حينها تواجه تداعيات جائحة كورونا، قبل أن تتفاقم الأوضاع بفعل سنوات الجفاف المتتالية، وهو ما أثر على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للمواطنين.

    وأضاف أن هذه الظروف الصعبة تستدعي، حسب تعبيره، الارتقاء بالنقاش السياسي نحو التنافس حول البرامج والمشاريع بدل تبادل الاتهامات والسب، مؤكداً أن المواطن المغربي ينتظر حلولاً عملية لمشاكله اليومية.

    وأضاف أن الحزب يؤمن بقدرات الأجيال الشابة، مذكّراً بأن مؤسس التجمع الوطني للأحرار، أحمد عصمان، أسس الحزب وهو في سن 48 عاماً، وكان قد تولى رئاسة الحكومة في سن 42 سنة، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار يحمل في “حمضه السياسي” روح الشباب منذ تأسيسه.

    وشدد الطالبي العلمي على أن الحزب لا يختزل في فئة عمرية معينة، قائلاً إن التجمع “ليس فقط شباباً أو شيوخاً أو تاريخاً، بل هو منظومة ومشروع وبرنامج وقناعة”، مؤكداً أن الحزب يعتز بالمناضلات والمناضلين الذين اختاروا الانتماء إليه.

    وفي سياق حديثه عن السياسات الاجتماعية، أكد الطالبي العلمي أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش اتخذت خياراً وصفه بـ“الصعب” يتمثل في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس.

    وأوضح أن هذا الورش يكلف سنوياً نحو 45 مليار درهم، مبرزاً أن هذا المبلغ كان يمكن توجيهه إلى مشاريع البنية التحتية، لكنه اختير لدعم البرامج الاجتماعية المرتبطة بصحة المواطنين وتعليمهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

    وأشار إلى أن حسابات بسيطة تظهر أن هذا الغلاف المالي يعادل آلاف الكيلومترات من الطرق، غير أن الدولة اختارت الموازنة بين الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في الإنسان، مؤكداً أن الهدف هو ضمان الكرامة الاجتماعية للمواطنين.

    كما تحدث عن برامج الدعم المباشر للأسر التي لا تتوفر على دخل قار، والتي تستفيد من تحويلات مالية تتراوح بين 500 و1200 درهم وفق معايير محددة، إلى جانب إصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، مستشهدا في هذا الإطار بمشاريع صحية كبرى من بينها المستشفى الجامعي بمدينة طنجة، معتبراً أن هذه المشاريع تعكس التوجه نحو تعزيز الخدمات الاجتماعية وتحسين جودة المرافق العمومية.

    وشدد الطالبي العلمي على أن التجمع الوطني للأحرار يركز على إنجاز المشاريع قبل الدخول في سجالات سياسية، قائلاً إن العمل السياسي يجب أن يركز أولاً على بناء الطرق والمدارس وتحسين الخدمات الصحية، قبل الانشغال بالجدل السياسي، مضيفاً أن السياسة تحتاج أحياناً أيضاً إلى لحظات للترويح، في إشارة إلى أجواء “الحلقة” في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش.

    واستحضر المتحدث مساره الشخصي داخل الحزب، موضحاً أنه تولى مسؤولية منسق الحزب بمدينة تطوان وهو في سن 41 عاماً، كما تولى حقيبة وزارية في سن 44 سنة، مضيفاً أن الحزب يسعى إلى تمكين الشباب من تحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام.

    كما أبرز أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم أعلى نسبة من المنتخبين الشباب على الصعيد الوطني، والتي تصل إلى نحو 30 في المائة، مشيراً إلى أن الحزب اعتمد في الترشيحات على خريجي الجامعات الشباب، في إطار سياسة تقوم على التدرج وإعداد الخلف.

    وقال الطالبي العلمي إن السياسي الناجح ليس فقط من ينجز المشاريع، بل من يترك وراءه خلفاً يواصل المسار، معتبراً أن نجاح التجربة السياسية يقاس أيضاً بقدرتها على إنتاج أجيال جديدة من القيادات القادرة على حمل المشعل مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لخمس سنوات

    الخط : A- A+

    أُعيد انتخاب خوان لابورتا رئيسا لنادي برشلونة، عقب تغلبه على منافسه فيكتور فونت، ليظل على رأس العملاق الكاتالوني متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم حتى عام 2031.

    وسيستعيد لابورتا (63 سنة) الذي كان قد فاز أيضا على فونت في انتخابات 2021، منصبه في يوليو المقبل بعد استقالته قبل أسابيع قليلة كجزء من العملية الانتخابية. وشارك حوالي 42 في المائة من أعضاء برشلونة في التصويت، أي ما يعادل 48.480 ألف صوتا.

    وحقق لابورتا فوزا كبيرا بنسبة 68.18 في المائة مقابل 29.78 في المائة لفونت. وقال لابورتا بعد إعادة انتخابه لولاية جديدة “هذه النتيجة تُسعدنا للغاية وتمنحنا قوة هائلة، لدرجة أننا نعجز عن الكلام”.

    وأضاف “لن يوقفنا أحد. أنا على يقين بأننا سنشهد في السنوات المقبلة، كما قلت لكم، أوقاتا مثيرة”.

    وشدد لابورتا على أن برشلونة سيركز على إكمال إعادة بناء ملعب “كامب نو” الذي من المقرر الانتهاء منه عام 2027، أي بعد عام من الموعد المخطط له، بالإضافة إلى مواصلة الدفاع عن النادي ضد أي هجمات خارجية محتملة.

    وسبق للابورتا أن ترأس النادي بين عامي 2003 و2010، في ما يُعتبر العصر الذهبي لبرشلونة، والذي حقق خلاله الثلاثية مع المدرب بيب غوارديولا عام 2009.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدورة التكوينية الثانية حول التواصل والتفاعل باللغة الفرنسية تستهدف 42من مربي ومربيات التعليم الأولى بسيدي بنور

    إيمانا بالدور الذي يلعبه التكوين في تأهيل العنصر البشري لتمكينه من الكفايات التربوية والبيداغوجية و اللغوية الحديثة للقيام بالدور الموكول إليه إزاء الأطفال لتهيئتهم إلى   الطور الابتدائي في ظروف جيدة تضمن لهم التحصيل الدراسي..  تستمر الدينامية التكوينية التي أطلقتها منظمة الكشاف المعاصر – المغرب بمدينة سيدي بنور في إطار برنامج الجامعة الربيعية للتكوين المستمر لفائدة مربيات ومربي أقسام التعليم الأولي..

     احتضن مركز خدمة الشباب بسيدي بنور يوم السبت 14 مارس 2026 فعاليات اليوم التكويني الثاني، وذلك تحت إشراف المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: أغرقنا 42 سفينة إيرانية في 3 أيام

    هبة بريس

    اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات جديدة السبت، أن الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران حقق نتائج أكبر من المخططة. وقال ترامب: “نحقق أكثر مما خططنا له في إيران”.

    وحول النتائج الميدانية للهجوم الأميركي على البحرية الإيرانية، أفاد ترامب “بإغراق 42 سفينة إيرانية في 3 أيام”.

    وواصل ترامب هجومه على طهران، مشدداً على أن “النظام الإيراني تسبب في الكثير من القتل”.

    وفي محاولة لتهدئة مخاوف الرأي العام الأميركي والتعامل مع الأصوات المعارضة للحملة ضد إيران، تعهد ترامب بالعمل على “تقليص عدد القتلى الأميركيين في الحرب”.

    وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي ترامب، السبت، إن إيران التي تتعرض لهزيمة ساحقة اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن. وتوعد بأن إيران “ستتعرض اليوم لضربة قوية للغاية”.

    تصريحات الرئيس الأميركي جاءت بعد قليل من تصريحات متلفزة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت سابق السبت، قدم خلالها اعتذاراً للدول المجاورة، مشدداً على أنه “لا عداوة مع دول المنطقة”، ومؤكداً أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة.

    وأضاف الرئيس الإيراني: “أعتذر للدول المجاورة.. لا عداوة مع دول المنطقة”، مشيراً إلى أن بلاده “ستوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا”.

    وكتب الرئيس الأميركي في تدوينة على حسابه في “تروث سوشيال”: “إيران، التي تُعاني أشد المعاناة، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بعدم إطلاق النار عليهم بعد الآن. لم يُقطع هذا الوعد إلا بسبب الهجوم الأميركي والإسرائيلي المتواصل”.

    وأضاف ترامب: “كانوا يسعون للسيطرة على الشرق الأوسط وحكمه. هذه هي المرة الأولى التي تُهزم فيها إيران، منذ آلاف السنين، أمام دول الشرق الأوسط المجاورة. قالوا: “شكرًا لك أيها الرئيس ترامب”. قلت: “على الرحب والسعة!”. لم تعد إيران “المُستبد في الشرق الأوسط”، بل أصبحت “الخاسر في الشرق الأوسط”، وستبقى كذلك لعقود طويلة حتى تستسلم أو، على الأرجح، تنهار تمامًا!”

    واستطرد الرئيس الأميركي: “اليوم (السبت)، ستُضرب إيران ضرباً مبرحاً! هناك مناطق وجماعات من الناس، لم تكن مُستهدفة حتى هذه اللحظة، ندرسها بجدية لتدميرها بالكامل والموت المُحقق بسبب سلوكها السيئ. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر”.

    يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير (شباط)، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وأوضح البيت الأبيض أن الهجوم جاء على خلفية ما وصفه ب”تهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران”، وأسفرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية عن مقتل عدد من أبرز القادة الإيرانيين، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي.

    من جانبه أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية رد واسعة، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافةً لاستهداف القواعد العسكرية الأميركية في البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية.

    (العربية)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطورات قضية النصب على معتمرين بمراكش

    تتواصل تداعيات وتطورات قضية « النصب » التي تعرض لها عشرات المعتمرين والمعتمرات بمراكش. حيث قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش تأجيل محاكمة ثلاثة متهمين في القضية إلى غاية التاسع من الشهر الجاري، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من إعداد دفوعاتها. كما قررت ذات الهيئة رفض طلب تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، مع فتح الحدود في وجههم.

    وكان العشرات من المواطنين والمواطنات قد تمكنوا مؤخراً من العودة إلى أرض الوطن بعد أن علقوا لعدة أيام بالأراضي التركية إثر تعرضهم لعملية نصب من إحدى وكالات الأسفار بمراكش. وتمكن حوالي 42 من الضحايا القاطنين في جماعة المشور القصبة من الوصول إلى مراكش يوم الثلاثاء الماضي، بعد جهود قادتها السلطات الولائية بالتنسيق مع مسؤولي الجماعة وعدد من الفاعلين الاقتصاديين.

    للإشارة، كانت مصالح الشرطة بمراكش قد فتحت بحثاً قضائياً بناءً على شكاوى تقدم بها مجموعة من الأشخاص، يتهمون فيها المشتبه فيهم بالنصب والاحتيال من خلال الاستيلاء على مبالغ مالية تصل قيمتها إلى حوالي 380 مليون سنتيم مقابل وعود وهمية بترتيب رحلات لهم لأداء مناسك العمرة. وقد أسفرت الأبحاث الأولية عن توقيف المشتبه فيهم، حيث تم وضع اثنين منهم (مسيرَي الوكالة) تحت الحراسة النظرية، بينما خضع الموقوف الثالث (مستخدم بالوكالة) للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. تم إحالة جميع المتهمين على العدالة يوم الجمعة الماضي، حيث توبعوا في حالة اعتقال بتهم « النصب والمشاركة في النصب، وخيانة الأمانة والمشاركة في ذلك » بالنسبة للمتهمين الأولين، و »المشاركة في ذلك » بالنسبة للمستخدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سد تامري يقترب من الاكتمال… مشروع مائي استراتيجي لتعزيز أمن سوس-ماسة

    تدخل أشغال إنجاز سد تامري مراحلها الأخيرة بعمالة أكادير إداوتنان، بعدما بلغت نسبة التقدم حوالي 90 في المائة، ما يضع هذه المنشأة المائية الكبرى على مشارف التسليم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

    ويقع السد على مستوى جماعة تامري، ويُعد من بين المشاريع المهيكلة التي تراهن عليها الدولة في إطار تعزيز الأمن المائي بجهة سوس-ماسة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.

    وفي تصريح رسمي، أوضح حسن فوزي، رئيس ورش إنجاز السد، أن المشروع يندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، ويهدف إلى ضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب لفائدة أكادير الكبير، إلى جانب تلبية حاجيات السقي بالمناطق الفلاحية المجاورة، والمساهمة في الحماية من مخاطر الفيضانات.

    وتصل الطاقة التخزينية لهذه المنشأة إلى 204 ملايين متر مكعب، فيما يبلغ ارتفاعها الإجمالي 75 متراً بطول يصل إلى 460 متراً، ما يجعلها من أبرز المشاريع المائية بالجهة. كما يُرتقب أن تساهم في تعزيز تغذية الفرشة المائية والحد من الضغط المتزايد على الموارد الجوفية.

    المشروع، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، انطلقت أشغاله في غشت 2022، وتم تقليص مدة إنجازه من 78 شهراً إلى 42 شهراً، في خطوة تعكس تسريع وتيرة الأوراش الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي.

    وبغلاف مالي إجمالي يناهز 3.272 مليارات درهم، يمثل سد تامري استثماراً هيكلياً يروم توفير حلول مستدامة للعجز المائي، وفتح آفاق جديدة لتأمين الموارد المائية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على‭ ‬خلفية‭ ‬قيامهم‭ ‬بإرتكاب‭ ‬أفعال‭ ‬إجرامية‭ ‬بأحد‭ ‬احياء‭ ‬مرس‭ ‬السلطان‭..‬

    سعيد خطفي
     
    أسفر التدخل الأمني لسلطات أمن الدار البيضاء، يومي الأحد والاثنين 01 و02 مارس الجاري، عن اعتقال 42 مهاجرا إفريقيا من جنسيات مختلفة، وذلك على خلفية تداول شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مواطنون من دول إفريقيا جنوب الصحراء وهم بصدد التراشق بالحجارة وتعريض سلامة مستعملي الطريق للخطر، وبعض الساكنة.

    وفي هذا الصدد، أوضح مصدر مطلع، أن عناصر الشرطة القضائية بمنطقة مرس السلطان تمكنت من توقيف مواطن سوداني، مقيم بطريقة غير شرعية بالمغرب، وذلك إثر تورطه بشكل مباشر في ارتكاب الأفعال الإجرامية التي وثقها الشريط المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا بأن السلطات الأمنية، أخضعت الأفارقة الموقوفين للأبحاث القضائية اللازمة في أفق مباشرة إجراءات ترحيلهم، مشددا على أن مصالح ولاية أمن الدار البيضاء لا زالت تواصل أبحاثها وتحرياتها في هذه القضية، بغرض توقيف جميع المتورطين في ارتكاب تلك الأفعال الإجرامية التي تمس بالأمن والنظام العامين، مؤكدا أن التدخل الفوري لعناصر الأمن بمدينة الدار البيضاء مكن من إجهاض محاولات هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين المساس بأمن الأشخاص والممتلكات، كما أحبط التدخل الأمني المذكور، محاولات بعض (اليوتيوبرز) الركوب على هذه القضية وتأويلها بشكل مغلوط.

    وعلاقة بموضوع بعض الممارسات غير القانونية التي يقوم بها أفارقة من دول جنوب الصحراء، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم الاثنين 02 مارس 2026 من توقيف مواطن ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك للاشتباه في تورطه في حيازة وترويج مخدري الشيرا والبوفا، حيث وفق المعطيات المتوفرة، جاءت هذه العملية الأمنية، بعد تحريات دقيقة وأبحاث ميدانية باشرتها المصالح الأمنية، مكنت من رصد نشاط المشتبه به في ترويج المخدرات على مستوى إحدى المقابر القديمة بمنطقة الحي المحمدي، وهي الأفعال الإجرامية التي كانت موضوع شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما عجل بتكثيف الأبحاث لتحديد هوية المعني بالأمر وتوقيفه.

    ووفق مصدر أمني، فقد أسفرت عمليتا الجس الوقائي والتفتيش المنجزة لحظة التوقيف عن حجز عدة قطع وجرعات من مخدري الشيرا والبوفا، بالإضافة إلى عدد من الهواتف النقالة ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي، حيث تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق التحقيق وتحديد كافة الأفعال المنسوبة إليه، فضلا عن رصد باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي، وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

    ويذكر أن مجموعة من ساكنة الدار البيضاء، أصبحت تعاني من مشاكل جمة مع مواطنين أفارقة، بسبب أنشطتهم المشبوهة أو الفوضى التي يحدثونها بمجرد وقوع مناوشات عادية بينهم وبين بعض المغاربة، رغم أنهم مهاجرون غير شرعيين، حيث يطالب المغاربة الجهات المعنية، بتدخل لحل الوضع المرتبط بالإقامة غير النظامية لبعض المهاجرين، بما في ذلك ترحيلهم أو إعادة إيوائهم، كما أن السلطات المغربية في المدن الكبرى، بحسب العديد من التقارير الإعلامية، تنفذ تدخلات لمنع الفوضى وحفظ النظام العام عندما ترتفع حدة الاحتقان أو يكون هناك توترات بين المغاربة والمهاجرين، والتي غالبا ما تؤدي إلى تبادل الرشق بالحجارة، كما تصاعدت في السنوات الأخيرة أيضا، المطالب الشعبية والرسمية بتفعيل قانون الأجانب (القانون رقم 03-02) لمواجهة ظاهرة الإقامة غير النظامية بالمغرب، حيث تم ترحيل أعداد من المهاجرين خارج المدن بعدما اعتبر وجودهم مخالفا لأحكام القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره