حقق المنتخب الجزائري فوزًا مثيرًا على ضيفه بوتسوانا بنتيجة 3-1، مساء الخميس، ضمن الجولة السابعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. افتتح محمد لامين عمورة التسجيل للجزائر برأسية رائعة في الدقيقة 33 بعد صناعة من رامي بين سبعيني. ورد منتخب بوتسوانا بهدف التعادل عن طريق تيباغو كوبيلانغ في الدقيقة 43، مستغلاً خطأ دفاعيًا. وعاد […]
إقرأ الخبر من مصدره
Étiquette : 43
-
الجزائر تهزم بوتسوانا وتواصل تصدر المجموعة السابعة لتصفيات كأس العالم 2026
-
المصحات الخاصة وتعميم الحماية الاجتماعية: معضلة صامتة!
بقلم :عبد الحكيم العياط
لا يمكن الحديث عن تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب دون التوقف عند إحدى المعضلات الصامتة التي تُقوض أسس هذا الورش الإصلاحي الكبير: ظاهرة النوار في المصحات الخاصة. النوار هنا ليس مجرد ممارسة جانبية بل آلية موازية لتسعير الخدمات الصحية، تُلقي بعبئها على المواطن المؤمن وتُفرغ بطاقة التأمين من محتواها. فالمريض الذي يلج باب المصحة على أمل الاستفادة من التغطية يجد نفسه مضطراً في كثير من الأحيان لدفع مبالغ إضافية غير مصرح بها، سواء عبر شيكات ضمان، أو عربونات غير مفوترة، أو زيادات تُفرض بشكل غير مكتوب. والنتيجة أن ما كان يُفترض أن يكون حماية اجتماعية يتحول في الواقع إلى نزيف مالي يهدد الاستقرار الأسري.
المعطيات الرسمية تكشف حجم الخلل. أكثر من 43 في المائة من الإنفاق الصحي في المغرب ما يزال يُدفع مباشرة من جيوب الأسر، وهي نسبة مرتفعة جدا قياسا بالمعايير الدولية في أنظمة التأمين الإجباري. في الوقت نفسه، أكثر من 90 في المائة من مصاريف صناديق التأمين تُصرف في القطاع الخاص، ما يجعل أي خلل في هذا السوق مؤثراً بشكل مباشر على التوازن المالي للنظام وعلى العدالة الاجتماعية. ومع أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في تعميم التأمين الإجباري، حيث ارتفعت نسبة المصرح بهم إلى حوالي 86 في المائة، فإن الواقع اليومي للمريض يكشف أن الاستفادة الفعلية من حقوقه ما تزال تصطدم بجدار “السوق الرمادية” التي يصنعها النوار.
ولعل أخطر ما في هذه الممارسة أنها تنتشر بصمت، دون أن تترك أثراً في الأوراق الرسمية، وهو ما يصعّب رصدها وضبط حجمها الحقيقي. فالمريض في كثير من الحالات يفضل السكوت والقبول بالأمر الواقع خوفاً من حرمانه من الخدمة أو تأخيرها، مما يجعل النوار يتحول إلى ما يشبه “القاعدة غير المكتوبة” داخل بعض المصحات. هذا الصمت المجتمعي الإجباري يساهم في تطبيع الممارسة ويجعلها جزءاً من الثقافة الصحية اليومية، وهو ما ينسف مبدأ الشفافية في العلاقة بين المؤمن والمؤسسة الصحية.وإذا كانت بعض المصحات تبرر لجوءها إلى النوار بكون التعرفة الوطنية المرجعية لم تعد تعكس الكلفة الحقيقية للخدمات، فإن هذا التبرير لا يمكن أن يغطي على الطابع غير القانوني وغير الأخلاقي لهذه الممارسات. فالمسؤولية هنا لا تقع فقط على المصحات، بل كذلك على السلطات العمومية التي لم تحسم منذ 2006 في مسألة تحديث التعرفة بشكل شامل وواقعي، رغم دعوات متكررة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومجلس المنافسة إلى ضرورة مراجعتها. النتيجة أن المصحات تجد نفسها بين مطرقة التعرفة القديمة وسندان الكُلف الجديدة، لكن المواطن هو من يدفع الثمن النهائي.
تأثير النوار لا يقف عند الجانب المالي فقط، بل يتعداه إلى ضرب ثقة المواطن في ورش الحماية الاجتماعية برمته. فالمواطن الذي يجد نفسه مضطراً إلى دفع مبالغ إضافية غير مفوترة يخرج بقناعة أن التأمين الصحي غير مجدٍ، وأن مساهماته الشهرية في الصندوق مجرد اقتطاعات بلا مقابل. ومع تكرار التجارب السلبية، تتراكم حالات الإحباط وتنهار الثقة في جدية الدولة في ضبط السوق الصحي، وهو ما يمكن أن يهدد مشروعية الإصلاحات الكبرى في نظر الرأي العام.
ومن جهة أخرى، فإن هذه الظاهرة تعمق الفوارق الاجتماعية. فالأسر الميسورة قادرة على تحمل النفقات الإضافية ولو على مضض، بينما تجد الأسر محدودة الدخل نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما الاستدانة أو التخلي عن العلاج. هنا يصبح النوار عاملاً من عوامل الإقصاء الصحي، يعاكس تماماً فلسفة ورش الحماية الاجتماعية التي تهدف إلى تكريس الإنصاف وتقليص الفوارق. بعبارة أخرى، ما يربحه مزود الخدمة بشكل غير مشروع يخسره المجتمع كله على مستوى العدالة والتماسك الاجتماعي.
المفارقة أن جوهر هذه المعضلة مؤسسي أكثر مما هو فردي. فالتعرفة الوطنية المرجعية التي تحدد أسعار الخدمات الصحية لم يتم تحديثها بشكل شامل منذ سنة 2006، ما خلق فجوة كبيرة بين الأسعار الرسمية والكُلف الحقيقية التي يصرح بها الأطباء وأصحاب المصحات. ومع غياب توافق بين ممثلي الصناديق والمؤسسات الصحية حول سبل التحيين، ظل الجمود سيد الموقف، وتُرك الباب مفتوحاً أمام ممارسات غير شفافة لتغطية الفارق. هكذا، يتحول النوار من مجرد انحراف فردي إلى نتيجة حتمية لخلل مؤسساتي مزمن.
الأخطر من ذلك أن هذه الظاهرة تُضعف ثقة المواطن في التأمين الصحي وفي ورش الحماية الاجتماعية برمته. كيف يمكن إقناع الأسر بجدوى الانخراط إذا كانت تجد نفسها مجبرة على الدفع مرتين: مرة عبر مساهماتها في الصناديق، ومرة ثانية عبر مبالغ غير مفوترة؟ وكيف يمكن بناء تعاقد اجتماعي متين إذا كان المواطن يشك في أن المؤسسات عاجزة عن حمايته من استغلال السوق؟
مكافحة النوار تتطلب إرادة سياسية وتنظيمية حقيقية. المطلوب تحيين عاجل للتعرفة المرجعية وربطها بكلفة الخدمات بشكل دوري، وتعميم الفوترة الإلكترونية الإلزامية، وتمكين المواطن من عرض ثمن كتابي قبل أي تدخل طبي، مع تعزيز الرقابة والعقوبات العلنية على كل مؤسسة تخالف القانون. فالحماية الاجتماعية ليست مجرد تسجيل في نظام، بل ضمانة واقعية للكرامة والعدالة. إن ترك النوار ينخر جسد المنظومة هو تواطؤ صامت مع السوق السوداء ضد مشروع ملكي يهدف إلى حماية الفئات الهشة وتكريس الإنصاف.
إن السؤال الجوهري الذي يجب أن نطرحه اليوم: هل نريد تعميم الحماية الاجتماعية كشعار سياسي يُرفع في المناسبات، أم كحق فعلي يلمسه المواطن في لحظة ضعفه أمام المرض؟ الجواب يبدأ من مواجهة النوار بلا هوادة، لأن الاستمرار في التغاضي عنه يعني تقويض إحدى أهم الإصلاحات الاجتماعية في تاريخ المغرب المعاصر.
-
محكمة العيون تصدر أول عقوبة بديلة

هسبريس من العيونأصدرت المحكمة الابتدائية بالعيون أول حكم تطبيقي للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة؛ ما يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل هذا الإطار القانوني الجديد على مستوى الممارسة القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى متابعة شخص في حالة اعتقال على خلفية تهمة السرقة، بعد تقديم شكاية من قبل أحد الضحايا لدى المصالح الأمنية، التي شرعت في التحقيق قبل إصدار النيابة العامة مذكرة بحث في حق المتهم.
ووفق مصادر قضائية، فقد أدانت المحكمة المتهم بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع إلزامه بتسديد الصائر، مؤكدة على احترام حقوق الضحية وضمان تطبيق العدالة.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وبموجب القانون الجديد، تم استبدال العقوبة الحبسية بإلزام المتهم بالحضور يومي الاثنين والخميس أمام إدارة السجن المحلي العيون 2 طوال مدة العقوبة، مع تعويض المشتكي عن قيمة المسروقات واشتراط إعادة تنفيذ العقوبة الأصلية في حال الإخلال بهذا الالتزام.
-
مفاوضات مكثفة بين إشبيلية وفنربخشة لضم الدولي المغربي سفيان أمرابط
أفادت صحيفة ماركا أن نادي إشبيلية الإسباني دخل في مفاوضات جادة مع فريق فنربخشة التركي، من أجل التوصل إلى اتفاق يقضي بانتقال الدولي المغربي سفيان أمرابط على سبيل الإعارة.
أمرابط، الذي تألق بقميص « الكناري الأصفر »، خاض الموسم الماضي 43 مباراة سجل خلالها هدفين وقدّم أربع تمريرات حاسمة، فيما شارك خلال الموسم الجاري في 6 لقاءات وسجل هدفاً واحداً، مما جعله محط أنظار النادي الأندلسي الطامح لتعزيز صفوفه بلاعب وسط يتميز بالقوة والانضباط التكتيكي.
للإشارة فإن سوق الانتقالات بإسبانيا سيغلق أبوابه يوم غد الإثنين بحلول الساعة 23:59، مما يضع مزيدا من الضغوط على الأطراف المشاركة في المفاوضات.
-
عاجل.. شاب يقتل والده بطعنة سكين بإقليم الحوز
لقي شخص في عقده السادس، قبل قليل، بدوار أدار نايت علي التابع لنفوذ جماعة دار الجماع بدائرة أمزميز، اٍقليم الحوز، مصرعه متأثرا بجرح غائر على مستوى العنق بعدما أصابه ابنه بسكين إثر خلاف دار بينهما.
وحسب المصادر، فاٍن الشاب الذي يعاني اضطرابات عقلية، دخل في شجار مع والده قبل أن تحول الى جريمة قتل إثر توجيه طعنة غادرة بواسطة سكين على المستوى العنق أدا الى وفاته على الفور.
وفور علمها بالخبر انتقلت عناصر الدرك الملكي الى عين المكان لفتح تحقيق حول…
-
هل تتحول “العقوبات البديلة” إلى وسيلة للتهرب من العقاب؟
حسناء زوان
أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، الإثنين المنصرم، حكما قضائيا، يقضي بتطبيق قانون العقوبات (القانون رقم 43.22) الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا.
الحكم القضائي غير مسبوق في المغرب، ويقضي بـ”استبدال عقوبة الحبس النافذ لمدة سنة بسبب السرقة، بالعمل لفائدة المنفعة العامة لمدة 1095 ساعة.
وأيضا الحكم القضائي يعكس توجها جديدا للعدالة نحو بدائل جديدة “للحبس”، بدليل أن المحكمة قضت علنا، ابتدائيا وحضوريا بمؤاخذة متهم بتهمة “الشفرة” وحكمت عليه بسنة واحدة حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وقررت استبدال العقوبة الحبسية بـعقوبة بديلة تمثلت في 1095 ساعة عمل لفائدة المنفعة العامة، مع تنبيه المحكوم عليه إلى أن أي إخلال بالتزاماته أثناء تنفيذ العقوبة سيؤدي إلى تفعيل العقوبة بأن “يمشي للحبس”.
وقبل هذا الحكم، وفي 22 غشت، صدر حكم قضائي آخر قضت به المحكمة الابتدائية بأكادير في قضية ملف جنحي تلبسي يتعلق بالمشاركة في الاتجار بالخمور غير المرخصة.
المحكمة قضت في حق المتهم بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع إمكانية استبدال هاته العقوبة بأداء غرامة مالية في حدود 300 درهم عن كل يوم حبس.
نحن أمام حكمين تم استبدال العقوبة الحبسية فيهما بالعقوبات البديلة، الأولى في حق “كراب” والثانية في حق “شفار”؟
ندرك جيدا، أهمية العقوبات البديلة التي ستشكل تحولا مهما في السياسة الجنائية المغربية، بالموازنة بين الردع القانوني والإصلاح الاجتماعي.
وندرك أيضا دورها في التخفيف من الاكتظاظ في “الحباسات” وكذا منح المحكوم عليهم فرصًا “يديرو عقلهم” ويندمجون في المجتمع وأيضا جعل العقوبة أكثر نفعا للمجتمع عبر استثمارها في العمل العام.
لكن لا يعني هذا أنه لا توجد تخوفات، ترتبط باحتمال تزايد الجريمة خاصة أن أول من استفاد من المحكوم عليهم بعقوبات حبسية هما “كراب” و”شفار”؟!
كانت العقوبة البديلة للأول قدرها 18 ألف درهم والعقوبة البديلة الثانية، عمل لمدة 1095 ساعة لفائدة المنفعة العامة.
المحكوم عليه الأول سيؤدي المبلغ لكن ساعات العمل 1095 ساعة من سيسهر على مراقبة تنفيذها من قبل المحكوم عليه بها؟
هل وفرنا الإمكانات المادية للمؤسسات المعنية والموارد البشرية المؤهلة للسهر على التنفيذ الصارم لمقتضيات هذا القانون؟
غياب الموارد البشرية والإمكانات المادية سيجعلنا “انكبوا الما في الرملة” وستصبح العقوبات البديلة وخاصة المتعلقة منها بالمنفعة العامة وسيلة للتهرب من العقاب، “لا حبس”، لا منفعة عامة. -
اتفاقية تبادل المحكومين بين الرباط وبغداد.. الطيار: تتيح للدول متابعة مواطنيها على ترابها الوطني
أبرم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ونظيره العراقي، خالد شواني، أمس الخميس بمقر وزارة العدل بالرباط، اتفاقية تعاون لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية يقوم بها شواني إلى المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 غشت 2025.
وعرف الاستقبال مباحثات ثنائية بين مسؤولي الحكومتين لمناقشة المواضيع المشتركة، ووضع الأسس للمبادرات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الشراكة والتعاون بينهما.
وفي هذا الصدد، قال محمد الطيار، الخبير الأمني، إن توقيع اتفاقيات نقل السجناء والتعاون في مجال العقوبات البديلة بين الدول العربية، مثل الاتفاق الموقع مؤخرا بين المغرب والعراق، يشكل خطوة استراتيجية تتجاوز بعدها القانوني بحكم أنها تلامس الأبعاد الأمنية والإقليمية.
وأوضح الخبير الأمني، في تصريح لـ »تيلكيل عربي » يومه الجمعة أن هذه الاتفاقيات، المستندة إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، تتيح للدول متابعة مواطنيها المحكومين على ترابها الوطني، بما يسهل عملية إعادة الإدماج الاجتماعي ويقلل من مخاطر تحويل السجون إلى فضاءات لتفريخ شبكات الجريمة العابرة للحدود.
وفي هذا السياق، أفاد وزير العدل العراقي، خالد شواني أن « توطيد العلاقات مع المملكة المغربية من خلال توقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم استنادا إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، وكذا مذكرة تفاهم خاصة بالعقوبات البديلة بين بغداد والرباط، يأتي تنفيذا لاتفاقية حقوق الانسان الدولية والتي تعمل على نقل السجناء إلى بلدانهم من أجل اللقاء بعوائلهم ».
ومن جانبه قال عبد اللطيف وهبي، إن « المغرب تربطه علاقات أخوية تاريخية مع جمهورية العراق، وبتوقيع هذه الاتفاقيات، نسعى إلى تكريس هذه الروابط، بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان. هذه الخطوة ليست مجرد تقنية قانونية، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون ».
من زاوية أمنية، قال الطيار إن تطبيق القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة في المغرب، ومشاركة تجربته مع العراق، يعكس دبلوماسية قانونية مغربية وأمنية ناعمة، تهدف إلى خلق فضاء عربي أكثر انسجاما في مواجهة الإرهاب والاتجار غير المشروع والهجرة السرية. وبذلك، يتحول التعاون القضائي إلى رافعة لتعزيز الأمن الإقليمي عبر تقليص الفراغات القانونية التي تستغلها التنظيمات الإجرامية، سواء تعلق الأمر بالتنظيمات الإرهابية العابرة للحدود أو عصابات الجريمة المنظمة.
وأبرز في معرض حديثه، أنه لا يمكن فصل هذه الخطوة عن الزيارة الرسمية التي قام بها وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إلى العراق سنة 2023، والتي أسست لمسار متدرج من الثقة والتقارب في المجالين القانوني والقضائي. تلك الزيارة شكلت إشارة سياسية واضحة إلى رغبة البلدين في تطوير تعاون مؤسساتي مستدام، توج لاحقا بمذكرات تفاهم عملية.
واستطرد الطيار أنه على المدى المتوسط، يمكن أن يشكل هذا الانفتاح المغربي على تبادل الخبرات القانونية مع العراق ودول المنطقة مدخلا لتوسيع التعاون أيضا في المجالين العسكري والاستخباراتي. فالقنوات القضائية تمثل أداة قوية لترسيخ بناء الثقة، ومن شأنها أيضا أن تترجم إلى تعزيز تبادل واسع للمعلومات حول شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة التي تهدد الأمن القومي العربي.
وخلص إلى القول إن مذكرة التفاهم المغربية–العراقية حول العقوبات البديلة هي جزء من رؤية استراتيجية مغربية أوسع تهدف إلى جعل العدالة أداة لتعزيز الأمن الإقليمي وتكريس دور المغرب الرائد في نشر قيم الاستقرار والتعاون على المستوى الدولي.
-
اتفاقية المغرب والعراق تبعث الأمل وأسر المعتقلين: ننتظر تسريع تنفيذها
عبر عبد العزيز البقالي، رئيس التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، عن سعادة العائلات بتوقيع اتفاقية التعاون بين المغرب والعراق بشأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، معتبرا أن هذا التطور يمثل بارقة أمل جديدة لعائلات المعتقلين التي انتظرت هذه الخطوة لسنوات طويلة.
وأوضح البقالي أن التوقيع على هذه الاتفاقية خلق فرحة عارمة داخل الأسر، التي تتطلع اليوم إلى تسريع إجراءات التسليم وإعادة ذويها إلى المغرب.
وفي تصريح لجريدة “مدار21″، قال البقالي: “منذ سنوات ونحن ننتظر هذه الاتفاقيات، ونتمنى من الله عز وجل أن يتم التسريع بالتسليم، لأن العدد قليل.. امرأتان و7 شباب.. العائلات استقبلت خبر الاتفاقيات بفرحة لا توصف، فرحة كبيرة، ونشكر كل من ساهم في هذا الملف من قريب أو من بعيد”.
وكشف المتحدث ذاته أن العائلات لم تتلق أي تواصل رسمي إلى حدود الساعة، مضيفا أن السجناء المغاربة بالعراق، وتحديدا بسجن الناصرية، لم يتواصلوا مع أسرهم منذ أكثر من شهر، بينما هناك معتقل يقبع في سجن بغداد لم يتصل بذويه منذ 15 سنة كاملة.
وحصلت “مدار21” على لائحة رسمية بأسماء المعتقلين المغاربة في العراق، والتي تضم: ل ق (1994 – طنجة)، ا ح (1996 – بني ملال)، ي م (1989 – فاس)، ع ب (1973 – طنجة)، م إ (1974 – طنجة)، أ ب (1981 – الدار البيضاء)، ع ت (1976 – الدار البيضاء)، ع ع (1983 – الرباط)، ب ط (1977 – الدار البيضاء).
وأكدت مصادر عراقية أن بعض المعتقلين المغاربة، خارج هذه اللائحة، اختاروا في وقت سابق الانتقال من العراق إلى سوريا، في ظل تعقيدات الملف الذي ظل عالقا لسنوات.
وكان المغرب والعراق قد وقعا، أمس الخميس بالرباط، اتفاقية تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، إضافة إلى مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة، وذلك عقب مباحثات رسمية جمعت وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي خالد شواني.
الاتفاقية الجديدة، بحسب تصريحات الوزيرين، تتيح للمغاربة المعتقلين في العراق قضاء ما تبقى من عقوباتهم داخل السجون المغربية، كما تفتح المجال أمام العراقيين المعتقلين في المغرب للعودة إلى بلدهم، في خطوة وُصفت بأنها ذات “بعد إنساني” وتجسد عمق العلاقات الثنائية.
وأكد وهبي أن هذه المرحلة ستكون بداية لمسار تعاون أوسع بين الرباط وبغداد يتجاوز المجال القضائي ليشمل ميادين أخرى، فيما شدد شواني على أن الاتفاقية تأتي التزاما بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان حقوق النزلاء، مشيرا إلى أن دخولها حيّز التنفيذ سيفتح الباب أمام الشروع في إعادة المحكومين المغاربة من العراق، والعكس.
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بشأن العقوبات البديلة، في سياق تثمين التجربة المغربية بعد دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، حيث أوضح وزير العدل العراقي أن بلاده تسعى إلى الاستفادة من النموذج المغربي في إعداد وتطبيق هذا النوع من التشريعات.
وبينما يأمل ذوو المعتقلين أن تسرّع الاتفاقية من إجراءات نقلهم إلى المغرب، تبقى الأنظار مشدودة إلى الخطوات التنفيذية المقبلة التي ستحدد ما إذا كان هذا التطور سيضع حدا لمعاناة امتدت لأزيد من عقد ونصف من الزمن.
-
زاكورة: دخول مشروع التزويد بالماء الشروب حيز الخدمة انطلاقا من سد أكدز
أطلس سكوب
أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن تشغيل الشطر الاستعجالي لمشروع هام للتزويد بالماء الصالح للشرب مخصص لتزويد مراكز وجماعات محور آيت ولال – النقوب – تازارين (إقليم زاكورة) بالماء الصالح للشرب انطلاقا من المياه السطحية لسد أكدز.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن هذا الشطر الاستعجالي يهم إنجاز قناة للجر على طول 43 كلم، قصد تزويد مركزي آيت ولال والنقوب اللذين يعرفان اضطرابات في التزود بالماء خاصة خلال فصل الصيف.
أما الشطر الثاني، الذي قطع أشواطا مهمة في الإنجاز، يضيف المصدر ذاته، فسيمكن من إيصال الماء إلى غاية مركز تازارين.
وأبرز أن هذا…
-
المغرب والعراق يتفقان على ترحيل السجناء والتعاون في العقوبات البديلة
العمق المغربي
وقع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي، خالد شواني، اليوم الخميس بالرباط، على اتفاقية تعاون لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، في خطوة من شأنها أن تعطي فرصة لحل إشكالية المئات من المغاربة المعتقلين في العراق بتهم تتعلق بالتطرف أو الالتحاق بمجموعات مسلحة. وجاء التوقيع على هذه الاتفاقية، حسب بلاغ صحافي لوزارة العدل، في إطار زيارة عمل رسمية يقوم بها الوزير العراقي والوفد المرافق له إلى المملكة المغربية.
وأسفرت المباحثات الثنائية بين مسؤولي الحكومتين عن التوقيع على وثيقتين هامتين، الأولى تتعلق باتفاقية التعاون في مجال نقل المحكوم عليهم، والثانية عبارة عن مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة. وأوضح المصدر ذاته أن هاتين الآليتين تأتيان كتتويج لمسار تفاوضي طويل بين الطرفين، واستكمالا للقاءات سابقة عقدها الطرفان في شهر مارس 2023 ببغداد، بهدف تعزيز العمل المشترك وحل الإشكالات القائمة.
وصرح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وفقا للبلاغ، بأن المغرب تربطه علاقات أخوية تاريخية مع جمهورية العراق، مضيفا أن توقيع هذه الاتفاقيات يسعى إلى تكريس هذه الروابط بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان. وأكد وهبي أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء تقني قانوني، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون.
وعبر من جهته الوزير العراقي خالد شواني عن أن توطيد العلاقات مع المملكة المغربية يأتي تنفيذا لاتفاقية حقوق الإنسان الدولية التي تعمل على نقل السجناء إلى بلدانهم من أجل اللقاء بعائلاتهم. وأشار المسؤول الحكومي العراقي إلى أن الاتفاقية تستند إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، منوها بالدور الرائد الذي تقوم به المملكة المغربية في المنطقة العربية لحفظ السلام والأمان.
وأتت مبادرة توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة، بحسب ما ورد في البلاغ الصحافي، تثمينا وتفعيلا لدخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ. وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز روح انفتاح المملكة المغربية على تقاسم تجربتها في تطوير ترسانتها القانونية مع الدول الشريكة، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لضمان التطبيق السليم للقانون وحقوق المواطنين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن.