Étiquette : 45

  • ارتفع سعرها لـ80 درهما.. دعوات لمقاطعة التمور الجزائرية وتعويضها بـ”المجهول” المغربي

    كمال لمريني

    شهدت أسواق مدن جهة الشرق ارتفاعا ملحوظا في أسعار التمور الجزائرية المستوردة، وعلى رأسها صنف دقلة النور، الأمر الذي أثار جدلا واسعا بين التجار والمستهلكين والنشطاء الداعين إلى المقاطعة.

    وفي السياق ذاته، تزامن هذا الارتفاع مع دعوات متزايدة إلى الاكتفاء بالمنتوج المحلي، بدعوى تشجيع الفلاح المغربي وحماية صحة المستهلك من شبهات تتعلق باستعمال مواد كيميائية في بعض التمور المستوردة.

    وعلى مستوى الأسعار، بلغ ثمن علبة دقلة النور التي تحتوي على كيلوغرامين 70 درهما عند البيع بالجملة، فيما يصل سعرها بالتقسيط إلى 80 درهما. أما التمور التي تباع بالكيلوغرام فقد ارتفعت إلى 40 درهما بالجملة و45 درهما بالتقسيط، وهو ما جعلها خارج متناول العديد من الأسر ذات الدخل المحدود.

    من جهة أخرى، أوضح أحد التجار في تصريح لـ”العمق” أن ارتفاع الأسعار يعود إلى تكاليف النقل والرسوم المفروضة على السلع المستوردة، إضافة إلى الطلب الكبير على هذا النوع من التمور الذي يحظى بشهرة واسعة في أسواق جهة الشرق.

    وأضاف: “نحن لا نتحكم في الأسعار، فهي تحدد وفق العرض والطلب، ومع ذلك فإن دقلة النور تظل من أكثر الأصناف طلبا رغم ارتفاع ثمنها، لأنها مرتبطة بعادات استهلاكية لدى بعض الأسر”.

    وفي المقابل، عبر نشطاء المقاطعة عن رفضهم القاطع لاستمرار استهلاك التمور الجزائرية، معتبرين أن الأمر يتجاوز مسألة الأسعار ليصل إلى قضايا تتعلق بالسيادة الاقتصادية والصحة العامة.

    وقال أحدهم: “من غير المقبول أن ندعم اقتصاد دولة الجوار في وقت يمكننا فيه تشجيع الفلاح المغربي الذي يعاني من صعوبات في تسويق منتوجه”. وأضاف: “هناك تقارير تتحدث عن استعمال مواد كيميائية في بعض التمور المستوردة، وهذا يشكل خطرا على صحة المواطن، لذلك ندعو إلى مقاطعتها بشكل كامل”.

    وقد لاقت هذه الدعوات تجاوبا واسعا، حيث أطلق العديد من المواطنين حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى استهلاك المنتوج المحلي فقط ومقاطعة التمور الجزائرية.

    غير أن المستهلكين انقسموا، بين من يفضل الاستمرار في شراء دقلة النور رغم ارتفاع أسعارها، وبين من قرر الاستغناء عنها والبحث عن بدائل محلية. وقالت إحدى السيدات: “اعتدنا على شراء دقلة النور في رمضان، لكن الأسعار أصبحت مرتفعة جدا، لذلك سنكتفي بالتمور المغربية التي لا تقل جودة”. بينما أكد شاب آخر: “رغم ارتفاع الأسعار، سأظل أشتري دقلة النور لأنها جزء من تقاليد عائلتي، لكنني أتمنى أن تنخفض الأسعار حتى يتمكن الجميع من اقتنائها”.

    ويعكس هذا التباين في المواقف حجم الجدل القائم حول الموضوع، بين من يرى في المقاطعة وسيلة لحماية الاقتصاد الوطني، ومن يعتبر أن حرية الاختيار والاستهلاك حق شخصي لا يجب المساس به.

    وفي جماعة بني أدرار، التي اشتهرت ببيعها لكميات كبيرة من التمور الجزائرية نظرا لقربها من الحدود المغربية الجزائرية، يطالب البعض بتشديد الرقابة على عمليات إدخال هذه السلع، فيما يرى آخرون أن السوق يجب أن يبقى مفتوحا أمام جميع الخيارات. ومع ذلك، فإن جهة الشرق تبقى من أبرز المناطق التي يكثر فيها استهلاك التمور المستوردة، وهو ما يجعلها ساحة رئيسية لهذا الجدل المتواصل.

    ورغم ذلك، فإن التمور المغربية تتميز بشكل كبير على التمور الجزائرية، حيث يظل تمر المجهول، الملقب بـ”ملك التمور”، من أبرز الأصناف الخاصة بشمال إفريقيا. ويحتل المغرب المرتبة السابعة دوليا والثالثة مغاربيا من حيث إنتاج أفضل أنواع التمور، ما يعزز مكانة المنتوج المحلي في مواجهة المنافسة الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باعتماد يفوق 3,2 مليار درهم.. إطلاق صفقة سقف وواجهة ملعب بنسليمان

    أعلنت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة عن إطلاق الحصة الثالثة من الصفقة العمومية الخاصة بإنجاز أكبر ملعب رياضي بالمغرب، والتي تهم أشغال السقف والواجهة، في خطوة جديدة تعكس التقدم المتواصل لأحد أضخم المشاريع الرياضية بالمملكة.

    وتقدر القيمة المالية لهذه الحصة بنحو 3,294 مليار درهم، مع تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 45 مليون درهم. ويأتي هذا التطور بعد فوز الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM) بإنجاز المراحل الرئيسية للمشروع، والتي تشمل الهيكل المعدني، وأشغال التغطية، والعزل المائي، والأعمال الخشبية، إلى جانب الطلاء.

    وسبق للشركة نفسها أن نالت صفقة إنجاز أشغال الردم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض مخزونات الغاز في أوروبا إلى ما دون 40 في المئة (هيئة)

    أفادت هيئة “البنية التحتية للغاز في أوروبا” بأن مخزونات الغاز الطبيعي في القارة سجلت تراجعا ملحوظا، حيث انخفضت إلى ما دون عتبة 40 في المائة للمرة الأولى منذ مطلع فصل الشتاء الجاري.

    وأوضحت الهيئة، أن نسبة ملء الخزانات استقرت في حدود 39.9 في المائة، أي ما يعادل 455.45 تيراواط/ساعة، مسجلة بذلك عجزا ملموسا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي بلغت فيها المخزونات 604 تيراواط/ساعة.

    وحسب المصدر ذاته، تظل ألمانيا المتضرر الأكبر من هذا المنحى التراجعي، حيث هوت مخزوناتها إلى 31.25 في المائة (78.47 تيراواط/ساعة). وفي المقابل، يبدو الوضع في إيطاليا أكثر استقرارا نسبيا،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. أزمة المحروقات.. اليماني: الاحتياطي يكفي لحوالي 18 يوما فقط

    عاد شبح نفاد الوقود ليطل من جديد على عدد من مدن المملكة، بعدما سجل نفاد مادتي الغازوال والبنزين بعدد من محطات التوزيع. تزامنا مع اضطراب عمليات التفريغ بالموانئ، نتيجة ارتفاع علو الأمواج وصعوبة ولوج البواخر، خاصة بموانئ الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة.

    وكشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن السلطات العمومية عبأت، بتنسيق مع الفاعلين العموميين والخواص في قطاع المحروقات، مختلف الإمكانات لضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية، في ظل الصعوبات المرتبطة بالأحوال الجوية، مؤكدة أن مستوى المخزون الوطني يتجاوز حاليا 617 ألف طن، وهو ما يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية إلى حين استئناف تفريغ السفن التي تحمل أكثر من مليون طن إضافية من المواد الطاقية.

    وفي هذا السياق، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الذي كشف أن الاحتياطي الحالي من المواد البترولية لا يغطي سوى حوالي 18 يوما من الاستهلاك الوطني.

    هل تعكس الأرقام التي قدمتها الوزارة بخصوص احتياطي المحروقات واقعا مطمئنا، أم أنها تكشف عن وضع مقلق في تدبير التزويد؟

    منذ ثلاث أيام نتلقى اتصالات من محور الدارالبيضاء، القنيطرة الرباط، والمناطق الأكثر كثافة بالسكان، وبالمحمدية أيضا، وقد توجهت بنفسي إلى محطة توزيع ووجدت أن هناك مشكلا في التزويد، وهو ما تحدثت عنه مجموعة من المصادر في المغرب، بمعنى أنها واقعة لا يمكن لأحد أن ينكرها.

    المسألة الثانية تمثلت في إصدار الوزارة لبلاغ، عنوانه « تهدئة الوضع ومحاولة الالتفاف على الواقعة » لكن الواقع هو الواقع، يمكن أن نقول إن البلاغ كان فيه « العذر أقبح من الزلة ». قالت الوزيرة إن الاحتياطي الحالي من المواد البترولية يبلغ 617 ألف طن، أي جميع المواد ذات الأصل البترولي، وهذا الرقم يكفي ل18 يوما من الاستهلاك، بمعنى أنه إذا كانت الوزيرة تتحدث عن هذه الأرقام على هذا النحو، فهل هي متأكدة منها؟ إذا كانت متأكدة، فذلك كارثي، وإذا لم تكن متأكدة، فذلك كارثي أكثر.

    هل يكفي احتياطي المغرب من المحروقات لتغطية الاحتياجات اليومية ؟

    المغرب يستهلك 12 مليون طن سنويا من المواد البترولية، من قبيل « الغازوال، البنزين، الكيروزين، والفيول.. » أي أن الاستهلاك الشهري يبلغ مليون طن، أو حوالي 34 ألف طن يوميا، بينما تقول الوزيرة إن الاحتياطي الموجود فوق التراب المغربي يصل إلى 617 ألف طن، وبحساب بسيط يظهر أن هذا الاحتياطي يكفي لحوالي 18 يوما فقط ».

    والقانون يحث الوزارة على السهر مع الفاعلين على أن يكون لدينا احتياطي لا يقل على 60 يوما، وفي حالة الاستثناء يجب أن يرفع ل90 يوما، أعتقد أن هذا البلاغ لم يكن في اتجاه صحيح، وهذه الوضعية التي نعيشها اليوم والمتمثلة في تقلبات البحر أصبحت متكررة، ليس فقط هذه السنة بل منذ سنوات، الملاحظ أنه في الثلاث سنوات الأخيرة ارتفعت الوتيرة، بمعنى كان لدينا توقف الموانئ ل10 أيام حتى 15 يوما في العام، في 2024 تجاوز الشهر، وسنة 2025-2026، من الممكن أن يتجاوز التوقف 45 يوما.

    هل عمق غياب « سامير » هشاشة الأمن الطاقي بالمغرب؟

    مسألة الأمن الطاقي يجب أخذها بالجدية اللازمة عبر مسارين أساسيين، الأول يتمثل في حمل الفاعلين على الوفاء بالتزاماتهم القانونية فيما يتعلق بالاحتياطيات التي من المفروض أن تكفي ل60 يوما وترفع إلى 90 يوما، إذ نعتبر أن الوضعية التي نعيشها غير عادية.

    والمسألة الثانية هي أن هذا الثقب في المخزون الوطني، وقع بعد تغييب شركة « سامير » منذ 2015، لأن رجوع هذه الأخيرة بطبيعتها التكريرية، من شأنه أن يوفر لنا التخزين، وكانت « سامير » تحتفظ دائما باحتياطي يتراوح بين مليون ونصف مليون طن، أي ما يكفي تقريبا لشهر إلى شهر ونصف من استهلاك المغرب.

    من يتحمل مسؤولية مراقبة التزام شركات التوزيع ومحطات الوقود بكميات التخزين المنصوص عليها؟

    القانون هو من ينص على أن مسؤولية متابعة المخزونات المتوفرة تقع على سلطة الوصاية، أي وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ويخول القانون هذه السلطة حق متابعة المخزونات وفرض الغرامات على أي نقص في الكميات المقررة.

    منذ سنوات لم نسمع أن الوزارة قامت بتحريك هذه الآلية أو هذا المقتضى القانوني، ضد الفاعلين في القطاع، علما بأنه حتى الفاعلين لديهم مطالب في الموضوع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «تخزين النوم».. هل يمكن الاستفادة من ساعات إضافية قبل فترات السهر؟

    يتزايد الحديث في الأوساط العلمية وعلى منصات التواصل الاجتماعي عن مفهوم «تخزين النوم» أو Sleep Banking، وهو نهج يقوم على الحصول على ساعات نوم إضافية مسبقاً قبل فترات متوقعة من الحرمان، بهدف تقليل تأثير نقص النوم على الأداء الذهني والجسدي، وفق دراسات وتجارب بحثية حديثة.

    وأظهرت تجربة أجراها معهد والتر ريد للأبحاث العسكرية في الولايات المتحدة أن أشخاصاً حصلوا على عشر ساعات نوم يومياً لعدة أيام، قبل تقليص النوم إلى ثلاث ساعات في إحدى الليالي، حافظوا على مستويات أفضل من الانتباه واليقظة مقارنة بمن ناموا سبع ساعات فقط، كما تمكنوا من استعادة أدائهم الطبيعي بشكل أسرع بعد العودة إلى جدول النوم المعتاد.

    وتدعم دراسات أخرى هذه الفكرة في مجالات مثل الطب والرياضة، إذ أظهرت أبحاث أُجريت عام 2023 على أطباء يعملون في نوبات ليلية أن زيادة النوم بنحو 90 دقيقة لعدة أيام حسّنت الأداء خلال فترات العمل المكثفة، كما استخدم بعض الرياضيين هذه الاستراتيجية لتعزيز التركيز وسرعة الاستجابة وتقليل الإجهاد البدني خلال المنافسات.

    ورغم النتائج المشجعة، لا يزال المفهوم محل نقاش علمي، إذ يرى بعض الباحثين أن الجسم لا يستطيع «تخزين» النوم بالمعنى الحرفي، وأن التحسن في الأداء قد يكون نتيجة تقليل تراكم نقص النوم السابق، فيما يشبّه خبراء النوم الأمر ببطاقة ائتمان يمكن أن يتراكم فيها «دين النوم» لكن يصعب تكوين فائض حقيقي للاستفادة منه لاحقاً.

    ويقترح مختصون الحصول على 30 إلى 60 دقيقة نوم إضافية يومياً قبل فترات السهر المتوقعة، أو اللجوء إلى قيلولة قصيرة لا تتجاوز 45 دقيقة للمساعدة في الحفاظ على التركيز، مع التأكيد على أن النوم المنتظم من سبع إلى تسع ساعات يومياً يظل العامل الأهم لصحة الدماغ والجسم وتقليل آثار الحرمان من النوم على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسجل أدنى مستوى من إنتاج البطيخ الأحمر منذ عام 2021

    سجل المغرب في عام 2024 أدنى إنتاج للبطيخ منذ عام 2021، حيث بلغ حجم الإنتاج 339.45 مليون كيلوغرام، أي بانخفاض قدره 121.67 مليون كيلوغرام مقارنة بعام 2023، وفقا للبيانات الصادرة عن “FAOSTAT” وحسابات منصة ‘Hortoinfo” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية. وتقلصت المساحة المزروعة إلى 8,728 هكتارا، بانخفاض 5,774 هكتارا عن العام السابق، بينما بلغ متوسط […]

    ظهرت المقالة المغرب يسجل أدنى مستوى من إنتاج البطيخ الأحمر منذ عام 2021 أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يشهر “سلاح التفتيش” بوجه المحتكرين ويجند 50 مقررا لضبط السوق

    سفيان رازق

    أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المجلس دخل مرحلة جديدة في تعاطيه مع القضايا النزاعية المرتبطة باحترام قواعد المنافسة، مشدداً على أن السوق المغربي أصبح أكثر وعياً بدور المجلس كهيئة تحكيمية يمكن اللجوء إليها لحل النزاعات وضبط الاختلالات، سواء عبر المساطر الزجرية أو من خلال مقاربات توافقية تفضي إلى إعادة هيكلة الأسواق وفتحها أمام المنافسة.

    وأوضح رحو، خلال اللقاء السنوي مع وسائل الإعلام، أمس الثلاثاء، أن القضايا النزاعية تشكل اليوم أحد أهم محاور اشتغال المجلس، مبرزاً أن هذه الدينامية لم تكن بنفس الزخم في السابق، قبل أن تبدأ في التبلور بشكل واضح في المرحلة الحالية، وقال إن المجلس عالج إلى حدود اليوم ملفين نزاعيين كبيرين، فيما يوجد في مسار المعالجة حوالي 16 ملفاً نزاعياً مفتوحاً، معتبراً أن هذا التطور يشكل سابقة تعكس مستوى إدراك الفاعلين الاقتصاديين لوجود “حكم للسوق” يمكن الاحتكام إليه.

    وسجل رئيس مجلس المنافسة أن الصحافة كان لها دور أساسي في التعريف باختصاصات المجلس، وهو ما شجع المتضررين من ممارسات منافية للمنافسة على طرق باب المؤسسة وتقديم شكايات رسمية، مبرزاً أن حل إشكالات المنافسة يقتضي بالضرورة أن يبادر المتضررون إلى توثيق ملفاتهم وتقديم الحجج القانونية، بدل الاكتفاء بإشعارات عامة أو شكاوى غير مكتملة، مضيفا أن المجلس بات يحث الفاعلين الاقتصاديين على التعامل مع قضايا المنافسة بنفس الجدية التي يتعاملون بها مع النزاعات التجارية أو القضائية.

    وأشار رحو إلى أن المساطر النزاعية، بحكم طبيعتها، تتطلب وقتاً وإجراءات دقيقة، من بينها الاستماع الحضوري للأطراف المعنية واحترام الطقوس القانونية المعمول بها، غير أنه عبر عن ثقته في أن عدداً مهماً من هذه الملفات سيعرف طريقه إلى الحسم خلال السنة الجارية، معتبرا أن هذا التراكم سيمكن المجلس من بناء “عقيدة” واضحة في المادة النزاعية، وإيصال رسائل قانونية وتنظيمية قوية إلى مختلف الفاعلين في السوق.

    وفي هذا السياق، أبرز رحو أن المجلس لا يهدف فقط إلى تسوية النزاعات المعروضة عليه، بل يسعى أيضاً إلى استخلاص الدروس منها وتحويلها إلى توجيهات عامة ورسائل تفسيرية للقانون، يمكن نشرها وتعميمها على مختلف القطاعات.

    واستشهد بحالة يعالجها المجلس حالياً تتعلق بفاعلين يجمعون بين صفة تجار الجملة وتجار التقسيط في الوقت نفسه، ما يجعلهم في وضعية منافسة مباشرة مع زبنائهم، موضحا أن المجلس بصدد بلورة تفسير قانوني واضح لكيفية التعامل مع هذا النوع من الحالات، ليس فقط داخل قطاع بعينه، بل من خلال وضع قاعدة عامة يمكن تطبيقها على جميع القطاعات التي تعرف هذا النمط من النشاط.

    وعلى مستوى المنهجية، شدد رئيس مجلس المنافسة على أن المؤسسة تتبنى مقاربة تقوم على حل المشكلات، خاصة في الحالات التي يكون فيها عدم الامتثال الكامل للقانون ناتجاً عن ممارسات تاريخية كانت تعتبر مقبولة في فترات سابقة، مبرزا أن القانون المغربي يمنح المجلس أدوات متعددة، تمتد من العقوبات الصارمة إلى حلول بديلة تسمح بتسوية الوضعيات دون اللجوء إلى الجزاءات، عندما يتعلق الأمر بفاعلين حسني النية ومستعدين لتصحيح اختلالاتهم.

    وضرب رحو مثالاً بتفكيك احتكار سوق الأداء بالبطاقات البنكية، حيث كان فاعل واحد يهيمن على نحو 96 في المئة من حصة السوق، قبل أن يتدخل المجلس ويفتح المجال أمام التعددية، ملفتا أن هذا المسار، الذي تم اعتماده بشكل ودي، أفضى إلى وجود 12 فاعلاً متنافساً في السوق، بمن فيهم الفاعل السابق الذي فقد وضعيته الاحتكارية، مؤكدا أن هذا التحول مكن التجار من حرية التعاقد مع أي من هؤلاء الفاعلين، ما انعكس إيجاباً على جودة الخدمات وعلى مستوى العمولات والأسعار، التي سجلت انخفاضاً ملحوظاً.

    وفي المقابل، شدد رئيس المجلس على أن المقاربة الودية لا تلغي إمكانية اللجوء إلى العقوبات الصارمة في الحالات التي يرفض فيها المعنيون الاعتراف بوجود إشكال أو الامتثال للقانون. وأوضح أن قرارات المجلس في هذا الإطار تبقى قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف بالرباط، باعتبارها الجهة المختصة، مشيراً إلى أن المجلس لم يسجل إلى حدود الآن سوى حالة واحدة وصلت إلى القضاء، انتهت بتأييد المحكمة لقرار المجلس، ما اعتبره تعزيزاً لقراءته السليمة لقانون المنافسة وللاجتهاد القضائي في هذا المجال.

    وتطرق رحو إلى الجهود المبذولة لتعزيز قدرات مجلس المنافسة، خاصة على مستوى الموارد البشرية، موضحاً أن عدد المقررين، وهم الأشخاص المحلفون المكلفون بالتحقيق في الملفات، يبلغ حالياً حوالي 45، على أن يستقر مستقبلاً في حدود 50 مقرراً، وهو ما اعتبره “نظام الإبحار” الذي سيمكن المجلس من الاضطلاع الكامل بمهامه.

    كما توقف عند إحدى الأدوات الثقيلة التي يتيحها القانون للمجلس في الإطار النزاعي، والمتعلقة بإجراء الزيارات والتحقيقات الميدانية، والتي تستلزم موافقة النيابة العامة وتدخل الشرطة القضائية، مشيرا إلى أن المجلس قام إلى حدود اليوم بثلاث عمليات تفتيش ميداني، مبرزاً أن هذه التجربة مكنته من اكتساب الخبرة اللازمة في هذا النوع من التحقيقات، وجعلت هذه الأداة القانونية عملية وقابلة للتفعيل عند الاقتضاء.

    وختم رئيس مجلس المنافسة بالتأكيد على أن المجلس استوعب اليوم بشكل كامل مختلف الآليات الإجرائية والمنهجيات التي ينص عليها القانون، وأنه أصبح في وضع أفضل للقيام بدوره كحكم فعلي بين فاعلي السوق، بما يضمن تكريس المنافسة الحرة والنزيهة وحماية الاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرار الضريبي الآلي


    يونس مليح

    أفرز التحول الرقمي المتسارع الذي تعرفه الإدارات العمومية، ولاسيما الإدارات الضريبية، نمطًا جديدا في صناعة القرار الإداري، يتمثل في الاعتماد المتزايد على الخوارزميات والأنظمة الذكية في تحليل المعطيات واتخاذ القرارات الجبائية، فيما بات يُعرف بـ القرار الضريبي الآلي. وقد جاء هذا التحول استجابة لمتطلبات النجاعة الإدارية، ومحاربة الغش والتهرب الضريبي، وتوسيع الوعاء الجبائي، في سياق تتزايد فيه الضغوط المالية على الدول، وتتنامى فيه رهانات الحكامة والشفافية.

    غير أن إدماج الذكاء الاصطناعي في المجال الضريبي لا يطرح إشكالا تقنيا فحسب، بل يثير، في العمق، تساؤلات قانونية ودستورية دقيقة، تمس جوهر مبدأ المشروعية، وحدود السلطة التقديرية للإدارة، وضمانات الملزم في مواجهة قرار إداري لم يعد نتاج تقدير بشري مباشر، بل نتيجة معالجة خوارزمية قد تفتقر إلى التعليل المفهوم، أو تفتقد للشفافية وقابلية الطعن الفعلي. ويزداد هذا الإشكال حدة عندما يتعلق الأمر بقرارات ضريبية تمس الذمة المالية للأفراد والمقاولات، وتؤثر بشكل مباشر على الثقة في النظام الجبائي.

    وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مساءلة قانونية عميقة لمدى مشروعية القرار الضريبي الآلي، واستجلاء حدوده القانونية، من خلال تحليل الإطار المفاهيمي والتنظيمي المؤطر له، ومقارنته بالتجارب الدولية الرائدة، واستقراء موقع التجربة المغربية بين متطلبات التحول الرقمي وضمانات دولة القانون. وهي مساءلة لا تروم تعطيل التحديث الرقمي، بل تسعى إلى تأطيره قانونيًا بما يحقق التوازن بين الفعالية الجبائية وحماية الحقوق الأساسية للملزم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    فكيف يمكن اعتماد القرار الضريبي الآلي كآلية حديثة لتدبير الشأن الجبائي دون المساس بمبدأ المشروعية القانونية؟ وكيف يمكن التوفيق بين متطلبات النجاعة الرقمية وحماية الحقوق الأساسية للملزم، خاصة في ظل التجارب المقارنة، وما هو موقع التجربة المغربية ضمن هذا التحول؟

    المحور الأول: الإطار المفاهيمي والقانوني للقرار الضريبي الآلي

    يقصد بالقرار الضريبي الآلي ذلك القرار الذي يُتخذ كليا أو جزئيا بواسطة نظام معلوماتي ذكي، اعتمادا على خوارزميات تقوم بتحليل البيانات الجبائية دون تدخل بشري مباشر. ويختلف هذا القرار عن القرار التقليدي من حيث مصدر التقدير، إذ يحل “التقدير الخوارزمي” محل التقدير البشري، وهو ما يطرح تساؤلات حول المسؤولية، والتعليل، وإمكانية الطعن.

    وقد اعتمدت دول رائدة مثل فرنسا وكندا قرارات ضريبية مؤتمتة في حدود معينة. ففي فرنسا، تم إدماج الخوارزميات في عمليات الانتقاء الضريبي منذ 2014، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى أن ما يفوق 45% من عمليات المراقبة الجبائية أصبحت تُحدد آليا، غير أن المشرع الفرنسي اشترط بقاء “العنصر البشري” في المرحلة النهائية، حفاظًا على مبدأ المشروعية.

    وتؤكد تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن التحول نحو الإدارة الضريبية الرقمية ساهم في رفع الامتثال الطوعي بنسبة تتراوح بين 8% و15% في الدول الأعضاء، لكنها شددت بالمقابل على ضرورة احترام مبادئ الشفافية، وقابلية تفسير الخوارزميات Explainable AI وعدم تحويل القرار الإداري إلى “صندوق أسود” غير قابل للفهم أو الطعن.

    كما تقوم المشروعية القانونية على خضوع الإدارة للقانون، وتعليل قراراتها، وقابليتها للرقابة القضائية. غير أن القرار الآلي، بطبيعته التقنية، قد يصطدم بمبدأ التعليل، خاصة إذا كان ناتجًا عن خوارزمية معقدة لا يمكن تفسير منطقها القانوني للملزم، وهو ما يهدد الأمن القانوني والثقة في الإدارة الضريبية.

    في المغرب، لا يوجد إلى حدود اليوم نص صريح ينظم القرار الإداري الآلي بصفة مستقلة، رغم اعتماد أدوات رقمية متقدمة من طرف المديرية العامة للضرائب، خاصة في التصريحات والأداء والمراقبة عن بعد. وهو ما يخلق مفارقة بين تطور الممارسة الرقمية وبطء التأطير القانوني.

    المحور الثاني: حدود المشروعية القانونية للقرار الضريبي الآلي – دراسة مقارنة

    في ألمانيا، يُلزم القانون الإدارة بإشعار الملزم إذا كان القرار مبنيا على معالجة آلية للمعطيات، مع تمكينه من طلب تدخل بشري. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الإجراء ساهم في خفض الطعون القضائية بنسبة 20%. في المقابل، لا ينص التشريع المغربي صراحة على هذا الحق، مما قد يحد من ضمانات الدفاع.

    تشترط التجربة الكندية تعليل القرار الآلي بلغة مفهومة قانونيا، لا تقنية. بينما في المغرب، يظل التعليل في كثير من الحالات عامًا أو آليًا، وهو ما قد يُضعف الرقابة القضائية ويحد من فعالية الطعن.

    تشير الإحصائيات الأوروبية إلى أن أكثر من 70% من القرارات الضريبية الرقمية تعتمد على الربط البيني لقواعد بيانات متعددة. هذا الوضع يفرض ضوابط صارمة لحماية المعطيات. ورغم وجود إطار قانوني مغربي لحماية المعطيات الشخصية، فإن التحدي يكمن في ملاءمته مع الاستعمال المكثف للذكاء الاصطناعي في المجال الجبائي.

    قد تؤدي الخوارزميات، إذا لم تُصمم بعناية، إلى تحيزات غير مرئية. وقد كشفت دراسة أمريكية أن بعض أنظمة الانتقاء الآلي ركزت على فئات معينة بنسبة تفوق 60%، مما أثار نقاشًا واسعًا حول العدالة الجبائية. ويظل هذا التحدي مطروحًا في المغرب مع توسع استعمال أدوات التحليل الذكي.

    إن تطوير القرار الضريبي الآلي في المغرب يقتضي الانتقال من منطق “الرقمنة التقنية” إلى “الرقمنة القانونية”، عبر سن نصوص واضحة تؤطر القرار الآلي، تضمن تدخل العنصر البشري، وتكرس حق الملزم في الفهم والطعن، انسجامًا مع المعايير الدولية.

    وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن القرار الضريبي الآلي يشكل إحدى أبرز تجليات التحول الرقمي للإدارة الجبائية، لما يوفره من سرعة في المعالجة، ودقة في التحليل، وفعالية في توجيه المراقبة الضريبية، وهو ما أثبتته التجارب المقارنة التي سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الامتثال الطوعي وتحسين مردودية التحصيل. غير أن هذه المكاسب التقنية تظل غير كافية، بل قد تتحول إلى مصدر مساس بالحقوق والحريات، إذا لم تُواكب بإطار قانوني واضح يضبط حدود المشروعية ويضمن خضوع القرار الآلي لمبادئ دولة القانون.

    وقد أبرزت المقارنة الدولية أن الدول التي نجحت في إدماج القرار الضريبي الآلي هي تلك التي اعتمدت مقاربة تشريعية احترازية، تقوم على إبقاء العنصر البشري في صلب القرار النهائي، وضمان شفافية الخوارزميات، وتكريس حق الملزم في الفهم والطعن. وفي المقابل، يظل الإطار القانوني المغربي، رغم التقدم العملي في رقمنة المساطر الجبائية، محتاجًا إلى مزيد من التأصيل القانوني الصريح للقرار الإداري الآلي، بما يحد من المخاطر المرتبطة بالغموض الخوارزمي وتضخم السلطة التقديرية الرقمية للإدارة.

    وانطلاقًا مما سبق، يمكن اقتراح جملة من التوصيات العملية والتشريعية، من أبرزها:

    إقرار تأطير تشريعي صريح للقرار الضريبي الآلي عبر سن نصوص قانونية واضحة تُعرّف القرار الإداري الآلي، وتحدد مجالات استعماله، وحدود اعتماده، وشروط مشروعيته، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية.

    تكريس مبدأ “التدخل البشري الضروري” وذلك بإلزام الإدارة بإبقاء سلطة التقدير النهائي بيد موظف مختص، خاصة في القرارات ذات الأثر المالي الجسيم، ضمانًا للتوازن بين التقنية والمسؤولية القانونية.

    تعزيز شفافية الخوارزميات وتعليل القرار الآلي من خلال فرض تعليل قانوني مفهوم للملزم، يوضح الأسس الواقعية والقانونية للقرار، وليس الاكتفاء بتبريرات تقنية مجردة.

    ضمان الحق في الطعن الفعال ضد القرار الضريبي الآلي عبر تمكين القضاء من آليات تقنية وقانونية لفهم منطق الخوارزميات، وتعزيز الخبرة القضائية في المجال الرقمي والجبائي.

    تقوية حماية المعطيات الشخصية في المجال الضريبي من خلال ملاءمة قواعد حماية البيانات مع متطلبات الذكاء الاصطناعي، وضبط عمليات الربط البيني لقواعد المعطيات الجبائية والمالية.

    اعتماد مقاربة أخلاقية للذكاء الاصطناعي الجبائي تقوم على منع التحيز الخوارزمي، واحترام مبدأ المساواة أمام الضريبة، وربط استعمال الذكاء الاصطناعي بأهداف العدالة الجبائية لا فقط بالنجاعة التحصيلية.

    الاستثمار في التكوين القانوني–الرقمي عبر تأهيل الموارد البشرية بالإدارة الضريبية والقضاء، لامتلاك كفاءات مزدوجة تجمع بين القانون والتقنيات الرقمية الحديثة.

    -أستاذ جامعي
    مدير مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث الإدارية والمالية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الراشدي: نُعِدُّ نظاماً جديداً لتقييم الإعاقة ولا تأخر في بطاقة ذوي الاحتياجات

    قال كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي، عبد الجبار الراشيدي، إن مليون و300 ألف من المستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر يتجاوز عمرهم 60 سنة، مبرزاً أن تأخر تفعيل الامتيازات المنصوص عليها في مرسوم بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة سببه اشتغال الوزارة على إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة وفق المعايير الدولية معايير منظمة الصحة العالمية.

    ووقف المسؤول الحكومي على التحديات التي تواجه البنية الديموغرافية للمغرب بالإشارة إلى أنه “يعرف تحولات ديمغرافية كبيرة جداً”، مشيراً إلى أن “قاعدة المسنين تتسع وقاعدة الشباب تضيق. واليوم يتواجد في المغرب 5 ملايين مسن، وفق معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024”. 

    خيارات رعاية المسنين المغاربة

    وأورد المسؤول الحكومي عينه أنه “من المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 10 ملايين مسن بحلول سنة 2050″، مبرزاً أنه “انتقلنا إلى من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية”.

    وضمن الأرقام التي عرج عليها المسؤول الحكومي، أورد أن نسبة الخصوبة انتقلت من 6.5 في المئة في ستينيات القرن الماضي لتصل إلى 1.97 في المئة وفق نتائج نفس الإحصاء.

    وأوضح الراشدي أن “الحسم اليوم يجب أن يتم بين خيارين؛ إما مراكز أكثر للمسنين ودار العجزة، وهذا خيار لا يتلاءم مع نموذجنا الاجتماعي والنفسي والتاريخي والثقافي والقيمي, ولهذا اعتمدنا في وزارة التضامن والأسرة الخيار الثاني القائم على إطلاق سياسة أسرية مندمجة لمواكبة الأسر التي تعيش الهشاشة والفقر ومواكبتها ودعم التي تؤي المسنين منها”.

    وسجل المسؤول الحكومي عينه أن “هذا لا يعني أنه لم نقدم بدائل وجيل جديد من الخدمات وهي النوادي النهارية للمسنين، الذي يقدم أنشطة يومية وخدمات صحية للمسنين في الوقت الذي يلتحق فيه أعضاء الأسرة بعملهم أو دراستهم”.

    ولفت كاتب الدولة عينه إلى أن هذا النموذج الأخير يساهم في الحفاظ على تماسك الأسر وصيانة القيم الاجتماعية والثقافية، مشيراً من جانب آخر إلى أنه تم إطلاق الخطة الوطنية للنهوض بالشيخوخة النشيطة 2023/ 2030.

    وتابع الراشدي أن وصول المواطن إلى سن التقاعد هذا لا يعني أنه أنهى مساره بشكل نهائي، وإنما هذا يضعه أمام بداية حياة جديدة، مبرزاً أن عدداً من المتقاعدين ممن راكموا الخبرات ما تزال لديهم قدرة على نقل هذه الخبرات للمجتمع.

    وإلى جانب هذه الإجراءات، أوضح الوزير الاستقلالي أن الحكومة تعمل على تطوير المهن المتعلقة بالرعاية الاجتماعية للمسنين في إطار القانون رقم 18.45 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين الاجتماعيين، وهو ورش يمكن أن يخلق فرص الشغل.

    وبلغة الأرقام، سجل الراشدي أن عدد مؤسسات الرعاية الاجتماعية يبلغ 92 مؤسسة منها 72 مؤسسة مرخص لها، مسجلاً أنها تقدم خدمات الإيواء أو الاستقرار الدائم لمن يعيشون ظروف صعبة من طرف المسنين، والذي يصل عددهم 7900 شخصاً.

    وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، أشار المسؤول الحكومي ذاته أن مليون و300 ألف مستفيد من هذا الدعم المالي المباشر يفوق عمرهم 60 سنة.

    بطاقة الإعاقة

    وفي موضوع آخر، قال الراشدي إن تأخر تفعيل مقتضيات المرسوم الخاص ببطاقة الإعاقة سببه اشتغال الوزارة على إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة وفق المعايير الدولية معايير منظمة الصحة العالمية.

    وأوضح كاتب الدولة ذاته أن النظام السابق كان يشترط الحصول على شهادة طبية تثبت الإعاقة من أجل الحصول شهادة الإعاقة، في حين أن النظام الجديد، وفق المصدر عينه، يشترط نظام طبي مفصل بالإضافة إلى التقييم الاجتماعي والحواجز التي تحول دون استفادة المعني من حقوقه الاجتماعية.

    وأورد الراشدي أن مشروع قرار بين وزارتي الصحة والحماية والاجتماعية ووزاة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة مرتقب هو الذي سيحسم في كل هذه الأمور، لافتاً إلى أنه “اشتغلنا على إعداد منصة لمعالجة طلبات منح بطاقة الإعاقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات تواصل إجلاء ساكنة سيدي قاسم بسبب الفيضان

    العلم الإلكترونية – الرباط
      تواصلت، الاثنين بجماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم، عمليات إجلاء وإيواء ساكنة دوار “الكبارتة” المجاورة لواد سبو، وذلك في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم من مخاطر الفيضانات.   وتندرج هذه العملية في سياق التعبئة الشاملة التي تباشرها السلطات الإقليمية والمحلية بالإقليم لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الهامة التي تشهدها المنطقة، وكذا ارتفاع حقينة وادي سبو.   وحسب معطيات للسلطات المحلية، فقد همت التدخلات الميدانية تجهيز مراكز للإيواء لاستقبال الأسر المتضررة، حيث استقبل مركز الإيواء “مشرع الرضم” بحي الأندلس، ما مجموعه 130 عائلة، أي حوالي 600 شخص، في حين تم إيواء 45 عائلة أخرى، تتكون من حوالي 150 شخصا، بمركز الإيواء “المريفك”، فيما تم تجهيز مركز “أولاد موسى” ووضعه رهن الإشارة تحسبا لأي طارئ.   وفي سياق متصل، أفادت السلطات المحلية بأنه تمت تعبئة دعم لوجستي وغذائي مهم، وكميات كبيرة من الأفرشة والأغطية، بالإضافة إلى 150 خيمة إضافية، لضمان استيعاب كافة الحالات وتلبية الحاجيات الاستعجالية في هذه الظرفية الاستثنائية.   وفي هذا الصدد، أكد رئيس جماعة دار العسلوجي، يونس بودان، أن الجماعة، وبتنسيق تام مع السلطات الإقليمية والمركزية، سارعت إلى تفعيل مخطط وقائي استعجالي لإخلاء المناطق المنخفضة.   وأوضح بودان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التدخلات همت بشكل أساسي ترحيل ساكنة دوار “الكبارتة”، الذي غمرته المياه جزئيا، صوب منطقة دوار “مشرع الرضم” (حي الأندلس)، التي تعد نقطة آمنة وبعيدة عن مجرى الوادي، مشيرا إلى أن السلطات عبأت كافة الموارد اللوجستية الضرورية، من خيام وأغطية ومواد غذائية، لضمان إيواء الأسر المتضررة في ظروف تصون كرامتهم.   وأضاف المسؤول الجماعي أن الجهود الميدانية، التي يشرف عليها عامل الإقليم وتدعمها عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية، لم تقتصر على إجلاء السكان فحسب، بل شملت أيضا تأمين المؤسسات التعليمية، حيث تم إخلاء المدرسة المتواجدة بدوار “المريفق” ونقل التجهيزات المدرسية إلى مركزية الجماعة تفاديا لتلفها.   وشدد على أن “الهدف من هذه التحركات الاستباقية هو حماية الأرواح”، مؤكدا أن لجان اليقظة تواصل عملها على مدار الساعة لمراقبة الوضعية الهيدرولوجية لواد ورغة وواد سبو، والتدخل الفوري لتقديم الدعم اللازم للساكنة وتأمين الماشية والممتلكات.   تجدر الإشارة إلى أن هذه التدخلات تأتي بالموازاة مع عمليات مماثلة شهدتها جماعات “الحوافات” و”سيدي الكامل” و ”الرميلات”، مما يعكس جاهزية المصالح الترابية للتعامل الفعال مع التقلبات المناخية الاستثنائية.
     

    إقرأ الخبر من مصدره