Étiquette : 50

  • لقجع: ارتفاع المداخيل الضريبية يتواصل.. والمغاربة يثقون بالإدارة الجبائية


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    بعد تحقيق المغرب ارتفاعاً “قياسياً” في المداخيل الضريبية متم 2024، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، “استمرار المنحى نفسه إلى حدود متم شهر يناير 2025″، لافتاً إلى أنه “بالوتيرة نفسها ستكون الولاية الحكومية (الحالية) زمنًا سياسياً كافياً للاقتراب من مضاعفة المداخيل الجبائية”.

    وأفاد لقجع وهو يجيب من منصة مجلس المستشارين عن 7 أسئلة شفهية آنية طرحتها فرق ومجموعات من الأغلبية والمعارضة حول “تنزيل الإصلاح الجبائي وتنفيذ ميزانية 2024″، اليوم الثلاثاء، بأن “النتائج المحققة خلال شهر يناير تؤكد المنحى نفسه بارتفاع العائدات الجبائية، مرة أخرى، بمبلغ 2,46 مليار درهم مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024 أو بمعدل 10% (بمجموع 27,14 مليار درهم خلال الشهر المذكور)”.

    وأضاف في معطى لافت: “نترقّب أن تكون مداخيل جبائية أعلى في شهر مارس بالتزامن مع الفترة المعروفة بتحصيل ضرائب الشركات”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    جاءت هذه الأرقام بعد أن تحدّث وزير الميزانية بإسهاب عن ثمار “التنزيل الإرادي للقانون الإطار للإصلاح الجبائي”، مبرزا أنه “مكّن من تسجيل تطور مستمر وكبير للمداخيل الجبائية التي انتقلت من 199 مليار درهم سنة 2020 إلى 300 مليار سنة 2024، مع سير هذه المداخيل الضريبية على المنحى نفسه إلى نهاية شهر يناير 2025”.

    “دون ضغط ضريبي”

    واسترسل المسؤول الحكومي مؤكداً، بالأرقام، “ارتفاع المداخيل الجبائية بالمغرب بـ 100 مليار منذ تطبيق القانون الإطار وبمتوسط ارتفاع سنوي يفوق 11 في المائة”، ملحاً على أن “كل هذا “من دون الرفع من الضغط الضريبي، الذي انخفض من 23 إلى أقل من 21,2 بالمائة”.

    ويرى لقجع في هذا التطور “عنواناً للدينامية الاقتصادية للمغرب، ثم مؤشرا على فعالية الإجراءات التي عملنا جميعاً على إدخالها، ونتيجة إصلاح جبائي عميق اشتغلنا عليه بطريقة تشاركية منذ البداية”، بتعبيره.

    واستعرض شارحا حسب نوعية الضرائب وأصنافها، انتقال “الضريبة على الشركات من 51 إلى 77 مليار درهم بين عاميْ 2022 و2024″، فيما ارتفعت مداخيل ضريبة القيمة المضافة من 90,5 إلى ما يزيد عن 147 مليار درهم، بنسبة ارتفاع 62%. أما حصيلة الضريبة على الدخل فارتفعت من 42 إلى أكثر من 64 مليار درهم سنة 2024.

    في سياق متصل، حضَر إصلاح الضريبة على الدخل مجددا في حديث المسؤول الحكومي عن حقيبة الميزانية، وقال إن “الإعفاء التّام على مداخيل التقاعد الأساسي وإصلاح الضريبة على الدخل أعطانا نسبة معفاة تمثل 80% من الدخول، وكذا الراتب أقل من 6000 درهم أصبح معفىً (…) وهذا بفضل التعاون المثمر بين الحكومة والبرلمان، خاصة أنه مطلب طالما انتظره المتقاعدون”، حسب قوله.

    ومن المرتقب أن يكلف “إصلاح الضريبة على الدخل” خزينة الدولة 8,6 مليارات درهم، وفق لقجع، الذي أوضح أن هذه الميزانية “موزعة على 2.4 مليار درهم تمت في قانون مالية 2023 مرتبطة بالرفع من نسبة الخصم الجزافي لمصاريف الوظيفة والعمل، و5.2 مليار درهم موجهة للأجراء، فضلا عن أكثر من 1 مليار درهم موجهة للمتقاعدين”.

    كل هذا رافقته مجموعة من الإجراءات هدفها واحد هو إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المنظم، خاصة إقرار المساهمة المهنية الموحدة، ثم مكافحة ممارسات التهرب الضريبي من خلال تحسين مساطر المراقبة وإدخال مبدأ الحجز في المنبع.

    ثقة المواطن بالإدارة الجبائية

    ولم تخل مداخلة لقجع المطولة من إشارة دالة إلى ثمار “عملية مهمة للتسوية الطوعية التي كانت أقرتها الحكومة بموجب قانون مالية 2024، محققة 125 مليار درهم”.

    وقال بهذا الشأن متفاعلا مع المستشارين، إن حصيلة التسوية الطوعية لسنة 2024 تدل على أن “المغاربة هم مالِكُو هذه الأموال ولديهم ثقة تامة فيمَنْ يدبّر شؤونهم الإدارية والجبائية وفي المسؤولين والحكومة، وكذا في الالتزامات التي أخذتها الحكومة معهم بخصوص السرّية أو طوعية العملية وبإعادة ضخ هذه الأموال في استثمارات ستعود بالخير العميم على بلادنا”.

    وزاد شارحا: “هي أموالٌ لمالكيها والدولة حددت أخذ 5% لأنها فقط كتسوية طوعية بمقدار 6 مليارات درهم للخزينة، ولو أنها كان بإمكانها أن تحدد نسباً أعلى مثل باقي أصناف الضرائب. وما ستجنيه خزينة الدولة من التسوية الطوعية ليس الأهم، بل الأهمّ هو استعادة الثقة التامة في تعامل الإدارة والحكومة والتزاماتهما معهم”، يشدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

    وأبرز أن “الثقة تمكّن من ضخ أكثر من 10 نقاط من الناتج الداخلي الخام في الاقتصاد الوطني ومختلف الاستثمارات، كما أعطت هوامش ميزانياتية مهمة: تخفيض 4 نقاط من نسبة العجز، وكل نقطة في تخفيض العجز تعني 12 ملياراً؛ أي 50 مليار درهم كان علينا إيجادها”.

    “الأساسي كان هو اختيارُنا الحل الصعب؛ أيْ نُنجز البرامج الاجتماعية وتعرفون جدا تكلفتها (بلغت 100 مليار درهم)، مع إيجاد هوامش مستدامة لتقليص العجز، وأمَلُنا أن نكون في مستوى 3 في المائة عند نهاية الولاية الحكومية سنة 2026”.

    مسار متدرج

    في حديثه أمام أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان، أشار لقجع إلى تدرج تنفيذ القانون إطار للإصلاح الجبائي، إذ “بدأ الاشتغال مع قانون مالية 2023 على تخفيف العبء الضريبي على المقاولات المتوسطة (التي تحقق ربحاً أقل من 100 مليون درهم خفّضنا ضريبتها إلى أقل من 20%)”، مسجلا: “كان لا بد من رفع ضريبة الشركات التي تحقق أرباحا مهمة مهما كانت أنشطتها الاقتصادية من 30 إلى 35 في المائة، مع رفع الضريبة على شركات الائتمان وصندوق الإيداع والتدبير وبنك المغرب ومقاولات التأمين من 35 إلى 40%”.

    أما في السنة الموالية (2024)، فذكّر لقجع بأنه “طبّقنا إصلاح الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بهدف توحيد الأسعار السابقة في سعريْن ضريبيين فقط (10 و20 في المائة)، لتخفيف حالات المِصدم وضمان الحيادية بالنسبة لهذه المقاولات، مع توسيع الوعاء الضريبي نحو أنشطة اقتصادية أخرى، في مقدمتها التجارة الرقمية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضية الوطنية والتطور الدبلوماسي

    نورالدين قربال

    أثناء افتتاح الدورة التشريعية لأكتوبر 2024، أكد جلالة الملك على الانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير في التعامل الدبلوماسي مع قضية وحدتنا الترابية. مضمون هذا التوجيه الملكي هوأخذ المبادرة والتحلي بالحزم والاستباقية. لأن هذا انتصار للحق والشرعية، والاجتهاد في توسيع التعريف بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي يومن به مجموعة من دول العالم. لذلك رفض المغرب التعامل مع كل من يرفض الاستثمار في مناطقنا الجنوبية كجزء لا يتجزأ من التراب الوطني.

    إن الأقاليم الجنوبية تعرف إقلاعا اقتصاديا مهما وتنمية مندمجة وبشرية ومستدامة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ناهيك عن التمثيلية السياسية مركزيا وترابيا. كما نهج المغرب مقاربة شمولية على مستوى القارات اعتمادا على حجج وأدلة قانونية وسياسية وتاريخية وروحية، ولن يتحقق المزيد من التألق إلا بالتنسيق الشامل والمحكم بين كل المؤسسات والهيآت الوطنية الرسمية والحزبية والمدنية.

    أمام هذا التجاوب العالمي مع المغرب في سيادته الوطنية، أبى النظام العسكري الجزائري إلا أن يعتمد على إغلاق الحدود والمجال الجوي. مما أزم الوضع الاجتماعي داخل الجزائر وتعالت صيحات هناك رافعة شعار” ما نيش راضي”، والملاحظ مؤخرا أن الجزائر ترأست مجلس الأمن يناير 2025، لم تثر قضية الصحراء المغربية في جدول الأعمال، لأن المغرب دائما يضبط النظام العسكري الجزائري في تلبس تجاه قضية وحدتنا الترابية.

    من مظاهر هذا التلبس تقزيم مفهوم تقرير المصير الذي لا يتنافى قانونيا مع وحدة وسلامة وسيادة الدول. مما يناقض التدليس الذي يتبناه النظام الجزائري الذي يعتبر بأن الاستفتاء هو الطريق الوحيد لتقرير المصير. أما الاستعمار فهو أكبر تدليس لأن المصطلح يعني السطو على دولة قائمة مصحوبا بنزاع دولي مسلح، جبهة البوليساريو من صنع النظام الجزائري، ولا تملك أدنى شرط دولي حتى تكون كيانا مقبولا. المؤشر أن العالم كله لا يعترف بهذه الدولة الوهمية باستثناء قلة سقطت في خطأ تاريخي الذي بدأ يصحح اليوم بشكل كبير. ناهيك عن وجود أكثر من 80 في المئة من ساكنة المناطق الجنوبية يعيشون في وطنهم تحت السيادة المغربية ولهم تمثيلية كبيرة في المؤسسات الوطنية والجهوية والدولية. الخلاصة أن جبهة البوليساريو تعمل بالوكالة تحت تدبير نظام جزائري عنيد الذي فقد البوصلة وأضر بالشعب الجزائري الأبي. كما تأسف النظام الجزائري على الإطاحة بنظام بشار مما يعني أن هذا النظام يعيش أزمة وجود جيو سياسي نظرا لإيمانه بأفكار قديمة تعيق التنمية داخل البلاد.

    لهذه الاعتبارات اعتبرت ساكنة تندوف محتجزين وليسوا لاجئين، ولو رفع النظام الجزائري يده عليهم لرجعوا لوطنهم لأنه غفور رحيم. حيث تفعل سياسة الدولة لإعداد السياسات الترابية من خلال ممثليها السياسيين والمدنيين والسلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. إذن لماذا تم عزل سكان مخيمات تندوف عن عائلاتهم خاصة أن الأغلبية منهم تؤيد مشروع الحكم الذاتي.

    إن كل المؤشرات اليوم تدل على تقدم المغرب في إنهاء هذا المشكل لصالح السيادة المغربية. نذكر اللقاء التاريخي بين جلالة الملك والرئيس الموريتاني بشهر 12 سنة 2024. حيث تم التداول في أنبوب الغاز الإفريقي، والمشروع الأطلسي حيث تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي. كما أصبح المغرب أرضا للاجتماع التشاوري بين مجلس النواب والمجلس الأعلى ببوزنيقة في دجنبر 2024 في إطار الحوار الليبي -الليبي. كما نوهت دولة الشيلي بمشروع الحكم الذاتي، وانعقدت الدورة الأولى للجنة المختلطة للتعاون المغرب زامبيا بدجنبر 2024. كما علقت غانا اعترافها بالجمهورية الوهمية. نشير كذلك إلى انطلاق استثمار “مرسى ماروك” في محطة نفطية جديدة في دولة جيبوتي لتعزيز سلاسل الإمداد اللوجستيكي في شرق إفريقيا. هذا راجع لعلاقة الثقة والتعاون القوية بين المغرب وإفريقيا. أما العراق فقد أكدت بدورها على موقفها الثابت من الوحدة الترابية للمملكة المغربية. نستحضر كذلك الموقف الشجاع لبنما التي قطعت الاعتراف بالجمهورية الوهمية وكذلك الإكوادور والبارغواي. إذن بدأنا نلمس تغييرات جيوسياسية ودبلوماسية بأمريكا الجنوبية. لقد كان للاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه دورا فاعلا في حركية فاعلة داخل العالم، خاصة الاتحاد الأوربي من أجل تعميم الحق والشرعية بدل المغالطات التي يتبناها النظام الجزائري. هذا ما أضيف إلى الاعتراف التاريخي المشهود للولايات المتحدة الأمريكية في عصر الرئيس” ترامب” في نسخة ولايته الأولى. كما تعززت العلاقة بين المغرب والإمارات وموريتانيا من أجل تشييد محطة تاريخية متميزة تستهدف تهيئ منطقة الكركرات التي أمنها المغرب للعبور من أيادي المرتزقة. وللإشارة فقد تطورت الروابط التجارية والاقتصادية بنسبة 45 في المئة. كما فتحت المبادرة الأطلسية قطاعات أخرى نحو الطاقة والتجارة والزراعة والبنية التحتية وغيرها. فالمغرب لم يغادرأبدا إفريقيا. والمؤشر كما أكد على ذلك جلالة الملك أن المغرب عقد اتفاقيات مع الدول الإفريقية منذ 2002 والتي تجاوزت الألف. من تم أصبح المغرب يشكل نموذجا تنمويا ملهما لإفريقيا وللمغرب الكبير. لقد بلغ عدد السياح سنة 2024 بالمغرب حوالي 17. مليون سائح بذلك صنف أول وجهة سياحية بإفريقيا. لقد أكدت “جون أفريك” الفرنسية بأن المغرب تفوق في السياسة الخارجية بإفريقيا، فهو قوة ناعمة ورائد في التنمية الاقتصادية المشتركة، وذو رؤية متوازنة وطويلة الأمد. ومن تم فالصحراء بالمنطوق الملكي هي النظارة التي ينظر بها إلى العالم، والمعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات.

    لقد صرحت المديرة العامة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية بالمغرب في يناير 2025 بأن هدف الوكالة هو تعزيز المشاريع التنموية ذات الاهتمام المشترك، من أجل التكامل الإفريقي في أفق احترام أجندة 2063. للمغرب دور كبير في هذا المقام، في هذا الإطار تؤكد دولة مالاوي على الوحدة الترابية للمغرب، وتعلن استعدادها للتعاون معه فيما ينفع المصلحة الإفريقية. كما عبرت روسيا بأن المغرب دولة صديقة وتجمعها معه مشاريع وتعاون لحل المشاكل، خاصة ماله علاقة بموضوع الصحراء: حلول مقبولة من قبل الجميع، مع تجاوز فكرة تقرير المصير، مؤكدة على محاولتها في المستقبل الاجتهاد في إنهاء هذا المشكل. أما العلاقة مع موريتانيا فقد تعززت بمشاريع مشتركة بين البلدين نحو الطاقة المتجددة خاصة الربط الكهربائي. في هذا الإطار اطلع رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا على التطور التنموي بالمناطق الجنوبية خلال شهر يناير 2025. مما يشرف مناطقنا الجنوبية أنها أصبحت ملتقى إقليميا وعالميا من أجل مناقشة القضايا المشتركة نحو ملتقى الأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة بالمناطق الجنوبية لمناقشة كيفية التعاون على مواجهة التحديات في هذا الباب.

    إن المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف يريدون الدخول إلى بلادهم المغرب ومعانقة أهليهم وجمع شملهم لكن الطغيان العسكري الجزائري يمنعهم، والمؤشر أن تيارات متعددة ولدت في المخيمات تدافع على الحكم الذاتي، وأدركت المخطط العسكري الجزائري الذي يبحث عن الغنيمة من خلال تشكيل دولة وهمية لا أساس لها شرعيا وقانونيا لأن النزاع مفتعل من قبل العسكر الجزائري الذي يحكم البلاد بالنار والحديد. خاصة عندما يرون أن أقاليمنا الجنوبية تستقطب لقاءات متعددة ومتنوعة، نحو لقاء المنظمة الدولية للمجتمع المدني لقيم المواطنة والتنمية والحوار والذي أقر مدينة العيون عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2025، ويقارنونها بمعسكرات الاستعباد والموت. لهذا كله تعنف الوفود المغربية الدبلوماسية من قبل الديكتاتورية العسكرية الجزائرية. لأن الحق يفضح الباطل حيث ما حل وارتحل، والحق يعلو ولا يعلى عليه. لذلك اعتبر تأمين معبر الكراكرات انتصارا لسيادة المغرب على العصابات المدعمة من قبل الجيش الجزائري.

    لقد أكد السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة بدجنبر 2024 على التفاعل الإقليمي والدولي مع السيادة المغربية من خلال تأكيد الدولة الفرنسية على السيادة المغربية، مع اعتراف 20 دولة من الاتحاد الأوربي بمشروع الحكم الذاتين و113 دولة على المستوى العالمي. كما علقت كل من الإكوادور وبنما اعترافهما بالجمهورية المزعومة بنونبر 2024. لقد تم الاعتراف بالسيادة المغربية من قبل غينيا بيساو ومالاوي وغامبيا. لقد صدر قرار أممي ب 2024 يدين كل من يهدد وقف إطلاق النار ويمس بالمسلسل السياسي. كما تجاوز عدد القنصليات بمناطقنا الجنوبية الثلاثين بكل من العيون والداخلة. وكان لعودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي سنة 2017 وقعا كبيرا فلم يصدر أي موقف حول الصحراء المغربية منذ ذلك التاريخ خاصة بعد قرار نواكشط الذي حصر موضوع الصحراء بين يدي الأمم المتحدة. كما تم الاستغناء عن “مجموعة الصحراء الغربية” على مستوى الإتحاد الأوربي والبرلمان الأوربي، كما أصبحت كل الدول تستثمر في مناطقنا الجنوبية منذ 2016.

    اعتمادا على ما ذكر فالمطلوب الاجتهاد على مستوى تصحيح الخطأ التاريخي بحذف الدولة المزعومة من لائحة الإتحاد الإفريقي والتي زرعت في الثمانينات من قبل الجار العنيد الجزائر. كما نتساءل على العلة من إبقاء قضية الصحراء في اللجنة الرابعة بعد اعتراف الدولتين المعنيتين: “فرنسا وإسبانيا” بالسيادة المغربية على المناطق الجنوبية؟ لقد علقت حوالي 50 دولة علاقتها مع الجمهورية المزعومة عالميا. مع الإشارة إلى الوضع المحتقن بتندوف. يكفي أن محكمة لاهاي في السبعينات قد أشارت إلى رابط البيعة بين ساكنة المناطق الجنوبية والسلاطين المتعاقبين على المملكة المغربية، التي تشكل ممارسة سياسية وحضارية وتاريخية وشرعية تكرس الوحدة الوطنية.

    لقد صدر كتاب سنة 2021 يحمل عنوان الصحراء المغربية: من يملك الحق يملك القوة. مطبعة أمين كراف بمدينة سلا. لقد صدق من قال “حب الأوطان من الإيمان”. لذلك اعتبر مغاربة العالم رقما صعبا في الدفاع عن مغربية الصحراء والذين يقدرون بستة ملايين نسمة. حتى اللقاءات الرياضية نبذت منها الدولة المزعومة “الألعاب الأولمبية”. باعتبار البوليساريو آلة التضليل الإعلامي والقانوني بإيعاز من قبل الجيش الجزائري. لقد أعلن المغرب في خطاب دكار المشهور دفتر التحملات مع إفريقيا.

    نختم هذا المقال بشهادة لخبير ياباني يسمى شوجي ماتسوموتو الذي قال: “السيادة المغربية على الصحراء ترتكز على أسس قانونية راسخة، مدعومة بتزايد الدعم الدولي” مشيرا إلى مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب في 2007، معتبرا إياها حلا عمليا يحترم المعايير الدولية خاصة فيما يتعلق بالقواعد الآمرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيان حول مؤشر إدراك الفساد لسنة 2024

    العلم الإلكترونية  – الرباط 
      كشف تقرير منظمة ترانسبرانسي المغرب حول مؤشر إدراك الرشوة لعام 2024 عن استمرار تفشي الفساد وضعف آليات الحكامة، حيث بلغ المعدل العالمي للمؤشر 43 نقطة من أصل 100، مع حصول أكثر من 120 دولة على أقل من 50 نقطة، ما يؤكد أن الملايير حول العالم لا يزالون يعانون من آثار الرشوة، التبذير، واختلاس المال العام.   ووفق التقرير، فإن مستوى الرشوة يرتبط بوضع الديمقراطية في البلدان المختلفة، إذ بلغ متوسط درجات الدول المصنفة « ديمقراطية كاملة » 73 نقطة، بينما لم يتجاوز متوسط الدول « الاستبدادية » 29 نقطة. كما أن واقع حرية الصحافة والمجتمع المدني يؤثر بشكل مباشر على درجات المؤشر، حيث تحصد البلدان التي يتمتع فيها المجتمع المدني بحرية في العمل معدلاً يصل إلى 70 نقطة، بينما لا تتجاوز 31 نقطة في الدول التي تقمع هذا القطاع.   بالنسبة للمغرب، أظهر التقرير تراجعًا جديدًا في مؤشر إدراك الرشوة، حيث حصل على 37 نقطة، بتراجع نقطة واحدة مقارنة بعام 2023، واحتل المرتبة 99 عالميًا، متراجعًا برتبتين عن العام السابق. ويرى التقرير أن هذا التقهقر هو نتيجة مباشرة للتراجع في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، مشيرًا إلى أن الفساد في المغرب ظل ظاهرة نسقية على مدى السنوات الماضية دون اتخاذ إجراءات جدية للحد منه. فمنذ عام 2012، كان المغرب قد سجل أفضل ترتيب له في 2018، حيث حصل على 43 نقطة واحتل المرتبة 73 عالميًا، لكنه فقد منذ ذلك الحين 5 درجات و26 مرتبة، ليصل إلى تصنيف 2024 الحالي.   وأكد التقرير أن ترانسبرانسي المغرب تتابع المؤشرات العالمية التي تقيس وضعية الفساد والحكامة منذ نهاية التسعينات، حيث تؤكد الأرقام أن الرشوة تظل مشكلة بنيوية تتطلب إصلاحات هيكلية جذرية. لكن، وفقًا للتقرير، فإن غياب الإرادة السياسية الواضحة يجعل هذه الإصلاحات بعيدة المنال، مما يفاقم الوضع ويزيد من تعقيد مكافحة الفساد.

    من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن بعض البلدان التي تتمتع بأداء عالٍ في محاربة الفساد لا تزال تلعب دورًا سلبيًا في انتشاره، عبر استضافتها للملاذات الضريبية والمراكز المالية التي تسهّل عمليات غسيل الأموال وتحمي الأموال غير المشروعة. كما أوضح أن مؤشر إدراك الرشوة يقتصر على القطاع العام، ولا يغطي الفساد المرتبط بالتحويلات المالية غير المشروعة أو « المراكز الديناميكية » التي تدير الثروات بالخارج، رغم أنها تشكل مناطق ذات مخاطر عالية من حيث غسيل الأموال.   وعلى المستوى الدولي، حافظت الدنمارك للسنة السابعة على التوالي على صدارة المؤشر، حيث سجلت 90 نقطة، تليها فنلندا (88 نقطة) وسنغافورة (84 نقطة). في المقابل، احتلت المراتب الأخيرة دول تعاني من هشاشة أمنية وصراعات داخلية، مثل جنوب السودان (8 نقاط)، الصومال (9 نقاط)، سوريا (12 نقطة)، لبنان (13 نقطة)، واليمن (13 نقطة)، ما يبرز الدور الحاسم للاستقرار السياسي والمؤسساتي في مكافحة الفساد.   وخلص التقرير إلى أن المغرب بحاجة إلى إصلاحات جذرية وإرادة سياسية واضحة لمحاربة الفساد بفعالية، وإلا فإن استمرار التقهقر في مؤشر إدراك الرشوة سيزيد من تعقيد الجهود التنموية ويؤثر سلبًا على مناخ الثقة والاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تطلق برنامجا جديدا للعلاج المجاني لسرطان الأطفال

    أطلقت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، برنامجا جديدا لتوفير العلاج المجاني لآلاف الأطفال المصابين بالسرطان في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بهدف تعزيز معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى في هذه الدول.

    وذكرت المنظمة، في بيان، أن “الدول المدرجة ضمن المرحلة التجريبية ستتلقى تدفقا مستمرا من الأدوية المضادة لسرطان الأطفال ذات الجودة المضمونة مجانا”.

    وستكون منغوليا وأوزبكستان أول من يحصل على اللقاح، قبل الإكوادور والأردن ونيبال وزامبيا، وهي دول أخرى مشاركة في مرحلة الاختبار، بحسب الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

    ومن المتوقع أن يستفيد من هذه الحملة نحو 5000 طفل في عام 2025، في 30 مستشفى على الأقل في هذه البلدان الستة.

    وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطانات الأطفال غالبا ما تكون أقل من 30 بالمائة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل (التصنيف يعتمد على نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي). أما في البلدان ذات الدخل المرتفع، فتصل النسبة إلى حوالي 80 بالمائة.

    وقد دعيت ستة بلدان إضافية للانضمام إلى البرنامج، فيما تأمل المنظمة استقطاب 50 بلدا مشاركا في غضون خمس إلى سبع سنوات، مما سيفيد حوالى 120 ألف طفل.

    ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن نحو 400 ألف طفل يصابون بالسرطان سنويا، ومعظمهم لا يحصلون على الموارد الطبية إلا بشكل محدود.

    وتشير التقديرات إلى أن 70 بالمائة من الأطفال في هذا الوضع يموتون بسبب السرطان جراء عوامل مثل الافتقار إلى العلاج المناسب، أو انقطاع العلاج، أو الأدوية ذات الجودة الرديئة.

    ظهرت المقالة منظمة الصحة العالمية تطلق برنامجا جديدا للعلاج المجاني لسرطان الأطفال أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من قلب الريف المغربي إلى رحاب الحرمين.. رحلة إيمانية تروي قصة التعاون المغربي السعودي

    بقلم الدكتور / سامي بن عبد الله الصالح، سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب

    بمناسبة الزيارة المرتقبة لمعالي وزير الحج والعمرة السعودي للمملكة المغربية، نستعرض تجربة عائلة مغربية من قلب الريف في رحلتها الروحانية لأداء مناسك العمرة، في قصة تجسد عمق العلاقات المغربية السعودية وروح التعاون في خدمة ضيوف الرحمن.

    “لم تكن مجرد رحلة عادية”، هكذا بدأ الحاج محمد أمزيان (55 عاماً) حديثه وهو يسترجع ذكريات رحلته مع عائلته لأداء العمرة في مكة المكرمة. “كانت حلماً راودنا لسنوات، وبفضل التسهيلات الحديثة والخدمات المتطورة التي تقدمها المملكة العربية السعودية، أصبح هذا الحلم حقيقة”.

    مشاعر فياضة في رحاب الكعبة المشرفة

    تروي زوجته فاطمة (50 عاماً) بعيون دامعة لحظة رؤيتها للكعبة المشرفة لأول مرة: “عندما وقعت عيناي على بيت الله الحرام، شعرت بغصة عميقة تغلغلت في روحي. كل التعب والمشقة تلاشت في تلك اللحظة المقدسة، وبدا كل شيء ممكنًا”.

    التحول الرقمي وتيسير الإجراءات

    يشيد الحاج أمزيان بالتطور الملحوظ في الخدمات المقدمة للمعتمرين: “كل شيء أصبح رقمياً وسهلاً. من حجز الفنادق إلى التنقل بين المشاعر المقدسة. التطبيقات الذكية ساعدتنا في معرفة أوقات الصلاة والتوجيهات وحتى في التواصل مع المرشدين الروحيين”.

    المدينة المنورة: محطة لا تُنسى

    في المدينة المنورة، كان للعائلة موعد آخر مع الروحانيات. يقول ابنهم أحمد (15 عاماً): “زيارة مسجد الرسول ﷺ كانت تجربة غيرت حياتي. الصلاة في الروضة الشريفة والسلام على النبي الكريم لحظات ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد، وعززت إيماني بطرق لم أتخيلها يوماً”.

    خدمات متكاملة وراحة تامة

    تثني الأم فاطمة على مستوى الخدمات والرعاية الصحية: “وجدنا كل ما نحتاج إليه من رعاية طبية ومرافق نظيفة ومريحة. حتى كبار السن والأطفال يجدون كل التسهيلات اللازمة لأداء مناسكهم بيسر”.

    التعاون المغربي السعودي

    يأتي هذا النموذج الناجح ليؤكد ثمار التعاون الوثيق بين المملكتين المغربية والسعودية في مجال خدمة المعتمرين والزوار. فالتنسيق المستمر بين وزارتي الأوقاف المغربية والحج السعودية أثمر عن تجارب ناجحة لآلاف المغاربة الذين يؤدون مناسك العمرة والحج كل عام.

    رؤية مستقبلية

    مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، يتطلع المعتمرون المغاربة إلى المزيد من التسهيلات والخدمات التي تجعل رحلتهم الروحانية أكثر يسراً وراحة.

    تختتم العائلة حديثها بالدعاء للمملكتين بدوام التقدم والازدهار، مؤكدين أن تجربتهم في العمرة ستبقى ذكرى خالدة تناقلها الأجيال، وحافزاً لغيرهم من العائلات المغربية لتحقيق حلم زيارة البقاع المقدسة. هل النص لغوياً مناسب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبياليس أمام المحكمة يقول إن القبلة كانت بموافقة هيرموسو

    في آخر جلسات الشهادات في المحاكمة التي قد تؤدي إلى سجن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم السابق لويس روبياليس في قضية “القبلة القسرية”، أكد روبياليس أنه قبل اللاعبة لاروخا جيني هيرموسو بموفقتها.

    وقال روبياليس خلال جلسة المحاكمة : “كان كل شيء عفويا، وأنا متأكد تماما من أن اللاعبة أعطتني موافقتها”.

    وأضاف وهو يشرح رؤيته لما حدث : “مرت اللاعبات، وفي تلك اللحظة، قامت جيني بإشارة ثم التقت عيناي بعينيها… نحن نعرف بعضنا البعض منذ فترة طويلة. قلت لها أن تنسى ركلة الجزاء. بعدها ضمتني بشدة، ثم رفعتني، وسألتها إذا كان بإمكاني تقبيلها”.

    وأشار إلى أنه أثناء العناق، “أمسكت برأسها بيدي، وكان السؤال والإجابة في ذات اللحظة”.

    ومن جهة أخرى قال روبياليس: “أخطأت. وقعت في خطأ. اعترفت بذلك منذ اللحظة الأولى. تصرفت كرياضي، وكان يجب أن أتصرف ضمن دوري كمسؤول”.

    وفي ماي الماضي، أحيل روبياليس رسميا إلى المحاكمة في قضية القبلة القسرية على شفتي اللاعبة بتهمتي “الاعتداء الجنسي” و”الإكراه”.

    ويواجه روبياليس عقوبة السجن لمدة عامين ونصف العام. وكانت النيابة العامة طالبت أيضا روبياليس بدفع 50 ألف يورو تعويضا لهيرموسو.

    وخلال الحادثة التي حصلت في 20 غشت الماضي عقب تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم للسيدات على حساب إنجلترا في أستراليا، أمسك روبياليس برأس هيرموسو بيديه وقام بتقبيلها على شفتيها.

    والتقطت جميع الكاميرات القبلة على الهواء مباشرة، مما أثار غضباً واسعاً حول العالم، قبل أن يصدر الاتحاد الدولي للعبة “فيفا” قراراً بإيقاف روبياليس لثلاث سنوات عن كافة الأنشطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة “الميدان” تستعد “للمونديال” منذ الآن

    تناسلت في الآونة الأخيرة مجموعة التصريحات والمقالات الصحفية المتهافتة التي يزعم أصحابها تسابق أحزاب الأغلبية لرئاسة ما سمي إعلاميا بــ “حكومة المونديال” في أفق الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

    ورغم أن ذلك غير حاصل بالشكل الذي يحاول البعض تصويره انطلاقا من تضخيم تصريحات معزولة لا تمثل مؤسسات وهياكل هذه الأحزاب، فإن الواقع الميداني يفنده في ظل انشغال مكونات الأغلبية بانسجام تام، بقيادة رئيس الحكومة على تنزيل الأوراش المتبقية في البرنامج الحكومي.

    كما يدحض هذه المزاعم كذلك بلاغ الأغلبية الحكومية الأخير، الذي عبر عن عزمها الثابت في مواصلة تقوية التعاون بين مختلف مكوناتها الحكومية، والبرلمانية، والحزبية، من أجل الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنات والمواطنين، مع مواصلة التجاوب مع الانتظارات الداخلية، والوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي بكل سلاسة في ما تبقى من عمر هذه الولاية الحكومية.

    وإن كان التنافس بين الأحزاب السياسية أمرًا مشروعًا، بل وضروريا، وتسليط الضوء عليه من قِبَل المتابعين والإعلاميين يعكس حيوية المشهد السياسي، وإن كان كذلك استيقاظ بنكيران المتأخر مع مُرِيدَيْه الذَيْن تَبقَّيَا معه للدخول في هذه الجوقة، بادعاء قيادة حكومة “المونديال”، يضفي نوعًا من السخرية التي تكسر روتين النقاش السياسي، فإن الترويج لعبارة “حكومة المونديال” وربطها بانتخابات 2026 يُعَدّ تضليلًا للمعطيات وتشويهًا للحقائق، إذ يمكن لأي متابع يملك الحد الأدنى من الوعي والتفكير النقدي أن يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان الاستعداد لهذا الحدث العالمي سيتم في ثلاث أو أربع سنوات بعد الاستحقاقات المقبلة، وحول ما إن كان تطوير البنية التحتية وتأهيل المرافق السياحية وتشييد الملاعب الرياضية يتم في هذه المدة القصيرة ؟

    هي أسئلة مشروعة، خاصة إذا علمنا الأشواط المتقدمة التي قطعتها الحكومة في الإعداد لهذا الحدث الدولي الهام، بفضل التوجيهات الملكية السديدة والعمل الميداني لوزراء الحكومة، وكذلك بفضل إدارة وتدبير رئيس الحكومة عزيز أخنوش وكفاءته العالية في تتبع وتدبير الملفات بجدية وفعالية وحرصه الشديد على قيادة الحكومة في جو من التضامن والتعاون والانسجام.

    هذا كله يجعل كل التعليقات والتحليلات التي تصف حكومة 2026 بــ “حكومة المونديال” متسرعة ومغلوطة، في ظل تقدم معظم الأوراش والمشاريع التي تم إطلاقها ويتم العمل على تنزيلها في الميدان، ليكون معظمها جاهزاً في “البروفا” الأولية لتظاهرة كأس إفريقيا التي ستحتضنها بلادنا نهاية السنة الجارية.

    ويمكن أن نستعرض هنا جزءاً من الأوراش والمشاريع التي تبرز بالمعطيات والأرقام تقدم حكومة عزيز أخنوش في الاستعداد للمونديال في الميدان منذ الآن. إذ عملت الحكومة منذ تنصيبها على إطلاق مشاريع كبرى، وفي مقدمتها تأهيل البنيات التحتية في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تحقيق التنمية المنشودة في أفق 2030. حيث عملت على تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى تشمل مختلف القطاعات الحيوية.

    فعلى مستوى البنية التحتية الطرقية، تعمل الحكومة على تسريع وتيرة إنجاز الطرق السيارة على غرار محور برشيد–تيط مليل، الذي ينجز بكلفة 2.5 مليار درهم، وتثليث محور الدار البيضاء–برشيد، إضافة إلى الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء، الذي تبلغ تكلفته 6 مليارات درهم، والطريق السيار كرسيف-الناظور بكلفة تصل إلى 7 مليارات درهم. حيث تسعى الحكومة من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز الترابط بين مختلف جهات المملكة وتحسين منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

    ولا يقتصر الطموح الحكومي، على شبكات الطرق، بل يمتد إلى النقل السككي، حيث يتم العمل على تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، وهو مشروع يمتد على طول 430 كيلومتراً بتكلفة تقدر بـ 53 مليار درهم، ليشمل ربط مطاري الرباط والدار البيضاء. كما تطمح الحكومة إلى مد هذا الخط نحو أكادير على طول 240 كيلومتراً، مع وضع رؤية مستقبلية لربط مدن جنوب المملكة مثل العيون والداخلة، مما يرسخ مكانة النقل السككي كقاطرة للتنمية المستدامة.

    أما على مستوى قطاع النقل الجوي، فقد عملت الحكومة على إطلاق مخطط استراتيجي يهدف إلى مضاعفة السعة في قطاع النقل الجوي بشكل غير مسبوق. فقد تم إطلاق أكثر من 32 خطاً جوياً جديداً، مما يتيح إضافة 250,000 مقعد إضافي، مع التركيز على توسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات الوطنية لتصل إلى 80 مليون مسافر بحلول عام 2030، مقارنة بـ 38 مليون مسافر حالياً.

    وتشمل هذه المبادرة تحديث وتجهيز مجموعة من المطارات المهمة، مثل الرباط-سلا، تطوان، الحسيمة، فاس، طنجة، مراكش، بني ملال، وزاكورة، إضافة إلى تعزيز قدرة مطار محمد الخامس الدولي لتصل إلى 23.3 مليون مسافر.

    وفي نفس السياق، تسعى الحكومة إلى رفع أسطول الطائرات التابع للخطوط الملكية المغربية من 50 إلى 200 طائرة بحلول عام 2037، لتلبية الطلب المتزايد وتواكب التطورات الكبرى التي يشهدها القطاع، خاصة في ما يتعلق بالتظاهرات الرياضية القادمة، في إطار دينامية تعكس هذه الرؤية الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة على الخريطة الجوية العالمية وتسريع التنمية في هذا القطاع الحيوي.

    وترافق هذه الجهود الجبارة خطوات حثيثة لتطوير البنية التحتية الرياضية، حيث يتم تأهيل وتجديد 45 ملعباً وموقعاً للتدريبات، إلى جانب بناء ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان، الذي يستوعب 115,000 مقعد، ليصبح محوراً رئيسياً لاستضافة الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى.

    فضلاً عن ذلك، برمجت الحكومة إطلاق برنامج خاص لإعادة تهيئة ست مدن رئيسية ستستضيف هذه الفعاليات، وهي الرباط، طنجة، فاس، مراكش، أكادير، والدار البيضاء، إضافة إلى المدون المجاورة لها، والتي ستبلغ 32 مدينة مقسمة على 6 جهات. حيث سيشمل هذا البرنامج العديد من المحاور الأساسية، بدءاً من التهيئة الحضرية وتطوير البنى التحتية الطرقية، وصولاً إلى تحسين وسائل النقل الحضري. كما سيتم تعزيز التجهيزات العمومية والبنية التحتية السياحية، بالإضافة إلى تطوير المنشآت الرياضية والصحية والثقافية والاجتماعية، مع تعزيز آليات الأمن لضمان بيئة مريحة وآمنة للزوار والمواطنين على حد سواء.

    من جهة أخرى، حرصت الحكومة على تأهيل وتطوير البنية التحتية السياحية لتكون بلادنا قادرة على استقطاب ملايين السياح بالتزامن مع هذا الحدث العالمي الضخم. وفي هذا الإطار، عملت الحكومة على تطوير وتجويد جميع روافع السياحة المغربية، من خلال إطلاق “خارطة الطريق السياحية”، بغلاف مالي يقدر بـ6 ملايير درهم، بهدف تحفيز آليات تنمية النشاط السياحي، اعتماداً على التسويق والترويج الجيد للوجهة المغربية، وهو ما مكن من استقطاب 17.4 مليون سائح في عام 2024، كإنجاز تاريخي غير مسبوق يعكس بشكل لا جدال فيه نجاعة الإدارة والتدبير الحكومي. وهو ما يؤكده التقييم المتميز للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي منح المغرب تقييماً إيجابياً في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

    وعلى صعيد آخر، رفعت الحكومة بشكل غير مسبوق من مجهود الاستثمار العمومي، حيث انتقل من 230 مليار درهم في سنة 2021 إلى 335 مليار درهم سنة 2024، مع تخصيص 340 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2025، كطموح يعكس التزام الحكومة الراسخ بمواكبة مختلف الأوراش الكبرى المفتوحة وتعزيز البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، في إطار مجهود استثماري ضمن رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تأهيل بلادنا لتحقيق تنافسية اقتصادية إقليمية ودولية، والاستعداد الأمثل لاستضافة تظاهرات رياضية وثقافية عالمية عبر تحسين البنية التحتية وتطوير القطاعات الاستراتيجية.

    واستناداً إلى كل هذه المعطيات والأرقام، يمكننا القول إن هذه الحكومة هي بالفعل حكومة “المونديال” التي تشتغل في “الميدان” بدون ضجيج أو صخب استعدادا لهذا الحدث الدولي الهام، محققة خطوات جد متقدمة في إطار مسار تنموي طموح في أفق 2030. وهو ما يجعل طموح استمرار تنزيل هذه المشاريع والأوراش التي تم إطلاقها بعد 2021 وفق نفس النهج والمسار طموحاً مشروعاً بل وواجباً لما تقتضيه المصلحة الفضلى لاستمرار نفس الدينامية وفق الفعالية والنجاعة التي تم تكريسها والتي تثبت المعطيات ونسب التقدم نجاحها بعيداً عن لغة المزايدات.

    وما يعزز هذا الطرح هو مجموع البرامج التي تم إطلاقها لإرساء معالم نموذج اجتماعي واقتصادي جديد في إطار رؤية تنموية شاملة تتجاوز الزمن الحكومي الحالي، وتستهدف بناء نموذج اقتصادي واجتماعي مستدام في أفق 2030، خاصة وأن هذه البرامج شملت العديد من الاستراتيجيات الإصلاحية الجذرية في مجالات حيوية كالتعليم والصحة والتشغيل والسياحة والانتقال الطاقي والرقمي والفلاحي، إلى جانب تدبير استدامة الموارد المائية. حيث تستدعي هذه البرامج توفير الإطار الزمني الملائم لضمان تنفيذها الكامل، مع الحفاظ على استدامة الدينامية التي تم إرساؤها عبر مختلف القطاعات، من أجل استكمال هذه الأوراش بما يتماشى مع الأهداف المحددة، لتحصد بلادنا ثمار هذه الجهود في مغرب المستقبل مغرب2030 .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيداع المتورطين في قضية “كازينو السعدي” السجن

    استقبل السجن المحلي بمدينة مراكش في الساعات الأولى من يومه الثلاثاء 11 فبراير الجاري، المدانين في ملف “كازينو السعدي”، بتهم تتعلق بالرشوة والمساهمة في تبديد الأموال العمومية والاتفاق على أعمال مخالفة للقانون.

    ويتعلق الأمر بكل من القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح المحكوم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا، مع أدائه غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم لخزينة الدولة، فضلا عن مصادرة شقق يملكها.

    وإلى جانب أبدوح، تم إيداع كل من عبد العزيز مروان ومحمد الحر، المحكوم عليهما بثلاث سنوات حبساً نافذاوغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم لكل منهما.

    وكانت محكمة النقض في الرباط قد رفضت الأربعاء 18 دجنبر الماضي الطعن المقدم من المتهمين في القضية، مؤكدة بذلك الحكم الاستئنافي الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

    وتعود قضية “كازينو السعدي” إلى عام 2015، عندما أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مراكش حكما بإدانة ثمانية أشخاص بتهم فساد مالي وإداري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاريع المونديال: بريطانيا تتطلع إلى تنفيذ استثمارات في عالم الرياضة بالمغرب

    قال السفير البريطاني في الرباط، سايمون مارتن، أمس الإثنين بالدار البيضاء، إن المغرب والمملكة المتحدة يشكلان شريكين “مهمين” لبعضهما البعض، خاصة في مجالي التجارة والاستثمار.

    وأشاد مارتن، خلال حفل عشاء نظمته الجمعية البريطانية المغربية وCasaExpats، بالتقدم المستمر لهذه الشراكة في السنوات الأخيرة، معربًا عن تفاؤله بشأن الفرص المستقبلية للتعاون بين البلدين.

    وأشار مارتن إلى أن التبادلات التجارية بين البلدين شهدت تضاعفًا في السنوات الأخيرة، ويتوقع استمرار هذه الديناميكية في النمو، كما سجلت السياحة من المملكة المتحدة زيادة بنسبة 50٪ في العام الماضي، مما يعكس تزايد الاهتمام بالمغرب.

    وأكد السفير البريطاني أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على المجال التجاري فحسب، بل يشمل أيضًا قطاعات استراتيجية مثل الطاقات المتجددة، التكنولوجيا، الفلاحة، التعليم والصحة، حيث يعمل البلدان على تطوير العديد من المبادرات المشتركة في هذه المجالات.

    وأضاف أن المملكة المتحدة والمغرب يتقاسمان أيضًا آفاقًا مستقبلية واعدة، خصوصًا مع التظاهرات الرياضية الدولية المقبلة، مثل كأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2028، التي ستنظمها المملكة المتحدة وإيرلندا بشكل مشترك. وأوضح أن هذه الفعاليات تمثل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون في الرياضة والثقافة والاقتصاد.

    من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية البريطانية المغربية – المغرب، مينا مطيوي، على أهمية هذا الحدث الذي يهدف إلى جمع التبرعات لتمويل المبادرات المحلية، بما في ذلك مشروع مدرسة “تلطست” في الأطلس الكبير. وأشارت إلى أن الجمعية، التي تأسست منذ نحو 50 عامًا، تواصل دورها البارز في تعزيز التضامن، كما كان الحال بعد زلزال الحوز.

    من جهته، أشار رئيس الجمعية البريطانية المغربية – المملكة المتحدة، مايك وود، إلى أهمية الشراكات بين البلدين وتأثيرها الكبير في عدة مجالات مثل التعليم والثقافة والاستثمار.

    وأكد على أن “العلاقات بيننا تتجاوز الروابط التجارية، مع تركيز كبير على التعاون في المجالات الإنسانية والتعليمية، وهذه الشراكات ضرورية لبناء مستقبل مشترك مزدهر”.

    وتدعم الجمعية البريطانية المغربية أكثر من 30 جمعية في المغرب، عبر برنامج تمويل يهدف بشكل خاص إلى تعزيز تعليم الفتيات. كما تجمع حفلات العشاء السنوية التي تنظمها الجمعية في لندن ومراكش بين التضامن وفرص التشبيك، مما يعزز العلاقات بين المجتمعات البريطانية والمغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب-المملكة المتحدة: شراكة قوية بآفاق واعدة (سفير)

     أكد السفير البريطاني بالرباط، سايمون مارتن، أمس الاثنين بالدار البيضاء، أن المغرب والمملكة المتحدة يعدان شريكين “مهمين” لبعضهما البعض، خاصة في مجالي التجارة والاستثمار.

    وأشاد السيد مارتن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل عشاء نظمته الجمعية البريطانية المغربية وCasaExpats، بالتعزيز المتواصل لهذه الشراكة خلال السنوات الأخيرة، معبرا عن تفاؤله بشأن آفاق وفرص التعاون الواعدة بين البلدين.

    وأشار إلى أن “التبادلات التجارية بين البلدين تضاعفت في السنوات الأخيرة، ونتوقع تواصل ديناميكية النمو هاته. كما ارتفع عدد السياح القادمين من المملكة المتحدة بنسبة 50 في المئة خلال العام الماضي، مما يجسد الاهتمام المتزايد تجاه المغرب”.

    وأكد السيد مارتن أن هذا التعاون لا يقتصر على القطاع التجاري فحسب، بل يمتد إلى قطاعات استراتيجية مثل الطاقات المتجددة والتكنولوجيا والفلاحة والتعليم والصحة، والتي يعمل البلدان من خلالها على تطوير العديد من المبادرات المشتركة.

    وأضاف أن المملكتين تتقاسمان أيضا آفاقا مستقبلية واعدة، في ظل التظاهرات الرياضية الدولية التي سينظمها البلدان خلال السنوات المقبلة، ومن أبرزها كأس العالم لكرة القدم 2030، وبطولة أمم أوروبا 2028، المنظمة بشكل مشترك بين المملكة المتحدة وإيرلندا، مبرزا أن هذه التظاهرات توفر فرصة فريدة لتعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في مجالات الرياضة والثقافة والاقتصاد.

    من جانبها، أبرزت رئيسة الجمعية البريطانية المغربية – المغرب، مينا مطيوي، أهمية هذا الحدث الذي يروم جمع التبرعات من أجل تمويل مبادرات محلية، من بينها تلك المخصصة لفائدة مدرسة “تلطست” (الأطلس الكبير)، مشيرة إلى أن الجمعية البريطانية المغربية، التي تم إحداثها منذ حوالي 50 سنة، ما تزال تضطلع بدور رئيسي في تعزيز مبادئ التضامن، كما كان الحال بعد زلزال الحوز.

    من جهته، سلط رئيس الجمعية البريطانية المغربية – المملكة المتحدة، مايك وود، الضوء على أهمية الشراكات بين البلدين وتأثيرها في عدد من القطاعات، على غرار التعليم والثقافة والاستثمار، مبرزا في هذا السياق أنه “لدينا علاقات وثيقة تتجاوز الروابط التجارية البسيطة، مع تركيز حقيقي على الروابط الإنسانية والتعليم. هذه الشراكات تعد ضرورية لبناء مستقبل مشترك مزدهر”.

    و تدعم الجمعية البريطانية المغربية أزيد من 30 جمعية بالمغرب، من خلال برنامج تمويل موجه، على الخصوص، للنهوض بتعليم الفتيات. وتجمع حفلات العشاء السنوية التي تنظمها الجمعية بكل من لندن ومراكش بين التضامن وفرص التشبيك، معززة بذلك العلاقات بين المجتمعين البريطاني والمغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره