Étiquette : 54

  • بعد مصادقة مجلس النواب.. الضمان الإجتماعي يصبح الوحيد المكلف بالتأمين الإجباري عن الصحة لجميع القطاعات

    صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.

    وفي كلمة تقديمية لهذا النص التشريعي، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أنه يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18 منه، بهدف اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وضمان التقائية مكوناته.

    وأوضح الوزير أن المشروع ينص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت: الوفيات و سكن الصفيح أبرز أسباب التشطيب من اللوائح الإنتخابية

    زنقة 20 | الرباط

    قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن السلطات المختصة عملت على تصفية وتنقيح اللوائح الإنتخابية من كل الشوائب التي تعتريها.

    و أكد لفتيت، اليوم الثلاثاء ، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن وزارة الداخلية بذلت كافة الجهود من أجل تصفية اللوائح الإنتخابية المحلية خلال عملية المراجعة السنوية الجارية ، واتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح عملية التسجيل خلال المراجعة الاستثنائية الممهدة للإقتراع.

    لفتيت، ذكر أن المصالح المختصة بوزارة الداخلية قامت بإخضاع اللوائح الإنتخابية الحالية لمعالجة معلوماتية معمقة على مستوى النظام المعلوماتي المركزي شملت المصادر المعلوماتية الاخرى ما مكن من رصد كافة الحالات التي قد تشكل اختلالات محتملة.

    و تهم هذه الحالات وفق وزير الداخلية ، الاشخاص الذين غيروا عناوين إقامتهم الفعلية من جماعة إلى أخرى أو من مقاطعة إلى أخرى ، سواء تقدموا أو لم يتقدموا بطلبات تسجيلهم لدى الجماعات او المقاطعات التي انتقلوا اليها.

    و أضاف لفتيت أن هذه الحالات ترتبط اساسا بحركة التنقل السكاني المستمرة و عمليات إعادة إسكان قاطني أحياء الصفيح أو إعادة هيكلة بعض الاحياء ، أو فتح أحياء سكنية جديدة في عدد من المناطق.

    كما تم وفق الوزير لفتيت، رصد حالات أخرى تتعلق بأخطاء مادية في أسماء بعض المسجلين أو في معطيات البطاقة الوطنية للتعريف ، و ايضا حالات الوفيات التي تم تسجيلها خلال السنوات المنصرمة ولم يتم إبلاغها في الوقت المناسب الى علم اللجان الادارية لشطب أسماء المتوفين ، مؤكدا أنه لا يمكن من الناحية القانونية شطب أسماء المتوفين إلا بعد تمكين اللجان الادارية من الإطلاع على مستخرجات و رسوم الوفيات، و حالات أشخاص فقدوا أهليتهم الانتخابية بمانع قانوني أو قضائي.

    وكشف وزير الداخلية،  أن العدد الإجمالي المؤقت للمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة وصل بعد عملية تنقيح دقيقة إلى 16.5 مليون مسجل، موزعين بين 54% ذكور و46% إناث.

    وأضاف أن العملية أسفرت عن شطب مليون و400 ألف مسجل لأسباب متعددة، أبرزها انتفاء شرط الإقامة الفعلية في الجماعة أو المقاطعة، تكرار القيد، الوفاة، أو فقدان الأهلية الانتخابية.

    و أوضح لفتيت أن عدد المسجلين الجدد بلغ 382 ألفًا و170 ناخبًا وناخبة، منهم 254 ألفًا و740 عن طريق الموقع الإلكتروني و127 ألفًا و430 عبر طلبات كتابية للمكاتب الإدارية.

    وأشار لفتيت إلى أن الهيئة الناخبة المؤقتة موزعة بين 55% في المدن و45% في العالم القروي، مؤكداً التزام وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية لإنجاح عملية التسجيل، ومشيرًا إلى أن قرار وزاري سيحدد قريبًا الجدولة الزمنية لعملية تسجيل ثانية استثنائية.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع قانون التأمين الإجباري عن المرض

    هبة بريس – و.م.ع

    صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.

    وفي كلمة تقديمية لهذا النص التشريعي، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أنه يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18 منه، بهدف اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وضمان التقائية مكوناته.

    وأوضح الوزير أن المشروع ينص على إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام، الذي كان يدبر من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتصبح بذلك أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مدبرة من قبل هيئة واحدة.

    وقال إن العمل بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية يستمر خلال مدة تحدد بمرسوم، مع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم في إطار الثالث المؤدي، وفق اتفاقية تبرم لهذا الغرض، مشيرا إلى أنه يتم نقل ودمج المستخدمين المعنيين بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية.

    من جهة أخرى، أكد السيد التهراوي أنه تبين عدم الحاجة إلى الإبقاء على نظام التأمين الصحي الخاص بالطلبة في سياق تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ أصبح بإمكان جل الطلبة الاستفادة من التغطية الصحية باعتبارهم ذوي حقوق للمؤمنين الرئيسيين، أو من خلال نقلهم تلقائيا إلى نظام “أمو تضامن” في حال عدم استفادتهم كذوي حقوق.

    ووفقا للوزير، فإن المشروع ينص على تمديد سن استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى 30 سنة بدل 26، مضيفا أنه ينص كذلك على تمكين الطلبة الأجانب من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بموجب اتفاقية تبرم بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية.

    من جهتها، سجلت فرق الأغلبية أن النص التشريعي “يستجيب لحاجيات موضوعية أفرزها تنزيل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ويهدف إلى الانتقال من تعدد الأنظمة وتشتتها إلى منطق التكامل والانسجام الفعال”، معتبرة أنه يحرص في مقتضياته على ضمان العدالة في الولوج إلى الخدمات، وتحقيق الاستدامة المالية، وتوحيد آليات التدبير والحكامة.

    كما اعتبرت أن هذا النص يستجيب لتشخيص موضوعي للاختلالات المسجلة في المنظومة الصحية، من أجل ضمان النجاعة والاستدامة، وتجاوز تداخل الاختصاصات، والانتقال بالمنظومة “من مجرد تعديل شكلي إلى تعديل جوهري وأساسي في الإطار الوطني للحماية الاجتماعية”.

    وأشارت إلى أن تعزيز حكامة منظومة التأمين الإجباري عن المرض من خلال توحيد تدبير أنظمة التأمين “لا يقتصر على بعد تقني فقط، بل يحمل أبعادا استراتيجية عميقة لرفع الكفاءة الاقتصادية للنظام الصحي، وتحسين النجاعة التدبيرية، وتبسيط المساطر، وتقليص الفوارق، وتعزيز مبدأ التكافؤ في الولوج إلى خدمات صحية”.

    من جهة أخرى، قالت الأغلبية إن “تثمين مجمل مقتضيات المشروع لا يعفي من تأكيد عدد من النقاط الأساسية لإنجاح هذا الورش”، مستحضرة على وجه الخصوص “الجاهزية المؤسساتية لعملية الدمج”، ومبرزة أن استيعاب عدد كبير من المؤمنين الجدد، خصوصا من موظفي القطاع العام، من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يطرح مجموعة من التحديات”.

    وتتعلق هذه التحديات، وفقا لنواب الأغلبية، بالموارد البشرية والبنيات التقنية على مستوى سلاسة معالجة الملفات لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على حقوق المؤمنين، وتفادي ما اعتبرته “تخوفات مشروعة مطروحة بشأن تخفيض مستوى الخدمات، بالنظير لعددهم والذي سيكون من مسؤولية مؤسسة واحدة”، فضلا عن التقييم المستمر للأثر الاجتماعي والاقتصادي للدمج مع تعميم كل الوسائل الكفيلة بذلك.

    من جانبها، توقفت فرق المعارضة عند مجموعة من التحديات التي اعتبرت أن من “شأنها تعقيد عملية دمج الصندوقين”، ويتعلق الأمر بـ”تفاوت واختلاف واضحين بين أنظمة الصندوقين”، مبرزة أنه “لكل صندوق نظام خاص من حيث جودة الخدمات، ومعدلات الاشتراكات والاقتطاعات، ونسب التغطية والتعويضات، فضلا عن آجال معالجة الملفات، وصعوبات خاصة في تدبير ملفات العلاجات طويلة الأمد والأمراض المكلفة”.

    كما نبهت إلى أن التحديات المالية تطرح أيضا نفسها، معتبرة أنها “قد تشكل عائقا حقيقيا أمام نجاح هذا الإدماج، خاصة أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي عرف عجزا ماليا بلغ 1,28 مليار درهم سنة 2023”. وتساءلت بشأن ما يمكن أن يشكله من عبء إضافي على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعلى استدامته المالية.

    وأشارت المعارضة إلى التحديات التقنية والبنيوية المرتبطة بصعوبة إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للكم الهائل من ملفات المؤمنين بعد دمج الصندوقين، منبهة إلى أنه “قد ينعكس سلبا على جودة الخدمات، ويتسبب في تأخير معالجة الملفات واسترجاع المؤمنين لتعويضاتهم”.

    وسجلت أن المشروع “لم يرفق بدراسة تقييمية دقيقة لحصيلة تدبير الأنظمة السابقة، ولا سيما تجربة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، الذي كان يؤدي دورا محوريا في تأمين فئات واسعة من الموظفين والطلبة وغيرهم، وكذا التجربة الحالية في تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض

    مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض

    الرباط – صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.

    وفي كلمة تقديمية لهذا النص التشريعي، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أنه يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18 منه، بهدف اعتماد هيئة واحدة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية: 16.5 مليون مسجل في اللوائح الانتخابية إلى حدود المرحلة الحالية

    أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن العدد الإجمالي المؤقت للمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة على الصعيد الوطني بلغ، إلى غاية المرحلة الجارية من عملية المراجعة السنوية، حوالي 16.5 مليون مسجل.

    وأوضح لفتيت، في معرض جوابه عن أسئلة شفهية حول موضوع « التسجيل في اللوائح الانتخابية »، أن نسبة المسجلين الذكور تمثل 54 في المائة مقابل 46 في المائة من الإناث، مشيرا إلى أن الهيئة الناخبة الوطنية المؤقتة تتوزع بين الوسط الحضري بنسبة 55 في المائة من مجموع المسجلين، والوسط القروي بنسبة 45 في المائة.

    وأضاف أن عدد المسجلين الجدد بلغ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدماج كنوبس و »CNSS ».. « الأحرار » يهاجمون منتقدي القرار ويتهمونهم بـ »المزايدات الانتخابية »

    اتهمت ثورية العزاوي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، منتقدي مشروع القانون الذي يقضي بإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي « كنوبس » والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باللجوء إلى « مزايدات سياسية وانتخابية بدون مبرر ولا حجج » في تعاطيها مع هذا النص التشريعي.

    وقالت العزاوي، في مداخله لها باسم الفريق خلال  مناقشة مشروع القانون  بالجلسة التشريعية اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، إن اعتماد الحكومة لمقاربة تدريجية وواقعية تراعي الإكراهات المالية وتوازن بين الطموح الاجتماعي ومتطلبات الاستدامة يعكس حسا عاليا بالمسؤولية في تدبير الإصلاح، على خلاف الحكومة السابقة.

    وسجلت النائبة البرلمانية  أن النقاش العمومي المثار منذ إحالة مشروع القانون على البرلمان يعكس، في مجمله، اقتناعا بوضوح وسلامة المقاربة الحكومية، مع تسجيل ثلاثة تساؤلات  تتعلق بالتخوف من تأثير بعض التعديلات على الحقوق والمكتسبات السابقة، والخشية من تركيز التدبير أو إضعاف التعددية المؤسساتية، إضافة إلى التساؤلات المرتبطة بالأثر المالي والاجتماعي لبعض الاختيارات الواردة في المشروع.

    ولفتت العزاوي إلى أن هذه التساؤلات، وإن كانت مشروعة في إطار النقاش الديمقراطي، فإن الحكومة أجابت عنها بشكل واضح، مبرزة أن مشروع القانون حرص صراحة على حماية الحقوق المكتسبة، ونص على آليات انتقالية تضمن الاستمرارية وعدم إحداث أي فراغ قانوني أو مساس بوضعيات قائمة.

    كما أبرزت أن توحيد وإعادة تنظيم التدبير لا يعني إطلاقا الإقصاء أو الإضعاف، بل يهدف إلى تجاوز التشتت وتحقيق الانسجام ورفع مستوى النجاعة، لافتة إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة تدريجية وواقعية تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات المالية، وتوازن بين الطموح الاجتماعي ومتطلبات الاستدامة.

    وأضافت أن مشروع القانون يرتكز في جوهره على اختيارات كبرى منسجمة مع المرجعية الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة، وتعكس إرادة سياسية واضحة لتجويد الإطار القانوني المنظم للقطاع، وتعزيز الحكامة المؤسساتية، وضمان استمرارية الحقوق المكتسبة، وتحقيق العدالة بين الفئات المستهدفة مع مراعاة التوازنات المالية والاستدامة على المدى المتوسط والبعيد…

    وأشارت إلى أن مشروع القانون رقم 54.23 يأتي استنادا إلى تشخيص موضوعي للاختلالات المسجلة، ورغبة في توحيد الرؤية وضمان النجاعة والاستدامة، وتجاوز تشتت التدبير وتداخل الاختصاصات، بما يخرج التعديل من طابعه الشكلي إلى تعديل جوهري وأساسي في المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهراوي: اعتماد « توحيد التدبير » لا يعني تجميع أنظمة التأمين الصحي

    هسبريس – علي بنهرار

    قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، المحال من مجلس المستشارين، يبتغي “إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام، بدل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتصبح بذلك أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مُدبَّرة من قبل هيئة واحدة”.

    وأفاد التهراوي، اليوم الثلاثاء خلال تقديم مشروع القانون في جلسة عمومية تشريعية بمجلس النواب، بأن “مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ينظر في القضايا المتعلقة بالأنظمة المعنية”، مسجلا أن “الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية تستمر لمدة تُحدد بمرسوم، مع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم في إطار ثالث مؤدٍّ، وفق اتفاقية تُبرم لهذه الغاية”.

    وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن “نقل ودمج المستخدمين المعنيين يتم بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية”، موردا: “تبيّن أنه لا حاجة للإبقاء على نظام الطلبة في سياق تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ أصبح بإمكان أغلب الطلبة الاستفادة من التغطية الصحية إما بصفتهم ذوي حقوق المؤمنين الرئيسيين، أو من خلال نقلهم تلقائيا إلى نظام ‘أمو تضامن’ في حالة عدم استفادتهم بصفتهم ذوي حقوق”.

    ولهذا الغرض وضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن المشروع “ينص على تمديد سن استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى 30 سنة بدل 26 سنة، مع مراعاة خصوصية التعليم العتيق والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين”.

    ولفت الوزير ذاته إلى أن “المشروع ينص على نسخ أحكام القانون رقم 116.12، ونقل الأصول والخصوم والودائع والمرجوعات المرتبطة بنظام الطلبة إلى ميزانية الدولة، وتمكين الطلبة الذين تتحمل الدولة عنهم المساهمة السنوية، والذين لا يستفيدون من أي تغطية أخرى بصفتهم ذوي حقوق، من الاستفادة بصفة انتقالية من نظام غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وفقًا للأجل المحدد بنص تنظيمي”.

    وبالإضافة إلى ذلك “ينص المشروع على استفادة الطلبة الأجانب من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بموجب اتفاقية تُبرم لهذا الغرض بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية”، وفق المصدر ذاته، مشددا على أن طرح النص “يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما المادتين 15 و18، وذلك من أجل اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وضمان التقائية مكوناته”.

    وسبق للوزير أن أشار إلى أن دمج صناديق التأمين يستهدف “نقل صلاحيات تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بموظفي ومستخدمي القطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي”، مسجلا أن “هذا النقل يهم التدبير فقط، أي إننا نتحدث عن توحيد التدبير وليس توحيد الأنظمة”.

    ولفت التهراوي، ضمن اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية خصص لمتابعة دراسة مشروع القانون، إلى أن “المشروع لا يعني إدماج نظامي التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في القطاعين العام والخاص ضمن نظام واحد”، مسجلا أن الإدماج “يستوجب أولاً إنجاز دراسات معمقة لتقييم الاستدامة المالية لكل نظام على حدة، ثم الاستدامة المالية للأنظمة بعد إدماجها”، كما يتطلب الأمر “إطاراً تشريعياً خاصاً، لن يكون بالضرورة ضمن هذا القانون”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الصحة يدافع عن مشروع قانون يدمج “كنوبس” و”CNSS”

    دافع وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي على مشروع القانون رقم 54.23 بتعديل وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، الذي يتضمن مقتضيات تدمج صندوق “كنوبس” ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “CNSS”، وذلك بعد أن وافقت عليه بالأغلبية لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وسط تخوفات المعارضة.

    وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة تشريعية، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أن هذا المشروع يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، لا سيما المادتين 15 و18، من أجل اعتماد هيئة واحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وضمان التقائية مكوناته.

    وأفاد أن هذا المشروع ينص على “إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام، بدل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتصبح بذلك أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مدبرة من قبل مؤسسة اجتماعية واحدة”.

    وفي هذا الإطار، يضيف التهراوي، يتولى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي النظر في القضايا المتعلقة بالأنظمة المعنية. وتستمر الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية خلال مدة تحدد بمرسوم، مع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم في إطار تعويض مؤدًّى وفق اتفاقية تبرم لهذه الغاية.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه سيتم نقل ودمج المستخدمين المعنيين بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية.

    ومن جهة أخرى، أورد التهراوي: “تبين أنه لا حاجة للإبقاء على نظام الطلبة في سياق التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إذ أصبح بإمكان جل الطلبة الاستفادة من التغطية الصحية باعتبارهم ذوي حقوق للمؤمنين الرئيسيين، أو من خلال نقلهم تلقائيا إلى نظام المتضامن في حالة عدم استفادتهم كذوي حقوق”.

    ولهذا الغرض، يضيف الوزير، “ينص المشروع على تمديد سن استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى ثلاثين سنة بدل ستة وعشرين سنة، مع مراعاة خصوصية التعليم العتيق والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين”.

    وتابع التهراوي أن المشروع ينص على نسخ أحكام القانون رقم 116.12، ونقل الأصول والخصوم والودائع والمرجوعات المرتبطة بنظام الطلبة إلى ميزانية الدولة، وتمكين الطلبة الذين تتحمل الدولة عنهم المساهمة السنوية، والذين لا يستفيدون من أي تغطية أخرى بصفة ذوي الحقوق، من الاستفادة بصفة انتقالية من نظام غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وفق الآجال المحددة بين الصندوقين.

    وأشار الوزير إلى أن الطلبة الأجانب يستفيدون من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بموجب اتفاقيات تبرم لهذا الغرض بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرينلاند وأخواتها: ما هي الكيانات الثلاثة التي تشكل مملكة الدنمارك؟

    رسم لمارغريت الأولى ملكة الدنمارك التي يعود إليها الفضل في تشكيل اتحاد كالمار الذي ضم الدنمارك والسويد والنرويجGetty Imagesرسم لمارغريت الأولى ملكة الدنمارك التي يعود إليها الفضل في تشكيل اتحاد كالمار الذي ضم الدنمارك والسويد والنرويج

    في ردها على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند، دعت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن إلى التوقف عن هذا الطرح، قائلة: “لا معنى على الإطلاق للحديث عن حاجة الولايات المتحدة للاستيلاء على غرينلاند، وليس للولايات المتحدة أي حق في ضم أي من الكيانات الثلاثة في المملكة الدنماركية”.

    وأعاد هذا التصريح فتح الجدل حول ماهية “الكيانات الثلاثة” التي تتكون منها المملكة الدنماركية، وطبيعة العلاقة الدستورية والسياسية التي تربط بينها. كما جدد النقاش بشأن تاريخ الدنمارك كقوة إسكندنافية توسعت ثم انكمشت، وفقدت أقاليم كبرى مثل النرويج، وباعت ممتلكات بعيدة مثل جزر فيرجين في الكاريبي، في مسار تاريخي يفسر جانباً من حساسيتها الراهنة تجاه أي حديث عن التفريط بالأراضي.

    وتعرف المملكة الدنماركية، وفق دستور عام 1953، على أنها دولة واحدة ذات سيادة، وتتكون من ثلاثة كيانات مميزة تاريخياً وقانونياً، هي: الدنمارك نفسها، وغرينلاند، وجزر فارو.

    • الدنمارك تعزز دفاعها عن غرينلاند بعد أن كرر ترامب رغبته في السيطرة الأمريكية عليها

    فما هي الكيانات الثلاثة المكونة للمملكة الدنماركية؟

    أولاً: الدنمارك رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن حثت ترامب على التوقف عن تهديداته بضم غرينلاندGetty Imagesرئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن حثت ترامب على التوقف عن تهديداته بضم غرينلاند

    تشكل الدنمارك، الواقعة في شمال أوروبا، القلب السياسي والديمغرافي والاقتصادي للمملكة، ومنها تنبثق المؤسسات السيادية الأساسية، وهي العرش والحكومة والبرلمان. وتتولى إدارة شؤون السياسة الخارجية والدفاع للكيانات الثلاثة، كما تمثل المحرك الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، حيث تتركز البنية التحتية المتقدمة، والموانئ، وشبكات الطاقة، والمؤسسات التعليمية والعلمية.

    ويتكون هذا الكيان جغرافياً من شبه جزيرة يوتلاند الممتدة شمالاً من ألمانيا، إضافة إلى أرخبيل واسع من الجزر في بحر الشمال وبحر البلطيق، أبرزها جزيرة زيلاند التي تضم العاصمة كوبنهاغن، وجزيرتا فين ولولاند. وقد أسهم هذا التكوين الجغرافي في جعل الدنمارك، تاريخياً، دولة بحرية وتجارية بامتياز، تتحكم في المضائق البحرية الحيوية بين بحر الشمال وبحر البلطيق.

    • المبعوث الجديد لترامب يعلن أنه سيعمل على جعل غرينلاند جزءاً من الولايات المتحدة

    وتعد الدنمارك جزءاً من الإقليم الأوروبي الشمالي المعروف باسم إسكندنافيا. وعلى الرغم من صغر مساحتها، التي تبلغ نحو 43 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكانها الذي يناهز ستة ملايين نسمة، أدت دوراً ملحوظاً في التاريخ الأوروبي.

    وكانت شبه جزيرة يوتلاند تاريخياً مركز تشكل الدولة الدنماركية الأولى، ومنها انطلقت الممالك الإسكندنافية، ولا سيما خلال عصر الفايكنغ، حين أسهم الدنماركيون، إلى جانب شعوب إسكندنافيا الأخرى، في إعادة تشكيل المجتمع الأوروبي عبر حملات الغزو والتجارة والاستيطان. وخلال العصور الوسطى، بسط التاج الدنماركي نفوذه على أجزاء واسعة من شمال غرب أوروبا بفضل قوة اتحاد كالمار، قبل أن تقيم الدنمارك في القرون اللاحقة شبكات وتحالفات تجارية امتدت في أنحاء شمال وغرب أوروبا وخارجها.

    وقد تكون مجتمع الفايكنغ، الذي بدأ تبلوره بحلول القرن التاسع، من الشعوب التي كانت تقطن ما يعرف اليوم بالدنمارك والنرويج والسويد، ولاحقاً، منذ القرن العاشر فصاعداً، آيسلندا.

    رسم يوضح وصول الفايكيغ إلى شواطئ نورماندي في فرنساGetty Imagesرسم يوضح وصول الفايكيغ إلى شواطئ نورماندي في فرنسا

    أسس الفايكنغ مستوطنات كانت تُستخدم في البداية مقراتٍ شتوية أثناء وجودهم خارج أوطانهم، قبل أن تتحول لاحقاً إلى تجمعات دائمة. وانتقل الدنماركيون، على وجه الخصوص، إلى شمال وشرق إنجلترا، ويبدو أن عدداً كبيراً من النساء الإسكندنافيات رافقن الرجال إلى هناك واستقررن معهم. كما شكلت نورماندي في فرنسا منطقة رئيسية أخرى لمستوطنات الفايكنغ الدنماركيين.

    وتشير دائرة المعارف البريطانية إلى أنه في ذروة عصر الفايكنغ، خلال النصف الأول من القرن العاشر، تشكلت المملكة الدنماركية في شبه جزيرة يوتلاند تحت حكم الملك غورم العجوز، قبل أن ينجح ابنه وخليفته هارالد الأول في توحيد الدنمارك، وغزو النرويج، وتعميـد الدنماركيين. وقد خُلدت إنجازاته بنقوش رونية على حجر ضخم في يلينغ.

    ولم يكن تحديد حدود المملكة الدنماركية في بداياتها أمراً معقداً، إذ جرى ضم الجزر المختلفة إلى المملكة. غير أن الوضع كان أكثر تعقيداً في جنوب شبه الجزيرة الإسكندنافية، في المناطق التي تُعرف اليوم بجنوب السويد، حيث شملت أراضي الدنمارك مناطق سكونه وهالاند وبلكينجه، وبقيت هذه المناطق ضمن المملكة حتى فقدانها لصالح السويد في القرن السابع عشر.

    في المقابل، ظل ترسيم الحدود الجنوبية للمملكة في شبه جزيرة يوتلاند إشكالياً، إذ خضعت منطقتا شليسفيغ وهولشتاين للنفوذ الدنماركي، رغم أن سكان هولشتاين كانوا في غالبيتهم من الألمان، إضافة إلى وجود عدد كبير من الألمان في شليسفيغ. ولم تُحل هذه المسألة نهائياً إلا مع رسم الحدود الحالية عام 1920.

    ولم تدم سيطرة هارالد على النرويج طويلاً، لكن ابنه سفين الأول استعاد النفوذ عليها، وشن غزوات متكررة على إنجلترا أرهقتها، قبل أن يُعترف به ملكاً عليها، غير أنه توفي بعد فترة قصيرة. وأعاد ابنه كنوت الأول، المعروف بـ”كنوت العظيم”، غزو النرويج التي انفصلت عقب وفاة سفين عام 1014، وأسس مملكة أنغلو-دنماركية استمرت حتى وفاته عام 1035. إلا أن خلفاءه فشلوا في الحفاظ على السيطرة على شمال وشرق إنجلترا، التي انتهت عام 1042 مع تولي الملك الإنجليزي إدوارد المعترف.

    • روسيا وأوكرانيا: من هو بطرس الأكبر الذي “يسير بوتين على نهجه”؟

    وانتهى عصر الفايكنغ بحلول منتصف القرن الحادي عشر. ويرى كثير من الباحثين أن اعتناق شعوب إسكندنافيا المسيحية أسهم في وضع حد لغارات الفايكنغ، إلى جانب عامل مركزية السلطة. فقد اعتمد كنوت العظيم، على سبيل المثال، على جيوش كبيرة منظمة تحت قيادته، بدلاً من الفرق الصغيرة المستقلة التي كانت سمة تقليدية للفايكنغ. كما عمل الملوك الإسكندنافيون، بوصفهم سادة إقطاعيين أكثر من كونهم قادة محاربين، على منع تكوين مجموعات قتالية مستقلة داخل أوطانهم. ويُضاف إلى ذلك تأثير تنامي قوة المغول في سهول أوراسيا على تراجع نفوذ الفايكنغ في تلك المناطق.

    وفي أوائل القرن الحادي عشر، توسع الدنماركيون شرقاً واحتلوا أراضي في شمال ألمانيا على ساحل بحر البلطيق الغربي، مثل هولشتاين وأجزاء من مكلنبورغ وبوميرانيا. كما أرسلوا مبشرين على امتداد طرق التجارة من شليسفيغ إلى نوفغورود، وحاصروا تالين في إستونيا واستولوا عليها، ناشرين المسيحية هناك.

    وفي عام 1225، وبعد أسر الملك الدنماركي فالديمار الثاني على يد أحد إقطاعيي شمال ألمانيا، تخلى عن معظم المناطق التي سيطر عليها الدنماركيون على سواحل بحر البلطيق، باستثناء إستونيا وجزيرة روغن. وأدت محاولته الأخيرة لاستعادة الأراضي المفقودة عام 1227 إلى هزيمته الحاسمة، لتطوى بذلك صفحة الإمبراطورية الدنماركية في بحر البلطيق الغربي.

    وفي عام 1346، باع الملك الدنماركي فالديمار الرابع إستونيا لفرسان التيوتون، وهم جماعة دينية عسكرية ألمانية كانت تسيطر على أجزاء من بحر البلطيق، بما في ذلك مناطق من بروسيا الحالية، وذلك في إطار تسديد ديون المملكة الدنماركية.

    في عام 1814 في عهد ملك الدنمارك فريدريك السادس تم  انتزاع النرويج وضمها للسويدGetty Imagesفي عام 1814 في عهد ملك الدنمارك فريدريك السادس تم انتزاع النرويج وضمها للسويد

    وفي العصور الوسطى، شكلت الدنمارك نواة قوة إسكندنافية كبرى حين بسطت نفوذها على مساحات واسعة من شمال أوروبا. ففي عام 1397 أنشئ اتحاد كالمار بفضل جهود الملكة مارغريت الأولى، وهو اتحاد ضم الدنمارك والنرويج والسويد تحت تاج واحد، ما جعل كوبنهاغن مركزاً لإمبراطورية إسكندنافية واسعة، تبعتها الأقاليم الخاضعة آنذاك للنفوذ النرويجي، وهي آيسلندا وغرينلاند وجزر فارو.

    غير أن هذا الاتحاد لم يدم طويلاً، إذ انفصلت السويد عام 1520، فيما بقيت النرويج تحت التاج الدنماركي حتى عام 1814. وخلال تلك القرون، لم تكن النرويج كياناً منفصلاً داخل المملكة، بل جزءاً من دولة واحدة تدار من كوبنهاغن. ومع هزيمة الدنمارك في الحروب النابليونية، فرض عليها في معاهدة كيل عام 1814 التخلي عن النرويج لصالح السويد. ومع ذلك، احتفظت الدنمارك بالسيطرة على المناطق التي كانت تابعة للنرويج، مثل آيسلندا وجزر فارو وغرينلاند. وقد نالت آيسلندا استقلالها عام 1918، قبل أن تتحول إلى جمهورية عام 1944.

    • كيف عصف الشتاء الروسي القارس بإمبراطورية نابليون بونابرت؟

    ويذكر أن النرويج بقيت في اتحاد مع السويد حتى عام 1905، حين أعلنت استقلالها الكامل.

    أما منطقتا شليسفيغ وهولشتاين، فقد ظلتا خاضعتين للدنمارك إلى أن اندلعت الحرب في فبراير/شباط 1864 بين الدنمارك من جهة، وبروسيا والنمسا من جهة أخرى. وبعد هزيمة الدنمارك في ديبول بشليسفيغ واحتلال كامل شبه جزيرة يوتلاند، أجبرت بموجب معاهدة فيينا في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه على التخلي عن شليسفيغ وهولشتاين لصالح بروسيا والنمسا.

    وبعد بروز ألمانيا كدولة موحدة قوية في أعقاب الحرب الفرنسية–الألمانية عامي 1870 و1871، أعيدت صياغة السياسة الخارجية الدنماركية على أسس الحياد. ورغم إعلان الدنمارك الحياد مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، فإن قوات ألمانيا النازية اجتاحت أراضيها.

    وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، انضمت الدنمارك إلى الأمم المتحدة في يونيو/حزيران 1945، ثم إلى حلف شمال الأطلسي في أبريل/نيسان 1949.

    ثانياً: غرينلاند تشهد غرينلاند حاليا تغيرات كبيرة نتيجة للاحتباس الحراريGetty Imagesتشهد غرينلاند حاليا تغيرات كبيرة نتيجة للاحتباس الحراري

    وتُمثل غرينلاند اليوم أكبر هذه الكيانات الثلاثة من حيث المساحة، وتقع الجزيرة في القطب الشمالي، وتُعدّ أكبر جزيرة في العالم، ، وتبلغ مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع، فيما يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة وغالبيتهم من الإنويت ذوي الهوية الثقافية واللغوية المختلفة جذرياً عن الدنماركيين.

    ويُعتقد أنّ شعب الإنويت عبر إلى شمال غرب غرينلاند من أمريكا الشمالية، في سلسلة من الهجرات التي امتدت من عام 2500 قبل الميلاد على الأقل إلى أوائل الألفية الثانية الميلادية.

    وفي عام 982، استقر النرويجي إريك الأحمر، الذي نُفي من أيسلندا بتهمة القتل غير العمد، على الجزيرة المعروفة اليوم باسم غرينلاند، وعند عودته إلى أيسلندا حوالي عام 985، وصف مزايا الأرض المكتشفة حديثاً، والتي أطلق عليها غرينلاند.

    وفي عام 986، نظم رحلة استكشافية إلى الجزيرة، أسفرت عن تطوير مستوطنتين رئيسيتين وصل عدد سكانها إلى 6 آلاف نسمة، مما يشير إلى أن درجات الحرارة في ذلك الوقت ربما كانت دافئة أو أعلى مما هي عليه اليوم.

    وقد وصلت المسيحية في القرن الحادي عشر عن طريق إريك ليف إريكسون، الذي جاء من النرويج التي اعتنقت المسيحية، وتم تأسيس مقر أسقف في غرينلاند في عام 1126.

    ودخلت غرينلاند تحت النفوذ الدنماركي منذ القرن الرابع عشر وتحديدا في عام 1397، عندما أُنشئ “اتحاد كالمار” الذي ضمّ الدنمارك والنرويج والسويد.

    وفي عام 1721، أسس هانز إيغيدي، شركة تجارية وبعثة لوثرية تابعتين للدنمارك بالقرب من نوك الحالية، وبالتالي وضع الأساس الحقيقي للعصر الاستعماري في غرينلاند.

    وفي عام 1776، احتكرت الحكومة الدنماركية تماماً التجارة مع غرينلاند، وأغلقت ساحلها أمام الدول الأخرى، ولم يتم إعادة فتحه حتى عام 1950.

    وكانت غرينلاند، قد وقعت تحت حماية الولايات المتحدة، أثناء الاحتلال الألماني للدنمارك في الحرب العالمية الثانية، وأُعيدت إلى الدنمارك في عام 1945.

    صياد من الإنويت (السكان الأصليين) مع أطفالهGetty Imagesصياد من الإنويت (السكان الأصليين) مع أطفاله

    وبعد الحرب، استجابت الدنمارك لشكاوى سكان غرينلاند بشأن إدارتها للجزيرة، حيث تم إلغاء احتكار شركة غرينلاند التجارية الملكية في عام 1951، وبعد أن أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مملكة الدنمارك في عام 1953، تم إجراء إصلاحات لتحسين الاقتصاد المحلي وأنظمة النقل والنظام التعليمي، ومنحت الدنمارك الحكم الذاتي للجزيرة في الأول من مايو/آيار من عام 1979.

    وفي بداية القرن الحادي والعشرين، كان هناك دعم متزايد في غرينلاند لمزيد من السيطرة على شؤونها الخارجية، وقد نشأ ذلك جزئياً استجابةً لاتفاقية عام 2004 التي سمحت للولايات المتحدة بتحديث نظام دفاعها الصاروخي في قاعدة ثولي الجوية.

    وقد رفع الإنويت، الذين تم إبعادهم قسراً من المنطقة المحيطة بالقاعدة في الخمسينيات من القرن الماضي، دعوى قضائية من أجل حق العودة، وعبروا عن مظالمهم في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

    وكان سكان غرينلاند حذرين من نوايا واشنطن، لأن الولايات المتحدة كانت تخزن قنابل نووية على الجزيرة أثناء الحرب الباردة دون علم غرينلاند، وعلى الرغم من الحظر الدنماركي على مثل هذه الأسلحة، بالإضافة إلى ذلك، في عام 1968 تحطمت طائرة عسكرية أمريكية تحمل 4 قنابل هيدروجينية بالقرب من ثولي.

    وكانت هناك دعوات لاستقلال غرينلاند، وحققت الأحزاب التي كانت تطالب بمزيد من الحكم الذاتي انتصارات انتخابية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

    وقد صوت أهالي غرينلاند في عام 2008، في استفتاء لصالح المزيد من الحكم الذاتي، والمزيد من السيطرة على موارد الطاقة ومنح لغة الكالاليسوت أو لغة غرينلاند الغربية وضع اللغة الرسمية بدلاً من الدنماركية.

    وأكدت الدراسات في عام 2010، أنّ جليد غرينلاند يذوب بمعدلات أسرع ممّا يرفع مستوى البحار والمحيطات.

    ثالثا: جزر فارو جزر فاروGetty Images

    أما جزر فارو، فهي أرخبيل يقع في شمال المحيط الأطلسي بين النرويج وأيسلندا واسكتلندا، وتاريخها مختلف عن غرينلاند، إذ أن سكنها من الإسكندنافيين والكثير منهم من نسل الفايكنغ النرويجيين الذين استعمروا الجزر حوالي عام 800 ميلادية، وتطوّرت فيها هوية لغوية وثقافية مميّزة، أقرب إلى النوردية القديمة منها إلى الدنماركية الحديثة.

    وتبلغ مساحتها نحو 1400 كيلومتر مربع، يعيش حوالي ربع السكان البالغ عددهم نحو 54 ألف نسمة في العاصمة تورشفان، بينما يعيش الباقون في مستوطنات صغيرة، وجميعها تقريباً تقع على السواحل.

    واللغتان الرسميتان هما الفاروية، الأقرب إلى الآيسلندية، والدنماركية، ومعظم سكان الجزر لوثريون وينتمون إلى الكنيسة اللوثرية الإنجيلية في الدنمارك.

    وظهر الاسم لأول مرة بصيغة Faereyiar حوالي عام 1225، ويعني “جزر الغنم”، وهو ما يُفترض أنه أدى إلى اختيارها رمز الكبش.

    واستوطن الجزر أول مرة رهبان إيرلنديون حوالي عام 700، ثم استعمرها الفايكنغ حوالي عام 800، وتم تحويل سكانها إلى المسيحية بواسطة ملك النرويج حوالي عام 1000، وتوجد بقايا كاتدرائية قوطية بدأت في القرن الثالث عشر لكنها لم تكتمل وتقع في كيركجوبور.

    وأصبحت جزر فارو إقليماً نرويجياً في عام 1035، ثم انتقلت إلى الدنمارك مع باقي النرويج عام 1397، وفي عام 1709، تم فصلها إدارياً عن النرويج.

    وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الأدب الشفهي المبكر في الجزر أصبح أساساً للقومية الحديثة في القرن التاسع عشر، وأدى ذلك إلى إنشاء لغة فاروية مكتوبة على يد العالم فينسيسلاوس أولريكوس هامرشيمب.

    وساهمت التحركات القومية في تشكيل برلمان فارو (لاغتينغ) في عام 1852، وإنهاء الاحتكار التجاري للدنمارك عام 1856، وبموجب الدستور الدنماركي لعام 1849، مُنحت جزر فارو تمثيلاً في مجلسي البرلمان الدنماركي، وتم تشكيل حزب الحكم الذاتي في عام 1906.

    وأثناء الحرب العالمية الثانية، سيطرت بريطانيا على جزر فارو بينما احتلت ألمانيا الدنمارك، وهو وضع أدى إلى تعزيز المطالب بالحكم الذاتي، وبعد أن عكس انتخاب البرلمان عام 1946 التوجه لصالح الاستقلال، بدأت المفاوضات مع كوبنهاغن.

    وفي عام 1948، مُنحت الجزر الحكم الذاتي تحت سلطة الدنمارك، مع علمها الخاص ووحدتها النقدية (الكورونا)، وأُعطيت اللغة الفاروية وضعاً متساوياً مع الدنماركية، وتأسست جامعة جزر فارو في تورشفان عام 1965.

    وقد أدى انهيار صناعة الصيد في جزر فارو في ثمانينيات القرن الماضي إلى أزمة اقتصادية في أوائل التسعينيات استدعت تدخل الدنمارك. ومع ذلك، تعافت الجزر لتواجه القرن الحادي والعشرين بحيوية متجددة، مدعومة بوعد الاقتصاد الناتج عن التنقيب عن النفط في مياه الجزر، والحركة المتنامية للمطالبة بالاستقلال.

    تاريخ في عهد الملك كريستيان العاشر باعت الدنمارك جزر فيرجين للولايات المتحدةGetty Imagesفي عهد الملك كريستيان العاشر باعت الدنمارك جزر فيرجين للولايات المتحدة

    وخارج نطاق هذه الكيانات الثلاثة الحالية، تمتدّ ذاكرة الدنمارك الإمبراطورية إلى مناطق أبعد جغرافياً، ومن أبرز هذه المناطق جزر فيرجين الدنماركية في البحر الكاريبي، التي استحوذت عليها الدنمارك في القرن السابع عشر، واستخدمتها كمستعمرات زراعية قائمة على اقتصاد العبيد.

    ومع تراجع الجدوى الاقتصادية وارتفاع الكلفة السياسية، قرّرت كوبنهاغن بيع الجزر إلى الولايات المتحدة عام 1917 مقابل 25 مليون دولار من الذهب وكان ذلك في عهد ملك الدنمارك كريستيان العاشر، وتُعرف هذه الجزر اليوم باسم “جزر فيرجين الأمريكية”، وتشكل مثالاً واضحاً على مرحلة تخلّي الدنمارك عن ممتلكاتها ما وراء البحار.

    • روسيا وفنلندا: تاريخ مرير منذ الحروب الدينية وحتى أزمة الناتو

    كما امتد النفوذ الدنماركي تاريخياً إلى أفريقيا حيث احتلت ساحل غانا، وكان يُعرف بساحل الذهب الدنماركي، بين القرن السابع عشر ومنتصف القرن التاسع عشر، وفي عام 1850 تنازلت الدنمارك عن جميع ممتلكاتها في ساحل الذهب لبريطانيا في إطار تصفية نشاطها الاستعماري في المنطقة بعد أن أصبحت إدارتها غير مجدية اقتصادياً بعد إلغاء تجارة العبيد، ولم يتم الكشف عن قيمة التعويضات التي حصلت عليها مقابل الحصون.

    وكان للدنمارك مستعمرات صغيرة في الهند أبرزها ترانكبار التي أنشأها الدنماركيون عام 1620 وغوتيبين / فريدريكسناجور التي اُقيمت عام 1755، وقد فقدت هذه المستعمرات أهميتها مع منافسة البريطانيين وسيطرة شركة الهند البريطانية على الموانئ والتجارة المحلية، فباعوها عام 1854 لبريطانيا مقابل 14400 جنيه إسترليني.

    ويُظهر هذا التاريخ الطويل أن الدنمارك انتقلت من دولة توسعية إلى دولة حريصة على ما تبقّى لها من أراض، ولهذا تُعدّ مسألة غرينلاند، على وجه الخصوص، شديدة الحساسية، ليس فقط بسبب قيمتها الاستراتيجية، بل لأنها تمثّل آخر امتداد كبير للمملكة خارج أوروبا، وفي الوقت نفسه، تؤكد كوبنهاغن رسمياً أن مستقبل أي من هذه الكيانات يجب أن يُحسم عبر الحوار الداخلي والآليات الديمقراطية، لا عبر الضغوط الخارجية أو منطق الصفقات.

    • حاول الأمريكيون شراءها عام 1946: قصة غرينلاند التي يريد ترامب “اقتناصها” من الدنمارك
    • كيف يُمكن لواشنطن “الاستيلاء” على غرينلاند؟
    • بعد العملية الأمريكية في فنزويلا، رئيسة وزراء الدنمارك تطالب ترامب بعدم التهديد بضم غرينلاند




    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاون بين الرباط ومدريد يثير مخاوف المزارعين الإسبان بشأن موارد المياه

    أثار الإعلان المشترك للاجتماع الرفيع المستوى الثالث عشر بين المغرب وإسبانيا، مخاوف كبيرة بين المزارعين الإسبان وخبراء الزراعة، بسبب ما اعتبر تهديدا محتملا لموارد المياه التي تعتمد عليها الزراعة في جنوب إسبانيا، ولا سيما في مناطق مثل أليكانتي ومورسيا وألميريا. النقطة 54 من الإعلان، التي تتعلق بتعاون مالي مغربي-إسباني في مجال البنية التحتية الهيدروليكية، بما […]

    ظهرت المقالة تعاون بين الرباط ومدريد يثير مخاوف المزارعين الإسبان بشأن موارد المياه أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره