Étiquette : 54

  • سينتيا الأسمر: المغرب منصة استراتيجية لربط إفريقيا وآسيا وأوروبا

    خصت المديرة العامة لفرع بنك “ستاندرد تشارترد” بالمغرب، سينتيا الأسمر، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار، تناولت فيه الدوافع التي قادت هذه المجموعة البنكية الدولية إلى الاستقرار بالمغرب، والرؤية الشاملة للمجموعة والقيمة المضافة التي تقدمها ضمن المنظومة البنكية المغربية.

       – فتح بنك “ستاندرد تشارترد” مؤخرا فرعا له بالمغرب. لماذا وقع الاختيار على المملكة؟

      يمثل المغرب جسرا فريدا واستراتيجيا بين عدة أسواق، فاستقراره السياسي وجودة بنياته التحتية ومنظومته الصناعية المندمجة تجعل منه مركزا مثاليا للمقاولات التي تسعى إلى التوسع عبر القارات. وسجلت المملكة سنة 2024 نموا بحوالي 3,2 في المائة، مع توقعات ببلوغ 3,7 في المائة خلال السنوات القادمة، مدفوعة باستثمارات هامة في البنيات التحتية وتواصل الإصلاحات الهيكلية.

      وتضع هذه الدينامية المغرب كسوق ناشئة ذات إمكانات قوية. وبالنسبة ل “ستاندرد تشارترد”، فإن فتح فرع في المغرب يمكن من مواكبة النمو العابر للحدود وتسهيل المبادلات التجارية والاستثمارات بالمنطقة.

       – كيف يتماشى افتتاح هذا المكتب مع الرؤية الشاملة للمجموعة بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا؟

      يتماشى مكتبنا بالمغرب بشكل تام مع التزام “ستاندرد تشارترد” الرامي إلى ربط آسيا بإفريقيا والشرق الأوسط. وهو يعزز قدرتنا على مواكبة الزبناء الذين يطورون سلاسل إمداد متنوعة، ومبادلات عابرة للحدود، واستراتيجيات توسع إقليمي ما يكرس بالتالي دورنا كشريك في النمو المستدام في الأسواق الناشئة.

      ويستند قرار “ستاندرد تشارترد” فتح مكتب تمثيلي بالمغرب على ثلاثة ركائز استراتيجية، تتعلق أولها منها بالموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة باعتبارها جسرا طبيعيا بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط، ما يضعها في صلب المبادلات العابرة للحدود وتدفقات الاستثمار وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد.

      أما الركيزة الثانية فتتمثل في البيئة الاقتصادية الجاذبة، المدعومة بالإصلاحات ومناخ استثماري منفتح وتطور صناعي متواصل بما يوفر لزبنائنا سواء متعددي الجنسيات أو الإقليميين، منصة متينة لتعبئة الرساميل وهيكلة سلاسل الإمداد، والاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، لاسيما الصناعات الغذائية، والسيارات والطيران والطاقات المتجددة.

      وتتعلق الركيزة الثالثة بالخبرة المصرفية الدولية العميقة التي تمكن “ستاندرد تشارترد” من مرافقة عملائه وشركائه في المغرب بشكل فعال في اقتناص فرص التجارة والاستثمار والتمويل، وذلك بفضل شبكته التي تغطي آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

     – ما هي الأهداف الاستراتيجية التي وضعتموها لمكتب “ستاندرد تشارترد” في المغرب؟

      سيعمل مكتبنا الجديد، الواقع في “قطب الدار البيضاء المالي” (CFC)، كحلقة وصل بين المغرب ومجموع الشبكة الدولية لـ “ستاندرد تشارترد”. وسيتيح لنا مرافقة الزبناء المحليين، بالإضافة إلى الشركات والمؤسسات المغربية الراغبة في الولوج إلى شبكتنا العالمية.

      وعلى مدى العقد الماضي، تعاونت “ستاندرد تشارترد” بشكل وثيق مع القطاع المصرفي المغربي، حيث طورت علاقات قوية مع كافة الفاعلين الرئيسيين. لذا، يشكل هذا الفرع منصة لتعميق هذه الشراكات.

      كما سيساهم المكتب في تسهيل وصول الشركات الآسيوية والدولية إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، خاصة وأن المغرب يتمتع بكافة الخصائص التي تجعل منه قطبا استراتيجيا بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

      وقد فرض المغرب نفسه كقاعدة عملياتية للشركات الآسيوية التي تنتج محليا وتصدر نحو أوروبا وغرب أفريقيا.

      وبالإضافة إلى ذلك، سيتيح المكتب تقديم حلول تمويلية مهيكلة للمشاريع العابرة للحدود، ودعم القطاعات الاستراتيجية ذات إمكانات النمو العالية، لا سيما الطاقات المتجددة، وبطاريات السيارات الكهربائية، والصناعات الغذائية، وصناعة الطيران، فضلا عن تعزيز مكانة المغرب كمركز لسلاسل توريد مرنة ومستدامة.

     – ما هي القيمة المضافة النوعية التي سيقدمها بنك “ستاندارد تشارترد” مقارنة بالفاعلين الموجودين حاليا في السوق المغربية؟

      تتيح لنا شبكتنا العالمية الفريدة، الموجودة على مستوى 54 سوقا، مدعومة بخبرة محلية معمقة، ربط زبنائنا بالفرص التي تتيحها الأسواق الأكثر دينامية، عبر تقديم حلول عابرة للحدود في المجالات الأكثر استراتيجية.

      كما يمثل هذا المكتب استمرارا لتوسيع حضورنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبفضل شبكتنا الدولية، وخبرتنا القطاعية، وقدراتنا التمويلية، نحن في وضع متميز لمواكبة أجندة النمو في المغرب. كما باشرنا عملنا بكامل طاقتنا لمساعدة زبنائنا على اغتنام الفرص العديدة التي تتيحها المملكة، حيث تشكل قدرتنا على هيكلة الصفقات العابرة للحدود المعقدة وربط الفاعلين الإقليميين والدوليين قيمة ملموسة للمقاولات التي تبحث عن النمو والمرونة والولوج إلى الأسواق العالمية.

       – ما هي القطاعات ذات المؤهلات القوية التي تهم “ستاندارد تشارترد” في مجال التمويل؟

      في الوقت الذي تعمل فيه المقاولات العالمية على تنويع إنتاجها وإعادة التفكير في صلابة سلاسل القيمة الخاصة بها، يقدم المغرب مزيجا فريدا من حيث الحجم، والقدرات الصناعية، والربط.

      وتجدر الإشارة إلى أن الديناميات المسجلة في قطاعات السيارات، ومواد السيارات الكهربائية، وصناعة الطيران، والطاقات المتجددة ليست ظرفية، بل هي بنيوية. ولذلك، فإن الأسس التي يتم وضعها اليوم ستشكل الأهمية الاقتصادية للمغرب خلال العقود المقبلة.

      – كيف تعتزمون مواكبة المقاولات المغربية في توجهها العالمي؟

      سنقوم بمواكبة المقاولات المغربية عبر تمكينها من الولوج إلى شبكتنا العالمية، وحلول التمويل العابرة للحدود، وخدمات الاستشارة الاستراتيجية. وتعتمد مقاربتنا على الجمع بين اليقظة الاقتصادية والحلول المصممة على المقاس، بما يتيح للمقاولات التطور بفعالية مع التحكم في المخاطر العملياتية والمالية.

      – كيف تنظرون إلى البيئة القانونية والمالية المغربية بالنسبة لاستقرار الأبناك الدولية؟

      يتوفر المغرب على إطار تنظيمي متين وشفاف ومحفز للأعمال. ومن شأن هذا الإطار، المقترن بشبكة اتفاقيات التبادل الحر والموقع الجغرافي الاستراتيجي، أن يجعل من المملكة منصة جذابة للأبناك الدولية والمقاولات التي تسعى للتوسع على المستويين الإقليمي والعالمي.

       – أصبح المغرب قطبا إقليميا. ما هي، في نظركم، نقاط القوى الرئيسية التي تفسر هذه الجاذبية؟

      إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، وجودة بنياته التحتية المينائية، وتوفر اليد العاملة المؤهلة، ومنصاته الصناعية المندمجة، تجعل منه مركزا استثنائيا للتجارة والاستثمار والإنتاج الصناعي. وتساهم هذه المؤهلات، إلى جانب الولوج التفضيلي إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكية، في تموقع المملكة كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية.

      وفي هذا السياق، تشهد ممرات إفريقيا-الشرق الأوسط-آسيا تسارعا يفوق التدفقات التقليدية بين الشمال والجنوب.

      إن زبناءنا (المجموعات الصناعية والمستثمرون والدول والشركات متعددة الجنسيات) ينشطون في هذه المناطق، بحثا عن أسواق تسمح بالتوقع، وأنظمة تنافسية، واستقرار طويل الأمد. والمغرب يجمع بين هذه المعايير الثلاثة، ويفرض نفسه سريعا كأحد أكثر المداخل استراتيجية في هذه الهندسة الاقتصادية العالمية الجديدة.

      – كيف يمكن لشبكتكم العالمية الممتدة في 54 سوقا أن تفيد المقاولات المغربية والإقليمية؟

      تتيح شبكتنا للمقاولات المغربية الولوج بفعالية إلى الرساميل الدولية، والشراكات، والأسواق العالمية. ومن خلال ربط المقاولات المحلية بالفرص العالمية، نحن ندعم النمو المستدام والابتكار وتعزيز تنافسيتها.

      وبفضل حضورنا في آسيا وأوروبا وإفريقيا، نتوفر على معرفة معمقة بهذه الأسواق ونرصد اهتماما متزايدا من المستثمرين في كافة المناطق التي نغطيها. وعلاوة على ذلك، فإن الموقع الاستراتيجي التاريخي للمغرب عند ملتقى هذه المناطق الجغرافية يتيح له تحسين تدفقات التجارة والاستثمار.

      – كيف يعتزم مكتبكم دعم المشاريع المرتبطة بالتمويل المستدام والانتقال الطاقي والبنيات التحتية في المغرب؟

     نحن ملتزمون تماما بتمويل ومواكبة المشاريع التي تعزز الاستدامة والتنمية الاقتصادية. ومن خلال حلول التمويل الأخضر، وهيكلة المشاريع، والشراكات العابرة للحدود، نواكب المبادرات المغربية في مجالات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنيات التحتية، وذلك لتمكينها من بلوغ مستويات هامة من النمو مع احترام المعايير الدولية المتعلة بالبيئة والمجتمع والحكامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجنايات » تؤجل ملف « حريق تازة


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    أجّلت شعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة تازة النظر في ملف شخص يبلغ من العمر 54 سنة ويعيش حالة تشرد وتظهر عليه علامات “الخلل العقلي”، يشتبه في علاقته بالحريق الذي أتى على العديد من المحلات التجارية في السوق التاريخي “قبة السوق” بالمدينة العتيقة، إلى جلسة 19 يناير الجاري، “قصد إعادة استدعاء باقي المُشتكين المتخلّفين”.

    ومع استمرار نظر الهيئة القضائية المختصة في الملف المعروض عليها منذ الثاني من دجنبر المنقضي، إثر الحريق الذي شب بعشرات المحلات التجارية في “قبة السوق” متم نونبر الماضي، “من المنتظر أن يتقدّم المحامون بطلب إجراء خبرة طبية على القدرات العقلية للمتهم”، حسب المصادر ذاتها.

    وهذا هو التأخير الثالث، تواليا، في هذه القضية التي تابعها باهتمام الرأي العام المحلي والجهوي، خاصة بعد أن تكتّل المشتكون في هذه القضية، وعددهم 33 انتصبوا كـ”طرف مدني”، وفق المعطيات المتوفرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكان أصحاب المحلات التجارية المتضررة قد تقدموا بشكاية إلى وكيل الملك، دعوا فيها إلى إجراء خبرة طبية على المتهم للتأكد من سلامته العقلية، كما طالبوا بتوسيع التحقيق ليشمل فرضيات أخرى بشأن أسباب الحريق.

    جدير بالتذكير أن المتهم يتابَع في الملف المسجل تحت رقم 108/2610/2025، بعد أن أُودع السجن المحلي مباشرة بعد اندلاع الحريق فجر السبت 29 نونبر الماضي.

    في سياق متصل، تسارعت الخطوات الرسمية بمصادقة مجلس جماعة تازة، الملتئم في الـ25 من دجنبر الفائت في “دورة استثنائية”، على “اتفاقية شراكة خاصة بإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من حريق 29 نونبر الماضي بالمدينة العتيقة تازة”؛ وذلك بعدما تدارسها أعضاء المجلس قبل أن يصادقوا أيضا على “تحويل اعتمادات من أجل المساهمة في هذه الاتفاقية”، بكلفة إجمالية مقدرة بـ8 ملايين درهم موزعة بين الشركاء.

    وبلغت مساهمة وزارة الداخلية 1,5 ملايين درهم ومثلُها من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومليونيْ درهم من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الصناعة والتجارة.

    الاتفاقية، التي توفرت لـ”هسبريس” نسخة منها، ضمت كلا من الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس- مكناس وجماعة تازة بإسهام مالي قدره نصف مليون درهم (0,5) لكل منهما. كما تتدخل الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طرفا ضمن الاتفاقية سالفة الذكر؛ مع الدراسة والمصادقة على اتفاقية الإشراف المنتدَب على المشروع مع “الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة” من أجل إعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من حريق المدينة العتيقة لتازة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تواصل نزيف الميزان التجاري رغم تراجع فاتورة الطاقة والأداء الجيد للفوسفاط ومشتقاته؟

    رغم تراجع الفاتورة الطاقية والأداء الجيد لصادرات الفوسفاط ومشتقاته،وصناعة الطيران، إلا أن ذلك لم يصمد أمام ارتفاع الواردات، مما فاقم عجز الميزان التجاري.

    في تقريره الشهرية حول المبادلات الخارجية، أكد مكتب الصرف أن العجز التجاري بلغ أزيد من 328,8 مليار درهم عند متم نونبر سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 20,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    هذا التطور عزاه مكتب الصرف إلى ارتفاع واردات السلع إلى أزيد من 725,34 مليار درهم مقارنة بالصادرات التي اكتفت بحوالي 423,54 مليار درهم فقط، الأمر انعكس على معدل التغطية الذي تراجع إلى 56.3 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دمج “كنوبس” و”CNSS” يثير مخاوف وانتقادات برلمانية واسعة

    أثار مشروع قانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، الذي تضمنته مقتضياته التنصيص على دمج صندوقي “كنوبس” و”CNSS”، مخاوفا برلمانية وتحفظات مرتبطة بجوهر الإصلاح المقترح.

    وأكد النواب، وفق تقرير لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن أهمية المشروع وراهنية مضامينه «لا تلغي حجم التحديات التي يطرحها، ولا المخاوف المشروعة المرتبطة أساسًا بوضعية الموارد البشرية، والحقوق المكتسبة، والضمانات الكفيلة بالمحافظة عليها، فضلًا عن الإشكالات الهيكلية المرتبطة بتدبير نظامين مختلفين للقطاعين العام والخاص».

    وسجّل عدد من المتدخلين أن مشروع القانون يهدف إلى إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالقطاع العام، الذي يدبره حاليًا الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرين أن هذه الخطوة «سابقة تطرح صعوبات واقعية، بالنظر لاختلاف الخصوصيات بين القطاعين، سواء من حيث جودة الخدمات، أو معدلات الاشتراكات، أو نسب التغطية والتعويض، وآجال معالجة الملفات، خصوصًا ما يتعلق بالأمراض المزمنة والمكلفة».

    وربط نواب آخرون نقاش الإدماج بالسياق المالي الصعب الذي يعيشه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، في ظل عجز مالي متراكم وغياب رؤية استراتيجية شاملة، متسائلين عمّا إذا كان هذا الإدماج «سينقذ فعلاً الصندوق من الإفلاس المرتقب في أفق 2027، أم سيحوّل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى عبء إضافي».

    وتم التذكير بأن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي يدبره الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي سجل، منذ سنتي 2016-2017، عجزًا تقنيًا إجماليًا، نتيجة اختلال بين نمو الاشتراكات ونفقات العلاج، حيث لم يتجاوز متوسط النمو السنوي للاشتراكات 4.5% بين 2006 و2023، مقابل 14.3% كنمو متوسط لنفقات العلاج.

    وعلى مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبّر النواب عن قلقهم من قدرته على استيعاب المهام الجديدة، في ظل التوسع السريع في قاعدة المستفيدين خلال السنوات الأخيرة، وما رافقه من ضغط متزايد على القدرات التدبيرية والمالية، واختلالات في توزيع الخدمات بين الجهات، ونقص في الموارد البشرية المؤهلة، إضافة إلى الحاجة الملحة لتسريع التحول الرقمي وتحيين نظم المعلومات.

    وأثار التنصيص في مشروع القانون على إمكانية تفويض بعض مهام التدبير إلى أشخاص اعتباريين خاضعين للقانون العام أو الخاص، مخاوف تتعلق بحماية المعطيات الشخصية للمؤمنين، حيث اعتبر النواب أن «إفشاء أسرار المنخرطين يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقهم المشروعة»، داعين إلى إحاطة هذا المقتضى بكافة الضمانات القانونية.

    كما شكلت وضعية الموارد البشرية وحقوقها المكتسبة إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل، إذ طالبت عدة مداخلات بالتنصيص الصريح في القانون على ضمان حقوق العاملين بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالترقية، والأقدمية، والتقاعد، محذّرة من غياب أي مقتضيات واضحة في هذا الشأن.

    ومن بين النقاط التي أثارت علامات استفهام واسعة، مسألة نسخ القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، حيث اعتبر النواب أن هذا النظام «يعد من أهم المكتسبات لفائدة حوالي 650 ألف طالب»، متسائلين عن خلفيات إدماجهم في أنظمة أخرى، وما قد يترتب عن ذلك من تعقيدات مسطرية وتكاليف إضافية.

    كما شدد النواب على أن من بين أكبر التحديات التي تواجه ورش الحماية الاجتماعية مسألة استدامة التمويل، داعين إلى اعتماد رؤية قائمة على الحكامة وضبط النفقات، بل واقترح بعضهم سن قانون خاص للتحكم في نسب العجز، أسوة بتجارب دولية.

    كما أثار النقاش علاقة الصندوقين بالتعاضديات ومستقبلها في ظل الإدماج المرتقب، حيث اعتُبر أن غياب مقاربة تشاركية حقيقية يهدد بإثارة توترات مع الفاعلين، في وقت ظل فيه مستقبل التعاضديات ونموذجها الاقتصادي والتدبيري «غامضًا» في تصور الحكومة.

    وفي المقابل، طُرحت انتقادات مرتبطة بمجال تدخل التعاضديات وطريقة عملها التي تفتقد إلى الشفافية والحكامة وبعض الممارسات اللاقانونية. وذكرت بقانون التعاضد الذي لازال لحد الآن بالغرفة الثانية والذي من شأنه تنظيم المجال التعاضدي ووضع حد للعديد من التجاوزات التي تطبع مجال اشتغاله.

    وحضر خلال النقاش أيضا موضوع المنقولات والممتلكات حيث تمت الإفادة بهذا الخصوص أن الجمعيات التعاضدية مطالبة بالإدلاء بما يفيد ملكيتها لهذه المقتنيات لكونها ترجع بالأساس إلى الدولة وتم تمويلها من الميزانية العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 5400 طلب اعتماد.. زخم إعلامي عالمي غير مسبوق في كأس إفريقيا بالمغرب

    تواصل منافسات كأس إفريقيا للأمم، الجارية أطوارها بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، استقطاب زخم إعلامي دولي غير مسبوق، محطمة بذلك كل الأرقام القياسية، في دلالة واضحة على الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه التظاهرة القارية، وعلى جاذبيتها المتنامية على الصعيد العالمي.

    فقد توصلت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” بما لا يقل عن 5400 طلب اعتماد إعلامي من مختلف أنحاء العالم، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام الدولي الكبير بهذه التظاهرة الرياضية، ويبرز في الآن ذاته الرهان الإعلامي الذي تمثله هذه النسخة المنظمة بالمغرب.

    وأمام هذا الإقبال، وحرصا على تمكين أكبر عدد ممكن من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام من تغطية منافسات البطولة، اضطرت الـ”كاف” إلى تمديد فترة الاعتمادات، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بنسخة تعد من بين الأكثر ترقبا في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

    وفي هذا السياق، جددت الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم، واللجنة المنظمة المحلية لكأس إفريقيا للأمم، التزامهما بتوفير خدمات ومواكبة من أعلى مستوى لفائدة وسائل الإعلام المعتمدة لتغطية كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).

    وبالإضافة إلى 3800 صحفي يغطون أطوار هذه النسخة الـ 35 من قلب الملاعب المغربية، ضمنت البطولة بثا عالميا واسعا عبر قنوات من مختلف بقاع العالم، من بينها قناة “Channel 4″، التي أبرمت اتفاقا مع الهيئة الوصية على كرة القدم الإفريقية لبث جميع مباريات كأس إفريقيا للأمم لأول مرة في المملكة المتحدة.

    وإلى جانب البث في 54 دولة إفريقية، ستمكن 30 دولة أوروبية جماهيرها من متابعة البطولة، في “سابقة من نوعها”، وفق ما أكده الكاتب العام “للكاف” فيرون موسينغو-أومبا، خلال ندوة صحفية عقدها مؤخرا بالرباط لاستعراض آخر الاستعدادات التي قام بها المغرب لاحتضان هذا الحدث، مشيرا إلى أن الـ “كاف” توصلت بما يقارب 1000 طلب لحقوق البث التلفزي.

    وأوضح المسؤول الكروي الإفريقي أن الزخم الإعلامي، لاسيما على مستوى القنوات التلفزيونية “غير مسبوق”، مع بث المباريات في ما يقارب 200 اتحاد من أصل 211 اتحادا منضويا تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الصحفي الفرنسي-المغربي، سعيد أمداع أن “الاهتمام الإعلامي بهذه النسخة من البطولة مذهل”، مضيفا أنه لم يسبق له أن شاهد بطولة تحظى بهذا العدد الكبير من الصحفيين، رغم أنه يغطي دوري أبطال أوروبا بانتظام إلى جانب عدة مسابقات دولية أخرى.

    وأوضح أنه “في ظل ظروف عمل مثالية للإعلاميين وبنيات تحتية عالية الجودة للمنتخبات، أعتقد أننا نشهد أفضل نسخة من كأس إفريقيا للأمم”.

    من جهته، سجل الصحفي الكاميروني، هوبرت ميشال كاميني، أن هذه النسخة الكبرى من كأس إفريقيا للأمم ستكون دون شك الأفضل في تاريخ المسابقة، وهو ما يفسر الإقبال الإعلامي الواسع من قبل وسائل الإعلام الدولية، والعدد الكبير من الصحفيين الذين حلوا بالمغرب لتغطيتها.

    وأكد أن المغرب سخر إمكانات كبيرة لتمكين الصحفيين من أداء مهامهم في أفضل الظروف، سواء من حيث البنيات التحتية أو التجهيزات، مضيفا أن أصداء الصحفيين الرياضيين الحاضرين تؤكد أنها أضخم نسخة من حيث التغطية الإعلامية.

    والواقع أن النسخة الـ 35 من كأس إفريقيا للأمم، التي يستضيفها المغرب حاليا، تعد محطة مفصلية في تاريخ التظاهرات الرياضية القارية، إذ لا يقتصر هذا الاستثناء على النجاح الرياضي فحسب، بل يشمل أيضا الجاهزية اللوجستية، وجودة البنية التحتية، وسلاسة التنقل، وقدرة المدن المستضيفة على تدبير تدفق جماهيري وإعلامي فاق كل التوقعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكان 2025 .. زخم إعلامي حطم كل الأرقام القياسية

    تواصل منافسات كأس إفريقيا للأمم، الجارية أطوارها بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، استقطاب زخم إعلامي دولي غير مسبوق، محطمة بذلك كل الأرقام القياسية، في دلالة واضحة على الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه التظاهرة القارية، وعلى جاذبيتها المتنامية على الصعيد العالمي.

    فقد توصلت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” بما لا يقل عن 5400 طلب اعتماد إعلامي من مختلف أنحاء العالم، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام الدولي الكبير بهذه التظاهرة الرياضية، ويبرز في الآن ذاته الرهان الإعلامي الذي تمثله هذه النسخة المنظمة بالمغرب.

    وأمام هذا الإقبال، وحرصا على تمكين أكبر عدد ممكن من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام من تغطية منافسات البطولة، اضطرت الـ”كاف” إلى تمديد فترة الاعتمادات، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بنسخة تعد من بين الأكثر ترقبا في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

    وفي هذا السياق، جددت الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم، واللجنة المنظمة المحلية لكأس إفريقيا للأمم، التزامهما بتوفير خدمات ومواكبة من أعلى مستوى لفائدة وسائل الإعلام المعتمدة لتغطية كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).

    وبالإضافة إلى 3800 صحفي يغطون أطوار هذه النسخة الـ 35 من قلب الملاعب المغربية، ضمنت البطولة بثا عالميا واسعا عبر قنوات من مختلف بقاع العالم، من بينها قناة “Channel 4″، التي أبرمت اتفاقا مع الهيئة الوصية على كرة القدم الإفريقية لبث جميع مباريات كأس إفريقيا للأمم لأول مرة في المملكة المتحدة.

    وإلى جانب البث في 54 دولة إفريقية، ستمكن 30 دولة أوروبية جماهيرها من متابعة البطولة، في “سابقة من نوعها”، وفق ما أكده الكاتب العام “للكاف” فيرون موسينغو-أومبا، خلال ندوة صحفية عقدها مؤخرا بالرباط لاستعراض آخر الاستعدادات التي قام بها المغرب لاحتضان هذا الحدث، مشيرا إلى أن الـ “كاف” توصلت بما يقارب 1000 طلب لحقوق البث التلفزي.

    وأوضح المسؤول الكروي الإفريقي أن الزخم الإعلامي، لاسيما على مستوى القنوات التلفزيونية “غير مسبوق”، مع بث المباريات في ما يقارب 200 اتحاد من أصل 211 اتحادا منضويا تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الصحفي الفرنسي-المغربي، سعيد أمداع أن “الاهتمام الإعلامي بهذه النسخة من البطولة مذهل”، مضيفا أنه لم يسبق له أن شاهد بطولة تحظى بهذا العدد الكبير من الصحفيين، رغم أنه يغطي دوري أبطال أوروبا بانتظام إلى جانب عدة مسابقات دولية أخرى.

    وأوضح أنه “في ظل ظروف عمل مثالية للإعلاميين وبنيات تحتية عالية الجودة للمنتخبات، أعتقد أننا نشهد أفضل نسخة من كأس إفريقيا للأمم”.

    من جهته، سجل الصحفي الكاميروني، هوبرت ميشال كاميني، أن هذه النسخة الكبرى من كأس إفريقيا للأمم ستكون دون شك الأفضل في تاريخ المسابقة، وهو ما يفسر الإقبال الإعلامي الواسع من قبل وسائل الإعلام الدولية، والعدد الكبير من الصحفيين الذين حلوا بالمغرب لتغطيتها.

    وأكد أن المغرب سخر إمكانات كبيرة لتمكين الصحفيين من أداء مهامهم في أفضل الظروف، سواء من حيث البنيات التحتية أو التجهيزات، مضيفا أن أصداء الصحفيين الرياضيين الحاضرين تؤكد أنها أضخم نسخة من حيث التغطية الإعلامية.

    والواقع أن النسخة الـ 35 من كأس إفريقيا للأمم، التي يستضيفها المغرب حاليا، تعد محطة مفصلية في تاريخ التظاهرات الرياضية القارية، إذ لا يقتصر هذا الاستثناء على النجاح الرياضي فحسب، بل يشمل أيضا الجاهزية اللوجستية، وجودة البنية التحتية، وسلاسة التنقل، وقدرة المدن المستضيفة على تدبير تدفق جماهيري وإعلامي فاق كل التوقعات.

    ظهرت المقالة الكان 2025 .. زخم إعلامي حطم كل الأرقام القياسية أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مداخيل الأسفار تتجاوز 124مليار درهم


    هسبريس – و.م.ع

    أفاد مكتب الصرف بأن مداخيل الأسفار بلغت أزيد من 124,14 مليار درهم عند متم نونبر 2025، مقابل 104,54 مليار درهم فقط خلال الفترة ذاتها من سنة 2024.

    وأوضح المكتب في نشرته الشهرية الأخيرة، حول مؤشرات المبادلات الخارجية، أن هذه المداخيل سجلت نموا بنسبة 18,7 في المائة على أساس سنوي.

    من جهتها، ارتفعت نفقات الأسفار بنسبة 12,7 في المئة لتصل إلى 30,15 مليار درهم، وفق المصدر ذاته.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبناء على ذلك، تحسن رصيد ميزان الأسفار بنسبة 20,8 في المائة ليستقر عند أزيد من 93,98 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تمريرها “القانون المشؤوم”.. حكومة أخنوش تدمج “cnops” و”cnss” في إقصاء تام للمعارضة

    تواصل حكومة أخنوش “تغولها” التشريعي عبر استغلال أغلبيتها العددية بغرفتي البرلمان لتمرير مشاريع قوانين، دون قبول أي تعديل من قبل المعارضة، إذ بعد أن مررت “مشروع قانون مجلس الصحافة المشؤوم” بمجلس المستشارين عبر تجاهل وإقصاء كافة تعديلات المعارضة، استعملت نفس المنهجية للمصادقة على مشروع قانون يهم دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الجماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وفي هذا الصدد، صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مساء أول أمس الاثنين، على مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتطبيق أحكام خاصة تهدف إلى دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

    وخلال عرضه على اللجنة، لم يشهد المشروع أي تعديل على الصيغة التي جاء بها من مجلس المستشارين، إذ رفضت الحكومة 83 تعديلا تقدمت بها الفرق والمجموعة النيابية. ليبقى المشروع كما صاغه مجلس المستشارين بعد نقاشات مستفيضة، حيث تمت إحالة المشروع، بالأسبقية، من طرف رئيس الحكومة على مجلس المستشارين وصادق عليه المجلس في يوليوز الماضي، قبل أن يُحال لاحقا على مجلس النواب في نفس الشهر.

    وتقدمت الفرق النيابية بتعديلات متعددة، حيث قدم الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية 17 تعديلا، والفريق الحركي بنفس العدد، مقابل 20 تعديلا من فريق التقدم والاشتراكية، و29 تعديلا من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلا أن جميعها لم تُقبل خلال الاجتماع الذي حضره وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي.

    ويهدف مشروع القانون 54.23 إلى ملاءمة الإطار القانوني مع تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتعزيز الشفافية والنجاعة من خلال توحيد التدبير داخل مؤسسة واحدة، بالإضافة إلى ضمان الاستدامة المالية واستمرارية الخدمات.

    وتشمل التعديلات الجوهرية للمشروع نقل اختصاصات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فيما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية، مع استمرار العمل بها لفترة محددة بمرسوم.

    كما يضمن المشروع استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم من الخدمات المقدمة من الجمعيات التعاضدية ضمن إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ونقل جميع المنقولات والعقارات التابعة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون مقابل، مع الاحتفاظ بحق الملكية للمنقولات والعقارات المقتناة قبل 18 غشت 2005.

    وينص المشروع على دمج المستخدمين المرسمين والمتدربين والمزاولين لمهامهم بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ابتداءً من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، تلقائيا وبقوة القانون، مع الاحتفاظ بانخراطهم في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ونظامي المعاشات الأساسية والتكميلية التي كانوا يؤدون عنها اشتراكاتهم قبل النقل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنجاز برلماني يمهد لاستحقاقات رئاسية في العراق

    مدخل مبنى البرلمان العراقي قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب حديثاً، في بغداد، العراق، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025. Reutersالبرلمان العراقي، بغداد، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025.

    حقق مجلس النواب العراقي خطوة مهمة بانتخاب رئيسه ونائبه الأول خلال الجلسة الأولى من دورته السادسة، في خطوة اختلفت عن الدورات البرلمانية السابقة التي شهدت تأخيراً في استكمال الرئاسات.

    وفاز مرشح المجلس السياسي الوطني، الذي يضم القوى السنية الفائزة في الانتخابات، هيبت الحلبوسي بمنصب رئيس مجلس النواب، بعد حصوله على 208 أصوات من أصل 309.

    وتنافس على المنصب ثلاثة مرشحين هم: عامر عبد الجبار، وسالم العيساوي، وهيبت الحلبوسي، فيما أعلن رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي انسحابه قبل التصويت، في خطوة قال إنها لدعم « العملية السياسية ».

    • غزو العراق: لماذا شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها حرب العراق قبل 20 عاما؟

    قال رئيس مجلس النواب العراقي المنتخب حديثاً، هيبت الحلبوسي، إن المجلس في دورته الحالية يسعى إلى فتح قنوات حوار بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بالتوافق مع الكتل النيابية، وبما يضمن احترام الاستحقاقات الدستورية لجميع مكونات الشعب العراقي.

    وأضاف الجلبوسي أن البرلمان أنجز أول استحقاق دستوري بعد الانتخابات، وبدأ الإجراءات الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية ضمن المدد الدستورية.

    وانتخب فرهاد أمين الأتروشي، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، نائباً ثانياً لرئيس مجلس النواب العراقي، بعد حصوله على 178 صوتاً في جلسة تصويت، فيما نال المرشح المنافس ريبوار كريم عن تيار الموقف الوطني 104 أصوات، مع تسجيل 12 ورقة باطلة.

    وبلغ عدد المشاركين في التصويت 294 نائباً.

    من هو هيبت الحلبوسي؟

    هيبت حمد عباس عبد الجبار الحلبوسي، من مواليد عام 1980 في محافظة الأنبار.

    يحمل شهادتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من الجامعة المستنصرية في بغداد.

    وتولى رئاسة لجنة النفط والطاقة النيابية خلال الدورتين الرابعة والخامسة، كما ترأس كتلة تقدم النيابية في الدورة النيابية الخامسة.

    وترشح الحلبوسي عن قائمة حزب تقدم في محافظة الأنبار خلال الانتخابات الأخيرة، وحصل على أكثر من 51 ألف صوت.

    أولوية انجاز الاستحقاقات الدستورية

    قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، في تصريح لبي بي سي، إن التوقيتات الدستورية تفرض اكتمال الرئاسات الثلاث، ولا سيما في ظل التغيرات الإقليمية المتسارعة.

    وأوضح الجزائري أن هناك تهديداً واضحاً بعودة الحرب بين إسرائيل وإيران ما يؤكد ضرورة وجود حكومة عراقية قوية ومستقلة، بعيدة عن التأثيرات الإقليمية حسب تعبيره مضيفا أن « المنطقة تشهد تحولات كبيرة، وربما حتى تغييرات جغرافية، وجود رئيس جمهورية واضح، ورئيس برلمان، ورئيس وزراء قادر على اتخاذ القرار بعيداً عن المناكفات السياسية ».

    وأكد أن ما جرى داخل القبة التشريعية يعكس توجهاً لتسريع تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، مع التشديد على عدم التدخل بالعامل الخارجي، لضمان استقلالية القرار العراقي.

    كما لفت إلى أن هذا التوجه يأتي أيضاً بطلب من البيت الأبيض، في إطار دعم الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، ودعم رئيس الوزراء المقبل، على حد قوله.

    وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أهمية احترام النصوص الدستورية وتطبيقها كما وردت في الدستور، محذراً من تأويلها باجتهادات لا أساس لها.

    • غزو العراق: كيف أدخلت الحرب البلاد في أتون الفوضى على مدى 20 عاما؟

    وقال زيدان في بيان نشر في 24 من ديسمبر كانون الأول إن المواد (54 و55) من الدستور نصت صراحة على انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في أول جلسة للمجلس الجديد، مشيراً إلى أن أي اجتهاد يخالف هذه النصوص يُعد مخالفة دستورية صريحة، قد تعيق تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن المدد الدستورية المحددة.

    وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت، يوم الاثنين الماضي، على انتخاب عدنان فيحان، مرشح كتلة « الصادقون » الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق، نائباً أول لرئيس المجلس.

    وأوضحت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب أن عدد المشاركين في التصويت بلغ 306 نواب، تنافس خلاله فيحان مع محسن المندلاوي، مشيرة إلى أن فيحان حصل على 177 صوتاً.

    ويُعد منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وفق العرف السياسي السائد، من حصة القوى الشيعية، التي تتوافق عادة على مرشح واحد، فيما يذهب منصب النائب الثاني إلى المكون الكردي.

    ويبقى أمام الكتل السياسية العراقية استحقاقان أساسيان، يتمثلان في انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس مجلس الوزراء، وهما محطتان مفصليتان في مسار تشكيل السلطات الدستورية.

    وتشير تجارب الدورات السابقة إلى أن حسم هذين المنصبين غالباً ما كان يستغرق وقتاً طويلاً، بسبب تعقيدات التوافقات السياسية وتداخل العوامل الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية.

    • مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية: اختبارات للقوى السياسية في مواجهة شرق أوسط جديد
    • ما شكل المشهد السياسي في العراق بعد الانتخابات البرلمانية؟
    • انتخابات العراق.. كيف تتحول لافتات المرشحين إلى خردة ومصدر رزق عراقيين؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع أسعار النفط مع ترقب آثار التوترات الجيوسياسية على الإمدادات

    هبة بريس

    ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتصاعد التوترات في منظقة الشرق الأوسط وأوكرانيا ماقد يؤثر على الإمدادات.

    وهكذا، ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” 57 سنتا أو بنسبة 0.94 في المائة إلى 61.21 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام “غرب تكساس” الوسيط الأمريكي 54 سنتا أو بنسبة 0.95 في المائة إلى 57.28 دولارا.

    وانخفض كلا الخامين القياسيين بأكثر من اثنين في المائة، يوم الجمعة الماضي، حيث وازن المستثمرون بين وفرة المعروض العالمي التي تلوح في الأفق وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا قبل محادثات، مطلع هذا الأسبوع.

    وفي هذا الصدد، قال المحلل في شركة هايتونج فيوتشرز، يانغ آن، إن “استمرار التوترات الجيوسياسية يعد السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، وخاصة بالنسبة للصراع في أوكرانيا في ظل استهداف البنية التحتية للطاقة خلال عطلة نهاية الأسبوع”.

    إقرأ الخبر من مصدره