Étiquette : 600

  • الصين تعزز شراكتها مع إفريقيا: إعفاء جمركي كامل للمنتجات الإفريقية وإطلاق عام التبادل الثقافي بين الجانبين

    الدار/ مريم حفياني

    تتجه العلاقات الصينية-الإفريقية إلى مرحلة جديدة من التوسع والتقارب، بعدما أعلنت بكين عن سلسلة مبادرات اقتصادية وثقافية تهدف إلى تعميق التعاون مع دول القارة. وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن عام 2026 سيشهد “تقدماً جديداً” في الشراكة بين الصين وإفريقيا، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين للقارة الإفريقية على المستويين الاقتصادي والجيوسياسي. 

    أبرز هذه الخطوات يتمثل في قرار الصين تطبيق إعفاء جمركي كامل بنسبة 100% على جميع فئات المنتجات الإفريقية التي تدخل السوق الصينية، ابتداءً من 1 مايو 2026. ويشمل هذا القرار صادرات الدول الإفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين، وعددها أكثر من خمسين دولة، وهو إجراء من المتوقع أن يمنح المنتجات الإفريقية وصولاً أوسع إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم. 

    وترى بكين أن هذه السياسة ستسهم في مضاعفة حجم المبادلات التجارية بين الجانبين، حيث أكد وانغ يي أن خفض الرسوم الجمركية يهدف إلى “تعزيز التجارة وتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية للشعوب”، مشيراً إلى أن السوق الصينية الضخمة يمكن أن توفر فرصاً جديدة لنمو الاقتصادات الإفريقية. 

    ويأتي هذا القرار في سياق تاريخ طويل من التعاون الاقتصادي بين الصين وإفريقيا، إذ تحولت بكين منذ مطلع الألفية إلى أحد أكبر الشركاء التجاريين للقارة. فقد ارتفعت المبادلات التجارية بين الطرفين بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، ما جعل الصين الشريك التجاري الأول للعديد من الدول الإفريقية، مع توسع الاستثمارات الصينية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا. 

    إلى جانب البعد الاقتصادي، تسعى الصين أيضاً إلى تعزيز حضورها الثقافي والإنساني في القارة. وفي هذا الإطار أعلنت بكين عن إطلاق “السنة الصينية-الإفريقية للتبادلات الإنسانية والثقافية”، وهي مبادرة واسعة ستشهد تنظيم نحو 600 نشاط ثقافي وتعليمي وفني بين الجانبين، بهدف تعزيز التواصل بين الشعوب وتطوير التعاون الأكاديمي والشبابي. 

    وتندرج هذه المبادرات ضمن إطار منتدى التعاون الصيني الإفريقي (FOCAC) الذي يشكل منصة رئيسية لتنسيق المشاريع الاقتصادية والاستثمارية بين الصين ودول القارة. وقد لعب هذا المنتدى دوراً محورياً منذ تأسيسه في مطلع الألفية في توسيع مجالات التعاون في التجارة والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي. 

    التحركات الصينية الأخيرة تعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ نفوذ بكين في إفريقيا عبر مزيج من الشراكات الاقتصادية والقوة الناعمة، من خلال الاستثمار والتبادل الثقافي والتعليم والتعاون التكنولوجي. كما تسعى الصين إلى تقديم نفسها كشريك تنموي بديل للقوى التقليدية، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على النفوذ في القارة.

    في ظل هذه المعطيات، يبدو أن عام 2026 قد يشكل محطة مهمة في مسار العلاقات الصينية الإفريقية، حيث تراهن بكين على تعزيز التجارة والاستثمار والتواصل الثقافي، بينما ترى دول إفريقية عديدة في هذه الشراكة فرصة لتوسيع أسواق صادراتها والاستفادة من الانفتاح المتزايد للاقتصاد الصيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس كتعزز الإعتراف بمغربية الصحرا بحضور ثقافي فيها

    محمود الركيبي -كود- العيون //

    كشف السفير الفرنسي لدى المغرب كريستوف لوكورتيي، عن قرب افتتاح أكبر مؤسسة تعليمية فرنسية بالعيون حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف لترسيخ الحضور الثقافي والديبلوماسي الفرنسي بالأقاليم الجنوبية.

    وأوضح الدبلوماسي الفرنسي، في مقابلة إعلامية، أن المشروع يتعلق بالمدرسة الدولية للعيون، التي ستستقبل في مرحلتها الأولى نحو 600 تلميذ، ما يجعلها أكبر مؤسسة تعليمية فرنسية من هذا النوع في الأقاليم الجنوبية.

    وأكد السفير الفرنسي بأن افتتاح هذه المدرسة، يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين المغرب وفرنسا، مشيرا إلى أن باريس تعمل أيضا على إطلاق مشروع ثقافي موازٍ في المدينة.

    وفهاد السياق، كشف لوكورتيي عن قرب افتتاح مركز ثقافي فرنسي جديد بالعيون، موضحاً أن البناية الخاصة بالمركز أصبحت جاهزة، ولم يتبقّ سوى الحصول على التأشير النهائي من وزارة الثقافة الفرنسية، من أجل الشروع رسميا في نشاطه.

    وكيُرتقب أن تشكل المدرسة الدولية للعيون، فضاء تعليميا جديدا يعزز حضور النظام التربوي الفرنسي في المنطقة، ويستجيب لاحتياجات الجالية الفرنسية وعدد من الأسر المغربية الراغبة في متابعة أبنائها لدراستهم وفق هذا النظام، كما سيسهم المركز الثقافي الفرنسي في تعزيز التبادل الثقافي والفني بين البلدين، وتنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية متنوعة، إضافة إلى دعم تعليم اللغة الفرنسية وتوسيع حضورها في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وكاتجي هاد المبادرات في سياق دينامية متصاعدة في العلاقات المغربية الفرنسية، التي تشهد في الفترة الأخيرة توجهاً نحو توسيع مجالات التعاون، خاصة في القطاعات الثقافية والتربوية والاقتصادية، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الرباط وباريس.

    كما كتعكس هاد الخطوات توجها متزايدا نحو ترسيخ الحضور الثقافي والدبلوماسي الفرنسي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، كما تحمل دلالات سياسية وثقافية واضحة، إذ تكرس انخراط فرنسا في المشاريع التنموية والثقافية بالمنطقة، وذلك انسجاما مع موقف باريس الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، بما يعزز الاعتراف الدولي المتنامي بمغربية الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدورة السبعون للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة تناقش سبل تعزيز وصول النساء والفتيات إلى العدالة

    تنطلق في الفترة ما بين 9 و19 مارس 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة، التي تعد أكبر تجمع سنوي تنظمه المنظمة الأممية والمخصص لقضايا المساواة بين الجنسين والدفاع عن حقوق النساء والفتيات.

    وتنعقد هذه الدورة في سياق دولي يوصف بالحاسم، في ظل تزايد التحديات التي تواجه سيادة القانون وتقلص الفضاءات الديمقراطية في عدد من دول العالم، مقابل استمرار انتهاك حقوق النساء والفتيات بشكل علني، في وقت تعجز فيه العديد من الأنظمة القضائية عن توفير الحماية الكافية لهن.

    وتشير المعطيات المقدمة في هذا الإطار إلى أن المساواة القانونية ما تزال بعيدة المنال بالنسبة لغالبية النساء والفتيات عبر العالم، إذ لا يتمتعن سوى بنحو 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، وهو ما يكرس اختلالات قانونية تترك آثاراً عميقة وممتدة عبر الأجيال، ولا تقتصر انعكاساتها على الأفراد فحسب، بل تشمل المجتمع بأكمله.

    وتحمل الدورة السبعون للجنة وضع المرأة شعار “ضمان وتعزيز وصول جميع النساء والفتيات إلى العدالة”، وهو موضوع يهدف إلى تسليط الضوء على تأثير غياب المساواة القانونية في الحياة اليومية للنساء، واقتراح إجراءات عملية لمعالجة هذه الاختلالات.

    وتبرز اللامساواة أمام القانون في عدة مظاهر، من بينها حالات الاعتداءات الجنسية التي قد لا يعترف بها القانون في بعض البلدان، أو ظاهرة تزويج القاصرات التي لا تزال قائمة في غياب تشريعات رادعة، فضلاً عن استمرار الفجوة في الأجور بين النساء والرجال رغم أدائهم العمل ذاته.

    كما لفتت التقارير المرتبطة بالدورة إلى تنامي ظاهرة الصور الجنسية المزيفة التي يتم إنتاجها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تشكل النسبة الأكبر من المحتويات المفبركة على الإنترنت، حيث تستهدف النساء في الغالب، بينما يظل صناع هذه المواد ومروجوها بعيدين إلى حد كبير عن المساءلة القانونية.

    ويؤكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المقدم إلى هذه الدورة أن النظام القضائي يظل الساحة الأساسية التي تتحدد فيها فرص تحقيق المساواة بين الجنسين، لكنه في الوقت ذاته يشهد في العديد من الحالات خروقات تمس هذا المبدأ.

    وفي المقابل، تظهر التجارب الدولية أن الإصلاحات القانونية يمكن أن تحدث تحولاً ملموساً في حياة النساء، إذ ساهمت إصلاحات قوانين الأسرة في عدد من الدول، خاصة في ما يتعلق بحقوق الزواج والطلاق والملكية والإرث، في تمكين نحو 600 مليون امرأة من الوصول إلى فرص اقتصادية أوسع.

    وتدعو النقاشات المرتقبة خلال هذه الدورة إلى جملة من الإجراءات العملية لتعزيز وصول النساء والفتيات إلى العدالة، من بينها وضع حد للإفلات من العقاب عبر سد الثغرات القانونية وتطبيق القوانين بصرامة، وإلغاء التشريعات التمييزية التي تسمح بمعاملة غير متكافئة أو تتسامح مع العنف ضد النساء.

    كما تشدد التوصيات على ضرورة توفير الموارد المالية الكافية للأنظمة القضائية، بما يضمن دعم خدمات المساعدة القانونية ومواكبة الضحايا، إلى جانب تعزيز الاستثمار في منظمات المجتمع المدني النسائية التي تعمل على الدفع بإصلاحات قانونية عميقة وتقديم الدعم للناجيات.

    وتبرز أيضاً أهمية توظيف التكنولوجيا والبيانات بشكل مسؤول، من خلال مكافحة التحيزات الخوارزمية والانتهاكات الرقمية، والتصدي للمعلومات المضللة، وتوسيع جمع البيانات المصنفة حسب النوع الاجتماعي، فضلاً عن تقليص الفجوة الرقمية بين النساء والرجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسألة المائية في المغرب: من تدبير الندرة إلى رهان السيادة المائية

    عبد الحي الغربة، أستاذ محاضر

    جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء

    لم يعد الحديث عن ندرة المياه في المغرب ترفا فكريا أو نقاشا تقنيا يهم المختصين وحدهم، بل أصبح سؤالا وطنيا بامتياز يمسّ الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والخيارات الاقتصادية الكبرى.

    فحين يتراجع نصيب الفرد من المياه من حوالي 2500 متر مكعب في ستينيات القرن الماضي إلى أقل من 600 متر مكعب اليوم، ويقترب من عتبة الندرة الحادة المحددة في 500 متر مكعب، فإننا لسنا أمام ظرفية عابرة، بل أمام تحول بنيوي يفرض إعادة صياغة أولويات الدولة والمجتمع. هذه المعطيات تجعل من الماء قضية سيادية بامتياز، لا تقل أهمية عن قضايا الطاقة أو الأمن الغذائي أو التوازنات المالية.

    لقد شكّلت سياسة السدود التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني ركيزة أساسية في النموذج المائي المغربي، وقد مكّنت هذه السياسة من ضمان التزوّد بالماء الصالح للشرب، وتوسيع المساحات المسقية، ودعم الاستقرار القروي. غير أن هذا النموذج كان مبنيًا على فرضية مناخية مغايرة لما نعيشه اليوم؛ فالتغيرات المناخية قلّصت التساقطات وأضعفت انتظامها، ما جعل القدرة التخزينية للسدود غير كافية وحدها لمواجهة التقلبات الحادة.

    لقد أصبح الماء عنصرًا محددًا للسيادة الوطنية، تمامًا كالغذاء والطاقة. وإذا كان المغرب قد نجح في السابق في كسب رهان تعبئة الموارد، فإن الرهان الجديد هو كسب معركة النجاعة والحكامة والتخطيط الاستباقي. وبين تدبير الأزمة وبناء السيادة المائية يكمن الفرق بين ردّ الفعل وصناعة المستقبل.

    ومن جهة أخرى، فإن اللجوء المتزايد إلى تحلية مياه البحر، عبر مشاريع ضخمة سترفع القدرة الإنتاجية إلى أزيد من 1.7 مليار متر مكعب سنويًا في أفق 2030، يمثل تحولًا مهمًا نحو تنويع المصادر. كما أن مشاريع الربط بين الأحواض المائية، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، تعكس وعيًا رسميًا بضرورة تجاوز منطق التدبير الظرفي للأزمة. غير أن هذه الحلول، رغم أهميتها، مكلفة ماليًا وطاقيًا، مما يطرح تحدي الاستدامة على المدى المتوسط والبعيد.

    والمشكل، في تقديري، لا يرتبط فقط بندرة الموارد، بل كذلك باختلالات بنيوية في أنماط الاستعمال. فالقطاع الفلاحي يستهلك ما يفوق أربعة أخماس الموارد المائية، في حين يبقى مردوده الاقتصادي والاجتماعي متفاوتًا. ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في أهمية الفلاحة، بل بطرح سؤال النجاعة المائية: هل من المنطقي الاستمرار في تشجيع محاصيل موجهة للتصدير ذات استهلاك مائي مرتفع في سياق ندرة بنيوية؟ أم إن المرحلة تفرض إعادة ترتيب الأولويات نحو زراعات أكثر ملاءمة للواقع المناخي؟

    وعند مقارنة الوضع المغربي بتجارب دول متقدمة تعاني بدورها من ندرة المياه، تتضح أهمية الإصلاح المؤسسي والحكامة الصارمة. ففي إسبانيا مثلًا، ورغم تعرضها لموجات جفاف متكررة، تم اعتماد نظام متقدم لتسعير المياه يربط بين الاستهلاك والكلفة الحقيقية، إلى جانب تقنيات دقيقة لإعادة استعمال المياه العادمة في الفلاحة. كما تُدار الأحواض المائية وفق مقاربة لامركزية صارمة تسمح بتوزيع أكثر عقلانية للموارد.

    أما في أستراليا، خاصة في حوض موراي دارلينغ، فقد تم إقرار سوق لتبادل حقوق المياه بين الفلاحين، بما يسمح بتوجيه الموارد نحو الأنشطة الأكثر إنتاجية، مع الحفاظ على التوازن البيئي. ورغم الجدل الذي رافق هذه التجربة، فإنها تعكس انتقالًا من منطق الدعم غير المشروط إلى منطق التدبير الاقتصادي العقلاني للموارد النادرة.

    وبالمقارنة، لا يزال المغرب في مرحلة انتقالية بين نموذج تعبئة الموارد ونموذج تدبير الطلب. صحيح أن مشاريع تحلية مياه البحر تتوسع بشكل ملحوظ، وأن الربط بين الأحواض أصبح خيارًا استراتيجيًا، غير أن هذه الحلول التقنية، مهما بلغت أهميتها، لن تكون كافية إذا لم تواكبها إصلاحات عميقة في الحكامة والتسعير والمراقبة.
    وهنا تبرز أهمية قانون المالية لسنة 2026، باعتباره أداة سياسية لترجمة الاختيارات الاستراتيجية إلى التزامات مالية واضحة. فإذا كان الهدف هو تحقيق السيادة المائية، فإن ذلك يقتضي رفع حجم الاستثمارات العمومية الموجهة إلى البنيات التحتية المائية، مع ضمان تقييم دوري للنجاعة والكلفة. كما يتطلب الأمر إعادة توجيه الدعم الفلاحي ليصبح مشروطًا بالاقتصاد في الماء واعتماد تقنيات الري المقتصد فعليًا لا شكليًا.

    ومن الضروري كذلك تخصيص اعتمادات أكبر لتأهيل شبكات توزيع الماء الصالح للشرب في المدن، حيث لا تزال نسب مهمة من المياه تضيع بسبب التسربات. فقبل البحث عن موارد جديدة، ينبغي حماية الموارد المتاحة. كما يجب دعم البحث العلمي والابتكار في مجالات تحلية أقل كلفة طاقية، واستعمال الطاقات المتجددة لتقليص العبء المالي على الميزانية العامة.

    إن السيادة المائية، في جوهرها، تعني تقليص الهشاشة أمام الصدمات المناخية، وضمان حد أدنى مستدام من الأمن المائي والغذائي دون استنزاف الموارد الطبيعية أو إثقال كاهل المالية العمومية. وهذا لن يتحقق إلا عبر مقاربة شمولية توازن بين العرض والطلب، وبين الاستثمار والانضباط، وبين الدعم والمساءلة.

    إن المغرب يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي: فإما أن يواصل منطق التدبير التفاعلي الذي يتحرك تحت ضغط الأزمات، وإما أن ينتقل إلى تخطيط استباقي يجعل من الماء محورًا مركزيًا في النموذج التنموي. فالتجارب الدولية تؤكد أن النجاح لا يرتبط بوفرة الموارد، بل بالصرامة والجدية ووضوح الرؤية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    والمغرب يمتلك الإمكانات التقنية والمؤسساتية، لكنه يحتاج إلى جرأة أكبر في إعادة ترتيب الأولويات، لأن كلفة التأخر في الإصلاح ستكون، بلا شك، أعلى بكثير من كلفة الإصلاح نفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرس الثوري الإيراني: جاهزون لحرب شاملة لمدة 6 أشهر

    العمق المغربي

    أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، مساء أمس السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لخوض حرب واسعة النطاق لمدة تصل إلى ستة أشهر، مؤكدا في الوقت ذاته أنه “لا يوجد ما يدعو للقلق” بسبب القدرة العسكرية المتاحة والجاهزية الكاملة للقوات.

    جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه نائيني أبرز العمليات العسكرية التي نفذتها إيران منذ اندلاع الحرب قبل أسبوع، موضحاً أن الهجمات استهدفت منظومات رادارية متقدمة تابعة للولايات المتحدة، بينها 7 رادارات من منظومة “ثاد” الدفاعية، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من ما وصفه بـ”المظلة الأمنية الأمريكية” في المنطقة.

    وكشف المتحدث عن حجم العمليات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى إطلاق 600 صاروخ من أنواع مختلفة، منها صواريخ باليستية وصواريخ كروز تعمل بالوقود السائل والجامد، إضافة إلى تنفيذ 2600 هجوم بواسطة طائرات مسيّرة خلال الأسبوع الأول من الحرب.

    وأكد نائيني أن هذه الضربات استهدفت أكثر من 200 موقع ومنشأة أمريكية، فضلاً عن أهداف داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن حجم النيران الذي أطلقته إيران خلال الأيام الثلاثة الأولى من النزاع يعادل حجم النيران في حرب الـ12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي.

    وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني حجم الاستراتيجية العسكرية الإيرانية في الرد على ما وصفته طهران بالتهديدات الأمريكية والإسرائيلية، مع الإشارة إلى أن البلاد مستعدة لاستمرار العمليات العسكرية بوتيرة عالية لأسابيع مقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يهز أسواق الأسهم العالمية

    الخط : A- A+

    شهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات قوية، مسجلة خسائر أسبوعية ملموسة، وذلك مع مراقبة المستثمرين لتطورات التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

    وحسب ما نشره موقع ‎”سكاي نيوز عربية اقتصاد”، فقد برزت الأسواق الآسيوية كأكثر الأسواق تأثراً، مع انخفاض حاد لمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، نتيجة تأثير ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المرتبطة بالإمدادات، ما أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين وتعميق الخسائر

    تتصاعد الضغوط على الأسواق المالية العالمية مع المخاوف المتعلقة بزيادة تكاليف الطاقة والسلع الأساسية، ما يهدد بتسريع وتيرة التضخم عالمياً ويؤثر على تقييمات الأسهم.

    ‎ وتابع المصدر، أنه في وول ستريت، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة أسبوعية بأكثر من 2 في المائة، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3 في المائة، أما مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، فانخفض بأكثر من 1 في المائة تقريباً.

    وسجلت الأسواق الأوروبية أداءً متقلباً شهد موجة بيع شاملة، ليتكبد المؤشر الأوروبي “ستوكس 600” خسائر أسبوعية بنحو 5 في المائة، تزامناً مع استمرار حالة عدم اليقين حول الصراع في الشرق الأوسط، مما طغى على بعض التفاؤل المؤقت الذي سمح للأسهم الإقليمية باستعادة جزء من خسائرها يوم الأربعاء، قبل أن تعاود التراجع بتعاملات نهاية الأسبوع.

    ويشكل هذا التراجع أكبر خسارة أسبوعية للمؤشر الأوروبي منذ شهر أبريل الماضي في ذروة المخاوف السوقية بشأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بحسب تقرير لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية.

    وسجلت البورصات الرئيسية في فرانكفورت وباريس ⁠أكبر انخفاضاتها ‌الأسبوعية منذ أبريل، في حين سجلت الأسهم في مدريد ⁠أكبر هبوط أسبوعي في أربع سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مليار و400 مليون سنتيم تنعش خزينة الوداد

    توصل فريق الوداد الرياضي لكرة القدم بقيمة انتقال الجنوب إفريقي كريستوفر لورش والبوركينابي ستيفان عزيز كي إلى الاتحاد الليبي في الميركاتو الشتوي الأخير.

    وانتعشت خزينة الوداد بمبلغ مليار و400 مليون سنتيم، بعدما صرف الاتحاد الليبي قيمة انتقال الثنائي كريستوفر لورش والبوركينابي ستيفان عزيز كي إلى صفوفه في الميركاتو الشتوي.

    وانتقل البوركينابي ستيفان عزيز كي إلى الاتحاد الليبي لكرة القدم مقابل 800 مليون سنتيم، بعد ستة أشهر فقط قضاها ضمن صفوف الفريق الأحمر قادما من يانغ أفريكانز التانزاني، في حين بلغت قيمة التحاق الجنوب إفريقي كريستوفر لورش 600 مليون سنتيم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طهران تخنق الأسواق.. ماذا يعني إغلاق مضيق هرمز للاقتصاد العالمي؟

    تصاعدت حدة التوتر في المنطقة بعد تهديد إيران بـ”إشعال النار” في أي سفينة تحاول المرور عبر مضيق هرمز، أهم ممر مائي لشحن النفط في العالم. وجاءت رسالة طهران شديدة اللهجة عبر تصريح للجنرال سردار جباري الذي أكد أن بلاده “لن تسمح بخروج نقطة نفط واحدة من المنطقة”.

    هذا التصعيد يأتي في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، والتي انعكست فوراً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط مع تزايد المخاوف من اضطراب أحد أهم مسارات التجارة الدولية.

    المحللون يحذرون من أن إغلاق المضيق – فعلياً أو نتيجة مخاطر أمنية – قد يدفع أسعار السلع والخدمات للارتفاع عالمياً، ويصيب اقتصادات كبرى مثل الصين والهند واليابان التي تعتمد بشكل مباشر على النفط القادم من الخليج.

    يعد مضيق هرمز أهم عنق زجاجة لتجارة الطاقة في العالم. يقع بين إيران شمالاً وكل من عمان والإمارات جنوباً، ويبلغ عرضه نحو 50 كيلومتراً عند المدخلين، بينما يتقلّص إلى نحو 33 كيلومتراً في أضيَق نقطة.

    يمتلك المضيق عمقاً يسمح بمرور أكبر ناقلات النفط العملاقة، ويخدم جميع كبار المنتجين في الشرق الأوسط.

    ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، عبر المضيق خلال عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط، بقيمة سنوية تقارب 600 مليار دولار.

    ولا يقتصر النفط المار عبره على إيران، بل يشمل صادرات العراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات.

    يبحر عبر المضيق نحو 3 آلاف سفينة شهرياً. ومع ارتفاع المخاطر، يرى محللون أن مجرد التهديد قد يرفع أسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن إلى مستويات قياسية.

    وقال كبير المحللين في “غلوبال ريسك مانجمنت”، آرني لوهمان راسموسن، لشبكة “CBS News”: “المضيق مغلق فعلياً… فالجميع يخشى المرور. قد تتعرض للهجوم، وإذا وجدت تأميناً فسيكون باهظاً للغاية”.

    وتشير تقارير إلى أن نحو 150 ناقلة باتت عالقة بسبب الهجمات الأخيرة التي استهدفت 3 سفن قرب المضيق نهاية الأسبوع الماضي.

    وارتفعت أسعار خام برنت إلى 82 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، فيما قفزت تكلفة استئجار ناقلة عملاقة لنقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أكثر من 400 ألف دولار – وهو مستوى قياسي.

    كما ستتضرر اقتصادات دول الخليج نفسها، نظراً لاعتمادها على صادرات الطاقة. أما إيران، التي تصدر قرابة 1.7 مليون برميل يومياً بحسب وكالة الطاقة الدولية، فقد حققت إيرادات نفطية بلغت 67 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في مارس 2025 – وهو أعلى مستوى خلال عقد.

    لكن التأثير الأكبر سيكون في آسيا؛ ففي عام 2022 اتجه 82% من النفط المغادر للمضيق إلى دول آسيوية، وتشتري الصين وحدها نحو 90% من صادرات إيران النفطية. ومع استخدام الصين هذا النفط لإنتاج سلع تصدَّر للعالم، فإن أي ارتفاع في الأسعار سيصل إلى المستهلكين عالمياً.

    يسمح القانون الدولي للدول بالتحكم في مياهها الإقليمية لمسافة 12 ميلاً بحرياً، ما يجعل المسار الملاحي في نقطة ضيقة من المضيق داخل المياه الإيرانية والعمانية بالكامل.

    أشار الخبراء إلى أن أكثر الأساليب ترجيحاً هي زرع الألغام البحرية باستخدام زوارق سريعة وغواصات، إلى جانب إمكانية استهداف السفن التجارية والعسكرية عبر صواريخ مضادة للسفن.

    لكن هذا التصعيد قد يجعل السفن الإيرانية هدفاً سهلاً للضربات الأميركية، خصوصاً أن واشنطن سبق أن تدخّلت عسكرياً لضمان حرية الملاحة في المضيق، كما حدث خلال “حرب الناقلات” في ثمانينيات القرن الماضي، عندما رافقت البحرية الأميركية ناقلات النفط الكويتية لحمايتها.

    التهديد المستمر بإغلاق هرمز دفع دول الخليج لبناء مسارات بديلة خلال العقود الماضية.

    تمتلك السعودية خط أنابيب بطول 1200 كلم قادر على نقل 5 ملايين برميل يومياً من شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، وقد استخدمت سابقاً خط غاز لتحويله مؤقتاً لنقل النفط.

    الإمارات تربط حقولها الداخلية بميناء الفجيرة على بحر عمان عبر خط أنابيب بسعة لا تقل عن 1.5 مليون برميل يومياً.

    لكن حتى مع تشغيل هذه البدائل، تشير تقديرات “رويترز” إلى أن الإمدادات العالمية ستتراجع بين 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعني صدمة كبيرة للسوق العالمية.

    إغلاق مضيق هرمز – سواء بشكل مباشر أو عبر المخاطر الأمنية – يشكل سيناريو بالغ الخطورة على الاقتصاد العالمي. فثلث التجارة البحرية العالمية للطاقة يمر من هذا الشريان الضيق، وأي تعطيل فيه يترجم فوراً إلى أسعار أعلى للنفط، ونقص في الإمدادات، وارتفاع في تكاليف الشحن، وارتباك في سلاسل التوريد العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة أمنية بتسلطانت والحصيلة مهمة

    نفذت العناصر الدركية التابعة لمركز تسلطانت، وبإشراف مباشر من قيادة سرية مراكش، عملية أمنية واسعة خلال الأسبوع الماضي، والتي تم خلالها تنقيط أزيد من 2500 شخص عبر نقاط مراقبة ثابتة ودوريات متحركة، في خطوة تروم تشديد المراقبة الأمنية، والتصدي للمبحوث عنهم، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى عموم المواطنين والزوار. كما مكنت العملية من ضبط وتحرير أزيد من 600 مخالفة مرورية، همّت في غالبيتها مستعملي الدراجات النارية، خاصة في ما يتعلق بعدم احترام قانون السير، والسياقة بدون وثائق أو تجهيزات السلامة.

    كما تم وضع 104 دراجات نارية بالمحجز البلدي. ونجحت عناصر المركز كذلك في توقيف 10 أشخاص، من بينهم 4 يشتبه في تورطهم في قضايا السرقة بالخطف أو النشل، والذين تم إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ المتعين قانونًا في حقهم.

    العملية قوبلت، تؤكد مصادر « أخبارنا »، بكثير من الاستحسان من طرف ساكنة جماعة تسلطانت، والتي عبرت عن ارتياحها لتعزيز التواجد الأمني بما يخدم سيادة القانون، معتبرة أن تكثيف مثل هذه المبادرات من شأنه الحد من السلوكات الإجرامية والفوضى المرورية، وخصوصًا استعمال البعض للدراجات النارية بشكل غير قانوني، ما يهدد سلامة وأمن الساكنة، وخصوصًا حديثة السن منها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش.. حصيلة أمنية حازمة لعناصر الدرك الملكي بتاسلطانت

    هبة بريس – مراكش: محمد ضاهر

    في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن ومحاربة مختلف أشكال الجريمة، سجلت مصالح الدرك الملكي بتاسلطانت، التابعة لسرية مراكش، حصيلة أمنية مهمة خلال الأسبوع الأخير، وذلك تحت إشراف النقيب نائب قائد سرية مراكش.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت الحملة الأمنية المكثفة عن تنقيط ما يفوق 2500 شخص عبر النقط الثابتة والدوريات المتنقلة، في خطوة تروم تشديد المراقبة الأمنية والتصدي للمبحوث عنهم وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

    وعلى مستوى السير والجولان، تم تحرير أزيد من 600 مخالفة مرورية، همّت في غالبيتها مستعملي الدراجات النارية، خاصة في ما يتعلق بعدم احترام قانون السير والسياقة بدون وثائق أو تجهيزات السلامة، كما تم وضع 104 دراجة نارية بالمحجز البلدي لعدم استيفائها الشروط القانونية.

    وفي الجانب الزجري، تمكنت العناصر الدركية من توقيف 10 أشخاص، من بينهم 4 أشخاص يشتبه تورطهم في قضايا السرقة بالخطف أو النشل، حيث تم إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ المتعين قانونا.

    وقد لقيت هذه الحملة الأمنية استحسانا واسعا من طرف ساكنة جماعة تسلطانت، التي عبرت عن ارتياحها لتعزيز التواجد الأمني وتكثيف الدوريات، معتبرة أن هذه المبادرات من شأنها الحد من بعض السلوكات الإجرامية وضبط المخالفات التي تؤرق المواطنين، خاصة ما يتعلق بالفوضى المرورية واستعمال الدراجات النارية بشكل غير قانوني.
    وتؤكد هذه الحصيلة الأسبوعية عزم مصالح الدرك الملكي بتاسلطانت على مواصلة حملاتها التمشيطية بشكل منتظم، في إطار استراتيجية تروم تكريس الأمن الوقائي والزجري، وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات.

    إقرأ الخبر من مصدره