Étiquette : 69

  • المغرب رئيسا لـ”أفرا” النووية.. وإجماع إفريقي على احتضان اجتماع 2026

    العمق المغربي

    اعمتدت الدول الإفريقية الأعضاء في الاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النوويين (أفرا)، أمس الخميس، بالإجماع، قرارا يؤيد ترشح المغرب لتنظيم الاجتماع الـ37 لمجموعة العمل التقنية للاتفاق خلال سنة 2026. وتم اتخاذ هذا القرار في إطار مشاركة الوفد المغربي في أشغال المؤتمر العام الـ69 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي ينعقد خلال الفترة ما بين 15 و19 شتنبر الجاري في العاصمة النمساوية فيينا.

    وستحتضن المملكة هذا الاجتماع الهام خلال السنة المقبلة، من خلال المركز الوطني للطاقة والعلوم والتكنولوجيا النووية. وعقب هذا الاجتماع، سيتولى المدير العام للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، حميد مراح، ابتداء من شتنبر 2026، رئاسة الاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النوويين، وهو اتفاق بين الحكومات أبرمته حوالي أربعين دولة إفريقية، وتتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمانته.

    وتمثل رئاسة المغرب للاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النوويين، التي تتزامن مع ولاية المغرب في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اعترافا بالتزام المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، بتعزيز مبادئ التعاون جنوب-جنوب. ويعكس الاتفاق أيضا المساهمة الفاعلة ومتعددة الجوانب للمملكة في تنمية وتقوية قدرات الخبراء الأفارقة في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية الموجهة لأغراض سلمية.

    ويهدف الاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النوويين، الذي تم إبرامه سنة 1990، إلى تعزيز وتوسيع مساهمة العلم والتكنولوجيا النووية في التنمية السوسيو- اقتصادية للقارة، من خلال توفير إطار شراكة لتكثيف التعاون الإقليمي عبر برامج ومشاريع محددة الأهداف. وتغطي أنشطة الاتفاق مجموعة واسعة من التطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية، مما ي سهم في تحقيق الأهداف الوطنية والإقليمية للتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  صنع الله إبراهيم.. مسار روائي استثنائي

      إعداد وتقديم: سعيد الباز

    شكّل رحيل صنع الله إبراهيم نهاية لجيل كامل من الروائيين الذين مثّلوا حقبة من الانكسارات النفسية والسياسية. جيل حمل على عاتقه أحلاما ورؤى رائدة تدين الحاضر كما تستشرف المستقبل. لكنّ صنع الله إبراهيم تميّز، دون غيره من الكتاب الروائيين خلال هذه المرحلة الصعبة والشائكة، بكونه نموذجا متفردا بمساره الروائي المتعدد والاستثنائي، وبأسلوبه الروائي الخاص والمتميّز بلغته ذات النبرة الحادة والغارقة في التفاصيل الدقيقة، تستهويه الجمل القصيرة جدا التي تنتهي دوما إلى تشكيل تلك المشاهد التي تصنع عالمه الروائي، يمزج بمهارة فائقة بين الروائي والتوثيقي والتسجيلي كأيّ روائي في ثوب صحفي أحيانا أو سينمائي أحيانا أخرى. لكنّه ظلّ على الدوام ذلك الكائن الوفي لتمرده، والرافض بطبعه، مستقلا وغير مهادن لا يتوانى عن خرق المسلمات السياسية أو الاجتماعية…

    يوميات الواحات.. أبي مدرستي والسجن جامعتي

     

     

    يتناول صنع الله إبراهيم، في يوميات الواحات، سيرته الذاتية، بداية من طفولته وتأثير والده في تكوين شخصيته، وصفة التمرّد التي طبعت حياته وشكّلت معظم مواقفه السياسية والإيديولوجية والأدبية على وجه الخصوص. تبرز من خلالها، أيضا، قراءاته وكتاباته الأولى خاصة تجربته السياسية التي قادته إلى الاعتقال في سجن الواحات أثناء الحقبة الناصرية.

    كلّ هذه المؤثرات يتطرق إليها صنع الله إبراهيم بالكثير من التفاصيل والتأمل والتفكير في الأحداث التي عايشها ودلالاتها: «السجن هو جامعتي، ففيه عايشتُ القهر والموت، ورأيتُ بعض الوجوه النادرة للإنسان، وتعلَّمتُ الكثير عن عالمه الداخلي وحيَواته المتنوِّعة، ومارستُ الاستبطان والتأمُّل، وقرأتُ في مجالاتٍ متباينة. وفيه أيضًا قرَّرتُ أن أكون كاتبًا.

    أما أبي فهو المدرسة. كان حكَّاءً عظيمًا، يُتقِن سبك حكاياته ونوادره المختلفة، النابعة من تجاربه أو قراءاته، بحيث يستولي على مستمعيه. وكدتُ أُصبِح المستمع الوحيد في السنوات الأخيرة من عمره. فقد كان على مشارف الستين عندما أنجبَني من زوجةٍ ثانية. وخلَق بيننا تقدُّمه في السن، واختفاء أمي المبكِّر، العلاقة الحميمة التي تنشأ عادةً بين الجد والحفيد. كنا نلعب معًا النرد والورق… ثم كان هو الذي شجَّعني على القراءة. وما زلتُ أذكُر الليلة التي عاد فيها إلى المنزل حاملًا ربطةً كبيرة من «روايات الجيب» المستعمَلَة المتنوِّعة…

    وكان أبي، مثل الكثيرين من أبناء عصره، متدينًا مستنيرًا، يربط التعاليم الدينية والأخلاقية بالواقع المُستوحَى من تجاربه الواسعة، وبعضها نابع من تنقلاته في أنحاء مصر والسودان بحكم وظيفته المدنية في وزارة الحربية. وآمن في الوقت نفسه بكثيرٍ من الأمور الغيبية وبالسحر والشعوذة.

    وقد أفادني هذا التناقُض في شخصيته؛ فقد تشرَّبتُ منه احترام الكثير من القيم الدينية السامية، وفي الوقت نفسه كراهية المحتل الإنجليزي والملك والأحزاب الفاسدة، والاستعداد للتمرُّد على الأوضاع والأفكار السائدة، وعدم التسليم بما لا يتفق مع العقل.

    دفعَني الملل من الدراسة التي كنتُ فيها متواضعَ الأداء، فضلًا عن ظروفي العائلية، إلى عالم القصص الساحر. ومن حسن حظِّي وحظِّ جيلي من الكُتاب، أن وجَدْنا أمامنا مجلةً أسبوعية تُدعى «روايات الجيب» تصدُر منذ الثلاثينيات، وتنشُر ملخصاتٍ وافية لكافَّة أنواع الروايات العالمية من كلاسيكية إلى بوليسية.

    وقد أسبغ عليها ناشرها عمر عبد العزيز أمين، ما يتميَّز به من أسلوبٍ عصري بعيد عن التقعُّر. وشاركه في ذلك عددٌ من المترجمين المتميزين مثل شفيق أسعد فريد وصادق راشد ومحمود مسعود وبدر الدين خليل. وصار أبطالي هم «أرسين لوبين» و«روبن هود»، وهم مغامرون رومانسيون، وضحايا للظلم الاجتماعي، ويتميَّزون بالجرأة والشجاعة، وفي أغلب الأحيان يأخذون من الغني ليُعطوا الفقير.

    شجَّعني أبي على قراءتها، فشُغِفتُ بالروايات البوليسية التي دفعَتني إلى كتابة أولى رواياتي وأنا بعدُ في الثانية عشرة من عمري. جمعتُ كميةً من الورق المسطَّر ونقلتُ عليه خُفية روايةً بوليسية اسمها «الرجل المُقنَّع» بعد أن غيَّرتُ أسماء الشخصيات ووضعتُ اسمي مكان اسم المؤلِّف الحقيقي. وفي السنة التالية حاولتُ أن أؤلِّف فعلًا رواية عن سرقة مجوهرات، تجري أحداثها في لندن، لم أتقدم فيها أبعدَ من الفصل الأول. كما حاولتُ أن أُترجم بعض القصص الإنجليزية.

    في سنة 1950 انتقلتُ مع أبي وأختي الصغيرة من حارة المرصفي بالعباسية إلى شارع السبكي بالدقي قريبًا من كلية الفنون التطبيقية وجامعة القاهرة. وانتقلتُ بدوري من مدرسة فاروق الأول الثانوية إلى مدرسة السعيدية. تزامَن هذا الانتقال مع دخولي مرحلة المراهقة وتغيُّر اهتماماتي ونوعية قراءاتي، فاتسعَت لقصصٍ من نوع «خذني بعاري»، وعندما أزمع مؤلِّفها عزيز أرماني تنظيم مسابقةٍ لكتاب القصة الشبان، اشتركتُ فيها بأول قصة قصيرة في حياتي. وفزت بالجائزة الثالثة، فيما أعتقد، ومقدارها ثلاثة جنيهات. كانت القصة ساذجةً للغاية تحمل عنوان «الأصل والصورة». ولم أُدرِك وقتَها أن حياتي كلَّها ستدور حول هذه المقارنة الصعبة، والمحاولة المُستمرَّة للمواءمة بين المثال والواقع.

    بيروت.. الحرب الأهلية اللبنانية

    تشكّل رواية «بيروت.. بيروت» لصنع الله إبراهيم وثيقة وشهادة عن الحرب الأهلية اللبنانية، من خلال رحلة كاتب مصري إلى العاصمة اللبنانية حاملا معه مخطوط كتاب بحثا عن ناشر في عزّ الحرب حيث يستضيفه «وديع» صديق الدراسة بعد أن حجز غرفة في فندق في شارع الحمراء في بيروت.

    وكعادته يمزج صنع الله إبراهيم الجانب التوثيقي بالروائي كاشفا عن واقع الحرب بوقائعها البشعة وتناقضاتها، حيث تبدو الرواية أشبه بشريط سينمائي تسجيلي ووثائقي مركزا على المظاهر البارزة للمدينة خلال الحرب الأهلية اللبنانية: «لم أجد صعوبة في الحصول على رقم تليفون مسكن «وديع» من مقر الوكالة. وانتظرتُه في بهو الفندق حتى جاءني بعد ربع ساعة.

    تعانقْنا بحرارة وكلٌّ منا يدرس التغيُّرات التي طرأَت على الآخر. وعلَّق على لون شعري، بينما ندَّدتُ بامتلاء جسده والنظارة الطبية التي غطَّت نصف وجهه، ثم قادني إلى الخارج متجاهلًا إشارتي إلى التحذيرات التي وُجِّهتْ إليَّ عن أخطار الطريق، قائلًا: معي عدة هويات للمواقف المختلفة، ثم إننا لن نذهب بعيدًا… أعطاني وديع غرفة ولدَيه، وبيجامةً فضفاضة لم أستعملها. ورغم ما كنت أشعر به من إرهاق، تقلَّبتُ في الفراش طويلًا دون أن يغمض لي جفن.

    وأخيرًا غفوتُ بعد أن تناهى إلى سمعي ما خِلتُه صوت انفجارٍ بعيد. لكني لم أنَم غير ساعاتٍ قليلة، واستيقظتُ بمجرد أن انتشَر ضوء الشمس في الغرفة… مضيتُ إلى الغرفة، واستخرجتُ المظروف الأصفر السميك من حقيبة يدي وحملتُه إلى الصالة. كان وديع قد انتقل إلى غرفته فلحقتُ به. وجدتُه يرتدي ملابسه. ولاحظتُ أن الدهن غطَّى أماكنَ كثيرةً من جسَده الذي كان ممشوقًا في الصغر. قلتُ وأنا ألوِّح بالمظروف: هل يمكن أن نصنع شيئًا اليوم؟

    – أهذه هي المخطوطة؟ اليوم السبت. والجميع الآن في طريقهم لقضاء الويد إند، لن نتمكن من شيء قبل يوم الاثنين، كل ما نستطيعه هو أن نُصوِّرها.

    حانت مني نظرةٌ إلى الكومودينو المجاور لفراشه، فلَمحتُ مُسدَّسًا فوقه. ورأى اتجاه نظرتي فضحك قائلًا: إنه للمنظر فقط؛ فأنا لا أعرف كيف أستخدمه. أشار إلى النافذة التي استبدل زجاج مِصراعها بلوحٍ من الكرتون وقال: هل تتصور أن ثانيتَين اثنتَين فصلَتا بيني وبين الموت؟ كنتُ أقف هنا مثلما أنا الآن. وخطر لي أن أتكلَّم في التليفون، فغادرتُ الغرفة. وعندئذٍ سمعتُ صوت الزجاج يتحطَّم، وشيء يتحرك في الغرفة بعنف ويصطدم بالجدار. وبعد ذلك عثَرتُ على بقايا قذيفةٍ صاروخية.

    شاركَنا المصعد الذي أقلَّنا إلى أسفل لبنانيٌّ أنيق في بزةٍ حريرية بيضاءَ بلون شعر رأسه الذي صُفِّف بعنايةٍ بالغة. وكان برفقة شقراءَ خمسينية ترتدي بنطلونًا أسودَ ضيقًا ينتهي عند ركبتَيها، وتشُده إلى أعلى حمَّالاتٌ رفيعة كشفَت عن كتفَيها وصدرها. مضينا في عكس الاتجاه الذي جئنا منه بالأمس، ومَررْنا بمجموعةٍ من المسلحين أسفل شرفةٍ ارتفع فوقها علَم «المرابطون»، وجلس بها شابٌّ طويل القامة شرسُ الملامح في ملابسَ عسكرية، أسند مِدفعًا رشَّاشًا على حاجز الشرفة، وانهمكَ في تنظيفِ شريطٍ طويل من الطلقات النحاسية اللامعة.

    وعلى بعد خطواتٍ وقفَت مصفَّحة تحمل لافتة قوَّات الردع بجوار مكتبٍ لسيارات الأجرة. وفي مواجهتها، على الرصيف الآخر، صَفَّ أحد الباعة كمياتٍ من السجائر والخمور والشكولاتة وموانع الحمل فوق صناديقَ من الكرتون أسفل مِظلَّةٍ خشبية. اخترقنا عدة طرقاتٍ هادئة، سدَّت أجولة الرمال مداخل منازلها، واصطفَّت السيارات الخالية على جوانبها. وجذَبني وديع من ذراعي بعيدًا عن حافة الرصيف قائلًا: أي واحدةٍ من هذه السيارات يمكن أن تكون ملغومةً وتنفجر فجأة.

    انتقلنا إلى طريقٍ زحمَته مجموعة من المدرعات تحمل شارة قوَّات الردع، اعتلاها جنودٌ يرتَدون الخوذات الحديدية. وكانت تقف أمام مبنًى ارتفعَت عليه إحدى الرايات، وبدت آثار الدمار على الحوانيت المغلَقة أسفلَه. خرجنا إلى ساحةٍ وقفَت في جانبٍ منها سيارة نقلٍ عسكرية، نُصِب مدفعٌ رشاش فوق كابينة سائقها، وأقعى خلفه جنديٌّ عاري الرأس.

    وظهر وراءها حانوتٌ مغلَق تعلوه لافتةٌ ممزَّقة بقِيَت منها كلمة «ملحمة» التي اشتقَّها أهل الشام من اللحم. مرَّت بنا عدة سياراتٍ عسكرية تحمل إشارة الكفاح المسلَّح الفلسطيني. ومضينا من أمام فندقٍ تحطَّمتْ واجهته، وانهمَكَ عددٌ من الشبان في إزالة الحُطام. وجاوَرَه حانوتٌ ذو واجهةٍ عارية من الزجاج، كشفَت عن رجلٍ أنيق أحاطت به مصابيح العرض الحديثة التي تتألَّف من قضبانٍ معدنية قصيرة ولامعة تنتهي بأطرافٍ دائرية سوداء.

    وكان الرجل يجمع شظايا الزجاج بمكنسةٍ ذهبية الشعر ويُكوِّمها في أحد الجوانب. بلغنا فندقي، فدفعتُ حساب الليلة وأخذتُ حقيبتي وجواز سفري، وانطلقنا سيرًا على الأقدام في اتجاه الحمرا. طالعَتْنا صُور صدام حسين على مجموعة من البنايات المتجاورة تبيَّنتُ أنها تحيط ببنك الرافدَينِ العراقي. وبعد خطوات، تغطَّت الجدران بصور حافظ الأسد والخميني والقذافي. واعترضَتنا إشارة المرور أمام بنايةٍ غطَّتها الأعلام الفلسطينية وصور ياسر عرفات والشهداء من ضحايا المعارك والاعتداءات والكمائن.

    محمود الرحبي.. دوستويفسكي العرب

    لقب «دوستويفسكي العرب» أضفاه يوسف إدريس على صنع الله إبراهيم، وهو يكتب مقدّمة المجموعة القصصية «تلك الرائحة»، أول ما وقعت بين يديّ من كتابات صنع الله، ويسرد فيها صفحات سنوات سجنه. كان ذلك في أواخر الثمانينيّات في فترة الثانوية العامّة، حين وجد يوسف إدريس أو القاصّ الملقب «تشيخوف العرب»، ما ينمّ عن موهبةٍ كبيرة، وهو ما ذكره بالتفصيل في مقدمته الطويلة. وحين سافرتُ إلى المغرب للدراسة صار صنع الله ينشر بعض رواياته في حلقاتٍ في صحيفة الاتحاد الاشتراكي، وكان من أبرزها «ذات».

    حين توفّي الكاتب المغربي محمد شكري، كتب الشاعر التونسي ناجي الخشناوي مقالاً عنه، جاء فيه: «رحل كاتبٌ عاش وكتب ضدّ الأدب»، وهنا يرمز إلى الأدب بمعناه الاجتماعي. صنع الله إبراهيم في هذا السياق، ومن دون البحث كثيراً عن مقابل هذه الكلمة، كاتب عاش وكتب مع الأدب الملتزم، بمعناه السارتري.

    لم تكن الكتابة بالنسبة إليه لحظة استرخاء، بل شغل شاغلٍ وعملٌ طويلٌ يسبق السطر الأول، وكان يستحقّ جائزة نوبل للآداب عن جدارة، ليس لأنه مؤثّر فقط (وهذا ضمن الشروط المضمرة لجائزة نوبل)، إنّما أيضاً لأن إبداعه ناجمٌ عن اشتغالٍ شاقّ وحمّى وسهر واعتكاف وعزلة، تستمرّ أحياناً عشر سنوات. إلى جانب استخدامه تقنيات عديدة للاستفادة من التاريخ أدبياً، ومن عطايا الصحافة والأرشيف. اعتكف واجتهد ونبش وغاب، ليُخرج لنا رواياتٍ تحدث أصداء واسعة لا مثيل لها، كما حدث مع روايته الأشهر «اللجنة»، التي جُسّدت في المسرح، كما في مصر في مسرحية من أبطالها نور الشريف، وفي أخرى في المغرب حملت الاسم نفسه، كان من نجومها ثريا جبران، كما حوّلها فنّان القصص المصوّرة، الفرنسي والصحافي في صحيفة لوموند، توماس أزويلوس، روايةً مصوّرة (الحديث هنا عن عمل واحد من أعماله).

    التاريخ والماضي عند صنع الله يظهر حيّاً مَعِيشاً، يشارك القارئ في صنع ديمومة الإحساس به، كما حدث مع رواية «وردة»، وهو ضمن من كتب عن عمان من مصر الحبيبة،، إبراهيم عبد المجيد في «شهد القلعة»، وإبراهيم فرغلي في «كهف الفراشات». ورواية «وردة»، وإن كان هدفها التاريخ السياسي تاريخ ثورة ظفار تحديداً، إلا أن حركتها منذ البداية آنية، أشبه بأسلوب الرحلات أو السير الذاتية، حين يحلّ مسافر على مطار مسقط، ينتظره هناك سائق. وانطلاقا من تلك اللحظة، يبدأ بوصف ما سيراه من صمت وعتمة وتوجّس وغرابة. وكانت هذه الزيارة بدعوة للإقامة من وزير الإعلام العُماني السابق، عبد العزيز الرواس، الذي أطلع الكاتب أيضاً على كلّ ما سأل عنه من أرشيف ثورة ظفار.

    لبّى صنع الله هذه الدعوة إذن، وفي ذهنه كتابة رواية لا تبتعد عن انشغالاته، سواء الإبداعية أو السياسية اليسارية، وهو يدمج الأرشيف بالمتخيّل. وقد كان في أثناء إقامته في مسقط حريصاً على لقاء الناس، خصوصاً الكتّاب، لأنه يلتفت إلى جميع التفاصيل. حين عاد إلى القاهرة، تذكّر أنه نسي أن يصوّر أمراً قد يبدو ساذجاً، وهو قائمة طعام في مطعم مرّ عليه في أثناء رحلته، وقد ألحّ في طلبه والاتصال بمن عرفهم من الكتّاب العُمانيين، ولم يهدأ له بال حتى تواصل معه.

    تُبنى روايات صنع الله على استدعاء التاريخ، ولكن ليس استدعاءً فلوكلورياً بارداً تعليمياً، إنما استدعاء مدموج بتعقيدات الحاضر ومتاهاته. ويجعل هذا الأسلوب من التاريخ نابضاً بالحياة، وقابلاً للعيش في مختلف الأزمان. كما أنه لا يحشُر الذاكرة السياسية في قالبها المؤدلج، إنما يفتحها على فضاء العلاقات والحبّ والطفولة، كما فعل في رواية «وردة»، حين سافر إلى عُمان، وكما فعل مع رواية «برلين 69» حين سافر إلى ألمانيا، فيمتزج السياحي بالتاريخي امتزاجاً مربوطاً بانزياحات الخيال الذي يرتّب الأحداث ترتيباً واقعياً أو قريباً من الواقع.

    يُكمل يوسف إدريس حديثه الطويل عن الكتاب الأول لصنع الله إبراهيم: («تلك الرائحة» ليست مجرّد قصّة، ولكنّها ثورة، وأولها ثورة فنّان على نفسه، وهي ليست نهاية، ولكنّها بداية أصيلة لموهبة أصيلة، بداية فيها كلّ مميّزات البداية، ولكنّها تكاد تخلو من عيوب البدايات، لأنها أيضاً موهبةٌ ناضجة).

    محمد ملص.. مذاق البلح

    انتقل صنع الله إبراهيم سنة 1971 من برلين، حيث كان يعمل صحافيا، إلى موسكو إثر حصوله على منحة لدراسة السينما ليكون زميلا للمخرج السينمائي السوري المعروف محمد ملص في معهد السينما بموسكو وقطنا معا في الغرفة 403 لإقامة الطلبة.

    وكان صنع الله إبراهيم هو من كتب سيناريو لأوّل أفلام محمد ملص وشارك في التمثيل أيضا، وكان الشريط السينمائي مشروع تخرجهما معا. محمد ملص سجّل يومياته في هذه المرحلة ونشرها تحت عنوان «مذاق البلح» يقول في مقدمة يومياته: «من مصادفات صداقتنا، أنّ طلبه هذا أوصله إلى معلمي المخرج «تالانكين».

    بعد أن التقى «تالانكين» بصنع الله إبراهيم، أدرك كما قال لي: يجب أن تكون مهمتنا مع صنع الله، ليس تحويل هذا الكاتب إلى سينمائي، بل أن تكون السينما في نسيج تجربته الأدبية».

    نقرأ في يوميات محمد ملص عن صنع الله إبراهيم: «الروايتان اللتان قدمهما لي لأقرأهما، كانتا مخطوط رواية «67» التي لم تنشر، وروايته الجميلة «تلك الرائحة»، وقد شعرت وأنا أقرؤهما، أنه هو نفسه بلحمه ودمه يقفز من بين سطور روايتيه وينظر إلى القارئ بشماتة.

    بعد أيام روى لنا صنع الله حكاية الاعتقال والسجن: (كانت ليلة رأس السنة. وكان عام 1959 يهلّ علينا بيومه الأول. كنت قد عدت إلى البيت بعد سهرة رأس السنة، وبدأت أستعد للنوم، فجاؤوا وأخذوني. أتذكر كيف وقفنا واحدنا إلى جانب الآخر، في سيارة «اللوري» صامتين. وكل لا يزال بملابس النوم. غارق في أحواله وعالمه الخاص. كان المنظر مضحكاً لأن الكثير منا، كان لا يزال بملابس النوم. هذه السيارة الداكنة كانت تزحف في شوارع القاهرة التي كانت تلك الليلة نائمة، وهي التي لا تنام عادة، يداي مقيدتان بسلسلة واحدة مع شهدي عطية الشافعي، وننتقل من «القلعة»، إلى «الواحات» إلى «أبي زعبل». بعد مراسم الاستقبال في «الواحات» في ذلك النهار اللاهب، أخذوا شهدي، ولم نعرف بعدها ماذا فعلوا به. في اليوم التالي سرت شائعات، بأنهم قتلوه!).

    كان حديث صنع الله هذا يرن بإيقاع شخصي وخاص. وقد حملت رغبته بالتعبير مذاقاً فصلنا عن كل شيء آخر. حتى صديقتي العزيزة «فيرا» التي لا تفقه اللغة العربية، كانت تصغي باهتمام وتأثر كانت فيرا قد لجأت إلينا هربا من صبايا الطابق الخامس الغارقات في خلط الطحين بالملح، وانتظار منتصف الليل، ليرمين بفردة من أحذيتهن من النوافذ، وليهرعن بعدها إلى الشارع لتستقبل كل واحدة منهن أول رجل تصادفه، فيعرفن من اسمه اسم رجلها في المستقبل.

    بدا هذا البوح النادر عند صنع الله، في ليلة الميلاد الروسي، أشبه بخلط الحزن بالدم، فقد كانت عيوننا تجوس كل همسة تزفرها هذه الذكريات. وفجأة وبشكل لا يشبه إلاّ الرعد الروسي دخل صديقنا الألماني «كورت» مخموراً؛ وأزرار قميصه المنفلتة تكشف عن صدر تتهدل على صفحته ربطة عنقه. في هذه الأيام كان كورت بعد أن عاد من ألمانيا إلى المعهد ليتابع دراسته السينمائية… يعيش في ضيافتنا.

    كان كورت يكن لفيرا مشاعر خاصة ويحس بالسعادة حين يلتقيها. لكنه حين دخل إلينا على هذا النحو ورآها شعر بالخجل. جلس معنا، ودعا فيرا لتقترب منه فصدم واستغرب انغماسها بما لا تفهمه ولما طالت الحكاية، ولم يعد «كورت» يستطيع تحمل منفاه بيننا، نهض وهو يردد بشكل سينمائي: «أحس يا أصدقائي بأني أشبه بمكنسة في هذه الغرفة… إنّي وحيد وحيد».

    ساد الغرفة وجوم بعث شحنات من المشاعر المتناقضة. وأخذت كلمات «كورت» تتصادى وتنداح، ثم تعود نحونا مغمسة بالوحدة تارة، وبالعزلة تارة أخرى. لم يكن يعذبنا في تلك اللحظة، شيء أكثر من انقطاع الحديث بين حدي القتل والأسيد. وكانت مشاعر «كورت» تتسرب بين هذين الحدين. جمع «كورت» أغراضه كلها، رمى مفتاح الغرفة على الأرض، وصفق الباب وراءه وكأنه يغادرنا بلا عودة. تاه كل منا في عالم من السكينة والصمت. وبعد فترة نهض صنع الله ومضى إلى غرفته لينام…

    قادني حديثه عن السجن إلى الحوار عن «السيناريو» الذي نعدّ معاً لكتابته من أجل «فيلم التخرج». اتفقنا ألا يهدف هذا السيناريو إلى التعبير عن القسوة أو صعوبة أو القمع السائد في السجون العربية، وأنّ علينا البحث للإمساك بالفكرة التي تجعل من الفيلم أكثر راهنية على أرضية من التجربة التي كان المثقفون المصريون قد عايشوها في أوائل الستينيات إذا كانت هزيمة حزيران 67 «الانكسار» الذي لا يغادرنا أبداً.

     المثقفون المزيّفون

     النصر الإعلامي لخبراء الكذب

     

    كتاب «المثقفون المزيفون.. النصر الإعلامي لخبراء الكذب» للكاتب الفرنسي باسكال بونيفاس يثير الكثير من الفضول والجدل، بداية من العنوان الذي يظهر للوهلة الأولى كما لو أنّه يحمل تناقضا، ذلك أنّ المثقفين في الفهم العام هم نزيهون بل هم الفئة الراقية في كلّ مجتمع. أنّ يأتي باسكال بونيفاس ويخلخل هذا المبدأ الذي له شبه إجماع عبر العصور والحقب التاريخية، هذا ما يجعل قراءة الكتاب مغرية من جهة ومثيرة من جهة ثانية.

    من خلاله يكتشف القارئ أنّ وراء الثقافة يكمن الخبث والنذالة حين ترتبط بالسياسة التي يكون فيها طموح المثقف ضيّق الآفاق. فالمثقفون المزيّفون الذين تحدث عنهم باسكال بونيفاس يتميّزون بمناصب حساسة وهم أيضا كتاب وسياسيون في الوقت ذاته.

    إذن كيف يكون المثقف مغالطا غشاشا وكاذبا؟ كيف يجمع بين الثقافة وجوانبها السلبية؟ يوضح ذلك بونيفاس من خلال تعرضه لأهمّ الشخصيات المعاصرة في فرنسا. وعلى ذكر فرنسا فقد اتّخذها الكاتب فضاء تجري فيه الأحداث الحقيقية، بحيث يستطيع تبرير أيّ موقف يتّخذه في حق أيّ شخصية ثقافية يتناولها بالتحليل. المهم، في هذا الكتاب، أنّ باسكال بونيفاس، بطريقة منهجية أكاديمية محكمة عن طريق نقده لهؤلاء المثقفين، كان يوجّه نقدا لنظام بكامله، متخذا هذه النماذج لتعرية الساسة في فرنسا وكيف يكيلون بمكيالين.

    يركز بونيفاس، في هذا الكتاب، كثيرا على وسائل الإعلام الفرنسية وبالخصوص القنوات التلفزيونية التي تلعب دورا كبيرا في بث أفكار هؤلاء المثقفين بين مشاهديها، لترويج هذه القنوات للأفكار حيث إنّها تمتاز بقوة في السيطرة بشكل شبه كلي على المنظومة المعرفية للفرنسيين، تليها على التوالي الصحافة المكتوبة والإذاعات ثم دور النشر.

    يقول بونيفاس عن كتابه: «ترددت طويلا في تحرير هذا الكتاب. في الواقع، لقد انتظرتُ طويلا أن يقوم غيري بهذه المهمة. ألم أكن، بوصفي «عضوا» في الوسط الثقافي، حكما وطرفا معا، في هذه القضية؟ لن يتردد البعض في اتهامي بالرغبة في تصفية الحسابات. إنّهم مخطئون. الهدف من وجود كتب عديدة تتعرض لهذه الشخصية أو تلك، هو عموما فضح مواقفها، وليست هذه نيتي. الجدال حر، ولكل شخص الحق بالتعبير عن قناعاته ودحض القناعات الأخرى. المشكلة بالنسبة لي هي الوسيلة. ما لا يجب التسامح معه، في نظري، هو المكان المركزي الذي يشغله الكذب في الجدال العام. ركزتُ حديثي على القضايا الدولية والاستراتيجية، فـ«المزيّفون» ليسوا حكرا على الحقل الفكري، لكنّه الحقل الذي أعرفه وأستطيع بالتالي كشفهم فيه». ثم يضيف: «عندما تكذب النُخب على هذا النحو، علينا ألا نستغرب إعراض الجمهور عنها. والواقع أنّ القطيعة بين المواطنين الفرنسيين وبين النخب، تكبر بازدياد. «المزيّفون» يمهدون الطريق للديماغوجيين، وهذا خطر على الديموقراطية». ثم يختم مدافعا عن موقفه: «أعرف أيضا بأنّ مواقفي من قضايا عدة تغيظ أولئك الذين لا يشاركونني تلك المواقف. لكنّهم سيجدون صعوبة في اتهامي بعدم الصدق. أساسا، وبالضبط لأنني أقول وأكتب ما أفكر به، لا ما أظنه في صالحي، فقد أُغلقتْ في وجهي بعض الأبواب. لو أنني أردتُ اتباع مصالحي، لغيرتُ خطابي في نقاط عدة، ولتجنبتُ حتى أن يكون لي خطاب في بعض الأحيان. لكن الشهادات العديدة من أشخاص لا أعرفهم، والتي يشكرونني فيها على صدقي، هي أجمل مكافآتي».

    باسكال بونيفاس مفكر وأكاديمي وسياسي فرنسي بارز، يشغل منصب رئيس معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس. حاصل على دكتوراه في القانون الدولي العام من معهد الدراسات السياسية في باريس، وهو أحد أهم المحللين الاستراتيجيين الفرنسيين. من أبرز مؤلفاته «فهم العالم»، «لماذا كلّ هذه الكراهية» و«نحو الحرب العالمية الرابعة» وهو كتاب ينتقد فيه أطروحة «صدام الحضارات» لصمويل هيتنغتون، وكتاب «من يجرؤ على نقد إسرائيل»…

     رف الكتب

     موجز الفصيح في الدّارج اليومي

    «موجز الفصيح في الدارج اليومي»، للإعلامي والشاعر المغربي شكري البكري، في طبعته الثانية، كتاب يجمع بين دفتيه مواد برنامج إذاعي بث على أثير إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي آن) من دجنبر 2010 إلى غشت 2013. واشتغل على البحث في الأصول الفصيحة لبعض الألفاظ المتداولة في القول الدارج بالمغرب.

    لا يدّعي العمل أنه أحاط بكل الألفاظ الدارجة في القول المغربي ذات الأصول الفصيحة، كما أنه لا يدّعي دقة أكاديمية أو سنداً علميّاً بل هو جهد شخصيّ في التقاط الألفاظ والنبش في الإحالات الفصيحة الممكنة. وقصارى طموحه أن يكون أرضية للمختصين حتى يخوضوا هذا الضرب من البحث مع الأخذ بعين الاعتبار دائماً أن العامية المغربية خليط من روافد كثيرة، أهمها الأمازيغية والعبرية.

    إنّه عمل إذاعي وكفى بكل ما يفترضه العمل الإذاعي من وصل مع جمهور المستمعين، على اختلاف مستوياتهم الثقافية والتعليمية. كما أنه لا يدعي بأي حال من الأحوال أن يكون الفصيح الجذر الوحيد لعاميتنا المغربية الحافلة بالروافد اللغوية والحضارية من أمازيغية وعبرية وحسانية وأندلسية وأعجمية.

    شكري البكري شاعر وإعلامي مغربي اشتغل في التلفزة المغربية ثم القناة الثانية وصولا إلى إذاعة ميدي 1. صدر له ديوان «هياج الريح» بالإسبانية، سنة 1994، ونصوص سردية بعنوان «الغواية البيضاء وبعض أسمائها» سنة 1998 ثم ديوان «فواصل الغياب» سنة 2009.

     بيت الشعر في المغرب

     يفتتح الموسم الثقافي الجديد

     

    يُعطي بيت الشّعر في المغرب انطلاقة موسمِه الثقافي الجديد من أعالي جبال الأطلس الكبير، وتحديدًا من موسم الخُطوبة بإملشيل، أحد أقدم المهرجانات الثقافية وأشهر المواسم الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، حيث يُنظّم، بتعاون مع جمعية أخيام، الخيمة الشعرية، التي ستشهدُ طيلة أيام 18-19-20 شتنبر 2025 عددًا من الفعاليات الثقافية والشعرية والتربوية والفنية، وذلك على الشكل التالي:

    -أمسيات شعرية بمُشاركة الشعراء: رشيد منسوم، بوعزة الصنعاوي، باسو أوجبور، علاوة على عددٍ من الشعراء المحليين؛

    – مُحترفات الكتابة الشعرية لفائدة الأطفال المنحدرين من الدواوير المحسوبة على دائرة إملشيل؛

    – مسابقات الإلقاء الشعري لفائدة تلاميذ المنطقة؛

    – تجهيز المكتبات المحلية والمدرسية بكل من الجماعتين الترابيتين بوزمو وإملشيل بالكتب؛

    – لقاءات بين الشعراء المحلّيين والشعراء المدعوين؛

    هذا، وستتخلّل القراءات الشعرية فقرات فنية شعبية لتثمين التراث الموسيقي الأمازيغي وتقدير فن أحيدوس المنتشر في منطقة الأطلس الكبير.

    جديرٌ بالذكر أنّ موسم الخطوبة بإملشيل، الذي بات ينعقدُ، منذ سنة 2003، بالتوازي مع مهرجان موسيقى الأعالي، مناسبةٌ للاحتفاء بالتراث الأمازيغي المغربي الأصيل، حيث يجمع بين طقوس موسم الخطوبة التي تعكس أصالة العادات المحلية، وبين عدد من الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفنية، من قبيل السهرات الموسيقية، والعروض الفولكلورية، والندوات الثقافية ومعارض المنتوجات المحلية، وهي الفعاليات التي تتعزّز هذه السنة (2025) بخيمة الشعر كثمرة تعاون بين بيت الشعر في المغرب وجمعية أخيام.

     متوجون

     القائمة 9 لجائزة كتارا للرواية العربية 2025

    تم، أخيرا، الإعلان عن القائمة 9 لجائزة كتارا للرواية العربية لأفضل الأعمال المرشحة في الدورة الحادية عشرة لسنة 2025 التي تشمل الفئات التالية:

    في فئة الروايات المنشورة الروائي المصري إبراهيم فرغلي عن روايته «بيت من زخرف بن رشد»، والروائي أحمد الرحبي من سلطنة عمان عن روايته «بوصلة السراب»، والروائي السوري ثائر الناشف عن روايته «جرح على جبين الرحالة ليوناردو»، والروائي اليمني حميد الرقيمي عن روايته «عمى الذاكرة»، والروائية الفلسطينية رولا خالد غانم عن روايتها «تنهيدة حرية»، والروائي التونسي سفيان رجب عن روايته «ساعة نوح»، والروائي المصري سمير درويش عن روايته «ليس بعيدا عن رأس الرجل- عزيزة ويونس»، والروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي عن روايته «سنة القطط السمان»، والروائي الفلسطيني محمد جبعيتي عن روايته «الطاهي الذي التهم قلبه».

    في فئة الروايات غير المنشورة، الروائي المصري أحمد صابر حسين عن روايته «يافي»، والروائي السوداني السيد شبو عن روايته «عندما بكت القماري»، والروائي التونسي العجمي بنبوبكر عن روايته «لآلهْ عزيزه.. أم.. سنْيُورِتّا موناليزا؟»، والروائي العراقي سعد محمد عن روايته «ظلّ الدائرة»، والروائي المغربي كريم فارس عن روايته «لعنة العبور»، والروائية الفلسطينية مريم قوش عن روايتها «حلم على هدب الجليل»، والروائية المصرية ملاك رزق عن روايتها «صاحبة الفساتين»، والروائي المصري هشام رسلان عن روايته «هذه جثة أخي».

    في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، الروائية التونسية بسمة الحاج يحيى عن روايتها «جفران وحوريّة الماء»، والروائية التونسية بسمة الشوّالي عن روايتها «أبناء النور»، والروائية الجزائرية خديجة تلي عن روايتها «نحو بوسعدية الراقص الغامض»، والروائي السوري ربيع فريد مرشد عن روايته «جيمة وجوما في عواصمنا المعلومة»، والروائية الجزائرية سميرة بن عيسى عن روايتها «سيفار»، والروائية المغربية عائشة بناني عن روايتها «أبطال الضوء»، والروائي المصري محمد سرور عن روايته «الكتاب الذهبي»، والروائية المغربية نعيمة فنو عن روايتها «أجنحة من خشب»، والروائي المصري هاني القط عن روايته «كوكب الجنة».

    في فئة الروايات التاريخية، الروائي اليمني حمود نوفل عن روايته «العقل العاشر»، والروائي المصري خالد الجزار عن روايته «روزبه»، والروائي المغربي خالد بودريف عن روايته «القديس حكاية أندريه فيلودومار»، والروائي الأردني علي شنينات عن روايته «شوكة الآلهة»، والروائي التونسي عمر الجملي عن روايته «ديان بيان فو- تاريخ من أهملهم التاريخ»، والروائي العراقي فوزي الهنداوي عن روايته «ذاكرة بابل الجريحة»، والروائي المصري محمد عزب عن روايته «سرنديبية»، والروائي المصري مصطفى سليمان عن روايته «ثيودرا فاطمة»، والروائي الأردني يوسف الغزو عن روايته «لؤلؤة الصحراء».

    جدير بالذكر أنّ الإعلان عن الجوائز النهائية سيتمّ شهر أكتوبر القادم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقرار أسعار الذهب مع ترقب مؤشرات حول مسار الفائدة الأمريكية

    استقرت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، وسط ترقب مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية بعدما ألمح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) إلى خفض تدريجي لتكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.

    واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 3647.75 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم دجنبر 0.1 بالمئة إلى 3681.20 دولار.

    بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 41.88 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 0.2 بالمئة إلى 1381.69 دولار فيما تقدم البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1155.98 دولار.

    و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفار يلغي هدفا وضربة جزاء.. قمة الرجاء والجيش تنتهي بلا غالب ولا مغلوب !!

    الدار/ سارة الوكيلي

    حسم التعادل السلبي (0-0) المواجهة التي جمعت مساء اليوم الثلاثاء بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الجولة الثانية من البطولة الوطنية الاحترافية.

    جاءت أطوار الشوط الأول متوازنة بين الطرفين، حيث تبادل الفريقان محاولات بحثا عن هدف مبكر، غير أن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة حال دون تغيير النتيجة، لينتهي النصف الأول بالتعادل دون أهداف.

    ومع بداية الشوط الثاني، دخل الجيش الملكي بعزيمة أكبر، ونجح في التسجيل عبر أنس باش في الدقيقة 54، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بداعي وجود لمسة يد قبل التسديد. وواصل الفريق العسكري ضغطه الهجومي، ليحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 69 إثر تدخل على يوسف الفحلي، غير أن تقنية الـVAR تدخلت مجدداً وألغت القرار.

    وفي الدقائق الأخيرة، كثف الجيش الملكي ضغطه على دفاع الرجاء، إلا أن الصلابة الدفاعية لـ”النسور” حالت دون اهتزاز الشباك، لتنتهي المواجهة بنتيجة التعادل السلبي.

    وبهذه النتيجة، رفع كل من الرجاء والجيش الملكي رصيده إلى أربع نقاط، ليقتسما المركز الثاني في جدول الترتيب، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مباريات الجولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلاسيكو الرجاء والجيش ينتهي بالتعادل


    هسبورت – محمد فنكار

    انتهت مباراة “الكلاسيكو” بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي اليوم الأربعاء بالتعادل السلبي، برسم الجولة الثانية من البطولة الاحترافية لكرة القدم، التي احتضنها مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.

    وعرف الشوط الأول بحث الفريقين عن هدف السبق من خلال بعض المحاولات التي جاءت تارة من مهاجمي الرجاء وأخرى من لاعبي الفريق الرباطي، دون أن يتسنى لهما هز الشباك، لينتهي النصف الأول بدون أهداف.

    وتحركت المباراة في الشوط الثاني، خاصة من خلال محاولات الجيش الملكي، الذي تمكن من تسجيل الهدف الأول عن طريق أنس باش في الدقيقة 54، قبل أن يلغيه حكم المباراة بداعي لمسة يد قبل تسديد الكرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتواصل ضغط “العساكر” على مرمى الفريق البيضاوي ليثمر عن ضربة جزاء تم الإعلان عنها بداعي وجود خطأ على يوسف الفحلي في الدقيقة 69، لكنها ألغيت أيضا بعد رجوع الحكم لتقنية الفيديو المساعد (فار) للمرة الثانية في المباراة.

    باقي أطوار المباراة حاول فيها الرجاء البحث عن هدف التقدم بدوره، لكن محاولاته لم تشكل خطورة على مرمى الحارس محمد رضا التكناوتي.

    وكان الجيش الملكي الأخطر في آخر دقائق المباراة من خلال الضغط على دفاع الرجاء، دون أي إضافة تذكر، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي بدون أهداف.

    وبهذه النتيجة يتقاسم الرجاء والجيش الملكي المركز الثاني برصيد أربع نقاط من مباراتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوينتان تيسير يتسلم مهامه كقنصل عام جديد لفرنسا بمراكش خلفا لستيفان بومغارت

    تم تعيين كوينتان تيسير قنصلا عاما جديدا لفرنسا بدائرة مراكش، ابتداء من شهر شتنبر الجاري، وذلك خلفا لستيفان بومغارت، الذي تم استدعاؤه لشغل مهام أخرى، بعدما قضى سنتين في هذا المنصب.
    ويأتي هذا التعيين بمرسوم صادر عن رئيس الجمهورية الفرنسية، بناء على اقتراح من رئيس الوزراء ووزير أوروبا والشؤون الخارجية، واستنادا إلى المرسوم رقم 69-222 الصادر في 6 مارس 1969 بشأن النظام الخاص بالدبلوماسيين والقناصل، وتحديدا المادة 66 منه.
    وسبق لكوينتان تيسير أن شغل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التأكيد بفيينا على تمسك المغرب تحت قيادة جلالة الملك بالتضامن الإفريقي

    جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، اليوم الأربعاء، التأكيد على تمسك المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادئ التعاون جنوب-جنوب والتضامن الإفريقي.

    وأكد السيد فرحان، خلال المؤتمر العام الـ69 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي ينعقد خلال الفترة ما بين 15 و19 شتنبر الجاري في العاصمة النمساوية، أن المملكة، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، “تظل متمسكة بمبادئ التعاون جنوب-جنوب والتضامن الإفريقي”.

    وأبرز الدبلوماسي أيضا التزام المغرب بمواصلة مساعيه لدعم الجهود متعددة الأطراف وتعزيز المبادرات “التي تجسد شعارنا الجماعي: الذرة في خدمة السلام والتنمية”.

    وشدد من جهة أخرى، على أهمية التعاون والحوار بين الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا إلى أنه في سياق يتسم بتوترات سياسية متنامية، وغموض عميق، وتحديات كبرى ترتبط بالحاجة المتزايدة للطاقة النووية، من الضروري بالنسبة لجميع الدول الأعضاء تجديد التزامها السياسي من أجل استخدام آمن لتطبيقات التكنولوجيا النووية.

    وأضاف أن المغرب “يظل ملتزما على نحو تام بمواصلة تقاسم خبرته، سواء على المستوى الثنائي أو بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع شركائه وكذا مع الدول الإفريقية، من أجل النهوض باستخدام التطبيقات والعلوم والتكنولوجيا النووية لأغراض سلمية”.

    وذكر في هذا السياق، بأن المملكة استضافت بعثتين للرقابة تابعتين للوكالة، سلطتا الضوء على “قوة الأنظمة المطبقة في المغرب من أجل مواجهة حالات الطوارئ النووية والإشعاعية، وسجلتا وجود العديد من الممارسات الجديرة بالثناء تتجاوز الانتظارات المنصوص عليها في معايير السلامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

    وأشار من جهة أخرى، إلى أن “بعثة خدمة الاستعراضات الرقابية المتكاملة أكدت أن المغرب اتخذ تدابير فعالة لوضع إطار قانوني وتنظيمي جديد ومنسجم في مجال السلامة النووية والإشعاعية”.

    واغتنم السيد فرحان فرصة الاحتفال بالذكرى العشرين لاعتماد تعديل اتفاقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الحماية المادية للمواد النووية واتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، اللتين اعتمدتا تحت رئاسة المغرب في أبريل 2005 بنيويورك، للإعلان عن تنظيم المملكة، بعد زوال اليوم، لأشغال حدث مواز، إلى جانب الجهات الراعية لكلا الأداتين (الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية)، بحضور مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

    وأكد السيد فرحان أن هذا الحدث ي مثل فرصة للإشادة بهاتين الأداتين الأساسيتين، والتذكير بسياق اعتمادهما، والتأكيد على أهميتهما المستمرة في الجهود العالمية لمنع وتجريم الوصول غير المسموح به إلى المواد النووية.

    وأشار كذلك إلى أنه يهدف إلى تشجيع الانخراط الجماعي والتنفيذ الفعلي من قبل جميع الدول الأعضاء.

    ومن ناحية أخرى، ذكر السيد فرحان بأنه على الصعيد الإقليمي والثنائي، قدم المغرب تكوينات وورشات عمل وبرامج تعليمية، كما اقتسم خبرته التقنية مع أكثر من 40 دولة إفريقية عضو، في إطار ثنائي وفي إطار التعاون الثلاثي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مجال الاستخدام السلمي للتطبيقات والتكنولوجيات النووية، بشكل آمن ومستدام.

    وأكد أنه على المستوى التنظيمي، عززت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، خلال الاثنى عشر شهرا الماضية، دعمها للأمن والسلامة النووية والإشعاعية في إفريقيا، من خلال “المدرسة الإفريقية لمنظمي الأمان الإشعاعي”.

    وذكر السيد فرحان أنه في إطار هذه المساهمة الملموسة، تم تعيين المغرب وتفويضه في يونيو الماضي في بوتسوانا، خلال الاجتماع 36 لمجموعة العمل التقنية، لتنظيم الاجتماع 37 لمجموعة العمل التقنية خلال سنة 2026، بهدف ترؤس الاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النوويين لفترة 2026-2027.

    ولاحظ السفير من جهة أخرى، أن “المغرب جدد التأكيد دوما على دعمه الراسخ للدور المركزي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقديم الدعم التقني للدول الأعضاء”.

    وفي هذا الصدد، قال السيد فرحان إن “المغرب يعترف بقيمة المبادرات التي أطلقها المدير العام للوكالة خلال السنوات الخمس الماضية، لا سيما NUTEC Plastics (المتعلقة بمكافحة التلوث بالمواد البلاستيكية) ومبادرة ZODIAC (المتعلقة بالتصدي للكثير من الأمراض الحيوانية المصدر)، والتي تم اعتمادها خلال رئاسة المغرب للدورة 64 للمؤتمر العام للوكالة، فضلا عن مبادرة Rays of Hope (التي تهدف إلى زيادة الوصول إلى خدمات تشخيص السرطان والعلاج الإشعاعي) وAtoms4Food (لتعزيز الأمن الغذائي العالمي)، وهي مبادرات تحقق تأثيرا ملموسا في مجالات البيئة والصحة.

    وتابع السيد فرحان أن المغرب يؤكد مجددا دعمه لتنفيذ مبادرة “أشعة الأمل” (Rays of Hope)، خاصة في إفريقيا، مشيرا إلى أن المعهد الوطني للأنكولوجيا بالمغرب، الذي ع ي ن كمركز محوري في هذه المبادرة، شرع فعلا في استقبال المتدربين، خصوصا من الدول الإفريقية الأعضاء، ويعمل على تقاسم خبرته من خلال دورات وورشات عمل إقليمية، بشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وأبرز أن المعهد الوطني للأنكولوجيا بالمغرب على استعداد أيضا لتنظيم ببعثات للخبراء لمساعدة مراكز أخرى بناء على طلبها، مؤكدا من جهة أخرى على ضرورة “الاتفاق على منهج تعاوني للقيام بإجراءات جماعية لتعزيز المنظومة الدولية للأمن والسلامة النوويين”.

    وأوضح أن الآليات الدولية للحد من الانتشار النووي، التي تم التفاوض بشأنها واعتمادها من قبل الدول الأعضاء قبل أكثر من عقدين، تظل صالحة أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على المنظومة الدولية للأمن والسلامة النوويين.

    كما أشار السيد فرحان إلى أهمية عقد اجتماع رفيع المستوى لإجراء تقييم شامل لهذه المبادرات وتحديد إجراءات جماعية تقوم على تعاون معزز، يرمي إلى استكشاف تمويلات مبتكرة وشراكات قوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خديجة بندام أول امرأة في العالم تترأس المجلس الدولي للجمعيات النووية وتمنح المغرب ريادة جديدة

    العلم الإلكترونية – الرباط
      تم تعيين المغربية خديجة بندام رئيسة للمجلس الدولي للجمعيات النووية، وذلك خلال الجمعية العامة لهذا المجلس المنعقدة اليوم الثلاثاء في فيينا، على هامش المؤتمر العام الـ69 للوكالة الدولية للطاقة الذرية.   أصبحت بندام، بهذا التعيين، أول امرأة في العالم تتولى هذا المنصب المرموق داخل المجلس الدولي للجمعيات النووية، ما يمثل محطة تاريخية في مسار تعزيز تمثيل المرأة في الهيئات الدولية النووية.   ويعكس هذا التعيين أيضا إشعاع المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانته في القطاعات الاستراتيجية والمتطورة، ويكرس دوره الرئيسي في الريادة والتعاون الدولي. x محتوى اعلاني       ويقتضي مسلسل تعاقب المناصب بالمجلس الدولي للجمعيات النووية تدرجا منظما داخل السلطة التنفيذية: من منصب الأمين العام، إلى منصب النائب الثاني للرئيس، ثم النائب الأول للرئيس، قبل تقلد منصب الرئاسة، ثم دور الرئيس المنتهية ولايته. ويشهد هذا المسار على التزام لمدة خمس سنوات في خدمة الحكامة الدولية للقطاع النووي.   وتتولى بندام حاليا مهمة مسؤولة عمليات تدقيق السلامة والأمن النووي والإشعاعي في المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN).   وهي أيضا رئيسة منظمة المرأة في المجال النووي بالمغرب، وعضو مجلس الإدارة والمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة في المجال النووي العالمية، ومنظمة المرأة في المجال النووي بإفريقيا، وتشغل منصب نائبة رئيسة الشبكة العربية للنساء في مجال الأمن الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي.   وحضر حفل التعيين مندوبون يمثلون عدة بلدان حول العالم، لا سيما من أستراليا وبلجيكا، والبرازيل وكندا وكوريا واليابان، والمكسيك وباكستان وسلوفاكيا والولايات المتحدة.   ويجمع هذا المجلس الدولي الجمعيات النووية من جميع أنحاء العالم، ويمثل أكثر من 80 ألف مهني في المجال النووي على الصعيد الدولي. ويشكل المجلس منتدى عالميا، تناقش فيه هذه المؤسسات أهدافها المشتركة وتحددها وتصوغها، ما يعكس رؤية ومواقف الخبراء والعاملين في القطاع من خلال مؤسساتهم الأعضاء.   وتأسس المجلس الدولي للجمعيات النووية في 11 نونبر 1990 من طرف المجموعة الدولية للجمعيات النووية، ويتمتع بصفة منظمة غير حكومية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.   ومن خلال هذا التعيين، يؤكد المجلس التزامه بالتنوع والريادة الشاملة، وتعزيز التعاون الدولي في المجال النووي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعيين المغربية خديجة بندام رئيسة للمجلس الدولي للجمعيات النووية

    السعيد بنلباه
    تم يوم امس الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 تعيين المغربية خديجة بندام رئيسة للمجلس الدولي للجمعيات النووية وذلك خلال الجمعية العامة للمجلس ، على هامش المؤتمر العام الـ69 للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
    وبهذا التعيين تصبح بندام أول امرأة في العالم تتولى هذا المنصب
    واتى هذا التعيين في اطار ما تنص عليه عملية تعاقب المناصب بالمجلس الدولي للجمعيات النووية تدرجا منظما داخل السلطة التنفيذية ، فمن منصب الأمين العام، إلى منصب النائب الثاني للرئيس ، إلى النائب الأول للرئيسة، فإلى الرئاسة .
    وجدير ذكره ان خديجة بندام هي المسؤولة حاليا عن عمليات تدقيق السلامة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بكتيريا الفم قد تعزز الإصابة بأمراض القلب المميتة

    أوضحت المجلة الألمانية « هايلبراكسيسنت » أن دراسة حديثة أشارت إلى أن صحة الفم وصحة ‫القلب مترابطتان بشكل أوثق مما كان يعتقد سابقا، حيث تبين أن بعض ‫بكتيريا الفم قد تسهم في تطور تصلب الشرايين وترفع بشكل ملحوظ خطر ‫الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية ذات العواقب المميتة.

    ‫بكتيريا مختبئة في اللويحات
    ‫وقد قام الباحثون « بجمعية القلب الأميركية » بتحليل 121 عينة من أشخاص ‫توفوا فجأة، إضافة إلى 69 عينة أخذت أثناء عمليات جراحية لمرضى يعانون ‫من ضيق الشرايين، ومن خلال الفحوص الجزيئية وتحليل الأنسجة وقياس ‫التعبير الجيني، جرى تحديد تأثير البكتيريا على الجهاز المناعي.

    ‫وأظهرت النتائج أن 24% من العينات احتوت على الحمض النووي لما يعرف باسم ‫المكورات العقدية الخضراء، وهي نوع معروف من بكتيريا الفم، وقد وجدت ‫هذه الميكروبات مختبئة على شكل أغشية حيوية في قلب اللويحات.

    ‫ارتباط وثيق مع أمراض قلبية مميتة
    ‫وارتبط وجود هذه البكتيريا بشكل مباشر بزيادة تصلب الشرايين وارتفاع خطر ‫الإصابة بأمراض الشرايين التاجية المميتة أو النوبات القلبية، ولاحظ ‫الخبراء أيضا أن الجهاز المناعي لا ينشط إلا عند اختراق أجزاء من الغشاء ‫الحيوي الطبقة الخارجية للويحات، حيث يؤدي ذلك إلى تفعيل قوي لمسارات ‫إشارات خلوية معينة، مما يعزز الالتهابات.

    ‫وخلصت الدراسة إلى أن الالتهابات البكتيرية الكامنة والمزمنة قادرة على ‫التملص من الجهاز المناعي، ما يسهم في تطور اللويحات التصلبية المعقدة ‫وزيادة خطر النوبات القلبية المميتة.

    ‫أهمية صحة الفم
    ‫وأوضحت هذه النتائج أن بكتيريا الفم يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على ‫صحة القلب، الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة للوقاية والعلاج، ويؤكد في ‫الوقت ذاته أهمية نظافة الأسنان الدورية والفحوص المنتظمة لدى طبيب ‫الأسنان للوقاية من مشكلات قلبية خطيرة.

    أوضحت المجلة الألمانية « هايلبراكسيسنت » أن دراسة حديثة أشارت إلى أن صحة الفم وصحة ‫القلب مترابطتان بشكل أوثق مما كان يعتقد سابقا، حيث تبين أن بعض ‫بكتيريا الفم قد تسهم في تطور تصلب الشرايين وترفع بشكل ملحوظ خطر ‫الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية ذات العواقب المميتة.

    ‫بكتيريا مختبئة في اللويحات
    ‫وقد قام الباحثون « بجمعية القلب الأميركية » بتحليل 121 عينة من أشخاص ‫توفوا فجأة، إضافة إلى 69 عينة أخذت أثناء عمليات جراحية لمرضى يعانون ‫من ضيق الشرايين، ومن خلال الفحوص الجزيئية وتحليل الأنسجة وقياس ‫التعبير الجيني، جرى تحديد تأثير البكتيريا على الجهاز المناعي.

    ‫وأظهرت النتائج أن 24% من العينات احتوت على الحمض النووي لما يعرف باسم ‫المكورات العقدية الخضراء، وهي نوع معروف من بكتيريا الفم، وقد وجدت ‫هذه الميكروبات مختبئة على شكل أغشية حيوية في قلب اللويحات.

    ‫ارتباط وثيق مع أمراض قلبية مميتة
    ‫وارتبط وجود هذه البكتيريا بشكل مباشر بزيادة تصلب الشرايين وارتفاع خطر ‫الإصابة بأمراض الشرايين التاجية المميتة أو النوبات القلبية، ولاحظ ‫الخبراء أيضا أن الجهاز المناعي لا ينشط إلا عند اختراق أجزاء من الغشاء ‫الحيوي الطبقة الخارجية للويحات، حيث يؤدي ذلك إلى تفعيل قوي لمسارات ‫إشارات خلوية معينة، مما يعزز الالتهابات.

    ‫وخلصت الدراسة إلى أن الالتهابات البكتيرية الكامنة والمزمنة قادرة على ‫التملص من الجهاز المناعي، ما يسهم في تطور اللويحات التصلبية المعقدة ‫وزيادة خطر النوبات القلبية المميتة.

    ‫أهمية صحة الفم
    ‫وأوضحت هذه النتائج أن بكتيريا الفم يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على ‫صحة القلب، الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة للوقاية والعلاج، ويؤكد في ‫الوقت ذاته أهمية نظافة الأسنان الدورية والفحوص المنتظمة لدى طبيب ‫الأسنان للوقاية من مشكلات قلبية خطيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره