Étiquette : 80

  • عالم الجمال: ما الذي يفعله بعض الرجال لتحقيق “الجاذبية القصوى”؟

    مارفن، شاب ينظر إلى الجانب، ذو فك محدد وشعر مموج وبعض شعر الوجه@marv.maxed

    يتأمل مارفن جاذبيته قبل أن يمنح نفسه تقييم « 7 من 10 ». ويعتقد أنه يمكنه تحسين التقييم ببعض الجهد الإضافي.

    يقول مارفن: « لست راضياً عن بشرتي، والهالات تحت عينيّ، كما أن خط الفك يمكن أن يكون أفضل. إذا أصلحت كل ذلك، فسأصل إلى 9 من 10 ».

    مارفن، البالغ من العمر 26 عاماً، من المهتمين بزيادة جاذبيتهم الجسدية (Looksmaxxing). يبدأ يومه مبكراً بتمرين رياضي مكثف في النادي، ثم يعود إلى المنزل ويبدأ روتينه اليومي. بعد الاستحمام بماء دافئ يتبعه بحمام بارد جداً، وينظف وجهه ويفركه بخيار مجمد، لتقليل الانتفاخ وحب الشباب وإضفاء إشراقة على بشرته، كما يقول.

    بعد ذلك يؤدي تمارين للفك ولبقية عضلات الوجه، وغالباً ما ينشر مقاطع فيديو لهذه التمارين، لمتابعيه البالغ عددهم 35 ألفاً على منصة تيك توك.

    يقول مارفن وهو يشرح إحدى الحركات: « هذه تسمى زايغو بوش (Zygopush) »، بينما يضغط بإبهاميه مباشرة أسفل عظام وجنتيه ويدلّك للأعلى باتجاه أذنيه في محاولة لجعل خديه أكثر نحافة.

    ثم يضيف: « وهناك أيضاً تمرين هانتر سكويز (Hunter squeeze) »، وهو يضغط بإصبعي السبابة على صدغيه ويشد عينيه، موضحاً أن ذلك سيجعل شكل العينين أكثر « شبهاً بعيون الذئب ».

    يضحك وهو يصف روتينه اليومي قائلاً: « يتساءل الناس أحياناً: ماذا يفعل هذا الرجل؟ ».

    ثلاث صور لمارفن مقسمة على ثلاث أجزاء، لا يرتدي قميصاً ويرتدي سلسلة فضية في عنقه، وشعره قصير بلون أشقر غامق لديه وشوم، إحدى الصور أثناء استحمامه بماء بارد، والصورتان الأخريان أثناء تدليكه لوجهه.@marv.maxedأدخل مارفن العديد من تقنيات تحسين المظهر في روتينه اليومي

    مارفن واثق من أن ذلك يساعده على الوصول إلى المظهر الذي يريده -وجنتان نحيلتان غائرتان، وملامح حادة منحوتة، وعينان حادتان مائلتان، وخط فك قوي-، ويشرح أن الوصول إلى هذا الشكل هو اللحظة التي « يبلغ فيها الرجل ذروته ». ويقول إنه انتقل من كونه « نجاراً غير راضٍ يعمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً »، إلى « رائد أعمال على الإنترنت ».

    مرحباً بكم في عالم « تحسين المظهر » على الإنترنت، حيث يبذل عدد متزايد من الشباب جهوداً مضنية للحصول على ما يعتبرونه الوجه والجسم المثاليين، وبالتالي الحياة المثالية.

    يؤدي رجال الآن مجموعة من المهام اليومية، من التمارين في الصالات الرياضية وروتين جيد للعناية بالبشرة (المعروف باسم التحسين الناعم- softmaxxing)، إلى تناول هرمونات النمو والببتيدات غير الخاضعة للرقابة.

    بينما يعمل آخرون في جانب آخر على (ما يعرف باسم التحسين القاسي- hardmaxxing)، حيث يقومون بـ « تكسير العظام » أو إجراء جراحة في الفك « للارتقاء » والوصول إلى مظهر يشبه إنسان نياندرتال.

    إذا لم تتوافق مع هذا النمط الجمالي، ولم تحاول على الأقل العمل على تغيير مظهرك، فإنك قد تكون مهدداً بالهبوط إلى فئة « دون ثلاثة » في التقييم، بحسب مارفن، وأن تُصنَّف كشخص « غير وسيم إلى حدّ كبير ».

    يستخدم مارفن تطبيقاً لتحليل الوجه، يُقيّم صوره لتحديد الجوانب التي قد يحتاج إلى تحسينها. تحظى هذه التطبيقات بآلاف التقييمات على متاجر التطبيقات.

    بالنسبة لبعض الرجال، وفّر لهم تحسين المظهر دليلاً لما يجعلهم « رجالاً ناجحين »، لكن الأهم هو كيفية الوصول إلى ذلك. أحد أبرز المؤثرين هو برادن بيترز، المعروف باسم كلافيكولار، شاب وسيم ذو فك حادّ، يبلغ من العمر 20 عاماً، ويُعرف في عالم تحسين المظهر بأنه « الرجل المثالي »، تقييمه (10/10).

    يقول هو نفسه إنه « يتفوق » على كل من يقابله، أي أنه في قمة مستواه إلى درجة تجعله يطغى على كل من حوله، وفقاً لتعبيراته.

    يعزو كلافيكولار مظهره، من بين أمور أخرى، إلى تناوله هرمون التستوستيرون منذ سن الرابعة عشرة، وكسره لفكه بمطرقة بهدف إعادة تشكيل الجزء السفلي من وجهه، وهذام أمران لا ينصح بهما الأطباء.

    وقد ساهم محتواه، ومحتوى المؤثرين المشابهين له، في نقل مفهوم « تحسين المظهر/زيادة الجاذبية » من نطاق الثقافات الفرعية الضيقة إلى نطاق أوسع.

    لكن بعض الباحثين الذين يدرسون ما يُعرف بـ « المانوسفير » (Manosphere) – وهي ثقافة فرعية شديدة الذكورية عادت إلى العناوين هذا الأسبوع مع صدور وثائقي جديد للويس ثيرو-، يعتقدون أن زيادة الجاذبية (Looksmaxxing) قد يكون بوابة إلى عالم أكثر خطورة.

    وظهر المصطلح في البداية في منتديات الإنترنت الخاصة بـ « الإنسلز » (Incels)، وهم شبان يصفون أنفسهم بأنهم « عازبون قسراً »، وغالباً ما تمتلئ تلك المنتديات بخطاب معادٍ للنساء يزعم أن النساء مسؤولات عن افتقار الرجال إلى العلاقات أو اللقاءات الجنسية.

    يظهر كلافيكولار على منصة العرض خلال عرض أزياء إيلينا فيليز للأزياء الجاهزة لخريف/شتاء 2026-2027 كجزء من أسبوع الموضة في نيويورك. يرتدي بنطالاً أسود وقميصاً أبيض وحذاء أسود. بشرته فاتحة اللون وشعره يميل إلى اللون الأسود.Victor VIRGILE/Gamma-Rapho via Getty Imagesظهرت علامة كلافيكولار في أسبوع الموضة في نيويورك في فبراير/شباط 2026

    أنتج الصحفي مات شيا أفلاماً وثائقية وكتب باستفاضة عن مخاطر الذكورية السامة. ويقول إن المؤثر أندرو تيت (أجرى معه مقابلة)، وكلافيكولار، والعديد من المؤثرين الذكور الآخرين، يتبنون نفس الأيديولوجية، ويستغلونها لتحقيق الربح.

    يقول شيا إنهم « يخبرون الشباب بمدى انعدام قيمتهم، ثم يقدمون أنفسهم كحل لهم ».

    ويضيف أنهم « يبيعون دورات حول كيفية رفع قيمة جاذبيتك الجنسية (SMV)، وهي في الأساس مقياس لمدى جاذبيتك وفقاً لمقاييسهم ».

    ويوضح أنه كلما ارتفعت قيمة جاذبيتك الجنسية، زادت احتمالية ممارستك الجنس مع امرأة. ويصبح تحسين المظهر، إلى حد ما، وسيلة للارتقاء في سلم الجاذبية. إذا لم ترغب بك امرأة بعد كل ذلك، فإما أنك لم تُحسّن من نفسك بما فيه الكفاية، أو أن الخطأ خطؤها، وفق هذا المنطق.

    ويضيف شيا: « هنا يصبح الأمر خطيراً ».

    لكن أثناء تصفح الإنترنت، يتضح أنه ليس كل من يهتم بتحسين مظهره يتبنى هذه الأيديولوجية. فهناك الكثير ممن يقولون إنهم لا يتفقون مع هذه الرسائل المعادية للنساء.

    ولم يوافق لياندر على الحديث معي إلا بعد أن أوضح أنه لا يريد أن يرتبط بثقافة « الإنسلز-العزوبية القسرية ». ومثل مارفن، يصف نفسه بأنه (سوفت ماكسر -Softmaxxer)، ويقول إنه يعمل على تحسين مظهره ليشعر بالرضا عن نفسه وليس لأي دوافع أيديولوجية.

    وبعد انفصاله عن حبيبته عام 2023، بدأ البحث عن طرق تحسين المظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع لنفسه روتيناً خاصاً. فبالإضافة إلى ارتياد النادي الرياضي خمس مرات أسبوعياً، يحرص أيضاً على الاستحمام بماء بارد جداً بانتظام « لتقليل الانتفاخ »، ويحاول النوم على ظهره، ورغم أنه يجد أن إشباع الرغبة الجنسية ذاتياً مقبول، إلا أنه توقف تماماً عن مشاهدة المواد الإباحية.

    ويوضح: « أصبحت المواد الإباحية أمراً مألوفاً جداً بالنسبة لكثير من الرجال، لدرجة تدمر تماماً صورتهم عن النساء وانجذابهم إليهن ».

    • لماذا قد يساعدك الجمال على النجاح وكسب المزيد؟
    • لطالما كرهت مظهري، وسأخبركم كيف تعلّمت تقبّله

    صورتان للياندر، واحدة قبل أن يبدأ عمليات التجميل، وكان وجهه فيها أكثر استدارة. أما الصورة الثانية فهي أحدث، وكان فكه فيها أكثر حدة.@leandermcklيقول لياندر إنه يحاول تحسين مظهره لتعزيز ثقته بنفسه

    وعلى الرغم من أنه لا يُقيّم نفسه على مقياس من واحد إلى عشرة مثل مارفن، إلا أن لياندر يشعر بالرضا عن مظهره الحالي، بنسبة « 80 في المئة من الوقت ». لا يريد أن يبدو « متعجرفاً »، لكنه يقول إنه إذا لم تكن « جذاباً وفقاً للمعايير التقليدية »، فلن يُجدي تحسين المظهر نفعاً يُذكر.

    يجد لياندر أنه إذا كنتَ ضمن هذه الفئة، « الجانب غير التقليدي من الجاذبية »، أو بحسب تقييم مارفن أقل من خمسة من عشرة، فإنه « يتفهم لماذا يدفعك ذلك إلى العزوبية القسرية »، مع أنه لا يُؤيد الأمر.

    لا يعتبر توم ثيبي نفسه متدني المستوى فيما يتعلق بمظهره. لطالما كان مهتماً باللياقة البدنية والمظهر الجيد، لكنه لم ينخرط في تحسين المظهر إلا عندما بدأ شعره بالتساقط في سن 21.

    يُوضح الشاب البالغ حالياً من العمر 23 عاماً أن ذلك أثر « سلباً على ثقتي بنفسي. كان الأمر مخيفاً وشعرتُ بفقدان السيطرة. ومن الواضح أنه يجعلك تبدو أكبر سناً أيضاً، وهذا ما لا يريده أحد ».

    توم في صالة رياضية يرتدي بنطالاً رياضياً دون قميض ويظهر عضلاته.@tom.thebeيتناول توم الببتيدات

    بحث توم عن أدوية مختلفة وبدأ بتناول الفيناسترايد والمينوكسيديل لعلاج تساقط الشعر، وكلاهما يُصرف بوصفة طبية في المملكة المتحدة. شعر توم أنهما أحدثا فرقاً كبيراً، ومنذ ذلك الحين، بدأ يهتم بتحسين مظهره، كما يقول.

    وحالياً إلى جانب ممارسة الرياضة واتباع روتين جيد للعناية بالبشرة، يحقن توم نفسه بالببتيدات، وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، أو بروتينات صغيرة، ينتجها الجسم بشكل طبيعي وتلعب أدواراً رئيسية في صحة الجلد والجهاز المناعي والهرمونات. وانتشرت هذه الببتيدات بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وامتلأت بها ثلاجات المؤثرين في الأشهر الأخيرة.

    ويقول إنه يستخدم الببتايد النحاسي GHK-Cu لبشرته ونمو شعره، وببتايد Melanotan II لتعزيز درجة السمرة في لون بشرته.

    يشار إلى أن غالبية هذه الببتيدات غير الخاضعة للرقابة، اختُبرت على الحيوانات فقط وليس على البشر، مما يعني أنها لا تُعتبر آمنة أو فعّالة. وأصدرت هيئة تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية (MHRA) تحذيرات بشأن استخدامها، ونصحت الناس بعدم تناولها.

    يجلس توم على طاولة في مطعم يرتدي قميصاً أبيض، يبدو أنه بشرته الفاتحة تعرضت للتسمير (Tanning)، وشعره كثيف غامق.@tom.thebe

    يقيم توم في مانشستر، وهو لا يكترث (للتحذيرات أو الانتقادات)، ويقدم نصائح على مواقع التواصل الاجتماعي حول كيفية تحسين الذات، ويفكر في تأسيس شركته الخاصة للتدريب، لكنه لا يعتبر نفسه من المهووسين بالمظهر.

    ويقول: « المشكلة تكمن في أن رؤية الشباب في سن الثامنة عشرة، وهم في سن المراهقة، لأشخاص يمارسون عمليات تجميل مفرطة تؤثر سلباً على نظرتهم إلى الشكل الذي ينبغي أن يكونوا عليه ».

    توضح أندا سوليا، الباحثة في جامعة بورتسموث، التي تدرس مدى سهولة تسرب ثقافة العزوبية القسرية إلى المجتمع، أن « هناك طيفاً واسعاً من الاهتمام بالمظهر ».

    وتضيف أن هناك جانباً إيجابياً يتمثل في اهتمام الرجال بصحتهم ولياقتهم البدنية، « لكن المشكلة تبدأ سريعاً عندما يصبح هذا هو الشغل الشاغل، ويخاطر المرء بصحته في محاولة لتحسين مظهره ».

    تقول سوليا إن المنشورات التي يراها الشباب على صفحاتهم، وتُحركها جزئياً خوارزميات قوية، قد تدفعهم إلى زوايا مظلمة في عالم الرجال، حيث يُقال لهم إن عليهم تحسين مظهرهم وإلا « سيُسخر منهم ».

    تتساءل سوليا أنه في حال « شعر هؤلاء الرجال، بعد بذلهم كل هذا الجهد لتحسين مظهرهم، أن النساء ما زلن غير منجذبات إليهم؟ هل سيبدأون بكره النساء لأنهن يتحملن مسؤولية عدم رغبتهن بهم؟ ».

    تعتقد سوليا أن بعض الرجال قد يدركون عند هذه النقطة أن تعظيم الجاذبية ليس مناسباً لهم.

    لكن كما تُظهر تجارب مارفن ولياندر وتوم، فإن دافع الرجل لتحسين مظهره قد يكون مرتبطاً بنظرته لنفسه بقدر ارتباطه بنظرة الآخرين إليه.

    ساهم في التقرير إيلينا بيلي.

    • خبراء البشرة يكشفون حقيقة الوصفات المنتشرة لتخفيف انتفاخ الوجه
    • الولع العاطفي: عندما يتحول الإعجاب إلى هوس
    • الرجال والتجميل: هل تغيَّر مفهوم الرجولة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الصهد » ديال حرب الشرق الأوسط وصل المغرب..لتر الغازوال يرتفع ب2 دراهم والبنزين ب1.44 درهم

    في خطوة سيكون لها ما بعدها، على مستوى الأسعار والقدرة الشرائية، قررت شركات التوزيع زيادات صاروخية ل »الغازوال » والبنزين بمحطات الوقود.

    وحسب مصادر مطلعة، بالجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود، أشعرت شركات التوزيع هذه الأخيرة بزيادة درهمين مرة واحد في اللتر الواحد من « الغازوال » و1.44 درهما في اللتر الواحد من البنزين.

    وتبعا لهذا القرار، فإن سعر اللتر الواحد من « الغازوال »، سينتقل ابتداء من يوم الاثنين 16 مارس الجاري ،من 10.80 درهما إلى 12.80 درهما، فيما سينتقل سعر اللتر الواحد من البنزين من 12.49 درهما إلى 13.93 درهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب الشرق الأوسط وبرميل النفط..هل يتدخل بنك المغرب لكبح جماح الغلاء؟

    هل يتدخل بنك المغرب لكبح جماح تضخم وغلاء قادم لا محالة بارتباط مع الحرب الدائرة حاليا بالشرق الأوسط وانعكاساتها على برميل النفط؟

    يأتي ذلك في الوقت الذي سيعقد  البنك المركزي اجتماعه الفصلي الأول برسم سنة 2026، يوم الثلاثاء المقبل، وهو موعد ينتظره الفاعلون الاقتصاديون ترقبا لما سيقرره بشأن سعر الفائدة الرئيسي.

    إلى حدود منتصف ليلة السبت، مازال برميل النفط فوق عتبة 100 دولار، وقبل ذلك بأسبوعين ظلت الأسعار بالأسواق الدولية تتراوح ما بين 80 و90 دولار، مما ستكون له انعكاسات على الأسعار بمحطات الوقود، ومن ثم على أسعار إجمالي السلع والمنتجات ذات الارتباط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري الأبطال.. نهضة بركان ينجو من فخ الهلال السوداني بتعادل قاتل

    انتزع نهضة بركان من انتزاع تعادل قاتل أمام ضيفه الهلال السوداني في اللحظات الأخيرة من المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم السبت، على أرضية الملعب البلدي ببركان، لحساب ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.

    وبهذا التعادل، حافظ الفريق البرتقالي على سجله المميز على أرضه، حيث واصل سلسلة مبارياته دون هزيمة في المسابقات الإفريقية للمباراة الـ54 على التوالي، فيما عاد الهلال السوداني بنتيجة إيجابية تبقي حظوظه مرتفعة للتأهل لنصف النهائي.

    ودخل الفريقان المباراة بإيقاع متوازن في الدقائق الأولى، حيث حاول كل طرف جس نبض الآخر والبحث عن المساحات دون اندفاع هجومي كبير.

    وكاد يوسف ميهري أن يمنح التقدم مبكرا لنهضة بركان بعدما سجل هدفا في الدقيقة الثامنة، غير أن الحكم ألغاه بداعي التسلل.

    ولم يتأخر رد الهلال كثيرا، إذ تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة الـ13 بعد هجمة منظمة قادها أداما كوليبالي، الذي توغل من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، قبل أن يمرر إلى عبد الرؤوف يعقوب المعروف بـ”روفا”، والذي أسكنها الشباك بلمسة واحدة مانحا التقدم للفريق السوداني (1-0).

    الهدف خلط أوراق نهضة بركان، حيث ظهر بعض الارتباك في تحركات لاعبيه وفقدوا سيطرتهم النسبية على وسط الملعب، ما سمح للهلال بتهديد المرمى، إذ كاد محمد عبد الرحمن أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة الـ17، بعدما تابع كرة قريبة من المرمى، غير تسديدته مرت قريبة من القائم الأيسر.

    وبمرور الدقائق، حاول الفريق البركاني استعادة توازنه والعودة في المباراة، وكاد أن يدرك التعادل في الدقيقة الـ30، عندما أطلق أيوب خيري تسديدة قوية ارتطمت بالقائم الأيمن، قبل أن ترتد الكرة إلى يونس الكعبي الذي أعادها نحو المرمى، إلا أن الحارس السوداني، سفيان فريد، كان في المكان المناسب وتصدى للمحاولة.

    ورد الهلال بعد دقيقة واحدة فقط، حين سدد جان كلود كرة قوية منخفضة تصدى لها الحارس أنس الزنيتي بسهولة في الدقيقة الـ31.

    وعانى الفريق البرتقالي من صعوبات واضحة في بناء الهجمات وخلق الفرص، ما دفع المدرب معين الشعباني إلى إجراء تغيير مبكر في الدقيقة الـ37، بإشراك حمزة الموساوي مكان المدافع التونسي أسامة الحدادي، في محاولة لإعادة التوازن للجهة اليسرى.

    ورغم استحواذ لاعبي نهضة بركان على الكرة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، فإنهم لم ينجحوا في إيجاد الحلول الهجومية الكفيلة بتهديد مرمى الهلال، حتى الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، عندما تابع ميهري كرة عرضية حولها برأسه، لكن حارس الهلال أبعدها بأطراف أصابع، منقذا شباكه من هدف أول.

    وانطلق الشوط الثاني على غرار سابقه، حيث حاول لاعبو نهضة بركان الاندفاع نحو الهجوم بحثا عن تعديل النتيجة، مقابل تمركز دفاعي منظم للاعبي الهلال السوداني، الذين اعتمدوا على الانضباط التكتيكي والمرتدات السريعة.

    وضغط الفريق البركاني نسبيا على مناطق الهلال، غير أن محاولاته افتقدت للنجاعة واللمسة الأخيرة أمام المرمى، في وقت ظل الفريق السوداني خطيرا عبر التحولات الهجومية السريعة التي أربكت الدفاع البركاني في أكثر من مناسبة.

    وفي الدقيقة الـ63، كاد أداما كوليبالي أن يعزز تقدم الهلال بعدما سدد كرة قوية، غير أن الحارس أنس الزنيتي تألق وتصدى للمحاولة ببراعة.

    وسعى مدرب نهضة بركان معين الشعباني إلى ضخ دماء جديدة في خط الهجوم، فأجرى في الدقيقة 65 تغييرا بإخراج يوسف الكعبي وإقحام أمين عزري أملا في تنشيط الجبهة الأمامية.

    من جانبه اضطر مدرب الهلال، الروماني لورينت ريجيكامب، إلى إجراء تغيير اضطراري في الدقيقة الـ71 بعد إصابة صاحب الهدف عبد الرؤوف يعقوب المعروف بـ”روفا”، حيث أشرك قمرديني بديلا له، قبل أن يرد الشعباني مباشرة بإقحام ياسين البحيري مكان ريان عبيد.

    ورغم محاولات أصحاب الأرض، استمر العقم الهجومي لنهضة بركان أمام التكتل الدفاعي المنظم للفريق الأزرق، الذي حافظ على تماسك خطوطه وأغلق المساحات أمام لاعبي الفريق البرتقالي.

    وفي الدقيقة الـ78، أجرى الهلال تغييرين دفعة واحدة، بدخول فوفانا وصنداي مكان بوغبا ومحمد عبد الرحمن، في محاولة للحفاظ على التوازن ومنح الفريق نفسا جديدا في الدقائق الأخيرة.

    وكان حمزة الموساوي قريبا من أن يعيد المباراة إلى نقطة البداية في الدقيقة الـ80، بعدما تسلل من الجهة اليسرى وسدد كرة قوية مرت بمحاذاة القائم واستقرت في الشباك الجانبية، في واحدة من أخطر فرص نهضة بركان خلال الشوط الثاني.

    وكاد الزنيتي أن يقضي على آمال النهضة البركانية بعدما مرر الكرة بالخطأ إلى البديل فوفانا، الأخير لم يحسن التعامل مع الكرة، مهدرا فرصة هدف قاتل في الدقيقة الـ88.

    وفي وقت كانت المباراة تسير إلى التعادل، نجح الموساوي في اصطياد ضربة جزاء، طرد على إثرها ستيفن أيبويلا، وانبرى لها بنجاح منير شويعر في الدقيقة (90+9)، ليسدل ستار المواجهة بالتعادل بهدف في كل شبكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوري الهولندي: تمريرتان حاسمتان للدولي المغربي إحتارين تقودان سيتارد للفوز على فولندام

    فاز نادي فورتونا سيتارد خارج ميدانه على إف سي فولندام بنتيجة (2-1)، اليوم السبت، برسم الدورة السابعة والعشرين من بطولة هولندا لكرة القدم، بفضل تمريرتين حاسمتين للدولي المغربي محمد أمين إحتارين.

    وافتتح الفريق الزائر باب التسجيل في الدقيقة الـ19، عندما حول بول غلادون برأسية كرة ركنية نفذها بإتقان إحتارين.

    وقبل نهاية الشوط الأول بقليل، ضاعف سيتارد النتيجة، بعدما أرسل الدولي المغربي كرة عرضية دقيقة استغلها ديميتريوس ليمنيوس برأسية في الدقيقة الـ43، مانحا فريقه التقدم (2-0).

    وخلال الشوط الثاني، اصطدم لاعبو فولندام بدفاع منظم وبحارس مرمى متألق، لوك كوبمانس، الذي تصدى لعدة محاولات.

    وجاء رد أصحاب الأرض في الدقيقة الـ80 عبر روبرت موهرن، الذي قلص الفارق بتسديدة على الطائر داخل منطقة الجزاء إثر تمريرة من المغربي بلال ولد الشيخ.

    وعقب هذه النتيجة، يحتل فورتونا سيتارد المركز الحادي عشر برصيد 35 نقطة، فيما بقي فولندام في المرتبة الرابعة عشرة بمجموع 27 نقطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا الشمالية تطلق نحو عشرة صواريخ بالستية

    أطلقت كوريا الشمالية نحو عشرة صواريخ بالستية باتجاه بحر اليابان السبت، وفق ما أعلنت سيول التي تُجري هذا الأسبوع مناورات عسكرية سنوية مشتركة مع واشنطن أثارت غضب بيونغ يانغ.
    وحذرت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء من “عواقب وخيمة لا يمكن تصورها” قد تترتب على هذه المناورات العسكرية المشتركة التي بدأت الاثنين ويشارك فيها نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي وعدد غير معروف من الجنود الأميركيين حتى 19 مارس.

    وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت “نحو عشرة صواريخ بالستية مجهولة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق قرابة الساعة 13,20 ” (04,20 صباحا بتوقيت غرينتش)، في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

    وأوضح الجيش الكوري الجنوبي أن الصواريخ قطعت مسافة تناهز 350 كيلومترا، لافتا إلى أن السلطات الكورية الجنوبية والأمريكية تُجري تحليلا دقيقا لمواصفاتها الفنية.

    وأكدت هيئة الأركان المشتركة أن الجيش الكوري الجنوبي مستعد “للرد بقوة ساحقة على أي استفزاز”.

    ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها “استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي”. وحثت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

    وفي طوكيو، أفادت وزارة الدفاع اليابانية عبر حسابها على منصة “إكس” بإطلاق صواريخ بالستية عدة. وكتبت “أطلقت كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية وصلت إلى ارتفاع أقصى يبلغ حوالى 80 كيلومترا، وسقطت خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية”.

    وبدّدت بيونغ يانغ مؤخرا آمال التقارب الدبلوماسي مع سيول، الحليف الأمني الرئيسي لواشنطن، واصفة جهودها الأخيرة للسلام بأنها “مهزلة فاشلة ومضللة”.

    ولم توقّع بيونغ يانغ وسيول معاهدة سلام رسمية عقب الحرب الكورية بين العامين 1950 و1953.

    وجاء إعلان عمليات الإطلاق بعد ساعات من تصريح رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سيوك للصحافيين خلال زيارته للولايات المتحدة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقد أن لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيكون “أمرا جيدا”.

    وأشار كيم مين سيوك إلى أن دونالد ترامب يعتقد أن الاجتماع قد يُعقد خلال زيارته المقررة للصين في أواخر مارس أو أوائل أبريل، أو “حتى لاحقا”.

    وتقود واشنطن جهودا لتفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية منذ عقود، إلا أن القمم الثنائية والعقوبات والضغوط الدبلوماسية لم تُجدِ نفعا.

    وفي الأشهر الأخيرة، سعت إدارة ترامب إلى إحياء المحادثات رفيعة المستوى مع بيونغ يانغ.

    وبعد تجاهل هذه المؤشرات الإيجابية لأشهر، صرّح الزعيم الكوري الشمالي في أواخر فبراير بأن البلدين قد “يتوصلان إلى تفاهم” إذا اعترفت واشنطن بوضع بيونغ يانغ كقوة نووية.

    ورأى محللون أن عدد الصواريخ التي أُطلقت السبت غير معتاد، وأن توقيتها له دلالة خاصة.

    وقال الباحث في المعهد الكوري للشؤون العسكرية هونغ سونغ بيو لوكالة فرانس برس إن “الاهتمام العالمي ينصبّ على الحرب في الشرق الأوسط، وكوريا الشمالية دأبت على القيام باستفزازات عسكرية عندما ترغب في لفت الأنظار”.

    وانتقدت بيونغ يانغ مؤخرا الضربات “غير القانونية” التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، واصفة إياها بأنها أعمال “بلطجة”.

    وأجرت كوريا الشمالية هذا الأسبوع تجارب على مدمّرة، في محاولة لأن تثبت أن أسطولها البحري بصدد امتلاك أسلحة نووية.

    وأوضح الأستاذ بجامعة إيوا في سيول ليف إريك إيزلي أن “كوريا الشمالية تُخصّص موارد متزايدة لأسطولها البحري، ربما بدعم روسي. لكن كيم لا بدّ من أنه لاحظ أن الولايات المتحدة تمكنت من إغراق معظم الأسطول الإيراني في غضون أسبوع”.

    وأضاف “من المرجح لذلك أن تُجري بيونغ يانغ تجارب وتُصدر تصريحات بشأن أنظمة القيادة والسيطرة والإطلاق النووية، في إشارة إلى قدرتها على إلحاق أضرار جسيمة في حال تعرضت قواتها البحرية لهجوم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريكيلمي يطلق حلم بوكا الكبير.. لا بومبونيرا تستعد للقفز إلى 80 ألف متفرج

    متابعة | هيئة التحرير

    كشف خوان رومان ريكيلمي، رئيس نادي بوكا جونيورز الارجنتيني، عن مشروع جديد يروم توسيع ملعب “لا بومبونيرا” التاريخي، من اجل رفع طاقته الاستيعابية من 57 الف متفرج حاليا الى 80 الفا، في خطوة وصفها بأنها تقترب من تحقيق حلم طالما راود جماهير الفريق.

    وقال ريكيلمي، في تصريح للموقع الرسمي للنادي، أن هذا المشروع اصبح أقرب من أي وقت مضى الى التحقق، بعدما حصل النادي على تصريح اولي من شركة “فيروسور” المكلفة بخط السكك الحديدية المار بالقرب من الملعب، مشيرا الى ان جماهير بوكا تنتظر منذ سنوات رؤية ملعبها يتسع لعدد اكبر من الانصار.

    ويتضمن مشروع التهيئة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء أكثر من 52 ألف رحلة جوية بسبب الحرب على إيران وتأثر 6 ملايين مسافر

    كشف تقرير اقتصادي متخصص أن أكثر من 6 ملايين مسافر جوا من وإلى الشرق الأوسط تأثروا بإلغاء رحلاتهم منذ اندلاع الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

    ونقلت وسائل إعلام عن شركة سيريوم المتخصصة في بيانات النقل الجوي، أن ما يزيد عن 52 ألف رحلة جوية ألغيت منذ بدء الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، وذلك من أصل أكثر من 98 ألف رحلة كانت مبرمجة خلال الفترة نفسها.

    وأوضح التقرير أنه بالاستناد إلى معدل إشغال الطائرات الذي يبلغ نحو 80 في المائة، وبمتوسط 242 مقعدا في كل طائرة، فإن عدد المسافرين المتضررين من إلغاء الرحلات تجاوز 6 ملايين شخص حتى الآن.

    وجاء نشر هذه المعطيات في سياق تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث أدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران.

    كما ساهمت الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية وإغلاق عدة مجالات جوية في المنطقة في تعميق الأزمة، ما تسبب في شلل شبه تام في حركة النقل الجوي.

    وأدى هذا الوضع إلى فوضى في قطاع الطيران العالمي، حيث وجد آلاف المسافرين أنفسهم عالقين في مطارات مختلفة، خصوصا في آسيا، في انتظار استئناف الرحلات أو إيجاد مسارات بديلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من 70 سنتيما لدى الفلاح إلى 15 درهما للمستهلك.. كيف يضاعف « الشناقة » سعر البصل؟

    منذ حلول شهر رمضان، واصلت أسعار البصل مسارها التصاعدي، متجاوزة خمسة عشر درهما للكيلوغرام الواحد، وسط موجة من الغضب والتذمر في صفوف المواطنين، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو في أسواق البيع بالتقسيط، حيث عبر كثيرون عن استغرابهم من هذا الارتفاع الذي لم يجدوا له مبررا.

    ولم يستوعب المواطنون غلاء هذه المادة الأساسية، التي أصبح سعرها المرتفع يثقل كاهلهم، خصوصًا مع تزايد الإقبال عليها خلال شهر رمضان. وعلّق أحد الظرفاء ساخرًا بأن سعر البصل بات ينافس أسعار الفواكه خلال فصل الشتاء.

    وفي تعليقه على الارتفاع الكبير في أسعار البصل، قال سفيان الكناوي، أحد كبار الفلاحين المتخصصين في زراعة البصل بإقليم الحاجب ومنطقة بودربالة، إن هذه المادة تمر عبر سلسلة من المتدخلين قبل أن تصل إلى المواطن، حيث تبدأ هذه السلسلة بالفلاح، ثم التاجر الكبير الذي يوجهها إلى أسواق الجملة، ثم التاجر الذي يبيعها بالتقسيط. غير أنه أحيانًا ما يتدخل « الشناق » الذي يقلب الموازين ويتسبب في مضاعفة السعر.

    وكشف الكناوي، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن البصل يُباع من طرف الفلاح بسعر يتراوح بين سبعين سنتيمًا ودرهم واحد للكيلوغرام، ثم يبيعه للتاجر الكبير بدرهم ونصف، وقد يصل في أقصى الحالات إلى درهمين. وبعد ذلك يضيف التاجر درهمًا آخر لتغطية مصاريف العمال والنقل في الكيلوغرام الواحد، ليُباع في أسواق الجملة في حدود 4.5 إلى 5 دراهم. غير أن بعض « الشناقة » الذين يحتكرون السوق يعمدون إلى مضاعفة السعر عند بيع البصل للتجار الذين يبيعونه بالتقسيط للمواطنين.

    وأضاف المتحدث ذاته أن البصل الذي يُجنى في شهري يوليو وغشت يُباع غالبًا بأثمان في المتناول. غير أن نوعًا آخر يُزرع بإقليم الحاجب وعلى طريق إفران خلال شهر ماي ويُجنى في أكتوبر، يُباع بثمن مرتفع بسبب لجوء بعض التجار الكبار والفلاحين إلى تخزينه في غرف التبريد، إضافة إلى التخزين التقليدي، وهو ما يؤثر في الكميات المعروضة في الأسواق.

    من جهته، أكد عبد السلام، أحد الفلاحين بمنطقة كيكو بإقليم بولمان، أن هذا الارتفاع يرجع أساسًا إلى تراجع مردودية الهكتار من البصل بسبب تعاقب سنوات الجفاف، حيث انخفض إنتاج الهكتار الواحد، بما يقارب خمسين في المائة نتيجة قلة الموارد المائية.

    واستدرك المتحدث نفسه بأن هذه العوامل، رغم تأثيرها، لا تبرر السعر الحالي للبصل في السوق الوطنية، مرجعًا ذلك إلى وجود خلل في سلاسل التسويق بين الفلاح والمواطن، ومؤكدًا أن هامش ربح الفلاح يتراوح بين 80 سنتيمًا ودرهم واحد على أقصى تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دقينة لـ »تيلكيل عربي »: ارتفاع سعر النفط عالميا سينعكس على المغرب.. والمستهلك أول المتضررين

    في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الدولي وعلى الدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب. فارتفاع أسعار النفط، واضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد كلفة النقل والتأمين، كلها عوامل قد تمتد آثارها إلى القدرة الشرائية للمواطنين وإلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

    في هذا الحوار، يسلط عبد العالي دقينة، خبير في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتغير المناخي، على أبرز التداعيات المحتملة لهذه الأزمة، وعلى موقع المغرب داخل هذه التحولات، كما يتطرق إلى إشكالية أسعار المحروقات في السوق الوطنية، وإلى مسألة الشفافية في تحديدها.

    كيف تقرأون تداعيات الأزمة المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خاصة على مستوى الطاقة ؟

    إن هذه الأزمة المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيكون لها تأثير كبير، خصوصا على المجال الطاقي، ذلك أن دول الخليج تعد من بين أكبر مصدري البترول في العالم، إلى جانب دول أخرى مثل روسيا ونيجيريا، وبالتالي فنحن أمام وضعية حساسة للغاية.

    هناك إشكالية كبيرة مرتبطة، على سبيل المثال، بمضيق هرمز الذي تمر عبره يوميا ما بين 20 و30 في المائة من الموارد الطاقية العالمية يوميا، سواء تعلق الأمر بالغاز أو البترول، وهذا يعني أن هذه الحرب ستؤثر بشكل مباشر وكبير على الإمدادات الطاقية.

    وخلال نحو أسبوع فقط، ارتفع سعر برميل البترول بشكل لافت، قبل أن يعود مؤخرا، مع بعض الخطابات السياسية لل، إلى حدود 94 و95 دولارا، وهو مستوى يبقى مرتفعا،  وهذا الارتفاع ستكون له انعكاسات على جميع دول العالم، لأن هذه الحرب ليست محصورة فقط في رقعة الشرق الأوسط، بل هي حرب تضر بمصالح العالم كله.

    وفي نهاية المطاف، يبقى الضحية الأول هو المستهلك، فحين ترتفع كلفة الطاقة وتغلو المعيشة، يتم تحميل هذه الزيادات للمستهلك في مختلف المجالات.

    ما هي القطاعات الاقتصادية التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة عالميا؟

    حين نتحدث عن الطاقة فإننا نتحدث عن عصب وشريان الحياة الاقتصادية كلها، ومع ذلك فهناك قطاعات تتأثر بشكل أسرع وأكثر مباشرة، وعلى رأسها قطاع النقل.

    قطاع النقل هو أول من يتلقى الصدمة، لأنه مرتبط مباشرة بأسعار المحروقات،  وعندما ترتفع أسعار البترول، ترتفع تلقائيا أسعار البنزين والغازوال والغاز، وهو ما ينعكس على نقل الأشخاص والبضائع والمواد الأولية.

    وهنا لا يعود الأمر مجرد مسألة تقنية تخص المهنيين، بل يتحول إلى عامل ضغط يومي على المواطنين، لأن أي زيادة في كلفة النقل تؤدي في النهاية إلى زيادة في أسعار عدد كبير من السلع والخدمات على المستوى العالمي.

    وهذا الأثر لن يكون ظرفيا ومحدودا في أسبوع أو أسبوعين، بل إذا طالت هذه الأزمة فستؤدي إلى خنق القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين عبر العالم، وفي المغرب أيضا سنكون ضمن المتضررين.

    وعلى المستوى الوطني، كيف يمكن أن تنعكس هذه الأزمة الطاقية على القطاعات الاقتصادية في المغرب؟

    قطاع النقل على رأس القطاعات، و بدوره يتفرع إلى نقل بري وجوي وبحري، وكل هذه الأنماط ستتأثر، وقد ينعكس ذلك حتى على أسعار تذاكر الطائرات، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قد يمتد إلى قطاع السياحة أيضا، خاصة مع اقتراب العطل الصيفية، حيث يمكن أن يحجم بعض السياح عن السفر بسبب ارتفاع الكلفة.

    كما أن أزمة الطاقة ستنعكس كذلك على ما يسمى بتدبير المخاطر، أي على مستوى التأمين،  فشركات التأمين سترفع بدورها الأسعار، لأنه ليس من السهل اليوم نقل شحنات الطاقة أو غيرها عبر مناطق تعتبر خطيرة، وهذا معناه أن شرايين الاقتصاد العالمي كلها ستتأثر.

    وقد يمتد هذا التأثير طوال هذه السنة كاملة، حتى وإن توقفت الحرب حاليا، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالمواجهة العسكرية، بل أيضا بما خلفته من اضطراب وقلق في المنشآت الطاقية ومسالك الإمداد،  ومن المحتمل أن تحاول بعض الدول تعويض الخصاص الحاصل، مثل روسيا التي صرحت بأنها قادرة على تزويد أوروبا إذا غيرت هذه الأخيرة موقفها من حرب أوكرانيا ورفعت بعض القيود والعقوبات، وبالتالي فكل شيء يبقى واردا.

    في مثل هذه الأوضاع، يكون الرابح هو الطرف الموجود في السوق والذي لا تمر إمداداته عبر محور الخطر  المهدد في الشرق الأوسط،  أما باقي الدول، سواء تعلق الأمر بالنقل الجوي أو البحري أو البري، فستجد نفسها أمام صعوبات متزايدة.

    وعندما نربط النقل بالسياحة وبالتغذية وبأسعار المواد الفلاحية والغذائية، يتضح أن أي زيادة في كلفة نقل السلع من أكادير إلى الرباط أو طنجة أو غيرها، ستنعكس مباشرة على المستهلك، ونحن بدأنا فعلا نعيش هذه الزيادات من قبل، وبالتالي فالأزمة الحالية ستزيد من حدتها وستكون دريعة لرفع الأسعار.

    أين يمكن أن يكون التأثير الأكثر مباشرة؟

    بالنسبة للضرر المباشر على المغرب في مجال الطاقة، فيجب التذكير بأننا ما زلنا نستورد حوالي 90 في المائة من حاجياتنا الطاقية،  صحيح أن هناك سياسة جريئة ومهمة في مجال الطاقات المتجددة، وهذه تساهم في التخفيف من الضغط على مستوى الكهرباء، لكنها لا تلغي واقع التبعية في المواد الطاقية الرئيسية.

    فالحصة الأكبر من استهلاكنا الطاقي ما زالت تعتمد على الفحم الحجري والبترول والغاز، وهذه مواد لا ننتجها محليا، وبالتالي فنحن متضررون بشكل مباشر من أي اضطراب يطال الواردات، والتي ستتأثر بكلفة التأمين وبكلفة النقل وبالصعوبات اللوجستية المختلفة.

    بل حتى ضمان التزويد الطاقي في حد ذاته يصبح أكثر ضبابية، فلم يعد الأمر كما في السابق، حيث يمكن ببساطة الاتصال وطلب شحنة تصل في الوقت المحدد، اليوم ستقول الشركات إن التأمين صعب، والمرور من هذه المناطق محفوف بالمخاطر، والوضع غير مستقر، وهذا يعني أن اختلالات قد تقع في التزويد، خصوصا أن المغرب، بحسب التصريحات الأخيرة للوزيرة، لا يتوفر على مخزون يتجاوز شهرا أو شهرا ونصفا في أحسن الأحوال، وإذا تقلصت الواردات أكثر بسبب هذه المشاكل فسنكون أمام وضع يتطلب الترشيد.

    صحيح أن المغرب استثمر في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكن هذه الحلول تهم بالأساس إنتاج الكهرباء، ولا تعوض بشكل مباشر المواد الأحفورية المستعملة في النقل وفي عدد من القطاعات الأخرى،  لذلك فالتأثير سيكون واضحا، ليس فقط على المغرب، بل على جميع الدول غير المنتجة للطاقة التي تعتمد على الاستيراد.

    أما الدول المنتجة فقد لا تتضرر بنفس القدر من حيث التزود، لكنها ستتضرر بدورها على مستوى التصدير، لأن طرق الملاحة والنقل في البحار والممرات الاستراتيجية أصبحت أقل أمنا وأكثر صعوبة.

    في ظل هذه الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية، هل يتوفر المغرب فعلا على مخزون استراتيجي كاف من المواد الطاقية لمواجهة أي اختلال محتمل في الإمدادات؟

    إن القانون ينص على ضرورة توفر المغرب على مخزون استراتيجي يكفي 90 يوما، أي ثلاثة أشهر من المواد الطاقية الأحفورية. لكن الواقع أننا لم نصل أبدا إلى هذا المستوى المطلوب، وليس المغرب لوحده بل هناك عدة دول أخرى لها نفس الوضع.

    وهنا تظهر مشكلة أخرى، وهي أن الطلب العالمي نفسه يرتفع، مع منافسة حادة بين الدول على هذه المواد. وهذه المنافسة تفرض أفضلية للدول التي تتوفر على ضمانات أقوى، وسمعة أفضل، وقدرة أكبر على التفاوض والتمويل، صحيح أن المغرب يتوفر على الاستقرار السياسي والمؤشرات الماكرو اقتصادي، لكن مع ذلك، حين ننافس دولا كبرى فمن الطبيعي أن تكون الأفضلية لها.

    وقد رأينا شيئا مشابها خلال أزمة كوفيد، حين احتدمت المنافسة على الكمامات والمستلزمات الطبية، وبالتالي فالمغرب، مثل غيره من الدول، يبقى معرضا لهذه الاضطرابات، خاصة وأن جزءا كبيرا من مواده الطاقية يأتي من  هذه المناطق.

    يضاف إلى ذلك أن هذه الأزمة ستؤثر أيضا على الاستثمارات،  فنحن نعلم أن جزءا مهما من الاستثمارات الخارجية التي يستقبلها المغرب مصدره دول الخليج. ومن الطبيعي أن المستثمر الذي يعيش اضطرابا في محيطه الداخلي قد لا يكون في وضع يسمح له بالاستثمار الخارجي بنفس الوتيرة.

    وقد يؤدي ذلك إلى تأخير عدد من المشاريع والعقود، خصوصا أن المغرب لديه التزامات كبرى مرتبطة بمشاريع مستقبلية، من بينها أوراش كبرى واستحقاقات مثل مونديال 2030، لذلك نتمنى ألا تتفاقم الأمور أكثر.

    يلاحظ  أن أسعار المحروقات ترتفع بسرعة عندما ترتفع الأسعار عالميا، لكنها لا تنخفض بالوتيرة نفسها عندما تتراجع، كيف تفسرون ذلك؟

    هذا موضوع أثير فيه الكثير، وكانت حوله لجان لتقصي الحقائق سواء في البرلمان أو في مؤسسات الحكامة ومجلس المنافسة، لكن، مع الأسف، في غياب الشفافية يقع ما يقع.

    لقد شهدنا فترات كان فيها سعر البترول في حدود 60 دولارا أو أقل، ومع ذلك بقي سعر الغازوال في 10 دراهم أو أكثر، وهذا راجع، مع الأسف، إلى تحرير الأسعار ورفع التسقيف، وإلى غياب أخلاقيات حقيقية في السوق.

     فالموزعون يتفاهمون بشكل غير معلن،  ينقص هذا سنتيم  أو  ويزيد الآخر بالمقدار نفسه، ثم يقال إن هذه هي المنافسة، بينما الواقع مختلف.

    والحال أنه حتى عندما كان سعر البترول  سنة 20210 في حدود 80 دولارا خلال سنوات سابقة، كانت الأسعار في حدود 7 أو 8 دراهم للتر، فلماذا كان ممكنا حينها، ولماذا اليوم يقال إنه لا يوجد ربح؟ الجواب أن هوامش الربح عند الموزعين ارتفعت بشكل كبير، وفي الوقت نفسه تشكلت لوبيات قوية لا أحد يجرؤ على مواجهتها، رغم كل التقارير واللجان، سواء البرلمانية أو التابعة لهيئات الحكامة ومجلس المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره